Indexed OCR Text

Pages 501-520

١٢٢ - بَابٌ: أَلِإِمَامُ يُصَلِّي عَلَى الْمَكَانِ اُلْمُرْتَفِعِ
٢٣٧١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَؤُمَّهُمْ عَلَى الْمَكَانِ الْمُرْتَفِع .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٣ - بَابٌ: الإِمَامُ يُصَلِّي جَالِساً
٢٣٧٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ ذَاتَ يَوْم عِنْدَ
بـ الميزان ٢٣١/٦ - ٢٣٤ .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٢٣/٥، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨٣/١١ - ومن طريقه
أورده ابن الجوزي برقم ( ٧١٥) في العلل - من طريق عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن
عفان قال : حدثنا مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وعثمان بن عبد الله العثماني قال
ابن عدي: ((ويروي الموضوعات عن الثقات)). وانظر ميزان الاعتدال ٤١/٣ - ٤٢ .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٠/ ٣٢٠ من طريق نصر بن الحريش الصامت ، حدثنا
المشمعل بن ملحان ، عن سويد بن عمرو ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن
عمر . ..
ونصر بن الحريش الصامت ترجمه البغدادي في (( تاريخ بغداد)) ( ٢٨٥/١٣ - ٢٨٦)، ونقل
عن الدار قطني تضعيفه .
وفي الباب عن علي ، وابن مسعود ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء ، وواثلة بن الأسقع ، وبعد
أن خرجها الحافظ ابن الجوزي من طرقها جميعها مع حديث ابن عمر في « العلل المتناهية»
(٤١٨/١ - ٤٢٥). قال: ((هذه الأحاديث كلها لا تصح ... )). ثم تكلم على أسانيدها
إلى أن قال: ((قال العقيلي: وليس في هذا المتن إسناد يثبت)).
وقال الدارقطني : ليس فيها ما يثبت إسناده .
وسئل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ((صلوا وراء كل بر وفاجر))، فقال: ((ما سمعنا به)).
وانظر: ((نصب الراية)) (٢٦/٢ -٢٩)، و((المقاصد الحسنة)) ص (٢٦٧)، و((تلخيص
الحبير)) (٣٥/٢)، ونيل الأوطار (١٩٤/١)، (١٩٩/٣ - ٢٠٢) فإن فيه ما يجب
الاطلاع عليه .
(١) في الكبير ٣٦١/١٠ برقم (٩٥٦١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا سفيان ، عن أبي قيس ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله أنه كره ... موقوفاً عليه ،
وإسناده صحيح ، أبو قيس هو عبد الرحمن بن ثروان ، وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
٥٠١

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((يَا هَؤُلاءِ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ
إِلَيْكُمْ ؟ )) .
قَالُوا : بَلَىْ ، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الله(١) - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ
أَطَاعَ اللّهَ؟ ))(٢) .
قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اُللهِ
طَاعَتَكَ .
قَالَ: ((فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَإِنَّ مِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ،
أَطِيعُوا أَئِمَّتَكُمْ ، فَإِنْ صَلَّوا قُعُوداً، فَصَلُّوا قُعُوداً)) .
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات .
(١) سقط لفظ الجلالة من (ش ).
(٢) لفظ الآية ( ٨٠) من سورة النساء: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَى فَمَّا أَرْسَلْتَكَ
عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ .
(٣) في المسند ٩٣/٢، والطبراني في الكبير ٣٢١/١٢ برقم (١٣٢٣٨) من طريق عقبة بن
أبي الصهباء ، قال : سمعت سالماً قال : حدثني ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، عقبة بن
أبي الصهباء ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٤٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات (٢٤٦/٧)، وقال - أيضاً - في (٧/ ٢٤٧): (( سمعت أبا يعلى يقول :
سألت يحيى بن معين عن: عقبة بن أبي الصهباء فقال: ثقة)). وقال أحمد: (( شيخ
صالح )) .
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣١٢/٦: (( سألت أبي عن : عقبة بن أبي الصهباء
فقال: محله الصدق، هو أوثق من عقبة الأمم)) . وأورد - أيضاً - توثيق ابن معين له .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢ / ٢٦٤ من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا
سعيد بن أبي سليمان ، عن أبي خريم ( عقبة بن أبي الصهباء ) قال : سمعت سالم بن
عبد الله ... بالإسناد السابق.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٨٥/٢: ((أخرج ابن المنذر ، والخطيب عن ابن ﴾
٥٠٢

٢٣٧٣ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ لِلنَّاسِ: ((إِنْ صَلَّى الإِمَامُ جَالِساً، فَصَلُّوا جُلُوساً ».
قال القاسم : فعجب الناس من صدق معاوية .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٤ - بَابٌ: فِيمَنْ أَمَّ قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ
٢٣٧٤ - عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ: أَنَّهُ صَلَّى بِقَوْم، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: إِنِّي
نَسِيتُ أَنْ أَسْتَأْمِرَكُمْ / قَبْلَ أَنْ أَتَقَدَّمَ أَرَضِيتُمْ بِصَلاَتِي؟ قَالُوا: نَعَمْ، مَنْ يَكْرَهُ ٦٧/٢
ذَلِكَ يَا حَوَارِيّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٠٤ ) .
قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ
قَوْماً وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لَمْ تَجُزْ صَلاَُّهُ(٢) أُذُنَّهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، من رواية سليمان بن أيوب . وسليمان بن أيوب
* عمر ... )) . وذكر هذا الحديث.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٤٥٠)، وفي (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٢١٠٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٦٤).
(١) في الكبير ٣٣٢/١٩ - ٣٣٣ برقم (٧٦٤) من طريقين : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ،
حدثني سليمان بن بلال ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن محمد ، عن معاوية ...
وهذا إسناد جيد .
إسماعيل بن أبي أويس فصلنا القول فيه عند الحديث (١٤٢) في (( موارد الظمآن)).
(٢) في (ظ): ((صلاتهم)) وهو خطأ.
(٣) في الكبير ١١٥/١ برقم (١٢٠) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سليمان بن
أيوب قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن طلحة بن عبيد الله ...
وهذا إسناد ضعيف .
أيوب بن سليمان بن عيسى - والد سليمان - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
(٢٤٨/٢) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما وجدت فيه جرحاً فهو على شرط ابن حبان .
وسليمان بن عيسى بن موسى هو : الطلحي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ ولم يورد فيه »
٥٠٣

