Indexed OCR Text

Pages 281-300

رواه الطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهَاوِيّ ، أبو داود
وغيره ، وقال البخاري : مقارب الحديث .
٨٦ - بَابٌ: فِيمَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٨٣٨ - عَنْ سَمُرَةَ - يَعْنِي ابْنَ جُنْدُبِ رَضِيَ الله عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مَرَّةَ: إِذَا جَاءَتِ الأَحْزَابُ حَرِّمْ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَفْيَ النَّخْلِ .
فَقَالَ: ((إنْ أُحَرِّم(١) عَلَيْكُمُ، اخْتَرَقْتُمْ. وَإنَّ تَحْرِيمَ الأَنِيَاءِ لاَ تُطِيقُهُ
الْجِبَالُ » .
رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وإسناده حسن .
« أبي يقول : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت مجاهداً يقول : سمعت سعيد بن
المسيب يقول : سمعت صهيباً يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول ...
وهذا إسناد ضعيف : محمد بن يزيد ليس بالقوي ، وأبوه ضعيف . وروايات محمد بن يزيد
عن أبيه مناكير .
وشيخ الطبراني قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٤٦/٢: ((يقلب الأخبار ويسرقها ، لا يجوز
الاحتجاج به إذا انفرد)). وانظر ميزان الاعتدال ٤٠٨/٢، ولسان الميزان ٢٧٢/٣ - ٢٧٣ .
وقال الترمذي : (( وقد روى محمد بن يزيد بن سنان ، عن أبيه هذا الحديث ، فزاد في هذا
الإسناد : عن مجاهد ، عن سعيد بن المسيب ، عن صهيب ، ولا يتابع محمد بن يزيد على
روايته ، وهو ضعيف )).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٤٣/٥٤، و١٢٧/٥٧ من طريقين : حدثنا
محمد بن يزيد بن سنان ، بالإسناد السابق .
وقد نسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٦١٦/١ برقم (٢٨٤٤) إلى الترمذي.
(١) عند الطبراني: ((لو أني أحرم)).
(٢) في الكبير ٧/ ٢٦٧ برقم ( ٧٠٩٣) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا مروان بن جعفر
السمري ، حدثنا محمد بن خُبيب بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن
سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف محمد بن
إبراهيم بن خبيب - نسبه الطبراني إلى جده - قال ابن حبان في الثقات ٥٨/٩: (( لا يعتبر بما
انفرد به من الإسناد)). وما رأيت له متابعاً على هذا، والله أعلم ، وبقية رجاله ثقات . *
٢٨١

٨٧ - بَابٌ : فِي الإِجْمَاعِ
٨٣٩ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( أَثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ، وَثَلاَثَةُ (١) خَيْرٌ مِنَ أَثْنَيْنِ، وَأَرْبَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ ثَلاَثَةٍ فَعَلَيْكُمْ(٢)
بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُمَّتِي إِلَّ عَلَى هُدَىّ)).
رواه أحمد(٣) ، وفيه البختري بن عبيد بن سلمان ، وهو ضعيف .
٨٤٠ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ(٤) صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٢٨٤) أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي - عَزَّ وَجَلَّ
- أَرْبَعاً فَأَعْطَانِي ثَلاَثاً ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً .
سَأَلْتُ الله(٥) - عَزَّ وَجَلَّ - أَنْ لاَ يَجْمَعَ(٦) أُقَّتِي عَلَىْ ضَلَاَلَةٍ فَأَعْطَانِهَا )).
« وانظر الحديث المتقدم برقم (٢٢٢) . ومروان بن جعفر روى عنه أبو حاتم ، وأبو زرعة ،
وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٧٦/٨ :
(( سألت أبي عنه فقال: صدوق، صالح الحديث)). وقال أبو الفتح الأزدي: ((يتكلمون
فيه)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٩/٤، ولسان الميزان ١٥/٦ - ١٦.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٣/١ برقم (٩٧٥) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في (ش): ((وثلاث)).
(٢) في (ظ): ((وعليكم)).
(٣) في المسند ١٤٥/٥ من طريق أبي اليمان ( الحكم بن نافع ) ، حدثنا ابن عياش ، عن
البختري بن عُبَيْد بن سَلْمان - تحرفت فيه إلى سليمان - عن أبيه ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد
فيه البختري بن عبيد وهو متروك ، وأبوه عبيد بن سلمان مجهول ، وقد سقط من إسناد أحمد
((حدثنا أبي)) مما جعله من زيادات عبد الله بن أحمد على المسند ، غير أننا ما عرفنا رواية
لعبد الله بن أحمد عن أبي اليمان ، والله أعلم . وابن عياش هو إسماعيل .
وخالفه هشام بن عمار فقال : حدثنا البختري بن عبيد الطائي ، حدثنا أبي ، عن
أبي هريرة ... وانظر (( تاريخ ابن عساكر)) ٢٠٦/٣٨.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٥٥٥ برقم (٢٠٢٢٥) إلى أحمد .
(٤) في (ظ): (( أبوه نصرة)) وهو تصحيف .
(٥) في (ظ، ش): ((ربي)).
(٦) في (ش): (( تجتمع)).
٢٨٢

