Indexed OCR Text

Pages 101-120

١١٣٨ - وَعَنْ تَمَّام بْنِ اَلْعَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اٌلهِ صلى الله عليه وسلّم :
((مَا لَكُمْ تَدْخُلُونَ عَلَّ قُلْحاً؟ أَسْتَكُوا، فَلَوْلاَ أَنْ أَشْقَّ عَلَى أُمَّتِي، لأَمَرْتُهُمْ
بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ طَهُورٍ )) .
رواه أحمدُ(١) ، والطبرانيُّ في الكبيرِ، واللفظ له، وفيه أبو علي
الصيقل(٢) ، وهو مجهول .
١١٣٩ - وَعَنِ الْعَبَّاس قَالَ: كَانُوا يَدْخُلُونَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَلاَ يَسْتَاكُونَ، فَقَالَ: ((تَدْخُلُونَ عَلَيَّ قُلْحاً، وَلاَ تَسْتَاكُونَ؟ لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى
أُمَّتِي ، لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ )).
- جعفر بن تمام بن العباس ، عن أبيه .
وشذ معاوية بن هشام فقال : عن الثوري ، عنه ، عن أبي علي الصيقل ، عن قثم بن تمام بن
العباس ، عن أبيه .
وقال عمر بن عبد الرحمن الأبار ، عن منصور ، عن أبي علي ، عن تمام بن جعفر بن
أبي طالب ، عن أبيه .
وقال شيبان بن عبد الرحمن ، عن منصور ، عن أبي علي ، عن جعفر بن العباس ، عن
أبيه . وهذا اضطراب شديد ، ولعل أرجحها ما رواه الأكثر ، عن الثوري ، فإنه أحفظهم ،
ورواية معاوية بن هشام عنه بخلاف القوم شاذة ، وهو موصوف بسوء الحفظ )) .
وانظر الحديث التالي .
(١) في المسند ٢١٤/١، والطبراني في الكبير ٦٤/٢ برقم (١٣٠١) من طريقين عن
سفيان ، عن أبي علي الصيقل الزراد - تحرفت في كثير من المصادر إلى : الرداد - عن
جعفر بن تمام بن العباس - وعند الطبراني : عن جعفر بياع الأنماط ، عن جعفر بن تميم بن
العباس ، أو ابن تمام بن العباس - عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد مرسل أيضاً . وانظر سابقه ، ولاحقه .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٣٠٢، ١٣٠٣) من طريق شيبان ، وجرير ، جميعاً عن
منصور ، عن أبي علي الصيقل ، بالإسناد السابق لأحمد .
(٢) في (ظ): ((الصقلي)) في المكانين : هذا والذي سبقه في الحديث السابق.
١٠١

وَقَالَتْ عَائِشَةُ: مَا زَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ السِّوَاكَ حَتَّى خَشِينَا(١)
أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ قُرْآنٌ .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزارُ، والطبرانيُّ في الكبيرِ، وفيه أبو علي الصيقل(٣)
وهو مجهول .
قلت : وتأتي أحاديثٌ كثيرةٌ في السواكِ وما يتعلق به في الصلاةِ إِن شاءَ اللهُ
تعالى .
٣٤ - بَابُ فَضْلِ الْوُضُوءِ
١١٤٠ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا تَمَضْمَضَ أَحَدُكُمْ، حُطَّ مَا أَصَابَ بِفِيهِ (٤)، وَإِذَا
غَسَلَ وَجْهَهُ، خُطَّ مَا أَصَابَ بِوَجْهِهِ، وَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ ، حُطَّ مَا أَصَابَ بِيَدَيْهِ ، وإِذَا
٢٢١/١ مَسَحَ بِرَأْسِهِ تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُ مِنْ أُصُولِ الشَّعْرِ، وَإِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ، / حُطَّ مَا أَصَابَ
بِرِجْلَيْهِ » .
رواه الطبرانيُ(٥) في الأوسط ، ورجاله ( مص : ٣٦١) رجال الصحيح .
(١) في (م): ((حسبنا)).
(٢) في المسند ١٢ / ٧١ برقم (٦٧١٠)، وهناك استوفينا تخريجه .
وفاتنا أن ننبه هناك على سقوط (( أبو علي الصيقل)) من إسناد الحاكم . والحديث عند البزار
٢٤٣/١ برقم (٤٩٨) ، وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في (ظ): ((الصقيل)) وهو تحريف.
(٤) في ( ظ): ((فيه )) وهو خطأ .
(٥) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٦) - من طريق أحمد بن إسحاق الخشاب ، حدثنا
عبد الله بن جعفر ، حدثنا عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن
سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة الباهلي قال :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه
الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٤٩١/٦ برقم (٤٦) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
كما ترجمه الجزري في ((غاية النهاية)) ٣٩/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً أيضاً، »
١٠٢

قلت : ويأتي حديث عثمان في (( باب: ما جاء في الوضوء)).
١١٤١ - وَعَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « أَيُّمَا رَجُلٍ قَامَ إِلَى وَضُوئِهِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ ، نَزَلَتْ
كُلُّ خَطِيئَةٍ [مِنْ كَفَّيْهِ](١) مَعَ أَوَّلِ كُلِّ(٢) قَطْرَةٍ. فَإِذَا مَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ وَأَسْتَنْثَرَ ،
نَزَلَتْ خَطِيئَتُهُ مِنْ لِسَانِهِ وَشَفَتَيْهِ مَعَ أَوَّلِ كُلِّ(٣) قَطْرَةٍ. فَإِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ نَزَلَتْ كُلُّ
خَطِيئَةٍ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ مَعَ أَوَّلِ قَطْرَةٍ. فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَرِجْلَيْهِ إِلَى
اُلْكَعْبَيْنِ، سَلِمَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ(٤): فَإِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ
رَفَعَ اللهُ دَرَجَتَهُ . وَإِنْ قَعَدَ ، قَعَدَ سَالِماً )).
رواه أحمد(٥) ، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، والأوسطِ ، وفي إسناد أحمدَ: عبدُ
وباقي رجاله ثقات .
جـ
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨٨/٩ برقم (٢٦٠٤٥) إلى الطبراني في الأوسط .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، ش ).
(٢) ساقطة من ( م ، ش ) .
(٣) سقطت (( كل)) من (م، ظ ).
(٤) سقطت ((قال)) من ( ظ ).
(٥) في المسند ٢٦٣/٥ من طريق أبي النضر ، حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن
حوشب : حدثني أبو أمامة أن رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وأبو النضر هو هاشم بن القاسم .
وأخرجه أحمد ٢٥٢/٥، ٢٥٦، والطبراني في الكبير ١٤٤/٨، ١٤٥ برقم (٧٥٦٠ ،
٧٥٦١، ٧٥٦٢، ٧٥٦٣، ٧٥٦٧)، وفي الأوسط برقم (٤٤٣٦) - وهو في مجمع
البحرين برقم (٣٨٨) - من طريق الأعمش ، وقيس بن الربيع ، ورقبة بن مصقلة ،
وعمرو بن مرة .
جميعهم عن شِمْرِ بْنِ عطية ، عن شهر بن حوشب ، بالإسناد السابق . وفي الأوسط أكثر من
تحريف .
نقول : وهذا إسناد حسن أيضاً من أجل شهر بن حوشب .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٥٦٥، ٧٥٦٦)، وفي الأوسط ( ١٥٢٨) - وهو في
مجمع البحرين برقم ( ٣٨٧) - من طريق زائدة ، وجعفر بن الحارث ، والحكم بن عتيبة ، »
١٠٣

