Indexed OCR Text

Pages 261-280

وكذا قاله محمد بن جحادة عن إسماعيلَ بنِ رجاءٍ قَدَّم المهاجرَ
وأَخَّر الإقراء، وقال بدل ((الأفقه)): ((الأسن))(١).
وأخرجه مسلمٌ من حديث سليمانَ الأعمشِ وشعبةً عن إسماعيل بن
رجاء بإسناده وقدم الإقراء وأَخَّرَ المهاجر، وذَكَرَ بينهما: ((الأعلم بالسُّنَّةِ)).
فرواه(٢) مسلمٌ من أوجهٍ من حديثهما، منها عن أبي بكر بنِ أبي
شيبة والأَشَجِّ عن أبي خالدٍ عن الأعمش(٣)، ومنها عن ابن مثنى وابنٍ
= ورواه الحاكم (١: ٢٤٣) عن شيخه أبي أحمد الحسين بن علي التميمي عن
أبي حامدٍ محمد بن هارون الحضرميِّ به.
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٧ برقم ٦٢٠) عن سهل بن أبي سهلٍ
الواسطيِّ عن المنذر بن الوليد به.
(١) كذا قال، ولم أهتدٍ إلى مَنْ أخرج لهذه المتابعة، وروايةُ المصنف فيها مخالفةٌ
للرواية الصحيحة والتي سينوه بها المصنف وهي روايةُ مسلم وغيره.
ورواية المصنف معلولةٌ، فالحجاج الذي في إسنادها هو ابن أرطاة كما صَرَّحَ
بذلك أبو داود في روايته وكما في ((تلخيص المستدرك)» للذهبيِّ، وهو مدلسٌ
ولم يصرح بالتحديث.
ثم رأيتُه في ((المعجم الكبير)) للطبراني (ج ١٧ برقم ٦١٥) يرويه عن
عبدالله بن أحمد قال: حدثنا عُبيدالله بن عمر القواريريُّ حدثنا عبدالوارث
حدثنا محمد بن جُحادة(١) عن إسماعيل بن رجاء عن أوس بن ضمعج عن
عقبة بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((يؤم القوم أقدمهم هجرة، فإن كانت
هجرتهم سواء، فأقدمهم سِنَّا، فإن كانوا في السن سواءً فأقرؤهم)).
(٢) في الثانية: ((ورواه)).
(٣) أخرجه مسلم (١: ٤٦٥) - وعنه ابن حزم في ((المحلى)) (٤: ٢٠٧) - من
طريق الأشج به.
=
(١) في الأصل: ((عبادة))، وهو خطأ، وهو مترجم في ((التهذيب)) للمزي (٢٤ : ٥٧٥ -
٥٧٩) وهو من رجال الشيخين.
٢٦١

بشارٍ عن غندر عن شعبةَ، كلاهما عن ابن رجاء(١).
وأخرجه الطبرانيُّ في ((الكبير)) (ج ١٧ برقم ٦١١) من طريق أبي خالد الأحمر
=
كذلك .
وأخرجه من طريق الأعمش كُلٌّ من: عبدالرزاق (٣٨٠٨، ٣٨٠٩) والحميدي
(٤٥٧) وابن أبي شيبة (١: ٣٤٣) وأحمد (٥: ٢٧٢) والنسائي (٧٨٠) وأبي
داود (٥٨٤) والترمذي (٢٣٥) والفسوي (١: ٣٤٤٩) وابن الجارود (٣٠٨)
وابن خزيمة (١٥٠٧) وأبي عوانة (٢: ٣٣٩) وابن حبان (٢١٢٧، ٢١٣٣)
والطبرانيِّ في ((الكبير)) (ج ١٧ برقم ٦٠٠ - ٦١٢) والدارقطنيٍّ (١: ٢٨٠:
١٠٧٤) والبيهقيِّ في ((المدخل)) (٥٤) وفي ((سننه)) (٣: ٩٠، ١١٩°، ١٢٥)
والبغويِّ (٣: ٣٩٤).
(١) أخرجه مسلم (١: ٤٦٥) - وعنه ابن حزم (٤: ٢٠٧) - من طريق ابن المثنى.
وأخرجه من طريق شعبة كل من: الطيالسيِّ (٦١٨) وأحمد (٤: ١١٨، ١٢١،
١٢١ - ١٢٢) وأبي داود (٥٨٢ - ٥٨٣) وابن ماجه (٩٨٠) والفسويِّ (١:
٤٤٩) وأبي عوانة (٢: ٣٩ - ٤٠) وابن خزيمة (١٥٠٧) وابن حبان (٢١٤٤)
والطبراني (ج ١٧ برقم ٢٦١٣، ٦١٧) والبيهقي (٣: ١٢٥*).
وتابع شعبةً عليه :
١ - المسعوديُّ عند الطبراني (١٧ برقم ٦١٤) والبيهقيِّ (٣: ١٢٥) والمزيِّ
(٣: ٣٩١ - ٣٩٢).
٢ - الحسنُ بن يزيد القرشيُّ عند الفسوي (١: ٤٥٠).
٣ - فطرُ بن خليفة عند ابن خزيمة (١٥٠٧) والطبراني (١٧ برقم ٦١٨، ٦١٩)
والبغويِّ (٣: ٣٩٥).
٤ - إدريس بن يزيد الأوديُّ عند الطبرانيِّ (ج ١٧ برقم ٦١٦).
وتابع إسماعيلَ عليه إسماعيل بن عبدالرحمن السديُّ عند كُلِّ من الطبرانيِّ (١٧
برقم ٦٢٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٧: ٤٥١).
وروى الطيالسيُّ (٦١٢) عن شعبة عن الأعمشِ عن عُمارةَ بنِ عميرٍ عن
أبي معمرٍ عن أبي مسعودٍ مرفوعاً ذكرَ التسوية فقط.
٢٦٢

