Indexed OCR Text
Pages 101-120
رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفيه النضر أبو عمر وهو متروك . ٣٢ - بَابُ أَخْذِ الْحَدِيثِ مِنَ الثُّقَاتِ ٦٠٣ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: يَا بَنِيَّ إِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ثَلاَثٍ فَأَحْتَفِظُوا بِهَا: لاَّ تَقْبَلُوا الْحَدِيثَ عَنْ (٢) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ مِنْ ثِقَةٍ ، وَلاَ تَدَيَّنُوا وَلَوْ لَبِسْتُمُ الْعَبَاءَ، وَلاَ تَكْتُبُوا شِعْراً تَشْغَلُوا بِهِ قُلُوبَكُمْ عَنِ الْقُرْآنِ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفي إسناده ابن لهيعة ، ويحتمل في هذا على ٦٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( يُوشِكُ أَنْ تَظْهَرَ فِيكُمْ شَيَاطِينُ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَوْثَقَهَا فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ مَعَكُمْ (١) في الكبير ٢٥٦/١١ برقم (١١٦٦٢) من طريق جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، حدثنا عباد بن يعقوب الأسدي ، حدثنا المطلب بن زياد ، عن النضر أبي عمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، موقوفاً عليه . وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وللكن ذكره الحافظ في (( لسان الميزان)) ٢/ ٤٦٥ برقم ١٨٨٦ - ز - وفي الحاشية تعليق للشيخ عبد الفتاح أبي غدة رحمه الله مفاده: الإحالة إلى: رجال النجاشي ١/ ٣٠٢، ورجال الطوسي ( ٤٥٨) ومعجم رجال الحديث ١١٧/٤ . والنضر أبو عمر نزعم أنه ابن عربي لأننا لا نعرف رواية للمطلب بن زياد عن النضر بن عبد الرحمن الخزار الكوفي . وأزعم أيضاً السبب الذي جعل البعض يذهب إلى أنه الخزار هو أن المطلب والخزار كوفيان ، والله أعلم . وإذا صح ما ذهبنا إليه يكون الإسناد رجاله ثقات ما عدا شيخ الطبراني . ملاحظة : على هامش الأصل ( مص) ما نصه: (( بالضاد المعجمة ، الخزار الكوفي)). (٢) في الطبراني: (( من)) وهو تحريف . (٣) في الكبير ٢٦٨/١٧ برقم (٧٣٧)، والخطيب في (( تلخيص المتشابه بالرسم)) ٢/ ٦٤٧ برقم (١٠٨٢) من طريق بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا شعيب بن يحيى ، عن ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، عن عمار - تحرفت فيه إلى عمارة - بن سعد التجيبي : أن عقبة بن عامر لما حضرته الوفاة قال: يا بني ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني ، وعبد الله بن لهيعة . وأخرجه الخطيب في الكفاية ص (٣١، ٣٢) من طريقين عن زيد بن الحباب ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، بالإسناد السابق . ١٠١ فِي مَسَاجِدِكُمْ ، وَيَقْرَؤُونَ مَعَكُمُ الْقُرْآنَ ، وَيُجَادِلُونَكُمْ فِي الدِّينِ ، وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ فِي صُورَةِ الإِنْسَانِ )) . قلت : رواه مسلم موقوفاً(١) ، وهذا مرفوع . رواه الطبراني (٢) في الكبير وفيه محمد بن خالد الواسطي نسبه ابن معين إلى ( مص : ٢٢١ ) الكذب . ٦٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، ٦٠٦ - وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ رَفَعَهُ قَالَ: (( يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ: يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ، وَتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ، وَأَنْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ)). رواه البزار(٣) ، وفيه . . (١) في المقدمة ٩/١ برقم (٧) في باب: النهي عن الرواية عن الضعفاء والكذابين ومن يرغب عن حديثهم ، من طريق محمد بن رافع ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: (( إن في البحر شياطين مسجونة أوثقها سليمان ، يوشك أن تخرج ، فتقرأ على الناس قرآناً ». (٢) في الكبير ٤٨٤/١٣ برقم (١٤٣٥٣) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ١/ ٢٥٠ - من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي ، حدثنا أبي ، عن ليث ، عن طاوس ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف ، ومحمد بن خالد الواسطي وقد رماه ابن معين بالكذب . وأخرجه الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه ٣٢٢/٢ من طريق أحمد بن علي الأبار ، عن محمد بن خالد الواسطي ، عن أبيه ، عن طاوس به ، مرفوعاً ، وليس فيه ليث بن أبي سليم . وأخرجه الدارمي ١/ ٤٠٠ برقم (٤٤٢) من طريق محمد بن يوسف ، عن سفيان الثوري ، عن ليث بن أبي سليم ، به ، موقوفاً . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢١٣/١٠ برقم (٢٩١٢٦) إلى ابن عمرو . (٣) في كشف الأستار ٨٦/١ برقم (١٤٣)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٩/١ - ١٠ من طريقين : حدثنا خالد بن عمرو القرشي السعيديّ ، حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي قبيل ، عن أبي هريرة ، وعبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه خالد بن عمرو القرشي قال أحمد وغيره: ((ليس بثقة)). وقال جزرة: ((يضع الحديث)). وقال » ١٠٢ عمرو(١) بن خالد القرشي ، كذبه يحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل ، ونسبه إلى الوضع . ٦٠٧ - وَعَنِ الْمُنَفَّعِ(٢) قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَدَقَةِ إِنَا ، فَأَمَرَ بِهَا فَقُبِضَتْ ، فَقُلْتُ: إِنَّ فِيهَا نَاقَتَيْنِ هَدِيَّةً لَكَ، فَأَمَر بِعَزْلِ الْهَدِيَّةِ مِنَ الصَّدَقَةِ ، فَمَكَنْتُ أَيَّاماً، وَخَاضَ النَّاسُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَاعِثُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى رَقِيقٍ مِصْرَ - أَوْ قَالَ: مُضَرَ شَكَّ أَبُو غَسَّانَ - يُصَدِّقُهُمْ فَقُلْتُ: وَاللهِ إِنَّ لَنَا وَمَا عِنْدَ أَهْلِنَا مِنْ مَالٍ وَلِأُصَدِّقَنَّهُمْ هَهُنَا (٣) ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ وَمَعَهُ أَسْوَدُ قَدْ حَاذَىُ رَأْسَهُ « البزار: (( خالد بن عدي منكر الحديث ، قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها ، وهذا منها)) . وانظر الحديث السابق ، وكنز العمال ١٧٦/١٠ برقم (٢٨٩١٨). وأخرج حديث ابن عمرو وحده : ابن عدي في كامله ٩٠٢/٣ ، وابن حجر في زهر الفردوس ٤/ ٤٠٣ - نقله السيد سعيد بن بسيوني زغلول على هامش مسند الفردوس للديلمي - من طريقين : حدثنا حاجب بن سليمان ، حدثنا خالد بن عمرو ، عن سالم ، عن ابن عمرو . .. وانظر مسند الفردوس ٤٨٣/٥، ٥٣٧ برقم (٨٨٣٢، ٩٠١٢). وقال ابن عدي في كامله ٩٠٢/٣: ((وهذه الأحاديث التي رواها خالد ، عن الليث ، عن يزيد بن أبي حبيب كلها باطلة ، وعندي أن خالد بن عمرو وضعها على الليث ... )). (١) في (ش): ((عمر)) وفوقها كتب ((عمرو. نسخة)). (٢) في أصولنا جميعها ((المقنع)) وهو تحريف. قال ابن ماكولا في الإكمال ٢٩٧/٧: (( أما مُنَقَّع - بضم الميم، وفتح النون. وتشديد القاف - فهو ... )). وقال ابن حجر في (( تبصير المنتبه)) ١٣٢٤/٤: (( مُنَقَّع - بنون وقاف ، وزن محمد - صحابي غير منسوب ، روى عنه الفزع . كذا ذكر الأمير ، وتعقبه ابن نقطة بأن المحفوظ فيه سكون النون وتخفيف القاف)). وانظر المؤتلف والمختلف للدارقطني ١٨١٨/٤، ٢١٢٤، والإكمال ٧/ ٦٤، وطبقات ابن سعد ٤٣/١/٧ - ٤٤، وتاريخ البخاري الكبير ٥٣/٨، والجرح والتعديل ٤٢٦/٤، وأسد الغابة ٢٧٤/٥، والإصابة ٢٩٢/٩ ، وثقات ابن حبان ٣٢٦/٧. وطبقات الأسماء المفردة للبرديجي ص (٧٠) برقم (٨٠ ) بتحقيق الأستاذ عبده علي كوشك ، والاستيعاب ٢٧١/١٠ - ٢٧٢ على هامش الإصابة . (٣) في طبقات ابن سعد زيادة: ((قبل أن أقدم عليهم)). ١٠٣ بِرَأْسٍ(١) النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ أَطْوَلَ مِنْهُ فَلَمَّا دَنَوتُ ، كَأَنَّهُ أَهْوَى إِلَيَّ، فَكَفَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: إِنَّ النَّاسَ خَاضُوا فِي كَذَا وَكَذَا ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ ١٤٠/١ إِنْطَيْهِ. وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي(٢) لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَكْذِبُوا / عَلَيَّ)) . قَالَ الْمُنَفَّعُ(٣): فَلَمْ أُحَدِّثْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلاَّ حَدِيثاً نَطَقَ بِهِ كِتَابٌ أَوْ جَرَتْ بِهِ سُنَّةٌ. يُكْذَبُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ فَكَيْفَ بَعْدَ مَوْتِهِ ؟ رواه الطبراني (٤) في الكبير ، وفيه. (١) في (ظ): ((رأس)). (٢) سقطت من ( ظ ، م ). (٣) في أصولنا كلها (( المقنع)) وانظر التعليق الأسبق . (٤) في الكبير ٢٠/ ٣٠٠ برقم (٧١٢)، وابن سعد في الطبقات ٤٣/١/٧ - ٤٤، والبخاري في الكبير ٥٣/٨ من طريق سيف بن هارون البُرْجُمي ، حدثنا عصمة بن بشير - تحرفت عند الطبراني إلى : بشر - البرجمي ، أخبرني الفَزَع - تحرفت عند الطبراني إلى : المفزع - قال سيف: أظنه قد شهد القادسية، عن المَقَنَّع قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف سيف بن هارون ، وفزع ترجمه البخاري في الكبير ١٣٦/٧ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٩٣ . وقال ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢٧: (( فزع شهد القادسية ، يروي عن المقنع - كذا - وقد قيل : إن للمقنع صحبة . ولست أعرف فزعاً ، ولا مقنعاً ، ولا أعرف بلدهما ، ولا أعرف لهما أباً ، وإنما ذكرتهما للمعرفة لا للاعتماد على ما يرويانه ». وأما عصمة بن بشير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٦٣ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠ . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٨/٧ . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٧/٣: ((عصمة بن بشير، عن الفزع، قال الدارقطني: مجهولان ، والخبر منكر)) . وتبعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ١٦٨/٤ وأضاف أن ابن حبان قد ذكر عصمة في الثقات. وانظر المغني ٤٣٣/٢، والاستيعاب ٢٧١/١٠ - ٢٧٢، والإصابة ٩/ ٢٩٢ والمطالب العالية برقم ( ١٠٨٢). ١٠٤ سيف(١) بن هارون الْبُرْجُمِي(٢)، وهو متروك . ٦٠٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((هَلَاَكُ أُمَّتِي فِي الْعَصَبِتَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ، وأَلرِّوَابَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ))(٣). (١) في (مص): ((يوسف)) وهو خطأ. وفي (ظ): ((رشيد)) وهو خطأ أيضاً. (٢) البُرْجُمي - بضم الموحدة من تحت ، وسكون الراء المهملة ، وضم الجيم -: هذه النسبة إلى البراجم ، وهي قبيلة من تميم بن مر ، وهي لقب لخمسة بطون ... وانظر الأنساب ١٢٨/٢، واللباب ١٣٣/١، (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/١١ - ٩٠ برقم (١١١٤٢)، والعقيلي في الضعفاء الكبير ٣٥٩/٤ - ومن طريق العقيلي هذه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٧/١ ، والسيوطي في اللآلىء المصنوعة ٢٦٣/١ - من طريق جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا محمد بن شعيب بن شابور قال : حدثني هارون بن هارون ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٨٧ من طريق الوليد بن حماد بن جابر ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، بالإسناد السابق . وأخرجه البزار ١/ ١٠٧ برقم (١٩١)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٣٢٦، ٩٥٠) من طريق عمر بن يونس ، عن سعيد الحمصي ، عن هارون بن هارون ، بالإسناد السابق . نقول: هارون بن هارون ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٦/٨ فقال: ((هارون بن هارون ، وليس بذاك)) . وروى ذلك عنه ابن عدي ، والعقيلي . وقال ابن حبان في المجروحين ٩٤/٣: (( هارون بن