الطلحي ، قال فيه أبو زرعة: (( عامة أحاديثه لا يتابع عليها)) (١) ، وقال صاحب
الميزان : ((صاحب مناكير ، وقد وثق)).
١٢٥ - بَابٌ: فِي أَلْإِمَامِ بُسِيءُ الْصَّلاَةَ
٢٣٧٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ عُمَرَ بْنَ
عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي صَلاَةً مَتَى تُوَافِقْهَا، أُصَلِّ مَعَكَ، وَمَتَى تُخَالِفْهَا،
أُصَلِّ وَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي .
رواه أحمد (٢)، ورجاله ثقات.
٢٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ: أَنَّهُ كَانَ يُخَالِفُ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمْ فِي صَلاَتِهِ ، فَقَالَ
لَهُ مَرْوَانُ : مَا يَحْمِلُكَ عَلَى هَذَا؟
« جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٣٩٤ .
وانظر ترجمة ابنه أيوب في (( الجرح والتعديل)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣١٣/١: ((رواه الطبراني في الكبير من رواية
سليمان بن أيوب وهو الطلحي الكوفي قيل فيه : له مناكير )) .
وذكر المرفوع منه ، المتقي الهندي في الكنز (٧/ ٥٩٠) برقم (٢٠٣٩٥) ونسبه إلى الطبراني
في الكبير .
(١) وهذا الكلام نسب خطأ إلى أبي زرعة ، وإنما هو لابن عدي ، وانظر تعليق محقق
((ميزان الاعتدال)) على حاشيته، ولفظ ابن عدي في الكامل ١١٣٣/٣: ((وعامة هذه
الأحاديث أفراد لههذا الإسناد ، لا يتابع سليمان عليها أحد)) . وانظر ميزان الاعتدال
١٩٧/٢، ولسان الميزان ٧٧/٣ -٧٨، والجرح والتعديل ١٠١/٤.
(٢) في المسند ١٤٦/٣ من طريق هارون بن معروف ، حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثني
ابن أبي ذئب ، عن موهوب بن عبد الرحمن بن أزهر ، عن أنس ... وهذا إسناد جيد ،
موهوب - أو موهب - بن عبد الرحمن ترجمه البخاري في الكبير ٣٣/٨ - ٣٤ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٥/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ٤٥٥/٥ .
وعلقه البخاري في الكبير ٣٣/٨ - ٣٤، من طريق: عاصم ، عن ابن أبي ذئب ، به .
٥٠٤

قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ صَلاَةً، إِنْ وَافَقْتَهُ ،
وَافَقْتُكَ، وَإِنْ خَالَفْتَهُ صَلَّيْتُ(١) وَأَنْقَلَبْتُ إِلَى أَهْلِي.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات.
٢٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي عَلِيِّ الْمِصْرِيِّ، قَالَ: سَافَرْنَا مَعَ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ
فَحَضَرَتْنَا الصَّلاَةُ، فَأَرَدْنَا أَنْ يَتَقَدَّمَنَا، قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ أَمَّ قَوْماً فَإِنْ أَتَمَّ فَلَهُ التَّمَامُ ، وَلَهُمُ التَّمَامُ ، وَإِنْ لَمْ يُتِمَّ ، فَلَهُمُ
التَّمَامُ ، وَعَلَيْهِ الإِثْمُ » .
رواه أحمد (٣)، والطبراني (مص: ١٠٥) ببعضه ، ورجاله ثقات.
(١) في (ش): ((خالفتك)).
(٢) في الكبير ١٥٦/٤ برقم (٣٩٩٣) من طريق أحمد بن عمرو الخلال المكي ، حدثنا
يعقوب بن حميد ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، عن ابن أبي ذئب ، عن عبد العزيز بن عياش ،
عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي أيوب ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٠٣ ) ، وباقي
رجاله ثقات .
عبد العزيز بن عياش ترجمه البخاري في الكبير ١٦/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٣٩٠/٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووثقه ابن حبان ١١٢/٧ ، وابن
شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) ص ( ١٦٢).
ومع هذا كله فقد قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٣٣/٢: (( لا يعرف ، عداده في
المدنيين ، مُقِلّ )).
(٣) في المسند ١٥٤/٤ من طريق أبي النضر ، حدثنا الفرج ، حدثنا عبد الله بن عامر
الأسلمي ، عن أبي علي المصري ، قال : سافرنا مع عقبة بن عامر ... وعبد الله الأسلمي
ضعيف ، والفرج وهو ابن فضالة ضعيف أيضاً ، وباقي رجاله ثقات .
أبو علي هو ثمامة بن شفي ، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم .
والحديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) ٢٩٧/٣ - ٢٩٨ برقم
(١٧٦١)، واستكملنا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٧٠/٢ برقم (٣٧٤) بعد أن كنا
خرجناه في (( صحيح ابن حبان ))، وانظر مقدمتنا موارد الظمآن .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣١٠/١: ((رواه أحمد - واللفظ له -، وأبو داود،
وابن ماجه، والحاكم وصححه، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحيهما، ولفظهما ... )). »
٥٠٥

