Indexed OCR Text

Pages 181-200

٢٨٤٠ - وَعَنْ شَدَّادِ بْن أَوْس: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الْخُشُوعُ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عمرانُ بنُ دَاوَر القطانُ ، ضعفه ابن معين ،
والنسائي ، ووثقه أحمد ، وابن حبان .
٢٨٤١ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ(٢) كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ ، خَفَضَ فِيهَا
صَوْتَهُ وَيَدَهُ وَبَصَرَهُ(٣) .
« وأخرجه الترمذي في العلم ( ٢٦٥٥) باب : ما جاء في ذهاب العلم ، والدارمي في المقدمة
١/ ٨٧ -٨٨ - ومن طريق الدارمي هذه أخرجه الحاكم ٩٩/١ - من طريق عبد الله بن صالح،
حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه جبير ، عن أبي الدرداء ...
وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي.
نقول : إسناده ضعيف ، عبد الله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق ، وللكنه كثير الغلط ،
وكانت فيه غفلة .
ويشهد له حديث عوف بن مالك الأشجعي ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن))
٢١٩/١ برقم (١١٥)، وهناك ذكرنا ما يشهد له أيضاً. وانظر تحفة الأشراف ٢١١/٨،
والترغيب والترهيب ٣٥١/١، وكنز العمال ١٤٦/٣، وأحاديث الباب.
كما يشهد له حديث أنس عند الدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١٠١/٢ وفيه زيادة: ((قلت :
ما الخشوع ؟ . قال : خوف الله جل ثناؤه)) .
(١) في الكبير ٧/ ٢٩٥ برقم (٧١٨٣) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا مهلب بن
العلاء ، حدثنا شعيب بن بيان ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن شداد بن
أوس : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف : محمد بن خالد هو : ابن يزيد الراسبي ،
روى عن مهلب بن العلاء، وروى عنه الطبراني . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومهلب بن العلاء روى عن شعيب بن بيان ، وروى عنه محمد بن خالد بن يزيد الراسبي ،
ومحمد بن خالد الرحبي النيلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والحسن ما عرفنا له رواية
عن شداد ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم ( ٧٦٣٧ ) من طريق أبي الجماهر ، حدثنا
سعيد بن بشير ، عن قتادة به . وانظر كنز العمال ١٤٦/٣ . والحديث السابق .
(٢) في (ظ): ((أن الرجل)) مكان (( أن عبد الله)). وهو خطأ.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٢٧ برقم (٨٩٨١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا ﴾
١٨١

وأبو عبيدةَ لم يسمعْ من أبيه .
٢٨٤٢ - وَعَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا صَلَّى كَأَنَّهُ ثَوْبٌ مُلْقَىَ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون ، والأعمش لم يدرك ابن
مسعود .
٢٨٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَارُّوا (٢) الصَّلاَةَ، يَقُولُ: أَسْكُنُوا،
أَطْمَئِنُوا .
رواه الطبراني (٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
« أبو نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن قتادة ، عن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة : أن عبد الله ...
والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله ضعيف ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين . وأبو مجلز هو لاحق بن حميد .
(١) في الكبير ٩/ ٣١٠ برقم (٩٣٤٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله .
والأثر في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥ برقم (٣٣٠٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٤١/٢ باب: من كان يقول في الصلاة : لا تتحرك ، من طريق
أبي خالد ، عن الأعمش ، به .
(٢) قَارَّ وزان فاعل من القراء ، والمراد : اسكنوا ولا تتحركوا ولا تعبثوا .
(٣) في الكبير ٩/ ٣١٠ برقم (٩٣٤٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق قال : قال عبد الله ...
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ٢٦٥ برقم (٣٣٠٥)، وإسناده صحيح إلى ابن مسعود ، وهو
موقوف عليه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٠ باب: من يقول : في الصلاة لا تتحرك ، والبيهقي في الصلاة
٢/ ٢٨٠ باب : الخشوع في الصلاة والإقبال عليها ، من طريق أبي معاوية ، وسفيان ، عن
الأعمش ، بالإسناد السابق ، وعند البيهقي : قارّوا في الصلاة .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٣٤٣ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن منصور ، عن أبي الضحى ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢/ ٣٤١، من طريق جرير ، عن منصور ، بالإسناد السابق .
١٨٢

٢٨٤٤ - وَعَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ أَبْنُ الزُّبَيْرِ إِذَا صَلَّى (مص: ٢١٥) كَأَنَّهُ
کَعْبٌ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
قُلْتُ : وَتَأْتِي عَلَاَمَاتُ قَبُولِ الصَّلاَةِ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .
٢٠٦ - بَابُ الْقُنُونِ (٢)
٢٨٤٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن مَسْعُودٍ، قَالَ: مَا قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ إِلَّ فِي أَلْوِتْرٍ (٣)، وَكَانَ إِذَا حَارَبَ (٤)
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٤٠ باب: من كان يقول في الصلاة لا تتحرك ، والبيهقي في
الصلاة ٢/ ٢٨٠ باب : الخشوع في الصلاة والإقبال عليها من طريق جرير بن عبد الحميد ،
والفضيل بن عياض ،
كلاهما عن منصور ، عن مجاهد قال : كان ابن الزبير إذا قام في الصلاة كأنه عود من
الخشوع . وليس قوله ((من الخشوع)) عند البيهقي . وإسناده إلى مجاهد صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (٣٣٠٤) من طريق ابن جريج ، عن عطاء قال : كان الزبير ...
وفيه زيادة : راتب . وراتب : منتصب .
(٢) قال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣١/٥: ((القاف والنون والتاء أصل صحيح يدل على
طاعة وخير في دين .
والأصل فيه : الطاعة ... ثم سُمِّي كل استقامة في طريق الدين قنوتاً ، وقيل لطول القيام في
الصلاة قنوت . وسُمِّي السكوت في الصلاة والإقبال عليها قنوتاً ، قال الله تعالى: ﴿وَقُومُواْلِلَّهِ
قَانِتِينَ﴾ .
وانظر زاد المعاد ١/ ٢٧١ - ٢٨٥ فإن فيه ما يجب الرجوع إليه .
(٣) الوتر : الفرد ، تكسر واوه وتفتح . فالله واحد في ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة ،
واحد في صفاته فلا شبه له ولا مثل ، واحد في أفعاله : فلا شريك ولا معين .
وصلاة الوتر : أن يصلي الرجل مثنى مثنى ثم يصلي في آخرها ركعة مفردة ، أو يضيفها إلى
ما قبلها من الركعات .
(٤) في (ظ): ((حاري)) وهو تحريف.
١٨٣

يَقْنُتُ(١) فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ يَدْعُو عَلَى الْمُشْرِكِينَ، وَلاَ قَنَتَ أَبُو بَكْرٍ وَلاَ عُمَرُ ،
وَلاَ عُثْمَانُ حَتَّى مَاتُوا ، وَلاَ قَنَتَ عَلِيٌّ حَتَّى حَارَبَ أَهْلَ الشَّامِ ، وَكَانَ يَقْنُتُ فِي
٢/ ١٣٦ الصَّلَوَاتِ كُلِّهِنَّ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَدْعُو عَلَيْهِ أَيْضاً يَدْعُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا / عَلَى
الآخَرِ .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسط ، وفيهِ شيءٌ مدرجٌ عن غيرِ ابنِ مسعودٍ بيقينٍ ،
وهو قنوتُ عليٍّ ومعاويةَ في حالِ حربِهِمَا ، فإنَّ أبنَ مسعودٍ ماتَ في زمنٍ عثمانَ .
وفيه محمدُ بنُ جابرٍ اليماميُّ ، وهو صدوقٌ ، ولكنه كان أعمى ، واختلطَ
عليهِ حديثهُ ، وكان يلقّنُ .
٢٨٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْراً
يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ ، فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ ، تَرَكَ أَلْقُنُوتَ.
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار، والطبراني في الكبير، وفيه أبو حمزةَ
(١) في (ظ): ((قنت)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٤٨٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٤ - ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٥٨) -، والحازمي في ((الاعتبار)) ص (١٨٢)، والبيهقي في الصلاة ٢١٣/٢ باب:
من لم ير القنوت في صلاة الصبح ، من طريق محمد بن جابر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن
علقمة والأسود ، عن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف. وانظر نصب الراية ٢/ ١٣٠.
وقال البيهقي: (( كذا رواه محمد بن جابر السحيمي وهو متروك)) . وانظر تلخيص الحبير
٣٩٤/٢ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد هكذا إلا محمد بن جابر . ورواه الحسن بن الحر ، عن
حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عمر)).
نقول : حديث عمر هذا أخرجه عبد الرزاق في المصنف ١٠٥/٣ - ١٠٦ برقم (٤٩٤٧) من
طريق معمر ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة والأسود قالا : صلى بنا عمر زماناً لم
يقنت .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٠٧ ، من طريق إسماعيل بن المجالد ، عن أبيه ، عن إبراهيم ، عن
علقمة والأسود ، ... ومجالد بن سعيد ضعيف.
(٣) في المسند ٨/ ٤٤٢ برقم (٥٠٢٩) وهناك استوفينا طرقه ، وذكرنا ما يشهد له .
١٨٤

الأعورُ القصَّابُ ، وهو ضعيف .
٢٨٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: أَرَأَيْتُمْ قِيَامَكُمْ عِنْدَ فَرَاغ الإِمَامِ مِنَ السُّورَةِ ،
هَذَا الْقُنُوتُ، وَاللهِ إِنَّهُ لَبِدْعَةٌ، مَا فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ شَهْرٍ
ثُمَّتَرَكَهُ .
أَرَأَيْتُمْ رَفْعَكُمْ أَيْدِيَكُمْ فِي الصَّلاَةِ، وَاللهِ إِنَّهُ لَبَدْعَةٌ مَا زَادَ ( مص : ٢١٦)
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى هَذَا قَطُّ .
فَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ مَنْكِبَيْهِ .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه بشرُ بنُ حربٍ(٢)، ضعَّفه أحمدُ ، وابن
معين ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي .
ووثقه أيوب ، وابن عدي .
٢٨٤٨ - وَعَنْ أَبِي مِجْلَزِ ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقْنُتْ ، فَقُلْتُ :
مَا مَنَعَكَ مِنَ أَلْقُنُوتِ ؟
« وانظر ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٥/١، والاعتبار للحازمي ص (١٨١)، وحديث أنس برقم
(٢٨٣٢) في مسند الموصلي ٢١٧/٥.
(١) في الكبير ٢٩١/١٣ برقم (١٤٠٦٥) من طريق عارم : محمد بن الفضل :
أبي النعمان .
وأخرجه البيهقي في كتاب الصلوات ٢١٣/٢ باب : من لم ير القنوت في صلاة الصبح ، من
طريق أبي الربيع .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٤٢، من طريق محمد بن محمد بن عقبة ، حدثنا جبارة بن
مغلس ،
جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن بشر بن حرب قال : قال ابن عمر ... وجبارة بن المغلس
ضعيف وللكنه متابع ، وبشر بن حرب ضعيف .
وانظر ((نصب الراية)) ٢/ ١٣٠، ونيل الأوطار ٣٩٤/٢، والمحلَّى لابن حزم ١٣٨/٤ -
١٥١ .
(٢) في (ظ): (( شهر بن حوشب)) وهو خطأ.
١٨٥

