Indexed OCR Text

Pages 421-440

٩٦ - بَابٌ: الصَّلاَةُ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدٍ وَأَكْثَرَ مِنْهُ(١)
٢٢٢٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
مُتَوَشِحاً يَتَّقِي بِفُضُولِهِ حَرَّ الْأَرْضِ وَبَرْدَهَا.
رواه أحمدُ ، وفي رواية له (( مَا عَلَيْهِ غَيْرُهُ)) ، وله طرق عنده وعند من يأتي
ذكره ، ومعناها كلها : الصلاة في الثوبِ الواحدِ . رواه أحمد وأبو يعلى(٢)
والطبراني(٣) في الكبير والأوسط ورجالُ أحمدَ رجال الصحيح (٤).
٢٢٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ [مَتَوَشِّحاً](٥) مَا عَلَيْهِ غَيْرُ(٦) .
(١) سقطت (( منه )) من ( ظ ، ش ).
(٢) في المسند ٣٣٤/٤ برقم (٢٤٤٦) وهناك استوفينا طرقه عند أبي يعلى ، وعند أحمد ،
إلاَّ طريقاً تأتي . وانظر التعليق التالي.
(٣) في الكبير ٢١٠/١١ برقم (١١٥٢٠، ١١٥٢١). وفي الأوسط برقم ( ٨٦٧٥) - وهو
في (( مجمع البحرين)) ص (٦١) وفي المطبوع برقم (٦٨٨) - وابن أبي شيبة ٣١١/١
باب : في الصلاة في الثوب الواحد ، من طريق شريك ، عن حسين بن عبد الله ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف، وانظر مسند الموصلي ، والتعليق التالي.
(٤) أخرج أحمد هذه الرواية ٦٥/١، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٣٨٠، من
طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني سلمة بن كهيل الحضرمي ، ومحمد بن
الوليد بن نويفع مولى آل الزبير ، كلاهما حدثني عن كريب مولى عبد الله بن عباس ، عن
عبد الله بن عباس قال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصلي من الليل في برد له
حضرمي مُتَوَشِّحَهُ ، ما عليه غيره . وإسناده صحيح ، ورجاله رجال الصحيح إلاَّ ابن إسحاق
قد خرج له مسلم مقروناً بغيره . وانظر التعليقين السابقين .
(٥) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد .
(٦) أخرجه أحمد في المسند ٢٧/٤ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في (( أسد
الغابة)) ٢٩٨/٣ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٥٠ برقم (٧٢٩) - ومن طريقه
أخرجه الخطيب في ((المتفق والمفترق)) ١٢٥٢/٢ - من طريق يعقوب ، قال: حدثني أبي، »
٤٢١

رواه أحمد مخالفاً بين طرفيه ذكره في رواية أخرى ورجاله ثقات .
« عن ابن إسحاق قال : حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية
المخزومي قال : رأيت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح . عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية
المخزومي قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٩/٥: ((له صحبة، وروى عن أم
سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلّم ، روى عنه عروة بن الزبير ، ومحمد بن
عبد الرحمن بن ثوبان ... )). وذكره ابن حبان في الصحابة ٢١٥/٣ وقال: ((قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو ابن ثمان سنين)) . ثم ذكره مع التابعين ٣٥/٥ وذكره
البخاري في الكبير ١٢٩/٥ مع التابعين. وذكره خليفة بن خياط في طبقاته ص (٢٣٤ ) بين
الفقهاء والمحدثين من أهل المدينة بعد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم . وقال ابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٢٩٨/٣: ((ذكره جماعة في الصحابة، وفيه نظر. قال أبو عمر: لا تصح
عندي صحبته لصغره)). وانظر الاستيعاب على هامش الإصابة ٦/ ٢٧٧. وقال ابن شاهين :
(( توفي النبي صلى الله عليه وسلّم وهو ابن ثماني سنوات ، وروى عن النبي صلى الله عليه
وسلّم أنه رآه يصلي)). وقال الطبري: (( أسلم عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية مع أبيه ،
وعاش بعد النبي صلى الله عليه وسلّم)). وقال الواقدي: (( حفظ عن النبي صلى الله عليه
وسلّم)). وذكره الباوردي ، وابن زبر ، وابن قانع ، وغيرهم في الصحابة ، وذكره الحافظ
ابن حجر في القسم الأول من حرف العين مصيراً منه إلى أنه من الصحابة ، والله أعلم .
وأخرجه أحمد ٢٧/٤، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٢/ ٥٠ برقم (٧٣٠)،
والبزار ٢٨٦/١ برقم (٥٩٤)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (٥٢١)،
والخطيب في ((المتفق والمفترق)) ١٢٥٢/٢ من طريق حسين بن محمد ، وسليمان بن داود
الهاشمي ، وأبي عامر عبد الملك بن عمرو ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني . جميعهم :
حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة بن الزبير أنه قال : أخبرني عبد الله بن
أبي أمية أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعند البزار (( عبد الله بن عبد الله بن
أبي أمية)). وهذا ما يرجح لدينا أن بعض الرواة نسبه إلى جده - والله أعلم - لأن عروة لم
يدرك عبد الله بن أبي أمية الذي قتل في غزوة الطائف .
وانظر المغازي للواقدي ٩٣٨/٣، وسيرة ابن هشام ٢/ ٤٠٠، ٤٨٦.
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٨٦/١ - ٨٧ برقم (٢٣٠): (( سألت أبي عن حديث
رواه محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلّم يصلي في ثواب واحد . فقال أبي : رواه شعبة ، ومالك ،
عن حماد بن زيد ، وأبو عوانة ، وحماد بن سليمان ، وأبان العطار فقالوا : عن هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عمر بن أبي سلمة ... يعني : وهو الصحيح .
٤٢٢