هارون بن عبد الله بن محرز بن الهدير التيمي القرشي ... )) . وكما نسبه ابن حبان نسبه ابن عدي في الكامل ٢٥٨٦/٧، والمزي في (( تهذيب الكمال)) وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيب التهذيب . والذهبي في ميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٧ . غير أن ابن حجر قال في ((لسان الميزان)) ١٨٢/٦ - ١٨٣: ((هارون بن هارون الأزدي أبو العلاء ... وقد أخرج ابن ماجه من رواية هارون بن هارون في السنن حديثاً من روايته عن الأعرج ، وترجم المزي لهارون بن هارون التيمي . وكلام العقيلي ، والمزي يوهم أنهما واحد . وليس كذلك لاختلاف نسبهما وطبقتهما)). وقد سبق ابن حجر إلى التمييز بينهما ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٨/٩ إذ ترجم ((هارون بن هارون بن عبد الله التيمي الهديري ... ))، ثم قال بعده: ((هارون بن هارون ، » ١٠٥ رواه البزار ، وفيه هارون بن هارون ، وهو منكر الحديث ( مص : ٢٢٢). ٦٠٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلَاَكُ أُمَتِي فِي ثَلاَثٍ : الْعَصَبِيَّةِ، وَالْقَدَرِيَّةِ ، وَالرِّوَابَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ )) . . رواه الطبراني(١) في الأَوسط ، * روى عن مجاهد ، روى عنه محمد بن شعيب بن شابور . حدثنا عبد الرحمن قال : سئل أبو زرعة عنه فقال : لا أعرفه)). والذي يقوي ما ذهب إليه ابن أبي حاتم ، أن البزار قال أيضاً: ((لا نعلمه بهذا اللفظ من وجه صحيح ، وإنما ذكرناه إذ لا يحفظ من وجه أحسن من هذا . وهارون ليس بالمعروف بالنقل )» . وانظر أيضاً ما يلي ، فقد سماه العقيلي بالاسم الذي ترجمه به ابن حجر في لسان الميزان . وأخرجه العقيلي أيضاً ٣٥٩/٤ من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا علي بن حجر قال : حدثنا بقية بن الوليد قال : حدثنا هارون بن هارون أبو العلاء الأزدي ، عن عبد الله بن زياد ، عن مجاهد ، بالإسناد السابق . وقال: ((هذا أشبه لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل)). نقول : عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان متروك الحديث ، وقد اتهمه أبو داود وغيره بالكذب . وانظر ((الموضوعات)) ٢٧٧/١ - ٢٧٨، واللآلىء المصنوعة ٢٦٣/١. وميزان الاعتدال ٤/ ٢٨٧ . وقد نسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٤/١٦ برقم (٤٣٩٥٢) إلى البزار . وابن أبي عاصم - تحرفت فيه إلى: حاتم - في السنة، والعقيلي، والطبراني في الكبير. وقال: ((وضعف)). وعند الطبراني (( تَّبُّتٍ)). (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٩) - وفي الصغير ١٥٧/١ - ١٥٨ - ومن طريق الطبراني هذه أورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ٢٦٣/١ من طريق خلف - تحرفت في الأوسط إلى : خلد - بن الحسن الواسطي ، حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ، حدثنا سويد بن عبد العزيز ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي منكر الحديث ، وشيخه سويد بن عبد العزيز ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٠٨) في ((موارد الظمآن)). وباقي رجاله ثقات . خلف بن الحسن هو: ابن جوان الواسطي، قال الدار قطني في ((سؤالات الحاكم)) ص (١١٦) برقم (٩٧): ((لا بأس به)). ونقل ذلك عنه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣١/٨. ١٠٦ والصغير(١) ، وفيه سويد بن عبد العزيز ، وقد أجمعوا على ضعفه. ٣٣ - بَابٌ : النُّصْحُ فِي الْعِلْمِ ٦١٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((نَاصِحُوا(٢) فِي الْعِلْمِ، فَإِنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ ، وَإِنَّ اللهَ مُسَائِلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )). رواه الطبراني(٣) في الكبير ، « وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ سويد، تفرد به محمد بن إبراهيم)). وأخرجه الطبراني أيضاً في الصغير ١/ ١٥٨ من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا عبد القدوس بن محمد بن شعيب بن الحبحاب ، عن محمد بن إبراهيم الشامي ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٤/١٦ برقم (٤٣٩٥٢) إلى الطبراني في الأوسط . (١) ساقطة من ( ظ ) . (٢) يقال: ناصح فلاناً إذا نصح كل منهما الآخر أي: إذا أرشده إلى ما فيه صلاحه . (٣) في الكبير ١١/ ٢٧٠ برقم (١١٧٠١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٣/٣ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا عبيد بن یعیش ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي سعد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وأبو سعد البقال هو سعيد بن المرزبان ضعيف مدلس . وأورد الخطيب في تاريخه ٤٣/٣ عن أبي نعيم : عبد الملك بن محمد بن عدي أنه سأل محمد بن عثمان بن أبي شيبة: (( ما هذا الاختلاف الذي وقع بينكما ؟ - بينه وبين محمد بن عبد الله الحضرمي مطين - قال: روى مطين، عن عبيد بن يعيش ... )). وذكر هذا الحديث ، ثم قال: (( فقال : غلط فيه مطين ، وإنما هو مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد ، وليس هو أبا سعد . قال : وإنما رواه مطين فقال : عن أبي سعد يريد البقال . ورويت أنا فقلت : عن أبي سعيد : عبد القدوس بن حبيب . فقلت له : عَمّن رويت ؟ فقال : حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون ، حدثنا مصعب بن سلام قال : حدثنا عبد القدوس بن حبيب الدمشقي أبو سعيد الدمشقي ، عن عكرمة ... وذكر الحديث ، ثم ذكر فيها: (( حدثنا عمار بن رجاء قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... ١٠٧ وفيه أبو سعد(١) البقال ، قال أبو زرعة : لين الحديث مدلس . قيل : هو صدوق . قَالَ : نعم . كان لا يكذب ، وقال أبو هشام الرفاعي : حدثنا أبو أسامة قال : حدثنا أبو سعد(٢) البقال ، وكان ثقة ، وضعفه شعبة لتدليسه ، والبخاري ، ويحيى بن معين ، وبقية رجاله ( ظ: ٢٣) موثقون. * وحدثنا مطين ، حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، فذكر مثله . قال أبو نعيم : وقلت : إن الصواب فيما رواه محمد بن عثمان ، وإنه لم يغلط فيما رد على مطين من روايته عن عبيد بن يعيش . قال أبو نعيم : وهذا سماعي قديماً ، ثم سمعت من مطين الحضرمي هذا الحديث بعد ذلك بعشرين سنة في فوائد الحاج قال : حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا مصعب بن سلام ، عن أبي سعد - قال أبو جعفر الحضرمي : يعني عبد القدوس بن حبيب الدمشقي - عن عكرمة ، عن ابن عباس . كأن الحضرمي ينبه بذلك وقال : - يعني عبد القدوس - ولم يقل عن أبي سعيد. وقال : عن أبي سعد ، فاقر سعداً على حاله ، ولم يقر الاسم)). وعبد الملك بن محمد هو الاستراباذي، قال الخطيب في تاريخه ٤٢٨/١٠: ((وكان أحد أئمة المسلمين ، ومن الحفاظ لشرائع الدين مع صدق وتورع، وضبط وتيقظ ... )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٤٣/٢: ((إسحاق بن أبي إسرائيل وغيره قالا : حدثنا عبد القدوس، عن عكرمة ... )) وذكر هذا الحديث. وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤ /٤٦ . وعبد القدوس بن حبيب لم يفصح ابن المبارك بقوله : كذاب إلاَّ لعبد القدوس . وقال الفلاس: ((أجمعوا على ترك حديثه)). وقال ابن عدي في كامله ١٩٨١/٥: ((أحاديثه منكرة الإسناد والمتن )) . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٢٠ من طريق الحسن بن أحمد بن صالح السبيعي ، حدثنا علي بن عبد الحميد الغضائري ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا الحسين بن زياد ، عن يحيى بن سعيد الحمصي ، عن إبراهيم بن محمد ، عن الضحاك ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد تالف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٢/١٠ برقم (٢٩٢٨٥، ٢٩٢٨٦) إلى الطبراني في الكبير، وإلى أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) وعندهم ((تناصحوا)). (١) في (ظ): ((سعيد)). (٢) في (ظ): ((سعيد)). ١٠٨ ٣٤ - بَابٌ : ألاحْتِرَازُ فِي رِوَايَةِ الْحَدِيثِ ٦١١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَادِيثَ سَمِعْتُهَا وَحَفِظْتُهَا ، مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ بِهَا إِلاَّ أَنَّ أَصْحَابِي يُخَالِفُونِي فِيهَا . رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله موثقون. ٦١٢ - وَعَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الْخَوْلاَئِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: هَذَا، أَوْنَحْوُهُ. أَوْ شَكْلَهُ. رواه الطبراني(٢) في الكبير ، ورجاله ثقات. ٦١٣ - وَعَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ(٣): أَيْ مُطَرِّفُ؛ (١) في الكبير ١٠٥/١٨ برقم (١٩٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا أبو هلال ، عن حميد بن هلال ، عن عمران بن حصين ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حميد بن هلال لم يسمع عمران بن حصين والله أعلم . وأبو هلال هو محمد بن سليم الراسبي . (٢) هو في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه الخطيب في الكفاية ص (٢٠٥ - ٢٠٦) من طريق الحسين بن علي بن محمد بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة ، قال : حدثنا محمد بن أحمد محمويه العسكري ، قال : حدثنا أحمد بن عثمان بن أبي منصور السكوني قال : حدثنا محمد بن الوزير وعمرو بن عثمان قالا : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن العلاء ، عن بُشْر بن عُبَيْد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ... وهذا إسناد ضعيف عندي ، فيه من لم أعرفه ، وفيه عنعنة الوليد بن مسلم وهو مدلس . وأخرجه الخطيب أيضاً في الكفاية ص (٢٠٥) من طريق عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار قال : حدثنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال : حدثنا علي بن شعيب ، قال : حدثنا معن قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي الدرداء أنه كان إذا حدث الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثم فرغ منه قال : اللَّهم إلاَّ هكذا ، فكشكله . وهذا إسناد ضعيف أيضاً لانقطاعه : ربيعة بن يزيد لم يسمع أبا الدرداء ، وفيه من لم أجد له ترجمة . (٣) في (ظ): ((حصين)). ١٠٩ وَاللهِ إِنْ كُنْتُ لأَرَى أَنِّي لَوْ شِئْتُ حَدَّثْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَيْنِ (مص : ٢٢٣) مُتَتَابِعَيْنِ لاَ أُعِيدُ حَدِيثاً، ثُمَّ لَقَدْ زَادَنِي بُطْئاً عَنْ ذَلِكَ وَكَرَاهِيَةً لَهُ أَنَّ رِجَالاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ بَعْضِ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهِدْتُ كَمَا شَهِدُوا، وَسَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ [مَا هِيَ كَمَا يَقُولُونَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَأْلُونَ عَنِ الْخَيْرِ فَأَخَافُ أَنْ يُشَبَّهَ لِي كَمَا] (١) شُبِّهَ لَهُمْ ، فَكَانَ أَحْيَاناً يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنِّي سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ صَدَقْتُ . وَأَحْيَاناً يَعْزِمُ يَقُولُ: سَمِعْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : كَذَا وَكَذَا . رواه أحمد(٢) ، وفيه أبو هارون الغنوي لم أر من ترجمه . قلت : ويأتي ١٤١/١ حديث عمر في باب فيمن كذب عليه صلى الله عليه وسلّم(٣) /. ٣٥ - بَابٌ : فِي ذَمِّ الْكَذِبِ ٦١٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد لتمام المعنى . (٢) في المسند ٤٣٣/٤ من طريق إسماعيل ، حدثنا أبو هارون الغنوي ، عن مطرف قال :... وهذا إسناد ضعيف ، أبو هارون الغنوي هو إبراهيم بن العلاء وثقه أبو زرعة ، وأبو حاتم ، وابن معين ، وأبو داود ، والعجلي ، والنسائي ، والفلاس وللكنه لم يدرك مطرفاً، والله أعلم. فقد ترجمه ابن حبان في أتباع التابعين ... وانظر (( الجرح والتعديل )) ١٢٠/٢، والكنى لمسلم ص (١٩٣)، والكنى للدولابي ١٥١/٢، ١٥٢، وتعجيل المنفعة ص ( ٥٢٣ - ٥٢٤) . وإسماعيل هو ابن علية . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٤٣٣/٤ من طريق نصر بن عليّ ، حدثنا بشر بن المفضل ، عن أبي هارون الغنوي قال : حدثني هانىء الأعور ، عن مطرف ، عن عمران، عن النبي صلى الله عليه وسلّم بنحوه، وقال: (( فحدثت به أبي - رحمه الله - فاستحسنه وقال: زاد فيه رجلاً)) . هانىء الأعور ما رأيت فيه جرحاً . ووثقه ابن حبان ٧/ ٥٨٢ وانظر تعجيل المنفعة ص (٤٢٩) . فهذا إسناد حسن . (٣) في ( م) زيادة « وَشَرَّفَ وَكَرَّمَ )). ١١٠ ٠ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا عَمَلُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ: ((الصِّدْقُ، إِذَا(١) صَدَقَ الْعَبْدُ، بَرَّ، وَإِذَا بَرَّ، آمَنَ، وَإِذَا آمَنَ ، دَخَلَ اُلْجَنَّةَ )). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ(٢) مَا عَمَلُ النَّارِ؟ قَالَ: ((أَلْكَذِبُ، إِذَا كَذَبَ الْعَبْدُ ، فَجَرَ، وَإِذَا فَجَرَ ، كَفَرَ، وَإِذَا كَفَرَ ، دَخَلَ )) . يَعْنِي: أَلنَّارَ . رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن لهيعة . ٦١٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْكَذِبِ ، وَمَا أَطَّلَعَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ فَيَخْرُجَ مِنْ قَلْبِهِ حَتّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ تَوْبَةً . رواه البزار (٤)، وأحمد بنحوه . ٦١٥°م - وفي رواية: لَمْ يَكُنْ مِنْ خُلُقٍ أَبْغَضَ إِلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. (١) في (ظ): ((إذا)). (٢) سقط لفظ الجلالة من ( ش ). (٣) في المسند ١٧٦/٢ من طريق حسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثني حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة . (٤) في كشف الأستار ١٠٨/١ برقم (١٩٣)، وهو ليس على شرط الهيثمي. والحديث عند عبد الرزاق ١١/ ١٥٨ برقم (٢٠١٩٥) من طريق معمر ، عن أيوب ، عن ابن أبي مليكة - أو غيره - عن عائشة قالت : ما كان خلق أبغض إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الكذب . ولقد كان الرجل يكذب عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم الكذبة فما يزال في نفسه عليه حتى يعلم أنه أحدث منها توبة . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٥٢/٦، والترمذي في البر والصلة ( ١٩٧٤) باب : ما جاء في الصدق والكذب ، والبزار ١/ ١٠٨ برقم (١٩٣) وليس عندهم شك. وإسنادهم صحيح . وابن أبي مليكة هو عبد الله بن عبيد الله . وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وانظر التعليق التالي. ١١١ رواه البزار(١) أيضاً ، وإسناده صحيح . ٦١٦ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ قَالَتْ: فَقُلْتُ(٢): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ قَالَتْ إِحْدَانَا لِشَيْءٍ تَشْتَهِيهِ ( مص : ٢٢٤ ) : لاَ أَشْتَهِيهِ ، يُعَدُّ ذَلِكَ كَذِباً ؟ قَالَ: ((إِنَّ الْكَذِبَ يُكْتَبُ كَذِباً حَتَّى تُكْتَبَ الْكُذَيْبَةُ كُذَيْبَةً )). رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، في حديث طويل وفي إسناده أبو شداد ، عن مجاهد ، قال في الميزان : لم يرو عنه سوى ابن جريج . قلت : قد روى عنه يونس بن يزيد الأيلي في هذا الحديث في المسند ، فارتفعت الجهالة . ٦١٧ - وَعَنْ نَوَّاسٍ (٤) بْنِ سَمْعَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في كشف الأستار ١/ ١٠٨ بعد الحديث ذي الرقم (١٩٣). وانظر التعليق السابق. (٢) في (ظ): ((قلت)). (٣) في المسند ٤٥٢/٦، ٤٥٣، ٤٥٨، ٤٥٩، وابن ماجه في الأطعمة ( ٣٢٩٨)، والطبراني في الكبير ١٧١/٢٤ - ١٧٢ برقم (٤٣٤، ٤٣٥) من طرق عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت عميس ... بروايات ، وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . وقال البوصيري في الزوائد : ((إسناده حسن لأن شهراً مختلف فيه )). وأخرجه أحمد ٤٣٨/٦، والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٥٥ - ١٥٦ برقم (٤٠٠) من طريق عثمان بن عمر بن فارس ، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي قال : حدثنا أبو شداد - عند أحمد : شداد - عن مجاهد ، عن أسماء بنت عميس ... نقول : هذا حديث منكر لا يروى إلاَّ من طريق أبي شداد . وهو خطأ لأن أسماء بنت عميس كانت وقت عرس عائشة في الحبشة مع زوجها جعفر بن أبي طالب . والإسناد منقطع فإننا لا نعرف لمجاهد رواية عن أسماء بنت عميس ، والله أعلم . وقد وهم الهيثمي رحمه الله فساق بالإسناد الثاني للحديث الأول ، حديث أسماء بنت يزيد كما تقدم . (٤) في (ش): (( يونس)) وهو تحريف. ١١٢ ((كَبُرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ بِهِ كَاذِبٌ )) . رواه أحمد (١) ، عن شيخه عمر بن هارون ، وقد وثقه قتيبة وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ٦١٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: « مَنْ قَالَ لِصَبِيٍّ: تَعَالَ هَاكَ ، ثُمَّلَمْ يُعْطِهِ ، فَهِيَ(٢) كِذْبَةٌ)). رواه أحمد (٣) من رواية الزهري، عن أبي هريرة ، ولم يسمعه منه . (١) في المسند ١٨٣/٤ من طريق عمر بن هارون ، عن ثور بن يزيد ، عن شريح ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن النواس بن سمعان ... وهذا إسناد فيه عمر بن هارون وهو متروك الحديث . وشريح هو ابن عبيد ، إن كان محفوظاً . فقد أخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٤٩٥)، وابن عدي في الكامل ١/ ٥٠ ، وأبو نعيم في الحلية ٩٩/٦ ، والبيهقي في الشعب برقم ( ٤٨٢٠) من طريق عمر بن هارون ، بالإسناد