Indexed OCR Text

Pages 221-240

٠٠
« سعد بن عمار بن سعد ، عن عبد الله بن محمد ، وعمر وعمار ابني حفص ، عن آبائهم ، عن
أجدادهم ، عن بلال ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء والمجهولين .
وأخرجه ابن ماجه في الأذان ( ٧١٠ ) باب : السنَّة في الأذان ، والطبراني في الصغير
١٤٢/٢، وابن عدي في الكامل ١/ ١٦٢١، ١٦٢٢، والبيهقي في الصلاة ٣٩٦/١ باب:
وضع الإصبعين في الأذنين ، من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن
عمار بن سعد مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمر بلالاً أن يجعل إصبعيه في أذنيه وقال: ((إنه أرفع
لصوتك)) . وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٩٠/١: (( هذا إسناد ضعيف لضعف أولاد سعد
القرظ : عمار ، وسعد ، وعبد الرحمن . رواه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي ، والترمذي
من حديث أبي جحيفة وقال : حسن صحيح )) .
نقول : رواية مسلم ، وأبي داود ، والنسائي ليس فيها الأمر بإدخال الأصبعين في الأذنين .
وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٤٦٧ برقم (١٨٠٦) من طريق الثوري ، عن عون بن أبي جحيفة ،
عن أبيه قال: ((رأيت بلالاً يؤذن ويدور ، فأتتبع فاه ها هنا وها هنا ، وإصبعاه في أذنيه)).
وهذا إسناد صحيح .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٣٠٨/٤ ، والترمذي في الصلاة ( ١٩٧) باب : ما جاء
في إدخال الأصبع في الأذن عند الأذان ، والحاكم ١/ ٢٠٢ .
وأخرجه أبو عوانة ٣٢٩/١ من طريق مؤمل قال: حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وقال
الترمذي: (( حديث أبي جحيفة حديث حسن صحيح ، وعليه العمل عند أهل العلم :
يستحبون أن يدخل المؤذن إصبعيه في أذنيه في الأذان ... )) .
وقال الحاكم : (( قد اتفق الشيخان على إخراج حديث مالك بن مغول ، وعمر بن أبي زائدة ،
عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ... غير أنهما لم يذكرا فيه إدخال الأصبع في الأذنين ،
والاستدارة في الأذان، وهو صحيح على شرطهما جميعاً، وهما سنتان مسنونتان)).
نقول : بل اتفقا على إخراجه من حديث سفيان ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، ولكن
ليس فيه إدخال الإصبع في الأذنين .
وقال البيهقي في السنن ٣٩٦/١: ((وقد رواه إجازة عبد الرزاق ، عن سفيان الثوري ، عن
عون بن أبي جحيفة مدرجاً في الحديث ، وسفيان إنما روى هذه اللفظة في الجامع رواية
العدني عنه ، عن رجل لم يسمه ، عن عون ... )) .
٢٢١

٣٠ - بَابٌ: الأَذَانُ فِي السَّفَرِ
١٩١٤ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُؤَذَّنُ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَةِ السَّفَرِ إِلَّ بِالإِقَامَةِ، إِلَّ الصُّبْحَ ، فَإِنَّهُ
كَانَ يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
* وتعقبه ابن التركماني فقال: ((أخرجه الترمذي من حديث عبد الرزاق ... ثم قال : حسن
صحيح .
وقال الحاكم في المستدرك : صحيح على شرطهما ، وهذه حكاية فعل حكاه أبو جحيفة عن
بلال ، فلا أدري ما معنى قول البيهقي : مدرجاً في الحديث .
وقد وقعت لهذه الرواية متابعة ، فأخرجه أبو عوانة الإسفرائيني في صحيحه من حديث
مؤمل ، عن سفيان ، عن عون ، عن أبيه .
وروى أبو نعيم الحافظ في مستخرجه على كتاب البخاري من حديث عبد الرزاق ... )).
وانظر بقية كلامه هناك .
وأخرجه ابن ماجه في الأذان (٧١١)، وابن خزيمة في صحيحه ٢٠٣/١ برقم (٣٨٨)،
والحميدي ٢٨٨/١ برقم (١١٨١)، والبيهقي ٣٩٥/١، ٣٩٦، وأبو عوانة ٣٢٩/١ من
طريق الحجاج بن أرطاة ، عن عون بن أبي جحيفة ، بالإسناد السابق .
وقال ابن خزيمة : (( باب : إدخال الإصبعين في الأذنين عند الأذان - إن صح الخبر - فإن هذه
اللفظة لست أحفظها إلاَّ عن حجاج بن أرطاة ، ولست أفهم أسمع الحجاج هذا الخبر من
عون بن أبي جحيفة أم لا ، فأشك في صحة هذا الخبر لهذه العلة)).
نقول : للكنها محفوظة من طريق صحيحه كما تقدم .
ويشهد لإدخال الإصبعين في الأذنين حديث بلال عند ابن حبان - موارد الظمآن - برقم
(٢٥٣٧) بتحقيقنا وإسناده جيد، وفيه: (( خرجت إلى البقيع فجعلت إصبعي في أذني
فأذنت)) . وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر تلخيص الحبير ٢٠٤/١، والمجموع للنووي ١٠٤/٢، ونصب الراية ٢٧٨/١، وفتح
الباري ١١٤/٢ - ١١٦، ونيل الأوطار ٢٨/٢ - ٣١. وكنز العمال ٦٩٣/٧ برقم
( ٢٠٩٥٥ ) .
(١) في الكبير ١٢٤/٢ برقم (١٥٣٥) من طريق علي بن إبراهيم العامري الكوفي ، حدثنا
ضرار بن صرد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن »
٢٢٢

