Indexed OCR Text

Pages 381-400

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((صَدَقَ سَعْدٌ)) .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار، وفيه مجالدُ بنُ سعيدٍ ، وقد ضعفه الناس ،
ووثقه النسائيُّ في روايةٍ .
٣١٥٣ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْمَسْجِدَ وَالنَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ أَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ أَوْ
كَلَّمَهُ بِشَيْءٍ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أُبَيِّ(٢) ، فَظَنَّ(٣) أَبْنُ مَسْعُودٍ أَنَّهَا مَوْجِدَةٌ ، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَلاَتِهِ، قَالَ (مص : ٢٩٨) أَبْنُ مَسْعُودٍ :
يَا أَبَيُّ ، مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرُدَّ عَلَيَّ ؟
قَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَحْضُرْ مَعَنَا الْجُمُعَةَ .
قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَ: تَكَلَّمْتَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ ، فَقَامَ أَبْنُ
مَسْعودٍ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((صَدَقَ أُبَيِّ، أَطِعْ أُبَّاً)).
رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الأوسط ، بنحوه ، وفي الكبير
(١) في المسند ٦٦/٢ برقم (٧٠٨)، والبزار ٣٠٨/١ برقم (٦٤٢)، وابن أبي شيبة
١٢٥/٢ - ١٢٦ باب: في الكلام إذا صعد الخطيب المنبر ، من طريق أبي أسامة ، حدثنا
مجالد ، عن عامر ، عن جابر ... ومجالد ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد)) . وانظر مسند الموصلي.
(٢) سقطت ((أبي)) من (ش ) ، ومن موارد الظمآن أيضاً.
(٣) في (ظ) زيادة: ((أن)) وهو خطأ.
(٤) في المسند ٣٣٥/٣ برقم (١٧٩٩) - ومن طريقه أورده الحافظ في (( المطالب العالية))
برقم (٧٠٦) -، والطبراني في الأوسط (١ ل ٢١٧) وفي المطبوع برقم (٣٧٢٨) - وهو
في مجمع البحرين ٢٢٨/٢ - ٢٢٩ برقم (٩٩٢) - وابن حبان ــ ((موارد الظمآن)) ٢٩٨/٢ -
٢٩٩ برقم ( ٥٧٧ ) من طرق حدثنا يعقوب بن عبد الله القمي ، عن عيسى بن جارية ، عن
جابر ... وهذا إسناد حسن من أجل عيسى بن جارية ، وقد بسطنا الكلام فيه عند الحديث
(٤٢٨) فى موارد الظمآن.
٣٨١

باختصار ، ورجال أبي يعلى(١) ثقات.
٣١٥٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
جُمُعَةٍ ، فَذَكَرَ سُورَةً ، فَقَالَ أَبُو ذَرِّ لِأُبَيِّ : مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ ؟
فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: مَا لَكَ مِنْ صَلاَتِكَ إِلَّ مَا لَغَيْتَ (٢) فَسَأَلَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( صَدَقَ )).
رواه البزار(٣)، وفيه محمد بن عمرو ، وقد حَسَّنَ الترمذيُّ حديثَهُ ، وفيه اختلاف .
٣١٥٥ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَتَيْتُمُ
الْجُمُعَةَ، فَأَدْنُوا مِنَ الإِمَامِ وَأَسَتَمِعُوا الْخُطْبَةَ وَلاَ تَلْغَوْا)).
قلت : روى أبو داود منه طرفاً .
رواه البزار(٤)، وفيه الحكمُ بنُ عبدِ الملكِ ، وهو ضعيف(٥) .
٣١٥٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ
اُلْجُمُعَةِ، فَذَكَّرَنَا بِأَّامِ اللهِ ، ثُمَّ قَرَأَ سُورَةً فَغَمَزَ أَبُو الدَّرْدَاءِ أُبَّيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَقَالَ :
: مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ / السُّورَةُ؟ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلاَّ أَلآنَ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ : أَنِ
( مص : ٢٩٩) أُسْكُتْ .
١٨٥/٢
ــ ونضيف هنا : قال الحافظ في الإصابة ٧٨/٥ في حديث في إسناده عيسى بن جارية :
((ورجاله ثقات))، وَجَوَّدَ إسناده أيضاً في فتح الباري ١٢ / ٦١ .
(١) سقطت ((يعلى)) من (ش).
(٢) في (ظ): ((بغيت)) وهو تحريف.
(٣) في كشف الأستار ١/ ٣٠٨ برقم (٦٤٣) من طريق إبراهيم بن زياد ، حدثنا أسود بن
عامر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وإسناده حسن من أجل محمد بن عمرو ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطيالسي ١٤٤/١ برقم (٦٩٥) من طريق حماد، بالإسناد السابق وفيه (( ما
لغوت)). وقال البزار: ((رواه حماد، وعبد الوهاب، وحماد أفضل)).
(٤) في (ظ): ((ورواه)) وهو تحريف .
(٥) تقدم تخريجه والتعليق عليه برقم (٣١١٠).
٣٨٢

فَلَمَّا أَنْصَرَفُوا قَالَ أُبَيِّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ صَلاَتِكَ إِلَّ مَا لَغَوْتَ، فَأَخْبَرَ أَبُو الذَّرْدَاءِ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا قَالَ أُبَّيِّ، فَقَالَ: ((صَدَقَ أُبَّيٌّ))(١) .
٣١٥٧ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي ذَرُّ، قَالا: قَرَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ :... فَذَكَرِ الْحَدِيثَ(٢).
قلت : حديثُ أَبِي الدرداءِ(٣) الَّذِي قبلَ هذا تقدمَ أن الإمامَ أحمدَ رواه هو
والطبراني، ولكن الطبراني روى هذا عن أَبِي الدرداءِ، وذكر بعدَه إسناداً إلى
أَبِي الدرداءِ، وأَبِ ذَرٍّ، قال :... فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وإسنادُهما رجالُهُ رجالُ الصحيحِ.
وقد تقدم أحاديث في حقوقِ الجمعةِ والتبكيرِ لها ، فيها الإنصات .
٣١٥٨ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :
(( مَا مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ (٤) الْجُمُعَةَ لاَ يَلْغُو فِيهَا، وَلاَ يَجْهَلُ، وَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ،
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٤٣/٥، وابن ماجه في إقامة الصلاة
(١١١١) باب : ما جاء في الاستماع للخطبة والإنصات لها ، من طريق عبد العزيز بن محمد
الدراوردي ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي بن كعب ...
وهذا إسناد على شرط الشيخين. وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١/ ٣٧٠: ((هذا
إسناد صحيح ، رجاله ثقات ، وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة ... )).
نقول : وحديث أبي هريرة المتفق عليه استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٢٥/١٠ برقم
(٥٨٤٦) وبرقم (٥٨٥٩، ٦٤١٦).
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
وانظر نيل الأوطار ٣٣٤/٣ -٣٣٦ .
(٢) وأخرج ابن خزيمة حديث أبي ذر في صحيحه ١٥٤/٣ - ١٥٥ برقم (١٨٠٧، ١٨٠٨) من
طريق ابن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر ، حدثنا شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء
ابن يسار ، عن أبي ذر ... بمثل حديث أبي الدرداء السابق، وهذا إسناد على شرط الشيخين.
وانظر التعليق السابق ، ومصنف ابن أبي شيبة ٢/ ١٢٥ باب: في الكلام إذا صعد الإمام المنبر
وخطب .
(٣) في (م، ش، ظ): ((أبي ذر)) وهو خطأ.
(٤) في (م، ش): (( شهد)).
٣٨٣

