Indexed OCR Text

Pages 381-400

رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، والأوسطِ ، وفيه إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ
الأوديُّ ، وهو ضعيف .
١٥٥١ - وَعَنْ رَافِعٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَىْ مَوْضِعٍ فَقَالَ: ((نِغَمَ مَوْضِعُ الْحَمَّامِ هَذَا » . فَيُِّيَ فِيهِ حَمَّامٌ .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير ، وفيه يحيى بنُ يعلى وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولم ينسبه السيوطي في الجامع الصغير إلاَّ إلى
الطبراني في الكبير ، وكذلك فعل المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٩١ برقم ( ٢٦٦٣٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤٦٤) وفي الأوائل ص (٣٧) برقم (١٢)، وابن
عدي في الكامل ١/ ٢٨٣ ، والبخاري في التاريخ الكبير ٣٦٢/١ - ومن طريقه أخرجه العقيلي
في الضعفاء ٦٨/١، ٨٤ - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٧٧٨) من طريق
إبراهيم بن مهدي المصيصي ، حدثنا عمر بن عبد الرحمن الأبار ، عن إسماعيل بن
عبد الرحمان - تحرفت في الأوائل إلى : عبد الله - الأودي ، حدثنا أبو بردة ، عن أبي موسى
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف، إسماعيل بن
عبد الرحمن الأودي ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٢/١ وذكر له هذا الحديث ثم قال: (( فيه
نظر ، لا يتابع فيه حديثه في الكوفيين )).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٣٨/١ بعد أن أورد من قول البخاري: (( لا يتابع عليه )) قال:
(( يعرف بحديث الحمامات ، وله حديث آخر ، ولا أعرف له غيرهما)). وقال العقيلي في
الضعفاء ٨٤/١: (( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به)) ثم أورد له هذا الحديث . وما قاله
البخاري أيضاً. وقال الأزدي: ((منكر الحديث)).
وأورد الذهبي في ميزان الاعتدال ٢٣٧/١ قول الأزدي، و (( لا يتابع عليه)) من قول
البخاري . بينما لم يورد إلاَّ ما قاله الأزدي في المغني ، وأما في ديوان الضعفاء فلم يقل إلاَّ:
((تكلم فيه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦١/٦. وانظر تاريخ ابن معين ٣٤٨/٣ برقم
(١٦٧٧) ، وضعفه الهيثمي .
(٢) في الكبير ٣٢٠/١ برقم (٩٥٣) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عباد بن
يعقوب ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده
( أبي رافع ) قال : مَرَّ رسول الله ... وهذا إسناد فيه يحيى بن يعلى الأسلمي وهو ضعيف ،
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٢٢٥) في موارد الظمآن .
ومحمد بن عبيد الله بن أبي رافع ضعيف أيضاً . وعباد بن يعقوب هو الرواجني .
٣٨١

١٥٥٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ(١) بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، فَلاَ يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّ بِمِثْزَرٍ )) .
رواه الطبرانيُ(٢) في الأوسط ، وفيه حبيبُ كاتبُ مالكٍ وهو ضعيف .
١٥٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ الْحَمَّامَ فَيُنَوِّرُهُ
صَاحِبُ الْحَمَّامِ ، فَإِذَا بَلَغَ حَقْوَهُ ، قَالَ لِصَاحِبِ الْحَمَّامِ : أُخْرُجْ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
« ويشهد له حديث أبي هريرة أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان)) ١/ ٢٣٠، وأبو الشيخ في
((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣١٩/٢ برقم (٢٦٤) من طريق أحمد بن يزيد الحراني
الورتنيسي ، حدثنا فليح بن سليمان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم بمثله .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي قال : روى أحمد بن يزيد الحراني الورتنيسي ..... قال
أبي : هذا حديث باطل ، وليس له أصل ، والورتنيسي أدركته وكان ضعيف الحديث)).
وفليح بن سليمان صدوق ، كثير الخطأ قالَهُ الحافظ في تقريبه .
(١) في (م، ش): ((مؤمناً)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٦٦٥) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٩٩) - من طريق
محمد بن الحسن ، حدثنا محمد بن خلف ، حدثنا حبيب ، حدثنا مالك بن أنس ، عن
نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله ... وحبيب بن أبي حبيب كاتب مالك متروك
الحديث .
وشيخ الطبراني : محمد بن الحسن هو : ابن قتيبة العسقلاني قال الذهبي في ( سير أعلام
النبلاء)) ٢٩٢/١٤ - ٢٩٣: (( الإمام الثقة، المحدث الكبير ... مسند أهل فلسطين، ذو
معرفة وصدق ... ))
وقال السهمي في سؤالاته برقم (١٢): ((سألت الدارقطني عن أبي العباس محمد بن
الحسن بن قتيبة ... فقال: ثقة)). وفي السير مصادر أخرى لترجمة هذا الإمام.
تنبيه : كل إسناد تقدم هذا وفيه محمد بن الحسن بن قتيبة ، يأخذ الحكم من هذه اللمحة
الدرسية
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مالك إلاَّ حبيب)).
(٣) في الكبير ٢٦٦/١٢ برقم (١٣٠٦٨) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا »
٣٨٢

١٥٥٤ - وَعَنْ سُكَيْنِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
عَبْدِ اللهِ(١) بْنِ عُمَرَ ، وَجَارِيَةٌ تَحْلِقُ عَنْهُ الشَّعْرَ، فَقَالَ: إِنَّ النُّورَةَ تُرِقُّ الْجِلْدَ.
رواه الطبراني (٢) في الكبير، ورجاله موثقون(٣).
٩٧ - بَابٌ: فِيمَا يُكْثَفُ فِي الْحَمَّامِ
١٥٥٥ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ : أَلْفَخِذُ فِي
اَلْمَسْجِدِ عَوْرَةٌ ، وَفِي الْحَمَّامِ ( مص: ٤٦٦ ) لَيْسَتْ(٤) بِعَوْرَةٍ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير .
« عبد الله بن داود ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه كان ...
وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن داود الواسطي التمار ضعيف ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث ( ٥٥٦٠ ) في مسند الموصلي ، وانظر الأثر التالي .
(١) في (ظ، ش): (( عبد العزيز)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٢٦٦/١٢ - ٢٦٧ برقم (١٣٠٦٩) من طريق محمد بن علي بن شعيب
السمسار ، حدثنا خالد بن خداش ، حدثنا سكين بن عبد العزيز ، عن أبيه قال : دخلت على
عبد الله بن عمر ... موقوفاً عليه ، وهذا إسناد رجاله ثقات غير شيخ الطبراني فقد ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٦٦/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسكين بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٣٦٤٥) في مسند الموصلي ، وأبوه عبد العزيز بسطنا القول
فيه أيضاً عند الحديث ( ٦٧٥٨ ) في المسند المذكور .
(٣) على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ مقابلة وسماعاً على مؤلفه من نسخة الأصل بقراءة
الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في الحادي عشر)) .
(٤) في (ظ، ش): ((ليس)). والفخذ - من الأعضاء مؤنثة، وأما الفخذ الذي دون القبيلة
فهو مذكر لأنه بمعنى النفر . والجمع فيهما : أفخاذ .
(٥) في الكبير ٢/ ٢٧٣ برقم (٢١٥٠) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، حدثنا هشام بن
عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، قال : سمعت الأوزاعي يقول :... من قوله ، وإسناده
حسن .
وقال الحافظ في (( الدراية)) ٢٢٧/٢ بعد أن تكلم على أحاديث جرهد ، وعلي ، وابن
عباس ، ومحمد بن عبد الله بن جحش التي تنص على أن الفخذ عورة: (( ويعارض هذه »
٣٨٣

