Indexed OCR Text
Pages 401-420
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه حفص بن عمر الْعَدَنِي(٢) روى ابن أبي حاتم توثيقه عن أبي عبد الله الطَّهْرَانِي(٣) وقد ضعفه النسائي وغيره. ٤٢ - بَابٌ: فِي عَظَمَةِ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ٢٥٢ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ((سَأَلْتُ حِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ ». (١) في الأوسط برقم (٩٣٩٢) - وهو في مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق الهيثم بن خلف ، حدثنا يزيد بن عمرو بن البراء العبدي ، حدثني حفص بن عمر العدني ، حدثنا موسى بن سعيد - أبو سعد - ، عن ميمون القناد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حفص بن عمر العدني ، والهيثم بن خلف قال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢٦١/١٤ - ٢٦٢: ((المتقن الثقة ... كان من أوعية العلم، ومن أهل التحري والضبط)) . ووصفه الإسماعيلي بأنه أحد الأثبات ، ووصفه بأنه كثير الحديث جداً ، ضابطاً لكتابه . وانظر لسان الميزان ٢٢٦/٦ . وميمون القناد بصري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٤٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، كما ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٦/٨ وأورد عن أحمد أنه قال: (( ميمون القناد قد روى هذا الحديث ، وليس بمعروف)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧/ ٤٧١ . ويزيد بن عمرو ترجمه ابن حبان في (( الثقات)) ٩/ ٢٧٧. وأخرجه ابن منده ٢/ ٧٦١ برقم (٧٦٢) في الإيمان، والحاكم ٦٥/١ ٤٦٩/٢ من طريق معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، بالإسناد السابق . ولفظهما : (( أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم ، والكلام لموسى ، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلّم ؟)). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . وأخرجه ابن خزيمة ٤٨٤/١، ٤٨٥ برقم (٢٧٦، ٢٧٧) من طريقين عن عاصم ، عن عكرمة، به. وانظر أيضاً ((السنة)) لابن أبي عاصم ١٨٩/١ برقم (٤٣٦). (٢) العدني - بفتح العين والدال المهملتين، وفي آخرها نون - نسبة إلى بلدة من اليمن ... وانظر الأنساب ٤٠٨/٨، واللباب ٣٢٨/٢ . (٣) الطهراني - بكسر الطاء المهملة ، وسكون الهاء ، وفتح الراء ، وفي آخرها نون - هذه النسبة إلى طِهْران ... وانظر الأنساب ٢٧١/٨ -٢٧٥، واللباب ٢٩٠/٢-٢٩١. ٤٠١ قَالَ : إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَبْعِينَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ لَوْ رَأَيْتُ أَدْنَاهَا، لَاَحْتَرَقْتُ . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه قائد الأعمش ، قال أبو داود : عنده أحاديث موضوعة وذكره ابن حبان في الثقات وقال : يَهِم . ٢٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو ، ٢٥٤ - وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دُونَ اللهِ سَبْعُونَ أَلْفَ (٢) حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَظُلْمَةٍ مَا تَسْمَعُ(٣) نَفْسٌ شَيْئاً مِنْ حِسِّ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلَّ زَهَقَتْ نَفْسُهَا)) . رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الكبير ، عن عبد الله بن عمرو ، وسهل (١) في الأوسط برقم (٢٥٢) - وهو في مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن عمرو ، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا عمي عمرو بن عثمان ، حدثنا أبو مسلم قائد الأعمش ، عن الأعمش ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش ، وشيخ الطبراني محمد بن عمرو هو : ابن خالد الحراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٦/ ١٠٤٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن يونس في ((تاريخ مصر)): ((وكان ثقة)) . وباقي رجاله ثقات. عمرو بن عثمان هو : ابن سعيد الجعفي ترجمه البخاري في الكبير ٣٥٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٤٩/٦، وقال ابن حبان فى الثقات ٤٨٤/٨: ((ربما خالف)). وقال الطبراني: ((ولم يروه عن الأعمش إلاَّ أبو مسلم)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤ / ٤٤٨ برقم (٣٩٢١٠) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) ساقطة من ( ش ) . (٣) في ( ظ): ((ما سمع)). (٤) في المسند ١٣/ ٥٢٠ برقم (٧٥٢٥)، وفي معجم شيوخه برقم ( ٨٢) ، والعقيلي في الضعفاء ١٥٢/٣ وابن أبي عاصم في السنة برقم (٧٨٨)، والطبراني في الكبير ٦/ ١٤٨ برقم (٥٨٠٢) من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا موسى بن عبيدة الربذي ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وعن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قالا : قال رَسول الله صلى الله عليه وسلّم )). ٤٠٢ أيضاً ، وفيه موسى بن عبيدة لا يحتج به . ٢٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ( مص: ١١٧ ) هَلِ أَحْتَجَبَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ؟ قَالَ: (( نَعَمْ ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلاَئِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نُورٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ نَارٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ظُلْمَةٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ رَفَارِفٍ الإِسْتَبْرَقِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ رَفَارِفِ اُلُّنْدُسِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرِّ أَبْيَضَ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرِّ أَحْمَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرِّ أَصْفَرَ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ دُرِّ أَخْضَرَ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ضِيَاءِ أَسْتَضَاءَهَا مِنْ ضَوْءِ النَّارِ وَالنُّورِ / ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ ثَلْجِ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ مَاءٍ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ غَمَامِ ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ بَرَدٍ، وَسَبْعُونَ حِجَاباً مِنْ عَظَمَةِ اللهِ أَلَّتِي لاَ تُوصَفُ )). ٧٩/١ قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ مَلَكِ اللهِ الَّذِي(١) يَلِيهِ . قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَصَدَقْتُ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ؟)). قَالَ : نَعَمْ . قَالَ: ((فَإِنَّ أَلْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ، ثُمَّ جِبْرِيلُ، ثُمَّ مِيكَائِيلُ، ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد المنعم بن إدريس ، كذبه أحمد ، * نقول : حديثان بإسناد واحد ، وهو ضعيف لضعف موسى بن عبيدة . ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي . (١) في (ظ): ((الملك الذي يليه)). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق المقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا يوسف بن زياد ، عن عبد المنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن جده وهب بن منبه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً، شيخ الطبراني ضعيف ، وعبد المنعم بن إدريس قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٦٨/٢: ((مشهور قصاص ليس » ٤٠٣ وقال ابن حبان : كان يضع الحديث . ٤٣ - بَابٌ ٢٥٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ للهِ مَلَكأَ لَوْ قِيلَ لَهُ : أَلْتَقِمِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرَضِينَ الشَّبْعَ بِلُقْمَةٍ لَفَعَلَ، تَسْبِيحُهُ، سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير، وقال: تفرد به وهب(٢) بن رزق. ــ يعتمد عليه ، تركه غير واحد . وأفصح أحمد بن حنبل فقال : كان يكذب على وهب بن منبه ... )) وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ١٥٧: (( يضع الحديث على أبيه، وعلىُ غيره من الثقات ، لا يحل الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه)) . وانظر كامل ابن عدي ١٩٧٤/٥، وتنزيه الشريعة ١٣٧/١ برقم (١٢)، ولسان الميزان ٧٤/٤ . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به أسد)). وقال الهيثمي في الأوسط - مجمع البحرين - بعد ذلك: ((قلت: وعبد المنعم كذاب. وحديثه باطل)). ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٤/ ٨٠، والسيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ١٨/١ - ١٩. ومن طريق أبي نعيم ذكره ابن الجوزي في ((الموضوعات)) ١١٧/١ وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله، والمتهم به عبد المنعم . وقد كذبه أحمد ، ويحيى، وقال الدارقطني: هو وأبوه متروكان)). (١) الطبراني في الكبير ١٩٥/١١ برقم (١١٤٧٦). وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (١٠) - ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣١٨/٣ - من طريق محمد بن عبد الله بن عرس - عند أبي نعيم : عريش المصري ، حدثنا وهب بن رزق - في الأوسط : رزيق - أبو هبيرة ، حدثنا بشر بن بكر - تحرف في الأوسط إلى : بكير - حدثنا الأوزاعي ، حدثني عطاء ، عن عبد الله بن عباس ... وشيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٥٤ ) . وشيخ شيخه هو : وهب بن رزق أبو هريرة المصري ، لم يذكره ابن يونس في تاريخ مصر ، وقد ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٢٨٠/٥ برقم (٥٨٤) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ بشر، تفرد به وهب)). وقال أبو نعيم: ((هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي ، عن عطاء ، لم نكتبه إلاَّ من حديث بشر بن بكر)) . (٢) فى (ظ): ((وهيب)). ٤٠٤ قلت : ولم أر من ذكر له ترجمة ( مص : ١١٨ ) . ٢٥٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ رِجْلَاهُ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى، وَعَلَى قَرْنِهِ الْعَرْشُ، وَبَيْنَ شَحْمَةٍ أُذُنِهِ(١) وَعَاتِقِهِ خَفَقَانُ الطَّيْرِ سَبْعَ مِنَةٍ سَنَةٍ ، يَقُولُ ذَلِكَ الْمَلَكُ: سُبْحَانَكَ حَيْثُ كُنْتَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال : تفرد به عبد الله بن المنكدر . قلت : هو وأبوه ضعيفان . ٢٥٨ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في (ظ): ((أذينة)). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق محمد بن داود بن أسلم ، حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن جده محمد بن المنكدر ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف . شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، والمنكدر بن محمد لين الحديث ، وباقي رجاله ثقات . عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر أبو القاسم ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٢/٥ وقال: (( سئل أبي عنه فقال: ثقة)). وعبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر قال العقيلي في الضعفاء ٣٠٣/٢: ((عبد الله بن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه ولا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به)). ثم ساق له هذا الحديث ((إذا أمتي أبت أن يظلم ظالموها ... )). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٥٠٨/٢: ((وفيه جهالة، وأتى بخبر منكر ساقه العقيلي )) . نقول : إن تضعيف العقيلي له خاص بحديث أورده ، وليس عاماً في كل ما روى ، وتجهيل الذهبي له لا يضره ما دام عرفه غيره ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٢/٨ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن محمد بن المنكدر ، عن أنس إلا ابنه منكدر ، تفرد به ولده عنه . ورواه إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر )) ، وهو الحديث التالي . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٣٦/٦ برقم (١٥١٥٥) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر أحاديث الباب . ٤٠٥ وَسَلَّمَ: ((أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ، مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِينَ عَاماً » . قلت : رواه أبو داود(١)، خلا قوله: ((سَبْعِينَ عَاماً)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ٢٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاَهُ الأَرْضَ الشَّابِعَةَ، وَالْعَرْشُ عَلَىْ مَنْكِبِهِ وَهُوَ يَقُولُ : سُبْحَانَكَ أَيْنَ كُنْتَ وَأَيْنَ تَكُونُ )). رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح. ٢٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في السنة (٤٧٢٧) باب: في الجهمية، والبغدادي في ((تاريخ بغداد)) ١٩٥/١٠. من طريق أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن موسى بن عقبة ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح وهو في (( مشيخة ابن طهمان)) ص (٧٢) برقم (٢١). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٠) - من طريق عبد الله بن العباس الطيالسي ، حدثنا أحمد بن حفص ، بإسناد أبي داود السابق . وهذا إسناد صحيح . عبد الله بن العباس الطيالسي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٦/١٠ - ٣٧ وبعد أن ذكر عدداً ممن روى عنهم، وآخرين ممن رووا عنه قال: (( وكان ثقة)). ولتمام التخريج انظر التعليق السابق. وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٥٨/٣ من طريق عبد الله بن خالد الفقية المكي بن عبدان ، حدثنا سعيد بن محمد ، حدثنا جعفر بن عمر ، حدثنا محمد بن عمر ، حدثنا محمد بن عجلان ، عن محمد ، عن جابر وابن عباس ... وقال أبو نعيم : (( غريب من حديث محمد ، عن ابن عباس . لم نكتبه إلاَّ من حديث جعفر ، عن ابن عجلان . وحديث جابر قد رواه عن محمد غيره)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٣٦/٦ برقم (١٥١٥٤) إلى أبي داود ، والضياء في المختارة . (٣) في المسند ٤٩٦/١١ برقم (٦٦١٩)، وإسناده صحيح ، وهناك استوفينا تخريجه وشرحنا غريبه ، وذكرنا ما يشهد له ، وسيأتي في الأدب ، باب : عجائب المخلوقات . ٤٠٦ وَسَلَّمَ : (( أَتَانِي مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلْ إِلَى الأَرْضِ قَبْلَهَا قَطُّ بِرِسَالَةٍ مِنْ رَبِّي فَوَضَعَ رِجْلَهُ فَوْقَ السَّمَاءِ الذُّنْيَا، وَرِجْلُهُ فِي الأَرْضِ يُقِلُّهَا ». رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صدقة بن عبد الله التنيسي ، والأكثر على تضعيفه ، وقد وثقه يحيى بن معين ، ودحيم . ٢٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعَيدِ الخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ ( مص : ١١٩) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي السَّمَاءِ مَلَكاً يُقَالُ لَهُ : إِسْمَاعِيلُ ، عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ / مَلَكِ ، كُلٌّ مِنْهُمْ عَلَى سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ)). رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفيه أبو هارون ، واسمه عمارة بن جوين ، وهو ضعيف جداً . ٨٠/١ (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٠ - ١١) - من طريق محمد بن الحسن (بن قتيبة )، حدثنا محمد بن أبي السري ، حدثنا عمرو بن أبي سلمة ، حدثنا صدقة بن عبد الله ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف صدقة ، وباقي رجاله ثقات . محمد بن المتوكل بن أبي السري بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٠٩) في (( موارد الظمآن)). وأخرجه ابن عدي في كامله ١٣٩٢/٤ من طريق الوليد بن مسلم ، عن صدقة بن عبد الله ، بالإسناد السابق . وقال الطبراني: ((لم يروه عن موسى إلاَّ صدقة، تفرد به عمرو)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٣٦/٦ برقم ( ١٥١٥٣) إلى الطبراني في الأوسط. (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ٢/ ٧٠ من طريق محمد بن جعفر بن مَلاَّس الدمشقي ، حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي ، أخبرني أبي ، حدثنا عبد الله بن شوذب ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو هارون العبدي عمارة بن جوين متهم بالكذب . ومحمد بن جعفر بن محمد بن هشام بن قسيم بن مَلاَس - أو ابن هشام بن ملاس بن قسيم - النميري ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٢٩/٥٢ - ٢٣٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن شوذب إلاَّ الوليد، ومحمد بن كثير الصنعاني)) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦/ ١٤١ برقم (١٥١٧٣) إلى الطبراني في الأوسط. ٤٠٧ ٤٤ - بَابٌ : فِي التَّفَكُّرِ فِي اللهِ تَعَالَى وَأَلْكَلَام ٢٦٢ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَفَكَّرُوا(١) فِي آلاَءِ اللهِ ، وَلاَ تَفَكَّرُوا فِي اَللهِ)» . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه الوازع بن نافع ، وهو متروك . ٢٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) لقد حضَّ البارىء على التفكر، وأثنى على المتفكرين. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ لَّقَوْمِ يَتَفَكَّرُونَ﴾. ﴿ وَتِلْكَ الْأَمْثَلُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَنَفَكَّرُونَ﴾. ﴿ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾. فالتفكر في الخلق يثمر العلم الباعث على الخشية: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَؤُأَ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزُ غَفُورُ﴾ هذا العلم الذي يكشف عن سنن الكون وعن آيات الله في الآفاق وفي الأنفس ، فيتجلى الحق الدافع إلى التقوى والموصل إلى جنات النعيم . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - وابن عدي في كامله ٧/ ٢٥٥٦ ، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ١٣٦/١ برقم (١٢٠) عن الوازع بن نافع العقيلي ، حدثنا سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف، الوازع بن نافع قال ابن معين: (( ليس بثقة)). وقال أحمد: (( ليس حديثه بشيء)). وقال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال النسائي: ((متروك الحديث)). وقال الطبراني: (( لم يروه عن سالم إلاَّ الوازع، تفرد به علي)). ونسبه المتقي في الكنز ١٠٨/٣ برقم (٥٧٠٧ ) إلى الطبراني في الأوسط . وإلى ابن عدي ، والبيهقي في شعب الإيمان . وقال الحافظ العراقي - هامش الإحياء ٤٢٤/٤: ((ورواه الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الشعب من حديث عبد الله بن عمر وقال : هذا إسناد فيه نظر . قلت : فيه الوازع بن نافع متروك)) . نقول : وللكن يشهد له حديث عبد الله بن سلام عند أبي نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٦٦ - ٦٧ من طريق الطبراني ، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا عبد الجليل بن عطية ، عن شهر ، عن عبد الله بن سلام ، عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد حسن . عبد الجليل بن عطية بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٤٧٨ ) في موارد الظمآن . وشهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي . ٤٠٨ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكْفَرَ (١) بِاللهِ جَهْراً، وَذَلِكَ عِنْدَ كَلَامِهِمْ فِي رَبِّهِمْ)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلاّ إسماعيل بن يحيى التيمي . قلت : ولم أر من ذكر إسماعيل ، ولا الذي روى عنه ، وهو إسحاق بن زريق(٣) . قلت : وتأتي أحاديث بمقلوبها . (١) في (ظ): ((يكفروا)). (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا إسحاق بن زريق الرازي ، حدثنا إسماعيل بن يحيى التيمي ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، إسماعيل بن يحيى التيمي قال الحافظ أبو علي: (( إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي كذاب)). وقال الدار قطني: ((إسماعيل يحدث عن الثقات بما لا يتابع عليه)). وقال علي بن عمر الحافظ: ((إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله كوفي الأصل ، ضعيف متروك الحديث)). وقال ابن عدي في الكامل ٣٠٢/١: ((ولإسماعيل بن يحيى أحاديث غير ما ذكرت ، وعامة ما يرويه من الأحاديث بواطيل عن الثقات، وعن الضعفاء )) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الأوزاعي إلاَّ إسماعيل)). وفي هامش ((الفردوس بمأثور الخطاب)): إسناد هذا الحديث في ( زهر الفردوس ) ٤/ ٢٠٤ قال الحاكم : حدثنا أبو سعيد بن أبي كثير بن أبي عثمان أبو الحسين زيد بن يحيى بن الحسين ، حدثنا علي بن الحسن الأفطس ، حدثنا إسماعيل بن يحيى ، بالإسناد السابق . وعلي بن الحسن الأفطس متروك الحديث ، وقال الحاكم: ((كان شيخ عصرنا ببلدنا)). وفي الإسناد أكثر من تحريف كما هو ظاهر . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٣٧/١ برقم (١١٨٧) إلى الحاكم في تاريخه ، والطبراني في الأوسط . (٣) على هامش ( مص ) ما نصه: ((فائدة: قد ذكر المؤلف في ( باب : لا يكفر أحد من أهل القبلة بذنب ) أن إسماعيل بن يحيى التيمي كان يضع الحديث ، وأما الراوي عنه إسحاق ، فهو ابن زبريق . وهو إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ، روى عنه البخاري في ( كتاب الأدب المفرد ) ، واختلف في الاحتجاج به )). نقول : لقد جاء إسماعيل بن يحيى التيمي في هذا الباب مرتين : الأولى في إسناد الحديث » ٤٠٩ ٤٥ - بَابُ مَنْزِلَةِ الْمُؤْمِنِ عِنْدَ رَبِّهِ ٢٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - عَزَّ وجَلَّ - مِنَ الْمُؤْمِنِ)). رواه الطبراني (١) في الصغير ( مص: ١٢٠)، والأوسط ، وفيه عبيد الله بن تمام وهو ضعيف جداً . « الآتي برقم (٤١١) وقال الهيثمي في الحكم عليه: (( وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي ، كان يضع الحديث )) . ثم جاء في إسناد الحديث (٤١٢) وقال الهيثمي في الحكم عليه: (( وفيه إسماعيل بن يحيى التيمي، وهو وضاع كما تقدم)). وليس فيهما ذكر الشيخ إسماعيل : إسحاق بن زريق . والذي نرجحه أن إسحاق هذا هو ابن زريق الرسعني، والله أعلم وانظر (( المؤتلف والمختلف)) ١٠٢٠/٢-١٠٢١، والأنساب ١١٩/٦. (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١ - ١٢) - وفي الصغير ٢/ ٤٧ من طريق محمد بن محمد بن عزرة الأهوازي ، حدثنا معمر بن سهل ، حدثنا عبيد الله بن تمام ، عن يونس ، عن الوليد أبي بشر، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، عبيد الله بن تمام قال أبو حاتم: (( ليس بقوي، روى أحاديث منكرة)). وقال الساجي: (( كذاب ، يحدث عن يونس بمناكير)) . وضعفه الدارقطني ، وأبو زرعة . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وقد أقحم في الإسناد (( عن أبيه )) بعد بشر بن شغاف ، وبشر لم نعرف له رواية عن أبيه ، ولم نجد في الرواة من اسمه شغاف . والله أعلم . وقد تحرف عند الطبراني في المعجمين ((الوليد أبو بشر)) إلى (( الوليد بن بشر)) والوليد هو : ابن مسلم أبو بشر . ويونس هو ابن عبيد بن دينار . وقال الطبراني في الصغير: (( لم يروه عن يونس إلاَّ عبيد الله، تفرد به معمر)). وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٤٥/٤ من طريق معمر بن سهل الأهوازي ، حدثنا عبيد الله بن تمام ، عن خالد الحذاء ، عن بشر بن شغاف ، بالإسناد السابق . وأخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) ١/ ١٧٤، ١٧٥ برقم (١٥٣، ١٥٤) من طريقين عن خالد الحذاء ، بالإسناد السابق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٥/١ برقم (٧١٣) إلى الطبراني في الأوسط ، ولكن تحرف اسم الصحابي عنده إلى (( ابن عمر)). ٤١٠ ٢٦٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: ((لَقَدْ شَرَّفَكِ اللهُ وَكَرَّمَكِ وَعَظَّمَكِ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُزْمَةً مِنْكِ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده . ٢٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمَّا أَفْتَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ أُسْتَقْبَلَهَا بِوَجْهِهِ وَقَالَ: (( أَنْتِ حَرَامٌ ، مَا أَعْظَمَ حُرْمَتَكِ! وَأَطْيَبَ رِيحَكِ! وَأَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ الْمُؤْمِنُ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط / وفيه محمد بن محصن(٣) وهو كذاب يضع ٨١/١ الحديث . ٢٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ قَالَتْ: يَا رَبَّنَا أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الذُّنْيَا يَأْكُلُونَ فِيهَا ، وَيَشْرَبُونَ، وَيَلْبَسُونَ، وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَلاَ نَأْكُلُ، وَلاَ نَلْهُو، فَكَمَا جَعَلْتَ لَهُمُ الذُّنْيَا ، فَأَجْعَلْ لَنَا الْآخِرَةَ . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار ، حدثنا إسحاق بن منصور ، حدثنا خالد ، عن عبد الكريم الجزري ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن . وقد فصلنا القول في إسناد عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، في مسند الموصلي عند الحديث ( ٥٧٦٢ ). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٦٤/١ برقم (٨١٧) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق أحمد بن علي الأبار ، حدثنا معلل بن نفيل ، حدثنا محمد بن محصن ، عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد تالف . محمد بن محصن كذبوه ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج وهو موصوف بالتدليس . وباقي رجاله ثقات . أحمد بن علي هو ابن مسلم الأبار حافظ ثقة ، ومعلل بن نفيل ما رأيت فيه جرحاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٠١ . (٣) في (ش): (( محيصن)) وهو تحريف . ٤١١ فَقَالَ: لاَ أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةٍ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَنَّ كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ، فَكَانَ)). رواه الطبراني في الكبير(١) ، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، وهو كذاب متروك ، وفي سند الأوسط طلحة بن زيد ، وهو كذاب أيضاً . ٢٦٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ شَيْءٍ أَكْرَمَ عَلَى اللهِ - جَلَّ ذِكْرُهُ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ(٢) مِنْ بَنِي(٣) آدَمَ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ ؟ (١) في الكبير ٦٥٨/١٣ برقم (١٤٥٨٤) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة البغدادي ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي ، حدثنا حجاج بن محمد ، حدثنا أبو غسان محمد بن مطرِّف ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عبد الله المصِّيصيُّ أحد المتروكين ، وقال ابن حبان : ( يسرق الحديث ، ويروي عن الثقات ما ليس من حديثهم ، وقال : كان يسوي الحديث ) . وانظر المجروحين لابن حبان ١١٦/١، ولسان الميزان ١/ ٣٠٢ . وأخرجه في الأوسط برقم ( ٦١٧٣) - وهو في مجمع البحرين ص (١٢) - من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، أخبرنا أحمد بن محمد بن ماهان ، حدثنا أبي ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني محمد بن حنيفة الواسطي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٩٦/٢ وأورد عن الدار قطني أنه قال: (( ليس بقوي)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) و((لسان الميزان)) (١٥٠/٥). وطلحة بن زيد متهم ، ومحمد بن ماهان جهله أبو حاتم ، ووثقه الدار قطني ، وابن حبان . وأحمد بن محمد بن ماهان جهله أبو حاتم وما رأيت من وثقه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩٢/١٢ برقم (٣٤٦١٩) إلى الطبراني في الكبير . وقال الطبراني: ((لم يروه عن صفوان إلا طلحة، وأبو غسان محمد بن مطرف)). وقال الطبراني في الأوسط: (( لم يروه عن صفوان إلا طلحة ، وأبو غسان محمد بن مطرف ، تفرَّد به: عن طلحة بن زيد : محمد بن ماهان ، وتفرَّد به: عن أبي غسان، حجَّاج الأعور )). (٢) ساقطة من ( ش ) . (٣) في (ش): ((ابن)). ٤١٢ قَالَ: ((وَلاَ الْمَلاَئِكَةُ (مص: ١٢١) ، إِنَّ الْمَلاَئِكَةَ مَجْبُورُونَ(١) بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ » . رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفيه عبيد الله بن تمام ، وهو ضعيف . (١) في (ظ): ((مجبرون)). يقال: جبر فلاناً على أمر وأجبره عليه: قهره وأكرهه عليه . (٢) في