الحميدِ بنُ بهرام ، عن شهر ، واختلف في الاحتجاج بهما ، والصحيح أنهما
ثقتان ولا يقدح الكلام فيهما .
١١٤٢ - وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ يَتَفَلَّى فِي الْمَسْجِدِ
وَيَدْفُنُ الْقَمْلَ فِي الْحَصَىْ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ رَجُلاً حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ
قُلْتَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ
الْوُضُوءَ: غَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ وَمَسَحَ عَلَىْ رَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ
الْمَفْرُوضَةِ، غَفَرَ اللهُ لَهُ فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ مَا مَشَتْ رِجْلُهُ، وَقَبَضَتْ عَلَيْهِ يَدَاهُ،
وَسَمِعَتْ إِلَيْهِ أُذُنَاهُ، (مص: ٣٦٢) وَنَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَهُ، وَحَدَّثَ بِهِ نَفْسَهُ مِنْ
سُوءٍ )).
ــ جميعهم عن عاصم ، عن شهر ، به . وهذا إسناد حسن أيضاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٩٨٤)، وفي الأوسط ( ٤٤٣٧) - وهو في مجمع
البحرين برقم ( ٣٨٥) - من طريق عبد الله بن سعد بن يحيى الرقي - تحرفت في الأوسط
إلى : عبيد الله بن سعيد - حدثنا يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن
زيد بن أبي أنيسة ، وعبد الله بن علي ، عن عدي بن ثابت ، عن - في الأوسط : و- سالم بن
أبي الجعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف عندي.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٧٩٨٣)، وفي الأوسط - وهو في مجمع البحرين برقم
(٣٨٦) - من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عمرو بن مرة ، عن
سالم بن أبي الجعد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٣٩٤) - وهو في مجمع البحرين برقم (٣٨٩) - من
طريق عبد الله بن محمد بن الأشعث الأنطرسوسي ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبيدة ،
حدثنا أبي ، حدثنا الجراح بن مليح ، حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد بن ذي حماية ، عن
غيلان بن جامع المحاربي ، عن ليث بن أبي سليم ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ،
وهذا إسناد ضعيف .
وأخرجه عبد الرزاق ١/ ٥١ برقم (١٥٢) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني في
الكبير برقم ( ٧٩٧٥) - من طريق المثنى بن الصباح ، عن القاسم الشامي : أن مولاة له يقال
لها : أم هاشم ، أجلسته في الستر بدواة وقلم ، وأرسلت إلى أبي أمامة ...
وهذا إسناد ضعيف أيضاً . وانظر الأحاديث الآتية لأبي أمامة .
١٠٤

قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لاَ أُخْصِيهِ.
رواه أحمد(١) ، والطبراني بنحوه في الكبير ، وفيه أبو مسلم ، ولم أجد من
ترجمه بثقة ولا جرح ، غير أن الحاكم ذكره في (( الكنى )) وقال : روى عنه
أبو حازم . وهنا روى عنه أبان بن عبد الله ، وكذلك ذكره ابن أبي حاتم .
١١٤٣ - وَعَنْ أَبِي غَالِبٍ أَنَّهُ لَّقِيَ أَبَا أُمَامَةَ بِحِمْصَ فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ حَدَّثَهُمْ أَنَّهُ
سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَسْمَعُ أَذَانَ
صَلَةٍ ، فَقَامَ إِلَى وَضُوئِهِ إِلاَّ غُفِرَ لَهُ(٢) بِأَوَّلِ قَطْرَةٍ تُصِيبُ كَفَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ،
فَبِعَدَدِ ذَلِكَ الْقَطْرِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ وُضُوئِهِ إِلَّ غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذُنُوبِهِ ، وَقَامَ إِلَى
صَلاَتِهِ(٣) وَهِيَ نَافِلَةٌ » .
قَالَ أَبُو غَالِبٍ : قلت لأَبِي أُمَامَةَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: إِيْ وَأَلَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً غَيْرَ مَرَّةٍ ، وَلاَ مَرَّتَيْنِ ، وَلاَ ثَلاَثٍ ،
وَلاَ أَرْبَعٍ ، وَلاَ خَمْسٍ ، وَلاَ سِتّ ، وَلاَ سَبْعٍ ، وَلاَ ثَمَانٍ ، وَلاَ تِسْعٍ ، وَلاَ عَشْرٍ ،
وَعَشْرِ(٤) ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ .
(١) في المسند ٢٦٣/٥، والطبراني في الكبير ٣١٩/٨ برقم (٨٠٣٢) من طريق أبي أحمد
الزبيري ، حدثنا أبان البجلي ، حدثني أبو مسلم قال : دخلت على أبي أمامة ... وهذا
إسناد فيه أبو مسلم الثعلبي، ترجمه البخاري في الكبير ٦٨/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٤٣٦/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو على شرط ابن حبان روى عنه أكثر
من واحد، وما رأيت فيه جرحاً. وقد تصحف الثعلبي إلى ((التغلبي)) في ((تهذيب الكمال))
١٤/٢. وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (٥١٩)، والحديث السابق والحديث اللاحق.
(٢) سقطت (( له )) من ( م) .
(٣) في (ظ): ((صلاة)).
(٤) عند أحمد ((ولا عشر، وعشر، وعشر)). وأما في (ش) فقد جاءت ((ولا عشر)) ليس
غير . وعند الطبراني ((ولا عشراً)).
١٠٥

