Indexed OCR Text

Pages 1-20

فَرْعُ السَّوائل
2
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الحَافِظِ العَالم
أَِالحَّنْ عَلِ بْنِ أَوِبَكْرِبْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُورِ الدّيْن الهَيَشِعِيّ
رَحمَهُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقَهُ وَفرَّعَ أَحَادِنَه
حسين سليم أسد القاراني
المُجَلّدُ الرَّابِعُ
كتاب الصلاة
١٦١٨ - ٢٥٥٥
دَارُ المُنفَّارة

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع الحقوق مَخْفُوظَة لِلنَّاشِرُ
دَارُ المُنْفَارِ للنشرِوَالتَّوَيِّ
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

جَمْعَ الزَّوَائِِّ
وَمَنْبَعُ الفَوَائِ
٤

7
كتابُ الصَّلاةُ
٥

٦

٤ - كِتَابُ الصَّلاَةِ
بِسِْللهِالرَّمِ الرَّحَيَّةِ
١ - بَابُ فَرْضِ الصَّلاَةِ
١٦١٨ - عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ عَلِمَ أَنَّ الصَّلاَةَ حَقٌّ وَاجِبٌ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
رواه عبد الله بن أحمد في زياداته (١)، وأبو يعلى (٢) إلاّ أنه قال: ((حَقٌّ
مَكْتُوبٌ وَاحِبٌ)) ، والبزار بنحوه ، ورجاله موثقون .
١٦١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((إِنَّ اللهَأَفْتَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ » .
(١) بل أخرجه أحمد في المسند ٦٠/١ - ومن طريق أحمد أخرجه البيهقي في (( شعب
الإيمان)) ٣٩/٣ - ٤٠ برقم (٢٨٠٨) -، والبزار ١٦٩/١ برقم (٣٣٥) - وهو في « البحر
الزخار )) برقم (٤٣٩، ٤٤٠) - وعبد بن حميد برقم (٤٩)، وابن أبي شيبة - ذكره
البوصيري في الإتحاف برقم (١٠٨٥) - وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في الإتحاف
أيضاً برقم (١٠٨٧)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٢) - وابن خزيمة في
((التوحيد)) برقم (٥٤٤، ٥٤٥)، والحاكم في المستدرك برقم (٢٥٦) بتحقيقنا ،
والبيهقي في الصلاة ٣٥٨/١ باب: فرض الصلاة ، من طريق عمران بن حدير ، عن
عبد الملك بن عبيد ، عن حمران بن أبان ، عن عثمان بن عفان ... وقد بينا عند الحاكم أن
إسناده حسن . والله أعلم . وقد بينا أن أحمد هو الذي رواه . وليس هو من زيادات ابنه على
المسند ، فعد إليه أيضاً لتمام التخريج. وانظر أيضاً ((إتحاف المهرة)) برقم (١٣٦٥١).
(٢) في المسند الكبير ، وهو مفقود . وقد أورده الحافظ البوصيري في الإتحاف برقم
( ١٠٨٧) . وانظر التعليق السابق .
٧

رواه الطبراني(١) في الأوسط عن شيخه محمد بن راشد ، ولم أعرفه ،
وَرَوَّاد(٢) بن الجراح وثقه أحمد ، وابن حبان ، وفيه ضعف .
وتأتي في صلاة السفر أحاديث في فرض الصلاة .
١٦٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
أَوَّلَ مَا أَفْتَرَضَ اللهُ تَعَالَى عَلَى النَّاسِ مِنْ دِينِهِمُ الصَّلاَةُ، وَآخِرَ مَا يَبْقَى الصَّلاَةُ،
وَأَوَّلَ مَا يُحَاسِبُ بِهِ الصَّلاَةُ، يَقُولُ اللهُ : أَنْظُرُوا فِي صَلاَةٍ عَبْدِي ، فَإِنْ كَانَتْ
تَامَّةً، كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً ( مص: ٤٨٣ )، قَالَ: أَنْظُرُوا، هَلْ لَهُ مِنْ
تَطَوُّعِ؟ فَإِنْ وُجِدَ لَهُ تَطَوُّعٌ، تَمَّتِ اَلْفَرِيضَةُ مِنَ اُلْتَّطَوُّعِ .
ثُمَّ قَالَ : أَنْظُرُوا ، هَلْ زَكَاتُهُ تَامَّةٌ ؟ فَإِنْ وُجِدَتْ زَكَاتُهُ تَامَّةً، كُتِبَتْ تَامَّةً، وَإِنْ
كَانَتْ نَاقِصَةً، قَالَ: أَنْظُرُوا، هَلْ لَهُ صَدَقَةٌ ؟ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ صَدَقَةٌ ، تَمَّتْ لَهُ زَكَانُهُ
مِنَ الصَّدَقَةِ )) .
(١) في الأوسط برقم (٧٢٦٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٢٣) - من طريق
محمد بن راشد ، حدثني عصام بن رواد بن الجراح ، حدثني أبي ، عن نافع بن عمر ، عن
ابن أبي مليكة ، عن عروة : حدثتني عائشة ... وهذا حديث فيه رواد بن الجراح اختلط
بأخرة ولم يتميز حديثه فترك ، وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان ))
٢٠٣/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، عصام بن رواد ترجمه ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦/٧ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وذكره ابن
حبان في الثقات ٨/ ٥٢١ .
ومع هذا فقد قال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٦٦/٣، وفي المغني ٤٣٣/٢: ((لَيْنَهُ
أبو أحمد الحاكم)). وتابعه على ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٦٧/٤ وزاد: ((وذكره
ابن حبان في الثقات )).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن نافع، إلاَّ رواد )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٢٨١ برقم (١٨٨٨٢) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في ( مص): ((روئ)) وهو تحريف.
٨