الكبير ٥٩٤/١٣ برقم (١٤٥٠٩) من طريق عبدان بن أحمد ، وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٥/٤، وابن الجوزي في العلل المتناهية ، برقم (٤٨٦) من طريق محمد بن أحمد بن رزق ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن آدم ، حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري ، وأخرجه مختصراً الطبراني في الأوسط ، برقم ( ٧١٩٢)، وفي الصغير ، برقم ( ٤٧) من طريق محمد بن محمويه الأهوازيِّ ، جميعاً : حدثنا معمر بن سهل الأهوازي ، حدثنا عبيد الله بن تمَّام ، عن خالد الحذَّاء ، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد ضعيف عبيد الله بن تمَّام كذبوه ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٢٦٤) . وقال ابن الجوزي : ( هذا حديثٌ لا يصحُّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال الدار قطني : عبيد الله بن تمَّام يروي أحاديث مقلوبة وهو ضعيف ، وقال ابن حبان : لا يحتج بخبره ) . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، برقم ( ١٥٣) من طريق أبي منصور عبد القاهر بن طاهر ، ثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد العَمْرَويُّ ، ثنا أبو بكر محمد بن حمويه بن عباد السَّرَّاج ، ثنا محمد بن يحيى ، وأخرجه مختصراً الطبراني في الأوسط ، برقم ( ٦٠٨٤ ، ٨٣٥٦) من طريق يعقوب بن إسحاق أبي يوسف ، كلاهما : نا عبد الغفار بن عبيد الله الكريزي ، قال : ثنا عبيد الله بن تمام ، بالإسناد السابق . ولفظه مختصراً : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ليس شيء أكرم على الله من المؤمن)) . وقال البيهقي : ( تفرَّد به عبيد الله بن تمَّام ، قال البخاري : عنده عجائب ، ورواه غيره ، عن خالد الحذَّاء ، موقوفاً على عبد الله بن عمرو ، وهو الصحيح ) . وقال الطبراني في الأوسط : ( لم يرو هذا الحديث عن يونس ، إلا عبيد الله بن تمام ، ولا عن عبيد الله ، إلا عبد الغفار الكريزي ) . وأخرجه البيهقي في شعب الإيمان ، برقم (١٤٦ ) من طريق علي بن أحمد بن عبدان ، أنا » ٤١٣ ٢٦٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((قَالَ اللهُ: عَبْدِيَ الْمُؤْمِنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ بَعْضِ مَلاَئِكَتِي)) . رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيها أبو (٢) المهزم ، وهومتروك . وهو عند ابن ماجه(٣) من قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ مِنْ بَعْضٍ مَلاَئِكَتِهِ )) . ٢٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ أَضَنُّ بِمَوْتِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِكَرِيمَةِ مَالِهِ حَتَّى يَقْبِضَهُ عَلَى فِرَاشِهِ » . « أحمد بن عبيد ، ثنا ابن أبي قماش ، نا وهب بن بقية ، عن خالد الحذاء ، عن بشر بن شغاف ، عن أبيه ، قال : قال سمعت عبد الله بن عمرو ... موقوفاً . وهذا إسناد ضعيف لجهالة شغاف ، وباقى رجاله ثقات . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢) - وابن عدي في الكامل ٢٧٢١/٧ من طريقين: حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو المهزم ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه أبو المهزم يزيد بن سفيان روى عنه شعبة ثم تركه ، وضعفه ابن معين ، وقال النسائي: متروك. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٤٢٦/٤. وقال ابن عدي: (( ولأبي المهزم عن أبي هريرة من الحديث غير ما ذكرت ، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ)) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلاَّ الوليد، تفرد به هشام)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٤٥/١ برقم (٧١٢) إلى الطبراني في الأوسط . وانظر ((شعب الإيمان)) ١/ ١٧٤ برقم (١٥٢) . (٢) في ( ش): (( ابن)) وهو تحريف ، وأبو المهزم هو يزيد بن سفيان . (٣) في الفتن ( ٣٩٤٧) باب : المسلمون في ذمة الله . من طريق هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو المهزم ، عن أبي هريرة ، ولفظه (( المؤمن أكرم على الله - عز وجل - من بعض ملائكته)). وقال البوصيري في الزوائد: ((إسناده ضعيف لضعف يزيد بن سفيان أبي المهزم)). ٤١٤ رواه البزار (١) ، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، ضعفه أحمد وأكثر الناس ، ورجحه بعضهم على ابن لهيعة . ٤٦ - بَابُ أَفْضَلِ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ ٢٧١ - عَنْ كَعْبِ (ظ: ١٢) بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ : أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ )) . رواه الطبراني (٢) في الكبير ، وفيه معاوية بن يحيى ، أحاديثه مناكير . ٤٧ - بَابٌ: الْمُؤْ مِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ (مص: ١٢٢) ٢٧٢ - عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) في كشف الأستار ١/ ٣١ برقم (٤٢) من طريق سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الله بن يزيد ( المقرىء )، حدثنا عبد الرحمن بن زياد ، عن عبد الله بن يزيد ، عن عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال الحافظ ابن حجر : (( والحق فيه أنه ضعيف لكثرة روايته المنكرات وهو أمر يعتري الصالحين)). (٢) في الكبير ٨٢/١٩ برقم (١٦٥) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن معاوية بن يحيى ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن أبيه ، عن جده كعب بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : ... وهذا إسناد ضعيف ، معاوية بن يحيى الصدفي فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٨٦٨ ) في مسند الموصلي ٢٦٥/١٠ -٢٦٦. وعلى هامش ( مص ) ما نصه: (( وفيه معاوية بن يحيى أحاديثه