٢٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
رواه الطبرانيُّ في الكبير ، وفي إحدى طرقهِ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الزنادِ ،
وهو ضعيف (١). ورواه البزارُ(٢) من هذا الوجهِ للكنه قال: عبدُ اللهِ بنُ
« وسئل أبو زرعة عن حديث محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة هذا ، فقال : حديث
عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية وهم ، والصحيح حديث عروة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن
النبي صلى الله عليه وسلّم وحديث عمر بن أبي سلمة أخرجه البخاري في الصلاة (٣٥٥)
باب : الصلاة في الثوب الواحد ملتحفاً به . ومسلم في الصلاة (٥١٧ ) باب : قدر ما يستر
المصلي .
وقال الخطيب: (( وأما حديث ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، وحديث ابن إسحاق ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه فكلاهما غير ثابت لمخالفة الثقات لهما ، مع سوء حالها ،
وذلك أن ابن أبي الزناد ضعيف جدّاً عند أئمة أهل النقل لا يصح الاحتجاج بحديثه ، وابن
إسحاق دونه في الضعف إلاَّ أنه كان مدلساً . وأجمع الحفاظ على ترك الاحتجاج بهما فيما
انفردا به)). وهكذا فقد فرط الخطيب في نقدهما ، وادعى الإجماع على ترك الاحتجاج بما
انفردا به ، وأنّى له أن يثبت ذلك؟! وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ١٠٨/٦ هامش
الإصابة: (( وزعم مسلم بن الحجاج أن عروة بن الزبير روى عنه أنه رأى النبي ... وذلك
غلط ، وإنما الذي روى عنه عروة ابنه عبد الله بن عبد الله بن أبي أمية )).
نقول : لم أجد ذلك في الكنى ، والطبقات لمسلم ، وهو ليس في صحيح مسلم أصلاً ،
ونسبة مسلم إلى الغلط هنا غلط. وقال الحافظ في التعجيل ص (٢٣٦): (( وقع الجمع بين
الصحابيين عند البغوي في الصحابة من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن
عبد الله بن أبي أمية .
وعن أبيه ، عن عروة ، عن عمرو بن أبي سلمة ، فالله أعلم)) . وانظر الاستيعاب على هامش
الإصابة ١٠٦/٦ - ١٠٨، ٢٧٧، وأسد الغابة ١٧٧/٣ - ١٧٨، ٢٩٨، والإصابة ١١/٦ -
١٣، ١٤٣ - ١٤٤ .
(١) بل هو حسن الحديث، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في (( موارد
الظمآن)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٨٦/١ برقم (٥٩٤) من طريق أبي عامر: عبد الملك بن عمرو
العقدي ، أنبأنا عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عروة ، عن عبد الله بن عبد الله بن »
٤٢٣

عبد الله بن ( مص : ٧٣) أبي أميةَ ، وهو المعروف ، وفي الأخرى محمدُ بنُ
إسحاقَ وهو ثقة مدلس وقد عنعنه ، وعبدُ الله بن أبي أميةَ قتل يوم الطائف مع
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلّم وفي السند أن (١) عروة بن الزبير سمعه من عبد الله بن
أبي أمية ، وقد غلَّط ابنُ عبدِ البرِّ مُسْلِمَ بْنَ الحجاج في كونه ذكر أن عروة روى
عنه ، قال : إنما الذي روى عنه عروة ابنُهُ: عبدُ الله بنُ عبد الله بنِ أبي أميةَ .
قال : ولا يصح له عندي صحبةٌ لصغرِه .
٢٢٣٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ أَبِي يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
فَقُلْتُ : يَا أَبَتِ تُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَثِيَابُكَ مَوْضُوعَةٌ ؟
فَقَالَ: يَا بُنَّهُ إِنَّ آخِرَ صَلاَةٍ صَلَّهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفِي فِي
ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه الواقدي ، وهو ضعيف.
٢٢٣١ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ / بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
٤٨/٢
قُلْتُ: لِجَابِرِ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ(٣).
« أبي أمية .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وقال البزار: (( لا نعلم روى ابن أبي أمية إلا هذا)).
وهذا الحديث عند الطبراني في ((الجزء المفقود من معجمه الكبير)) . وانظر التعليق السابق.
(١) سقطت (( أن)) من (ش، ح ) .
(٢) في المسند ١/ ٥١ برقم (٥١) أيضاً، وإسناده ضعيف ، وهناك ذكرنا ما يشهد له وعلقنا
عليه تعليقاً مفيداً إن شاء الله .
وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة ٣١٤/١، وقد تحرف فيه (( محمد بن عمر الأسلمي )» إلى
(( محمد بن عمرو )) .
(٣) عند مسلم في الصلاة (٥١٩ ) باب: الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه . وهو عند
الطحاوي ٣٨١/١ باب: الصلاة في الثوب الواحد ، وابن أبي شيبة ٣١١/١ باب: في »
٤٢٤

رَوَاهُ أحمد(١) وفيه ابن لهيعة وفيه كلام .
٢٢٣٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بِتُّ بِآلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ طَرَفُ لِحَافٍ ، وَعَلَى
عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - طَرَفُهُ ، وَهِيَ خَائِضٌ لاَ تُصَلِّي .
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات .
٢٢٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ قَالَ : أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح.
« الصلاة في الثوب الواحد .
(١) في المسند ٣/ ٣٥٧ ، من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه أحمد ٣٩١/٣ ، من طريق عفان ، حدثنا سليم بن حيان ، حدثنا حماد ، عن
أبي الزبير ، عن جابر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يصلي في ثوب واحد قد
خالف بين طرفيه . وهذا إسناد صحيح .
وقد فصلنا طرق حديث جابر في مسند الموصلي ٤/ ٨٠ برقم (٢١٠٥) وذكرنا بعض ما يشهد
له، فعد إليه . وانظر (( شرح معاني الآثار)) للطحاوي ١/ ٣٨١ ، وحديث أبي سعيد الخدري
عند الموصلي ٢/ ٣٤٣ برقم (١٠٩٠، ١١٢٣، ١١٧٣) أيضاً .
(٢) في المسند ٤٠٠/٥، من طريق أبي نعيم ، حدثنا يونس ، عن الوليد بن العيزار قال:
قال حذيفة :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، الوليد بن العيزار لم يدرك
حذيفة . ويونس هو : ابن أبي إسحاق ، وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
وأخرجه أحمد ٤٠١/٥ من طريق وكيع ، عن يونس ، عن العيزار ، عن حذيفة ... والعيزار
لم يدرك حذيفة .
وأخرجه أحمد ٣٢/٦ ، من طريق محمد ابن فضيل قال : حدثنا يونس بن عمرو ، عن
العيزار بن حريث ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقوم يصلي ،
وعليه طرف اللحاف ، وعلى عائشة طرفه ، ثم يصلي . وإسناده ضعيف أيضاً لانقطاعه ،
العيزار لم يسمع عائشة . ولكن الحديث صحيح لغيره .
(٣) في المسند ٤٦٣/٣ و١٧/٤، من طريق محمد بن جعفر قال : حدثنا شعبة قال : *
٤٢٥