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه يزيد الرقاشي ، ضعفه شعبة وغيره ، ووثقه ابن
معين ، وابن عدي .
١٦٢١ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ أَلْكَاتِبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ٢٨٨/١
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ: رُكُوعِهِنَّ،
وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَعَلِمَ أَنَّهُنَّ حَقٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ - أَوْ قَالَ :
وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ - أَوْ قَالَ: حُرِّمَ عَلَى النَّارِ )) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
١٦٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَعَثَتْ بَنُو سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ
ضِمَامَ بْنَ ثَعْلَبَةَ وَافِداً إِلَى رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَأَنَاخَ بَعِيرَهُ
عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
جَالِسٌ، فِي أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ ضِمَامٌ(٣) أَشْعَرَ ذَا غَدِيرَتَيْنِ ، فَأَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ أَبْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ؟
(١) في المسند ٥٦/٧، ٢٥٣ برقم (٣٩٧٦، ٤١٢٤)، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا
تخريجه و ذكرنا ما یشهد له ویتقوی به .
وانظر أيضاً حديث أنس الآتي برقم (١٦٣١، ١٦٣٢ ).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٢٩٥ إلى أبي يعلى.
(٢) في المسند ٢٦٧/٤، والطبراني في الكبير ١٢/٤ برقم (٣٤٩٤، ٣٤٩٥)، والبيهقي
في ((شعب الإيمان)) ٤٦/٣ برقم (٢٨٢٤) من طريق سعيد بن أبي عروبة .
وأخرجه أحمد ٢٦٧/٤ من طريق عبد الصمد ، وعفان قالا : حدثنا همام .
كلاهما عن قتادة ، عن حنظلة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، قتادة لم يدرك
حنظلة ، والله أعلم . ومع هذا ، فإن الحديث صحيح بشواهده .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١: ((وأخرج أحمد ، والطبراني، والبيهقي في
الشعب ، عن حنظلة الكاتب ... )) وذكر هذا الحديث.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٧/١: ((رواه أحمد بإسناد جيد، ورواته رواة
الصحيح)). وانظر كنز العمال ٣١٦/٧ برقم (١٩٠٥١).
(٣) في (ش، ظ، م) زيادة ((رجلاً)).
٩

