Indexed OCR Text

Pages 381-400

ورواه البزار أيضاً ، وأبو أميةَ الثقفيُّ لم أجد من ذكره .
٢١٦١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَبْلُغُ بِالْحَدِيثِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَزَالُ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَةٍ مَا كَانَتِ الصَّلاَةُ تَحْبِسُهُ)) .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، والبزارُ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ عيسى الخزازُ ، وهو
ضعيف .
قلتُ : وقد تقدمَ في الطهارةِ أحاديثُ في ( إسباغ الوضوءِ )(٢) تدل على
الأصبهاني ، حدثنا مسعود بن أحمد بن الفرات ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
الدشتكي ، حدثنا عمرو بن أبي قيس ، عن سماك بن حرب ، عن أبي أمية الثقفي ، عن
رجل ، عن عمه قال : خرج علينا معاوية ، وهذا إسناد فيه مجهولان ، ومتروك . وانظر
سابقه .
وأخرجه الطبراني أيضاً في الكبير ٣٤٠/١٩ - ٣٤١ برقم (٧٨٨) من طريق علي بن
عبد العزيز ، حدثنا الحسن بن بشر الكوفي ، حدثنا المعافى بن عمران ، عن موسى بن
عبيدة ، عن محمد بن كعب : أن نفراً كانوا في عهد معاوية ... بنحوه . وإسناده ضعيف .
وأخرجه أيضاً برقم ( ٨٥٤ ) من طريق حجاج بن عمران السدوسي ، حدثنا يحيى بن خلف
الجوباري ، حدثنا عبد الأعلى ، عن سعيد الجريري ، عن عبد الله بن بريدة ، عن معاوية ...
وهذا إسناد رجاله ثقات علي بن عبد العزيز هو البغوي ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى سمع
سعيداً قبل الاختلاط . وما وقعت عليه عند البزار ، والله أعلم .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه البزار ٢٢٥/١ برقم (٤٥٣) من طريق
محمد بن مرداس ، حدثنا عبد الله بن عيسى أبو خلف ، حدثنا يونس ، عن محمد ، عن
عمران بن حصين ... وهذا إسناد فيه عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٨١٦) في موارد الظمآن .
ويونس هو : ابن عبيد ، ومحمد هو : ابن سيرين .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن عمران إلاّ من هذا الوجه ، وروي عن جماعة غيره بألفاظ
مختلفة )) .
نقول : يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، والذي خرجناه في مسند الموصلي ١١/ ١٩٢
برقم ( ٦٣٠٣) .
(٢) من الرقم (١٢٣٤) حتى الرقم (١٢٤٦).
٣٨١

فضيلةِ انتظارِ الصلاةِ ، وتأتي أحاديثُ في التعبيرِ إن شاءَ اللهُ . ( مص : ٥٧ ) .
٨٧ - بَابٌ : الصَّلاَةُ فِي الْجَمَاعَةِ
٢١٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((فَضْلُ صَلاَةِ الرَّجُلِ فِي الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ بِضْعٌ
وَعِشْرُونَ دَرَجَةً )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: ((بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً)).
وَفِي رِوَايَةٍ: «كُلُّهَا مِثْلُ صَلاَتِهِ )) .
وَفِي رِوَايَةٍ: « كُلُّهَا مِثْلُ صَلاَتِهِ فِي بَيْتِهِ )) .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبير، والأوسطِ -
وهو الذي قال: ((فِي بَيْتِهِ)) في الكبير - ورجالُ أحمدَ ثقاتٌ .
٢١٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَفْضُلُ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى أَلْوَاحِدَةِ سَبْعاً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً )) .
(١) في المسند ٣٧٦/١ ، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي
برقم ( ٤٩٩٥، ٥٠٠٠، ٥٠٧٦، ٥١٩٠) وذكرنا أيضاً ما يشهد له.
ونضيف هنا: وأخرجه الطبراني في الكبير ١٢٧/١٠ برقم (١٠٠٩٨)، وبرقم (١٠٠٩٩،
١٠١٠١، ١٠١٠٢، ١٠١٠٣، ١٠١٠٤)، وفي الأوسط برقم (٢٦١٨، ٥٤٠٨) - وهو
في ((مجمع البحرين)) وفي المطبوع برقم (٦٤٦، ٦٤٧) - من طريقين في الأوسط.
وقال الطبراني بعد الرواية الأولى: ((لم يروه عن مؤرق إلاَّ قتادة، ولا عنه إلاَّ همام)).
وقال بعد الرواية الثانية: ((لم يروه عن أبي حصين إلاَّ قيس ، ولا عنه إلاَّ محمد ، تفرد به
أحمد)) .
وللجمع بين الروايات التي فيها (( بضع وعشرون)) و ((خمس وعشرون))، و (( سبع
وعشرون)) و ((أربع وعشرون)) انظر فتح الباري ١٣١/٢ - ١٣٧، ومصنف عبد الرزاق
٥٢٢/١ - ٥٢٤، ومصنف ابن أبي شيبة ٤٧٩/٢ - ٤٨١ .
٣٨٢

قلت : لأبي هريرةَ في الصحيحِ حديثٌ ((بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ))(١) .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
٢١٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((تَفْضُلُ صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَةِ أَلْفَذِّ(٣) - أَوْ صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ - خَمْساً
وَعِشْرِينَ صَلاَةً )) .
رواه البزار (٤) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار ثقات .
(١) أخرجه البخاري في الوضوء (١٧٦) باب: من لم ير الوضوء إلاَّ من المخرجين : من
القبل والدبر ، وأطرافه ( ٤٤٥، ٤٧٧، ٦٤٧، ٦٤٨، ٠٠.٦٥٩).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) ١١/ ١٩٢ برقم ( ٦٣٠٣) و ( ٦٤٦٣) وذكرنا
أيضاً ما يشهد له . فانظره إذا أردت .
(٢) في المسند ٣٢٨/٢، ٤٥٤، ٥٢٥، وإسحاق بن راهويه في مسنده برقم (٢٥٨)، من
طريق أبي النضر ، وحجاج ، ويحيى بن آدم ، جميعهم عن شريك ، عن الأشعث بن سليم ،
عن أبي الأحوص ، عن أبي هريرة ... وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث
(١٧٠١) في موارد الظمآن .
وجاءت الرواية الثانية على الشك: (( ... سبعاً وعشرين درجة أو خمساً وعشرين درجة)).
وأما في الرواية الأخيرة فجاءت (( بخمس وعشرين درجة)). وانظر تعليقنا على الحديث
السابق .
(٣) الفَذُّ: الواحد. يقال: فَذَّ الرجل عن أصحابه ، إذا شذ عنهم وبقي فرداً .
(٤) في كشف الأستار ٢٢٧/١ برقم (٤٦٠)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص
(٥٦) - من طريق عبد السلام بن شعيبٍ بن الحبحاب، عن أبيه ، عن أنس ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن شعيب إلاَّ ابنه )).
نقول : إسناده صحيح ، وتفرد شعيب عن أبيه ليس بضار لأنه ثقة ، ولم يخالف ، ولهذه
الرواية شواهد بها تتقوى .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٤٥٩) من طريق عبد الملك بن محمد الرقاشي ، حدثنا حجاج بن
المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم ، عن أنس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع .
٣٨٣

