Indexed OCR Text

Pages 441-460

٣٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثُ مَنْ كُنَّ فِيهِ، وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: / أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ ٨٨/١
إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْعَبْدَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ للهِ ، وَأَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ
أَنْ يَرْجِعَ فِي أَلْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللهُ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(١) ( مص: ١٣٢) في الأوسط ، وفيه فضال بن جبير لا يحل
الاحتجاج به .
ــ المزي من طريق الطبرانى أيضاً وقال: (( وليس عند عمران سوى هذا الخبر الواهي)).
وبعد أن أورد ابن حجر في (( لسان الميزان)) ١/ ٥٠ ما قاله الطبراني ، والذهبي قال :
(( والحديث الذي أخرجه الدار قطني يرد عليهم جميعاً ، فإنه حديث مسند . وذكر الدار قطني
أنه سكن مصر ، وأخرج له في الغرائب ... عن أبي هريرة رضي الله عنه رفعه : ( خمسة
لا جمعة عليهم ... ) الحديث، وقال: ((تفرد به إبراهيم وكان ضعيفاً)).
وعمران بن محمد بن سعيد بن المسيب ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٦ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٥.
وقال ابن حبان في الثقات ٤٩٧/٨: (( يعتبر حديثه إذا روى عنه الثقات ، لأن في رواية
الضعفاء عنه مناكير كثيرة)) .
وقال الحافظ فى تقريبه: ((مقبول)). فهو جيد الحديث .
وأبوهُ: محمد بن سعيد بن المسيب ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ٢٦٥
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٢١ .
وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)) فهو حسن الحديث .
ونسبه المتقي في الكنز ٧٧/١ برقم (٣٠٨) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى أبي نعيم في
((حلية الأولياء)) وما وجدته عند أي منهما ، والله أعلم .
وسيأتي في المناقب، باب : في فضل أهل البيت، وهناك قال: (( وفيه إبراهيم بن حماد وهو
ضعيف )) .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا محمد بن
عرعرة بن البرند ، حدثنا فضال بن جبير - أو الزبير - أبو المهند الغداني : سمعت أبا أمامة
الباهلي ... وهذا إسناد ضعيف .
فضال بن جُبَيْر بينا ضعفه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٦).
وأبو مسلم هو إبراهيم بن عبد الله الكَجِّي ، وهو إمام ، حافظ ، ثقة .
٤٤١

٥٥ - بَابٌ مِنْهُ
٣٠٣ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((حُبُّ قُرَيْشٍ إِيمَانٌ وَبُعْضُهُمْ كُفْرٍ (١) ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ
أَبْغَضَ الْعَرَبَ، فَقَدْ أَبْغَضَنِي )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه الهيثم بن جماز، ضعفه
أحمد ، ويحيى بن معين ، والبزار .
قلت : وتأتي أحاديث من هذا الباب في ((المناقب)).
٥٦ - بَابٌ: مِنَ الإِيمَانِ الْحُبُّ للهِ وَالْبُغْضُ للهِ
٣٠٤ - عَنْ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((لاَ يَحِقُّ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ للهِ، وَيُبْغِضَ للهِ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ - تَبَارَكَ
(١) في الأوسط زيادة ((وحب العرب إيمان، وبغضهم كفر)).
(٢) في كشف الأستار ١/ ٥١ برقم (٦٤)، والطبراني في الأوسط - مجمع البحرين
ص (١٣) - والعقيلي في الضعفاء ٣٥٥/٤، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٣٣/٢ من
طرق : حدثنا الهيثم بن جماز ، حدثنا ثابت ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف.
الهيثم بن جماز ضعفه ابن معين ، وقال أحمد، والنسائي: ((ترك حديثه)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٥٦٢/٧: (( وأحاديثه أفراد غرائب عن ثابت ، وفيها ما ليس
بالمحفوظ )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩١/٣: ((كان من العباد والبكائين ، ممن غفل عن
الحديث والحفظ واشتغل بالعبادة حتى كان يروي المعضلات عن الثقات توهماً ، فلما ظهر
ذلك منه ، بطل الاحتجاج به )) .
وانظر أيضاً ميزان الاعتدال ٣١٩/٤ _ ٣٢٠، والمغني ٧١٥/٢، ولسان الميزان ٢٠٤/٦ -
٢٠٥ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلاَّ الهيثم)).
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث ثابت ، عن أنس . تفرد به الهيثم بن جماز)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٤٤/١٢ برقم (٣٣٩٢٥) إلى الطبراني في الأوسط .
٤٤٢

وَتَعَالَى - وَأَبْغَضَ اللهِ ، فَقَدِ أَسْتَحَقَّ أَلْوَلاَيَةَ مِنَ اللهِ، إِنَّ أَوْلِيَائِ مِنْ عِبَادِي
وَأَحِبَّائِي (١) مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِم )) .
رواه أحمد (٢)، وفيه رشدين بن سعد(٣)، وهو منقطع ضعيف (٤) .
٣٠٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((لاَ يَجِدُ الْعَبْدُ صَرِيحَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ للهِ، وَيُبْغِضَ للهِ ، فَإِذَا أَحَبَّ للهِ ،
وَأَبْغَضَ اللهِ ، فَقَدِ أُسْتَحَقَّ أَلْوَلاَيَةَ، ( مص : ١٣٣) وَإِنَّ أَوْلِيَائِي مِنْ عِبَادِي
وَأَحِبَّائِي مِنْ خَلْقِي الَّذِينَ يُذْكَرُونَ بِذِكْرِي وَأُذْكَرُ بِذِكْرِهِمْ )) .
رواه الطبراني في الكبير (٥) ،
(١) في (م): ((وأحبابي)).
(٢) في المسند ٤٣٠/٣، وابنه عبد الله في زوائده على المسند أيضاً في المكان المشار إليه
سابقاً . من طريق الهيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد ، عن عبد الله بن الوليد ، عن
أبي منصور مولى الأنصار ، عن عمرو بن الجموح ... وهذا إسناد ضعيف ، رشدين بن سعد
ضعيف .
وأبو منصور مولى الأنصار ترجمه البخاري في الكبير ٧١/٩ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٩/ ٤٤١، واتفقا على أنه روى حديثاً مرسلاً ، يعني أنه لم يسمع من عمرو بن
الجموح . وما وجدت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فالإسناد إذاً منقطع والله أعلم .
وانظر أيضاً إكمال الحسيني (٢/١١٥)، وذيل الكاشف ص (٣٤٦)، وتعجيل المنفعة
ص (٥٢١) . وانظر الحديث التالي .
(٣) في (ظ): ((رشيد بن سعيد)) وهو خطأ.
(٤) في ( مص، م): زيادة (( ومرسل)). وللكن ضرب عليها في ( مص) وفي ( م)
أيضاً .
(٥) لعله في الجزء المفقود من هذا المعجم ، ولكن أخرجه الطبراني في الأوسط ٣٧٨/١
برقم ( ٦٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا
الهيثم بن خارجة ، حدثنا رشدين بن سعد - تحرفت في ( مجمع البحرين ) إلى سعيد - عن
عبد الله - تحرفت في المصدرين إلى عُبَيد الله - بن الوليد التجيبي ، عن أبي منصور مولى
الأنصار ، عن عمرو بن الحمق ...
وقال الطبراني: (( لا يروى عن عمرو بن الحمق إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به رشدين)).
٤٤٣