١٢٦ - بَابٌ: فِي الإِمَام يَذْكُرُ أَنَّهُ مُخْدِثٌ
٢٣٧٨ - عَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً فَنْصَرَفَ، ثُمَّ جَاءَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءَ، فَصَلَّى بِنَا ثُمَّ
قَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ صَلَّيْتُ بِكُمْ وَأَنَا جُنُبٌ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِثْلُ مَا أَصَابَتِي ، أَوْ وَجَدَ فِي
بَطْنِهِ رِزّا(١) ، فَلْيَصْنَعْ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ )).
رواه أحمد(٢)، وله عنه في رواية: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ نُصَلِّي إِذِ أَنْصَرَفَ وَنَحْنُ قِيَامٌ . .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ(٣) .
« وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٢٩/١٧ برقم (٩١٠)، والبخاري في الكبير ١٦٠/١ من
طريقين : عن عبد الرحمن بن حرملة ، حدثني أبو علي ... بالإسناد السابق.
(١) الرِّز - بكسر الراء المهملة - في الأصل: الصوت الخفيّ، ويريد به : القرقرة.
وقيل : هو غمز الحدث وحركته للخروج .
وأمره بالوضوء لئلا يدافع أحد الأخبثين ، وإلا فليس بواجب إن لم يخرج الحدث . قاله ابن
الأثير في النهاية ٢١٩/٢ .
(٢) في المسند ٩٩/١، وفيه: عبد الله قال: وجدت هذا الحديث في كتاب أبي، وأكثر
علمي - إن شاء الله - أني سمعته منه . حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا عبد الله بن
لهيعة ، حدثنا عبد الله بن هبيرة ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ، عن علي بن أبي طالب ...
وهذا إسناد ضعيف .
(٣) أخرج أحمد هذه الرواية في المسند ٨٨/٢ من طريق : الحسن بن موسى ، حدثنا ابن
لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن عبد الله بن زرير الغافقي ... بالإسناد السابق ، وهو
إسناد ضعيف .
وجمع بين الطريقين : البزار ١/ ٢٣٣ برقم (٤٧٦) ، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين
ص (٦٥) - من طريقين : حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد ... ، وابن هبيرة ، عن
عبد الله بن زرير ... بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( لا نحفظه عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلا من هذا الوجه بههذا
الإسناد)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة)).
٥٠٦

رواهما : أحمد ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، إلاَّ أن الطبراني قال :
((فَلْيَنْصَرِفْ وَلْيَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِيَأْتِ فَلْيَسْتَقْبِلْ صَلاَتَهُ)) (١).
ومدار طرقه على ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٢٣٧٩ - وَعَنْ / أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَبَّرَ بِهِمْ فِي صَلاَةٍ ٦٨/٢
الصُّبْحِ فَأَوْمًَ(٢) إِلَيْهِمْ، ثُمَّ أَنْطَلَقَ وَرَجَعَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ :
((إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُباً فَنُسِّيتُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، [وفيه غير واحد لم أجد من ذكرهم.
٢٣٨٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ
فِي صَلاَتِهِ وَكَبَّنَا مَعَهُ، فَأَشَارَ إِلَى أَلْقَوْمِ: أَنْ (٤) كَمَا أَنْتُمْ ، فَلَمْ نَزَلْ قِيَاماً حَتَّى
أَتَانَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ أَغْتَسَلَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً.
(١) وقال البزار: ((فلينصرف فليغتسل أو ليتوضأ)).
(٢) ((أومأ))، و((وَمَأَ))، و((وَمَّأَ)) بمعنى: أشار.
(٣) في الأوسط برقم (٥٤١٦) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٥) - من طريق
محمد بن هارون الأنصاري ، حدثنا أبو الربيع عبيد الله بن محمد الحارثي ، حدثنا الحسن بن
عبد الرحمن بن العريان الحارثي ، حدثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، محمد بن هارون هو ابن موسى بن يعقوب أبو موسى الأنصاري الزرقي
ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٣٥٤/٣ - ٣٥٥) وذكر شيوخه وتلامذته وقال: ((توفي
سنة ثلاث وتسعين ومئتين ، وكان أحد الثقات ، كتب الناس عنه لستره وثقته )).
وعبيد الله بن محمد بن يحيى أبو الربيع الحارثي ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في ((الثقات)) (٤٠٧/٨) وقال: (( روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير ، وغيره ،
مستقيم الحديث ... )) .
والحسن بن عبد الرحمن بن العريان ترجمه البخاري في ((الكبير)) (٢٩٦/٢)، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤/٣، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ( ١٦٨/٨).
وابن عون هو عبد الله . وابن سيرين هو محمد .
(٤) سقطت من ( ظ ) .
٥٠٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط] (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
قلت : وتأتي صلاة المتيمم بالمتوضىء بعد هذا بيسير إن شاء الله .
١٢٧ - بَابُ تَلْقِيْنِ الإِمَامِ
٢٣٨١ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا تَعَايَا(٣) الإِمَامُ، فَلاَ
تُرَدِّدْ (٤) عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ كَلاَمٌ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ورجاله ( مص: ١٠٦ ) رجال الصحيح .
٢٣٨٢ - [وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى
بِالنَّاسِ، فَتَرَكَ آيَةً، فَقَالَ: ((أَيَّكُمْ أَخَذَ عَلَيَّ شَيْئاً مِنْ قِرَاءَتِي](٦)؟ )) .
فَقَالَ أُتَّىُّ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ(٧)، تَرَكْتَ آيَّةً كَذَا وَكَذَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ عَلِمْتُ إِنْ كَانَ أَحَدٌ أَخَذَهَا عَلَيَّ ، فَإِنَّكَ
أَنْتَ هُوَ )) .
(١) في الأوسط برقم (٣٩٥٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٥) - من طريق علي بن
سعيد الرازي ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثني أبي ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن معاذ بن معاذ لم يذكر فيمن رووا عن
سعيد قبل الاختلاط . وانظر تلخيص الحبير (٣٣/٢)، ونيل الأوطار (٢١٥/٣ -٢١٦).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ).
(٣) يقال: عَيَّ بالأمر ، وَعَيِيَ ، وَتَعَايَا ، واستعيا : عجز عنه ولم يطق إحكامه .
(٤) في ( مص، ظ، م، ش، ي): ((تركَن))، وعند الطبراني: ((ترد)).
(٥) في الكبير ٩/ ٣٠٤ برقم (٩٣١٤) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
إسرائيل ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود قال :... موقوفاً عليه.
وهو في ((مصنف عبد الرزاق)) (١٤٢/٢) برقم (٢٨٢٣)، وإسناده صحيح.
وانظر أحاديث الباب .
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٧) في (ظ): ((أتانا رسول))؛ وهو خطأ.
٥٠٨

