Indexed OCR Text
Pages 301-320
بِسِْلهِالرَّمِ الرّيَّةِ ٥٣ - بَابٌ: فِي الصَّبْرِ وَالتَّسَلِّي بِمَوْتٍ سَيِِّنَا(١) رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٣٩٩٥ - عَنْ سَابِطٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصِيبَتَهُ بِي، فَإِنَّهَا أَعْظَمُ الْمَصَائِبِ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد ، وثقه ابن حبان ، وضعفه غيره . (١) في (م) زيادة (( ونبينا)). وفي (ظ): ((باب: في الصبر)) ليس غير. (٢) في الكبير ١٦٧/٧ برقم (٦٧١٨)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٣٩/٧ برقم (١٠١٥٣) من طريقين : حدثنا يحيى الحماني ، حدثنا أبو بردة ، عن علقمة بن مرثد ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبيه سابط ... . وأبو بردة هو عمرو بن يزيد الكوفي وهو ضعيف . ويشهد له حديث ابن عباس عند البيهقي في (( شعب الإيمان)) ٢٣٩/٧ برقم (١٠١٥٢)، وعند أبي نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٥٨/١، وابن عدي في الكامل ١٨٢١/٥ من طريق إسحاق بن رزيق بن سليم ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن شرحبيل بن سعد ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله : ... وشرحبيل بينا أنه ضعيف عند الحديث (١٦١ ) فى موارد الظمآن. كما يشهد له حديث عائشة عند ابن ماجه في الجنائز ( ١٥٩٩) باب : ما جاء في الصبر على المصيبة، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٣٩/٧ برقم (١٠١٥٤) من طريق موسى بن عبيدة الربذي ، عن مصعب بن محمد بن شرحبيل ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٥٢٧/١: ((هذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الرّبذي، وهو ضعيف)). وهو كما قال . وأخرجه الدارمي في المقدمة ١/ ٤٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة برقم (٥٨٤ ) من طريق فطر ، عن عطاء بن أبي رباح قال : قال رسول الله ... وهذا مرسل صحيح الإسناد . وأخرجه الدارمي ١/ ٤٠ من طريق عبد الوهاب بن سعيد الدمشقي ، حدثنا شعيب بن إسحاق ، حدثنا الأوزاعي ، حدثني يعيش بن الوليد ، حدثني مكحول : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وهذا مرسل صحيح الإسناد . ٣٠١ ٣٩٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَقِيعِ عَلَى أَمْرَأَةٍ جَائِمَةٍ (١) عَلَى قَبْرِ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: ((يَا أَمَةَ الهِ، أَتَّقِي اللّهَ وَأَصْبِرِي )) . فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنِّي أَنَا الْحَرَّى الثَّكْلَى. فَقَالَ: « يَا أَمَةَ اللهِ ، أَتَّقِ اللهَ وَأَصْبِرِي ». فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ ، لَوْ كُنْتَ مُصَاباً ، عَذَرْتَنِي . فَقَالَ: (( يَا أَمَةَ اللهِ ، أَتَّقِي وَأَصْبِرِي )» . فَقَالَتْ: يَا عَبْدَ اللهِ ، قَدْ أَسْمَعْتَ فَأَنْصَرِفْ عَنِّي . قَالَ: فَمَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَبَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَوَقَفَ عَلَى الْمَرْأَةِ ، فَقَالَ لَهَا : مَا قَالَ لَكِ الرَّجُلُ الذَّاهِبُ ؟ قَالَتْ : قَالَ لِي: كَذَا وَكَذَا . قَالَ : فَهَلْ تَعْرِفِينَهُ ؟ قَالَتْ : لاَ . قَالَ: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَوَثَبَتْ مُسْرِعَةً ، وَهِيَ تَقُولُ: أَنَا أَصْبِرُ، أَنَا أَصْبِرُ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَىُ، الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى)». « نقول : وهذه طرق يقوي بعضها بعضاً فيتقوى الحديث ، والله أعلم . وقد ضمن بعضهم هذا المعنى في شعره فقال : وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدٍ اصْبِرْ لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدٍ وَإِذَا ذَكَرْتَ مُصيبَةً تَشْجُو بِهَا فَاذْكُرْ مُصَابَكَ بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدٍ (١) جائمة - اسم فاعل من جَثَم، بابه: ضرب - أي: لزمت الأرض ولصقت بها. ٣٠٢ رواه أبو يعلى(١)، وروى البزار طرفاً منه (مص : ١ ) وفيه بكر بن الأسود أبو عبيدة الناجي (٢) ، وهو ضعيف. ٣٩٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ أَنْ يُعِدَّ لَهُ طَهُوراً ، فَأَنْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ إِذَا كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ تَبَاعَدَ حَتَّى لاَ يَكَادُ يُرَى ، فَلَمَّا قَضَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاجَتَهُ، أَقْبَلَ رَاجِعاً، فَمَرَّ بِأَمْرَأَةٍ عَلَى قَبْرِ مَيِّتٍ لَهَا ، وَهِيَ تُعَدِّدُ وَتُغْوِلُ(٣) فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَهِيَ لاَ تَعْرِفُهُ، فَقَالَ لَهَا: ((أَتَّقِ اللهَ وَأَصْبِرِي)) . قَالَتْ: يَا عَبْدَ الهِ ، أَذْهَبْ لِحَاجَتِكَ . فَقَالَ لَهَا ثَلاَئاً ، ثُمَّ أَنْصَرَف، فَجَاءَ فَأَخَذَ اُلْمِطْهَرَةَ مِنَ الْفَضْلِ ، فَقَامَ الْفَضْلُ فَأَتَى الْمَرْأَةَ فَقَالَ لَهَا: مَا قَالَ لَكِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَامَتْ فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا، هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ أَعْرِفْهُ / !! فَسَعَتْ حَتَّى لَحِقَتْهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاللهِ ٢/٣ مَا عَرَفْتُكَ . فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى(٤)))، قَالَهَا ثَلاَثاً . (١) في المسند ١٠/ ٤٥٣ - ٤٥٤ برقم (٦٠٦٧) وهناك استوفينا تخريجه ، وذكرنا ما يشهد له ، وعلقنا عليه . وانظر الحديث التالي . (٢) في (ظ، ح): (( الباجي)) وهو تصحيف . (٣) يقال: أَعْوَلَ، يُعْوِلُ، إِعْوَالاً، إذا بكى رافعاً صوته . والعويل : صوت الصدر بالبكاء . (٤) سقطت كلمة (( الأولى)) من ( م، ظ). ٣٠٣ قلت : في الصحيح طرف منه(١) ، عن أنس . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يوسف بن عطية السعدي ، وهو ضعيف . ٣٩٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الصَّبْرُ عِنْدَ أَوَّلِ الصَّدْمَةِ )). رواه البزار(٣)، وفيه الواقدي، وفيه كلام كثير، وقد وثق. ( مص : ٢). ٥٤ - بَابُ التَّعْزِيَةِ ٣٩٩٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَزِِّهِ بِابْنِهِ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، سَلاَمٌ عَلَيْكَ ، فَإِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللهَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ (١) متفق عليه ، أخرجه البخاري في الجنائز (١٣٠٢) باب: الصبر عند الصدمة الأولى. ومسلم في الجنائز (٩٢٦). وقد استوفينا تخريجه ، وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً . إن شاء الله ، في مسند الموصلي ١٧٦/٦ برقم (٣٤٥٨) فعد إليه إذا شئت . (٢) في الأوسط ( ٢ ل ٧٨) وفي المطبوع برقم (٦٢٤٤) - وهو في مجمع البحرين (٤٠١/٢) برقم (١٢٥٣) - من طريق محمد بن علي الصائغ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا يوسف بن عطية السعدي ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، حدثنا أنس بن مالك : أن رسول الله ... ويوسف بن عطية متروك الحديث . وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٣/ ٣٨٨ باب : في الصبر من قال : عند الصدمة الأولى . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عطاء بهذا التمام إلاَّ يوسف ، تفرد به سعيد)). (٣) في كشف الأستار ٣٧٦/١ برقم (٧٩٢) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن داود بن الحصين عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله :... والواقدي ضعيف . وداود بن الحصين ثقة إلاَّ في عكرمة المديني: ((ما روى عن عكرمة فمنكر)). وعن البزار: (( تفرد به عكرمة، وفيه الواقدي)). ٣٠٤ هُوَ، أَمَا بَعْدُ فَأَعْظَمَ اللهُ لَكَ الأَجْرَ، وَأَلْهَمَكَ الصَّبْرَ ، وَرَزَقَنَا وَإِيَّاكَ الشُّكْرَ ، فَإِنَّ أَنْفُسَنَا وَأَمْوَالَنَا وَأَهْلَنَا مِنْ مَوَاهِبِ اللهِ الْهَنِئَةِ، وَعَوَارِيِّهِ (١) الْمُسْتَوْدَعَةِ، مَتَّعَكَ اللهُ بِهِ فِي غِبْطَةٍ وَسُرُورٍ، وَقَبَضَهُ مِنْكَ بِأَجْرٍ كَثِيرٍ (ظ: ١٢٨) الصَّلاَةُ وَالرَّحْمَةُ وَأَلْهُدَىُ ، إِنِ أَحْتَسَبْتَهُ فَأَصْبِرْ، وَلاَ يُحْبِطْ جَزَعُكَ أَجْرَكَ فَتَنْدَمَ ، وَأَعْلَمْ أَنَّ الْجَزَعَ لاَ يَرُدُ مَيِّاً، وَلاَ يَدْفَعُ حُزْناً، وَمَا هُوَ نَازِلٌ فَكَأَنْ قَدْ(٢)، وَالسَّلَامُ)). رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، وفيه مجاشع بن عمرو، وهو ضعيف. (١) العاريَّة - مشددة كأنها منسوبة إلى العار لأن طلبها عارٌ وعيب - : الحاجة التي تستعيرها من صاحبها لقضاء حاجتك ، والجمع : عواريّ . (٢) أي: فكأن قد نزل. لأن ((قد )) قد يحذف الفعل بعدها إذا كان هناك ما يدل عليه ، وشاهد ذلك قول النابغة : أَزِفَ التَّرَخُلُ غَيْرَ أن رِكَابَنَا لَمَّا تَزُلْ بِرِحَالِنَا، وَكَأَنْ قَدٍ أي: وكأن قد زالت . وانظر مغني اللبيب ١/ ١٧١ الشاهد (٢٨٩). وجاءت في (ح): ((فقد كان)). (٣) في الكبير ١٥٥/٢٠ - ١٥٦ برقم (٣٢٤)، وفي الأوسط (١ ل ٧) وفي المطبوع برقم (٨٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٩/٢ برقم (١٢٥٠) - وفي الدعاء برقم ( ١٢١٦)، والحاكم في المستدرك ٢٧٣/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤٣/١ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٨/٥٨ من طريق عمرو بن بكر السكسكي - هكذا جاء عند الحاكم ، وعند الآخرين : عمرو بن بكر بن بكار القعنبي - حدثنا مجاشع بن عمرو الأسدي ، حدثنا الليث بن سعد ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن معاذ بن جبل ... ومجاشع بن عمرو متروك الحديث ، وعمرو بن بكر بن بكار القعنبي روى عن مجاشع بن عمرو ، وإسماعيل بن عياش ، ومحمد بن هلال الكناني . وروى عنه أحمد بن يحيى بن حيان الكناني ، وابن أبي الدنيا ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعمرو بن بكر السكسكي متروك الحديث أيضاً . وقال الطبراني: ((لا يروى عن معاذ إلاَّ بهذا الإسناد)). وقال الحاكم: (( غريب حسن ، إلاَّ أن مجاشع بن عمرو ليس من شرط هذا الكتاب)). وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت : ذا من وضع مجاشع )) . وقال أبو نعيم بعد أن ذكره من طرق: (( وكل هذه الروايات ضعيفة لا تثبت ، فإن وفاة ابن » ٣٠٥ ٤٠٠٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قُبضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَعَدَ أَصْحَابُهُ حِزَانَ يَبْكُونَ حَوْلَهُ ، فَجَاءَ رَجُلٌ طَوِيلٌ صَبِيحٌ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ ، أَشْعَرُ الْمَنْكِبَيْنِ وَالصَّدْرِ ، فَتَخَطَّى أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَ بِعَضَادَتَيْ الْبَابِ فَبَكَىْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ فِي اللّهِ عَزَاءً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ ، وَخَلَفاً مِنْ كُلِّ هَالِكِ، وَعِوَضاً مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ، فَإِلَى اللهِ فَأَنِيبُوا، وَإِلَيْهِ فَأَرْغَبُوا، فَإِنَّمَا الْمُصَابُ مَنْ لَمْ يَجْبُرْهُ (ص: ٣) الثَّوَابُ . فَقَالَ أَلْقَوْمُ: تَعْرِفُونَ الرَّجُلَ؟ فَنَظَرُوا يَمِيناً وَشِمَالاً، فَلَمْ يَرَوْا أَحَداً ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : هَذَا الْخَضِرُ أَخُو النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبَّدُ بنُ عبدِ الصمدِ أبو معمر ضعفه البخاري . « معاذ كانت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلّم بسنين ، وإنما كتب إليه بعض الصحابة ، فوهم الراوي فنسبها إلى النبي . وكان معاذ أجل وَأعلم من أن يجزع ويغلبه الجزع عن الاستسلام ، بل الصحيح ما رواه الحارث بن عميرة ، وأبو منيب الجرشي من استسلامه واصطباره عند وفاة ابنه ... )). وانظر بقية كلامه هناك . (١) في الأوسط (٢ / ل ٢١٣) وفي المطبوع برقم (٨١٢٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٨٨/٢ برقم (١٢٣٤) - من طريق موسى بن هارون ، حدثنا كامل بن طلحة الجحدري ، حدثنا عباد بن عبد الصمد أبو معمر ، حدثنا أنس بن مالك ... وعباد بن عبد الصمد قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال أبو حاتم: ((ضعيف جداً)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٧٠/٢ - ١٧١: (( أخبرنا بالحديثين - يعني اللذين أوردهما - محمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان قال : حدثنا غالب بن وزير الغزي قال : حدثنا المؤمل بن عبد الرحمن الثقفي قال : حدثنا عباد بن عبد الصمد في نسخة كتبناها عنه بهذا الإسناد ، أكثرها موضوعة)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٦٩/٢، ولسان الميزان ٢٣٢/٣ . وقال الطبراني: ((لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به عباد)). ٣٠٦ ٤٠٠١ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَتَعَزَّىُ بِعَزَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَعِضُوهُ(١) وَلاَ تَكْنُوا)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٥٥ - بَابُ الثَّنَاءِ عَلَى الْمَيِّتِ ٤٠٠٢ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دُعِيَ إِلَى / جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْراً ، قَامَ فَصَلَّى عَلَيْهَا، ١٣ وَإِنْ أَثْنِيَ عَلَيْهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، قَالَ لِأَهْلِهَا: (( شَأْنَكُمْ بِهَا)) وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا. رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح. ٤٠٠٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةٍ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَذْنَيْنَ ، إِلاَّ قَالَ : قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيَهِ ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ )). رواه أحمد (٤)، وأبو يعلى، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في بعض الروايات زيادة ((بِهَنِ أَبِيهِ))، وَالهَنُّ: ذكر الرجل، وانظر ما قاله ابن الأثير في النهاية ٢٧٨/٥ . (٢) في الكبير ١٩٨/١ برقم (٥٣٢) من طريق أبي مسلم الكشي ، حدثنا عثمان بن الهيثم ، حدثنا عوف ، عن الحسن ، عن عتيّ ، عن أبي .... وهذا إسناد صحيح ، وقد استوفينا تخريج الحديث في ((موارد الظمآن)) ١٣/٣ برقم (٧٣٦)، وانظر أيضاً كنز العمال ١/ ٢٥٧ برقم (١٢٩١، ١٢٩٢). (٣) في المسند ٢٩٩/٥ - ٣٠٠، وعبد بن حميد برقم (١٩٦)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٣٠٥٧)، من طريق إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبي قتادة قال : كان رسول الله ... وإسناده صحيح ، وصحح الحافظ إسناده في الفتح ٢٢٩/٣ ، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٢٧/٣ برقم (٧٥٠). (٤) في المسند ٢٤٢/٣ وإسناده ضعيف ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٩٩/٦ » ٣٠٧ ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَهْلُ أَرْبَعَةِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ الأَذْنَيْنَ ، أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلَّ خَيْرَاً، إِلَّ قَالَ اللهُ : قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ » . ورجال أحمد رجال الصحيح . قلت : لأنس حديث في الصحيح(١) ( مص : ٤) غير هذا. ٤٠٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ ، فَتَشْهَدُ لَهُ ثَلاثَةُ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَانِهِ اُلأَذْتَيْنَ بِخَيْرٍ إِلاَّ قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى مَا عَلِمُوا ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا أَعْلَمُ)) . قلت : لأبي هريرةَ حديث في الصحيح غير هذا(٢). رواه أحمد(٣) وفیه راو لم يسم . ٤٠٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ « برقم (٣٤٨١)، وانظر (( موارد الظمآن)) ٢٦/٣ - ٢٧ برقم (٧٤٩)، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (٨٦ ) . ونسبه الحافظ في الفتح ٢٣١/٣ إلى أحمد ، وابن حبان ، والحاكم ، وقد صححه الحاكم ٣٧٨/١ على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي !! (١) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩٤/٦ برقم (٣٣٥٢)، وبرقم ( ٣٣٥٣، ٣٤٦٦، ٣٧٦٠، ٣٨٥٤) . (٢) وقد استوفينا تخريجه في المسند ٣٨٢/١٠ برقم (٥٩٧٩). وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ٢٦/٣ - ٢٧ برقم (٧٤٨). وهو عند أحمد ، وأبي داود ، والنسائي ، وغيرهم ، وللكنه ليس في الصحيح . (٣) في المسند ٢/ ٣٨٤، ٤٠٨ - ٤٠٩ من طريق عفان ، حدثنا مهدي بن ميمون ، حدثنا عبد الحميد صاحب الزيادي ، عن شيخ من أهل البصرة ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده ضعيف فيه جهالة . ويشهد له حديث أنس السابق ، مؤمل نعم ضعيف ، وللكنه حسن الحديث في الشواهد . ٣٠٨ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ ، فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهَا خَيْراً، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَجَبَتْ)). ثُمَّ أُنِّيَ بِأُخْرَى، فَكَأَنَّ النَّاسَ نَالُوا مِنْهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَجَبَتْ )). فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَتِيَ بِفُلاَنٍ فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)). وَأُتِيَ بِفُلاَنٍ فَقَالَ: ((وَجَبَتْ )). فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أُنِيَ بِفُلاَنٍ فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ خَيْراً فَقُلْتَ : ((وَجَبَتْ )). ثُمَّ أُتِيَ بِفُلاَنٍ فَأَثْنَى النَّاسُ عَلَيْهِ شَرّاً فَقُلْتَ: ((وَجَبَتْ)) . فَقَالَ: (( أُنِيَ بِأَخِيكُمْ فَشَهِدْتُمْ بِمَا شَهِدْتُمْ، فَوَجَبَتْ شَهَادَتُكُمْ ، ثُمَّ أُنِي بِأَخِيكُمْ فُلاَنٍ فَشَهِدْتُمْ بِمَا شَهِدْتُمْ ، فَوَجَبَتْ شَهَادَتُكُمْ ، أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ورواه البزار(٢) باختصار . (١) في الأوسط (١ ل ١٤٠) وفي المطبوع برقم (٢٥١٥) - وهو في مجمع البحرين ٤٠٥/٢ - ٤٠٦ برقم (١٢٦١) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا ربيعة بن كلثوم ، حدثني شيخ من أهل الشام يكنى أبا أيوب ، عن أبي هريرة قال : ... وهذا إسناد رجاله ثقات . أبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم ، وأبو أيوب هو سليمان بن حبيب المحاربي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي أيوب إلاَّ ربيعة بن كلثوم بن جبر)) . ولتمام التخريج انظر ( ٥٩٧٩ ، ٦٥٦٩) في مسند الموصلي . (٢) في كشف الأستار ١/ ٤١٠ برقم (٨٦٧) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة : أن رسول الله ... وهذا إسناد حسن . ٣٠٩ ٤٠٠٦ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِسَيْنِ: أَمَا أَحَدُهُمَا فَأُتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقِيلَ : ( مص: ٥) هَـذَا فُلاَنٌ بِئْسَ الرَّجُلُ، وَأُثْنِيَ عَلَيْهِ شَرّاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ )). قَالُوا: نَعَمْ (١)، قَالَ: ((وَجَبَتْ)). وَأَمَّا الْآخَرُ فَأُتِيَ بِجَنَازَةِ رَجُلٍ فَقَالُوا: هَذَا فُلاَنٌ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً، قَالَ : ((تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ )). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((وَجَبَتْ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، وهو ضعيف . ٤٠٠٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ اُلْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأْتِيَ بِجَنَازَةٍ فَقَالَ لَهُ أَلْقَوَّمُ: إِنْ كُنْتَ وَإِنْ كُنْتَ، ثُمَّ أُتِيَ بِأُخَرَى ، فَقَالَ ٤/٣ أُلْقَوْمُ: إِنْ كُنْتَ لَكُنْتَ وَكُنْتَ، فَأَثْنَوْا عَلَى وَاحِدَةٍ / خَيْرَاً، وَاَلأُخْرَى شَرّاً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللهِ فِي الأَرْضِ، وَالْمَلاَئِكَةُ شُهَدَاءُ اللهِ فِي السَّمَاءِ » . « وقد استوفينا تخريج هذه الرواية في مسند الموصلي ٣٨٢/١٠ برقم (٥٩٧٩)، وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) ٢٦/٣ برقم (٧٤٨) . وانظر فتح الباري ٢٢٩/٣ -٢٣١ . (١) قوله: ((قالوا: نعم)) ساقط من (م، ظ ). (٢) في الكبير ١٥٦/١٩ برقم (٣٤٤) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أحمد بن عبود الدمشقي ، حدثنا مروان بن محمد الطاطري ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن عبد العزيز بن عبيد الله ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرو ، عن المسور بن رفاعة القرظي ، عن كعب بن عجرة . .. وأحمد بن عبود الدمشقي أحمد المعروف بابن عبود هو : أحمد بن عبد الواحد بن واقد الدمشقي، صدوق. وانظر ترجمته في (( تهذيب الكمال)) ٣٩٣/١ _٣٩٥. وعبد العزيز بن عبيد الله هو ابن حمزة ، وهو ضعيف . ٣١٠ ٤٠٠٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): ((فَإِذَا شَهِدْتُمْ وَجَبَتْ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفي السند الأول عبد الغفار بن القاسم أبو مريم ، وهو ضعيف ، وفي الأخرى موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ٤٠٠٩ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا مَاتَ أَلْعَبْدُ وَاللهُ يَعْلَمُ مِنْهُ شَرّاً، وَيَقُولُ النَّاسُ خَيْراً، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِمَلاَئِكَتِهِ : قَدْ قَبِلْتُ شَهَادَةَ عِبَادِي عَلَى عَبْدِي ، وَغَفَرْتُ لَهُ عِلْمِي فِیهِ )). رواه البزار (٣)، وفيه محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ القشيريُّ ، وهو متروك الحديث . ٤٠١٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ قَاعِدَاً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٦) فَمَرَّتْ جَنَازَةٌ فَقَالَ: «مَا هَذِهِ الْجَنَازَةُ؟ )). (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٧/ ٢٣ برقم (٦٢٦٢ ) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ، عن موسى بن عبيدة ، عن إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه سلمة ... وهذا إسناد فيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف ، وانظر التعليق التالي . (٢) في الكبير ٢٢/٧ برقم (٦٢٥٩) من طريق محمد بن إبراهيم العسال ، حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا أبو مريم ، حدثنا إياس بن سلمة بن الأكوع ، عن أبيه سلمة . . . وأبو مريم هو عبد الغفار بن القاسم قال علي بن المديني ، وأبو داود : كان يضع الحديث ، وقال أبو حاتم ، والنسائي ، والدارقطني : متروك . وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف . وانظر التعليق السابق . (٣) في كشف الأستار ١/ ٤٠٩ برقم (٨٦٥) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن أبيه عامر ... ومحمد بن عبد الرحمن القشيري متروك الحديث كما قال الهيثمى رحمه الله . وانظر ميزان الاعتدال ٦٢٣/٣، ولسان الميزان ٢٥٠/٥ -٢٥١. ٣١١ فَقَالُوا : جَنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ، كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: ((وَجَبَتْ )) ثَلَاثاً . ثُمَّ مَرَّتْ أُخْرَى فَقَالَ: (( مَا هَذِهِ؟ )) فَقَالُوا: جَنَازَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ ، كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَقَالَ: ((وَجَبَتْ )) ثَلاَثًاً. قلت : له حديث في الصحيح(١) بغير هذا السياق . رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح. ٥٦ - بَابٌ : فِي الطَّعَامِ يُصْنَعُ ٤٠١١ - عَنْ مَرْيَمَ بِنْتِ فَرْوَةَ: أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ لَمَّا حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ قَالَ : إِذَا أَنَا مِتُ فَشُدُوا عَلَى بَطْنِي عِمَامَةً، وَإِذَا رَجَعْتُمْ، فَأَنْحَرُوا وَأَطْعِمُوا . قَالَ خَالِدٌ : قَالَ لِي حَفْصٌ : لَيْسَ كَمَا يَصْنَعُ أَهْلُ بَيْتِكَ آلُ الْمُهَلَّبِ وَثَقِيفٌ. رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ومريم لم أجد من ذكرها . ٥٧ - بَابٌ : فِي مَوْتِ الأَوْلاَدِ ٤٠١٢ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٩٤/٦ برقم (٣٣٥٢). (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٧٣٠٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ٤٠٩/١ - ٤١٠ برقم (٨٦٦) - من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا حرب بن ميمون ، عن النضر بن أنس ، عن أنس : ... وهذا إسناد صحيح . ملاحظة : سقطت من (م) عبارة: ((رواه البزار)). (٣) في الكبير ١٠٦/١٨ برقم (١٩٩) من طريق محمد بن علي بن شعيب ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا حفص بن النضر السلمي ، عن أمة بنت محمد بن عمران ، عن أمها مريم بنت فروة : أن عمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه أكثر من مجهول . ٣١٢ وَسَلَّمَ: ((لَمَّا مَاتَ أَبْنُ آدَمَ ، قَالَ آدَمُ لِمْرَأَتِهِ حَوَّاءَ : إِنَّهُ قَدْ مَاتَ أَبْنُكِ . قَالَتْ: ومَا الْمَوْتُ؟ قَالَ: لاَ يَطْعَمُ، وَلاَ يَشْرَبُ، وَلاَ يَبْطِشُ، وَلاَ يَمْشِي ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ، صَرَخَتْ، فَقَالَ: الرَّنَّهُ(١) عَلَيْكِ، وَعَلَى بَنَاتِكِ، وَأَنَا وَبَنِيَّ بُرَآءُ ، فَصَارَتِ الْمَآتِمُ (٢) عَلَى النِّسَاءِ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الحسين بن سيار وهو متروك . ٤٠١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ حَدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ( مص: ٧ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيهِ أَنْتِقَاصٌ وَلاَ وَهْمٌ . قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَوْلَادٍ فِي الْإِسْلاَمِ، فَمَاتُوا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ (٤) أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ . وَمَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِنَّ لِلْجَنَِّ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ يُدْخِلُهُ اللهُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ مِنْهَا الْجَنَّةَ )). (١) الرنة - بفتح الراء المهملة والنون مشددة -: الصوت الحزين عند الغناء أو البكاء ، يقال: رَنَّ ، يَرِثُّ ، رنيناً ، وأرن أيضاً : صوت وصاح . (٢) في (م) وفي الأوسط، و((مجمع البحرين)) ( المواتيم ) وهو تحريف . والمأتم قال ابن قتيبة في ((أدب الكاتب)) ص (٢٤): ((يذهب الناس إلى أنه المصيبة ، ويقولون : كنا في مأتم ، وليس كذلك ، إنما المأتم للنساء يجتمعن في الخير والشر ، والجمع مآتم، والصواب أن يقولوا : كنا في مناحة ... )). وللتفصيل انظر لسان العرب مادة : ( أ ، ت ، م) . (٣) في الأوسط ١٢٢/٣ - ١٢٣ برقم (٢٢٥٣) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٣/٢ - ٣٩٤ برقم (١٢٤٢) - من طريق أحمد بن يحيى بن قرقرة الأنطاكي ، حدثنا الحسين بن سيار الحراني ، حدثنا يوسف بن الماجشون ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وشيخ الطبراني ما وقعت له على ترجمة ، والحسين بن سيار متروك الحديث . قال الطبراني: ((لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاّ بهذا الإسناد)). (٤) لم يبلغوا الحنث : لم يبلغوا مبلغ الرجال . ٣١٣ رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير باختصار النفقة، إلاَّ أنه قال : (( أَدْخَلَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ ، هُوَ وَإِيَّاهُمُ اَلْجَنَّةَ)) . وإسناده حسن . ٤٠١٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مَنْ أَنْكَلَ ثَلاَثَةً مِنْ صُلْبِهِ فَأَحْتَسَبَهُمْ عَلَى اللهِ فِي سَبِيلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَجَبَتْ لَهُ أَلْجَنَّةُ )). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، ورجال الطبراني / ثقات . ٥/٣ ٤٠١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أَمْرَأَةٌ كَانَتْ تَأْتِينَا يُقَالُ لَهَا مَاوِيَّةُ، كَانَتْ تُرْزَأُ فِي وَلَدِهَا، فَأَتَتْ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ مَعْمَرِ الْقُرَشِيَّ وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ : أَنَّ أَمْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبْنِ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَدْعُ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - (١) في المسند ٣٨٦/٤ من طريق هاشم بن القاسم ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦/ ٢٥٠ من طريق مُخْرِز بن عون بن أبي عون ، جميعاً : حدثنا الفرج ، حدثنا لقمان ، عن أبي أمامة ، عن عمرو بن عبسة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف فرج وهو ابن فضالة . وأخرجه ابن منصور في سننه مطولاً برقم (٢٤١٩ ) من طريق فرج بن فضالة ، به . ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب . والحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٥/٣ برقم (٦٦٢٠) إلى أحمد، وأبي يعلى، والطبراني في الكبير . وقوله : ((من أنفق زوجين من ماله)) يريد : أنفق صنفين مما يملك . (٢) في المسند ١٤٤/٤ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو عشانة أنه سمع عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف . ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ٣٠٠ برقم (٨٢٩ ) من طريقين : حدثنا عبد الله بن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث : أن أبا عشانة المعافري ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح ، وأبو عشانة هو حي بن يؤمن . ويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي ١٠/ ٤٦٤ برقم (٦٠٧٩)، ولتمام تخريجه انظر الحديث (٥٨٨٢) في المسند المذكور . ٣١٤ أَنْ يُبْقِيَّهُ لِي، فَقَدْ مَاتَ لِي قَبْلَهُ ثَلاَثَةٌ، فَقَالَ: (( أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ ؟)). قَالَتْ: نَعَمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ )). قَالَتْ : نَعَمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)) . فَقَالَتْ مَاوِيَّةُ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مَعْمَرٍ : أَسْمَعِي يَا مَاوِيَّةُ، قَالَ مُحَمَّدٌ : فَخَرَجَتْ مَاوِيَّةُ مِنْ عِنْدِ ابْنِ مَعْمَرٍ ، فَحَدَّثَتْنَا هَذَا الْحَدِيثَ. رواه أحمد (١) ( مص: ٨) ورجاله رجال الصحيح ، خلا ماوية (٢) شيخة ابن سیرین . ٤٠١٦ - وَعَنْ أُمَّ سُلَيْم: أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمَيْنٍ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاثَةُ أَوْلاَدِ لَمْ (١) في المسند ٨٣/٥، وابن أبي شيبة ٣٥٤/٣ - ٣٥٥ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل ، من طريق يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين قال : حدثتني امرأة كانت تأتينا .. . وماوية لم يترجمها الحسيني في إكماله ، ولم يستدركها أبو زرعة ، ولا الحافظ ابن حجر عليه ، وليست هي من رجال الست . وما رأيت لها ترجمة ، وباقي رجاله رجال الصحيح . وأما الحديث فصحيح لغيره ، والله أعلم . وانظر الحديث الآتي برقم ( ٤٠٢٧). وقد خالف عَبْدُ الرزاق يزيدَ بْنَ هارون، فقد أخرج أحمد ٨٣/٥ ، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٣٠٣)، والطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٨٠ برقم (٧٠٨)، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٧/ ١٠٩ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين عن امرأة يقال لها : رجَّاء - عند الطبراني: رحما - قالت: كنت عند رسول الله .... وهذا حديث يصح بشواهده . وانظر ترجمة رجاء الغنوية في ((الإصابة)) . وسيأتي هذا الحديث برقم ( ٤٠١٧ ) . (٢) في (م) زيادة ((إن كانت)). ٣١٥ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلاَّ أَدْخَلَهُمُ(١) اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ)). رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري ، ولم أجد من وثقه ولا ضعفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٤٠١٧ - وَعَنِ أَمْرَأَةٍ يُقَالُ لَهَا: رَجًّا (٣) قَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ جَاءَتْهُ أَمْرَأَةٌ بِأَبْنٍ لَهَا ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْعُ اللهَ لِي فِيهِ بِالْبَرَكَةِ ، فَإِنَّهُ قَدْ تُوُفِّي لِي ثَلاَثَةٌ . (١) من سنن العرب أن تذكر الجمع والمراد اثنان، مثل قوله تعالى: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ . فَقَد جعل القلبين جماعة على قاعدة كل اثنين فما فوقهما جماعة . وانظر ((زاد المسير)) ٣١٠/٨، والمزهر ٣٣٣/١ . (٢) في المسند ٣٧٦/٦، ٤٣١، والطبراني في الكبير ١٢٦/٢٥ برقم (٣٠٥) - ومن طريقه أخرجه المزي في تهذيب الكمال ٩٠٦/٢ نشر دار المأمون للتراث - وأبو بكر بن أبي شيبة ٣٥٣/٣ باب: في ثواب الولد يقدمه الرجل - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٣٠٦) - من طريق عثمان بن حكيم، وعمرو الأنصاري ، عن أم سليم بنت ملحان أم أنس ... وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد )) برقم (١٤٩ ) من طريق حرمي بن حفص ، وموسى بن إسماعيل ، قالا : حدثنا عبد الواحد بن زياد ، عن عمرو بن عامر الأنصاري ، به . وفي رواية الطبراني الأولى ((عمرو بن عامر الأنصاري)). وقال المزي في تهذيب الكمال ٩٠٦/٢ نشر دار المأمون للتراث ، وهو يذكر شيوخ عثمان بن حكيم، و١٧٠٤/٣ وهو يذكر الرواة عن أم سليم: (( عمرو بن عاصم الأنصاري)). نقول : عمرو بن عاصم ما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى عنه جمع ، فهو على شرط ابن حبان ، وقال الحافظ في تقريبه: (( مقبول)). ومتن الحديث صحيح بشواهده الكثيرة ، والله أعلم . (٣) قال ابن حجر في ((تعجيل المنفعة)) ص (٥٥٧): ((بتشديد الجيم ، ويقال : أول اسمها زاي وهي غنوية ، نزلت البصرة ، ولها صحبة ، روى عنها محمد بن سيرين)). وانظر: أسد الغابة ١٠٩/٧، والإصابة ٢٥٣/١٢، والاستيعاب على هامشها ٣١٧/١٢، والآحاد والمثاني ٩٠/٦ وقد سماها الطبراني: ((رحما)). ٣١٦ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمُنْذُ أَسْلَمْتِ؟ )) . قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جُنَّةٌ حَصِينَةٌ)). فَقَالَ لِي رَجُلٌ: أَسْمَعِي يَا رَجًّا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير إلاَّ أَنه سماها رحماً ، ورجاله رجال الصحيح . ٤٠١٨ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدِ أُسْتَجَنَّ جُنَّةً حَصِينَةً مَنْ سَلَفَ لَهُ ثَلاَثَةُ أَوْلاَدٍ فِي الإِسْلاَم » . رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، إلاَّ أنه قال: ((بِجُنَّةٍ كَنِيفَةٍ))(٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الرحمان بن إسحاق أبو شيبة ، وهو ضعيف . ٤٠١٩ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ: أَنَّ شُرَحْبِيلَ بْنَ السِّمْطِ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ : هَلْ ( مص : ٩ ) أَنْتَ مُحَدِّثِي حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ (١) في المسند ٨٣/٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٠٩/٧ - والطبراني في الكبير ٢٧٩/٣٤ - ٢٨٠ برقم (٧٠٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٩٠/٦ برقم (٣٣٠٣) من طريق عبد الرزاق أخبرنا هشام ، عن ابن سيرين ، عن امرأة يقال لها رَجَاءُ - انظر التعليق السابق - أنها قالت ... وهذا إسناد صحيح. وانظر مصنف عبد الرزاق ١٣٨/١١ - ١٣٩ برقم (٢٠١٣٧) . (٢) في المسند ١٠ / ٤٥٦ برقم (٦٠٦٩)، وإسناده ضعيف وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الكبير ٣٦/٩ برقم (٨٣٤٥)، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٢٧٣/١، وإسناده ضعيف، وانظر المطالب العالية ١٩٧/١ برقم (٧٠٥). والسَّلَفُ: قال ابن الأثير: ((قيل : هو من سلف المال ، كأنه قد أسلفه وجعله ثمناً للأجر والثواب الذي يجازى به على الصبر . وقيل : سلف الإنسان مَن تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته . ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين بالسلف الصالح )). (٣) الكنيفة مؤنث الكنيف ، والكنيف : الساتر . ٣١٧ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافَوْنَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي ، وَمَا مِنْ مُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ يُقَدِّمُ اللهُ لَهُمْ ثَلاَثَةَ أَوْلاَدٍ مِنْ صُلْبِهِمْ ، لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ بِفَضْلٍ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه منبه بن عثمان ، ولم أجد من ترجمه . ٤٠٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بَشِيرِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، لَمْ يَرِدِ النَّارَ إِلَّ عَابِرَ سَبِيلٍ : يَعْنِي: أَلْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطَ )). ٦/٣ (١) في الصغير ١١٦/٢، وفي الأوسط (٢ ل ٢٧٩) وفي المطبوع برقم (٩٠٨٠) - وهو في مجمع البحرين ٣٩٦/٢ برقم (١٢٤٦) - وفي مسند الشاميين برقم (٦٥٤) من طريق مسلمة بن جابر اللخمي الدمشقي ، حدثنا منبه بن عثمان ، حدثنا الوضين بن عطاء ، عن محفوظ بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن عائذ : أن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة : ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣١١) ، وباقي رجاله ثقات . منبه فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٨). والوضين بن عطاء بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٢٦٠ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الوضين إلاَّ منبه)). وأخرجه أحمد ٣٨٦/٤ ضمن حديث طويل ، من طريق هاشم بن القاسم ، وابن المبارك في ((الزهد)) برقم (٧١٦) وفي مسنده أيضاً برقم (٩)، وابن حميد برقم (٣٠٤) من طريق أحمد بن يونس : جميعاً : حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، حدثني شهر بن حوشب ، حدثني أبو طيبة قال : إن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال :... وهذا إسناد حسن . شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وأبو طيبة ترجمه الحافظ في التهذيب فقال: (( أبو ظبية ، ويقال: أبو طيبة)). وهو ثقة . ٣١٨ ورجاله موثقون(١) ، خلا شيخ الطبرانيّ أحمد بن مسعود المقدسي ، ولم أجد من ترجمه (٢) . ٤٠٢١ - وَعَنْ حَبيبَةَ(٣) أَنَّهَا كَانَتْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ: (( مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلَّ جِيءَ بِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفُوا عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ ، فَيُقَالُ لَهُمُ : ادْخُلُوا الْجَنَّةَ . فَيَقُولُونَ: حَتَّى يَدْخُلَ آبَاؤُنَا . فَيُقَالُ لَهُمُ : أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٤٦٦٤) من طريقه ، حدثنا أحمد بن مسعود المقدسي ، حدثنا الهيثم بن جميل ، عن عُبَيْدِ الله بن عمرو الرقي ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن بشير .... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق التالي . (٢) بل ترجمه الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٢٤٤/١٣ فقال: (( المحدث ، الإمام، أبو عبد الله أحمد بن مسعود المقدسي الخياط ... )) . وقد حدث عن جماعة ، وحدث عنه جماعة ، ولم يورد فيه جرحاً . (٣) أورد ابن سعد هذا الحديث في الطبقات الكبرى ٢٢٧/٨ في ترجمة حبيبة بنت سهل ، ثم قال : (( هكذا رواه محمد بن سيرين ، عن حبيبة ، ولم ينسبها ، فلا ندري هل هي بنت سهل هذه أو غيرها)) . وقال أبو عمر في الاستيعاب ١٢/ ٢٥١: (( ولا يعرف لأبي سفيان ابنة يقال لها حبيبة ، والذي أظنه أنها حبيبة بنت أم حبيبة ابنة أبي سفيان)). وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٦١/٧: ((إلاَّ أن ابن منده ، وأبا نعيم ذكراها فقالا : حبيبة خادمة عائشة . ورويا عن أبان بن صمعة ، عن محمد بن سيرين ... )) وذكر هذا الحديث. وقال الحافظ في الإصابة ١٩٢/١٢ بعد أن ذكر قول أبي عمر السابق: (( وليس كما ظن ، بل هذه هي حبيبة بنت أبي سفيان أخرى كانت تخدم عائشة ، وليس أبوها أبا سفيان بن حرب والد أم حبيبة أم المؤمنين ، بل هو أبو سفيان آخر لا يعرف نسبه ... )). وانظر بقية كلامه هناك . ٣١٩ رواه الطبراني(١) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح، خلا يزيد بن أبي بكرة ، ولم أجد من ترجمه . ٤٠٢٢ - وَأعاده بإسناد آخر (٢) ورجاله ثقاتٌ وليس فيه يزيدُ بنُ أبي بَكرَةَ ، والله أعلم . ٤٠٢٣ - وَعَنْ زُهَيْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ (مص : ١٠) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَبْنِ لَهَا مَاتَ، فَكَأَنَّ الْقَوْمَ عَنَّفُوهَا ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ مَاتَ لِيَ ابْنَانِ مُنْذُ دَخَلْتُ فِي الإِسْلاَمِ سِوَى هَذَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاللهِ لَقَدِ أَحْتَظَرْتِ(٣) مِنَ النَّارِ بِحِظَارٍ شَدِیدٍ )) . (١) في الكبير ٢٢٥/٢٤ برقم (٥٧١) من طريق عبد الرزاق قال : سمعت هشام بن حسان يحدث عن محمد بن سيرين ، عن يزيد بن أبي بكرة قال : حدثتني حبيبة أنها كانت عند عائشة ... وهذا إسناد حسن ، يزيد بن أبي بكرة، ذكره ابن حبان في الثقات ٥٣٤/٥. وانظر طبقات ابن سعد ١٣٩/١/٧ . حيث ذكره في أولاده . (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٢٢٧/٨، والطبراني في الكبير ٢٢٤/٢٤ - ٢٢٥ برقم (٥٧٠ )، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٩١/٦ برقم (٣٣٠٤) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا أبان بن صمعة ، قال : سمعت محمد بن سيرين يقول : حدثتني حبيبة بنت أبي سفيان قالت : كنت قاعدة في بيت عائشة ... ومحمد بن عبد الله الأنصاري هو : ابن المثنى بن عبد الله بن أنس ، روى عنه الستة ، وهو ثقة . وانظر ترجمته في (( تهذيب الكمال)) ٥٣٩/٢٥_٥٤٩. وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٤٥٢ من طريق محمد بن المثنى الأنصاري ، به . وأخرجه ابن راهويه في مسنده برقم (٢٠٧٤) من طريق النضر بن شميل ، وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٧٦١٦) من طريق سَهْل بن يوسف ، جميعاً : حدثنا أبان بن صمعة ، به . (٣) قال ابن الأثير في النهاية ٤٠٤/١: ((أراد: لقد احتميت بحمى عظيم من النار يقيك حرها ويؤمنك دخولها )) . ٣٢٠