Indexed OCR Text

Pages 141-160

زهدم بن الحارث ، قال ابن عدي : لا أدري البلاء منه ، أو من شيخه .
٦٥١ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني في الكبير (١) ، وفيه عمر بن عبد الله بن يعلى، وهو متروك
الحديث .
٦٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والبزار ، وفيه خلف بن خليفة ، وثقه یحیی بن
معين وغيره ، وضعفه بعضهم .
عنه ، عن أبيه . عن العرس بن عميرة نسخة موضوعة لا تصح أرجو أن يكون صدوقاً .
قلت: ((وكأن الآفة من شيخه)) . وازن هذا مع ما جاء في المجروحين .
وفيه أيضاً أحمد بن علي بن الأفطح ، قال ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٠ : « یروي عن یحیی بن
زهدم ، عن أبيه ، عن العرس بن عمير بنسخة مقلوبة ، البلية فيها من يحيى بن زهدم . وأما
هو في نفسه إذا حدث عن الثقات فصدوق )) .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١٢٣/١: ((أحمد بن علي بن الأفطح، عن يحيى بن زهدم
بطامَّاتٍ .
وقال ابن عدي : لا أدري البلاء منه أو من شيخه )). وتابعه على ذلك الحافظ في لسان الميزان
١/ ٢٣٣ ثم اتبعه بما قاله الحافظ ابن حبان .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٦/٣ برقم (٢٨٣٨) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في الكبير ٢٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣ برقم (٦٧٥)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٧٧، والقضاعي
في ((مسند الشهاب)) ٣٢٨/١ برقم (٥٥٧)، والدارمي برقم (٢٤٠) بتحقيقنا ، من
طريقين : حدثنا الصباح بن محارب ، عن عمر بن عبد الله بن يعلى بن مرة ، عن أبيه ، عن
جده يعلى بن مرة الثقفي ... وهذا إسناد فيه عمر بن عبد الله بن يعلى وهو ضعيف ،
وأبو عبد الله بن یعلی ضعفه غير واحد .
(٢) في الكبير ٣٧٩/٨ برقم (٨١٨١)، والبزار ١١٢/١ -١١٣ برقم (٢٠٤) من طريقين :
حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبيه قال :... وهذا إسناد صحيح .
أبو مالك هو سعد بن طارق ، وأبوه صحابي الحديث هو طارق بن أشيم .
١٤١

٦٥٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ
عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتاً فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، وإسناده من قَبْلِ هلال الوزان لم ( مص: ٢٣٢)
أجد من ذكرهم ، وكذلك الحديث الآتي .
٦٥٤ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ
عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَبَوَّأُ بَيْتاً فِي النَّارِ، وَمَنْ رَدَّ حَدِيثاً بَلَغَهُ عَنِّي فَأَنَا مُخَاصِمُهُ يَوْمَ
اَلْقِيَامَةِ ، فَإِذَا بَلَغَكُمْ عَنِّي حَدِيثٌ (٢) فَلَمْ تَعْرِفُوهُ ، فَقُولُوا: اللهُ أَعْلَمُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير .
٦٥٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَكِيلِ زُبَيْرِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَصْرِيِّ أَنَّ بَنِي صُهَيْبٍ قَالُوا
لِصُهَيْبٍ: يَا أَبَانَا إِنَّ أَبْنَاءَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُونَ عَنْ
آبَائِهِمْ ؟
فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ،
فَلْيَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ... )). فَذكر الحديث.
(١) ما وجدت هذه الرواية في معجم الطبراني الكبير . ولقد أخرجها الخطيب في (( تاريخ
بغداد )) ٣٣٩/٨ من طريق محمد بن عمران ، عن ابن أبي ليلى ، حدثنا محمد بن فضيل ،
عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن سلمان ... وهذا إسناد ضعيف.
وانظر الحديث التالي .
(٢) في (ش): ((حديثاً)) وهو خطأ .
(٣) في الكبير ٢٦٢/٦ برقم (٦١٦٣) من طريق بكر بن محمد القزاز البصري ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم بن غالب السلمي ، حدثني محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله أبو بكر
العبدي ، عن إسحاق بن يونس بن سعد ، عن هلال الوزان ، عن سعيد بن المسيب ، عن
سلمان ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٦/١٠ برقم (٢٩٢٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
١٤٢

رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، وهو
متروك الحديث .
٦٥٦ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله موثقون .
٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((مَنْ حَدَّثَ عَنِّي حَدِيثاً كَذِباً مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو مختلف فيه .
٦٥٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ )) . فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى / أَصْحَابِهِ ١٤٧/١
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، نُحَدِّثُ بِالْحَدِيثِ نَزِيدُ وَنَنْقُصُ ؟
(١) في الكبير ٤٠/٨ برقم (٧٣٠٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا مسلم بن
إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، حدثنا عمرو بن دينار وكيل الزبير بن شعيب
البصري : أن بني صهيب قالوا :... وهذا إسناد فيه الحسن بن أبي جعفر وهو ضعيف
الحديث مع عبادته وفضله . وشيخه عمرو ضعيف أيضاً .
(٢) في الكبير ٧/ ١٥٦ برقم (٦٦٧٩) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا نعيم بن
حماد ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن يوسف ، عن السائب ... وهذا إسناد
حسن ، نعيم بن حماد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٢٠ ) في موارد الظمآن .
ومحمد بن يوسف هو الكندي ، الأعرج .
(٣) في الكبير ١٤٣/٨ - ١٤٤ برقم (٧٥٥٧) من طريق الحسن بن علي الحلواني ، حدثنا
عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا سلم بن زَرِير ، حدثنا بُرَيْد بن أبي مريم السلولي ، عن
شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، خلا شيخ الطبراني ترجمه
ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢١/٣ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: صدوق)). وذكره
ابن حبان في الثقات ١٧٦/٨ .
وشهر بن حوشب فصلنا القول فيه الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
١٤٣

