Indexed OCR Text
Pages 41-60
وهو هكذا في الأصل المسموع(١) ، ورجاله موثقون . « من أوثق الناس، ولم أر مثله)). وقال الحافظ في تقريبه: ((ثقة)). وأيوب بن بشير العجلي ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥٨/٦ ، وقال ابن حجر في تقريبه : (( صدوق )). وثعلبة بن مسلم الخثعمي الشامي روى عنه جمع ، ولم يجرحه أحد فيما نعلم ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٧/٨، وقال الذهبي في كاشفه (( وثق )). وشُفَيّ بن ماتع ذكره الطبراني ، وابن شاهين ، والحضرمي ، في الصحابة ، وذكره البخاري في الكبير ٢٦٦/٤ في التابعين، وكذلك فعل ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل) ٣٨٩/٤ - ٣٩٠ . وقال الحافظ في التقريب: (( ثقة من الثالثة ، أرسل حديثاً فذكره بعضهم في الصحابة خطأ)) . وقال أيضاً في الإصابة ١١٥/٥ في القسم الرابع من حرف الشين: ((مشهور في التابعين ، ذكره ابن شاهين ، والطبراني ، وغيرهما لحديث أرسله ، فأخرجوا من طريق ثعلبة بن مسلم ، عن أيوب بن بشير العجلي ... قلت - القائل : ابن حجر - : وأورد حديثه بقي بن مخلد في مسنده أيضاً ، ولم أرَ له رواية عن صحابي ، إلاَّ عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وحديثه عنه في السنن . وجزم بأنه تابعيّ ، وأن حديثه مرسل : البخاري ، وابن حبان ، وأبو حاتم الرازي ، وغيرهم )) . وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٦٧/٥ - ١٦٨، من طريق الطبراني السابقة. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم (١٨٦، ٣٢٣) من طريق داود بن عمرو الضبي ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق . ومن طريق ابن أبي الدنيا هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٢٦/٢ . وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم ( ٣٢٨) من طريق إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق . ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٤١/١ - ١٤٢، و٥٠٧/٣ - ٥٠٨ إلى ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) وفي ((ذم الغيبة)). وإلى الطبراني بإسناد لَيِّن ، وإلى أبي نعيم. بينما نسبه المتقي الهندي في الكنز ٧١/١٦ - ٧٢ برقم (٤٣٩٧٩) إلى أبي نعيم ، وإلى الطبراني في الكبير . (١) في ( مص) زيادة: ((وفيه أيوب بن بشير وهو مجهول ، وبقية)) وقد ضرب عليها، وللكنها في ( م ) غير مضروب عليها . ٤١ ١٠٤٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْلِ وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ . قَالَ مُعَاذٌ (مص: ٣٣٨) إِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ أَلْبَوْلِ . رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه رشدين بن سعد ، ضعفه الأكثرون ، وقال أحمد : يحتمل حديثه في الرقائق ، وفيه عبد الله بن حذيم ، ويقال ابن حريث ، عن معاذ ، ولم أرَ من ذكره . ١٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَتَّقُوا أَلْبَوْلَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ فِي الْقَبْرِ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون . ١٠٥٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ سَعْدٍ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتِنَا، مِمَّ عَذَابُ (١) في الكبير ١٢٤/٢٠ برقم (٢٤٨) من طريقين : حدثنا رشدين بن سعد ، عن موسى بن أيوب ، عن عبد الله بن حِذَيَم ، عن معاذ بن جبل ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين ، وفيه عبد الله بن حِذْيَم روى عن معاذ بن جبل ، روى عنه موسى بن أيوب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وهو مجهول ، وباقي رجاله ثقات . (٢) في الكبير ٨/ ١٥٧ برقم (٧٦٠٥) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا الهيثم بن حميد ، عن رجل ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . وشيخ الطبراني فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥ ) . وسيقول فيه الهيثمي في البعث ، باب: ما جاء في القصاص: (( وثق، وفيه ضعف)) . فهو حسن الحديث إن شاء الله . وأخرجه الطبراني ثانية ( ٧٦٠٧ ) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه أيوب وهو ابن مدرك ، متروك الحديث ، واتهمه بعضهم . وانظر لسان الميزان ١/ ٤٨٨ - ٤٨٩. وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣٢٣) . وعند الطبراني زيادة لم يوردها الهيثمي هنا . وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٤٢/١: ((رواه الطبراني في الكبير أيضاً بإسناد لا بأس به )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٤٤ برقم (٢٦٣٦٢) إلى الطبراني في الكبير . ٤٢ اَلْقَبْرِ؟ قَالَ: ((مِنْ أَثَرِ أَلْبَوْلِ))(١). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده ما بين ضعيف ومجهول . ١٠٥١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبُولُ قَاعِداً قَدْ جَافَى بَيْنَ فَخِذَيْهِ حَتَّى جَعَلْتُ آوِي (٣) لَهُ مِنْ طُولِ الْجُلُوسِ، ثُمَّ جَاءَ قَابِضاً بِيَدِهِ عَلَى ثَلاَثٍ وَسِتِّينَ، فَقَالَ: ((إِنَّ صَاحِبَ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ أَشَدَّ عَلَى اُلْبَوْلِ مِنْكُمْ، كَانَ مَعَهُ مِقْرَاضٌ، فَإِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ شَيْءٌ مِنَ الْبَوْلِ قَصَّهُ)) . رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وله حديث في (١) عند الطبراني زيادة: ((فَمَنْ أَصَابَهُ بَوْلٌ فَلْيَغْسِلْهُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَمْسَحْهُ بِتُرابٍ طَيِّبٍ )) . (٢) في الكبير ٣٧/٢٥ - ٣٨ برقم (٦٨) من طريق أحمد بن النضر العسكري ، حدثنا إسحاق بن زريق الرسْعَنِيّ - تحرف فيه إلى : الراسبي - حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، عن عبد الحميد بن يزيد ، عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز ، عن ميمونة