Indexed OCR Text

Pages 81-100

((هِيَ هِيَ)). ثُمَّ أَخْرَجَ رِجْلَهُ الأُخْرَىُ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبدُ الكريمِ بنُ أبي المخارقِ ، وهو
ضعيف لسوءِ حفظِهِ ، وفيه من لم أَعْرِفْهُم .
١٨٨ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ
٢٦٦٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُحَيْنَةَ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((هَلْ قَرَأَ (ظ: ٨٦) أَحَدٌ
مِنْكُمْ مَعِي آِفاً؟ » . قَالُوا : نَعَمْ .
قَالَ: ((إِنِّي أَقُولُ : مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ ».
فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَهُ حِينَ قَالَ ذَلِكَ .
(١) في الأوسط ٣٦٧/١ برقم (٦٢٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) وفي المطبوع
برقم (٨٠٥) - والدار قطني ٣١٠/١ برقم (٢٩) - ومن طريقه أخرجه الزيلعي في ((نصب
الراية)) ٣٢٥/١ - والبيهقي في الإيمان ٦٢/١٠ باب ما يقرب من الحنث لا يكون حنثاً،
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١٨٧ من طرق: حدثنا سلمة بن صالح الأحمر ، عن
عبد الكريم ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن عبد الكريم بن أبي أمية بن أبي المخارق ، عن ابن
بريدة ، عن أبيه ... وفيه سلمة بن صالح الأحمر متروك ، وعبد الكريم بن أبي المخارق
ضعيف . وعبد الكريم ، أزعم أنه مقحم إقحاماً هُنا فهو غير موجود في إسناد الدار قطني ،
ولا في إسناد الزيلعي، ولا في إسناد البيهقي، ولا في إسناد أبي نعيم، في «ذكر أخبار
أصبهان)) ٢/ ١٨٢ .
وشيخه يزيد بن أبي خالد - سقط من إسناد الزيلعي ، وسقط يزيد كله من إسناد أبي نعيم - ،
روى عن عبد الكريم بن أبي المخارق ، والزهري ، وعون بن أبي جحيفة ، وروى عنه
الحارث بن تيهان ، وأبو حنيفة النعمان ، وسلمة بن صالح الأحمر ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعدیلاً .
وقال الطبراني (( لم يرو هذا الحديث عن ابن بريدة إلا عبد الكريم ، ولا عن عبد الكريم إلا
يزيد أبو خالد ، تفرد به سلمة بن صالح )» .
٨١

١٠٩/٢
رواه أحمد (١)، والطبراني / في الكبير والأوسط، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
ويأتي الكلام عليه بعد هذا الحديث .
٢٦٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانُوا يَقْرَؤُونَ خَلْفَ النَّبيِّ
( مص : ١٧١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((خَلَطْتُمْ (٢) عَلَيَّ أَلْقُرْآنَ )).
١
رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٢٦٦٩ - وَعَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاَةً يَجْهَرُ
فِيهَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: «أَتَقْرَؤُونَ خَلْفِي؟ ».
فَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّا لَنَفْعَلُ، قَالَ: ((لاَ تَفْعَلُوا، إِنِّي أَقُولُ: مَا لِي أُنَازَعُ
اُلْقُرْآنَ؟ )).
قَالَ: فَأَنْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
(١) في المسند ٣٤٥/٥، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٢٤٧) - وهو في مجمع
البحرين ص ( ٧٠ ) وفي المطبوع برقم ( ٨٠٩) - من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ،
حدثنا ابن أخي الزهري محمد بن عبد الله ، عن عمه قال : أخبرني عبد الرحمن بن هرمز ،
عن عبد الله بن بحينة ... ورجاله رجال الصحيح كما قال الهيثمي رحمه الله.
وسيأتي برقم ( ٢٦٦٩) فانظر تعليقنا عليه .
(٢) خَلَطَ بابه: ضرب - الشيء فاختلط: ضممت الشيء إلى غيره فاختلط به ، وقد يمكن
التمييز بينهما بعد ذلك كما في خلط الحيوانات .
ولا يمكن التمييز إذا كان الخلط بين المائعات ، وأصل الخلط تداخل أجزاء الأشياء بعضها في
بعض ، وقد توسع فيه حتى أصبح يطلق علي من يختلط بالناس ، وعلى المجاور ، وعلى
الشريك أيضاً . ويقال : خالط زوجته إذا جامعها .
(٣) ٤٥١/١ وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢٣/٨ برقم (٥٠٠٦)، و٢٧٥/٩
برقم ( ٥٣٩٧)، وإسناده صحيح ، وذكرنا عند الرواية الأولى مصادر تخريجه ، وما يشهد له
أيضاً .
وانظر أيضاً ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٢١٧ والدار قطني ١/ ٣٤١ حيث أخرجا هذا الحديث .
٨٢