رواه أحمد(١) ، ويأتي بتمامه في كتاب الفتن(٢)، وفيه رجل لم يُسَمَّ .
٨٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ
فَوَجَدَ قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَأَصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ وَأَبَتَعَثَهُ
بِسَالاَتِهِ، ثُمَّ نَظَرَ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ ، فَوَجَدَ قُلُوبَ أَصْحَابِهِ خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ ،
فَجَعَلَهُمْ وُزَرَاءَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَاتِلُونَ عَنْ (٣) دِينِهِ، فَمَا رَآهُ الْمُسْلِمُونَ
حَسَناً، فَهُوَ عِنْدَ الهِ حَسَنٌ، وَمَا رَآهُ اَلْمُسْلِمُونَ سَيّاً /، فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَيِّىءٌ .
١٧٧/١
رواه أحمد (٤) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، ورجاله موثقون .
(١) في المسند ٣٩٦/٦ من طريق يونس. وأخرجه الطبراني في الكبير ٢/ ٢٨٠ برقم
(٢١٧١) من طريق مطلب بن شعيب الأزدي ، حدثنا عبد الله بن صالح ، كلاهما حدثنا
الليث ، عن أبي هانىء - تحرفت عند أحمد إلى وهب ـ الخولاني ، عن رجل قد سماه - عند
الطبراني عمن حدثه - عن أبي بصرة الغفاري ... وهذا إسناد فيه جهالة . غير أن الحديث
يصح بشواهده .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٧٤/١١ - ١٧٥ برقم (٣١١٠١) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) باب : النهي عن مخاصمة الناس .
(٣) في (ظ، ش): ((على)).
(٤) في المسند ٣٧٩/١، والبزار ١/ ٨١ برقم (١٣٠)، والطبراني في الكبير ١١٨/٩ برقم
(٨٥٨٢) وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٨٦١) من طريق أبي بكر بن عياش ، حدثنا
عاصم ، عن زرّ بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه .
وقال البزار : ((رواه بعضهم عن عاصم ، عن أبي وائل، عن عبد الله)).
وأخرجه الطيالسي ٣٣/١ برقم (٦٩)، - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٧٥/١ - ٣٧٦ - والطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٨٣)، وابن الأعرابي في (( المعجم )) برقم
(٨٦٢) والبغوي في ((شرح السنة)) ٢١٤/١ - ٢١٥ برقم (١٠٥)، والخطيب في ((الفقيه
والمتفقه)) ١١٦/١ من طريق المسعودي، عن عاصم، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن
مسعود ... والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله ضعيف .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٩٣ ) من طريق العباس بن الفضل الأسفاطي ، حدثنا
عبيد الله بن يعيش ، حدثنا علي بن قادم ، عن عبد السلام بن حرب ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . شيخ الطبراني ترجمه ابن الأثير في اللباب ﴾
٢٨٣

٨٤٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ : يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا
أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ، وَلَمْ تَمْضٍ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ ؟
قَالَ: ((تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ تَقْضُونَهُ(١) بِرَأْىٍ
خَاصَّةٍ ... )). فذكر الحديث ، وهو بتمامه في باب القياس(٢).
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عبد الله بن كيسان ، قال البخاري : منكر
الحديث .
٨٤٣ - وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ . إِنْ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ لَيْسَ فِيهِ بَيَانُ أَمْرِ
وَلاَ نَّهْىٍ فَمَا تَأْمُرُّنَا؟
قَالَ: «تُشَاوِرُونَ (٤) الْفُقَهَاءَ وَالْعَابِدِينَ، وَلاَ تُمْضُوا فِيهِ رَأْيَ خَاصَّةٍ )) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط، ورجاله موثقون من أهل الصحيح (مص: ٢٨٥).
جـ ٥٤/١، وقال الدارقطني في ((سؤالات الحاكم النيسابوري للدارقطني)) ص (١٢٩) برقم
(١٤٣): ((عباس بن الفضل الأسفاطي صدوق)).
والأسفاطي : نسبة إلى بيع الأسفاط ، انظر اللباب وسيأتي برقم ( ١٣٩٣٧) فانظره.
(١) في (ش): ((تقضوه)).
(٢) برقم ( ٨٥٣) .
(٣) في الكبير ٣٧١/١١ - ٣٧٢ برقم (١٢٠٤٣) من طريق محمد بن علي المروزي .
وأخرجه الواحدي في ((أسباب النزول)) ص (٣٤٤) من طريق الحسن بن سفيان كلاهما:
حدثنا أبو الدرداء عبد العزيز بن المنيب ، حدثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، حدثني أبي ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: إسحاق وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (٤٦٦)، وأبوه وقد بسطنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٠٩٤ ) .
(٤) في ( مص، ش): ((تشاوروا))، وفي (ظ، م): ((شاوروا)).
(٥) في الأوسط ٣٦٨/٢ برقم (١٦٤١) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٥) وهو في
المطبوع برقم (٢٤١) - من طريق أحمد بن الحسين بن نصر الخراساني ، حدثنا شباب
العصفري قال : حدثنا نوح بن قيس ، عن الوليد بن صالح ، عن محمد بن الحنفية ، عن
علي ... وهذا إسناد صحيح ، أحمد بن الحسين بن نصر هو أبو جعفر الحذاء ، قال السَّهْمي »
٢٨٤

٨٨ - بَابُ الاجْتِهَادِ
٨٤٤ - عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِم - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ)) .
فَقُلْتُ لِلْزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟ قَالَ: نُبْلَ(١) الرَّأْيِ .
رواه أحمد(٢)، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٨٤٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُسَرِّحَ مُعَاذاً إِلَى الْيَمَنِ، فَاسْتَشَارَ نَاساً مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ،
وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ (٣)،
* في سؤالاته للدار قطني ص (١٤٦) برقم (١٤٤): (( سألت الدارقطني عن أبي جعفر بن
الحسين بن نصر الحذاء العسكري ، روى عن علي بن المديني وغيره ؟ فقال: ثقة )) . وانظر
تاريخ بغداد ٤/ ٩٧ - ٤٩٨.
(١) على هامش (مص) ما نصه: (( قال الجوهري: النابل : الحاذق بالأمر ، والنبل :
النبالة والفضل . وقد نبل - بالضم - فهو نبيل ، والجمع نَبَلٌ - بالتحريك، مثل كريم وكَرَمٌ))
ويقال : رجل كريم ، وقوم كَرَمٌ ، كما قالوا : أديم وأَدَم ، وعمود وعَمَدٌ .
وقال ابن فارس في ((مقاييس اللغة)) ٣٨٣/٥: ((النون، والباء ، واللام ، أصل صحيح يدل
على فضل وكبر ، ثم يستعار منه الحذق في العمل ... )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤١١/٣ برقم (٧١٩١) إلى الطبراني في الأوسط .
(٢) في الأصل بين ((أحمد)) وبين ((ورجال)) بياض. وكذلك في (ش) . وفي (ظ ) كتب
في الفراغ كلمة (( صح)). وفي (م) جاء الكلام متتابعاً .
وأخرجه أحمد ٨١/٤، ٨٣ من طريق يزيد بن هارون قال : أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن
الزهري ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن عبد الرحمن بن الأزهر ، عن جبير بن
مطعم ... وهذا إسناد صحيح .
وهو في مسند الموصلي ٣٩٧/١٣ برقم (٧٤٠٠) وهناك استوفينا تخريجه .
وانظر (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٨٩) بتحقيقنا أيضاً. ولتمام التخريج انظر مسند
الموصلي ، وكنز العمال ٢٦/١٢، ٣٤ برقم (٣٣٨١٦، ٣٣٨٦٤، ٣٣٨٦٥).
(٣) في (ظ) زيادة ((رضي الله عنهم)).
٢٨٥

فَأَسْتَشَارَهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : لَوْلاَ أَنَّكَ أَسْتَشَرْتَنَا مَا تَكَلَّمْنَا .
فَقَالَ : ((إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ)) .
قَالَ: فَتَكَلَّمَ اُلْقَوْمُ ، فَتَكَلَّمَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْيِهِ ، فَقَالَ: (( مَا تَرَى يَا مُعَاذُ؟ )).
فَقُلْتُ : أَرَىْ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يَكْرَهُ فَوْقَ سَمَائِهِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو
بکْرٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ،
(١) في الكبير ٦٧/٢٠ - ٦٨ برقم (١٢٤) ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((فضائل القرآن))
والسيوطي في اللآلىء ١/ ٣٠٠- من طريق الحسن بن العباس الرازي ، وعبد الرحمن بن
سلم ، والحسين بن إسحاق التستري .
وأخرجه الإسماعيلي في (( كتاب المعجم)) برقم (٢٨٦) من طريق سهل بن مردويه .
جميعاً : قالوا : حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا أبو يحيى ( عبد الحميد بن عبد الرحمن
الحماني ) ، عن أبي العطوف ، عن الوضين بن عطاء ، عن عبادة بن نُسَيّ ، عن
عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه أبو العطوف ، قال
مسلم في الكنى ص (١٦٤): ((أبو العطوف : الجراح بن المنهال الجزري، ... منكر
الحديث)) .
وقال البخاري مثل ذلك، وقال الدارقطني والنسائي: ((متروك)). واتهمه بالكذب الحافظ
ابن حبان . وانظر لسان الميزان ٩٩/٢ - ١٠٠ ، وباقي رجاله ثقات : الحسن بن العباس هو
ابن أبي مهران الرازي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٧/٧ وقال: (( وكان ثقة)).
والحسين بن إسحاق التستري بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٩٩ ) ، وعبد الرحمن
هو : ابن محمد بن سلم الرازي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٢٩ ) ، وأبو يحيى
عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٧٨ ) في معجم شيوخ
أبي يعلى ، والوضين بسطنا فيه الكلام عند الحديث ( ٢٦٠ ) في معجم شيوخ أبي يعلى أيضاً
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٦ ).
وأخرجه ابن شاهين في ((السنة)) ذكره السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١/ ٣٠٠ من طريق
مصرف بن عمرو ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، به .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - بغية الباحث - برقم (٩٥٦) - ومن طريقه أورده السيوطي في
اللآلىء ٣٠٠/١ - وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٣١٩/١، وفي ((العلل المتناهية)) برقم »
٢٨٦

وفيه أبو العطوف (١)، لم أرَ من ترجمه. يروي عن الوضين(٢) بن عطاء ، وبقية
رجاله موثقون .
٨٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفُ فِي النَّخْلِ بِالْمَدِينَةِ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ : فِيهَا وَسْقٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِيهَا كَذَا وَكَذَا )).
فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّمَا أَنَا
بَشَرٌّ فَمَا حَدَّثْتُكُمْ عَنِ اللهِ ، فَهُوَ حَقٌّ ، وَمَا قُلْتُ فِيهِ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ
أُصِيبُ وَأُخْطِىءُ )) .
رواه البزار(٣)، وإسناده حسن، إلاَّ أن إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني شيخ
البزار ، لم أرَ / من ترجمه (٤).
١٧٨/١
جـ ( ٢٩٧) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو الحارث : نصر بن حماد الوراق . عن بكر بن
خُنَيْس ، عن محمد بن سعيد المصلوب ، عن عبادة بن نُسَيّ ، به . ونصر بن حماد ضعفه
النسائي وغيره وكذبه ابن معين . ومحمد بن سعيد المصلوب متروك .
وانظر ((تنزيه الشريعة)) ٣٧٣/١. وسيأتي هذا الحديث ثانية برقم (١٤٤٣٧).
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في معجم الشاميين برقم ( ٢٢٤٧).
وانظر كنز العمال ٥٤٨/١١، ٥٥٨ برقم ( ٣٢٥٧٣، ٣٢٦٣٢).
(١) في (ظ): (( أبو العطون)).
(٢) على هامش ( مص) ما نصه: (( بالضاد المعجمة ، قال أحمد : ما به بأس ، وقال
أبو حاتم : يعرف وينكر )).
(٣) في كشف الأستار ١/ ١١١ برقم (٢٠١) من طريق إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني ،
حدثنا حسين بن حفص ، حدثنا خطاب بن جعفر بن أبي المغيرة ، عن أبيه ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، إسماعيل بن عبد الله الأصبهاني قال
أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٢/٢: ((سمعنا منه وهو ثقة صدوق)). وانظر سير
أعلام النبلاء ١٠/١٣ - ١١ وذكر أخبار أصبهان ٢١٠/١.
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا الإسناد)).
(٤) على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : إسماعيل هو ابن ميمون الحافظ الشهير ، وثقه »
٢٨٧

٨٤٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا أَخْبَرْتُكُمْ
أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللهِ ، فَهُوَ أَلَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ ».
رواه البزار (١)، وفيه ( مص: ٢٨٦) أحمد بن منصور الرمادي(٢)، وهو
ثقة ، وفيه كلام لا يضر ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، [وعبد الله بن صالح
مختلف فيه](٣).
٨٤٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَرَّ بِقَوْمٍ يُلَفِّحُونَ(٤) النَّخْلَ، فَقَالَ: ((مَا أَرَى هَذَا يُغْنِي شَيْئاً » . فَتَرَكُوهَا
ذَلِكَ أَلْعَامَ ، فُشَيَّصَتْ(٥) فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِمَا
يُصْلِحُكُمْ فِي ◌ُنْيَاكُمْ » .
« أبو نعيم وغيره)) . كذا قال الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وليس هذا بسديد ، إنما هو
إسماعيل بن عبد الله بن مسعود سمويه . وانظر التعليق السابق .
(١) في كشف الأستار ١/ ١١٢ برقم (٢٠٣) من طريق أحمد بن منصور، حدثنا عبد الله بن
صالح ، حدثنا الليث ، عن ابن عجلان ، عن زيد ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف كاتب الليث عبد الله بن صالح ، فهو صدوق وللكنه كثير الغلط ،
وكانت فيه غفلة . وزيد هو : ابن أسلم ، وأبو صالح هو ذكوان السمان .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٨/١ برقم (١٠٩١) إلى البزار .
(٢) في (ش): (( الرماد)) وهو تحريف .
(٣) ما بين حاصرتين في (ظ، م، ش). وعلى هامش (مص) ما نصه: (( فائدة : وفيه
عبد الله كاتب الليث ، ضعفه أحمد وجماعة ، ووثقه عبد الله بن شعيب بن الليث وغيره)).
(٤) في (ش): ((يلحقون)) وهو تحريف ، وتلقيح النخل: وضع طلع الذكر في طلع الأنثى
أول ما يَنْشَقُّ ، وهو ما يسمى التأبير .
(٥) يقال : أشاصت النخلة ، وشَيَّصَت ، إذا حملت شيصاً لعدم تلقيحها أو سوء تأبيرها.
والشيِّص : التمر الذي لا يشتد نواه ويقوى . وقد لا يكون له نوى ، أي : لم يتم نضجه لسوء
تأبيره أو لفساد آخر .
٢٨٨

رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط بمعناه ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد
اختلط .
٨٤٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَفَعَهُ قَالَ: لَيْسَ أَحَدٌ لاَ يُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُدَعُ غَيْرَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ورجاله موثقون.
٨٩ - بَابٌ : فِي الْقِيَاسِ وَالتَّقْلِيدِ
٨٥٠ - عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعِ(٣) وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا فِتْنَةً عَلَىْ أُمَّتِي قَوْمٌ يَقِيسُونَ
الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ فَيُحِلُونَ أَلْحَرَامَ، وَيُحَرِّمُونَ الْحَلَاَلَ)).
قلت : عند ابن ماجه(٤) طرف من أوله .
(١) في كشف الأستار ١١٢/١ برقم (٢٠٢) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا عياش بن
أبان ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر ...
نقول : هكذا جاء الإسناد ، والصواب أن عياش هو : ابن الوليد الرقام القطان ، وعلى كل
حال فالإسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد ، ولم أقع عليه في الأوسط ولا في (( مجمع
البحرين)).
ويشهد له حديث عائشة وأنس عند مسلم ، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم
(٣٤٨١) فانظره مع التعليق عليه.
كما يشهد له حديث طلحة بن عبيد الله ، وحديث رافع بن خديج عند مسلم في الفضائل
(٢٣٦١، ٢٣٦٢) باب : وجوب امتثال ما قاله شرعاً دون ما ذكره صلى الله عليه وسلّم من
معايش الدنيا على سبيل الرأي . وانظر شرح النووي لصحيح مسلم ٢١٢/٥ .
(٢) في الكبير ٣٣٩/١١ برقم (١١٩٤١) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا زياد بن
أيوب ، حدثنا أبو عبيدة الحداد ، عن مالك بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس - رضي الله
عنهما - رفعه ، قال: ليس أحد ... وهذا إسناد صحيح .
وأبو عبيدة الحداد هو : عبد الواحد بن واصل .
(٣) في (ش): (( بعض)) وهو خطأ.
(٤) في الفتن (٣٩٩٢) باب : افتراق الأمم ، من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن ﴾
٢٨٩

رواه الطبراني(١) في الكبير ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح.
« دينار الحمصي ، حدثنا عباد بن يوسف ، حدثنا صفوان بن عمرو ، عن راشد بن سعد ، عن
عوف بن مالك ...
وقال البوصيري: (( إسناد حديث عوف بن مالك فيه مقال ، وراشد بن سعد قال فيه
أبو حاتم : صدوق . وعباد بن يوسف لم يخرج له أحد سوى ابن ماجه ، وليس له عنده سوى
هذا الحديث .
قال ابن عدي : روى أحاديث تفرَّد بها ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وباقي رجال الإسناد
ثقات)) .
نقول: عباد بن يوسف ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٨/٦، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقال الذهبي في المغني ٣٢٨/١: ((ليس بالقوي)). وقال في الكاشف :
((صدوق يغرب)). وأورد في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٣٨٠ قول ابن عدي ثم قال: ((وقد وثقه
ابن ماجه ، وابن أبي عاصم قالا : حدثنا عمرو بن عثمان ... )). وذكر هذا الحديث. وهو
في ((السنة)) لابن أبي عاصم برقم (٦٣)، ثم قال: ((لم يخرج له ابن ماجه سواه )).
وقال إبراهيم بن العلاء: ((عباد بن يوسف صاحب الكرابيس، ثقة)). وذكر ابن عدي في
كامله هذا ١٦٥١/٤، وأورد له حديثاً ثم قال: (( وعباد بن يوسف هذا ، روى عن أهل
الشام ، وهو شامي ، حمصي ، وروى عن صفوان بن عمرو وغيره أحاديث ينفرد بها ))،
ونقل ابن حجر أيضاً عن تهذيب الكمال أن ابن حبان ذكره في الثقات ، ولكنني ما عثرت عليه
فيه . وعين الدكتور بشار عواد أنه في ٤٣٥/٨ وللكنه ليس فيها ، والله أعلم . وقال ابن حجر
في التقريب: ((مقبول)) . فأقل ما يقال فيه : إنه حسن الحديث ، والله ولي التوفيق.
وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٣/ ٢٣٠: (( أخرجه الترمذي من
حديث عبد الله بن عمرو ، وحسنه ... ولأبي داود من حديث معاوية ، وابن ماجه من
أحاديث أنس ، وعوف بن مالك - وهي الجماعة - وأسانيدها جياد)). وانظر التعليق التالي.
(١) في الكبير ٥٠/١٨ - ٥١ برقم (٩٠)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٠٧٢) - ومن
طريق الطبراني هذه أخرجه البغدادي في (( الفقيه والمتفقه)) ١/ ١٨٠ - من طريق يحيى بن
عثمان بن صالح .
وأخرجه البزار ١/ ٩٨ برقم (١٧٢) من طريق عمر بن الخطاب السجستاني .
وأخرجه ابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٧٦/٢، ١٣٣ - ١٣٤ من طريق عبيد بن
عبد الواحد بن شريك .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٧/١٣ - ٣٠٨ من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم ،
ويعقوب بن سفيان ، جميعهم حدثنا نعيم بن حماد ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن حريز بن »
٢٩٠

« عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد
رجاله ثقات، نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٢٠) في ((موارد الظمآن))
وقد تقدم التعريف بحاله برقم ( ٢٠٥ ) .
وعلى هامش (م، ظ) ما نصه: ((الحافظ ابن حجر قلت : نعيم بن حماد ضعفه بعضهم ،
واتهم بهذا الحديث )) .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٨/١٣ - ٣٠٩، وابن عدي في الكامل ١٢٦٤/٣،
وابن عبد البر في ((جامع بيان العلم)) ٢/ ١٣٤، من طريق عبد الله بن جعفر ، وسويد بن
سعيد الحدثاني ، وعمرو بن عيسى بن يونس ، وابن المبارك .
جميعهم حدثنا عيسى بن يونس ، بالإسناد السابق .
وأورد الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٠٧/١٣ إلى أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو أنه قال:
((قلت لعبد الرحمن بن إبراهيم: حدثنا نعيم بن حماد ... )) . وذكر هذا الحديث ثم قال:
(( فرده وقال : هذا حديث صفوان بن عمرو ، وحديث معاوية .
قال أبو زرعة : قلت ليحيى بن معين في حديث نعيم هذا ، وسألته عن صحته فأنكره .
قلت : من أين يؤتى ؟ قال : شبه له)).
ثم أورد الخطيب بإسناده إلى محمد بن حمزة المروزي أنه قال: (( سألت يحيى بن معين عن
هذا الحديث - يعني : حديث عوف بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلّم: (( تفترق
أمتي ... ))، قال: ليس له أصل. قلت : فنعيم بن حماد ؟ قال : نعيم ثقة . قلت : كيف
يحدث ثقة بباطل ؟ قال : شبه له )).
وقد (( وافق نعيماً على روايته هلكذا عبد الله بن جعفر الرقي ، وسويد بن سعيد الحدثاني ،
وقيل : عن عمرو بن عيسى بن يونس ، كلهم عن عيسى )) ، ثم أورد الخطيب في تاريخه
٣٠٨/١٣ - ٣٠٩ أحاديث هؤلاء . ثم أورد أحاديث عبد الوهاب بن الضحاك، وأحمد بن
عبد الرحمن بن وهب ، ومحمد بن سلام ، جميعهم عن عيسى بن يونس ، ثم أورد بإسناده
إلى عبد الغني بن سعيد - وقد ذكر له هذا الحديث من طريق هؤلاء - : (( كل من حدث به عن
عيسى بن يونس غير نعيم بن حماد فإنما أخذه من نعيم ، وبهذا الحديث سقط نعيم بن حماد
عند كثير من أهل العلم بالحديث ، إلاَّ أن يحيى بن معين لم يكن ينسبه إلى الكذب ، بل كان
ينسبه إلى الوهم ... )). وانظر كامل ابن عدي ١٢٦٤/٣ - ١٢٦٥. حيث قال: ((وهذا -
يعني الحديث هذا - إنما يعرف بنعيم بن حماد ، ورواه عن عيسى بن يونس ، فتكلم الناس فيه
بجراءة .
ثم رواه رجل من أهل خراسان يقال له الحكم بن المبارك يكنى أبا صالح الخواشتي ويقال : *
٢٩١

٨٥١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَعْمَلُ
هَذِهِ الأُمَّةُ بُرْهَةً بِكِتَابِ الهِ ، ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةً بِسُنَّةِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
ثُمَّ تَعْمَلُ بُرْهَةَ بِالرَّأَي فَإِذَا عَمِلُوا، فَقَدْ ضَلُوا وَأَضَلُّوا )).
رواه أبو يعلى(١)، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، متفق على
ضعفه .
٨٥٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: أَنَّهِمُوا الرَّأْيَ عَلَى
الدِّينِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أُرَادُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَلُّوا عَنِ الْحَقِّ .
وَذَاكَ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ، وَأَلْكِتَابُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِ
مَكَّةَ ، فَقَالَ: ((أَكْتُبُوا بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)).
فَقَالُوا: أَنْرَانَا إِذاً صَدَّقْنَاكَ بِمَا تَقُولُ؟ وَلكِنِ أَكْتُبْ بِأَسْمِكَ اللَّهُمَّ .
قَالَ: فَرَضِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَيْتُ(٢) عَلَيْهِمْ حَتّى قَالَ لِي:
((يَا عُمَرُ، تَرَانِي قَدْ رَضِيتُ وَتَأْبَى ؟ )).
إنه لا بأس به. ثم سرقه قوم ضعفاء ممن يعرفون بسرقة الحديث ... )) .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٨/٤ وقد أورد من تابع نعيماً عليه: ((قلت : هؤلاء
أربعة لا يجوز في العادة أن يتفقوا على باطل ، فإن كان خطأ ، فمن عيسى بن يونس)).
(١) في المسند ٢٤٠/١٠ برقم (٥٨٥٦) - وأخرجه الخطيب من طريق أبي يعلى هذه في
(( الفقيه والمتفقه)) ١٧٩/١ - من طريق الهذيل بن إبراهيم الحماني، حدثنا عثمان بن
عبد الرحمن الزهري ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة . وهذا إسناد
ضعيف ، عثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث .
وللكن تابعه عليه حماد بن يحيى الأبح عند الخطيب أيضاً إذ أخرجه في (( الفقيه والمتفقه))
١٧٩/١ من طريق ... جبارة بن مغلس، حدثنا حماد بن يحيى قال : حدثني الزهري ، عن
سعيد ، بهذا الإسناد . وهذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن مغلس .
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ١/ ١٨١ برقم (٩١٥) حيث نسبه المتقي
الهندي إلى أبي يعلىُ .
(٢) في (ظ): ((فأبيت)).
٢٩٢