وكان الشافعيُّ رضي الله عنه يقول: وإنَّما قال (- والله أعلم -)(١)
((يَؤُمُّهم أَقْرَؤُهُم)) إذ مَنْ مضى من الأئمة كان يُسْلِمُون كباراً فيتفقهون
قبل أن يَقْرأوا، ومَنْ بعدهم كانوا يقرأون صغاراً قبل أن يتفقهوا.
ووجهُ الجمع بين الروايتين أن الأولى محمولةٌ على الأولين،
والأخيرة على الآخرين، والله أعلم (٢).
(١) ما بين القوسين غير موجود في النسخة الثانية.
(٢) قلتُ: ويراجع التعليق على هذا الحديثِ لبيان فقهه كلامَ الخطابيِّ عليه في
((حاشية سنن أبي داود)) (١: ٣٩١ - ٣٩٣).
٢٦٣

الحديث السابع عشر
عن أبي قتادةَ الحارثِ بن ربعي السُّلميِّ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الحسن عليُّ بن عثمان الفواكهي والإِمام أبو محمد
السَّيِّدي قراءةً وجدي [الإمام] أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو
عثمان سعيد بن أبي عمرو البحيري أنبأنا أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه
السرخسي حدثنا أبو إسحاق إبراهيمُ بن عبدالصمد الهاشمي ببغداد
حدثنا أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهريُّ حدثنا مالك بن أنس عن
عامرٍ بن عبدالله بن الزبير عن عَمرو بن سُلَيْم الزُّرَقي عن أبي قتادة
السُلميِّ أن رسول الله وَّ قال: ((إِذَا جاءَ أَحَدُكُمُ المَسْجِدَ فَلْيَرْكَغْ
رَكْعَتينٍ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ))(١) .
حديثٌ متفقٌ على صحته، أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن
عبد الله بن يوسف، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى، كلاهما عن
مالك(٢).
(١) أخرجه البغويُّ (٢: ٣٦٥) عن شيخه محمد بن محمد الشيزري عن زاهر بن
أحمد به.
(٢) أخرجه البخاري (١: ٥٣٧) ومسلم (١: ٤٩٥)، وهو في ((الموطأ) لمالك
(١ : ١٦٢).
٢٦٤