وَيَشْهَدُهَا مَعَ الإِمَامٍ إِلَّ كَانَتْ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا.
وَلَاَ صَلَّىْ صَلاَةً مَكْتُوبَةً إِلَّ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الصَّلاَةِ الَّتِي تَلِيهَا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه داود بن عبد الحميد ، وهو ضعيف .
٣١٥٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: يُكْرَهُ الْكَلاَمُ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ : يَوْمُ
اُلْجُمُعَةِ ، وَيَوْمُ الْفِطْرِ، وَيَوْمُ الأَضْحَى، وَفِي أَلاسْتِسْقَاءِ، فَيَتَكَلَّمُ حَتَّى يَنْزِلَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، ضعفه
البخاري ، والنسائي ، والترمذي ، وابن معين ( مص : ٣٠٠) ووثقه ابن حبان.
٣١٦٠ - وَعَنْ أَبِي قَيْسٍٍ، قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
الْمَسْجِدَ وَعَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ نِقَاءٌ حِسَانٌ(٣) ، فَنَظَرَ إِلَى مَكَانٍ فِيهِ سَعَةٌ فَجَلَسَ فِيهِ وَلَمْ
يَتَخَطَّ أَحَداً ، وَخَرَجَ الإِمَامُ ، فَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَكَلَّمَانِ، فَأَخَذَ مِنَ الْحَصَىْ فَرَمَاهُمَا ،
فَنَظَرَا إِلَيْهِ، فَسَكَنَا، فَلَمَّا نَزَلَ الإِمَامُ، قَالَ: أَلَمْ تَعْلَمَا أَنَّكُمَا فِي صَلاَةٍ ؟
رواه الطبراني (٤) في الكبير ،
.
(١) في الأوسط (١ ل ١١٤) وفي المطبوع برقم (٢٠٧٨) - وهو في مجمع البحرين
٢٢٩/٢ برقم (٩٩٣) - من طريق أحمد بن زهير ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي ، حدثنا
داود بن عبد الحميد الكوفي ، حدثنا زكريا بن أبي زائدة ، عن عطية ، عن أبي سعيد ...
وهذا إسناد فيه ضعيفان : داود بن عبد الحميد ، وعطية العوفي .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن زكريا إلا داود ، تفرد به إسحاق )).
(٢) في الكبير ٧٤/١١ - ٧٥ برقم (١١٠٩٠) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا
محمد بن عبد الوهاب الحارثي ، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن مجاهد ،
عن ابن عباس ، موقوفاً عليه ، وإسناده فيه يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو متروك ، وباقي
رجاله ثقات محمد بن عبد الوهاب الحارثي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٩٩٨)،
وقد تحرف ((الوهاب)) في معجم الطبراني إلى ((الواهب)).
(٣) في ( ظ، م): ((حسنات)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ٧/ ٢٧٥ برقم (٩١٧٨)، وابن أبي شيبة ٢/ ١٤٥ باب: في تخطي الرقاب يوم
الجمعة ، من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا حميد بن عبد الله الأصم ، عن أبي قيس »
٣٨٤

وفيه من لم أجد له ترجمة(١) .
٣١٦١ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ - يَعْنِي: النَّخْعِيَّ - قَالَ: أُسْتَقْرَأَ رَجُلٌ عَبْدَ اللهِ بْنَ
مَسْعُودٍ ، وَأَلإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلَمْ يُكَلِّمْهُ عَبْدُ الهِ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ ،
قَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ : أَلَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ نَصِيبُكَ مِنَ الْجُمُعَةِ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٣١٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَفَى لَغْواً أَنْ تَقُولَ لِصَاحِبِكَ:
أَنْصِتْ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ فِي الْجُمُعَةِ .
رواه الطبرانيُ (٣) في الكبير، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ .
٢٥٤ - بَابٌ
٣١٦٣ - عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ وَهُوَ
« قال : دخل عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
عبد الرحمن بن ثروان أبو قيس الأودي لم يدرك ابن مسعود .
(١) بل كلهم معروفون ثقات ، وليس فيهم مجهول .
(٢) في الكبير ٩/ ٣٥٧ برقم (٩٥٤٢) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا إبراهيم بن المهاجر البجلي ، عن إبراهيم قال :... وإسناده
ضعيف لانقطاعه ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك ابن مسعود ، وباقي رجاله ثقات ،
إبراهيم بن المهاجر فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٥١٩ ) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن
الحديث .
(٣) في الكبير ٧/ ٣٥٧ برقم (٩٥٤٣)، وابن أبي شيبة في المصنف ١٢٤/٢ باب: إذا صعد
الإمام المنبر وخطب ، من طريق الركين بن الربيع الفزاري ، عن أبيه ، عن عبد الله قال :...
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، الربيع بن عَمِيلة أبو الركين ، قال عثمان بن سعيد الدارمي
في تاريخه ص (١١٠) برقم (٣٢٩): ((وسألته - المسؤول: يحيى بن معين - عن الركين
وأبيه، فقال: ثقتان))، وأورد هذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٦٧،
وترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٢٧٠، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٢٢٦/٤. وانظر فتح الباري ٤١٤/٢ - ٤١٥، ونيل الأوطار ٣٣٤/٣ - ٣٣٩،
والمحلَّى ٦١/٥ -٦٣، ومجموع النووي ٥٢٤/٤ -٥٢٥، والمغني ١٦٦/٢ - ١٧٠ .
٣٨٥