قَالَ: ((لَيْسَ أَعْنِيِّكُمْ، إِنَّمَا أَعْنِي الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ مُتَحَدِّثاً يَطْلُبُ بِهِ شَيْنَ
الإِسْلاَم » .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ قُلْتَ: ((بَيْنَ عَيْنَيْ جَهَنَّمَ )) ، وَهَلْ لِجَهَنَّمَ عَيْنَانِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتُمُ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿إِذَا رَأَتْهُم (مص : ٢٣٣) مِّن
مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ [الفرقان: ١٢] فَهَلْ تَرَاهُمْ إِلاَّ بِعَيْنَيْنِ؟)).
رواه الطبراني(١) [في الكبير](٢)، وفيه الأَحوص بن حكيم ، ضعفه النسائي
وغيره ، ووثقه العجلي ، ويحيى بن سعيد القطان في رواية ، وراويه(٣) عن
الأَحوص محمد بن الفضل بن عطية ضعيف .
٦٥٩ - وَعَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((حَدِّثُوا (٤) عَنِّي بِمَا تَسْمَعُونَ، وَلاَ يَحِلُّ لِرَجُلٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ -
(١) في الكبير ١٥٥/٨ برقم (٨٥٩٩ ) من طريق القاسم الدلال ، حدثنا أسید بن زيد ، حدثنا
محمد بن الفضل ، عن الأحوص بن حكيم ، عن مكحول ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد
مسلسل بالضعفاء : أسيد بن زيد ، وشيخه ، وشيخ شيخه .
وأما القاسم الدلال فهو ابن محمد بن حماد فقد ترجمه ابن حبان في ثقاته ١٩/٩ وقال :
(( كتب عنه أصحابنا )) .
وذكره الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٤٤٢). وقال الدار قطني في ((سؤالات
الحاكم)) ص (١٣٣) برقم (١٦٠): ((ضعيف)). ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال))
٣٧٨/٣، وفي المغني ٢/ ٥٢١ تضعيف الدارقطني له. وأتبع الحافظ ابن حجر في (( لسان
الميزان)) ٤٦٥/٤ ما قاله الذهبي بقوله: ((وذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج له الحاكم في
المستدرك)) . وهذا مصير منه إلى تحسين حديثه والله أعلم .
وعلى هامش ( مص ) ما نصه: (( والراوي عن محمد بن الفضل أسيد بن زيد كذبه يحيى ،
وقال غيره: متروك . قاله الذهبي)).
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٦٤ إلى الطبراني ، وابن مردويه .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في (ش): ((رواية)) وهو خطأ.
(٤) في (ظ، م، ش): ((خذوا)).
١٤٤

أَوْ قَالَ عَلَيَّ غَيْرَ مَا قُلْتُ - بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي جَهَنَّمَ يَرْتَعُ فِيه )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده لم أر من ترجمهم .
٦٦٠ - وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ لَيْسَ كَذِبٌ عَلَيَّ كَكَذِبٍ عَلَىْ أَحَدٍ » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه رفاعة بن الهدير ، ضعفه ابن حبان وغيره .
(١) في الكبير ١٨/٣ برقم (٢٥١٦) من طريق محمد بن الحسن بن قتيبة ، حدثنا أيوب بن
علي بن الهيصم ، حدثنا زياد بن سيار ، عن عزة قالت : سمعت أبا قرصافة قال : ... وهذا
إسناد رجاله ثقات خلا أيوب بن علي بن الهيصم، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٥٢/٢ وقال: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ)). وما رأيت فيه جرحاً، فهو على
شرط ابن حبان .
وأبو قرصافة هو جندرة بن خيشنة .
(٢) في الكبير ٢٦٨/٤ برقم (٤٣٧٧) من طريق زكريا بن يحيى الساجي ، حدثنا إسحاق بن
إبراهيم الصواف ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا رفاعة بن الهرير ، حدثني
عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، عن أبيه : رافع بن خديج قال :... وهذا إسناد ضعيف ،
رفاعة بن هرير ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٤/٣ وقال: ((فيه نظر)). ونقل ذلك عن
البخاري: ابن عدي في الكامل ١٠٢٢/٣، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٦٥/٢.
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٠٤/١: ((كان مِمَّنْ يخطىء ، وينفرد عن جده بأشياء
ليست بمحفوظة ... )). وانظر ميزان الاعتدال ٥٣/٢، ولسان الميزان ٤٦٢/٢.
ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف أيضاً وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٣٣٩ ) في
((موارد الظمآن)). وباقي رجاله ثقات ، عبد الرحمن بن رافع ترجمه البخاري في الكبير
٢٨٠/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٢٣٢/٥ وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٧٦/٥ .
وأخرجه العقيلي ٤/ ٦٢ من طريق سفيان ، عن فلان بن عبيد ، عن عبيد بن أبي رافع ، عن
أبي رافع ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٧٦/٤ برقم (٤٤١٠)، وفي مسند الشاميين برقم ( ٢٢٧) .
ومن طريق الطبراني هذه أخرجه ابن عساكر في تاريخه برقم (٦٧١٠ ) - والقضاعي في مسند
الشهاب ٣٢٧/١ -٣٢٨ برقم (٥٥٦) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا عطية بن بقية (بن
الوليد ) قال : حدثني أبي ، حدثني ابن ثوبان قال : حدثني أبو مدرك ، حدثني عَبَاية ( بن )
١٤٥

٦٦١ - وَعَنْ أَوْس بْنِ أَوْسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ
كَذَبَ عَلَى نَبِّهِ ، أَوْ عَلَىْ عَيْنَيْهِ ، أَوْ عَلَى وَالِدَيْهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وإسناده حسن .
ـ رفاعة)، عن رافع بن خديج ... وهذا إسناد ضعيف ، أبو مدرك قال الدارقطني :
((متروك)). نقله عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٧١/٤، والمغني ٨٠٧/٢، وتابعه
عليه ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٧/ ١٠٤ . وباقي رجاله ثقات.
عطية بن بقية بن الوليد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨١/٦ وقال: (( كتبت
عنه ، ومحله الصدق ، وكانت فيه غفلة)).
وقال ابن حبان في الثقات ٥٢٧/٨: (( يخطىء، ويغرب ، يعتبر حديثه إذا روى عن أبيه غير
الأشياء المدلسة)). وانظر لسان الميزان ٤/ ١٧٥ .
وأخرجه الطبراني أيضاً ٢٧٦/٤ برقم (٤٤١٠) من طريق محمد بن عمرو بن حنان
الحمصي ، ومحمد بن مصفى قالا : حدثنا الوليد بن بقية ، بالإسناد السابق .
وانظر (( تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٩٠/٣٤ - ٩١ .
(١) في الكبير ٢١٧/١ برقم (٥٩١)، والقضاعي في مسند الشهاب ٣٢٨/١ برقم
(٥٥٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٠/٣٥ من طريقين: حدثنا داود بن عمرو
الضبي حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز ، عن أبيه ،
عن أوس بن أوس ... وهذا إسناد جيد، إسماعيل بن عياش، قال أحمد ، والبخاري
وغيرهما: (( ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح)) .
وهذا من روايته عن الشاميين .
وعبد الرحمن بن عبد الله بن محيريز ترجمه البخاري في الكبير ٣١٤/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٥، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٧٨ .
وأخرجه البخاري في الكبير ٣١٤/٥ من طريق سعيد بن سليمان .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٢٤ من طريق بيان بن أحمد بن علوية القطان ، حدثنا داود بن
رشید .
كلاهما حدثنا إسماعيل بن عياش ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن عدي أيضاً من طريق صدقة بن عبد الله السمين ، حدثني محمد بن راشد ، عن
النعمان بن راشد ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وهذا إسناد
ضعيف .
١٤٦

