Indexed OCR Text
Pages 281-300
رَسُولُ اللهِ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ رَمضَانَ ، وَتُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ، وَتَكْرَهُ لَهُمْ مَا تَكْرَهُ لِنَفْسِكَ )). رواه الطبراني(١) في الكبير ، وفي إسناده الحجاج بن أرطاة . ١٣٠ - وَعَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ شَيْئاً بَعْدَ إِذْ آمَنَ بِهِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ ، وَأَذَى الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَسَمِعَ وَأَطَاعَ فَمَاتَ عَلَّى ذَلِكَ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفي إسناده محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف . (١) في الكبير ٣١٨/٢- ٣١٩ من طريق عبد الرحمن بن سلم الرازي، حدثنا سهل بن عثمان ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان ، عن الحجاج بن أرطأة ، عن أبي اليقظان ، عن زاذان ، عن جرير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة ، ولضعف شيخه أيضاً عثمان بن عمير أبي اليقظان . وباقي رجاله ثقات . وقد نسب شيخ الطبراني إلى جده . وهو عبد الرحمن بن محمد بن سلم الحافظ ، المجود ، العلامة، المفسر، إمام جامع أصبهان، كان من أوعية العلم، صنف (( المسند)) و((التفسير)) وغير ذلك كثير، وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥٣٠/١٣ - ٥٣١. وفيه عدد من مصادر ترجمة هذا النبيل . وترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١١٢/٢ -١١٣ وقال: ((مقبول القول)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٧٩/١ برقم (١٣٧٥) إلى الطبراني في الكبير . (٢) في الكبير ٢٩٣/٣ برقم (٣٤٤٣) من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد . عن أبي مالك الأشعري .. وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال أبو حاتم: (( محمد بن إسماعيل بن عياش ، لم يسمع من أبيه شيئاً)). وقال أبو داود: ((لم يكن بذاك)). وشيخ الطبراني هاشم بن مرتد الطيالسي الطبراني قال ابن حبان: (( ليس بشيء)). وقال الذهبي: ((وما هو بذاك المجود)). وانظر سير أعلام النبلاء ١٣ / ٢٧٠ . ونسبه الأستاذ السلفي إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم ( ١٦٦٥) ، كما نسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٨٢ برقم (٣٣٨) إليه وقال: ((وضعف)). ٢٨١ ١٣١ - وَعَنْ حَكْيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ . بِمَ أَرْسَلَكَ رَّنَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنْ تَعْبُدَ اللهَ وَلاَ تُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ(١) ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ مِنْ مُسْلِمٍ حَرَامٌ . يَا حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، هَذَا دِينُكَ، أَيْنَمَا تَكُنْ، يَكْفِكَ)). رواه الطبراني(٢) في الكبير ، وفي إسناده السفر بن نسير وهو ضعيف ، (١) سقطت من ( م ) . (٢) في الكبير ٢٠٧/٣ - ٢٠٨ برقم (٣١٤٧) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن السفر بن نسير . عن حكيم بن معاوية النميري ... وهذا إسناد ضعيف، السفر بن نسير ضعيف، وقال ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) ص (٨٦): ((سألت أبي عن سفر بن نسير : هل سمع من أبي الدرداء شيئاً؟ . فقال : لا)) . وعبد الله بن صالح نعم صدوق ، وللكنه كثير الغلط ، وكانت فيه غفلة. وشيخ الطبراني ضعيف أيضاً . وحكيم بن معاوية نقل أبو عمر في ((الاستيعاب)) ٥٧/٣، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤٧/٢، وابن حجر في الإصابة ٢٧٩/٢ عن البخاري أنه قال: ((في صحبته نظر)). والذي قاله البخاري في التاريخ الكبير ١١/٣: ((حكيم بن معاوية النميري، سمع النبي صلى الله عليه وسلّم )) . وقال ابن الأثير: (( وروى ابن منده ، وأبو نعيم في هذه الترجمة - يعني ترجمة حكيم بن معاوية النميري - ما رواه السفر بن نسير، عن حكيم بن معاوية ... )). وذكر هذا الحديث . وقد أخرج أبو عمر هذا الحديث في الاستيعاب ٥٩/٣ - ٦٠ من طريق ... ابن أبي خيثمة قال : حدثنا الحوطي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثنا سعيد بن سنان ، عن يحيى بن جابر الطائي، عن معاوية بن حكيم، عن أبيه حكيم ... وذكر الحديث ثم قال: (( هكذا ذكره ابن أبي خيثمة ، وعلى هذا الإسناد عول فيه ، وهو إسناد ضعيف ، ومن قبله أتي ابن أبي خيثمة فيه . والصواب في هذا الحديث ما أخبرنا به ... حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال : حدثنا بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري قال : حدثني أبي، عن جده قال :... )). وذكر الحديث . ٢٨٢ وروايته عن حكيم أظنها مرسلة ، والله أعلم . ١٣٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ أَقَامَ الصَّلاَةَ، وَآتَى الزَّكَاةَ، وَحَجَّ أَلْبَيْتَ، وَصَامَ رَمَضَانَ ، وَقَرَى (١) الضَّيْفَ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)). ٤٥/١ رواه الطبراني(٢) / في الکبیر ، وفي إسناده حُبِّبُ بن حبيب * ثم قال : ((فهذا هو الحديث الصحيح بالإسناد الثابت المعروف ، وإنما هو لمعاوية بن حيدة ، لا لحكيم بن معاوية . سئل يحيى بن معين ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه عن جده فقال : إسناد صحيح . وجده معاوية بن حيدة )) . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٤٨ بعد أن أورد ما قاله ابن عبد البر: ((هذا الذي ذكره أبو عمر من الرد على ابن أبي خيثمة فيه شيء ، وذلك أنا قد ذكرنا في ترجمة معاوية بن حكيم النميري الاختلاف في إسناد هذا الحديث . فإن بعض الرواة رواه عن معاوية بن حكيم ، عن عمه . وبعضهم رواه عن معاوية بن حكيم ، عن أبيه . فعلى هذا يكون هو النميري ، إلاَّ إن كان ابن أبي خيثمة قد ذكر النميري فيتجه الرد عليه . وقد ذكره ابن أبي عاصم فقال : ما أخبرنا به يحيى بن محمود الثقفي كتابة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال : حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا بقية بن الوليد ، أخبرنا سعيد بن سنان ، عن يحيى بن جابر الطائي ... فهذا يؤيد قول من جعله غير ابن حيدة . وإن كان الإسناد يعود إلى واحد. للكن اتفاق الأئمة على إخراج الحديث يزيده قوة. والله أعلم)). وقال ابن حجر في الإصابة ٢/ ٢٨٠ بعد أن ذكر ما قاله أبو عمر: (( ولكن يحتمل أن يكون هذا آخر، ولا بعد في أن يتوارد اثنان على سؤال واحد ولا سيما مع تباين المخرج ... )). وانظر كنز العمال ٣٤/١ برقم (٤٧). (١) في (ظ): ((أقرى)). وهو خطأ. فأقرى: لزم القُرى، وطلب القِرى. وليس هذا المراد . (٢) في الكبير ١٣٦/١٢ برقم (١٢٦٩٢)، وابن عدي في كامله ٨٢١/٢ ، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٧/ ٩٣ برقم (٩٥٩٤) من طريق: حُبَيِّبٍ بْنِ حَبيبٍ أخي حمزة الزيات ، عن أبي إسحاق ، عن العيزار بن حريث ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف . حبيب - مصغراً - بن حبيب وهاه أبو زرعة ، وتركه ابن المبارك . وجهله ابن معين ، وقال ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١: ((حدث بأحاديث لا يرويها غيره من الثقات)). ووثقه محمد بن عثمان بن أبي شيبة . ٢٨٣ ٤ أخو(١) حمزة بن حبيبِ الزياتِ وهو ضعيف . ١٣٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (مص: ٦٠) - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَأَتُوا الزَّكَاةَ، وَحُجُوا ، وَأَعْتَمِرُوا ، وَأَسْتَقِيمُوا ، يَسْتَقِمْ بِكُمْ )). رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، والصغير ، وفي إسناده عمران القطان ، وقد استشهد به البخاري ، ووثقه أحمد ، وابن حبان ، وضعفه آخرون . ١٣٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سِتٌّ، مَنْ جَاءَ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ، جَاءَ وَلَهُ عَهْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، تَقُولُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ: قَدْ كَانَ يَعْمَلُ بِي: الزَّكَاةُ ، وَالصَّلاَةُ، وَأَلْحَجُّ ، وَالصِّيَامُ ، وَأَدَاءُ اُلْأَمَانَةِ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ » . « وأخرجه البيهقي أيضاً برقم ( ٩٥٩٣) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أبي إسحاق ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد ضعيف ، معمر سمع أبا إسحاق متأخراً . وقد تحرفت فيه ((حريث)) إلى ((حديث)). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٨٨/١٥ برقم (٤٣٥١٥) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في شعب الإيمان وقال: ((وضعف)). (١) تحرفت في (م) إلى ((أبو)). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢١٦/٧ برقم (٦٨٩٧)، وفي الأوسط ٣٢/٣- ٣٣ برقم ( ٢٠٥٥) - وهو في مجمع البحرين ص (١٤١)- وفي الصغير ٥٢/١ من طريق أحمد بن إسماعيل العدوي البصري ، حدثنا عمرو بن مرزوق ، حدثنا عمران بن داور القطان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الحسن لم يسمع من سمرة ، وقد فصلنا ذلك عند الحديث ( ٢٠٢ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وأما عمران القطان فقد فصلنا فيه القول عند الحديث (١٨٨١) فى موارد الظمآن . وقال البزار: (( لم يروه عن قتادة إلاَّ عمران، تفرد به عمرو بن مرزوق)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٥٢٣/١ بعد ذكر هذا الحديث: ((رواه الطبراني في الثلاثة ، وإسناده جيد إن شاء الله، عمران القطان صدوق)) . ٢٨٤ رواه الطبرانيّ(١) في الكبير، وفي إسناده يونس بن أبي حَثْمَةَ ، ولم أر أحداً ذكره . ١٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ عِنْدَ صَلاَةِ الْعَتَمَةِ ، أَنِ (( أَحْشُدُوا لِلصَّلاَةِ غَداً، فَإِنَّ لِي إِلَيْكُمْ حَاجَةً )) . فَقَالَ رُفْقَةٌ مِنْهُمْ: يَا فُلاَنُ دُونَكَ أَوَّلَ كَلِمَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنْتَ أَلَّتِي تَلِيهَا، لِئَلَأَّ يَفُوتَهُمْ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلاَتِهِمْ، قَالَ: (((ظ: ٦) حَشَدْتُمْ كَمَا أَمَرْتُكُمْ؟ )) . قَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أَعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟(٢))) . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: ((أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَأَنُوا الزَّكَاةَ، أَقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَأَتُوا الزَّكَاةَ، هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟(٣))). (١) في الكبير ٨/ ٣٠٥ برقم ( ٧٩٩٣) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة . حدثنا عبيد بن يعيش ، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا يحيى بن أبي حية ، عن أبي العالية قال : سمعت أبا أمامة ... وهذا إسناد ضعيف من أجل يحيى بن أبي حية . وباقي رجاله ثقات . ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة اضطربت الأقوال فيه ، وقد كثرت اتهامات مطين له ، كما كثرت اتهاماته لمطين ، وإذا طرحنا كل ما قاله كل منهما في الآخر ، تبين لنا أن محمداً هذا ثقة ، والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٩٤/١٥ - ٨٩٥ برقم (٤٣٥٣٧) إلى الطبراني في الكبير . (٢) ((هل عقلتم هذه)) لم ترد إلاَّ مرة في ( م). (٣) ((هل عقلتم هذه)) لم ترد في ( م) إلاَّ مرتين. ٢٨٥ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: ((أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا، (مص: ٦١) أَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا ، هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟ هَلْ عَقَلْتُمْ هَذِهِ؟)). قَالُوا: نَعَمْ . فَكُنَّا نَرَى أَنْ قَدْ(١) جَمَعَ لَنَا الأَمْرَ كُلَّهُ. قلت : عند الترمذي بعضه بغير سياقه . رواه الطبراني(٢) في الكبير، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، وثقه يحيى بن معين ، وأبو حاتم ، وضعفه النسائي ، وأبو داود . ١٣٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ أَلْجُهَنِيِّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ قُضَاعَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ ، وَصَلَيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ مَاتَ عَلَىُ هَذَا، كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ ». رواه البزار(٣) ورجال إسناده رجال الصحيح خلا (١) في (م): ((أن تدفع)). (٢) في الكبير ١٨٩/٨ - ١٩٠ برقم (٧٦٧٨) من طريقين : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثنا سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أمر أصحابه ... وهذا إسناد حسن ، إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٥٦ ) في موارد الظمآن ، وستأتي ترجمته مفصلة عند الحديث ( ٧١٣٠). وعمرو بن الحارث هو الزبيدي الحمصي ، بسطنا القول فيه أيضاً عند الحديث ( ٧٠٦ ) في موارد الظمآن . (٣) في كشف الأستار ٢٢/١ - ٢٣ برقم (٢٥). وابن حبان في الإِحسان برقم (٣٤٣٨) وابن خزيمة برقم (٢٢١٢)، والخطيب في (( الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع )) برقم (١٦٩٢) والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٣٣/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣٨/٤٦ من طريق الحكم بن نافع : أبي اليمان ، حدثنا شعيب بن أبي حمزة ، حدثني » ٢٨٦ شيخي(١) البزار ، وأرجو أنه إسناد حسن أو صحيح . ١٣٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٤٦/١ قَالَ: ((مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَحَجَّ الْبَيْتَ - لاَ أَدْرِي ذَكَرَ الزَّكَاةَ أَمْ لاَ - كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ))(٢). قُلْتُ : أُخْبِرُ بِهِ النَّاسَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَرِ النَّاسَ يَعْمَلُونَ، فَإِنَّ الْجَنَّةَ مِئَةُ دَرَجَةٍ ، مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيَّنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَأُلْفِرْدَوْسُ أَعْلَاَهَا دَرَجَةً ، وَأَوْسَطُهَا، وَفَوْقَهَا عَرْشُ الرَّحْمَانِ، وَفِيهَا (٣) تَفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، فَسَلُوهُ أَلْفِرْدَوْسَ)). رواه البزار (٤)، وهو من رواية عطاء بن يسار ، عن معاذ ، ولم يسمع منه. « عبد الله بن أبي حسين ، حدثني عيسى بن طلحة ، عن عمرو بن مرة الجهني ... وهذا إسناد صحيح . وعبد الله هو ابن عبد الرحمن بن أبي حسين نسب إلى جده . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٣٦/١ برقم (١١): وقال: ((رواه البزار ، وابن خزيمة ، وابن حبان ، واللفظ لابن حبان )). ثم أورده مرة أخرى في ٥٣٣/١- ٥٣٤ برقم (١٩) وقال: ((رواه البزار بإسناد حسن ، وابن خزيمة في صحيحه ، وابن حبان وقد تقدم لفظه في الصلاة )) . ولتمام تخريجه انظر الحديث (٣٤٣٨)، والحديث (١٩) في موارد الظمآن بتحقيقنا . (١) في (ظ): (( شيخ)) وهو خطأ . (٢) وعند الترمذي زيادة: ((إن هاجر في سبيل الله أو مكث بأرضه التي ولد فيها)). (٣) عند الترمذي: ((منها)). (٤) ٢٣/١ برقم (٢٦)، والترمذي في صفة الجنة (٢٥٣٢) باب: ما جاء في صفة درجات الجنة ، من طريق أحمد بن عبدة ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع . قال الترمذي: (( هكذا روي هذا الحديث عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبادة بن الصامت . وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل . ومعاذ قديم الموت ، مات في خلافة عمر)). وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن معاذ، ولا نعلم لعطاء منه سماعاً)). ٢٨٧ قلت : وتأتي في الباب بعد هذا أحاديث من هذا الباب أيضاً (١) ( مص : ٦٢ ) . ١٥ - بَابٌ : فِيمَا بُنِيَ عَلَيْهِ الإِسْلامُ ١٣٨ - عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بُنِي الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ أَلْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ )). رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى ، والطبراني في الكبير ، والصغير ، وإسناد أحمد صحيح . ١٣٩ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَزْمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَرْبَعٌ فَرَضَهُنَّ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي الإِسْلاَمِ فَمَنْ جَاءَ بِثَلاَثٍ لَمْ يُغْنِنَ عَنْهُ شَيْئاً حَتَّى يَأْتِيَ بِهِنَّ جَمِيعاً: الصَّلاَةُ، وَالزَّكَاةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَحَجُّ الْبَيْتِ))(٣) . ــ نقول : يشهد له حديث أبي الدرداء عند النسائي في الجهاد ٦/ ٢٠ باب: درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل ، من طريق هارون بن