قلت : وقد تقدم في باب: الحمام ، قبل هذا ، حديثُ ابن عباس: (( شَرُ
* الأحاديث حديثُ أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلّم غزا خيبر ، فصلينا عندها صلاة الغداة
بغلس ، فركب النبي صلى الله عليه وسلّم وركب أبو طلحة وأنا رديف أبي طلحة ، فأجرى
رسول الله صلى الله عليه وسلّم في زقاق خيبر ، ثم حسر الإزار عن فخذه ، حتى إني لأنظر إلى
بياض فخذه ... الحديث . أخرجه البخاري هكذا . والحديث عند مسلم بلفظ ( فانحسر )
ومال الإسماعيلي إلى ترجيحها .
قلت : للكن لا فرق في نظري بين الروايتين من جهة أنه صلى الله عليه وسلّم لا يُقر على ذلك
لو كان حراماً، فاستوى الحال بين أن يكون حسرهُ باختياره ، أو انحسر بغير اختياره » . والله
أعلم .
وقال ابن رشد في (( بداية المجتهد)) ١٣٨/١: ((وأما المسألة الثانية ، وهو حد العورة من
الرجل ، فذهب مالك ، والشافعي ، إلى أن حَدَّ العورة منه ما بين السرة إلى الركبة ، وكذلك
قال أبو حنيفة .
وقال قوم : العورة هما السوأتان فقط من الرجل . وسبب الخلاف ذلك أثران متعارضان
كلاهما ثابت : أحدهما حديث جَرهَد أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( الفخذ عورة ) .
والثاني حديث أنس ( أن النبي صلى الله عليه وسلّم حسر عن فخذه وهو جالس مع
أصحابه ) .
قال البخاري : وحديث أنس أسند ، وحديث جرهد أحوط )) .
وقال الحافظ في فتح الباري ٤٧٩/١ شارحاً قوله: ( حديث أنس أسند): ((أي أصح
إسناداً)) ، كأنه يقول : حديث جرهد ولو قلنا بصحته فهو مرجوح بالنسبة إلى حديث أنس .
وقوله : ( وحديث جرهد) أي : وما معه ( أحوط ) أي : للدين ، وهو يحتمل أن يريد
بالاحتياط الوجوب أو الورع، وهو أظهر لقوله : ( حتى يُخْرجَ من اختلافهم ) ويخرج في
روايتنا مضبوطة بفتح النون وضم الراء ، وفي غيرها بضم الياء وفتح الراء ... )).
وقال ابن القيم: (( وطريق الجمع بين هذه الأحاديث ما ذكره غير واحد من أصحاب أحمد
وغيرهم : أن العورة عورتان : مخففة ومغلظة ، فالمغلظة السوأتان ، والمخففة الفخذان .
ولا تَنَافِي بين الأمر بغض البصر عن الفخذين لكونهما عورة ، وبين كشفهما لكونهما عورة
مخففة والله أعلم )) .
وانظر ((مشكل الآثار)) ٢٨٤/٢، وموارد الظمآن ٤٥/٢ - ٤٨ تعليقاً على الحديث (٣٥٣)
وهو حديث جرهد مع ما أشرنا إليه من مصادر ، وحديث أبي ليلى برقم ( ٩٢٩ )، وحديث
ابن عباس برقم ( ٢٥٤٧) وهما في مسند الموصلي .
٣٨٤

اُلْبَيْتِ الْحَمَّامُ، تُكْشَفُ فِيهِ الْعَوْرَاتُ))(١).
وَقَوْلُ أَبْنِ عُمَرَ (٢) لِلَّذِي يُنَوِّرُهُ إِذَا بَلَغَ حَقْوَيْهِ: ((أُخْرُجْ)) . والله أعلم.
ورواته عن الأوزاعي ثقات .
٩٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَنِيِّ
١٥٥٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ؟ قَالَ: ((إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُخَاطِ أَوِ الْبُزَاقِ ،
أَمِطْهُ عَنْكَ بِخِرْقَةٍ أَوْ بِإِذْخِرٍ ))(٣).
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو مجمع
على ضعفه .
١٥٥٧ - وَعَنْ أُمّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ أَفْرُكُ الْمَنِيَّ
(١) تقدم برقم (١٥٤٨) .
(٢) المتقدم برقم ( ١٥٥٣) .
(٣) الإِذْخِرُ - بكسر الهمزة وسكون الذال المعجمة وكسر الخاء المعجمة - : حشيشة طيبة
الرائحة تسقف بها البيوت فوق الخشب . وهمزتها زائدة .
(٤) في الكبير ١٤٨/١١ برقم (١١٣٢١)، والدارقطني ١٢٤/١ برقم (١) باب: ما ورد
في طهارة المني ، والبيهقي في الصلاة ١/ ٤١٨ باب : المني يصيب الثوب ، من طريق
إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عطاء ، عن ابن
عباس قال : سئل رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف ، ابن أبي ليلى صدوق غير أنه سيِّىء
الحفظ جداً .
وقال البيهقي : (( وقد روي مرفوعاً ولا يصح رفعه )) .
وأخرجه الدار قطني ١٢٥/١ برقم (٢)، والبيهقي ٤١٨/١ من طرق عن عطاء ، عن ابن
عباس ... موقوفاً عليه .
وقال البيهقي: ((هذا صحيح عن ابن عباس من قوله)).
وقال أيضاً : (( ورواه وكيع ، عن ابن أبي ليلى موقوفاً على ابن عباس - هذه طريق الدار قطني -
وهو الصحيح )) .
٣٨٥

مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٢٧٩/١
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ، / وفيه أبو بكرِ الهذليُّ، وهو ضعيف .
١٥٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَسْلَتُهُ بِالإِذْخِرِ
وَالصُّوفَةِ - يَعْنِي : أُلْمَنِيَّ -.
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبير، ورجاله ثقاتٌ.
٩٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْخَيْضِ وَالْمُسْتَحَاضَةِ
١٥٥٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَقَلُّ الْخَيْضِ ثَلاَثٌ (مص: ٤٦٧)، وَأَكْثَرُهُ عَشْرٌ))(٣).
(١) في الكبير ٣٦٦/٢٣ - ٣٦٧ برقم (٨٦٧) من طريق أحمد بن سهل الأهوازي ، حدثنا
سليمان بن داود المنقري - تحرفت فيه إلى المقرىء - ، حدثنا سَلْم بن قتيبة ، عن أبي بكر
الهذلي ، عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد فيه أبو بكر الهذلي وهو
أخباري متروك الحديث ، والمنقري هو سليمان بن داود الشاذكوني وهو ضعيف ، وقد بسطنا
القول فيه عند الحديث (٦٧١٩ ) في مسند الموصلي ، وقد تقدم برقم (٩٥٤ ) .
وشيخ الطبراني أحمد بن سهل بن أيوب الأهوازي ضعيف أيضاً .
وسالم بن قتيبة ما وجدت له ترجمة .
(٢) في الكبير ٥١/١١ برقم (١١٠١٣) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
هدبة بن خالد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن طاووس ، عن ابن
عباس ... موقوفاً عليه. وهذا إسناد فيه إبراهيم بن نائلة ، وقد تقدم عند الحديث ( ٦٦ ،
٩٥٦) وقلنا ما وجدنا له ترجمة ، وقد وجدناها الآن بحمد الله ، وهو إبراهيم بن
محمد بن الحارث بن نائلة ، ترجمه الأصبهاني في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٨٨/١ -١٨٩ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع ، فهو على شرط ابن حبان ، وباقي رجاله
ثقات .
نقول : يشهد لحديث أم سلمة ، حديثُ عائشة الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند
الموصلي ٨/ ٢٦٥ برقم (٤٨٥٤) وهو في الصحيح أيضاً. وانظر نيل الأوطار ١/ ٦٤ - ٦٧ .
(٣) في (ش): (( ثلاثة، وعشرة)).
٣٨٦

رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، والأوسطِ ، وفيه عبدُ الملكِ الكوفيُّ ، عن
العلاء بنِ كثيرٍ ، لَا يُدْرَىُ مَنْ هو .
١٥٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَائِضُ تَنْظُرُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ عَشْرِ، فَإِنْ رَأَتِ اُلُّهْرَ ،
فَهِي طَاهِرٌ ، وَإِنْ جَاوَزَتِ الْعَشْرَ فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ ، تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي ، فَإِنْ غَلَبَهَا
الدَّمُ ، أَحْتَشَتْ وَاسْتَنْفَرَتْ (٢) وَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ .
وَتَنْتَظِرُ النُّفَسَاءُ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَرْبَعِينَ ، فَإِنْ رَأَتِ الطُّهْرَ قَبْلُ، فَهِيَ طَاهِرٌ ،
وَإِنْ جَاوَزَتِ الأَرْبَعِينَ، فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الْمُسْتَحَاضَةِ، تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي، فَإِنْ غَلَبَهَا
الدَّمُ، أَحْتَشَتْ وَأَسْتَثْفَرَتْ، وَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ » .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين ، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ١٥٢/٨ برقم (٧٥٨٦)، وفي الأوسط برقم ( ٦٠٣) - وهو في (( مجمع
البحرين )) برقم (٥٠٢ ) - من طريق محرز بن عون ، والفضل بن غانم ، حدثنا حسان بن
إبراهيم ، عن عبد الملك ، عن العلاء بن الحارث ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد فيه الفضل بن غانم وهو ضعيف ، ولكن تابعه عليه
محرز بن عون كما تقدم وهو ثقة .
وفيه عبد الملك شيخ حسان بن إبراهيم وهو مجهول . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مكحول إلاَّ العلاء)).
(٢) في (ش): (( احتشيت واستقرت)) وهو تحريف . والاستثمار: هو أن تشد فرجها
بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً ، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها فتمنع بذلك
سيل الدم . وهو مأخوذ من ثَفَر الدابة الذي يجعل تحت ذنبها . ويقال : استثفر ثوبه به ، لَمَّ
أطرافه وأخذها من بين فخذيه فربطها في وسطه وذلك حين الاستعداد للمصارعة وغيرها .
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤٦ - ٤٧) - من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا
عمرو بن الحصين ( العقيلي ) ، عن محمد بن علائة ، حدثنا عبدة بن أبي لبابة ، عن
عبد الله بن باباه ، عن عبد الله بن عمرو ... وشيخ الطبراني متروك، وقد تقدم برقم (٧٩٨)
وكذلك عمرو بن الحصين العقيلي . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٦٣ ) في معجم
شيوخ أبي يعلى، وقد تقدم ( ٧٩٨) . وابن علاثة هو : محمد بن عبد الله بن علاثة .
٣٨٧

