Indexed OCR Text
Pages 201-220
رواه الطبراني في الكبير ، وفيه محمد بن أبان وهو ضعيف . ٣١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَمَلَانٍ مُنْجِيَانٍ ... فَأَمَّا الْمُنْجِيَانِ فَمَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ، وَجَبَتْ لَهُ أَلْجَنَّةُ، وَمَنْ لَقِيَهُ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ))(١) . قُلْتُ : وَيَأْتِي بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّوْمِ (٢). رواه الطبراني في الكبير ، وفيه يحيى بن المتوكل وهو ضعيف . ٣٢ - وَعَنْ خُرَيْمِ بِنْ فَاتِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( الأَعْمَالُ(٣) سِنَّةٌ، وَالنَّاسُ أَزْبَعَةٌ: فَمُوجِبَتَانِ ، وَمِثْلٌ بِمِثْلِ، وَحَسَنَةٌ * الحضرمي . حدثنا يحيى الحماني . حدثنا محمد بن أبان ، عن أبي إسحاق ، عن عمارة بن رويبة ... وسيأتي أيضاً برقم (٤٠ ) . وقال: (( لا يروى عن عمارة إلاَّ بهذا الإسناد)). نقول : هو إسناد ضعيف ، محمد بن أبان هو : ابن صالح بن عمير الجعفي ضعيف . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٤/١ برقم (٣٥٢) إلى الطبراني في الكبير ، وهو في الجزء المفقود من هذا المعجم . (١) أخرجه - بتمامه - الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (١٢٨) - من طريق أحمد بن يحيى الحلواني ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا ابن عقيل ، حدثنا عمر بن محمد ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : الأعمال سبعة : عملان منجيان ، وعملان بأمثالهما ، وعمل بعشرة أمثاله ... وهو في الجزء المفقود من المعجم الكبير . وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن عقيل ، وباقي رجاله ثقات . وأحمد بن يحيى الحلواني ترجمه ابن العماد الحنبلي في ((شذرات الذهب)) ٢٢٤/٢ وقال : (( وكان من الثقات)). وانظر ما قاله الهيثمي نفسه في مقدمته لههذا الكتاب . وانظر ((شعب الإيمان)) برقم (٣٥٨٩). وانظر (( نوادر الأصول)) ص (٢٧٩)، وكنز العمال ٣٧٩/٦ برقم (١٦١٤٣)، و٤٥٢/٨- ٤٥٣ برقم (٢٣٦٢١). (٢) كتاب الصوم ، باب : في فضل الصوم . (٣) في (م): ((أعمال)). ٢٠١ بِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا ، وَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِنَّةِ ضِعْفٍ . فَأَمَّا أَلْمُوجِبَتَنِ: فَمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً ، دَخَلَ النَّارَ . وَأَمَّا مِثْلٌ(١) بِمِثْلِ: فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ حَتَّى يُشْعِرَهَا قَلْبَهُ، وَيَعْلَمَهَا اللهُ مِنْهُ ، كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً، وَمَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً، كُتِبَتْ عَلَيْهِ سَيِّئَةً. وَمَنْ عَمِلَ حَسَنَةً (ظ: ٢) فَبِعَشْرٍ أَمْثَالِهَا ، وَمَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَحَسَنَةٌ بِسَبْعِ مِنَّةٍ . وَأَمَّا النَّاسُ : فَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، مَقْتُورٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةِ ، وَمَقْنُورٌ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا، وَمُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فِي الآخِرَةٍ ))(٢). (١) سقطت من ( م، ش ) . (٢) أخرجه أحمد ٣٤٥/٤ - ومن طريقه أورده أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٣٤ وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٣١/٢ - والطبراني في الكبير ٤ /٢٠٦ -٢٠٧ برقم (٤١٥٣) ، وابن حبان في صحيحه - الإِحسان ١٧/٨ - برقم (٦١٣٨) دار الكتب العلمية ، من طريق شيبان بن عبد الرحمن ، عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، عن عمه فلان - وسماه الطبراني فقال : يسير بن عميلة - عن خريم بن فاتك الأسدي قال : ... وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٥٤، ٤١٥٥) من طريق سفيان ، وزائدة ، عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، عن يسير بن عميلة ، عن خريم بن فاتك ... وهذا إسناد صحيح ، وصحَّحه الحاكم مختصراً ٢/ ٨٧ ووافقه الذهبي . وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٤١٥٢)، وفي الأوسط - مجمع البحرين ص (٤) - من طريق علي بن سعيد بن بشير الرازي ، حدثنا مهران بن عبد الله الرازي البقال ، حدثنا الحكم بن بشير بن سلمان ، عن عمرو بن قيس الملائي ، عن الركين بن الربيع ، عن الربيع بن عميلة ، عن خريم بن فاتك ... نقول: هكذا جاء هذا الإسناد، ولكن الذهبي ترجم شيخ الطبراني في ((سير أعلام النبلاء)) ١٤٥/١٤ - ١٤٦ فقال: ((علي بن سعيد بن بشير بن مهران)). ونقل عن الدار قطني أنه قال: ((لم يكن بذاك في حديثه )). وهو مع ذلك حسن الحديث . انظر تعليقنا على الحديث الآتي برقم ( ١٦٧١ ). وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٥١)، والحاكم ٨٧/٢ من طريق مسلمة بن جعفر البجلي - تحرف عند الحاكم إلى: ابن إسحاق ـ قال: سمعت الركين أبا الربيع الفزاري قال: » ٢٠٢ قُلْتُ: رَوَى(١) الترمذي، والنسائي (مص : ١٩) منه(٢) ذكر النفقة في سبيل الله . رواه أحمد ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، إلاّ أنه قال : عن الركين بن الربيع ، عن رجل ، عن خريم . وقال الطبراني : عن الركين بن الربيع ، عن أبيه ، عن عمه يسير بن عميلة ، ورجاله ثقات . ٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ لَقِيَ اللهَ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئً(٣) وَلاَ يَقْتُلُ نَفْساً، لَقِيَ اللهَ وَهُوَ خَفِيفُ الظَّهْرِ )) (٤) . جـ حدثني عمي ، عن أبي يحيى خريم بن فاتك ... وقال الذهبي: (( مسلمة تعبت عليه فلم أعرفه )). نقول : مسلمة بن جعفر البجلي ترجمه البخاري في الكبير ٣٨٨/٧ ولم يُورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٧/٨، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨٠، كما ترجمه الذهبي نفسه في (( تاريخ الإسلام)) ٧٤٣/٤ برقم (٢٧٦) وقال: (( ضعفه أبو الفتح الأزدي)). وهذا إسناد حسن إن كان الركين سمعه من عمه يسير بن عميلة ، وإلاَّ فهو منقطع . ولتمام تخريجه انظر: ((موارد الظمآن)) برقم (٣١) بتحقيقنا، وتحفة الأشراف ١٢٢/٣ . (١) في (ظ، م، ش): ((رواه )) وهو خطأ. (٢) في (ظ، م، ش): (( فيه)). (٣) سقطت من ( م ) . (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٦/١١ برقم (١١١٩٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات . ويحيى بن عثمان بن صالح هو العلامة الحافظ الإِخباري، قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٥/٩: ((كتبت عنه، وكتب عنه أبي، وتكلموا فيه)). وتعقب الذهبي هذا في السير ٣٥٥/١٣ بقوله: ((هذا جرح غير مفسر، فلا يطرح به مثل هذا العالم)). وقال ابن يونس: (( كان عالماً بأخبار مصر، وبموت العلماء ، حافظاً للحديث ... )). ٢٠٣ رواه الطبراني في الكبير ، وفي إسناده ابن لهيعة . ٣٤ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللَهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، أَطَاعَ بِهَا قَلْبُهُ ، وَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، حَرَّمَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَلَى النَّارِ)) (١) . رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، والأكثر على تضعيفه . ٢١/١ ٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ فِي ذِمَّةِ / اللهِ مُنْذُ وَلَدَتْهُ أُمّهُ إِلَىْ أَنْ يَقُومَ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَإِنْ وَافَى اللّهَ بِشَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ صَادِقاً، أَوْ بِأَسْتِغْفَارٍ صَادِقاً، كُتِبَ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ)) (٢) * وقال الذهبي في كاشفه: ((حافظ إخباري، له ما ينكر)). بينما قال في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٦/٤: ((وهو صدوق إن شاء الله)). وقال في المغني ٧٤٠/٢: ((صدوق)) ثم نقل ما قاله ابن أبي حاتم . وقال ابن حجر في التقريب: ((صدوق ، رمي بالتشيع، ولينه بعضهم)). ونسبه صاحب كنز العمال ١/ ٨١ برقم (٣٢٩) إلى الطبراني في الكبير . (١) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أحمد ، حدثنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، حدثنا عمي عبد الله بن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن الصنابحي ، حدثني سعد بن عبادة ... وقال: ((لم يروه عن زيد إلّ ابنه ، تفرد به ابن وهب)). نقول : إسناده ضعيف ، عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٦) في مسند أبي يعلى الموصلي ، وباقي رجاله ثقات . وشيخ الطبراني هو أحمد بن عبد الوارث العسال المصري ، نقل الذهبي في العبر ٢/ ١٩١ عن ابن يونس أنه وثقه . وجاء هذا التوثيق أيضاً في شذرات الذهب ٢٨٨/٢ . ونسبه المتقي الهندي في كنز العمال ٦١/١ برقم (٢٠٧) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) أخرجه البزار ١٤/١ برقم (١٢) من طريق عبد الله بن الصباح العطار ، حدثنا الحجاج بن نصير ، حدثنا هلال بن عبد الرحمن ، حدثنا عطاء بن أبي ميمونة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم ... وقال » ٢٠٤ رَوَاهُ البزار ، وهو من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، ولم يسمع من أبيه(١) . ٣٦ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: أَلاَ أُحَدِّئُكُمْ حَدِيثاً ( مص : ٢٠) لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ أَحَداً مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَخَافَةَ أَنْ يَّكِلَ النَّاسُ عَلَيْهِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ عَلِمَ أَنَّ اللهَ رَبُّهُ ، وَأَنِّي نِيُّهُ مُوقِنَاً بِقَلْبِهِ(٢) - وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَىْ جِلْدِهِ - حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ))(٣). رواه البزار ، وفي إسناده عمران القصير ، وهو متروك ، وعبد الله بن أبي القلوص(٤) . ٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جِئْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَدْرَكْتُ آخِرَ الْحَدِيثِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ صَلَّى أَزْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الْعَصْرِ ، لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ )) . فَقُلْتُ بِيَدِي: هَكَذَا، يُحَرِّكُ بِيَدِهِ : إنَّ هَذَا حَدِيثٌ جَيِّدٌ . « البزار: ((لا نعلمه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلّم بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد)). نقول : وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحجاج بن نصير ، وهلال بن عبد الرحمن . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧٦/١ برقم (٣٠١) إلى البزار . ملحوظة: على هامش (مص) ما نصه: ((فائدة : قلت : وفيه حجاج بن نصير وهو ضعيف)) . (١) انظر تعليقنا على سماع أبي سلمة من أبيه في مسند الموصلي ١٥٤/٢ الحديث (٨٤٠ ) . (٢) في (ظ، م): ((قلبه)) وفي (ش): ((من قلبه)). (٣) تقدم برقم (٢٥) فانظره . (٤) على هامش ( مص) ما نصه: (( عمران القصير أخرج له الشيخان . ووثقه جماعة وما علمت أحداً تركه . وعبد الله بن أبي القلوص ما علمت أحداً وثقه)). نقول : بل وثقه ابن حبان . ٢٠٥ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَمَا فَاتَكَ مِنْ صَدْرِ الْحَدِيثِ أَجْوَدُ وَأَجْوَدُ . قُلْتُ: يَا بْنَ الْخَطَّابِ، فَهَاتِ. فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ (( مَنْ شَهِدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١). رواه الطبراني في الأوسط ، وفيه حجَّاج بن نُصَير ، والأكثرون على تضعيفه . ٣٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ هَبَطَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ مِنْ ثَنِّةٍ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ وَحْدَهُ . فَلَمَّا أَسْهَلَتْ بِهِ الطَّرِيقُ، ضَحِكَ وَكَبَّرَ ، فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً (٢) ، ثُمَّ ضَحِكَ وَكَبَّرَ (مص: ٢١) فَكَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِهِ، ثُمَّ أَدْرَكْنَاهُ فَقَالَ أُلْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، كَبَّرْنَا لِتَكْبِيرِكَ ، وَلاَ نَدْرِي مِمَّ ضَحِكْتَ . فَقَالَ: ((قَادَ النَّاقَةَ لِي جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلاَمُ - فَلَمَّا أَسْهَلَتِ(٣) ، أَلْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَبْشِرْ، وَبَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، دَخَلَ اُلْجَنَّةَ ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي [ثُمَّ سَارَ رَتْوَةً، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: أَبْشِرْ وَيَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَقَدْ / حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ النَّارَ، فَضَحِكْتُ وَكَبَّرْتُ رَبِّي] (٤) فَفَرِ حْتُ بِذَلِكَ لِأُمَّتِي )) . ١/ ٢٢ (١) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٣) - من طريق أبي مسلم ، حدثنا حجاج بن نصير - تحرفت فيه إلى : نصر - حدثنا اليمان بن المغيرة . عن عبد الكريم أبي أمية : أن مجاهداً أخبره عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وقال: (( لا يروى عن عبد الله بن عمرو إلاَّ بهذا الإسناد، تفرَّد به حجاج)). نقول : إسناده مسلسل بالضعفاء : حجاج بن نصير ، وشيخه ، وشيخ شيخه أيضاً ضعفاء . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٧/ ٣٨٤ برقم (١٩٤٠٩) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) يقال: رتا الرجل إذا خطا . والرتوة : الخطوة ، ومسافة قدر مد البصر ، وقطرة ، وسويعة من الزمان ، والزيادة في الشرف . ورمية سهم . وقيل : ميل . (٣) يقال: أسهل ، إذا صار إلى السهل . (٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( م) . ٢٠٦ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سلامة بن روح ، وقد ضعفه جماعة ، وقد وثق(٢) . ٣٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جِئْتُ فِي أَثْنَي عَشَرَ رَاكِباً حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَصْحَابِي: مَنْ يَرْعَى إِبِلَنَا ، وَنَنْطَلِقَ فَتَقْتَبَسَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا رَاحَ أَقْبَسْنَاهُ(٣) مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقُلْتُ: أَنَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَعَلِّي مَغْبُونٌ! يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لاَ أَسْمَعُ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَضَرْتُ يَوْماً ، فَسَمِعْتُ رَجُلاً قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءاً كَامِلاً، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلاَةٍ، كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)) فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلاَمَ الآخَرَ؟ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَباً ! فَقُلْتُ : أُرْدُدْ عَلَيَّ، جَعَلَنِيَ اللهُ فِدَاءَكَ . فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّ نَبيَّ اللهِ (مص: ٢٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ ، وَلَهَا ثَمَانِيَّةُ أَبْوَابٍ )) . فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَهُ ، (١) في الأوسط برقم (٦٥١٨) - وهو في مجمع البحرين ص (٤) - من طريق محمد بن رزيق . حدثنا أبو الطاهر ، حدثنا سلامة بن روح بن أخي عقيل . [عن عقيل] - وقد سقطت من الإسناد ولكن دلنا على وجودها قول الطبراني تعليقاً على الحديث - عن ابن شهاب : أخبرني أنس بن مالك ... وقال الطبراني: (( لم يروه عن الزهري إلاَّ عقيل، ولا عنه إلاَّ سلامة، تفرد به أبو طاهر)). نقول: محمد بن رزيق هو ابن جامع المصري ترجمه الذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ١٠٢٧/٦ برقم (٤٢٥) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً وباقي رجاله ثقات . وأبو الطاهر هو أحمد بن عمرو بن السرح . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٥٤/١ برقم (١٦٦) إلى تمَّام . والطبراني في الأوسط ، وقال : (( حسن )). (٢) في (ظ، م، ش): ((وثق )). (٣) أقبس : أعلم . وقبس العلم واقتبسه : إذا تعلمه . ٢٠٧ فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَقُمْتُ، فَأَسْتَقْبَلْتُهُ، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ: (( أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ ، أَم أثْنَا عَشَرَ ؟ )) مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً . فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ ، رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي (١). قُلْتُ : له في الصحيح (٢) حديث غير هذا - وقد رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده القاسم أبو عبد الرحمن وهو متروك . ٤٠ - وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيِبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((هُمَا الْمُوجِبَتَانِ: مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً ، دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَمَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً(٣) ، دَخَلَ النَّارَ))(٤). رواه الطبراني في الأوسط ، وفي إسناده محمد بن أبان . ٤١ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَّهُ جَاءَ بِأَمَةٍ سَوْدَاءَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً ، فَإِنْ كُنْتَ تَرَى هَذِهِ مُؤْمِنَةً ، فَأُعْتِقَهَا ؟ (١) أخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٤- ٥)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣٠٧/٣ من طريق موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا يحيى بن حمزة ، عن الوضين بن عطاء ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن عقبة بن عامر ... وقال الطبراني: (( لم يروه عن الوضين إلاَّ يحيى. قلت : - القائل هو الهيثمي - : له في مسلم بغير هذا السياق )). نقول: شيخ الطبراني موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي قال الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٢٧/٦: ((وكتب النسائي عنه فقال: حمصي، لا أحدث عنه شيئاً، ليس هو شيئاً)). وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي في الكنز ٧/ ٣٠٢ برقم (١٨٩٨٨) إلى الطبراني في الأوسط . (٢) عند مسلم في الطهارة ( ٢٣٤) باب : الذكر المستحب عقب الوضوء. وانظر موارد الظمآن برقم (١٦٦) بتحقيقنا . (٣) سقطت من (ظ ، م) ولكنها استدركت على هامش (ظ ). (٤) تقدم برقم (٣٠) فانظره . ٢٠٨ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَشْهَدِينَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؟)). قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ: ((أَتَشْهَدِينَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )). قَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ: ((أَثْمِنِينَ بِأَلْبَعْثِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ؟)) . قَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ: ((أَعْتِقْهَا))(١) . رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح . ٤٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ (مص : ٢٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَارِيَةٍ سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ عَلَيَّ رَقَبَةً مُؤْمِنَةً، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيْنَ اللهُ؟ )) فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ بِإِصْبَعِهَا السََّّابَةِ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ أَنَا)) /. فَأَشَارَتْ بِإِصْبَعِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِلَى السَّمَاءِ ، أَيْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ. قَالَ: ((أَعْتِقْهَا)) (٢) . ٢٣/١ (١) أخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٧٥ برقم (١٦٨١٤) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٥١/٣ -٤٥٢ - من طريق معمر ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن رجل من الأنصار ... وهذا إسناد صحيح ، وجهالة الصحابي لا تضر الحديث فإنهم كلهم ثقات . وأخرجه البيهقي في الظهار ٧/ ٣٨٨ باب: وصف الإسلام ، وفي الإيمان ٥٧/١٠ باب : ما يجوز في عتق الكفارات ، من طريق مالك ، ويونس بن يزيد . كلاهما عن الزهري ، بالإسناد السابق . وهو عند مالك في الموطأ في العتق والولاء (٩) باب : ما يجوز من العتق في الرقاب الواجبة . (٢) أخرجه أحمد ٢٩١/٢، وابن خزيمة في التوحيد برقم ٦- (١٨٢)، وأبو داود في الأَيمان والنذور (٣٢٨٤) باب: في الرقبة المؤمنة ، والبيهقي في الظهار ٧ - ٣٨٨ وابن عبد البر في التمهيد ٩ - ١١٥ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا المسعودي ، عن عون ، عن أخيه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة ... والمسعودي ضعيف . وأخرجه ابن خزيمة ٧ - ١٨٣، و ٨ - ١٨٤، والطبراني في الأوسط برقم (٢٦١٩) من طرق : حدثنا المسعودي ، بالإسناد السابق . ٢٠٩ رَوَاهُ أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ لَهَا: (( مَنْ رَبُّكِ؟ )) فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَتْ: اللهُ. ورجاله موثقون . قُلْتُ : وَتَأْتِي أحاديث من الطبراني في هذا الباب في كتاب العتق . ٤٣ - وَعَنْ حَبِيبٍ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: أَنْشَدَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتِ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَاتاً ، فَقَالَ : رَسُولُ الَّذِي فَوْقَ السَّمَاوَاتِ مِنْ عَلُ شَهِدْتُ بِإِذْنِ اللهِ أَنَّ مُحَمَّداً لَهُ عَمَلٌ فِي دِينِهِ مُتَقَبَّلُ وَأَنَّ أَبَا يَحْيَىُ وَيَحْيَىُ كِلاَهُمَا يَقُومُ(٢) بِذَاتِ اللهِ فِيهِمْ وَيَعْدِلُ وَأَنَّ أَخَا الأَحْقَافِ إِذْ(١) قَامَ فِيهِمُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ(٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَنَا )). رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى(٤)، وَهُوَ مُرْسَلٌ . ٢ - بَابٌ: فِيمَا يُحَرِّمُ دَمَ الْمَرْءِ وَمَالَهُ ٤٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ (٥) رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ( مص : ٢٤) (٦) : إنَّ لِي جَاراً مُنَافِقاً يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَقُولُ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؟)) قَالَ : نَعَمْ . ــ وأخرجه البزار ٢٩/١ برقم (٣٨) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو معاوية ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو . وانظر كنز العمال ٣٣٣/١٠ برقم (٢٩٦٨٧). (١) في (ظ، م، ش): ((إن)). (٢) سقطت من ( م ، ش ) . (٣) في (ظ، م، ش): ((فقال النبي)). (٤) في المسند ٥/ ٦١ برقم (٢٦٥٣)، وإسناده ضعيف . وهناك استوفينا تخريجه . (٥) سقطت من ( م ، ش ) . (٦) في (ظ): ((قال)). ٢١٠ قَالَ: ((أُولَئِكَ نُهِيتُ عَنْهُمْ)) . رَوَاهُ البزار(١)، وفي إسناده مساتير، ومحمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ(٢) ٤٥ - وَعَنْ عُبَيْدِ (٣) اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ: أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ حَدَّثَهُ(٤) أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَجْلِسٍ فَسَارَّهُ يَسْتَأْذِنُهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ اُلْمُنَافِقِينَ، فَجَهَرَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟)). قَالَ الأَنْصَارِيُّ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ؟)). قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلاَ شَهَادَةَ لَهُ. قَالَ: ((أَلَيْسَ يُصَلِّي؟)). قَالَ : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، وَلاَ صَلاَةَ لَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُولَئِكَ الَّذِينَ نَهَانِي اللهُ عَنْهُمْ)). رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في كشف الأستار ١٢١/٤ برقم (٣٣٤٥) من طريق محمود بن بكر ، حدثني أبي ، عن عيسى بن المختار ، عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، ابن أبي ليلى هو محمد القاضي سيىء الحفظ جداً كما قال الحافظ ابن حجر ، وشيخ البزار ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات - عيسى بن المختار هو ابن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وبكر هو : ابن عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي القاضي . ونسبه الحافظ في ((المطالب العالية)) ٤٥/٣ برقم (٢٨٣٧) إلى أبي بكر . (٢) في (م): ((الحافظ)). (٣) في (ظ، م): ((عبد)) وهو تحريف. (٤) في (ظ، م): (( حدثهم)). (٥) في المسند ٤٣٢/٥ - ٤٣٣ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرني ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٠/ ١٥٠، ١٦٤ من طريق مالك ، عن الزهري ، بالإسناد السابق . ٢١١ ٤٦ - وَأَعَادَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ أُلْخِيَارِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَدِيٍّ اُلأَنْصَارِيِّ حَدَّثَهُ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ(١) . ٤٧ - وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )). رَوَاهُ الطبراني(٢)، وفي إسناده إبراهيم بن عيينة ، وقد ضعّفه الأكثرون. « وانظر الحديث التالي ، وأسد الغابة ٥٢٦/٣-٥٢٧ . (١) في المسند ٤٣٣/٥ - ومن طريق أحمد هذه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٣٥/٣ - ٣٣٦ - والبيهقي ٣/ ٣٦٧ من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ، عن عبد الله بن عدي الأنصاري حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم بَيْنَا هو جالس ... وهذا إسناد صحيح. وهو في مصنف عبد الرزاق ١٦٣/١٠ برقم (١٨٦٨٨). ومن طريق عبد الرزاق أخرجه عبد بن حميد برقم (٤٩٠)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٦٢/١، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) الترجمة (٦١٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٩٧١)، والبيهقي في الجنائز ٣٦٧/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ١١٢/٨ برقم (٢١٤٠) . وقال ابن عبد البر: (( وقد روي عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عدي : أن رجلاً من الأنصار أخبره ... )) وذكر الحديث، ثم قال: ((والصواب هو الأول)). وأورد ابن حجر في الإصابة ١٤٦/٦ طرفاً منه ثم قال: ((إسناده صحيح ، وقد جود معمر إسناده عن الزهري . ورواه مالك ، والليث ، وابن عيينة ، عن الزهري فقالوا : عن رجل من الأنصار ولم يسموه )) . وانظر كنز العمال ٣٠٨/١ برقم (١٤٥٨)، والحديث السابق . (٢) في الكبير ٢/ ٣٠٧ برقم (٢٢٧٦) من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا علي بن منصور الأهوازي ، حدثنا أبو عبد الرحمن الوكيعي ، عن إبراهيم بن عيينة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ... علي بن منصور الأهوازي ما وجدت له ترجمة . وباقي رجاله ثقات ، عبدان بن أحمد هو عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي ، وأبو عبد الرحمن هو أحمد بن جعفر الضرير ، وثقه الدارقطني، وقال أبو داود: (( كان الوكيعي يحفظ العلم على الوجه)) انظر تاريخ بغداد » ٢١٢ ٢٤/١ وقال ابن معين : كان مسلماً / صدوقاً . ٤٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ( مص: ٢٥) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ))(١). رواه الطبراني ، وفي إسناده مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان ، والأكثر على تضعيفه . ٤٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا ، عَصَمُوا مِنِّ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقُّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - )). رواه الطبراني(٢)، ورجاله موثقون، إلاَّ أن فيه إسحاق بن زيد الخطابي ، ولم أعرفه . ٥٨/٤- ٥٩، وقيس هو ابن أبي حازم. وأما إبراهيم بن عيينة فهو عندنا حسن الحديث. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٢٣٩٢) من طريقين : حدثنا أبان بن عبد الله البجلي ، حدثنا إبراهيم بن جرير ، عن جرير قال ... وهذا إسناد حسن إن كان إبراهيم سمعه من أبيه ، فإن أبان بن عبد الله بينا أنه حسن الحديث في مسند الموصلي برقم ( ٥٣٢٨) . وانظر كنز العمال: ٨٧/١-٨٩. (١) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٢ برقم (٥٧٤٦ ) من طريق أحمد بن النضر ، حدثنا مؤمل بن إهاب ، حدثنا عبد الله بن الوليد العدني ، عن مصعب بن ثابت ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف : مصعب بن ثابت فصلنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) برقم (٣٨٨)، وباقي رجاله ثقات : أحمد بن النضر ترجمه الخطيب في تاريخه ١٨٥/٥ -١٨٦ وقال: ((وكان من ثقات الناس)). ومؤمل بن إهاب بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٠٤ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . ويشهد لهذه الأحاديث حديث جابر في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ١٩١/٤ برقم (٢٢٨٢). (٢) في الكبير ٢٠٠/١١ برقم (١١٤٨٧) - وفي (م) زيادة في ((الأوسط)) وليس هو فيه - » ٢١٣ ٥٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، مَنَعُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ » . رواه البزار (١). وقال : وهذا الحديث لا أعلمه يروى عن أنس ، عن * من طريق الحسين بن إسحاق التستري ، حدثنا إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، عن أبيه ، عن عبد الكريم بن مالك الجزري ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن أبي داود الحراني ، وباقي رجاله ثقات . وإسحاق بن زيد الخطابي بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٢٢) في موارد الظمآن . (١) ما وجدته في (( كشف الأستار))، ولكن أخرجه النسائي في الجهاد ٦/٦ - ٧ باب: وجوب الجهاد في تحريم الدم ٧/ ٧٦ - ٧٧ في صدر الكتاب ، وأبو يعلى في المسند ٦٩/١ برقم (٦٨)، والحاكم ٣٨٦/١ - ٣٨٧ والبيهقي في قتال أهل البغي ٨/ ١٧٧ باب: ما جاء في قتال الضرب الثاني من أهل الردة ، من طرق : حدثنا عمرو بن عاصم الكلابي ، حدثنا عمران بن داور - تحرف عند الحاكم إلى : داود - القطان ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر ... وقال النسائي : ((عمران القطان ليس بالقوي في الحديث ، وهذا الحديث خطأ ، والذي قيل الصواب : حديث الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة)). وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح الإسناد ، غير أن الشيخين لم يخرجا عمران القطان وليس لهما حجة في تركه ، فإنه مستقيم الحديث )) ثم ذكر حديث أبي هريرة شاهداً لهذا الحديث . ووافقه الذهبي فقال: ((صحيح ، ولا حجة لهما في ترك عمران)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ١٤٧/٢ برقم (١٩٣٧): (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه عاصم بن عمرو الكلابي ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((فقالا : هذا خطأ ، إنما هو الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة أن عمر قال لأبي بكر ... القصة. قلت : الوهم مِمَّنْ هو؟ قال: من عمران)). وانظر أيضاً العلل ١٥٢/٢-١٥٣ برقم (١٩٥٢). وقال البيهقي في السنن ٤/٧: ((وقد روى عمران بن داور القطان ، عن معمر بن راشد ، عن الزهري ، عن أنس في قصة أبي بكر قال : وقال أبو بكر ... )) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((وروينا هذه الزيادة في إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة من وجهين آخرين عن أبي هريرة ... )). وهذا مصير منه إلى صحة الحديثين . ٢١٤ أبي بكر ، إلاَّ من هذا الوجه . وأحسب أن عمران أخطأ في إسناده . ٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا شَرَعَ أَحَدُكُمْ بِالرُّمْحِ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِنْ كَانَ سِنَانُهُ عِنْدَ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَلْيَرْفَعْ عَنْهُ الزُّمْحَ)) (١) . رواه الطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفي إسناده الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي لا تقوم به حجة . ٥٢ - وَعَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ- عَزَّ وَجَلَّ - )). رواه الطبراني(٢) في الكبير ورجاله موثقون . « وانظر ((موارد الظمآن)) ٦٩/١ برقم (٦٨)، وكنز العمال ٨٩/١ برقم (٣٧٨). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٨٩/١٠ برقم (١٠٢٩٢)، وفي الأوسط ٨١/١ - ٨٢ برقم (٦٩) - وهو في مجمع البحرين ص (٥) - من طريق أحمد بن إبراهيم الدمشقي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن ، حدثنا الصلت بن عبد الرحمن الزبيدي ، حدثنا سفيان الثوري ، عن عبد الرحمن بن عبد الله ، عن قتادة ، عن أبي مجلز ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، والصلت بن عبد الرحمن الزبيدي. قال العقيلي في ((الضعفاء)) ٢١٠/٢: ((مجهول، لا يتابع على حديثه)). وقال الأزدي : (( لا تقوم به حجة )) . وشيخ الطبراني أحمد بن إبراهيم هو : ابن محمد بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أرطاة القرشي العامري ، البُسُريّ الدمشقي ، من رجال التهذيب ، وهو ثقة . وباقي رجاله ثقات . سليمان بن عبد الرحمن هو ابن بنت شرحبيل ، وأبو مجلز هو : لاحق بن حميد . ونسبه الحافظ في (( المطالب العالية)) ٤٧/٣ برقم (٢٨٤١) للحارث. (٢) في الكبير ٨/ ٣٨٢ برقم (٨١٩١) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا عمار بن خالد الواسطي . حدثنا القاسم بن مالك المزني ، عن أبي مالك ( سعد بن طارق ) ، عن أبيه ( طارق بن أشيم) ... وهذا إسناد صحيح ، القاسم بن مالك بينا أنه ثقة عند الحديث (٤٨٨٦) في مسند الموصلي. وهو عند مسلم في الإيمان ( ٢٣) باب: الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلاَّ الله ، بنحوه . ٢١٥ ٥٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - (مص: ٢٦) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا (١) مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -))(٢). رواه الطبراني في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف لا يحتج به . ٥٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ » . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مبارك بن فضالة، واختلف في الاحتجاج به . (١) ساقطة من ( م) . (٢) هو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦) - من طريق سعيد بن عبد الرحمن التستري ، حدثنا محمد بن موسى الحرشي ، حدثنا عبد الله بن عيسى الخزاز ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أبي بكرة ... وقال الطبراني: ((لم يروه عن يونس إلاَّ عبد الله، تفرد به الحرشي)). نقول : إسناده ضعيف ، عبد الله بن عيسى فصلنا القول فيه عند الحديث (٨١٦) في موارد الظمآن ، وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله ثقات . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٨٨/١ -٨٩ برقم (٣٧٥) إلى الطبراني في الأوسط . (٣) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦) - من طريق محمد بن عبد الله بن عِرْس المصري، حدثنا إسحاق بن الضيف ، حدثنا عمر - فيه عمرو - بن سهل المازني ، حدثنا المبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن ، عن سمرة بن جندب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، فالحسن لم يسمع من سمرة ، وقد فصلنا ذلك عند الحديث ( ٢٠٢ ) في معجم شيوخ أبي يعلى . وشيخ الطبراني ترجمه الأمير في الإكمال ١٨٣/٦ ولكن لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ولكن قال ابن يونس في تاريخ مصر: (( وكان ثقة)) . ٢١٦ ٥٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا ، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا » . قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: ((زِنِىَ بَعْدَ إِحْصَانٍ، أَوْ كُفْرٌ بَعْدَ / إِسْلاَم، أَوْ قَتْلُ ٢٥/١ نَفْسٍ فَيُقْتَلُ بِهِ » . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن هاشم البيروتي ، والأكثر على توثيقه . (١) في الأوسط - مجمع البحرين ص (٦) - من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عمرو بن هاشم - تحرفت في الأصل إلى : عمر - البيروتي . حدثنا سليمان بن حيان أبو خالد الأحمر ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف. بكر بن سهل الدمياطي. قال النسائي: ((ضعيف)). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣٤٦/٢: ((حمل عنه الناس وهو مقارب الحال)). وقال في ((المغني)) ١١٣/١: ((متوسط، ضعفه النسائي)). وقال مسلمة بن قاسم: ((تكلم الناس فيه ... )). وباقي رجاله ثقات. وقال الحافظ في (( لسان الميزان)) ٥٢/٢: (( من وضعه ما رواه أبو بكر القتات في مسند أصفهان : أنه سمع أبا الحسن بن شنبوذ المقرىء قال : سمعت بكر بن سهل يقول : ((هَجَّرْتُ - أي بكَّرْتُ - يوم الجمعة، فقرأت إلى العصر ثمان ختمات، فاسمع إلى هذا وتعجب)) !! عمرو بن هاشم البيروتي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٨/٦ وقال : (( سألت محمد بن مسلم عنه فقال : كتبت عنه ، كان قليل الحديث . قلت : ما حاله ؟ قال : ليس بذاك، كان صغيراً حين كتب عن الأوزاعي)) . ونقل الذهبي في كاشفه عن محمد بن مسلم بن وارة ما قاله . وللكنه قال في (( المغني)) ٤٩١/٢: (( وثق)) ثم ذكر ما قاله ابن وارة، وقال في (( ميزان الاعتدال)) ١٩٠/٣: ((صدوق، وقد وثق)) ثم أورد ما قاله ابن وارة . وقال الحافظ ابن حجر في التهذيب ١١٢/٨: ((قال ابن عدي: ليس به بأس )) . وما وجدته في كامل ابن عدي والله أعلم. وقال في التقريب: (( صدوق ، يخطىء)). وقال الطبراني: ((لم يروه بهذا اللفظ إلاَّ أبو خالد، تفرد به عمرو)). وقال الهيثمي: ((قلت : رواه البخاري وغيره باختصار من قوله: ما حقها؟ ... )). والذي أشار إليه الهيثمي أخرجه أحمد ١٩٩/٣، ٢٢٤ - ٢٢٥، والبخاري في الصلاة » ٢١٧ ٥٦ - وَعَنْ عِيَاضِ الأَنْصَارِيِّ - رَفَعَهُ - قَالَ(١): ((إِنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ كَلِمَةٌ عَلَى اللهِ كَرِيمَةٌ ، لَهَا عِنْدَ اللهِ مَكَانٌ ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقاً ، أَدْخَلَهُ اللهُ بِهَا اُلْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كَاذِباً، حَقَنَتْ دَمَهُ، وَأَحْرَزَتْ مَالَهُ، وَلَقِيَ اللّهَ غَداً فَحَاسَبَهُ )) . رواه البزار(٢) ورجاله موثقون (مص: ٢٧) إن كان تابعُّهُ عَبْدَ الرحمنِ بن جـ (٣٩١، ٣٩٢، ٣٩٣) باب: فضل استقبال القبلة، وأبو داود في الجهاد (٢٦٤١) باب : عَلامَ يقاتل المشركون ، والترمذي في الإيمان (٢٦٠٩) ، والنسائي في الإيمان ١٠٩/٨ باب: علام يقاتل الناس ، وفي تحريم الدم ٧٥/٧، ٧٦ . وانظر كنز العمال ٨٨/١ -٨٩ برقم (٣٧٥)، وجامع الأصول ٢٤٥/١ -٢٤٩ برقم (٣٥، ٣٦، ٣٧، ٣٨، ٣٩، ٤٠). (١) في (ظ): ((أشهد أن ... )). (٢) في ((كشف الأستار)) ١/ ١٠ برقم (٤) من طريق عبد الوارث بن عبد الصمد ، حدثني أبي ، حدثنا عبيدة بن أبي رائطة ، عن عبد الملك بن عمير - هكذا - قال : عن عبد الرحمن القرشي ، عن عياض الأنصاري ... وهذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ عبد الرحمن القرشي فإنني أحسب أنه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وإلاَّ فالله أعلم . وأورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٢١/٤ - ٣٢٢، وابن حجر في الإصابة ٧/ ١٩٠ من طريق عبيدة بن أبي رائطة ، عن عبد الملك بن عبد الرحمن الأنصاري ، عن عياض الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((احفظوني في أصحابي وأصهاري ... )) الحديث. وقال الحافظ ابن حجر: (( أخرجه الطبراني، وابن منده ، وسنده ضعيف )). نقول : نعم أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٣٦٩ برقم (١٠١٢) وللكن من طريق ... عكرمة بن إبراهيم الأزدي . عن عبد الملك بن عمير ، عن عياض الأنصاري ... هكذا قال: ((عبد الملك بن عمير)) وليس ابن عبد الرحمن كما ذكر ابن عبد البر ، وابن حجر . وقال ابن حجر أيضاً : (( قال أبو نعيم : رواه أبو داود بن شبيب ، عن عبيدة ، عن عبد الملك بن عمير ، والمحفوظ أن عبد الرحمن في الحديثين معاً)). والذي فهمته من قول الحافظ ابن حجر أن عبد الرحمن موجود في الإسنادين وسقوطه من أحدهما أو منهما خطأ، وهذا، مع نسبه ((الأنصاري)) جعلنا نرجح أنه عبد الرحمن بن » ٢١٨ عبد الله(١) بن مسعود . ٥٧ - وَعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ قَالَ: غَزَا عُبَادَةٌ(٢) بْنُ قُرْصِ اللَّيْنِيُّ غَزَاةً لَهُ فَمَكَثَ فِيهَا مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ رَجَعَ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنَ الْأَهْوَازِ (٣) ، سَمِعَ صَوْتَ الأَذَانِ فَقَالَ: وَاللهِ مَا لِي عَهْدٌ بِصَلاَةٍ بِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مُنْذُ ثَلاَثٍ، وَقَصَدَ نَحْوَ اُلأَذَانِ يُرِيدُ الصَّلاَةَ ، فَإِذَا هُوَ بِالأَزَارِقَةِ(٤) ، فَقَالُوا لَهُ: مَا جَاءَ بِكَ يَا عَدُوَّ اللهِ؟ فَقَالَ: مَا أَنْتُمْ إِخْوَانِي؟! قَالُوا: أَنْتَ أَخُو الشَّيْطَانِ ، لَنَقْتُلَنَّكَ . قَالَ: أَمَا تَرْضَوْنَ مِنِّي، بِمَا رَضِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: أَيُّ شَيْءٍ رَضِيَ بِهِ(٥) مِنْكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُهُ وَأَنَا كَافِرٌ ، فَشَهِدْتُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللهِ ، فَخَلَّى عَنِّي، فَأَخَذُوهُ فَقَتَلُوهُ . رواه الطبراني(٦) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح. « أبي ليلى ، وأن الإسناد هكذا: عبد الملك بن عمير ، عن عبد الرحمن الأنصاري ، عن عياض ... والله أعلم . ونسبه المتقي الهندي في الكنز ٦٣/١ - ٦٤ برقم (٢٢٧) إلى أبي نعيم ، عن عياض الأشعري . (١) سقط من (م، ش): ((عبد الله)). (٢) في ( مص، ش )، وعند الطبراني ((عمارة بن قرض)) وهو خطأ ، صوابه ابن قرط - وقيل : ابن قرص وهو أصح ـ ابن عروة بن بجير الكناني الليثيِّ . عداده في أهل البصرة ، قتله الخوارج في الأهواز . (٣) الأهواز : مدينة في جمهورية إيران الإسلامية الآن تقابل مدينة البصرة التي في العراق . وانظر معجم ما استعجم للبكري ٢٠٦/١، ومعجم البلدان لياقوت ٢٨٤/١ . (٤) الأزارقة : فرقة من الخوارج نسبت إلى نافع بن الأزرق . وانظر: ((الْفِصَلَ في الملل والأهواء والنحل)) ١٨٩/٤ - ١٩٠. (٥) كلمة (( به)) ليست في ( م) . (٦) في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وأخرجه الطبراني في الأوسط - مجمع البحرين ص (٥) - من طريق معاذ بن المثنى ، حدثنا صالح بن حاتم ، حدثنا أبي ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن حميد بن هلال قال : غزا عبادة بن قرص ... وهذا إسناد قابل للتحسين . ٢١٩ ٥٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِذَا قَالُوهَا، عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقُّهَا ))(١) . رواه البزار ورجاله رجال الصحيح . ٥٩ - وَعَنْ مُسْلِمِ التَّمِيمِيِّ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ ، فَلَمَّا هَجَمْنَا عَلَى أَلْقَوْمِ، تَقَدَّمْتُ أَصْحَابِي عَلَى فَرَسِ، فَأَسْتَقْبَلَنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ يَضِجُونَ . فَقُلْتُ لَهُمْ: تُرِيدُونَ أَنْ تُحْرِزُوا أَنْفُسَكُمْ؟ قَالُوا : نَعَمْ . فَقُلْتُ: قُولُوا: نَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ [وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ](٢) وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَقَالُوهَا، فَجَاءَ أَصْحَابِي فَلاَ مُونِي (مص: ٢٨) وَقَالُوا: أَشْرَفْنَا عَلَى الْغَنِيمَةِ فَمَنَعْتَنَا! ثُمَّ أَنْصَرَفْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَتَدْرُونَ مَا صَنَعَ؟ لَقَدْ كَتَبَ اللهُ لَهُ بِكُلِّ إِنْسَانٍ كَذَا وَكَذَا)) ، ثُمَّ أَدْنَانِي مِنْهُ . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، وفي إسناده الحارث بن مسلم وهو مجهول . * وقال الطبراني: ((لم يروه عن يونس إلاَّ حاتم بن وردان، تفرد به ابنه)). وانظر الإصابة ٣٢٤/٥ -٣٢٥ . (١) أخرجه النسائي في ((تحريم الدم)) ٧٩/٧ - ٨٠ في صدر الكتاب، والبزار ١٥/١ برقم (١٥) من طريق محمد بن عبد الله المخرمي ، حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد جيد . وقال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٣١/٩ بعد أن ذكر طرفاً من هذا الحديث: ((وقال - يعني النسائي -: حديث الأسود خطأ)) ثم شرح ذلك بقوله: (( يعني أن الصواب حديث سماك ، عن النعمان بن سالم، عن أوس. وانظر أيضاً الحديث (١٧٣٨) في ((تحفة الأشراف)). نقول : ليست هذه العبارة في مجتبى النسائي. وقال البزار أيضاً: ((وهذا أخطأ فيه أسود)) . وفي هامش ( مص ) مثل هذا . (٢) ما بين حاصرتين ساقطة من ( ظ، م ، ش). (٣) في الكبير ٤٣٤/١٩ برقم (١٠٥٢) من طريقين : حدثنا صدقة بن خالد ، عن عبد الرحمن بن حسان ، حدثنا الحارث بن مسلم التميمي ، عن أبيه ( مسلم بن الحارث بن » ٢٢٠