٢١٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ، وَمَا بَيْنَ
أَلْفَذِّ وَالْجَمَاعَةِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ دَرَجَةً ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو
ضعيف .
٢١٦٦ - وَعَنْ صُهَيْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((صَلَةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تَعْدِلُ صَلاَتَهُ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً ».
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه من لم يسمَّ .
﴿ وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن عاصم، عن أنس، إلاَّ حماد بن سلمة)).
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥٦ ) - من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا
محمد بن الفرج البغدادي ، حدثنا أبو همام محمد بن الزبرقان ، حدثنا موسى بن عبيدة ،
حدثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ، حدثني عباد بن تميم ، عن عبد الله بن زيد
قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، موسى بن عبيدة هو الربذي ، وهو ضعيف
والإسناد منقطع أيضاً : موسى الربذي روى عن سعيد بن أبي سعيد مولى أبي بكر بن حزم ،
ولم يرو عن أبي بكر والله أعلم .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبيرِ .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عبد الله بن زيد إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن الزبرقان)).
(٢) في الكبير ٤١/٨ برقم (٧٣٠٥) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ،
حدثنا يحيى بن صالح الوحاظي ، حدثنا جابر بن غانم ، عن ابن صهيب ، عن أبيه ، عن
جده ...
وأزعم أن الإسناد هذا خطأ صوابه: (( جابر بن غانم ، عن ابن ابن صهيب ، عن أبيه ، عن
جده )) .
وجابر بن غانم الشُّلَفي ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠١/٢: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وذكره
ابن حبان في الثقات ١٤٢/٦ - ١٤٣ و١٦٤/٨. وانظر الأنساب ١٠٤/٧ ، وهو الذي يروي
عن عبد الحميد بن صيفي بن صهيب .
وعبد الحميد بن صيفي ترجمه البخاري في الكبير ٥٢/٦ - ٥٣ ولم يورد فيه جرحاً ﴾
٣٨٤

٢١٦٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (مص: ٥٨) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ/ ٣٨/٢
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((صَلاَةُ الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعاً وَعِشْرِينَ
سَهْماً إِلَى صَلاَتِهِ خَمْساً وَعِشْرِينَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه الربيع بن بدر(٢)، وهو ضعيف .
٢١٦٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَفْضُلُ صَلَةُ الْجَمِيعِ عَلَى صَلَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْساً وَعِشْرِينَ صَلَةً)) .
رواه البزار (٣)، والطبراني في الكبير ، وفيه عبد الحكيم بن منصور ، وهو
ضعيف .
« ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤/٦، وما رأيت فيه
جرحاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ٧/ ١٢١ .
وصيفي بن صهيب ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٣/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤٤٧/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٨٤ ،
وقال الذهبي في كاشفه: ((وثق))، فالإسناد إذاً حسن، والله أعلم. وانظر (( تهذيب
الكمال )» للمزي ٢ / ٧٦٧ نشر دار المأمون للتراث .
(١) في الكبير ١٥٨/٥ - ١٥٩ برقم (٩٤٣٦) من طريق عبد الرحمن بن سَلْمٍ الرازي ،
حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا الربيع بن بدر ، عن الجريري ، عن أبي نضرة ، عن زيد بن
ثابت قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر وهو متروك .
وشيخ الطبراني هو : عبد الرحمن بن محمد بن سلم ، نسب إلى جده وهو ثقة ، وقد تقدم
برقم (١٢٩) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٨٠، من طريق حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن ثابت بن عبيد
قال: دخلنا على زيد بن ثابت ... وقال :... موقوفاً عليه . وفي إسناده حجاج بن أرطاة ،
وهو ضعيف .
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢/ ٤٨١، من طريق أبي أسامة ، عن ابن عون ، عن محمد ، عن
كثير بن أفلح قال : قال زيد :... موقوفاً عليه أيضاً. وإسناده صحيح.
(٢) في (ظ، ش): ((زيد)) وهو خطأ.
(٣) في كشف الأستار ٢٢٥/١ - ٢٢٦ برقم (٤٥٤)، والطبراني في الكبير ١٣٩/٢٠ برقم
(٢٨٣) من طريق عبد الحكيم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن بن ﴾
٣٨٥