١٨٦/٢ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْمُؤَذِّنُ يُقِيمُ، وَهُوَ يَسْتَخْبِرُ النَّاسَ يَسْأَلُهُمْ عَنْ أَخْبَارِهِمْ
وَأَسْعَارِهِمْ(١).
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
٢٥٥ - بَابٌ: الْخُطْبَةُ قَائِماً وَأَلْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيَّنِ
٣١٦٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ( مص: ٣٠١)
كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِماً، ثُمَّ يَقْعَدُ ، ثُمَّيَقُومُ فَيَخْطُبُ .
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال
الطبراني ثقات .
(١) في (ظ، م): ((أشعارهم)) وهو تصحيف.
(٢) في المسند ٧٣/١، وفي فضائل الصحابة، برقم (٨١٢) - ومن طريقه أخرجه ابنه
عبد الله في فضائل عثمان بن عفان ، برقم ( ١١٢) - من طريق هشيم بن بشير إملاءً قال:
أنبأنا محمد بن قيس الأسدي ، عن موسى بن طلحة قال : سمعت عثمان بن عفان ...
وإسناده صحيح .
(٣) في المسند ٢٥٦/١ - ومن طريقه أخرجه عبد الله ابنه أيضاً في زوائده على المسند ، وابن
أبي شيبة ١١٣/٢ باب: من كان يخطب قائماً - ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أبو يعلى
٣٧٣/٤ برقم (٢٤٩٠) - من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن الحجاج ، عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه الحجاج بن أرطاة .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٣٠٧ برقم (٦٤٠) من طريق أبي كريب ، حدثنا
أبو معاوية ، عن الحجاج، بالإسناد السابق. وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عباس إلا من
هذا الوجه)) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٩/١١ برقم (١١٥١٧)، وفي الأوسط (٢ ل ١٢١) وفي
المطبوع برقم ( ٦٧٤٠) - وهو في مجمع البحرين ٢٢٦/٢ -٢٢٧ برقم (٩٨٩) - من طريق
محمد بن عجلان ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ضعيف جداً ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٧٠٧٥) في مسند الموصلي. وقول الهيثمي: ((ورجال الطبراني ثقات)) ليس بصحيح.
وانظر ((مسند الموصلي)) لتمام التخريج .
٣٨٦

٣١٦٥ - وَفِي الْبَزَّارِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ أَلْجُمُعَةِ
خُطْبَتَيْنِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِجَلْسَةٍ ، ورجال الطبراني رجال الصحيح .
٣١٦٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ
لِلْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو مدلس .
٣١٦٧ - وَعَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ
قَائِماً، وَشَهِدْتُ مُعَاوِيَةَ يَخْطُبُ قَاعِداً، فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أَجْهَلِ السُّنَّةَ ، وَلَكِنِّي
كَبِرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي ، وَكَثُرَتْ حَوَائِجُكُمْ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَقْضِيَ بَعْضَ حَوَائِجِكُمْ
فَاعِداً ، ثُمَّ أَقُومَ فَآَخُذَ نَصِيِيٍ مِنَ السُّنّةِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه قيس بن الربيع ، وقد وثقه شعبة ،
والثوري ، وضعفه غيرهما .
* ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري (٩٢٠ ) باب: الخطبة قائماً - وطرفه ( ٩٢٨ ) -،
ومسلم في الجمعة (٨٦١) باب : ذكر الخطبتين قبل الصلاة ، وأبي داود في الصلاة
(١٠٩٢) باب: الجلوس إذا صعد المنبر، والترمذي في الصلاة (٥٠٦) باب: ما جاء في
الجلوس بين الخطبتين ، والنسائي في الجمعة ١٠٩/٣ باب : الفصل بين الخطبتين
بالجلوس .
كما يشهد له حديث جابر بن سمرة وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم ( ٢٦٢١)،
وحديث ابن مسعود عند الموصلي أيضاً ٨/ ٤٤٧ برقم (٥٠٣٤).
(١) في الكبير ٧/ ١٥٠ برقم (٦٦٦١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
الحسن بن سهل الخياط ، قال : حدثنا أبو خالد الأحمر ، عن محمد بن إسحاق ، عن
الزهري ، عن السائب بن يزيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ،
وهو موصوف بالتدليس ، وانظر التعليق السابق ، ونيل الأوطار ٣٢٩/٣ - ٣٣٣.
(٢) في الكبير ٣٢٤/١٩ برقم (٧٣٨) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ،
حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن
ميسرة بن حبيب ، عن موسى بن طلحة قال : شهدت ...
وقيس بن الربيع ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله ، وشيخ الطبراني هو : عبد الله بن »
٣٨٧

٢٥٦ - بَابٌ: عَلَى أَيِّ شَيْءٍ يَتَّكِىءُ الْخَطِيبُ
٣١٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ
خُصَرَةٍ (١).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام.
٣١٦٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُهُمْ
السَّفَرٍ مُتَّكِئاً عَلَى قَوْسٍ .
مد بن العباس بن خالد السهمي السلمي، ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان »
٦١ - ٦٣ وقال: ((أبو محمد صاحب أصول)). وقد روى عنه أكثر من عشرة تلاميذ ، فهو
ن الحديث إن شاء الله . وانظر أحاديث الباب .
حظة : على هامش (م) كتب الحافظ عن قيس: ((إنما ضعفوه لأنه اختلط ولم يتميز من
ء منه قبل اختلاطه ، ممن سمع منه بعده ، وإلا فهو في نفس الأمر صدوق)) .
المخصرة - ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصاً ، أو عكازة ، أو مقرعة أو قضيب ،
يتكىء عليه .
في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه البزار ٣٠٦/١ - ٣٠٧ برقم (٦٣٩) من
محمد بن مسكين ، حدثنا ابن أبي مريم .
ترجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلّم)) ص (١٤٦ - ١٤٧) من طريق
يعلى ، حدثنا كامل بن طلحة .
ـرجه البغوي في (( شرح السنة)) ٤/ ٢٤٣ برقم (١٠٧٠) من طريق الحسن بن حميد ،
ثنا عمرو .
ترجه ابن سعد في الطبقات ٦٨/٢/١ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي ، وقتيبة بن
ـد .
خرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٤١٦٥)، وتمام في فوائده برقم ( ٦٥٠)،
البغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٠٧٠ ) من طريق عمرو بن خالد الحراني.
ميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه : أن
رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه إلا عن ابن الزبير، ولا له عنه إلا هذا الطريق))، وقد تحرف فيه
عامر بن عبد الله)) إلى ((عامر، عن عبد الله)).
٣٨٨

