Indexed OCR Text
Pages 81-100
٣٧٠٨ - وَعَنْ رَبِيعَةَ بْنِ قَيْسِ: أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ صَلَّى غَيْرَ سَاءٍ ولاَ لاَهٍ، كُفِّرَ عَنْهُ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ سَيِّئَةٍ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير، بإسنادين ، في أحدهما ابن لهيعة وفيه كلام . ٧٧ - بَابُ صَلاَةِ الْحَاجَةِ ٣٧٠٩ - عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم، قَالَ: صَحِبْتُ(٢) أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَعَلَّمُ مِنْهُ ، فَلَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ : آذِنِ النَّاسَ بِمَوْتِي فَاذَنْتُ النَّاسَ بِمَوْتِهِ ، فَجِئْتُ وَقَدْ مُلِىءَ الدَّارُ وَمَا سِوَاهُ، قَالَ: أَخْرِجُونِي، فَأَخْرَجْنَاهُ ، قَالَ : فَأَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسْنَاهُ ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيَّنِ يُيِّمُّهُمَا ، أَعْطَاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مَا سَأَلَ مُعَجَّلاً أَوْ مُؤَخَّراً )). (١) في الكبير ٣٢٦/١٧ - ٣٢٧ برقم (٩٠٢ ) من طريق خير بن عرفة المصري ، حدثنا عبد الله بن عبد الحكم ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن ربيعة بن قيس أنه سمع عقبة بن عامر ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن لهيعة وهو ضعيف ، وفيه انقطاع بكر بن سوادة روى عن رجل ، عن ربيعة ، قاله ابن حبان في الثقات ٢٣١/٤ . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٠٣ ) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن بكر بن سوادة ، عن رجل حدثه ، عن ربيعة بن قيس ، بالإسناد السابق . وأحمد بن رشدين ضعيف ، وفيه جهالة أيضاً . وأخرجه أحمد ١٥٨/٤ ، من طريق علي بن إسحاق ، حدثنا عبد الله ، أنبأنا ابن لهيعة ، حدثني بكر بن سوادة : أن رجلاً حدثه عن ربيعة ... وهذا إسناد فيه جهالة . وأخرجه الطبراني بروايات برقم ( ٩١٥، ٩١٦، ٩١٧، ٩٢٩، ٩٣٧، ٩٤٤، ٩٥٦)، وانظر الرواية التي أخرجها أحمد ١٥٣/٤، ومسلم في الطهارة ( ٢٣٤) باب : الذكر المستحب عقب الوضوء . (٢) في (م): ((صحبنا)). ٨١ قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِيَّاكُمْ وَاَلِلْتِفَاتَ فِي الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ لِمُلْتَفِتٍ ، فَإِنْ غُلِبْتُمْ فِي التَّطَوُّعِ ، فَلاَ تُغْلَبُنَّ ( مص : ٤٦٠) فِي اَلْفَرِيضَةِ (١). رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، وفيه ميمون أبو محمد ، قال الذهبي : لا يُعْرَفُ . ٣٧١٠ - وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ ، فَقَالَ: يَا بْنَ أَخِي ، مَا أَعْمَلِّكَ إِلَى هَذَا الْبَلَدِ - أَوْ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لاَ ، إِلَّ صِلَةُ مَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ وَالِدِي عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ . فَقَالَ: بِثْسَ سَاعَةُ الْكَذِبِ هَذِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيَّنِ أَوْ أَرْبَعاً - شَكَّ سَهْلٌ - يُحْسِنُ فِيهِمَا الرُّكُوعَ وَالْخُشُوعَ ، ثُمَّ أَسْتَغْفَرَ اللهَ غُفِرَ لَهُ)) . رواه أحمد(٣)، والطبراني في الكبير /، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ٢٧٨/٢ (١) في (ش، ح): ((الفرائض)). (٢) في المسند ٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣، من طريق محمد بن بكر قال : حدثنا ميمون أبو محمد الْمَرَائِيّ التميمي قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال : صحبت أبا الدرداء ... وهذا إسناد جيد ميمون هو ابن موسى قد صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه . وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/٢ باب : من كره الالتفات في الصلاة ، من طريق مروان بن معاوية ، عن منصور ، عن حيان ، قال : حدثني جعفر بن كثير بن المطلب السهميّ قال : قال أبو الدرداء ... مختصراً وانظر الحديث التالي . وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم . (٣) في المسند ٦ / ٤٥٠، من طريق أحمد بن عبد الملك ، حدثني سهل بن أبي صدقة قال : حدثني كثير بن الفضل الطفاوي ، حدثني يوسف بن عبد الله بن سلام قال : أتيت أبا الدرداء . .. نقول في هذا الإسناد: كثير بن الفضل، ترجمه الحسيني في إكماله (٧٧/أ) فقال: (( كثير بن الفضل الطفاوي ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام، وعنه سهل بن أبي صدقة ، مجهول)). » ٨٢ . . « وتابعه على ذلك أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (٢٣٦). وتعقب هذا الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٤٨) فقال: (( قلت : بل هو معروف ، ولكن وقع فيه التصحيف نشأ عنه هذا الغلط ، والصواب : كثير أبو الفضل ، فالفضل كنيته لا اسم أبيه ، وأما أبوه فاسمه يسار - تحرف فيه إلى : كيسان - بتحتانية ثم مهملة ، وسأترجم له بعدُ إن شاء الله))، وهذا هو الصواب، وانظر تاريخ البخاري الكبير ٢١٣/٧ - ٢١٤، والجرح والتعديل ١٥٨/٨، وثقات ابن حبان ٣٣١/٥، و٣٥٠/٧ . وفيه أيضاً : سهل بن أبي صدقة، ترجمه الحسيني في إكماله (٣٨/ أ - ب) فقال : (( سهل بن أبي صدقة ، عن كثير بن الفضل الطفاوي ، وعنه : أحمد بن عبد الملك . قال عبد الله بن أحمد : وهم أحمد بن عبد الملك في اسم الشيخ ، وإنما هو صدقة بن أبي سهل الهنائي . قلت - القائل هو الحسيني - : فأما صدقة الهنائي ، فهو أبو سهل ، روى عن محمد بن سيرين وجماعة ، وعنه موسى بن إسماعيل وغيره ، وثقة ابن معين ، ولم يرو له أحد منهم )) ، ولم يورد ترجمة لصدقة في إكماله . وأورد الحافظ في لسان الميزان ١١٩/٣ ما أورده عبد الله بن أحمد ثم قال: (( وهو كما قال ، وسهل بن أبي صدقة لا وجود له )) . وقال أبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف)) ص (١٤٠): (( صدقة بن أبي سهل الهنائي ، أبو سهل ، عن محمد بن سيرين وجماعة ، وعنه موسى بن إسماعيل وغيره ، وثقة ابن معين )) . وأما البخاري فقال في الكبير ٢٩٧/٤ برقم (٢٨٩٠): (( صدقة أبو سهل الهنائي ، سمع عتبة ، وابن سيرين وأبا عمرو الجملي ، قال عبد الصمد : هو القطان ، روى عنه موسى ، يعد في البصريين)). وزاد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٣١/٤ -٤٣٢ في الرواة عنه محمد بن معاذ العنبري، ثم أورد بإسناده إلى ابن معين أنه قال: ((صدقة الهنائي، ثقة)). وقال ابن حبان في الثقات ٤٦٨/٦: (( صدقة أبو سهل ، بصري ، يروي عن ابن سيرين ، روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث )». ثم قال البخاري بعدما سبق ت (٢٨٩١): (( صدقة بن أبي سهل البصري ، سمع كثيراً أبا الفضل ، روى عنه مسلم بن إبراهيم ، وقتيبة . قال أبو كامل : حدثنا صدقة ، عن كثير - تحرفت فيه إلى بن - عن يوسف بن عبد الله بن سلام : أتيت أبا الدرداء في مرضه الذي مات فيه )) . ٨٣ ٠٠٠ . * وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٤/٤ - ٤٣٥: (( صدقة، أبو سهل الهنائي ، روى عن كثير أبي الفضل الطفاوي ، وعن خالته . روى عنه مسلم بن إبراهيم ، ومعاوية بن الحارث ... )) . وأما ابن حبان فقال في ثقاته ٤٦٨/٦: ((صدقة بن سهل ، يروي عن كثير أبي الفضل الطفاوي ، روى عنه مسلم بن إبراهيم )) . وقال الحافظ في (( تعجيل المنفعة)) ص (١٨٥ - ١٨٦): ((صدقة بن أبي سهل البصري ، روى عن كثير بن يسار أبي الفضل الطفاوي ، عن يوسف بن عبد الله بن سلام ، عن أبي الدرداء حديثاً أخرجه عبد الله بن حنبل ، عن سعيد بن أبي الربيع السمان ، وأخرجه الطبراني ، عن عبد الله بن أحمد ، عن أبي كامل الجحدري ، كلاهما عن صدقة بن أبي سهل . وكذا أخرجه الطبراني من طريق خالد بن خداش ، عن صدقة ، وهو عند الإمام أحمد : عن أحمد بن عبد الملك الحراني ، عن سهل بن أبي صدقة ، عن كثير الطفاوي ... )) ، ثم أورد ما قاله عبد الله بن أحمد ، وترجمة البخاري وابن أبي حاتم لصدقة بن أبي سهل ، واقتصار الحسيني على ذكر سهل بن أبي صدقة ، وذكر ترجمة البخاري للشيخ الآخر : صدقة أبو سهل الهنائي القطان وترجمة ابن أبي حاتم له أيضاً ، ثم قال: (( وثقة ابن معين ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وفرق بينه وبين صدقة بن أبي سهل الراوي عن كثير ، وكذا فرق بينهما البخاري ، وابن أبي حاتم ، ذكرته للتمييز ، وصنيع الحسيني يقتضي أنهما واحد ، وليس كذلك ، فإنه ذكر في ترجمة سهل بن أبي صدقة أنه هنائي ، وأن ابن معين وثقه ، وإنما قال ابن معين : صدقة ، أبو سهل الهنائي، ثقة)). نقول: الذي عند ابن أبي حاتم أن ابن معين قال: ((صدقة الهنائي ثقة)) ولم يقل : أبا سهل ، والله أعلم . وقال الحافظ ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ص (٣٥٠) بعد أن أورد طريق أحمد السابقة للحديث: (( قال عبد الله بن أحمد : الصواب : صدقة بن أبي سهل ، ولكن الشيخ وهم ، ثم أخرج الحديث عن سعيد بن أبي الربيع السمان أنه حدثه عن صدقة بن أبي سهل ، به ، كذا وقع عنده . والصواب : عن صدقة أبي سهل ، وأبو سهل كنيته لا كنية أبيه ، واسم أبيه سهل ، فهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه ، وقد أخرج حديثه المذكور في المسند الطبرانيُّ في الدعاء ، وفي المعجم الأوسط برقم (٥٠٢٦ ) - من طريق مسلم بن إبراهيم ، ومن طريق خالد بن خداش قالا : حدثنا صدقة بن سهل الهنائي ، حدثنا كثير أبو الفضل الطفاوي)) . وانظر أيضاً ميزان » ٨٤ رَكْعَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعاً مَكْتُوبَةً أَوْ غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ يُحْسِنُ فِيهَا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ )) وإسنادُهُ حسنٌ . ٣٧١١ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ فِي حَاجَةٍ لَهُ ، فَكَانَ عُثْمَانُ لاَ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلاَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ(١) ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ : فَشَكَا ذَلِكَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : أَتْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ أَثْتِ اَلْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَنَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي لِي حَاجَتِي ، وَتَذْكُرُ حَاجَتَكَ وَرُحْ إِلَيَّ حَتَّى(٢) أَرُوحَ مَعَكَ . فَأَنْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ، فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ ( مص: ٤٦١) بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطُّنْفُسَةِ(٣) وَقَالَ: حَاجَتَكَ ، فَذَكَرَ حَاجَتَهُ فَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَتْ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَقَالَ : مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَائْتِنَا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْراً مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلاَ يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ . فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: وَاَللهِ مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنْ شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ رَجُلٌ ضَرِيرٌ فَشَكًا إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوْ تَصْبِرُ؟ )). الاعتدال ٢/ ٣١٠، ولسان الميزان ١٨٦/٣. نقول : وبتمحيص ما تقدم نصل إلى أن من وحد هو المصيب ، والله أعلم ، والحديث تقدم برقم (١٦٩٦) فعد إليه إذا شئت . (١) في (ظ، ش) زيادة ((إليه)). (٢) في (ش، ح): (( حين )) . (٣) الطنفسة - مثلثة الطاء المهملة والفاء أيضاً -: البساط، والنُّمْرُقَةُ فوق الرحل. ٨٥ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أئْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأُ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ اُلْكَلِمَاتِ )) . فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ : فَوَ اللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا(١) الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضَرَرٌ قَطُّ . قلت : روى الترمذي ، وابن ماجه ، طرفاً من آخره خالياً عن القصة(٢) ، وقد (١) في (ح): ((عليه)) وهو خطأ. (٢) بل أخرجه أحمد ١٣٨/٤، والترمذي في الدعوات ( ٣٥٧٣) باب: من أدعية الإِجابة ، والنسائي في الكبرى ١٦٩/٦ برقم (٢/١٠٤٩٥)، وابن ماجه في إقامة الصلاة (١٣٨٥) باب: ما جاء في صلاة الاستخارة، والطبراني في الكبير ١٩/٩ برقم (٢/٨٣١١)، والحاكم في المستدرك ٣١٣/١، ٥١٩، من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا شعبة ، عن أبي جعفر المديني قال : سمعت عمارة بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف : أن رجلاً ضريراً . . . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن ، صحيح ، غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر ، وهو الخطمي )) . وقال الحاكم بعد الرواية الأولى: ((هذا حديث على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) ... ووافقه الذهبي ، وليس الأمر كما قالا . وقال الحاكم بعد الرواية الثانية: (( وهذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ))، ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وأخرجه أحمد ١٣٨/٤، من طريق روح قال : حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق . وأخرجه أحمد ١٣٨/٤ ، من طريق مؤمل ، وأخرجه النسائي في الكبرى ١٦٨/٦ - ١٦٩ برقم (١٠٤٩٤) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٦٥٨) - من طريق محمد بن معمر ، حدثنا حبان ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا أبو جعفر، به، وقد سقط (( أبو)) من سنن النسائي . وقال النسائي: (( خالفهما هشام الدستوائي ، وروح بن القاسم فقالا : عن أبي جعفر عمير بن يزيد ، عن أبي أمامة سهل ، عن عثمان بن حنيف )). ٨٦ قال الطبراني(١) عقبه: والحديث صحيح بعد ذكر طرقه التي روي بها . « ثم أخرجہ برقم ( ١٠٤٩٦/ ٣ ) من طریق زکریا بن یحیی ، حدثنا محمد بن المثنى ، حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن أبي جعفر ، عن أبي أمامة سهل بن حنيف ، عن عمه ( عثمان بن حنيف ) : أن أعمى أتى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال :... بدون القصة. وانظر التعليق التالي . (١) في الكبير ١٧/٩ - ١٨ برقم (٨٣١١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ٣١٨/٢ -٣١٩ برقم (١١٣٠) -، وفي الصغير ١/ ١٨٣ - ١٨٤، من طريق عبد الله بن وهب . وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٢٨)، والحاكم في المستدرك ٥٢٦/١ ، من طرق : حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد الحبطي . كلاهما حدثنا شبيب بن سعيد ، عن روح بن القاسم ، عن أبي جعفر المدني وهو الخطمي ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن عمه عثمان بن حنيف ... وهذا إسناد ضعيف . وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي . نقول : أبو جعفر عمير بن يزيد ليس من رجال البخاري ، وأحمد بن شبيب خرج له البخاري من رواية أبيه عن يونس بن يزيد ، ولم يخرج له من غير هذه الطريق ، وقد فصلنا القول في شبيب عند الحديث (٢٠٢٩) في موارد الظمآن ، ورواية ابن السني خالية من القصة . وأخرجه الحاكم أيضاً في المستدرك ٥٢٦/١ ، من طريق العباس بن محمد الدوري ، حدثنا عون بن عمارة البصري ، حدثنا روح بن القاسم ، بالإسناد السابق ، وعون بن عمارة ضعيف ، وروايته موافقة لرواية شعبة ، وحماد بن سلمة . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي ، وليس الحال كما قالا . وقال الطبراني في الأوسط: (( لم يروه عن روح إلا شبيب أبو سعيد المكي ، وهو ثقة ، وهو الذي يحدث عنه ابنه أحمد بن شبيب ، عن أبيه ، عن يونس بن يزيد الأيلي . وقد روى هذا الحديث شعبة ، عن أبي جعفر الخطمي ، واسمه عمير ، وهو ثقة ، تفرد به عثمان بن عمر بن فارس ، عن شعبة، والحديث صحيح)) . نقول : لقد تابع شبيباً عليه عون بن عمارة البصري ، وحديث شعبة ومن تابعه هو الحديث الصحيح ، والله أعلم . وانظر (( الترغيب والترهيب)) ٤٧٣/١ - ٤٧٦، والفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ٨٣/٢٧ - ١٠٥ . ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته إبراهيم في ( ٢٤) وسمع والدي )) . ٨٧ ٧٨ - بَابُ الاسْتِخَارَةِ ٣٧١٢ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مِنْ سَعَادَةٍ أَبْنِ آدَمَ أَسْتِخَارَتُهُ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ )) . رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار، إلاَّ أنه قال: (( مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ أَسْتِخَارَتُهُ رَبَّهُ، وَرِضَاهُ بِمَا قَضَىُ، وَمِنْ شَقَاءِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ الإِسْتِخَارَةَ وَسَخَطُهُ بَعْدَ اُلْقَضَاءِ)). وفيه محمدُ بنُ أبي حميدٍ ، وقال ابنُ عديٍّ : ضعفه بيِّن على ما يرويه ، ٢٧٩/٢ وحديثه مقارب / ، وهو مع ضعفه يكتب حديثه ، وقد ضعَّفه أحمد ، والبخاري ، وجماعة . ٣٧١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ ، وَلاَ نَدِمَ مَنِ اسْتَشَارَ ، وَلا عَالَ(٢) مَنِ أَقْتَصَدَ )). رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط . (١) في المسند ١٦٨/١، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢/ ٦٠ برقم (٧٠١). ونضيف هنا : أخرجه البزار ١/ ٣٥٩ برقم (٧٥٠) وإسناده ضعيف ، وقال ابن حجر في فتح الباري ١١/ ١٨٤: ((وإسناده حسن)). وقال الترمذي بعد إخراجه هذا الحديث في القدر ( ٢١٥٢) باب : ما جاء في الرضا في القضاء : (( هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ، ويقال له أيضاً حماد بن أبي حميد ، وهو أبو إبراهيم المدني ، وليس هو بالقوي عند أهل الحديث )). ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣/ ٥٣١ . (٢) عال ، يَعيل، عيلة، فهو عائل: إذا افتقر، والعائل: الفقير ، والجمع : عالة. (٣) في الأوسط (٢ ل ١١٥) وفي المطبوع برقم (٦٦٢٧) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٢/٢ - ٣٢٣ برقم (١١٣٦)، و٣١١/٥ -٣١٢ برقم (٣١٢٧) - وفي الصغير ٧٨/٢ - ومن طريقه أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٧/٢ برقم (٧٧٤) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣/٥٤ - من طريق محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري بدمشق ، حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن » ٨٨ ٣٧١٤ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَكْتُمُ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأُ فَأَحْسِنِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللهُ لَكَ، ثُمَّ أَحْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَمُ الْغُيُوبِ ، فَإِنْ رَأَيْتَ فِي فُلاَنَةٍ - يُسَمِّيهَا بِأَسْمِهَا - خَيْراً لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ ، وَآخِرَتِي ، فَأَقْضٍ لِي بِهَا - أَوْ قَالَ: فَأَقْدُرْهَا لِي)) . رواه أحمد(١)، ورواه أحمد موقوفاً كما تَرَى ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام ، وذكر له إسناداً ( مص: ٤٦٣) آخر ، ورجاله ثقات، إِلاَّ أَنَّهُ لم يَسُقْ لفظَهُ ، بل قال بمعناه . ٣٧١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُسْتَخَارَ فِي الأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَمُ الْغُيُوبِ . « عبد القدوس ، حدثني أبي ، عن جدي عبد القدوس بن حبيب ، عن الحسن ، عن أنس ... وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣/٥٤ فقال: (( محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان بن حماد بن سليمان بن الحسن ، بن أبان بن النعمان بن بشير الأنصاري ، حدث عن هشام بن عمار، وإبراهيم بن المنذر ، وعبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني)) . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب، قال أبو حاتم: ((هو وأبوه ضعيفان)). وقال العقيلي: ((لا يتابع على شيء من حديثه، وليس ممن يقيم الحديث)) ... وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٣٢٣/٦ - ٣٢٤ وأبوه: عبد القدوس بن حبيب قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٣١/٢: ((كان يضع الحديث على الثقات، لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه)). وقال أبو داود: ((ليس بشيء، وابنه شر منه)). وانظر لسان الميزان ٤٥/٤ - ٤٨، وكامل ابن عدي ١٩٨١/٥ ، وفيه من لم أجد له ترجمة . (١) في المسند ٤٢٣/٥، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٤٣١/٢ برقم ( ٦٨٥). وانظر فتح الباري ١١/ ١٨٤. ٨٩ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا خَيْراً لِي فِي دِينِي وَخَيْراً لِي فِي مَعِيشَتِي ، وَخَيْراً لِي فِيمَا أَبْتَغِي بِهِ الْخَيْرَ ، فَخِرْ لِي فِي عَافِيَةٍ ، وَيَسْرْهُ لِي، ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْراً لِي ، فَأَقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّيَعْزِمُ))(١) . (١) أخرج هذه الرواية: الطبراني في الكبير ٩٥/١٠ برقم (١٠٠١٢)، وفي الدعاء برقم (١٣٠٢)، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٥٢٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ٥٥/٤ برقم (٣١٨١) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا العباس بن الهيثم الأنطاكي ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وصالح بن موسى متروك الحديث ، والعباس بن الهيثم الأنطاكي ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢١٧/٦) وقال: الخراساني نزيل إنطاكية ، روى عن صالح بن موسى الطلحي ، وعطاف بن خالد ، وشريك ... ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه من حديث الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عبد الله ، إلا صالح بن موسى ، ولم نسمعه إلا من حديث إبراهيم ، وصالح فليس بالقوي )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ١١١/١٠ - ١١٢ برقم (١٠٠٥٢)، وفي (( الدعاء)) برقم (١٣٠١)، والبزار ٥٥/٤ برقم (٣١٨٢) والشاشي في ((المسند)) برقم (٣٥٩)، والخرائطي في (( مكارم الأخلاق)) برقم (٩٥٧) والبيهقي في (( الأسماء والصفات )) ص (١١٤) من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ، حدثني أبي ، عن ابن أبي ليلى وهو محمد بن عبد الرحمن ، عن فضيل بن عمرو ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ... ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، عمران بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٧٠). وقال البزار: (( لا نعلمه يروى من حديث علقمة، عن عبد الله إلا من هذا الوجه)). وتعقبه الهيثمي فقال: (( قد رواه عن علقمة من غير هذا الطريق ، كما تراه قبل هذا)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ١٦٢) وفي المطبوع برقم (٧٣٣٢) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٢/٢ برقم (١١٣٥) - والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٨٣٥) وهو في (( كشف الأستار)) ٥٥/٤ - ٥٦ برقم (٣١٨٣) - من طريق الفضل بن يعقوب ، حدثنا الهيثم بن جميل ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عاصم - أحسبه عن زر ، عن عبد الله قال : كنا نعلم الاستخارة كما نعلم السورة من القرآن ... وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣١٨٤) من