١٥٦١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لِتَنْظِرِ الْخَائِضُ خَمْساً،
سَبْعاً ، ثَمَانِياً، تِسْعاً ، عَشْراً، فَإِذَا مَضَتِ الْعَشْرُ، فَهِيَ مُسْتَحَاضَةٌ .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه الجلد بن أيوب ، وهو ضعيف .
١٥٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ لِلْخَائِضِ دَفْعَاتٍ، وَلِدَم الْخَيْضِ رِيحٌ يُعْرَفُ بِهِ، فَإِذَا ذَهَبَ قُرْءٌ(٢)
اُلْحَيْضِ، فَلْتَغْتَسِلْ إِحْدَاكُنَّ ثُمَّ لِتَغْسِلْ عَنْهَا الدَّمَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه حسين بن عَبد الله بن عُبيد الله بن عباس ،
وهو ضعيف ، وقال ابن عدي : وهو مِمَّنْ یکتب حديثه .
١٥٦٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ أَبِي حُبَيْشِ سَأَلَتِ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : إِنِّي أُسْتَحَاضُ ؟
فَقَالَ: (( دَعِي الصَّلاَةَ أَيَّامَ خَيْضَتِكِ، ثُمَّ أَغْتَسِلِي وَتَوَضَِّئِي عِنْدَ كُلِّ صَلاَةٍ
( مص: ٤٦٨)، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ )».
قلت : هو في الصحيح (٤)، خلا قوله: (( وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْخَصِيرِ )).
* وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبدة إلاَّ ابن علاثة، تفرد به عمرو)).
(١) في المسند ٧/ ١٧٣ برقم (٤١٥٠) موقوفاً على أنس ، وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا
تخريجه .
(٢) القرء : حرف من الأضداد ، يقال : القرء للطهر وهو مذهب أهل الحجاز ، والقرء
للحيض وهو مذهب أهل العراق ، وجمعه : أقراء وقروء .
ويقال : القرء هو الوقت الذي يجوز أن يكون فيه حيض ، ويجوز أن يكون فيه طهر . وانظر
غريب الحديث لأبي عبيد ١/ ٢٨٠، والنهاية ٣٢/٤ .
(٣) في الكبير ٢٠٨/١١ برقم (١١٥١٤) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا
أصبغ بن الفرج ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن شريك ، عن حسين بن عبد الله ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، وهو
ضعيف جداً . وأما شريك فقد فصلنا فيه القول عند الحديث ( ١٧٠١) في موارد الظمآن .
(٤) عند البخاري في الوضوء ( ٢٢٨) باب: غسل الدم، وأطرافه (٣٠٦، ٣٢٠، ٣٢٥ ،
٣٨٨
٠

- رواه أحمد(١) من طريق عروة ولم ينسبه فقيل : هو عروة المزني ، وهو
مجهول .
وقيل : عروة بن الزبير ، ولم يسمع حبيب منه ، وحبيب مدلس وقد عنعنه .
١٥٦٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ، قَالَ: ((تِلْكَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتٍ(٢) الشَّيْطَانِ فِي
رَحِمِهَا)).
رواه البزار(٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله موثقون .
« ٣٣١)، وعند مسلم في الحيض أيضاً (٣٣٣، ٣٣٤) باب: المستحاضة وغسلها
وصلاتها .
وأخرجه أيضاً أبو داود في الطهارة ( ٢٨٢، ٢٩٨) باب: من روى أن الحيضة إذا أدبرت
لا تدع الصلاة ، وباب : من قال تغتسل من ظهر إلى ظهر ، والترمذي في الطهارة ( ١٢٥)
باب: ما جاء في المستحاضة ، والنسائي في الحيض ١٨٣/١ - ١٨٥ باب: ذكر الأَقراء ،
وباب : الفرق بين دم الحيض والاستحاضة .
(١) في المسند ٢٤٢/٦، ٢٦٢ من طريق علي بن هاشم بن البريد ، عن الأعمش ، عن
حبيب ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حبيب بن أبي ثابت قال
أحمد وأبو حاتم: (( لم يسمع من عروة شيئاً)). انظر المراسيل ص (٢٨).
وعروة المزني عرف بأحاديث ليس هذا منها ، ولذا تميل النفس إلى أنه عروة بن الزبير والله
أعلم . وانظر التعليق السابق .
(٢) الركضات واحدتها ركضة . وأصل الركض : الضرب بالرجل والإصابة بها كما تُركَضُ
الدابة وتصاب بالرجل ، أراد الإضرار بها والأذى . والمعنى : أن الشيطان قد وجد بذلك
طريقاً إلى التلبيس عليها في أمر دينها وطهرها وصلاتها حتى أنساها ذلك عادتها ، وصار في
التقدير كأنه ركضة بآلة من ركضاته .
(٣) في كشف الأستار ١٦٧/١ برقم (٣٣٢)، والطبراني في الكبير ٢٢٢/١١ برقم
(١١٥٥٧)، وفي الأوسط برقم (٧١١٩) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٥١١) - من
طريق إسماعيل بن صبيح الكوفي ، حدثنا أبو أويس ، عن ثور بن زيد ، وموسى بن ميسرة ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن
أويس ، وهو من رجال مسلم .
٣٨٩

١٥٦٥ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ قَيْسٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: ((تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عَنْدَ
كُلِّ طُهْرٍ ، ثُمَّ تَخْتَفِي وَتُصَلِّي )).
رواه الطبراني(١) في الصغير / .
٢٨٠/١
١٥٦٦ - وَلِجَابِرٍ فِي الأَوْسَطِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ أَمَرَ
اُلْمُسْتَحَاضَةَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاَةٍ(٢) .
﴿ وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم بإسناد متصل إلاَّ بهذا الإسناد)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثور، وموسى إلاَّ أبو أويس ، تفرد به إسماعيل)).
(١) في الأوسط برقم (٢٩٨٤) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٠٦) - وفي الصغير
٨٦/١ من طريق إبراهيم بن أيوب الواسطي المعدل ، حدثنا وهب بن بقية ، حدثنا جعفر بن
سليمان ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
إبراهيم بن أيوب الواسطي ذكره المزي في (( تهذيب الكمال)) ١١٦/٣١ في الرواة عن
وهب بن بقية ، وقد روى عن وهب بن بقية ، وعن عبد الحميد بن بيان الواسطي .
وروى عنه : الطبراني ، والحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ، ووصف بأنه المعدل ،
المزكى . فهو صدوق ، حسن الحديث ، وابن جريج قد عنعن وهو مدلس .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن جريج إلاَّ جعفر بن سليمان)).
وانظر ((المطالب العالية )) ١/ ٦٠ برقم (٢١٥).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٥٧/٢ -٣٥٨ برقم (١٦٢٠) - وهو في ((مجمع البحرين))
برقم (٥٠٧ )، والبيهقي في الحيض ٣٤٧/١ - ٣٤٨ باب: المستحاضة تغسل عنها أثر الدم
وتغتسل وتستثفر بثوب وتصلي ، ثم تتوضأ لكل صلاة ، من طريقين : حدثنا بشر بن الوليد
الكندي ، حدثنا أبو يوسف القاضي ، عن عبد الله بن علي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ،
عن جابر ، عن رسول الله ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل ،
وبشر بن الوليد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٦٩/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وقال الآجري : سألت أبا داود : بشربن الوليد ثقة ؟ قال : لا . وقال
البرقاني : ليس هو من شرط الصحيح. وقال صالح جزرة : صدوق ، لكنه لا يعقل)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٣٤، وقال مسلمة : ثقة ، وكان أحمد يثني عليه ، وقال
الدار قطني : ثقة .
وقال الذهبي في ((سير أعلام النبلاء)) ٦٧٣/١٠، ٦٧٤: (( الإمام، المحدث، *
٣٩٠