فَقَالَ: إِنِّي لاَ أَحْفَظُهُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٨٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَانَ لاَ يَقْنُتُ فِي صَلاَةِ الْغَدَاةِ وَإِذَا قَنَتَ
فِي الْوِتْرِ قَنَتَ قَبْلَ الرَّكْعَةِ(٢).
(١) في الكبير ٢٢٩/١٣ برقم (١٣٩٦٠) عمرو بن مرزوق.
وأخرجه الطبري في ((تهذيب الآثار)) في ((مسند ابن عباس)) ٣٧٩/١ برقم (٦٨١) من طريق
ابن إدريس كما أخرجه الطبري برقم ( ٦٧٩ ) من طريق ابن عدي ، حدثنا سعيد بن
أبي عروبة .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٤٦/١ باب: القنوت في صلاة الفجر وغيرها
والبيهقي في الصلاة ٢١٣/٢ باب : من لم ير القنوت في صلاة الصبح ، من طريق همام ،
وشعبة ، وسعيد بن أبي عروبة .
جميعاً : حدثنا قتادة ، عن أبي مجلز قال :... وهذا إسناد صحيح .
وعند الطبراني ، والطحاوي ، والطبري عندهم شعبة وحده .
وعند البيهقي همام ، وعند الطبري سعيد بن أبي عروبة .
وأخرجه الطبري برقم ( ٦٨٢)، وابن أبي شيبة في مصنفه برقم ( ٧٠٥٧ ) من طريق سليمان
التيمي ، عن أبي مجلز ، به .
(٢) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٣٢٨/٩ برقم (٩٤٣٠) من طريق فضيل بن محمد
الملطي ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا أبو العميس ، حدثني عبد الرحمن بن الأسود قال : كان
عبد الله لا يقنت ...
وفضيل بن محمد الملطي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٦/٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً . والإسناد منقطع، عبد الرحمن بن الأسود لم يدرك ابن مسعود .
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١٠٦ برقم (٤٩٤٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم
(٩٤٢٨) - من طريق الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة بن قيس ، أن ابن مسعود كان
لا يقنت في صلاة الفجر ، وهذا إسناد صحيح إن كان أبو إسحاق سمعه من علقمة ، فقد قال
أبو حاتم وأبو زرعة: (( أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئاً)). وانظر المراسيل ص
( ١٤٥ ) .
وأخرجه عبد الرزاق ٣/ ١١٠ برقم (٤٩٦٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير برقم »
١٨٦

وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَيْضاً، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللهِ لاَ يَقْنُتُ فِي شَيْءٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ إِلَّ
فِي أَلْوِتْرِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ (١) .
رواهما الطبرانيُّ في الكبير ، وإسنادهما حسن .
٢٨٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ حِينَ يَفْرُغُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ إِذَا فَرَغَ مِنَ
أَلْقُنُوتِ ، كَبَّرَ وَرَكَعَ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة ، ولكنه
مدلس .
٢٨٥١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« ( ٩٤٢٩) - من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن علقمة والأسود : أن ابن مسعود كان
لا يقنت في صلاة الغداة .
والأسود بن يزيد متابع جيد لعلقمة فيصح الإسناد السابق ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٩٤٣١ ) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن إبراهيم قال : لم يكن
عبد الله بن مسعود يقنت فى صلاة الغداة ، وهذا إسناد منقطع .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٤٣٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد ، عن أبي جمرة ، عن ابن مسعود أنه كان يقنت في الوتر قبل الركوع ،
ولا يقنت فى صلاة الفجر . رجاله ثقات .
وأبو جمرة هو نصر بن عمران لم يدرك ابن مسعود ، فالإسناد منقطع .
وقد تصحف في المعجم إلى (( أبي حمزة)) . وانظر الرواية التالية أيضاً .
(١) أخرج الطبراني هذه الرواية في الكبير ٩/ ٢٧٢ برقم (٩١٦٥، ٩١٦٦) من طريق
عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه قال : كان عبد الله ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجها عبد الرزاق ٣/ ١٢٠ برقم (٤٩٩٢) من طريق الثوري ، عن أبان ، عن إبراهيم ،
عن علقمة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قنت في الوتر قبل الركعة . وهذا
إسناد حسن .
(٢) في الكبير ٢٧٨/٧ برقم (٩١٩٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه : أن
عبد الله ... وإسناده ضعيف لضعف ليث وهو : ابن أبي سليم ولكن الحديث يتقوى بسابقه .
١٨٧

فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ ، دَعَا عَلَى قَوْمِ ، وَدَعَا لِقَوْمِ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٨٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَرَّ عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةً
وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَلْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِدِ بْنِ اَلْمُغِيرَةِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَيَّاشٌ، وَسَلَمَةُ (ظ: ٩٢) مُتَكَفِّلَانِ مُرْتَدِفَانٍ عَلَى بَعِيرٍ ،
٢/ ١٣٧ وَأَلْوَلِيدُ يَسُوقُ بِهِمَا فَكُلِمَتْ أُصْبُعُ اَلْوَلِيدِ فَقَالَ /:
هَلْ أَنْتِ إِلاَّ أُصْبُعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ
فَعَلِمَ ( مص: ٢١٧) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَخْرَجِهِمْ إِلَيْهِ وَشَأْنِهِمْ قَبْلَ
أَنْ نَعْلَمَ، فَصَلَّى الصُّبْحَ فَرَكَعَ أَوَّلَ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا، فَلَمَّا (٢) رَفَعَ رَأْسَهُ، دَعَا لَهُمْ
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَنْجِ عَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللّهُمَّ أَنْجٍ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، اللَّهُمَّ أَنْج
اُلْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ أَشْدُدْ وَطْأَتَكَ
عَلَىْ مُضَرَ، وَأَجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِنَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وهو مرسل صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ١٤٦/١١ - ١٤٧ برقم (١١٣١٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثني أبي قال : وجدت في كتاب أبي ، حدثنا ابن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف، ابن أبي ليلى هو محمد سيِّىء الحفظ جدّاً .
وأخرجه - مختصراً - الطبراني أيضاً ١١/ ٣٥١ - ٣٥٢ برقم (١١٩٨٦) من طريق مطلب بن
شعيب الأزدي ، حدثنا محمد بن عبد العزيز الرملي ، حدثنا عبد الملك بن الخطاب بن
عبيد الله بن أبي بكرة ، حدثنا حنظلة السدوسي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وحنظلة
السدوسي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في (ظ) زيادة: ((فرغ)).
(٣) في الكبير ٧/ ٥٤ برقم (٦٣٦٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، أخبرني عبد الملك بن أبي بكر قال : فَرَّ عياش ...
وهو عند عبد الرزاق ٢/ ٤٤٧ برقم (٤٠٣١) وهو مرسل صحيح الإسناد .
١٨٨