وأخرجه مسلمٌ أيضاً عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسين
الجعفيِّ عن زائدةً بنِ قدامة عن عمرو بن يحيى بن(١) عمارة بن أبي
حسن عن محمد بن يحيى بنِ حِبَّانِ بن منقذٍ الأنصاريِّ عن عمرو بن
(٢)
سُلَيم(٢) .
فباعتبار لهذه الرواية كأني سمعتُه من مسلم بن الحجاج نفسه،
وقع إلينا بحمد الله أعلى ما يوجد وأصح ما يسند.
وأخرجه عن مالكٍ كذلك كل من: أحمد (٥: ٢٩٥، ٣٠٣*) والنسائي
=
(٧٣٠) وأبي داود (٤٦٧) والترمذي (٣١٦) وابن ماجه (١٠١٣) والدارمي
(١٤٠٠) والبيهقيِّ (٣: ٥٣) والعلائي في ((بغية الملتمس)) (ص ٦٢).
ورواه البخاريُّ (٣: ٤٨) والبيهقيُّ (٣: ٥٣، ١٩٤) عن مَكِيٍّ بن إبراهيم عن
عبدالله بن سعيد بن أبي هندٍ عن عامر بن عبدالله.
وأخرجه أحمد (٥: ٢٩٦، ٣٠٥، ٣١١) والدارميُّ (١٤٠٠) والطبرانيُّ (٣
برقم ٣٢٨٠) من طرقٍ عن عامرٍ به.
(١) في الأصل: ((عن)) وهو خطأ، والتصويب من ((صحيح مسلم)) والمصادر التي
ترجمت له.
(٢) أخرجه مسلم (١ : ٤٩٥).
وأخرجه البيهقيُّ (٣: ١٩٤ - ١٩٥) من طريق ابن أبي شيبة كذلك.
وتابع عمرو بن يحيى عليه عمرُ بن صهبان عند الطبرانيِّ (٣: برقم ٣٢٨١).
٢٦٥

الحديث الثامن عشر
عن أبي محمد طلحة بن عُبيدِ الله التيميِّ القرشيِّ رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الحسن الفواكهيُّ والإِمام أبو محمد السيدي قراءةً
وجدي [الإمام] أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو عثمان البَحِيريُّ
أنبأنا أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاقَ الهاشميُّ حدثنا أبو مصعب حدثنا
مالكٌ عن عمه أبي سهيلِ بنِ مالكِ عن أبيه أنه سمع طَلْحَةَ بنَ عُبيدِ الله
يقول: جاء رَجُلٌ إلى رسولِ اللهِ وَّرَ من أَهْلِ نَجْدٍ، ثائرَ الرأس، يُسمعُ
دَوِيُّ صوتِه ولا يُفْقَّهُ ما يقول، حتى دنا من رسولِ الله وََّ، فإذا هو
يسأل عن الإسلام، فقال رسول الله وَ له: ((خَمْسُ صَلواتٍ فِي الْيَوم
واللَّيْلَةِ)). فقال: هل عَلَيَّ غيرُهُن؟ قال: ((لا، إِلاّ أَنْ تَطَّوَّعَ)). قالَ
رسولُ اللهِ وَلَ: ((وصيامُ شهرِ رمضانَ)). فقال: هل عليَّ غيرهُ؟ فقال:
((لا، إلا أَنْ تَطَّوَّعَ)). قال: وذكر له رسولُ اللهِ وَّ الزكاةَ، فقال: هل
عَلَيَّ غيرها؟ قال: ((لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّع)). قال: فأدبر الرجلُ وهو يقول:
والله لا أزيدُ على هذا ولا أَنْفِصُ منه. فقال رسول الله وَهُوَ: «أَفْلَحَ إِنْ
صَدَق)).
حديث متفق على صحته، أخرجه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن
إسماعيل بن أبي أوَيسٍ، وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيدٍ، وأخرجه
٢٦٦

أبو داود عن القعنبيّ، كلهم عن مالكِ بن أنس(١).
ورواه الشافعيُّ عن مالكِ(٢)، وفي روايتهم: ((أفلح - وأبيه - إن
صدق)). وكان ذلك قبل النَّهي عن الحِلْفِ بالآباء وقبل فرض الحج.
وأخرجاه أيضاً عن قتيبةً عن إسماعيل بن جعفر عن أبي سهيل
نافعٍ بن مالكِ بن أبي عامرٍ الأصبحي عن طلحة(٣).
(١) أخرجه البخاريُّ (١: ١٠٦) ومسلمٌ (١: ٤٠ - ٤١) وأبو داود (٣٩١).
وأخرجه النسائيُّ (٤٥٨) عن قتيبةَ كذلك، وهو في ((موطأ مالك)) (١: ١٧٥)،
وأخرجه كذلك عنه العلائيُّ في ((بغية الملتمس)) (ص ١٢٧).
وأخرجه النسائيُّ (٥٠٢٨) عن عبدالرحمن بن القاسم عن مالكِ به.
(٢) ((مسند الشافعي)) (١: ١٢ - ترتيبه).
(٣) أخرجه البخاريُّ (٤: ١٠٢، ٥: ٢٨٧، ١٢: ٣٣٠) ومسلم (١: ٤٠ - ٤١).
وكذلك أخرجه أبو داود (٣٩٢) والنسائي (٢٠٩٠) دون قوله: ((وأبيه)) عن
إسماعيل بن جعفر .
وأخرج أبو داود من لهذا الطريق (٣٢٥٢) قصةَ الحلف فقط.
٢٦٧