١٩١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يُؤَذِّنُ
فِي السَّفَرِ إِلاَّ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ ، إِلَّ الإِقَامَةَ.
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه يعقوب بن حميد ، ضعفه ابن معين ،
وغيره ، وقال البخاري : لم نر إلاَّ خيراً ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال :
يخطىء .
١٩١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ سَمِعَ مُنَادِياً يُنَادِي: اللهُ
أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَى الْفِطْرَةِ)).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( خَرَجَ مِنَ
النَّارِ )» . فَأَبْتَدَرْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ صَاحِبُ مَاشِيَةٍ أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ فَنَادَى بِهَا .
رواه أحمد (٢)، وأبو يعلى، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال
الصحيح .
جـ محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه جبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ضرار بن صرد ،
وشيخ الطبراني روى عن ضرار بن صرد ، وأحمد بن يونس التميمي وروى عنه الطبراني ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وللكن أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٢١٧/١ باب : في المسافرين يؤذنون أو تجزيهم
الإقامة ، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره لأحكم على إسناده .
(٢) في المسند ٤٠٦/١ - ٤٠٧، وأبو يعلى في المسند ٢٧٦/٩ برقم (٥٤٠٠) من طريق
محمد بن بشر ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، حدثنا قتادة ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن بشر قديم السماع من سعيد بن
أبي عروبة .
وأخرجه أحمد ٤٠٦/١ - ٤٠٧، والبيهقي في الصلاة ٤٠٥/١ باب: سنة الأذان والإقامة
للمكتوبة في حالتي الانفراد والجماعة ، من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد بن
أبي عروبة ، بالإسناد السابق ، وهو إسناد صحيح أيضاً .
٢٢٣

١٩١٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضٍ أَسْفَارِهِ إِذْ سَمِعَ مُنَادِياً يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ :
((عَلَى الْفِطْرَةِ)» . فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
فَقَالَ: ((شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ )).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ. قَالَ: (( خَرَجَ مِنَ النَّارِ . أَنْظُرُوا
فَسَتَجِدُونَهُ إِمَّا رَاعِياً مُعْزِباً(١) وَإِمَّا مُكَلِّباً)) (٢). فَنَظَرُوهُ فَوَجَدُوهُ رَاعِياً حَضَرَتْهُ
الصَّلاَةُ فَنَادَى بِهَا .
﴿ وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٥/١٠ برقم (١٠٠٦٣) من طريق محمد بن يحيى بن المنذر
القزاز ، حدثنا أبو يزيد النحوي .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٦٦٥) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٢٩) -
من طريق يزيد بن زريع .
وأخرجه أبو يعلى برقم (٥٤٠٠ ) من طريق العباس بن الفضل .
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠٠٦٤)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٤٦/١
باب : ما يستحب للرجل أن يقوله إذا سمع الأذان ، من طريق عبيد الله بن معاذ بن معاذ قال :
حدثنا أبي - سقطت من معجم الطبراني : حدثنا أبي - قال : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن
قتادة ، عن أبي الأحوص ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... ومعاذ بن معاذ العنبري
لم يذكر فيمن سمعوا سعيداً قبل الاختلاط .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً (١٠٠٦٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا سلام بن مسكين قال : سمعت قتادة يحدث عن صاحب له ، عن علقمة بن
قيس ، عن عبد الله ... وهذا إسناد فيه جهالة . وباقي رجاله ثقات وعلي بن عبد العزيز
هو : البغوي ، وقد تقدم برقم (٩٢). وانظر ((علل الحديث)) ١٧٤/١٥ برقم (٤٩٧) .
ويشهد له حديث أنس المتفق عليه ، والذي خرجناه في مسند الموصلي ٦/ ٦٠ - ٦١ برقم
(٣٣٠٧) . وانظر الحديث التالي .
(١) المعزب ـ وزان مُفْعِل، اسم فاعل من أعَزب ـ : طالب الكلأ العازب، وهو الكلأ البعيد
لم يصل إليه راع . وأعزب القوم : أصابوا عازباً من الكلأ .
(٢) المُكَلِّبُ : صاحب الكلاب المُكَلَّبة ، وهي الكلاب التي تعودت بالاصطياد وضريت به .
٢٢٤

رواه أحمد(١)، والطبراني في / الصغير(٢)، وفيه الحكم بن عبد الملك ٣٣٤/١
القرشي ، وهو ضعيف .
١٩١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي سَفَرٍ ، فَسَمِعَ مُؤَذِّناً يَقُولُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)).
(١) في المسند ٢٤٨/٥ من طريق ابن النعمان ، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن عمار بن
ياسر ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف
الحكم بن عبد الملك القرشي ، وقد سمى شيخه هنا : ( عمار بن ياسر ) وليس في رواة الستة
من اسمه عمار بن ياسر من هذه الطبقة ، وما وجدته في إكمال الحسيني ، ولا في تعجيل
المنفعة .
وقد جاء في تاريخ بغداد هكذا : (( حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن عمار ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن معاذ)) ، هكذا دون نسب ، وأما في الأوسط فقد جاء :
حدثنا الحكم بن عبد الملك ، عن عمار ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
أبيه ، وهكذا جاء في الصغير، ولكن لم يرد فيه ((عن أبيه)) بعد ((محمد بن
عبد الرحمن)) .
ولكن قال الطبراني: (( عمار الذي روى هذا الحديث هو العبسي ، كوفي ، ثقة ، رواه عنه
الثوري ، وشعبة ، ولم يرو هذا الحديث عن عمار إلاَّ الحكم ، تفرد به سريج بن النعمان)).
وعمار العبسي الكوفي نسبه المزي في شيوخ الحكم بن عبد الملك في (( تهذيب الكمال ))
١١١/٧ فقال: ((عمار بن محمد العبسي الكوفي)).
وقد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٩٠ فقال: ((عمار بن عتبة العبسي))
وأورد عن أبيه قوله: ((هو صالح الحديث ، وهو صدوق)) . ثم أورد عن ابن معين قال :
((عمار بن عتبة، ثقة)).
وأورده يعقوب بن سفيان في ((المعرفة والتاريخ)) ٢/ ٦٥٧ في الرواة الذين روى عنهم شعبة ،
ولم يسمع منهم سفيان فقال: (( عمار العبسي )) دون ذكر أبيه.
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦١)-، وفي الصغير ٣/٢، والخطيب
في ((تاريخ بغداد )) ٨/ ٢٢٠ من طريق محمد بن العباس المؤدب ، حدثنا سريج بن النعمان ،
بالإسناد السابق مع الاختلاف الذي قدمت .
وانظر كنز العمال ٣٦٦/٨، ٣٦٧ برقم (٢٣٢٩٦، ٢٣٢٩٧).
(٢) في (م): ((الأوسط)). وفي (ش): ((الأوسط، والصغير)).
٢٢٥

قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ » .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَجِدُونَهُ رَاعِيَ غَنَمِ، أَوْ عَازِبٌ(١) عَنْ
أَهْلِهِ » .
رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير، وزاد قال: فَهَبَطَ الْوَادِي فَإِذَا هُوَ بِشَاةٍ
مَيْتَةٍ فَقَالَ: (( أَتَرَوْنَ هَذِهِ هَيَِّةٌ عَلَىْ أَهْلِهَا؟)). قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ((الذُّنْيَا
عَلَى اللهِ أَهْوَنُ مِنْ هَذِهِ عَلَىْ أَهْلِهَا » . ورجاله رجال الصحيح .
١٩١٩ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ [أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي سَفَرِ
فَسَمِعَ مُؤَذِّناً يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ](٣) لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((خَلَعَ الأَنْدَادَ)) (٤). فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ :
(١) عازب - وزان فاعل - من عزب، وعَزَبَ - بابه: قعد - بَعُدَ. وعَزَبَ - باب : قتل وضرب
- : غاب وخفي .
(٢) في المسند ٣٣٦/٤ وابن أبي شيبة ٢٤٥/١٣ برقم (١٦٢٣٧)، ويعقوب الفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٢٥٨/١ - ٢٥٩ والنسائي في الأذان ١٩/٢ باب: أذان الراعي، وفي
الكبرى برقم (١٦٢٩، ٩٨٦٦) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٣٨) - وابن قانع في
(( معجم الصحابة )) الترجمة رقم (٦٠١ ) من طرق: حدثنا شعبة ، عن الحكم بن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الله بن رُبَيِّعَةَ السلمي قال :... وهذا إسناد صحيح إلى
عبد الله، وهو مختلف في صحبته . وانظر أسد الغابة ٣/ ٢٣٣، والإصابة ٦/ ٧٥ - ٧٦ ،
والثقات لابن حبان ٢٣١/٣، و ٣٣/٥، وتهذيب ابن حجر ٢٠٨/٥ -٢٠٩ .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وانظر (( تحفة الأشراف )) ٣١٧/٤ برقم (٥٢٥١) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) .
(٤) قال صاحب الظلال: ((والأنداد التي يشدد القرآن في النهي عنها لتخلص عقيدة التوحيد
نقية واضحة ، قد لا تكون آلهة تعبد مع الله على النحو الساذج الذي كان يزاوله المشركون ،
فقد تكون الأنداد في صور أخرى خفية : وقد تكون في تعليق الرجاء بغير الله في أي صورة ،
وفي الخوف من غير الله في أي صورة ، وفي الاعتقاد بنفع أو ضر في غير الله في أي »
٢٢٦

((خَرَجَ مِنَ النَّارِ)). ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَجِدُونَهُ صَاحِبَ
مِعْزيَّ مُعْزباً(١) أَوْ صَاحِبَ كِلاَبٍ)) .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات.
١٩٢٠ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ، فَسَمِعَ قَائِلاً يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ . فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( [دَعْوَةُ الْحَقِّ)).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](٣):
(( كَلِمَةُ الإِخْلاَصِ )). فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خَرَجَ صَاحِبُهَا مِنَ النَّارِ ))، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((تَجِدُونَ هَذَا صَاحِبَ مِعْزىَ، أَوْ صَاحِبَ كِلاَبٍ يَتَصَيَّدُ)) .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه موسى بن محمد بن حيان ، ضعفه
« صورة ... )). وانظر بقية كلامه في الظلال فيأنا الله وإياه ظلال الجنة.
(١) المعزب : هو الذي يطلب الكلأ العازب - البعيد - الذي لم يُرْعَ بعد.
(٢) في كشف الأستار ١/ ١٨٢ برقم (٣٥٨) من طريق محمد بن أبي صفوان الثقفي ، حدثنا
أبو قتيبة ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ...
وهذا إسناد جيد ، محمد بن أبي صفوان هو : محمد بن عثمان بن أبي صفوان نسب إلى
جده ، وأبو قتيبة هو سلم بن قتيبة .
وقال البزار : ((رواه بعضهم عن أبي قتيبة ، عن عبد الجبار ، عن عون بحديث النوم عن
الصلاة حتى طلعت الشمس )).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ) .
(٤) في الكبير ١٠٩/٢٢ برقم (٢٧٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، أنبأنا
موسى بن محمد بن حيان ، حدثنا سلم بن قتيبة - تحرفت فيه إلى : سالم - ، حدثنا
عبد الجبار بن العباس ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ... وهذا إسناد
ضعيف، موسى بن محمد بن حيان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٦١/٨
وقال: ((ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأ علينا، كان قد أخرجه قديماً في فوائده)).
وذكره ابن حبان في الثقات ١٦١/٩ وقال: ((روى عنه أبو يعلى، ربما خالف)).
٢٢٧