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٢٣٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَىَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلَّى الْفَجْرَ، فَتَرَكَ آيَّةً، فَلَمَّ صَلَّىُ، قَالَ: ((أَفِي الْقَوْمِ أُبُّيُّ بْنُ
گَعْبٍ ؟)).
قَالَ أُبَيُّ : يَا رَسُولَ اللهِ، نُسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا أَوْ أُنْسِيتَهَا (٢) . قَالَ:
(( نُسّيتُهَا )).
رواه أحمد(٣)، والطبراني كلاهما عن عبد الرحمن بن أبزى ، ورجاله رجال
الصحيح .
٢٣٨٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسْقَطَ بَعْضَ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ
صَلاَتِهِ ، قَالَ أُبَيِّ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنْسِخَتْ آيَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: ((لاَ)).
(١) وعبد الله ابنه في المسند (١٤٢/٥)، - ومن هذه الطريق أخرجه الضياء في ((المختارة))
(١١٣٤، ١١٣٥)، والمزي في (( تهذيب الكمال)) (٢٦٧/٤ - ٢٦٨)، وعبد بن حميد ،
والضياء في ((المختارة)) أيضاً برقم (١١٣٧)، وابن أبي عمر ، وابن أبي شيبة - ذكرهما
البوصيري في الإتحاف برقم ( ١٥٤٥، ١٥٤٦) - من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن
ثابت ، عن الجارود بن أبي سبرة ، عن أبي بن كعب ... وإسناده صحيح إن كان الجارود
سمعه من أُبي، وسئل يحيى عن حديث الجارود قال: قال أبي، فقال: ((مرسل)).
وقال ابن خلفون: ((روى عن أبيّ، وطلحة، ولم يسمع منهما عندي)) .
وانظر الحديث (٣٧٨، ٣٧٩، ٣٨٠) في ((موارد الظمآن)) ٧٤/٢ - ٧٥ باب: الفتح على
الإمام ، وأحاديث الباب .
(٢) في (ظ): ((نسيتها))، وكذلك هي عند أحمد .
(٣) في المسند ٤٠٧/٣، والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٤٠) من طريق : يحيى بن سعيد ،
عن سفيان ، حدثنا سلمة بن كهيل ، عن ذرّ ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه
عبد الرحمن ... وهذا إسناد صحيح .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ٢٣٨٨) .
٥٠٩

قَالَ : فَإِنَّكَ لَمْ تَقْرَأْهَا؟ قَالَ: ((أَفَلاَ لَقَّنْتَبِهَا؟ )).
هذا لفظ الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه: سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف .
٢٣٨٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: تَرَدَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَلَةٍ أَلْفَجْرِ فِي آيَةٍ ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلاَةَ، نَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ،
فَقَالَ: (( أَمَا صَلَّى مَعَكُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ؟)) . قَالُوا : لاَ .
قَالَ: فَرَأَى الْقَوْمُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَ عَنْهُ لِيَفْتَحَ عَلَيْهِ .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات ، خلا
(١) في الأوسط برقم (٦٤٠٨) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من طريق
محمد بن عمرو ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن سلمة ، حدثنا سليمان بن أرقم ، عن
الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أَبيّ بن كعب ... وهذا إسناد فيه : محمد بن عمرو بن خالد
الحراني ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام))
١٠٤٠/٦ برقم (٤٧٣) وسليمان بن أرقم : ضعيف ، وأبو سلمة لم يسمع من أبي ، والله
أعلم .
(٢) في كشف الأستار ٢٣٤/١ - ٢٣٥ برقم (٤٧٩)، والطبراني في الكبير ١٢٦/١٢ برقم
( ١٢٦٦٥)، وفي الأوسط برقم (٥٩٢٧) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٤) - من
طرق : حدثنا قيس بن الربيع ، حدثنا الأغر بن الصباح ، عن خليفة بن حصين ، عن أبي نصر
الأسدي ، عن ابن عباس ... وقيس بن الربيع ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
وأبو نصر الأسدي ترجمه البخاري في الكبير ٧٦/٩ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٤٩/٩: (( سئل أبو زرعة عن أبي نصر الأسدي
الذي روى عن ابن عباس ، وروى عنه خليفة بن حصين ؟ فقال : كوفي، ثقة)). وقال
الذهبي في الكاشف: ((ثقة)) . ولا يلتفت بعدما تقدم إلى قول الحافظ في تقريبه :
(( مجهول)) .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) (١١٧/١ - ١١٨) برقم (٤٢٥) إلى الحارث ، وقال
الشيخ حبيب الرحمن: (( وحسن البوصيري إسناد الحديث)) .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد ، ولا عن غير ابن عباس بههذا
اللفظ)) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به قيس)).
٥١٠

قيس بن الربيع ، فإنه ضعفه يحيى القطان ، وغيره ، ووثقه شعبة ، والثوري .
٢٣٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٦٩/٢
صَلَّى صَلاَةً فَالْتَبَسَ عَلَيْهِ فِيهَا، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ لِأَبَيِّ بْنِ كَعْبِ: ((أَصَلَّيْتَ
مَعَنَا؟ )). قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ )).
قلت: رواه أبو داود(١) خلا قوله: ((أَنْ تَفْتَحَ عَلَيَّ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٣٨٧ - وَعَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْفَجْرَ وَتَرَكَ آيَةً، فَجَاءَ أَبَيٍّ وَقَدْ فَاتَّهُ بِعَضُ الصَّلاَةِ .
فَلَمَّا أَنْصَرَفَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُسِخَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ أَوْ أُنْسِيتَهَا ؟
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، بَلْ أُنْسِيتُهَا)).
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات .
٢٣٨٨ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً
بِأَصْحَابِهِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ: ((كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَلاَتِي؟)).
قَالُوا: مَا أَحْسَنَ مَا صَلَّيْتَ .
(١) في الصلاة (٩٠٧ ) باب: الفتح على الإمام في الصلاة ، وهو حديث صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في «موارد الظمآن)) ٧٥/٢ برقم (٣٨٠).
(٢) في الكبير ٣١٣/١٢ برقم (١٣٢١٦) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب ، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر ، عن سالم ، عن
أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد حسن، وقد تحرَّف عند الطبراني ((زبر)) إلى ((زيد)).
(٣) بل أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٢٣/٥ ، من طريق يحيى بن داود
الواسطي ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن ذَرّ ،
عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، عن أبي بن كعب ... وهذا إسناد صحيح .
٥١١

قَالَ: ((قَدْ نُسِّيتُ آيَةً، وَإِنَّ مِنْ حُسْنِ صَلاَةِ الْمَرْءِ أَنْ يَحْفَظَ قِرَاءَةَ أَلإِمَام )).
رواه البزار(١) ، وفيه يحيى بن كثير - صاحب البصري -، وهو ضعيف.
١٢٨ - بَابُ صَلاَةِ الْمُتَيِّمُّمِ بِالْمُتَوَضِّىءِ
٢٣٨٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ عَمْرَو بْنَ
الْعَاصِ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ وَهُوَ أَمِيرُ الْجَيْشِ، فَتَرَكَ الْغُسْلَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ قَالَ: إِنِ
أُغْتَسَلْتُ، مُثُ مِنَ الْبَرْدِ، فَصَلَّى بِمَنْ مَعَهُ جُنُباً، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَّفَهُ مَا فَعَلَ ، فَأَنْبَهُ بِعُذْرِهِ ، فَأَقَّهُ وَسَكَتَ .
رواه الطبراني في الكبير(٢)، وفيه: أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري ،
( مص : ١٠٨) عَنْ أَبِي أَمَامَة بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَلَمْ أَجِدْ مَنْ ذَكَرَهُ ، وبقية
رجاله ثقات .
وقد تقدم حديثُ ابنِ عباسٍ في التيمم (٣) لأجل البرد في قصة عمرو - أيضاً -.
١٢٩ - بَابٌ: مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ
٢٣٩٠ - عَنْ نَافِعِ بْنِ سَرْجِسَ، قَالَ: عُدْنَا أَبَا وَاقِدٍ أُلْكِنْدِيَّ (٤) فِي مَرَضِهِ
(١) في كشف الأستار ٢٣٥/١ برقم (٤٨٠) من طريق عمرو بن علي، قال: سمعت يحيى بن
كثير يقول : حدثنا الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال البزار: ((قال عمرو بن علي : فلم أحدث به عن هذا الرجل )).
وقال البزار: ((وأنا فلم أكتبه ، إنما حفظته عن عمرو بن علي )) .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ من هذا الوجه)).
وانظر (( مصنف عبد الرزاق)) (٧١/٢ - ٧٣) باب: من كره الفتح على الإمام، وباب : من
رخص في الفتح على الإمام .
(٢) تقدم برقم (١٤٤٥). وانظر ((الدر المنثور)) ١٤٤/٢ - ١٤٥.
(٣) برقم (١٤٤٦).
(٤) نسبه أحمد فقال في المسند ٢١٧/٥ - ٢١٩: ((الليثي، والبكري ، والبدري ،
والكندي)). وأورده ابن الأثير في أسد الغابة ٣٢٦/٦، والحافظ في الإصابة ٩٠/١٢ في »
٥١٢

الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَةً
بِالنَّاسِ ، وَأَطْوَلَ النَّاسِ صَلَةً لِنَفْسِهِ .
٢٣٩١ - وفي رواية: عُدْنَا أَبَا وَاقِدِ الْبَدْرِيَّ .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى وقال: اللَّيْتِيَّ، والطبراني في الكبير وقال:
الْبَكْرِيَّ ، ورجاله موثقون .
٢٣٩٢ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَلَمْ أُصَلِّ خَلْفَ إِمَامٍ كَانَ أَوْجَزَ صَلاَةٌ مِنْهُ فِي تَمَامِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
* ترجمة أبي واقد النميري .
وقال أبو يعلى في المسند ٣٠/٣: ((مسند أبي واقد الليثي)). وابن أبي شيبة في المصنف
٢/ ٥٥ باب: التخفيف في الصلاة، وعبد الرزاق ٣٦٤/٢ برقم (٣٧١٩)، والطبراني في
الكبير ٣/ ٢٥٠ برقم (٣٣١٠، ٣٣١١، ٣٣١٢، ٣٣١٣، ٣٣١٤).
(١) في المسند ٢١٨/٥، ٢١٩، وأبو يعلى في المسند ٣١/٣، ٣٥، ٣٦ برقم (١٤٤٢،
١٤٤٨، ١٤٤٩)، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٥، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) (١٧٢/١ -
١٧٣) الترجمة (١٨٥)، والطبراني في الكبير (٢٥٠/٣، ٢٥١) برقم (٣٣١٠،
٣٣١١، ٣٣١٢، ٣٣١٣، ٣٣١٤)، والبخاري في الكبير ٢٥٨/٢ تعليقاً، وللبيهقي في
الصلاة ١١٨/٣ باب : الرجل يصلي لنفسه فيطيل ما شاء من طريق عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن نافع بن سرجس أبي سعيد ؛ أنه سمع أبا واقد الليثي ... وهذا إسناد صحيح ،
نافع بن سرجس ترجمه البخاري في الكبير ٨٤/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٣ بإسناده إلى عبد الله بن أحمد قال: (( سمعت
أبي يقول : نافع بن سرجس ، قلت : كيف حديثه؟ قال: لا أعلم إلاَّ خيراً )).
وذكره ابن حبان في الثقات ( ٤٦٨/٥ -٤٦٩). ووثقه ابن شاهين ، وابن سعد - أيضاً - .
ولتمام التخريج انظر (( مسند الموصلي))، الرواية الأولى فيه، و((مصنف عبد الرزاق))
٣٦٤/٢ برقم (٣٧١٩)، والمقصد العلي برقم (٣٠٣، ٣٠٤، ٣٠٥).
ويشهد له حديث أنس في ((الصحيح))، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي ))
٢٣٩/٥ برقم (٢٨٥٢). وانظر أيضاً الحديث رقم (٢٧٨٧) لتمام تخريجه .
(٢) في المسند ٢٢٥/٥، وابن أبي شيبة ٢/ ٥٤ باب: التخفيف في الصلاة من كان يخففها - »
٥١٣