رواه الطبراني(١) في الكبير (مص: ٣٠٢) ، وفيه أبو شيبة ، وهو ضعيف .
٣١٧٠ - وَعَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ (٢) مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَطَبَ فِي الْجُمُعَةِ، خَطَبَ عَلَى عَصاً .
قلت : ذكر هذا في أثناء حديث طويل رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وإسناده
ضعيف .
٢٥٧ - بَابُ الْخُطْبَةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهَا
٣١٧١ - عَنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الكبير ٣٩٢/١٢ برقم (١٢٠٩٨، ١٢٠٩٩) من طريقين : حدثنا أبو شيبة إبراهيم بن
عثمان ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وأبو شيبة متروك الحديث ، والإسناد
منقطع أيضاً : الحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث ليس هذا منها ، والله
أعلم .
(٢) في (ظ): ((القرظي)) وهي نسبة إلى سعد القَرَظ. وانظر الأنساب ١٠/ ١٠١.
(٣) في الكبير ٣٩/٦ برقم (٥٤٤٨)، وفي الصغير ١٤٢/٢، والحاكم ٦٠٧/٣، من طريق
عبد الرحمن بن عمار بن سعد القرظ مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حدثني أبي ،
عن جدي : أن رسول الله ... وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن نسبه إلى جده عمار ،
وأما أبوه فهو سعد بن عمار - وقد تقدم برقم (٣١٤٢) وعمار بن سعد ما رأيت فيه جرحاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٧/٥، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٤٠١/٧. وسعد القرظ
هو: سعد بن عائذ، مؤذن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وانظر ((أسد الغابة)) ٣٥٥/٢،
وانظر طرفيه المتقدمين برقم ( ١٨٨٠، ١٨٨١)، ونيل الأوطار ٣٣٠/٣.
وللكن يشهد له حديث الحكم بن حزن الخُلَفِيّ عند أحمد ٢١٢/٤ ، وأبي داود في الصلاة
(١٠٩٦) باب: الرجل يخطب على قوس، والطبراني في الكبير ٢١٣/٣ برقم (٣١٦٥)،
والبيهقي في الجمعة ٢٠٦/٣ باب: الإمام يعتمد على عصا أو قوس ... من طرق حدثنا
شهاب بن خراش ، حدثني شعيب بن زريق قال : جلست إلى رجل له صحبة يقال له
الحكم بن حزن ... وإسناده صحيح .
وانظر الحديثين ( ٦٧١٣، ٦٨٢٦) في مسند الموصلي حيث بينا أن كلاً من شهاب ،
وشعيب ، ثقة .
٣٨٩

يَخْطُبُ(١) يَقُولُ: ((أُنْذِرُكُمُ النَّرَ، أُنْذِرُكُمُ النَّارَ!))(٢).
حَتَّى لَوْ أَنَّ رَجُلاً كَانَ بِالسُّوقِ لَسَمِعَهُ مِنْ مَقَامِي هَذَا، قَالَ: حَتَّى وَقَعَتْ
خَمِيصَةٌ كَانَتْ عَلَى عَاتِقِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ(٣) .
وَفِي رِوَايَةٍ(٤): وَسَمِعَ أَهْلُ السُّوقِ صَوْتَهُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ.
رواه أحمد / ورجاله رجال الصحيح .
١٨٧/٢
٣١٧٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - أَوْ عَنِ الزُّبَيْرِ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَخْطُبْنَا فَيُذَكِّرُنَا بِأَيَّامِ اللهِ حَتَّى يُعْرَفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، وَكَأَنَّهُ نَذِيرُ قَوْمٍ يُصَبِّحُهُمُ
اُلأَمْرَ غَدْوَةً .
وَكَانَ إِذَا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجِبْرِيلَ لَمْ يَتَبَسَّمْ ضَاحِكاً حَتَّى يَرْتَفِعَ .
رواه أحمدُ(٥) ، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير ، والأوسط بنحوه ،
(١) سقطت من ( ظ ) .
(٢) سقط من (ش، ح) قوله: ((أنذركم النار)).
(٣) أخرج هذه الرواية الطبراني في الكبير - جزء من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٢٢).
وأخرجها أحمد في المسند ٢٧٢/٤، والبزار في ((كشف الأستار)) ٧١/٤ برقم (٣٢٢٤)،
وابن حبان في الصحيح برقم (٦٤٤، ٦٦٧)، وبرقم ( ٢٤٩٠) في موارد الظمآن ،
والحاكم ٢٨٧/١، والبيهقي في الجمعة ٣٠٧/٣ ، من طريق شعبة ، عن سماك بن حرب
قال : سمعت النعمان بن بشير ... وهذا إسناد على شرط مسلم . وانظر التعليق التالي.
وأخرجها أيضاً الطبراني برقم (١٢٤) وأحمد ٢٧٢/٤ من طريق إسرائيل ، عن سماك ، به .
(٤) أخرجها الطيالسي ١٤٤/١ برقم (٦٩٣) - ومن طريق الطيالسي هذه أخرجها أحمد
٢٦٨/٤ - من طريق شعبة، بالإسناد السابق، ولفظها (( أنذرتكم النار! فلو أن رجلاً موضع
كذا وكذا سمع صوته )) .
وانظر التعليق السابق ، وسنن الدارمي برقم (٢٨٥٤) بتحقيقنا لتمام التخريج .
(٥) في المسند ١٦٧/١، والطبراني في الأوسط (١ ل ١٤٨) وفي المطبوع برقم (٢٦٣٤) -
وهو في مجمع البحرين ٢٥٦/٨ برقم (٥٠٦٨) - من طريق هشام الدستوائي ، عن
أبي الزبير ، عن عبد الله بن سلمة ، عن الزبير بن العوام أو علي بن أبي طالب قال : ...
وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن سلمة بينا أنه حسن الحديث في موارد الظمآن ١/ ٣١٢ تعليقاً ﴾
٣٩٠