أبو زرعة ، وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما خالف ، وبقية رجاله ثقات .
١٩٢١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ ، فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: ((خَرَجَ مِنَ الشِّرْكِ)).
رواه البزار(١) ، ورجاله ثقات .
١٩٢٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ،
وَأَبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبَّاسِ ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ
الْجَدْعَاءِ(٢)، فَلَمَّا بَرَزَ، سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً يَقُولُ :
(ظ: ٦٤) اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ ، فَلَمَّا
قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ ، اللهُ أَكْبَرُ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَهِدَ وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ شَهَادَةَ الْحَقِّ)).
فَلَمَّا قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قَال: ((بَرِىءَ هَذَا، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ
خَرَجَ مِنَ النَّارِ )) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ .
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤١/١٣ - ٤٢ وقال: ((روى عنه ... أحاديث
مستقيمة)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٢١/٤، ولسان الميزان ٦/ ١٣٠ وفيه أكثر من تحريف.
(١) في كشف الأستار ١٨٢/١ - ١٨٣ برقم (٣٥٩) من طريق سلمة بن شبيب ، حدثنا
الحسن بن محمد بن أعين الحراني ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن رُبَيْح بن عبد الرحمن بن
أبي سعيد ، عن أبيه ، عن جده أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن ربيح بن عبد الرحمان فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٨٩ ) وبينا أنه حسن الحديث ، وفليح بن سليمان
بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٦١٥٥) في مسند الموصلي ، وباقي رجاله ثقات .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن ربيح إلاَّ فليح ، ولا عنه إلاَّ ابن أعين )).
(٢) الْجَدْعُ : قطع الأنف ، والأذن ، والشفة ، وهو بالأنف أخص .
والجدعاء : هي المقطوعة الأذن ، وقيل : لم تكن ناقته صلى الله عليه وسلّم مقطوعة الأذن ،
وإنما كان هذا اسماًلها . قاله ابن الأثير في النهاية .
٢٢٨

ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ: ((هَذَا صَاحِبُ كِلاَبٍ)). فَذَهَبَ أَبْنُ ٣٣٥/١
مَسْعُودٍ ، وَأَبْنُ عَبَّاسٍ فَوَجَدُوهُ(١) كَذلِكَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف .
١٩٢٣ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ سَمِعَ رَجُلاً يُؤَذِّنُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((عَلَى الْفِطْرَةِ))(٣).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَقَالَ: ((شَهِدَ الْحَقَّ)).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ، فَقَالَ: ((خَرَجَ مِنَ النَّارِ)).
(١) هكذا جاء بصيغة الجمع لأن التّْنِيَةَ جمع في المعنى فوضع الجمع موضع التثنية مثل قوله
تعالى: ﴿إِن نَنُوبَآ إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤] فقد جمع القلوب وهما قلبان.
وكقوله تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَنَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِ الْحَرَّثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ
شَهِدِينَ﴾ [الأنبياء: ٧٨] وقد جمع حكمهم في موضع التثنية أيضاً والله أعلم .
(٢) في الكبير ٢٦٦/٨ برقم (٧٨٨٤) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور حدثنا عثمان بن أبي العائكة ، عن علي بن
يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو
ضعيف ، وعثمان بن أبي العاتكة ضعفوه في روايته عن علي بن يزيد ، وباقي رجاله ثقات ،
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٥٩٩ ) .
(٣) الفطرة: دين الإسلام، والفطرة: السنَّة، والفطرة قال ابن الأثير في شرحٍ ((كل مولود
يولد على الفطرة)): (( الفَطْرُ: الابتداء والاختراع. والفطرة: الحالة منه كالجِلْسَةِ والرِّكبة،
والمعنى أنه يولد على نوع من الجبلة والطبع المتهيِّىء لقبول الدين ، فلو ترك عليها لاستمر
على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها ، وإنما يعدل عنه مَنْ يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد ،
ثم تمثل بأولاد اليهود والنصارى في اتباعهم لآبائهم والميل إلى أديانهم عن مقتضى الفطرة
السليمة .
وقيل : معناه كل مولود يولد على معرفة الله والإقرار به ، فلا تجد أحداً إلاَّ وهو يقر بأن له
صانعاً ، وإن سماه بغير اسمه ، أو عبد معه غيره)).
٢٢٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عطاء بن عجلان ، وهو متهم بالكذب ،
متروك الحديث .
٣١ - بَابٌ: الأَذَانُ لِأَمْرٍ يَحْدُثُ
١٩٢٤ - عَنْ سَعْدِ الْقَرَظِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَيَّ سَاعَةٍ أَتَى
قُبَاءَ أَذَّنَ بِلاَلٌ بِالأَذَانِ لِأَنْ يُعْلِمَ النَّاسَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَاءَ
فَيَجْتَمِعُوا(٢) إِلَيْهِ، فَأَتَىْ يَوْماً وَلَيْسَ مَعَهُ بِلاَلٌ ، فَنَظَرَ زُنُوجٌ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ،
فَرَقَىْ سَعْدٌ فِي عَذْقٍ (٣) فَأَذَّنَ بِالأَذَانِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا حَمَلَكَ عَلَىْ أَنْ تُؤَذِّنَ يَا سَعْدُ ؟)).
قَالَ بِأَبِي وَأُمِّي ، رَأَيْتُكَ فِي قِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ وَلَمْ أَرَ بِلاَلاَ مَعَكَ ، وَرَأَيْتُ هَؤُلاءٍ
الزُّنُوجَ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَيَنْظُرُونَ إِلَيْكَ، فَخَشِيتُ عَلَيْكَ مِنْهُمْ ،
فَأَذَّنْتُ .
قَالَ: ((أَصَبْتَ يَا سَعْدُ، إِذَا لَمْ تَرَ بِلاَلاً مَعِي، فَأَذِّنْ)) . فَأَذَّنَ سَعْدٌ ثَلاَثَ
مِرَارٍ (٤) فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) في الكبير ٨/ ٨١ برقم (٧٣٩٢) من طريق محمود بن محمد الواسطي ، حدثنا عمر بن
صالح بن جبيرة الواسطي ، حدثنا مشعل بن ملحان ، عن عطاء بن عجلان ، عن عاصم بن
أبي النجود ، عن زر بن حبيش ، عن صفوان بن عسال ... وهذا إسناد فيه عطاء بن العجلان
متروك ، وقد رماه ابن معين ، والفلاس ، وغيرهما بالكذب .
وعمر بن صالح الواسطي منكر الحديث . وباقي رجاله ثقات .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨/ ٣٦٤ برقم (٢٣٢٨٥) إلى أبي الشيخ .
(٢) في (ظ): ((فيجتمعون)).
(٣) العَذْقُ - بفتح العين المهملة ، وسكون الذال المعجمة - : النخلة . والعِذْق - بكسر العين
المهملة -: العرجون العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق - بما فيه من الشماريخ .
والشماريخ ، واحدها : شمراخ وهو الغصن الذي عليه البسر .
(٤) في (ظ): ((مرات)).
٢٣٠

