Indexed OCR Text
Pages 201-220
١٢٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ فِي صَلاَتِهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ فِي صَلاَتِهِ وَلَمْ يُحْدِثْ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ حَتَّى يَقْتَحَ مَفْعَدَتَهُ ، فَيُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَحْدَثَ وَلَمْ يُحْدِثْ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتَ ذَلِكَ بِأُذُنِهِ ، أَوْ يَجِدَ رِبِحَ ذَلِكَ بِأَنْفِهِ )) . رواه الطبراني(١) في الكبير، والبزار بنحوه ، ورجاله رجال الصحيح . ــ عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، كما قدمنا قبل تعليقين . (١) في الكبير ٢٢٢/١١ برقم (١١٥٥٦)، والبزار ١٤٧/١ برقم (٢٨١) من طريقين : حدثنا أبو أويس ( عبد الله بن عبد الله الأصبحي ) ، عن ثور بن زيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن. وقد تحرف ((زيد)) إلى ((يزيد)) عند البزار . وفي إسناد الطبراني زيادة (( داود بن الحصين )) شيخاً لثور ، وما علمنا رواية لثور عن داود ، والله أعلم . ولئن كان محفوظاً فإنه من المزيد في متصل الأسانيد . ويشهد له حديث عبد الله بن زيد عند الشافعي في الأم ١/ ١٧ باب : الوضوء في الغائط والبول والريح ، والبخاري في الوضوء ( ١٣٧ ) باب : لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن - وطرفاه - ومسلم في الحيض (٣٦١) باب : الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك . كما يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم ، وقد استوفيت تخريجه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٢٠) ، كما استوفيت تخريج حديث عبد الله بن زيد شاهداً له أيضاً . وانظر أيضاً حديث الخدري في مسند الموصلي برقم (١١٤١، ١٢٤١، ١٢٤٩) وهو الحديث التالي. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٢ -٢٥٣ برقم (١٢٦٩) إلى الطبراني في الكبير . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١١٩٤٨) من طريق عبد الرحمن بن خلاد ، حدثنا عمرو بن مخلد ، حدثنا بشر بن المفضل ، حدثنا خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلی الله علیه وسلم: « من خیل له في صلاته أنه قد أحدث ، فلا ینصرفن حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)). وشيخ الطبراني ، وشيخ شيخه ما عرفتهما. وقال البزار: ((لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ من طريق ابن عباس ، وروي معناه من طريق غيره)). وانظر ((تلخيص الحبير)) ١٢٨/١، ومجموع النووي ٣/٢ -٤، ونيل الأوطار ٢٣٧/١. ٢٠١ ١٢٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلاَتِهِ ، (مص: ٣٩٨) فَيَمُدُّ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ ، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ ، فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً، أَوْ يَجِدَ رِيحاً)). رواه أبو يعلى(١) ، ورواه ابن ماجه باختصار ، وفيه علي بن زيد ، وقد اختلف في الاحتجاج به . ١٢٧٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: رَأَيْتُ السَّائِبَ بْنَ خَبَّابٍ (٢) يَشُمُ ثَوْبَهُ . فَقُلْتُ لَهُ : مِمَّ(٣) ذَلِكَ رَحِمَكَ اَللهُ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ وُضُوءَ إِلَّ مِنْ رِيح أَوْ سَمَاعٍ » . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله ، وهو ضعيف (١) في المسند برقم (١١٤١، ١٢٤١، ١٢٤٩) وهناك تم تخريجه. وانظر أيضاً ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٧) بتحقيقنا . ونضيف هنا : أن الحاكم صححه في المستدرك ١٣٤/١ ووافقه الذهبي . (٢) في أصولنا جميعها ( مص، ح، م، ظ، ش، د، ي): ((خلاد)). وهو تحريف. وانظر تعليقنا على الحديث . (٣) في (ش): (( اشمم)) وهو تحريف . (٤) في الكبير ٧/ ١٤١ برقم (٦٦٢٢) من طرق : حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا عبد العزيز بن عبيد الله ، عن محمد بن عمرو بن عطاء ، قال : رأيت السائب بن خباب ... وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة الحمصي قال أبو زرعة: (( مضطرب الحديث، واهي الحديث)). وقال النسائي: (( ليس بثقة ولا يكتب حديثه)). وقال الدارقطني: (( حمصي متروك)). وأخرجه أحمد ٤٢٦/٣، من طريق يحيى بن إسحاق ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن محمد بن عبد الله بن مالك : أن محمد بن عمرو بن عطاء قال : رأيت السائب بن خباب ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة . وأخرجه ابن ماجه في الطهارة ( ٥١٦) باب: لا وضوء إلاَّ من حدث ، من طريق أبي بكر بن ﴾ ٢٠٢ الحديث ، ولم أرَ أحداً وثقه ، والله أعلم . ١٢٧٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ (١) فِي صَلاَتِهِ فَيَأْخُذُ شَعْرَةً مِنْ دُبُرِهِ ، فَيَرَى أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ ، فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً ، أَوْ يَجِدَ رِيحاً . [رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة إلاَّ أنه ـ أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق ، ولكن اسم الصحابي عنده ((السائب بن يزيد )). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٠/٤: ((سائب بن خباب ... قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: لا وضوء إلاَّ من صوت أو ريح)). وقال المزي في التهذيب ١٨٥/١٠ - ١٨٦ ترجمة السائب بن خباب: (( روى له ابن ماجه ، ولم ينسبه في روايته ، ووقع لنا حديثه بعلو عنه)) ثم أورد هذا الحديث وسمَّى الصحابي فقال: ((السائب بن خباب)). وقال الحافظ ابن حجر في (( النكت الظراف)) على هامش الأطراف ٣/ ٢٦٠ - ٢٦١: (( قال مغلطاي : رأيته في أصل ابن ماجه ، واستظهرت بنسخ أخرى ( السائب ) غير منسوب ... وأفاد مغلطاي أنه في مسندي : أحمد ، وابن أبي شيبة ، وكذا عند الطبراني ، ويعقوب بن سفيان ، وابن قانع ( السائب بن خباب صاحب المقصورة ) ، والنسخ من ابن ماجه . ووقع في نسخة قديمة صحيحة مثل ما قال صاحب الأطراف ( السائب بن يزيد ) فكأن الوهم في ذلك منه ، لأنه في مسند شيخه ابن أبي شيبة : السائب بن خباب )). وقال الحافظ في الإصابة ١٠٩/٤: ((روى له - أي للسائب - حديث ( لا وضوء إلاَّ من صوت - تحرفت فيه إلى: موت - أو ريح )، ولم يشتبه في روايته المشهورة . ووقع في نسخةٍ : السائب بن يزيد . وعليها اعتمد ابن عساكر . ونسبه أحمد من طريق محمد بن عمرو بن عطاء ، عنه فقال : عن السائب بن خباب . وقال البغوي : لا أعلم له سنداً غيره )) . وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ٣١٣/٢، والاستيعاب على هامش الإصابة ١٠٩/٤، وتلخيص الحبير ١/ ١١٧ . (١) سقطت (( أحدكم )) من ( ش ) . (٢) في الكبير ٢٨٦/٩ برقم (٩٢٣٠)، من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حماد ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن ﴾ ٢٠٣ ٢٤٢/١ مدلس ، ولم يصرح بالسماع] (١) . ١٢٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَيَلْطُفُ (٢) بِالرَّجُلِ فِي صَلاَتِهِ لِيَقْطَعَ عَلَيْهِ صَلاَتَهُ، فَإِذَا أَعْيَاهُ ، نَفَخَ فِي دُبْرِهِ ، فَإِذَا أَحَسَّ أَحَدُكُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً ، فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَجِدَ رِيحاً، أَوْ يَسْمَعَ صَوْتاً . رواه الطبراني (٣)، ورجاله موثقون . ١٢٧٥ - وَعَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ [عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ] (٤) قَالَ : الْوُضُوءُ مِمَّا خَرَجَ وَلَيْسَ مِمَّا دَخَلَ، وَالصَّوْمُ مِمَّا دَخَلَ، وَلَيْسَ مِمَّا خَرَجَ . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، ـ عبد الله بن مسعود قال : إن الشيطان يأتي أحدكم ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث التالي . (١) ما بين حاصرتين موجود في الأصول جميعها، ولكن الحجاج بن أرطاة ليس له ذكر في إسناد الحديث كما هو ظاهر . (٢) هكذا جاءت في الأصول جميعها، ولكنها عند عبد الرزاق ، والطبراني ، وفي الكنز أيضاً ((يطيف)). (٣) في الكبير ٢٨٦/٩ برقم (٩٢٣١)، من طريق عبد الرزاق - وهو في المصنف ١٤١/١ برقم ٥٣٦ - عن الثوري ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السَّكّنِ قال : قال ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٢٣٢ )، من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن عمرو ، عن زائدة ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح أيضاً . وأخرجه عبد الرزاق ١٤١/١ برقم (٥٣٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير (٩٢٣٣) - من طريق الثوري، عن حماد، عن إبراهيم قال: قال عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، إبراهيم بن يزيد النخعي لم يدرك عبد الله بن مسعود ، وحماد هو ابن أبي سليمان . (٤) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير ، ومصنف عبد الرزاق . (٥) في الكبير ٩/ ٢٥١ برقم (٩٢٣٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن وائل بن داود ، عن إبراهيم ، عن عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه ، ولفظه: ((إنما الوضوء))، وهذا إسناد رجاله ثقات. ٢٠٤ ورجاله موثقون(١) . ٥٤ - بَابٌ : الْوُضُوءُ مِنَ الرِّيحِ ١٢٧٦ - عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: أَتَتْ سَلْمَى مَوْلاَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٩٩) أَمْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ(٢) مَوْلَى رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْتَأْذِنُهُ عَلَىْ أَبِي رَافِع قَدْ ضَرَبَهَا. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي رَافِعِ: (( مَا لَكَ وَّلَهَا يَا أَبَا رَافِع ؟)) . قَالَ : تُؤْذِينِي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بِمَ آذَيْتِيهِ يَا سَلْمَىْ؟)). قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا آذَيْتُهُ بِشَيْءٍ، وَلَكِنَّهُ أَحْدَثَ وَهُوَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا رَافِع، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ الْمُسْلِمِينَ إِذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِهِمُ الرِّيحُ أَنْ يَتَوَضَّأَ. فَقَامَ يَضْرِيُِّي. فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَضْحَكُ وَيَقُولُ: ((يَا أَبَا رَافِعِ، إِنَّهَا لَمْ تَأْمُرْكَ إِلَّ بِخَيْرٍ )) . ــ وهو عند عبد الرزاق في المصنف ١/ ١٧٠ برقم (٦٥٨). وأخرجه ابن أبي شيبة ٤٩/١ من طريق ابن علية ، عن أيوب ، عن خالد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس موقوفاً عليه . وإسناده صحيح . وأخرجه البيهقي في الطهارة ١١٦/١ باب : الوضوء من المذي والودي ، من طريق وكيع بن الجراح ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، موقوفاً . وهذا إسناد صحيح . وقال البيهقي: (( وروي أيضاً عن علي بن أبي طالب ، من قوله ، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يثبت )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٩/٨ برقم (٧٨٤٨) من حديث أبي أمامة ، مرفوعاً ، وإسناده ضعيف جداً . (١) على هامش (مص) ما نصه: ((بلغ مقابلة وسماعاً على مؤلفه بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر في العاشر)). (٢) عند أحمد: ((أو امرأة أبي رافع)) وهو خطأ، لأن امرأة أبي رافع هي سلمى. ٢٠٥ رواه أحمدُ (١) ، والبزارُ، والطبرانيُ في الكبيرِ، ورجالُ أحمدَ رجالٌ الصحيح، إلاَّ أن فيه محمد بن إسحاق وقد قال: حدثني هشام بن عروة، والله أعلم. ١٢٧٧ - وَعَنْ حُصَيْنِ الْمُزْنِيِّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْمِنْبَرِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَقْطَعُ الصَّلاَةَ إِلاَّ الْحَدَثُ. لاَ أَسْتَحْيِيكُمْ مِمَّا لاَ يَسْتَخِي مِنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْحَدَثُ: أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرُطَ )). رواه عبد الله بن أحمد في زياداته على أبيه (٢) ، والطبراني في الأوسط ، (١) في المسند ٦/ ٢٧٢ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٧/ ١٤٧ - ١٤٨ -، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٤٦/١ - ١٤٧ برقم (٢٨٠)، والطبراني في الكبير ٣٠١/٢٤ - ٣٠٢ برقم (٧٦٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :... وهذا إسناد صحيح. وقال البزار: ((لا نعلم رواه إلاَّ ابن إسحاق)). وهذا تفرُّدٌ - إن وقع - ليس بضار ، والله أعلم. (٢) في المسند ١٣٨/١، وابن عدي في الكامل ٨٠٥/٢، من طريق محمد بن بكار . وأخرجه الطبراني في الأوسط ٢/ ٥٧٥ برقم (١٩٨٦) - وهو في مجمع البحرين ص (٤٠) - من طريق أحمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو الربيع - سقطت أبو من الأوسط - الزهراني . وأخرجه البيهقي في الطهارة ١/ ٢٢٠ -٢٢١ من طريق سعيد بن منصور. جميعاً : حدثنا حبان بن علي العنزي قال: حدثنا ضرار - تحرفت في (( مجمع البحرين )) إلى : هلال - بن مرة ، عن حصين - عند الطبراني: ابن المنذر - المزني ، عن علي ... وهذا إسناد جيِّد . حصين المزني - تحرفت في إكمال الحسيني ، وتعجيل المنفعة إلى : المدني - ترجمه الحسيني في الإكمال (٢١/ ب) وقال: (( قال ابن معين: لا أعرفه)). والذي قاله ابن معين أورده عثمان الدارمي في تاريخه ص (٩٧ ) برقم (٢٦٥) بلفظ : ((قلت: حصين الجعفي تعرفه؟ فقال: ما أعرفه)). وأورد هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٠٠/٣، وابن عدي في كامله ٨٠٥/٢ وقال: حصين الجعفي . وأورد ابن حجر ما قاله الحسيني في (( تعجيل المنفعة)) ص (٩٧ - ٩٨) وأضاف: ((قلت: ذكره ابن حبان في الثقات فقال: حصين بن عبد الله الشيباني)). وترجمه الحافظ ابن حبان في الثقات ١٥٩/٤ فقال: (( حصين بن عبد الله الشيباني ، يروي عن علي . روى عنه أبو سنان ضرار بن مرة)). ٢٠٦ وحصين قال ابن معين : لا أعرفه . ١٢٧٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ : إِنَّا نَكُونُ بِالْبَادِيَةِ ، وَتَكُونُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ ؟ ( مص : ٤٠٠ ) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحِي(١) مِنَ الْحَقِّ، إِذَا فَعَلَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَتَوَضَّأُ، وَلاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَعْجَازِ هِنَّ)) . وَقَالَ مَرَّةً : ((فِي أَدْبَارِهِنَّ )) . رواه أحمد(٢) من حديث علي بن أبي طالب ، وهو في السنن من حديثٍ « وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٣/٣: (( حصين بن عبد الله الهفاني - الشيباني، روى عن أنس، وأدخل بعضهم بينه وبين أنس معاوية بن قرة، روى عنه سعيد بن مسروق )). وقال البخاري في الكبير ٩/٣: (( حصين بن عبد الله الهفاني عن أنس بن مالك قال : ( ما أعرف شيئاً إلاَّ الصلاة ) . قاله عمرو بن عباس ، عن ابن مهدي ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن حصين . وقال علي : حدثنا حسان بن إبراهيم ، عن سعيد بن مسروق ، عن حصين بن عبد الله الشيباني ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس قال : ما أعرف إلاَّ القبلة )). وانظر أيضاً : ثقات ابن حبان ١٥٩/٤ . وقال البخاري أيضاً في الكبير ٧/٣: (( حصين قال: قال علي . روى عنه أبو إسحاق الهمداني)) . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩٩/٣ مثل هذا، وزاد: ((وهو من شرطة علي)). ولم يزد الحافظ المزي - في ترجمة ضرار بن مرة معدداً شيوخه - على قوله: (( وحصين المزني)) . ومما تقدم يترجح لدينا أن حصين بن عبد الله الشيباني ، الهفاني هو المزني ، وهو غير النخعي الذي جهله ابن معين ، ولعل هذا هو الذي قال فيه أبو حاتم بأنه من شرطة علي ، والله أعلم . ونسب المتقي الهندي هذا الحديث في الكنز ٧/ ٤٩١ برقم (١٩٩٢٦) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر أيضاً: ١٦٨/٨ برقم (٢٢٤٠٨). (١) في (ظ): (( يستحيي)). (٢) في المسند ٨٦/١، والترمذي من طريق وكيع ، حدثنا عبد الملك بن مسلم الحنفي ، » ٢٠٧ عليٍّ بنِ طَلْقِ الحنفيِّ(١) ، وقد تقدم حديثُ عليٍّ بنِ أبي طالبٍ قبله كما تراه ، ٢٤٣/١ واللهُ أعلمُ ، ورجالُه موثقون /. ٥٥ - بَابٌ : أَلِسَتْرُ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِنْهُ رِبُ ١٢٧٩ - عَنْ جَرِيرٍ : أَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - صَلَّى بِالنَّاسِ فَخَرَجَ مِنْ إِنْسَانٍ شَيْءٌ ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَى صَاحِبٍ هَذَا إِلاَّ تَوَضَّأَ وَأَعَادَ الصَّلاَةَ. فَقَالَ جَرِيرٌ : أَوَ تَعْزِمُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَهَا أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُعِيدَ الصَّلاَةَ ؟ فَقَالَ: نِعِمَّا قُلْتَ، جَزَاكَ اللهُ خَيْراً، فَأَمَرَهُمْ بِذَلِكَ. رواه الطبرانيُ(٢) في الكبيرِ، ورجالُه رجالُ الصحيح ، وقد تقدم (٣) حديثٌ في النهيِ عنِ الضَّحِكِ منَ الضرطةِ . جـ عن أبيه، عن علي ... وقال الترمذي: ((وعلي هذا هو علي بن طلق)). وحديث علي بن طلق خرجناه في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٣، ٢٠٤). وقال الحافظ ابن كثير في التفسير ٤٦٦/١ بعد أن ذكر حديث علي بن طلق: (( ومن الناس من يورد هذا الحديث في مسند علي بن أبي طالب ، كما وقع في مسند الإمام أحمد بن حنبل ، والصحيح أنه علي بن طلق)) . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ٢٧٤/١: (( هكذا نسبه فقال : علي بن أبي طالب ، وهو غلط ، والصواب علي بن طلق وهو اليمامي ، كذا رواه من طريقه أحمد وأصحاب السنن ، والدارقطني ، وابن حبان)) . بل وأخرجه ابن أبي شيبة أيضاً ٢٥١/٤ باب : ما جاء في إتيان النساء في أدبارهن ، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ٢٩٩/٣ برقم (١٦٧٩) إضافةً إلى ما ذكرناه في موارد الظمآن . (١) سقطت من ( ش ). (٢) في الكبير ٢٩٢/٢ برقم (٢٢١٣) من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن مجالد ، عن عامر، عن جرير: أن عمر ... وهذا إسناد ضعيف. (٣) برقم ( ١٠٣٧) وهو حديث ضعيف. ٢٠٨ ٥٦ - بَابٌ : فِيمَنْ مَسَّ فَرْجَهُ ١٢٨٠ - عَنْ سَيْفٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَرِجَالٌ مَعِي عَلَىُ عَائِشَةَ فَسَأَلْنَاهَا عَنِ الرَّجُلِ يَمْسَحُ فَرْجَهُ؟ فَقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا أُبَالِي [إِيَّاهُ] (١) مَسَسْتُ أَوْ أَنْفِي)). رواه أبو يعلى(٢) من رواية رجل من أهل اليمامة، عن حسين بن دفاع (٣)، عن أبيه ، عن سيف ، وهؤلاء مجهولون ( مص : ٤٠١) . وهو أقل ما يقال فيهم . ١٢٨١ - وَعَنْ عِصْمَةَ بْنِ مَالِكِ الْخَطْمِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : أَحْتَكَّ بَعْضُ جَسَدِي (٤) فَأَدْخَلْتُ يَدِي أَحْتَكُ فَأَصَابَتْ یدِي ذکرِي ؟ . قَالَ: ((وَأَنَا يُصِيبُنِي ذَلِكَ )). رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو منكر الحديث ضعيفٌ جدّاً . (١) سقطت ((إياه)) من الأصول جميعها، واستدركناها من مسند الموصلي. (٢) في المسند ٢٨٦/٨ - ٢٨٧ برقم (٤٨٧٥)، وإسناده ضعيف . ولكن ذكرنا هناك ما يشهد له . وانظر : موارد الظمآن برقم (٢٠٧، ٢٠٩) بتحقيقنا . (٣) على هامش (مص) حاشية لابن حجر، نصّها: ((في زوائد أبي يعلى بخط المؤلف - رحمه الله -: حسين بن فادع ، فاعلم ذلك)) . وهي هكذا في مسند الموصلي . (٤) أي: دعا إلى الحك. ويقال: احتك بالشيء : حك نفسه به . ويقال: احتك الأمر في صدره ، واحتك في صدره من الأمر شيء : حَكَّ . (٥) في الكبير ١٧٨/١٧ برقم (٤٦٨)، والدارقطني ١٤٩/١ برقم (١٦)، وابن عدي في الكامل ٢٠٤١/٦ ، من طرق : عن الفضل بن مختار ، عن عبد الله بن موهب ـ وعند البيهقي ، وابن عدي : عبيد الله - عن عصمة بن مالك الخطمي ... وهذا إسناد فيه الفضل بن مختار، قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٧: ((هو مجهول ، وأحاديثه منكرة ، يحدث بالأباطيل)). وذكر ((عبد الله بن وهب)) أحد الراوين عنه . وقال ابن عدي: ((وللفضل بن مختار غير ما ذكرت من الحديث ، وعامته مما لا يتابع عليه » ٢٠٩ ١٢٨٢ - وَعَنْ أَرْقَمَ بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ: حَكَكْتُ جَسَدِي وَأَنَا فِي الصَّلاَةِ، فَأَفْضَيْتُ إِلَى ذَكَرِي، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لِيَ: اِقْطَعْهُ - وَهُوَ يَضْحَكُ - أَيْنَ تَعْزِلُهُ مِنْكَ، إِنَّمَا هُوَ بَضْعَةٌ مِنْكَ . رواه الطبراني(١) في الكبيرِ ، ورجالُه موثقون . ١٢٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلْقَمَةَ قَالَ: سُئِلَ أَبْنُ مَسْعُودٍ - وَأَنَا أَسْمَعُ - عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ فَقَالَ: هَلْ هُوَ إِلَّ كَطَّرَفِ أَنْفِكَ؟(٢). ورجالُه موثقون. ١٢٨٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ أبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا أُبَالِي إِيَّاهُ مَسَسْتُ أَوْ أَرْنَتِي . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وسعيد بن جبير لم يسمع من ابن مسعود ، · إما إسناداً ، وإما متناً)). وانظر: ميزان الاعتدال ٣٥٨/٣، ولسان الميزان ٤٤٩/٤، وأسد الغابة ٣٩/٤، والاستيعاب على هامش الإصابة ٩٣/٨ . (١) في الكبير ٢٨٣/٩ برقم (٩٢١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، والثوري ، وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن أرقم بن شرحبيل ... موقوفاً على ابن مسعود ، وإسحاق بن إبراهيم الدبري استصغر في عبد الرزاق ، وباقي رجاله ثقات . وهو في مصنف عبد الرزاق ١١٨/١ برقم (٤٣٠)، وإسناده صحيح. وانظر: ((شرح الآثار)) ٧٨/١، فقد روى أثر ابن مسعود بلفظ آخر ، وإسناده صحيح أيضاً . وانظر الأثر التالي أيضاً . (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٨٣ برقم (٩٢١٥) من طريق محمد بن النضر الأزدي - تحرفت فيه إلى الأسدي - حدثنا معاوية بن عمرو ، حدثنا زائدة ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عبد الرحمن بن علقمة قال : سُئِل عبد الله بن مسعود ... موقوفاً عليه . وإسناده حسن ، إبراهيم بن مهاجر بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤٥١٩) في مسند الموصلي . وقال الحاكم في المستدرك ٢١١/١: (( وقد عرف من مذهب زائدة أنه لا يحدث إلاَّ عن الثقات )) . وانظر سابقه ولاحقه . (٣) في الكبير ٩/ ٢٨٣ برقم (٩٢١٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن سعيد بن جبير : أن ابن مسعود قال :... موقوفاً عليه . وهذا إسناد ﴾ ٢١٠ وكذلك قتادة ، فإنه رواه عنه أيضاً . ١٢٨٥ - وَعَنِ الْحَسَنِ أَنَّ خَمْسَةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَأَبْنَ مَسْعُودٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ، وَرَجُلاً آخَرَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أُبَالِي مَسَسْتُ ذَكَرِي أَوْ أَرْنَبَتِي (١) . وَقَالَ أَلْآخَرُ : [أُذُنِي، وَقَالَ أَلَآخَرُ](٢): فَخِذِي. وَقَالَ (ظ: ٤٤) أَلَآَخَرُ : رُكْبَتِي . رواه الطبراني(٣) في الكبير، ورجاله ثقات من رجال الصحيح إلاَّ أن ضعيف ؛ إسحاق بن إبراهيم استصغر في عبد الرزاق ، وسعيد بن جبير لم يدرك ابن مسعود هـ فهو منقطع . وهو في مصنف عبد الرزاق ١١٩/١ برقم (٤٣١) . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٩٢١٧ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا حجاج بن المنهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن قتادة ، بالإسناد السابق . وفيه (( ركبتي)) بدل ((أرنبتي)). (١) على هامش (مص) ما نصه: ((أرنبتي: يعني: أَنْفَهُ)). (٢) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الكبير . (٣) في الكبير ٩/ ٢٨٣ برقم (٩٢١٨)، وعبد الرزاق ١١٧/١ برقم (٤٢٧)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٧٨ باب: من مَسَّ فرجه هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريقين عن هشام ، عن الحسن ، عن خمسة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، الحسن البصري لم يسمع أحداً من هؤلاء الصحابة. وانظر ((المراسيل)) ص (٣٢، ٣٨) وتعليقنا على الحديث (١٢٧٠) في ((موارد الظمآن)». وانظر الآثار المتقدمة . وأخرجه أيضاً عبد الرزاق ١/ ١٢٠ برقم (٤٣٦) من طريق سليمان الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن : أن علياً ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة بن اليمان ، وأبا هريرة لا يرون من مس الذكر وضوءاً وقالوا : لا بأس به . وإسناده صحيح . وأخرج حديث علي : عبدُ الرزاق في مصنفه ١١٧/١ برقم (٤٢٨) من طريق معمر والثوري ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي قال : ما أبالي إياه مسست أو أذني إذا لم أعتمد لذلك . وإسناده إلى علي حسن ، فقد فصلنا القول في الحارث بن عبد الله الأعور عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)). وأخرج حديث حذيفة أيضاً عبد الرزاق ١١٧/١ - ١١٨ برقم (٤٢٩) من طريق معمر ، عن » ٢١١ الحسن دلس ولم يصرح بالسماع . ١٢٨٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ (مص: ٤٠٢) خَالِدِ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَسَنَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأ)). رواه أحمد(١)، والبزار، والطبراني في الكبير، ورجاله رجال / الصحيح إلاَّ أن ابن إسحاق مدلس وقد قال : حدثني . ٢٤٤/١ ــ قتادة ، عن المخارق بن أحمر الكلاعي قال : سمعت حذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد جيد إلى حذيفة . وأخرجه الطحاوي ٧٨/١، من طريق همام ، عن قتادة ، بالإسناد السابق . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٤٢٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٨/١ ، من طريقين : عن إياد بن لقيط قال : حدثنا البراء بن قيس قال : سمعت حذيفة وسأله رجل عن مس الذكر في الصلاة فقال : ما أبالي مسسته أو مسست أنفي ، وبه يأخذ سفيان . وهذا لفظ عبد الرزاق . وآخره يوحي بأن شيخ عبد الرزاق في هذا الإسناد هو سفيان ، وللكنه سقط من الناسخ ، والله أعلم . وأما أثر ابن مسعود فقد أخرجه الطحاوي ١/ ٧٨ ، من طريقين عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن السكن ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد صحيح . وانظر الأثر المتقدم برقم ( ١٢٨٣، ١٢٨٤، ١٢٨٥). وأما أثر عمران بن حصين فقد أخرجه عبد الرزاق ١١٩/١ برقم ( ٤٣٣) من طريق معمر ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن عمران بن الحصين ... وهذا إسناد منقطع كما قدمنا. وجميع هذه الآثار موجودة في مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٦٤ _ ١٦٥ باب: من كان لا يرى فيه وضوءاً . (١) في المسند ١٩٤/٥، والطبراني في الكبير ٢٤٣/٥ برقم (٥٢٢٢)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٧٣/١، وابن عدي في الكامل ٢١٢٥/٦، من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثني أبي ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن زيد بن خالد ... وهذا إسناد صحيح إذا كان عروة سمعه من زيد بن خالد ، فإنني ما عرفت رواية لعروة ، عن زيد فيما أعلم ، والله أعلم . وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٦٣ باب: من كان يرى من مس الذكر وضوءاً - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٣/٥ برقم (٥٢٢١) -، والبزار ١٤٨/١ برقم (٢٨٣)، والطحاوي ٧٣/١، من طريق عبد الأعلى ، حدثنا محمد بن إسحاق ، بالإسناد السابق. ٢١٢ ١٢٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَفْضَىْ بِيَدِهِ إِلَى ذَكَرِهِ لَيْسَ دُونَهُ سَتْرٌ، فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ )). رواه أحمد (١)، والطبراني في الأوسط ، والصغير ، والبزار ، وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وقد(٢) ضعفه أكثر الناس ، ووثقه يحيى بن معين في رواية . ١٢٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (١) في المسند ٣٣٣/٢، والبزار ١٤٩/١ برقم (٢٨٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧١٥، والطبراني في الأوسط برقم (١٨٧١) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٤٨) -، وفي الصغير ٤٢/١، والدارقطني ١٤٧/١ برقم (٦) من طريق نافع بن أبي نعيم ، ويزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، نعم يزيد بن عبد الملك ضعيف ، ولكن تابعه عليه نافع بن أبي نعيم ترجمه البخاري في الكبير ٨٧/٨، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٧/٨: ((صدوق، صالح الحديث)). وقال الدوري في ((تاريخ ابن معين)) ٤/ ١٧٢ برقم (٧٦١): («سمعت يحيى يقول : نافع بن أبي نعيم القارىء، ثقة)). وأورد هذا ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٤٥٧ . وقال ابن المديني: ((كان عندنا لا بأس به)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال ابن عدي في الكامل ٢٥١٥/٧: (( ولم أر في أحاديثه شيئاً منكراً فأذكره وأرجو أنه لا بأس به )) . وذكره ابن حبان في الثقات ٥٣٢/٧ - ٥٣٣. وقال أحمد بن حنبل: ((كان يؤخذ عنه القرآن ، وليس بشيء في الحديث )). وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٦٦٤ و٨٩٠٤) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم (٤٤٩ و٤٥١) - من طريقين : حدثنا حبيب كاتب مالك ، عن شبل بن عباد ، عن سعيد المقبري ، بالإسناد السابق . وحبيب كاتب مالك متروك ، وكذبه جماعة . وأخرجه أيضاً برقم ( ٨٨٢٩ ) من طريق مقدام ، حدثنا خالد بن نزار ، حدثنا يزيد بن عبد الملك النوفلي ، عن أبي موسى الحناط ، عن سعيد بن أبي سعيد ، به . وهذا إسناد ضعيف . ولتمام تخريجه ومعرفة بقية مصادر ورود هذا الحديث انظر موارد الظمآن ١/ ٢٤١ - ٢٤٢ برقم (٢١٠) بتحقيقنا . (٢) في (ظ): ((ومحمد)) وهو تحريف . ٢١٣ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأُ (١) . [وَأَيُّمَا أَمْرَأَةٍ مَشَتْ فَرْجَهَا، فَلْتَتَوَضَّأُ))](٢) . رواه أحمد(٣) ، وفيه بقية بن الوليد وقد عنعنه ، وهو مدلس . ١٢٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ سَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تُدْخِلُ يَدَهَا فِي فَرْجِهَا؟ فَقَالَ : ((عَلَيْهَا الْوُضُوءُ)). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، والأكثرون على تضعيفه . (١) عند أحمد: ((ذكره)). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، ش ) . (٣) في المسند ٢٢٣/٢، والدارقطني ١٤٧/١ برقم (٨)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار )) ١/ ٧٥ باب : مستُّ الفرج ، هل يجب فيه الوضوء؟ ، وابن الجارود في المنتقى برقم (١٩)، والدارقطني ١/ ١٤٧، والبيهقي في الطهارة ١٣٢/١، باب الوضوء من مس المرأة فرجها، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٤٠٢/١ برقم (١٠٨٩)، والحازمي في ((الاعتبار)) ص (٨٩)، وابن الجوزي في التحقيق ١٧٨/١ برقم (١٧٦)، وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ من الحديث)) برقم (١٠٤) من طريق بقية ، عن محمد بن الوليد الزبيدي ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو قال :... وهذا إسناد حسن ، بقية بن الوليد قد صرح بالتحديث عند ابن الجارود فانتفت شبهة تدليسه . وقال الحازمي : ((هذا إسناد صحيح)). وقال : ((وذكر الترمذي فى كتاب العلل عن محمد بن إسماعيل بن المغيرة البخاري أنه قال : حديث عبد الله بن عمرو في هذا الباب ، في باب مس الذكر ، هو عندي صحيح)) . (٤) في الأوسط برقم (٣٥٤٢) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٤٥٢) - من طريق حجاج بن عمران السدوسي ، حدثنا سليمان بن داود المنقري ، عن يحيى بن راشد ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن بسرة ... وهذا إسناد فيه سليمان بن داود المنقري، قال البخاري: (( فيه نظر)). وقال أبو حاتم: (( متروك الحديث)) . وكذبه ابن معين . ويحيى بن راشد المازني ضعيف أيضاً ، وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ٧٧٠ ). ٢١٤ ١٢٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَسَنَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأُ)). رواه البزار(١)، والطبراني في الكبير ، وفي سند الكبير العلاء بن سليمان ، وهو ضعيف جدّاً . ـ وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن ثوبان إلاَّ يحيى، تفرد به سليمان)). وأخرجه البيهقي في الطهارة ١٣٢/١ من طريق حمزة بن ربيعة ، عن يحيى بن راشد ، بالإسناد السابق . (١) في كشف الأستار ١٤٨/١ برقم (٢٨٥) من طريق عمر بن الخطاب ، حدثنا عمر بن أبي سلمة ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، عن هاشم بن زيد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : صدقة بن عبد الله السمين . وشيخه هاشم بن زيد الدمشقي . وأخرجه الدار قطني ١/ ١٤٧ برقم (٥) من طريق محمد بن مخلد ، حدثنا عثمان بن معبد بن نوح ، حدثنا إسحاق بن محمد الفروي ، حدثنا عبد الله بن عمر ، عن نافع ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن . عبد الله بن عمر العمري بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٦٤١) في موارد الظمآن ، وإسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي تقدَّم أنه حسن الحديث عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٨٨ ) . وعثمان بن معبد بن نوح المقرىء ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٩٠/١١ وقال : ((وكان ثقة)). ومحمد بن مخلد بن حفص الدوري العطار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٠/٣ - ٣١١ وقال: ((وكان أحد أهل الفهم ، موثوقاً به في العلم ، متسع الرواية ، مشهوراً بالديانة ، موصوفاً بالأمانة ، مذكوراً بالعبادة )) . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨١/٢ برقم (١٣١١٨) من طريق محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثني أبي ، حدثنا العلاء بن سليمان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف ، العلاء بن سليمان الرقي ، قال ابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥ : (( العلاء بن سليمان هذا منكر الحديث ، ويأتي بمتون ولها أسانيد، لا يتابعه عليها أحد)). وقال أبو حاتم ٣٥٦/٦: ((ليس بالقوي)). وذكره البرقي في باب من اتهم بالكذب . وانظر ميزان الاعتدال ١٠١/٣، ولسان الميزان ١٨٤/٤، والضعفاء الكبير للعقيلي ٣٤٥/٣ - ٣٤٦. وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٤٠ برقم (٤٧٣) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد وثقه ابن يونس في (( تاريخ مصر». وانظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ٩٢٢٨). ٢١٥ وفي سند البزار هاشم بن زيد، وهو ضعيف جدّاً ( مص : ٤٠٣). ١٢٩١ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأُ ». رواه البزار(١)، وفيه عمر بن شريح. قال الأزدي: لا يصح حديثه . جـ وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥، من طريق عبد الجبار بن عاصم ، حدثنا العلاء بن سليمان ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٤/١ باب: من كان يرى من مس الذكر وضوءاً، من طريق شبابة قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عطاء ، عن ابن عباس وابن عمر ... وهذا إسناد صحيح . وعطاء هو ابن أبي رباح . (١) في كشف الأستار ١٤٨/١ برقم (٢٨٤)، وابن حبان في المجروحين ١١٠/٢، والعقيلي في الضعفاء الكبير ١٦٣/٣، من طريقين: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل ، عن عمر بن سريج ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن النبي ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ضعيف ، وشيخه عمر بن شريج - هكذا جاءت عند : ( البخاري ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن عدي ، والذهبي في المغني ) - ترجمه البخاري في الكبير ١٥٩/٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١١/٦: ((سألت أبي عنه فقال: مضطرب الحديث ، ليس بالقوي ، يروي عن الزهري وينكر )) . وقال الذهبي في المغني ٢/ ٤٦٧ : (( فيه لين . ويقال له : ابن سرحة . وذكره ابن حبان ، وقال الدارقطني : ضعيف)). وقال في ميزان الاعتدال ٢٠٠/٣: ((عمر بن سعيد بن سريج، عن الزهري ، فيه لين ، ويقال : ابن سرحة . تكلّم فيه ابن حبان، وابن عدي ... )). وأورد له أحاديث هذا منها. ونقل الذهبي في الميزان ٢٠٤/٣ عن الأزدي قوله: (( عمر بن شريح ، عن الزهري )) ثم قال: (( قال الأزدي : لا يصح حديثه ، قلت : هذا هو عمر بن سعيد بن سريج - بسين مهملة - كما تقدم ، لا بشين معجمة، فنسب إلى الجد)). وتابعه على هذا الحافظ في لسان الميزان ٤/ ٣١١ . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٥ وقال: (( يعتبر بحديثه من غير الضعفاء عنه )). ولم يذكره في المجروحين . وقال ابن عدي في الكامل ١٧١٨/٥: ((ولعمر بن سعيد من الحديث غير ما ذكرت شيء يسير ، وفي بعض رواياته يخالف الثقات )). ٢١٦ ١٢٩٢ - وَعَنْ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ - وَكَانَ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﴿ وقال العقيلي في الضعفاء ١٦٣/٣: ((في حديثه خطأ واضطراب))، ثم أورد له هذا الحديث ، ثم قال: (( ورواه الوليد بن مسلم ، عن صدقة ، عن أبي وهب ، عن سليمان بن موسى ، عن الزهري ، هكذا . وقال معمر : عن الزهري ، عن عروة ، عن مروان ، عن بسرة . وقال يونس وعقيل، وعبد الرحمن بن خالد بن سنان ، وشعيب بن أبي حمزة ، وعبد الرحمن بن نصر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن مروان ، عن بسرة . وقال ابن جريج : عن الزهري ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن عروة ، عن بسرة ، أو عن زيد بن خالد الجهني . وقال الأوزاعي : عن الزهري ، عن أبي بكر بن محمد بن حزم ، عن عروة ، عن بسرة . ورواه محمد بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عروة ، عن خالد بن زيد الجهني . وقال العلاء بن سليمان الرقي ، وابن لهيعة : عن عقيل ، عن الزهري ، عن زيد ، عن خالد الجهني . وقال العلاء بن سليمان الرقي ، وابن لهيعة : عن عقيل ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه . وقال عبد السلام بن حرب : عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن عبد الله بن عبد القاري ، عن أبي أيوب . والصواب ما رواه يونس ، وعقيل ، ومن تابعهما )). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٠٩/١ - ١١٠ بعد ترجمة إبراهيم بن أبي حبيبة وذكر هذا الحديث: ((وهذا مقلوب ، ما لعائشة وذكرها في هذا الخبر معنى، إنما عروة سمع الخبر من مروان ، ثم من شرطي له ، ثم ذهب إلى بسرة فسمع منها )) . وأما ضبط سريج فقد قال الحافظ في لسان الميزان ٣١٠/٤: (( والتحقيق في ضبط جده أنه بالجيم في ( سُرَيْجٍ) وفي ( سَرْجَةٍ) ... )). وانظر الإكمال ٢٧٣/٤، وتصحيفات المحدثين ٥٠٤/٢، والمشتبه ٣٩٥/٢، وتبصير المنتبه ٧٧٩/٢، والمؤتلف والمختلف ٣/ ١٢٧٢ . وقال البزار: (( تفرد به عمر بن شريح ، وخالفه فيه أكثر أهل العلم . وهو عمر بن سعيد بن شريح ، روى عنه إبراهيم ، وفضيل ، وغيرهما )). ٢١٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ ، فَلْيَتَوَضَّأُ )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وقال : لم يرو هذا الحديث عن أيوب بن عتبة إلاَّ حماد بن محمد ، وقد روى الحديث الآخر حماد بن محمد ، وهما عندي صحيحان ، ويشبه أن يكون سمع الحديث الأول(٢) من النبي صلى الله عليه وسلّم قبل هذا ، ثم سمع هذا بعد فوافق حديث بسرة ، وأم حبيبة ، وأبي هريرة ، وزيد بن خالد ، وغيرهم ممن روى عن النبي صلى الله عليه وسلّم الأمر بالوضوء من مس الذكر ، فسمع الناسخ والمنسوخ . ١٢٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ بُسْرَةَ بِنْتَ صَفْوَانَ ابْنِ نَوْفَلِ سَأَلَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَرْأَةِ تَضْرِبُ بِيَدِهَا فَتُصِيبُ فَرْجَهَا، فَقَالَ: ((تَوَضَِّئِي يَا بُسْرَةُ )). رواه الطبرانيُ(٣) في الكبيرِ ، وفيه عبدُ اللهِ بنُ المؤملِ ضعَّفه أحمدُ ، ويحيى (١) في الكبير ٨/ ٤٠١ - ٤٠٢ برقم (٢٨٥٢) من طريق الحسن بن علي الفسوي ، حدثنا حماد بن محمد ، حدثنا أيوب بن عتبة ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه أيوب بن عتبة وهو ضعيف ، وحماد بن محمد