٢٨٥٣ - وَعَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءَ بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَجْرَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ، قَالَ: ((اللَّهُمَّ
أَلْعَنْ لَحْيَاناً وَرِعْلاً وَذَكْوَاناً، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ. أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللهُ،
وغِفَارٌ غَفَرَ اللهُ لَهَا )).
ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ: (( يَا
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي ◌َسْتُ قُلْتُ هَذَا، وَلَكِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَهُ)).
قلت : هو في الصحيح(١)، خلا من قوله: فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ ... إلى آخِرِهِ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه ابن إسحاق ، وهو ثقة ، وللكنه مدلس ،
وبقية رجاله ثقات .
٢٨٥٤ - وَعَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يُصَلِّ صَلَاَةً
مَكْتُوبَةً إِلَّ قَنَتَ فِيهَا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله موثقون.
(١) في المساجد عند مسلم ( ٦٧٩) باب : استحباب القنوت في جميع الصلاة إذا نزلت
بالمسلمين نازلة .
وهو عند البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٠٠ باب: القنوت في الصلوات عند نزول نازلة. و ٢٤٥/٢
باب : ما يجوز من الدعاء في الصلاة، والطبراني في الكبير ٢١٥/٤ - ٢١٦ برقم (٤١٦٩،
٤١٧٠، ٤١٧١، ٤١٧٢، ٤١٧٤، ٤١٧٥)، وعند الموصلي ٢٠٨/٢ برقم (٩٠٩)
وهناك استوفينا تخريجه .
(٢) في الكبير ٢١٦/٤ برقم (٤١٧٣) من طريقين : حدثنا ابن إسحاق ، عن عمران بن
أبي أنيس ، عن حنظلة بن علي الأسلمي ، عن خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري ... وهذا
إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن، وانظر التعليق السابق بلفظ: (( لعن الله
لحيانا ... )) .
(٣) في الأوسط برقم ( ٩٤٥٠) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٥٩) - من طريق يعقوب بن إسحاق المخرمي ، حدثنا علي بن بحر بن برِّي ، حدثنا
محمد بن أنس ، حدثنا مطرف بن طريف ، عن أبي الجهم ، عن البراء : أن النبي صلى الله »
١٨٩

٢٨٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا
أَقْنُتُ لِتَدْعُوا رَبَّكُمْ وَتَسْأَلُوهُ حَوَائِجَكُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٢٨٥٦ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ (مص: ٢١٨) قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ : (( اللَّهُمَّ أَهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ ، وَعَافِي فِيمَنْ عَافَيْتَ ،
وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ ، فَإِنَّكَ تَقْضِي
ولاَ يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لاَ يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لم يروه عن علقمة إلَّ أبو حفص عمر.
« عليه وسلّم ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٥١١)
فالحديث قابل للتحسين ، والله أعلم .
وباقي رجاله ثقات ، وأبو الجهم هو سليمان بن الجهم .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مطرف إلا محمد)).
(١) في الأوسط برقم (٧٠٢٧) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦٠) - من طريق محمد بن إسحاق المروزي ، حدثنا علي بن حجر ، عن منظور بن زهير
السعدي ، حدثنا شريك .
وأخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٧٤٣٩)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم ( ٥٣٢ ) من طريق الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا يحيى بن هاشم .
جميعاً : عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
منظور بن زهير السعدي ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٧ وقال : (( روى عنه علي بن حجر ،
وزعم أنه ثقة)) ، وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وحديث الحارث في (( بغية الباحث )) برقم (١٧٩ ).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٣٦٠) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦١) - من طريق محمد بن أبان ، حدثنا أحمد بن سنان الواسطي ، حدثنا محمد بن
حماد ، حدثنا عمر أبو حفص ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه
بريدة ... ومحمد بن حماد ، روى عن عمر أبي حفص ، وروى عنه أحمد بن سنان الواسطي
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
١٩٠

قلت : ولم أجد من ترجمه .
٢٨٥٧ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي
صَلاَةِ الْعَتَمَةِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه عنبسةُ بنُ عبدِ الرحمنِ ، وهو متروك .
٢٨٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ بِثَلاَثِ
رَكَعَاتٍ ، وَيَجْعَلُ الْقُنُوتَ قَبْلَ الرُّكُوعِ.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سهلُ بنُ العباسِ الترمذيُّ، قال
الدار قطني : ليس بثقةٍ .
قلت : ويأتي حديثُ ابنِ مسعودٍ ، وفيه القنوتُ في / مناقبٍ خديجةَ ، أَوْ عَليٍّ
١٣٨/٢
« وعمر أبو حفص روى عن علقمة بن مرثد ، وروى عنه محمد بن حماد ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١/ ٢٥٠: ((وروى الطبراني من حديث بريدة نحوه ،
وفي إسناده مقال أيضاً)).
ويشهد لههذا الحديث حديثُ الحسن بن علي ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٢٧/١٢ برقم (٦٧٥٩) وذكرنا هناك أيضاً شاهداً آخر، وتلخيص الحبير ٢٤٧/١ - ٢٥٠،
فقد أطال الكلام في تخريج حديث الحسن .
(١) في الأوسط برقم (٥٩١٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦٢) - من طريق محمد بن محمد التمار ، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي ، حدثنا
محمد بن يعلى زنبور ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن نافع ، عن أبيه ، عن أم
سلمة ... وعبد الله بن نافع ضعيف ، وعنبسة بن عبد الرحمن متروك الحديث .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن يعلى)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٨٨٥) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦٣) - من طريق محمود بن محمد المروزي ، حدثنا سهل بن العباس الترمذي ، حدثنا
سعيد بن سالم القداح ، عن عبيد بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وسهل بن العباس
تركه الدار قطني .
١٩١