٠
« الصادق ... وكان حسن المذهب، وله هفوة لا تزيل صدقه وخيره إن شاء الله)).
وقال الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨٣/٧: (( تكلم بالوقف ، فأمسك أصحاب الحديث عنه
وتركوه)). ثم أورد عن عبد المؤمن ابن خلف النسفي قال: ((سألت أبا علي صالح بن محمد
عن بشر بن الوليد ، فقال: صدوق ، إلاَّ أنه من أصحاب الرأي)).
وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي ترجمه البخاري في الكبير ٣٩٧/٨ وقال :
((تركوه)). وقال ابن معين في التاريخ رواية الدوري ٤٧٤/٤: (( كان أبو يوسف القاضي
يميل إلى أصحاب الحديث ، وكتبت عنه )).
وأورد الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٤/ ٢٥٩ عن ابن معين قال: (( لم يكن يعرف الحديث ،
وهو ثقة))، وأنه قال: ((ثقة إذا حدث عن الثقات)). وأنه قال: (( أبو يوسف أنبل من أن
يكذب )) .
وأورد أيضاً عن أحمد قال: (( أبو يوسف صدوق ، ولكن أصحاب أبي حنيفة لا ينبغي أن
يروى عنهم شيء))، وقال: ((وكان منصفاً في الحديث)). وقال عمرو بن علي:
((أبو يوسف صدوق، كثير الغلط)). وقال الدارقطني: ((هو أقوى من محمد بن الحسن))،
وقال: ((هو أعور بين عميان)).
وقال ابن كامل - تاريخ بغداد ٢٤٣/١٤ -: ((هو قاضي موسى الهادي ، وهارون الرشيد
ببغداد ، ولم يختلف يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني في ثقته في
النقل )).
وقال عمرو الناقد: ((كان صاحب سنة)). وقال المزني: ((هو أتبع القوم للحديث)).
وقال النسائي: ((أبو يوسف - رحمه الله - ثقة))، وقال محمد بن الصباح: (( كان أبو يوسف
رجلاً صالحاً ، وكان يسرد الصوم)).
وقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٤: (( وليس من أصحاب الرأي أكثر حديثاً منه إلاّ أنه يروي
عن الضعفاء الكثير ... وهو كثيراً ما يخالف أصحابه ويتبع أهل الأثر إذا وجد فيه خبراً
مسنداً ، وإذا روى عنه ثقة ، ويروي هو عن ثقة، فلا بأس به وبرواياته)).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٢٠١ - ٢٠٢ بعد أن ذكر ما قاله ابن معين ،
وأحمد: (( سألت أبي عن أبي يوسف يعقوب القاضي ، قال : يكتب حديثه وهو أحب إلي
من الحسن اللؤلؤي )» .
وقال ابن المديني: (( ما آخذ على أبي يوسف إلاَّ حديثه في الحجْرِ، وكان صدوقاً)).
وقال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٤٧٠/٨: ((هو الإمام المجتهد ، العلامة،
المحدث ... )) .
٣٩١

ورجالُ الأولِ رجالُ الصحيح ، ورجالُ الأوسطِ فيهم عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ
عقيل ، وهو مختلفٌ في الاحتجاجِ بهِ .
١٥٦٧ - وَعَنْ سَوْدَةَ بِنْتِ زَمْعَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((أَلْمُسْتَحَاضَةُ تَدَعُ الصَّلاَةَ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا أَلَّتِي كَانَتْ تَجْلِسُ فِيهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ غُسْلاً
وَاحِداً ، ثُمَّ تَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلاَةٍ )) .
رواه الطبرانيُ(١) في الأوسطِ، وفيه جعفرُ، عن سَوْدَةَ ، ولم أعرفْه .
« وذكره ابن حبان في الثقات ٦٤٥/٧ - ٦٤٦ فقال: (( وكان شيخاً متقناً ، لم يكن يسلك مسلك
صاحبيه إلاَّ في الفروع)).
وأبو أيوب الأفريقي عبد الله بن علي بن الأزرق بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٥٨٤٣ ) في مسند
الموصلي .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي أيوب الأفريقي - وهو: عبد الله بن علي - إلاَّ أبو يوسف)).
(١) في الأوسط برقم (٩١٨٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٠٨)، ومن طريقه
أورده الزيلعي في نصب الراية ٢٠٢/١ - من طريق مورع بن عبد الله ، حدثنا الحسن بن
عيسى ، حدثنا حفص بن غياث ، عن العلاء بن المسيب ، عن الحكم بن عتيبة ، عن جعفر -
وفي نصب الراية : أبي جعفر - : عن سودة ...
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلاَّ العلاء، ولا عنه إلاَّ حفص، تفرد به الحسن)).
ونسبه الحافظ في الدراية ٨٩/١ إلى الطبراني في الأوسط. وانظر نيل الأوطار ٣٣٨/١ -
٣٤١، والبيهقي في الحيض و٣٤٣/١ - ٣٥٦.
وقال أبو داود بعد تخريج الحديث (٢٨١) في الطهارة: ((وروى العلاء بن المسيب ، عن
الحكم ، عن أبي جعفر ، أن سودة .. وذكر هذا الحديث .
نقول : جعفر - أو أبو جعفر - الراوي عن سودة ، والذي روى عنه الحكم مجهول وشيخ
الطبراني مورع بن عبد الله هو : أبو ذهل المصيصي روى عن الحسن بن عيسى الحربي ،
وداود بن معاذ العتكي ، وعمر بن يزيد السياري ، وروى عنه أبو القاسم الطبراني وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً .
القرء - بفتح القاف ، وسكون الراء المهملة - : يقع على الطهر كما قال الشافعي وأهل
الحجاز ، وعلى الحيض وإليه ذهب أبو حنيفة وأهل العراق . والأصل في : القرء : الوقت
المعلوم ولذلك وقع على الضدين ، ويقال : أقرأت المرأة إذا طهرت ، وإذا حاضت . وانظر
الأضداد ص ٢٧ - ٣٢ .
٣٩٢