قَالَ : فَرَضِيتُ .
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله موثقون، وإن كان فيهم مبارك بن فضالة .
٨٥٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ خَيْبَرَ (٢) أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَآءَ نَصْرُ اللَّهِ وَاُلْفَتْحُ﴾ [النصر: ١]
- إِلَىْ آخِرِ الْقِصَّةِ - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عَلِيُّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ،
يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ، جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ
أَفْوَاجاً ، فَسُبْحَانَ رَبِّي / وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً .
١٧٩/١
وَيَا عَلِيُّ إِنَّهُ يَكُونُ بَعْدِي فِي الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادُ )) .
قَالَ : عَلَمَ نُجَاهِدُ الْمُؤْمِنِينَ(٣) الَّذِينَ يَقُولُونَ: آمَنَّا بِاللهِ؟!
قَالَ: ((عَلَى الإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ إِذَا مَا عَمِلُوا بِلرَّأْيِ وَلاَ رَأْيَ فِي الدِّينِ ، إِنَّمَا
الدِّينُ مِنَ الرَّبِّ أَمْرُهُ وَنَهْيُهُ)).
قَالَ عَلِيٍّ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ إِنْ عَرَضَ لَنَا أَمْرٌ لَمْ يَنْزِلْ فِيهِ قُرْآنٌ ، وَلَمْ
تَمْضٍ فِيهِ سُنَّةٌ مِنْكَ ؟
(١) في الكبير - ذكره الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٦٤) - والبزار ٣٣٨/٢ برقم
(١٨١٣)، والطبراني في الكبير ١/ ٧٢ برقم (٨٢) من طريقين : حدثنا مبارك بن فضالة،
عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ،
مبارك بن فضالة قد عنعن وهو موصوف بتدليس التسوية .
وقد سقط من إسناد البزار ((مبارك بن فضالة)) دلنا على ذلك قول البزار: (( لا نعلمه عن عمر
إلاَّ من هذا الوجه، تفرَّد به مبارك، عن عبيد الله. وروي عن غيرهم)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧٢/١ برقم (١٦٢٧) إلى البزار ، وابن جرير في الأفراد ،
وأبي نعيم في المعرفة ، واللالكائي في السنَّة ، والديلمي .
(٢) في (ظ): ((حنين)) وهو تحريف.
(٣) في (ش): ((للمؤمنين)) وهو خطأ .
٢٩٣

قَالَ: ((تَجْعَلُونَهُ شُورَى بَيْنَ الْعَابِدِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَلاَ تَقْضُونَهُ بِرَأْىٍ خَاصَّةٍ ،
فَلَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفاً أَحَدَاً لَمْ يَكُنْ أَحَقَّ مِنْكَ لِقِدَمِكَ فِي الإِسْلاَمِ ، وَقَرَابَتِكَ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَكَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ. وَقَبْلَّ ذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ
بَلَاَءِ أَبِي طَالِبٍ إِيَّيَ، وَنَزَلَ أَلْقُرْآنُ وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَىْ أَنْ أَزْعَى لَهُ ( مص : ٢٨٨)
فِي وَلَدِهِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الله بن كيسان ، قال البخاري : منكر
الحديث .
٨٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ (٢) يَزَلْ أَمْرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مُعْتَدِلاً حَتَّىُ بَدَا فِيهِمْ أَبْنَاءُ
سَبَايَا الْأُمَم، فَأَفْتَوْا بِالرَّأَي فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ))
رواه البزار (٣)، وفيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وضعفه
جماعة ، وقال ابن القطان : هذا إسناد حسن .
٨٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ (ظ: ٣١) عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يُوشِكُ أَنْ تَرَوْا شَيَاطِينَ الإِنْسِ يَسْمَعُ أَحَدُهُمُ الْحَدِيثَ فَيَقِيْسُهُ
عَلَى غَيْرِهِ فَصُدُّ النَّاسَ عَنِ أُسْتِمَاعِهِ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي يُحَدِّثُ بِهِ )) .
(١) في الكبير ٣٧١/١١ - ٣٧٢ برقم (١٢٠٤٢)، وإسناده ضعيف ، وقد تقدم مختصراً برقم
(٨٤٢) .
(٢) في (ش): ((لا يزل)).
(٣) في كشف الأستار ٩٦/١ برقم (١٦٦) من طريق إبراهيم بن زياد ، حدثنا يحيى بن آدم،
حدثنا قيس بن الربيع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً قال : عن هشام ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو إلاَّ قيساً ،
ورواه غيره مرسلاً)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٨١ برقم (٩١٨) إلى الطبراني في الكبير .
٢٩٤

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عبد الغفور أبو الصباح ، وقد أجمعوا على
ضعفه .
٨٥٦ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ: إِيَّاكُمْ وَأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ، فَإِنَّمَا
هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِأَرَأَيْتَ وَأَرَأَيْتَ، وَلاَ تَقِيِسُوا شَيْئاً بِشَيْءٍ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ
تُبُوتِهَا . وَإِذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ عَمَّا لَا يَعْلَمُ ، فَلْيَقُلْ: لاَ أَعْلَمُ ، فَإِنَّهُ ثُلُثُ اَلْعِلْمِ .
.
رواه الطبراني(٢)، والشعبي لم يسمع من ابن مسعود ، وفيه جابر
الجعفي(٣) ، وهو ضعيف.
٨٥٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : لاَ أَقِيسُ شَيْئاً بِشَيْءٍ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
٨٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا مِنْ عَامِ إِلاَّ أَلَّذِي بَعْدَهُ شَرِّ مِنْهُ، وَلاَ عَامٌ
(١) في الكبير ٣٦٠/١١ برقم (١٢٠١٣) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
الدمشقي ، حدثنا حيوة بن شريح الحمصي ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن أبي الصباح
عبد الغفور الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وفيه بقية بن الوليد وهو موصوف بالتدليس وقد عنعن .
وعند الطبراني أكثر من تحريف .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٣/١٠ برقم (٢٩١٢٥) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الكبير ١٠٩/٩ برقم (٨٥٥٠) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن
منصور ، حدثنا خلف بن خليفة ، حدثنا أبو يزيد ، عن الشعبي قال : قال ابن مسعود ،
موقوفاً عليه . وهذا إسناد ضعيف عامر الشعبي لم يسمع من عبد الله بن مسعود قاله أبو حاتم
في المراسيل ص (١٦٠) . وأبو يزيد هو: يحيى بن يزيد الهنائي ، والله أعلم .
(٣) ليس في إسناد هذا الأثر جابر الجعفي . وانظر التعليق السابق . وأظن أن العين خطفته
مما بعده ، والله أعلم .
(٤) في الكبير ٩/ ٢٥٤ برقم (٩٠٨١) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا يحيى
الحماني ، حدثنا قيس ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ،
موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجعفي .
ملاحظة : هذا الحديث بكامله ساقط من ( ش ، ظ ) .
٢٩٥