السابق ، وفيه ((يزيد بن شريح)) بدل (( شريح)). وأخرجه البخاري في الكبير ٨٦/٤ من طريق الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣/ ٦٢٠ برقم (٨٢١٠) إلى أحمد، والطبراني في الكبير . فهو إذاً في الجزء المفقود من هذا المعجم . ويشهد لحديثنا حديث سفيان بن أسيد عند أبي داود في الأدب ( ٤٩٧١ ) باب : في المعاريض ، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٣٩٣)، وابن عدي في الكامل ١/ ٥٠ و ١٤٢٢/٤ وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٦٠٢٣) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٠٣/٢ - وابن قانع في معجم الصحابة - الترجمة (٣٨٠)، والطبراني في الكبير ٧/ ٧١ برقم (٦٤٠٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٦١٢ ، ٦١٣)، والبخاري في الكبير ٨٦/٤، والبيهقي في الشعب برقم (٤٨٢١)، وابن عساكر في تاريخه ٤٢/١٧، من طريق بقية بن الوليد ، عن ضبارة بن مالك الحضرمي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن سفيان بن أسيد الحضرمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول : بمثله . وإسناده ضعيف . وانظر الصحيحة للألباني (١٢٥١ ) . (٢) في (ش): ((فهو)). (٣) في المسند ٤٥٢/٢، وابن المبارك في الزهد ( ٣٧٥)، وابن أبي الدنيا في الصمت » ١١٣ ٦١٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَيَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَايَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ؟ )) . رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو مختلف فيه . « (٥١٩)، وابن حزم في المحلى ٢٩/٨، من طرق: حدثنا ليث ، قال : حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الزهري لم يدرك أبا هريرة . والليث هو : ابن سعد ، وعُقَيل هو : ابن خالد . (١) في المسند ٦/ ٤٥٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٢٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا داود بن عبد الرحمن ، عن ابن خثيم ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ... وعنده زيادة: (( كل الكذب يكتب على ابن آدم إلاَّ ثلاث خصال : رجل كذب على امرأته ليرضيها ، أو رجل كذب في خديعة حرب ، أو رجل كذب بين امرأين مسلمين ليصلح بينهما)) . وإسناده حسن من أجل شهر بن حوشب فهو عندنا حسن الحديث كما قدمنا . والتتابع : الوقوع في الشر من غير فكرة ، ولا روية ، والمتابعة عليه ، ولا يكون في الخير . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٦٦/٢٤ برقم (٤٢٢) من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار ، به . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤١٩، ٤٢٠، ٤٢١) من طريق يحيى بن سليم ، وسفيان، وزهير . وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت (٥٩٩)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٩١٥)، والبغوي في (( شرح السنَّة)) برقم (٣٥٤٠) من طرق : حدثنا عبد الله بن عثمان ، بالإسناد السابق . جميعهم حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، بالإسناد السابق . ورواية سفيان مقتصرة على الزيادة التي تقدمت في مسند أحمد . وقد أخرج الزيادة المذكورة : ابن أبي شيبة ٩/ ٨٤ - ٨٥، وأحمد ٤٥٩/٦، ٤٦٠ - ٤٦١، والترمذي في البر والصلة ( ١٩٤٠) باب: ما جاء في إصلاح ذات البين . وانظر كنز العمال ٦٣٤/٣ برقم (٨٢٦٥) حيث نسبه إلى أحمد ، وإلى ابن جرير ، والطبراني في الكبير ، والبيهقي في شعب الإيمان . ١١٤ ٣٦ - بَابٌ: فِيمَنْ كَذَبَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ٦٢٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، أَوْ رَدَّ شَيْئاً أَمَرْتُ بِهِ ، فَلْيَبَوَّأُبَيْتاً فِي جَهَنَّمَ » . رواه أبو يعلى(١)، والطبراني في الأوسط، وفيه جارية بن هرم الفقيمي (٢)، وهو متروك الحديث . ٦٢١ - وَعَنْ دُجَيْنِ أَبِي الْغُصْنِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أَسْلَمَ مَوْلَى (١) في المسند ١/ ٧٤ - ٧٥ برقم (٧٣)، وفي معجم شيوخه برقم (٢٦٥)، - ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في إتحافه برقم ( ٤٩٤)، وهو في المقصد العلي أيضاً برقم (٦٦) - والطبراني في الأوسط ٣/ ٤٠٠ برقم (٨٥٩) - هو في مجمع البحرين ص (٢٩) - وابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٧ من طريق عمرو بن مالك الراسبي . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٢٠٣ من طريق محمد بن زنجويه . حدثنا يحيى بن بسطام المصفر . وأخرجه ابن عدي في كامله ٢/ ٥٩٧، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥١/١٢ من طريق علي بن قرین ، وموسى بن هارون . جميعهم حدثنا جارية بن هرم الفُقَيمي قال : حدثنا عبد الله بن بسر الحبراني - تحرفت في الأوسط إلى: الحرَّاني - قال : سمعت أبا كبشة الأنماري يحدث عن أبي بكر الصديق ... وهذا إسناد فيه جارية متروك الحديث ، وشيخه عبد الله بن بسر الحبراني ضعيف . وقد أقحم في إسناد الموصلي - في المسند - ((عبد الله بن دارم)) . وما وجدت له ترجمة ، وأورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٨٦/١ من طريق أبي يعلى في المسند وفي إسناده (( حدثنا عبد الله ( بن دارم ، حدثنا عبد الله) بن بسر الجبراني ... )) وقال المحقق عما بين حاصرتين: ((زيادة من (ل))). وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٢/ ٩٢ . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٤/١٠ برقم (٢٩٢٣٦) إلى أبي يعلى. وأخرجه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ٥٤٣ من طريقين : حدثنا عمار بن هارون أبو ياسر ، حدثنا القاسم بن عبد الله العمري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ، عن أبي بكر الصديق ... وهذا إسناد ضعيف. (٢) الفُقَيمي - بضم الفاء، وفتح القاف، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحت - : هذه النسبة إلى بني فُقَيم ... وانظر الأنساب ٣٢٤/٩، واللباب ٤٣٧/٢ - ٤٣٨. ١١٥ ( مص : ٢٢٥) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ عُمَرَ . فَقَالَ: لاَ أَسْتَطِيعُ أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ أَوْ أَنْقُصَ ، كُنَّا إِذَا قُلْنَا لِعُمَرَ حَدَّثْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَخَافُ أَنْ أَزِيدَ حَرْفاً أَوْ أَنْقِصَ(١)، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ١٤٢/١ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَهُوَ فِي النَّارِ)» / . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، إلاَّ أنه قال: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ فِي النَّارِ )) . وفيه دُجَين بن ثابت أبو الغصن ، وهو ضعيف ليس بشيء . ٦٢٢ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لاَ أَكُونَ أَوْعَىْ أَصْحَابِهِ عَنْهُ ، وَلَكِنِّي أَشْهَدُ لَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ، فَلْيَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )). (١) في (ظ، ش): ((أنقص)) وفي (ظ) زيادة ((حرفاً)). (٢) في المسند ١/ ٤٧ - وهي الرواية الأولى - من طريق أبي سعيد. وأخرجه أبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ٤٨٧ ) - من طريق عبد الصمد بن عبد الوهاب . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٦/٢، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٠٧/٤ ، وابن عدي في الكامل ٩٧٢/٣ - ٩٧٣، من طريق مسلم بن إبراهيم . وأخرجها الخطيب أيضاً في (( تاريخ بغداد)) ٧/ ٥٤ - ٥٥ من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي ، حدثنا بشر بن محمد بن أبان . جميعهم حدثنا دجين بن ثابت أبو الغصن البصري قال : دخلت المدينة ... وهذا إسناد ضعيف، دجين وهَّاه ابن معين، وقال النسائي: (( ليس بثقة)). وضعفه أبو حاتم ، وأبو زرعة ، وابن حبان . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٢٧/٣ برقم (٨٢٣٩) إلى أحمد، وانظر الحديث ( ٨٢٣٨) فيه من أجل عدد الصحابة الذين رووا هذا الحديث . وأخرج الرواية الثانية أبو يعلى في المسند ٢٢١/١، ٢٢٢ برقم (٢٥٩، ٢٦٠) والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ١/ ٣٣٠ برقم (٥٦٣)، وإسنادها ضعيف . ولتمام التخريج انظر المسند المذكور. وانظر ((المطالب العالية)) ١٣٦/٣ برقم (٣٠٨٦). والمقصد العلي (٦٨)، والإتحاف للبوصيري برقم ( ٤٨٨) . ١١٦ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ يَعْنِي : قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذِباً، فَلْيَبَوَّأْ بَيًْ(١) فِي النَّارِ )). رواهما أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار . وفي رواية البزار: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ))(٢) . وكذلك أبو يعلى، وهو حديث رجاله رجال الصحيح ، والطريق الأول فيها عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف وقد وثق . (١) في (ش): ((مقعداً)). (٢) أخرج الرواية الأولى: الطيالسي ٣٨/١ برقم (٩٢)، وأحمد ٦٥/١، وأبو يعلى - جاء ذلك في ((المقصد العلي)) برقم (٧٢) - والبزار ١١٣/١ برقم (٢٠٥)، وابن عدي في كامله ١٧/١ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : سمعت عثمان بن عفان ... وهذا إسناد حسن، عبد الرحمن بن أبي الزناد بينا أنه حسن الحديث عند الرقم (٢٣٥٢) في موارد الظمآن . وقال البزار: ((رواه عن عثمان: عامر، ومحمود بن لبيد)). ورواية محمود هي الرواية الثانية . وأخرج الرواية الثانية: أحمد ١/ ٧٠ وأبو يعلى - ذكر ذلك البوصيري في إتحافه برقم (٤٩٠) - من طريق عبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر الحنفي ، حدثنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمود بن لبيد ، عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : (( من تعمد علي كذباً ، فليتبوأ بيتاً من النار)) . وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢/ ٢٢١ من طريق إسحاق بن راهويه ، أنبأنا أبو جعفر الحنفي ، أنبأنا عبد الحميد ، بالإسناد السابق . وأخرج الرواية الثالثة : البزار ١١٣/١ برقم (٢٠٦) من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا أبو بكر الحنفي ، بإسناد أحمد السابق . وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٣٢٩/١ برقم (٥٦٢) من طريق محمد بن الحسين النيسابوري ، حدثنا القاضي محمد بن أحمد أبو طاهر ، حدثنا محمد بن عبدوس ، أخبرنا ابن حميد ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا أبو مودود ، عن محمد بن كعب ، عن أبان بن عثمان قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي. وانظر ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٢٣٨/٣٧. ١١٧ ٦٢٣ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صلى الله عليه وسلّم: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )). قُلْتُ: له في الصحيح : ((لاَ تَكْذِبُوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ يَكْذِبْ(١) عَلَيَّ ، بَلِجِ النَّارَ))(٢). رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه الربيع بن بدر ، وقد أجمعوا على ضعفه. (١) في (ظ): ((كذب)). (٢) أخرجه الطيالسي ٣٨/١ برقم (٩٣)، وأحمد ٨٣/١، ١٢٣، ١٥٠، والبخاري في العلم (١٠٦ ) باب : إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، ومسلم في المقدمة (١) باب: تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وأبو يعلى برقم (٥١٣، ٦٢٧) ، وانظرهما لتمام التخريج . والترمذي في العلم (٢٦٦٢) باب: ما جاء في تعظيم الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم. وابن ماجه في المقدمة (٣١) باب: التغليظ في تعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلّم والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١٥/٥، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٤/ ٢١١ برقم (٤٨٢٦). (٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٢٨) - وفي الصغير ٢/ ٥٥ - من طريق الطبراني هذه أخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١١٨/١ - من طريق محمد بن محبوب العسكري الزعفراني ، حدثنا قيس بن حفص الدارمي ، حدثنا الربيع بن بدر ، عن راشد أبي محمد الحماني ، عن الحسن ، عن قيس بن عباد ، عن علي ... وهذا إسناد فيه الربيع بن بدر ، وهو متروك ، وشيخ الطبراني ذكر أمام الدارقطني فلم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . انظر سؤالات الحاكم للدار قطني ص ( ١٤٧) برقم (٢٠٤). وأخرجه الخطيب في ((موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١١٧/١ من طريق مهدي بن عيسى الواسطي ، حدثنا الربيع بن بدر ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن قيس بن عباد إلاَّ الحسن ، ولا عنه إلاَّ راشد ، تفرد به قيس بن حفص عن الربيع بن بدر )) . وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١/ ١٣٠، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) ٣٢٦/١ برقم (٥٥٣) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي ، حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الأعلى الثعلبي ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف ، عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٣٣٨) في مسند الموصلي . ١١٨ ٦٢٤ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ )). رواه أبو يعلى، وفيه الفضل بن سُكَيْن ، كذبه يحيى بن معين(١)، * وأخرجه أحمد ٧٨/١، وأبو يعلى في المسند ٣٨٣/١ برقم (٤٩٦) من طريق محمد بن فضيل ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني ، عن علي ... وهذا إسناد جيد . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٩/٨ من طريق فضيل بن عياض ، حدثنا الأعمش ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥٣٦/٢ من طريق أحمد بن الحسين بن عبد الصمد ، حدثنا أبو سعيد الأشج ، حدثنا ابن الأجلح ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٦١/٨ برقم (٦٢٩٧)، وابن ماجه في المقدمة (٣١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٠/٥ برقم (١٣٠٩) و٣٧/١٨ برقم (٤١٧٦) و١٨١/٢٤ برقم (٥٢١١)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١٥/٥ من طريق شعبة ، وشريك وسليمان بن قرم الضبي ، عن منصور ، عن ربعي بن حراش ، عن علي ... ورواية ابن ماجه: (( لا تكذبوا علي فإن الكذب عليَّ يولج النار)) . وهذا إسناد حسن أيضاً. وانظر التعليق السابق لتمام التخريج . (١) من قوله: ((وفيه الفضل)). إلى هنا جاءت في (ظ، ش) بعد قوله ((والطبراني في الكبير)) ومعها زيادة: (( وله عندهما إسنادان وأحدهما رجاله موثقون)). وهذه العبارة ستأتي في التعليق على حديث سعيد بن زيد القادم . وقد أخرج هذا الحديث أبو يعلى ٢/ ٧ برقم (٦٣١) - ومن طريق أبي يعلى هذه أخرجه ابن عدي في الكامل ١١٣٣/٣، والبوصيري في الإتحاف برقم (٤٩١)، وهو في ((المقصد العلي)) برقم (٧٤)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٤٠٨) - من طريق الفضل بن سُكَيْن بن سُخَيْت ، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي ، عن جدي قال : حدثني موسى بن طلحة ، عن طلحة بن عبيد الله ... وهذا إسناد تالف الفضل بن سكين كذبه ابن معين وقد فصلنا القول فيه في معجم شيوخ أبي يعلى برقم ( ٢٨٣) . وأيوب بن سليمان بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٤٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، فهو على شرط ابن حبان ، وقد حسن الهيثمي حديثه . وسليمان بن عيسى ما وجدت له ترجمة . وانظر الطريق التالي . ١١٩ والطبراني(١) ( مص: ٢٢٦) في الكبير ، وإسناده حسن . ٦٢٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ كَذِباً عَلَيَّ لَيْسَ كَكَذِبٍ عَلَىْ أَحَدٍ . مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً ، فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ فِي النَّارِ )» . رواه البزار (٢)، وأبو يعلى(٣)، وله عندهما إسنادان: أحدهما رجاله موثقون (٤) . ٦٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الَّذِي يَكْذِبُ عَلَيَّ، يُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي النَّارِ » . رواه أحمد(٥) ، والبزار ، والطبراني في الكبير ، (١) في الكبير ١١٤/١ برقم (٢٠٤) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى بن طلحة بن عبيد الله ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة ... وهذا إسناد فيه من لم أجد له ترجمة . وانظر الإسناد السابق . وعند الخطيب في ( تاریخ بغداد )) ٢٥/٣، وفي ( تاریخ دمشق )) لابن عساكر ٢٢٨/٨ -٢٢٩ طريق مسلسل بالآباء ، وفيه من لم أجد له ترجمة . (٢) في كشف الأستار ١/ ١١٤ برقم (٢٠٨) وأبو يعلى في المسند ٢ / ٢٥٧ برقم (٩٦٦) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٩٢)، وهو في ((المقصد العلي )) برقم (٧٥) - من طريق عبد الواحد - تحرفت عند البزار إلى : عبد الرحمن - بن زياد ، حدثنا صدقة بن المثنى النخعي ، حدثني جدي رياح بن الحارث ، عن سعيد بن زيد ... وهذا إسناد صحيح . ونسبه المتقي في الكنز ٦٢٥/٣ برقم (٨٢٣٣) إلى أبي يعلى. (٣) في (ظ، ش) زيادة (( وإسناده حسن)). وهي مقحمة هنا خطأ. (٤) من قوله: ((وله عندهما)) إلى هنا ساقطة من (ش، ظ). (٥) في المسند ١٠٣/٢، ١٤٤، والبزار ١١٤/١ برقم (٢١٠)، وأبو يعلى في المسند ٣٣٣/٩ برقم (٥٤٤٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٤٨٤) - من طريق محمد بن عبيد ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن أبي بكر بن سالم ، عن أبيه ، عن جده ﴾ ١٢٠