وفيه رشدين(١) ، وهو ضعيف .
٣٠٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَفْضَلِ
الإِيمَانِ، قَالَ: ((أَنْ تُحِبَّ للهِ، وَتُبْغِضَ للهِ، وَتُعْمِلَ لِسَانَكَ فِي ذِكْرِ اللهِ)) .
قَالَ : وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((وَأَنْ تُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهَ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ )).
وَزَادَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: ((وَأَنْ تَقُولَ خَيْراً أَو تَصْمُتَ)) . وَفِي الأُولَىُ:
رِشْدِينُ(٢) بن سعد ، وفي الثانية : ابن لهيعة ، وكلاهما ضعيف . رواهما
أحمد (٣).
٣٠٧ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((أَيُّ (٤) عُرَى الإِسْلاَم أَوْثَقُ؟)).
« ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٤١، ٤٢، برقم (٩٨، ٩٩، ١٠٠) إلى الطبراني في
الكبير ، وإلى الطبراني في الأوسط ، وإلى أحمد .
نقول : لقد تتبعت حديث عمرو بن الحمق في مسند أحمد ١٣٥/٤ حيث تحرف (( عمرو بن
الحمق)) إلى ((عمر الجمعي)). و٢٢٣/٥، ٤٣٦ - ٤٣٧ فما وجدت هذا الحديث .
وأبو منصور مولى الأنصار لا يعرف إلاَّ بروايته عن عمرو بن الجموح المرسلة أيضاً كما بينا في
الحديث السابق، ورشدين بن سعد قال ابن يونس: (( كان صالحاً في دينه ، فأدركته غفلة
الصالحين فخلط في الحديث )) ولعل انقلاب اسم الصحابي واحدة من تخليطاته ، والله أعلم .
وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(١) في (ش): ((رشيد)) وهو تحريف.
(٢) في (ش): ((رشيد بن سعد)) وهو تحريف أيضاً.
(٣) في المسند ٢٤٧/٥، والطبراني في الكبير ١٩١/٢٠ برقم (٤٢٦) من طريق رِشدين بن
سعد ، عن زبان بن فايد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه ... وهذه هي الرواية الأولى
وإسنادها ضعيف . وأخرج الرواية الثانية أحمد ٤٣٨/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ،
عن زبان ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناده ضعيف أيضاً . وقد تقدم الحديث برقم ( ٢١٢)
فانظره لتمام التخريج .
(٤) سقطت من ( ش ) .
٤٤٤

قَالُوا (١) : الصَّلاَةُ.
قَالَ: ((حَسَنَةٌ، وَمَا هِيَ بِهَا)). قَالُوا: صِيَامُ رَمَضَانَ .
قَالَ: ((حَسَنٌّ، وَمَا هُوَ بِهِ)). قَالُوا: اُلْجِهَادُ .
قَالَ: ((حَسَنٌّ، وَمَا هُوَ بِهِ)).
قَالَ: ((إِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الإِيمَانِ أَنْ تُحِبَّ للهِ(٢) ، وَتُبْغِضَ في اللهِ )).
٨٩/١
رَوَاهُ أَحْمَدُ(٣) ، وفِيهِ / ليث بن أبي سليم ، وضعفه الأكثر .
٣٠٨ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
(( أَتَدْرُونَ أَيَّ الأَعْمَالِ أَحَبَّ إِلَى اللهِ؟ )).
[قَالَ قَائِلٌ: الصَّلاَةُ ، وَالزَّكَاةُ .
وَقَالَ قَائِلٌ : أَلْجِهَادُ .
(١) في (ش): ((فقالوا)).
(٢) في (ظ، م): ((في الله)).
(٣) في المسند ٢٨٦/٤ وابن عبد البر في التمهيد ٤٣١/١٧ من طريق إسماعيل . حدثنا
ليث ، عن عمرو بن مرة ، عن معاوية بن سويد بن مقرن ، عن البراء ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف الليث بن أبي سليم .
وأخرجه البيهقي في الشعب برقم (١٤ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا جرير .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٤١/١١ برقم (١٠٤٦٩)، و ٢٢٩/١٣ برقم (١٦١٨٥) من طريق
ابن فضيل ، جميعاً : حدثنا ليث ، بالإسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان برقم ( ١١٠ ) من طريق ابن فضيل أيضاً ، ولكن ليس في
إسناده معاوية .
ويشهد له حديث ابن مسعود ، عند الطيالسي ( ٢٥) منحة المعبود ، وحديث ابن عباس
فيرتقي إلى درجة الحسن ، والله أعلم .
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٤/٤ وقال: ((رواه أحمد، والبيهقي. كلاهما
من رواية ليث بن أبي سليم ، ورواه الطبراني من حديث ابن مسعود أخصر منه )) .
٤٤٥