وأبو يعلى ، عن الزبير وحده ، ورجاله رجال الصحيح .
٣١٧٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَنَادَى
ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَدْرُونَ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ؟ مَثَلُ قَوْمٍ خَافُوا
عَدُوّاً يَأْتِيهِمْ ( مص: ٣٠٣) فَبَعَثُوا رَجُلاً يَتَزَاءَى لَهُمْ ، فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ أَبْصَرَّ الْعَدُوَّ
وَأَقْبَلَ لِيْذِرَهُمْ، وَخَشِيَ أَنْ يُذْرِكَهُ الْعَدُوُّ قَبْلَ أَنْ يُنْذِرَ قَوْمَهُ فَأَهْوَى بِشَوْبِهِ : أَيُّهَا
النَّاسُ أُتِيتُمْ(١) ! أَيُّهَا النَّاسُ أُتِيْتُمْ: ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )).
رواه أحمد(٢) ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ .
« على الحديث ( ١٩٢).
وقول الهيثمي رحمه الله: (( ورجاله رجال الصحيح )) ليس بصحيح ، عبد الله بن سلمة ليس
من رجال الصحيح .
وأخرجه أبو يعلى ٣٨/٢ برقم (٦٧٧) من طريق موسى بن محمد بن حبان ، حدثنا
عبد الصمد .
وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨ برقم (٤٤٧) من طريق حجاج بن
نصير .
جميعاً : حدثنا هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ، بالإسناد السابق ، عن الزبير وحده ، وانظر
المسند لتمام التخريج .
وقال أبو نعيم: (( وهذا الحديث تابع حجاج بن نصير فيه وهب بن جرير ، فقال عن علي ،
أو الزبير رواه عنه إسحاق بن راهويه في مسنده على الشك . ورواه حجاج بن نصير على
ما ذكرنا بغير شك)) .
نقول : لحجاج أكثر من متابع ، وقد رواه على الشك أحمد أيضاً ، وقد وقع الشك أيضاً عند
أحمد في تسمية عبد الله بن سلمة (( فقال: أو مسلمة ، قال كثير : وحفظي: سلمة))، كما
وقع الشك في تسمية الصحابي عند الطبراني في الأوسط ، وما وقعت عليه في الكبير ، والله
أعلم .
وانظر (( كنز العمال)) ٤٤٧/١٢ -٤٤٨ برقم (٣٥٥٣٣، ٣٥٥٣٤).
(١) هذه الجملة ((أيها الناس أتيتم)) لم ترد إلا مرة واحدة في ( ظ ).
(٢) في المسند ٣٤٨/٥، والرامهرمزي في الأمثال برقم ( ٧) من طريق أبي نعيم ، حدثنا
بشير ، حدثني عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : خرج رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، ﴾
٣٩١

قلت : وتأتي أحاديث من هذا في المواعظ إن شاءَ اللهُ .
٣١٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَلَا أَرْقِيكَ يَا مُحَمَّدُ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْحَمْدُ للهِنَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَعُوذُ بِاُللهِ
مِنْ شُرُورٍ أَنْفُسِنَا وَمِنْ (١) سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ
فَلاَ هَادِيَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ... )).
قلت : فذكرَ الحديثَ . ويأتي بطوله في مناقبه إن شاءَ اللهُ .
٣١٧٥ - وَلِابْنِ عباسٍ حَدِيثٌ في قصةِ ضمادٍ - بالدالِ - في الصحيح (٢) وهذا
بالميمِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٣١٧٦ - وَعَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كُلُّ
أَمْرِ ذِي بَالٍ لاَ يُبْدَأُ فِيهِ بِالْحَمْدُ للهِ(٤) أَجْذَمُ - أَوْ أَقْطَعُ)).
ــ بشير بن المهاجر بينا أنه حسن الحديث ، عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٣).
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٠٤/١ - ٢٠٥ برقم (١٠٢٢) إلى أحمد، والروياني ، وابن
منصور .
(١) سقطت ((من)) من (ظ ).
(٢) عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٨) باب : تخفيف الصلاة والخطبة .
وانظر أسد الغابة ٥٦/٣ - ٥٧، والإصابة ١٩٢/٥ - ١٩٣.
(٣) في الكبير ٣٦٣/٨، ٣٦٤ برقم (٨١٤٧، ٨١٤٨) من طريق عمرو بن سعيد ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : جاء ضمام بن ثعلبة ... وهذا إسناد صحيح على
شرط مسلم .
وانظر أسد الغابة ٥٧/٣ - ٥٨، والإصابة ١٩٣/٥ - ١٩٤.
(٤) سقط لفظ الجلالة من (ظ، م).
٣٩٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه صدقةُ بنُ عبدِ اللهِ ، ضعَّفه أحمد ،
والبخاريُّ ، ومسلم ، وغيرهم ، ووثَّقه أبو حاتم ، ودحيم في رواية .
٣١٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الصَّلاَةُ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ( مص: ٣٠٤) عَلَى الْمِنْبَرِ ..
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ليثُ بنُ أبي(٣) سليم ، وهو مدلس .
٣١٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَمَّا بَعْدُ )).
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ٧٢/١٩ برقم (١٤١) - ومن طريق الطبراني هذه أخرجه السبكي في طبقاته
الكبرى ١٤/١ - من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي ،
حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، عن عبد الله بن
كعب ، عن أبيه كعب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله بن السمين .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ٢٩٩/٢ برقم
(٥٧٨) وهناك أطلنا الحديث عنه، وانظر السنن الكبرى للنسائي ١٢٧/٦ برقم
(١٠٣٣٠)، ومصنف ابن أبي شيبة ١١٦/٩ برقم (٦٧٣٤)، والعلل الواردة في الأحاديث
للدار قطني ٢٨/٨ - ٢٩ برقم (١٣٩٠)، وسنن الدارقطني ٢٢٩/١، وتلخيص الحبير
١٥١/٣ - ١٥٢، وفتح الباري ٢٢٠/٨، وإرواء الغليل ٣٠/١، ونيل الأوطار ٣٢٤/٣ -
٣٢٥ .
(٢) في الكبير ٢٣٥/١٤ برقم (١٤٨٦٣) - من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا جرير بن
عبد الحميد ، عن ليث بن أبي سليم ، عن عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا
إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم .
(٣) سقطت لفظة (( أبي )) من (ظ ، ش).
(٤) في الكبير ١٩٨/١٠ برقم (١٠٣١٩) من طريق محمد بن الحسين الأنماطي ، حدثنا
عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ،
عن عمرو بن ميمون قال: سمعت عبد الله يقول :... وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أن
زيد بن أبي أنيسة ليس ممن سمعوا أبا إسحاق قديماً ، والله أعلم .
وعبيد بن جناد الحلبي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢١٧٢) .
٣٩٣

٣١٧٩ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٨٨/٢ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الذُّنْيَا عَرَضٌ حَاضِرٌ يَأْكُلُ مِنْهَا / الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ.
وَإِنَّ الْآخِرَةَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهَا مَلِكٌ قَادِرٌ يُحِقُّ الْحَقَّ وَيُبْطِلُ الْبَاطِلَ، أَيُّهَا
النَّاسُ، كُونُوا أَبْنَاءَ الْآخِرَةِ، وَلاَ تَكُونُوا أَبْنَاءَ دُنْيَا(١) ، فَإِنَّ كُلَّ أُمَّ يَتْبُعُهَا
وَلَدُهَا ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان، وهو ضعيف جداً.
جـ وانظر الأوائل ص (٦٨) برقم (٤٠).
وللكن يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الجمعة ( ٩٢٧ ) باب : من قال في الخطبة
بعد الثناء : أما بعد : وأطرافه ( ٣٦٢٨، ٣٨٠٠)، ومسلم في صلاة المسافرين ( ٦٩٩)
باب : الصلاة في الرحال في المطر ، وأبي داود في الجمعة ( ١٠٦٦ ) باب : التخلف عن
الجماعة في الليلة الباردة . وانظر فتح الباري ٢/ ٤٠٢ - ٤٠٦.
قال سيبويه : معنى أما بعد : مهما يكن من شيء بعد ، وقال أبو إسحاق الزجاج : إذا كان
الرجل في حديث ، فأراد أن يأتي بغير ، قال : أما بعد ، وبعد ظرف مبني على الضم لأنه
منقطع عن الإضافة .
(١) في (ظ، م): ((الدنيا))، معرفة، وكذلك جاءت في ((حلية الأولياء)).
(٢) في الكبير ٢٨٨/٧ برقم (٧١٥٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
٢٦٤/١ - ٢٦٥ - من طريق أبي زيد الحوطي، حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا
أبو مهدي : سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن أبي شجرة كثير بن مرة ، عن شداد بن
أوس ... وسعيد بن سنان متروك ، رماه الدار قطني وغيره بالوضع .
ويحيى بن صالح الوحاظي من رجال الشيخين .
وأبو مهدي متروك الحديث ، وانظر ترجمته في التهذيب .
وأبو الزاهرية : حُدَيْر بن كريب من رجال مسلم وأبي داود والنسائي وابن ماجه ، انظر
التهذيب لابن حجر ٢١٨/٢ . وأبو شجرة : كثير بن مرة ، وهو ثقة . وانظر تهذيب ابن حجر
٤١٨/٨ - ٤١٩ وشيخ الطبراني أحمد بن عبد الرحيم بن يزيد الحوطي ، ترجمه الذهبي في
(( سير أعلام النبلاء)) ١٥٣/١٣، وفي (( تاريخ الإسلام)) ٤٨٦/٦ برقم (٣١) فقال:
(( المحدث أبو عبد الله الحوطي .... روى عن أبي المغيرة، وأبي اليمان ، ومحمد بن
مصعب الْقَرقَساني ، وعلي بن عياش وجماعة . وروى عنه أبو القاسم الطبراني ، وجعفر بن
محمد بن هشام، وجماعة ... )). وفي ((لسان الميزان)) ٢١٤/١: ((قال ابن القطان :
٣٩٤
٠

٣١٨٠ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ مُحَمَّدٍ (١) قَالَ: كَانَ (٢) فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ: أَمَا تَعْلَمُونَ
أَنَّكُمْ تَغْدُونَ (ظ: ١٠٤) وَتَرُوحُونَ، لِأَجَلِ مَعْلُوم، فَمَنِ أُسْتَطَاعَ أَنْ يَقْضِيَ
الأَجَلَ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللهِ تَعَالَى، فَلْيَفْعَلْ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلَّ بِاللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -،
إِنَّ قَوْماً جَعَلُوا آجَالَهُمْ لِغَيْرِهِمْ، فَنَهَاكُمْ أَنْ تَكُونُوا أَمْثَالَهُمْ ، وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ
نَسُوا اللهَ .
أَيْنَ مَنْ تَعْرِفُونَ مِنْ إِخْوَانِكُمْ؟ قَدِمُوا عَلَى مَا قَدَّمُوا فِي أَيَّامِ سَلَفِهِمْ ، وَحَلُّوا
فِيهِ بِالشِّقْوَةِ وَالسَّعَادَةِ .
أَيْنَ الْجَبَّارُونَ الأَوَّلُونَ الَّذِينَ بَنَوا الْمَدَائِنَ وَحَقُّوهَا بِالْحَوَائِطِ ؟
قَدْ صَارُوا تَحْتَ الصَّخْرِ وَأَلْآبَارِ، هَذَا كِتَابُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لاَ تَفْنَى
عَجَائِبُهُ، فَأُسْتَضِيتُوا مِنْهُ ( مص: ٣٠٥) لِيَوْمِ ظُلْمَةٍ، وَأَتَّصِحُوا بِسَنَائِهِ(٣) وَبَيَانِهِ .
إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - أَثْنَى عَلَى زَكَرِيًّا وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَقَالَ: ﴿كَانُواْ يُسَرِعُونَ فِى
اُلْخَيْرَتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبَّاً وَكَانُوْلَنَا خَاشِعِينَ﴾ [الأنبياء: ٩٠].
لاَ خَيْرَ فِي قَوْلٍ لاَ يُرَادُ بِهِ وَجْهُ اللهِ ، وَلاَ خَيْرَ فِي مَالٍ لاَ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللهِ ،
« لا يعرف حاله)) وما وجد ذلك في (( بيان الوهم والإيهام ... )) فالله أعلم . كناه أبو نعيم،
والمزي وهو يذكر شيوخ يحيى بن صالح : أبا زيد ، وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء :
أبو عبد الله، وجاء في الأوسط - أيضاً - أبو زيد، وقد تحرف عند الطبراني في الكبير إلى
(( أبي يزيد)).
(١) في (م، ظ، ش): ((محه)) وكذلك في (ي)، وفي (د، ح): ((مجه))، وعند
الطبراني ، وعند المزي ، وابن حجر في التهذيب ، وهما يذكران شيوخ حريز بن عثمان ،
وابن كثير ((نَمْحَة))، وفي كنز العمال ((قمحة))، وكلها تحريف . وانظر تاريخ البخاري
١٠٠/٨.
(٢) سقطت من ( ظ ).
(٣) أي: بضيائه ونوره، وفي أصولنا جميعها ((سبابه))، وفي المعجم الكبير (( بسائه)) وفي
كنز العمال (( وانتصحوا بشفائه))، وفي الدر المنثور (( واستنصحوا كتابه وتبيانه )) ، وعنه نقل
محققو ابن كثير طبعة دار الشعب ، وكلها تصحيف أو تحريف .
٣٩٥

وَلَاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يَغْلِبُ(١) حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَاَ خَيْرَ فِيمَنْ يَخَافُ(٢) فِي اللهِ لَوْمَةَ
لاَئِمِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، ونعيم بن محمد (٤) ، لم أجد من ترجمه .
٣١٨١ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّهُ كَانَ يَجِيءُ كُلَّ خَمِيسٍ فَيَقُومُ قَائِماً لاَ يَجْلِسُ ،
فَيَقُولُ : لاَ تَفْتِنُوا النَّاسَ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ وَذَا الْحَاجَةِ ، فَلاَ يَطُولَنَّ
عَلَيْكُمُ الأَمَدُ ، وَلاَ يُلْهِيَنَّكُمُ الأَمَلُ، فَإِنَّ كُلَّ مَا هُوَ آتٍ قَرِيبٌ، أَلاَ إِنَّ الْبَعِيدَ
مَا لَيْسَ (٥) آَتِياً، وَإِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ بَطَّالَ النَّهَارِ، حِيفَةَ(٦) اللَّيْلِ .
رواه الطبراني(٧) في الكبير ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
(١) في (م): (( يغلب)) وهو خطأ.
(٢) في (ظ): ((لا يخاف)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١/ ٦٠ - ٦١ برقم (٣٩) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا حريز بن عثمان ، عن نعيم بن محمد - تحرف فيه إلى : نمحه -
قال : كان في خطبة أبي بكر ...
ونعيم بن محمد الرحبي ترجمه البخاري في الكبير ١٠٠/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات ، وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج .
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦/١، وابن كثير في التفسير
( الحشر: ١٩)، ونسبه السيوطي في الدر ٦ / ٢٠١ إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٧/١٦ برقم (٤٤١٧٩) إلى الطبراني ، وإلى أبي نعيم في
حلية الأولياء )).
وقال ابن كثير: (( هذا إسناد جيد ، ورجاله كلهم ثقات ، وشيخ جرير - صوابه : حريز - بن
عثمان وهو عثمان بن نمحه - كذا قال - لا أعرفه بنفي ولا إثبات ، غير أن أبا داود السجستاني
قد حكم بأن شيوخ جرير - صوابه : حريز - كلهم ثقات ، وقد روي لههذه الخطبة شواهد من
وجوه أخر والله أعلم)). وانظر البداية والنهاية ٦/ ٣٠٣.
(٤) في أصولنا ((محه)) أو ((مجه)) وهو تحريف. انظر تاريخ البخاري ١٠٠/٨.
(٥) سقط من (ظ): ((ما ليس)).
(٦) الجيفة: جثة الميت إذا أنتنت، والمراد هنا أنه ينام لا يتحرك كأنه جيفة .
(٧) في الكبير ٩/ ١٠٠ برقم (٨٥٢٢) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا »
٣٩٦

٣١٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا قَعَدَ: إِنَّكُمْ فِي مَمَرِّ أَلّ
وَاَلنَّهَارِ فِي آجَالٍ مَنْقُوضَةٍ وَأَعْمَالٍ مَحْفُوظَةٍ ، وَأَلْمَوْتُ يَأْتِي بَغْتَةً، فَمَنْ زَرَعَ حَ
يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ رَغْبَةً، وَمَنْ زَرَعَ شَرّاً، يُوشِكُ أَنْ يَحْصُدَ نَدَامَةً، وَلِكُلِّ زَا
مَا زَرَعَ، لاَ يَسْبِقُ بَطِيٌ بِحَظَّهِ، وَلاَ يُدْرِكُ حَرِيصٌ بِحِرْصِهِ مَا لَمْ يُقَدَّرْ لَهُ (١)
فَمَنْ أُعْطِيَ خَيْراً، فَاللهُ أَعْطَاهُ، وَمَنْ وُقِيَ شَرّاً، فَاللهُ وَقَاهُ، أَلْمُتَّقُونَ سَادَهُ
وَأَلْفُقَهَاءُ قَادَةٌ ، وَمُجَالَسَتُهُمْ زِيَادَةٌ .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير / ، ورجاله موثقون .
٣١٨٣ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّ
(مص: ٣٠٦) قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ﴿بَرَاءَة﴾ وَهُوَ قَائِمٌ يُذَكِّرُ بِأَامِ اللهِ . ..
« وهب بن بقية ، أخبرنا خالد ، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، عن أبي إسحاق ، .
أبي عبيدة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف : أبو عبيدة لم يسمع أباه
وإسماعيل لم يذكر فيمن روى عن أبي إسحاق قديماً ، وخالد هو ابن عبد الله الواسطي .
وقد تحرف عند الطبراني ((بطال النهار، جيفة الليل)) إلى ((تطاول النهار خيفة الليل)).
وأخرجه ابن ماجه مرفوعاً في المقدمة (٤٦) باب : اجتناب البدع والجدل ، والطبرا،
موقوفاً برقم (٨٥١٨) قوله: ((ألا لا يطولن عليكم ... )) إلى قوله: ((ما ليس بآت)),
طريق موسى بن عقبة ، ومعمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود.
وهذا إسناد ضعيف موسى بن عقبة ومعمر سمعا من أبي إسحاق بعد الاختلاط .
وهو في مصنف عبد الرزاق ١١٦/١١ برقم (٢٠٠٧٦ ) من طريق معمر ، به .
(١) سقطت لفظة (( له )) من (ظ ).
(٢) في الكبير ٩/ ١١٠ برقم (٨٥٥٣) من طريق بشر بن موسى، حدثنا أبو عبد الرحمـ
المقرىء ، عن سعيد بن أبي أيوب ، حدثنا عبد الله بن الوليد قال : سمعت [عبد الله ب.
عبد الرحمن بن حجيرة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده حسن
وعبد الله بن الوليد هو التجيبي ، بينا أنه حسن الحديث في (( موارد الظمآن)) عند الحديـ
( ٢٣٥٩ ) .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٣٣/١ - ١٣٤، من طريق محمد بن أحمد
الحسن ، حدثنا بشر بن موسى ، بالإسناد السابق .
٣٩٧

قلت : رواهُ ابنُ ماجه(١) خلا قولِهِ: ( براءة ) .
رواه عبد الله بن أحمد من زياداته(٢) ، ورجاله رجال الصحيح.
٣١٨٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿قُلْ
يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ وَ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وقال: تفرَّدَ به إسحاقُ بنُ رُزيقٍ .
(١) في إقامة الصلاة (١١١١) باب : ما جاء في الاستماع للخطبة ، وانظر الحديث المتقدم
برقم ( ٣١٥٤) .
(٢) على المسند ١٤٣/٥ وابن خزيمة ١٥٤/٣ - ١٥٥ برقم (١٨٠٧)، والحاكم ٢٨٧/١ -
٢٨٨ و٢٢٩/٢ - ٢٣٠، والبيهقي في الجمعة ٢١٩/٣ - ٢٢٠ باب: الإنصات للخطبة من
طريق شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، عن عطاء بن يسار ، عن أَبَّ بن كعب - وعند ابن
خزيمة ، ومن بعده ( ابن حزم، والبيهقي)، ((أبي ذر))، وإسناده صحيح على شرط
البخاري . وانظر التعليق السابق ، وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم (٣١٥١).
وقال البيهقي: (( ورواه عبد الله بن جعفر ، عن شريك ، عن عطاء ، عن أبي الدرداء ، عن
أُبَّيّ وجعل القصة بينهما .
ورواه حرب بن قيس ، عن أبي الدرداء ، وجعل القصة بينه وبين أُبَيّ .
ورواه عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله ، فذكر معنى هذه القصة بين ابن مسعود ،
وأُبَّ بن كعب .
ورواه الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، فجعل معنى القصة بين رجل غير مسمّىّ
وبين عبد الله بن مسعود ، وجعل المصيب عبد الله بن مسعود بدل أَبَيّ .
وليس في الباب أصح من الحديث الذي ذكرنا إسناده، والله أعلم ... )) . وانظر بقية كلامه
هناك .
(٣) في الأوسط (١ ل ٢٤٢) وفي المطبوع برقم (٤٠٤٥) - وهو في مجمع البحرين
٢٢٧/٢ - ٢٢٨ برقم (٩٩٠) - من طريق علي بن سعيد، حدثنا إسحاق بن رُزَيْق الرازي ،
حدثنا إبراهيم بن خالد ، حدثنا سفيان الثوري ، عن هارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن
علي ... وهذا إسناد حسن، ((والرازي)) قد تحرفت من (( الرأسي)) وهو الرسعني ، وانظر
كتب الرجال ، وبخاصة ثقات ابن حبان .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سفيان إلا إبراهيم ، تفرد به إسحاق)).
٣٩٨