رواه البزار(١) بتمامه ، وأحمد ، والطبراني في الكبير ، والأوسط باختصار ،
ورجالُه رجالُ الصحيح ، إِلاَّ أَنَّ البزار قال : أخطأَ فيه ابنُ أخي ابن شهاب حيث
قال : عن ابن بحينة ، ورواه معمرٌ وابنُ عيينةَ عن الزهريِّ ، عن ابنِ أكيمةَ ، عن
أبي هريرةً (٢).
٢٦٧٠ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا
قَضَى صَلاَتَهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (( أَتَقْرَؤُونَ فِي صَلاَئِكُمْ خَلْفَ أَلِإِمَام
وَأَلْإِمَامُ يَقْرَأْ ؟ )) .
فَسَكَنُوا ، قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ قَائِلٌ - أَوْ قَالَ (٣) قَائِلُونَ -: إِنَّا لَنَفْعَلُ ،
قَالَ: ((فَلاَ (٤) تَفْعَلُوا، لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ اٌلْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ )) .
(١) في كشف الأستار ٢٣٨/١ برقم (٤٨٧)، وأحمد ٣٤٥/٥، والطبراني في الأوسط برقم
(٧٢٤٧) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٠) وفي المطبوع برقم (٩٠٨ ) - من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن أخي الزهري محمد بن عبد الله ، عن عمه قال :
أخبرني عبد الرحمن بن هرمز ، عن عبد الله بن بحينة ...
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢١٥/٢ - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه البيهقي
في الصلاة ٢/ ١٥٨ - ١٥٩ باب: من قال: يترك المأموم القراءة فيما جهر فيه الإمام بالقراءة -
من طريق عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا عمي ، حدثنا ابن أخي الزهري ، بالإسناد
السابق .
وقال الفسوي: (( وهذا خطأ لا شك فيه ولا ارتياب . رواه مالك ، ومعمر ، وابن عيينة ،
والليث بن سعد ، ويونس بن يزيد ، وزبير ، كلهم عن الزهري ، عن ابن أكيمة ، ثم رجع
عنه )) .
وعند البيهقي (( عن أبي هريرة )) بدل (( ثم رجع عنه)).
(٢) وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٥٢/١٠ - ٢٥٥ برقم (٥٨٦١) ضمن
تخريجات هذا الحديث . وانظر أحاديث الباب مع التعليق عليها .
(٣) سقطت من ( ظ ) .
(٤) سقطت ((فلا)) من (ش ).
٨٣

رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط ، ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١٨٧/٥ - ١٨٨ برقم (٢٨٠٥)، وفي معجم شيوخه ص (٣٧٧) برقم
(٣٠٣)، والبخاري في الكبير ١/ ٢٠٧ تعليقاً، والطبراني في الأوسط ٣٢٩/٣ برقم
(٢٧٠١) - وهو في مجمع البحرين ص (٧١) - والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٢١٨/١، وابن حبان في الموارد ١٧٣/٢ - ١٧٤ برقم (٤٥٨، ٤٥٩) والدار قطني
١/ ٣٤٠، والبيهقي ١٦٦/٢، من طرق: حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن أيوب: عن
أبي قلابة ، عن أنس ...
وقال البخاري: (( ولا يصح أنس )).
وقال أبو حاتم في كتاب (( العلل)) برقم (٥٠٢) وقد سأله ابنه عن حديث أنس هذا: (( وهم
فيه عُبَيْد الله بن عمرو ، والحديث ما رواه خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن
أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)).
وقال البيهقي ١٦٦/١: ((وقد قيل: عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، وليس بمحفوظ)).
وأخرجه عبد الرزاق ١٢٧/٢ برقم (٢٧٦٥) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ،
قال : قال رسول الله ...
كما رواه ابن علية وغيره ، عن أيوب ، عن أبي قلابة مرسلاً أيضاً .
وأخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٣٤٠ من حديث أبي هريرة ، من طريق : الربيع بن بدر ، عن
أيوب السختياني، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، وقال: (( الربيع بن بدر ضعيف ، كذا رواه
الربيع بن بدر ، وخالفه سلام أبو المنذر : رواه عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي هريرة ،
ولا يثبت .
وخالفهما عبيد الله بن عمرو الرقي : ورواه عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم .
ورواه ابن علية وغيره : عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه
وسلّم .
ورواه ابن عُلَيَّة وغيره : عن أيوب ، عن أبي قلابة مرسلاً .
ورواه خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلّم )) .
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) ٢٣٧/١٢ برقم (٢٦٦٤): وخالفهم ( يعني عبيد الله بن
عمرو ، وسلام بن المنذر ، والربيع بن بدر ) ابنُ علية ، وابن عيينة ، وحماد بن زيد ، رووه
عن أيوب ، عن أبي قلابة ، مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو صحيح من رواية
أيوب)) .
٨٤

٢٦٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ لَنَا: ((هَلْ تَقْرَؤُونَ مَعِي إِذَا كُنْتُمْ فِي الصَّلاَةِ ؟ )).
قُلْنَا: نَعَمْ (١) ، قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا إِلَّ بِأُمِّ الْقُرْآنِ )).
رواه البزار(٢)، والطبراني في الكبير، وفيه مسلمةُ بنُ عليٍّ ، وهو ضعيف .
٢٦٧٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
« ثم قال: ((فأما خالد الحذاء ، فرواه عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال ذلك سفيان الثوري ، ويزيد بن زريع ، ويشر بن
المفضل ، عن خالد .
ورواه ابن علية ، وخالد بن عبد الله ، وشعبة ، وعلي بن عاصم ، عن خالد الحذاء ، عن
أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة - مرسلاً - عن النبي صلى الله عليه وسلم .
ورواه هشيم عن خالد ، عن أبي قلابة ، مرسلاً لم يجاوز به أبا قلابة ، والمرسل أصح)).
وقال الحافظ ابن حبان : (( سمع هذا الخبر أبو قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن بعض
أصحاب رسول الله صلی الله عليه وسلّم .
وسمعه من أنس بن مالك ، فالطريقان محفوظان )) .
ونقل هذا عنه الخطيب في تاريخه ١٣ / ١٧٥ - ١٧٦ .
وأخرجه أحمد ٤١٠/٥، وعبد الرزاق ١٢٧/٢ برقم (٢٧٦٦) من طريق سفيان - نسبه
عبد الرزاق فقال : الثوري - حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ،
عن رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلّم قال : قال النبي ... وهذا إسناد صحيح.
كما يشهد له حديث عبادة بن الصامت .
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) ١٧٤/٢ برقم (٤٦٠) .
وانظر ((البدر المنير)) (٥٤٢/٣، ٥٤٧، ٥٩٣)، و((تلخيص الحبير)) ٢٣١/١، والدراية
١/ ١٦٢ - ١٦٦، والجوهر النقي على هامش البيهقي ١٦٦/٢ - ١٦٧.
(١) أقحم في (ش) زيادة ((فقال رجل)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٣٩/١ برقم (٤٨٩) والطبراني في الكبير ٦٢٢/١٣ برقم
(١٤٥٤٤) من طريقين حدثنا سعيد بن الحكم ، حدثنا مسلمة بن علي ، عن الأوزاعي ، عن
مكحول ، عن رجاء بن حيوة ، عن عبد الله بن عمرو ... وفيه مسلمة بن علي الخشني متروك
الحديث .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن عبد الله بن عمرو إلا بهذا الإسناد، ومسلمة لين الحديث)).
٨٥