قَالَ: ((إِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ](١) - عَزَّ وَجَلَّ - الْحُبُّ للهِ(٢) وَالْبُغْضُ اللهِ)) .
قلت : عند أبي داود طرف منه(٣).
رواه أحمد (٤) ، وفيه رجل لم يسمَّ .
٣٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ (مص: ١٣٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((مَنْ أَحَبَّ للهِ - وَقَالَ هَاشِمٌ: مَنْ سَرَّهُ - أَنْ يَجِدَ طَعْمَ الإِيمَانِ فَلْيُحِبَّ الْمَرْءَ
لاَ يُحِبُّهُ إِلَّ للهِ- عَزَّ وَجَلَّ -))(٥) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش).
(٢) في (ظ، م): ((في الله)).
(٣) في السنة ( ٤٥٩٩) باب : مجانبة أهل الأهواء وبغضهم ، من طريق مسدد ، حدثنا
خالد بن عبد الله ، حدثنا يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن رجل ، عن أبي ذر قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((أفضل الأعمال الحب في الله والبغض في الله)). وهذا
إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد ، ولأن فيه رجلاً مجهولاً .
(٤) في المسند ١٤٦/٥ من طريق حسين ، حدثنا يزيد بن عطاء ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن
مجاهد ، عن رجل ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد ضعيف . انظر التعليق السابق.
(٥) أخرجه الطيالسي ٢٩/١ برقم (٤٨) - ومن طريقه هذه أخرجه أحمد ٥٢٠/٢ ،
والحاكم ٣/١- من طريق شعبة ، عن أبي بلج : يحيى بن أبي سليم قال: سمعت عمرو بن
ميمون يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح ، أبو بلج : يحيى بن سليم - أو ابن
أبي سليم - فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٩٣ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وأخرجه أحمد ٢٩٨/٢، والبزار ١ / ٥٠ برقم (٦٣) من طريق محمد بن جعفر ، وهاشم .
وأخرجه الحاكم ٣/١، و١٦٨/٤ من طريق عاصم بن علي ، وآدم بن أبي إياس.
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب ١/ ٢٧٠ - ٢٧١ من طريق علي بن الجعد ، جميعهم عن
شعبة، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١٦٨/٤ ووافقه الذهبي. وتحرف (( شعبة )) عند
البزار إلى ((سعيد)).
وقال الحاكم ٣/١-٤: ((هذا حديث لم يخرج في الصحيحين، وقد احتجا جميعاً بعمرو بن
ميمون ، عن أبي هريرة ، واحتج مسلم بأبي بلج ، وهو حديث صحيح لا يحفظ له علة )).
وتعقبه الذهبي بأن مسلماً لم يحتج بأبي بلج وقال: (( وقد وثق ، وقال البخاري : فيه نظر)).
وانظر معجم شيوخ أبي يعلى برقم ( ٩٣ ) .
٤٤٦

رواه أحمد ، والبزار ، ورجاله ثقات .
٣١٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ(١) - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، أَيُّ عُرَى الإِيمَانٍ أَوْثَقُ؟)).
قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ .
قَالَ: (( أَوْثَقُ عُرَى الإِسْلاَمِ الْوَلاَيَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ وأَلْبُغْضُ
في اللهِ ... )). فَذَكَر الحديث، وهو بتمامه في العلم (٢).
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه عقيل بن الجعد ، قال البخاري : منكر
الحديث .
« وأخرجه البزار ١/ ٥٠ من طريق طليق بن محمد ، حدثنا يزيد ، عن شعبة ، عن أشعث بن
أبي الشعثاء ، عن عمرو بن ميمون ، قال : ... بنحوه .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه عن شعبة ، عن أشعث هكذا إلاَّ يزيد ، ولم يتابع عليه ،
والصواب عندي حديث أبي بلج ، عن عمرو ، عن أبي هريرة )).
وانظر (( شعب الإيمان)) برقم (٩٠٢٠، ٩٠٢١ ).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٢٤٦٧٩) إلى أحمد ، والحاكم .
(١) في (م): ((عنهما)) وهو خطأ.
(٢) باب : أي الناس أعلم ؟ برقم (٧٤٩).
(٣) في الكبير ٢٧١/١٠ - ٢٧٢ برقم (١٠٥٣١)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٢١)-
وفي الصغير ٢٢٣/١ - ٢٢٤ من طرق : حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا الصعق بن حزن ،
أخبرني عقيل الجعدي ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن سويد بن غفلة ، عن عبد الله بن
مسعود ... وهذا إسناد ضعيف، عقيل الجعدي ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٥٣ - ٥٤
وقال: ((منكر الحديث)). وقال العقيلي في الضعفاء ٤٠٨/٣: ((حديثه غير محفوظ،
ولا يعرف إلاَّ به)). ثم أورد ما قاله البخاري. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٢/٢:
(( منكر الحديث ، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات فبطل الاحتجاج بما روى ، وإن
وافق فيه الثقات)). وانظر الكامل ٢٠١٨/٥، وميزان الاعتدال ٨٨/٣، ولسان الميزان
١٨٠/٤، والمغني ٤٣٨/٢.
وأخرجه العقيلي ٤٠٩/٣ من طريق عارم أبي النعمان .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٣٩/٢٧ -٢٤٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٦٨/٦- »
٤٤٧

* من طريق داود بن المحبر .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٨٠ من طريق عبد الرحمن بن المبارك .
جميعهم حدثنا الصعق بن حزن ، بالإسناد السابق . وصححه الحاكم ، وتعقبه الذهبي بقوله :
(( قلت : ليس بصحيح ، فإن الصعق وإن كان موثقاً ، فإن شيخه منكر الحديث . قاله
البخاري)) .
وقال العقيلي : (( وقد روي بعض هذا الكلام عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، عن
أبي بن كعب موقوفاً)).
وأخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٥) من طريق الصعق بن حزن ، به مختصراً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١١/١٠ - ٢١٢ برقم (١٠٣٥٧) من طريق إسحاق بن
إبراهيم بن أبي حسان الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثني
بكير بن معروف ، عن مقاتل بن حيان ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن
عبد الله بن مسعود .. .
نقول: شيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١٧/٧ برقم (٣٣٧٥) بتحقيق
الدكتور بشار عواد، والذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٤٨/٧ برقم (٧٦) وقال: (( وثقه
الدار قطني )) .
كما ترجمه ابن الجوزي في ((المنتظم)) ١٥٢/١٣ وفيه: ((قال الدارقطني: هو ثقة)).
وسأل حمزة السهمي الدارقطني عنه فقال: (( ثقة، وهو بغدادي)) السؤال (١٨٩)، وباقي
رجاله ثقات، بكير بن معروف ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ١١٧ وقال: (( قال أحمد : ما أرى
به بأساً)). كما أورد ما قاله أحمد، ابنُ أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٢. وقال
النسائي: ((ليس به بأس)). وقال مروان بن محمد الطاطري: (( حدثني بكير بن معروف ، وكان
ثقة)). وقال الآجري عن أبي داود: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٥١/٨.
وقال ابن عدي في الكامل ٤٦٧/٢: (( وهو قليل الروايات ، وأرجو أنه لا بأس به ، وليس
حديثه بالمنكر جداً )).
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ((ذاهب الحديث)) . وأورد العقيلي في الضعفاء عن ابن
المبارك قال: ((بكير بن معروف ارم به)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥١/١:
((وثقه بعضهم)) ثم أورد ما قاله ابن المبارك، وما قاله ابن عدي . ثم أورد الحديث من طريق
الوليد بن مسلم، به ... وانظر المغني ١١٥/١ . فأقل ما يقال في مثل هذا أنه حسن
.
الحديث والله أعلم
والقاسم بن عبد الرحمن هو ابن مسعود ، وقد بينا سماع عبد الرحمن من أبيه عند »
٤٤٨

٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ أَحَبَّ لهِ ،
[ وَأَبْغَضَ للهِ](١)، وَأَعْطَى اللهِ، وَمَنَعَ للهِ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، ضعفه
البخاري وأحمد ، وغيرهما ، وقال أبو حاتم : محله الصدق .
٣١٢ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ مِنَ الإِيمَانِ أَنْ يُحِبَّ الرَّجُلُ أَخَاهُ لاَ يُحِبُّهُ
إِلاَ للهِ .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، وفي إسناده إسحاق الدَّبَرِيّ ، وهو منقطع بين
* الحديث (٤٩٨٤ ) فى مسند الموصلي
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ش ).
(٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص ( ١٣) - من طريق مسلمة بن جابر اللخمي ، حدثنا
منبه بن عثمان ، حدثني صدقة ( بن عبد الله السمين ) ، حدثني النعمان بن المنذر ، عن
مكحول ويحيى بن حرب ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة . وشيخ
الطبراني مسلمة بن جابر اللخمي ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠/٥٨ -٢١ ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً كما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٨٣٦/٦ برقم (٥٣٥)
وقال: ((مجهول الحال)).
وأخرجه أبو داود في السنة ( ٤٦٨١) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه . من طريق
مؤمل بن الفضل ، حدثني محمد بن شعيب بن شابور ، عن يحيى بن الحارث ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد جيد.
ونسبه الهندي في الكنز ٩/ ١٠ برقم (٣٤٦٧٧) إلى أبي داود ، والضياء في المختارة .
(٣) في الكبير ٩/ ١٩٣ برقم (٨٨٦٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَرِيّ ، حدثنا
عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن ابن مسعود ...
وهذا إسناد ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الدبري . قال ابن عدي في الكامل ٣٣٨/١ :
((استصغر في عبد الرزاق ... )). وقال الذهبي في ((المغني)) ٦٩/١ تعليقاً على هذا:
(( قلت : سمع من عبد الرزاق كتبه ، وهو ابن سبع سنين أو نحوها ، وروى عنه أحاديث
منكرة ، فوقع التردد فيها : هل هي من قبيل الدبري وانفرد بها ، أو هي محفوظة مما انفرد به
عبد الرزاق ؟ )).
وقد احتج بالدبري جماعة من الحفاظ كأبي عوانة ، وغيره .
٤٤٩

عبد الرزاق ، وبين إسحاق(١).
٣١٣ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ لِي : أَحِبَّ فِ اللهِ ، وَأَبْغِضْ
فِي اَللهِ، وَوَالِ فِ اللهِ ، وَعَادٍ فِي اَللهِ ، فَإِنَّهُ لاَ تُنَالُ وِلاَيَةُ اللهِ ، إِلاَّ بِذَلِكَ ، وَلاَ
يَجِدُ رَجُلٌ طَعْمَ الإِيمَانِ - وَإِنْ كَثُرَتْ صَلاَتُهُ وَصِيَامُهُ - حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ ،
وَصَارَتْ مُؤَاخَاةُ النَّاسِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا.
رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفيه ليث بن أبي سليم (مص : ١٣٥) والأكثر
على ضعفه .
ـ وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٨١/١: ((ما كان الرجل صاحب حديث ... )). ثم
قال مثل ما قاله في المغني وزيادة .
وقال ابن الصلاح في مقدمته ص (١٦٩): (( وقد وجدت فيما روى عن الطبراني ، عن
إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق أحاديث استنكرتها جداً ، فأحلت أمرها على
ذلك ، فإن سماع الدبري منه متأخراً جداً)) . أي سمعها الدبري من عبد الرزاق بعد اختلاطه
حين عمي ، لأن سماع من سمع منه بعد عماه لا شيء .
وقال الحاكم في سؤالاته للدار قطني ص (١٠٥ - ١٠٦) برقم (٦٢): (( وسألته عن إسحاق
الدبري ؟ فقال : صدوق ، ما رأيت فيه خلاف ، إنما قيل : لم يكن من رجال هذا
الشأن)) .
قلت: ويدخل في الصحيح؟ قال: ((إي والله)). وقد نقل هذا الذهبي في الميزان أيضاً .
فإسحاق الدبري إذاً ثقة في غير عبد الرزاق ، والله أعلم . ولم يذكر معمر فيمن سمعوا أبا
إسحاق قبل اختلاطه أيضاً . وانظر لسان الميزان ٣٤٩/١ - ٣٥٠ .
وهو في مصنف عبد الرزاق ٢٠١/١١ برقم (٢٠٣٢٣)، وإسناده ضعيف كما تقدم . وسيأتي
أيضاً في الزهد ، باب : الحب في الله مرفوعاً. وهناك قال الهيثمي: ((رواه الطبراني في
الأوسط ، ورجاله ثقات)).
(١) في الأصول كلها ((وأبي إسحاق)) وهو تحريف ، لأن الانقطاع قال به جماعة لم يثبتوا
السماع لإِسحاق من عبد الرزاق .
(٢) في الكبير ١٢/ ٤١٧ برقم (١٣٥٣٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا أبو نعيم ،
حدثنا سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن
أبي سليم .
٤٥٠