٦٦٢ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَكْذِبُوا
عَلَيَّ إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ لَجَرِيءٌ)) .
رواه الطبراني(١) في الأَوسط ، وفيه أبو بلال الأَشعري ، ضعفه الدار قطني .
٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ مَيْمُوناً اَلْكُرْدِيَّ وَهُوَ عَنْدَ مَالِكِ بْنِ
دِينَارٍ ، فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا لِلشَّيْخِ لاَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِهِ ، فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَمِعَ مِنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ أَبِي لاَ يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ ، وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ))
( مص : ٢٣٤ ) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن إن شاء الله .
٦٦٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلاَثَةٌ لاَ يَرِيحُونَ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ: رَجُلٌ أَدَّعَى إِلَى
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٨) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
أبو بلال الأشعري ، حدثنا شريك ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ... وهذا إسناد
لين ، أبو بلال الأشعري - سماه ابن حبان : مرادس بن محمد بن الحارث ، ذكره ابن حبان
في الثقات ١٩٩/٩ وقال: ((يغرب ويتفرد)).
وقال الدارقطني في سننه ١/ ٢٢٠ بعد الحديث (٧١): ((أبو بلال الأشعري هذا ضعيف)).
ونقل تضعيف الدار قطني له الذهبي في الميزان ٥٠٧/٤ ، وفي المغني ٧٧٥/٢ ، وتابعه على
ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٧/ ٢٢ وأضاف ما قاله ابن حبان .
وأما شريك فقد بينا الحكم فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في موارد الظمآن .
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - من طريق محمد بن علي الصائغ ، حدثنا
أحمد بن عمرو العلاف الرازي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم - تحرفت فيه إلى : قاسم -
عن أبي خلدة قال : سمعت ميموناً الكردي ... وهذا إسناد فيه أحمد بن عمرو العلاف
الرازي ما وجدت له ترجمة . وباقي رجاله ثقات ، أبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن
عبيد البصري ، وأبو خلدة هو خالد بن دينار .
وميمون الكردي فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٤) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي.
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ميمون إلاَّ بهذا الإسناد)).
١٤٧

غَيْرِ أَبِيهِ ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى نَبِّهِ ، وَرَجُلٌ كَذَبَ عَلَى عَيْنَهِ .
رواه البزار(١)، وفيه عبد الرزاق بن عمر ضعيف لم يوثقه أحد(٢).
٣٧ - بَابٌ: فِيمَنْ كَذَّبَ بِمَا صَحَّ مِنَ الْحَدِيثِ
٦٦٥ - عَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ بَلَغَهُ عَنِّي
١٤٨/١ حَدِيثٌ(٣) فَكَذَّبَ بِهِ، فَقَدْ كَذَّبَ / ثَلاَثَةً: اللهُ، وَرَسُولَهُ ، وَأَلَّذِي حَدَّثَ بِهِ)).
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه محفوظ بن مِسْوَرٍ ذكره ابن
(١) في كشف الأستار ١١٦/١ برقم (٢١٤) من طريق محمد بن مسكين ، حدثنا يحيى بن
حسان ، حدثنا عبد الرزاق بن عمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه عبد الرزاق بن عمر وهو متروك الحديث في الزهري .
وقال البزار: (( لا نعلم هذا اللفظ يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد ، تفرد به
عبد الرزاق بن عمر وهو دمشقي . وقال بعض من روى عنه : أيلي . وقد حدث عن
عبد الرزاق بن عمر عبد الغفار بن داود ، ويحيى بن حسان )) .
(٢) ملاحظة: على هامش ( مص) ما نصه: (( بلغ سماعاً على مؤلفه ، ومقابلة على نسخة
الأصل في السادس بقراءة الحافظ شهاب الدين أحمد بن حجر)) .
وعلى هامش ( م) ما نصه: (( بلغت السماع والمقابلة ، بقراءة أبي الفضل ابن حجر - في
السادس ، وسمعه والدي )) .
(٣) في (ظ): ((حديثاً)) وهو خطأ .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - من طريق محمد بن أحمد بن الوليد ، وأخرجه
ابن عساكر برقم ( ٥٨٥٠ ) من طريق محمد بن أحمد بن عمرو الأبح الكندي الحمصي ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن عمرو السكوني ، حدثنا بقية بن الوليد ، عن محفوظ بن مسور ، عن
محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، محفوظ بن مِسْوَر الفهري ، قال
الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٤/٣: ((عن ابن المنكدر بخبرٍ منكر ، وعنه بقية بصيغة :
عَنْ، لا يُدرى من ذا)) . وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ١٩/٥ وفيه أكثر من
تحريف . وباقي رجاله ثقات .
محمد بن أحمد بن الوليد هو الأنطاكي ، قال الدارقطني في (( سؤالات الحاكم النيسابوري ))
ص (١٥٢) برقم (٢١٧): ((صدوق)). ونقل هذا البغدادي في تاريخه ٣٦٨/١، وابن
الجوزي في المنتظم ١٢١/٥ بصيغة (( ثقة)). غير أن بقية مدلس وقد عنعن.
١٤٨

أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٦٦٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ
بَلَغَهُ عَنِ اللهِ فَضِيلَةٌ فَلَمْ يُصَدِّقْ بِهَا، لَمْ يَنَلْهَا(١) )) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه بزيع أبو الخليل وهو
ضعيف .
٣٨ - بَابٌ : فِي الْكَلاَمِ فِي الرُّوَاةِ
٦٦٧ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: خَطَبَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((حَتَّى مَتَى تَرْعَوُونَ عَنْ ذِكْرِ الْفَاجِرِ؟! اِهْتِكُوهُ حَتَّى يَحْذَرَهُ النَّاسُ » .
رواه الطبراني(٣) في الثلاثة، وإسناد الأَوسط والصغير حسن ، رجاله
﴿ وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن المنكدر إلاَّ محفوظ، تفرد به بقية)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٠٩/١ برقم (١٠٤٧) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى ابن
عساكر .
(١) في (ش): ((يقلها )) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٦/ ١٦٣ برقم (٣٤٤٣)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٤)
- من طريق محمد بن بكار ، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٩٣ من طريقين : حدثنا
يحيى بن سعيد العطار .
وأخرجه ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٩/١ من طريق أحمد بن يحيى بن زهير ، حدثنا
محمد بن يحيى الأزدي ، حدثنا الهيثم بن خارجه .
جميعهم حدثنا بزيع أبو الخليل ، عن ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.
ونسبه ابن حجر في ((المطالب العالية)) ١١١/٣ برقم (٣٠١٩) إلى أبي يعلى وقال: (( وفيه
ضعف جداً)).
كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٦٢ برقم (١٣١٧) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) في الكبير ٤١٨/١٩ برقم (١٠١٠)، وابن عدي في الكامل ٥٩٥/٢، والعقيلي في
الضعفاء ١/ ٢٠٢، وابن حبان في ((المجروحين)) ١/ ٢٢٠، والخطيب في (( تاريخ بغداد))
٣٨٢/١، و١٨٨/٣، و٢٦٢/٧، وفي الكفاية ص (٤٢)، والبيهقي في الشهادات
٢١٠/١٠ باب: الرجل من أهل الفقه يسأل عن الرجل من أهل الحديث ، يقول : كُقُّوا عن »
١٤٩

موثقون ، واختلف في بعضهم اختلافاً لا يضر .
٦٦٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (مص : ٢٣٥)
* حديثه ، وفي شعب الإيمان ٧ / ١٠٩ برقم ( ٩٦٦٦، ٩٦٦٧) باب: الستر على أصحاب
القروف ، وابن الأثير في أسد الغابة ٢٠٩/٥ من طرق عن الجارود بن يزيد ، عن بهز بن
حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حيدة ...
وهذا إسناد ضعيف ، الجارود بن يزيد كذبه أبو أسامة ، وأبو حاتم ، وضعفه علي ،
ويحيى، وأبو داود، وقال النسائي والدارقطني: ((متروك)).
ونقل البيهقي في (( شعب الإيمان)) ١٠٩/٧ قول الحاكم: (( فهذا حديث يعد في أفراد
الجارود بن يزيد ، عن بهز ، وقد روي عن غيره ، وليس بشيء . وهو إن صح إنما أراد به
فاجراً معلناً بفجوره ، أو فاجراً يأتي بشهادة ، أو يعتمد عليه في أمانة ، فيحتاج إلى بيان حاله
لئلا يقع الاعتماد عليه، وبالله التوفيق)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) -، وفي الصغير ٢١٤/١ _ ٢١٥
من طريق عبد الله بن محمد بن أبي السري العسقلاني ، حدثني أبي ، حدثني عبد الوهاب بن
همام أخو عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن بهز بن حكيم ، بالإسناد السابق .
وقال ابن حبان: (( والخبر في أصله باطل ، هذه الطرق كلها بواطيل لا أصل لها )).
وقال العقيلي: (( ليس له من حديث بهز أصل ، ولا من حديث غيره ، ولا يتابع عليه )).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن معمر إلاَّ عبد الوهاب)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٢/٧: ((فقد روي أيضاً عن سفيان الثوري ، والنضر بن
شميل ، ويزيد بن أبي حكيم ، عن بهز . ولا يثبت عن واحد منهم ذلك . والمحفوظ أن
الجارود تفرد برواية هذا الحديث )) .
وقال البيهقي في السنن ٢١٠/١٠: ((فهذا حديث يعرف بالجارود بن يزيد النيسابوري ،
وأنكره عليه أهل العلم بالحديث ... وقد سرقه عنه جماعة من الضعفاء فرووه عن بهز بن
حكيم ، ولم يصح فيه شيء )). وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ١٧٨٤/٥ من طريق
عمرو بن الأزهر الواسطي ، عن بهز بن حكيم ، به .
وقال ابن عدي : وهذا يعرف بالجارود بن يزيد وقد رواه عمرو بن الأزهر وغيره عن بهز بن
حكيم ... وروي عن الثوري من رواية ضعيف عنه . وكل من روى هذا الحديث فهو
ضعيف )) .
وانظر تعليقنا على الحديث التالي. وانظر ((العلل المتناهية) ٧٧٨/٢ - ٧٨١ فقد جمع هذه
الطرق وبين الاختلاف فيه . وانظر إحياء علوم الدين ١٥٣/٣ .
١٥٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَيْسَ لِفَاسِقٍ غِيْبَةٌ))(١)
٠
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه العلاء بن بشر ، ضعفه الأزدي.
(١) في ( مص): (( نمنية)) وهو تصحيف.
(٢) في الكبير ٤١٨/١٩ برقم (١٠١١)، والبغدادي في الكفاية ص (٤٢) والقضاعي في
((مسند الشهاب)) ٢٠٢/٢ برقم (١١٨٥)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٠٩/٧ برقم
( ٩٦٦٥ ) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا جعدبة بن يحيى الليثي ، حدثنا
العلاء بن بشر ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن
حيدة ...
وقال الدارقطني: (( هذا حديث الجارود ، عن بهز ، وضعه عليه ، وسرقه منه عمرو بن
الأزهر ، فحدث به عن بهز . وعمرو كذاب .
وسرقه منه سليمان بن عيسى ، وكان دجالاً ، فرواه عن الثوري ، عن بهز . وسرقه شيخ
يعرف بالعلاء بن بشر فرواه عن سفيان بن عيينة ، عن بهز ، وابن عيينة لم يسمع من بهز شيئاً ،
وغير لفظه وأتى بمعناه فقال: ليس للفاسق غيبة)) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٨٦٣/٥: ((وهذا معروف بالعلاء بن بشر، ومنهم من قال : عن
العلاء بن بشر ، عن سفيان الثوري عن بهز ، وإنما هو ابن عيينة .
فلو كان ما رواه الجارود بن يزيد ، عن بهز بن حكيم ( أترعوون عن ذكر الفاجر ) ، ولو كان
حقاً لكنت أقول : إن العلاء بن بشر في هذه الرواية أراد به حديث الجارود ولفظ حديث
الجارود)) .
نقول : العلاء بن بشر العبشمي لم يضعفه إلاَّ أبو الفتح الأزدي . وقال ابن عدي في الكامل
١٨٦٣/٥: (( والعلاء بن بشر هذا لا أعرفه، له تمام خمسة أحاديث ، ومقدار ما يرويه
لا يتابع عليه )) .
قال ابن حبان في الثقات ٥٠٤/٨: (( العلاء بن بشر شيخ يروي عن ابن عيينة ، روى عنه
جعدبة بن يحيى المناكير)). انظر ((ميزان الاعتدال)) ٩٧/٣، و((لسان الميزان)) ١٨٣/٤.
وقال البيهقي: (( قال أبو عبد الله - يعني الحاكم -: هذا حديث غير صحيح، ولا معتمد)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٦٣/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل
المتناهية)) ٧٨١/٢ - من طريق العباس بن أحمد بن محمد بن عيسى البرقي ، وعلي بن
أحمد بن علي بن عمران ، قالا : حدثنا جعدبة - هكذا بالباء الموحدة - ابن يحيى ، بالإسناد
السابق .
وعند ابن الجوزي ((معاوية بن يحيى)) وهو تحريف. وانظر لسان الميزان ١٠٥/٢ .
١٥١

