Indexed OCR Text

Pages 241-260

فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ
أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ)) (١) .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني في الكبير ، بإسناد فيه ابن لهيعة .
٣٢/١
٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ١
قَالَ: ((إِنَّ أَحَدَكُمْ يَأْتِيهِ الشَّيْطَانُ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَكَ؟ . فَيَقُولُ: اللهُ . فَيَقُولُ :
مَنْ (٣) خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِنَّ ذَلِكَ
يُذْهِبُ عَنْهُ))(٤) .
(١) في (ظ، م): ((ورسوله)).
(٢) في المسند ٢١٤/٥، وعبد بن حميد برقم (٢١٥)، والطبراني في الكبير ٨٥/٤ برقم
(٣٧١٩) وأبو بكر بن أبي شيبة ، وأبو يعلى الموصلي - ذكر ذلك البوصيري في إتحافه برقم
(٢٢٩، ٢٣٠) - وابن أبي عاصم في السنَّة برقم (٦٥٠) من طريق الحسن بن موسى
الأشيب ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن الزبير يحدث : عن
عمارة بن خزيمة ، يحدث عن أبيه خزيمة ...
وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، غير أن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب . ويشهد
له - بالإضافة إلى أحاديث الباب - حديثُ أبي هريرة عند أحمد ٣٣١/٢ ، والبخاري في بدء
الخلق (٣٢٧٦) باب : في صفة إبليس وجنوده ، ومسلم في الإيمان ( ١٣٥ ) باب : بيان
الوسوسة في الإيمان ، وأبي داود في السنة ( ٤٧٢١ ) باب : الجهمية .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٠ /٤٤٥-٤٤٦ برقم (٦٠٥٦). وانظر فتح الباري
٣٤١/٦ .
(٣) في (ظ، م): ((فمن)).
(٤) أخرجه أبو يعلى ٨/ ١٦٠ - ١٦١ برقم (٤٧٠٥). وهناك استوفينا تخريجه ، كما خرجناه
في صحيح ابن حبان برقم ( ١٥٠ ) نشر مؤسسة الرسالة .
وقال ابن أبي حاتم في ((كتاب العلل)) برقم (١٩٦٩): (( سئل أبو زرعة عن حديث رواه
عبد الله بن الأجلح ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - قال : إن الشيطان يأتي أحدكم ...
قال أبو زرعة هذا خطأ ، وَهِمَ فيه عبد الله بن الأجلح .
قيل له : فإن ابن أبي فديك روى عن الضحاك بن عثمان ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟
٢٤١

رواه أحمد ، وأبو يعلى ، والبزار ، ورجاله ثقات .
٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَجِدُونَ مِنَ الْوَسْوَسَةِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نَجِدُ شَيْئاً لَوْ أَنَّ
أَحَدَنَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ ، كَانَ(١) أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَاكَ مَخْضُ الإِيمَانِ))(٢).
« قال : وَهِمَ فيه الضحاك بن عثمان ، وهو خطأ . يعني : والصحيح حديث ابن عيينة ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وقد قَوَّى ذلك
ما يرويه عُقَيْل ، وابن أخي الزهري ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلی الله عليه وسلم .
وسئل الدارقطني عن حديث أبي هريرة في (( العلل ... )) برقم (١٥٩٤) فقال: يرويه
هشام ، عن عروة ، واختلف عنه ، فروي عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة ... حدث به عمار بن محمد ، عنه .
وقيل : عن الثوري ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله عنها - ولا يصح.
ورواه مالك ، وحسان بن إبراهيم ، عن هشام عن أبيه ، مرسلاً، وهو أصح)) .
نقول : حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦ ) باب : صفة إبليس ،
ومسلم في الإيمان (١٣٤) باب: بيان الوسوسة في الإيمان.
وقال البزار بعد روايته هذا الحديث ٣٤/١: (( وهذا رواه غير واحد عن هشام ، عن أبيه ،
عن أبي هريرة. وغير واحد عن عائشة. منهم أبو صالح)). وأورده المنذري في (( الترغيب
والترهيب)) ٤٦١/٢ وقال: ((رواه أحمد بإسناد جيد. وأبو يعلى، والبزار، ورواه الطبراني
في الكبير ، والأوسط ، من حديث عبد الله بن عمرو)).
وحديث عبد الله هذا سيأتي برقم ( ٨٨).
(١) في (م): ((فإن)).
(٢) أخرجه أحمد ١٠٦/٦ من طريق مؤمل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن شهر بن
حوشب ، عن خاله ، عن عائشة قالت :... وهذا إسناد ضعيف لضعف مؤمل بن
إسماعيل ، وخال شهر مجهول . وأخرجه أبو يعلى ١٠٩/٨ برقم (٤٦٤٩) - ومن طريق
أبي يعلى أورده البوصيري في إتحافه برقم (٢٣٣) - من طريق عبد الأعلى ، حدثنا معمر
قال : سمعت ليثاً يحدث عن شهر بن حوشب : أن رجلاً قال لعائشة ... وهذا إسناد ضعيف
أيضاً لضعف ليث بن أبي سليم . ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي حيث ذكرنا أيضاً
ما يشهد له . وكنز العمال ٢٤٩/١ برقم (١٢٥٨) ورقم (١٧١٣) .
٢٤٢