وقد تقدم حديث عمرو بن الحمق(١) فيمن يغضب الله ، ويرضى لله .
٥٧ - بَابٌ : فِي الْمُنْجِيَاتِ وَالْمُهْلِكَاتِ
٣١٤ - عَنِ (٢) أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ، وَثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلاَثٌ
دَرَجَاتٌ .
فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُخْ مُطَاعٌ، وَهَوىّ مُتَبَعٌ ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ.
وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ ، فَأَلْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَأَلْقَصْدُ(٣) فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى،
وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ .
وَأَمَّا أَلْكَفَّارَاتُ، فَأَنْتِظَارُ الصَّلاَةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، وَإِسْبَاغُ أَلْوُضُوءِ / فِي ٩٠/١
السَّبَرَاتِ (٤) وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ .
« وأخرجه - مختصراً - أحمد ٢٤/٢، والترمذي في الزهد (٢٣٣٤) باب: ما جاء في قصر
الأمل . من طريق وكيع ، وأبي أحمد ، كلاهما حدثنا سفيان ، بالإسناد السابق . وانظر
ما قاله الترمذي .
وأخرجه - مختصراً - أيضاً البخاري في الرقاق (٦٤١٦) باب : قول النبي صلى الله عليه
وسلّم : كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل ، من طريق علي بن عبد الله ، حدثنا
محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ، عن الأعمش قال : حدثني مجاهد ، بالإسناد السابق .
وانظر فتح الباري ١١/ ٢٣٤ _٢٣٥.
وأخرجه - مختصراً - أيضاً ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٦١ من طريق عبد بن محمد بن سلم ،
حدثنا هارون بن زيد بن أبي الوفاء ، حدثني أبي ، عن حماد بن شعيب ، عن أبي يحيى
القتات ، عن مجاهد ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً .
(١) برقم (١٩٣) فانظره .
(٢) في (ظ): ((وعن)).
(٣) في (ش): ((والفضل)).
(٤) السبرات : واحدتها سبرة ، وهي الغداة الباردة .
٤٥١

وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ ، فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِنْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ
نِيَامٌ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، ومن لا يعرف.
٣١٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
((ثَلاَثٌ كَفَّارَاتٌ ، وَثَلاَثٌ دَرَجَاتٌ ، وَثَلاَثٌ مُنْجِيَاتٌ ، وَثَلاَثٌ مُهْلِكَاتٌ .
فَأَمَّا الْكَفَّارَاتُ، فإِسْبَاغُ أَلْوُضُوءِ فِي السَّبَرَاتِ، وَأَنْتِظَارُ الصَّلوَاتِ بَعْدَ
الصَّلوَاتِ، وَنَقْلُ الأَقْدَامِ إِلَى الْجُمُعَاتِ (٢).
وَأَمَّا الدَّرَجَاتُ، فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلاَمِ، وَالصَّلاَةُ بِاللَّيْلِ وَاَلنَّاسُ
نِيَامٌ .
(١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محفوظ بن بحر الأنطاكي ، حدثنا الوليد بن عبد الواحد ، عن ابن لهيعة ، عن عطاء بن
دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ورواية
عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير - صحيحة . وباقي رجاله ثقات .
الوليد بن عبد الواحد التيمي ، روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن
حبان .
ومحفوظ بن بحر الأنطاكي، قال ابن عدي في الكامل ٢٤٣٣/٦: « سمعت أبا عروبة يقول :
كان محفوظ يكذب ... )) ثم أورد له حديثاً منكراً وقال: (( وليس هذا من قبل محفوظ بن
بحر ، إلاَّ أن محفوظاً له أحاديث يوصلها ، وغيره يرسلها ، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها
على الثقات )).
وذكر الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٤/٣ الجزء الأول مما قاله ابن عدي ، وأورد حديث
( أنا مدينة الحكمة وعلي بابها) واعتبره من بلاياه، وتعقب هذا الحافظ ابن حجر في ((لسان
الميزان)) ١٩/٥ بقوله: (( وهذا الحديث قد رواه غيره عن أبي معاوية ، فليس هو من
بلاياه )) . ثم ذكر الجزء الثاني مما قاله ابن عدي، وهذا ميل منه إلى قبوله . وفات الجميع أن
ابن حبان ذكره في ثقاته ٩/ ٢٠٤ وقال: ((مستقيم الحديث)).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن عمر إلاَّ بهذا الإسناد)).
(٢) في (ش، م) وعلى هامش (ظ): ((الجماعات)).
٤٥٢

وَأَمَّا الْمُنْجِيَاتُ، فَأَلْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا ، وَأَلْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى،
وَخَشْيَةُ اللهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيةِ .
وَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ، فَشُحُّ مَطَاعٌ (مص: ١٣٦) ، وَهَوِىَّ مُتَبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ
بِنَفْسِهِ » .
رواه البزار (١)، والطبراني في الأوسط، ببعضه، وقال: ((إِعْجَابُ الْمَرْءِ
(١) في كشف الأستار ٥٩/١ برقم (٨٠ ) من طريق أحمد بن مالك القشيري ، حدثنا
زائدة بن أبي الرقاد ، عن زياد النميري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه زائدة بن
أبي الرقاد وهو متروك الحديث ، وفيه أيضاً زياد بن عبد الله النميري وهو ضعيف . وشيخ
البزار ما وجدت له ترجمة .
وأخرجه الطبيب عمر بن الخضر في (( تاريخ دنيسر)) ص (١٢٥ -١٢٦) من طريق عبيد الله بن
عمر القواريري ، حدثنا زائدة بن أبي الرقاد ، بالإسناد السابق ، وهذه متابعة جيدة لشيخ
الطبراني .
وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٥) - من طريق محمد بن محمد
الجُذُوعي - انظر الأنساب ٢١١/٣ - ٢١٢ - حدثنا محمد بن إبراهيم بن عرعرة ، حدثنا
حميد بن الحكم الجُرَشي - انظر الأنساب ٢٢٨/٣ -: سمعت الحسن يحدث عن أنس ...
وهذا إسناد ضعيف ، حميد بن الحكم ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٨/٢ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٢٠/٣ . وقال ابن حبان
في ((المجروحين)) ١/ ٢٦٢: ((منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد)).
وباقي رجاله ثقات .
ومحمد بن محمد الجذوعي هو ابن إسماعيل بن شداد القاضي ، الأنصاري ، بصري ، سكن
بغداد . وكان عالماً فاضلاً ثقة، قوالاً بالحق. ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٠٥/٣ -
٢٠٧ وقال: ((وكان ثقة)). وانظر الأنساب ٢١٢/٣ .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢٦٢/١ - ٢٦٣، والذهبي في ((ميزان الاعتدال))
١/ ٦١١، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٣٦٣ من طريق داود بن منصور، حدثنا حميد بن
الحكم ، بالإسناد السابق .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن إلاَّ حميد، تفرد به ابن عرعرة)).
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٣/ ٤٤٧، والقضاعي في مسند الشهاب ٢١٤/١ -٢١٥ برقم
(٣٢٥، ٣٢٦)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٣٤٣/٢ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا »
٤٥٣