خَيْراً مِنْ عَامِ، وَلاَ أُمَّةٌ خَيْراً مِنْ أُمَّةٍ ، وَلَكِنْ ذَهَابُ عُلَمَائِكُمْ وَخِيَارِكُمْ، وَيُحَدِّثُ
قَوْمٌ يَقِيسُونَ الأُمُورَ بِرَأْيِهِمْ ، فَيَنْهَدِمُ الإِسْلاَمُ وَيَنْثَلِمُ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط .
٨٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لاَ يُقَلِّدَنَّ أَحَدُكُمْ دِينَهُ رَجُلاً، فَإِنْ
( مص: ٢٨٩) آمَنَ، آمَنَ. وَإنْ كَفَرَ ، كَفَرَ . وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ بُدَّ مُقْتَدِينَ ، فَأَقْتَدُوا
بِأَلْمَيِّتِ . فَإِنَّ الْحَيَّ لاَ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ.
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح .
٨٦٠ - وَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : لاَ يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً .
قَالُوا: وَمَا الإِمَّعَةُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟
قَالَ: يَقُولُ: إِنَّمَا أَنَا مَعَ / النَّاسِ إِنِ اهْتَدَوُا، أَهْتَدَيْتُ. وَإِنْ ضَلُّوا، ضَلَلْتُ
١٨٠/١
أَلاَ لَيُوَطَّنَنَّ أَحَدُكُمْ نَفْسَهُ عَلَى إِنْ كَفَرَ النَّاسُ أَنْ لاَ يَكْفُرَ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه المسعودي وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الكبير ١٠٩/٩ برقم (٨٥٥١) من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا سعيد بن
منصور ، حدثنا سفيان .
وأخرجه الخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) ١ / ١٨٢، من طريق أبي نعيم، حدثنا عبدة بن سليمان.
كلاهما حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن مسروق - ساقط : عن مسروق عند
الخطيب - قال : قال عبد الله ... موقوفاً عليه . وإسناده ضعيف لضعف مجالد .
(٢) في الكبير ٩/ ١٦٦ برقم (٨٧٦٤) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
(٣) في الكبير ١٦٦/٩ - ١٦٧ برقم (٨٧٦٥ ) من طريق عمر بن حفص السدوسي ، حدثنا
عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الرحمن بن يزيد قال :
قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الرحمن بن عبد الله
المسعودي . وباقي رجاله ثقات ، عمر بن حفص السدوسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٢١٦/١١ -٢١٧ وقال: ((وكان ثقة)).
٢٩٦

٩٠ - بَابٌ
٨٦١ - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً ، أَوْ قَتَلَهُ نَبِيٌّ ، أَوْ رَجُلٌ يُضِلُ
النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ، أَوْ مُصَوِّرٌ يُصَوِّرُ الثَّمَاثِيلَ )).
رواه الطبراني (١) في الكبير، وفي الصحيح(٢) منه قصة المصور، وفيه
الحارث الأعور ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١٠/ ٢٦٠ برقم (١٠٤٩٧) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا أيوب بن محمد
الوزان ، حدثنا معتمر بن سليمان الرقي ، حدثنا عبد الله بن بشر ، عن أبي إسحاق ، عن
الحارث ( بن عبد الله الأعور ) . عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد رجاله
ثقات غير أن عبد الله بن بشر القاضي روى عن أبي إسحاق متأخراً .
والحارث بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد الظمآن)) فعد إليه إذا
شئت .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٥١٥) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
عمر بن خالد المخزومي ، حدثنا أبو نباتة يونس بن يحيى ، عن عباد بن كثير ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن طلحة بن مصرف ، عن خيثمة بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود
قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد فيه عباد بن كثير وهو متروك ، وشيخه ليث ضعيف
أيضاً .
وأخرجه أحمد ١/ ٤٠٧، والبزار ٢٣٨/٢ برقم (١٦٠٣) من طريقين : حدثنا أبان بن يزيد ،
حدثنا عاصم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود، مرفوعاً. ولفظه عند أحمد: (( أشد
الناس عذاباً رجل قتله نبي ، أو قتل نبيًّا ، وإمام ضلالة ، وممثل من الممثلين )) . وليس عند
البزار ((وممثل من الممثلين)).
وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٦٨/٣ وقال: ((رواه الطبراني ورواته ثقات إلاَّ
ليث بن أبي سليم ، وفي الصحيح بعضه ، ورواه البزار بإسناد جيد ، إلاّ أنه قال : وإمام
ضلالة)) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٥/٤ برقم (٩٣٦٦) إلى أحمد.
(٢) أخرجه البخاري في اللباس (٥٩٥٠)، ومسلم في اللباس (٢١٠٩)، وقد استوفيناه
في مسند الموصلي ٩/ ٤٣ - ٤٤ برقم (٥١٠٧)، وهو متفق عليه .
٢٩٧

٩١ - بَابٌ: أَلاقْتِدَاءُ بِالسَّلَفِ
٨٦٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَّبِعُوا وَلاَ تَبْتَدِعُوا ، فَقَدْ كُفِيُّتُمْ .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح.
٨٦٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عَلَى بَابِ أَبْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ
اُلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، فَأَتَى أَبُو مُوسَىْ، فَقَالَ: أَخْرُجْ إِلَيْنَا أَبَا (٢) عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
فَخَرَجَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقَالَ: أَبُو مُوسَى؟ ، مَا جَاءَ بِكَ هَذِهِ السَّاعَةَ؟ قَالَ : لاَ،
وَاللهِ إِلاَّ أَنِّي رَأَيْتُ أَمْراً ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٍ(٣) ، وَلَقَدْ ذَعَرَنِي، وَإِنَّهُ لَخَيْرٌ : قَوْمٌ
جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ ( مص: ٢٩٠ )، وَرَجُلٌ يَقُولُ: سَبِّحُوا كَذَا وَكَذَا، أَحْمَدُوا
كَذَا وَكَذَا .
قَالَ: فَانْطَلَقَ عَبْدُ اللهِ ، وَأَنْطَلَقْنَا مَعَهُ حَتَّى أَنَاهُمْ فَقَالَ: مَا أَسْرَعَ مَا ضَلَلْتُمْ ،
وَأَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْيَاءٌ، وَأَزْوَاجُهُ شَوَّاتٌ، وَثِيَابُهُ وَآنِيَتُهُ لَمْ
تُغَيَّرْ ، أَحْصُوا سَيَِّاتِكُمْ فَأَنَا أَضْمَنُ عَلَى اللهِ أَنْ يُخْصِيَ حَسَنَاتِكُمْ.
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، وفيه مجالد بن سعيد ، وثقه النسائي ، وضعفه
(١) في الكبير ١٦٨/٩ برقم (٨٧٧٠) من طريق محمد بن النضر الأزدي ، حدثنا معاوية بن
عمرو ، حدثنا زائدة .
وأخرجه أحمد في الزهد ص ( ١٦٢ ) من طريق وكيع .
كلاهما : عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن
عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أن أبا عبد الرحمن :
عبد الله بن حبيب، قال شعبة: (( لم يسمع أبو عبد الرحمن السلمي من عثمان ، ولا من
عبد الله بن مسعود ... )). المراسيل ص ( ١٠٧ ).
(٢) في أصولنا جميعها (مص، م، ظ، ش، د): ((أبو)) والوجه ما في غيرها : في
(ي ، ح ) .
(٣) في (ظ): ((بخير)).
(٤) في الكبير ١٣٦/٩ برقم (٨٦٣٦) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو النعمان
عارم ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد بن سعيد ، عن عمرو بن سلمة ... وهذا إسناد ﴾
٢٩٨