( مص : ١٧٢) فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفِي كُلِّ صَلاَةٍ قِرَاءَةٌ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَ هَذَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
أَرَى الإِمَامَ إِذَا قَرَأَ إِلَّ كَانَ كَافِياً)) .
قلت : روى ابنُ ماجه(١) منه إلى قولِهِ: ((وَجَبَ هَذَا))،
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
(١) في الإقامة (٨٤٢) باب: القراءة خلف الإمام ، من طريق علي بن محمد ، حدثنا
إسحاق بن سليمان ، حدثنا معاوية بن يحيى ، عن يونس بن ميسرة ، عن أبي إدريس
الخولاني ، عن أبي الدرداء ...
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢٩٤/١: ((هذا إسناد فيه معاوية بن يحيى الصدفي
أبو روح ، وهو ضعيف )).
وقد نقل المرحوم محمد فؤاد عبد الباقي ما قاله البوصيري في الحديث الذي بعد هذا الحديث
سهواً ، فجلَّ من لا يسهو .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أحمد ٤٤٨/٦، والنسائي في الافتتاح ١٤٢/٢ باب: اكتفاء المأموم بقراءة الإمام ،
والدارقطني في سننه ٣٣٢/١ - ٣٣٣ باب: في ذكر قوله صلى الله عليه وسلّم : من كان له
إمام فقراءة الإمام له قراءة ، من طريق زيد بن الحباب ، قال : حدثنا معاوية بن صالح ،
حدثنا أبو الزاهرية قال : حدثني كثير بن مرة الحضرمي ، عن أبي الدرداء ...
وقال النسائي: (( هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم خطأ إنما هو قول أبي الدرداء ، ولم
يقرأ هذا مع الكتاب )) .
وقال الدارقطني : (( كذا قال ، وهو وهم من زيد بن الحباب ، والصواب : فقال
أبو الدرداء : ما أرى الإمام إلا قد كفاهم)) .
ورواية أحمد تبين أن ما رفع من كلام أبي الدرداء ، ولفظها: (( ... سمعت أبا الدرداء
يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلّم: أفي كل صلاة قراءة؟ قال: ((نعم)).
فقال رجل من الأنصار : وجبت هذه ، فالتفت إليَّ أبو الدرداء وكنت أقرب القوم منه فقال :
يا بن أخي ، ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم )).
وقال النسائي في الكبرى ٣٢١/١ بعد تخريجه هذا الحديث: (( خولف زيد بن حباب في
قوله : فالتفت رسول الله إليَّ)).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١٦٢/٢ - ١٦٣ باب: من قال: لا يقرأ خلف الإمام على »
٨٦

٢٦٧٣ - وَعَنْ جَهْرِ، قَالَ: قَرَأْتُ خَلْفَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((يَا جَهْرُ، أَسْمِعْ رَبَّكَ وَلاَ تُسْمِعْنِي)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وعبدُ اللهِ بنُ جهرٍ لم أجد من ذكره .
٢٦٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ قَالَ: يَا فُلاَنُ، لاَ تَقْرَأْ خَلْفَ الإِمَام
إِلَّ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً لاَ يَقْرَأُ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، ورجالُهُ ثقاتٌ .
الإطلاق ، من طريق أبي صالح ( كاتب الليث ) ، حدثني معاوية بن صالح ، بالإسناد
السابق .
وقال (( كذا رواه أبو صالح كاتب الليث ، وغلط فيه ، وكذلك رواه زيد بن الحباب في إحدى
الروايتين عنه، وأخطأ فيه ، والصواب أن أبا الدرداء قال ذلك لكثير بن مرة)).
وانظر (( نصب الراية)) ١٧/٢ - ١٨.
(١) في الكبير ٢٨٨/٢ - ٢٨٩ برقم (٢٢٠٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة
الصحابة )) برقم ( ١٧٣٧) - من طريق عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا زكريا بن
يحيى بن خلاد المنقري ، حدثنا الحسن بن عمرو - تحرف فيه إلى عمر - السدوسي ، حدثنا
عثمان بن عبد الرحمن المدني ، عن الزهري ، عن عبد الله بن جهر ، عن أبيه جَهْر ... فيه
عبد الله بن جهر روى عن أبيه جَهْرٍ ، وروى عنه الزهري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعثمان بن عبد الرحمن المدني هو الوقاصي ، وهو متروك الحديث وقد كذبه ابن معين .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٨٧٤) .
وزكريا بن يحيى بن خلاد ذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٥/٨.
وقال الحافظ في الإصابة ١١٣/٢: ((روى الطبراني ، وابن قانع عن شيخ واحد من طريق
عثمان بن عبد الرحمان الوقَّاصيّ، عن عبد الله بن جهر، عن أبيه جهر قال :... )).
وانظر ((أسد الغابة)) ٣٦٧/١، و((كنز العمال)) ٤٤٥/٧ برقم (١٩٧١٠). و١١٧/٨ برقم
( ٢٢١٦٩) .
وقال الحافظ ابن حجر في حاشية له على هامش (م): (( هو من رواية عثمان بن
عبد الرحمن ، عن الزهري ، وهو الوقاصي ، متروك ، وقد أخطأ في سنده )) .
(٢) في الكبير ٣٠٣/٩ برقم (٣٩١٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن »
٨٧