٦٦٩ - وعنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَلَسَ عُمَرُ مَجْلِساً كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْلِسُهُ تَمُرُّ عَلَيْهِ الْجَنَائِزُ، قَالَ: فَمَرُوا بِجَنَازَةٍ فَأَثْنَوْا خَيْراً ،
فَقَالَ: ((وَجَبَتْ)) (١). ثُمَّ مَرُوا بِجَنَازَةٍ فَقَالُوا: هَذَا كَانَ أَكْذَبَ النَّاسِ .
فَقَالَ: ((إنَّ أَكْذَبَ النَّاسِ أَكْذَبُهُمْ عَلَى اللهِ ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ مَنْ كَذَبَ عَلَى
رُوحِهِ فِي جَسَدِهِ ... )) فذكر الحديث .
رواه أحمد (٢) وفيه عمر بن الوليد الشَّنِّي(٣)، ضعفه النسائي ويحيى القطان.
٦٧٠ - وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: لَقِيتُ سَلَمَةَ بْنَ عَلْقَمَةَ فَحَدَّثَنِي بِهِ فَرَجَعَ عَنْهُ
ثُمَّ قَالَ : إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تُكَذِّبَ صَاحِبَكَ ، فَلَقِّنْهُ .
رواه أبو يعلى (٤) ، ورجاله ثقات .
(١) تكررت جملة ((فمروا ... )) إلى هنا عند أحمد ثلاث مرات.
(٢) في المسند ٥٤/١ من طريق وكيع ، حدثنا عمر بن الوليد الشني ، عن عبد الله بن
بريدة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عبد الله بن بريدة لم يدرك عمر بن الخطاب . وتمام
الحديث: (( قال : قالوا : أرأيت إذا شهد أربعة؟ قال : ( وجبت ) . قالوا : أو ثلاثة؟
قال : ( وثلاثة وجبت ) . قالوا : واثنين ؟ قال : ( وجبت ) . ولأن أكون قلت : واحداً ،
أحب إليّ من حمر النعم .
قال : فقيل لعمر : هذا شيء تقوله برأيك ، أم شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه
وسلّم؟ قال: لا . بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلّم)).
نقول: لكن أصل الحديث صحيح، فقد أخرجه أحمد ١/ ٢٢ - ٢٣، ٣١، ٤٦ - ٤٧،
وأبو يعلى الموصلي برقم ( ١٤٥) من طرق عن داود بن أبي الفرات ، عن عبد الله بن بريدة ،
عن أبي الأسود الديلي ، عن عمر بن الخطاب ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ...
وهذا إسناد صحيح . وهو عند البخاري في الجنائز ( ١٣٦٨) باب: ثناء الناس على
الميت . وانظر مسند الموصلي لتمام التخريج .
(٣) الشني - بفتح الشين المعجمة، وكسر النون المشددة -: هذه النسبة إلى ((شَنّ)) وهو
بطن من عبد القيس. وانظر الأنساب ٣٩٩/٧ - ٤٠٠، واللباب ٢١٢/٢.
(٤) في المسند ٥/ ٥٥ برقم (٢٦٤٥)، وهو أثر رجاله ثقات ، ولتمام تخريجه انظر مسند
الموصلي .
١٥٢

٣٩ - بَابٌ: الإِمْسَاكُ عَنْ بَعْضِ الْحَدِيثِ
٦٧١ - عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: بَعَثَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب
إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: مَا هَذَا الْحَدِيثُ
الَّذِي تُكْثِرُونَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَحَبَسَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَتّى
أُسْتُشْهِدَ .
[رواه الطبراني(١) في
« كما أخرجه البوصيري في إتحافه برقم (٤٩٣)، وابن حجر في المطالب العالية برقم (٣٣٥٤).
(١) في الأوسط برقم (٣٤٧٣) - وهو في مجمع البحرين ص (٢٩) -، والرامهرمزي في
((المحدث الفاصل)) ص ( ٥٥٣) برقم (٧٤٥) من طريق معن بن عيسى ، حدثنا مالك بن
أنس ، عن عبد الله بن إدريس . عن شعبة بن الحجاج ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ... وهذا إسناد صحيح إن كان إبراهيم ابن عبد الرحمن
سمعه من عمر .
فقد قال البيهقي في سننه: ((لم يثبت له سماع من عمر)) . وقال ابن سعد في الطبقات
٤٠/٥: (( قال محمد بن عمر . ولا نعلم أحداً من ولد عبد الرحمن بن عوف روى عن عمر
سماعاً غيره )). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٣٩/١ - ١٤٠.
نقول : إن الذي نميل إليه أن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع عمر بن الخطاب
رضي الله عنه ، فقد أجمع من ترجموا إبراهيم أنه توفي سنة ( ٩٥) أو (٩٦ ) للهجرة عن عمر
بلغ ( ٧٥) عاماً . وبعملية حسابية بسيطة نخلص إلى أن ميلاده كان سنة (٢٠) أو (٢١)
للهجرة ، وإذا علمنا أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استشهد في ذي الحجة سنة ( ٢٣)
للهجرة ، أدركنا أن عمره كان عند وفاة عمر سنتين أو ثلاث سنوات ، وهذا عمر لا يمكن معه
السماع ، والله أعلم .
وأخرجه ابن حزم في (( الأحكام في أصول الأحكام)) ٣١٦/٢ فصل: في فضل الإكثار من
الرواية للسنن ، من طريق غندر ، حدثنا شعبة ، بالإسناد السابق .
وقال ابن حزم: (( هذا مرسل ، ومشكوك فيه من شعبة فلا يصح ، ولا يجوز الاحتجاج به .
ثم هو في نفسه ظاهر الكذب والتوليد ، لأنه لا يخلو عمر من أن يكون اتهم الصحابة وفي هذا
ما فيه ، أو أن یکون نهى عن نفس الحديث ، وعن تبليغ سنن رسول الله صلى الله عليه وسلّم
إلى المسلمين ، وألزمهم كتمانها وجحدها وأن لا يذكروها لأحد ، فهذا خروج عن
الإسلام ، وقد أعاذ الله أمير المؤمنين من كل ذلك . ولئن كان سائر الصحابة متهمين بالكذب »
١٥٣