٢١٦٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَيَعْجَبُ مِنَ الصَّلاَةِ فِي
الْجَمِيع )» .
رواه أحمدُ(١) ، وإسنادُه حسنٌ .
٢١٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيَعْجَبُ مِنَ الصَّلاَةِ فِي أَلْجَمِيعٍ)) .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، وإسناده حسنٌ .
* أبي ليلى ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وعبد الحكيم متروك
الحديث ، وكذبه ابن معين ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى قال ابن المديني ، والترمذي ، وابن
خزيمة: (( لم يسمع من معاذ بن جبل )) .
(١) في (ح): ((وعن عمر)). وأورد المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٢/١ هذا
الحديث لعمر ثم قال : (( رواه أحمد بإسناد حسن ، وكذلك رواه الطبراني من حديث ابن عمر
بإسناد حسن)) . والذي في المسند عن عبد الله بن عمر ، وما وجدته في المسند عن عمر ،
والله أعلم .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦٧ ، من طريق حماد بن قيراط ، حدثنا صالح المري ،
عن أبي هارون ، عن أبي سعيد الخدري ، عن عمر بن الخطاب وأبي بن كعب ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم ...
وقال ابن عدي: ((وهذا الحديث قد شوش إسناده حماد بن قيراط .
حدثنا محمود بن عبد البر ، حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، عن صالح المري ، عن
أبي هارون ، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم نحوه )) .
قال ابن عدي : (( وهذا أشبه ... )) وانظر الحديث التالي.
(٢) في الكبير ٢٨٩/١٣ برقم (١٤٠٦٠) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ،
وأخرجه أحمد ٢/ ٥٠ - ومن طريق أحمد أخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع
والتفريق )) ١/ ٥١٠ - من طريق يونس بن محمد ،
جميعاً : حدثنا مرثد - يعني : ابن عامر الْهُنَائِيّ، حدثني أبو عمرو النَّدَبِيُّ ، حدثني عبد الله بن
عمر بن الخطاب قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمر بشر بن
حرب النَّدَبِيّ - انظر اللباب ٣٠٥/٣ - وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم »
٣٨٦

٢١٧١ - وَعَنْ قُبَاثِ بْنِ أَشْيَمَ اللَّيْتِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( صَلاَةُ الرَّجُلَيْنِ يَؤُمُّ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ أَزْكَىْ عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةٍ أَرْبَعَةٍ
تَتْرَىُ(١) وَصَلاَةُ أَزْبَعَةٍ يَؤُمُّ أَحَدُهُمْ أَزْكَىْ عِنْدَ اللهِ مِنْ صَلاَةٍ ثَمَانِيَةٍ تَتْرَىُ، وَصَلاَةُ
ثَمَانِيَةٍ يَؤُمُ أَحَدُهُمْ أَزْكَىْ عِنْدَ اللهِ مِنْ مِئَّةٍ تَتْرَى )) .
رواه البزارُ(٢)، والطبرانيُّ في الكبيرِ ورجالُ الطبرانيِّ موثقون.
ـ ( ١٨٢٣) ، وباقي رجاله ثقات.
مرثد بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤١٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وأورد ابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٠٠ أن أحمد سئل عنه فقال: ((لا أعرفه)). يعني : لا يعرفه
بجرح ولا بتعديل . وقد روى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٠٠ و١٩٩/٩ .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٥٨/٧ برقم (٢٠٢٣٩) إلى أحمد ، ولم يورد فيه حديث
عمر المتقدم .
وأخرج ابن عدي في الكامل ٣١/٣ من طريق يعقوب بن محمدٍ النيسابوري ، ثنا قطن بن
إبراهيم، حدثنا حماد بن قيراطٍ ، ثنا صالحٌ المري، عن أبي هارون، عن أبي سعيدٍ
الخدري ، عن عمر بن الخطاب، وأبي بن كعبٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( أن الله
عز وجل ليعجب من الصلاة في الجميع )).
وقال ابن عدي : ( وهذا الحديث قد شوش إسناده حماد بن قيراطٍ . ثنا محمود بن عبد البر ،
حدثنا أبو إبراهيم الترجماني ، عن صالح المري ، عن أبي هارون ، عن ابن عمر ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم نحوه .
وهذا أشبه الذي جاء به الترجماني عن صالح المري من رواية حماد بن قيراطٍ ، عن صالح
الذي ذكرته ، ولحماد بن قيراطٍ غير ما ذكرت من الحديث ، وعامة ما يرويه فيه نظرٌ).
(١) تترى : أي متفرقة غير متتابعة ، والتاء الأولى منقلبة عن واو ، وهو من المواترة .
والتواتر : أن يأتي الشيء بعد الشيء بزمان .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢٢٧/١ - ٢٢٨ برقم (٤٦١) من طريق إبراهيم بن هانىء
النيسابوري ، حدثنا مُنَبِّه بن عبد الله شيخ من أهل الشام .
وأخرجه البخاري في الكبير ٧/ ١٩٢ - ١٩٣ - ومن طريقه أخرجه الدار قطني في ((المؤتلف
والمختلف)) ١٩٢٢/٤ - وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ١٨٢/٢ برقم (٩٢٦)،
والبيهقي في الصلاة ٦١/٣ باب: ما جاء في فضل صلاة الجماعة ، من طريق مسلم بن
الوليد .
٣٨٧

٢١٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبْنَ عَبَّاسٍ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - يَقُولَانِ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آخِرِ خُطْيَتِهِ
يَقُولُ: ((إِنَّ مَنْ حَافَظَ عَلَىْ هَؤُلاءِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ الْمَكْتُوبَاتِ فِي جَمَاعَةٍ ،
كَانَ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ عَلَى الصِّرَاطِ كَأَلْبَرْقِ اللَمِعِ، وَحَشَرَهُ اللهُ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مِنَ
التَّابِعِينَ، وَكَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَافَظَ عَلَيْهِنَّ كَأَجْرٍ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي
سَبِيلِ اللهِ » .
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسطِ، وفيه بقيةُ بنُّ الوليدِ وهو مدلس وقد عنعنه .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٦/١٩ برقم (٧٤)، والبيهقي ٦١/٣ من طريق عيسى بن
يونس .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٧/ ١٣١/٢ من طريق محمد بن شعيب.
جميعهم: أخبرنا ثور بن يزيد أبو خالد، عن يونس - تحرفت في (( الآحاد والمثاني)) إلى :
يوسف - عن عبد الرحمن بن زياد ، عن قُبَاث بن أَشْيَم ... وهذا إسناد جيد،
عبد الرحمن بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٢٨٢/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٣٤/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٨٣/٥ ،
ويونس بن سيف بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٨٨٢ ) في موارد الظمآن .
وعند ابن سعد زيادة: (( قال ابن شعيب: قلت لأبي خالد: ما تَتْرَى؟ قال: متفرقين)).
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ٣٦/١٩ برقم (٧٣)، والحاكم ٦٢٥/٣، من طريق
بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن يونس بن
سيف ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد فيه عبد الله بن صالح كاتب الليث صدوق ، وللكنه
كثير الخطأ ، وكانت فيه غفلة . وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٥٥) .
(١) في الأوسط برقم (٦٥٢٢) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٦) وفي المطبوع برقم
(٦٥٠) - من طريق محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ، حدثنا عبيد بن جناد ، حدثنا بقية بن
الوليد ، عن عمارة ، عن أبي إسحاق ، عن موسى بن أبي عائشة ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة وابن عباس يقولان :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني
ترجمه القشيريّ في (( تاريخ الرقة)) ص (١٨٤) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وللكنه أفاد
بأن محمداً هذا قد توفي سنة سبع وتسعين ومئتين ، وعنعنه بقية بن الوليد وهو مدلس ،
وسماع عمارة من أبي إسحاق متأخر ، وباقي رجاله ثقات .
٣٨٨