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَنَا أَبْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ)).
قَالَ: مُحَمَّدٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: أَبْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، إِنِّي سَائِلُكَ وَمُغْلِظٌ
فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَلاَ تَجِدَنَّ فِي نَفْسِكَ .
قَالَ: ((لاَ أَجِدُ فِي نَفْسِي، فَسَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ)).
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِزٌ بَعْدَكَ ، آللهُ
بَعَثَكَ إِلَيْنَا رَسُولاً؟ قَالَ: «اللَّهُمَّ نَعَمْ)) .
فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ ، اللهُ
أَمَرَكَ أَنْ تَأْمُرَنَا أَنْ نَعْبُدَهُ لاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ نَخْلَعَ هَذِهِ الأَنْدَادَ أَّتِي كَانَ(١)
آبَاؤُنَا يَعْبُدُونَ مَعَهُ ؟
قَالَ: ((اللّهُمَّ نَعَمْ)).
قَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ إِلَهِكَ وَإِلَهِ مَنْ قَبْلَكَ، وَإِلَهِ مَنْ هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكَ، اللهُ أَمَرَكَ
أَنْ تُصَلِّيَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ ؟
قَالَ: ((اللَّهُمَّ نَعَمْ )) .
قَالَ: ثُمَّ جَعَلَ يَذْكُرُ فَرَائِضَ الإِسْلاَمِ فَرِيضَةً فَرِيضَةً: الزَّكَاةَ، وَالصِّيَامَ
وَالْحَجَّ ، وَشَرَائِعَ الإِسْلاَمِ كُلَّهَا، يُنَاشِدُهُ عِنْدَ كُلِّ فَرِيضَةٍ كَمَا نَاشَدَهُ فِي الَّتِي
قَبْلَهَا. فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ: إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً
رَسُولُ اللهِ ، وَسَأُؤَدِّي هَذِهِ الْفَرَائِضَ، وَأَجْتَنِبُ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ، لاَ أَزِيدُ وَلاَ
أَنْقُصُ .
قَالَ: ثُمَّ أَنْصَرَفَ رَاجِعاً إِلَى بَعِيرِهِ. قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حِينَ وَلَّى: ((إِنْ صَدَقَ ذُو الْعَقِيصَتَيْنِ، يَدْخُلُ الْجَنَّةَ)).
(١) في (ش): ((كانت)).
١٠

قَالَ : فَأَتَى بَعِيرَهُ فَأَطْلَقَ عِقَالَهُ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ ، فَأَجْتَمَعُوا
إِلَيْهِ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا (١) تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: بِثْسَتِ اللَّتُ وَأَلْعُزَّى .
قَالُوا: مَهْ يَا ضِمَامُ ، أَتَّقِ الْبَرَصَ وَالْجُدَامَ، أَتَّقِ الْجُنُونَ، قَالَ: وَيْلَكُمْ
إِنَّهُمَا وَاللهِ مَا يَضُرَّانِ (٢) وَلاَ يَنْفَعَانِ، إِنَّ اللهَ قَدْ بَعَثَ رَسُولاً، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَاباً
اُسْتَنْقَذَكُمْ بِهِ مِمَّا كُنْتُمْ فِيهِ . وَإِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ
مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَقَدْ جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِمَا أَمَرَكُمْ(٣) بِهِ وَنَهَاكُمْ عَنْهُ .
قَالَ: فَوَ اَللهِ مَا أَمْسَى فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ وَفِي حَاضِرِهِ رَجُلٌ وَلاَ أَمْرَأَةٌ إِلَّ مُسْلِماً.
قَالَ: يَقُولُ ابْنُ عَبَّاسِ: فَمَا (٤) سَمِعْنَا ( مص: ٤٨٥) بِوَافِدٍ قَوْمٍ أَفْضَلَ مِنْ
ضِمَامِ .
قلت : عزاه صاحب الأطراف إلى أبي داود(٥) ، ولم أجد في أبي داود إلّ
طرفاً من أوله .
رواه أحمد(٦) ، والطبراني في الكبير / ، ورجال أحمد موثقون .
٢٨٩/١
(١) في (ظ): ((من)).
(٢) في (ش، ظ): ((لا يضران)).
(٣) في (ش): (( بأمركم)).
(٤) في (ش، ظ): ((ما)).
(٥) الذي عند أبي داود في الصلاة ( ٤٨٧) باب ما جاء في المشرك يدخل المسجد ، وهو
طرف من أول الحديث كما ذكر الهيثمي .
وانظر ترجمة ضمام في الإصابة ، وفي (( أسد الغابة)).
(٦) في المسند ١/ ٢٥٠، ٢٦٤ - ٢٦٥، والدارمي في المسند برقم (٦٧٨)، والطبراني في
الكبير ٣٦٤/٨ _ ٣٦٥ برقم (٨١٤٩)، والحاكم ٥٤/٣ - ٥٥، والبيهقي في (( دلائل النبوة))
٣٧٤/٥ - ٣٧٧ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن الوليد بن نويفع - وعند
الطبراني زيادة : وسلمة بن كهيل - عن كريب ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن :
محمد بن الوليد بن نويفع ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٤/١ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١١١/٨، وذكره ابن »
١١