رواه أحمدُ(١) ، والطبرانيُّ في الكبير .
١١٤٤ - وَلَهُ فِي الصَّغِيرِ (٢) عَنْهُ أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا تَوَضَّأَ اَلْمُسْلِمُ فَغَسَلَ يَدَيْهِ(٣) ، كُفِّرَتْ بِهِ مَا عَمِلَتْ يَدَاهُ، فَإِذَا غَسَلَ
٢٢٢/١ وَجْهَهُ، كُفْرَتْ عَنْهُ مَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَاهُ، وَإِذَا / مَسَحَ بِرَأْسِهِ ، كُفْرَ بِهِ مَا سَمِعَتْ
أُذُنَاهُ ، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، كُفِّرَتْ عَنْهُ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ قَدَمَاهُ، ثُمَّ يَقُومُ
( مص : ٣٦٣) إِلَى الصَّلاَةِ، فَهِيَ فَضِيلَةٌ )) .
وأبو غالبٍ مختلف في الاحتجاج به ، وبقية رجاله ثقات ، وقد حَسَّنَ
الترمذيُّ لأبي غالبٍ وَصَحَّحَ له أيضاً .
١١٤٥ - ورواه أحمدُ(٤) من طريقٍ صحيحةٍ وزادَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٢٥٤/٥، والطبراني في الكبير ٣٣١/٨ برقم (٨٠٦١) من طريق عقبة بن
أبي الصهباء ، حدثنا أبو غالب قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد حسن.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٠٦٣ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة بن معن ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن
الأعمش ، عن حسين الخراساني ، عن أبي غالب ، به . وهذا إسناد ضعيف .
وانظر سابقه ، ولاحقه ، بل وأحاديث الباب .
(٢) أي: للطبراني في الصغير ١١٨/٢، وفي الأوسط - مجمع البحرين برقم (٣٨٤) - من
طريق مُخَوَّلٍ المستملي البغدادي ، حدثنا العباس بن محمد الدوري ، حدثنا يونس بن محمد
المؤدب ، حدثنا زكريا بن ميسرة ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال رسول الله ...
وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني لم يورد فيه الخطيب في تاريخه ١٠/ ٩١ جرحاً ولا تعديلاً ،
وزكريا بن ميسرة روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ،
وباقي رجاله ثقات .
(٣) في (ظ): ((يده)). وفي (م): ((يداه)) والأخير خطأ.
(٤) في المسند ٥/ ٢٥١، ٢٦١ من طريق هشام، وسعيد ، كلاهما عن قتادة ، عن شهر بن
حوشب ، عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( الوضوء يكفر ما قبله ثم تصير
الصلاة نافلة)) . فقيل له : أسمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم ؟ قال : نعم غير مرة ،
ولا مرتين ، ولا ثلاث ، ولا أربع ، ولا خمس . وإسناده حسن .
١٠٦

وَسَلَّمَ قَالَ : ((الْوُضُوءُ يُكَفِّرُ مَا قَبْلَهُ، ثُمَّ تَصِيرُ اَلصَّلاَةُ نَافِلَةً » .
١١٤٦ - ورواه أيضاً(١) من طريق صحيحة وزاد ((إِذَا تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ )).
١١٤٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا تَوَضَّأَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ خَرَجَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ
وَرِجْلَيْهِ ، فَإِنْ قَعَدَ ، فَعَدَ مَغْفُوراً لَهُ )) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير بنحوه ، وإسناده حسن .
١١٤٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ فِي حَدِيثٍ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ وَيُمَضْمِضُ فَهُ، وَيَتَوَضَّأُ كَمَا أُمِرَ، إِلَّ حَطَّ اللهُ
عَنْهُ مَا أَصَابَ يَوْمَئِذٍ : مَا نَطَقَ بِهِ فَمُّهُ، وَمَا مَسَنَّ بِيَدِهِ، وَمَا مَشَىْ إِلَيْهِ حَتَّى إِنَّ
الْخَطَايَا لَتَحَادَرُ(٣) مِنْ أَطْرَافِهِ. ثُمَّ هُوَ إِذَا مَشَىْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَرِجْلٌ تَكْتُبُ حَسَنَةً ،
وَأُخْرَىْ تَمْحِي سَيِّئَةً )) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه لقيط أبو المشاء ، روى عن أبي أمامة ،
« وانظر أحاديث أبي أمامة جميعها في هذا الباب .
(١) أحمد في المسند ٢٤٦/٥، والطبراني في الكبير ١٤٦/٨ برقم (٧٥٦٥) من طريق
زائدة ، حدثنا عاصم بن أبي النجود ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة قال :... ولفظ
المرفوع: ((إذا توضأ الرجل كما أمر ، ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه)).
وإسناده حسن .
(٢) في المسند ٢٥٢/٥، ٢٥٦، والطبراني في الكبير ٨/ ١٤٥ برقم (٧٥٦٠) من طريق
وكيع ، عن الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ... وإسناده
حسن . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١١٤١) .
(٣) يتحادر - يتفاعل من الحدر - : ينزل ويقطر ، يسقط.
(٤) في الكبير ٣٠٦/٨ برقم (٧٩٩٥) من طريق عبدان بن أحمد . حدثنا بشر بن آدم ، حدثنا
محمد بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا لقيط أبو المشاء ، حدثني
أبو أمامة ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الله بن زياد الأنصاري وقد كذبوه ، وباقي رجاله
ثقات ، بشر بن آدم هو: أبو عبد الله البغدادي الضرير، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح »
١٠٧

وروى عنه الجريري(١)، وقرة بن خالد، [وقد ذكره ابن حبان في الثقات ،
وقال : يخطىء ويخالف](٢).
١١٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
تَوَضَّأَ الْمُسْلِمُ ذَهَبَ الإِثْمُ مِنْ سَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ )) .
قَالَ: فَجَاءَ أَبُو ◌َظَبْيَةً(٣) وَهُوَ يُحَدِّثْنَا هَذَا، فَقَالَ: مَا يُحَدِّثُكُمْ؟ فَذَكَرْنَا لَهُ
الَّذِي حَدَّثَنَا. فَقَالَ: أَجَلْ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ
( مص: ٣٦٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَزَادَ فِيهِ(٤): قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥): ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَبِيتُ عَلَىْ طُهْرٍ، ثُمَّ يَتَعَارَّ (٦) مِنَ اللَّيْلِ
فَيَذْكُرُ (٧) اللهَ، وَيَسْأَلُ اللهَ خَيْراً مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةٍ إِلاَّ آتَاهُ اللهُ إِيَّاهُ ».
رواه أحمد(٨)، والطبراني في الكبير، والأوسط بنحوه، وقال فيه: (( مَنْ
حـ والتعديل)) ٢/ ٣٥١ وسأل أباه عنه فقال: ((هو صدوق)).
وأورد هذا الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٥/٧، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٤٢/٨.
ولقيط أبو المشاء ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٩/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٧/ ١٧٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٤/٥.
وانظر الحديث المتقدم برقم (١١٤١ ) .
(١) في (ظ): ((الجرري)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (م).
(٣) أبو ظبية ، ويقال : أبو طيبة بالطاء المهملة أيضاً السلفي الكلاعي الحمصي .
(٤) في (ظ): (( عنه )) وهو تحريف .
(٥) في (ظ) زيادة: ((يقول)).
(٦) تعارَّ: استيقظ، ولا يكون إلاَّ يقظة مع كلام. وقيل: تمطَّى وَأَنَّ.
(٧) فى ( ظ، م، ش): ((فذكر)).
(٨) في المسند ١١٣/٤، من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ،
عن شهر قال : أتينا أبا أمامة وهو جالس يتفلَّى - تحرفت فيه إلى: يتغلى -... وهذا إسناد
حسن .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٥/٨ - ١٤٦ برقم (٧٥٦٤) ، من طريق علي بن عبد العزيز ، »
١٠٨