بنت سعد ... وهذا إسناد فيه آمنة بنت عمر ، ما وجدت لها ترجمة ، ولا أظنها أدركت ميمونة بنت سعد خادمة رسول الله صلى الله عليه وسلّم والراوي عنها عبد الحميد إن لم يكن ابن سلمة فما عرفته ، وباقي رجاله ثقات ، وأحمد بن النضر هو ابن بحر العسكري ، ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٨٥/٥ - ١٨٦ وقال: ((كان من ثقات الناس وأكثرهم كتاباً)). وعثمان بن عبد الرحمن هو ابن مسلم الحراني. والله أعلم. وانظر الإصابة ١٤١/١٣ -١٤٣ ففيه ما يفيد . (٣) آوي له: أرقُّ له، وأرثي له. وفي (ظ): ((أرثي)) وكأنه رواها بالمعنى، والله أعلم. (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما رأيته مسنداً بهذا اللفظ عند غيره . وقد أخرجه الطيالسي ٤٥/١ برقم (١٣٥) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه الحاكم في المستدرك ٤٦٥/٣ - ٤٦٦ - من طريق شعبة، عن أبي التياح قال: سمعت رجلاً أسود - كان قدم مع ابن عباس البصرة - قال : لما قدم ابن عباس البصرة حدثت بأحاديث عن أبي موسى ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم فكتب إليه ابن عباس يسأله عنها ، فكتب إليه الأشعري : إنك رجل من أهل زمانك ، وإني لم أحدث عن النبي صلى الله عليه وسلّم منها بشيء ، إلاَّ أني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم فأراد أن يبول ، فمال إلى دَمِثٍ في جنب حائط فبال وقال : (( إن بني إسرائيل كانوا إذا أصاب أحدهم البول قرضه بالمقراض ، فإذا بال أحدكم » ٤٣ الصحيح(١) غير هذا ، وفيه علي بن عاصم ، وكان كثير الخطأ والغلط ، وينبه على غلطه ، فلا يرجع ، ويحتقر الحفاظ . ١٤ - بَابُ مَا نُهِيَ أَنْ يُسْتَنْجَى بِهِ ١٠٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ قَالَ: نَهَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَسْتَنْجِيَ أَحَدٌ(٢) بِعَظْمٍ ، أَوْ رَوَْةٍ ، أَوْ حُمَمَةٍ (٣) . رواه الطبراني(٤) في الكبير، [والبزار، وهذا لفظه](٥) « فليرتد لبوله)). وصحَّحه الحاكم . ووافقه الذهبي . وأخرجه أحمد ٤١٤/٤، من طريق وكيع قال : حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق . وعنده (( سمعت رجلاً وصفه )) ولم يقل : أسود . وانظر كنز العمال ٣٤٥/٩، ٣٤٧ برقم ( ٢٦٣٦٨، ٢٦٣٧٩). (١) عند البخاري في الوضوء (٢٢٤) باب: البول قائماً وقاعداً، وأطرافه (٢٢٥، ٢٢٦، ٢٤٧١)، ومسلم في الطهارة ( ٢٧٣) (٧٤) باب : المسح على الخفين . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٠٣٠ ) . (٢) في ( ش): ((أحدكم)). (٣) الْحُمَمَةُ : الفحمة، وجمعها : حُمَمٌ . (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه البزار ١٢٨/١ برقم (٢٤١) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ، حدثنا أبو الأسود ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن أبي المغيرة - يعني : عبيد الله - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن الحارث بن جزء قال :... وهذا إسناد ضعيف فيه عبد الله بن لهيعة . وباقي رجاله ثقات . أبو الأسود هو : النضر بن عبد الجبار ، وأبو المغيرة هو : عبيد الله بن المغيرة . ويشهد له حديث عبد الله بن مسعود عند أبي داود في الطهارة (٣٩) باب: ما ينهى عنه أن یستنجی به . وهو حديث صحيح . وأخرجه مطولاً مسلم في الصلاة ( ٤٥٠) باب : الجهر بالقراءة في الصبح ، والقراءة على الجن . وانظر فتح الباري ٣٤٣/٦ - ٣٤٦، و٦٧٠/٨ وما بعدها ، وتعليقنا على حديث ابن عباس عند الموصلي ٢٥٥/٤ - ٢٥٦ برقم (٢٣٦٩) . (٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) . ٤٤ وفيه ابنُ لهيعةً وهو ضعيفٌ(١) (مص: ٣٣٩). ١٠٥٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَنْصَرَفَ، قَالَ : (( أَيُّكُمْ يَتْبُعُنِي إِلَى وَفْدِ الْجِنِّ اللَّيْلَةَ؟ » . فَأُسْكِتَ أَلْقَوْمُ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ . قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً . فَمَرَّ بِي يَمْشِي، فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ/ حتّى ٢٠٩/١ خَسَتْ(٢) عَنَّا جِبَالُ الْمَدِينَةِ كُلُّهَا، وَأَفْضَيْنَا إِلَىْ أَرْضٍ بَرَازٍ (٣) فَإِذَا رِجَالٌ طِوَالٌ كَأَنَّهُمُ الرِّمَاحُ مُسْتَذْفِرِي (٤) ثِيَابِهِمْ مِنْ بَيْنِ أَرْجُلِهِمْ. فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ غَشِيْتِي رِعْدَةٌ شَدِيدَةٌ حَتَّى مَا تُمْسِكُنِي رِجْلاَيَ مِنَ الْفَرَقِ. فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْهُمْ، خَطَّ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِئْهَامِ رِجْلِهِ، فِي الأَرْضِ خَطّاً، فَقَالَ لِي: ((أَقْعُدْ فِي وَسَطِهِ )) . فَلَمَّا جَلَسْتُ، ذَهَبَ عَنِّي كُلُّ شَيْءٍ كُنْتُ أَجِدُهُ مِنْ رِيبَةٍ . وَمَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَتَلاَ قُرْآناً رَفِيعاً حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى مَرَّ بِي فَقَالَ لِي: ((أَلْحَقْ)) . فَجَعَلْتُ أَمْشِي مَعَهُ، فَمَضَيْنَا غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ لِي: ((أَلْتَفِتْ فَأَنْظُرْ، هَلْ تَرَى حَيْثُ كَانَ أُولِئِكَ مِنْ أَحَدٍ ؟ » . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَى سَوَاداً كَثِيراً ، فَخَفَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ إِلَى الأَرْضِ، فَنَظَمَ عَظْماً بِرَوْثَةٍ، ثُمَّ رَمَى بِهِ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: «رَشَدَ (١) في (مص) زيادة: ((ورواه أبو داود، والنسائي)). وقد ضرب على (الواو) الأولى، وفوقها كلمة ((صح)). وإلى جانبها على الهامش حيث أشار الناسخ ما نصه: ((لعله أن يكون ( ورواه ) بغير واو ، والصحيح أنه بغير واو)). يعني أنهما أخرجا متنه عن صحابي آخر - وهو ابن مسعود - ، والله أعلم . وانظر التعليق السابق وجامع الأصول ٧/ ١٤٥ - ١٤٦. (٢) وخَنَسَ: تراجع واختفى. وخنس إبهامه: قبضها. يستعمل لازماً ومتعدياً. ويقال: خنس عنه إذا تأخر عنه ، وأخنسه إذا خلفه ومضى . (٣) البراز - بفتح الموحدة من تحت ، والكسر لغة قليلة - الفضاء الواسع الخالي من الشجر. وقيل : البراز : الصحراء البارزة . ثم كني به عن النجو ، كما كني بالغائط . (٤) اسم فاعل من الفعل : استذفر ، يقال : استذفر بالأمر : اشتد عزمه عليه وصلب له . ٤٥ أُولِئِكَ مِنْ وَفْدِ قَوْمٍ هُمْ وَفْدُ نَصِيبِيْنَ سَأَلُونِي الزَّادَ فَجَعَلْتُ لَهُمْ كُلَّ عَظْمٍ وَرَوْثَةٍ )) . قَالَ الزُّبَيْرُ : فَلاَ (١) يَحِلُّ ◌ِأَحَدٍ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِعَظْمٍ وَلاَ رَوْثَةٍ أَبَداً . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وإسناده حسن ليس فيه غير بقية وقد صرح بالتحديث(٣). ١٠٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (مص: ٣٤٠) قَالَ : أَسْتَتْبَعَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً فَقَالَ: ((إِنَّ نَفَرَأَ مِنَ الْجِنِّ خَمْسَةَ عَشَرَ بَنُو إِخْوَةٍ وَبَنُو(٤) عَمِّ يَأْتُونِيَ اللَّيْلَةَ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ )» . فَأَنْطَلَقْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَكَانِ أَلَّذِي أَرَادَ ، فَجَعَلَ لِي خَطّاً، ثُمَّ أَجْلَسَنِي وَقَالَ: ((لاَ تَخْرُ جَنَّ مِنْ هَذَا )) . فَبَثُّ فِيهِ حَتَّى أَتَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ السَّحَرِ وَفِي يَدِهِ عَظْمٌ حَائِلٌ (٥) وَرَوْثَةٌ وَحُمَمَةٌ ، فَقَالَ: ((إِذَا أَتَيْتَ الْخَلَاَءَ ، فَلاَ تَسْتَنْجِ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا)) . فَلَمَّا أَصْبَحْتُ قُلْتُ لأَعْلَمَنَّ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبْتُ فَرَأَيْتُ مَوْضِعَ سَبْعِينَ بَعِيراً . (١) في (ظ): ((قد)) وفوقها إشارة نحو الهامش حيث كتب ((لا)). (٢) في الكبير ١٢٥/١ برقم (٢٥١) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ، حدثنا أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا نمير بن يزيد القيني ، حدثنا أبي ، حدثنا قحافة بن ربيعة قال : حدثني الزبير بن العوام ... وهذا إسناد فيه يزيد القيني وما وجدت له ترجمة . وباقي رجاله ثقات ، نمير بن يزيد القيني روى عنه جمع ، ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٤٤ ، وقال الأزدي: ((ليس بشيء)). وانظر ميزان الاعتدال ٢٧٣/٤، والمغني ٧٠١/٢ . وقحافة بن ربيعة ما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٣٢٧/٥ . وقال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) ١٠٩/١: ((رواه الطبراني بسند ضعيف)). وقال الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١/ ١١٨ أثناء حديثه على حديث ابن مسعود: ((وهو عند الطبراني من حديث الزبير بسند ضعيف)) . (٣) في (ظ): ((بالحديث)) وهو تحريف . (٤) في (ش): ((بني))، وهو خطأ. (٥) العظم الحائل : الذي غيره البلى ، وكل متغير حائلٌ ، وإذا أتت عليه السنة فهو محيل لأنه مأخوذ من الحول ، والحول : السنة . ٤٦ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، ضعفه الأئمة : أحمد ، وغيره ، ووثقه يحيى بن معين ، وعبد الملك بن شعيب بن الليث ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ولعبد الله حديث طويل يأتي في علامات النبوة ، رواه أحمد . ١٥ - بَابٌ: لاَ يُقَالُ: أَهْرَقْتُ الْمَاءَ ١٠٥٥ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: أَهْرَقْتُ أَلْمَاءَ ، وَلَكِنْ لِيَقُلْ: أَبُولُ)). رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة ، وقد أجمعوا على ضعفه ( مص : ٣٤١)/ . ٢١٠/١ (١) في الأوسط برقم (٨٩٩٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٣) وفي المطبوع برقم (٣٥٢) - من طريق المقدام، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني موسى بن عُلَيٍّ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف : المقدام بن داود شيخ الطبراني ضعيف بينا ذلك عند الحديث المتقدم برقم (٤٤٥)، وعبد الله بن صالح سيِّىء الحفظ جدًّا وفيه غفلة . وقال الطبراني: ((لم يرو عُلَيّ بن رباح، عن ابن مسعود غير هذا)). وقال الهيثمي بعد ذلك: (( قلت : رواه أبو داود باختصار)). نقول : ما أشار إليه الهيثمي أخرجه أبو داود في الطهارة ( ٣٩) باب: ما ينهى أن يستنجى به ، وهو حديث صحيح . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٠٥١). (٢) في الكبير ٦٢/٢٢ برقم (١٥٠) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا عبيد الله بن يوسف الجُبَيْرِيّ ، حدثنا عثمان بن عبد الرحمن ، حدثنا عنبسة بن عبد الرحمن ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد فيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك، وقد رماه أبو حاتم بالوضع. وقال البخاري: (( تركوه)). وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٩) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٦٠/٣ برقم (٨٣٩٠) إلى الطبراني في الكبير . ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٣٣٩٤). وانظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ١٧٢ - ١٧٣ . ٤٧ ١٦ - بَابٌ : الاسْتِجْمَارُ بِالْحَجَرِ ١٠٥٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِزْ، إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ . أَمَا تَرَى أَنَّ السَّمَاوَاتِ سَبْعٌ ، وَالأَرَضِينَ سَبْعٌ ، وَالطَّوَافَ سَبْعٌ؟)). وَذَكَرَ أَشْيَاءَ . رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط، وزاد ((وَأَلْجِمَارَ)). ورجاله رجال الصحيح (٢). ١٠٥٧ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أُسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلاَثًاً » . ١٠٥٧ م - وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَمْسَحْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ)). رواهما أحمد(٣) ، ورجال . (١) في كشف الأستار ١٢٧/١ برقم (٢٣٩)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٥٩٩٩) مختصراً ، وبرقم ( ٧٤٠٨) - مجمع البحرين ص (٣٣) وفي المطبوع برقم (٣٥٣) - من طريقين : حدثنا روح بن عبادة ، حدثنا أبو عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم ، عن عطاء ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، صالح بن رستم بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٥٧٥) في مسند الموصلي. وعطاء هو ابن أبي رباح. وقال البزار، والطبراني: ((لا نعلم رواه - لم يروه - عن أبي عامر، إلاَّ روح)) وزاد الطبراني: ((تفرَّد به إبراهيم)). ولم يتفرد به كما هو ظاهر . وإبراهيم المذكور هو ابن بسطام الزعفراني الراوي عن روح بن عبادة عند الطبراني في الطريقين، ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان ٨٥/٨، وانظر ذكر أخبار أصبهان ١٨٦/١ . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٣١) فانظره إذا شئت. وانظر نصب الراية ٢١٨/١، وكنز العمال ٣٥٨/٩ برقم (٢٦٤٤٤). (٢) على هامش (م) ما نصه: (( حاشية الحافظ ابن حجر ، قلت : إنما أخرجا لأبي عامر واسمه : صالح بن رستم متابعة . وفي سنن أبي داود من حديث أبي هريرة نحو هذا)) . نقول : الذي أخرج له متابعة هو مسلم وليس الشيخين ، والله أعلم . (٣) في المسند - الرواية الأولى - في ٢٩٤/٣، من طريق عبد الرزاق ، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول :... وهذا إسناد صحيح. ٤٨ ((إِذَا أَسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ)) (١) ثقات . ١٠٥٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكْتَحَلَ ، أَكْتَحَلَ وِتْراً، وَإِذَا أَسْتَجْمَرَ ، أَسْتَجْمَرَ وِتْراً . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه ابن لهيعة ، وهو ضعيف . ١٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا تَغَوَّطَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَمْسَحْ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ ، فَإِنَّ ذَلِكَ گافِیهِ )» . رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط، ورجاله موثقون . إلاَّ أن أبا شعيب جـ ونسب المتقي الهندي هذه الرواية في الكنز ٣٥٦/٩ برقم (٢٦٤٣٥) إلى أحمد ، وسعيد بن منصور ، وابن أبي شيبة . وأخرج - الرواية الثانية - أحمد ٣٣٦/٣ ، من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر أنه قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة . ونسب المتقي الهندي هذه الرواية في الكنز ٩/ ٣٥٥ برقم (٢٦٤٢٧) إلى أحمد أيضاً . (١) ما بين قوسين ساقط من (م، ظ). (٢) في الكبير ٣٣٨/١٧ برقم (٩٣٢، ٩٣٣)، وأحمد ١٥٦/٤، من طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير ، أنه سمع عقبة بن عامر ... وهذا إسناد ضعيف، وعند الطبراني في الرواية الثانية إقحام ((ابن هبيرة)) قبل (( الحارث بن يزيد )) وهو خطف بصر ، والله أعلم . وأخرجه أحمد ١٥٦/٤، والطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٩٣٤) من طريق ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن جبير أنه سمع عقبة بن عامر ... وعند الطبراني ((عبد الرحمن بن جبير بن نفير)) . (٣) في الكبير ١٧٤/٤ برقم (٤٠٥٥) وفي الأوسط برقم (٣١٧٠) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٣) وفي المطبوع برقم (٣٥٤) - من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا عمرو بن هاشم البيروتي، حدثنا الهقل بن زياد، عن الأوزاعي ، عن عثمان بن أبي سودة ، عن أبي شعيب الحضرمي ، عن أبي أيوب الأنصاري ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ضعفه النسائي ، وباقي رجاله ثقات، أبو شعيب الحضرمي، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٨/٩، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٥/ ٥٧٢ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ هقل، تفرَّد به عمرو)). ٤٩ صاحب أبي أيوب لم أرَ فيه تعديلاً ولا جرحاً . ١٠٦٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: (( مَنِ أُسْتَجْمَرَ، فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلاَثًاً ». رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه قيسُ بنُ الربيع ، وثقه الثوريُّ، وشعبةُ ، وضعفه ( مص : ٣٤٢) جماعة . ١٠٦١ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَسْتَجْمَرْتُمْ، فَأَوْتِرُوا، وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ، فَأَسْتَنْثِرُوا))(٢). رواه الطبراني(٣) في الكبير(٤) ، ورجاله موثقون . - نقول : وعمرو بن هاشم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٥ ) فلا يضر إذاً تفرده بالحديث . وانظر نصب الراية ١/ ٢١٥ . (١) في الكبير ١٢٤/١٣ برقم (١٣٧٨٦)، من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن جبلة بن سحيم ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع ، وانظر كلامنا عنه عند الأحاديث ( ٧٧٧٠ ، ٨٢٩٣ ، ٨٦٢٩، ١٨١٥٢) . ونسبه السيوطي في (( الجامع الصغير)) برقم (١١٣٧٣)، والمتقي الهندي في كنز العمال ٣٥١/٩ برقم (٢٦٤٠٠) إلى الطبراني في الكبير . (٢) نَثَرَ، يَنْثِرُ: إذا امتخط ، واستنثر : استفعل منه، أي : استنشق الماء ثم استخرج ما في الأنف فينثره . (٣) في الكبير ٣٧٦/٨ برقم (٨١٧٣) من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا سعدان بن يزيد ، حدثنا الهيثم بن جميل ، حدثنا شريك ، عن منصور ، عن ربعي ، عن طارق بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبرانى روى عن جماعة، وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن إسحاق الأهوازي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . شريك بن عبد الله بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)). وسعدان بن يزيد البزار وثقه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٤ وقال: ((سئل أبي عنه فقال : صدوق)). ومنصور هو : ابن المعتمر ، وربعي هو : ابن حراش . (٤) في ( مص، م) زيادة: (( وفيه سعدان بن يزيد ، قال أبو حاتم : صدوق ، وبقية )) وقد ضرب عليها في ( مص ) . ٥٠ ١٠٦٢ - [وَعَنِ السَّائِبِ أَبِي (١) خَلَّدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاَءَ، فَلْيَمْسَحْ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط، وفيه حمادُ بنُّ الجعدِ ، (١) في (ظ): ((ابن)). وانظر أسد الغابة ٣١٣/٢ _٣١٥، والاستيعاب ١١٠/٤ -١١١، والإصابة ١٠٩/٤ -١١١ . (٢) في الكبير ٧/ ١٤١ برقم (٦٦٢٣)، والبخاري في الكبير ١٥١/٤، من طرق : حدثنا هدية بن خالد ، حدثنا حماد بن الجعد ، عن قتادة ، عن خلاد بن السائب - عند الطبراني : حدثني أبي خلاد الجهني وهو خطأ - عن أبيه السائب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حماد بن الجعد . وقال الحافظ في الإصابة ١١٠/٤: ((روى البخاري في التاريخ ، والبغوي من طريق حماد بن الجعد ، عن قتادة ، عن خلاد الجهني ... وروى الطبراني وغيره من طريق ابن أخي الزهري ، عن الزهري ، أخبرني ابن خلاد أن أباه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم فذكره )) . أي ذكر حديثنا هذا. وانظر التعليق السابق. وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٦٢٤ ) من طريق عبد الله بن الحسين - تصحفت عنده إلى : الحسن - المصيصي ، حدثنا محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ، حدثنا أبي ، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن خلاد ، عن أبيه ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء ، وفيه تحريف أيضاً . انظر ما يلي . وأخرجه الطبراني في الأوسط ٤١٦/٢ - ٤١٧ برقم (١٧١٧) - وهو في ((مجمع البحرين)) ص (٣٣) - من طريق أحمد بن شعيب النسائي - وفي مجمع البحرين: أحمد بن محمد وهو خطأ - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال : حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني - تحرف في الأوسط إلى : الكسائي - قال : حدثني أبي ، عن ابن أخي شهاب الزهري ، عن ابن شهاب قال : أخبرني ابن خلاد أن أباه سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول: (( إذا تغوط أحدكم فليتمسح ثلاث مرار )) . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلاَّ ابن أخيه ، ولا عن ابن أخي الزهري إلاَّ أبو غسان ، تفرَّد به محمد بن يحيى النيسابوري)). نقول : يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٧/٨ -٢٩٨ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ١٧٥ ، وما وجدت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان . وابن خلاد ما عرفته ، ولعل كلمة (( ابن)) مقحمة في هذا الإسناد أيضاً ، والله أعلم . فقد قال » ٥١ وقد أجمعوا على ضعفه](١) . ١٠٦٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الاسْتِطَابَةٍ فَقَالَ: ((أَوَلاَ يَجِدُ أَحَدُكُمْ ثَلاَثَةَ أَحْجَارٍ ؟ حَجَرَانٍ لِلصَّفْحَتَيْنِ ، وَحَجَرٌ لِلْمَسْرُبَةِ ». رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه عتيق بن يعقوب الزبيري ، قال « الشوكاني في ((نيل الأوطار)) ١١٦/١: ورواه النسائي في شيوخ الزهري ، وابن منده في المعرفة ، والطبراني من حديث أبي غسان محمد بن يحيى الكناني ، عن أبيه ، عن ابن أخي الزهري ، عن ابن شهاب : أخبرني خلاد بن السائب ، عن أبيه ... . وله طريق أخرى عن خلاد بن السائب ، عن أبيه في حديث البغوي ، عن هدبة . وأعلَّ ابن حزم الطريق الأولى بأن محمد بن يحيى مجهول ، وأخطأ ، بل هو معروف ، أخرج له البخاري ، وقال النسائي: ليس به بأس)). ونسبه إلى الحافظ ابن حجر . وهو في ((تلخيص الحبير)) ١/ ١١٠ وانظر ((البدر المنير)) ٣٥٦/٢ -٣٥٩. ونسب هذا الحديث ، المتقي الهندي في الكنز ٩/ ٣٥٥ برقم (٢٦٤٢٨) إلى الطبراني في الكبير ، وقال: (( قال البغوي : ما له غيره)). (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ). (٢) في الكبير ٦/ ١٢١ برقم (٥٦٩٧)، والعقيلي في الضعفاء ١٦/١ برقم (١) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ، حدثنا أبيُّ بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده سهل بن سعد ... وأخرجه الدار قطني ٥٦/١ برقم (١٠) باب : الاستنجاء من طريق علي بن حرب . وأخرجه البيهقي في الطهارة ١١٤/١ باب: الاستبراء عن البول من طريق محمد بن عبد الحكيم القطري ، وأحمد بن يحيى الحلواني . جميعهم : حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري . بالإسناد السابق . وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٤١١، من طريق عباس بن أبي طالب ، وإسحاق بن الضيف وعبد العزيز بن حبان ، قالوا : حدثنا عتيق بن يعقوب ، به . وقال الدارقطني: ((إسناد حسن)). ونقل هذا عنه البيهقي أيضاً، مقرّاً إياه على ما ذهب إليه . وقال النووي في ((المجموع)) ١٠٦/٢: (( أما الثاني - يعني هذا الحديث - فحديث حسن. ثم ذكر هذا الحديث وقال : رواه الدار قطني والبيهقي وقالا: إسناده حسن)). ٥٢ أبو زرعة : إنه حفظ الموطأ في حياة مالك . ١٠٦٤ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لِعَبْدِ اللهِ : إِنِّي لَأَحْسَبُ - وأورده ابن القيم ضمن فتاوى إمام المفتين صلى الله عليه وسلّم في ((إعلام الموقعين)) ٢٨٠/٤ وقال: (( حديث حسن)). وقال الحافظ في (( تلخيص الحبير)) ١١١/١: ((قال المصنف - يعني الرافعي - : هو حديث ثابت ، الدارقطني وحسنه ، والبيهقي ، والعقيلي في الضعفاء من رواية أبيّ بن عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ... نقول: هكذا نقله الحافظ بتصرف شديد فيه إخلال بالمعنى. ولفظه في ((البدر المنير)) ٣٦٨/٢-٣٦٩: ((هذا حديث حسن، رواه الدار قطني، والبيهقي في سننهما، والعقيلي في الضعفاء ، من رواية أبي بن العباس بن سهل بن سعد ... قال الدارقطني ، والبيهقي : إسناده حسن . وقال الحازمي : لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه . وقال الرافعي في ((الكتاب)) و((الشرح الصغير)): إنه حديث ثابت . وخالف العقيلي فقال :... )) انظر كلامه هناك. وقال الحازمي: ((لا يروى إلاَّ من هذا الوجه)). وقال العقيلي: (( لا يتابع على شيء من أحاديثه - يعني: أبيًّا -. وقد ضعفه ابن معين ، وأحمد ، وغيرهما . وأخرج له البخاري حديثاً واحداً في غير حكم)) . وقال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٧٨/١: (( ضعفه ابن معين ، وقال أحمد بن حنبل : منكر الحديث، وقال النسائي والدولابي: ((ليس بالقوي)) ... قلت : - القائل الذهبي -: أبيّ، وإن لم يكن بالثبت، فهو حسن الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٤١١/١: (( ولأبيّ هذا غير ما ذكرت من الحديث يسير ، وهو يكتب حديثه ، وهو فرد المتون والأسانيد )). نقول: ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٤٠، ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٠/٢، وذكره ابن حبان في الثقات ٥١/٤ ، وذكره الذهبي في كتابه: (( من تكلم فيه وهو موثق )). فإذا أضفنا هذا إلى ما تقدم ، نرى أنه حسن الحديث ، والله أعلم . وانظر تعليقنا على الحديث (١٤٢) في ((موارد الظمآن)) وعتيق بن يعقوب تقدم برقم ( ٧١٦ ) . والمَسْربة - بفتح الراء المهملة وضمها -: مجرى الحدث من الدبر، كأنها من السّرب: المسلك. ٥٣ صَاحِبَكُمْ قَدْ عَلَّمَكُمْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى عَلَّمَكُمْ كَيْفَ تَأْتُونَ الْخَلاَءَ ؟ قَالَ: إِنْ كُنْتَ مُسْتَهْزِئاً، فَقَدْ عَلَّمَنَا أَنْ لاَ نَسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ بِفُرُوجِنَا، وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِالرَّجِيعِ، وَلاَ نَسْتَنْجِيَ بِالْعَظْمِ ، وَلَ نَسْتَنْجِيَ بِدُونِ ثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ . رواه البزار(١) ، ورجاله موثقون . ١٠٦٥ - [وله عند أبي يعلى (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ٢١١/١ ((إِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، فَإِذَا أَسْتَجْمَرْتُمْ فَأَوْتِرُوا))(٣). وفيه / أحمد بن عمران الأخنسي متروك](٤) . ١٠٦٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ (مص : ٣٤٣) بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: مَا كَانُوا يَغْسِلُونَ أَسْتَاهَهُمْ بِأَلْمَاءِ . رواه الطبراني(٥) في الكبير ، وفيه ليثُ(٦) بنُ أبي سليم ، وهو ثقة إلاَّ (١) في كشف الأستار ١٢٨/١ برقم (٢٤٠)، وإسناده صحيح، وقد تقدم برقم (١٠٢٠). (٢) في المسند ٩/ ١٧٧ برقم (٥٢٧٠)، وإسناده ضعيف . ولكن خرجناه هناك وذكرنا ما یشهد له ، فعد إلیه فإنه صحیح لغيره . (٣) في (ظ): ((وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ، فَأَوْتِرْ)) . وكذلك هي عند الموصلي. (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( م ). (٥) في الكبير ٢٢٧/١٤ برقم (١٤٨٥٥)، من طريق محمد بن أبي خيثمة ، حدثنا الفضل بن سهل ، حدثنا أبو الجوَّاب ، حدثنا سفيان الثوري ، عن ليث ، عن عطاء ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٥٤/١ باب : من كان لا يستنجي بالماء ، من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن عبيد الله بن القبطية - تحرف فيه إلى : عبيد الله ، عن القبطية - عن ابن الزبير أنه رأى رجلاً يغسل عنه أثر الغائط فقال : ما كنا نفعله . وهذا إسناد رجاله ثقات غير أننا لا نعرف رواية لعبيد الله بن القبطية ، عن ابن الزبير ، فالإسناد عندنا منقطع ، والله أعلم . وانظر ((نيل الأوطار)) للشوكاني ١٢٢/١، والمجموع ١٠٠/٢-١٠١. (٦) ليست في ( ظ ) . ٥٤ أنه ينسب إلى التخليط والغلط . ١٠٦٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ بَالَ فَمَسَحَ ذَكَرَهُ بِأَلْتُّرَابِ ، ثُمَّ الْنَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ : هَكَذَا عَلَّمَنَا . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه روحُ بنُ جناحٍ ، وهو ضعيف . ١٧ - بَابٌ : الْجَمْعُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ ١٠٦٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ فِي أَهْل قُبَاءَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَرُواْ وَاَللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِرِينَ﴾(٢) [التوبة: ١٠٨] فَسَأَلَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: إِنَّ نَتْبِعُ الْحِجَارَةَ الْمَاءَ . رواه البزار (٣)، وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري ، ضعفه (١) في الأوسط برقم (٤٥٨١) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٣) وفي المطبوع برقم (٣٥٦) - من طريق عَبَدَان بن أحمد ، حدثنا هشام بن عمار ، ودحيم قالا : حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا روح بن جناح ، عن عطاء بن السائب ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : رأيت عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف ، روح بن جناح فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٧٢٨٣) في مسند الموصلي ، وزيادة على ضعفه فهو متأخر السماع من عطاء ، وانظر أيضاً ((المراسيل)) ص (١٢٥ - ١٢٦). وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن أبي ليلى إلاَّ عطاء، ولا عنه إلاَّ روح، تفرَّد به الوليد )). وعلى هامش ( مص) ما نصه: (( حاشية : الإمام أبو حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إنما عني في قوله: هكذا علمنا، يعني به النبي صلى الله عليه وسلّم، والله تعالى أعلم بالصواب)). (٢) في (ظ، ش): ((المتطهرين)) وهو تصحيف . (٣) في كشف الأستار ١٣٠/١ - ١٣١ برقم (٢٤٧) - ومن طريق البزار هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٦/٣ -، من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال : وجدت في كتاب أبي ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء : عبد الله بن شبيب قال الذهبي في ديوان الضعفاء والمتروكين: ((مجمع على ضعفه)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٣٨/٢، ولسان الميزان ٢٩٩/٣ - ٣٠٠، والكامل لابن عدي ٤ /١٥٧٤ _ ١٥٧٥. وأحمد بن محمد بن عبد العزيز ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٢/١ وقال: ((وفيه نظر)). » ٥٥ البخاري ، والنسائي وغيرهما وهو الذي أشار بجلد مالك . ١٨ - بَابٌ: الاسْتِنْجَاءُ بِأَلْمَاءِ ١٠٦٩ - عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ أَنَّهُ حَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ فِي مَسْجِدٍ قُبَاءٍ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ النَّنَاءَ فِي اَلُّهُورِ فِي قِصَّةِ مَسْجِدِكُمْ، فَمَا هَذَا الطَّهُورُ الَّذِي تَطَّهَّرُونَ (مص: ٣٤٤) بِهِ؟)). قَالُوا: وَأَللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ نَعْلَمُ شَيْئاً إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا . رواه أحمدُ(١)، والطبرانيُّ، في الثلاثةِ، وفيه شرحبيلُ بنُ سعدٍ ، ضعفه ـ وللكن ابن أبي حاتم لم يورد فيه شيئاً في ((الجرح والتعديل)) ١٢٨/٢. ومحمد بن عبد العزيز بن عمر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨/ ٧ وقال : (( سألت أبي عنه فقال : هم ثلاثة إخوة ... وهم ضعفاء الحديث ، ليس لهم حديث مستقيم . وليس لمحمد عن أبي الزناد ، والزهري ، وهشام بن عروة حديث صحيح )) . وقال الطبراني: (( ولا نعلم رواه عن الزهري ، إلاّ محمد بن عبد العزيز، ولا عنه إلاَّ ابنه)). وقال ابن كثير في التفسير: (( وإنما ذكرته بهذا اللفظ لأنه مشهور بين الفقهاء ، ولم يعرفه كثير من المحدثين المتأخرين ، أو كلهم)) . وأورده ابن حجر في (( تلخيص الحبير)) ١/ ١١٢، من طريق البزار ، وذكر ما قال البزار ، ثم قال ما قاله أبو حاتم، وأتبعه بقوله: (( وعبد الله بن شبيب ضعيف أيضاً . وقد روى الحاكم من حديث مجاهد ، عن ابن عباس أصل هذا الحديث ، وليس فيه إلاَّ ذكر الاستنجاء بالماء حسب ... )) . ونقله عنه الشوكاني في (( نيل الأوطار)) ١٢٣/١. وانظر الأحاديث التالية ، ونصب الراية ٢١٨/١. (١) في المسند ٤٢٢/٣، والطبراني في الكبير ١٧/ ١٤٠ برقم (٣٤٨)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٤) - وفي الصغير ٢٣/٢، والطبري في التفسير ٣٠/١١، وابن خزيمة في صحيحه ٤٥/١ - ٤٦ برقم (٨٣)، والحاكم ١٥٥/١، من طريق إسماعيل بن أبي أويس ( أبي أويس ) ، عن شرحبيل بن سعد ، عن عويم بن ساعدة الأنصاري ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦١) في ((موارد الظمآن)). ٥٦ مالكُ ، وابنُ معينٍ ، وأبو زرعةً ، ووثقه ابنُ حبانَ . ١٠٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : ◌ْ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]، بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُوَيْمٍ (١) بْنِ سَاعِدَةَ فَقَالَ: ((مَا هَذَا الطَّهُورُ الَّذِى أَثْنَى اللهُ عَلَيْكُمْ ؟ )) . فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا خَرَجَ مِنَّا رَجُلٌ وَلاَ امْرَأَةٌ مِنَ الْغَائِطِ إِلَّ غَسَلَ فَرْجَهُ - أَوْ قَالَ: مَفْعَدَتَهُ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هُوَ هَذَا)) . رواه الطبرانيُّ(٢) في الكبيرِ، وإسنادهُ حسنٌ، إلاَّ أن ابنَ إسحاقَ مدلس وقد عنعنه . ١٠٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا قَبْلَكَ أَهْلَ كِتَابٍ ، وَإِنَّا نُؤْمَرُ بِغَسْلِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ . « وانظر الدر المنثور ٢٧٨/٣، حيث نسبه إلى أحمد ، وابن خزيمة ، والطبراني والحاكم ، وابن مردويه ، وأحاديث الباب ، وتلخيص الحبير ١/ ١١٢ . (١) في (ظ): ((عويمر)) وهو تحريف . (٢) في الكبير ١١/ ٦٧ برقم (١١٠٦٥) - ومن طريق الطبراني هذه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٣/٣ - ٤٥٤ - والحاكم ١٨٧/١ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في (( معرفة السنن والآثار)) ٣٤٩/١ باب: وجوب الاستنجاء ... - من طريق محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط مسلم . وقد حدث به سلمة بن الفضل هكذا عن محمد بن إسحاق ، وحديث أبي أيوب شاهد له )) . ووافقه الذهبي . نقول : إن مسلماً أخرج لمحمد بن إسحاق متابعة ، وابن إسحاق قد عنعن وهو موصوف بالتدليس . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٨/٣: (( وأخرج الطبراني، وأبو الشيخ، وابن مردويه ، والحاكم ، عن ابن عباس ... )) وذكر هذا الحديث. وانظر ما قبله وما بعده ، وتلخيص الحبير ١/ ١١٢ - ١١٣ . ٥٧ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ رَضِيَ عَنْكُمْ وَأَثْنَى عَلَيْكُمْ وَأَحَبَّكُمْ )) . رواه الطبرانيُ(١) في الأوسط ، وفيه سلامُ الطويلُ ، وقد أجمعوا على ضعفه. ١٠٧٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامِ، عَنْ أَبِهِ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْجِدَ(٢) الَّذِي أُسِّسَّ عَلَى النَّقْوَىُ: مَسْجِدَ قُبَاءَ . فَقَامَ عَلَىْ بَابِهِ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَّنَاءَ فِي الْطُّهُورِ ، فَمَا طَهُورُكُمْ؟)) /. ٢١٢/١ (١) في الأوسط برقم (٩٣٥٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٤) وفي المطبوع برقم (٣٥٨) - من طريق هارون بن سليمان، حدثنا زهير بن عباد ، حدثنا سلام الطويل، عن زيد العمي ، عن ابن عثمان الأنصاري ، عن ابن عمر ، عن عبد الله بن سلام ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٨٤١/٦ برقم (٥٥٦)، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن ماكولا في ((الإكمال)) ٢٦٠/٢: (( أبو ذر : هارون بن سليمان الجبان ، مصري، يحدث عن يوسف بن عدي ، ويحيى الجعفي ، يروي عنه عبد الله بن جعفر بن الورد)). وفي ((الاستدراك)) لابن نقطة: (( أبو ذرّ: هارون بن سليمان المصري ، حدث