رواه أحمد، وأبو يعلى، بنحوه إلاَّ أن لفظ أبي يعلىُ: أَنَّ (مص: ٣٩)
رَجُلاً قَالَ لِعَائِشَةَ: إِنَّ أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِشَيْءٍ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ ذَهَبَتْ آخِرَتُهُ ، وَلَوْ
ظَهَرَ لَقُتِلَ. فَكَبَّرَتْ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَتْ: سُئِلَ (١) عَنْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَكَبَّرِ ثَلاَئاً ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّمَا يُخْتَبَرُ بِهَذَا الْمُؤْمِنُ)).
وفي إسناده شهر بن حوشب .
٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ عُمَرَ مَرَّ عَلَى عُثْمَانَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي
اُلْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَشْتَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ
فَقَالَ : مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ (٢) . فَقَالَ أَيْنَ هُوَ ؟.
قَالَ: هُوَ فِي الْمَسْجِدِ قَاعِدٌ. فَأَنْطَلَقَا (٣) إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرِّدَّ
عَلَىْ أَخِيكَ حِينَ سَلَّمَ عَلَيْكَ ؟
قَالَ: وَاللهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّهُ سَلَّمَ .
مَرَّبِي وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ سَلَّمَ .
فَقَالَ أَبُو بَكْرِ : فَمَاذَا تُحَدِّثُ نَفْسَكَ ؟ قَالَ : خَلاَ بِيَ الشَّيْطَانُ فَجَعَلَ يُلْقِي فِي
نَفْسِي أَشْيَاءَ مَا أُحِبُّ أَنِّي تَكَلَّمْتُ بِهَا وَأَنَّ لِي مَا عَلَى الأَرْضِ . قُلْتُ : فِي نَفْسِي
حِينَ أَلْقَى الشَّيْطَانُ ذَلِكَ فِي نَفْسِي: يَا لَيْتَنِي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : مَا أَلَّذِي يُنْجِيْنَا مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِي أَنْفُسِنَا ؟
[فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٤) : فَإِنِّي وَاللهِ لَقَدِ اشْتَكَيْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَسَأَلْتُهُ مَا أَلَّذِي يُنْجِينَا مِنْ هذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُلْقِي الشَّيْطَانُ)](٥) فِي
أَنْفُسِنَا ؟
(١) في (م): ((سألت)).
(٢) ساقطة من (ظ ، م) .
(٣) في (ظ): ((انطلقنا)) وعلى هامشها ((فانطلقا)).
(٤) في (ظ): ((أبو موسى)).
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
٢٤٣

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُنْجِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ الَّذِي
أَمَرْتُ بِهِ عَمِّي عِنْدَ الْمَوتِ ، فَلَمْ يَفْعَلْ)) .
رواه أبو يعلى(١)، وعند أحمد طرف منه، وفي إسناده أبو الحويرث:
عبد الرحمن بن معاوية ، وثقه ابن ( مص : ٤٠) حبان والأكثر على تضعيفه والله
أعلم .
٨٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ
أَحَدَنَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِالشَّيْءِ الَّذِي لَأَنْ يَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَيَتَقَطَّعَ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ
يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تِلْكَ مَحْضُ الإِيمَانِ)).
رواه أبو يعلى(٢) / ورجاله رجال الصحيح [إلاَّ يزيد بن أبان الرقاشي](٣).
٣٣/١
٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّا نَكُونُ عِنْدَكَ
عَلَى حَالٍ حَتَّى إِذَا فَارَقْنَاكَ نَكُونُ عَلَىُ غَيْرِهِ .
قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ وَنِّكُمْ؟)). قَالُوا: أَنْتَ نَبِيْنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ .
قَالَ(٤): ((لَيْسَ ذَاكَ النِّفَاقَ )).
رواه أبو يعلى(٥)، والبزار، إلاَّ أن البزار قال: ((كَيْفَ أَنْتُمْ وَرَبُّكُمْ؟))
قَالُوا: اللهُ رَيِّنَا فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ . ورجال أبي يعلى رجال الصحيح .
٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
(١) في المسند ١٢١/١ -١٢٢ برقم (١٣٣)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، وقد تقدم الطرف
الذي أخرجه أحمد برقم ( ٨٠ ) فعد إليه لتمام التخريج .
(٢) في المسند ١٥٦/٧ برقم (٤١٢٨)، وهناك خرجناه وذكرنا شواهد له ، فعد إليه إذا
شئت .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، م)، وللكنه استدرك على هامش (ظ).
(٤) ساقطة من ( م ).
(٥) في المسند ٦ / ١٠٥ برقم (٣٣٦٩) وإسناده ضعيف ، وهناك استوفينا تخريجه .
٢٤٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ ؟
فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ . فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ اللهَ ؟
فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ. فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ))(١) .
رواه الطبراني في الأوسط ( ظ : ٤ )، والكبير ، ورجاله رجال الصحيح ،
خلا أحمد بن محمد بن نافع الطحان شيخ الطبراني .
٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي أَجِدُ فِي
نَفْسِي الشَّيْءَ لأَنْ أَكُونَ ، حِمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهِ ، فَقَالَ: ((ذَاكَ صَرِيحُ
الإِيمَانِ))(٢).
(١) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع
البحرين ص (١١) - من طريق أحمد بن محمد بن نافع الطحان ، حدثنا أبو الطاهر بن
السرح ، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، حدثنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ...
وقال: ((لم يروه بهذا الإسناد إلاَّ مالك، ولا عنه إلاَّ ابن أبي أويس . تفرد به أبو الطاهر .
ورواه الناس عن هشام ، عن أبيه ، عن أبي هريرة)).
نقول: شيخ الطبراني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٨٩٥/٦ برقم (٦٥) فقال :
((أحمد بن محمد بن نافع أبو بكر المصري الطحاوي الأصم ، روى عن يحيى بن بكير ،
وإبراهيم بن المنذر الحزامي ، وأبي مصعب ، وأحمد بن صالح ، وجماعة .
وعنه : حمزة الكناني ، وسليمان الطبرانيّ)) . وأما أحمد بن محمد بن نافع الذي اتهمه ابن
الجوزي ، فهو: أحمد بن محمد بن نافع الصوفي البغدادي، وانظر (( لسان الميزان ))
٦٣٤/١ برقم (٧٨٠) تجد أنهما اثنان ، والله أعلم ، وباقي رجاله ثقات ، رجال الصحيح .
وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٨٤ ) .
وأما حديث أبي هريرة الذي أشار إليه الطبراني فقد أخرجه مسلم في الإيمان ( ١٣٤ ):
باب : إذا هم العبد بحسنة كتبت ، وإذا هم بسيئة لم تكتب . وأبو داود في السنة ( ٤٧٢١ )
باب: في الجهمية ، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٦٦٢).
(٢) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ١١٥/٢ من طريق
منتصر بن نصر بن منتصر الواسطي ابن أخي تميم بن المنتصر ، حدثنا أحمد بن سنان
الواسطي ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا سفيان الثوري ، عن حماد بن
أبي سليمان ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ...
٢٤٥