بَاتَ طَاهِراً عَلَى ذِكْرِ اُللهِ » ، وإسناده حسن .
قلت : ويأتي حديث ابن عمر فيمن يبيت على طهارة بعد هذا .
١١٥٠ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِذَا وَضَعْتَ الطَّهُورَ مَوَاضِعَهُ ، فَعَدْتَ مَغْفُوراً
لَكَ .
فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَبَا أُمَامَةَ، أَرَأَيْتَ إِنْ قَامَ يُصَلِّي(١) تَكُونُ لَهُ نَافِلَةٌ ؟
قَالَ: لاَ ، إِنَّمَا النَّفِلَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَيْفَ(٢) تَكُونُ لَهُ نَافِلَةً
وَهُوَ يَسْعَى فِي الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا؟ تَكُونُ لَهُ فَضِيلَةً وَأَجْراً .
[رواه الطبراني](٣)، ورجاله موثقون. وله طريق رواها أحمد ذكرتها في
((الخصائص)) في ((علامات النبوة)).
١١٥١ - وَعَنْ رَجُلِ / مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: أَنَّ الْمُؤَذِّنَ أَذَّنَ لِصَلاَةِ الْعَصْرِ، قَالَ: ٢٢٣/١
فَدَعَا عُثْمَانُ بِطَهُورٍ فَتَطَهَّرَ ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( مَنْ تَوَضَّأَ كَمَا أُمِرَ، وَصَلَّىْ كَمَا أُمِرَ ، كُفِّرَتْ عَنْهُ ذُنُوبُهُ)) . فَاسْتَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ
. حدثنا أبو نعيم ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن شمر بن عطية قال : سمعت شهر بن حوشب
يقول : دخلت على أبي أمامة المسجد ... وهذا إسناد حسن أيضاً، وانظر أحاديث
أبي أمامة في هذا الباب .
(١) في (ظ، م): ((فصلى)).
(٢) سقطت (( كيف )) من (م، ظ ، ش ).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (م). والحديث أخرجه الطبراني في الكبير ٣٣١/٨ برقم
(٨٠٦٢) من طريق سليمان بن حسن العطار البصري ، حدثنا محمد بن عبد الملك
الواسطي ، حدثنا يزيد بن هارون ، حدثنا سليمان بن حيان ، حدثنا أبو غالب قال : سمعت
أبا أمامة يقول : إذا وضعت الطهور ... وهو موقوف عليه . وإسناده حسن ، شيخ الطبراني
قال الدارقطني في سؤالات حمزة السهمي برقم (٢٩٤، ٢٩٦): ((هو ثقة، لا بأس به)).
وسليمان بن حيان البصري وثقه أحمد، وابن معين، وقال أبو حاتم: (( ما به بأس )) .
وانظر ((الجرح والتعديل)) ٣١٤/٤. الحديث المتقدم برقم (١١٤١)، والترغيب والترهيب
١٥٤/١ - ١٥٦ برقم (١٥ -٢٠).
١٠٩

أَرْبَعَةً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ فَشَهِدُوا لَهُ بِذَلِكَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (١) ، وحديث عثمان في الصحيح (٢) نحوه ومعناه ، وفيه رجل لم
يسم .
١١٥٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ: أَنَّهُ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَأَسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ
وَجْهَهُ ثَلاَثًاً ، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاَثاً، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَطَهَّرَ قَدَمَيْهِ، ثُمَّ ضَحِكَ. فَقَالَ
لِأَصْحَابِهِ : أَلاَ تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِي؟ فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟
قَالَ(٣): رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ كَمَا تَوَضَّأْتُ، لُثُمَّ ضَحِكَ،
فَقَالَ: ((أَلَا تَسْأَلُونِي مَا أَضْحَكَنِ؟ )) . فَقَالُوا: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
فَقَالَ (٤): ((إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا بِوَضُوءٍ فَفَسَلَ وَجْهَهُ، حَطَّ اللهُ عَنْهُ كُلَّ خَطِيئَةٍ
أَصَابَهَا بِوَجْهِهِ ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ، كَانَ كَذَلِكَ، وَإِذَا طَهَّرَ قَدَمَيْهِ ، كَانَ
كَذَلِكَ )) .
قلت : هو في الصحيح(٥) باختصار ،
(١) في المسند ١/ ٦٧ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة ، عن إبراهيم بن المهاجر ، عن
عكرمة بن خالد : حدثني رجل من أهل المدينة : أن المؤذن أذن لصلاة العصر . قال : فدعا
عثمان بطهور فتطهر ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف
فيه جهالة . وانظر الحديث التالي .
ويشهد له حديث أبي أيوب ، وعقبة عند أحمد ٤٢٣/٥ ، وإسناده جيد .
(٢) عند البخاري في الوضوء (١٥٩) باب: الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، وأطرافه ( ١٦٠، ١٦٤،
١٩٣٤، ٦٤٣٣)، ومسلم في الطهارة (٢٢٩، ٢٤٥) باب : فضل الوضوء والصلاة
عقبه ، وباب : خروج الخطايا مع ماء الوضوء ، وانظر مصنف عبد الرزاق ١/ ٤٤ - ٤٥ برقم
( ١٣٩، ١٤٠، ١٤١ ).
(٣) في (ظ): ((فقال)).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من (ش ) .
(٥) عند البخاري في الوضوء (١٥٩)، وعند مسلم في الطهارة (٢٢٩)، وانظر تعليقنا
على الحديث السابق .
١١٠