٢٦٧٥ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ: أَقْرَأُ
خَلْفَ الإِمَام ؟
١١٠/٢
قَالَ : أَنْصِتْ / لِلْقُرْآنِ، فَإِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغُلاً، وَسَيَكْفِيكَ ذَلِكَ الإِمَامُ .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله موثقون .
٢٦٧٦ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لاَ يَقْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ .
وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ يَأْخُذُ بِهِ .
وَكَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ إِذَا كَانَ إِمَاماً قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اَلأُوْلَبَيْنِ ، وَلاَ يَقْرَأُ فِي
الأُخْرَیَيْنِ .
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبير، وإبراهيمُ لم يُدرِك ابنَ مسعودٍ .
« مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة الأعور .
(١) في الكبير ٩/ ٣٠٣ برقم (٩٣١١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن منصور ، عن أبي وائل قال : جاء ... موقوفاً على عبد الله.
وهو في مصنف عبد الرزاق ١٣٨/٢ برقم (٢٨٠٣)، وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٦ باب : من كره القراءة خلف الإمام ، من طريق أبي الأحوص ،
عن منصور ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ٧٠ - ٧١) من طريق موسى بن هارون ،
حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا أيوب ، عن منصور بن
المعتمر ، ثم لقيت منصور بن المعتمر فسألته فحدثني عن أبي وائل ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب إلا عبد الوهاب، تفرد به يحيى)).
ويحيى ثقة لا يضر تفرده الحديث .
وأخرجه البيهقي ٢/ ١٦٠ باب: من قال: لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق ، من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان وشعبة ، عن منصور ، به .
(٢) في الكبير ٣٠٣/٩ - ٣٠٤ برقم (٩٣١٣) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن إبراهيم : أن ابن مسعود ...
وهذا إسناد منقطع كما قال الهيثمي . وحماد هو ابن أبي سليمان .
٨٨

٢٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ كَانَ لَهُ إِمَامٌ ، فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه أبو هارونَ العبديُّ، وهو متروك .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧٠) وفي المطبوع برقم (٨١٠) - ومن طريقه أورده
الزيلعي في نصب الراية ١١/٢ - من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني ، حدثنا
أبي ، عن جدي ، حدثنا أبو غالب النضر بن عبد الله الأزدي ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن
أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد ... وأبو هارون العبدي متروك بل ومنهم من كذبه ،
واسمه عمارة بن جوين .
والنضر أبو غالب ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان .
ومحمد بن إبراهيم بن عامر ما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣١٦/١ ، من طريق إبراهيم بن محمد بن الحارث المكتب ،
حدثنا إسماعيل بن عمرو ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن أبي هارون العبدي ، بالإسناد السابق.
وإسماعيل بن عمرو بن نجيح ضعيف أيضاً . وانظر الحديث التالي .
ويشهد له حديث جابر عند ابن عدي في الكامل ٧٠٦/٢، والدار قطني ٣٢٣/١، ٣٢٤،
والبيهقي في الصلاة ١٥٩/٢ باب: من قال: لا يقرأ خلف الإمام على الإطلاق من طريق
أبي يوسف ، وأبي يحيى الحماني ، وابن إسحاق ، وإسحاق الأزرق ، وأسد بن عمرو ،
ومكي بن إبراهيم ، حدثنا أبو حنيفة ، حدثنا موسى بن أبي عائشة ، عن عبد الله بن شداد بن
الهاد ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد جيد .
والنعمان أبو حنيفة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٢ ).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٧/١ باب : من كره القراءة خلف الإمام ، من طريق مالك بن
إسماعيل ، عن الحسن بن صالح ، عن أبي الزبير ، عن جابر ...
وقال ابن التركماني في ((الجوهر النقي)) على هامش البيهقي ١٥٩/٢: ((وهذا سند
صحيح ... )) . وانظر بقية كلامه .
نقول : إسناده صحيح إذا كان الحسن سمعه من أبي الزبير .
وفي الباب عن عدد من الصحابة .
وانظر نصب الراية ٧/٢ - ٢١، ومصنف عبد الرزاق ١٢٧/٢ - ١٤١، ومصنف ابن أبي شيبة
٣٧٦/١ - ٣٧٧، وشرح معاني الآثار ١/ ٢١٥ - ٢٢٠، وسنن الدار قطني ١٥٩/١ - ١٦٣،
والبيهقي ١٥٩/٢ - ١٦٣، والمحلَّى لابن حزم ٣٣٦/٣ - ٣٤٣، والدراية ١٦٥/١،
وتلخيص الحبير ٢٣٢/١، ونيل الأوطار ٢٢٩/٢ - ٢٤٤. والمجموع ٣٦٣/٣ - ٣٦٨.
٠
٨٩

٢٦٧٨ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، قَالَ: جَاءَ هِشَامُ بْنُ عَامِرٍ إِلَى الصَّلاَةِ
( مص : ١٧٣ ) فَأَسْرَعَ الْمَشْيَ، فَدَخَلَ فِي الصَّلاَةِ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ ، فَجَهَرَ
بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الإِمَامِ، فَلَمَّا قَضَىْ صَلاَتَهُ، قِيلَ لَهُ : أَتَفْرَأُ خَلْفَ الإِمَامِ ؟
قَالَ : إِنَّا لَنَفْعَلُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٦٧٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((مَنْ قَرَأَ خَلْفَ الإِمَامِ ، فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ)) .
قلت : له حديث في الصحيح(٢) بغير سياقِهِ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون.
« وبداية المجتهد ١٥١/١ _ ١٥٥. وفتح الباري ٢٣٦/٢ - ٢٤٣ .
وقد اكتفيت بذلك خوف الإطالة ، وإلا فإن إخراج الشواهد بكاملها ودراسة أسانيدها يستغرق
العديد من الصفحات ، والله أعلم .
(١) في الكبير ١٧١/٢٢ - ١٧٢ برقم (٤٤٣) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا
عاصم بن علي ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن حميد بن هلال قال : جاء هشام بن
عامر ... وهذا إسناد منقطع، حميد بن هلال أصغر من أن يشهد ذلك .
(٢) عند البخاري في الأذان (٧٥٦ ) باب: وجوب القراءة للإمام والمأموم في الصلوات
كلها ، وعند مسلم في الصلاة ( ٣٩٤) باب: وجوب قراءة الفاتحة في كل ركعة ...
بلفظ (( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٧٣ ، وعبد الرزاق ٩٣/٢ برقم (٢٦٢٣)، والحميدي ١٩١/١
برقم (٣٨٦)، والشافعي في الأم ٩٣/١، وأحمد ٣١٤/٥، ٣٢١، ٣٢٢، وأبو داود في
الصلاة (٨٢٢) باب: من ترك القراءة في صلاته ، وابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٨٣٧)
باب: القراءة خلف الإمام، وأبو عوانة ١٢٤/٢، ١٢٥، ١٣٣، والبيهقي ٣٨/٢،
١٦٤، وابن خزيمة برقم (٤٨٨) في صحيحه ٢٤٦/١، والدار قطني ٣٢٢/١، والبغوي في
(( شرح السنة ٨ ٣ /٤٥ - ٤٦ برقم (٥٧٦ ، ٥٧٧ ) .
وقد جمعت طرقه في صحيح ابن حبان برقم ( ١٧٧٣، ١٧٧٦ ، ١٧٧٧ ).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما رأيته في غيره مسنداً . وانظر التعليق السابق .
٩٠