الحديث التاسع عشر
عن أبي عبدالله زيدٍ بن ثابتٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الحسن الفواكهي والإِمام أبو محمد السَّيِّدي قراءةً
وجدي أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو عثمان البحيريُّ أنبأنا
أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاق الهاشمي حدثنا أبو مصعب حدثنا مالك
عن نافع عن عبدِالله بن عمر عن زيد بن ثابتٍ أنَ رسول الله وَجيد
أَرْخَصَ لّصاحب العربية أن يبيعها بخرصها من التمر(١).
حديث متفق عليه، أخرجاه في ((الصحيحين)) من حديث مالكٍ،
فرواه البخاريُّ عن القعنبيِّ، ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى كلاهما
عن مالكٍ(٢) .
ورواه البخاريُّ أيضاً عن عارم، ورواه مسلم عن أبي كامل وأبي
الربيع، كلهم عن حمادٍ بن زيدٍ عن أيوب عن نافع(٣).
(١) أخرجه مالك (٢: ٦١٩ - ٦٢٠).
(٢) أخرجه البخاريُّ (٤: ٣٨٣) ومسلم (٣: ١١٦٩).
(٣) أخرجه البخاريُّ (٤: ٣٧٧) ومسلم (٣: ١١٧٠).
وأخرجه البخاريُّ (٤: ٣٩٠) ومسلم (٣: ٣١١٦٩) والنسائيُّ (٤٥٣٨،
٤٥٣٩) من طرقٍ عن نافع به.
٢٦٨

وأخرجه مسلمٌ أيضاً عن محمد بن رافع عن حُجَيْن بن المثنى
عن الليث بن سعدٍ عن عُقيلٍ عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه عن
زيد بن ثابت(١).
وأخرجه أبو عبدالرحمن النسائي عن أبي داود سليمانَ بنِ سيفٍ
الحرانيِّ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ عن أبيه عن صالح بن كيسان
عن الزهريِّ عن سالم عن أبيه عبدالله بن عمر عن زيدٍ، وقع إلينا
عالياً (٢).
فبهذا الاعتبار كَأَنِّي سمعتُ لهذا الحديثَ عن مسلم والنسائيِّ،
فإنَّ مشايخي من حيث عدد الرواة ساووهما، ولله الحمد.
(١) أخرجه مسلم (٣: ١١٦٨).
وأخرجه مسلم (٣: ١١٦٧ - ١١٦٨) والنسائيُّ (٤٥٣٧) من طريقين آخرين
عن الزهري به.
(٢) أخرجه النسائي (٤٥٤٠).
٢٦٩

الحديث العشرون
عن أبي هريرة عبدالرحمن بن صخر الدوسي رضي الله عنه.
أخبرنا أبو الحسن الفواكهي والإِمام أبو محمد السَّيِّدي قراءةً
وجدي الإِمام أبو نصر القشيري إجازةً قالوا: أنبأنا أبو عثمان البحيري
أنبأنا أبو عليٍّ الفقيه أنبأنا أبو إسحاق الهاشميُّ حدثنا أبو مصعبٍ حدثنا
مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه أن
رسول الله وَّ قال: ((يَتَعَاقَبونَ فِيكُم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ،
وَيَجْتَمِعونُ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذين بَاتُوا فيكم
فَيَسْأَلُهُمْ وهُوَ أَعْلَمُ بهم: كيف تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولونَ: تَرَكْنَاهُم وهم
يُصَلُّون، وَأَتَيْنَاهُم وهم يُصَلُّون)) .
حديثٌ متفق عليه، رواه البخاريُّ في ((الصحيح)) عن عبدالله بن
يوسف وقتيبةً وغيرِهما، ورواه مسلمٌ عن يحيى بن يحيى، كلهم عن
مالك(١).
(١) أخرجه مالكٌ في ((الموطأ)) (١: ١٧٠) وعنه كُلّ من أحمد (١٠٣٠٩)
والبخاريّ (٢: ٣٣، ١٣: ٤١٥، ٤٦١) ومسلم (١: ٤٣٩) والنسائيِّ في
((المجتبى)) (٤٨٥) وأبي عوانة (١: ٣٧٨) وابن حبان (١٧٣٧) والبغوي في
((شرح السنة)) (٢: ٢٢٦).
٢٧٠
=