١٦٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَينِي
سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا غُلاَمَ بَنِي
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دُونَكَ يَا أَخَا بَنِي سَعْدٍ)).
فَقَالَ: مَنْ خَلَقَكَ، وَمَنْ خَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ ؟
قَالَ: ((اللهُ)).
قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قَالَ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَالأَرَضِينَ السَّبْعَ ، وَأَجْرَى بَيْنَهُنَّ الرِّزْقَ ؟
قَالَ: ((أَللهُ)).
قَالَ: فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )).
قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نُصَلِّيَ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّهَارِ
خَمْسَ صَلَوَاتٍ لِمَوَاقِيتِهَا، فَتَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ )).
« حبان في الثقات، وفيه ((رويفع)) بدل ((نويفع)). وقال الدارقطني: (( يعتبر به)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠/٤: ((فيه كلام ، قال الدار قطني: يعتبر به . قلت :
ما حدّث عنه سوى ابن إسحاق)). وقال في الكاشف ٩٣/٣: ((وثق)). وقال في (( ديوان
الضعفاء والمتروكين)) ٣٤٤/٢: (( شيخ لابن إسحاق، لا يعرف))، وصحح حديثه
الحاكم ، ووافقه الذهبي .
والحديث في السيرة ٥٧٣/١ - ٥٧٥، وفي تاريخ الطبري ١٢٤/٣ - ١٢٥، وفي البداية
والنهاية لابن كثير ٦٠/٥ - ٦١، وفي أسد الغابة ٥٧/٣ - ٥٨ .
ويشهد له حديث أنس عند البخاري في العلم ( ٦٣ ) باب : ما جاء في العلم ، وعند مسلم في
الإيمان (١٢) باب : السؤال عن أركان الإسلام.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٩٣٩).
وانظر فتح الباري ١٤٩/١، والكامل في التاريخ لابن الأثير ٢/ ١٩٠، والتعليق السابق ،
والحديث اللاحق . والحديث الآتي برقم (٥٣٢٠) .
١٢

قَالَ : فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ، وَأَمَرَتْنَا رُسُلُكَ أَنْ نَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا
فَنَجْعَلَهُ فِي فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ؟ قَالَ: (( نَعَمْ)) .
قَالَ: أَمَّا أَلْخَامِسَةُ، فَلَسْتُ بِسَائِلِكَ عَنْهَا وَلاَ أَرَبَ لِي فِيهَا - يَعْنِي :
اٌلْفَوَاحِشَ -.
ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ لأَعْمَلَنَّ بِهَا وَمَنْ أَطَاعَنِي مِنْ قَوْمِي، ثُمَّ رَجَعَ ،
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: ((لَئِنْ صَدَقَ ، لَيَدْخُلَنَّ
الْجَنَّةَ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عطاء بن السائب ، وهو ثقة
وللكنه اختلط .
١٦٢٤ - وَعَنْ أَبِ الطُّفَيْلِ: عَامِرٍ بْنِ وَاثِلَةَ أَنَّ رَجُلاً مَرَّ عَلَى قَوْمٍ، فَسَلَّمَ
عَلَيْهِمْ فَرَدُوا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، فَلَمَّا جَاوَزَهُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ : وَاللهِ إِنِّي لأُبْغُضُ
( مص : ٤٨٦) هَذَا فِي اُللهِ .
فَقَالَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ: بِثْسَ وَاللهِ مَا قُلْتَ، أَمَا وَاللهِ لَنُنََّنَّهُ. قُمْ يَا فُلاَنُ - رَجُلاً
(١) في الكبير ٣٦٦/٨، ٣٦٧ برقم (٨١٥١، ٨١٥٢)، وفي الأوسط برقم (٢٧٢٨) -
وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٤) - وابن أبي شيبة في الإيمان برقم (٤)، من طريق
محمد بن فضيل بن غزوان ، حدثنا عطاء بن السائب ، وموسى بن ( المسيب ) أبي جعفر -
وليس في الرواية ( ٨١٥٢ ) : موسى بن أبي جعفر - عن سالم بن الجعد، عن ابن عباس ...
وطريق موسى بن المسيب صحيح ، وأما طريق عطاء فهو ضعيف محمد بن فضيل بن غزوان
متأخر السماع من عطاء . وانظر الطريق التالي .
وأخرجه أيضاً الطبراني في الكبير برقم ( ٨١٥٠ ) من طريقين : حدثنا أحمد بن حفص ،
حدثنا أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن سفيان بن سعيد الثوري ، عن موسى بن
أبي جعفر ، عن سالم بن أبي الجعد ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٧/١: ((وأخرج الطبراني عن ابن عباس ... ))، وذكر
هذا الحديث .
١٣