الأوسط](١).
قلت : هذا أثر منقطع ، وإبراهيم ولد سنة عشرين ولم يدرك من حياة عمر
إلاَّ ثلاث سنين وابن مسعود كان بالكوفة ، ولا يصح هذا عن عمر(٢).
قلت : ويأتي باب التثبت والإِمساك عن بعض الحديث .
٤٠ - بَابُ مَعْرِفَةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِصَحِيحِهِ وَضَعِيفِهِ ( مص : ٢٣٦)
٦٧٢ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ وَأَبِي أُسَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
١٤٩/١ ((إِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تَعْرِفُهُ/ قُلُوبُكُمْ، وَتَلِينُ لَهُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ ،
وَتَرَوْنَ أَنَّهُ مِنْكُمْ قَرِيبٌ ، فَأَنَا أَوْلاَكُمْ بِهِ .
« على النبي صلى الله عليه وسلّم فما عمر إلاَّ واحداً منهم ، وهذا قول لا يقوله مسلم أصلاً.
وإن كان حبسهم وهم غير متهمين - محرفة في الأصل - فلقد ظلمهم . فليختر المحتج لمذهبه
الفاسد بمثل هذه الروايات الملعونة أي الطريقين الخبيثين شاء ، ولا بد له من أحدهما .
وإنما معنى نهي عمر - رضي الله عنه - عن الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لو
صح، فهو بين في الحديث الذي أوردناه من طريق قرظة - انظر الأحكام ٣١٥/٢ -، وإنما
نهى عن الحديث بالأخبار عمن سلف من الأمم وعما أشبه .
وأما بالسنن عن النبي صلى الله عليه وسلّم فإن النهي عن ذلك هو مجرد . وهذا ما يحل
لمسلم أن يظنه بمن دون عمر من عامة المسلمين ، فكيف بعمر - رضي الله عنه -؟ ... )).
وانظر بقية كلامه هناك .
وقال أبو عبد الله بن البري: (( يعني: منعهم الحديث، ولم يكن لعمر حبس)).
وقال ابن كثير في البداية ١٠٦/٨: ((وهذا محمول من عمر على أنه خشي من الأحاديث التي
قد يضعها الناس على غير مواضعها ، وأنهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص ، وأن
الرجل إذا أكثر من الحديث ربما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ فيحملها الناس
عنه ... )). وانظر بقية كلامه هناك.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) .
(٢) على هامش (مص) ما نصه: ((بل هذا صَحَّ عن عمر من وجوه كثيرة ، وكان عمر
شديداً في الحديث )) .
١٥٤

وَإِذَا سَمِعْتُمُ الْحَدِيثَ عَنِّي تُنْكِرُهُ قُلُوبُكُمْ، وَتَنْفِرُ أَشْعَارُكُمْ وَأَبْشَارُكُمْ، وَتَرَوْنَ
أَنَّهُ مِنْكُمْ بَعِيدٌ ، فَأَنَا أَبْعَدُكُمْ مِنْهُ)) .
رواه أحمد(١) ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح .
٦٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثاً فَوَافَقَ الْحَقَّ، فَأَنَا قُلْتُهُ)) .
رواه البزار(٢)، وفيه أشعث بن
(١) في المسند ٣/ ٤٩٧، و٤٢٥/٥، والبزار ١٠٥/١ - ١٠٦ برقم (١٨٧)، والموصلي
في المسند الكبير - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٥٠٧) - من طريق
أبي عامر ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن عبد الملك بن
سعيد بن سويد قال: سمعت أبا حميد وأبا أسيد يقولان ... وعند أحمد ٤٢٥/٥: (( وشك
فيهما عبيد بن أبي قرة فقال : عن أبي حميد ، أو أبي أسيد )).
وذكره ابن كثير في التفسير ٥٧٢/٣ من طريق أحمد وقال: (( إسناده صحيح)). وهو كما قال.
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
(٩٢) ، فانظره مع التعليق عليه تجد ما يفيد بعون الله .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى من وجه أحسن من هذا)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٧٩/١ برقم (٩٠٢ ) إلى أحمد ، وأبي يعلى .
(٢) في كشف الأستار ١٠٦/١ برقم (١٨٨)، والدارقطني في ((المؤتلف والمختلف))
٢٠٧/١ والعقيلي في الضعفاء ٣٢/١ - ٣٣، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٦٣/١ من
طريق محمد بن عون أبي عون الزيادي ، حدثنا أشعث بن بَرَاز ، عن قتادة ، عن عبد الله بن
شقيق ، عن أبي هريرة ...
وقال الدارقطني: (( لا يصح هذا عن قتادة)).
نقول : إسناده ضعيف ، أشعث بن براز الهجيمي ترجمه البخاري في الكبير ٤٢٨/١ وقال :
((كان يوهنه يحيى بن يحيى)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال عمرو بن علي:
((ضعيف جداً)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٢٧٠: (( سألت أبي عن أشعث بن براز فقال:
ضعيف الحديث . سمعت أبا زرعة يقول : أشعث بن براز ضعيف الحديث )).
وباقي رجاله ثقات ، محمد بن عون الزيادي - قيل له ذلك لأنه من موالي زياد ، وانظر الأنساب »
١٥٥