٢٢٣٤ - وَعَنْ أَبِي نَضْرَةَ (مص: ٧٤) قَالَ: قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : الصَّلاَةُ فِي
الثَّوْبِ الْوَاحِدِ سُنَّةُ(١) ، كُنَّا نَفْعَلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلاَ يُعَابُ
عَلَيْنَا .
وَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ إِذْ كَانَ فِي الْثِيَابِ قِلَّةٌ، فَأَمَّا إِذَا وَسَّعَ اللهُ،
فَالصَّلاَةُ فِي الثَّوْبَيْنِ أَزْكَىْ .
رواه عبد الله من زياداته(٢)، وأبو نضرة لم يسمع من أُبَّ ، ولا ابن مسعود.
٢٢٣٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَمِعَ أُمَّ حَبيبَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَقُولُ: رَأَيْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ وَاحِدٌ .
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات.
« سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال : أخبرني من رأى النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وإسناده صحيح ، وأبو مالك هو سعد بن طارق .
(١) سقطت (( سنة)) من ( ظ، ش).
(٢) على مسند أبيه ١٤١/٥، من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الوهاب
الثقفي ، حدثنا أبو مسعود الجريري ، عن أبي نضرة بن قطعة - تحرفت عنده إلى : بقية -
قال : قال أبي :... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع، أبو نضرة لم يسمع أبياً.
وأخرجه عبد الله أيضاً ١٤١/٥، من طريق وهب ، حدثنا خالد الواسطي ، عن الجريري ،
بالإسناد السابق . وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٣١٢ باب : في الصلاة في الثوب الواحد .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢٣٨/٢ باب: الصلاة في ثوب واحد ، من طريق يزيد بن
هارون ، أنبأنا داود ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد ، قال : اختلف أبي بن كعب وابن
مسعود ... وإسناده صحيح .
(٣) في المسند ٣٢٥/٦، والطبراني في الكبير ٢٤٥/٢٣ برقم (٤٩١) من طريق زيد بن
الحباب قال: حدثنا معاوية بن صالح ، قال : حدثنا ضمرة بن حبيب - تحرف عند أحمد إلى:
حمزة - قال : حدثني محمد بن أبي سفيان الثقفي ، عن أم حبيبة ... وهذا إسناد حسن ،
ولفظه : ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلّم يصلي وَعَلَيَّ وعليه ثوب واحد، فيه كان ما كان )).
وأخرجه أحمد ٤٢٦/٥، من طريق عبد الرحمن ، عن معاوية بن صالح ، بالإسناد السابق .
وفيه (( ضمرة)).
٤٢٦

٢٢٣٦ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: صَلَّى بِنَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ مُتَوَشِّحاً فِي ثَوْبٍ .
رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
٢٢٣٧ - وَعَنْ عَمَّارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي
ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحاً بِهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الكبير، كلاهما من رواية ابن عمار ، عن
عمار .
٢٢٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ .
رواه أبو يعلى(٣)، والبزار بنحوه، ورجاله موثقون.
(١) في المسند ٣٣٨/٦ ، من طريق موسى بن داود ، حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن
حميد ، عن أنس ، عن أم الفضل بنت الحارث قالت : صلَّى بنا رسول الله صلى الله عليه
وسلّم في بيته - متوشحاً في ثوب - المغرب. فقرأ (المرسلات) . ما صلَّى صلاة بعدها حتى
قبض صلى الله عليه وسلّم . وهذا إسناد بَيَّنَ أبو حاتم وأبو زرعة أن موسى بن داود أخطأ فيه
فدخل حديث في حديث ، وبينا أن ما يتعلق بالصلاة في الثوب الواحد من حديث أنس ، وهو
حديث صحيح ، وأن ما يتعلق بالقراءة في المغرب من حديث أم الفضل. وانظر (( علل
الحديث)) ٨٤/١ - ٨٥. وأما حديث أنس فقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
(٢٧٨٥)، وانظر ((موارد الظمآن)) برقم (٣٤٧)، وحديث أم الفضل بنت الحارث وهو
حديث صحيح أيضاً ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٧٠٧١)، وفي
((مسند الحميدي)) برقم (٣٤٠). وانظر الحديث (٣٤٧) في ((موارد الظمآن)) ٤٠/٢.
(٢) في المسند ٢٠٥/٣، ٢١٠، برقم (١٦٣٩، ١٦٤٧)، وأخرجه أيضاً ابن أبي شيبة
٣١٣/١ باب: في الصلاة في الثوب الواحد ، وإسناده ضعيف . وانظر مسند الموصلي لتمام
التخريج ، وشرح معاني الآثار ١/ ٣٨٠ .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
(٣) في المسند ٧/ ٩٢ برقم (٤٠٣٠)، وإسناده صحيح .
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ١٧٠/٥ برقم (٢٧٨٥) حيث جمعنا طرقه ورواياته . »
٤٢٧