إنْ شاءَ اللهُ، وحديثُ أبي هريرةَ في الأدعيةِ في دعاءِ المرءِ لأخيهِ بظهر الغيبِ إنْ
شاءَ اللهُ .
٢٨٥٩ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ بَعْدَ
الرُُّوعِ قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو(١) فِي قُنُوتِهِ عَلَى الْكَفَرَةِ .
قَالَ: وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((وَأَجْعَلْ قُلُوبَهُمْ كَقُلُوبٍ نِسَاءٍ كَوَافِرَ )» .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، وفيه حنظلةُ بنُ عَبدِ اللهِ السدوسيُّ ، ضعَّفه
أحمدُ ، وابنُ المديني ، وجماعةٌ ، ووثَّقه ابنُ حبان(٣) .
٢٨٦٠ - وعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: مَا زَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا ( مص : ٢١٩).
رواه أحمد (٤) ، والبزار بنحوه ، ورجاله موثقون .
(١) في (ش): ((يقول)).
(٢) في المسند ٢٦٨/٧ - ٢٦٩ برقم (٤٢٨٦)، والبزار ١/ ٢٧٠ برقم (٥٥٨) من طريق
حماد بن زيد ، عن حنظلة السدوسي - ونسبه أبو يعلى فقال - ابن عبد الله - عن أنس ...
وحنظلة ضعيف . وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج .
وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ عن أنس إلا من حديث حنظلة)).
(٣) كما ذكره فى المجروحين ٢٦٦/١ -٢٦٧، وقد نقلنا ما قاله فيه في مسند الموصلي.
(٤) في المسند ١٦٢/٣، والدارقطني في سننه ٣٩/٢، والضياء في المختارة برقم
(٢١٢٧)، والحازمي في الاعتبار ص (١٨٨) من طريق عبد الرزاق ، عن أبي جعفر -
يعني : الرازي - عن الربيع بن أنس ، عن أنس بن مالك ... وأبو جعفر الرازي حسن الحديث
فيما لم يخالف فيه ، وأما إذا خالف فهو سيِّىء الحفظ ضعيف . وهذا مما خالف فيه ، فهو
ضعيف .
وعلى هامش (م) حاشية لابن حجر نصها: ((قال ابن الجوزي في التحقيق : إنه لا يصح ،
فإن أبا جعفر الرازي واسمه عيسى بن ماهان قال فيه ابن المديني : كان يخلط . وقال ابن
معين : كان يخطىء . وقال أحمد بن حنبل : ليس بالقوي في الحديث . وقال أبو زرعة :
كان يهم كثيراً . وقال ابن حبان: كان ينفرد بالمناكير عن المشاهير)).
نقول : لقد بسطنا الكلام في أبي جعفر عند الحديث (٢٤٣١) في مسند الموصلي .
١٩٢

٢٨٦١ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَنَتَ حَتَّى مَاتَ ،
وَأَبُو بَكْرٍ حَتَّى مَاتَ ، وَعُمَرُ حَتَّى مَاتَ .
رواه البزار(١) ، ورجاله موثقون.
٢٨٦٢ - وَعَنْ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا لَعَنَ
اُلْمُشْرِكِينَ فِي الصَّلاَةِ يَبْدَأُ بِقُرَيْشٍ ثُمَّ يُتْبِعُهُمْ قَبَائِلَ كَثِيرَةً مِنَ الْعَرَبِ ، فَقِيلَ لَهُ :
أَلْعَنْ كُفَّارَ (٢) قُرَيْشٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَلْعَنَ
قَبِيلَةَ: ((اللَّهُمَّ الْعَنْ كُفَّارَ بَنِي فُلاَنٍ )) .
رواه البزار(٣)، وفيه يوسفُ بنُ خالدِ السمتيُّ، وهو ضعيف .
« والحديث في مصنف عبد الرزاق ٣/ ١١٠ برقم (٤٩٦٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣١٢/٢ باب: من كان يقنت في الفجر ويراه ، من طريق وكيع .
وأخرجه الدارقطني ٣٩/٢ برقم (١٠)، والبغوي في (( شرح السنَّة)) برقم (٦٣٩)،
والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٠١ من طريق أبي نعيم .
وأخرجه الدار قطني أيضاً برقم (١١)، والبيهقي ٢/ ٢٠١ من طريق عبيد الله بن موسى.
جميعاً : حدثنا أبو جعفر ، بالإسناد السابق .
وانظر كشف الأستار ٢٦٩/١ برقم (٥٥٧). والحديث التالي. والدر المنثور ٣٤٩/١ .
(١) في كشف الأستار ٢٦٩/١ برقم (٥٥٦) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا يحيى بن
أبي بكير ، حدثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أنس ... وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٤٣، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٠٢ من طريق
عمرو بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف .
(٢) في (ظ، ش، ح) زيادة: ((قبائل)).
(٣) في كشف الأستار ١/ ٢٧٠ برقم (٥٥٩) من طريق خالد بن يوسف ، حدثني
أبي يوسف بن خالد ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، حدثنا خبيب بن سليمان ، عن أبيه
سليمان بن سمرة ، عن سمرة ...
ويوسف بن خالد قال ابن معين : كذاب زنديق . وانظر ميزان الاعتدال ٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤ .
وتعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
وقال البزار: ((لا نعرفه مرفوعاً إلا عن سمرة)).
١٩٣