٧٠/٢
٢٣٩٣ - وَعَنْ / جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
أَشَدَّ النَّاسِ تَخْفِيفاً لِلصَّلاَةِ .
رواه أحمد (١).
٢٣٩٤ - وله عنده في رِوَايَةٍ (٢): كان رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَفَّ
النَّاسِ صَلاَّةً فِي تَمَامِ .
وفيه : ابن لهيعة ، وفيه كلام .
٢٣٩٥ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَجْدَةٌ مِنْ سُجُودٍ
« ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٣١١)، والطبراني في
الكبير ٢٩٣/١٩ برقم (٦٥٢)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣/٥ -، والبخاري في الكبير
٥/٤، والطبراني في الكبير ٢٩٣/١٩ برقم (٦٥٢) من طريق ابن أبي شيبة السابقة - ويعقوب
الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٤/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة )) ٣٥/٣ الترجمة
(٩٨٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٧١) من طريق مروان بن
معاوية ، عن منصور بن حيان قال : أخبرني سليمان بن بسر الخزاعي ، عن خاله مالك بن
عبد الله ... وهذا إسناد جيد .
سليمان بن بُسْر - تحرَّف عند ابن أبي شيبة إلى : بشير ، وعند أحمد ، والطبراني إلى : بشر -
ترجمه البخاري في الكبير ٥/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٢/٤ - ١٠٣،
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣١٣/٤، وقد صرَّح
مروان بن معاوية بالتحديث عند أحمد .
وأخرجه أحمد (٢٢٦/٥)، والبخاري في الكبير (٥/٤)، والطبراني في (( الكبير)) برقم
(٦٥١) من طريق عبد الواحد بن زياد .
وأخرجه أبو يعلى في (( الكبير)) - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (١٥٨٤) -
والبخاري في الكبير (٧/ ٣٠٣) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة .
جميعاً : عن منصور بن حيان ، بالإسناد السابق .
(١) في المسند ٣٣٧/٣، ٣٤٨، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه ابن لهيعة . وانظر التعليق التالي .
(٢) أي: ولأحمد في المسند ٣/ ٣٤٠، من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً ، فيه ابن لهيعة . وانظر التعليق السابق .
وفي (ظ): ((روايته)). وللكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر التعليق السابق، بل أحاديث الباب.
٥١٤

هَؤُلَاءٍ(١) أَطْوَلُ مِنْ ثَلاَثِ سَجَدَاتٍ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٢)، والطبراني في الكبير ، وإسناده حسن.
٢٣٩٦ - وَعَنْ خَالِدٍ الأَحْمَسِيِّ(٣) قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي هُرَيْرَةَ: هَكَذَا كَانَ
( مص: ١٠٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِكُمْ ؟
قَالَ: وَمَا أَنْكَرْتُمْ مِنْ صَلاَتِي ؟
قُلْتُ: أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ ذَلِكَ .
قَالَ: نَعَمْ وَأَوْجَزَ(٤) .
قَالَ: وَكَانَ قِيَامُهُ قَدْرَ مَا يَنْزِلُ(٥) الْمُؤَذِّنُ مِنَ الْمَنَارَةِ وَيَصِلُ إِلَى الصَّفِّ.
رواه أحمد(٦).
(١) في (ظ): ((هم لا))، وهو تحريف .
(٢) في المسند ١٠٦/٢، من طريق وكيع ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٤/١٣ برقم (١٣٨٥٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أبو نعيم ،
وأخرجه أبو يعلى في المسند بتحقيقنا ، برقم ( ٥٦٠٠ ) من طريق نصر بن علي ، حدثنا
عبد الله بن داود ،
جميعاً : حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن عطية ، عن ابن عمر ... موقوفاً عليه ، وإسناده
ضعيف ، فيه عطية بن سعد العوفي .
وانظر حديث ابن عمر الآتي برقم (٢٤١١) مكرراً ، وأحاديث الباب أيضاً .
(٣) في ( مص، ح، م، ظ، ش، ي، د): ((الوالبي))، وهو خطأ . نعم أبو خالد
الوالبي يقال اسمه ((هرقر)) كالأحمسي، ولكن ليس له ولد اسمه (( إسماعيل )) ويروي عنه ،
وانظر كتب الرجال .
(٤) في (ظ): ((فأوجز)) ، وهنا تنتهي رواية ابن أبي شيبة .
(٥) في (ظ، ش): (( ما بين)) وهو تحريف.
(٦) في المسند ٣٣٦/٢، ٣٧٦، وابن أبي شيبة في مصنفه ٥٦/٢ باب: التخفيف في
الصلاة : من كان يخففها - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٠٦/١١ برقم (٦٤٤٢)
- من طريق إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه أبي خالد قال : قلت لأبي هريرة ... وهذا إسناد »
٥١٥

٢٣٩٧ - وله في رِوَايَةٍ (١): رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ صَلَّى(٢) صَلاَةً تَجَوَّزَ فِيهَا.
رواه أحمد ، وروى أبو يعلى الأول ، ورجالهما ثقات .
٢٣٩٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نُصَلِّ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةٌ لَوْ صَلَّهَا أَحَدُكُمُ الْيَوْمَ، لَعِبْتُمُوهَا عَلَيْهِ .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله ثقات.
٢٣٩٩ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، قَالَ: مَنْ أَمَّنَا فَلْيُتِمَّ الرُّكُوعَ وَاُلُّجُودَ ، فَإِنَّ
فِينَا الضَّعِيفَ، وَأَلْكَبِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَالْعَابِرَ سَبِيلٍ، وَذَا الْحَاجَةِ، هَكَذَا كُنَّا
نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلّم .
رواه أحمد (٤) ، ورجاله ثقات .
« جيد. وانظر التعليق التالي، و((مسند الموصلي)) لتمام التخريج، و((مسند الحميدي )) برقم
( ١٠١٧) بتحقيقنا .
(١) أي: لأبي هريرة عند أحمد ٤٧٢/٢، وعند ابن أبي شيبة ٥٦/٢ باب: التخفيف في
الصلاة ، من طريق وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه أبي خالد ، قال : رأيت أبا
هريرة ... وهذا إسناد جيد .
وأخرجه الحميدي برقم (١٠١٧ ) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصلاة ١١٦/٣ باب :
ما على الإمام من التخفيف - من طريق سفيان ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، به .
وانظر ((المقصد العلي)) برقم (٣٠٨)، و((إتحاف الخيرة)) برقم ( ١٥٧٣، ١٥٧٤).
والتعليق السابق .
(٢) في (ظ): ((يصلي)).
(٣) في المسند ١٥٨/٣، من طريق محمد بن عبد الله بن الزبير قال: حدثنا عبيد الله - يعني:
ابن عبد الله بن موهب قال : سمعت أنس بن مالك يقول :... وهذا إسناد ضعيف.
(٤) في المسند ٢٥٧/٤ - ٢٥٨ ، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة - وسمعه ابنه عبد الله أيضاً
من أبي بكر - حدثنا زيد بن الحباب ، عن يحيى بن الوليد بن الْمُسَيَّرِ الطائي قال : أخبرني
مُحِلٌ الطائي ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد صحيح .
يحيى بن الوليد قال النسائي: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات (٦٠٩/٧)، وقال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٣/٤: ((أما يحيى بن الوليد بن المسيّر الطائي ... فثقة). »
٥١٦