٢٢٣٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ مُتَوَكِّئاً عَلَى أُسَامَةَ مُرْتَدِياً بِثَوْبِ قُطْنِ فَصَلَّى
بِالنَّاسِ .
رواه البزار (١)، ورجاله رجال الصحيح .
٢٢٤٠ - وَعَنْ مُعَاوِيةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - زَوْجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ
( مص : ٧٥ ) فَقُلْتُ : يَا أُمَّ حَبيبَةَ، أَيُصَلِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ
وَاحدِ ؟
قَالَتْ: نَعَمْ ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِيهِ مَا كَانَ. تَعْنِي : الْجِمَاعَ .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط، ورواه في الكبير مختصراً: أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ ، وإسنادُ أبي يعلى
حسنٌ .
« وانظر موارد الظمآن ٤١/٢ - ٤٢ برقم (٣٤٩).
(١) في كشف الأستار ٢٨٥/١ برقم (٥٩٣).
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٧٠/٥ برقم (٧٨٥) ، حيث جمعنا طرقه ، وانظر
أيضاً موارد الظمآن ٤١/٢ - ٤٢ برقم (٣٤٩). ويقال: ارتدى الثوب، وارتدى بالثوب إذا
لبسه .
(٢) في المسند ٤٧/١٣، ٦١، ٣٦٤ برقم (٧١٢٦، ٧١٤٠، ٧٣٧٣). وهو حديث
صحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٢٥٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي
المطبوع برقم (٦٩٣) - ولفظه: (( عن معاوية بن أبي سفيان قال : دخلت على أم حبيبة زوج
النبي صلى الله عليه وسلّم فوجدت النبي صلى الله عليه وسلّم يصلي في ثوب واحد عاقده على
قفاه)). وعد إلى مسند الموصلي لتمام التخريج، وإلى (( سنن الدارمي)) برقم (١٤١٥)
بتحقيقنا. وأخرجه مختصراً - كما ذكر الهيثمي - الطبراني في الكبير ٣٣١/١٩ - ٣٣٢ برقم
(٧٦١)، وابن أبي شيبة في المصنف ١/ ٣١١ باب: في الصلاة في الثوب الواحد .
٤٢٨

٢٢٤١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يُصَلِّي فَوَجَدَ أَلْقَرَّ ، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ / أَزْخِي عَلَيَّ مِرْطَكِ » .
٤٩/٢
قَالَتْ: إِنِّي حَائِضٌ قَالَ: ((عِلَّةً وَبُخْلاً !. إِنَّ حَيْضَتَكِ (١) لَيْسَتْ فِي يَدِكِ)).
رواه أبو يعلى(٢)، وإسنادُه حسن، قلت: لها عند أبي داود(٣): أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ بَعْضُهُ عَلَيَّ .
ولمسلم(٤) : كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَنَا حَائِضٌ ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ لِي
بَعْضُهُ عَلَيْهِ .
٢٢٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي
ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَقُمْتُ عَنْ شِمَالِهِ ، فَأَدَارَنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ .
رواه البزار(٥) ، وإسناده ضعيف جداً .
٢٢٤٣ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَبْصَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يُصَلِّ وَقَدْ سَدَلَ ثَوْبَهُ ، فَدَنَا مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَعَطَفَ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ .
(١) الْحِيضَةُ - بكسر الحاء المهملة -: الاسم من الحيض ، والحال التي تلزمها الحائض من
التجنب والتحيض كالجِلْسَةِ ، والقِعْدة ، من الجلوس والقعود. وأما الْحَيْضَةُ - بفتح الحاء
المهملة - : فالمرة الواحدة من دُفَع الحيض ونُوَبِه .
(٢) في المسند ٧/ ٤٥٨ برقم (٤٤٨٥)، وإسناده ضعيف .
وانظر الحديث ( ٤٤٨٨) أيضاً في المسند المذكور ، والتعليقين التاليين .
(٣) في الصلاة (٦٣١) باب: الرجل يصلي في ثوب واحد بعضه على غيره . وإسناده جيد.
(٤) في الصلاة (٥١٤ ) باب : الاعتراض بين يدي المصلي .
(٥) في كشف الأستار ١/ ٢٨٥ برقم (٥٩١) من طريق محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن
الحارث ، حدثني محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد مسلسل
بالضعفاء : محمد بن الحارث الحارثي ، ومحمد بن عبد الرحمن بن البيلماني ، وأبوه
ضعفاء . وقال البزار: (( أحاديث محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه كثيرة المناكير ، ومحمد
ضعيف ، ضعفه أهل العلم )) .
٤٢٩

رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، والبزار ، وهو ضعيف .
٢٢٤٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ثَوْبٍ مُتَوَشِّحاً ، فَلَمْ يَنَلْ طَرَفَاهُ ، فَعَقَدَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أجد من ترجمه .
(١) في الأوسط برقم (٦١٦٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي المطبوع برقم
(٦٩٤) - وفي الصغير ٣٨/٢، من طريق محمد بن حنيفة أبي حنيفة الواسطي ، حدثنا
أحمد بن الفرج الجشمي الحوري المقرىء ، حدثنا حفص بن أبي داود ، عن الهيثم بن حبيب
الصيرفي ، عن علي بن الأقمر - تحرفت في الصغير إلى: الأرقم - عن أبي جحيفة ... وهذا
إسناد فيه شيخ الطبراني ، وأحمد بن الفرج وهما ضعيفان ، وحفص بن أبي داود وهو متروك
الحديث مع إمامته في القراءة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن علي بن الأقمر إلاَّ الهيثم . تفرد به حفص بن أبي داود)).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١١/٢٢ - ١١٢ برقم (٢٨٣) من طريق الحسين بن إسحاق
التستري ، حدثنا أبو الربيع الزهراني . حدثنا حفص بن أبي داود ، عن الهيثم بن حبيب ، عن
عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ...
وأخرجه البزار ٢٨٦/١ برقم (٥٩٥) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني ، حدثنا أبو نعيم
الأشجعي . حدثنا أبو مالك النخعي ، عن علي بن الأقمر ، عن أبي جحيفة ... وهذا إسناد
فيه أبو مالك النخعي متروك الحديث . وأبو نعيم هو عبد الرحمن بن هانىء وهو ضعيف ،
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٧٨ ) .
(٢) في الأوسط برقم (٤٥٦٦) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي المطبوع برقم
(٦٩١) - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا محبوب بن عبد الله النميري ، حدثنا أبو سفيان
المديني ، حدثنا داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة ، قال ... وهذا إسناد ضعيف عندي
محبوب بن عبد الله ما وجدت له ترجمة وباقي رجاله ثقات ، داود بن فراهيج ترجمه البخاري
في الكبير ٢٣٠/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقال ابن معين في رواية: (( لا بأس
به)). وقال في أخرى: ((ضعيف الحديث)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٢٢/٣: ((سمعت أبي يقول: داود بن فراهيج صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات
٢١٦/٤ .
وأبو سفيان هو: زياد بن راشد، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٥٣١/٣ وقال
عن أبيه : (( وسمعته يقول: هو ثقة، كان عنده حديثان عن داود بن فراهيج)) . وذكره ابن »
٤٣٠