الفزاري ضعفه الحافظ صالح بن محمد ، وانظر الضعفاء للعقيلي ٣١٣/١، وميزان الاعتدال ٥٩٩/١ ، ولسان الميزان ٣٥٣/٢ . (٢) أي: حديث ((هل هو إلاَّ مضغة - أو بضعة منه)) وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٧). وانظر باب: ما جاء في مس الفرج في (( موارد الظمآن)) فقد أشبعنا المسألة بحثاً وذكرنا ما عدنا إليه من مصادر . عندما جمعنا بين ما يبدو متعارضاً من أحاديث في هذا الباب . (٣) في الكبير ١٩٢/٢٤ برقم (٤٨٤) من طريق جعفر بن سليمان النوفلي ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا معن بن عيسى القزاز ، عن عبد الله بن المؤمل ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن بسرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن المؤمل ، وشيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧٢٧/٦ برقم (١٧١) وقد روى عن جماعة وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث التالي. ٢١٨ في روايةٍ ، ووثقه في أخرى ، وذكرهُ ابنُ حبانَ في الثقاتِ . ١٢٩٤ - وَعَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ](١) قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَنَّ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَيْهِ، أَوْ رُفْغَيْهِ، فَلْيَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلاَةِ » . رواه ( مص : ٤٠٤) الطبرانيُ(٢) في الأوسطِ والكبيرِ وهو في السُّننِ خلا ذكرٍ « وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤٣/٦ برقم (٣٢٣٦) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا معن ، بالإسناد السابق . (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش). (٢) في الكبير ٢٤/ ٢٠٠ برقم (٥١١)، وفي الأوسط برقم (١٤٨٠) - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٤٥٣) -، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) ٤٢/٦ برقم (٣٢٣٥)، والبيهقي ١/ ١٣٧ باب: في مس الأنثيين، والدارقطني ١٤٨/١ برقم (١٠) من طرق : عن محمد بن بكر البرساني ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بسرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات . وقال النسائي بعد الحديث ( ٤٤٧ ): ((هشام بن عروة لم يسمع من أبيه هذا الحديث ، والله سبحانه وتعالى أعلم)) . وبهذا الذي قاله النسائي جزم الطحاوي وزاد عليه: (( أن هشاماً إنما سمعه من أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عروة، ثم ساقه عن همام، عن هشام كذلك)). وانظر (( سنن الدار قطني)) ١/ ١٤٦ - ١٥٠، والعلل له أيضاً ٣١٣/١٥-٣٥٦. وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الحميد إلاَّ محمد بن بكر )). وقال الدارقطني : (( كذا رواه عبد الحميد بن جعفر ، عن هشام ، ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ . وإدراجه في ذلك في حديث بسرة عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع ، كذلك رواه الثقات ، عن هشام ، منهم أيوب السختياني ، وحماد بن زيد ، وغيرهما)). وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥١٠، ٥١٣، ٥١٦، ٥١٨)، والدارقطني ١٤٨/١ برقم (١١، ١٣) من طريق أيوب، وابن جريج، ومحمد بن دينار، ويحيى: جميعهم عن هشام ، بالإسناد السابق . ولفظ أيوب عند الطبراني: ((إذا مسّ أحدكم ذكره أو أنثييه ، أو رفغيه فليتوضأ)). ولفظ أيوب عند الدارقطني: ((من مس ذكره فليتوضأ)). قال: ((وكان عروة يقول: إذا مسّ رفغيه ، أو أنثييه ، أو ذكره فليتوضأ)). ٢١٩ ٢٤٥/١ الأنثيينِ والرفغينِ(١)، ورجاله رجال الصحيحِ /. ٥٧ - بَابٌ: الْوُضُوءُ مِنْ مَسِّ الأَصْنَامِ ١٢٩٥ - عَنْ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ مَنَّ صَنَماً، فَلْيَتَوَضَّأُ ». رواه البزارُ(٢)، وفيه صالحُ بنُ حيان ، وهو ضعيف . « وأخرج الدار قطني ١/ ١٤٨ برقم (١٢) من طريق خلف بن هشام ، حدثنا حماد بن زيد ، عن هشام بن عروة قال : كان أبي يقول: ((إذا مَسَّ رفغه، أو أنثييه ، أو فرجه ، فلا يُصَلِّ حتى يتوضأ))، وقال: (( كلهم ثقات)). ورواية ابن جريج لفظها: (( من مس ذكره أو أنثييه ، فليتوضأ)). ولفظ محمد بن دينار: (( من مَسَّ رفغه ، أو أنثييه ، أو ذكره ، فلا يصل حتى يتوضأ)). وصحَّحه ابن حبان برقم ( ٢١٢ ) في موارد الظمآن ، من طريق علي بن المبارك ، عن هشام بن عروة ، بالإسناد السابق . وهناك استوفينا تخريج حديث بسرة من جميع طرقه التي استطعنا الوصول إليها ، وعلقنا عليه فانظره إذا أردت ، وانظر حديث أم حبيبة في مسند الموصلي ١٣/ ٦٥ برقم (٧١٤٤) شاهداً لحديث بسرة مع تعليقنا عليه أيضاً . (١) في (ظ): ((الرصغين)) وهو تحريف. والرفغان: واحدهما رُفْغ ، والجمع أرفاغ، وهي أصول المغابن كالآباط ، والحوالب ، وغيرها من مطاوي الأعضاء وما يجتمع فيها من الوسخ والعرق . (٢) في ((كشف الأستار)) ١٤٦/١ برقم (٢٧٩) من طريق محمد بن الوليد اليُسْرِي - تحرفت فيه إلى (( النرسي)) - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا صالح بن حيان، عن عبد الله بن بريدة - تحرفت فيه إلى: ((زائدة)) عن أبيه بريدة بن الحصيب : أن رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف، فيه صالح بن حيان قال البخاري في الكبير ٢٧٥/٤: ((فيه نظر)). وقال النسائي: ((ليس بثقة)). وقال ابن معين: ((ضعيف. ليس بذاك)). وقال ابن عدي في الكامل ١٣٧٣/٤: (( وعامة ما يرويه غير محفوظ)). وقال ابن حزم في المحلَّى ٢٦٢/١: ((وروينا أثراً من طريق يعلى بن عبيد، عن صالح بن حيان ... )) وذكر الحديث، ثم قال: (( وصالح بن حيان لا يحتج به )). وقال البزار: (( رأيته عندي في موضعين : في موضع عن يعلى - تحرفت فيه إلى معلى - وفي موضع عن محمد ، وإنما معناه : مس صنماً فتوضأ : غسل يديه )). وانظر كنز العمال ٩/ ٣٤٠ برقم (٢٦٣٤١) . ٢٢٠