وقد رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى ، ورجاله ثقات.
١١٥٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عِبَادٍ(٢) ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا أَدْرِي كَمْ حَدَّثَهُ رَسُولُ اُللهِ
( مص: ٣٦٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجاً(٣) وَأَفْرَاداً، قَالَ: (( مَا مِنْ عَبْدٍ
يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ أَلْوُضُوءَ فَيَغْسِلُ وَجْهَهُ حَتَّى يَسِيلَ أَلْمَاءُ عَلَى ذَقْتِهِ . ثُمَّ غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ
حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ عَلَىُ مِرْفَقَيْهِ ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ الْمَاءُ مِنْ كَعْبَيْهِ ، ثُمَّ
يَقُومُ فَيُصَلِّي إِلاَّ غَفَرَ لَهُ اللهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ)) .
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، ورواه بإسناد آخر ، فقال : عن ثعلبة بن
(١) في المسند ٥٨/١، والبزار ١٤٣/١ برقم (٢٧١) من طريقين ( محمد بن جعفر ،
ويزيد بن زريع ) : حدثنا سعيد ، عن قتادة ، عن مسلم بن يسار ، عن حمران بن أبان ، عن
عثمان بن عفان أنه دعا بماء - وفي رواية البزار : بوضوء -... وهذا إسناد صحيح لأن
يزيد بن زريع قديم السماع من سعيد .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٣/١ بعد هذه الرواية: ((رواه أحمد بإسناد
جيد، وأبو يعلى، ورواه البزار بإسناد صحيح ... )). وانظر الحديث السابق.
وهذا الحديث في المسند الكبير المفقود للحافظ أبي يعلى ، والله أعلم .
(٢) عِبَاد - بكسر العين المهملة ، وتخفيف الموحدة بالفتح - قاله ابن يونس ، وابن ماكولا،
وأبو عمر .
وذكره ابن منده وغيره فيمن اسمه عَبّاد بفتح العين المهملة ، والباء المشددة . وانظر أسد الغابة
١٥٧/٣، والاستيعاب ٣١٦/٥، والإصابة ٣١٨/٥.
(٣) في (ظ): ((أو)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٥٤/١ برقم
(١٥٦) من طريق قيس بن الربيع ، عن الأسود بن قيس ، عن ثعلبة بن عمارة - وهذا خطأ،
والصواب : عباد - عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع . وباقي رجاله
ثقات، وثعلبة بن عباد بسطنا القول فيه عند الحديث (٥٩٧) في (( موارد الظمآن)).
وقال ابن عبد البر فى الاستيعاب ٣١٧/٥: ((حديثه في فضل الوضوء حديث حسن)).
وقال ابن حجر في الإصابة ٣١٨/٥: ((وروى الطبراني ، وابن السكن ، وابن شاهين ، من
طريق قيس بن الربيع ... )) وذكر هذا الحديث.
وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٥٧/٣: ((روى الأسود بن قيس ... )) وذكر هذا
الحديث .
١١١

عمارة ، وقال : هكذا رواه إسحاق الدَّبَرِي ، عن عبد الرزاق ، ووهم في
اسمه ، والصواب ثعلبة بن عِبَاد(١) ، ورجاله موثقون .
١١٥٤ - وَعَنْ أَبِي عُشَّانَةَ الْمَعَافِرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: لاَ أَقُولُ
الْيَوْمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَمْ يَقُلْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (ظ: ٤٠): ((رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي يَقُومُ أَحَدُهُمَا مِنَ اللَّيْلِ فَيُعَالِجُ
نَفْسَهُ إِلَى الطَّهُورِ وَعَلَيْهِ عُقَدٌ، فَيَتَوَضَّأُ، فَإِذَا وَضَّأَ يَدَهُ، أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا وَضَّأَ
وَجْهَهُ ، أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَا مَسَحَ رَأْسَهُ ، أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِذَ وَضَّأَ رِجْلَيْهِ ،
أَنْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلَّذِي وَرَاءَ الْحِجَابِ: أَنْظُرُوا إِلَىُ عَبْدِي
هَذَا يُعَالِجُ نَفْسَهُ ، مَا سَأَلَنِي عَبْدِي ، فَهُوَلَهُ)) .
رواه أحمد (٢) ، والطبراني في الكبير، وزاد فيه سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنْ جَهَنَّمَ )). وَزَادَ (( رِجَالٌ
مِنْ أُمَّنِي يَقُومُ أَحَدُهُمْ مِنَ اللَّيْلِ ... )) فَذَكَرَهُ، وَلَهُ سَنَدَانِ عِنْدَهُمَا، رِجَالُ
أَحَدِهِمَا ثِقَاتٌ .
١١٥٥ - وَعَنْ مُرَّةَ بْنِ كَعْبٍ - أَوْ كَعْبِ بْنِ مُرَّةَ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ ؟
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٦/١ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد
لَيِّن )».
(١) في ( مص، م) زيادة: ((وثعلبة لم يرو عنه غير الأسود بن قيس وبقية)). وقد ضرب
عليها في ( مص ) .
(٢) في المسند ٢٠١/٤، وابن حبان في موارد الظمآن ٢٨٨/١ برقم (١٦٨) من طريق ابن
وهب ، عن عمرو بن الحارث : أن أبا عشانة حدثه أنه سمع عقبة بن عامر ... وهذا إسناد
صحیح . أبو عشانه هو حيّ بن يؤمن .
وأخرجه أحمد ١٥٩/٤، والطبراني في الكبير ٣٠٥/١٧ - ٣٠٦ برقم (٨٤٣) من طريقين :
حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي عشانة ، به . وفيه الزيادة التي ذكرها الهيثمي . وإسناده ضعيف .
١١٢

قَالَ ( مص: ٣٦٦): (( جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخَرُ ... )) فذكر الحديث: إِلَى أَنْ
قَالَ: ((فَإِذَا تَوَضَّأَ اَلْعَبْدُ فَغَسَلَ بَدَيْهِ، خَرَّتْ (١) / خَطَايَاهُ مِنْ يَدَيْهِ، فَإِذَا غَسَلَ ٢٢٤/١
وَجْهَهُ ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ وَجْهِهِ ، فَإِذَا غَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ ذِرَاعَيْهِ ،
وَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ ، خَرَّتْ خَطَايَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ )) .
قَالَ شُعْبَةُ : لَمْ يَذْكُرْ مَسْحَ الرَّأْسِ .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في (ظ): ((خرجت)). وهكذا جاءت في (ظ) في جميع المواضع في هذا
الحديث .
(٢) في المسند ٢٣٤/٤ - ٢٣٥، من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن منصور ،
عن سالم بن أبي الجعد ، عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة السلمي ...
قال شعبة : فحدثني به منصور وذكر ثلاثة بينه وبين مرة بن كعب ، ثم قال بعد : عن منصور ،
عن سالم ، عن مرة - أو عن كعب - قال: سألت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح إن كان
سالم سمعه من كعب بن مرة أو مرة بن كعب .
وأخرجه الحارث بن أسامة - بغية الباحث برقم (٧٦) - من طريق زائدة .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٤٨٨١، ٤٨٨٢) من طريق مفضل بن مهلهل ،
وسفيان بن عيينة .
وأخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ٢٧٨/٢ من طريق ورقاء .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) ٣/ ٩٠ برقم (١٤٠٩) مختصراً جدّاً، من
طريق شيبان .
جميعاً : حدثنا منصور ، به .
وأخرجه أحمد ٣٢١/٤، والطبراني في الكبير ٣٢٠/٢٠ برقم (٧٥٧) من طريق
عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن رجل من أهل الشام ،
عن مرة بن كعب - عند الطبراني ، وعند أحمد : عن رجل ، عن كعب بن مرة - البهزي ...
وهذا إسناد فيه جهالة . وسيأتي أيضاً في الصلاة ، باب : النهي عن الصلاة بعد العصر وغير
ذلك .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١١٤/٢ برقم (٣٤٠٥) إلى الطبراني ، وإلى أحمد . وانظر
مسند الموصلي ٤٨/١٠ -٤٩، وتعليقنا على الحديث (٥٦٨٢) والحديث (٥٣١٩) فيه.
١١٣

١١٥٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ أُمَتِي أَحَدٌ إِلَّ وَأَنَا أَعْرِفُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَنْ رَأَيْتَ وَمَنْ لَمْ تَرَ ؟
قَالَ: ((مَنْ رَأَيْتُ، وَمَنْ لَمْ أَرَ: غُرّاً مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ)).
رواه أحمدُ (١) ، والطبرانيُّ في الكبيرِ ، ورجاله موثقون .
١١٥٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَثَلُ أُمَّتِي مَثَلُ نَهْرٍ يَغْتَسِلُ مِنْهُ خَمْسَ مَرَّاتٍ ، فَمَا عَسَىْ أَنْ يُبْقِينَ عَلَيْهِ مِنْ دَرَنِهِ ؟
يَقُومُ إِلَى الْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَسَنَّ بِهَا يَدَيْهِ ، وَيُمَضْمِضُ
فَتَتَثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ، ثُمَّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ فَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَتْ بِهَا
عَيْنَاهُ . ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ فَتَتَنَاثَرُ كُلُّ خَطِيئَةٍ سَمِعَتْ بِهَا أُذُنَاهُ ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ فَتَتَنَاثَرُ
كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْ بِهَا قَدَمَاهُ )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه مبارك بن سحيم ، وقد أجمعوا على ضعفه .
(١) في المسند ٢٦١/٥ - ٢٦٢، والطبراني في الكبير ١٢٥/٨ - ١٢٦ برقم (٧٥٠٩) من
طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن أبي عتبة الكندي ، عن
أبي أمامة ... وهذا إسناد حسن ، أبو عتبة الكندي ترجمه البخاري في الكبير ٥٨/٩ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٢/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٥/ ٥٧٠، ٥٧٥، وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٥٠٢).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٢٩٢ برقم (٢٦٠٦٣) إلى أحمد ، وإلى الطبراني في
الأوسط .
ويشهد له حديث عبد الله بن بسر المازني عند أحمد ١٨٩/٤، وإسناده صحيح .
وقد تحرفت ((صيرة)) إلى ((صُبْرَة)) عند أحمد ٢٩/ ٢٣٧ الحديث ( ١٧٦٩٣ ).
والصِّيْرةُ : حظيرة تتخذ للدواب ، وجمعها : صِيَرٌ . وانظر النهاية .
(٢) في المسند ٧/ ١٣ - ١٤ برقم (٣٩٠٧)، وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه .
وللكن يشهد له حديث جابر في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم
( ١٩٤١ ) .
١١٤

١١٥٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
اُلْخَصْلَةَ الصَّالِحَةَ تَكُونُ فِي الرَّجُلِ فَيُصْلِحُ اللهُ بِهَا عَمَلَهُ كُلَّهُ، وَطَهُورُ الرَّجُلِ
لِصَلَائِهِ يُكَفِّرُ ( مص: ٣٦٧) اللهُ بِطُهُورِهِ ذُنُوبَهُ ، وَتَبْقَىْ صَلاَتُهُ لَهُ نَافِلَةً)).
رواه أبو يعلى(١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، وفيه بشار بن الحكم ،
ضعفه أبو زرعة ، وابن حبان ، وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
١١٥٩ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُؤْذَنُ لَهُ بِالسُّجُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ
فَأَنْظُرُ بَيْنَ يَدَّ فَأَعْرِفُ أُمَّتِي مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ ، وَمِنْ خَلْفِي مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَنْ يَمِينِي مِثْلَ
ذَلِكَ ، وَعَنْ شِمَالِي مِثْلَ ذَلِكَ ».
فَقَالَ(٢) رَجُلٌ: كَيْفَ تَعْرِفُ أُمَكَ يَا رَسُولَ اللهِ مِنْ بَيْنِ الأُمَمِ فِيمَا بَيْنَ نُوحٍ إِلَى
أُمَتِكَ ؟ .
قَالَ: ((هُمْ غُرِّ مُحَجَّلُونَ مِنْ أَثَرِ أَلْوُضُوءٍ، لَيْسَ لِأَحَدٍ كَذَلِكَ غَيْرُهُمْ،
وَأَعْرِفُهُمْ أَنَّهُمْ يُؤْتَونَ كُتُبُهُمْ بِأَيْمَانِهِمْ ، وَأَعْرِفُهُمْ تَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ ذُرِّيَّتُهُمْ)) .
(١) في المسند ٥٢/٦ برقم (٣٢٩٧) - ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه الطبراني في
الأوسط برقم (٢٠٢٧) - وهو في مجمع البحرين برقم (٣٩٠) - وابن عدي في الكامل
٤٥٦/٢، والبزار ١٣٣/١ - ١٣٤ برقم (٢٥٣)، والبخاري في الكبير ١٢٩/٢ - ١٣٠، من
طريق بشار بن الحكم أبي بكر الضبي ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف ، ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاَّ بهذا الإسناد)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٥٣/١: ((رواه أبو يعلى، والبزار، والطبراني في
الأوسط من رواية بشار بن الحكم )).
والخصلة : الخلة . نقول : في فلان خصلة حسنة أو خصلة قبيحة .
(٢) في (ظ): ((قال)).
١١٥