رواه الطبراني في الصغير ، ورجاله رجال الصحيح ، خلا شيخ الطبراني
منتصر(١).
(١)
٩٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا (مص: ٤١) - أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أُحَدِّثُ نَفْسِيَ بِالشَّيْءِ لَوْ تَكَلَّمْتُ بِهِ ،
لِأُخْبِطَتْ آخِرَتِي، فَقَالَ: ((لاَ يُلَقَّى ذَلِكَ الْكَلاَمِ(٢) إِلَّ مُؤْمِنٌ)) (٣).
*ـ وقال: ((لم يروه عن سفيان إلاَّ إسحاق الأزرق)).
نقول : شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات ، رجال الصحيح .
(١) في هامش (مص) ما نصه: (( منتصر بن تميم بن المنتصر شيخ الطبراني ، روى عنه
أيضاً محمد بن مخلد ، وجماعة ، وذكره الخطيب فلم ينقل فيه جرحاً » .
نقول : شيخ الطبراني الذي ترجمه الخطيب ليس شيخه في حديثنا هذا ، وإنما هو منتصر بن
محمد بن منتصر أبو منصور البغدادي .
وأما شيخ الطبراني في حديثنا فهو : منتصر بن نصر بن منتصر الواسطي ابن أخي تميم بن
المنتصر .
وانظر ((معجم الطبراني الصغير)) ٢/ ١١٤، ١١٥ .
(٢) ساقطة من ( م) .
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١١) - وفي الصغير ١٢٩/١ من طريق
الحسن بن حُبَاش الحماني الكوفي ، حدثنا محمد بن عبد الحميد العطار الكوفي ، حدثنا
سيف بن عميرة ، عن أبان بن تغلب ، حدثنا سماك بن حرب ، عن شهر بن حوشب ، عن أم
سلمة ... ونسبه المتقي الهندي في الكنزِ ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٠) إلى الطبراني في الأوسط.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبان إلّ سيف بن عميرة ، ولا يروى عن أم سلمة إلاَّ بهذا
الإسناد)).
نقول : الحسن بن حُبَاشِ بْنِ يحيى الكوفي ، قال محمد بن أحمد بن حماد بن سفيان :
(( سنة ثلاث وثلاث مئة فيها مات الحسن بن حباش بن يحيى الدهقان ، وكان الكلام فيه
كثيراً ، وكان في الظاهر يظهر الأمانة ، وكان يرمى بغير ذلك في الدين بأمر عظيم)) .
وانظر تاريخ بغداد ٧/ ٣٠٢ - ٣٠٤، والمؤتلف والمختلف للدار قطني ٧٠٢/٢ ، والإكمال
٣٤٥/٢، والمشتبه ١/ ٢٠٧ .
وباقي رجاله ثقات، محمد بن عبد الحميد العطار وثقه ابن حبان ٩/ ٨٠ .
٢٤٦

رواه الطبراني في الأوسط ، والصغير ، وفي إسناده سيف بن عميرة ، قال
الأزدي : يتكلمون فيه .
٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ فَقَالَ: ((ذَاكَ مَحْضُ الإِيمَانِ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، ورجاله رجال الصحيح ، وشيخ الطبراني ثقة ،
والله أعلم .
٩٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
وَالَّذِي بَعَثَّكَ بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَّيَعْرِضُ فِي نَفْسِيَ الشَّيْءُ لأَنْ أَكُونَ حِمَمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ
أَنَّكَلَّمَ بِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( الْحَمْدُ للهِ، إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ
يُعْبَدَ بِأَرْضِي هَذِهِ. وَلَاكِنَّهُ رَضِيَ بِالْمُحَقَّرَاتِ مِنْ أَعْمَالِكُمْ))(٢).
(١) في الكبير ١٠١/١٠ برقم (١٠٠٢٤) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
يوسف بن يعقوب الصفار ، حدثنا علي بن عثام بن علي ، حدثنا سعيد بن الخمس ، عن
مغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ... وهذا إسناد صحيح .
وانظر كنز العمال ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٥٨) وقد نسبه فيه المتقي الهندي إلى الطبراني الكبير .
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٧٢ برقم (٣٦٧) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
أبو نعيم ، حدثنا عمر بن ذَرَّ قال: سمعت : أبي: ذَرَّ بن عبد الله يذكر عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير إنه منقطع ، ذرّ لم يدرك معاذاً .
وشيخ الطبراني : علي بن عبد العزيز : أبو الحسن البغوي ، حافظ ، ثقة للكنه كان يطلب
على التحديث ، ويعتذر بأنه محتاج .
قال الدارقطني: ((ثقة مأمون )).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٦/٦: ((وكان صدوقاً)). وقد حمل عليه
النسائي لطلبه الأجر على الحديث، وأما محمد بن عبد الملك بن أيمن فقد قال: (( أدركت
علي بن عبد العزيز بمكة ، وكان يعامل الناس ، فقلت : لو رأيته أعطيته مئة درهم صحاحاً
على أن أقرأ أنا )).
فقيل لابن أيمن : فهل يعيبون مثل هذا؟ فقال: (( لا ، إنما العيب عندهم الكذب ، وهذا »
٢٤٧

رواه الطبراني في الكبير (١) ، وهو من رواية ذر بن عبد الله ، عن معاذ ، ولم
یدر که .
٩٣ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ - أَوِ أَبْنِ أَبِي حَسَنٍ - عَنْ عَمِّهِ: أَنَّ النَّاسَ
سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْوَسْوَسَةِ الَّتِي يَجِدُهَا أَحَدُهُمْ لأَنْ
٣٤/١ يَسْقُطَ / مِنْ عِنْدِ القُّرَيَّا أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ؟ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ذَاكَ صَرِيحُ الإِيمَانِ . إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي الْعَبْدَ ، فِيمَا دُونَ ذَلِكَ ،
فَإِذَاَ عُصِمَ (٢) مِنْهُ، وَقَعَ فِيمَا هُنَالِكَ))(٣).
( مص : ٤٢ ) رواه البزار ، ورجاله ثقات أئمة .
٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَقُولُونَ: كَانَ اللهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَمَا كَانَ قَبْلَهُ؟ )).
رواه البزار(٤) ، وله في الصحيح حديث غير هذا ، ورجاله موثقون .
. كان ثقة)). وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٩٦/٦ وميزان الاعتدال ١٤٣/٣. ولسان الميزان
١٤١/٤، وسير أعلام النبلاء ٣٤٨/١٣ وفيه مصادر أخرى لترجمة هذا الإمام .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ١/ ٢٥٠ برقم (١٢٦٣) إلى الطبراني في الكبير.
(١) ساقطة من ( م ) .
(٢) في (م): ((أعصم)).
(٣) أخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٧٢)، والبزار ٣٣/١ -٣٤ برقم (٤٩) من
طريقين : حدثنا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عمارة بن أبي حسن
المازني - أو ابن أبي الحسن - عن عمه ... وليس عند النسائي شك. وإسناده صحيح.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٢٤٩/١ برقم (١٢٥٧) إلى النسائي ، وقال :
((((وصحح)). وانظر أسد الغابة ١٣٨/٤، والإصابة ٦٨/٧.
(٤) في كشف الأستار ٣٤/١ برقم (٥١) من طريق حوثرة بن محمد ، حدثنا أبو أسامة ،
حدثنا مجالد ، عن عامر ، عن المحرر بن أبي هريرة ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف مجالد ، وباقي رجاله ثقات . المحرر ترجمه البخاري في الكبير ٢٢/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٨/٨، ووثقه
ابن حبان ٤٦/٥، وقال الذهبى فى كاشفه: (( وثق)).
والذي أشار إليه الهيثمي أنه في الصحيح ، أخرجه مسلم في الإيمان ( ١٣٤ ) باب : بيان »
٢٤٨