١٥٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُسْتَحَاضَةُ تَغْتَسِلُ مِنْ قَرْءٍ إِلَى قَرْءٍ)).
رواه الطبرانيُّ(١) في الأوسطِ ، والصغيرِ، وفيه بقيةُ بنُ الوليدِ ، وهو
مدلس(٢). ( مص : ٤٦٩).
١٠٠ - بَابٌ : فِي النُّفَسَاءِ
١٥٦٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: وَقَّتَ [رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ](٣) لِلنُّفَسَاءِ أَرْبَعِينَ يَوْماً .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه أشعث بن سوار ،
(١) في الأوسط برقم (٦٦٣٩) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٥٠٩) - وفي الصغير
٧٦/٢ من طريق محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا
بقية بن الوليد ، عن سلمة بن كلثوم ، عن الأوزاعي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده ( عبد الله بن عمرو) ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، شيخ الطبراني : محمد بن
جعفر بن سفيان الرقي ترجمه محمد بن سعيد القشيري الحراني في (( تاريخ الرقة )) برقم
(١١٧) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وبقية بن الوليد قد عنعن وهو موصوف بالتدليس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ سلمة بن كلثوم، تفرد به بقية)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٣١ من طريق أحمد بن محمد بن عنبسة ، حدثنا كثير بن
عبيد ، حدثنا بقية ، عن مقاتل ، عن عمرو بن شعيب ، به . ومقاتل بن سليمان كذبوه .
وانظر أحاديث الباب .
(٢) في (م) زيادة ((والله أعلم)).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش).
(٤) في الأوسط ١/ ٢٨٦ برقم (٤٦٥) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٥٠٥ ) - ومن
طريق الطبراني هذه أورده الزيلعي في نصب الراية ١/ ٢٠٦ ، والحافظ في الدراية ١/ ٩٠ - من
طريق أحمد بن خليد ، حدثنا عبيد بن جناد الحلبي ، حدثنا سليمان بن شعبان أبو خالد
الأحمر ، عن الأشعث بن سوار ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
أشعث بن سوار .
وأما عنعنة أبي الزبير فهي غير مؤثرة ، وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ١٥٨٨١)، »
٣٩٣

وثقه ابن معين ، واختلف في الاحتجاج به .
١٥٧٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ قَالَ: وَقْتُ (١) النُّفَسَاءِ أَرْبَعُونَ يَوْماً.
رواه الطبرانيُ (٢) في الكبيرِ، وفيه إسماعيلُ بنُ مسلمٍ المكيُّ ، وهو ضعيف .
١٥٧١ - وَعَنْ عَائِذِ بْنِ عَمْرٍو - وَكَانَ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ - قَالَ : نُفِسَتِ
أَمْرَ أَتْهُ(٣) فَرَأَتِ الطُّهْرَ يَوْمَاً، فَأَغْتَسَلَتْ، ثُمَّ جَاءَتْ لِتَدْخُلَ مَعَهُ فِي لِحَافِهِ فَوَجَدَ
مَسَّهَا ، فَقَالَ مَنْ هَذِهِ ؟ قَالَتْ : فُلاَنَةٌ .
قَالَ : مَا بَالُكِ ؟
قَالَتْ : إِنِّي رَأَيْتُ الطُّهْرَ فَأَغْتَسَلْتُ. فَضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ فَأَقَامَهَا عَنْ فِرَاشِهِ وَقَالَ :
« وشيخ الطبراني تقدم برقم (٩٤٢ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أشعث إلاَّ أبو خالد)). وانظر ((نصب الراية)) ٢٠٥/١ - ٢٠٦
وفيها أكثر من شاهد، وسنن البيهقي ٣٤١/١ - ٣٤٣، ونيل الأوطار ٣٥٧/١ -٣٥٩.
(١) في (م): ((وقت للنفساء أربعين يوماً)).
(٢) في الكبير ٤٩/٩ برقم (٨٣٨٣) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصفهاني ، حدثنا
أبو كريب ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن عنبسة ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ،
عن عثمان بن أبي العاص ... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف ،
والحسن لم يسمع من عثمان فهو منقطع . وباقي رجاله ثقات .
.
عنبسة هو : ابن سعيد الرازي ، وإسحاق بن سليمان هو الرازي أيضاً
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٣٨٤) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا أبو الربيع
الزهراني ، حدثنا حبان بن علي ، عن أشعث بن سوار ، عن الحسن ، بالإسناد السابق ، وهو
إسناد ضعيف .
وأخرجه الحاكم ١٧٦/١ من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا أبو شهاب ، عن هشام بن
حسان ، عن عثمان ... وهذا إسناد ضعيف.
وقال الحاكم: (( هذه سنة عزيزة ، فإن سلم الإسناد من أبي بلال ، فإنه مرسل صحيح ، فإن
الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص )) . ووافقه الذهبي .
وانظر نصب الراية ١/ ٢٠٥ فقد ذكر هذا الحديث ونسبه إلى الحاكم .
(٣) في (ش): ((امرأة)) وهو خطأ .
٣٩٤

لاَ تُغْرِينِي (١) عَنْ دِينِي حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعُونَ يَوْماً .
رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، وفيه صالحُ بنُ بشيرِ المريُّ ، وهو ضعيف ، ولم
يوثقه أحد إلاَّ ما رواه عباس عن يحيى(٣) بن معين أنه لا بأس به . وروى غيره عن
ابن معين وغيره أنه ضعيف متروك .
١٠١ - بَابُ مُبَاشَرَةٍ الْخَائِضِ وَمُضَاجَعَتُهَا
١٥٧٢ - عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ عُمَرَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ أمْرَأَتِهِ وَهِيَ خَائِضٌ؟ قَالَ: ((مَا فَوْقَ الإِزَارِ )) .
رواه أبو يعلى(٤)، ورجاله رجال الصحيح .
(١) أغراه بالشيء: حرضه عليه ، يقال: أغرى تلميذه بالفضيلة ، وأغرى العداوة بينهم:
ألقاها . وأغرى بين القوم : أفسد بينهم .
(٢) في الكبير ١٦/١٨ برقم (٢٣) من طريق روح بن الفرج أبي الزنباع ، حدثنا عبد الله بن
عباد العباداني ، حدثنا صالح المري ، حدثنا خالد بن أيوب ، عن معاوية بن قرة . عن
عائذ بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، صالح بن بشير ضعيف .
وعبد الله بن عباد العباداني روى عن جماعة ، وروى عنه روح بن الفرج أبو الزنباع القطان ،
وأحمد بن يحيى الرقي . وقال البيهقي : لا أعرفه .
وروح بن الفرج قال المزي: ((كان من الثقات)) . وقال الكندي في الموالي : كان من أوثق
الناس)).
وقال ابن قديد: ((ذاك رجل رفعه الله بالعلم والصدق)). وقال الخطيب: ((وكان ثقة)).
وانظر التهذيب وفروعه . وقد سهونا عن التعريف به عندما ورد أول مرة برقم ( ٤٤٧) .
(٣) سقطت من ( م، ظ ) .
(٤) في المسند الكبير وهو مفقود، ولكن أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) ص (٢٥٢)
برقم (١٧٢ ) بتحقيق الدكتور نايف الدعيّس ، من طريق أبي خيثمة (زهير بن حرب ) ،
حدثنا عبد الله ( بن نمير ) ، عن مالك بن مغول ، عن عاصم بن عمرو - تحرف فيه إلى
عمر - : أن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد منقطع ، عاصم بن عمرو هو البجلي أرسل عن
عمر. وانظر (( المراسيل)) ص (١٥٣)، وقول الهيثمي: (( ورجاله رجال الصحيح)) ليس
بصحيح ، عاصم بن عمرو لم يخرج له سوى ابن ماجه ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ﴾
٣٩٥