البخاري ، وأحمد بن حنبل ، ويحيى .
٨٦٤ - وَعَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: بَلَغَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ قَوْماً يَقْعُدُونَ بَيْنَ
اَلْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ(١) يَقُولُونَ: قُولُوا كَذَا ، قُولُوا كَذَا .
قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنْ فَعَلُوا فَاذِنُونِي. فَلَمَّا جَلَسُوا، أَتَوْهُ، فَأَنْطَلَقَ مَعَهُمْ ،
فَجَلَسَ وَعَلَيْهِ بُرْنُسٌ(٢)، فَأَخَذُوا فِي تَسْبِيحِهِمْ، فَحَسَرَ عَبْدُ اللهِ عَنْ رَأْسِهِ الْبُرْنُسَ
وَقَالَ : أَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، فَسَكَتَ أَلْقَوْمُ، فَقَالَ : لَقَدْ جِثُمْ بِدْعَةً ظَلْمَاءَ ،
وَإِلاَّ فَضَلَلْنَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ : أَسْتَغْفِرُ اللهَ يَا بْنَ مَسْعُودٍ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ . فَأَمَرَهُمْ
أَنْ يَتَفَرَّقُوا .
قَالَ: وَرَأَى أَبْنُ مَسْعُودٍ حَلَقَتَيْنِ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ فَقَامَ بَيْنَهُمَا، فَقَالَ: أَيُكُمَا
كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا ؟
قَالَتْ: إِحْدَاهُمَا: نَحْنُ . فَقَالَ لِلأُخْرَى: قُومُوا إِلَيْهَا فَجَعَلَهُمْ وَاحِدَةٌ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفيه عطاء بن السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط.
* ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأبو النعمان عارم هو محمد بن الفضل .
(١) في ( مص، م): (( بين المغرب إلى العشاء)).
(٢) البرنس - بضم الباء الموحدة من تحت، وسكون الراء المهملة، وضم النون - : هو كل
ثوب رأسه منه ملتزق به : من دُرَّاعة أو جبة أم ممطرة أو غيره .
وقال الجوهري : هو قلنسوة طويلة كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام ، وهو من البرس -
بكسر الباء - : القطن ، والنون زائدة . وقيل : إنه غير عربي ، قاله ابن الأثير في النهاية
٠١٢٢/١
(٣) في الكبير ١٣٤/٩ برقم (٨٦٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن
عبد الرزاق ، عن جعفر بن سليمان ، عن عطاء بن السائب : لا أعلمه إلاَّ عن أبي البختري
قال : بلغ ... وإسحاق استصغر في عبد الرزاق ، وجعفر بن سليمان لم يذكر فيمن رووا عن
عطاء قبل الاختلاط ، وأبو البختري لم يسمع ابن مسعود فالإسناد منقطع أيضاً .
والحديث في مصنف عبد الرزاق ٢٢١/٣ - ٢٢٢ برقم (٥٤٠٩). وانظر الحديث التالي. »
٢٩٩

٨٦٥ - وفي بعض طرق الطبراني الصحيحة المختصرة : فَجَاءَ عَبْدُ اللهِ بْنُ
مَسْعُودٍ مُتَقَنِّعاً ، فَقَالَ : مَنْ عَرَفَنِي ، فَقَدْ عَرَفَنِي ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
١٨١/١ مَسْعُودٍ، إِنَّكُمْ لأَهْدَى مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ أَوْ إِنَّكُمْ/
لَتَعَلَّقُونَ بِذَنَبِ ضَلَاَلَةٍ(١).
٨٦٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : لَئِنِ أَتَّبَعْتُمُ الْقَوْمَ ،
لَقَدْ سَبَقُوكُمْ(٢) (مص: ٢٩١) سَبْقاً بَعِيداً مُبيناً، وَلَئِنْ أَخَذْتُمْ يَمِيناً وَشِمَالاً ، لَقَدْ
ضَلَلْتُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً(٣).
٨٦٧ - وَعَنْ مُصْعَبٍ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ تَجَوَّزَ وَأَتَمَّ
الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَإِذَا صَلَّى فِي الْبَيْتِ أَطَالَ (٤) الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَالصَّلاَةَ.
قُلْتُ : يَا أَبَاهُ، إِذَا صَلَّيْتَ فِي الْمَسْجِدِ، جَوَّزْتَ، وَإِذَا صَلَّيْتَ فِي الْبَيْتِ ،
أَطَلْتَ .
* ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : أبو البختري لم يسمع من ابن مسعود ،
فالحديث منقطع )) .
(١) في الكبير ١٣٣/٩ - ١٣٤ برقم (٨٦٢٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن
عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم قال : ذكر لابن مسعود
قاص ... وهذا إسناد فيه إسحاق بن إبراهيم الدبري ، وقد استصغر في عبد الرزاق ، وباقي
رجاله ثقات .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٢١/٣ برقم (٥٤٠٨)، وإسناده صحيح. وفيه ((وإنكم
لمتعلقين بذنب ... )) .
(٢) في (ش): ((سبقتم)).
(٣) أخرجه الطبراني مطولاً في الكبير ٩/ ١٣٥ برقم (٨٦٣٣) من طريق أبي مسلم الكشي ،
حدثنا أبو عمر الضرير ، أنبأنا حماد بن سلمة ، أن عطاء بن السائب أخبرهم عن
أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع ، أبو عبد الرحمن السلمي حبيب بن ثابت لم يسمع من ابن مسعود .
(٤) في ( مص): ((أتم )) والسياقة تقتضي ما في النسخ الأخرى ، وهي ما أثبتناه .
٣٠٠