رواه أحمد (١) ، والطبراني في الكبير باختصار ، وفيه ابن لهيعة ، وهو
ضعيف ، وله طريق تأتي في البعث(٢).
١١٦٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيُّ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ تَعْرِفُ
مَنْ لَمْ تَرَمِنْ أُمَّتِكَ ؟
قَالَ: ((غُرِّ مُحَجَّلُونَ مِنَ الْوُضُوءِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه حسن بن حسين الْعُرَنيّ، وهو ضعيف جدّاً.
(١) في المسند ١٩٩/٥، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير : سمع من أبي ذر ، وأبي الدرداء ...
وهذا إسناد ضعيف . يزيد بن أبي حبيب ما عرفنا له رواية عن عبد الرحمن بن جبير ، وابن
لهيعة ضعيف وللكن بعضهم يُحَسِّنُ رواية ابن قتيبة عنه .
وأخرجه الحاكم ٤٧٨/٢ من طريق عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد ، عن يزيد بن
أبي حبيب ، به . وعبد الله بن صالح ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٣٢٥٨) من طريق عبد الله بن يوسف .
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٤١/٨ -٤٢ - من طريق ابن وهب.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٦٤/٤ برقم (٣٤٥٧) من طريق أبي الأسود : النصر.
جميعاً : عن ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن سعد بن مسعود ، عن عبد الرحمن بن
جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن ، رواية ابن وهب عن ابن لهيعة
حسنة ، وسعد بن مسعود ترجمه البخاري في الكبير ٦٤/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩٤/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٤/ ٢٩٧.
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٥١/١ وقال: ((رواه أحمد وفي إسناده ابن
لهيعة ، وهو حسن الحديث في المتابعات )) .
(٢) باب : كثرة هذه الأمة وعلامتها في الآخرة .
(٣) في الأوسط برقم (٥٨٤٨) - وهو في مجمع البحرين برقم ( ٣٩٣) - من طريق محمد بن
الحسين أبي الحصين القاضي ، حدثنا أحمد بن عبد الملك البجلي ، حدثنا حسن بن الحسين
العرني ، عن أبي إسرائيل ( إسماعيل بن خليفة ) ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا
إسناد مسلسل بالضعفاء : عطية ، وإسماعيل ، والحسن ، وأحمد بن عبد الملك حدث عن ﴾
١١٦

١١٦١ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ
أُمَتِكَ؟. قَالَ : (( غُرّاً - أَحْسَبُهُ قَالَ - : مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ أَلْوُضُوءِ)).
رواه البزار(١) ، وإسناده حسن.
١١٦٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : جِئْتُ فِي أَثْنَيْ عَشَرَ رَاكِباً
حَتَّى حَلَلْنَا ( مص: ٣٦٨) بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصْحَابِي : مَنْ
يَرْعَىْ لَنَا إِلَنَا / وَنْطَلِقَ فَتَقْتَبِسَ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَاحَ ،
أَقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا ؟
٢٢٥/١
فَقُلْتُ : أَنَا . ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي : لَعَلِّي مَغْبُونٌ يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَمْ أَسْمَعْ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرْتُ يَوْماً. فَسَمِعْتُ رَجُلاً يَقُولُ : قَالَ
نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءاً كَامِلاً، ثُمَّ قَامَ إِلَىْ
« الحسن بن الحسين العرني ، وحدث عنه محمد بن الحسين أبو الحصين ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٢٨) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٩٢/٩ برقم (٢٦٠٦٢) إلى سعيد بن منصور، وإلى
الطبراني في الكبير .
وعلى هامش (م) حاشية للحافظ السيوطي نصها: (( قلت : أخرجه الحارث بن أبي أسامة
من طريق ليس فيها حسن المذكور )) .
ورواه الحارث عن يحيى بن هاشم ، عن ابن أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، وضعفه
البوصيري لضعف ابن أبي ليلى . ولم يشر إلى ضعف غيره ، كعطية ، ويحيى بن هاشم الذي
كان يضع الحديث .
والغُرّ : واحدها أغر من الغرة ، وهي بياض الوجه .
والمراد : بياض وجوههم بنور الوضوء يوم القيامة .
(١) في كشف الأستار ١٣٤/١ برقم (٢٥٥) من طريق إسماعيل بن حفص الأيلي ، حدثنا
يحيى بن يمان ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ، يحيى بن
يمان بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٧) في ((مسند الموصلي)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه هكذا إلاَّ يحيى)).
١١٧

صَلاَةٍ(١)، [كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ] (٢) كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )).
رواه الطبراني في الأوسط، وهو بتمامه في (( كتاب الإيمان)) تقدم(٣)،
وتقدم الكلام عليه .
١١٦٣ - وَعَنْ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَنِ الطُّهُورِ فَقَالَ: (( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُمَضْمِضُ فَاهُ إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ(٤) كُلَّ خَطِيئَةٍ
أَصَابَهَا بِلِسَانِهِ ذَلِكَ أَلْيَوْمَ ، وَلاَ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلاَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ (٥) مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ ذَلِكَ
أَلْيَوْمَ ، وَلاَ يَمْسَحُ بِرَأْسِهِ إِلَّ كَانَ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )).
رواه الطبراني(٦) في الأوسط، وفيه يوسف بن خالد(٧) السمتي(٨)، وقد
أجمعوا على ضعفه .
١١٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (م): ((صلاته)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ).
(٣) برقم (٣٩) فعد إليه إذا أردت.
(٤) سقطت (( له )) من (م) في المكانين.
(٥) سقطت (( له )) من (م) في المكانين .
(٦) في الأوسط برقم (٨٣١٠) - وهو في مجمع البحرين برقم (٣٩٤) - من طريق موسى بن
زكريا ، حدثنا خالد بن يوسف السمتي ، حدثنا أبي : سمعت موسى بن عقبة يحدث عن
عبيد بن سليمان ، عن أبيه ، عن أبي لبابة بن عبد المنذر قال :... وهذا إسناد تالف :
موسى بن زكريا متروك ، وخالد بن يوسف ضعيف في أبيه ، وأبوه يوسف متروك وقداتهم .
وباقي رجاله ثقات . وعبيد هو : ابن سلمان الأغر .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي لبابة - تحرفت في الأصلين إلى: أمامة - إلاَّ بهذا
الإسناد، تفرد به يوسف السمتي)) .
وانظر كنز العمال ٢٨٩/٩ برقم (٢٦٠٤٩) إذ الصحابي عنده : أبو أمامة .
(٧) في ( مص ) : (( خالد بن يوسف )) وهو خطأ .
(٨) السمتي - بفتح السين المهملة ، وسكون الميم ، وفي آخرها التاء المثناة من فوق - : هذه
النسبة إلى السمت والهيئة ... وانظر: الأنساب ١٣٢/٧، واللباب ١٣٦/٢.
١١٨

وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ لِلصَّلاَةِ فَيُمَضْمِضُ إِلَّ خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيَّةٍ
تَكَلَّمَ بِهَا لِسَانُهُ ، وَلاَ يَّسْتَنْشِقُ إِلَّ خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيَِّةٍ وَجَدَ رِيحَهَا بِأَنْفِهِ ،
وَلاَ يَغْسِلُ وَجْهَهُ إِلاَّ تَنَاثَرَ مِنْ عَيْنَيْهِ مَعَ قَطْرِ أَلْمَاءِ كُلُّ سَيَِّةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِهِمَا ، وَلاَ
يَغْسِلُ شَيْئاً مِنْ يَدَيْهِ إِلَّ خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ كُلُّ سَيِّئَةٍ بَطَشَ بِهِمَا، وَلاَ يَغْسِلُ شَيْئاً
مِنْ رِجْلَيْهِ إِلاَّ خَرَجَ مَعَ قَطْرِ الْمَاءِ](١) كُلُّ سَيِّئَةٍ مَشَىُ بِهِمَا إِلَيْهَا. فَإِذَا
( مص : ٣٦٩) خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ ، كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَسَنَةٌ ، وَمُحِيَ
بِهَا عَنْهُ سَيَّةٌ حَتَّى يَأْتِيَ مَقَامَهُ » .
٠٠
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ،
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص، ش )، وقد استدرك على هامش ( مص ) نص ما بين
الحاصرتين متبوعاً بـ(( هذا ساقط من المجمع ، وهو ثابت في زوائد الأوسط بخطه فاعلم
ذلك)) ، أي : بخط المؤلف الهيثمي رحمه الله .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين برقم (٣١٥) - والعقيلي في الضعفاء ١٣٤/٣، من طريق
عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا موسى بن يعقوب
الزمعي ، حدثنا عباد بن أبي صالح السمان مولى جويرية بنت الأعمش الغطفاني أنه سمع أباه
يقول : سمعت أبا هريرة ...
وقال السيوطي في ((التفسير بالمأثور)) ٢٦٤/٢: ((وأخرج الطبراني في الأوسط بسند
حسن ، عن أبي هريرة ... )). وذكر هذا الحديث.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٥٠، من طريق محمد بن منير ، حدثنا أحمد بن منصور
الرمادي ، حدثنا ابن أبي مريم ، بالإسناد السابق . وهو إسناد حسن ، عمرو بن أحمد بن
عمرو أبي الطاهر تقدم برقم (١٧٩ ) ، ولكن تابعه عليه أحمد بن منصور الرمادي وهو ثقة
حافظ .
وموسى بن يعقوب الزمعي بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٥٠١١ ) في مسند الموصلي .
وعباد بن أبي صالح ، قال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري - ٢٠١/٣ برقم (٩٢٤):
((هو عبد الله بن أبي صالح)) وجاء في (( الجرح والتعديل)) ٧٩/٦ زيادة على ما تقدم (( وهو
ثقة)) .
وترجمه البخاري في الكبير ٣٨/٦ وقال: ((قال علي: عباد ليس بشيء في هذا)). وأورد
هذا العقيلي في الضعفاء ١٣٣/٣. كما أورد قول علي ابنُ عدي في الكامل ١٦٤٩/٤.
١١٩

وهو في الصحيح باختصار(١) ، ورجاله موثقون .
٣٥ - بَابٌ : فِيمَنْ بَبِيتُ عَلَىْ طَهَارَةٍ
١١٦٥ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَنْ بَاتَ طَاهِراً، بَاتَ فِي شِعَارِهِ مَلَكٌ، فَلاَ يَسْتَيْقِظُ مِنْ لَيْلِ إِلَّ قَالَ الْمَلَكُ:
اللَّهُمَّ أَغْفِرْ لِعَبْدِكَ كَمَا بَاتَ طَاهِراً » .
ــ وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٢٦٤/٥: ((قلت: قال البخاري في تاريخه الصغير: منكر
الحديث )) .
نقول : لم نجد هذا في التاريخ الصغير للبخاري ، وقد قال البخاري هذا وصفاً لعبد الله بن
ذكوان الذي روى عن محمد بن المنكدر ، عن جابر حديث الأذان ، وانظر كامل ابن عدي
١٤٤٨/٤ .
وقال ابن حبان في المجروحين ١٦٤/٢: (( يتفرد عن أبيه بما لا أصل له من حديث أبيه ،
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
وقال الساجي، وتبعه الأزدي: (( ثقة ، إلاَّ أنه روى عن أبيه ما لا يتابع عليه )).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٢٤٦) برقم (٧٦٢): (( ثقة)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٦٦/٢: ((صالح الحديث)). ثم أورد ما قاله علي بن
المديني ، وما قاله ابن حبان .
وقال في المغني ٣٢٥/١: ((صدوق، قال ابن المديني: ليس بشيء)).
وقال الذهبي في الكاشف ٨٧/٢: ((مختلف في توثيقه، وحديثه حسن))، وهذا ما تطمئن
إليه النفس ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عباد إلاَّ موسى، تفرَّد به ابن أبي مريم)) . وهذا ليس بضار ،
وانظر التعليق التالي .
(١) هو عند مالك في الطهارة (٣٢) باب: جامع الوضوء ، من طريق سهيل بن أبي صالح ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة ... ومن طريق مالك هذه أخرجه أحمد ٣٠٣/٢، ومسلم في
الطهارة ( ٢٤٤) باب : خروج الخطايا مع ماء الوضوء ، والترمذي في الطهارة ( ٢ ) باب:
ما جاء في فضل الطهور ، والدارمي في الوضوء ١/ ١٨٣ باب : فضل الوضوء ، وابن خزيمة
في صحيحه برقم (٤)، وابن حبان في الإحسان ١٨٨/٢ برقم (١٠٣٧)، والبيهقي في
الطهارة ٨١/١ باب: فضيلة الوضوء، وفي ((معرفة السنن والآثار)) ٣٠٧/١ برقم
(٧٣٥)، والبغوي في شرح السنَّة ١/ ٣٢٢ برقم (١٥٠).
١٢٠