٨ - بَابٌ
٩٥ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ أَقْبَحُ النَّاسِ وَجْهاً ، وَأَقْبَحُ النَّاسِ ثِيَاباً، وَأَنْتَنُ النَّاسِ رِيحاً ،
جِلْفاً، جَافِياً(١) يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ(٢): مَنْ خَلَقَكَ؟ قَالَ: ((اللهُ)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ السَّمَاءَ؟ قَالَ :
((اللهُ)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ قَالَ: ((اللهُ)). قَالَ: فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سُبْحَانَ اللهِ)) - مَرَّتَيْنِ - وَأَمْسَكَ بِجَبْهَتِهِ ، فَقَامَ
الرَّجُلُ فَذَهَبَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيَّ بِالرَّجُلِ)).
فَطَلَبْنَاهُ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا إِبْلِيسُ جَاءَ يُشَكِّكُكُمْ فِي
دِينِكُمْ))(٣).
رواه الطبراني في الكبير ، والأوسط . وفي إسناده عبد الله بن جعفر المديني
الوسوسة في الإيمان وما يقول من وجدها، ولفظه: (( لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال :
هذا ، خلق الله الخلق ، فمن خلق الله؟ . فمن وجد من ذلك شيئاً فليقل: آمنت بالله)).
وهو عند أبي داود في السنة (٤٧٢١) باب : في الجهمية . وللحديث رواية متفق عليها وهي
عند البخاري في بدء الخلق (٣٢٧٦) باب : صفة إبليس وجنوده .
(١) في (ظ، م): ((خلقا جائعاً)) وهو تحريف.
(٢) في (ظ، م): ((فقال)).
(٣) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم
(٥٩٦٣) - وهو في مجمع البحرين ص (١١) - من طريق محمد بن علي بن الأحمر الناقد ،
حدثنا أبو كامل الجحدري ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، أخبرني عبد الله بن دينار ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف .
ابن جعفر المديني ضعيف، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٤٦٤ ) في مسند الموصلي.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن ابن دينار إلاَّ عبد الله بن جعفر ، تفرد به أبو كامل)).
وشيخ الطبراني ذكر اسمه في شيوخ عمار بن طالوت بن عباد ، وما رأيت له ترجمة وافية
لأحكم عليه .
٢٤٩

والد عليّ بن المدينيّ ، وقد رماه الناس بالوضع .
قلت : وتأتي أحاديث في باب : في إبليس وجنوده ( مص : ٤٣) .
٩ - بَابٌ: لاَ يُقْبَلُ إِيمَانٌ(١) بِلَ عَمَلٍ وَلاَ عَمَلٌ بِلاَ إِيمَانٍ
٩٦ - [عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يُقْبَلُ إِيمَانٌ بِلاَ عَمَلٍ ، وَلاَ عَمَلٌ بِلاَ إِيمَانٍ))](٢).
رواه الطبراني في الكبير(٣) ، وفي إسناده سعيد بن زكريا ، واختلف في ثقته
وجرحه .
١٠ - بَابٌ: فِي أُصُولِ الدِّينِ وَبَانٍ (٤) فَرَائِضِهِ
٩٧ - عَنْ عَمْرِو (٥) بْنِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
حَفِظْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَيْ عَشَرَ أَصْلاً مِنْ أُصُولِ الدِّينِ .
[قلت : رواه الطبراني في الكبير](٦) ، وفي إسناده كثير بن عبد الله، وهو
ضعيف الحديث / .
٣٥/١
(١) في (ظ): ((الإيمان)).
(٢) ما بين الحاصرتين ساقط من ( م).
(٣) في الكبير ٢٠٢/١٣ برقم (١٣٩١٨) من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا
أبو الربيع الزهراني ، حدثنا سعيد بن زكريا ، عن عنبسة بن عبد الرحمن ، عن محمد بن
رستم قال : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك ، وقد
رماه أبو حاتم بالوضع. وقال البخاري: (( تركوه)).
وسعيد بن زكريا القرشي صدوق .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٨/١ برقم (٢٦٠)، والمناوي في فيض القدير ٤٥٣/٦ إلى
الطبراني في الكبير .
(٤) ساقطة من ( م) .
(٥) تحرف في (م، ظ) إلى ((عمر)).
(٦) ما بين حاصرتين ساقط من الأصول الثلاثة ، وللكنه استدرك على هامش ( ظ ).
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/١٧-٢٣ برقم (٣١) من طريق إبراهيم بن دحيم الدمشقي ، »
٢٥٠