مِنْهُمْ - فَأَخْبِرْهُ، فَأَدْرَكَهُ رَسُولُهُمْ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ . فَأَنْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى أَتَىّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَرَرْتُ بِمَجْلِسٍ مِنَ
الْمُسْلِمِينَ فِيهِمْ فُلاَنٌ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَرَدُوا السَّلاَمَ، فَلَمَّا جَاوَزْتُهُمْ. أَدْرَكَنِي
رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فُلاَناً قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لأُنْغِضُ هَذَا الرَّجُلَ فِي اللهِ ، فَادْعُهُ
يَا رَسُولَ اللهِ، فَسَلْهُ عَلَاَمَ يُبْغِضُنِي؟ فَدَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ
عَمَّا أَخْبَرَهُ الرَّجُلُ ، فَأَعْتَرَفَ بِذَلِكَ وَقَالَ: قَدْ قُلْتُ لَهُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَلِمَ تُبْغِضُهُ؟)). فَقَالَ: أَنَا جَارُهُ ،
وَأَنَا بِهِ خَابِرٌ ، وَاللهِ مَا رَأَيْتُهُ يُصَلِّي صَلَةً قَطُّ إِلَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا
الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ .
قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ ، (هَلْ رَآنِي قَطُّ أَخَّرْتُهَا عَنْ وَقْتِهَا، أَوْ أَسَأْتُ الْوُضُوءَ
لَهَا ، أَوْ أَسَأْتُ الرُّكُوعَ وَالشُّجُودَ فِيهَا؟ فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ: لاَ وَاللهِ ، ثُمَّ قَالَ: مَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ قَطُّ إِلَّ هَذَا الشَّهْرَ الَّذِي يَصُومُهُ الْبَرُ
وَأَلْفَاجِرُ .
قَالَ: سَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ رَآنِي قَطُ فَرَّْتُ فِيهِ ، أَوِ أَنْتَقَصْتُ مِنْ حَقِّهِ شَيْئاً ؟
فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: لاَ، ثُمَّ قَالَ: وَاَللهِ مَا رَأَيْتُهُ يُعْطِي
٢٩٠/١ سَائِلاً قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتُهُ يُنْفِقُ مِنْ مَالِهِ شَيْئاً فِي شَيْءٍ / فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ
الَّتِي يُؤَدِّيهَا الْبَرُ وَالْفَاجِرُ .
قَالَ: فَسَلْهُ يَا رَسُولَ اللهِ](١) ، هَلْ كَتَمْتُ مِنَ الزَّكَاةِ شَيْئاً قَطُّ، أَوْ مَاكَسْتُ
فِيهَا طَالِبَهَا؟ قَالَ: فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: لاَ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ (مص: ٤٨٧) اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قُمْ [إِنْ أَذْرِي) (٢)
لَعَلَّهُ خَيْرٌ مِنْكَ )) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ش).
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من (ش، ظ، م، د ، ي ).
١٤

رواه أحمد(١)، والطبراني في الكبير. ورجال أحمد ثقات أثبات(٢).
١٦٢٥ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ قَوْقَلٍ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَحَرَّمْتُ
الْحَرَامَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَاَلَ. وَلَمْ أَزِدْ، عَلَى ذَلِكَ أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ ؟ قَالَ :
((نَعَمْ )). قَالَ: وَاللهِ لاَ أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئاً .
رواه الطبراني(٣) في الكبير وفيه ابن لهيعة
(١) في المسند ٥/ ٤٥٦ من طريق أبي كامل مظفر بن مدرك ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، حدثنا
ابن شهاب ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وما وجدته عند
الطبراني في الكبير ، والله أعلم .
وقد أخرجه أحمد أيضاً بإثر الرواية السابقة من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن ابن شهاب أنه
أخبره : أن رجلاً في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مرَّ على قوم .... ولم يذكر أبا
الطفيل. وهذا إسناد ضعيف لإرساله . وقد رجح الدار قطني إرساله في العلل ٧/ ٤١ - ٤٢،
ويغني عنه حديث طلحة بن عبيد الله عند أحمد ٢٦٢/١ وهو حديث متفق عليه أخرجه
البخاري في العلم (٤٦) باب : الزكاة من الإسلام ، وهو عند مسلم في الإيمان ( ١١)
(٨) باب: بيان الصلوات التي هي أحد أركان الإيمان. وقد خرجناه في ((صحيح ابن
حبان)) برقم (١٧٢٤)، ثم في ((مسند الدارمي)) برقم (١٦١٩).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٧/١: ((وأخرج أحمد ، والطبراني ، عن أبي الطفيل
عامر بن واثلة ... )). وذكر هذا الحديث.
(٢) سقطت من ( ش ) .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه في الأوسط برقم ( ٧٨٦٠)، وابن منده في التوحيد برقم (١٣٦) - كلاهما - من
طريق عبيد الله بن موسى ، عن شيبان ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان وأبي صالح ، عن
جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال النعمان ... وهذا إسناد صحيح.
وقال ابن حجر في الإصابة ١٦٨/١٠ - ١٦٩: ((وأخرجه الطبراني في مسند النعمان بن قوقل
من طريق جابر بن نوح ، عن الأعمش فقال : عن أبي صالح ، وعن النعمان أنه جاء
رسول الله ... وهو مرسل ، ولعل أبا صالح أراد عن قصة النعمان ، ولم يرد الرواية عنه ،
وإنما الرواية عنه ، عن جابر .
وقد رواه عبد الله بن عبد القدوس ، عن الأعمش فقال : عن أبي صالح ، وأبي سفيان ، عن »
١٥