٢٦٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((كُلُّ
صَلاَةٍ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ ، فَهِيَ خِدَاجٌ ، فَهِيَ خِدَاجٌ )).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه ابنُ لهيعةً ، وفيه كلام .
٢٦٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « كُلُّ
صَلاَةٍ لاَ يُقْرَأُ(٢) فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخْدَجَةٌ، مُخْدَجَةٌ، مُخْدَجَةٌ (٣) )).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه سعيدُ بنُ سليمانَ النشيطيُّ ، قال
(١) في الأوسط برقم (٧٤٢٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٧١) ، وفي المطبوع أيضاً
برقم ( ٨١٣) - وفي الصغير ٩٣/١، من طريق إبراهيم السندي الأصبهاني ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمارة إلا ابن لهيعة ، تفرد به المقرىء ، ولم نكتبه إلا من
حديث ابنه عنه )) .
نقول : بل أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة ( ٨٤٠) باب: القراءة خلف الإمام ، من طريق
الفضل بن يعقوب الجزري ، حدثنا عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن يحيى بن
عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه عنعنة ابن إسحاق وهو
موصوف بالتدليس .
وللكن أخرجه الطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٢١٥ باب: القراءة خلف الإمام ، من
طريقين عن يزيد بن زريع ، حدثنا ابن إسحاق ، حدثنا يحيى بن عباد ، به . فصح الإسناد ،
والله أعلم .
وانظر ما بعده مع التعليق عليه . ومصباح الزجاجة ٢٩٣/١ .
(٢) في (ظ): (( ولا)) وهو خطأ .
(٣) مُخْدجة - بضم الميم وسكون الخاء المعجمة بواحدة من فوق ، وفتح الجيم - ناقصة ،
وهي اسم المفعول من أُخْدِجَ .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٧١) - وأحمد ٢٠٤/٢، ٢١٥ ، وابن ماجه في إقامة
الصلاة ( ٨٤١) باب : القراءة خلف الإمام من طرق : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده ( عبد الله بن عمرو ) ... وهذا إسناد حسن .
ويشهد له حديث أبي هريرة في الصحيح وقد استوفينا تخريجه ، في مسند الموصلي ٣٣٦/١١ »
٩١

أبو زرعةَ : نسأل الله السلامةَ ، ليس بالقويِّ.
٢٦٨٢ - وَعَنْ مِهْرَانَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَنْ لَمْ
يَقْرَأْبِأُمِّ الْكِتَابِ فِي صَلاَتِهِ ، فَهِيَ خِدَاجٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وقال: لا يروى عن مهرانَ إلاَّ بهذا الإسناد.
قلت : وفي إسناده جماعة لم أعرفهم .
٢٦٨٣ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
((تَقْرَؤُونَ خَلْفِي؟)) . قَالُوا : نَعَمْ.
قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا إِلاَّ بِأُمِّ الْقُرْآنِ )).
رواه أحمد(٢)، وفيه ( مص : ١٧٤) رجل لم يسمَّ .
+ برقم (٦٤٥٤) وعلقنا عليه تعليقاً تحسن العودة إليه .
وفي مصادر التخريج ((فهي خداج)) بدل ((مخدجة)).
(١) في الأوسط برقم (٩٢٦٤) - وهو في مجمع البحرين ص (٧١) وفي المطبوع أيضاً برقم
(٨١٦) - من طريق الوليد بن حماد، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن
سوار ، عن عمرو بن ميمون بن مهران ، حدثني أبي ميمون بن مهران ، عن أبيه مهران ...
وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن سوار روى عن عمرو بن ميمون الجزري ، وأبي عكرمة ،
والحصين بن الأسود الهلالي ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي
رجاله ثقات .
سليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل .
وانظر أسد الغابة ٢٨١/٥، والإصابة ٢٩٨/٩، وكتاب من روى عن أبيه ، عن جده ،
للقاسم بن قطلوبغا .
(٢) في المسند ٣٠٨/٥، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأحمد بن منيع ، وأبو يعلى الموصلي في
الکبیر - ذکر ذلك البوصيري في الإتحاف برقم ( ١٥٥٦ ، ١٥٥٧ ، ١٥٥٩ ) ۔ وعبد بن حميد
برقم (١٨٨)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ١٦٦ باب: من قال: يقرأ خلف الإمام ... ، من
طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا سليمان يعني : التيمي قال : حُدثت عن عبد الله بن أبي قتادة .
عن أبيه أبي قتادة ... وفي إسناده جهالة .
٩٢