٢٢٤٥ - وَعَنْ (مص: ٧٦) أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَاضِنِ
عَائِشَةَ ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -يُصَلِيَانِ
فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ : نِصْفُهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنِصْفُهُ عَلَىْ عَائِشَةَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ضرار بن صرد أبو نعيم ، وهو ضعيف .
٢٢٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَتَوَشْحُ بِثَوْبِ قُطْنٍ(٢) وَفِي يَدِهِ عَنَزَةٌ(٣) وَهُوَ مُتَوَكِّىٌ عَلَى
أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَرَكَزَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ صَلَّى إِلَيْهَا .
« حبان في الثقات ٣٢٤/٦. وقال الطبراني: ((لم يروه عن داود إلاَّ أبو سفيان)). وهذا
التفرد لا يضر لأن أبا سفيان ثقة كما قدمنا ولم يخالف .
(١) في الأوسط برقم (٥٦٩١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي المطبوع برقم
(٦٩٢) - ومن طريق الطبراني أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٩٨/٦، ومن طريق
محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عبد الله بن عبد الله الرازي ، عن يحيى بن أبي محمد ، عن
أبي عبد الرحمن حاضن - تحرفت فيه إلى: حاضت - عائشة قال :... وهذا إسناد ضعيف
لضعف ضرار بن صرد ، ويحيى بن أبي محمد ما عرفته ، فقد جاء في (( مغاني الأخيار ))
٢٥٥/٥: ((يحيى بن أبي محمد هو: يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة)) فإن
كان هذا محفوظاً ، فهو ثقة . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي عبد الرحمن إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به ضرار)).
وقال الحافظ في الإصابة ٢٤٧/١١: ((وأخرجه مطين ، والدولابي من طريق علي بن
هاشم ... ، وذكر هذا الحديث)).
(٢) وهكذا جاءت في ((مجمع البحرين)). وجاءت في الأوسط ((بثوب قطري)). وهو
ضرب من البرود فيه حمرة ولها أعلام فيها بعض الخشونة . وقيل : هي حلل جياد تحمل من
قبل البحرين . وقال الأزهري: (( في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر ، وأحسب الثياب
القطرية نسبت إليها ، فكسروا القاف للنسبة وخففوا)). وانظر النهاية .
(٣) العنزة : مثل نصف الرمح ، أو أكبر منه شيئاً ، وفيها سنان مثل سنان الرمح ، والعكازة
قريب منها .
٤٣١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٢٢٤٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي مُخْتَبِياً، مُحَلَّلَ اْلأَزْرَارِ(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو مجمع
على ضعفه .
٢٢٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا صَلَّيْتُمْ، فَأَرْفَعُوا سَبَلَكُمْ (٤)، فَكُلُّ شَيْءٍ أَصَابَ الأَرْضَ مِنْ
سَبَلِكُمْ ، فَهُوَ فِي النَّارِ )).
(١) في الأوسط ١٤٧/٣ - ١٤٨ برقم (٢٣٠٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦١)
وفي المطبوع برقم ( ٦٩٠) - من طريق أحمد بن محمد الشّوْطي - هذه النسبة إلى السوط ،
انظر اللباب ٧/ ١٩٢ - قال : حدثنا سليمان بن حرب وعفان بن مسلم قالا : حدثنا شعبة ،
عن مشاش ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه الخطيب
في تاريخ بغداد ٩٩/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
مشاش بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٢٥) في مسند الموصلي. وقال السيوطي: ((لم
يرو هذا الحديث عن مشاش إلاَّ شعبة ، ولا روى عن مشاش أحد غير شعبة)).
(٢) في (ظ، ش، ح): ((الأزار)).
(٣) في الكبير ١٥٢/١١ برقم (١١٣٣٤) من طريق إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطي ،
حدثنا عمر بن صالح بن جبيرة الواسطي ، حدثنا محمد بن الفضل ، عن كرز ، عن عطاء ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وهو ضعيف ، ومحمد بن الفضل بن عطية
كذبوه، وعمر بن صالح بن جبيرة ترجمه بَحْشَل في (( تاريخ واسط)) ص (٢٠١) فقال:
((عمر بن صالح بن زياد كان يعرف بابن جبيرة ... )) كما ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١١٧/٦ وسكت عنه. وقال العقيلي في ((الضعفاء)) ١٧٤/٣ _ ١٧٥: ((لا يتابع
على حديثه، ولا يعرف إلا به)) وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٥/٣: (( أتى بحديث
منكر))، وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٣١٢/٤ . وقال الذهبي في
((المغني)) ٤٦٩/٢: ((حديثه منكر)) وكذلك قال في ((الديوان)) ١٩٠/٢.
(٤) السَّبَلُ - بفتح السين المهملة، والباء الموحدة من تحت - : الثياب المسبلة . وقيل: إنها
أغلظ ما يكون من الثياب تُتَّخَذُ من مُشَاقَةِ الكَتَّان .
٤٣٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عيسى بنُ قرطاس ، وهو ضعيف جداً .
٢٢٤٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ
عَنِ الصَّلاَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدٍ فَقَالَ: ((إِنْ كَانَ وَاسِعاً، فَلْيَضُمَّهُ ، وَإِنْ كَانَ
عَاجِزاً ، فَلْيَتَّزِرْ بِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) ، وإسحاقُ بنُ يحيى لم يدرك عبادةَ.
٢٢٥٠ - وَعَنْ مُعَاذٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ / فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُؤْتَزِراً بِهِ .
٥٠/٢
(١) في الكبير ٢٦١/١١ برقم (١١٦٧٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا عيسى بن قرطاس قال : حدثني عكرمة ، عن ابن عباس قال :... وهذا إسناد فيه
عيسى بن قرطاس. قال ابن معين: ((ليس بثقة)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وقال ابن عدي في كامله ١٨٩٢/٥: ((وهو ممن يكتب حديثه)). وقال العقيلي في الضعفاء
٣٩٦/٣: ((كان من الغلاة في الرفض)).
وأبو نعيم هو الفضل بن دكين .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٩١/٥ ، من طريق محمد بن الحسن بن سماعة ،
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣٩٦/٣، من طريق محمد بن إسماعيل ،
كلاهما : حدثنا أبو نعيم ، بهذا الإسناد. وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٢/٣ . وعند أبي داود في
اللباس (٤٠٨٤) باب: ما جاء في إسبال الإزار، من حديث طويل: ((وارفع إزارك إلى
نصف الساق ، فإن أبيت فإلى الكعبين ، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة)). وصححه
الحاكم ١٨٦/٤ ووافقه الذهبي. وعند أحمد ٣٧٩/٥ من حديث طويل: ((وإن الله لا يقبل
صلاة عبد مسبل إزاره )) .
والشاهد الصحيح لكل ما تقدم هو حديث أبي سعيد الخدري ، وقد خرجناه في مسند
الموصلي ٢٦٨/٢ -٢٦٩ برقم (٩٨٠)، وفي موارد الظمآن ٤٤٠/٤ برقم (١٤٤٥) حيث
استكملنا تخريجه وذكرنا ما يشهد له .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وجدته في غيره مسنداً لأحكم عليه .
ولكن يشهد له حديث جابر عند البخاري في الصلاة (٣٦١) باب: إذا كان الثوب ضيقاً .
وفيه : ( فإن کان واسعاً فالتحف به ، وإن كان ضيقاً فاتزر به )) .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ٨٠ برقم (٢١٠٥).
٤٣٣