.
وابن قدامة في ((إثبات صفة العلو)) (٥١). وأخرجه البخاريُّ (٦: ٣٠٦)
=
والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (١٠: ١٧٦، ٢٠٨) وأبو يعلى
(٦٣٣٠) والخطيب في ((تاريخه)) (٨: ٣٠٥) والبيهقيُّ في ((السنن)) (١ : ٤٦٥)
وفي ((الأسماء والصفات)) (٢: ٣٣٢) من طرق عن أبي الزناد به.
وأخرجه أحمد (٩١٥١) وأبو سعيد الدارميُّ في ((الرد على الجهمية)) (٩٢)
وابن خزيمة في ((صحيحه)) (٣٢١، ٣٢٢) وفي ((التوحيد)) (١: ٢٦٩ - ٢٧٠،
٢٧٠، ٢: ٨٩١) وابن حبان (٢٠٦١) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن
أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٨١٢٠) ومسلم (١: ٤٣٩) وابن خزيمة (١: ٢٦٨ - ٢٦٩)
وأبو عوانة (١: ٣٧٨) وابن حبان (١٧٣٦) والبيهقي في ((السنن)) (١ : ٤٦٤ -
٤٦٥) وفي ((الأسماء والصفات)) (٢: ٥٢٠) والبغوي (٢: ٢٢٧) من طريق
عبدالرزاق عن معمرٍ عن همام عن أبي هريرة به.
وأخرجه أحمد (٧٤٩١، ٨٥٣٨) والنسائي في ((الكبرى)) كما في ((التحفة))
(١٠: ٣٨٧) من طريقين آخرين عن أبي هريرة بألفاظ مقاربة.
٢٧١

الحديث الحادي والعشرون
عن النعمان بن بشيرِ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
أخبرنا الإمام أبو عبدالله محمد بن الفضل بن أحمد الصاعدي
الفراوي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقيُّ أنبأنا أبو عبدالله
محمد بن عبدالله البيع حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه حدثنا موسى بن
الحسن بن عَبَّادٍ وعَمرو بن تميم قالا: حدثنا أبو نعيم الفضلُ بن دُكَيْنِ
حدثنا زكريا بنُ أبي زائدةَ عن الشَّعبيِّ [قال:] سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرِ
يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ لَه يقول: («الحَلاَلُ بَيِّنٌ والحَرَامُ بَيِّنٌ، وبينهما
مُشْتَبِهَاتٌ، لا يَعْلَمُها كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقى الشُّبَهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرضِهِ
ودِينِهِ، ومَنْ وَقَعَ في الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الحَرامِ كالرَّاعِي يَرْعِى حَوْلَ
الحِمى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، ثُمَّ إِنَّ لِكُلِّ مَلِكِ حَمى، وإنَّ حمى اللّهِ
مَحَارِمُهُ، أَلا وإنَّ في الجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الجَسَدُ كُلُّه، وإنْ
فَسَدَتَ فَسَدَ الجَسَدُ كُلُّه، ألا وهِيَ القَلْبُ))(١).
حديث متفق عليه، رواه البخاريُّ عن أبي نعيم(٢)، وأيضاً عن
(١) أخرجه شيخ المصنف الفراوي في ((المائة العوالي)) (٦٥) بإسناده هنا، وكذا
أخرجه البيهقيُّ في ((السنن)) (٥: ٢٦٤) بإسناده هنا.
(٢) رواه البخاريُّ (١: ١٢٦) وكذلك الدارميُّ (٢٥٣٤) عن أبي نعيم - الفضل بن
دکین - عن زکریا به.
٢٧٢
=