طريق المنذر بن الوليد ، حدثني أبي عن سعيد بن زيد، عن عاصم ، عن زرّ ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن. » ٩٠ رواه الطبرانيُّ(١) في الثلاثةِ، إِلَّ أَنَّهُ قَالَ في الصغير: (( فَأَقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ، وَأَصْرِفْ عَنِّي الشَّرَّ حَيْثُ كَانَ، وَرَضِّنِي بِقَضَائِكَ)) . وفي إسناد الكبيرِ صالحُ بنُ موسى الطلحيُّ ، وهو ضعيف ، وفي إسناد الأوسط والصغير رجل ضعف في الحديث . ٣٧١٦ - وَلِابْنِ مَسْعُودٍ فِي الْكَبِيرِ (٢): عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَسْتَخَارَ فِي الأَمْرِ يُرِيدُ أَنْ يَصْنَعَهُ يَقُولُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((فَخِرْلِي فِي عَافِيَةٍ وَيَسِّرْهُلِي )) . ورواه البزار بأسانيدَ(٣)، وزاد فيه: ((وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ فَإِنَّهُمَا « وقال البزار: ((لا نعلمه يروى من حديث زر، عن عبد الله إلا بهذا الإسناد)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم (٣٧٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٢١/٢ برقم (١١٣٣) - وفي الصغير ١٩٠/١، من طريق عثمان بن خالد بن عمرو السلفي الحمصي بحمص ، حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، - في الأوسط : عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم - عن المسعودي ، عن الحكم بن عتيبة ، وحماد بن أبي سليمان ، وعن إبراهيم النخعي ، عن علقمة بن قيس ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف المسعودي . وباقي رجاله ثقات . شيخ الطبراني ترجمه السمعاني في ((الأنساب)) ٧/ ١٠٥ ونقل عن الدار قطني قوله: (( عثمان وأحمد ابنا خالد بن عمرو السلفي ثقتان ، وأبوهما ضعيف)) كما نقل ذلك الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٢٩/٤ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلا المسعودي)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم (٣٧٣٦) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٢/٢ برقم (١١٣٤) من طريق عثمان، حدثنا إبراهيم ، حدثنا إسماعيل ، عن أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم . وسيأتي حديث عبد الله برقم ( ١٧٤٧٤ ). قلت : فذكر نحوه . وانظر فتح الباري ١١/ ١٨٤ . (١) انظر التعليق السابق. (٢) انظر التعليق السابق . (٣) فصلنا ذلك في التعليق الأسبق . ٩١ بِيَدِكَ لاَ يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ سِوَاكَ ))، وَقَالَ: ((فَوَفِّقْهُ لِي وَسَهِّلْهُ)) ، ورجالُ طريقَينِ من طُرُقِهِ حسنةٌ . ٢٨٠/٢ ٣٧١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٤٦٤) الاِسْتِخَارَةَ قَالَ: ((يَقُولُ أَحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ (١)، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَمُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - يُسَمِّي الأَمْرَ بِأَسْمِهِ - خَيْراً / لِي فِي دِينِي وَفِي مَعِيشَتِي ، وَخَيْراً لِي فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي ، وَخَيْراً لِي فِي الأُمُورِ كُلِّهَا ، فَأَقْدُرْهُ لِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ خَيْراً لِي ، فَأَقْدُرْ لِيَ أُلْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ وَرَضُّنِي بِهِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أجد من ترجمه . ٣٧١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالاَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا الإِسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا اُلُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ ((آللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ مِنْ قَضَاءٍ فَأَجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ )) . (١) سقطت من ( ظ، ح ) . (٢) في الأوسط (١ ل ٥٣) وفي المطبوع برقم (٩٣٥) - وهو في مجمع البحرين ٣٢٣/٢ برقم (١١٣٧) - من طريق أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة التنيسي ، حدثنا أبو معبد حفص بن غيلان الهمداني ، حدثنا الحكم بن عبد الله الأيلي ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال :... والحكم بن عبد الله الأيلي متروك الحديث ، واتهمه أحمد فقال: ((أحاديثه كلها موضوعة)). وانظر لسان الميزان ٣٣٢/٢ - ٣٣٤، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٨٩٠ ) في مسند الموصلي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي معبد إلا عمرو)). ٩٢ رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الله بن هانىء بن أبي عبلة ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وهو متهم . ٣٧١٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَمْراً، فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ، وَتَعْلَّمُ وَلاَ أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلَّمُ الْغُيُوبٍ . اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَا وَكَذَا - فِي الَّذِي يُرِيدُ - خَيْراً لِي فِي دِينِي وَمَعِيشَتِي وَعَاقِبَةٍ أَمْرِي، وَإِلَّ فَأَصْرِفْهُ عَنِّي وَأَصْرِفْنِي (مص: ٤٦٥) عَنْهُ، ثُمَّ قَدِّرْ لِيَ الْخَيْرَ أَبْتَمَا كَانَ ، لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ)) . رواه أبو يعلى(٢) ورجاله موثقون، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه. (١) في الكبير ١٩٦/١١ برقم (١١٤٧٧) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٦٤)، وفي الدعاء ١٨٩/١ من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبد الله بن هانىء المقدسي ، حدثنا هانىء بن عبد الرحمن ، عن عمه إبراهيم بن أبي عبلة ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عباس ، وعبد الله بن