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه عبد الرحمن بن سعد بن عمار وهو
ضعيف .
٣٢ - بَابٌ : فِیمَنْ يُؤَذِّنُ
١٩٢٥ - عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَذَانَ لَنَا وَلِمَوَالِيْنَا، والسِّقَايَةَ لِبَنِي هَاشِمٍ، وَأَلْحِجَابَةَ لِيَنِي عَبْدِ
الدَّارِ .
رواه أحمد(٢)، وفيه رجل لم يسمه .
١٩٢٦ - وَعَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: ((الْخِلاَفَةُ
فِي قُرَيْشٍ، وَأَلْحُكْمُ فِي الأَنْصَارِ ، وَالذَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ ».
رواه أحمد (٣) ، ورجاله موثقون .
(١) في الكبير ٦/ ٤٠ - ٤١ برقم (٥٤٥٢) من طريق علي بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن
جميد ، حدثنا عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد بن عائذ القرظ ، عن عبد الله بن
محمد بن عمار بن سعد ، وعن عمار وعمر ابني حفص بن عمر بن سعد ، عن آبائهم ، عن
أجدادهم ، عن سعد القرظ ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء .
(٢) في المسند ٤٠١/٦، والطبراني في الأوسط ٤٢٤/١ برقم (٧٦١) - وهو في ((مجمع
البحرين)) ٢٦٩/٣ برقم (١٨٠٠) - وفي الكبير ١٧٥/٧ برقم (٦٧٣٧)، وابن عدي في
الكامل ٢٥٨٤/٧، والحاكم ٥١٥/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧٦/١٤ من طريق
أبي البهلول : هذيل بن بلال ، قال : حدثنا عبد الملك بن أبي محذورة ، عن
أبي محذورة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف هذيل بن بلال . وسيأتي برقم ( ٥٧٧٥).
(٣) في المسند ١٨٥/٤، والطبراني في الكبير ١٢١/١٧ برقم (٢٩٨)، وفي مسند الشاميين
برقم (٨٦٢٦)، وابن أبي عاصم في السنَّة ص (٥١٤) برقم (١١١٤)، وفي الآحاد
والمثاني ٣٧٧/٣ برقم (١٧٨٥)، والبخاري في الكبير ٣٣٨/٤ من طرق : حدثنا
إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن كثير بن مرة ، عن
عتبة بن عبد : أن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عياش ، قال
أحمد، والبخاري، وغيرهما: ((ما روى عن الشاميين صحيح)). وهذا من روايته عنهم، »
٢٣١

١٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَّةَ، جَاءَهُ أَبُو مَحْذُورَةَ فَقَالَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَثْذَنْ لِ أَنْ أُؤَذِّنَ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَذِّنْ)) . فَكَانَ بِلاَلٌ يُؤَذِّنُ ، فَلَمَّا رَجَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَخَلَّفَ أَبُو مَحْذُورَةَ .
رواه البزار (١) ، وفيه الواقدي ، وهو ضعيف .
* وباقي رجاله ثقات . وعند أحمد، والبخاري، والطبراني زيادة (( والهجرة والجهاد في
المسلمين)) ولفظها عند الطبراني: ((والجهاد والهجرة في المسلمين والمهاجرين من بعد " .
وعند أحمد: (( والهجرة في المسلمين ، والمهاجرين بعد )) .
واقتصر ابن أبي عاصم في الآحاد على (( الخلافة في قريش، والحكم في الأنصار)) ، بينما
أورد في السنَّة (( الخلافة في قريش)). وانظر كنز العمال ٢٥/١٢ برقم (٣٣٨٠٩)، وسيأتي
برقم ( ٧٠٧٦ ) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة ١٧٢/١٢ برقم (١٢٤٤٥، باب: ما ذكر في
فضل قريش، وأحمد ، ٣٨٤/٥ وابن أبي عاصم في السنَّة ص ( ٥١٨) برقم (١١٢٤).
وفي الآحاد والمثاني ٣٧٨/٣ برقم (١٧٨٦)، والترمذي في المناقب (٣٩٣٢) باب : في
فضل اليمن ، من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن ابن أبي مريم ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن معاوية بن
صالح، بالإسناد السابق موقوفاً على أبي هريرة ، وقال الترمذي: (( وهذا أصح من حديث
زيد بن الحباب)) .
وروايتا ابن أبي عاصم من طريق ابن أبي شيبة ، ولكن رواية السنَّة جاءت موقوفة .
(١) في كشف الأستار ١/ ١٨٠ - ١٨١ برقم (٣٥٦) من طريق عمرو بن مالك ، حدثنا
عبد الله بن وهب ، عن ابن لهيعة ، عن جعفر بن ربيعة ، عن عراك بن مالك .
وحدثنا عمرو ، حدثنا محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن الزبير بن
أبي أسيد ، عن أبيه ، عن جده ، قال :... وهذا إسناد ضعيف بفرعيه: الأول فيه ابن
لهيعة ، والثاني فيه الواقدي .
وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن أبي أسيد ، ولم يرفعه غير الواقدي ، وقد تكلم
الناس فيه ، وفي حديثه نكرة)).
٢٣٢

قلت : ويأتي حديثُ أبي هريرةَ الذي رواه الترمذيُّ (١) في الخلافةِ إن
شاءَ اللهُ(٢) /.
٣٣٦/١
تم الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني ، أوله :
بابٌ : الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن
۔
(١) في المناقب (٣٩٣٢) باب : فضل اليمن ، وقد تقدم تخريجه ضمن تخريجات الحديث
السابق شاهداً .
(٢) انتهى الجزء الأول من النسخة (مص)، وفيها ما نصه: ((تم الجزء الأول من ( مجمع
الزوائد ومنبع الفوائد ) يتلوه إن شاء الله تعالى في أول الجزء الثاني: باب: ( الإمام ضامن
والمؤذن مؤتمن ) ، والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وصحبه وسلم . وافق الفراغ
منه على يد الفقير إلى الله تعالى أحمد بن محمد بن منصور الفوي في الثالث عشر من جمادى
الأولى سنة أربع وتسعين وسبع مئة ، وحسبنا الله ونعم الوكيل )) .
يلي ذلك الورقة الأخيرة من الجزء الأول وعليها التعريف بمالك الكتاب ، والسماع الذي كتبه
الحافظ ابن حجر بخطه ، وذيله الهيثمي بإجازته من حضروا السماع بخطه أيضاً ، ويتبع ذلك
ما قاله الناشر : حسام الدين المقدسي رحمه الله تعالى .
٢٣٣

نُسْخَةُ السَّمَاعِ
الذِي أَثْبَتْنَا صُوْرَتَهُ فِي الْجُزْءِ الأَوَّلِ
الحمد لله ، سمع جميع هذه المجلدة الأولى من هذا الكتاب
المسمَّى بـ« مجمع الزوائدِ ومنبع الفوائدِ))، تأليف شيخِنَا الإمام
العلاَّمةِ المسندِ المحدِّثِ الحافظِ أبي الحسنِ عليٍّ بنِ أبي بكر بن
سليمان الهيثميِّ، أبقاه اللهُ تعالىُ عليهِ، صاحبُ النسخةِ ومالكُها :
المعزّ الأشرف العالي المولوي ، المحسني المتفضلي العالمي
العاملي ، جامع أشتات الفضائل ، بقية السلف الكرام الكملة ، مفخرة
العصر ، فتح الله أبو الفتح فتح الله بن مستعصم ، كاتب السرّ الشريف ،
وصاحب دواوين الإِنشاء بالمملكة الإِسلامية أعزَّه الله تعالى ، وأحسن
إليه ، وأسبغ نعمه عليه .
والجناب العالي القاضوي الزيني : زين الدين عبد الرحمن بن
القاضي جمال الدين محمود بن فخر الدين عثمان القرشي موقع الدست
الشريف ، وفاته المجلس الثامن ، وبعض السابع من أوله إلى باب
الاقتداء بالسلف .
وناصر الدين بن بزرجمهر المجوِّد ، وقريبه عبد السلام بن الرئیس
صدر الدین بديع .
والقاضي زين الدين عبد الرحمن ابن شيخنا الإمام الثقة العابد
المسند برهان الدين إبراهيم بن داود الآمدي ، وفاته المجلسان
الأولان .
٢٣٤

والشيخ العالم الفاضل البارع الأوحد المفيد الأصيل قاضي
المسلمين جمال الدين عبد الله بن الشيخ الإمام العلاَّمة ، المحدِّث
الأوحد شهاب الدين أحمد بن علي بن العرياني ، وفاته من أول الثامن
إلى آخر الثاني عشر وبعض الثالث من أوله بقراءته .
وولده النجيب البارع برهان الدين أبو الوفاء إبراهيم بفوت التاسع
والعاشر .
والسيِّد الشريف الإمام العلاَّمة البارع مفتي المسلمين جمال
المحدِّثين تقي الدين محمد ابن الشيخ شهاب الدين أحمد بن علي
الحسني المكي المالكي من أول الحادي عشر إلى آخر المجلد بقراءة
شهاب الدين أحمد بن محمد بن منصور الفوي ناسخ هذا الكتاب
للمجلسين الأولين ، وبقراءة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني من
أثناء المجلس الثالث إلى آخر المجلدة ، وباقي الثالث بقراءة الشيخ
جمال الدين المذكور أعلاه ، وصح وثبت في مجالس ، آخرها ثاني
عشر شهر رجب سنة سبع وثمان مئة بمنزل مالك النسخة ، بسويقة
المسعودي بالقاهرة ، وأجاز لهم المسمع ما له من رواية ، والحمد لله
كثيراً .
صحيح ذلك ، وأجزت لهم ما يجوز لي وعني روايته ، وكتب علي
الهيثمي . طالعته واستفدت منه وعلَّقت عليه مواضع داعياً لمالكه :
أحمد بن علي بن حجر / .
٣٣٧/١
٢٣٥