٢١٧٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللّهَ غَداً مُسْلِماً، فَلْيُحَافِظْ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ
حَيْثُ يُنَادَى بِهِنَّ» .
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسط، من طريقِ زُجْلَةَ مولاةٍ(٢) عبد الملك(٣)، عن
ابن عمر ، ولم أجد من ترجمها .
« عبيد بن جناد ترجمه البخاري في الکبیر ٤٥١/٥ ولم یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٤/٥: (( سئل أبي عنه فقال : صدوق ، لم أكتب عنه ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٢/٨.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٧ برقم ( ٢٠٢٩٠) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) في الأوسط برقم (٨٤٥١) - وهو في (( مجمع البحرين)) ص (٥٦) وفي المطبوع برقم
(٦٥١) ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٧/٥ من طريقين : - من طريق
معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري ، حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا كليب بن عيسى بن
أبي حجير ، سمعت زُجْلَةَ تقول : سمعت سالماً - أو نافعاً - يحدث عن ابن عمر ... وهذا
إسناد ضعيف، كليب بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٨/٧ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
زُجْلَة ترجمها البخاري في الكبير ٤٥٢/٣ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٦٢٤
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٠/ ٢٢٧ -٢٢٨ وما رأيت فيها جرحاً ، وذكرها ابن حبان
في الثقات ٣٤٨/٦.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن زُجْلَة مولاة عبد الملك إلاَّ كليب، تفرد به الهيثم)).
وأخرجه ابن عساكر أيضاً من طريق محمد بن إسحاق الصغاني ، حدثنا الهيثم بن كليب ، به .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٦٤ برقم (٢٠٢٧٥) إلى الطبراني في الأوسط .
ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند مسلم في المساجد ( ٦٥٤) باب : صلاة الجماعة من
سنن الهدى .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٤٢١/٨ برقم (٥٠٠٣) مختصراً ومطولاً برقم
( ٥٠٢٣) .
(٢) في (ش، ظ): ((مولى)) وهو تحريف .
(٣) في (ش، ظ): ((الكريم)) وهو خطأ .
٣٨٩

٨٨ - بَابٌ : فِي صَلاَةِ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ وَالصُّبْحِ فِي جَمَاعَةٍ
٢١٧٤ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( لَوْ يَعْلَمُ الْمُتَخَلِّقُونَ عَنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ ، وَصَلاَةِ الصُّبْحِ مَا لَهُمْ فِيهِمَا، لِأَتَوْهُمَا
وَلَوْ حَبْواً))(١) .
رواه أحمدُ(٢)، ورجالُهُ موثقون .
٢١٧٥ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ / بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((لاَ يَشْهَدُهُمَا
مُنَافِقٌ)) ، يَعْنِي : صَلاَةَ الصُّبْحِ وَالْعِشَاءِ.
٣٩/٢
قَالَ أَبُو بِشْرٍ - يَعْنِي: لا يُوَاظِبُ عَلَيْهِمَا .
رواه أحمدُ(٣)، وفيه أبو عمير بنُ(٤) أنسٍ، ولم أرَ أحداً روى عنه غيرَ
أبي بِشْرٍ جعفر بن أبي وحشيةَ ، وبقية رجاله موثقون .
٢١٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي شُهُودِ الْعَتَمَةِ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ، لَأَتَوْهَا وَلَوْ حَبْواً ))
( مص : ٦٠ ) .
(١) حبا الصبي ، يحبو ، حبواً: درج على بطنه. وحبا الصبي - يحبو - على استه: زحف.
(٢) في المسند ١٥١/٣ - ١٥٢، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣٤١، من طريق
عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا سنان أبو ربيعة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
سنان بن ربيعة أبو ربيعة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٢٣٢) ، في مسند الموصلي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٠٠ برقم (١٩٤٩٠) إلى أحمد ، وإلى سمويه .
(٣) في المسند ٥٧/٥ - ٥٨ ، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر، عن
أبي عمير بن أنس ، عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
صحيح ، وأبو بشر هو : جعفر بن أبي وحشية .
(٤) في (م، ش، ظ): زيادة (( أبي)) وهو خطأ .
٣٩٠

رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ ، وفيه زكريا بنُ منظورٍ ، وهو ضعيف .
٢١٧٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكْعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ
الْمَسْجِدِ ، كَانَ كَعَدْلٍ لَيْلَةِ اَلْقَدْرٍ » .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الأوسطِ ، وفي إسناده ضعيف غيرُ متهمٍ بالكذبِ .
٢١٧٨ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ النَّخْعِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ حِينَ حَضَرَتْهُ أَلْوَفَاةُ
قَالَ: أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
(١) في الأوسط ٤٤٨/١ برقم (٨٠٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٦) وهو في
المطبوع أيضاً برقم ( ٦٥٥) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني قال : حدثنا عتيق بن يعقوب
الزبيري قال : حدثنا ابن منظور ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد
ضعيف فيه زكريا بن منظور وهو ضعيف .
وقال البخاري وأبو حاتم: ((منكر الحديث)). وقال أبو زرعة: (( واهي الحديث، منكر
الحديث)) وقال الدارقطني: ((متروك)) وانظر ((تهذيب التهذيب)) و((ميزان الاعتدال))
٧٤/٢ .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هشام بن عروة إلاَّ زكريا بن منظور ، تفرد به
عتيق بن يعقوب)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٤٠٠ برقم (١٩٤٩٢) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الأوسط برقم (٥٢٣٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٥٦) وهو في المطبوع
أيضاً برقم (٦٥٤) - وفي الكبير ١٣٠/١٣ برقم (١٣٨٠٠) - ومن طريقه أخرجه أبو حنيفة
في مسنده برواية أبي نعيم، ص (٢٢٣) - من طريق محمد بن الفضل السقطي ، حدثنا
مهدي بن حفص ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن أبي حنيفة ، عن محارب بن دثار ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد حسن ، مهدي بن حفص ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت فصلنا القول
فيهما عند الحديثين ( ٧٧٢، ١٣٧٥ ) .
ومحمد بن الفضل بن جابر بن شاذان السقطي ، سأل الحاكم الدارقطني عنه برقم ( ١٩٧)
فقال: (( صدوق )) وقد تقدم برقم ( ٧١) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٠٤ برقم (١٩٥١٠) إلى الطبراني في الكبير.
وانظر طرح التثريب ٤/ ١١٤٠.
٣٩١

