Indexed OCR Text
Pages 501-520
١٢٢ - بَابٌ: أَلِإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الْمَكَانِ اُلْمُرْتَفِعِ ٢٣٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِع . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ١٢٣ - بَابٌ: الإِمَامُ يُصَلِّي جَالِساً ٢٣٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْم عِنْدَ بـ الميزان ٢٣١/٦ - ٢٣٤ . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٢٣/٥، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨٣/١١ - ومن طريقه أورده ابن الجوزي برقم ( ٧١٥) في العلل - من طريق عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعثمان بن عبد الله العثماني قال ابن عدي: ((ويروي الموضوعات عن الثقات)). وانظر ميزان الاعتدال ٤١/٣ - ٤٢ . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٠/ ٣٢٠ من طريق نصر بن الحريش الصامت ، حدثنا المشمعل بن ملحان ، عن سويد بن عمرو ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر . .. ونصر بن الحريش الصامت ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ( ٢٨٥/١٣ - ٢٨٦)، ونقل عن الدار قطني تضعيفه . وفي الباب عن علي ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء ، وواثلة بن الأسقع ، وبعد أن خرجها الحافظ ابن الجوزي من طرقها جميعها مع حديث ابن عمر في « العلل المتناهية» (٤١٨/١ - ٤٢٥). قال: ((هذه الأحاديث كلها لا تصح ... )). ثم تكلم على أسانيدها إلى أن قال: ((قال العقيلي: وليس في هذا المتن إسناد يثبت)). وقال الدارقطني : ليس فيها ما يثبت إسناده . وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ((صلوا وراء كل بر وفاجر))، فقال: ((ما سمعنا به)). وانظر: ((نصب الراية)) (٢٦/٢ -٢٩)، و((المقاصد الحسنة)) ص (٢٦٧)، و((تلخيص الحبير)) (٣٥/٢)، ونيل الأوطار (١٩٤/١)، (١٩٩/٣ - ٢٠٢) فإن فيه ما يجب الاطلاع عليه . (١) في الكبير ٣٦١/١٠ برقم (٩٥٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا سفيان ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله أنه كره ... موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح ، أبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين . ٥٠١ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَا هَؤُلاءِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ ؟ )) . قَالُوا : بَلَىْ ، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الله(١) - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ؟ ))(٢) . قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اُللهِ طَاعَتَكَ . قَالَ: ((فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ، أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ، فَإِنْ صَلَّوا قُعُوداً، فَصَلُّوا قُعُوداً)) . رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات . (١) سقط لفظ الجلالة من (ش ). (٢) لفظ الآية ( ٨٠) من سورة النساء: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَى فَمَّا أَرْسَلْتَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ . (٣) في المسند ٩٣/٢، والطبراني في الكبير ٣٢١/١٢ برقم (١٣٢٣٨) من طريق عقبة بن أبي الصهباء ، قال : سمعت سالماً قال : حدثني ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، عقبة بن أبي الصهباء ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات (٢٤٦/٧)، وقال - أيضاً - في (٧/ ٢٤٧): (( سمعت أبا يعلى يقول : سألت يحيى بن معين عن: عقبة بن أبي الصهباء فقال: ثقة)). وقال أحمد: (( شيخ صالح )) . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٢/٦: (( سألت أبي عن : عقبة بن أبي الصهباء فقال: محله الصدق، هو أوثق من عقبة الأمم)) . وأورد - أيضاً - توثيق ابن معين له . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢ / ٢٦٤ من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن أبي سليمان ، عن أبي خريم ( عقبة بن أبي الصهباء ) قال : سمعت سالم بن عبد الله ... بالإسناد السابق. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٨٥/٢: ((أخرج ابن المنذر ، والخطيب عن ابن ﴾ ٥٠٢ ٢٣٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لِلنَّاسِ: ((إِنْ صَلَّى الإِمَامُ جَالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً ». قال القاسم : فعجب الناس من صدق معاوية . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح . ١٢٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَمَّ قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ٢٣٧٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّهُ صَلَّى بِقَوْم، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: إِنِّي نَسِيتُ أَنْ أَسْتَأْمِرَكُمْ / قَبْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَ أَرَضِيتُمْ بِصَلاَتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَنْ يَكْرَهُ ٦٧/٢ ذَلِكَ يَا حَوَارِيّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٠٤ ) . قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلاَُّهُ(٢) أُذُنَّهِ )) . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، من رواية سليمان بن أيوب . وسليمان بن أيوب * عمر ... )) . وذكر هذا الحديث. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٤٥٠)، وفي (( صحيح ابن حبان )) برقم (٢١٠٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٦٤). (١) في الكبير ٣٣٢/١٩ - ٣٣٣ برقم (٧٦٤) من طريقين : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن معاوية ... وهذا إسناد جيد . إسماعيل بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٢) في (( موارد الظمآن)). (٢) في (ظ): ((صلاتهم)) وهو خطأ. (٣) في الكبير ١١٥/١ برقم (١٢٠) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سليمان بن أيوب قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن طلحة بن عبيد الله ... وهذا إسناد ضعيف . أيوب بن سليمان بن عيسى - والد سليمان - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) (٢٤٨/٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما وجدت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان . وسليمان بن عيسى بن موسى هو : الطلحي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ ولم يورد فيه » ٥٠٣ الطلحي ، قال فيه أبو زرعة: (( عامة أحاديثه لا يتابع عليها)) (١) ، وقال صاحب الميزان : ((صاحب مناكير ، وقد وثق)). ١٢٥ - بَابٌ: فِي أَلْإِمَامِ بُسِيءُ الْصَّلاَةَ ٢٣٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاَةً مَتَى تُوَافِقْهَا، أُصَلِّ مَعَكَ، وَمَتَى تُخَالِفْهَا، أُصَلِّ وَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي . رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات. ٢٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمْ فِي صَلاَتِهِ ، فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ « جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩٤ . وانظر ترجمة ابنه أيوب في (( الجرح والتعديل)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١٣/١: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية سليمان بن أيوب وهو الطلحي الكوفي قيل فيه : له مناكير )) . وذكر المرفوع منه ، المتقي الهندي في الكنز (٧/ ٥٩٠) برقم (٢٠٣٩٥) ونسبه إلى الطبراني في الكبير . (١) وهذا الكلام نسب خطأ إلى أبي زرعة ، وإنما هو لابن عدي ، وانظر تعليق محقق ((ميزان الاعتدال)) على حاشيته، ولفظ ابن عدي في الكامل ١١٣٣/٣: ((وعامة هذه الأحاديث أفراد لههذا الإسناد ، لا يتابع سليمان عليها أحد)) . وانظر ميزان الاعتدال ١٩٧/٢، ولسان الميزان ٧٧/٣ -٧٨، والجرح والتعديل ١٠١/٤. (٢) في المسند ١٤٦/٣ من طريق هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني ابن أبي ذئب ، عن موهوب بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد ، موهوب - أو موهب - بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٣/٨ - ٣٤ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٥/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٥٥/٥ . وعلقه البخاري في الكبير ٣٣/٨ - ٣٤، من طريق: عاصم ، عن ابن أبي ذئب ، به . ٥٠٤ قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ صَلاَةً، إِنْ وَافَقْتَهُ ، وَافَقْتُكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ صَلَّيْتُ(١) وَأَنْقَلَبْتُ إِلَى أَهْلِي. رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٢٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي عَلِيِّ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ فَحَضَرَتْنَا الصَّلاَةُ، فَأَرَدْنَا أَنْ يَتَقَدَّمَنَا، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ أَمَّ قَوْماً فَإِنْ أَتَمَّ فَلَهُ التَّمَامُ ، وَلَهُمُ التَّمَامُ ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ ، فَلَهُمُ التَّمَامُ ، وَعَلَيْهِ الإِثْمُ » . رواه أحمد (٣)، والطبراني (مص: ١٠٥) ببعضه ، ورجاله ثقات. (١) في (ش): ((خالفتك)). (٢) في الكبير ١٥٦/٤ برقم (٣٩٩٣) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن أبي ذئب ، عن عبد العزيز بن عياش ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي أيوب ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٠٣ ) ، وباقي رجاله ثقات . عبد العزيز بن عياش ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٩٠/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ١١٢/٧ ، وابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص ( ١٦٢). ومع هذا كله فقد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٣/٢: (( لا يعرف ، عداده في المدنيين ، مُقِلّ )). (٣) في المسند ١٥٤/٤ من طريق أبي النضر ، حدثنا الفرج ، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي ، عن أبي علي المصري ، قال : سافرنا مع عقبة بن عامر ... وعبد الله الأسلمي ضعيف ، والفرج وهو ابن فضالة ضعيف أيضاً ، وباقي رجاله ثقات . أبو علي هو ثمامة بن شفي ، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم . والحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٢٩٧/٣ - ٢٩٨ برقم (١٧٦١)، واستكملنا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٧٠/٢ برقم (٣٧٤) بعد أن كنا خرجناه في (( صحيح ابن حبان ))، وانظر مقدمتنا موارد الظمآن . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣١٠/١: ((رواه أحمد - واللفظ له -، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، ولفظهما ... )). » ٥٠٥ ١٢٦ - بَابٌ: فِي الإِمَام يَذْكُرُ أَنَّهُ مُخْدِثٌ ٢٣٧٨ - عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَنْصَرَفَ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءَ، فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ صَلَّيْتُ بِكُمْ وَأَنَا جُنُبٌ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِثْلُ مَا أَصَابَتِي ، أَوْ وَجَدَ فِي بَطْنِهِ رِزّا(١) ، فَلْيَصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ )). رواه أحمد(٢)، وله عنه في رواية: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُصَلِّي إِذِ أَنْصَرَفَ وَنَحْنُ قِيَامٌ . .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣) . « وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٩/١٧ برقم (٩١٠)، والبخاري في الكبير ١٦٠/١ من طريقين : عن عبد الرحمن بن حرملة ، حدثني أبو علي ... بالإسناد السابق. (١) الرِّز - بكسر الراء المهملة - في الأصل: الصوت الخفيّ، ويريد به : القرقرة. وقيل : هو غمز الحدث وحركته للخروج . وأمره بالوضوء لئلا يدافع أحد الأخبثين ، وإلا فليس بواجب إن لم يخرج الحدث . قاله ابن الأثير في النهاية ٢١٩/٢ . (٢) في المسند ٩٩/١، وفيه: عبد الله قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وأكثر علمي - إن شاء الله - أني سمعته منه . حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف . (٣) أخرج أحمد هذه الرواية في المسند ٨٨/٢ من طريق : الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ... بالإسناد السابق ، وهو إسناد ضعيف . وجمع بين الطريقين : البزار ١/ ٢٣٣ برقم (٤٧٦) ، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦٥) - من طريقين : حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد ... ، وابن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير ... بالإسناد السابق . وقال البزار: (( لا نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا من هذا الوجه بههذا الإسناد)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)). ٥٠٦ رواهما : أحمد ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، إلاَّ أن الطبراني قال : ((فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِيَأْتِ فَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاَتَهُ)) (١). ومدار طرقه على ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٢٣٧٩ - وَعَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ بِهِمْ فِي صَلاَةٍ ٦٨/٢ الصُّبْحِ فَأَوْمًَ(٢) إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ : ((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَنُسِّيتُ)) . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، [وفيه غير واحد لم أجد من ذكرهم. ٢٣٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ فِي صَلاَتِهِ وَكَبَّنَا مَعَهُ، فَأَشَارَ إِلَى أَلْقَوْمِ: أَنْ (٤) كَمَا أَنْتُمْ ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَاماً حَتَّى أَتَانَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً. (١) وقال البزار: ((فلينصرف فليغتسل أو ليتوضأ)). (٢) ((أومأ))، و((وَمَأَ))، و((وَمَّأَ)) بمعنى: أشار. (٣) في الأوسط برقم (٥٤١٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٥) - من طريق محمد بن هارون الأنصاري ، حدثنا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي ، حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بن العريان الحارثي ، حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن هارون هو ابن موسى بن يعقوب أبو موسى الأنصاري الزرقي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٥٤/٣ - ٣٥٥) وذكر شيوخه وتلامذته وقال: ((توفي سنة ثلاث وتسعين ومئتين ، وكان أحد الثقات ، كتب الناس عنه لستره وثقته )). وعبيد الله بن محمد بن يحيى أبو الربيع الحارثي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٤٠٧/٨) وقال: (( روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير ، وغيره ، مستقيم الحديث ... )) . والحسن بن عبد الرحمن بن العريان ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٩٦/٢)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ( ١٦٨/٨). وابن عون هو عبد الله . وابن سيرين هو محمد . (٤) سقطت من ( ظ ) . ٥٠٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط] (٢)، ورجاله رجال الصحيح. قلت : وتأتي صلاة المتيمم بالمتوضىء بعد هذا بيسير إن شاء الله . ١٢٧ - بَابُ تَلْقِيْنِ الإِمَامِ ٢٣٨١ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا تَعَايَا(٣) الإِمَامُ، فَلاَ تُرَدِّدْ (٤) عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ كَلاَمٌ . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله ( مص: ١٠٦ ) رجال الصحيح . ٢٣٨٢ - [وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالنَّاسِ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: ((أَيَّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ قِرَاءَتِي](٦)؟ )) . فَقَالَ أُتَّىُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ(٧)، تَرَكْتَ آيَّةً كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ عَلِمْتُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَخَذَهَا عَلَيَّ ، فَإِنَّكَ أَنْتَ هُوَ )) . (١) في الأوسط برقم (٣٩٥٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٥) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثني أبي ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن معاذ بن معاذ لم يذكر فيمن رووا عن سعيد قبل الاختلاط . وانظر تلخيص الحبير (٣٣/٢)، ونيل الأوطار (٢١٥/٣ -٢١٦). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ). (٣) يقال: عَيَّ بالأمر ، وَعَيِيَ ، وَتَعَايَا ، واستعيا : عجز عنه ولم يطق إحكامه . (٤) في ( مص، ظ، م، ش، ي): ((تركَن))، وعند الطبراني: ((ترد)). (٥) في الكبير ٩/ ٣٠٤ برقم (٩٣١٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود قال :... موقوفاً عليه. وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٢/٢) برقم (٢٨٢٣)، وإسناده صحيح. وانظر أحاديث الباب . (٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٧) في (ظ): ((أتانا رسول))؛ وهو خطأ. ٥٠٨ رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات . ٢٣٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَىَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ، فَتَرَكَ آيَّةً، فَلَمَّ صَلَّىُ، قَالَ: ((أَفِي الْقَوْمِ أُبُّيُّ بْنُ گَعْبٍ ؟)). قَالَ أُبَيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ، نُسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا أَوْ أُنْسِيتَهَا (٢) . قَالَ: (( نُسّيتُهَا )). رواه أحمد(٣)، والطبراني كلاهما عن عبد الرحمن بن أبزى ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٣٨٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْقَطَ بَعْضَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِ ، قَالَ أُبَيِّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: ((لاَ)). (١) وعبد الله ابنه في المسند (١٤٢/٥)، - ومن هذه الطريق أخرجه الضياء في ((المختارة)) (١١٣٤، ١١٣٥)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) (٢٦٧/٤ - ٢٦٨)، وعبد بن حميد ، والضياء في ((المختارة)) أيضاً برقم (١١٣٧)، وابن أبي عمر ، وابن أبي شيبة - ذكرهما البوصيري في الإتحاف برقم ( ١٥٤٥، ١٥٤٦) - من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن الجارود بن أبي سبرة ، عن أبي بن كعب ... وإسناده صحيح إن كان الجارود سمعه من أُبي، وسئل يحيى عن حديث الجارود قال: قال أبي، فقال: ((مرسل)). وقال ابن خلفون: ((روى عن أبيّ، وطلحة، ولم يسمع منهما عندي)) . وانظر الحديث (٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠) في ((موارد الظمآن)) ٧٤/٢ - ٧٥ باب: الفتح على الإمام ، وأحاديث الباب . (٢) في (ظ): ((نسيتها))، وكذلك هي عند أحمد . (٣) في المسند ٤٠٧/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٤٠) من طريق : يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثنا سلمة بن كهيل ، عن ذرّ ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه عبد الرحمن ... وهذا إسناد صحيح . وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وانظر الحديث الآتي برقم ( ٢٣٨٨) . ٥٠٩ قَالَ : فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْهَا؟ قَالَ: ((أَفَلاَ لَقَّنْتَبِهَا؟ )). هذا لفظ الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه: سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف . ٢٣٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: تَرَدَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَةٍ أَلْفَجْرِ فِي آيَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَقَالَ: (( أَمَا صَلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟)) . قَالُوا : لاَ . قَالَ: فَرَأَى الْقَوْمُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَنْهُ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ . رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات ، خلا (١) في الأوسط برقم (٦٤٠٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من طريق محمد بن عمرو ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أَبيّ بن كعب ... وهذا إسناد فيه : محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٠٤٠/٦ برقم (٤٧٣) وسليمان بن أرقم : ضعيف ، وأبو سلمة لم يسمع من أبي ، والله أعلم . (٢) في كشف الأستار ٢٣٤/١ - ٢٣٥ برقم (٤٧٩)، والطبراني في الكبير ١٢٦/١٢ برقم ( ١٢٦٦٥)، وفي الأوسط برقم (٥٩٢٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من طرق : حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر الأسدي ، عن ابن عباس ... وقيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأبو نصر الأسدي ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٩ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٤٩/٩: (( سئل أبو زرعة عن أبي نصر الأسدي الذي روى عن ابن عباس ، وروى عنه خليفة بن حصين ؟ فقال : كوفي، ثقة)). وقال الذهبي في الكاشف: ((ثقة)) . ولا يلتفت بعدما تقدم إلى قول الحافظ في تقريبه : (( مجهول)) . ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) (١١٧/١ - ١١٨) برقم (٤٢٥) إلى الحارث ، وقال الشيخ حبيب الرحمن: (( وحسن البوصيري إسناد الحديث)) . وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد ، ولا عن غير ابن عباس بههذا اللفظ)) . وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به قيس)). ٥١٠ قيس بن الربيع ، فإنه ضعفه يحيى القطان ، وغيره ، ووثقه شعبة ، والثوري . ٢٣٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٦٩/٢ صَلَّى صَلاَةً فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ لِأَبَيِّ بْنِ كَعْبِ: ((أَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ )). قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ )). قلت: رواه أبو داود(١) خلا قوله: ((أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون . ٢٣٨٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْفَجْرَ وَتَرَكَ آيَةً، فَجَاءَ أَبَيٍّ وَقَدْ فَاتَّهُ بِعَضُ الصَّلاَةِ . فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُسِخَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ أَوْ أُنْسِيتَهَا ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، بَلْ أُنْسِيتُهَا)). رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات . ٢٣٨٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَلاَتِي؟)). قَالُوا: مَا أَحْسَنَ مَا صَلَّيْتَ . (١) في الصلاة (٩٠٧ ) باب: الفتح على الإمام في الصلاة ، وهو حديث صحيح . وقد استوفينا تخريجه في «موارد الظمآن)) ٧٥/٢ برقم (٣٨٠). (٢) في الكبير ٣١٣/١٢ برقم (١٣٢١٦) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن، وقد تحرَّف عند الطبراني ((زبر)) إلى ((زيد)). (٣) بل أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٢٣/٥ ، من طريق يحيى بن داود الواسطي ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن ذَرّ ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد صحيح . ٥١١ قَالَ: ((قَدْ نُسِّيتُ آيَةً، وَإِنَّ مِنْ حُسْنِ صَلاَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَحْفَظَ قِرَاءَةَ أَلإِمَام )). رواه البزار(١) ، وفيه يحيى بن كثير - صاحب البصري -، وهو ضعيف. ١٢٨ - بَابُ صَلاَةِ الْمُتَيِّمُّمِ بِالْمُتَوَضِّىءِ ٢٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِ أُغْتَسَلْتُ، مُثُ مِنَ الْبَرْدِ، فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُباً، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّفَهُ مَا فَعَلَ ، فَأَنْبَهُ بِعُذْرِهِ ، فَأَقَّهُ وَسَكَتَ . رواه الطبراني في الكبير(٢)، وفيه: أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ، ( مص : ١٠٨) عَنْ أَبِي أَمَامَة بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ ، وبقية رجاله ثقات . وقد تقدم حديثُ ابنِ عباسٍ في التيمم (٣) لأجل البرد في قصة عمرو - أيضاً -. ١٢٩ - بَابٌ: مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ ٢٣٩٠ - عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ أُلْكِنْدِيَّ (٤) فِي مَرَضِهِ (١) في كشف الأستار ٢٣٥/١ برقم (٤٨٠) من طريق عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن كثير يقول : حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد ضعيف. وقال البزار: ((قال عمرو بن علي : فلم أحدث به عن هذا الرجل )). وقال البزار: ((وأنا فلم أكتبه ، إنما حفظته عن عمرو بن علي )) . وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ من هذا الوجه)). وانظر (( مصنف عبد الرزاق)) (٧١/٢ - ٧٣) باب: من كره الفتح على الإمام، وباب : من رخص في الفتح على الإمام . (٢) تقدم برقم (١٤٤٥). وانظر ((الدر المنثور)) ١٤٤/٢ - ١٤٥. (٣) برقم (١٤٤٦). (٤) نسبه أحمد فقال في المسند ٢١٧/٥ - ٢١٩: ((الليثي، والبكري ، والبدري ، والكندي)). وأورده ابن الأثير في أسد الغابة ٣٢٦/٦، والحافظ في الإصابة ٩٠/١٢ في » ٥١٢ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَةً بِالنَّاسِ ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَةً لِنَفْسِهِ . ٢٣٩١ - وفي رواية: عُدْنَا أَبَا وَاقِدِ الْبَدْرِيَّ . رواه أحمد (١)، وأبو يعلى وقال: اللَّيْتِيَّ، والطبراني في الكبير وقال: الْبَكْرِيَّ ، ورجاله موثقون . ٢٣٩٢ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ أُصَلِّ خَلْفَ إِمَامٍ كَانَ أَوْجَزَ صَلاَةٌ مِنْهُ فِي تَمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ . رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات. * ترجمة أبي واقد النميري . وقال أبو يعلى في المسند ٣٠/٣: ((مسند أبي واقد الليثي)). وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٥٥ باب: التخفيف في الصلاة، وعبد الرزاق ٣٦٤/٢ برقم (٣٧١٩)، والطبراني في الكبير ٣/ ٢٥٠ برقم (٣٣١٠، ٣٣١١، ٣٣١٢، ٣٣١٣، ٣٣١٤). (١) في المسند ٢١٨/٥، ٢١٩، وأبو يعلى في المسند ٣١/٣، ٣٥، ٣٦ برقم (١٤٤٢، ١٤٤٨، ١٤٤٩)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٥، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١٧٢/١ - ١٧٣) الترجمة (١٨٥)، والطبراني في الكبير (٢٥٠/٣، ٢٥١) برقم (٣٣١٠، ٣٣١١، ٣٣١٢، ٣٣١٣، ٣٣١٤)، والبخاري في الكبير ٢٥٨/٢ تعليقاً، وللبيهقي في الصلاة ١١٨/٣ باب : الرجل يصلي لنفسه فيطيل ما شاء من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن نافع بن سرجس أبي سعيد ؛ أنه سمع أبا واقد الليثي ... وهذا إسناد صحيح ، نافع بن سرجس ترجمه البخاري في الكبير ٨٤/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٣ بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: (( سمعت أبي يقول : نافع بن سرجس ، قلت : كيف حديثه؟ قال: لا أعلم إلاَّ خيراً )). وذكره ابن حبان في الثقات ( ٤٦٨/٥ -٤٦٩). ووثقه ابن شاهين ، وابن سعد - أيضاً - . ولتمام التخريج انظر (( مسند الموصلي))، الرواية الأولى فيه، و((مصنف عبد الرزاق)) ٣٦٤/٢ برقم (٣٧١٩)، والمقصد العلي برقم (٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥). ويشهد له حديث أنس في ((الصحيح))، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) ٢٣٩/٥ برقم (٢٨٥٢). وانظر أيضاً الحديث رقم (٢٧٨٧) لتمام تخريجه . (٢) في المسند ٢٢٥/٥، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٤ باب: التخفيف في الصلاة من كان يخففها - » ٥١٣ ٧٠/٢ ٢٣٩٣ - وَعَنْ / جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ تَخْفِيفاً لِلصَّلاَةِ . رواه أحمد (١). ٢٣٩٤ - وله عنده في رِوَايَةٍ (٢): كان رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلاَّةً فِي تَمَامِ . وفيه : ابن لهيعة ، وفيه كلام . ٢٣٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَجْدَةٌ مِنْ سُجُودٍ « ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٣١١)، والطبراني في الكبير ٢٩٣/١٩ برقم (٦٥٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣/٥ -، والبخاري في الكبير ٥/٤، والطبراني في الكبير ٢٩٣/١٩ برقم (٦٥٢) من طريق ابن أبي شيبة السابقة - ويعقوب الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٤/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة )) ٣٥/٣ الترجمة (٩٨٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٧١) من طريق مروان بن معاوية ، عن منصور بن حيان قال : أخبرني سليمان بن بسر الخزاعي ، عن خاله مالك بن عبد الله ... وهذا إسناد جيد . سليمان بن بُسْر - تحرَّف عند ابن أبي شيبة إلى : بشير ، وعند أحمد ، والطبراني إلى : بشر - ترجمه البخاري في الكبير ٥/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٢/٤ - ١٠٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣١٣/٤، وقد صرَّح مروان بن معاوية بالتحديث عند أحمد . وأخرجه أحمد (٢٢٦/٥)، والبخاري في الكبير (٥/٤)، والطبراني في (( الكبير)) برقم (٦٥١) من طريق عبد الواحد بن زياد . وأخرجه أبو يعلى في (( الكبير)) - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٥٨٤) - والبخاري في الكبير (٧/ ٣٠٣) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة . جميعاً : عن منصور بن حيان ، بالإسناد السابق . (١) في المسند ٣٣٧/٣، ٣٤٨، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة . وانظر التعليق التالي . (٢) أي: ولأحمد في المسند ٣/ ٣٤٠، من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، فيه ابن لهيعة . وانظر التعليق السابق . وفي (ظ): ((روايته)). وللكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق، بل أحاديث الباب. ٥١٤ هَؤُلَاءٍ(١) أَطْوَلُ مِنْ ثَلاَثِ سَجَدَاتٍ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن. ٢٣٩٦ - وَعَنْ خَالِدٍ الأَحْمَسِيِّ(٣) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: هَكَذَا كَانَ ( مص: ١٠٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِكُمْ ؟ قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ صَلاَتِي ؟ قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ . قَالَ: نَعَمْ وَأَوْجَزَ(٤) . قَالَ: وَكَانَ قِيَامُهُ قَدْرَ مَا يَنْزِلُ(٥) الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْمَنَارَةِ وَيَصِلُ إِلَى الصَّفِّ. رواه أحمد(٦). (١) في (ظ): ((هم لا))، وهو تحريف . (٢) في المسند ١٠٦/٢، من طريق وكيع ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/١٣ برقم (١٣٨٥٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، وأخرجه أبو يعلى في المسند بتحقيقنا ، برقم ( ٥٦٠٠ ) من طريق نصر بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود ، جميعاً : حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عمر ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف ، فيه عطية بن سعد العوفي . وانظر حديث ابن عمر الآتي برقم (٢٤١١) مكرراً ، وأحاديث الباب أيضاً . (٣) في ( مص، ح، م، ظ، ش، ي، د): ((الوالبي))، وهو خطأ . نعم أبو خالد الوالبي يقال اسمه ((هرقر)) كالأحمسي، ولكن ليس له ولد اسمه (( إسماعيل )) ويروي عنه ، وانظر كتب الرجال . (٤) في (ظ): ((فأوجز)) ، وهنا تنتهي رواية ابن أبي شيبة . (٥) في (ظ، ش): (( ما بين)) وهو تحريف. (٦) في المسند ٣٣٦/٢، ٣٧٦، وابن أبي شيبة في مصنفه ٥٦/٢ باب: التخفيف في الصلاة : من كان يخففها - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٠٦/١١ برقم (٦٤٤٢) - من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه أبي خالد قال : قلت لأبي هريرة ... وهذا إسناد » ٥١٥ ٢٣٩٧ - وله في رِوَايَةٍ (١): رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى(٢) صَلاَةً تَجَوَّزَ فِيهَا. رواه أحمد ، وروى أبو يعلى الأول ، ورجالهما ثقات . ٢٣٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نُصَلِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةٌ لَوْ صَلَّهَا أَحَدُكُمُ الْيَوْمَ، لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ . رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات. ٢٣٩٩ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: مَنْ أَمَّنَا فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَاُلُّجُودَ ، فَإِنَّ فِينَا الضَّعِيفَ، وَأَلْكَبِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَالْعَابِرَ سَبِيلٍ، وَذَا الْحَاجَةِ، هَكَذَا كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلّم . رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات . « جيد. وانظر التعليق التالي، و((مسند الموصلي)) لتمام التخريج، و((مسند الحميدي )) برقم ( ١٠١٧) بتحقيقنا . (١) أي: لأبي هريرة عند أحمد ٤٧٢/٢، وعند ابن أبي شيبة ٥٦/٢ باب: التخفيف في الصلاة ، من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه أبي خالد ، قال : رأيت أبا هريرة ... وهذا إسناد جيد . وأخرجه الحميدي برقم (١٠١٧ ) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ١١٦/٣ باب : ما على الإمام من التخفيف - من طريق سفيان ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، به . وانظر ((المقصد العلي)) برقم (٣٠٨)، و((إتحاف الخيرة)) برقم ( ١٥٧٣، ١٥٧٤). والتعليق السابق . (٢) في (ظ): ((يصلي)). (٣) في المسند ١٥٨/٣، من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا عبيد الله - يعني: ابن عبد الله بن موهب قال : سمعت أنس بن مالك يقول :... وهذا إسناد ضعيف. (٤) في المسند ٢٥٧/٤ - ٢٥٨ ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة - وسمعه ابنه عبد الله أيضاً من أبي بكر - حدثنا زيد بن الحباب ، عن يحيى بن الوليد بن الْمُسَيَّرِ الطائي قال : أخبرني مُحِلٌ الطائي ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد صحيح . يحيى بن الوليد قال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات (٦٠٩/٧)، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٣/٤: ((أما يحيى بن الوليد بن المسيّر الطائي ... فثقة). » ٥١٦ ٢٤٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَىْ مُعَاذاً طَوَّلَ ، تَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلَمَّا قَضَىْ مُعَاذٌ أَلَصَّلاَةَ، قِيلَ لَهُ : إِنَّ حَرَاماً دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَاكَ طَوَّلْتَ ، تَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، أَفَعَجِلَ عَنْ صَلاَتِهِ مِنْ أَجْلِ سَفْىٍ نَخْلِهِ ؟ قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذْ عِنْدَهُ، فَقَالَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلاً لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ، فَلَمَّا طَوَّلَ ، تَجَوَّزْتُ وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ . فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١١٠) عَلَىْ مُعَاذٍ فَقَالَ: ((أَفَتَانٌ أَنْتَ ؟ أَفَتَانٌ أَنْتَ؟(١) لاَ تُطَوِّلْ بِهِمْ، أَقْرَأْ بِ ﴿سَبِّح أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ ﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوِهِمَا)) (٢). رواه أحمد(٣) ، ــ وهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٥٥ . وانظر الحديث الآتي برقم (٢٤١٠). ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٨٨)، والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٣ برقم (٢٢٢) . وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢)، والدولابي في (( الكنى)) من طريقين : عن زيد بن الحباب ، به . وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٨٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن يحيى بن الوليد بن المُسَيَّر ، به . (١) وردت ((أفتان أنت)) مرة واحدة في (ش). وانظر نيل الأوطار ٣/ ١٧٧ - ١٧٩. (٢) في (ظ، د): ((ونحوها)). (٣) في المسند ١٢٤/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٢٩٢) -، والبزار ٢٣٥/١ - ٢٣٦ برقم (٤٨١)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٦٧٤) - ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٣١٧/١ -، والضياء في المختارة برقم » ٥١٧ والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح(١). ٢٤٠١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَأْتِينَا ٧١/٢ بَعْدَمَا نَامُ ، وَنَكُونُ فِي أَعْمَالِنَا بِالنَّهَارِ ، فَيُنَادِي / بِالصَّلاَةِ فَنَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلِ، لاَ تَكُنْ فَتَّاناً ، ◌ِمَّا أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى (٢) قَوْمِكَ)) . ثُمَّ قَالَ: (( يَا سُلَيْمُ، مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ ». قَالَ: إِنِّي(٣) أَسأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلاَ دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَهَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَّهُ مُعَاذٍ إِلاَّ أَنْ نَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ، وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ؟ )). جـ ( ٢٢٩٣)، والموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٥٩٤) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح ، رجاله رجال الصحيح . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عبد العزيز إلاَّ إسماعيل)). نقول : تفرُّد إسماعيل بن علية ليس بعلة ، فهو ثقة . وقال الحافظ في فتح الباري ١٩٤/٢: ((ورواه أحمد، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن السكن بإسناد صحيح عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... )) وذكر هذا الحديث. (١) على هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: ((وكذا رجال البزار)). (٢) في ((الاستيعاب)) على حاشية الإصابة ٢٤٩/٤ ت (١٠٥٢): ((عن)). وتأتي (على) بمعنى (عن) وتكون للمجاوزة. انظر ((مغني اللبيب)) ١٤٣/١ برقم (٢٢٥، ٢٢٦) ، بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد . (٣) في الاستيعاب: (( معي)). ٥١٨ قَالَ سُلَيْمٌ (ظ: ٧٨ ): سَتَرَوْنَ غَداً إِذَا الْتَقَى (١) أَلْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ : وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ ، فَخَرَجَ فَكَانَ فِي الشُّهَدَاءِ . رواه أحمد(٢) ، ومعاذ بن رفاعة لم يدرك الرجل الذي من بني سَلِمَةَ ، لأنه استشهد بأحد ، ومعاذ تابعي ، والله أعلم ، ورجال أحمد ثقات . ورواه الطبراني في الكبير عن معاذ بن رفاعة: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَلِمَةً (٣). ٢٤٠٢ - وعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ أُبَيِّ يُصَلِّي بِأَهْلِ قُبَاءَ، فَاسْتَفْتَحَ سُورَةً طَوِيلَةً ، وَدَخَلَ مَعَهُ غُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَدِ (٤) أُسْتَفْتَحَ بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَنْفَتَلَ الْغُلاَمُ مِنْ (مص: ١١١) صَلاَتِهِ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ نَاضِحاً(٥) لَهُ يَسْقِي عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنَّ فُلاَناً أَنْفَتَلَ (١) في الاستيعاب: ((لاقينا)). (٢) في المسند ٧٤/٥، من طريق عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا عمرو بن يحيى ، عن معاذ بن رفاعة الأنصاري ، عن رجل من بني سلمة يقال له : سُلَيْم ... وهذا إسناد منقطع . وانظر فتح الباري ٢/ ١٩٤ . ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٤٣. وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٤٩/٤ هامش الإصابة ، والطبراني في الكبير ١١٠/٣ من طريق موسى بن إسماعيل ، عن وهيب بن خالد ، به . وانظر الإصابة ٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨، ولولا الإطالة لنقلت ما جاء فيها فإنه مفيد. وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٦٧ برقم (٦٣٩١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٤٠٩/١ - ٤١٠، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٣١٨/١ من طريق عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، حدثنا سليمان بن بلال قال : حدثنا عمرو بن يحيى المازني ، بالإسناد السابق . ودندن الرجل : تكلم بكلام تسمع نغمته ولا يفهم ، وهو أرفع من الهيئمة قليلاً . (٣) يقال له سليم، هكذا قال الطبراني في الكبير ٧/ ٦٧ برقم (٦٣٩١). وانظر التعليق السابق . (٤) سقطت من ( ظ ) . (٥) يقال : نضح البعير الماء إذا حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، وسمي » ٥١٩ مِنَ الصَّلاَةِ ، فَغَضِبَ أُبَيِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو الْغُلاَمَ ، فَأَنَاهُ أَلْغُلَمُ يَشْكُو (١) إِلَيْهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُبِيَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِزُوا، فَإِنَّ خَلْفَكُمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَذَا الْحَاجَةِ )). رواه أبو يعلى(٢). ٢٤٠٣ - وفي رِوَايَةٍ لَهُ: فَلَمَّا أَنْفَتَلَ أُبَيِّ، أُخْبِرَ بِذَلِكَ، قَالَ : فَعَرَفَ أُبَيِّ أَنَّ الْغُلاَمَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرُبَ الْغُلاَمُ يَشْكُو أُبَّاً ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفْرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِرُوا - أَوْ فَأَوْجِزُوا - )) شَكَّ أَبُو يَحْيَى أَوْ كَمَا قَالَ :.... فذكر الحديثَ بنحوه(٣) ، وفيه : عيسى بنُ جاريةَ ، ضعفه ابنُ معين ، وأبو داود . ووثقه أبو زرعة ، وابن حبان . ٢٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: مَرَّ حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبِ بْنِ أَبِي أَلْقَيْنِ (٤) ـ ناضحاً لأنه ينضح العطش ، أي : يبله بالماء الذي يحمله ، ثم استعمل الناضح في كل بعير . (١) في (ظ): ((يشكي)). والواو أفصح، في الكتاب العزيز: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾ . (٢) في المسند ٣٣٤/٣ - ٣٣٥ برقم (١٧٩٨) من طريق أبي الربيع ، حدثنا يعقوب ، أخبرنا عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله قال : كان أبي يصلي ... وذكر الحافظ هذا الحديث في ((فتح الباري)) ١٩٨/٢ وقال: (( أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن من رواية عيسى بن جارية - وهو بالجيم - عن جابر)). وعيسى بن جارية فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٢٨) في (( موارد الظمآن))، وتممنا الحديث عنه عند الحديث (٩٢٠) في ((موارد الظمآن)) أيضاً . وانظر التعليق التالي لتمام التخريج . (٣) أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٣٣/٣ برقم (١٧٩٥) من طريق عبد الأعلى ، حدثنا يعقوب بن عبد ... بالإسناد السابق ، وهو إسناد حسن . ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي))، والتعليق السابق. وقد ذكر في ((مسند الموصلي)) حديث أبي مسعود البدري المتفق عليه شاهداً لهذا الحديث . (٤) انظر ((أسد الغابة)) ٤/٢، و((الإصابة)) ٣٣٦/٢، و((مصنف عبد الرزاق)) ٣٦٥/٢ » ٥٢٠