رواه الطبراني(١) في الكبير، عن محمد بن صبيح ، عن معاذ ، ولم أر من
ترجمه .
٢٢٥١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ (مص: ٧٧ ): أَمَّنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَطِيفَةٍ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهَا .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه موسى بن عمير ، وهو ضعيف .
٢٢٥٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَنِيسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَيْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، وَعَلَيَّ ثَوْبٌ مُتَعَزِّقٌ لاَ يُوَارِيِي ، فَجَعَلْتُ
كُلَّمَا سَجَدْتُ ، أَمْسَكْتُهُ بِيَدِي مَخَافَةَ أَنْ تَنْكَشِفَ عَوْرَتِي، وَخَلْفِي نِسَاءٌ، فَلَمَّا
أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِي بِثَوْبٍ فَكَسَانِيهِ وَقَالَ: ((تَدَرَّعْ
بِخَلَقِكَ))(٣) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ١٦١/١٠ برقم (٣٣٥) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا
زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا عمر بن هارون ، عن ابن جريج ، عن أبيه ، عن محمد بن
صبيح ، عن معاذ قال :... وهذا إسناد فيه عمر بن هارون وهو متروك الحديث ، وابن
جريج وقد عنعن ، ومحمد بن صبيح لم يدرك معاذاً .
(٢) في الكبير ١٥٢/٨ برقم (٧٥٨٧) من طريق الحسين بن إسحاق ، حدثنا سويد بن
سعيد ، حدثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه سويد بن
سعيد ضعيف ، وموسى بن عمير متروك الحديث ، وكذبه أبو حاتم ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) الْخَلَقُ: البالي من الثياب يستوي فيه المذكر والمؤنث، وفي المثل: لا جَديدَ لمن
لا خَلَقَ له .
(٤) في الكبير ٢٩٦/١٤ برقم (١٤٩٣١) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة ، برقم
(٢٩١١) - من طريق محمد بن كثير، حدثنا سليمان بن كثير، حدثني أبو الحسن ، عن
عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أنيس ... وهذا إسناد فيه سليمان بن
كثير ، قال ابن حجر : لا بأس به في غير الزهري ، وقال ابن معين : ضعيف ، وقال أبو حاتم :
يكتب حديثه . انظر التهذيب ، وفروعه .
٤٣٤

٢٢٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَرْجِسَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلَّى يَوْماً وَعَلَيْهِ نَمِرَةٌ لَهُ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: ((أَعْطِنِي نَمِرَتَكَ وَخُذْ
نَمِرَتِي )).
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، نَمِرَتُكَ أَجْوَدُ مِنْ نَمِرَتِي. قَالَ: ((أَجَلْ، وَلَكِنْ فِيهَا
خَيْطٌ أَحْمَرُ فَخَشِيتُ أَنْ أَنْظُرَ إِلَيْهَا فَتَفْتِنَِّي عَنْ (١) صَلاَتِي)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، ورجاله رجال الصحيح .
٢٢٥٤ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ اُلْوَلِيدِ يَؤُمُ النَّاسَ فِي
الْجَيْشِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ .
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني، في الكبير، وإسنادُه ضعيفٌ.
وأبو الحسن قال الطبراني : هذا الذي روى عنه سليمان بن كثير : مهاجرٌ، أبو الحسن الذي
بـ
روى عنه شعبة : كوفي .
ورواه الخطابي في غريب الحديث ١/ ١٢١ من طريق أبي رويق عبد الرحمن بن خلف ، عن
محمد بن کثیر ، عن سليمان بن كثير ، به .
ولفظه في الطبراني: ((تودَّعْهُ بِخَلَقِكَ هذا)). أي : صُنْ هذا الثوب الذي أعطيتك بثوبك
الخلق ، والتوديع والتوذُّع : أن تجعل ثوباً وقايةً لآخر .
(١) في (ش): ((غير)) وهو تحريف .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه الطبراني في الأوسط ٤١٢/٢ -٤١٣ برقم
(١٧١١) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٤٠١ - ٤٠٢) - من طريق أحمد بن شعيب
النسائي ، حدثنا إسحاق بن راهويه قال : قلت لأبي قرة موسى بن طارق : أذكر ابن جريج ،
عن مسلم بن أبي مريم ، عن عبد الله بن سرجس أن النبي صلى الله عليه وسلّم صلَّى ...
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن سرجس إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به
ابن جريج)) .
والنمرة : كل شملة مخططة من مآزر الأعرب تُسمى بهذا الاسم ، كأنها أخذت من لون النمر
لما فيها من السواد والبياض .
(٣) في المسند ١٤٥/١٣ برقم (٧١٨٩)، وهو حديث صحيح ، وانظر المسند لتمام »
٤٣٥