١٥٧٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا لِي مِنِ أَمْرَأَتِي وَهِيَ خَائِضٌ ( مص : ٤٧٠)؟
قَالَ: «تَشُدُّ إِزَارَهَا، ثُمَّ شَأُكَ بِهَا » .
رواه الطبرانيُّ(١) في الكبيرِ، وفيه أبو نعيمٍ : ضرارُ بنُ صُرَد ، وهو ضعيف .
« المتقدم برقم (١٤٩١)، وقد تحرف ((البجلي)) في المحلى ١٧٨/٢ إلى ((العجلي)).
وأخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٣/٣، وابن حزم في ((المحلَّى)) ٢/ ١٨٠ من
طريقين : حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن
عمرو ، عن عمير مولىّ لعمر ، عن عمر ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، عمير مولى عمر بينا
أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ١٤٩١ ).
غير أن زيد بن أبي أنيسة لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط ، وانظر (( شرح
معاني الآثار)) ٣٧/١، والمحلَّى ١٧٨/٢ - ١٨٠.
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١ / ٢٦٠ إلى أبي يعلى، وإلى ابن أبي شيبة.
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في الحيض (٣٠٢) باب : مباشرة الحائض ، ومسلم
في الحيض ( ٢٩٣) باب : مباشرة الحائض فوق الإزار ، وأبي داود في الطهارة ( ٢٦٨،
٢٧٣) باب : في الرجل يصيب منها ما دون الجماع، والترمذي في الطهارة ( ١٣٢ ) باب:
ما جاء في مباشرة الحائض ، والنسائي في الحيض ١/ ١٨٩ باب : مباشرة الحائض .
وقد استوفيت تخريجه وجمعت طرقه في مسند الموصلي ٨/ ٢٣٧ برقم (٤٨١٠) . كما يشهد
له حديث ميمونة المتفق عليه أيضاً ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي ٥١٣/١٢ برقم
( ٧٠٨٢ ) .
(١) في الكبير ٣٨٢/١٠ برقم (١٠٧٦٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو نعيم : ضرار بن صرد ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن صفوان بن سليم ، وزيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ضرار بن صرد
كما قال الهيثمي . وشيخ الطبراني ثقة ، وقد تقدم برقم ( ٩١).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٢٦٠: ((وأخرج الطبراني، عن ابن عباس ... )) وذكر
هذا الحديث .
وذكره المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٦٢٧ برقم (٢٧٧٣٠) وقد سقط صحابي الحديث ، ولم
يعزه إلى أحد .
٣٩٦

١٥٧٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سُئِلَ : مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ أمْرَأَتِهِ وَهِيَ خَائِضٌ ؟
قَالَ: (( مَا فَوْقَ الإِزَارِ، وَمَا تَحْتَ الإِزَارِ مِنْهَا حَرَامٌ )) .
رواه الطبرانيُ(١) في الكبيرِ ، وفيه إسحاقُ بنُ يحيى ، لم يَرْوِهِ عنه غير
موسى بن عقبة ، وأيضاً فلم يدرك عبادة / .
٢٨١/١
١٥٧٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَصَبْتُ أَمْرَأَتِي وَهِيَ خَائِضٌ، فَأَمَرَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُعْتِقَ نَسَمَةً. وَقِيمَةُ النَّسَمَةِ يَوْمَئِذٍ : دِينَارٌ .
قلت : رواه الترمذي(٢) وغيره خلا عتق النسمة -.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقعت عليه مسنداً في غيره لأحكم على
إسناده . وسيأتي برقم ( ٧٦٦٧) . وذكره المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٤١٦ برقم (٢٦٧٥٦)
ونسبه إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الطهارة (١٣٦) باب، ما جاء في الكفارة في ذلك، والطبراني في الكبير برقم
(١١٦٩٨، ١٢٠٢٥) من طريق شريك ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
وأخرجه الترمذي أيضاً (١٣٧)، وأبو يعلى في المسند ٤/ ٣٢٠ برقم (٢٤٣٢)، والطبراني
في الكبير برقم (١٢١٣٤ ، ١٢١٣٥) من طرق عن عبد الكريم ، عن مقسم ، عن ابن
عباس ... وقد استوفينا طرقه عند الموصلي فانظره ففيه فائدة .
ونضيف هنا أيضاً :
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٢١٣٣) من طريق ليث بن أبي سليم ، حدثني عبد الكريم
أبو أمية ، والحكم بن عتيبة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطبراني برقم (١٢١٢٩، ١٢١٣٠، ١٢١٣١، ١٢١٣٢) من طرق عن الحكم ،
عن مقسم ، عن ابن عباس ...
وأخرجه الطبراني برقم ( ١٢٠٦٥ ، ١٢٠٦٦) من طريق الحكم ، عن عبد الحميد بن
عبد الرحمن ، عن مقسم ، بالإسناد السابق . وقد أطلنا القول في تخريجه عند أبي يعلى ،
وخلصنا إلى أنه حديث صحيح ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي، وشرح السنَّة ٢ /١٢٨ ،
والمجموع ٣٥٩/٢ - ٣٦١، وإحكام الأحكام ١٢٩/١ - ١٣٠، والمحلى لابن حزم ١٨٧/٢ »
٣٩٧

