Indexed OCR Text
Pages 381-400
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَرْبَعِ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. رواه أبو يعلى(١) ، وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف . ٩٧٦ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَأْتِي مِنَةُ سَنَّةٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَمِنْكُمْ(٢) عَيْنٌ تَطْرِفُ)). (مص: ٣١٨). رواه أبو يعلى(٣) وفيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف. ٩٧٧ - وَعَنْ نُعَيْمٍ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ / عَمْرٍو ١٩٧/١ اُلأَنْصَارِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ : لاَ يَأْتِي مِنَّةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ؟ إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنَّهُ سَنَّةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ مِمَّنْ هُوَ حَيُّ الْيَوْمَ)). وَاللهِ إِنَّ رَخَاءَ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ مِئَةِ عَامٍ . رواه أحمد(٤) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات . (١) في المسند ١٣٥/٤ برقم (٢١٩٠) وإسناده ضعيف . ولكن يشهد له ما قبله . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث خرجناه وعلقنا عليه وشرحنا غريبه . وانظر أيضاً الحجة للقراء السبعة ١٩٣/٣ - ١٩٤ بتحقيق شيخنا سعيد الأفغاني أسكنه الله في مستقر رحمته . ملاحظة: في (ش): ((رواه الطبراني، وأبو يعلى)). وما وجدته عند الطبراني ، والله أعلم. (٢) في (م): ((وفيكم)). (٣) في المسند ٧/ ١٠٤ - ١٠٥ برقم (٤٠٥٠) وهناك خرجناه . وذكرنا شواهد له في صحيح مسلم . وانظر أحاديث الباب . (٤) في المسند ١/ ٩٣، وأخرجه ابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ١٤٠، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٠) - من طرق عن منصور ، عن المنهال بن عمرو ، عن نعيم بن دجاجة ... وإسناده صحيح . نعيم بن دجاجة ، ترجمه البخاري في الكبير ٩٨/٨ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) * ٣٨١ ٩٧٨ - وَعَنْ نُعَيْمِ بْنِ دَجَاجَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَلِيٍّ إِذْ جَاءَ أَبُو(١) مَسْعُودٍ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: قَدْ جَاءَ فَؤُوخٌ . فَجَلَسَ ، فَقَالَ عَلِيٍّ : إِنَّكَ تُفْتِي النَّاسَ ؟ قَالَ: أَجَلْ وَأُخْبِرُهُمْ أَنَّ الْآخِرَ شَرٍّ . قَالَ: فَأَخْبِرْنِي: هَلْ سَمِعْتَ مِنْهُ(٢) شَيْئاً ؟ قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لاَ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ مِنَّةُ سَنَةٍ وَعَلَى الأَرْضِ عَيْنٌ تَطْرِفُ )) . فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَخْطَأَتِ أَسْتُكَ الْحُفْرَةَ، وَأَخْطَأْتَ فِي أَوَّلِ فْتِيَاكَ ، إِنَّمَا قَالَ ذَاكَ لِمَنْ حَضَرَهُ يَوْمَئِذٍ ، هَلِ الرَّخَاءُ إِلَّ بَعْدَ أَلْمِئَةِ ؟ رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله ثقات أيضاً . ٩٧٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ أَجْرَأَ النَّاسِ عَلَى مَسْأَلَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَعْرَابُ، أَتَاهُ أَعْرَابِيٍّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَتَى السَّاعَةُ؟ فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى فَأَخَفَّ الصَّلاَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ٨/ ٤٦١، وذكره ابن حبان فى الثقات ٤٧٨/٥، وقال الذهبى فى كاشفه: ((ثقة)). ومنصور هو ابن المعتمر . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٨/١٧ - ٢٤٩ برقم ( ٦٩٣) من طريق عبد الله بن محمد أبي جعفر النفيلي ، وعمرو بن خالد الحراني قالا : حدثنا زهير بن معاوية ، عن مطرف بن طريف ، عن المنهال بن عمرو ، بالإسناد السابق . ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي . (١) في (ظ، ش): ((ابن)) وهو خطأ. (٢) في (ش): (( فيه )) وهو تحريف . (٣) في المسند ١/ ٣٦٠ برقم (٤٦٧)، والطبراني في الكبير ١٧ /٢٤٨ - ٢٤٩ برقم (٦٩٣) من طريقين عن مطرف بن طريف ، عن المنهال بن عمرو ، عن نعيم بن دجاجة ... وإسناده صحيح ، وصحَّحه الحاكم ٤٩٨/٤ ووافقه الذهبي . وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج ، والحديث السابق . وقوله: (( أخطأت استك الحفرة )) مثل عربي يراد منه: أنك وضعت الأمر في غير موضعه . ٣٨٢ الأَعْرَابِيِّ وَقَالَ: ((أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ )). وَمَرَّ بِهِ سَعْدٌ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ هَذَا عُمِّرَ حَتَّى يَأْكُلَ(١) عُمُرَهُ، لَمْ يَبْقَ مِنْكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ)) . [رواه أبو يعلى](٢). قلت : لأنس في الصحيح ((إِنْ يَعِشْ هَذَا حَتَّى يَسْتَكْمِلَ عُمُرَهُ ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ))(٣). وهذا الحديث أبين وإن كان (مص : ٣١٩) فيه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف . ٩٨٠ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ وَهْبٍ الْخَوْلَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لاَ تَأْتِي أَلْمِتَةُ وَعَلَى ظَهْرِهَا أَحَدٌ بَاقٍ )) . رواه الطبراني(٤) في . (١) في (ش): ((يأتي)). (٢) في المسند ٧/ ١٠٤ برقم (٤٠٤٩)، وإسناده ضعيف . غير أن المتن صحيح . وقد استوفينا تخريجه برواياته المختلفة في مسند الموصلّي برقم (٢٧٥٨، ٣٠٢٣، ٣٠٢٤، ٣٠٧٢، ٠٠٠٣٢٧٧) وانظر التعليق التالي. وما بين حاصرتين ساقط من ( م) . (٣) لفظه في صحيح البخاري في الأدب (٧١٦٧) باب : ما جاء في قول الرجل : ويلك : ((إِنْ أُخِّرَ هَذَا فَلَنْ يُدْرِكَهُ الْهَرَمُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ)). (٤) في