١١ - بَابٌ
٩٨ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي الرَّحْمَانِ لَلَوْحاً (١) فِيهِ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَخَمْسَ عَشْرَةَ
شَرِيعَةً ، يَقُولُ الرَّحْمَنُ - عَزَّ وَجَلَّ : وَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لاَ يَأْتِي عَبْدٌ مِنْ عِبَادِي
لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئاً ، فِيهِ وَاحِدَةٌ(٢) مِنْهَا، إِلَّ دَخَلَ أَلْجَنَّةَ )).
رواه أبو يعلى(٣)، وفي إسناده عبد الله بن راشد ، وهو ضعيف .
٩٩ - وَعَنْ عُبَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ :
((الإِ يمَانُ ثَلاَثُ مِنَّةٍ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً، مَنْ وَافَى بِشَرِيعَةٍ (٤) مِنْهُنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(٥).
ــ حدثنا أبي ، حدثنا مروان بن معاوية ، عن كثير بن عبد الله المزني ، عن أبيه ، عن جده
عمرو بن عوف بن عبد الله المزني ... وهذا إسناد ضعيف ، كثير بن عبد الله بن عمرو بن
عوف المزني بسطنا القول فيه عند الحديث (١١٩٩) في ((موارد الظمآن)).
وشيخ الطبراني ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ١٩/٧-٢١ ، ولم يورد فيه شيئاً ، كما
ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٩١٢/٩ وقال: ((كان ثقة)).
ومروان بن معاوية قد أخرج ه مسلم في الإيمان ( ١٤٥)، وفي البر ( ٢٥٩٩) بالعنعنة .
(١) في (ظ، م): ((لوحاً)).
(٢) في (م): (( واحد)).
(٣) في المسند ٢/ ٤٨٤ برقم (١٣١٤)، وإسناده ضعيف.
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٩٦٨) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٦/ ٣٦٧ برقم (٨٥٥١)
من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، بإسناد أبي يعلى .
ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ١ /٥٦ برقم (٢٨٦٤) إلى عبد بن حميد، والحارث.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٩/١ برقم (٨٢) إلى عبد بن حميد، وانظر المسند لتمام
التخريج .
(٤) في ( م): ((شريعة)).
(٥) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم
(٧٣١٠) - مجمع البحرين ص (٧) - من طريق محمد بن العباس ، حدثنا أبو حفص
عمرو بن علي ، حدثنا المنهال بن بحر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن
المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده - وكانت له صحبة - قال : قال »
٢٥١

رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده عيسى بن سنان القسملي ، وثقه ابن
حبان، وابن خراش، وضعفه الجمهور ، وعبد الرحمن بن عبيد لم أر من ذكره.
١٠٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (مص: ٤٤) - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ(١) - عَزَّ وَجَلَّ - مِنَةَ خُلُقٍ، وَسِنَّةَ عَشَرَ
خُلُقاً ، مَنْ أَتَاهُ بِخُلُقٍ مِنْهَا ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
رواه أبو يعلى ، في المسند الكبير(٢). وفي رواية أخرى ((مِثَّةَ خُلُقٍ وَسَبْعَةً
« رسول الله صلى الله عليه وسلّم .
وجاء في الاستيعاب ٣١٣/١: ((عبيد رجل من الصحابة ، روى عن النبي - صلى الله عليه
وسلم - في الإيمان . حديثه عند حماد بن سلمة ، عن أبي سنان ، عن المغيرة بن
عبد الرحمن بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده مرفوعاً )).
وقال الحافظ ابن حجر في الإصابة ٣٦٩/٦: (( أخرجه ابن السكن ، وابن شاهين ،
والطبراني، وأبو نعيم)). وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٥٤٣/٣ من طريق المنهال بن بحر ،
عن حماد بن سلمة ، عن أبي سنان عيسى بن سنان - وقد سقط هذا من إسناد الإصابة - عن
المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد ، عن أبيه ، عن جده عبيد وكان له صحبة ... وهذا إسناد
ضعيف ، عيسى بن سنان بينا ضعفه عند الحديث (٧١٢) في (( موارد الظمآن)).
وعبد الرحمن بن عبيد ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . منهال بن بحر ترجمه
البخاري ١٢/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٥٧/٨: ((سألت أبي عنه فقال: ثقة)). وقال العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ٢٣٨/٤:
((في حديثه نظر)). وأورد ابن عدي له حديثاً في الكامل ٦/ ٢٣٣٢ وقال: (( والخليل - يعني
ابن زكريا - أضعف من المنهال ... وليس للمنهال بن بحر كثير رواية)).
وقال الذهبي في المغني ٦٧٩/٢ بعد أن ذكر ما قاله العقيلي: (( ووثقه أبو حاتم وروى
عنه)). وأضاف إلى هذا في ((ميزان الاعتدال)) ١٩١/٤: ((وذكره ابن عدي في كامله
وأشار إلى تليينه)). وانظر لسان الميزان ١٠٣/٦، فهذا لا بد أن يكون حسن الحديث.
والله أعلم . وأما المغيرة بن عبد الرحمن فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٢٠ ولم يذكر
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم ٢٢٦/٨ وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه
ابن حبان ٧/ ٤٦٤ فهو حسن الحديث إن شاء الله. وانظر كنز العمال ٣٩/١ برقم (٨٣).
(١) في (م): ((الله)) وهو خطأ .
(٢) المسند الكبير ليس موجوداً، وأخرجه البزار ٢٨/١ برقم (٣٦)، والبيهقي في (( شعب »
٢٥٢

عَشَرَ خُلُقاً )) . وفي إسناده عبد الله بن راشد وهو ضعيف . ورواه البزار من طريق
عبد الله بن راشد وقال: ((مِئَّةً وَسَبْعَ عَشْرَةَ شَرِيعَةً )).
١٠١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لَوْحاً مِنْ زَبَرْ جَدَةٍ خَضْرَاءَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، كُتِبَ
فِيهِ : أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا أَزْحَمُ الرَّاحِمِينَ ، خَلَقْتُ بِضْعَةَ عَشَرَ وَثَلاَثَ مِنَّةٍ خُلُقٍ ،
مَنْ جَاءَ بِخُلُقٍ مِنْهَا مَعَ شَهَادَةٍ(١) لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، أُدْخِلَ الْجَنَّةَ)) .
رواه الطبراني في الأوسط(٢)، وفي إسناده أبو ظلال الْقَسْمَلِيُّ، وثقه
الإيمان)) ٣٦٦/٦ -٣٦٧ برقم (٨٥٥٠) من طريق عبد الواحد بن زيد ، عن عبد الله بن راشد
مولى عثمان ، عن عثمان ... وعنده (( مئة وسبع عشرة شريعة)).
وقال البزار: (( وهذا لا نعلمه عن النبي صلى الله عليه وسلّم إلاَّ من هذا الوجه ،
وعبد الواحد ليس بالقوي ، وعبد الله بن راشد مجهول)).
وقال البيهقي: (( هكذا رواه عبد الواحد بن زيد البصري الزاهد ، وليس بالقوي في الحديث .
وقد خولف في إسناده ومتنه )) .
نقول : إسناده ضعيف لضعف عبد الواحد بن زيد ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن راشد مولى عثمان ترجمه البخاري في الكبير ٨٦/٥ ولم يذكر فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥١/٥ ، وقد روى عنه
أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ، ووثقه ابن حبان ٢٩/٥ .
وأورده المتقي الهندي في الكنز ٣٥/١، ٣٩ برقم (٥٥، ٧٩) وقال بعد الرواية الثانية :
((وضعف)). وانظر ((نوادر الأصول)) ص (٢٢٩، ٣٥٧).
ملحوظة : على هامش ( مص) ما نصه: (( فائدة : وفيه عبد الواحد بن زيد وهو ضعيف
جداً)). وكذلك قولنا: ملاحظة فإنه صحيح، وانظر ((المعجم الوسيط)).
(١) في (ظ، م): ((شهادة أن لا إله إلّ الله)).
(٢) مجمع البحرين ص (٦) والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ٦/ ٣٦٥ برقم (٨٥٤٧) من
طريقين : حدثنا أبو جعفر ( عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل ) يعني : النفيلي ، حدثنا
أبو الدهماء ، عن أبي ظلال القسملي ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي ظلال
هلال بن أبي هلال .
وشيخ الطبراني أحمد بن عقال قال أبو زرعة: ((هذا لم يكن بمؤتمن على نفسه ولا دينه)).
وقال ابن عدي في الكامل ٢٠٦/١ وقد روى له حديثاً انقلب عليه: (( وهو ممن يكتب »
٢٥٣