يقول الناشر حسام الدين القدسي رحمه الله تعالى :
الحمد لله على توفيقه لطبع هذا الكتاب الذي جمع فيه مؤلفهُ
الزيادات على كتبٍ السنن السّة من أعظم المعاجم والمسانيد :
المعاجم الثلاثة ( الكبير ، والأوسط والصغير ) للطبرانيّ ، ومسند
البزار ، ومسند الإمام أحمد ، ومسند أبي يعلى الموصليّ . ويذكرُ
أحياناً بعض السنن المروية في غير هذه الكتب كصحيح ابن حبان ،
والأحاديث المختارة للضياء المقدسيّ ، وغيرهما .
ورتَّبهُ على الكتب والأبواب ، وتكلّم على الأحاديث ورجالها
تصحيحاً وتضعيفاً وجرحاً وتعديلاً .
فهو مع الكتب الستّ كمعلمة ( دائرة المعارف ) للسنن النبويّة التي
هي الينبوعُ الفيّاض لسعادة العالمين ، يرى المتبصِّر فيه كثيراً من
الأحاديث التي لا وجود لها في الكتب المطبوعة ، مما يساعد على حلِّ
المشكلات الفقهيّة والعلميَّة ، وينير الطريق لفهم السنن التي اختلف
الشرّاحُ فیها ، کما يجد فيه أحاديث وفیرة تكشف عن وجوه الأحاديث
التي يوهم ظاهرها التناقض ، وهو خير مؤازر على تفسير السنن
بالسنن .
وقد توفر الحافظ الهيثمي على تأليفه ، وأعانه شيخه الحافظ الزين
العراقي عليه بتحريره ونحو ذلك - كما يقول الحافظ السخاوي وغيره -
ثم جاء الحافظ ابن حجر فقرأه على مؤلّفه ، واستدرك عليه في مواضع
٢٣٦

يسيرة ، فهو إذاً كتأليف ثلاثة من أئمة الحفّاظ الذين وقفوا حياتهم
لخدمة السنَّة النبويَّة رضي الله عنهم .
وقد عثرنا على الأصل العظيم لهذا الكتاب الذي عليه قراءة الحافظ
ابن حجر على المؤلّف وفيه استدراكاته المذكورة ، فقابلنا به وأثبتنا
استدراكاته ، كما نقلنا صورةَ خط الحافظ ابن حجر بهذه القراءة ،
وخط المصنّف بإجازته له ولمن حضر القراءة ، وختمنا أكثر الأجزاء
بما وجد في آخرها من السماعات ، والبلاغات والقراءات وغيرها ،
وزيادةً على ذلك فإنَّ هذا الأصل مكتوبٌ بخط تلميذ المؤلّف أحمد بن
محمد الفوي ، وعارضنا بعض أجزائه بثلاث نسخ غير الأصل في مصر
والشام / .
٣٣٨/١
٢٣٧

بِسِْاللهِ الرَّمِ الرَّحَيَّةُ؟
٣٣ - بَابٌ: أَلِإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ
١٩٢٨ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( الإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ(٢))).
رواه أحمد (٣)، والطبراني في الكبير ورجاله موثقون .
(١) بداية الجزء الثاني من نسخة ( مص ) . وليس كذلك في النسخ الأخرى .
(٢) قال ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٠٢: (( أراد بالضمان هنا: الحفظ والرعاية ، لا ضمان
الغرامة ، لأنه يحفظ على القوم صلاتهم .
وقيل : إن صلاة المقتدين به في عهدته ، وصحتها مقرونة بصحة صلاته ، فهو كالمتكفل لهم
صحة صلاتهم )) .
ومؤتمن القوم : هو الذي يثقون به ويتخذونه أميناً حافظاً ، والمؤذن مؤتمن لأنه أمين الناس
على صلاتهم وصيامهم .
(٣) في المسند ٥/ ٢٦٠ - ومن طريقه هذه أورده ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٤٣٥/١
- من طريق زيد بن الحباب .
وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (١٥٢٩) - من طريق
معاوية بن معروف .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٤٣/٨ برقم ( ٨٠٩٧) من طريق عبد الله بن سليمان بن
الأشعث ، حدثنا محمود بن آدم المروزي ، حدثنا الفضل بن موسى .
جميعاً : حدثنا الحسين بن واقد ، حدثني أبو غالب : أنه سمع أبا أمامة يقول : قال
رسول الله ... وإسناده حسن من أجل أبي غالب .
والحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٥٠) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٢ باب: فضل التأذين على الإمامة ، من طريق علي بن
المديني ، حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو غالب قال : سمعت أبا
أمامة يقول : المؤذنون أمناء المسلمين ، والأئمة ضمناء . قال : والأذان أحب إلي . وإسناده
حسن إلى أبي أمامة .
وإن الذي نميل إليه أن أبا أمامة - رضي الله عنه - قال ذلك على سبيل الفتوى والمفاضلة بين »
٢٣٨

١٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الإِمَامُ ضَامِنٌ (١)، وَأَلْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اَللَّهُمَّ أَزْشِدِ الأَئِمَّةَ وَأَغْفِرْ
لِلْمُؤَذِّنِينَ )).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لَقَدْ تَرَكْتَنَا نَتَنَافَسُ فِي الأَذَانِ بَعْدَكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي - أَوْ بَعْدَكُمْ - قَوْمٌ سَفِلَتُهُمْ مُؤَذَّنُوهُمْ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله كُلُّهُمْ موثقون .
« العملين اعتماداً على الحديث السابق ، والله أعلم .
وانظر : كنز العمال ٧/ ٥٩١ برقم ( ٢٠٤٠٣).
(١) سقط من (ش) قوله: ((الإمام ضامن)).
(٢) في كشف الأستار ١٨١/١ برقم (٣٥٧) من طريق أحمد بن منصور بن سيار ، حدثنا
عتاب بن زياد .
وأخرجه البيهقي في الصلاة ١/ ٤٣٠ باب: فضل التأذين على الإمامة ، من طريق عبد الله بن
عثمان .
كلاهما : حدثنا أبو حمزة السكري قال : سمعت الأعمش يحدث عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
وقال البزار: ((قد روى صدره عن الأعمش جماعة على اضطرابهم فيه ، وفي إسنادهم
وتفرد بآخره أبو حمزة ، ولم يتابع عليه » .
نقول: أما صدره فقد فصلنا فيه القول في ((موارد الظمآن)) ٥٥/٢ - ٥٨ برقم ( ٣٦٣) وبينا
أن إسناده صحيح وأنه لا اضطراب في متنه ، ولا في إسناده .
ونضيف هنا: أخرجه الرامهرمزي في (( المحدث الفاصل)) ص (٣٣٩) برقم (٢٥٧) من
طريق عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد صحيح ، عبد الرحمن بن إسحاق هو المدني الذي يقال له عباد . وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث (٧١٢١) في مسند الموصلي .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٢٨/١ - ١٢٩، وابن عدي في الكامل ٧٢١/٢
من طريق محمد بن جحادة ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ١/ ٣٤١ من طريق موسى بن داود ، حدثنا زهير بن معاوية ، عن
أبي إسحاق ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٨٣/٢ من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن سهيل بن »
٢٣٩

.
.
« أبي صالح ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو نعيم أيضاً ٢/ ٢٣٢ من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا زائدة بن قدامة ، عن
الأعمش ، عن ذكوان ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) ٤/ ٢٢٣ برقم (٥٩٤٨) من طريق الشافعي
قال : أخبرنا سفيان ، قال : أخبرنا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٢٠/٣ برقم ( ٣٠٦٣) من طريق عمرو بن
عبد الغفار ، ومحمد بن عبيد ، قالا : حدثنا الأعمش ، بالإسناد السابق .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء الكبير ٤٣٥/٤ من طريق الأعمش وأبي إسحاق ، عن
أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وانظر أيضاً العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ٤٣٢ - ٤٣٥ فقد أورده من طرق .
وانظر أيضاً لسان الميزان ٢٣٨/١، و٤٠٠/٤ -٤٠١، وإرواء الغليل ٢٣١/١ -٢٣٣، ونيل
الأوطار ١٢/٢ - ١٣، وتلخيص الحبير ٢٠٧/١، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٧، و
٤٨٦/٢، ٧٢٨، وسنن البيهقي ١٢٧/٣، والترغيب والترهيب ١٧٦/١. وعلل الحديث
٨١/١ برقم (٢١٧).
وأما قول البزار: ((تفرد بآخره أبو حمزة ولم يتابع عليه )) فليس بصحيح ، أخرجه ابن عدي
في الكامل ١٨٩٧/٥ من طريق عمران بن موسى بن فضالة قال : حدثنا عيسى بن عبد الله بن
سليمان القرشي ، قال : حدثنا يحيى بن عيسى ، قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح ،
عن أبي هريرة ... كما هنا . وأبو حمزة السكري محمد بن ميمون ثقة ثبت روى له الستة.
وقال ابن عدي: ((وهذه الزيادة ... لا تعرف إلاَّ لأبي حمزة السكري ، عن الأعمش ، وقد
جاء بها عيسى بن سليمان هذا عن يحيى بن عيسى، وعن الأعمش)).
على هامش ( م) ما قاله البزار ( وبعد ذلك ما نصه : قال شيخ شيوخنا الحافظ ابن حجر :
(( أبو حمزة إمام ، وقد تكلم بعضهم في البزار بسبب هذه الزيادة ، وهو في لسان الميزان)).
كتبه محمد الداودي ) .
وقال ابن القطان: ((أبو حمزة ثقة ، ولا عيب للإسناد إلاَّ ما ذكر من الانقطاع ، ويجاب عنه
بأن الواسطة قد عرفت وهو الأعمش كما تقدم ، فلا يضر هذا الانقطاع ولا يعد علة .
وأما الانقطاع الثاني بين الأعمش وأبي صالح الذي تقدم فيه قوله : عن رجل ، فيجاب عنه بأن
ابن نمير قد قال : عن الأعمش ، عن أبي صالح ، ولا أراني إلاَّ قد سمعته منه . وقال
إبراهيم بن حميد الرؤاسي : قال الأعمش : وقد سمعته من أبي صالح .
وقال هشيم : عن الأعمش : حدثنا أبو صالح ، عن أبي هريرة. ذكر ذلك الدار قطني ، فبينت *
٢٤٠