٢٠٧ - بَابُ التَّشَهُّدِ وَالْجُلُوسِ وَالإِشَارَةِ بِأَلِإِصْبَعِ فِيهِ
٢٨٦٣ - عَنْ أَبِي(١) الزُّبَيْرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الشُّورَةَ مِنَ
اُلْقُرْآنِ .
رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات .
٢٨٦٤ - وَعَنْ أُمَّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((فِي كُلِّ
رَكْعَتَيْنِ تَشَهُدٌ وَتَسْلِيمٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ ، وَعَلَىْ مَنْ تَبِعَهُمْ مِنْ عِبَادِ اللهِ
الصَّالِحِينَ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عليُّ بنُ زيدٍ ، واخْتُلِفَ في الاحتجاجِ بهِ ،
وقد وثّق .
(١) في (ظ): (( ابن)) وهو تحريف .
(٢) في المسند ٣٦٣/٥ ، من طريق وكيع ، حدثنا أيمن بن نابل ، عن أبي الزبير ، عن رجل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم قال :... وإسناده صحيح .
وللكن أخرجه الطيالسي ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، وأبو يعلى ، والطحاوي في
((شرح معاني الآثار)) والحاكم ، والبيهقي ، عن أيمن بن نابل ، به . ولكنهم بينوا الصحابي
فقالوا : عن جابر .
وقد فصلنا القول فيه في (( مسند الموصلي)) فانظره برقم ( ٢٢٣٢).
وانظر أيضاً ((موسوعة الحافظ ابن حجر الحديثية)) ١ / ٤٩٠.
(٣) في الكبير ٣٦٧/٢٣ برقم (٨٦٩) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا
إبراهيم بن المستمر العروقي ، حدثنا أبو همام الخاركي ، حدثني عدي بن أبي عدي ، عن
علي بن زيد ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ...
وشيخ الطبراني سعيد بن عبد الرحمن التستري ، روى عن إبراهيم بن المستمر العروقي ،
وأحمد بن صالح المصري ، والحسين بن عروة البصري ، في جماعة آخرين .
وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعدي بن أبي عدي ما وجدت له ترجمة ، وعلي بن زيد ضعيف ، وأبو همام هو الصلت بن
محمد، وقد تحرفت ((الخاركي)) عند الطبراني إلى ((الخارجي)).
١٩٤

٢٨٦٥ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَعَدَ أَطْمَأَنَّ
عَلَى فَخِذِهِ اَلْيُسْرَى .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمدُ بنُ سنانٍ القزازُ ، كذَّبه أبو داود
وغيره ، ووثّقه الدارقطني ( مص : ٢٢٠).
٢٨٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّهُ قَالَ: لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ
عَلَى رَضْفَتَيْنِ (٢) خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ فِي الصَّلاَةِ .
قَالَ : عَبْدُ الرَّزَّاقِ يَقُولُ : إِذَا كَانَ يُصَلِّي قَائِماً، فَلاَ يَجْلِسْ يَتَشَهَّدُ مُتَرَبِّعاً ،
فَإِذَا(٣) صَلَّى قَاعِداً ، فَلْيَتَرَبَّعْ .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، عن الهيثمِ بنِ شهابٍ ، وقد وثّقه
(١) في الكبير ٢١/٢٤ برقم (٤٧) من طريق إسحاق بن داود الصواف ، حدثنا محمد بن
سنان القزاز ، حدثنا إسحاق بن إدريس ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن عبيد الله بن
عبد الله بن الأصم ، عن يزيد بن الأصم ، عن ميمونة ...
وشيخ الطبراني إسحاق بن داود الصواف تقدم برقم (١٤٥١ )، ومحمد بن سنان القزاز ،
وإسحاق بن إدريس واهي الحديث .
وأخرجه إسحاق بن راهويه في المسند برقم (٢٠١٢) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الصلاة
(٤٩٧) باب: ما يجمع صفة الصلاة، وأبو عوانة في مستخرجه برقم (٢٠٠٥)،
والدارمي في مسنده برقم (١٣٧١) ، والبيهقي في الصلاة ١١٤/٢ باب: يجافي مرفقيه عن
جنبيه - وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٧٠٩٦ ) من طريق أحمد بن منيع .
جميعاً : حدثنا مروان بن معاوية ، به .
وانظر ((مسند الموصلي)) ومسند الدارمي لتمام التخريج .
(٢) الرَّضْفَةُ: حجر محمَّى على النار .
(٣) في (ظ): ((فإن)).
(٤) في الكبير ٩/ ٣٢٠ برقم (٩٣٩١) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو . حدثنا زائدة ، عن حصين ، عن الهيثم بن شهاب قال : سمعت ابن مسعود ...
موقوفاً علیه ، وإسناده جيد .
الهيثم بن شهاب ترجمه البخاري في الكبير ٢١٢/٨ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) »
١٩٥