ابن حبان ، والأكثر على تضعيفه .
١٠٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الإسْلاَمُ ثَلاَثُ مِئَةٍ شَرِيعَةٍ وَثَلاَثَ (١) عَشْرَةَ شِرِيعَةً لَيْسَ مِنْهَا شَرِيعَةٌ
يَلْقَى اللهَ بَهَا صَاحِبُهَا إِلَّ وَهُوَ يَدْخُلُ بِهَا الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني في الأوسط(٢) بإسناد فيه عبيد الله بن زَحْر ، وهو ضعيف .
١٠٣ - وَعَنْ عُبَيْدٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الإِيمَانُ ثَلاَثُ مِئَةٍ وَثَلاثُونَ شَرِيعَةً مَنْ وَافَى بِوَاحِدَةٍ مِنْهَا، دَخَلَ
الْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني في الأوسط(٣) ، وفي إسناده مجاهيل ، والمنهال بن بحر ،
وأبو سنان ( مص : ٤٥ ) .
ــ حديثه . وليس عندي على أبي الفوارس ، عن النفيلي أنكر من هذا الحديث)).
وانظر (( ميزان الاعتدال)) و((لسان الميزان)) ٢١٣/١، والمغني في الضعفاء ٤٦/١،
وأبو الدهماء هو الصغير .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي ظلال إلاَّ أبو الدهماء ، تفرد به النفيلي)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٩/١ برقم (٨٠) إلى الطبراني في الأوسط ، وإلى أبي الشيخ
في العظمة .
(١) في ( مص، ظ، م): ((وثلاثة)).
(٢) مجمع البحرين ص ( ٧) من طريق المطلب ( بن شعيب ) ، وحدثنا عبد الله ، حدثنا
يحيى بن أيوب الغافقي ، عن عبيد الله بن زحر ، عن خالد بن أبي عمران ، عن حنش
الصنعاني ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عُبيد الله بن زَحْر ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ١٤٥ ) في معجم شيوخ أبي يعلى ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله هو: ابن المبارك، ويحيى بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) في (( موارد
الظمآن)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن حنش، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلاَّ
خالد ، ولا عنه إلاَّ عبيد الله بن زحر ، تفرد به یحیی)) .
(٣) مجمع البحرين ص (٧)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم (٩٩) فانظره.
وانظر أيضاً ((شعب الإيمان)) ٣٦٦/٦ برقم (٨٥٤٨، ٨٥٤٩).
٢٥٤

١٠٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٣٦/١
وَسَلَّمَ قَالَ: ((الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَزْفَعُهَا لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَذْنَاهَا إِمَاطَةُ
اُلْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ » .
رواه الطبراني في الأوسط(١) ، ورجال إسناده مستورون، والله أعلم .
١٢ - بَابٌ مِنْهُ: فِي بَيَانِ فَرَائِضِ الإِسْلاَمِ وَسِهَامِهِ
١٠٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الإِسْلاَمُ عَشْرَةُ أَسْهُمْ وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ : شَهَادَةٌ(٢) أَنْ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ ، وَهِيَ أَلْمِلَّةُ، وَالثَّانِيَةُ أَلصَّلاَةُ، وَهِيَ أَلْفِطْرَةُ(٣) ، وَالثَّالِثَةُ الزَّكَاةُ ، وَهِيَ
اُلُّهْرَةُ، وَالرَّابِعَةُ الصَّوْمُ، وَهِيَ أُلْجُنَّةُ، وَالْخَامِسَةُ الْحَجُّ ، وَهِيَ الشَّرِيعَةُ ،
وَالسَّادِسَةُ الْجِهَادُ، وَهِيَ الْعُرْوَةُ(٤)، وَأُلسَّابِعَةُ الأَمْرُ بِأَلْمَعْرُوفِ، وَهُوَ أَلْوَفَاءُ ،
وَالثَّامِنَةُ النَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهِيَ الْحُجَّةُ، وَالتَّاسِعَةُ الْجَمَاعَةُ، وَهِيَ الأُلْفَةُ ،
وَالْعَاشِرَةُ الطَّاعَةُ، وَهِيَ الْعِصْمَةُ))(٥).
(١) مجمع البحرين ص (٧) من طريق محمد بن علي المروزي، حدثنا محمد بن عبد الله بن
قهزاد ، حدثنا سلمة بن سليمان ، عن عبد الله بن المبارك ، عن محمد بن عجلان ، عن
عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن من أجل
محمد بن عجلان . ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٢/ ٤١٤ ومسلم في الإيمان (٣٥)
( ٥٨ ) باب : بيان شعب الإيمان.
وقد استوفيت تخريجه في صحيح ابن حبان نشر دار الرسالة برقم ( ١٦٦ ).
(٢) في (م): (( من لا يسهم له بشهادة)) وهو تحريف.
(٣) في (ظ، م): ((القنطرة)) وهو تحريف.
(٤) في الكبير ((الغزو))، وفي (مص، م): ((الغزوة)).
(٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١١/ ٣٤٤ برقم (١١٩٥٨)، وفي الأوسط - مجمع البحرين
ص( ٧) - من طريق محمود بن محمد المروزي ، حدثنا حامد بن آدم المروزي ، حدثنا
علي بن عاصم - انقلب في الأوسط إلى : عاصم بن علي - حدثنا خالد الحذاء ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، حامد بن آدم كذبه الجوزجاني . وابن عدي ، »
٢٥٥
٢