٢٢٥٥ - وَعَنْ عَاصِم بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عنْ خَالِهِ ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشِّتَاءِ فَوَجَدْتُهُمْ يُصَلُّونَ فِي الْبَرَانِسِ وَالأَكْسِيَةِ وَأَيْدِيهِمْ
فِيهَا .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٢٢٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَلْبَسْ ثَوْبَيْهِ، فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ يُزَّيَّنُ لَهُ)) .
قلت : رواه أبو داود(٢)، خلا قوله: ((فَإِنَّ اللهَ أَحَقُّ مَنْ يُزَّيَّنُ لَهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وإسناده حسن .
٢٢٥٧ - وَعَنْ عَلَيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ إِزَارُكَ ضَيّاً، فَتَّزِرْ بِهِ ، وَإِذَا كَانَ وَاسِعاً ، فَاشْتَمِلْ بِهِ ))
يَعْنِي : فِي الصَّلاَةِ .
« التخريج .
(١) في الكبير ٣٣٦/١٨ برقم (٨٦١) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا
زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا شريك ، عن عاصم بن كليب بن شهاب ، عن أبيه ، عن
خاله الفلتان بن عاصم قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن ، شريك
فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
(٢) في الصلاة ( ٦٣٥) باب: إذا كان الثوب ضيقاً يتّزر به، وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير في الجزء المفقود من هذا المعجم . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع
البحرين ص (٦٢) - والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٣٥ -٢٣٦ باب: ما يستحب للرجل أن يصلي
فيه من الثياب ، من طريق حفص بن ميسرة ، وأنس بن عياض كلاهما عن موسى بن عقبة ،
عن نافع . عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد صحيح .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٣١/٧ برقم (١٩١٢٠) إلى الطبراني في الأوسط ، كما نسبه
برقم (١٩١٣٨) إلى البيهقي. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٩/٣: ((وأخرج
الطبراني ، والبيهقي في سننه عن ابن عمر ... )) وذكر هذا الحديث . وانظر سنن البيهقي
فعنده روايات أخرى .
٤٣٦

رواه البزار (١)، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروةَ ، وهو ضعيف.
٩٧ - بَابٌ: الصَّلاَةُ فِي السَّرَاوِيلِ(٢)
٢٢٥٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ
الصَّلاَةِ فِي السَّرَاوِيلِ .
رواه الطبراني(٣)/ في الأوسط، وفيه حسينُ بنُ وردانَ، قال أبو حاتم : ٥١/٢
ليس بالقوي .
٩٨ - بَابُ مَا تَلْبِسُ الْمَرْأَةُ فِي الصَّلاَةِ
٢٢٥٩ - عَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنِ آمْرَأَةٍ صَلَةً حَتَّى تُوَارِيَ زِينَتَهَا ، وَلاَ جَارِيَةٍ بَلَغَتِ
الْمَحِيضَ حَتَّى تَخْتَمِرَ))(٤) .
(١) في كشف الأستار ١/ ٢٨٧ برقم (٥٩٦) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا
عبد السلام بن حرب ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن إبراهيم بن عبد الله بن
وهذا إسناد فيه إسحاق بن عبد الله وهو
حنين ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، عن عليّ ...
متروك، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٨٧٦) في مسند الموصلي. وقال البزار: (( لا
نعلم هذا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد . وإسحاق ليس بالقوي)).
(٢) هذا العنوان بكامله ساقط من ( م).
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦٢) وفي المطبوع برقم (٦٩٩) -، والعقيلي في
الضعفاء ٢٥١/١، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٣٨/٥ - ومن طريق الخطيب أورده ابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) ٢/ ٦٨١ برقم (١١٣٢) - من طريق زيد بن الحباب ، عن
حسين بن وردان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، حسين بن وردان .
قال العقيلي: ((لا يتابع عليه ولا يعرف إلاَّ به)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٥٥٠/١: ((لا يعرف، وحديثه منكر في ذم السراويل - يعني بلا رداء - وقال أبو حاتم: ليس
بالقوي)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣١٧/٢، والعلل المتناهية ٦٨١/٢ . وقال الطبراني:
(( لم يروه عن أبي الزبير إلاَّ حسين)).
(٤) اختمرت المرأة، تختمر: لبست خمارها. وجاءت في (ح): ((تحتمي)) وهو »
٤٣٧

رواه الطبراني(١) في الصغيرِ، والأوسطِ ، وقال : تفرد به إسحاقُ بنُ
إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي .
قلت : ولم أجد من ترجمه ، وبقية رجاله موثقون .
٢٢٦٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَليُّ مُزْ نِسَاءَكَ لاَ يُصَلِّيْنَ عُطُلاَ(٢) وَلَوْ أَنْ يَتَقَلَّذْنَ
سِيَراً))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، من طريق رائطة ( مص : ٧٩) بنت عبد الله بن
*ـ تحريف .
(١) في الأوسط (٧٦٠٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي المطبوع برقم
(٦٩٦) - وفي الصغير ٢/ ٥٤ - ومن طريق الطبراني أورده الزيلعي في نصب الراية ٢٩٦/٢ -
من طريق محمد بن أبي حرملة القَلْزُمِيّ ، هكذا ضبطها السمعاني في الأنساب ٢١٦/١٠ ،
وفتح القاف ياقوت الحموي -. حدثنا إسحاق بن إسماعيل بن عبد الأعلى الأيلي ، حدثنا
عمرو بن هاشم البيروتي ، حدثنا الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن
أبي قتادة ، عن أبيه أبي قتادة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني روى عن
جماعة ، روى عنه الطبراني ، وإبراهيم بن الوزير القرشي الهاشمي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلَّ ابن هاشم، تفرد به إسماعيل)).
(٢) عُطُل : مفردها: عاطل. والعَطَلُ: فقدان الْحَلْي .
(٣) السِّيَرَاءُ : ضرب من البرود فيه خطوط صفر . وتطلق أيضاً على الثوب المسير الذي فيه
خطوط من القز كالسيور .
(٤) في الأوسط برقم (٥٩٢٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٦٢) وفي المطبوع برقم
(٦٩٧) - والخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ٣٢٣/٢، ٣٢٤، وابن أبي حاتم
في ((علل الحديث)) ١/ ١٤٠ برقم (٣٨٨) من طريق أبي الوليد الطيالسي ، حدثنا قيس بن
الربيع ، حدثنا عمرو مولى عنبسة ، عن ريطة - أو رائطة والله أعلم - بنت عبد الله بن محمد بن
علي : حدثني أبي ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه عمرو وهو ابن خالد مولى بني هاشم
الواسطي وهو متروك الحديث، واتهمه وكيع ، انظر الجرح والتعديل ٦/ ٢٣٠.
وفيه أيضاً رائطة - أو ريطة - ما وجدت لها ترجمة ، وقيس بن الربيع وهو ضعيف.
وأخرجه الخطيب أيضاً ٣٢٣/٢، ٣٢٤ من طريق أبي بلال الأشعري ، وابن الحماني ، »
٤٣٨