ابنُ حبان ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٢٨٦٧ - وَعَنْ أَسْمَاءِ (١) بْنِ حَارِثَةَ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢/ ١٣٩ وَاضِعاً / يَدَهُ - أَرَاهُ عَلَى فَخِذِهِ - يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، عن غيلان بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده
أسامةَ بنِ حارثٍ ، ولم أجد من ترجمه ولا أباه .
٢٨٦٨ - وَعَنْ خُفَافِ(٣) بْنِ إِيمَاءٍ(٤) بْنِ رَحْضَةَ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلاَتِهِ يُشِيرُ بِأُصْبُعِهِ : السَّبَّابَةِ ،
وَكَانَ أَلْمُشْرِكُونَ يَقُولُونَ: يَسْحَرُ بِهَا وَكَذَبُوا ، وَلَكِنَّهُ التَّوْحِيدُ .
« ٧٩/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٠٧ .
(١) في جميع أصولنا ((أسامة)) وهو خطأ .
(٢) في الكبير ٢٩٦/١ برقم (٨٧٠) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ، حدثنا يحيى بن غيلان ، حدثنا الهيثم بن عدي قال :
حدثنا أبوك غيلان بن عبد الله ، عن أبيه ، عن جده أسماء ... وشيخ الطبراني تقدم برقم
(٢٨٦٤ ) ، والهيثم بن عدي اتهموه بالكذب .
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٢٥٩/٣ - ٢٦٠: ((عبد الله بن أسماء بن حارثة الأسلمي ،
عن أبيه ، وعنه ابنه غيلان بحديث أخرجه الطبراني في الكبير من رواية الهيثم بن عدي ، عن
غيلان .
قال العلائي في ( الوشي ) : لا أعرف غيلان ، ولا أباه . وجدُّه أسماء صحابي معروف ،
وفي جامع الترمذي رواية عن غيلان بن عبد الله العامري ، وهو غير هذا لاختلاف نسبتهما .
قلت : ويحتمل أن يكون بعض الرواة وهم في نسبته عامرياً ، والله أعلم . ويؤيده أن الجد
السادس لأسماء والد عبد الله اسمه عامر كما في الاستيعاب ، والإصابة )).
نقول : وللكن يشهد له حديث سعد بن أبي وقاص وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
١٢٣/٢ برقم (٧٩٣) . وحديث أبي هريرة وقد استوفينا تخريجه أيضاً في مسند الموصلي
١٠/ ٤٢١ برقم (٦٠٣٣).
وانظر مصنف ابن أبي شيبة ٢ / ٤٨٤ باب : في الدعاء في الصلاة بأصبع : من رخص فيه .
(٣) تحرفت في (ح) إلى ((غفار)).
(٤) سقطت من ( ش ) .
١٩٦

رواه أحمد(١) مطولاً، وقد تقدم في صفة الصلاة ، والطبراني في الكبير كما
تراه ، ورجاله ثقات .
٢٨٦٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، قَالَ: كَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا دَخَلُوا مَكَّةَ
قَالُوا لِاَلِهَتِهِمْ: حُيِّتُمْ وَطِبْتُمْ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَلَى نَبِيِّهِ: ((قُلِ: التَّحِيَّاتُ (٢) للهِ
وَاُلْطَِّّبَاتُ للهِ » .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه فائد ، وهو متروك الحديث.
٢٨٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ النَّاسَ
التَّشَهُدَ عَلَى الْمِنْبَرِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُعَلِّمُ الْغِلْمَانَ .
رواه الطبراني (٤) في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة وهو ضعيف.
(١) في المسند ٥٧/٤، وقد تقدم برقم (٢٨٢٢).
(٢) التحيات جمع واحدتها : تحية . قيل : أراد بها السلام ، يقال : حياك الله أي : سلم
عليك . وقيل : التحية : الملك ، وقيل : التحية : البقاء .
وقد جمع التحية لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة ، فيقال لبعضهم : أبيت اللعن ،
ولبعضهم : أنعم صباحاً ، ولبعضهم اسلم كثيراً . ولبعضهم : عش ألف سنة ، فقيل
للمسلمين : قولوا : التحيات الله : أي إن الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء
كلها لله تعالى .
والتحية وزان ( تَفْعِلَة ) من الحياة ، وقد ادغمت الأمثال ، والهاء لازمة لها ، والتاء زائدة .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه في غيره مسنداً لأحكم عليه .
(٤) في الكبير ١٣٧/١٣ برقم (١٣٨٠٩) والخطيب في (( الفقيه والمتفقه )) برقم (٩٣٦) من
طريق عبد الواحد بن زياد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٩٤ باب: من كان يعلم التشهد ويأمر بتعليمه ، من طريق هشيم .
جميعاً : أخبرنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن محارب ، عن ابن عمر : كان رسول الله
صلى الله عليه وسلّم يعلمنا التشهد في الصلاة كما يعلم المكتب الولدان . وعبد الرحمن بن
إسحاق الكوفي ضعيف .
وقال الحافظ في (( تلخيص الحبير)) ٢٦٥/١ بعد أن أورد لفظ تشهد ابن عمر من حديث
مجاهد عنه : (( ورواه قاسم بن أصبع من حديث محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، كان يعلمنا
التشهد كما يعلم المكتب السورة من القرآن الولدان » .
١٩٧