وهو ضعيف ، وهو في الصحيح(١) من حديث جابر .
١٦٢٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: حَلَفَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لاَ يَتَطَوَّعُ بِشَيْءٍ
أَبَداً ، وَلاَ يَتْرُكُ شَيْئاً مِمَّا كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
تَنْقِمُونَ مِنْ رَجُلِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لِأَبَرَّهُ؟ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، ضعفه أحمد
وجماعة ، ووثقه دحيم ، وأبو حاتم .
١٦٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً مِنْ
كِنْدَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَنْتَقِصُ أَحَدُكُمْ
+ جابر ، عن النعمان ... أخرجه ابن منده أيضاً .
وقد رواه موسى بن داود ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، . عن جابر : أن النعمان جاء
النبي صلى الله عليه وسلّم .
ورواه يزيد بن جعدية ، عن أبي الزبير فقال : عن جابر : أخبرني النعمان ... أخرجه ابن
قانع ، وابن منده من طريقه ، وابن جعدية )) .
وأخرجه أحمد ٣٤٨/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٩/٥ من طريقين: عن ابن لهيعة،
حدثنا أبو الزبير ، عن جابر : أن النعمان ... وهذا إسناد ضعيف.
وقد أخرجه الحاكم ٥٨٩/٣ من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، عن النعمان بن
قوقل ... وإسناده ضعيف كسابقه .
وانظر التعليق التالي أيضاً .
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (١٥) (١٦) باب: بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، من
طريق أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : أتى النبيَّ صلى الله عليه
وسلّم النعمانُ بن قوقل فقال : يا رسول الله ...
وللكن أخرجه مسلم أيضاً (١٥) (١٧) من طريق شيبان، عن الأعمش ، عن أبي صالح
وأبي سفيان ، عن جابر قال : قال النعمان بن قوقل : يا رسول الله ...
وأخرجه مسلم أيضاً (١٥) (١٨) من طريق معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزبير ، عن جابر :
أن رجلاً سأل النبي ...
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره مسنداً لأحكم على إسناده .
١٦