قلت : ولم أجد من ترجمه(١) ، وبقية رجاله موثقون .
٣١٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَرَأَ فِي خُطْبَتِهِ آخِرَ
﴿الزُّمَرِ﴾ فَتَحَرَّكَ الْمِنْبَرُ مَرَّتَيْنِ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، من رواية أبي بحر (٣) البَكْرَاوي(٤)، عن
عبادِ(٥) بن ميسرةَ المنقريِّ، وكلاهما ضعيف، إلاَّ أن أحمدَ قال في أبي بحرٍ :
لا بأس به .
٢٥٨ - بَابُ قَصْرِ الْخُطْبَةِ
٣١٨٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) بل ترجمه ابن حبان في الثقات ١٢١/٨، والسمعاني في الأنساب ١١٩/٦، وابن الأثير
في اللباب ٢٦/٢.
(٢) في الأوسط ( ٢ ل ٢٢٥) وفي المطبوع برقم (٨٣٠٦) - وهو في مجمع البحرين
٢١٨/٢ برقم (٩٩٢) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا موسى بن محمد بن حيان - قال
الحافظ ابن حجر : والمعروف أنه بالمهملة ، بعد أن نقل كلام الذهبي في الميزان : وقد نقطه
بجيم في أماكن ابن الأزهر الصريفيني ، فوهم . مع أنه ذكره الحافظ أيضاً في ترجمة
إبراهيم بن هدبة ، ضمن سند فقال : عن موسى بن محمد بن جیان بجیم - کذا قال ابن حجر.
وانظر (( الجرح والتعديل)) ١٦١/٨ وثقات ابن حبان ١٦١/٩ وتصحيفات المحدثين ٢/ ٤٧٣
والتبصير ٢٧٧/١ - البصري ، حدثنا أبو بحر البكراوي ، حدثنا عباد بن ميسرة المنقري ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر : أن النبي ...
وعباد بن ميسرة لين الحديث ، وعبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي ضعيف ،
وموسى بن زكريا التستري متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
وموسى بن محمد بن حيان بينا أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٢٠).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عباد عن ابن المنكدر ، عن جابر إلا أبو بحر)).
(٣) في (ش): ((هجر)) وهو تحريف .
(٤) البكراوي - بفتح الباء الموحدة من تحت ، وسكون الكاف ـ : نسبه إلى بكرة الثقفي .
وانظر الأنساب ٢٧٣/٢ - ٢٧٥، واللباب ١٦٩/١ .
(٥) في (ظ): ((عبادة)) وهو تحريف .
٣٩٩

إِنَّ قِصَرَ الْخُطْبَةِ وَطُولَ الصَّلاَةِ مَئِنَّةُ(١) مِنْ فِقْهِ الرَّجُلِ، فَأَطِيلُوا الصَّلاَةَ وَأَقْصُرُوا
الْخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً ، وَإِنَّهُ سَيَّأْتِي بَعْدَكُمْ قَوْمٌ يُطِيلُونَ الْخُطَبَ وَيُقَصِّرُونَ
الصَّلاَةَ)).
رواه البزار (٢)، وروى الطبراني(٣) بعضه موقوفاً في الكبير ، ورجال الموقوف
أغات، وفي رجال البزار قيس بن الربيع، وثقه شعبة ، والثوري ، وضعفه الناس .
٣١٨٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّيَّ صلى الله عليه وسلّم (مص: ٣٠٧) كَانَ
إذَا بَعَثَ أَمِيراً ، قَالَ: ((أَقْصُرِ الْخُطْبَةً، وَأَقْلِلِ الْكَلاَمَ، فَإِنَّ مِنَ الْكَلاَمِ سِخْراً)) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، من رواية جميع بن ثوب ، وهو متروك .
(١) مئنة - بفتح الميم ، وكسر الهمزة ، وفتح النون مشددة - : علامة ، وكل شيء دل على
يء فهو مئنة له، وقد تحرفت في (ظ، م، ش) إلى ((وإن)).
(١) في كشف الأستار ٣٠٦/١ برقم (٦٣٨) من طريق عبدة بن عبد الله، حدثنا يحيى بن
ــم ، حدثنا قيس (بن الربيع )، عن الأعمش ، عن عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن
يد ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
غيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، وعبد الرحمن بن يزيد هو النخعي .
قال البزار: ((لا نعلم رواه هكذا إلا يحيى عن قيس)). وانظر التعليق التالي.
(٢) في الكبير ٧/ ٣٤٥ برقم (٩٤٩٣، ٩٤٩٤) من طريق سفيان وزائدة ، عن الأعمش ، عن
تميق أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن عبد الله قال : طول الصلاة وقصر الخطبة مَئِنَّةٌ
ن فقه الرجل ، وإسناده جيد ، عمرو بن شرحبيل فصلنا القول فيه عند الحديث (٨٥٧ ) في
زارد الظمآن وقد تقدم برقم ( ٣٠٢٢) .
أخرجه الحاكم ٤/ ٤٨٢، من طريق الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان الثوري ، عن
٣٠ قيس الأودي، عن هزيل بن شرحبيل، عن عبد الله بن مسعود ... وقال: ((هذا حديث
صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي.
ـول : إسناده إلى ابن مسعود صحيح ، وللكنه ليس على شرط أي من الشيخين : الحسين بن
مص من رجال مسلم ، والباقون من رجال البخاري .
شهد له حديث عمار بن ياسر في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٩٢٠، ١٩٣ برقم (١٦١٨، ١٦٢١).
) في الكبير ١٧٠/٨، ١٨٠ برقم (٧٦٤٠، ٧٦٦٢) من طريق يحيى بن صالح »
٤٠٠