بَرَازٍ(١) ، ولم أر من ذكره .
٤١ - بَابُ طَلَبِ الإِسْنَادِ مِمَّنْ أَرْسَلَ
٦٧٤ - عَنْ مُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ قَالَ: قَامَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - أَوْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ
إِسْمَاعِيلَ - إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، إِنَّا نَسْمَعُ مِنْكَ أَحَادِيثَ تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْنِدْهَا لَنَا، فَقَالَ: سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ.
فَقَالَ: حَدِيثُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِيَامِ السَّاعَةِ ؟ فَقَالَ : حَدَّثَنِي
أَنَسُ بْنُ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَحَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ قُدَامَةَ - وَكَانَ أَمْرَأَ صِدْقٍ - عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ :... فَقَامُوا وَقَالُوا: كِذْنَا نُغْلَبُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.
٣٣٦/٦ - ترجمه البخاري في الكبير ١٩٦/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٨/٨: ((سألت أبي عنه فقال: ثقة)). ووثقه ابن حبان
٩ /٩٠.
وقال العقيلي: (( وليس لههذا اللفظ عن النبي صلى الله عليه وسلّم إسناد يصح ، ولأشعث
هذا غير حديث منكر)) .
وقال الذهبي في الميزان بعد أن أورده: ((منكر جداً )).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٠/١٠ برقم (٢٩٢١٢) إلى البزار وقال: ((وضعف)).
وانظر الكامل ٢٦/١ .
(١) في ( مص، ظ، ش): ((نزار)) وهو تصحيف. وعلى هامش (مص): ((قلت : هو
الهجيمي ، قال البخاري : منكر الحديث ، وضعفه جماعة . وأبوه بالباء الموحدة ، ثم
الراء ، ثم الألف ، ثم الزاي )) .
وعلى هامش ( م) حاشية ابن حجر (( قلت : هو معروف بالضعف ، قال البخاري ، منكر
الحديث)).
١٥٦

رواه البزار (١) هكذا ، وفي إسناده مبارك بن فضالة ، وهو ثقة مدلس
( مص : ٢٣٧ ) .
(٢)
٤٢ - بَابُ كِتَابَةِ الْعِلْمِ (٢)
٦٧٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبْنِ عُمَرَ قَالاَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في كشف الأستار ١/ ١٠٥ برقم (١٨٦) من طريق عبدة بن عبد الله القسملي ، أنبأنا
عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا مبارك بن فضالة قال :... وهذه أسانيد ضعيفة،
لانقطاعها ، وفيها جميعها عبدة بن عبد الله القسملي ما وجدت له ترجمة ، وأزعم أنه عبدة بن
عبد الله الصفار ، والله أعلم ، ومبارك بن فضالة معروف بالتدليس .
(٢) قال الحافظ في ((فتح الباري)) ٢٠٤/١: ((قوله: (باب: كتابة العلم )، طريقة
البخاري في الأحكام التي يقع فيها الاختلاف أن لا يجزم فيها بشيء ، بل يوردها على
الاحتمال . وهذه الترجمة من ذلك ، لأن السلف اختلفوا في ذلك عملاً وتركاً ، وإن كان
الأمر استقر، والإِجماع انعقد على جواز كتابة العلم ، بل على استحبابه ، بل لا يبعد وجوبه
على من خشي النسيان ممن يتعين عليه تبليغ العلم )) .
وقال ابن حجر في الفتح ٢٠٨/١ أيضاً: وهو يشرح حديث أبي هريرة: (( ما من أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلّم أحد أكثر حديثاً عنه مني ، إلاَّ ما كان من عبد الله بن عمرو فإنه
يكتب ولا أكتب)): (( ويستفاد منه ، ومن حديث علي المتقدم - يعني برقم (١١١) - ومن
قصة أبي شاة أن النبي صلى الله عليه وسلّم أذن في كتابة الحديث عنه .
وهو يعارض حديث أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : ( لا تكتبوا عني شيئاً
غير القرآن ... ) رواه مسلم .
والجمع بينهما : أن النهي خاص بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره ، والإِذن في غير ذلك
الوقت . أو أن النهي خاص بكتابة غير القرآن في شيء واحد ، والإِذن في تفريقهما . أو النهي
متقدم والإِذن ناسخ له عند الأمن من الالتباس وهو أقربهما ، ولا ينافيهما .
وقيل: النهي خاص بمن خُشي منه الاتكال على الكتابة دون الحفظ، والإِذن لمن أمن منه ذلك.
ومنهم من أعَلَّ حديث أبي سعيد وقال : الصواب وقفه على أبي سعيد ، قاله البخاري وغيره .
قال العلماء : كره جماعة من العلماء والتابعين كتابة الحديث ، واستحبوا أن يؤخذ عنهم حفظاً
كما أخذوا حفظاً ، لكن لما قصرت الهمم ، وخشي الأئمة ضياع العلم دونوه . وأول من
دون الحديث ابن شهاب الزهري على رأس المئة ، بأمر عمر بن عبد العزيز ، ثم كثر
التدوين ، ثم التصنيف ، وحصل بذلك خير كثير ، فَلِلَّه الحمد ».
١٥٧

وَسَلَّمَ مَعْصُوباً رَأْسُهُ فَرَقِيَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: (( مَا هَذِهِ الْكُتُبُ الَّتِي يَبْلُغُنِي (١) أَنَّكُمْ
تَكْتُبُونَهَا؟ أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابٍ(٢) اللهِ؟ يُوشِكُ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ لِكِتَابِهِ فَيَسْرِي عَلَيْهِ
لَيْلاً ، فَلاَ يَقْرُكُ فِي وَرَقَةٍ وَلاَ فِي قَلْبٍ مِنْهُ حَرْفاً إِلَّ ذَهَبَ بِهِ )) .
فَقَالَ بَعْضُ مَنْ حَضَرَ الْمَجْلِسَ : فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ بِالْمُؤْمِنِينَ وَأَلْمُؤْمِنَاتِ ؟
قَالَ: (( مَنْ أَرَادَ اللهُ بِهِ خَيْراً، أَبْقَى فِي قَلْبِهِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عيسى بن ميمون الواسطي ، وهو
متروك ، وقد وثقه حماد بن سلمة .
٦٧٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ بَنِي
إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كِتَاباً فَأَتَّبَعُوهُ، وَتَرَكُوا النَّوْرَاةَ » .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
وانظر (( المحدث الفاصل)) ص (٣٦٣ - ٤٠٢)، وجامع بيان العلم ٦٣/١ - ٧٧، وألفية
السيوطي بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ص (١٤٥ - ١٤٧) . وفتح المغيث في شرح ألفية
الحديث للحافظ العراقي ص (٢٣٠ - ٢٣١).
(١) في ( مص، ظ، م): ((تبلغوني)).
(٢) سقط من (ش): ((مع كتاب)).
(٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٧ - ٢٨) - من طريق محمد بن عبد الله بن رسته ، حدثنا
شيبان بن فروخ ، حدثنا عيسى بن ميمون ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن ابن عباس ...
وعن زيد بن أسلم ، عن ابن عمر قالا :... وهذا إسناد ضعيف .
عيسى بن ميمون هو المدني، قال البخاري في الكبير ٤٠١/٦ - ٤٠٢: (( منكر الحديث)).
وانظر كامل ابن عدي ١٨٨١/٥ - ١٨٨٣.
ومحمد بن عبد الله بن رُسْتَه ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ١٦٣/١٤ فقال: (( ابن
رُسْتَه المحدث الحافظ الصدوق ... ». وانظر ((ذكر أخبار أصبهان» ٢٢٥/٢ -٢٢٦.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٩/١ برقم (١٠٠٣) إلى الطبراني في الأوسط .
(٤) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣٢) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ،
حدثنا جندل بن والق ، عن عُبَيْد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي بردة ، عن
أبيه أبي موسى ... وهذا إسناد حسن ، محمد بن عثمان بن أبي شيبة بينا أنه حسن الرواية »
١٥٨