رواه الطبراني في الأوسط ، والكبير ، وفي إسناده حامد بن آدم مشهور
بوضع الحديث .
١٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((ثَلاَثْ أَحْلِفُ عَلَيْهِنَّ لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ
لَهُ ، وَأَسْهُمُ الإِسْلاَمِ الثَّلاثَةُ: الصَّلاَةُ ، وَالصَّوْمُ ، وَالزَّكَاةُ .
وَلاَ يَتَلَّى اللّهَ عَبْدٌ(١) فِي الدُّنْيَا فَيُؤَلَِّهُ غَيْرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، وَلاَ يُحِبُّ رَجُلٌ قَوْماً
إِلَّ جَعَلَهُ اللهُ مَعَهُمْ .
وَالرَّابِعَةُ ( مص: ٤٦) لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا، لَرَجَوْتُ أَنْ لاَ آثَمَ : لاَ يَسْتُرُّ اللهُ
عَبْداً فِي الدُّنْيَا إِلَّ سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢).
جـ وعده أحمد بن علي السليماني فيمن اشتهر بوضع الحديث. وقال الطبراني: (( لم يروه عن
خالد إلاَّ علي ، تفرد به حامد )) .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٣٣/١ برقم (٤٣) إلى الطبراني في الكبير والأوسط وقال :
(( وفيه حامد بن آدم المروزي يضع الحديث)) .
(١) في هامش ( مص) ما نصه: (( وضبطه في زوائد المسند بخطه (عبدٌ) هكذا مرفوعاً ،
وهو الصواب)). وهكذا جاء في رواية الحاكم ٣٨٤/٤، وفي روايتي التلخيص للذهبي
١٩/١ و٣٨٤/٤، وفي ((أخبار أصبهان)) ٢٦٨/١. وجاءت عند الطحاوي في ((مشكل
الآثار)) ٥٠/٣: ((يتولى الله رجلٌ)).
وأما عند أبي يعلى ٤٩/٨، وأحمد ١٤٥/٦، والحاكم ١٩/١، والبيهقي ٤٩٠/٦ فقد
جاءت ((عبداً)) منصوبة، وجاءت في رواية أحمد ١٦٠/٦: ((رجلاً)).
(٢) أخرجه أحمد ١٤٥/٦، ١٦٠، وأبو يعلى ٤٩/٨ - ٥٠ برقم (٤٥٦٦)، والنسائي في
الكبرى - ذكره المزي في (( تحفة الأشراف)) ٨/١٢ برقم (١٦٣٤٦) - والطحاوي في
((مشكل الآثار)) ٥٠/٣، والحاكم ١٩/١، و٣٨٤/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان))
٦/ ٤٩٠ برقم (٩٠١٤) من طرق عن همام بن يحيى ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة ، عن شيبة الخُضْري ، - عند الحاكم ، وابن حبان : الحضرمي - أنه شهد عروة
يحدث عمر بن عبد العزيز ، عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
شيبة الخضري ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٣/٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وتبعه على
هذا ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٦/٤، ووثقه ابن حبان ٤٤٥/٦، وصحح »
٢٥٦

رواه أحمد ، ورجاله ثقات ، ورواه أبو يعلى أيضاً .
١٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
بِمِثْلِهِ(١) .
١٠٨ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِنَّ، لَبَرَرْتُ ، وَالرَّابِعَةُ لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهَا ، رَجَوْتُ
أَنْ لاَ آثَمَ: لاَ يَجْعَلُ اللهُ مَنْ لَهُ سَهْمٌ فِي الإِسْلاَمِ كَمَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ، وَلاَ يَتَوَلَّى اللهَ
عَبْدٌ(٢) فِي الدُّنْيَا فَيُؤَلِّيَّهُ غَيْرَهُ فِي الآخِرَةِ، وَلاَ يُحِبُّ عَبْدٌ قَوْماً، إِلَّ بَعَثَهُ اللهُ
مَعَهُمْ ، وَالرَّابِعَةُ لاَ يَسْتُرُ اللهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا، إِلَّ سَتَرَهُ يَوْمَ الْمَعَادِ)).
حديثه الحاكم، وقال الذهبي في كاشفه: (( وثق)). وجود حديثه المنذري ٢٤٥/١،
٥١٨ .
وقال الحاكم بعد الرواية الأولى: ((وهذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . وتعقبه
الحاكم فقال: (( وفيه جهالة)) . وسكتا عنه في الرواية الثانية .
وأخرجه أبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) ٢٦٨/١ من طريق ... عبد الرزاق، عن معمر ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ...
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٢٤٤/١ -٢٤٥، ٥١٧- ٥١٨ وقال « رواه أحمد
بإسناد جيد)» .
وانظر كنز العمال ٨٦٠/١٥ برقم (٤٣٤٢٢). والحديث التالي .
(١) أخرجه أبو يعلى ٥٠/٨ برقم (٤٥٦٧)، وإسناده صحيح .
وهو عند عبد الرزاق ١٩٩/١١ برقم (٢٠٣١٨) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في
الكبير ١٧٥/٩ - ١٧٦ برقم (٨٧٩٩)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) ٤٨٩/٦ برقم
(٩٠١٢) - من طريق معمر ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود . موقوفاً،
وهو منقطع أيضاً .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٨٠٠ ) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا المسعودي ،
عن القاسم قال : قال عبد الله . موقوفاً . وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه ، وفي جميع
هذه الرويات ((يتولى الله عبدٌ ... )). وسيأتي برقم (١١١) أيضاً.
ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي ، وكنز العمال ٨٦٠/١٥ برقم (٤٣٤٢٢)، وانظر
سابقه ، ولاحقه .
(٢) في (ظ، م): ((عبداً))، وهكذا جاءت في الكبير . وانظر التعليقين السابقين.
٢٥٧