عمر بن الخطاب قائلاً :... وعبد الله بن هانىء متهم بالكذب . وانظر ميزان الاعتدال ٥١٧/٢، ولسان الميزان ٣٧٠/٣ - ٣٧١، وتنزيه الشريعة ٧٦/١، وثقات ابن حبان ٨/ ٣٥٧، والجرح والتعديل ١٩٤/٥، وفتح الباري ١١/ ١٨٤. (٢) في المسند ٢/ ٤٩٧ برقم (١٣٤٢)، وإسناده حسن ، ثم خرجناه في صحيح ابن حبان ، ثم في ((موارد الظمآن)) ٤٣٣/٢ برقم (٦٨٦). وانظر مسند الموصلي فقد علقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه ، وكذلك فعلنا في صحيح ابن حبان . وانظر كشف الأستار ٥٦/٤ برقم (٣١٨٥). وفتح الباري ١٨٤/١١. ويشهد له ولأحاديث الباب جميعها حديث جابر في الصحيح ، وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤/ ٦٧ برقم (٢٠٨٦) وكنا قد خرجناه في صحيح ابن حبان أيضاً . وحديث أبي هريرة أيضاً وقد خرجناه في ((موارد الظمآن)) ٤٣٤/٢ برقم (٦٨٧)، وقد أطال الحافظ ابن حجر الحديث عن هذا الباب ، وذكر اختلاف ألفاظ الرواة ، وذلك في الفتح » ٩٣ ٧٩ - بَابُ صَلاَةِ التَّسْبِيحِ ٣٧٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَاعَةً لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ فِيهَا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا عَمُّكَ عَلَى الْبَابِ ؟ قَالَ: ((أَثْذَنُوا لَهُ فَقَدْ جَاءَ لِأَمْرٍ )). فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ : ((مَا جَاءَ بِكَ يَا عَمَّاهُ هَذِهِ السَّاعَةَ، وَلَيْسَتْ سَاعَتَكَ أَلَّتِي كُنْتَ تَجِيءُ فِيهَا ؟ )) . قَالَ: يَا بْنَ أَخِي، ذَكَرْتُ الْجَاهِلِيَّةَ وَجَهْلَهَا فَضَاقَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا، بِمَا رَحُبَتْ ، فَقُلْتُ : مَنْ يُفَرِّجُ عَنِّي؟ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لاَ يُفَرِّجُ عَنِّي أَحَدٌ إِلَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ثُمَّ أَنْتَ . قَالَ: ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَوْقَعَ هَذَا فِي قَلْبِكَ، وَدِدْتُ أَنَّ أبَا طَالِبٍ أَخَذَ نَصِيبَهُ، وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ)). قَالَ: «أُخْبِرُكَ؟ )). قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: ((أُعْطِيكَ؟ )) . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: «أَحْبُوكَ (١) ؟)) . قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : (( فَإِذَا كَانَتْ سَاعَةٌ تُصَلِّي فِيهَا لَيْسَتْ بَعْدَ الْعَصْرِ وَلاَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَأَسْبِغْ طُهُورَكَ ، ثُمَّ قُمْ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ ٢٨١/٢ وَسُورَةٍ إِنْ شِئْتَ، وَإِنْ شِئْتَ جَعَلْتَهَا مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ /، فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الشُّورَةِ فَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ ، وَأَلْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ ــ ١٨٣/١١ - ١٨٧ باب: الدعاء عند الاستخارة ، فعد إليه فإن فيه فائدة. وانظر أيضاً المغني ٧٦٩/١، والمجموع للنووي ٥٤/٤، ونيل الأوطار ٨٧/٣ - ٩٠. (١) يقال : حباه كذا ، وحباه بكذا ، إذا أعطاه ، والحباء : العطية . ٩٤ مَرَّةً ، فَإِذَا رَكَعْتَ ، فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ ، فَقُلْ ذَلِكَ عَشْرَ ( مص : ٤٦٦) مَرَّاتٍ)). قلت : رواه أبو داود(١) ، وغيره بغير هذا السياق . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه نافع بن هرمز ، وهو ضعيف . ٣٧٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: (( يَا غُلاَمُ أَلا أَحْبُوكَ ؟ أَلَا أَنْحَلُكَ ؟ أَلَ أُعْطِيكَ؟)). (١) في الصلاة (١٢٩٧) باب: صلاة التسبيح ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ١٣٨٧) باب : ما جاء في صلاة التسبيح، وابن خزيمة في صحيحه ٢٢٣/٢ - ٢٢٤ برقم (١٢١٦)، والطبراني في الكبير ٢٤٣/١١ - ٢٤٤ برقم (١١٦٢٢)، والحاكم في المستدرك ٣١٨/١ ، والبيهقي في الصلاة ٣/ ٥١ باب : ما جاء في صلاة التسْبيح ، وابن الجوزي في الموضوعات ١٤٣/٢ - ١٤٤، والسيوطي في اللآلى المصنوعة ٣٧/٢، من طريق عبد الرحمن بن بشر بن الحكم ، حدثنا موسى بن عبد العزيز ، حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال للعباس : ... وقال ابن خزيمة: (( باب : صلاة التسبيح إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيء )) . وأخرجه ابن خزيمة ٢٢٤/٢، والحاكم ٣١٩/١، من طريق محمد بن رافع ، حدثني إبراهيم بن الحكم بن أبان ، حدثني أبي ، حدثني عكرمة : أن رسول الله ... مرسلاً ، وإبراهيم ضعيف . وقال الحاكم : (( هذا الإِرسال لا يوهن وصل الحديث ، فإن الزيادة من الثقة أولى من الإِرسال ، على أن إمام عصره في الحديث إسحاق بن راهويه الحنظلي قد أقام هذا الإسناد عن إبراهيم بن الحكم بن أبان ووصله ... )). وانظر التعليق التالي لتمام التخريج . (٢) في الكبير ١٦١/١١ - ١٦٢ برقم (١١٣٦٥) من طريق إبراهيم بن نائلة ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا نافع أبو هرمز ، عن ابن عباس قال : ... ونافع بن هرمز أبو هرمز قال أبو حاتم: (( متروك ، ذاهب الحديث)) ، وكذبه ابن معين . وانظر ميزان الاعتدال ٢٤٣/٤، ولسان الميزان ١٤٦/٦، والكامل ٢٥١٣/٧ - ٢٥١٤. وانظر التعليق السابق ، والتعليق اللاحق . ٩٥ قَالَ : قُلْتُ: بَلَىْ، بَأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ : فَظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيَقْطَعُ لِ قِطْعَةً مِنْ مَالٍ، فَقَالَ: (( أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تُصَلِّيهنَّ فِي كُلِّ يَوْم ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَفِي كُلِّ سَنَةٍ ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ ، فَفِي دَهْرِكَ مَرَّةً، تُكَبِّرُ فَتَقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٌ، ثُمَّ تَقُولُ: سُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللّهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً ، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْراً، ثُمَّ تَرْفَعُ فَتَقُولُهَا (ظ: ١٢٠) عَشْراً، ثُمَّ تَفْعَلُ فِي صَلاَتِكَ كُلِّهَا مِثْلَ ذَلِكَ ، فَإِذَا فَرَغْتَ قُلْتَ بَعْدَ الَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ(١): اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ تَوْفِيقَ أَهْلِ الْهُدَى، وَأَعْمَالَ أَهْلِ أَلْيَقِينِ ، وَمُنَاصَحَةَ أَهْلِ أَلْتَّوْبَةِ، وَعَزْمَ أَهْلِ الصَّبْرِ، وَجِدَّ أَهْلِ الْخَشْيَةِ ، وَطَبَ أَهْلِ الرَّغْبَةِ ، وَتَعَبِّدَ أَهْلِ الْوَرَعِ ، وَعِرْفَانَ أَهْلِ الْعِلْمِ حَتَّى أَخَافَكَ . اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَخَافَةً تَحْجُزُنِي عَنْ مَعَاصِيكَ حَتَّى أَعْمَلَ بِطَاعَتِكَ عَمَلاً أَسْتَحِقُ بِهِ رِضَاكَ، وَحَتَّىْ أُنَاصِحَكَ بِالتَّوْبَةِ خَوْفاً مِنْكَ وَحَتَّى أُخْلِصَ لَكَ النَّصِيحَةَ حُبّاً لَكَ، وَحَتَّىْ أَتَوَكَّلَ عَلَيْكَ فِي الأُمُورِ حُسْنَ ( مص: ٣٦٧) ظَنٍّ بِكَ ، سُبْحَانَ خَالِقِ النَّارِ . فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ يَا بْنَ عَبَّاسِ، غَفَرَ اللهُ لَكَ ذُنُوبَكَ صَغِيرَهَا، وَكَبِيرَهَا، وَقَدِيمَهَا، وَحَدِيثَهَا، وَسِرَّهَا وَعَلَاَنِيَتَهَا، وَعَمْدَهَا وَخَطَأَهَا )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط . (١) في (ش، ح): (( السلام)). (٢) في الأوسط (١ ل ١٣٠) وفي المطبوع برقم (٢٣١٨) - وهو في مجمع البحرين ٣١٥/٢ -٣١٦ برقم (١١٢٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٥/١ - ٢٦ - من طريق إبراهيم بن بَرَّه الصنعاني ، حدثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي ، حدثنا موسى بن جعفر بن أبي كثير ، عن عبد القدوس بن حبيب ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... ٩٦ ٣٧٢٢ - وَلِبْنِ عَبَّاسٍ عِنْدَهُ أَيْضاً(١) مِنْ طَرِيقِ أَبِي أَلْجَوْزَاءِ، قَالَ : قَالَ لِي + وعبد القدوس متروك ، واتهمه بعضهم بالكذب ، وفيه مجهولان : هشام وشيخه ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٣٧٢١) وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق . (١) أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٦٢) وفي المطبوع برقم (٢٨٧٩) - وهو في مجمع البحرين ٣١٧/٢ برقم (١١٢٩) - من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا محرز بن عون ، عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن محمد بن جحادة ، عن أبي الجوزاء قال : قال لي ابن عباس: يا أبا الجوزاء ... ويحيى بن عقبة قال البخاري ((منكر الحديث))، وقال أبو حاتم: ((يفتعل الحديث))، وقال ابن معين: ((كذاب خبيث ... )). وقال ابن قدامة في المغني ٧٦٨/١: ((فأما صلاة التسبيح فإن أحمد قال : ما تعجبني ، قيل له : لِمَ؟ قال: ليس فيها شيء يصحح ... )). وانظر الشرح الكبير على هامش المغني ١/ ٧٤٢ - ٧٤٣ . ونقل السيوطي في اللآلىء المصنوعة ٣٩/٢ وما بعدها ، وبعد أن أورد حديث ابن عباس وأبي رافع قول الحافظ في أمالي الأذكار: (( وردت صلاة التسبيح من حديث عبد الله بن عباس ، وأخيه الفضل ، وأبيهما العباس ، وعبد الله بن عمر ، وأبي رافع ، وعلي بن أبي طالب ، وأخيه جعفر ، وابنه عبد الله بن جعفر ، وأم سلمة ، والأنصاري غير مسمىّ ، وقد قيل إنه جابر بن عبد الله ... )) ثم ذكر تخريجها . وقال السيوطي: (( وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم : ابن منده وألف فيه كتاباً ، والآجري ، والخطيب ، وأبو سعد السمعاني ، وأبو موسى المديني ، وأبو الحسن بن الفضل ، والمنذري ، وابن الصلاح ، والنووي في تهذيب الأسماء واللغات ، والسبكي ، وآخرون ... وقد نص على استحبابها أئمة الطريقين من الشافعية : كالشيخ أبي حامد ، والمحاملي ، والجويني ، وولده إمام الحرمين ، والغزالي ، والقاضي حسين ، والبغوي ، والمتولي ، وزاهر بن أحمد السرخسي ، والرافعي ... قال : وأفرط بعض المتأخرين من اتباعه لابن الجوزي فذكر الحديث في الموضوعات ، وقد تقدم الرد عليه ، وكابن تيمية ، وابن عبد الهادي فقالا : إن خبرها باطل . انتهى كلام الحافظ ابن حجر ملخصاً )). وقال العقيلي في الضعفاء ١/ ١٢٤: ((وليس في صلاة التسابيح حديث يثبت)). وقال ابن العربي في ((عارضة الأحوذي)) ٢٦٦/٢ - ٢٦٧: ((وأما تعديل عبد الله بن المبارك لها ، وتقسيمه وتفسيره من قبل نفسه ، فليس بحجة ، وأما حديث أبي رافع في قصة العباس » ٩٧ أَبْنُ عَبَّاسِ: يَا أَبَا الْجَوْزَاءِ أَلاَ أَحْبُوكَ ؟ أَلاَ أَنْحَلُكَ ؟ أَلاَ أُعْطِيكَ ؟ قُلْتُ: بَلَىْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ... )). حـ فضعيف ، ليس لها أصل في الصحة ولا في الحسن ، وإن كان غريباً في طريقه ، غريباً في صفته ، وما ثبت بالصحیح یغنیك عنه ... )) . وقال النووي في ((تهذيب الأسماء واللغات)) ١٤٤/٣: (( وأما صلاة التسبيح المعروفة ، فسميت بذلك لكثرة التسبيح فيها ، على خلاف العادة في غيرها ، وقد جاء فيها حديث حسن في كتاب الترمذي وغيرها ، وذكرها المحاملي ، وصاحب التتمة ، وغيرهما من أصحابنا ، وهي سنة حسنة )) . وقال في المجموع ٥٤/٤: (( قال القاضي حسين ، وصاحبا التهذيب ، والتتمة ، والروياني في أواخر كتاب الجنائز من كتابه البحر : تستحب صلاة التسبيح للحديث الوارد فيها . وفي هذا الاستحباب نظر ، لأن حديثها ضعيف ، وفيها تغيير لنظم الصلاة المعروف ، فينبغي ألا تفعل بغير حديث ، وليس حديثها بثابت وهو ما رواه ابن عباس ... )). وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢/ ٧ بعد أن أشار إلى كثير من الأحاديث والأقوال التي تقدمت: (( والحق أن طرقه كلها ضعيفة ، وإن كان حديث ابن عباس يقرب من شرط الحسن ، إلا أنه شاذ لشدة الفردية فيه ، وعدم المتابع والشاهد من وجه معتبر ، ومخالفة هيئتها لهيئة باقي الصلوات . وموسى بن عبد العزيز ، وإن كان صادقاً صالحاً ، فلا يحتمل منه هذا التفرد ، وقد ضعفها ابن تيمية ، والمزي ، وتوقف الذهبي ، حكاه ابن عبد الهادي عنهم في أحكامه . وقد اختلف كلام الشيخ محيي الدين ، فوهاها في شرح المهذب فقال :... )) وذكر ما تقدم من كلام النووي في المكانين بتصرف . ولمزيد الاطلاع انظر أيضاً : سنن أبي داود ( ١٢٩٨، ١٢٩٩) ، وسنن الترمذي في الصلاة ٤٨١، ٤٨٢، وسنن ابن ماجه (١٣٨٦)، والمستدرك (٣١٩ - ٣٢٠)، وشرح السنة ١٥٦/٤ - ١٥٧ برقم (١٠١٨)، والعقيلي في الضعفاء ١٢٤/١، والبيهقي في السنن ٥٢/٣، وفي شعب الإيمان ١/ ٤٢٧، ٤٢٩ برقم (٦١٠، ٦١٢)، والموضوعات لابن الجوزي ١٤٣/٢ - ١٤٦، واللآلىء المصنوعة ٣٧/٢ - ٤٥، وتنزيه الشريعة ١٠٧/٢ - ١٠٩، والمغني لابن قدامة ٧٦٨/١ - ٧٦٩، والشرح الكبير على هامش المغني ٧٤٢/١ - ٧٤٣، وحلية الأبرار وشعار الأخبار ص (٣٠٧ - ٣١٠) باب: أذكار صلاة التسبيح ، والترغيب والترهيب ٤٦٧/١ - ٤٧٢، وتذكرة الموضوعات ص (٤٠، ٤١). ٩٨ فذكر نحوَهُ باختصارِ عَنْ هَذَا إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((مَنْ صَلَهُنَّ غُفِرَ لَهُ كُلُّ ذَنْبٍ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ قَدِيمٍ أَوْ حَدِيثٍ كَانَ ، أَوْ هُوَ كَائِرٌ)) . وَفِي الأَول عبد القدوس بن حبيب ، وهو متروك ، وفي الثاني يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، وهو ضعيف . ٨٠ - بَابُ صَلاَةِ الشُّكْرِ ٢٨٢/٢ ٣٧٢٣ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ: كَانَ لاَ يُفَارِقُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ/ . عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ بَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَمْسَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَخَرَجَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَتَّبَعْتُهُ، فَدَخَلَ حَائِطاً مِنْ حِيطَانِ الأَسْوَافِ(١) فَصَلَّى، فَأَطَالَ الشُّجُودَ ، فَقُلْتُ: قَبَضَ اللهُ رُوحَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ أَرَاهُ أَبَداً ، فَحَزِنْتُ وَبَكَيْتُ ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَدَعَانِي فَقَالَ: (( مَا الَّذِي بِكَ أَوْ مَا الَّذِي أَرَى بِكَ ؟ )) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَطَلْتَ السُّجُودَ، فَقُلْتُ: قَدْ قَبَضَ اللهُ رَسُولَهُ ، لاَ أَرَاهُ ( مص: ٤٦٨) أَبَداً ، فَحَزِنْتُ وَبَكَيْتُ . قَالَ: ((سَجَدْتُ هَذِهِ السَّجْدَةَ شُكْراً لِرَبِّي فِيمَا أَبْلَانِي مِنْ أُمَّتِي ، إِنَّهُ قَالَ : مَنْ صَلَّىْ عَلَيْكَ مِنْهُمْ صَلاَةً، كَتَبْتُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ )) . رواه البزار(٢) ، وفيه موسى بن عبيدة ، ٠ (١) الأسواف : اسم حرم المدينة ، وقيل موضع بعينه بناحية البقيع ، ومسجد الأسواف يسمى الآن : مسجد أبي ذر رضي الله عنه . وانظر معجم ما استعجم للبكري ١/ ١٥١، ومعجم البلدان ١/ ١٩١، والمعالم الأثيرة ص ( ٢٧ ) . (٢) في كشف الأستار ١/ ٣٥٨ برقم (٧٤٩) من طريق بشر بن آدم ، وأخرجه الموصلي في مسنده برقم ( ٨٥٨ ) من طريق ابن أبي شيبة ، جميعاً : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا موسى بن عبيدة ، عن قيس بن عبد الرحمن بن » ٩٩ وهو ضعيف ، وله حديث في سجود الشكر يأتي(١). ٨١ - بَابٌ: الصَّلاَةُ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً ٣٧٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلاً لَمْ يَرْتَحِلْ مِنْهُ حَتَّى يُؤَدِّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ . رواه أبو يعلى(٢)، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه عثمان بن سعد، « أبي صعصعة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه قال : عن جده عبد الرحمن بن عوف ... وموسى بن عبيدة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . بشر بن آدم فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩١ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وقيس بن عبد الرحمن قال العقيلي في الضعفاء ٤٦٧/٣: (( حدثني آدم قال : سمعت البخاري قال : قيس بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن سعد بن إبراهيم ، قال موسى بن عبيدة : ولم يصح حديثه )) . وتعقب هذا الحافظ الذهبي بقوله في الميزان ٣٩٧/٣: (( قلت: لأن مداره على موسى، وهو واهٍ))، ونقل عن الأزدي أنه قال: ((ضعيف))، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢٧، و١٥/٩. وانظر ميزان الاعتدال ، ولسان الميزان ٤٧٨/٤ - ٤٧٩، والكامل ٦/ ٢٠٧٠ . وقال البزار: (( تفرد به عن سعد قيسٌ، وتفرد به عن قيس موسى ... )) . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٦٧/٣ - ٤٦٨، من طريق محمد بن إسماعيل ، حدثنا عيسى بن محمد الكسائي ، حدثنا زيد بن الحباب ، بالإسناد السابق وسيأتي أيضاً مختصراً برقم (١٤٢٤٨)، وانظر مسند الموصلي، والحديث الآتي برقم ( ٣٧٦٢). وقال العقيلي: ((وهذا يروى من وجه آخر بإسناد جيد))، وكأنه يشير إلى حديث أبي هريرة عند مسلم ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٣٨٠/١١ برقم (٦٤٩٥) بلفظ (( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً ، صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْراً » . وانظر أيضاً حديث أنس عند الموصلي ٣٥٤/٦ برقم (٣٦٨١)، وفي موارد الظمآن ٢٣/٧ برقم (٢٣٩٠) . (١) برقم (٣٧٦٢). (٢) في المسند ٢٨٨/٧ - ٢٨٩ برقم (٤٣١٥، ٤٣١٦)، وبرقم (٤٣٢٤، ٤٣٢٥، ٤٣٢٦) ، وهناك استوفينا تخريجه . ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٩٦) وفي المطبوع برقم (٣٤٤١) - وهو » ١٠٠