٢٦٨٤ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ وَالإِمَامُ يَقْرَأُ؟ )). قَالَهَا ثَلاَثًاً .
قَالُوا: إِنَّا لَنَفْعَلُ ذَلِكَ (١).
قَالَ: ((فَلاَ تَفْعَلُوا إِلَّ أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ أَلْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ )) .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
٢٦٨٥ - وَعَنْ رَجُلِ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ /، عَنْ أَبِيهِ، وَكَانَ أَبُوهُ أَسِيراً عِنْدَ ١١١/٢
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((لاَ تُقْبَلُ (٣) صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ )) .
وفيه رجل لم يسمَّ . وقد رواه أحمد (٤) .
٢٦٨٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، ثُمَّ قَالَ: ((قَالَ رَبُّكُمْ : أَبْنَ آدَمَ ، أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ سَبْعَ
وانظر أحاديث الباب ، فإن فيها ما يشهد لههذا ويقويه .
(١) سقطت من (ش، ظ ).
(٢) في المسند ٢٣٦/٤، من طريق عبد الرزاق . حدثنا سفيان ، عن خالد الحذاء ، عن
أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢/ ١٧٢ برقم (٢٧٦٦) .
وأخرجه أحمد ٤١٠/٥، والبيهقي في الصلاة ١٦٦/٢ باب: من قال: يقرأ خلف
الإمام ... من طريق عبد الله بن الوليد العدني ، والأشجعي قالا : حدثنا سفيان - نسبه البيهقي
فقال: الثوري - بالإسناد السابق. وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٢٨٠٥).
(٣) في (ش): (( لا يقبل الله)).
(٤) في المسند ٧٨/٥، من طريق عفان ، حدثنا عبد الوارث ، حدثني عبد الله بن سوادة
القشيري قال : حدثني رجل من أهل البادية - وكان أبوه أسيراً عند رسول الله صلى الله عليه
وسلّم قال : ... وإسناده ضعيف فيه جهالة .
ولكن الحديث صحيح بشواهده .
٩٣

آيَاتٍ : ثَلاَثٌ لِي وَثَلاَثٌ لَكَ، وَوَاحِدَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ .
فَأَمَّا الَّتِي لِ: ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾ الرَّحْمَنِ الرَّحِمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينٌ﴾ مِنْكَ الْعِبَادَةُ، وَعَلَيَّ الْعَوْنُ.
وأَمَّا الَّتِي لَكَ: ﴿أَهْدِنَا الصِّرَطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾
صِرَطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ
اَلْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِينَ﴾)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سليمانُ بنُ أرقمَ ، وهو متروك .
١٨٩ - بَابُ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ قَبْلَ الشُّورَةِ
٢٦٨٧ - عَنْ عِصْمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسْتَفْتِحُ اَلْقِرَاءَةَ
بـ ﴿ذَلِكَ الْكِتَبُ لَا رَيْبٌ فِهِ هُدَّى لِلْنَّقِينَ﴾.
رواه الطبراني (٢) ( مص : ١٧٥) في الكبير ، وفيه الفضلُ بنُ المختارِ ، وهو
كذاب(٣).
(١) في الأوسط برقم (٦٤٠٧) - وهو في مجمع البحرين ص (٧٠) وفي المطبوع برقم
(٨٠٨) - من طريق محمد بن عمرو، حدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة ، عن سليمان بن
أرقم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد منقطع ما عرفنا رواية
لأبي سلمة عن أبي ، والله أعلم ، وسليمان ضعيف .
وشيخ الطبراني محمد بن عمرو بن خالد الحراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ص
(٢٨٧) حوادث (٢٩١ هـ ـ ٣٠٠هـ) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وذكره ابن يونس في ((تاريخ مصر)) وقال: ((وكان ثقة)).
(٢) في الكبير ١٨٢/١٧ برقم (٤٨٤) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي، حدثنا الفضل بن المختار، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك
الخطمي: أن رسول الله ... وإسناده فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، والفضل بن المختار.
وعند الطبراني زيادة: (( وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله عنهم)) .
ويشهد له حديث أنس المتفق عليه والذي خرجناه في مسند الموصلي ٢٦١/٥ برقم (٢٨٨١)
فانظره مع التعليق عليه فإن فيه فائدة إن شاء الله .
(٣) ما رأيت من اتهمه بالكذب، وقال أبو حاتم: ((يحدث بالأباطيل)).
٩٤

٢٦٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَفْتَتِحُ الصَّلاَةَ بِـ ﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات .
٢٦٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِحُ صَلاَتَهُ بِـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ
رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾.
٠
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عثمانُ بنُ مطرٍ ، وهو ضعيف جداً .
١٩٠ - بَابُ التَّأُمِينِ
٢٦٩٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذٍ(٣) أَسْتَأْذَنَ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَأَذِنَ لَهُ ، فَقَالَ: أُلسَّامُ عَلَيْكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَعَلَيْكَ )).
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: «إِنَّهُمْ لاَ يَحْسُدُونَنَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى
اَلْجُمُعَةِ الَّتِي هَذَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا عَنْهَا، وَعَلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي هَذَانَا اللهُ لَهَا وَضَلُّوا
عَنْهَا، وَعَلَىْ قَوْلِنَا خَلْفَ الإِمَامِ: آمِينَ ))(٤).
(١) في الكبير ١٤٥/١٢ برقم (١٢٧١٨) من طريقين : حدثنا معتمر بن سليمان ، عن
إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان ، عن أبي خالد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد ،
إسماعيل بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٦٦١) .
وأبو خالد هو الوالبي وقد بسطنا الكلام فيه في ((موارد الظمآن)) عند الحديث ( ٦٥٧).
(٢) في الكبير ٩/ ٣٠٢ برقم (٩٣٠٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
عثمان بن مطر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن عاصم ، عن أبي وائل : أن ابن مسعود
كان ... وإسناده ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله .
وانظر أحاديث الباب .
(٣) في (ظ، ش): ((إذا)).
(٤) يقال : أمين، وآمين بالقصر والمد ، والثاني أكثر، وهو اسم مبني على الفتح ،
ومعناه : اللهم استجب .
٩٥