مِنْ صَلاَتِهِ شَيْئاً إِلاَّ أَتَمَّهَا اللهُ مِنْ سُبْحَتِهِ )).
رواه أحمد(١) وفيه رجل لم يسم .
١٦٢٨ - وَعَنْ يَحْيِى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ
( مص : ٤٨٨) أَلْعَبْدُ صَلاَتُهُ، فَإِنْ كَانَ أَتَمَّهَا، كُتِبَتْ لَهُ تَامَّةً، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ
أَثَّمَّهَا ، قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَتُكْمِلُوا بِهَا فَرِيضَتَهُ ؟
ثُمَّ الزَّكَاةُ كَذَلِكَ ، ثُمَّ الأَعْمَالُ عَلَىُ حَسَبِ ذَلِكِ » .
قلت : روى النسائي ، عن يحيى بن يعمر ، عن أبي هريرة(٢) مثل هذا ، فلا
أدري أهو هذا أم لا ، وقد ذكره الإمام أحمد(٣) في ترجمة رجل غير أبي هريرة ،
ورجاله رجال الصحيح .
(١) في المسند ٤٢٩/٥ من طريق يحيى بن إسحاق ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن معاوية بن خديج ، به . وإسناده فيه جهالة ، وفيه ابن لهيعة
وهو ضعيف أيضاً . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له الحديث التالي .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٧٣ برقم (٢١٣٤٢) إلى أحمد .
(٢) استوفينا تخريجه والحديث عنه مطولاً في مسند الموصلي ٩٦/١١ - ٩٩ برقم
(٦٢٢٥ ) ، وذكرنا أيضاً الخلاف فيه ، وما يشهد له .
وانظر أيضاً ((علل الحديث)) ١/ ١٥٢ برقم (٤٢٦)، حيث انتهى ابن أبي حاتم بعد ذكر
طرف في الاختلاف في رواية هذا الحديث إلى قول أبي زرعة: (( الصحيح ، عن أنس بن
حكيم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم )) والعلل الواردة في الأحاديث النبوية
٢٤٤/٨ - ٢٤٨ برقم (١٥٥١). حيث عرض الاختلاف الواسع في رواية هذا الحديث ،
وانتهى إلى أن قال: (( وأشبهها بالصواب قول من قال : عن الحسن ، عن أنس بن حكيم ،
عن أبي هريرة)). والكامل لابن عدي ٢/ ٥٦١ .
(٣) في المسند ٦٥/٤، ١٠٣، و٧٢/٥، ٣٧٧ من طريق الحسن بن موسى ، وعفان قالا :
حدثنا حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن يحيى بن يعمر ، عن رجل من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر مستدرك الحاكم ٢٦٣/١، والتعليق السابق، وكنز العمال ٢٧٨/٧ برقم (١٨٨٦٧).
١٧

١٦٢٩ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ قُرْطِ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّى
صَلَةً لَمْ يُتِمَّهَا ، زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبُحَاتِهِ حَتَّى تَتِمَّ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله ثقات.
١٦٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ صَلَّىْ صَلاَةً لَمْ يُتِمَّهَا ، زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبْحَتِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات .
١٦٣١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
٢٩١/١ ((أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ / يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاَةُ. فَإِنْ صَلَحَتْ، صَلَحَ لَهُ سَائِرُ
عَمَلِهِ . وَإِنْ فَسَدَتْ ، فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه القاسم بن عثمان، قال البخاري : له
(١) في الكبير ٢٢/١٨ - ٢٣ برقم (٣٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ،
حدثنا الهيثم بن خارجة ، حدثنا محمد بن حِمْيَر ، عن عمرو بن قيس السكوني قال : سمعت
عائذ بن قرط يقول : قال رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٣٦٨/٤ برقم (٢٤٠٩)، وابن الأثير (( أسد
الغابة)) ١٤٨/٣ من طريق الحوطي، حدثنا محمد بن حِمْيَر، بالإسناد السابق . وسماه ابن
أبي عاصم ((عائذ بن قريط الثمالي)) .
وقال الحافظ في الإصابة ٣٠٩/٥: ((وروى هو - يعني البغوي - والطبراني ، وابن
أبي خيثمة ، وابن شاهين من طريق قيس بن مسلم السكوني - كذا فيه - ، عن عائذ بن قرط أن
النبي ... وإسناده حسن .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره مسنداً لأحكم على إسناده .
وأما المتن فهو صحيح ، انظر الحديثين السابقين .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٧٧٣ برقم ( ٢١٣٤٣) إلى الطبراني في الكبير .
ملحوظة : على هامش (م) حاشية للحافظ ابن حجر، نصها: (( هو حديث واحد اختلف
على محمد بن حمير في صحابيه : فقال ثلاثة : عبد الله . وقال واحد وهو الهيثم : عائذ .
وبخطه ... ما صورته: رأيته في الأصل بلفظ واحد إلاَّ أنه في رواته عبد الله زيد عليه)).
(٣) في الأوسط ٥١٢/٢ برقم (١٨٨٠) وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٥٣٢) - ومن »
١٨