محمد بن علي ، ولم أجد من ذكرها .
٩٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَوْرَةِ
٢٢٦١ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَحْشٍ خَتَنِ النَّبِيِّ(١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى مَعْمَرٍ، بِفِنَاءِ اٌلْمَسْجِدِ مُحْتَبِياً كَاشِفاً عَنْ
طَرَفِ فَخِذِهِ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَمِّزْ (٢) فَخِذَّكَ يَا مَعْمَرُ،
فَإِنَّ الْفَخِدَ عَوْرَةٌ » .
رواه أحمد(٣).
٢٢٦٢ - وفي رواية له عند أحمد أيضاً قَال: مَرَّ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَنَا مَعَهُ عَلَى مَعْمَرٍ وَفَخِذَاهُ مَكْشُوفَتَانِ ، فَقَالَ: ((يَا مَعْمَرُ(٤) ، غَطٍّ فَخِذَيْكَ ،
* كلاهما عن قيس بن الربيع ، بالإسناد السابق .
وقال ابن أبي حاتم: (( فقال أبي : عمرو هذا هو عمرو بن خالد الواسطي وهو متروك
الحديث)). وقال الطبراني: ((لا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به قيس)). وانظر
كنز العمال ٧/ ٥٥٠ برقم (٢٠٢٠٨) .
ملاحظة : على هامش (م) ما نصه: (( بلغ السماع والمقابلة بالقراءة على مؤلفه ونسخته في
الرابع عشر . إبراهيم بن العريان)).
(١) الختن: قال الجوهري: (( والختن بفتحتين عند العرب : كل من كان من قبل المرأة :
كالأب والأخ . والجمع : أختان . وختن الرجل عند العامة زوج ابنته )) . وقال الأزهري :
((الختن أبو المرأة ، والختنة أمها ، فالأختان من قبل المرأة ، والأحماء من قبل الرجل ،
والأصهار يعمهما)). ويقال : المخاتنة : المصاهرة من الطرفين. يقال: خاتنتهم إذا
صاهرتهم )) .
(٢) خَمَّرَ الشيء تخميراً: غَطَّهُ وستره .
(٣) في المسند ٢٩٠/٥ والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤٧٤/١ - ٤٧٥، وفي (( شرح
مشكل الآثار )) برقم ( ١٦٩٩) من طريق حفص بن ميسرة ، عن العلاء ، عن أبي كثير مولى
محمد بن جحش عن محمد بن جحش ... . وهذا إسناد حسن .
ولتمام التخريج انظر التعليق التالي .
(٤) في (ش، ظ): ((معمر)) بدون أداة النداء.
٤٣٩

فَإِنَّ الْفَخِذَيْنِ(١) عَوْرَةٌ)).
رواه الطبراني(٢) في الكبير إلاَّ أنه قال في الأولى فإن الفخذ(٣) من العورة.
ورجال أحمد ، ثقات .
سـ
(١) في (ظ، ش): ((الفخذ)).
(٢) في (ظ، ش): ((الفخذين)). وعند الطبراني ((فإن الفخذ عورة))، ورواية ثانية :
((غط فخذك يا معمر فإنها من العورة)).
(٣) في الكبير ٢٤٥/١٩، ٢٤٧ برقم (٥٥٠، ٥٥١، ٥٥٢، ٥٥٣، ٥٥٤، ٥٥٥) من
طريق محمد بن جعفر ، وإسماعيل بن جعفر ، وابن أبي حازم ، وزيد بن أبي أنيسة ،
وسليمان بن بلال .
وأخرجه أحمد ٢٩٠/٥، والبخاري في الكبير ١٢/١ - ١٣، والحاكم في المستدرك
١/ ١٨٠، والبيهقي في الصلاة ٢٣٨/٢ باب: عورة الرجل، والبغوي في (( شرح السنة))
٢١/٩ برقم (٢٢٥١) من طريق إسماعيل بن جعفر .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ٢/ ٢٣٨ من طريق محمد بن جعفر .
وأخرجه أحمد ٢٩٠/٥، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٦٩٩)، وفي
((شرح معاني الآثار)) ١ / ٤٧٤ - ٤٧٥ باب : الفخذ هل هو من العورة أم لا ، من طريق
حفص بن ميسرة .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ٩٢٩) من طريق عبد العزيز بن
أبي حازم ، جميعهم : أخبرنا العلاء بن عبد الرحمن ، أخبرني أبو كثير مولى محمد بن
جحش ، عن محمد بن عبد الله بن جحش ... وهذا إسناد حسن، العلاء بن عبد الرحمن
بينا أنه ثقة في ((موارد الظمآن)) ٧٨/٢ برقم (٣٨٤).
وأبو كثير ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٥، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤٢٩/٩ -
٤٣٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد روى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٧٠ . وقال
الحافظ في التقريب : (( ثقة من الثانية ، ويقال : له صحبة)) . وللكن الحافظ نفسه قال في
الفتح ٤٧٩/١ بعد أن ذكر هذا الحديث ونسبه موصولاً إلى أحمد ، والبخاري في التاريخ ،
والحاكم في المستدرك: (( رجاله رجال الصحيح غير أبي كثير فقد روى عنه جماعة ، لكن
لم أجد فيه تصريحاً بتعديل - كذا قال - ومعمر المشار إليه هو معمر بن عبد الله بن فضلة
القرشي ، العدوي)) . وعلقه البخاري في الصلاة بعد الحديث (٣٧٠) باب : ما يذكر في
الفخذ . ويشهد له حديث ابن عباس الذي خرجناه في مسند الموصلي ٤٢١/٤ برقم
( ٢٥٤٧ ) .
٤٤٠