٢٨٧١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ( مص: ٢٢١) أَبْزَىُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي صَلاَتِهِ هَكَذَا - وَأَشَارَ بِأَصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ - .
رواه الطبراني(١) في الكبير عن أبي سعيد الخزاعي ، عنه ، ولم يرو عنه غير
منصور بن المعتمر كما قال ابن أبي حاتم ، عن أبيه .
٢٨٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَىُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَعَا فِي الصَّلاَةِ، وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، ثُمَّ قَالَ: بِأَصْبُعِهِ هَكَذَا
- خَفَضَ أُصْبُعَهُ الْخِنْصِرَ وَالَّتِي تَلِيهَا ..
رواه الطبراني(٢) في الكبير من طريق راشد أيضاً .
« وأخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٢٦٤ باب: التشهد في الصلاة ، كيف هو ؟
من طريق حسين بن نصر ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن زيد العمي ، عن أبي الصديق
الناجي ، عن ابن عمر قال : كان أبو بكر يعلمنا التشهد على المنبر كما تعلمون الصبيان
الكتاب . وإسناده ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٢٩٢ باب : في التشهد في الصلاة كيف هو ؟ من طريق أبي نعيم ،
بالإسناد السابق .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٤ باب : في الدعاء في الصلاة بأصبع ، من رخص فيه ، من
طريق جرير ، عن منصور ، عن راشد أبي سعد ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال :
كان رسول الله ... هكذا مرسلاً . وإسناده صحيح .
وقال البخاري في الكبير ٢٩٦/٣: (( قال مسدد: حدثنا يحيى قال : حدثنا سفيان، عن
منصور ، عن أبي سعيد الخزاعي ، عن عبد الرحمن بن أبزى قال: كان النبي ... )) . وهذا
إسناد منقطع أبو سعيد الخزاعي ما عرفنا له رواية عن عبد الرحمن بن أبزى .
وقال البخاري أيضاً: (( قال سعد : أخبرنا شيبان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، عن
سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى: كان النبي ... )). وهذا مرسل أيضاً . وانظر التعليق
التالي .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق السابق .
وقال الحافظ في حاشية له على هامش (م): (( قوله : من طريق راشد ، فيه نظر يظهر من
سياق السندين ، وأورد شيخنا سند الطبراني من طريق راشد ، عن سعيد ، عن ﴾
١٩٨

٢٨٧٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَاَ صَلاَةَ لِمَنْ
لاَ تَشَهُّدَ لَهُ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحارث ، وهو ضعيف .
٢٨٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَلِّمُنَا التَّشَهُدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْشُورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ، وَيَقُولُ: ((تَعَلَّمُوا، فَإِنَّهُ لاَ صَلاَةَ
إِلاَّ بِتَشَهُّدٍ )).
قلت : في الصحيح (٢) طرفٌ منه.
رواه الطبرانيُ(٣) في الأوسط، وفيه صُغْدِيُّ بنُ سنان، ضعفه ابن معين (٤).
« عبد الرحمن بن أبزى)) . وهذا إسناد متصل جيد ، والله أعلم .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٥٦٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٥) وفي المطبوع برقم
(٨٦٤) - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا أبي إبراهيم بن عامر ، عن جدي
عامر بن إبراهيم ، سَمعت نهشل بن سعيد الترمذي يحدث عن الضحاك بن مزاحم ، عن
الحارث ، عن علي ...
ونهشل بن سعيد متروك وقد اتهمه بعضهم ، وشيخ الطبراني ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وهو وأبوه وجده قد تقدموا برقم (٤٩٨) . وباقي رجاله ثقات .
والحارث بن عبد الله بسطنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤ ) في موارد الظمآن .
(٢) بل متفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٣/٩ - ١٤ برقم (٥٠٨٢)
حيث أطلنا في جمع طرقه وعلقنا عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله، فإذا أمكن أن تعود إليه فافعل.
(٣) في الأوسط برقم (٤٥٧٤) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٥) وفي المطبوع برقم
( ٨٦٥) - وفي الكبير ٦١/١٠ برقم (٩٩٢٢) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن
الحريش ، حدثنا صغدي بن سنان ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن
عبد الله بن مسعود ...
وصغدي بن سنان قال أبو حاتم: (( ضعيف)) . وذكره العقيلي ، وابن الجارود في الضعفاء ،
وقال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال الدارقطني: ((متروك)) وانظر لسان الميزان ،
وكذلك أبو حمزة ميمون الأعور .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي حمزة إلا صغدي)).
(٤) وأبو حاتم ، وغيرهما أيضاً .
١٩٩

ورواه البزار(١) برجال موثقين ، وفي بعضهم خلاف لا يضر إن شاء الله .
٢٨٧٥ - وَعَنْ نَافِعٍ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا صَلَّى أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ وَأَتْبَعَهَا بَصَرَهُ
وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَهِيَ(٢) أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ
الْحَدِيدِ)) .
رواه البزار(٣)، وأحمد، وفيه كثيرُ بنُ زيدٍ، وثَّقه ابنُ حبان، وضعَّفه
غيرُه .
٢٨٧٦ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَشَهَّدُ فِي
الصَّلاَةِ .
قَالَ: وَكُنَّا (مص: ٢٢٢) نَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا
نَحْفَظُ حُرُوفَ أَلْقُرْآنِ أَلْوَاوَاتِ وَالأَلِفَاتِ .
١٤٠/٢
قَالَ: ((إِذَا جَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ اَلْيُسْرَىُ: قَال : ... ))(٤)
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٧١ برقم (٥٦٠ ) من طريق محمد بن مرداس ، حدثنا محبوب بن
الحسن ، حدثنا أبو حمزة ، عن إبراهيم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وقال البزار: (( أخرجته لقوله: تعلموها ... )).
وقال الحافظ في حاشية له على هامش (م): (( في إسناد البزار أبو حمزة وهو ابن ميمون
الأعور ، ضعيف )).
(٢) في (ش): (( أي)) وهو تحريف .
(٣) في كشف الأستار ٢٧٢/١ برقم (٥٦٣)، وأحمد ١١٩/٢، من طريق محمد بن
عبد الله أبي أحمد الزبيري ، حدثنا كثير بن زيد ، عن نافع : أن ابن عمر ... وإسناده حسن ،
كثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٢) في مسند الموصلي ، وقد حسن العراقي
حديثه في تخريج الإحياء ٢/ ١٦٠، وأقره على تحسينه المناوي رحمهما الله تعالى.
وقال البزار : ((تفرد به كثير بن زيد، عن نافع، وليس عنه إلا هذا)) .
(٤) وتمامه: ((التَّحِيَّاتُ اللهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ
وَبَرَكَاتُهُ ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وعَلَىْ عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وأَشَّهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ . ثُمَّ يَدْعُو إِلَهَهُ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ)).
٢٠٠