يَقُولُ(١): ((أَعْبُدِ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ، وَأَعْدُدْ نَفْسَكَ
فِي الْمَوْتَى، وَإِيَّكَ وَدَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهَا تُشْتَجَابُ ، وَمَنِ أَسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَشْهَدَ
الصَّلاَتَيْنِ: أَلْعِشَاءَ والصُّبْحَ وَلَوْ حَبْوَاً ، فَلْيَفْعَلْ)).
رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ ، والرجل الذي من النخع لم أجد من ذكره ،
(١) ساقطة من ( ش ) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . لكن أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٢ / ٥
من طريق سليمان بن أحمد الطبراني، نا محمد بن عبد الله الحضرمي ، نا أبو كريبٍ ، نا إبراهيم
ابن يوسف بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، قال : سمعت رجلاً من النخع يدعى جابراً ،
يقول : وجع أبو الدرداء فأتوه يعودونه ، وحضره الموت ، فقال فيما يوصي: ((اعبد الله كأنك
تراه ، وعد نفسك في الموتى، وإياك ودعوات المظلوم فإنهن مجاباتٌ ، وعليك بصلاة
الغداة ، وصلاة العشاء ، فاشهدهما، ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبواً)).
وقال : ( وما رأيته إلا رفع حديثه هذا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، يحتمل أن يكون جابرٌ
روى هذا مرسلاً ، ويحتمل أن يكون شهد وفاة أبي الدرداء بدمشق ) .
وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ١٣/ ١٢٧ برقم (١٠٠٦٠) من طريق محمد بن أبي بكر ،
حدثنا سليمان بن داود ، حدثنا سلام أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن رجل من النخع
قال :... وهذا إسناد فيه رجل مبهم، وهو من النخع ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق
١١٣/٦٨، فقال : رجل نخعي من أهل الكوفة شهد وفاة أبي الدرداء بدمشق وحدث عنه ،
وروى عنه أبو إسحاق السبيعي ، وذكر الحديث من طريق البيهقي .
وذكره ابن حجر في المطالب العالية ، برقم (٣١٣٠) وقال: صحيح لولا المبهم .
وللكن يشهد له حديث ابن عمر ، وقد استوفينا تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٦٩٨)
نشر مؤسسة الرسالة. وانظر مقدمتنا لـ ((موارد الظمآن)) ومقدمتنا لـ ((مسند الحميدي)).
كما يشهد له حديث زيد بن أرقم عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٠٢/٨ - ٢٠٣ من طريقين
عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن أبي سعيد ، عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله ...
وهذا إسناد حسن ، أبو سعيد - والأكثر أبو سعد - ترجمه البخاري في الكبير ٣٦/٩ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٦٨/٥ . وانظر
الكنى للدولابي ١٨٦/١، ١٨٧، والمعرفة والتاريخ للفسوي ٢٢٤/٣.
وقال أبو نعيم: ((تفرد به أبو إسماعيل الأيلي)) . وليس في الإسناد من يحمل هذه الكنية .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٦٨/١ -٢٦٩.
٣٩٢

وسماه جابراً .
٢١٧٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا صَلاَةٌ أَثْقَلُ عَلَى الْمُنَافِقِينَ مِنْ صَلاَةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ ،
وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا مِنَ الْفَضْلِ، لِأَنَوْهُمَا وَلَوْ حَبْواً)) .
رواه الطبرانيُ (١) في الكبيرِ ، ورجالُهُ رجالُ الصحيحِ .
٢١٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي
الْفَجْرِ وَالْعِشَاءِ ، أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والبزارُ، ورجالُ الطبرانيِّ موثقون .
٢١٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الرَّجُلَ فِي صَلاَةِ
الْغَدَاةِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ .
رواه البزارُ(٣)، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ١٢٢/١٠ برقم (١٠٠٨٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح ، رجاله
رجال الصحيح غير شيخ الطبراني وهو ثقة .
(٢) في الكبير ٢٧١/١٢ برقم (١٣٠٨٥) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن
سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وقد تقدم
برقم (٥٣٤) .
وأخرجه البزار ٢٢٨/١ برقم (٤٦٢) من طريق خالد بن يوسف ، حدثنا أبي ، عن محمد بن
عجلان .
وأخرجه أيضاً برقم ( ٤٦٣) من طريق عبد الله بن سعيد ، حدثنا أبو خالد الأحمر سليمان بن
حيان ، عن يحيى بن سعيد ، كلاهما عن نافع ، عن ابن عمر ... وإسناد الرواية الثانية إسناد
صحيح .
(٣) في كشف الأستار ٢٢٨/١ برقم (٤٦٣)، وإسناده صحيح ، وانظر الحديث السابق.
٣٩٣