بِنَفْسِهِ مِنَ الْخُيَلاَءِ)). وفيه زائدة بن أبي الرقاد ، وزياد النميري ، وكلاهما
مختلف في الاحتجاج به .
٣١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْمُهْلِكَاتُ ثَلاثٌ: إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَشٌُّ مُطَاعٌ، وَهَوَىَّ
مُتَبَعٌ )) .
٣١٧ - وَعَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِمِثْلِهِ .
رواه البزار(١) وفي سند ابن عباس ،
.
+ أيوب بن عتبة ، حدثنا الفضل بن بكر العبدي ، حدثنا قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد
ضعيف، أيوب بن عتبة ضعيف، والفضل بن بكر قال العقيلي: (( عن قتادة ، ولا يتابع عليه
من وجه يثبت)) وذكر هذا الحديث. وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٤٩/٣: (( لا
يعرف ، وحديثه منكر))، وساق له هذا الحديث .
وتابعه على كل ذلك الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٣٧/٤ ثم ذكر ما قاله العقيلي . وقد ترجمه
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٦٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله
ثقات . أحمد هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعي .
وأخرجه أيضاً القضاعي ٢١٥/١ برقم (٣٢٧) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
الحسن بن محمد ، عن أيوب بن عتبة ، بالإسناد السابق .
وقال البزار: (( لم يروه إلاَّ الفضل، عن قتادة، ولا عنه إلاَّ أيوب بن عتبة)).
وقال العقيلي: ((وقد روي عن أنس من غير هذا الوجه ، وعن غير أنس بأسانيد فيها لين)).
(١) في كشف الأستار ١/ ٦٠ برقم (٨٢) من طريق إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا
محمد بن سليمان ، حدثنا إسماعيل بن زكريا ، عن محمد بن عون الخراساني ، عن
محمد بن زيد ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن
عون متروك الحديث . ومحمد بن زيد قاضي مرو ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٢٥٦/٧ وسأل أباه عنه فقال: (( لا بأس به، صالح الحديث)). وذكره ابن حبان
في الثقات ٧/ ٤٢٥، وقال الذهبي في كاشفه : صدوق ، وإسماعيل بن زكريا هو : الخُلْقَانِيُّ
- نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها -. ومحمد بن سليمان هو لوين ، وإبراهيم بن
عبد الله ترجمه الخطيب في تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠ وقال: (( وكان ثقة)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٨٨٢/٥، وأبو نعيم في «حلية الأولياء)) ٢١٩/٣ من طريق »
٤٥٤

- شيبان بن فروخ ، حدثنا أبو يحيى عيسى بن ميمون ، حدثنا محمد بن كعب : سمعت ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عيسى بن ميمون أبي يحيى. وحتى نعين كُلَّ عيسى بن
میمون ونميزه من غيره لا بد من القول : قال عباس الدوري في روايته تاريخ ابن معين ١٥٩/٣
برقم (٦١٨): (( سمعت يحيى: سئل عن عيسى بن ميمون من هو ؟ فقال: يقال عيسى
الجرشي )) .
وقال في ٦١/٣ - ٦٢ برقم (٢٣٧): (( سمعت يحيى وسئل عن عيسى بن ميمون من هو ؟
فقال : هو مكي ، هو الذي يروي عنه أبو عاصم وغيره التفسير ، عن أبي نجيح ، ويقال له :
عيسى الجرشي .
قيل ليحيى : فعيسى الآخر؟ قال : ليس حديثه بشيء )).
وقال في ١٨١/٤ برقم (٣٨٣٢): (( سمعت يحيى بن معين يقول : عيسى بن ميمون
الجرشي صاحب أبي عاصم ، ليس به بأس )) .
وقال في ٨٩/٤ برقم (٣٢٩٢): ((سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بشيء)).
وقال في ١٢١/٤ برقم (٣٤٧١): (( سمعت يحيى يقول: عيسى بن ميمون ليس بثقة)).
وقال في ١٨١/٤ برقم (٣٨٣٣): (( ... وعيسى بن ميمون صاحب القاسم ، عن عائشة
ليس بشيء )) .
وقال في ٢٠١/٤ برقم (٣٩٥١): (( قال يحيى بن معين : وعيسى الذي يروي: ( أعلنوا
النكاح ) ويروي حديث محمد بن كعب القرظي هو الضعيف، ليس بشيء)).
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ليحيى بن معين ص (٣٠٣ - ٣٠٤) برقم (١٢٥): (( سمعت
يحيى بن معين يقول : عيسى بن ميمون الذي يحدث عن القاسم ، عن عائشة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلّم: ( أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة ) يقال له ابن تليدان ، وهو من آل
أبي قحافة ، ليس به بأس ، وهو الذي يحدث عنه حماد بن سلمة قال : حدثني ابن سخبرة ،
هو هذا . ولم يرو هذا عن محمد بن كعب القرظي شيئاً)) .
ومن هذا نخلص إلى أن عيسى بن ميمون اسم لثلاثة أشخاص :
١ - عيسى بن ميمون الجرشي صاحب أبي عاصم .
٢- عيسى بن ميمون يروي عن القاسم ، عن عائشة ، ويروي عن محمد بن كعب القرظي.
٣- عيسى بن ميمون يروي عن القاسم ، عن عائشة ، ولا يروي عن محمد بن كعب القرظي
شيئاً .
وقد خلط بينهم الكثير من المؤرخين ، وانظر على سبيل المثال كامل ابن عدي ١٨٨١/٥ -
١٨٨٣، ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على الحديث (١٢٥٥) في ((موارد الظمآن)).
٤٥٥