وقد تقدم الحديث بتمامه في القبلة (١) ، والكلام عليه .
٢٦٩١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَلَسَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتٍ أَزْوَاجِهِ ، وَعَائِشَةُ عِنْدَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ ،
فَقَالُوا: أَلسَّامُ (٢) عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ .
قَالَ: ((وَعَلَيْكُمْ)). فَجَلَسُوا، فَتَحَدَّثُوا وَقَدْ فَهِمَتْ عَائِشَةُ تَحِيَّهُمُ الَِّي حَيَّوْا
١١٢/٢ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / فَأَسْتَجْمَعَتْ غَضَباً وَتَصَبَّرَتْ، فَلَمْ تَمْلِكْ
غَيْظَهَا، فَقَالَتْ: بَلْ(٣) عَلَيْكُمْ(٤) السَّامُ وَغَضَبُ اللهِ وَلَعْنَتُهُ، بِهَذَا تُحَيُّونَ
نَبِيَّ اللهِ ( مص: ١٧٦ ) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجُوا .
فَقَالَ (٥) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا قُلْتِ؟ )).
قَالَتْ: أَوَلَمْ(٦) تَسْمَعْ كَيْفَ حَيَّوْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاَللهِ مَا مَلَكْتُ نَفْسِي حِينَ
سَمِعْتُ تَحِيَتَهُمْ إِيَّاكَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ جَرَمُ(٧) كَيْفَ رَأَيْتِ رَدَدْتُ عَلَيْهِمْ ، إِنَّ
حـ وقيل : معناه كذلك فليكن ، يعني : الدعاء .
وآمين : خاتم رب العالمين : أي أنه طابع الله على عباده لأن الآفات والبلايا تدفع به .
(١) برقم (٢٠٠٦) فعد إليه إذا شئت .
(٢) في (م، ش): ((السلام)) وهو خطأ .
(٣) في (ظ): ((بلى)) وهو تحريف .
(٤) في ( ش): ((عليك)).
(٥) في ( ش) زيادة: ((لها)).
(٦) في (ظ، ش): ((أولاً)).
(٧) لا جرم : كلمة ترد بمعنى تحقيق الشيء ، وقد اختلف في تقديرها ، فقيل : أصلها
التبرئة بمعنى ولا بد ، ثم استعملت في معنى القسم فصارت بمعنى حقاً .
وقيل : جرم بمعنى كسب ، وقيل بمعنى : وَجَبَ وحُقَّ ، ولا ردّ لما قبلها من الكلام ، ثم يبدأ
بها ، كقوله تعالى: ﴿لَاجَرَمَ أَنَّلَهُمُ النَّارَ﴾.
٩٦

الْيَهُودَ قَوْمٌ(١) سَئِمُوا دِينَهُمْ وَهُمْ قَوْمٌ حُتَدٌ، وَلَمْ يَحْسُدُوا الْمُسْلِمِينَ عَلَىْ أَفْضَلَ مِنْ
ثَلاَثٍ : رَدِّ السَّلاَمِ، وَإِقَامَةِ الصُّفُوفِ، وَقَوْلِهِمْ خَلْفَ إِمَامِهِمْ فِي الْمَكْتُوبَةِ :
آمِينَ )» .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط، وإسنادُهُ حسنٌ .
٢٦٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا قَالَ الإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضََّآلِّيْنَ﴾، قَالَ الَّذِينَ
خَلْفَهُ(٣): آمِينَ. أَلْتَقَتْ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الأَرْضِ آمِينَ، غَفَرَ اللهُ لِلْعَبْدِ(٤)
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ » .
قَالَ: ((وَمَثَلُ الَّذِي لاَ يَقُولُ: آمِينَ، كَمَثَلٍ رَجُلٍ غَزَا مَعَ قَوْمِ(٥)
فَأَقْتَرَعُوا(٦) ، فَخَرَجَتْ سِهَامُهُمْ وَلَمْ يَخْرُجْ سَهْمُهُ ، فَقَالَ : مَا لِسَهْمِي لَمْ يَخْرُجْ ،
قَالَ : إِنَّكَ لَمْ تَقُلْ: آمِينَ )) .
(١) سقطت من ( ظ ).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٩٠٧) - وهو في مجمع البحرين ص ( ٧٠) وفي المطبوع برقم
(٨٢٨) - وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٨٩٦) من طريق عمرو بن إسحاق ، حدثنا أبي،
حدثنا عمرو بن الحارث ، عن عبد الله بن سالم ، عن الزبيري ، حدثنا عيسى بن يزيد أن
طاووساً أبا عبد الرحمن حدثه أن منبهاً أبا وهب حدثه : يرده إلى معاذ أن نبي الله صلى الله
عليه وسلّم جلس ... وهذا إسناد ضعيف فيه أكثر من علة : فهو منقطع ، طاووس لم يدرك
معاذاً ، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ... وأما أبوه إسحاق بن إبراهيم .. فقد بينا حاله
عند الحديث المتقدم برقم (٧١٣٠) . ولكن انظر الحديث السابق .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد ، ولا نعلم منبهاً أبا وهب أسند غير هذا
الحديث )) .
(٣) في (ظ، ش): ((خلفهم)).
(٤) ساقطة من ( ظ ).
(٥) سقطت من ( ش ) .
(٦) في (ظ): ((انتزعوا)) وهو تحريف.
٩٧