٢١٨٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَقَدْ (مص: ٦١) أَخَذَ بِحَظُّهِ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ )).
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبير، وفيه مسلمةُ(٢) بنُ عُلَي وهو ضعيف .
٢١٨٣ - وَعَنْ قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَتْ لَيْلَةٌ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ وَالْمَطَرِ
فَقُلْتُ : لَوْ (٣) أَنِّي أَغْتَنَمْتُ الَّيْلَةَ شُهُودَ الْعَنَمَةِ (٤) مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَفَعَلْتُ فَلَمَّا أَنْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَنِي وَمَعَهُ عُرْجُونٌ(٥) يَمْشِي
٤٠/٢ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا لَكَ / يَا قَتَادَةُ هَهُنَا هَذِهِ السَّاعَةَ؟ )).
فَقُلْتُ(٦) : أَغْتَنَمْتُ شُهُودَ الْعَتَمَةِ مَعَكَ يَا نَبِيَّ اللهِ، فَأَعْطَانِي الْعُرْجُونَ ،
فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ خَلَفَكَ فِي أَهْلِكَ ، فَأَذْهَبْ بِهَذَا الْعُرْجُونِ فَأَمْسِكْ بِهِ حَتَّى
تَأْتِيَ بَيْتَكَ ، فَخُذْهُ مِنْ زَاوِيَةِ أَلْبَيْتِ فَأَضْرِبْهُ بِالْعُرْجُونِ )).
فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَأَضَاءَ الْعُرْجُونُ مِثْلَ الشَّمْعَةِ نُوراً ، فَاسْتَضَأْتُ بِهِ ،
فَأَتَيْتُ أَهْلِي، فَوَجَدْتُهُمْ قَدْ رَقَدُوا ، فَنَظَرْتُ فِي الزَّاوِيَةِ فَإِذَا فِيهَا قُنْفُذٌّ ، فَلَمْ أَزَلْ
أَضْرِبُهُ بِالْعُرْجُونِ حَتَّى خَرَجَ .
(١) في الكبير ٢١٠/٨ برقم (٧٧٤٥) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا
سليمان بن سلمة ، حدثنا بقية ، عن مسلمة بن علي ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه سليمان بن سلمة ، ومسلمة بن علي
وهما متروكان ، وبقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعن ، ويحيى بن الحارث هو الذماري .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٦٩/١، بصيغة التمريض ونسبه إلى الطبراني في
الكبير .
(٢) في (ظ، ح): (( سلمة)) وهو تحريف.
(٣) سقطت ( لو) من ( ش، ح ) .
(٤) في (م، ش): ((الغنيمة)) وهو تحريف .
(٥) العرجون - وزان فُعْلون - : العود الأصغر الذي فيه شماريخ العذق ، من الانعراج ، وهو
الانعطاف ، وفيه الواو والنون زائدتان ، والجمع : عراجين .
(٦) في (ظ، ش) زيادة: ((إني)).
٣٩٤

رواه الطبراني(١) في الكبير، ويأتي حديث عند أحمد أطول من هذا في
الجمعة والساعة التي فيها إن شاء الله ، ورجاله موثقون .
٢١٨٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ، فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الله، فَمَنْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ ،
كَبَّهُ اللهُ فِي أَلنَّارِ لِوَجْهِهِ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير في أثناء حديث وهذا لفظه ، ورجاله رجال
الصحيح . وتأتي أحاديث من هذا الباب في الفتن إن شاء الله ، وقد تقدم شيء
منها في ((فضل الصلاة))(٣).
٢١٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ
أَتَّى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى ( مص: ٦٢) يُصَلِّيَ
اُلْفَجْرَ، كُتِبَتْ صَلاَتُهُ يَوْمَئِذٍ فِي صَلاَةِ الأَبْرَارِ ، وَكُتِبَ فِي وَفْدِ الرَّحْمَانِ ».
رواه الطبرانيُّ(٤) في الكبير ، وفيه القاسمُ أبو عبد الرحمن ، وهو مختلفٌ في
الاحتجاجٍ به .
(١) في الكبير ٥/١٩ - ٦ برقم (٩) من طريق يحيى بن أيوب العلاف المصري ، حدثنا
سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، أخبرني سعد بن إسحاق بن
كعب بن عجرة ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أبيه ، عن جده قتادة بن النعمان
قال :... وهذا إسناد جيد، وعمر بن قتادة بن النعمان فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ١٧٩٥). وأخرجه الطبراني أيضاً ١٣/١٩ - ١٤ برقم (١٩) بسياقة أخرى،
وإسناده تالف .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، والمتن صحيح ، وقد تقدم برقم (١٦٦٩،
١٦٧٠) فعد إليه إن شئت .
(٣) انظر الأحاديث المتقدمة برقم ( ١٦٦٣ - ١٦٧١)، والأحاديث ( ١٥٢٦، ٤١٠٧،
٤١٢٠، ٦٤٥٢) في مسند الموصلي أيضاً .
(٤) في الكبير ٢١٨/٨ برقم (٧٧٦٦) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا
إسماعيل بن هود ، حدثنا محمد بن يزيد ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن عروة بن
رويم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن إبراهيم بن هود ، قال »
٣٩٥

٢١٨٦ - وَعَنْ بِلاَلٍ الْمُؤَذِّنِ قَالَ: أَذَّنْتُ فِي لَيْلَةِ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ ، ثُمَّ
نَادَيْتُ فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا لَهُمْ)).
فَقُلْتُ : مَنَعَهُمُ الْبَرْدُ .
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ أَخْبِسْ عَنْهُمُ الْبَرْدَ)) . فَقَالَ بِلاَلٌ: فَأَشْهَدُ أَنِّي رَأَيْتُهُمْ
يَتَرَوَّحُونَ فِي الصُّبْحِ مِنَ الْحَرِّ .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ ، وفيه أيوبُ بنُ سيار ، وهو متروك .
٢١٨٧ - وَعَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأَزْهَرِ قَالَ: تَزَوَّجَ الْحَارِثُ بْنُ حَسَّانَ وَكَانَتْ لَهُ
صُحْبَةٌ، وَكَانَ الرَّجُلُ إِذْ ذَاكَ إِذَا تَزَوَّجَ تَخَدَّرَ(٢) أَّاماً فَلاَ يَخْرُجُ لِصَلاَةِ الْغَدَاةِ فَقِيلَ
لَهُ : أَتَخْرُجُ وَإِنَّمَا بَنَيْتَ بِأَهْلِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟
« ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٧/٢ - ١٥٨: « سألت أبي عنه فقال: كان جهميًّا
فلا أحدث عنه . وانتهى أبو زرعة في مسند ابن عمر إلى حديث لإسماعيل بن إبراهيم بن هود
فقال : اضربوا عليه ولم يقره )).
وقال أيضاً : ((سمعت أبي يقول : إسماعيل بن إبراهيم بن هود ، كان يقف في القرآن ، فلا
أحدث عنه )).
وقال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٦٠) برقم (٨٩): (( ليس بالقوي ، يكنى
أبا إبراهيم)).
نقول : إن تضعيف أبي حاتم له ، وعدم تحديثه عنه كان بسبب رأيه وليس بسبب ضعف في
حفظه ، وأما عدم إقرار أبي زرعة له على حديث ، فإنه لا يفيد أنه ضعيف مطلقاً أيضاً . ولم
يدخله البخاري ، والنسائي ، وابن عدي ، والعقيلي في الضعفاء ، وذكره ابن حبان في الثقات
٨/ ١٠٤، فهو حسن الحديث إن شاء الله ، وباقي رجاله ثقات ، وعاصم بن رجاء بسطنا
القول فيه عند الحديث (٨٠) في موارد الظمآن. وانظر ميزان الاعتدال ٢١٥/١، ٢٥٢،
ولسان الميزان ١/ ٣٩١، ٤٤١ .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٦٩/١، والمتقي الهندي في الكنز ٣٢٣/٩ برقم
( ١٩٠٧٧) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ١/ ٣٥١ برقم (١٠٦٦)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (١٨١٢) فانظره.
(٢) تَخَذَّرَ : استتر. يقال: تخدرت المرأة، وهو المقصود هنا، ويقال أيضاً : تخدر إذا فتر
واسترخى .
٣٩٦