مناكير)) وإلى جانبه : صح . ويشهد له الحديث الذي أخرجه أحمد ٥/ ٤٣٠ من طريق أبي كامل ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن عبد الملك بن أبي بكر - تحرفت عنده إلى : بكير - بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبيه ، عن بعض أصحاب النبي قال: (( يوشك أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع ، وأفضل الناس مؤمن بين كريمين )) ولم يرفعه . وإسناده صحيح ، وله حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي والله أعلم . والمراد : المؤمن بين أبوين مؤمنين . وقيل بين أب وابن مؤمنين ، وهو مؤمن بين أصل مؤمن ، وفرع مؤمن . ٤١٥ ١/ ٨٢ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْمُؤْمِنُ غِرّ كَرِيمٌ ، وَأَلْفَاجِرُ خَبٌّ لَئِيمٌ)). رواه الطبراني(١) في الكبير وفيه يوسف بن السفر ، وهو كذاب / . ٤٨ - بَابٌ: فِي مَثَلِ الْمُؤْمِنِ ٢٧٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْعَطَّارِ إِنْ جَالَسْتَهُ نَفَعَكَ، وَإِنْ مَاشَيْتَةُ ، نَفَعَكَ، وَإِنْ شَارَكْتَهُ نَفَعَكَ )). (١) في الكبير ٨٢/١٩ برقم (١٦٦)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٠ من طريقين: حدثنا هشام بن خالد الأزرق ، حدثنا يوسف بن السفر ، حدثنا الأوزاعي ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن كعب بن مالك ، ( سماه ابن عدي وقال : عبد الرحمن بن كعب ) عن أبيه كعب بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف يوسف بن السفر قال أبو زرعة والنسائي : ((متروك الحديث)). وقال البخاري: ((يوسف بن السفر كان يكذب)). وانظر الكامل لابن عدي . ويشهد له حديث أبي هريرة وقد خرجناه في مسند الموصلي ٤٠١/١٠، ٤٠٣ برقم (٦٠٠٧ ، ٦٠٠٨) وإسناده حسن . وأخرج حديث أبي هريرة أيضاً البيهقي في ((شعب الإيمان)) ٢٧٠/٦ برقم (٨١١٥، ٨١١٧) من طريقين عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال ابن الأثير في النهاية ٣٥٤/٣ - ٣٥٥: ((المؤمن غر ... أي ليس بذي نُكْرٍ ، فهو ينخدع لانقياده ولينه ، وهو ضد الخب ... يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر، وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، وللكنه كرم وحسن خلق )). وقال الطحاوي في ((مشكل الآثار)) ٢٠٢/٤ - ٢٠٣: ((فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به ما هو - إن شاء الله - فوجدنا الغر في كلام العرب هو الذي لا غائلة ولا باطن له يخالف ظاهره ، ومن كان هذا سبيله ( سلم المسلمون ) من لسانه ويده ، وهي صفة المؤمنين . ووجدنا الفاجر ظاهره خلاف باطنه ، لأن باطنه هو ما يكره ، وظاهره مخالف لذلك كالمنافق الذي يظهر شيئاً غير مكروه منه وهو الإسلام الذي يحمده أهله عليه ، ويبطن خلافه وهو الكفر الذي يذمه المسلمون عليه ... )) وانظر بقية كلامه إذا أردت. ٤١٦ . رواه الطبراني(١) في الكبير ، (١) في الكبير ٣١٩/١٢ برقم (١٣٥٤١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٢٩/٨ - من طریق جعفر بن محمد الفریابي، حدثنا هُریم بن مسعر الترمذي، حدثنا فضيل بن عياض، وأخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث ، ص (٦٨ ) من طريق عبد الله بن أحمد بن موسى ، ثنا محمد بن إسحاق بن يحيى الحُلوانيُّ ، ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، ثنا المحاربي ، جميعاً : عن ليث ، حدثنا عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، ليث بن أبي سليم مدلس وقد اختلط ، وقد عنعن ، وهذا من تخاليطه . وأخرجه الرامهرمزي في أمثال الحديث ، ص ( ٦٨ ) من طريق عبد الله بن أحمد ، حدثنا محمد بن صدران ، ثنا أزهر ، عن ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر ، ذكره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل المؤمن كمثل الشجرة))، وذكره ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ، برقم ( ٣٥٣) من طريق الحذّاء ، ثنا علي بن المديني ، وذكره العسكري في تصحيفات المحدثين ١٠٢/١ من طريق أبي جعفر بن زهير ، حدثنا يوسف بن موسى القطان ، كلاهما : حدثنا جرير ، عن ليث ، عن محمد بن طارق ، عن مجاهد ، قال : صحبت ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف . وأخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ، برقم ( ٣٥٣) من طريق إسحاق بن بنان الأنماطي ، ثنا أبو عامر بن شجاع ، ثنا بقية ، عن حسان بن سليمان ، عن أبي عبيدة ، حدثني حميد ، قال : صحبت ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، وفيه أكثر من مجهول . وفي جميع الروايات : ( مثل المؤمن كالنخلة ) . وقال المناوي في (( فيض القدير)) ٥١١/٥ برقم (٨١١٤): ((قال الهيثمي: هذا في الصحيح ، ورواه البزار أيضاً ورجاله موثقون)) . وما وجدت هذا الكلام للهيثمي رحمه الله . وذكره ابن حجر في المطالب العالية ، برقم ( ٢٩١٥ ) موقوفاً على ابن عمر . ويشهد له حديث أنس عند أبي داود في الأدب (٤٨٣١ ) باب : من يؤمر أن يجالس ، والحاكم ٤/ ٢٨٠ وصححه الحاكم . ووافقه الذهبي وهو كما قالا . وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ٧/ ٢٧٤ برقم (٤٢٩٥). ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري المتفق عليه ، وقد خرجناه في مسند الموصلي » ٤١٧ وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو (١) مدلس . ٢٧٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَثَلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلَةِ، مَا أَنَاكَ مِنْهَا نَفَعَكَ )). قلت : هو في الصحيح (٢)، خلا قوله: ((مَا أَتَاكَ مَنْهَا نَفَعَكَ)). رواه البزار(٣) ورجاله موثقون ، وسفيان بن حسين ضعيف فيما رواه عن الزهري ، ولم يرو هذا عن الزهري . ٢٥٣/١٣ برقم (٧٢٧٠) وعلقنا عليه تعليقاً نسأل الله أن تكون فيه الفائدة . وانظر حديث أبي موسى الآتي في الأدب ، باب : الجليس الصالح أيضاً . (١) سقطت من ( ش ) . (٢) عند البخاري في العلم (٦١) باب: قول المحدث : حدثنا ، أو أخبرنا ، وأنبأنا وأطرافه ، ومسلم فى المنافقين (٢٨١١) باب : مثل المؤمن مثل النخلة . وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم ( ٢٤٣ ) . (٣) في كشف الأستار ٣١/١ برقم (٤٣) من طريق حميد بن مسعدة ، حدثنا حصين بن نمير ، حدثنا سفيان بن حسين ، عن أبي بشر ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، حصين بن نمير فصلنا الكلام فيه عند الحديث (٩١٣) في ((موارد الظمآن)). وقال البزار: (( سفيان ثقة واسطي ، روى عنه شعبة ، وحصين ، ويزيد بن هارون ، وجماعة . روى عن الحسن ، ومحمد بن المنكدر)). ونسبه المناوي في فيض القدير ٥١١/٥ برقم (٨١٤٥) إلى الطبراني في الكبير ، والبزار ، وقال: ((قال ابن حجر في المختصر: وإسناده صحيح)). وقال الحافظ ابن حجر في ((فتح الباري)) ١٤٧/١: (( وروى البزار أيضاً من طريق سفيان بن حسين ... )) وذكر هذا الحديث، بهذا الإسناد ثم قال: ((هكذا أورده مختصراً، وإسناده صحيح )) . وقال القرطبي: ((فوقع التشبيه بينهما من جهة أن أصل دين المسلم ثابت ، وأن ما يصدر عنه من العلوم والخير قوت للأرواح مستطاب ، وأنه لا يزال مستوراً بدينه ، وأنه ينتفع بكل ما يصدر عنه حياً وميتاً )) . وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٥٨/٥ فقد أورد حديث ابن عمرو ... ٤١٨ قلت : وتأتي أحاديث في مثل المؤمن مثل الخامة وغير ذلك ، بعضها في المرض وثوابه في الجنائز ، وبَعْضُها في الأدب . ٤٩ - بَابٌ: إِنَّ اللهَ لاَ يَنَامُ (مص : ١٢٣ ) ٢٧٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلی اللهِ عليه وسلّم يَحْكِي(١) مُوسَىُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ: ((وَقَعَ فِي نَفْسِهِ : هَلْ يَنَامُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -؟ فَأَرْسَلَ اللهُ إِلَيْهِ (٢) مَلَكاً، فَأَّقَهُ ثَلاَثاً، ثُمَّ أَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كُلِّ يَدٍ قَارُورَةٌ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَحْتَفِظَ بِهِمَا . قَالَ: فَجَعَلَ يَنَامُ وَتَكَادُ يَدَاهُ تَلْتَقِيَانِ، ثُمَّ يَسْتَقِظُ فَتُحْبَسُ إِحْدَاهُمَا عَلَى اُلأُخْرَى حَتَّى نَامَ نَوْمَةً ، فَأَصْطَفَقَتْ يَدَاهُ ، فَأَنْكَسَرَتِ الْقَارُورَتَانِ . قَالَ: فَضَرَبَ اللهُ لَهُ مَثَلَهُ: إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْ كَانَ(٣) يَنَامُ لَمْ تَسْتَمْسِكِ السَّمَاءُ وَاْلأَرْضُ )). رواه أبو يعلى(٤)، وفيه أمية بن شبل ، ذكره الذهبي في الميزان ، ولم يذكر أن أحداً ضعفه ، وإنما ذكر له هذا الحديث وضعفه به ، والله أعلم . قلت : ذكره ابن حبان في الثقات . (١) يقال : حكيت فلاناً وحاكيته : فعلت مثل فعله ، أو قلت مثل قوله . (٢) في (ظ): ((له)). (٣) سقطت من ( ش ) . (٤) في المسند ٢١/١٢ برقم (٦٦٦٩)، ورجاله ثقات ، ولكن علقنا عليه تعليقاً ينبغي الرجوع إليه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٧١/١٠ برقم (٢٩٨٥٢) إلى أبي يعلى وقال: (( وضعفه . ورواه عبد الرزاق في تفسيره عن عكرمة موقوفاً ». ٤١٩ ٥٠ _ بَابٌ ٢٧٦ - عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتِ : ادْعُ اللهَ أَنْ يُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ. فَعَظّمَ الرَّبَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَقَالَ: ((إِنَّ ٨٣/١ كُرْسِيَّهُ وَسِعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَإِنَّ لَهُ أَطِيطٌ(١) / كَأَطِيطِ الرَّحْلِ اَلْجَدِيدِ إِذَا رُكِبَ مِنْ ثِقَلِهِ » . رواه البزار(٢) (١) الأطيط : صوت الأقتاب التي توضع على ظهور الجمال . وأطيط الإبل : أصواتها وحنينها . (٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٢٥) - وهو في كشف الأستار ٢٩/١ برقم (٣٩) - وأبو يعلى في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٣٥٦)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٤٦٨٤) -، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥٧٤) ، والطبري في التفسير ١١/٣، والضياء المقدسي في المختارة برقم (١٥١) من طرق ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة ، عن عمر ... وهذا إسناد شاذ ، عبد الله بن خليفة الهمداني ترجمه البخاري في الكبير ٥/ ٨٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٦/ ٦٩٢ برقم (٧٩) ولم يورد فيه شيئاً . وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٥/٥ وقد روى عنه أكثر من واحد، ووثقه ابن حبان ٢٨/٥، وقال الحافظ في التقريب: ((مقبول)). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٤/٢: ((تابعي مخضرم، ... ذكره ابن حبان في الثقات، وصحح الضياء حديثهُ في المختارة ، وأورد له ابن ماجه ... لا يكاد يعرف)). وقال البزار: (( وهذا لا نعلم أحداً من الصحابة رفعه إلاَّ عمر . وقد وقفه الثوري على عمر . وعبد الله بن خليفة لم يرو عنه إلَّ أبو إسحاق ، وقد روي عن جبير بن مطعم بغير لفظه)). وأخرجه الطبري في التفسير ٣/ ١٠، ١١ من طريق عبيد الله بن موسى ، ويحيى بن أبي بكر ، وأبي أحمد ، جميعهم عن إسرائيل ، بالإسناد السابق . وقال ابن خزيمة في كتاب التوحيد ٢٤٤/١ - ٢٤٥: ((وقد روى إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة - أظنه عن عمر ... وقد رواه وكيع بن الجراح ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عبد الله بن خليفة مرسلاً ليس فيه ذكر عمر لابيقين ولابظن ، وليس هذا الخبر من شرطنا لأنه غير متصل الإسناد)). ٤٢٠