وابن أبي أوفى(١) كلاهما محمد بن عون(٢) الخراساني، وهو ضعيف جدّاً.
٥٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَيَاءِ
٣١٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَيَاءُ
مِنَ الإِيمَانِ ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَلْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ)).
رواه أحمد(٣) وفي الصحيح منه ((أَلْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ))(٤) ، ورجاله رجال
الصحيح .
٣١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَمِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْحَيَاءُ
مِنَ الإِيمَانِ )).
* ونسب المتقي الهندي حديث ابن عباس هذا في الكنز ١٦/ ٤٥ برقم (٤٣٨٦٦) إلى البزار .
(١) حديث ابن أبي أوفى هذا أخرجه البزار ١/ ٦٠ برقم (٨٣) من طريق إبراهيم بن
عبد الله بن الجنيد ، حدثنا محمد بن سليمان ، قال : حدثنا إسماعيل بن زكريا ، حدثني
محمد بن عون ، عن يحيى بن عقيل ، عن ابن أبي أوفى . عن النبي صلى الله عليه
وسلّم :... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عون متروك الحديث .
انظر تعليقنا على الحديث السابق .
(٢) في ( ش): ((عور)) وهو تحريف .
(٣) في المسند ٢/ ٥١٠ من طريق يزيد، أخبرنا محمد ( بن عمرو ) ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الترمذي في البر والصلة ( ٢٠١٠ ) باب : ما جاء في الحياء ، من طريق أبي كريب ،
حدثنا عبدة بن سليمان ، وعبد الرحيم ، ومحمد بن بشر ، عن محمد بن عمرو ، بالإسناد
السابق .
وقال الترمذي: (( وهذا حديث حسن صحيح)) .
وصححه الحاكم ٥٢/١ -٥٣، وشيخه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٠٨) بتحقيقنا . وقد
استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٩٢٩، ١٩٣٠). وانظر كنز العمال ١٢٢/٣
برقم (٥٧٦٤ ). وهو في (( شعب الإيمان)) ٦/ ١٣٣ برقم (٧٧٠٧) . وفيه أكثر من شاهد .
(٤) الذي في صحيح مسلم في الإيمان ( ٣٥) باب : عدد شعب الإيمان وأفضلها وأدناها ،
ولفظه ((الإيمان بضع وسبعون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان)).
٤٥٦

رواه أبو يعلى(١) ، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام ، لا يحل الاحتجاج به ،
ضعفه جماعة ، ولم يوثقه أحد .
٣٢٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ،
٣٢١ - وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ ، وَأَلْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ،
وَأَلْجَفَاءُ فِي النَّارِ » .
قلت : ( مص : ١٣٧ ) حديث أبي بكرة رواه ابن ماجه ، [ورواه أيضاً
الطبراني في الكبير] (٢) . ورواهما جميعاً الطبراني في الأوسط ، والصغير(٣)،
(١) في المسند ٤٨٨/١٣ برقم (٧٥٠١) وإسناده ضعيف . ولكن يشهد له ما تقدم ، كما
يشهد له حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي ٩/ ٣٠٢ برقم (٥٤٢٤)، فانظره
مع التعليق عليه .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، م، ش ). وحديث أبي بكرة نفيع بن الحارث في
الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
(٣) أخرجهما الطبراني في الأوسط برقم (٨٦٠٢) وفي الصغير ١١٥/٢ والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٧٧١٠) ، من طريق مُسَبِّح بن حاتم الْعُكْلِيّ البصري ، حدثنا عبد الجبار بن
عبد الله البصري قال : خطب المأمون فذكر الحياء فأكثر ، ثم قال : حدثنا هشيم ، عن
منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ، وعمران بن حصين ... وهذا إسناد
ضعيف، شيخ الطبراني مُسَبِّح بن حاتم ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٠٥٦/٦ برقم
(٥٢٣)، والأمير في الإكمال ٢٤٦/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وشيخ شيخه
ما وجدت له ترجمة ، وعبد الله بن هارون الرشيد من العلماء الأفذاذ ولكنه ليس من أهل
الحديث ، وهشيم قد عنعن وهو موصوف بالتدليس ، والحسن لم يسمع من عمران بن حصين
وقد فصلنا ذلك عند الحديث ( ١٢٧٠ ) في موارد الظمآن ، ولكنه سمع أبا بكرة وقد بسطنا
الكلام في ذلك عند الحديث (٢٠٣٨) في ((موارد الظمآن)» أيضاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن المأمون إلاّ عبد الجبار بن عبد الله البصري)).
وأما حديث أبي بكرة فقد أخرجه ابن ماجه في الزهد ( ٤١٨٤ ) باب : في الحياء ، والبخاري
في (( الأدب المفرد)) برقم (١٣١٤)، والطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٣٧/٤ - ٢٣٨،
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٣٨/٤، و١٩٢/٦، والقضاعى فى مسند الشهاب ١٢٤/١ »
٤٥٧

في سنده عبد الجبار بن عبد الله ، عن المأمون ، ولم أر من ذكر عبد الجبار .
٣٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ بِصَاحِبِهِمْ إِلَى نَبِيِّ اُللهِ
« برقم (١٥٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٠/٣ والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم
(٧٧٠٨) من طرق عن هشيم ، بالإسناد السابق. وصححه الحاكم ١/ ٥٢ ووافقه الذهبي.
وقال البوصيري : (( رواه ابن حبان في صحيحه ، وقول الدارقطني : إن الحسن لم يسمع من
أبي بكرة - الجواب عنه أن البخاري احتج في صحيحه برواية الحسن ، عن أبي بكرة في أربعة
أحاديث .
وفي مسند أحمد ، ومعجم الطبراني الكبير ، التصريح بسماعه من أبي بكرة في عدة أحاديث ،
والمثبت مقدم على النافي )) .
وأما حديث عمران فقد أخرجه الطبراني في الكبير ١٧٨/١٨ برقم (٤٠٩) - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٩/٣ - ٦٠ -٠ وبحشل في (( تاريخ واسط)) ص (١٣٩)
من طريقين : حدثنا هشيم، بالإسناد السابق. وانظر (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٧٠٩).
وقال أبو نعيم : (( هكذا حدث به هشيم ببغداد عن أبي بكرة رضي الله عنه - ، وبواسط عن
عمران بن حصين )) .
وأخرجه الطيالسي ٤١/٢ برقم (٢٠٧٣) - ومن طريقه هذه أخرجه أبو نعيم في ((حلية
الأولياء)) ٢/ ٢٥١ - والبخاري في الأدب (٦١١٧) باب: الحياء ، ومسلم في الإيمان
(٣٧) باب: بيان عدد شعب الإيمان، والبخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (١٣١٢)،
والطبراني في الكبير ٢٠٦/١٨ برقم (٥٠٥)، والبغدادي في (( تاريخ بغداد)) ٢٩٥/١١،
والقضاعي في مسند الشهاب ٧٦/١ - ٧٧ برقم (٧١) من طرق : حدثنا شعبة ، عن قتادة ،
عن أبي السوار : سمع عمران بن حصين يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال :
((الحياء لا يأتي إلاَّ بخير)) ... وهذا لفظ المرفوع عند مسلم.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥٠٦ ) من طريق إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن
الحجاج ، عن قتادة ، بالإسناد السابق .
وأخرجه الطيالسي ٤١/٢ برقم (٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير ٢٠٥/١٨ برقم (٥٠١)
وبرقم (٥٠٢، ٥٠٣، ٥٠٤)، وفي الصغير ٢/ ٨٥، والقضاعي في مسند الشهاب ٧٦/١
برقم ( ٧٠ ) . من طريق خالد بن رباح أبي الفضل ، وقرة بن خالد ، وأبي أمامة ، جميعهم
حدثنا أبو السوار العدوي ، بالإسناد السابق .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٩٧/٣ إلى مسلم. وانظر كنز العمال ١٢٢/٣
برقم ( ٥٧٦٣، ٥٧٦٤). وفتح الباري ٥٢١/١٠-٥٢٣، وحلية الأولياء ٦/ ٢٦٢.
٤٥٨