قَالَ: وَاللهِ إِنَّ أَمْرَأَةً تَمْنَعُنِي مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ فِي جَمِيعٍ لامْرَأَةُ سُوءٍ .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبير، وإسناده حسنٌ .
٨٩ - بَابٌ: التَّشْدِيدُ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ
٢١٨٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : ((أَلْجَفَاءُ كُلُّ الْجَفَاءِ (٢) وَالْكُفْرُ وَالنَّفَاقُ مَنْ سَمِعَ مُنَادِيَ اللهِ يُنَادِي
إِلَى الصَّلاَةِ يَدْعُو إِلَى الْفَلاَحِ ، فَلاَ يُجِيبُهُ )) .
رواه أحمدُ(٣)، والطبرانيُّ / في الكبيرِ، وفيه زبانُ بنُ فائد ضعَّفه ابنُ معين ، ٤١/٢
ووثقه أبو حاتم .
٢١٨٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَسْبُ الْمُؤْمِنِ مِنَ الشَّقَاءِ وَالْخَيْبَةِ أَنْ يَسْمَعَ الْمُؤَذِّنَ
يُتَوِّبُ(٤) بِالصَّلاَةِ فَلاَ يُجِيبُهُ )) .
(١) في الكبير ٢٥٣/٣ برقم (٣٣٢٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن سماك بن حرب قال : تزوج
الحارث ... وإسناده حسن .
(٢) سقطت ((كل الجفاء)) من ( ش، ح )، وهي موجودة في المسند .
(٣) في المسند ٤٣٩/٣، والطبراني في الكبير ٢٠/ ١٨٣ برقم (٣٩٤) من طريق ابن لهيعة ،
عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه معاذ ، عن النبي ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان ، ابن لهيعة وشيخه زبان .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٩٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فايد ، بالإسناد السابق ، ورشدين وشيخه
زبان ضعيفان. ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٧٣/١ إلى أحمد وإلى الطبراني ،
بينما نسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٩/ ٧٠١ برقم (٢٠٩٩٩) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر اللآلىء المصنوعة ٢١/٢ .
(٤) ثَوَّبَ : الأصل في التثويب أن يجيء الرجل مستصرخاً فيلوح بثوبه ليرى ويشتهر ، فَسُمِّ
الدعاء تثويباً لذلك ، وكل داع مثوب . وقيل : إنما سمي تثويباً من ثاب ، يثوب إذا رجع ، »
٣٩٧

رواه الطبرانيُ(١) ( مص : ٦٣) في الكبير ، وفيه زبانُ أيضاً .
٢١٩٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سَمِعَ
النِّدَاءَ فَلَمْ يُجِبْ مِنْ غَيْرِ ضُرِّ(٢) وَلَّ عُذْرٍ ، فَلَأَ صَلاَةَ لَهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه قيسُ بنُ الربيع، وثَّقه شعبةُ ، وسفيانُ
فهو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة ، وإن المؤذن إذا قال : حيَّ على الصلاة فقد دعاهم
إليها ، وإذا قال بعدها : الصلاة خير من النوم ، فقد رجع إلى كلام معناه المبادرة إليها . قاله
ابن الأثير في النهاية .
(١) في الكبير ١٨٣/٢٠ برقم (٣٩٦) من طريق بكربن سهل ، حدثنا محمد بن
أبي السري ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن
أبيه معاذ قال : قال النبي صلى الله عليه وسلّم ... وفي إسناده ضعيفان : رشدين وشيخه
زبان . وشيخ الطبراني ضعيف أيضاً وقد تقدم برقم ( ٥٥ ) .
وانظر الترغيب والترهيب ١/ ٢٧٣ .
(٢) قال الأزهري: (( كل ما كان من سوء حال ، وفقرٍ ، وشدة في بدن ، فهو ضُرّ بالضم.
وما كان ضد النفع فهو بفتحها)). وفي التنزيل: ﴿ وَأَيُُّبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ: أَنِ مَسَِّىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ
أَرْحَمُ الزَّحِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣].
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، لكن أخرجه العراقي بإسناده للطبراني في جزء له -
((خمسة أحاديث)) رواية الشيخ أبي الفهم القابوني عنه ورواية سبط ابن حجر العسقلاني عنه -
(( جمهرة الأجزاء الحديثية)) ص (٣٦١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي حصين ، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه ...
قال الحافظ العراقي : قيس بن الربيع الأشتر أحد أوعية العلم ، وثقه شعبة والثوري ، وقال ابن
عدي : عامة رواياته مستقيمة ، وأما يحيى بن عبد الحميد الحماني وثقه ابن معين وابن عدي ،
وقال : لم أر في مسنده من أحاديثه مناكير .
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه ٢/ ٥٤١ برقم (١٠٥٦) من طريق إبراهيم بن الوليد ، حدثنا
يحيى الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، به .
وأخرجه الرافعي في (( التدوين في أخبار قزوين ) ٥٨/٣ من طريق محمد بن عبد الملك،
وأخرجه البزار في البحر الزخار ، برقم (٣١٥٧) من طريق سلمة بن شبيب ، كلاهما : أخبرنا
يزيد بن هارون ، قال : أنبأنا قيس بن الربيع ، عن أبي حصينٍ ، عن أبي بردة ، عن أبي »
٣٩٨