محمد بن كثيرٍ عن الثوريَّ عن أبي فروة(١)، وعن ابن مثنى عن ابن
أبي عديٌّ عن ابن عونٍ(٢)، ورواه مسلمٌ عن قتيبةً عن يعقوبَ بن
عبدالرحمن عن ابن عجلان عن عبدالرحمن بن سعيدٍ (٣)، كلهم عن
الشعبيِّ، وأيضاً عن عبدالملك بن شعيب بن الليثِ عن أبيه عن جده
عن خالدٍ بن يزيدَ عن سعيد بن أبي هلالٍ عن عونٍ بن عبدالله عن
(٤)
الشعبي(٤).
فباعتبار هذه الرواية كَأَنِّي سَمِعْتُه من مسلم نفسه رحمه الله.
ورواه عن زكريا بن أبي زائدة كُلٌّ من أحمد (٤: ٢٧٠) وأبي داود (٣٣٣٠)
=
والترمذيِّ (١٢٠٥) وابن ماجه (٣٩٨٤) والآجريِّ في ((الأربعين)) (٣٨)
والبيهقيِّ (٥: ٢٦٤).
(١) رواه البخاري (٤: ٢٩٠) وكذلك البيهقيُّ (٥: ٢٦٤) عن محمد بن كثير.
وتابع الثوريَّ عليه سفيانُ بنُ عيينة عند كُلِّ من الحميديِّ (٩١٨) والبخاريِّ
(٤ : ٢٩٠*) والبيهقيِّ (٥: ٣٣٤).
(٢) رواه البخاري (٤: ٢٩٠).
ورواه عن ابن عون - وهو عبدالله - كُلٌّ من النسائي (٤٤٥٣، ٥٧١٠) وأبي
داود (٣٣٢٩) والبيهقيِّ (٥: ٣٣٤) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٦٢:
١١١ - ١١٢) والفراوي في ((المائة العوالي)) (١٦).
(٣) رواه مسلم (٣: ١٢٢٠ - ١٢٢١).
(٤) رواه مسلم (٣: ١٢٢١).
ورواه أحمد (٤: ٢٦٩) والترمذي (١٢٠٥) عن مجالد بن سعيد الهمدانيِّ عن
الشعبي به.
وعن الترمذيِّ أخرجه ابن الأثير في («أسد الغابة» (٥: ٣٦٧).
ويراجع لمزيدٍ من تخريجه التعليق على ((جزء الألف دينار)) للقطيعي (١٨٠).
٢٧٣

الحديث الثاني والعشرون
عن أبي محمدٍ عبدِالله بن عمرو بن العاص السهميِّ
رضي الله عنه.
أخبرنا الإِمام أبو عبدالله الفراويُّ أنبأنا أبو الحسين عبدالغافر بن
محمد الفارسيُّ أنبأنا أبو سهل بشر بن أحمد الإسفرائيني حدثنا داود بن
الحسين البيهقي حدثنا يحيى بن يحيى أنبأنا عَبَّادُ بنُ عَبَّدٍ عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إنََّ اللهَ
لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، ولكن يَقْبِضُ العُلماءَ، حتى
إذا لم يَتْرُكْ عَالماً اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوساً جَهَّالًا، فإذا سُئِلُوا أَفْتَوا بِغَيْرِ عِلْم
فَضَلُوا وأَضَلُّوا))(١) .
حديثٌ متفقٌ عليه، رواه البخاريُّ عن ابن أبي أويسٍ عن مالكِ،
ورواه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبادٍ، كلاهما عن هشام(٢).
(١) أخرجه شيخ المصنف أبو عبدالله محمد بن الفضل الفراوي في ((العوالي المائة))
(٧٠) بإسناده هنا.
(٢) أخرجه البخاريُّ في ((صحيحه)) (١: ١٩٤) وفي ((خلق أفعال العباد)) (٣٦٩)
ومسلم (٤ : ٢٠٥٨).
ورواه عن مالكٍ كذلك كل من ابن ماجه (٥٢) والطحاويِّ في =
٢٧٤

= ((المشكل)) (٣١٠) والبيهقيِّ في ((المدخل)) (٨٥١) وابن عبدالبر في ((الجامع))
(١٠٠٣، ١٠٠٤) والخطيب في ((تاريخه)) (١٠: ٣٧٥) والبغويِّ في ((شرح
السنة)) (١: ٣١٥ - ٣١٦).
وتابع مالكاً عليه سفيان بن عيينة، رواه عنه كل من الحميديِّ (٥٨١) ومسلم
(٤: ٢٠٥٨) والآجريِّ في ((أخلاق العلماء)) (٣٨) وابن عبدالبر (١٠٠٦).
وتابعه كذلك أبو معاوية - محمد بن خازم - عند مسلم والبيهقيِّ في ((المدخل))
(٨٥٠).
وتابعهم آخرون عند أحمد (٦٥١١، ٦٧٨٧) ومسلم والترمذيٍّ (٢٦٥٢)
وابن ماجه (٥٢) والبيهقيٍّ في ((سننه)) (١٠: ١١٦) وابن عبدالبر (١٠٠٥،
١٠٠٦*) وغيرهم.
٢٧٥