قلت : في(١) الصحيح بعضه .
رواه أبو يعلى(٢) ، وفيه ليثُ بنُ أبي سليم ، وهو ثقةٌ مدلِّس ، وقد عنعنه .
٢٦٩٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ: أَنَّ بِلاَلاً - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : لاَ تَسْبِقْنِي بِآمِينَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٦٩٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا قَالَ أَلْإِمَامُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾، فَقُولُوا:
آمِينَ يُحِبْكُمُ(٤) اللهُ)) ( مص : ١٧٧ ).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه سعيدُ بنُ بشيرٍ ، وفيه كلامٌ .
(١) بل في الصحيحين ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٢٧٧/١٠ برقم (٥٨٧٤).
(٢) في المسند ٢٩٦/١١ - ٢٩٧ برقم (٦٤١١)، وإسناده ضعيف لما قاله الهيثمي ، وهناك
استوفينا تخريجه .
(٣) في الكبير ٣٦٦/١ برقم (١١٢٤، ١١٢٥)، وفي الأوسط برقم (٧٢٣٩)،
وعبد الرزاق في المصنف برقم (٢٦٣٦)، وابن أبي شيبة في المصنف ٤٢٥/٢، وأحمد
١٢/٦، وأبو داود في الصلاة (٩٣٧) باب: التأمين وراء الإمام، والبزار في ((البحر
الزخار)) برقم (١٣٧٥)، وابن خزيمة برقم (٥٧٣)، والشاشي في المسند برقم
(٩٧٦)، والبيهقي في الصلاة ٢٢/٢ - ٢٣، ٥٦ باب: من زعم أنه يكبر قبل فراغ المؤذن
من الإقامة ، وباب: التأمين ، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٧٦/٢ - ٢٧٧ ، والبغوي في
((شرح السنة)) برقم (٥٩١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥/٧ و١٨٩/٩ من طرق :
حدثنا عاصم ، عن أبي عثمان ، قال : قال بلال .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه.
(٤) في ( ش، م): (( يحبكم )) وهو تصحيف .
(٥) في الكبير ٢١٤/٧ برقم (٦٨٩١) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ،
حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، حدثنا روادً بن الجراح ، عن سعيد بن بشير ، عن قتادة ،
عن الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد فيه : رواد بن الجراح اختلط فترك ،
والحسن لم يسمع من سمرة فالإسناد منقطع .
وسعيد بن بشير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٤٢).
٩٨

٢٦٩٥ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ ، قَالَ: آمِينَ ، ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ.
قلت : رواه ابن ماجه(١)، خلا قولِهِ: ((ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٢٦٩٦ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ: ((﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَ الضََّآلِينَ﴾، قَالَ: رَبِّ أَغْفِرْ
لِي آمِينَ )).
(١) في إقامة الصلاة (٨٥٥) باب: الجهر بآمين ، من طريق أبي بكر بن عياش ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه قال : صليت مع النبي صلى الله عليه وسلّم .
فلما قال : ﴿وَلَ الضَّالِّينَ﴾. قال ((آمين)) فسمعناها. و
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٢٠ برقم (٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ،
حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه
وائل ... بمثل رواية ابن ماجه . وإسناده ضعيف .
وانظر سنن الدار قطني ٣٣٣/١ - ٣٣٥، وموارد الظمآن ١٥٤/٢ - ١٥٥ برقم (٤٤٧). ونيل
الأوطار ٢٤٤/٢ - ٢٤٧، ومعجم الطبراني الكبير ٢٣/٢٢.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الموصلي ٨٩/١١ برقم (٦٢٢٠) .
وهو في موارد الظمآن ١٧٦/٢ - ١٧٧ برقم (٤٦٢).
(٢) في الكبير ٢٢/ ٢٢ برقم (٣٨) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثني أبي ،
حدثنا سعد بن الصلت ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن أبيه
وائل ... وهذا إسناد منقطع عبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه .
ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (١٣٤ ) .
وسَعْد بن الصلت ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٦/٤ وقد روى عنه جمع
وما رأيت فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٨/٦ وقال: ((ربما أغرب)).
ملاحظة: على هامش (م) حاشية للحافظ ابن حجر لفظها: (( الظاهر أن قوله : ثلاث
مرات ، يعني به إفراده في ثلاث صلوات فعل ذلك ، لا أنه ثَلَّثَ التأمين )).
٩٩

قلت : رواه ابن ماجه(١) خلا قولِهِ: ((رَبِّ أَغْفِرْ لِي)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ العطارديُّ، وثقه الدار قطني
وأثنى عليه أبو كريب ، وضعفه جماعةٌ ، وقال ابنُ عدي: لم أرَ له حديثاً مُنْكَراً .
٢٦٩٧ - وَعَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّهَا كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَفِّ النِّسَاءِ فَسَمِعَنْهُ يَقُولُ: ((﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ
١١٣/٢
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾
ملِكِ يَوْمِ الدّيْنِ﴾ حَتَّىُ بَلَغَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا
اُلْضَّآلّينَ﴾، قَالَ: آمِينَ)). حَتَّى سَمِعْتُهُ وَأَنَا فِي صَفِّ النِّسَاءِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا
سَجَدَ ، وَإِذَا رَفَعَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه إسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكيُّ ، وهو ضعيف .
١٩١ - بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلاَةِ
٢٦٩٨ - عَنِ الأَغَرِّ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: صَلَّيْتُ
خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ سُورَةَ الرُّومِ .
(١) انظر تعليقنا على الحديث السابق.
(٢) في الكبير ٤٣/٢٢ برقم (١٠٧)، والبيهقي في الصلاة ٥٨/٢ باب: جهر الإمام
بالتأمين ، من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، حدثنا أبي ، عن أبي بكر النهشلي ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله اليحصبي ، عن وائل بن حجر ... وفيه أحمد بن عبد الجبار
ضعيف ، وأبو بكر النهشلي متأخر السماع من أبي إسحاق .
وعبد الجبار والد أحمد قال العقيلي في الضعفاء ٩٥/٣: ((في حديثه وهم كثير)). وقال
الذهبي: (( ومشاه غيره))، وضعفه مسلمة، وذكره ابن حبان في الثقات .
(٣) في الكبير ١٥٨/٢٥ برقم (٣٨٣) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي ، حدثنا هدبة بن
خالد ، حدثنا هارون بن موسى النحوي ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن أبي إسحاق ، عن
ابن أم الحصين ، عن جدته أم الحصين ... وهذا إسناد ضعيف .
إسماعيل بن مسلم هو المكي ضعيف وهو متأخر السماع من أبي إسحاق .
وابن أم الحصين هو يحيى بن الحصين وهو ثقة . وانظر نيل الأوطار ٢٤٤/٢ .
١٠٠