الثوريُّ ، وضعفه جماعةٌ .
٢١٩١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَوْلاَ مَا فِي الْثُيُوتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالذُّرِّيَّةِ، أَقَمْثُ صَلاَةَ أَلْعِشَاءِ وَأَمَرْتُ
فِتْبَانِي يُحَرِّقُونَ مَا فِي الْبُيُوتِ بِلنَّارِ » .
رواه أحمدُ (١)، وأبو معشر ضعيف .
٢١٩٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((لَيَنْتَهِيَنَّ رِجَالٌ مِمَّنْ حَوْلَ الْمَسْجِدِ لاَ يَشْهَدُونَ الْعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي الْجَمِيعِ ،
أَوْ لِأُحَرِّقَنَّ حَوْلَ بُيُوتِهِمْ بِحُزَمِ اَلْحَطَبِ » .
قلت : هو في الصحيح(٢)، خلا قولِهِ: مِمَّنْ حَوْلَ اَلْمَسْجِدِ .
« موسى، رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من سمع النداء فلم يجب ، فلا صلاة
له))، أحسبه قال: ((إلا من عذرٍ)).
وقال البزار : (هذا الحديث قد رواه غير واحدٍ ، عن أبي حصينٍ ، عن أبي بردة، عن أبي
موسى ، موقوفاً) .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢٤٦/١، والبيهقي في السنن الكبرى ١٧٤/٣ من طريق
إسماعيل القاضي ، ثنا أحمد بن يونس ، ثنا أبو بكر بن عياشٍ ،
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣١٩ من طريق أبي طالب بن سوادة ، ثنا عبد الرحمن
ابن محمد بن منصورِ العامري ، ثنا يحيى بن سعيدٍ ، ثنا مسعرٌ ،
جميعاً : ثنا أبو حصينٍ ، عن أبي بردة ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
(( من سمع النداء فارغاً صحيحاً فلم يجب فلا صلاة له)) .
ويشهد له حديث ابن عباس، وقد استوفينا تخريجه في موارد الظمآن ١٢٩/٢ برقم (٤٢٦).
(١) في المسند ٢/ ٣٦٧، من طريق خلف قال: حدثنا أبو معشر ، عن سعيد المقبري ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي معشر نجيح ، وباقي رجاله ثقات ، وخلف
هو: ابن هشام البزار . والحديث صحيح بشواهده ، وانظر (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٢٦٨ .
والحديث التالي .
(٢) عند البخاري في الأذان (٦٤٤)، وعند مسلم في المساجد ( ٦٥١).
وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٢٢٢/١١ -٢٢٥ برقم (٦٣٣٨) وعلقنا عليه تعليقاً ﴾
٣٩٩

رواه أحمدُ(١) ورجاله موثقون .
٢١٩٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَتَى أَبْنُ أُمِّ مَكْتُومِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مَنْزِي شَاسِعٌ، وَأَنَا مَكْفُوفُ الْبَصَرِ،
وَأَنَا أَسْمَعُ الأَذَانَ ، قَالَ: ((فَإِنْ سَمِعْتَ الأَذَانَ، فَأَجِبْ وَلَوْ حَبْواً أَوْ زَحْفاً ».
رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، والطبرانيُّ في الأوسطِ ، ورجال الطبرانيِّ
موثقون كلُّهم .
٢١٩٤ - وَعَنِ أَبْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَتَى الْمَسْجِدَ فَرَأَى فِي الْقَوْمِ رِقَّةً فَقَالَ: ((إِنِّي لأَهِمُّ أَنْ أَجْعَلَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ،
ثُمَّ أَخْرُجُ فَلاَ أَقْدِرُ عَلَىَ إِنْسَانٍ يَتَخَلَّفُ عَنِ الصَّلاَةِ فِي بَيْتِهِ ، إِلَّ أَحْرَقْتُهُ عَلَيْهِ )) .
فَقَالَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَسْجِدِ نَخْلاً وَشَجَراً ، وَلاَ
أَقْدِرُ عَلَىْ قَائِدِ كُلَّ سَاعَةٍ ، أَيَسَعُنِي ( مص : ٦٤ ) أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي ؟
*- مفيداً إن شاء الله. وانظر أيضاً تعليقنا على حديث جابر برقم (١٨٠٤) وهو الحديث الآتي
برقم (٢١٩٣)، وفتح الباري ١٢٥/٢ - ١٣٠، والمغني لابن قدامة على هامشه الشرح
الكبير ٢/٢ - ٧، وبداية المجتهد ١/ ١٧٠ - ١٧٢، ونيل الأوطار ١٥٠/٣ - ١٥٩، وشرح
مسلم للنووي ٢٩٩/٢، والأم للشافعي ١٥٣/١ - ١٥٦، ومعالم السنن ١٥٩/١ - ١٦٠،
وفتح القدير ١/ ٣٤٤ - ٣٤٧ .
(١) في المسند ٢٩٢/٢، ٣١٩، من طريق يزيد، وهاشم بن القاسم، كلاهما : عن ابن
أبي ذئب ، عن عجلان ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
عجلان أبو محمد بينا أنه ثقة عن الحديث (١٢٠٥ ) فى موارد الظمآن .
(٢) في المسند ٣٦٧/٣، وأبو يعلى في المسند ٣٣٧/٣ برقم (١٨٠٣) - ومن طريقه أخرجه
ابن حبان - موارد ١٣٢/٢ برقم (٤٢٨) - والطبراني في الأوسط برقم (٣٧٣٨) - وهو في
((مجمع البحرين)) ص (٥٧ ) وفي المطبوع برقم (٦٦١) - من طريق يعقوب بن عبد الله
القمي ، حدثنا عيسى بن جارية ، عن جابر بن عبد الله ... وإسناده حسن ، عيسى بن جارية
فصلنا القول فيه عند الحديثين ( ٤٢٨، ٩٢٠ ) في موارد الظمآن ، وقد حسن الحافظ إسناده
في الفتح ١٩٨/٢ أيضاً، ولتمام الفائدة انظر مسند الموصلي ٣٣٧/٣ -٣٣٩ .
٤٠٠