الحديث الثالث والعشرون
عن عمرانَ بنِ حُصينٍ أبي نجيدٍ رضي الله عنه.
أخبرنا الإِمام فقيه الحرم أبو عبدالله الفراوي أنبأنا الأستاذ أبو يعلى
إسحاق بن عبدالرحمن الصابونيُّ أنبأنا أبو سعيد عبدالله بن محمد
الرازيُّ أنبأنا محمد بن أيوب البَجَليُّ حدثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ حدثنا
هشامٌ حدثنا يحيى بنُ أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن
عمران بن حصين أَنَّ امرأةً أتتِ النبيَّ وَّرَ فقالت: يا رسول الله! إِنَّها
زَنَتَ، وهي حبلى. فدعا النبيُّ بَ ﴿ ولياً لها فقال: ((أَحْسِنْ إِلَيْها، فَإِذَا
وَضَعَتْ فَجِيءٍ بِها)). فلما وضَعَتْ جاءَ بها، فَأَمَرَ بها النبيُّ نَلِّ فُشُدَّتْ
عَلَيْها ثِيابها ثم أَمَرَ بها فَرُجِمَتْ، ثم أَمَرَهُمْ فَصَلَّوا عَلَيها، فقال عمر:
يا نبيَّ الله! أتُصلي عليها وقد زَنَتْ؟! فقال: ((والَّذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ
تَابَتْ تَوبةً لو قُسِمَتْ بين سبعينَ من أهلِ المدينةِ لَوَسِعَتْهُم. وهل
وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسها لله عز وجل؟))(١).
(١) أخرجه أبو عبدالله الفراوي في ((المائة العوالي)) (٩٠) بإسناده هنا.
وأخرجه البيهقيُّ (٨: ٢٢٥) من طريق إبراهيم بن عبدالله عن مسلم بن إبراهيم به.
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٨ برقم ٤٧٧) من طريق مسلم بن إبراهيم
مقروناً بحجاج بن نصير كلاهما عن هشام - وهو الدستوائي - به.
=
٢٧٦

لهذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجه مسلمٌ في ((الصحيح)) عن مالك بن
عبدالواحد عن معاذٍ عن أبيه عن يحيى بن أبي كثير(١).
= وأخرجه الطيالسيُّ (٨٤٨) وأحمد (٤: ٤٣٥ (١)، ٤٣٧) والنسائيُّ (١٩٥٧)
وأبو داود (٤٤٤٠) والدارميُّ (٢٣٣٠) والدارقطني (٣: ١٠١، ١٠٢) والبيهقيُّ
(٨: ٢١٧ - ٢١٨) من طريق هشام بن أبي عبدالله الدستوائي به.
(١) أخرجه مسلم (٣: ١٣٢٤).
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠: ٨٧ - ٨٨) - وعنه مسلمٌ (٣: ١٣٢٤) - وأحمد
(٤ : ٤٤٠) وأبو داود (٤٤٤٠) والطبراني (١٨ برقم ٤٧٩) من طريق أبان بن
يزيد العطار عن يحيى بن أبي كثير به.
ورواه أبو داود (٤٤٤١) وابن حبان (٤٤٠٣، ٤٤٤١) والطبراني (١٨ برقم
٤٧٥، ٣٤٧٦) عن الأوزاعيِّ، والطبراني (١٨ برقم ٤٧٨) عن حرب بن
شداد، كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به .
ورواه عبدالرزاق (٧: ٣٢٥ - ٣٢٦: ١٣٣٤٨) عن معمر عن يحيى بن أبي
کثیر به .
ورواه عن عبدالرزاق كُلٌّ من أحمد (٤: ٤٢٩ - ٤٣٠) والترمذيِّ (١٤٣٥)
وابن الجارود (٨١٥) والطبراني (١٨ برقم ٤٧٤).
(١) في إسناده سقط يستدرك من ((الأطراف)) لابن حجر (٥: ١١٩).
٢٧٧