أحاديث لا يتابع عليها . وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ .
١٦٣٢ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ . يُنْظَرُ فِي صَلاَتِهِ . فَإِنْ صَلَحَتْ ،
فَقَدْ أَفْلَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ، فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ( مص : ٤٨٩)، وفيه خليد بن دعلج ضعفه
طريق الطبراني هذه أخرجه الضياء في المختارة - من طريق أحمد بن أبي عوف المعدل ،
حدثنا إسماعيل بن عيسى الواسطي سمعان قال : حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال :
حدثنا القاسم بن عثمان أبو العلاء البصري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ،
القاسم بن عثمان البصري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٦٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وما ذكره في الصغير ، ولا في الأوسط ، ولم يدخله في الضعفاء ، فالله أعلم . وتابعه على
ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١١٤ .
ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٧٥/٣، وفي المغني ٢/ ٥٢٠ عن البخاري أنه قال:
((وله أحاديث لا يتابع عليها)). ثم تعقب هذا بقوله: ((قلت : حدث عنه إسحاق الأزرق
بمتن محفوظ ، ويقصَّة إسلام عمر وهي منكرة جداً ».
وقال الدارقطني في السنن ١/ ١٢٣ بعد أن خرج قصة إسلام عمر من طريق القاسم: (( ليس
بالقوي )) . وهذه عبارة لا تفيد الجرح المضعف إلاَّ عند البخاري .
وقال العقيلي في الضعفاء الكبير ٣/ ٤٨٠: ((لا يتابع على حديثه، حدث عنه الأزرق أحاديث
لا يتابع منها على شيء)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٧/٥ وقال: ((ربما أخطأ)).
وصحح حديثه الضياء في المختارة .
وإذا أمعنا النظر فيما تقدم ، نخلص إلى القول : إن القاسم هذا حسن الحديث والله أعلم .
وانظر الحديث التالي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أنس إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق - كذا قال)).
و((سمعان)) لقب إسماعيل بن عيسى الواسطي، وقد قال الدكتور محمود الطحان: ((وكلمة
( سمعان ) هكذا وجدت في المخطوطة لم يتبين لي المراد منها )).
وأحمد بن أبي عوف تقدم التعريف به عند الحديث ( ٩٠٠ ).
وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (٣٩٧٦، ٤١٢٤)، فانظره لتمام التخريج .
(١) في الأوسط برقم (٣٧٩٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٣٣) - من طريق
علي بن سراج البصري ، حدثنا عبد الله بن أبي مسلم النجار الحراني ، حدثنا روح بن »
١٩

أحمد ، والنسائي ، والدارقطني . وقال ابن عدي : عامة حديثه تابعه عليه
غيره .
١٦٣٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - أَرَاهُ ذَكَرَهُ عَنِ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ الْعَبْدَ الْمَمْلُوكَ لَيُحَاسَبُ بِصَلاَتِهِ . فَإِذَا نَقَصَ مِنْهَا قِيلَ لَهُ : لِمَ
نَقَصْتَ مِنْهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ سَلَّطْتَ عَلَيَّ مَلِيكاً شَغَلَنِي عَنْ صَلاَتِي .
فَيَقُولُ : قَدْ رَأَيْتُكَ تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِكَ، فَهَلاَ سَرَقْتَ مِنْ عَمَلِكَ لِنَفْسِكَ ؟ .
فَتَجِبُ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَيْهِ الْحُجَّةُ)) .
رواه أحمد (١) ، وفيه مبارك بن فضالة ، وثقه عفان ، وأحمد ، وجماعة ،
واختلف في الاحتجاج به .
١٦٣٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلاَةَ يَوْماً فَقَالَ: (( مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا، كَانَتْ لَهُ نُوراً وَبُرْهَاناً وَنَجَاةً
يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا، لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلاَ بُرْهَانٌ ، وَلاَ نَجَاةٌ ، وَكَانَ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ » .
« عبد الواحد الحراني ، حدثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه
روح بن عبد الواحد ، وخليد بن دعلج وهما ضعيفان ، وعبد الله ابن أبي مسلم النجار
الحراني هو : عبد الله بن محمد بن أبي مسلم ، ما وجدت له ترجمة .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلّ خليد ، تفرد به روح)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٥/١ إلى الطبراني في الأوسط.
وانظر حديث أنس في مسند الموصلي ٥٦/٧، ١٥٣ - ١٥٤ برقم (٣٩٧٦، ٤١٢٤)،
وأحاديث الباب فإنه يتقوى بها ، وبخاصة الحديث السابق .
(١) في المسند ٣٢٨/٢ من طريق أبي النضر: هاشم بن القاسم قال: حدثني المبارك بن
فضالة ، عن الحسن ، عن أبي هريرة أنه ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد
فيه المبارك بن فضالة وقد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
والحسن لم يسمع أبا هريرة فهو منقطع أيضاً .
٢٠