وهو ثقة ، وقد ضعفه غير واحد .
٦٧٧ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ(١) - يَعْنِي الْخُذْرِيَّ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً نَكْتُبُ مَا نَسْمَعُ
مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ . فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: (( مَا هَذَا تَكْتُبُونَ؟ )) .
١٥٠/١
فَقُلْنَا : مَا نَسْمَعُ مِنْكَ .
فَقَالَ: ((أَكِتَابٌ مَعَ كِتَابِ اللهِ، اِمْحَضُوا(٢) كِتَابَ اللهِ وَأَخْلِصُوهُ(٣) )).
قَالَ: فَجَمَعْنَا مَا كَتَبْنَاهُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، ثُمَّ أَحْرَقْنَاهُ بِالنَّارِ ، فَقُلْنَا: أَيْ
رَسُولَ اللهِ ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْكَ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، تَحَدَّثُوا عَنِّي وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ (ظ: ٢٦) مُتَعَمِّداً ،
فَلَيَتَبَوْأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )) .
قَالَ: قُلْنَا: أَيْ رَسُولَ اللهِ ، أَنَتَحَدَّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ؟
- عند الحديث المتقدم برقم (١٣٤) .
وعبد الملك بن عمير فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٩٩٨) في موارد الظمآن .
وجندل بن والق ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٢ ولم يورد فيه جرحاً ، ولا تعديلاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ١٦٧/٨، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٠): ((كوفي ،
لا بأس به ... أدركته ولم أكتب عنه » .
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٣٥/٢ وقال: ((روى عنه أبي ، وأبو زرعة،
سئل أبي عنه فقال : صدوق )) .
وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة. وقال البزار: ((ليس بالقوي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عبد الملك إلاَّ عبيد الله)). وهذا لا يضر الحديث لأن عبيد الله
ثقة. وقد تحرف عند الطبراني: ((عبيد الله)) إلى ((عبد الله)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ١٧٧، ٢١٨ برقم (٨٩٣، ١٠٨٩) إلى الطبراني في الكبير.
(١) تقدم هذا الحديث في (م) على الحديثين السابقين.
وعلى هامش (ظ) الأسفل ما نصه: (( في النسخة المسموعة على المؤلف بقراءة
أبي الفضل بن حجر حديث أبي سعيد مقدم على حديث ابن عباس ، وحديث أبي موسى)) .
(٢) في (ش): ((امحصوه)).
(٣) عند أحمد (( أو خلصوه)).
١٥٩

قَالَ: ((نَعَمْ ، تَحَدَّثُوا عَنْ بَنِي (مص: ٢٣٨) إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ، فَإِنَّكُمْ لاَ
تُحَدِّثُونَ عَنْهُمْ بِشَيْءٍ إِلاَّ وَقَدْ كَانَ فِيهِمْ أَعْجَبُ مِنْهُ)) .
قلت : له حديث في الصحيح (١) بغير هذا السياق . رواه أحمد(٢) ، وفيه
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٦٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
تَكْتُبُوا عَنِّي إِلاَّ الْقُرْآنَ ، فَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ أَلْقُرْآنِ ، فَلْيَمْحُهُ ، وَحَدِّنُوا عَنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ وَلاَ حَرَجَ ... )). فذكر الحديث.
رواه البزار(٣)، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف.
(١) عند مسلم في الزهد (٣٠٠٤) باب: التثبت في الحديث وحكم كتابة العلم ، وقد
استوفيت تخريجه وعلقت عليه في مسند الموصلي ٤١٦/٢ - ٤١٧ برقم (١٢٠٩). وقال
القاضي : ((كان بين السلف من الصحابة والتابعين اختلاف كثير في كتابة العلم ، فكرهها
كثيرون منهم ، وأجازها أكثرهم ، ثم أجمع المسلمون على جوازها ، وزال ذلك
الخلاف ... )). وقال النووي في ((شرح مسلم)) ٨٤٨/٥ بعد أن أورد عدداً من أحاديث
الإِباحة: (( وقيل : إن حديث النهي منسوخ بهذه الأحاديث ، وكان النهي حين خيف اختلاطه
بالقرآن ، فلما أمن ذلك ، أذن في الكتابة .
وقيل : إنما نهى عن كتابة الحديث مع القرآن في صحيفة واحدة لئلا يختلط فيشتبه على
القارىء في صحيفة واحدة والله أعلم)). ((جامع الأصول)) ٨/ ٣٣.
(٢) في المسند ١٢/٣ - ١٣ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثنا عبد الرحمن بن زيد، عن
أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وليس عن أبي سعيد. وما وجدته بهذا اللفظ
عن أبي سعيد ، فلعل الحافظ الهيثمي ظن أنه عن أبي سعيد لأنه جاء ضمن مسنده . وإسناده
ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣١/١٠ برقم (٢٩٢١٧) إلى أحمد ، والصحابي عنده
أبو هريرة أيضاً . وانظر التعليق التالي .
(٣) في كشف الأستار ١٠٨/١ - ١٠٩ برقم (١٩٤) من طريق محمد بن معمر ، حدثنا
يعقوب بن محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن
أبي هريرة ... وإسناده ضعيف. وانظر الحديث السابق.
وتمامه: (( ومن كذب عليّ متعمداً ، فليتبوأ مقعده من النار)).
١٦٠