٩١/١
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ / إِنَّ صَاحِبَنَا هَذَا قَدْ أَفْسَدَهُ الْحَيَاءُ .
فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْحَيَاءَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ وَإِنَّ الْبَذَاءَ
مِنْ لُؤْمِ الْمَرْءِ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير . ورجاله وثقهم ابن حبان .
٣٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إنَّ
اُلْحَيَاءَ وَالْعِيَّ(٢) مِنَ الإِيمَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ النَّارِ ، وَأَلْفُحْشَ
وَأَلْبَذَاءَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَهُمَا يُقَرِّبَانِ مِنَ النَّارِ وَيُبَاعِدَانِ مِنَ الْجَنَّةِ )).
(١) في الكبير ٢٦٣/١٠ برقم (١٠٥٠٦) من طريق العباس بن حمدان الحنفي الأصبهاني ،
حدثنا محمد بن عمارة ابن صبيح ، حدثنا إسماعيل بن أبان ، حدثنا عبد الملك بن عثمان
الثقفي ، عن محمد بن مالك الهمداني ، عن أبيه مالك بن زبيد ، عن عبد الله بن مسعود ...
وهذا إسناد حسن، العباس بن حمدان ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار أصبهان » ٢/ ٢٤١
وقال: (( ثقة، ثبت)). ومحمد بن عمارة بن صبيح الكوفي حدث عنه أكثر من واحد ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١١٢/٩ . وإسماعيل بن أبان هو الوراق.
ومحمد بن مالك بن زبيد ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٨/١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٨- ٨٩ ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٨٩/٧ .
وعبد الملك بن عثمان الثقفي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٣٦٠/٥ ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والبخاري في الكبير ٤٢٧/٥ ولم يورد فيه جرحاً أيضاً . ووثقه ابن
حبان ٨/ ٣٨٧ .
ومالك بن زبيد الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٠٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وتبعه على
ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٩/٨ وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٣٩٠/٥ .
وأخرجه أيضاً البخاري في الكبير ٢٢٨/١ من طريق إسماعيل بن أبان ، بالإسناد السابق.
وأورده أيضاً ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٨/٨ ترجمة محمد بن مالك بن زبید .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٢٣/٣ إلى الطبراني في الكبير .
(٢) العِيُّ - بكسر العين المهملة - : العجز عن التعبير اللفظي بما يفيد المعنى المقصود .
والمراد هنا : قلة الكلام والله أعلم .
٤٥٩

فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ لِأَبِي أُمَامَةَ : إِنَّا لَنَقُولُ فِي الشِّعْرِ : إِنَّ أَلْعِيَّ مِنَ الْحُمْقِ.
فَقَالَ: إِنِّي أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجِيتُنِي بِشِعْرِكَ
الْمُنْتِنِ ؟
رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه محمد بن محصن العُكَّاشِيّ(٢)، وهو
ضعيف لا يحتج به .
٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى اللهِ علیه
وسلّم : ((أَلْحَيَاءُ وَالإِيمَانُ مَقْرُونَانِ لاَ يَقْتَرِ قَانِ إِلَّ جَمِيعاً)).
(١) في الكبير ١١٤/٨ برقم (٤٧٨١) من طريق محمد بن عبد الله بن بكر السراج ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجمان ، حدثنا محمد بن محصن العكاشي ، حدثنا صفوان بن
عمرو ، عن خالد بن معدان ، حدثني أبو أمامة ... وهذا إسناد فيه محمد بن محصن
العكاشي، قال ابن حجر: ((كذبوه)). وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب
في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٥/٥ وقال: ((وكان مستقيم الحديث)).
وأخرجه أحمد ٢٦٩/٥، والترمذي في البر والصلة (٢٠٢٨) باب: ما جاء في العي ،
والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم ( ٧٧٠٦ ) من طريق محمد بن مطرف أبي غسان ، عن
حسان بن عطية ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: (( الحياء والعي شعبتان
من الإيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)). وصححه الحاكم ٩/١، ٥٢، ووافقه
الذهبي ، وهو كما قالا .
وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ، إنما نعرفه من حديث أبي غسان محمد بن
مطرف قال : والعِيُّ : قلة الكلام . والبذاء : هو الفحش في الكلام ، والبيان : هو كثرة
الكلام مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيوسعون في الكلام ، ويتفضَّحُون فيه من مدح
الناس فيما لا يرضي الله )) .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٩٨/٣ إلى الترمذي، وأما المتقي الهندي فقد
نسبه في الكنز ١٢٣/٣ برقم (٥٧٧٣) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) العكاشي - بضم العين المهملة ، وتشديد الكاف ، في آخرها الشين المعجمة - هذه
النسبة إلى عكاشة بن محصن ... وانظر الأنساب ٩/ ٢٥، واللباب ٣/ ٣٥٠ -٣٥١.
٤٦٠