٢٤٠٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَدَخَلَ
حَرَامٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَسْقِيَ نَخْلَهُ ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ لِيُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ، فَلَمَّا رَأَىْ مُعَاذاً
طَوَّلَ ، تَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ، فَلَمَّا قَضَىْ مُعَاذٌ أَلَصَّلاَةَ، قِيلَ لَهُ :
إِنَّ حَرَاماً دَخَلَ الْمَسْجِدَ ، فَلَمَّا رَاكَ طَوَّلْتَ ، تَجَوَّزَ فِي صَلاَتِهِ وَلَحِقَ بِنَخْلِهِ يَسْقِيهِ.
فَقَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ ، أَفَعَجِلَ عَنْ صَلاَتِهِ مِنْ أَجْلِ سَفْىٍ نَخْلِهِ ؟
قَالَ: فَجَاءَ حَرَامٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذْ عِنْدَهُ، فَقَالَ :
يَا نَبِيَّ اللهِ ، إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْقِيَ نَخْلاً لِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ لِأُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ ،
فَلَمَّا طَوَّلَ ، تَجَوَّزْتُ وَلَحِقْتُ بِنَخْلِي أَسْقِيهِ ، فَزَعَمَ أَنِّي مُنَافِقٌ .
فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١١٠) عَلَىْ مُعَاذٍ فَقَالَ: ((أَفَتَانٌ
أَنْتَ ؟ أَفَتَانٌ أَنْتَ؟(١) لاَ تُطَوِّلْ بِهِمْ، أَقْرَأْ بِ ﴿سَبِّح أَسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾، وَ
﴿الشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ وَنَحْوِهِمَا)) (٢).
رواه أحمد(٣) ،
ــ وهو عند ابن أبي شيبة ٢/ ٥٥ . وانظر الحديث الآتي برقم (٢٤١٠).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤٨٨)،
والطبراني في الكبير ١٧/ ٩٣ برقم (٢٢٢) .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢)، والدولابي في (( الكنى)) من طريقين : عن زيد بن
الحباب ، به .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٢٢٢)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٤٨٩) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، عن يحيى بن الوليد بن المُسَيَّر ، به .
(١) وردت ((أفتان أنت)) مرة واحدة في (ش). وانظر نيل الأوطار ٣/ ١٧٧ - ١٧٩.
(٢) في (ظ، د): ((ونحوها)).
(٣) في المسند ١٢٤/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم (٢٢٩٢) -، والبزار
٢٣٥/١ - ٢٣٦ برقم (٤٨١)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٦٧٤) - ومن طريقه أخرجه
ابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٣١٧/١ -، والضياء في المختارة برقم »
٥١٧

والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح(١).
٢٤٠١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يُقَالُ لَهُ: سُلَيْمٌ، أَتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَأْتِينَا
٧١/٢ بَعْدَمَا نَامُ ، وَنَكُونُ فِي أَعْمَالِنَا بِالنَّهَارِ ، فَيُنَادِي / بِالصَّلاَةِ فَنَخْرُجُ إِلَيْهِ فَيُطَوِّلُ
عَلَيْنَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا مُعَاذُ بْنَ جَبَلِ، لاَ تَكُنْ فَتَّاناً ، ◌ِمَّا
أَنْ تُصَلِّيَ مَعِي، وَإِمَّا أَنْ تُخَفِّفَ عَلَى (٢) قَوْمِكَ)) .
ثُمَّ قَالَ: (( يَا سُلَيْمُ، مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرآنِ؟ ».
قَالَ: إِنِّي(٣) أَسأَلُ اللهَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَاللهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ وَلاَ
دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَهَلْ تَصِيرُ دَنْدَنَتِي وَدَنْدَنَّهُ مُعَاذٍ إِلاَّ أَنْ
نَسْأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ، وَنَعُوذَ بِهِ مِنَ النَّارِ؟ )).
جـ ( ٢٢٩٣)، والموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٥٩٤) - من طريق
إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد
صحيح ، رجاله رجال الصحيح .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن عبد العزيز إلاَّ إسماعيل)).
نقول : تفرُّد إسماعيل بن علية ليس بعلة ، فهو ثقة .
وقال الحافظ في فتح الباري ١٩٤/٢: ((ورواه أحمد، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن السكن
بإسناد صحيح عن عبد العزيز بن صهيب ، عن أنس ... )) وذكر هذا الحديث.
(١) على هامش (م) حاشية لابن حجر لفظها: ((وكذا رجال البزار)).
(٢) في ((الاستيعاب)) على حاشية الإصابة ٢٤٩/٤ ت (١٠٥٢): ((عن)).
وتأتي (على) بمعنى (عن) وتكون للمجاوزة. انظر ((مغني اللبيب)) ١٤٣/١ برقم
(٢٢٥، ٢٢٦) ، بتحقيق محمد محيى الدين عبد الحميد .
(٣) في الاستيعاب: (( معي)).
٥١٨