الكبير ٧/ ٧١ - ٧٢ برقم (٦٤٠٥، ٦٤٠٦)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٣١٥/١ الترجمة (٣٨٢). وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٥٨/٢١، ٣٥٩ والحاكم ٥٩٩/٤، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٢/ ٤١٠، من طريق ابن وهب ، أخبرني عبد الرحمن بن شريح قال: سمعت سعيد بن أبي شمر السبائي يقول : سمعت سفيان بن وهب الخولاني ... وهذا إسناد حسن ، سعيد بن أبي شمر ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ٤٨٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤/٤، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٢٨٤/٤، وصحّح حديثه الحاكم ، ووافقه الذهبي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٥/١٤ برقم (٣٨٣٥٥) إلى الحسن بن سفيان ، وابن » ٣٨٣ الكبير(١) ، ورجاله موثقون . ٩٨١ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ - رَفَعَهُ مُعَاوِيَةُ مَرَّةً، وَلَمْ يَرْفَعْهُ أُخْرَى - ((أَنَّ (٢) اللهَ تَعَالَى لاَ يُعْجِزُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ نِصْفِ يَوْم، وَإِذَا رَأَيْتَ الشَّامَ مَائِدَةَ رَجُلٍ ، وَأَهْلِ بَيِّتِهِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تُفْتَحُ اَلْقُسْطَنْطِيْنِيَّةُ(٣))). قلت : رواه الطبراني(٤) ، وقد عزاه في الأطراف إلى أبي داود في الملاحم « شاهين ، وابن قانع ، والطبراني في الكبير ، والحاكم ، وابن عساكر . وقال الحافظ في الإصابة ٢١٥/٤: ((وروى الحسن بن سفيان ، وابن شاهين ، من طريق سعيد بن أبي شمر السبائي: سمعت سفيان ... )) . وذكر هذا الحديث مطولاً . وسفيان بن وهب، قال ابن حبان في ((الثقات)) ٣١٩/٤: (( من زعم أن له صحبة فقد وهم )) . ولكن قال البخاري فى الكبير ٨٨/٤: ((وكانت له صحبة)). وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٧/٤: ((له صحبة)). وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤١٠: ((وفد على النبي صلى الله عليه وسلّم وحَضَرَ حجة الوداع ، وشهد فتح مصر وإفريقيا، وسكن المغرب)) . وترجمه ابن حجر في القسم الأول ، حرف السين في الإصابة مصيراً منه إلى أنه من الصحابة . وقال ابن حبان نفسه في الثقات ١٨٣/٣: (( سكن مصر، له صحبة)). وقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٢١٣/٤: (( له صحبة، يعد في أهل مصر)). (١) في ( مص) زيادة: (( وتابعيه سعيد بن أبي شمر ، ذكره ابن أبي حاتم وقال عن أبيه : روى عنه بكر بن سوادة ، وقد روى عنه عبد الرحمن بن شريح ، ولم يضعفه أحد وبقية )) ثم ضرب عليها وقال: ((ورجاله موثقون)). وفوقهما كلمة ((صح)) وقد جاءت في ( م) ولم يضرب عليها ، واستدركت استدراكاً على هامش ( ظ ) . (٢) في (ش) زيادة: ((إن شاء الله ... )). (٣) في ( ش): (( الفلسطينية)) وهو خطأ . (٤) في الكبير ٢١٤/٢٢ برقم (٥٧٢) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح . وأخرجه أحمد ١٩٣/٤، من طريق هاشم ، حدثنا الليث . كلاهما : حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن أبي ثعلبة ... وهذا إسناد صحيح، نعم عبد الله بن صالح سيِّىء الحفظ ولكن تابعه عليه الليث بن سعد كما تقدم ، وباقي رجاله ثقات . ٣٨٤ ولم أجده(١) ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقد اختلف في الاحتجاج به ، وبقية رجاله ثقات . ٩٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمِقْدَامَ بْنَ مَعْدِي كَرِبَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكْثَرُ (٢) النَّاسِ يَقُولُونَ: الْقَضَاءُ فِي مِئَةٍ يَعْنُونَ عَنْ مِئَةٍ سَنَةٍ تَكُونُ الْقِيَامَةُ. فَقَالَ الْمِقْدَامُ: قَدْ أَكْثَرْتُمْ، لَنْ يُعْجِزَ اللهَ أَنْ يُؤَخِّرَ هَذِهِ الأُمَّةَ نِصْفَ يَوْمٍ . يَعْنِي : خَمْسَ مِئَّةِ سَنَةٍ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفي إسناده بقية بن الوليد ، وهو ثقة مدلس . ٩٨٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَنْقَضِي مِئَةُ سَنَةٍ وَعَيْنٌ تَطْرِفُ))(٤) . (١) بل هو عند أبي داود في الملاحم (٤٣٤٩) باب : قيام الساعة ، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (٥٧٦ )، والحاكم في المستدرك ٤٢٤/٤، من طريق ابن وهب ، حدثني معاوية بن صالح ، بالإسناد السابق ، ولفظ أبي داود: (( لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم)). وإسناده صحيح. ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٣/١٢، ١٧٥ برقم (٣٤٤٨٧، ٣٤٥٤٥، ٣٤٥٤٦) إلى أحمد ، والطبراني ، والحاكم ، وأبي داود . (٢) في (ظ): ((فأكثر)). (٣) في الكبير ٢٦٣/٢٠ برقم (٦٢٠) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن عبد الملك بن راشد قال : سمعت المقدام بن معدي كرب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وقد تقدم برقم (٣٩)، وباقي رجاله ثقات ، وللكن بقية بن الوليد قد عنعن . عبد الملك بن راشد الحمصي ترجمه البخاري في الكبير ٤١٣/٥، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٠/٥: (( سألت أبي فقال: ما يجد فيه بأساً)). وذكره ابن حبان في الثقات. وعيسى بن منذر الحمصي من رجال مسلم ، ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٩٤ وقال : ((يغرب)). وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)). وبقية بن الوليد ثقة ، غير أنه مدلس ، وقد عنعن . (٤) أخرج هذه الرواية: البزار ١/ ١٢١ برقم (٢٢٨) من طريق أحمد بن عثمان بن حكيم ، » ٣٨٥ ٩٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ /: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّاللّهِ تَبَارَكَ ١٩٨/١ وَتَعَالَىْ رِيحاً يَبْعَثُهَا عِنْدَ رَأْسٍ مِئَةٍ سَنَّةٍ فَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ)). رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح (مص : ٣٢٠). * حدثنا جعفر بن عون ، حدثنا بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ... وهذا إسناد لَيِّن، بشير بن المهاجر ترجمه البخاري في الكبير ١٠١/٢ - ١٠٢، وقال بعد أن أورد له الرواية التالية: ((يخالف فى بعض حديثه هذا)). وقال أحمد: ((منكر الحديث قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب)). وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٧٨/٢ - ٣٧٩: ((سمعت أبي يقول: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)) وقال ابن محرز في ((معرفة الرجال)) ١/ ٩٧ برقم (٣٩٧): ((ثقة)). وقال النسائي: ((ليس به بأس)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٨٢) برقم (١٥٧): ((كوفي، ثقة)). وقال ابن حبان في الثقات ٩٨/٦: ((دَلَّسَ عن أنس، ولم يره ، وكان يخطىء كثيراً ». وأما البخاري فقد قال في الكبير ١٠١/٢: ((رأى أنساً))، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم ، والمزي ، وابن حجر ، وغيرهما . وقال الساجي: (( منكر الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٤٥٤/٢: ((روى ما لا يتابع عليه ، وهو مِمَّن یکتب حديثه وإن كان فيه بعض الضعف )) . وقال الذهبي في الكاشف: ((ثقة، فيه شيء)). بينما قال في المغني ١٠٨/١: (( تابعي ، صدوق . وثقه ابن معين ، وقال أبو حاتم: لا يحتج به)). وانظر ميزان الاعتدال ٣٢٩/١ - ٣٣٠، والضعفاء للعقيلي ١/ ١٤٣ - ١٤٤، وصحّح الحاكم حديثه في المستدرك ٤/ ٤٥٧ ووافقه الذهبي . وحكم الألباني في (( الضعيفة)) ٨٧/٦ برقم (٢٥٧٦) بالضعف على إسناد فيه بشير بن المهاجر، وأما في الصحيحة ٧٩٣/٢/٦ فقد قال: (( للكن الحديث حسن أو صحيح لأن له شاهداً من حديث بريدة - وفي إسناده بشير بن المهاجر ، انتهى فيه إلى القول -: فمثله يحتمل حديثه التحسين ، أما التصحيح كما فعل الحاكم فهو بعيد )). (١) في كشف الأستار ١٢٢/١ برقم (٢٢٩)، والحاكم في المستدرك ٤٥٧/٤، من طريقين : حدثنا عبيد الله بن موسى ، حدثنا بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم. وبشير فيه لين، وصحَّحه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وقال البزار: ((ولا نعلمه بههذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد عن بريدة)). ٣٨٦ ! ٩٨٥ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُّوكَ ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَيْسَ أَلْيَوْمَ نَفْسٌ تَأْتِي عَلَيْهَا مِنَّهُ سَنَةٍ فَيَعْبَأُ اللهُ بِهَا شَيْئاً)) . قلت : رواه البزار(١) في أثناء حديث أطول(٢) من هذا ، وفيه علي بن زيد ، وهو ضعيف ، [عن عبد الله بن قدامة بن صخر، ولا أدري من هو](٣). ٩٨٦ - وَعَنْ أَبِي اُلُّفَيْلِ قَالَ : أَدْرَكْتُ ثَمَانِيَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ . رواه أحمد(٤) ، وفيه ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع ، ذكره ابن عدي ﴿ وقال البخاري في الكبير ١٠١/٢ -١٠٢: (( حدثنا خلاد قال: حدثنا بشير بن المهاجر ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: (( يخالف في بعض حديثه هذا)). وأورد هذا كله الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٠/١ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٤/١٤ برقم (٣٨٣٤٥) إلى أبي يعلى ، والروياني ، وابن قانع ، والحاكم ، وإلى الضياء في المختارة . (١) في كشف الأستار ١٢١/١ برقم (٢٢٧) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، أنبأنا علي بن زيد قال : قال لي الحسن : سل عبد الله بن قدامة بن صخر عن هذا الحديث فلقيته على باب دار الإِمارة فقال : زعم أبو ذر أنهم كانوا ... وهذا إسناد ضعيف ، علي بن زيد هو : ابن جدعان ، ضعيف . وعبد الله بن قدامة بن صخر قد ترجم له ابن حجر في الإصابة . وقال البزار: ((لا نعلمه يُروَى عن أبي ذرٍّ إلَّ بهذا الإسناد)). (٢) في ( مص): (( طويل)) والصواب ما أثبتناه . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، ش ). (٤) في المسند ٤٥٤/٥ - ٤٥٥ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه البخاري في الكبير ٤٤٦/٦، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٣٣/١، والحاكم ٦١٨/٣، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (١٤٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٧/ ١٤٢، والطبراني في الأوسط برقم (٤٣٠٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٠) وفي المطبوع برقم (٣١٨) - من طريق ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جُمَيْعٍ ، حدثني أبي قال : قال لي أبو الطفيل ( عامر بن » ٣٨٧ في الكامل ، ولم يتكلم فيه بكلمة ، [وذكره ابن حبان في الثقات وقال : ربما أخطأ](١) ، وقد روى عنه أحمد وشيوخه ثقات . ٩٨٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا غُلاَمٌ أَحْمِلُ اللَّحْمَ مِنَ السَّهْلِ إِلَى الْجَبَلِ . رواه البزار(٢)، ورواه الطبراني في الأوسط، ورواه مهدي بن عمران، قال حـ وائلة): أدركت ... وهذا أثر إسنادهُ حسن ، ثابت بن الوليد ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٥٨/٢، وقال: ((ربما أخطأ)) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٥٨/٨ . وأخرجه الفسوي أيضاً ٢٣٤/١، والخطيب ٧/ ١٤٢، من طريق محمد بن عيسى الطباع. وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ٤٠، من طريق يحيى بن معين ، جميعاً : عن ثابت بن الوليد ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٤٢ الترجمة رقم (٧٥١) ، من طريق عباد بن يعقوب ، حدثنا الوليد بن جُمَيْع ، عن أبيه ، عن أبي الطفيل ...... وانظر (( تعجيل المنفعة)) ص (٦٣)، والحديث الآتي برقم ( ٩٨٨). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (م). وهذا الحديث متأخر عن الذي يليه في (ظ ). (٢) في كشف الأستار ١/ ١٢٠ برقم (٢٢٤) ، والطبراني في الأوسط برقم ( ٦٠٤٥) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٠) وفي المطبوع برقم (٣١٧) - من طريق أحمد بن ثابت الجحدري ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثني خالد بن أبي عثمان القرشي - عند البزار : ابن أبي يحيى وهو تحريف -: سمعت أبا الطفيل ... وقال الطبراني: ((لم يروه عن خالد إلاَّ يعقوب)). نقول : هذا إسناد صحيح إن كان خالد سمعه من أبي الطفيل ، فخالد هذا ترجمه البخاري في الكبير ١٦٣/٣ - ١٦٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٤٥/٣ بإسناده إلى أحمد أنه قال: ((وكان ثقة))، وإلى يحيى بن معين أنه قال: ((خالد بن أبي عثمان القرشي، ثقة)). وقال ابن أبي حاتم أيضاً: (( سمعت أبي يقول : خالد بن أبي عثمان لا بأس بحديثه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٦/٦. وأخرجه البزار برقم (٢٢٤) من طريقين عن يعقوب بن إسحاق ؛ حدثني مهدي بن عمران قال : سمعت أبا الطفيل ... وهذا إسناد حسن ، مهدي بن عمران روى عنه أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ٤٣٦/٥ . ٣٨٨ البخاري : لا يتابع على حديثه عن أبي الطفيل وذكر له حديثاً(١). ٩٨٨ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: أَدْرَكْتُ ثَمَانِيَ سِنِينَ مِنْ حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدْتُ عَامَ أُحُدٍ . قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ : قَالَ أَبِي : قَدِمَ عَلَيْنَا ثَابِتٌ أَلْكُوفَةَ ، فَنَزَلَ مَدِينَةً أَبِي جَعْفَرٍ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَسَمِعْنَا(٢) مِنْهُ أَحَادِيثَ . رواه [الطبراني(٣) في الأوسط، وإسناده حسن] (٤). ٩٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ خَيْرٍ : كَمْ أَتَى عَلَيْكَ (٥) قَالَ : عِشْرُونَ وَسَنَةٌ . قُلْتُ: هَلْ تَذْكُرُ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئاً؟ قَالَ: نَعَمْ ، كُنَّا سِلاَدِ الْيَمَنِ فَجَاءَنَا كِتَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو النَّاسَ إِلَى خَيْرِ وَاسِعٍ ، فَكَانَ * وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٩٥/٤: (( قال البخاري: لا يتابع على حديثه ... )) ثم أورد له حديث الغلام عليه قطيفة الذي قال فيه (( تعوذوا بالله من شر هذا)»، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في لسان الميزان ٦/ ١٠٦ . نقول : ما رأيت هذا في الكبير ، ولا في الصغير ، ولم يدخل البخاري مهدياً هذا في الضعفاء ، هذا مع العلم بأن ما قاله البخاري ليس تضعيفاً مطلقاً لمهدي ، وإنما ضعفه في الحديث السابق ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي . (١) في (ظ) زيادة: ((في أن الدجال هو ابن صياد ، فلا أدري أراد : لا يتابع على حديثه هنا وحده ( ظ : ٣٥) أو جميع حديثه، والآخر خالد بن أبي يحيى - كذا - ولم أجد من ذكره )) . (٢) في (ش): ((فسمعناه )) وهو خطأ. (٣) في الأوسط برقم (٤٣٠٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٠) وفي المطبوع برقم (٣١٨) - من طريق عبد الله بن أحمد، حدثنا أبي، حدثنا ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع ، حدثنا أبي قال : قال لي أبو الطفيل ... وهذا إسناد جيد ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٩٨٦ ). (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( م). (٥) في (ش): ((عليكم)). ٣٨٩ أَبِي مِمَّنْ خَرَجَ وَأَنَا غُلاَمٌ، فَلَمَّا رَجَعَ(١)، قَالَ لأُمِّي: مُرِي بِهَذِهِ الْقِدْرِ فَلْتُرَاقَ (٢) ( مص: ٣٢١) لِلْكِلاَبِ، فَإِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا . رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله موثقون. قلت : ويأتي كثير مما يتعلق بالتاريخ وغيره في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم . ١١٣ - بَابُ نِسْبَانِ الْعِلْمِ(٤) ٩٩٠ - قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنِّي (٥) لأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ كَمَا تَعَلَّمَهُ (٦) ، لِلْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا . رواه الطبراني(٧) في الكبير، ورجاله موثقون إلاَّ أن القاسم لم يسمع من جده. (١) في (م، ظ، ش): ((رجع أبي)). (٢) هكذا جاءت في أصولنا كلها ، وعند البخاري ، وأبي يعلى بإثبات الفتحة على الراء، وفتح القاف لالتقاء الساكنين. بينما جاءت في الإصابة ((فَلْتُرَقْ)) وهو الوجه ، والله أعلم . (٣) في المسند ٣/ ١٣٠ برقم (١٥٦٢)، وإسناده ضعيف، وهناك استوفينا تخريجه. (٤) هذا الباب ، والحديث الذي فيه ساقط من ( م ). (٥) في (ظ): ((إلى)) وهو خطأ. (٦) في (ظ): ((فعله )) وهو تحريف . (٧) في الكبير ٢١٢/٩ برقم (٨٩٣٠) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي ، والقاسم بن عبد الرحمن هو : ابن مسعود ، روى عن جده مرسلاً. وقد تحرفت ((كما تعلمه)) إلى ((كلما يعلمه)). وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) برقم (١٠٨٨)، من طريقين : حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق . وقد تحرفت ((عبد الرحمن، عن القاسم)) إلى ((عبد الرحمن بن القاسم)). وفيه زيادة أبيات من الشعر : أولها : يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ هَلَّ لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا الَتَّعْلِيمُ ٣٩٠ ١١٤ - بَابُ ذَهَابِ الْعِلْمِ ٩٩١ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ فِي حَجَّةِ أَلْوَدَاعِ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُرْدِفٌ أَلْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسِ عَلَى جَمَلٍ آدَمَ ، فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ، خُذُوا مِنَ الْعِلْمِ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الْعِلْمُ، وَقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ، وَقَدْ كَانَ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ / عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْئَلُواْ ١٩٩/١ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْءَانُ تُبْدَ لَكُمّ عَفَا ◌َللَّهُ عَنْهَّا وَاَللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾)) [المائدة: ١٠١]. قَالَ: وَكُنَّا قَدْ كَرِهْنَا كَثِيراً مِنْ مَسْأَلَتِهِ وَأَتَّقَيْنَا ذَلِكَ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ذَلِكَ عَلَى نَبِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَأَتَيْنَا أَعْرَابِيّاً فَرَشَوْنَاهُ بِرِدَاءٍ فَأَعْتَمَّ بِهِ ، قَالَ: حَتَّى رَأَيْتُ حَاشِيَةً خَارِجَةً عَلَى حَاجِبِهِ(١) الأَيْمَنِ . قَالَ: ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: سَلِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَقَالَ لَهُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، كَيْفَ يُرْفَعُ أَلْعِلْمُ مِنَّا وَبَيْنَ أَظْهُرِنَا أَلْمَصَاحِفُ ، وَقَدْ تَعَلَّمْنَا مَا فِيهَا، وَعَلَّمْنَاهَا نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَنَا وَخَدَمَنَا؟ ( مص : ٣٢٢). فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ وَقَدْ عَلَتْ وَجْهَهُ حُمْرَةٌ مِنَ الْغَضَبِ ، قَالَ: فَقَالَ: ((أَيْ ثَكِلَنْكَ أُمُّكَ، وَهَذِهِ أَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَىُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمُ اَلْمَصَاحِفُ لَمْ يُصْبِحُوا يَتَعَلَّقُونَ (٢) مِنْهَا بِحَرْفٍ مِمَّا جَاءَتْهُمْ بِهِ أَنْبَِاؤُهُمْ؟! أَلاَ وَإِنَّ ذَهَابَ الْعِلْمِ ذَهَابُ حَمَلَتِهِ )» ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . . وآخرها : لاَ تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِيَ مِثْلَهُ عَارٌ عَلَيْكَ إذا فَعَلْتَ عَظِيمُ (١) هكذا هي في أصولنا، وعند أحمد: (( رأيت حاشية البرد خارجة من حاجبه)). (٢) في أصولنا جميعها، وعند أحمد (( يتعلقوا)). والوجه ما أثبتناه . وهو مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة ، ولم يسبق بجازم أو بناصب . ٣٩١ رواه أحمد(١) ، والطبراني في الكبير(٢)، وعند ابن ماجه طرف منه ، وإسناد الطبراني أصح ، لأن في إسناد أحمد ، علي بن يزيد ، وهو ضعيف جدّاً ، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس صدوق يكتب حديثه ، وليس ممن يتعمدُ الكذبَ ، واللهُ أعلمُ . ٩٩٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُوشِكُ بِالْعِلْمِ أَنْ يُرْفَعَ الْعِلْمُ)) فَرَدَّدَهَا ثَلاَئاً، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدِ(٣): (١) في المسند ٢٦٦/٥، والطبراني في الكبير ٢٥٦/٨ برقم (٧٨٦٧) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا معان بن رفاعة ، حدثني علي بن يزيد ، حدثني القاسم مولى بني يزيد ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف ، علي بن يزيد الألهاني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات ، ومعان بن رفاعة بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٦) . وأخرجه - مختصراً - ابن ماجه في المقدمة (٢٢٨) باب : فضل العلماء والحث على طلب العلم ، والطبراني في الكبير ٢٦٢/٨ برقم (٧٨٧٥) من طريقين : حدثنا عثمان بن أبي العاتكة ، عن علي بن يزيد ، بالإسناد السابق . وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٣١/١: ((هذا إسناد فيه علي بن زيد بن جدعان، والجمهور على تضعيفه )) . نقول : علي هذا هو : ابن يزيد الألهاني ، وليس ابن جدعان ، وهو ضعيف كما تقدم ، وجلَّ من لا یسهو . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٦/٦ برقم (٩٠٦) من طريقين عن حماد بن سلمة ، عن الحجاج ، عن الوليد بن أبي مالك ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة ... بنحوه . وفيه الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف . وأخرجه الدارمي في المقدمة ٧٨/١ باب : في ذهاب العلم ، من طريق موسى بن خالد ، حدثنا معتمر بن سليمان ، عن الحجاج ، عن عوف بن مالك ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، بالإسناد السابق . وهو ضعيف ، وأظن أن فيه تحريفاً ، والله أعلم . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٣٦/٢: (( وأخرج أحمد ، وأبو الشيخ ، والطبراني ، وابن مردويه ، عن أبي أمامة ... )). وذكر هذا الحديث. (٢) سقطت ((في الكبير)) من ( م) . (٣) زياد بن لبيد هو ابن ثعلبة بن سنان بن عامر الأنصاري ، الخزرجي ، البياضي ، وقد روي عنه نحو هذا الحديث. وانظر أسد الغابة ٢٧٣/٢ - ٢٧٤، والإصابة ٣٣/٣ - ٣٤. ٣٩٢ يَا نَبِيَّ الهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي، وَكَيْفَ يُرْفَعُ الْعِلْمُ مِنَّا وَهَذَا كِتَابُ اللهِ قَدْ قَرَ أْنَاهُ [وَنُفْرِثُهُ أَبْنَاءَنَا](١)، وَيُقْرِتُهُ أَبْنَاؤُنَا أَبْنَاءَهُمْ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ بْنَ لَبِيدٍ ، إِنْ كُنْتُ لِأَعُذُكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ؟ أَوَلَيْسَ هَؤُلاءِ الْيَهُودُ عِنْدَهُمُ الثَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ، فَمَا أَغْنَىْ عَنْهُمْ؟! إِنَّ اللهَ لَيْسَ يَذْهَبُ بَأَلْعِلْمِ رَفْعاً يَرْفَعُهُ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِحَمَلَتِهِ ، أَحْسَبُهُ ، وَلاَ يَذْهَبُ عَالِمٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ إِلَّ كَانَ ثَغْرَةً فِي الْإِسْلاَمِ لاَ تُسَدُّ إِلَى بَوْمِ اَلْقِيَامَةِ » . رواه البزار (٢)، وفيه سعيد(٣) بن سنان ، وقد ضعفه البخاري ، ويحيى بن معين ، وجماعة . إلاَّ أن أبا مسهر قال : حدثنا صدقة بن خالد ، قال : حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص ، وكان ثقة مرضياً . ٩٩٣ - وَعَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ (مص: ٢٢٣): أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «هَذَا أَوَانُ يُرْفَعُ الْعِلْمُ)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبيدٍ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ ، وَقَدْ(٤) أُثْبتَ ، وَوَعَتْهُ الْقُلُوبُ ؟! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كُنْتُ لأَحْسَبُكَ مِنْ أَفْقَهِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ... )) ثُمَّ ذَكَرَ ضَلَاَلَةَ الْيَّهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ كِتَابِ اُللهِ . (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، ث ). (٢) في كشف الأستار ١/ ١٢٤ - ١٢٥ برقم (٢٤٥) من طريق سلمة ، حدثنا عبد القدوس بن الحجاج ، حدثنا سعيد بن سنان أبو المهدي ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة أبي شجرة ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه سعيد بن سنان أبو المهدي وهو متروك الحديث . وسلمة هو ابن شبيب . وانظر أحاديث الباب . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٢/١٤ -٢٣٣ برقم (٣٨٥٢٤) إلى ابن عساكر . (٣) في (مص): ((سعد )) وهو تحريف . (٤) كلمة ((وقد)) ساقطة من ( م). ٣٩٣ رواه البزار (١)، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث(٢) ، قال عبد الملك بن (١) في كشف الأستار ١٢٣/١ برقم (٢٣٢) من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا عبد الله بن صالح ، عن الليث ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن ، عن جبير بن نفير قال : حدثني عوف بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الله بن صالح سيِّىء الحفظ وفيه غفلة . (٢) على هامش (م) ما نصه: ((حاشية : الحافظ ابن حجر: للطبراني فيه إسنادان ليس في أحدهما عبد الله وحده ، بل هو عنده عن يحيى بن بكير وعبد الله بن صالح جميعاً عن الليث . حاشية أخرى بعدها . قلت : أخطأ في صحابيه فقط ، وقد رواه الناس عن عروة ، عن عبد الله بن عمرو )) . نقول : ما قاله الحافظ دعوى ليس لها ما يؤيدها ، وانظر تتمة التخريجات ، وفتح الباري ٢٨٦/١٣ . وأخرج الرواية الثانية أحمد ٢٦/٦ - ٢٧، والطبراني في الكبير ٤٣/١٨ - ٤٤ برقم (٧٥)، وابن عبد البر في (( جامع بيان العلم)) برقم ( ٩٣٢) من طريق محمد بن حمير الحمصي ، والليث ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . وصحَّحه الحاكم ٩٨/١ - ٩٩ قائلاً: ((هذا صحيح، وقد احتج الشيخان بجميع رواته. والشاهد لذلك فيه شداد بن أوس ، فقد سمع جبير بن نفير الحديث منهما جميعاً ، ومن ثالث من الصحابة وهو أبو الدرداء)) . ثم أورد حديث أبي الدرداء من طريقين : حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه جبير ، عن أبي الدرداء ... وقال: ((هذا إسناد صحيح من حديث البصريين)) ووافقه الذهبي ، والحديث عند الدارمي في المقدمة ١/ ٨٧ -٨٨ باب : من قال : العلم : الخشية وتقوى الله . وهو عند الترمذي في العلم ( ٢٦٥٥) باب : ما جاء في ذهاب العلم . نقول : قدمنا أن عبد الله بن صالح سيِّىء الحفظ وفيه غفلة . وقال الحاكم أيضاً ٩٩/١: (( والدليل على صحة ما ذكرته أن الحديث قد روي بإسناد صحيح عن زياد بن لبيد الأنصاري الذي ذكر مراجعته رسول الله صلى الله عليه وسلّم في الحديثين)). ثم أورد حديث زياد بن لبيد ، الذي أخرجه أحمد ٢١٩/٤ - ومن طريق أحمد هذه أخرجه الحاكم ١٠٠/١ - من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة، عن مرَّة قال : سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن ابن لبيد الأنصاري قال : قال رسول الله ... ثم قال الحاكم: (( قد ثبت الحديث بلا ريب فيه برواية زياد بن لبيد بمثل هذا الإسناد الواضح)). وقال الذهبي: ((إسناده صحيح)). وهو كما قال. ولتمام تخريجه انظر ((موارد » ٣٩٤ شعيب : كان ثقة مأموناً ، وضعفه الباقون . وكذلك(١) رواه الطبراني في الكبير وزاد: قَالَ جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرِ : فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أَوْسِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ عَوْفٍ فَقَالَ: صَدَقَ عَوْفٌ /. أَلاَ أُخْبرُكَ بِأَوَّلِ ٢٠٠/١ ذَلِكَ؟ يُرْفَعُ الْخُشُوعُ لاَ تَرَى خَاشِعاً . ٩٩٤ - وَعَنْ وَحْشِيِّ بْنِ حَرْبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( يُوشِكُ الْعِلْمُ أَنْ يُخْتَلَسَ مِنَ النَّاسِ حَتَّى لاَ يَقْدِرُوا(٢) مِنْهُ عَلَىُ شَيْءٍ)) . فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ : وَكَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا الْعِلْمُ وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ وَأَقْرَ أْنَاهُ أَبْنَاءَنَا ؟ فَقَالَ: «فَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا بْنَ لَبِيدٍ هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ بِأَيْدِي الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىُ مَا يَرْفَعُونَ(٣) بِهَا رَأْساً)). رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وإسناده حسن . « الظمآن)) ٢١٩/١ برقم (١١٥) حيث استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له. وانظر أسد الغابة ٢٧٣/٢ - ٢٧٤، والإصابة ٣٣/٣ - ٣٤، وفتح الباري ٢٨٦/١٣، وكنز العمال ١٤/ ٢٣٢ . ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (٥٥). (١) في (ش، ظ): ((وكذا)). (٢) عند الطبراني (( لا يقدرون)) والصواب روايتنا . (٣) في (ظ، ش) وعند الطبراني أيضاً: ((يرفعوا)) وهو خطأ. (٤) في الكبير ٢٢/ ١٣٧ برقم (٣٦٥) من طريق محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني ، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، حدثنا وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جده وحشيّ : أن رسول الله ... وهذا إسناد حسن . إسحاق بن زيد الخطابي فصلنا القول فيه في ((موارد الظمآن)) برقم (٤٢٢). ووحشي بن حرب بن وحشي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٠ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩/ ٤٥ - ٤٦. وذكره ابن حبان في الثقات ٥٦٤/٧، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٦٤): ((لا بأس به )) . ٣٩٥ ٩٩٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ أَنْتِزَاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ اَلْعُلَمَاءَ، فَإِذَا ذَهَبَ أَلْعُلَمَاءُ، أَنَّخَذَ النَّاسُ رُؤُسَاءَ(١) فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْم، فَضَلُوا وَأَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه العلاء بن سليمان الرقي ، ضعفه ابن عدي وغيره . * وقال الذهبي في الكاشف: ((لين)). وأورد في ميزان الاعتدال ٣٣١/٤ - ٣٣٢ قول صالح جزرة: ((لا يشتغل به ولا بأبيه)). ثم قال: (( قلت : خرج له أبو داود : يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع ... وقال العجلي: لا بأس به ... )). وهذا ميل من الذهبي إلى تحسين حديثه ، والله أعلم ، وقد حسن العراقي حديثه في تخريج الإحياء ٢/ ٥ . وحرب بن وحشي ترجمه البخاري في الكبير ٦١/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٣، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٤/ ١٧٣ ، وحسن حديثه العراقي في تخريجه أحاديث الإحياء ٢/ ٥ . وأما شيخ الطبراني فقد تقدم برقم ( ٧٥١) . (١) عند الطبراني ((رؤساء جهالاً)). (٢) في الأوسط برقم (٦٣٩٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وفي المطبوع برقم (٣٣٣) -، وابن عدي في كامله ١٨٦٥/٥، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٤٥/٣، من طرق: حدثنا العلاء بن سليمان الرقي ، حدثنا الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف، العلاء بن سليمان قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٥٦/٦: (( ليس بالقوي)). وقال العقيلي في الضعفاء ٣٤٥/٣: ((لا يتابع على حديثه)) وذكر هذا الحديث. وقال ابن عدي في الكامل ١٨٦٥/٥: (( والعلاء بن سليمان هذا منكر الحديث ، ويأتي بمتون ولها أسانيد لا يتابعه عليها أحد)). وأورد العقيلي في الضعفاء ٣٤٦/٣ بإسناده إلى عمرو بن خلاد قال : ((كان في العلاء بن سليمان غفلة)). وانظر كامل ابن عدي ٥/ ١٨٦٥، وميزان الاعتدال ٣/ ١٠١، ولسان الميزان ١٨٤/٤. وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري ، عن أبي سلمة إلَّ العلاء . ورواه الناس عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٠/ ٢٠٧ برقم (٢٩٠٩٥) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر حديث عائشة الآتي برقم (٩٩٨، ٩٩٩)، وفتح الباري ٢٨٦/١٣. ٣٩٦ ٩٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ ( مص: ١٢٤ ) لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنْكُمْ بَعْدَ مَا أَعْطَاكُمُوهُ أَنْتِزَاعاً ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعُلَمَاءَ بِعِلْمِهِمْ، وَيَبْقَىْ جُهَّالٌ فَيُسْأَلُونَ، فَيْتُونَ فَيَضِلُّونَ وَيُضِلُّونَ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق . ٩٩٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَقْبِضُ اللهُ الْعُلَمَاءَ، وَيَقْبِضُ الْعِلْمَ مَعَهُمْ، فَيَنْشَأُ أَحْدَاثٌ يَنْزُو بَعْضُهُمْ عَلَىْ بَعْضٍ، [نَزْوَ أَلْعَيْرِ عَلَى الْعَيْرِ](٢) ، وَيَكُونُ الشَّيْخُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفاً )). (١) في الأوسط برقم (٨٧٣٢) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وهو في المطبوع أيضاً برقم (٣٣٤) - من طريق مطلب، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن عمر بن السائب ، عن أسامة بن زيد ، عن يعقوب بن الأشج ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث وباقي رجاله ثقات . ومطلب هو : ابن شعيب شيخ مروزي ، سكن مصر ، مستقيم الحديث ، قاله ابن عدي في كامله : ٢٤٥٥/٦ وقال: (( ومتن هذا الحديث - يعني: إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه - منكر جداً، وسائر أحاديثه عن أبي صالح مستقيمة)). وقال أبو سعيد في ((تاريخ مصر)): (( ... وكان ثقة في الحديث)). وترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٨٣٧ برقم (٥٣٨) وأورد ما قاله ابن عدي : وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٢٨/٤ و((لسان الميزان)) ٦/ ٥٠، وقد تقدم ذكره برقم (١٠٢) ولم نترجم له هناك . وقال الطبراني: ((لم يروه عن المقبري إلاَّ يعقوب، ولا عنه إلاَّ أسامة ، ولا عنه إلاَّ عمر - تحرفت فيه إلى : عفير - تفرَّد به الليث)). ونسبه المتقي في الكنز ١٤٥/١٠، ١٨٧ برقم (٢٨٧٤١، ٢٨٩٨٠) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني. ٣٩٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حجاج بن رشدين بن سعد ، عن أبيه ، وحجاج ضعفه ابن عدي ، ولم يوثقه أحد ، وأبوه اختلف في الاحتجاج به ، والأكثر على تضعيفه . ٩٩٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لاَ يَنْزِعُ الْعِلْمَ مِنَ النَّاسِ أَنْتِزَاعاً بَعْدَ أَنْ يُؤْنِيَهُمْ إِيَّاهُ ، وَلَكِنْ يَذْهَبُ بِالْعُلَمَاءِ ، فَكُلَّمَا ذَهَبَ عَالِمٌ ، ذَهَبَ بِمَا مَعَهُ مِنَ الْعِلْمِ حَتَّى يَبْقَى مَنْ لاَ يَعْلَمُ ، فَيَضِلُوا وَيُضِلُّوا )) . رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف ، (١) في الأوسط برقم (١٩١٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٣٢) وفي المطبوع برقم (٣٣٥) - من طريق أحمد بن طاهر بن حرملة ، حدثنا أحمد بن الربيع النوفلي ، حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب بن مسلم ، حدثنا حجاج بن رشدين ، عن أبيه ، عن عمرو بن الحارث ، عن دَرَّاج أبي السمح ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه أحمد بن طاهر ، قال ابن عدي في الكامل ١٩٩/١: ((ضعيف جدًّا يكذب في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويكذب في حديث الناس إذا حدث عنهم)) . وقال الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٥٣) برقم (٥٤): ((يكذب)). وانظر ميزان الاعتدال ١٠٥/١ ، والمجروحين لابن حبان ١/ ١٥١ . وحجاج وأبوه ضعيفان ، ودَرَّاج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد إسناد ضعيف أيضاً ، وأحمد بن الربيع النوفلي روى عن معن بن عيسى بن دينار ، وعبد العزيز بن عبد الرحمن بن وهب ، وعبد الله بن داود بن عامر بن الربيع . وروى عنه : أحمد بن طاهر بن حرملة ، المصري ، ومحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح الأنصاري . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ورواية دراج ، عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد ضعيفة . وانظر فتح الباري ٢٨٦/١٣ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمرو - تحرفت فيه إلى عمر - إلاّ رشدين ، تفرد به الحجاج )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٣/١٤ برقم (٣٨٥٢٥) إلى الطبراني الأوسط . ونزا، ينزو، نَزْوَا، ونُزُوًا ، ونزواناً ، إذا وثب. ونزا به الشر: ثار وتحرك. (٢) في كشف الأستار ١٢٣/١ - ١٢٤ برقم (٢٣٣) من طريق أحمد بن منصور ، حدثنا » ٣٩٨ ووثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث . ٩٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ رَفَعَتْهُ، قَالَ: ((مَوْتُ الْعَالِمِ ثُلْمَةٌ فِي الإِسْلاَمِ لاَ تُسَدُّ مَا أَخْتَلَفَ اَللَّيْلُ وَالنَّهَارُ )». رواه البزار (١)، وفيه محمد بن عبد الملك، عن الزهري ، قال البزار : « عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح . وقال البزار: (( تفرد به يونس . ورواه معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عبد الله بن عمرو )) . وحديث عبد الله بن عمرو أخرجه عبد الرزاق ٢٥٤/١١، ٢٥٦، ٢٥٧ برقم (٢٠٤٧١ ، ٢٠٤٧٧، ٢٠٤٨١)، وأحمد ٢/ ١٦٢، ١٩٠، والبخاري في العلم (١٠٠) باب: كيف يقبض العلم ، وفي الاعتصام ( ٧٣٠٧) باب : ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس ، ومسلم في العلم ( ٢٦٧٣) باب : رفع العلم وقبضه ، والترمذي في العلم ( ٢٦٥٤ ) باب : ما جاء في ذهاب العلم ، وابن ماجه في المقدمة ( ٩٢ ) باب : اجتناب الرأي والقياس ، وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ١٤٩/١، ١٥٠، ١٥١. وقال الترمذي: (( وقد روى هذا الحديث : الزهري ، عن عروة ، عن عبد الله بن عمرو . وعروة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم مثل هذا)). وقال الحافظ في الفتح ٢٨٥/١٣ وقد أفاض في شرح هذا الحديث: (( ورواية الأصل تحتمل أن عائشة كان عندها علم من الحديث )) . وقال أيضاً في ٢٨٧/١٣: (( وفي الحديث الزجر عن ترئيس الجاهل لما يترتب عليه من المفسدة ... وفي الحديث أيضاً حضّ أهل العلم وطلبته على أخذ بعضهم عن بعض ، وفيه شهادة بعضهم لبعض بالحفظ والفضل ، وفيه حضّ العالم طالبَهُ على الأخذ عن غيره ليستفيد ما ليس عنده ... )). وانظر ما قاله هناك. (١) في كشف الأستار ١٢٤/١ برقم (٢٣٤) من طريق سلمة ، حدثنا أبو المغيرة ، حدثنا محمد بن عبد الملك ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه محمد بن عبد الملك الأنصاري، قال أحمد - ((الجرح والتعديل)) ٤/٨ -: ((كان أعمى ، وكان يضع الحديث ويكذب )) . وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/٨: (( يكون في بغداد ، ذاهب الحديث جدًّا، كذاب ، كان يضع الحديث)) . ٣٩٩ يروي أحاديث لا يتابع عليها وهذا منها . ١٠٠٠ - وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ قَالَ: حَضَّ (١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ قَبْلَ ذَهَابِهِ ، فَقَالَ رَجُلٌ : كَيْفَ يَذْهَبُ وَقَدْ تَعَلَّمْنَاهُ وَعَلَّمْنَاهُ أَبْنَاءَنَا؟ فَغَضِبَ وَقَالَ: ((أَوَلَيْسَ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ فِي يَدِ أَهْلِ (مص : ٣٢٥) الْكِتَابِ؟ فَهَلْ أَغْنَى عَنْهُمْ شَيْئاً؟)) . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه مسلمة بن علي الخشني ، وهو ضعيف . ١٠٠١ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ ٢٠١/١ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لاَ تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لاَ تُسَدُّ/، وَهُوَ نَجْمٌ طُمِسَ ، وَمَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ » . « وقال أبو زرعة: ((مديني، ضعيف الحديث)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٧٠ بعد أن ذكر له عدة أحاديث: ((وهذه الأحاديث عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، بهذا الإسناد مناكير كلها ، لا يرويها عن الزهري غير محمد بن عبد الملك )). وسلمة هو : ابن شبيب . وأبو المغيرة هو : عبد القدوس بن الحجاج . وقال البزار ما نقله عنه الهيثمى هنا . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٩/١٠ برقم (٢٨٧٦٠) إلى البزار وإلى ابن لالٍ عن ابن عمر ، وجابر . وانظر الفردوس بمأثور الخطاب ١٤٩/٤ برقم (٦٤٥٩). (١) في (م، ظ): ((حظ)) وهو تحريف. (٢) في الكبير ٨٤/٨ - ٨٥ برقم (٧٣٩٨) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي ، وعبدان بن أحمد قالا : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا مسلمة بن علي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن صفوان بن عسال ... وهذا إسناد فيه مسلمة بن علي الخشني ، وهو متروك . وعبدان بن أحمد تقدم برقم ( ٤٧). وأحمد بن المعلى هو : ابن يزيد الأسدي الدمشقي ، وهو من رجال التهذيب . قال النسائي : ((لا بأس به)). وقال الحافظ ابن حجر: ((صدوق)) . وقد شككت أنه الأسدي الدمشقي عند الحديث (١١٣) فيصوب من هنا ، والله ولي التوفيق . ٤٠٠