رواه الطبراني (١) في الكبير ، وفيه عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وهو
ضعيف .
١٥٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا أُمُ سَلَمَةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ
مُضَاجِعَةٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَتْ كَأَنَّهَا مُسْتَخْفِيَةٌ. فَقَالَ: ((مَا
لَكِ نَفِسْتٍ؟ » (٢). قَالَتْ: نَعَمْ. فَقَالَ(٣): ((لاَ بَأْسَ، خُذِي عَلَيْكِ وَضُوءَكِ،
ثُمَّ ارْجِعِي إِلَیْ مَکَانِكِ » .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه الحسين بن عيسى الحنفي ،
جـ - ١٩٠، وتلخيص الحبير ١٦٤/١ - ١٦٦.
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٢٦٠: ((وأخرج ابن أبي شيبة، وأحمد ، وأبو داود،
والترمذي ، والنسائي، وابن ماجه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي عن ابن عباس ... )).
وذكر هذا الحديث .
(١) في الكبير ٤٤٣/١١ برقم (١٢٢٥٦)، وابن حبان في (( المجروحين)) ٢/ ٥٥ - ٥٦ من
طريقين : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، عن علي بن نديمة
قال : سمعت سعيد بن جبير يحدث عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، وباقي رجاله ثقات . وسيأتي برقم ( ٧٦٩١) .
وانظر التعليق السابق . وسنن البيهقي ٣١٤/١ - ٣١٩ مع الجوهر النقي على هامشها.
وتلخيص الحبير ١/ ١٧٢، ونيل الأوطار ٣٥١/١ - ٣٥٣.
(٢) نَفِسَت المرأة - من باب: تعب - : حاضت.
(٣) فى (ظ): ((فقالت)) وهو خطأ.
(٤) في الكبير ٢٣٧/١١ برقم (١١٦٠٢) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا الحسين بن عيسى الحنفي ، حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسين بن عيسى ، وباقي رجاله ثقات.
وشيخ الطبراني برقم ( ٥٩٩) .
وأخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/١ برقم (١٢٣٦) من طريق ابن جريج ، عن عكرمة : أن أم
سلمة ... بنحوه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٦٩/٩ برقم (٢٧٤٦١) إلى عبد الرزاق ، وانظر سنن البيهقي
٣١١/١ .
٣٩٨

ضعفه البخاري وغيره ، ووثقه ابن حبان .
١٥٧٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَّتْقِي سَوْرَةَ أَلَدَّمِ ثَلاَثاً ، ثُمَّ يُبَاشِرُ بَعْدَ ذلِكَ .
قلت : لها حديث عند ابن ماجه ( مص : ٤٧١) ، وغيره (١) ، خلا قولها:
يتقي سورة الدم ثلاثاً .
[رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثقه شعبة](٣) واختلف
في الاحتجاج به .
١٠٢ - بَابٌ: فِي دَمِ الْخَائِضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ
١٥٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ يَسَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ وَأَنَا أَحِيضُ
فِیهِ ؟
قَالَ: ((فَإِذَا طَهُرْتِ ، فَأَغْسِلِي مَوْضِعَ الذَّمِ ثُمَّ صَلِّي فِيهِ » .
(١) في الطهارة ( ٦٣٧) باب ما للرجل من امرأته إذا كانت حائضاً .
ولتمام تخريجه : انظر مسند الموصلي ٤٢٤/١٢ برقم (٦٩٩١) فقد استوفينا تخريج الحديث
الذي نظن أنه هو ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٦٧٩) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٥٠٤ ) - من طريق
أبي زرعة ، حدثنا محمد بن بكار بن بلال ، حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة ، عن الحسن ،
عن أمه ، عن أم سلمة ...
وهذا إسناد حسن ، سعيد بن بشير البصري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١٤٤٢ ) .
وأما الحسن فقد أخرج له مسلم بالعنعنة في الإمارة ( ١٨٥٤ ) باب : وجوب الإنكار على
الأمراء فيما يخالف الشرع وترك قتالهم ماصلوا ، ونحو ذلك .
وأبو زرعة هو : عبد الرحمن بن عمرو .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
٣٩٩

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَثَرُهُ ؟
قَالَ: ((يَكْفِيكِ الْمَاءُ وَلاَ يَضُرُّكِ أَثَرُهُ)).
رواه أحمد(١) وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف .
١٥٧٩ - وَعَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَحِيضُ
وَلَيْسَ لِي إِلَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ ؟
قَالَ: ((اِغْسِلِيهِ وَصَلِّي فِيهِ )). قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ يَبْقَى فِيهِ أَثَرُ الدَّم ؟
قَالَ: ((لاَ يَضُرُكِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو ضعيف .
١٥٨٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: كَانَتْ إِحْدَانَا تَحِيضُ فِي الثَّوبِ ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ
(١) في المسند ٢/ ٣٦٤ من طريق موسى بن داود الضبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن
أبي جعفر ، عن عيسى بن طلحة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه أحمد
٢/ ٣٨٠، وأبو داود في الطهارة (٣٦٥): باب: المرأة تغسل ثوبها الذي تلبسه في حيضها ،
والبيهقي في الصلاة ٤٠٨/٢ باب: ذكر البيان أن الدم إذا بقي أثره في الثوب بعد الغسل لم
يضر من طرق : حدثنا ابن لهيعة ، حدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن عيسى بن طلحة ،
بالإسناد السابق ، وهو إسناد ضعيف . وانظر نيل الأوطار ١/ ٤٩ - ٥٠ ، وتلخيص الحبير
٣٦/١، والاستيعاب ٣٠٧/١٢ -٣٠٨، وأسد الغابة ٩٨/٧، والإصابة ٢٣٨/١٢ -٢٣٩.
ويشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر المتفق عليه : وهو عند البخاري في الوضوء ( ٢٢٧)
باب : غسل الدم - وطرفه في الحيض (٣٠٧) باب : غسل دم المحيض ، وعند مسلم في
الطهارة (٢٩١) باب : نجاسة الدم وكيفية غسله .
كما يشهد له حديث عائشة عند البخاري في الحيض ( ٣٠٨) باب : غسل دم الحيض .
(٢) في الكبير ٢٤١/٢٤ برقم (٦١٥)، والبيهقي في الصلاة ٤٠٨/٢ - ٤٠٩ باب: ذكر
البيان أن الدم إذا بقي أثره في الثوب بعد الغسل لم يضر ، من طريقين : حدثنا علي بن ثابت
الجزري ، عن الوازع بن نافع ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن خولة بنت حكيم ...
وهذا إسناد فيه الوازع بن نافع قال أحمد ويحيى: ((ليس بثقة)). وقال النسائي :
(متروك)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)).
وانظر الحديث السابق ، وتلخيص الحبير ٣٦/١ .
٤٠٠