قَالَ سُلَيْمٌ (ظ: ٧٨ ): سَتَرَوْنَ غَداً إِذَا الْتَقَى (١) أَلْقَوْمُ إِنْ شَاءَ اللهُ .
قَالَ : وَالنَّاسُ يَتَجَهَّزُونَ إِلَى أُحُدٍ ، فَخَرَجَ فَكَانَ فِي الشُّهَدَاءِ .
رواه أحمد(٢) ، ومعاذ بن رفاعة لم يدرك الرجل الذي من بني سَلِمَةَ ، لأنه
استشهد بأحد ، ومعاذ تابعي ، والله أعلم ، ورجال أحمد ثقات .
ورواه الطبراني في الكبير عن معاذ بن رفاعة: أَنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي سَلِمَةً (٣).
٢٤٠٢ - وعنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ أُبَيِّ يُصَلِّي بِأَهْلِ قُبَاءَ، فَاسْتَفْتَحَ
سُورَةً طَوِيلَةً ، وَدَخَلَ مَعَهُ غُلاَمٌ مِنَ الأَنْصَارِ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا سَمِعَهُ قَدِ (٤) أُسْتَفْتَحَ
بِسُورَةٍ طَوِيلَةٍ ، أَنْفَتَلَ الْغُلاَمُ مِنْ (مص: ١١١) صَلاَتِهِ، وَكَانَ يُرِيدُ أَنْ يُعَالِجَ
نَاضِحاً(٥) لَهُ يَسْقِي عَلَيْهِ ، فَلَمَّا أَنْفَتَلَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ لَهُ الْقَوْمُ: إِنَّ فُلاَناً أَنْفَتَلَ
(١) في الاستيعاب: ((لاقينا)).
(٢) في المسند ٧٤/٥، من طريق عفان ، حدثنا وهيب ، حدثنا عمرو بن يحيى ، عن
معاذ بن رفاعة الأنصاري ، عن رجل من بني سلمة يقال له : سُلَيْم ... وهذا إسناد منقطع .
وانظر فتح الباري ٢/ ١٩٤ .
ومن طريق أحمد السابقة أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٤٣.
وأخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب ٢٤٩/٤ هامش الإصابة ، والطبراني في الكبير ١١٠/٣
من طريق موسى بن إسماعيل ، عن وهيب بن خالد ، به .
وانظر الإصابة ٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨، ولولا الإطالة لنقلت ما جاء فيها فإنه مفيد.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٦٧ برقم (٦٣٩١)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٤٠٩/١ - ٤١٠، وابن بشكوال في ((غوامض الأسماء المبهمة)) ٣١٨/١ من طريق عبد الله بن
مسلمة بن قعنب ، حدثنا سليمان بن بلال قال : حدثنا عمرو بن يحيى المازني ، بالإسناد
السابق .
ودندن الرجل : تكلم بكلام تسمع نغمته ولا يفهم ، وهو أرفع من الهيئمة قليلاً .
(٣) يقال له سليم، هكذا قال الطبراني في الكبير ٧/ ٦٧ برقم (٦٣٩١). وانظر التعليق
السابق .
(٤) سقطت من ( ظ ) .
(٥) يقال : نضح البعير الماء إذا حمله من نهر أو بئر لسقي الزرع ، فهو ناضح ، وسمي »
٥١٩

مِنَ الصَّلاَةِ ، فَغَضِبَ أُبَيِّ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو الْغُلاَمَ ، فَأَنَاهُ
أَلْغُلَمُ يَشْكُو (١) إِلَيْهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُبِيَ الْغَضَبُ فِي
وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِزُوا، فَإِنَّ خَلْفَكُمُ
الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَالْمَرِيضَ، وَذَا الْحَاجَةِ )).
رواه أبو يعلى(٢).
٢٤٠٣ - وفي رِوَايَةٍ لَهُ: فَلَمَّا أَنْفَتَلَ أُبَيِّ، أُخْبِرَ بِذَلِكَ، قَالَ : فَعَرَفَ أُبَيِّ أَنَّ
الْغُلاَمَ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَرُبَ الْغُلاَمُ يَشْكُو أُبَّاً ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفْرِينَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَوْجِرُوا - أَوْ
فَأَوْجِزُوا - )) شَكَّ أَبُو يَحْيَى أَوْ كَمَا قَالَ :.... فذكر الحديثَ بنحوه(٣) ، وفيه :
عيسى بنُ جاريةَ ، ضعفه ابنُ معين ، وأبو داود . ووثقه أبو زرعة ، وابن حبان .
٢٤٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: مَرَّ حَزْمُ بْنُ أَبِي كَعْبِ بْنِ أَبِي أَلْقَيْنِ (٤)
ـ ناضحاً لأنه ينضح العطش ، أي : يبله بالماء الذي يحمله ، ثم استعمل الناضح في كل بعير .
(١) في (ظ): ((يشكي)). والواو أفصح، في الكتاب العزيز: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُواْ بَنِّى وَحُزْنِ إِلَى
اللَّهِ﴾ .
(٢) في المسند ٣٣٤/٣ - ٣٣٥ برقم (١٧٩٨) من طريق أبي الربيع ، حدثنا يعقوب ، أخبرنا
عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله قال : كان أبي يصلي ...
وذكر الحافظ هذا الحديث في ((فتح الباري)) ١٩٨/٢ وقال: (( أخرجه أبو يعلى بإسناد
حسن من رواية عيسى بن جارية - وهو بالجيم - عن جابر)).
وعيسى بن جارية فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٢٨) في (( موارد الظمآن))، وتممنا
الحديث عنه عند الحديث (٩٢٠) في ((موارد الظمآن)) أيضاً .
وانظر التعليق التالي لتمام التخريج .
(٣) أخرجه أبو يعلى في المسند ٣٣٣/٣ برقم (١٧٩٥) من طريق عبد الأعلى ، حدثنا
يعقوب بن عبد ... بالإسناد السابق ، وهو إسناد حسن .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي))، والتعليق السابق. وقد ذكر في ((مسند الموصلي))
حديث أبي مسعود البدري المتفق عليه شاهداً لهذا الحديث .
(٤) انظر ((أسد الغابة)) ٤/٢، و((الإصابة)) ٣٣٦/٢، و((مصنف عبد الرزاق)) ٣٦٥/٢ »
٥٢٠