الحديث الرابع والعشرون
عن أبي العباس عبدِالله بنِ العباسِ بنِ عبدالمطلب الهاشميِّ
رضي الله عنهما.
وأخبرنا الإِمام أبو عبدالله الفراوي أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد
البحيريُّ أنبأنا أبو عليَّ زاهرُ بن أحمد الفقيه أنبأنا أبو عبدالله محمد بن
حفص الجُوينيُّ حدثنا زيادُ بنُ أيوب أنبأنا هُشيمٌ أنبأنا أبو بشرٍ عن
سعيد بن جبيرٍ عن ابن عباس قال: لما قَدِمَ النبيُّ نَّهِ المدينةَ وَجَدَ
اليهودَ يصومون عاشوراء، فسئلوا عن ذلك فقالوا (١): هو اليوم الذي
أَظْهَرَ اللَّهُ فيه موسى (وبني إسرائيل)(٢) على فِرعَوْنَ وَنَحْنُ نَصُومُ (٣)
تعظيماً له، فقال رسول الله وَ له: (نَحْنُ أولى بِموسى منكم)). وأمَرَ
(٤)
بِصَوْمِهِ (٤).
(١) في الأصل: ((فقال))، والتصويب من النسخة الثانية ومن ((المائة الفراوية)).
(٢) ما بين القوسين غير موجود في أبي داود.
(٣) فى النسخة الثانية و((المائة الفراوية): ((نصومه)).
(٤) أخرجه الفراوي في ((المائة العوالي)) (٨٥) بإسناده هنا.
وأخرجه البخاريُّ (٧: ٢٧٤) والنسائي في ((الكبرى)) (٢: ١٥٦: ٢٨٣٤)
وأبو داود (٢٤٤٤) عن زياد بن أيوب به.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٩٥) عن يحيى بن يحيى عن هشيم به.
٢٧٨

حديث متفقٌ عليه، رواه البخاريُّ ومسلمٌ عن بندار عن غندر عن
شعبة عن أبي بشرٍ جعفر بن أبي وحشية (١).
(١) أخرجه البخاريُّ (٨: ٣٤٨) ومسلم (٢ : ٧٩٦).
وأخرجه مسلمٌ كذلك عن أبي بكر بن نافعٍ عن غندر - محمد بن جعفر - به.
وأخرجه البخاريُّ (٨: ٤٣٤) عن يعقوب بن إبراهيم عن روحٍ عن شعبةً عن
جعفر به .
وأخرجه البخاريُّ (٤: ٢٤٤، ٦: ٤٢٩) ومسلمٌ (٢: ٣٧٩٦) والنسائيُّ في
(«الكبرى» (٢: ١٥٦: ٢٨٣٥) من طرقٍ عن أيوبَ بن أبي تميمة السختيانيِّ
عن عبدِالله بن سعيد بن جبيرٍ عن أبيه به.
٢٧٩

الحديث الخامس والعشرون
عن أبي مسلم سلمة بن الأكوع (رضي الله عنه].
أخبرنا الشيخ الثقة أبو القاسم زاهرُ بن طاهِر بن محمد الشحاميُّ
أنبأنا أبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربيُّ أنبأنا أبو الحسن
عبدالرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكّي أنبأنا محمد بن
عمرو ابن البحيري(١) حدثنا يحيى بنُ جعفر بن الزبرقان حدثنا
الضحاك بن مَخْلَدٍ حدثنا يزيدُ بن أبي عُبَيْدٍ عن سَلَمَةَ بن الأكوع قال:
قال رسولُ اللهِ وَلَهَ يوم الأضحى: ((مَنْ ضَخَّى مِنْكُم فلا يَصْبَحَنَّ بَعْدَ
ثالثةٍ من أَضْحِيَتِهِ بشيءٍ)). فلما كان العامُ المقبلُ قالوا: يا رسول [الله]
نَفْعَلُ في هذا العام كما فَعَلْنا في العام الماضي؟ قال: ((لا، كُلوا
وأَطْعمُوا واذَّخِروا، فَإِنَّ ذُلك العام كان فيه سَنَةَ - أو كلمة تشبهها -
فَأَرَدْتُ أَنْ تَقْتَسِموا(٢) في النَّاسِ)) (٣).
(١) كذا في الأصل، والصواب: ((ابن البختري))، كما في ترجمته من ((السير))
للذهبي (١٥: ٣٨٥) والمصادر التي ذكرت في التعليق عليه.
(٢) في النسخة الثانية: ((تقسموا)).
(٣) أخرجه البيهقي (٩: ٢٩٢) عن أبي الحسين بن بشران عن أبي جعفر
محمد بن عمرو - البختري - الرزاز - به .
٢٨٠