رواه الطبراني(١) في الكبير، وفيه فَضَّال بن جُبير وهو ضعيف .
٣٧/١
١٠٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: /
((أَلِإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُم: الإِسْلاَمُ سَهْمٌ، وَالصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَالْحَجُ
سَهْمٌ، وَأَلْجِهَادُ سَهْمٌ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ سَهْمٌ ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ ، وَالنَّهْيُ
[َعَنِ الْمُنْكَرٍ](٢) سَهْمٌ، وَخَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ » .
رواه أبو يعلى(٣)، وفي إسناده الحارث وهو كذاب.
١١٠ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَلإِسْلاَمُ ثَمَانِيَةُ أَسْهُمِ: الإِسْلاَمُ سَهْمٌ، والصَّلاَةُ سَهْمٌ، وَالزَّكَاةُ سَهْمٌ، وَحَجُّ
الْبَيْتِ سَهْمٌ، وَالصِّيَامُ سَهْمٌ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ سَهْمٌ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ
سَهْمٌ، وَأَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ سَهْمٌ، وَقَدْ خَابَ مَنْ لاَ سَهْمَ لَهُ))(٤).
(١) في الكبير ٣١٥/٨ برقم (٨٠٢٣) من طريقين: حدثنا طالوت بن عباد. حدثنا فَضَّال -
تحرفت فيه إلى : فضالة - بن جبير ، حدثنا أبو أمامة ... وهذا إسناد ضعيف.
فضال بن جبير قال ابن عدي في الكامل ٢٠٤٧/٦: (( ولفضال بن جبير ، عن أبي أمامة قدر
عشرة أحاديث كلها غير محفوظة )) .
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٤/٢: (( يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه ،
لا يحل الاحتجاج به بحال )) .
وأورد الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٤٧/٣ - ٣٤٨ قول ابن عدي ، وما قاله ابن حبان ،
وأضاف: ((وروى الكتاني عن أبي حاتم الرازي قال: ضعيف الحديث)). وانظر (( لسان
الميزان)) ٤ / ٤٣٤ .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( م).
(٣) في المسند ١/ ٤٠٠ برقم (٥٢٣)، وإسناده ضعيف ، والحارث هو الأعور ، ومن
طريق أبي يعلى هذه أورده ابن عدي في كامله ٢/ ٨٢١، وانظر معه كنز العمال ٣٠/١ برقم
(٣٢). وانظر (( شعب الإيمان)) برقم ( ٧٥٨٦).
(٤) أخرجه الطيالسي ١/ ٢٣ برقم (٢٣)، والبزار ١/ ١٧٠ برقم (٣٣٧)، والبيهقي في
((شعب الإيمان)) ٩٤/٦ برقم (٧٥٨٥) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن صلة بن
زفر، عن حذيفة ... وهذا إسناد صحيح . وللكنه موقوف على حذيفة .
وأخرجه البزار برقم (٣٣٦) وبرقم ( ٨٧٥ ) من طريق محمد بن زيد التستري ، حدثنا *
٢٥٨

رواه البزار (١) ، وفيه يزيد بن عطاء ( مص : ٤٧ ) وثقه أحمد وغيره ،
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: (( ثَلاَثٌ لَوْ حَلَفْتُ
عَلَيْهِنَّ)) فَذَكَرَهُ مَوْقُوفاً(٢) وإسناده منقطع .
١١٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ لِلإِسْلاَمِ صُوَىَّ(٣) وَعَلَاَمَاتٍ كَمَنَارِ الطَّرِيقِ، وَرَأْسُهُ وَجِمَاعُهُ شَهَادَةُ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِقَامُ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ،
وَتَمَامُ(٤) الْوُضُوءِ)) .
رواه الطبراني في الكبير(٥).
* يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا يزيد بن عطاء ، حدثنا أبو إسحاق ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن يزيد بن عطاء متأخر السماع من أبي إسحاق .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٥ ) في معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي .
وقال البزار ٤١٥/١ بعد الرواية ( ٨٧٥): (( لا نعلم أسنده إلّ يزيد بن عطاء ، وقد رواه
شعبة ، عن أبي إسحاق . فوقفه على حذيفة)).
وأورد المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٥١٨/١ - ٥١٩ حديث حذيفة مرفوعاً وقال:
((رواه البزار مرفوعاً، وفيه يزيد بن عطاء اليشكري . ورواه أبو يعلى من حديث علي مرفوعاً
أيضاً ، وروي موقوفاً على حذيفة وهو أصح ، قاله الدار قطني وغيره )) .
وانظر كنز العمال ١/ ٣٠ برقم (٣٢).
(١) سقطت من ( م) .
(٢) تقدم تخريجه برقم ( ١٠٧ ) .
(٣) في (مص): (( ضوءاً)) وهو تحريف .
والصُّوَى : الأعلام المنصوبة من الحجارة في المفازة المجهولة يستدل بها على الطريق ،
واحدتها صُوَّةٌ، كَقوَّة، أراد: إن للإِسلام طرائق وأعلاماً يهتدى بها. قاله ابن الأثير في النهاية .
(٤) في (ظ): ((إتمام)).
(٥) في الجزء المفقود من هذا المعجم. ونسبه المتقي الهندي في ((كنز العمال)) ٢٧/١
برقم (٢٠) إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (١٦٠)، وأبي »
٢٥٩

١٣ - بَابٌ مِنْهُ
١١٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجْلِساً ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعاً كَفَّيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدَّثْنِي عَنِ الْإِسْلاَمِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الإِسْلاَمُ أنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ للهِ عَزَّ
وَجَلَّ، وَأَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ
وَرَسُولُهُ )) .
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقَدْ أَسْلَمْتُ ؟
قَالَ: ((فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ ، فَقَدْ أَسْلَمْتَ )).
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدِّثْنِي عَنِ الْإِيمَانِ .
قَالَ: ((الإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ، وَالْمَلاَئِكَةِ، وَأَلْكِتَابٍ،
وَالنَّبِيِّينَ، وَأَلْمَوْتِ، وَأَلْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ ،
وَالْحِسَابِ، وَالْمِيزَانِ، (مص: ٤٨) وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ كُلَّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ )).
قَالَ : فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ، فَقَدْ آمَنْتُ ؟
قَالَ: ((فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ ، فَقَدْ آمَنْتَ )).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، حَدِّثْنِي مَا الإِحْسَانُ ؟
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الإِحْسَانُ أَنْ تَعْمَلَ للهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ ، فَإِنْ
لاَ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ )) .
قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَحَدِّثْنِي مَتَى السَّاعَةُ ؟
« نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٧/٥-٢١٨ وصححه الحاكم ٢١/١.
٢٦٠