محمد بن بكار بن بلال ، حدثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سُميع قال : حدثنا زيد بن واقد قال : حدثني بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم بنحوه . وهذا إسناد حسن . وانظر كنز العمال ٤٨١/٨ برقم (٢٣٧٢٦)، و ٨٢٨/١٥ برقم (٤٣٢٩٣). (١) في هامش ( مص): ((بلغ مقابلة على الأصل، وسماعاً على مؤلفه)). (٢) في المسند ٤٦٣/٤ من طريقين ضعيفتين. وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٢٣٦٣)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٨) - وفي الصغير ٨/٢ من طريق عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت ، عن الشعبي ، عن جرير بن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي ٤٨٩/١٣، ٤٩٦ برقم (٧٥٠٢، ٧٥٠٥) وقد علقنا عليه وذكرنا ما يشهد له هناك . فهو صحيح لغيره ، والله أعلم . (٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وهو ساقط من مسند أحمد المطبوع ، » ٢٨٨ رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، وفي إسناده ابن لهيعة . ١٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((خَمْسٌ، مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ عَلَى وُضُوئِهِنَّ وَرُكُوعِهِنَّ، وَسُجُودِهِنَّ، وَمَوَاقِيتِهِنَّ، وَصَامَ رَمَضَانَ، وَحَجَّ أَلْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً، وَأَعْطَى الزَّكَاةَ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ ، وَأَذَى الأَمَانَةَ )). قِيلَ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، وَمَا أَدَاءُ الأَمَانَةِ ؟ قَالَ: ((الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، إِنَّ اللّهَ لَمْ يَأْمَنِ أَبْنَ آدَمَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ دِينِهِ غَيْرَهَا )). « انظر (( ترتيب أسماء الصحابة الذين أخرج حديثهم أحمد بن حنبل في المسند)). تصنيف ابن عساكر ، تحقيق الدكتور عامر حسن صبري . وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣٧/٤: ((روى ابن لهيعة ، عن يزيد بن محمد ، عن زياد بن نعيم، عن عمارة بن حزم ... )) . وذكر الحديث ، وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٠/١ برقم (٣٣) إلى أحمد، وإلى الطبراني في الكبير . ويشهد له حديث زياد بن نعيم الحضرمي اليماني عند أحمد ٢٠٠/٤ - ٢٠١ - وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢/ ٢٧٤ أخرجه من طريق أحمد هذه - عن قتيبة بن سعيد قال : حدثني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن مرزوق ، عن المغيرة بن أبي بردة ، عن زياد بن نعيم الحضرمي قال: ((قال رسول الله ... )) بمثله . وهذا إسناد فيه ابن لهيعة أيضاً . وقال ابن الأثير: (( وقال ابن منده ، ذكره ابن أبي خيثمة من الصحابة وهو تابعي . قاله أبو سعيد بن يونس)). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٨٤/١ بعد أن ذكر هذا الحديث: ((رواه أحمد، وهو مرسل )). وقال ابن حجر في ((إتحاف المهرة)) ٥٦٨/٤ بعد إيراده حديث زياد بن نعيم هذا: ((هكذا وقع في بعض النسخ ، وعليه مشى ابن عساكر ، ووقع في بعضها عن زياد بن نُعيم ، عن عمارة بن حزم ، به )) . ٢٨٩ رواه الطبراني في الكبير(١)، وإسناده جيد . ١٤١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: وَلاَ أَعْلَمُهُ إِلَّ قَدْ رَفَعَهُ ( مص : ٦٣) إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((عُرَى الإِسْلاَم وَقَوَاعِدُ الدِّينِ ثَلاَثَةٌ عَلَيْهِنَّ أُسْسَ الإِسْلاَمُ، مَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، فَهُوَ بِهَا كَافِرٌ حَلَاَلُ الدَّمِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَالصَّلاَةُ الْمَكْتُوبَةُ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ )) . ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسِ: تَجِدُهُ(٢) كَثِيرَ أَلْمَالِ لاَ يُزَكِّي، / فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِراً، وَلاَ ٤٧/١ يَحِلُّ دَمُّهُ، وَتَجِدُهُ كَثِيرَ الْمَالِ(٣) لَمْ يَحُجَّ، فَلاَ يَزَالُ بِذَلِكَ كَافِراً وَلاَ يَحِلُّ دَمُهُ . رواه أبو يعلى(٤) بتمامه، ورواه الطبراني(٥) في الكبير بلفظ ((بُنِيَ الإِسْلاَمُ (١) هو في الجزء المفقود من هذا المعجم ، ولكن أخرجه أبو داود في الصلاة ( ٤٢٩) باب : في المحافظة على وقت الصلوات ، وابن الأعرابي في معجم شيوخه ص (٣٠) من منسوختنا ، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٣٤/٢ من طرق: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي قال : حدثنا عمران القطان ، عن قتادة وأبان بن أبي عياش - كلاهما - عن خليد بن عبد الله العصري ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد حسن ، عمران بن داور القطان بينا أنه حسن الحديث في موارد الظمآن عند الرقم ( ١٨٨١). وأبان بن أبي عياش ، نعم متروك الحديث وللكن تابعه عليه قتادة كما هو ظاهر . وقال أبو نعيم: ((رواه النعمان بن عبد السلام ، عن عمران القطان ، عن قتادة ، مثله ، ولم يذكر أبان بن أبي عياش )). وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٢٤٦/١، ٥١٦ وقال: ((رواه الطبراني في الكبير بإسناد جيد)) . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٩٦/١ إلى الطبراني في الكبير . وأورده المتقي الهندي في الكنز ١٥/ ٨٨٧ برقم (٤٣٥١٣) ونسبه إلى محمد بن نصر ، وابن جرير، والطبراني، والنسائي، عن أبي الدرداء، وقال: ((وحسن)). وانظر تحفة الأشراف ٢٢١/٨ برقم (١٠٩٣٠). (٢) في (م): (( تجد)). (٣) سقطت من ( م ) . (٤) في المسند ٢٣٦/٤ برقم (٢٣٤٩)، وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه . (٥) في الكبير ١٧٤/١٢ برقم (١٢٨٠٠) من طريق أبي زيد القراطيسي ، حدثنا أسد بن * ٢٩٠ عَلَىْ خَمْس: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَالصَّلاَةُ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، فَمَنْ تَرَكَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ، كَانَ كَافِراً حَلَاَلَ أَلَّمِ )) . فَأَقْتَصَرَ عَلَىْ ثَلاَثَةٍ مِنْهَا (١) وَلَمْ يَذْكُرْ كَلاَمَ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَوْقُوفَ ، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ . ١٦ - بَابٌ مِنْهُ ثَالِثُ ١٤٢ - وَعَنْ مَعْنٍ (٢) بْنِ يَزِيدَ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَأَخَذَ بِخِطَامِ نَاقَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، دُلَّنِي عَلَىْ عَمَلٍ يُقَرُِّنِيَ مِنَ الْجَنَّةِ وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ . فَقَالَ: ((لَقَدْ أَوْجَزْتَ فِي الْمَسْأَلَةِ وَلَقَدْ أَعْرَضْتَ(٣): تَعْبُدُ اللهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَتُصَلِّي أَلْخَمْسَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ، وَمَا كَرِهْتَ أَنْ يَأْتِيَهُ النَّاسُ إِلَيْكَ ، فَأَكْرَهْهُ إِلَيْهِمْ)» (٤) . رواه الطبراني(6) في الكبير ، وفي إسناده وائل أبو كليب بن وائل ، لم أر من ذكره . « موسى، حدثنا مؤمل بن إسماعيل ، بإسناد أبي يعلى. وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١/ ٣٨٢ وقال : (( رواه أبو يعلى بإسناد حسن ! ورواه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد ، عن عمرو بن مالك النكري ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس موقوفاً)) والموقوف أشبه والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٨/١ برقم (٢٣) إلى أبي يعلىُ. (١) في (ظ): ((منهن)). (٢) في (ظ): ((معين)) وهو تحريف. (٣) أي : جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة واسعة كثيرة . (٤) في (ظ، م)، والطبراني: ((لهم)). (٥) في الكبير ٤٤٠/١٩ -٤٤١ برقم (١٠٦٩) من طريق حفص بن عمر بن الصباح الرقي ، حدثنا وضاح بن يحيى النهشلي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن كليب بن وائل ، عن أبيه ، عن معن بن يزيد ... وهذا إسناد ضعيف عندنا ، كليب بن وائل ، وأبوه ما عرفتهما ، ووضاح بن يحيى النهشلي ترجمه البخاري في الكبير ٨/ ١٨٠ ولم يورد فيه جرحاً . وقال ابن » ٢٩١ ١٤٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ(١) بْنِ عُمَيْرِ اللَّيْنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ((إِنَّ أَوْلِيَاءَ ( مص: ٦٤) اللهِ الْمُصَلُّونَ وَمَنْ يُقِيمُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ أَلَّتِي كَتَبَّهُنَّ اللهُ عَلَيْهِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَحْتَسِبُ صَوْمَهُ ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ مُحْتَسِبً(٢) طَيَِّةً بِهَا نَفْسُهُ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ الَّتِي نَهَى اللهُ عَنْهَا)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَمِ اُلْكَبَائِرُ ؟ قَالَ : ((هِيَ تِسْعٌ أَعْظَمُهُنَّ الإِشْرَاكُ بِاللهِ ، وَقَتْلُ الْمُؤْمِنِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ ، وَقَذْفُ الْمُخْصَنَةِ، وَالسِّحْرُ، وَأَكْلُ مَالِ اَلْيَتِيمِ وَأَكْلُ الرِّبَا ، وَعُقُوقُ أَلْوَالِدَيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ ، وَأَسْتِخْلاَلُ الْبَيْتِ أَلْعَنِيقِ الْحَرَامَ قِبْلَئِكُمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً، لاَ يَمُوتُ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ هَؤُلاءِ(٣) الْكَبَائِرَ، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي « أبي حاتم في ((الجرح والتعديل ))٤١/٩: ((سئل أبي عنه فقال: شيخ صدوق)). وأما الذهبي فقد قال في ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٤/٤، (( كتب عنه أبو حاتم وقال : ليس بالمرضي ))، وتابعه على ذلك ابن حجر في لسان الميزان ٢٢١/٦ ، وكذلك قال الذهبي في المغني ٧٢٠/٢ وهذا وهم والله أعلم . وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨٥/٣: (( منكر الحديث ، يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات التي كأنها معمولة ، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه . وإن اعتبر معتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير)) . وما رأيت أحداً أدخله في الضعفاء سوى الذهبي ، وابن حبان ، فهو حسن الحديث إن شاء الله . وحفص بن عمر بن الصباح قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٥٦٦/١: ((معروف من كبار مشيخة الطبراني)) ونقل عن أبي أحمد الحاكم أنه قال: ((حدث بغير حديث لم يتابع عليه)). وتابعه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٣٢٨/٢-٣٢٩. ووثقه ابن حبان ٢٠١/٨ وفيه: ((ربما أخطأ)). فهو حسن الحديث إن شاء الله، فإن قول ابن حبان: ((ربما أخطأ)) يفيد أنا أخطاءه قليلة محتملة ، وليست بالمقدار الذي يسقط عدالته ، والله أعلم . وانظر كنز العمال ٩٤٧/١٥ برقم (٤٣٦٣٥) حيث نسبه إلى الطبراني في الكبير وتاريخ دمشق ٤٣٧/٥٩-٤٤٤ . (١) في (مص): (( عبيد الله بن عمر)) وهو خطأ . (٢) في (ظ): ((محسناً)). (٣) فى (ظ، م): ((هذه)). ٢٩٢ الزَّكَاةَ إِلاَّ رَافَقَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بُحْبُوحَةٍ (١) جَنَّةٍ أَبْوَابُهَا مَصَارِيعُ الذَّهَبِ » . قُلْتُ : عِنْدَ أبي داود(٢) بعضه. وقد رواه الطبراني(٣) في الكبير ، ورجاله موثقون. ١٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَفِيقٍ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَلْقَيْنِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِوَادِي الْقُرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا أُمِرْتَ ؟ (١) بحبوحة - بضم الموحدة من تحت وسكون الحاء المهملة - الجنة : وسطها ، يقال : تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل . (٢) في الوصايا ( ٢٨٧٥) باب : ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم . وأخرجه النسائي أيضاً في تحريم الدم ٨٩/٧ باب: ذكر الكبائر، ولفظه: ((هن سبع أعظمهن إشراك بالله ، وقتل النفس بغير حق ، وفرار يوم الزحف)). (٣) في الكبير ٤٧/١٧-٤٨ برقم (١٠١)، والبيهقي في الشهادات ١٨٦/١٠ باب: جماع من تجوز شهادته ومن لا تجوز ، من طريق العباس بن الفضل الأزرق ، حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الحميد بن سنان : أنه حدثه عبيد بن عمير الليثي ، عن أبيه ... وصححه الحاكم ٥٩/١ وقال: ((قد احتجا برواة هذا الحديث غير عبد الحميد بن سنان))، وتعقبه الذهبي بقوله: ((لجهالته ، ووثقه ابن حبان)). وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٥/٣ من طريق ... معاذ بن هانىء قال : حدثنا حرب بن شداد ، بالإسناد السابق . نقول : العباس بن الفضل الأزرق ليس من رجالهما ، وهو ضعيف . وأما عبد الحميد بن سنان فقد ترجمه البخاري في الكبير ٥٢/٦ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٣، وذكره ابن حبان في الثقات ١٢٢/٧، وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٥٤١: ((عداده في التابعين ، لا يعرف. وقد وثقه بعضهم)). بينما قال في كاشفه: (( وثق)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٤٥/٣: ((حدثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال : عبد الحميد بن سنان ، عن عبيد بن عمير ، في حديثه نظر)) وساق له هذا الحديث . وآدم بن موسى صاحب البخاري ما وجدت له ترجمة . وانظر ((أسد الغابة)) ٢٩٦/٤. ٢٩٣ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلاَةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ )» . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: ((الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ)) يَعْنِي: أَلْيَهُودَ . فَقُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ ؟ قَالَ: ((الضَّالِّينَ))، يَعْنِي: النَّصَارَىُ. قُلْتُ : فَلِمَنِ الْمَغْنَمُ يَا رَسُولَ / اللهِ ؟ ٤٨/١ قَالَ: ((اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ سَهْمٌ ، وَلِهَؤُلاءِ أَزْبَعَةُ أَسْهُمٍ » . قَالَ : فَقُلْتُ : هَلْ أَحَدٌ أَحَقُّ بِالْمَغْنَمِ مِنْ أَحَدٍ ؟ قَالَ: ((لاَ، حَتَّى السَّهْمُ بَأْخُذُهُ أَحَدُكُمْ ( مص: ٦٥) مِنْ جَنْبِهِ فَلَيْسَ(١) بِأَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ » . رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده صحيح. ١٤٥ - وَعَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ مُخْلِصاً بِهِمَا(٣) ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ اُلْخَمْسَ، حَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَلَى أَلنَّارِ )). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفي إسناده إسحاق بن إبراهيم الصواف ، وهو متروك الحديث . (١) ساقطة من (ح ) . (٢) في المسند ١٣١/١٣-١٣٢ برقم (٧١٧٩)، وإسناده صحيح كما قال . وهناك استوفينا تخريجه . (٣) في (ظ، م): ((بها)) وهو تحريف . (٤) في الأوسط ٢٩٥/٢ - ٢٩٦ برقم (١٥١٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٧) - من طريق أحمد بن عمرو بن أبي عاصم . حدثنا إسحاق بن إبراهيم ( بن محمد ) الصواف ، حدثنا ﴾ ٢٩٤ ١٧ - بَابٌ : فِي أَلِإِيمَانِ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ١٤٦ - عَنْ زَيْدٍ، [عَنْ(١)] أَبِي سَلَّم، عَنْ مَوْلَىّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَّ قَالَ: ((بَخِ بَخْ لِخَمْسٍ (٢) مَا أَنْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ، [وَسُبْحَانَ أَللهِ](٣) وَالْحَمْدُ للهِ، وَأَلْوَلَدُ الصَّالِحُ يُتَوَفَّى فَيَحْتَسِبُهُ وَالِدُهُ » . وَقَالَ: ((بَخْ بَخْ لِخَمْسٍ: مَنْ لَقِيَ اللهَ مُسْتَيَّقِناً بِهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ : يُؤْمِنُ بِاللهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَأَلْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَلْحِسَابِ)) . رواه أحمد (٤) ورجاله ثقات . ١٤٧ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي: أَبْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ ، وَأَلْيَومِ الآخِرِ ، قِيلَ لَهُ : أُدْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابٍ أَلْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شِئْتَ )»(٥) . رواه أحمد(٦)، وفي إسناده شهر بن حوشب. ( مص: ٦٦ ). « عبد الله بن حمران ، عن علي بن مسعدة ، عن رياح بن عبيدة ، عن عتبان بن مالك ... وهذا إسناد حسن . ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) ٥٩/١ برقم (١٩٦) إلى الطبراني في الأوسط ، وانظر حديث أنس المتقدم برقم ( ١٢٠ ) . (١) ساقطة من الأصول جميعها ، واستدركت من مسند أحمد . (٢) في (ظ، م): (( بخمس))، في المكانين فيهما . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ح). (٤) في المسند ٤٤٣/٣، و٢٣٧/٤ من طريق عفان ، حدثنا أبان ، حدثني يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن مولىّ لرسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وهذا إسناد صحيح ، وقد استوفيت تخريجه في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٣٢٨). وانظر أيضاً ((أسد الغابة)) ١٥٤/٦، وكنز العمال ٨٨٦/٥ برقم (٤٣٥١١)، وما بعده . (٥) لفظة (( شئت)) ساقطة من (ظ، م) ولكنها مستدركة على هامش (ظ). (٦) في المسند ١٦/١ من طريق مؤمل ، حدثنا حماد بن سلمة قال : حدثنا زياد بن مخراق، » ٢٩٥ ١٨ - بَابٌ ١٤٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ : جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَفَاطِمَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنْ يَسَارِهِ فَقَالَ: ((يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ ، أَعْمَلِي للهِ خَيْراً فَإِّي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) . قَالَ - : يَعْنِي ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ، يَا عَمَّ رَسُولِ اللهِ أَعْمَلْ للهِ خَيْراً فَإِنِّي لاَ أُغْنِي عَنْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللهِ شَيْئاً ». ثَلاَثَ مَرَّاتٍ . ثُمَّ قَالَ: « يَا حُذَيْفَةُ أَدْنُ )) . فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: «يَا حُذَيْقَةُ أَذْنُ )). فَدَنَوْتُ(١)، ثُمَّ قَالَ: ((يَا حُذَيْفَةُ، مَنْ شَهِدَ (٢) أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَآمَنَ بِمَا جِئْتُ بِهِ ، حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ / أُسِرُ هَذَا أَوْ أُعْلِنُهُ؟ ٤٩/١ قَالَ: ((أَعْلِنْهُ)). رواه البزار (٣) من رواية قطري ، عن سماك بن حذيفة ، وقال البزار : « عن شهر بن حوشب ، عن عقبة بن عامر قال : حدثني عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن إسماعيل . ولكن أخرجه الطيالسي ٢١/١ برقم (١٨) من طريق حماد بن سلمة ، بالإسناد السابق، وهذا إسناد حسن . عمران القطان فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٨١ ) فى موارد الظمآن . ونسبه الهندي في الكنز ٨٣/١ برقم (٣٤٥) إلى الطيالسي ، وأحمد ، وابن مردويه . (١) لم تتكرر في (ظ ) . (٢) في (ظ، م): ((من قال: أشهد)). (٣) في كشف الأستار ٢٤/١ برقم (٢٨) من طريق الحسن بن عفان . حدثنا الحسن بن عطية ، حدثنا قطري ، عن سماك بن حذيفة ... نقول : سماك بن حذيفة ما وجدت له ترجمة ، وأزعم أنه ابن الوليد ، وباقي رجاله ثقات ، شيخ البزار هو الحسن بن علي بن عفان ، نسبه البزار إلى جده . والحسن بن عطية هو ابن نجيح القرشي . ٢٩٦ لا نعلمه إلاَّ في هذا الحديث ، وقطري لم أعرفه . ١٩ - بَابٌ: فِي حَقِّ اللهِ تَعَالَى عَلَى الْعِبَادِ ١٤٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَخْلِ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلَكَ (١) الْمُكْثِرُونَ إِلَّ مَنْ قَالَ: هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، حَثَا بِكَفَّيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ - وَقَلِيلٌ مَا هُمْ )) . ثُمَّ مَشَىْ سَاعَةً فَقَالَ : (( يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ، هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟ )) . قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ (٢)، وَلاَ مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ( مص : ٦٧ ))). « وقطري هو : الخشاب ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٠٣ ولم يورد فيه جرحاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٤٩/٧: (( سألت أبي عنه فقال: لا بأس به)). وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤٦/٧ . وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٩٠٦/٤: (( حدثنا ابن الصواف ، حدثنا محمد بن عثمان قال : سمعت أبي يقول : سألت أبا نعيم عن قطري الخشاب ، فقال : كان قطري رجلاً من أهل الخير )). وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٦١٧١): (( ليس به بأس)). وقال البزار: (( هذا لا نعلمه يروى عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد. وسماك بن حذيفة لا نعلمه إلاَّ في هذا الحديث )). ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١٩/١٦ برقم ( ٤٣٧٥٣) إلى البزار . ونقل ما قاله البزار بتصرف . وانظر الحديث الآتي برقم ( ١٥١) . (١) في (ظ): ((هل)) وهو خطأ. (٢) في ( م) زيادة ((العلي العظيم)). ٢٩٧ ثُمَّ مَشَى سَاعَةٌ، ثُمَّ قَالَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى النَّاسِ ، وَمَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللهِ؟ » . قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((فَإِنَّ حَقَّ اللهِ عَلَى النَّاسِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئً(١) ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَحَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ )) . رواه أحمد (٢)، وروى الترمذي(٣) منه حديث «لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ)). وله عند ابن ماجه (٤): ((الأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ )). ورجاله ثقات أثبات . ١٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رِدْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ (١) ساقطة من (ظ ) . (٢) في المسند ٣٠٩/٢، ٥٢٥، وعبد الرزاق ٢٨٣/١١ برقم (٢٠٥٤٧)، والحاكم ٥١٧/١، والبزار ١٦/٤ برقم (٣٠٨٩) من طريق معمر ، وعمار بن زريق ، وأبي الأحوص . جميعهم حدثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن كميل بن زياد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا . وذكره المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤/ ١٨٥ وقال: ((رواه أحمد ورواته ثقات ، وابن ماجه بنحوه )) . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٣٠/٣ برقم (٨٥٩٦) إلى أحمد ، والحاكم . وسيأتي أيضاً في الأذكار ، باب : ما جاء في : لا حول ولا قوة إلاَّ بالله . (٣) في الدعوات (٣٥٩٦) باب: فضل لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، ولفظ المرفوع (( أكثر من قول لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة ... )). وقال الترمذي: ((هذا حديث إسناده ليس بمتصل ، مكحول لم يسمع من أبي هريرة ))، وهو كما قال ، وانظر ((المراسيل)) ص (٢١٢). (٤) في الزهد (٤١٣١) باب: في المكثرين. ولفظه: ((الأكثرون هم الأسفلون إلاَّ من قال: هكذا، وهكذا، وهكذا)). وقال البوصيري: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات)). نقول : بل إسناده حسن من أجل محمد بن عجلان فإن حديثه لا يرقى إلى رتبة الصحيح . وانظر كشف الأستار ١٦/٤ برقم (٣٠٨٨) فقد أخرجه من طريق أخرى عن كميل بن زياد مختصراً . ٢٩٨ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا (١) حَقُّ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟ )). قَالَ مُعَاذٌ : اللهُوَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشُرِكُوا بِهِ شَيْئاً )). قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَلْ تَدْرِي مَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللهِ إِذَا عَبَدُوهُ وَلَمْ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً؟ )). قَالَ مُعَاذٌ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((حَقُّهُمْ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ)). قَالَ مُعَاذٌ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ آتِي النَّاسَ فَأَبَشِّرَهُمْ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، دَعْهُمْ فَلْيَعْمَلُوا)). رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات، والله أعلم. (١) عند البزار: ((تدري ما حق ... )). (٢) في كشف الأستار ١٧/١-١٨ برقم (٨١) من طريقين: حدثنا الوليد بن القاسم - صوابهُ القاسم بن الوليد - حدثنا أبو حيان التيمي ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد جيد ، القاسم بن الوليد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٦٧ - ١٦٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)» ١٢٢/٧ - ١٢٣ بإسناده إلى ابن معين قال: ((القاسم بن الوليد ثقة)) ثم عاد فذكره في ٩/ ١٣ وأورد عن ابن معين أنه قال وقد سئل عنه: (( ضعيف)). وأورد ابن عدي في (( الكامل)) ٧/ ٢٥٤٤ أن أحمد سئل عنه فقال: (( ثقة ، قد كتبنا عنه بالكوفة ، وكان جاراً ليعلى بن عبيد الطنافسي . وقد سألت عنه يعلى فقال : نعم الرجل ، وهو جارنا منذ خمسين سنة ما رأينا منه إلا خيراً ... )). وقال ابن معين في تاريخه - رواية الدوري -: (( ليس به بأس )) ، وابن حبان ذكره في الثقات ٧/ ٣٣٤، ثم ذكره في ٣٣٨/٧ وقال: ((يخطىء ويخالف)). وقال العجلي في (( تاريخ الثقات)) ص (٣٨٧): ((ثقة)) وقال الذهبي في كاشفه: ((ثقة)). وانظر (( العلل ومعرفة الرجال)) لأحمد ١٢٧/٣ برقم (٤٥٤١)، وميزان الاعتدال ٣٤٤/٤ . وقال البزار: (( وهذا لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلاَّ بهذا الإسناد)). وأخرجه من حديث معاذ: أحمد ٢٢٨/٥، ٢٣٠، ٢٣٤. والبخاري في الجهاد (٢٨٥٦) * ٢٩٩ ١٥١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَا حُذَيْفَةُ ، تَدْرِي مَا حَقُّ اَللهِ عَلَى الْعِبَادِ؟)) . قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلاَ يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً)) . ثُمَّ قَالَ: (( يَا حُذَيْفَةُ )) . قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((تَدْرِي مَا حَقُّ أَلْعِبَادِ عَلَى اللهِ تَعَالَى إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ؟ )) . قُلْتُ : اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((يَغْفِرُ لَهُمْ)) . رواه البزار (١)، عن قطري (مص : ٦٨) الخشاب، عن سماك بن حذيفة ، ٥٠/١ ولم أر من ذكرهما(٢) / . ١٥٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ قَالَ: « أَرْبَعُ خِصَالٍ: وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لِي، وَوَاحِدَةٌ لَكَ ، *ـ باب : اسم الفرس والحمار- وأطرافه - ومسلم في الإيمان (٣٠) باب : الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً ، وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان برقم (٣٦٢). وانظر مسند الموصلي ٢٣٦/٧ -٢٣٧ برقم (٤٢٣٩). (١) في كشف الأستار ١٧/١ برقم (١٧) من طريق الحسن بن علي بن عفان الطوسي. حدثنا الحسن بن عطية ، حدثنا قطري - يعني الخشاب - حدثنا سماك بن حذيفة ، عن أبيه حذيفة ... وسماك بن حذيفة ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٤٨). وقال البزار: (( وهذا لا نعلمه عن حذيفة إلاَّ بهذا الإسناد)). وانظر كنز العمال ١٥/ ٧٩٣ برقم (٤٣١٤٤). (٢) وعلى هامش (مص)، وفي (ظ، م، ش): ((رواه البزار ورجاله ثقات. وسماك بن الوليد تابعي ثقة . ولا أدري سمع من حذيفة أم لا)) . ثم كتب إلى جانبها على هامش ( مص): ((الذي في إسناد البزار سماك بن حذيفة ، ليس فيه سماك بن الوليد أصلاً)). ٣٠٠