عن يوسف بن عدي ، روى عنه الطبراني )) . وزهير بن عباد هو : الرؤاسي ، ابن عم وكيع ، سئل أبو حاتم عنه في (( الجرح والتعديل )) ٥٩١/٣ فأجاب: ((أصله كوفى، ثقة)). ولم يترجم له المزي. وترجمه ابن حجر في ((التهذيب)) ٣٤٤/٣ - ٣٤٥ وقال: ((وثقه أبو حاتم .... وذكره ابن حبان في الثقات - ٥٦/٨ - وقال: يخطىء ويخالف. وقال ابن عبد البر: ثقة)). ولم يترجم له في ((التقريب)). وسلام الطويل متروك الحديث ، وزيد العمي ضعيف . وابن عثمان أبو عثمان هو : الأنصاري قاضي مرو ، رأى ابن عباس وابن عمر ، وأرسل عن أبي . وروى عن القاسم بن محمد . وقال الحافظ: (( قال الآجري سألت أبا داود عن أبي عثمان فقال : هذا قاضي مرو ، ثقة ، واسمه: عمرو بن سالم)). وما وجدت هذا في ((سؤالات الآجري)) فالله أعلم . وقال الذهبي في ((الكاشف)) ٣١٥/٣: ((ثقة، اسمه عمرو بن سالم)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٦/٧، وانظر ((مسند الموصلى)) ٧/ ٤٣٦٠، وأخبار القضاة لوكيع ٣٠٦/٣ -٣٠٧. وقال الطبراني: (( لا يروى عن عبد الله بن سلام إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به زهير)). (٢) ساقطة من ( م ). ٥٨ قُلْنَا(١): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا أَهْلُ كِتَابٍ، وَنَجِدُ الاسْتِنْجَاءَ(٢) عَلَيْنَا بِأَلْمَاءِ ، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ أَلْيَوْمَ . فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثََّاءَ فِي الطَّهُورٍ))، (مص: ٣٤٥)، فَقَالَ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَعَهَرُواْ وَ اَللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾ [التوبة: ١٠٨]. رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب ، وقد اختلفوا فيه ، (١) في (ظ، ش) أقحمت هنا كلمة ((الاستنجاء)). (٢) سقطت من ( ش ) . (٣) في الكبير ٣٣٣/١٤- ٣٣٤ برقم (١٤٩٦٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ، برقم ( ٦٦٢)- من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن حماد الحضرمي ، حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن يحيى بن أبي أنيسة ، وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً ، برقم ( ١٤٩٦٤ ) من طريقين : حدثنا سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول ، وأخرجه الطبري في تفسيره ٢٩/١١-٣٠ من طريق أبي هشام الرفاعي ، حدثنا يحيى بن آدم - عند الطبري : رافع ، وهو خطأ - قال : حدثنا مالك بن مغول ، وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١٧٦/١ برقم (٦٥٩) من طريقين : عن يحيى بن آدم ، حدثنا مالك بن مغول ، وأخرجه أيضاً ١/ ١٧٧ برقم (٦٦٢) من طريق الطبراني ... عن يحيى بن أبي أنيسة ، جميعاً : عن سيَّار أبي الحكم ، عن شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ... وهذا إسناد حسن. شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٧٨/٣: ((وأخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، والبخاري في تاريخه ، وابن جرير ، والبغوي في معجمه ، والطبراني ، وابن مردويه ، وأبو نعيم في المعرفة ، عن محمد بن عبد الله بن سلام ، عن أبيه ... )) وذكر هذا الحديث . وقد اختلف في إسناد هذا الحديث ، فقد أخرجه أحمد ٦/٦ ، من طريق يحيى بن آدم ، بالإسناد السابق غير أنه لم يقل: ((عن أبيه)) بعد ((محمد بن عبد الله بن سلام)). وقال الحافظ في الإصابة ١٢١/٩ - ١٢٢: (( وأخرج أحمد ، والبخاري في تاريخه ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وابن قانع ، والبغوي ، والطبراني ، وابن منده ، من طريق مالك بن مغول ، عن سيار ، عن شهر بن حوشب ، عن محمد بن عبد الله بن سلام قال : قدم علينا » ٥٩ وللكنه وثقه أحمد ، وابن معين ، وأبو زرعة ، ويعقوب بن شيبة . ١٠٧٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَقَدْ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا - يَعْنِي: قُبَاءَ - فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ فِي الطُّهُورِ خَيْراً ، أَفَلاَ تُخْبِرُونِي ؟)) . قَالَ: يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُلَّهِرِينَ﴾ [التوبة : ١٠٨]. « النبي صلى الله عليه وسلّم ... )). وأخرجه البغوي عن أبي هشام الرفاعي ، عن يحيى بن آدم ، عن مالك بن مغول ، كذلك ، لكن قال فيه : لا أعلمه إلاَّ عن أبيه . وقال أبو هشام : وكتبته من أصل كتاب يحيى بن آدم ، وليس فيه : عن أبيه . وقال البغوي : حدث به الفريابي ، عن مالك بن مغول ، عن سيار ، عن شهر ، عن محمد بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ولم يذكر أباه . وقال ابن منده : رواه داود بن هند ، عن شهر مرسلاً لم يذكر محمداً ولا أباه . ورواه سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول فزاد فيه ( عن أبيه) ... )) وذكر تصحيح أبي زرعة رواية محمد التي ليس فيها (( عن أبيه)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١/ ٤٢ - ٤٣ برقم (٩٢): ((سمعت أبا زرعة يقول في حديث رواه الفريابي ، عن مالك بن مغول ... عن محمد بن عبد الله بن سلام قال : قدم علينا رسول الله ... ورواه سلمة بن رجاء ، عن مالك بن مغول ... عن محمد بن عبد الله بن سلام قال : قال أبي : قدم علينا رسول الله . ورواه أبو خالد الأحمر ، عن داود بن أبي هند ، عن شهر ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مرسلاً . فسمعت أبا زرعة يقول : الصحيح عندنا - والله أعلم - : عن محمد بن عبد الله بن سلام قَطْ ـ بمعنى حَسْبُ - ليس فيه : عن أبيه )) . نقول : يمكن الجمع بين هذا كله حتى لا نتهم الرواة بالاضطراب في الرواية ، أو غيره ، بأن محمد بن عبد الله روى الحديث عن أبيه ، ثم رواه بدون ذكر أبيه فيكون مرسل صحابي ، وإرسال الصحابي ليس بعلة . وقد يكون سمعه مع أبيه أيضاً فرواه مرة عن أبيه ، ورواه ثانيةً عن النبي صلى الله عليه وسلّم فكان من مسنده ، والله أعلم ، وانظر التعليق التالي . ٦٠