Indexed OCR Text
Pages 61-80
زكـ قرانُ من الاربعِيزِ عَلى صَاحِيهَا الشع الإمام العالم البارع الجادٍ. الإوجدى الديزابي محمد عبد الله بن الشعبشها بالدينا صدضر الإمام الحافظ مج الدز عبد اللهز ا حد ز محمدز ابرهيم المعدى لس عدفيه نقلاً حضورً من ١٠ انز التجاري فهمها الشم بدر الدين الحسرة على ز محمد البغدادي الصُومي. وكاتب التنشم الفقيه عمر الدين أبويها فخذ وابو الفتح أحد ولدا المشع والجاج تهدن. جيز بنعبد الكافى القضاء وأبنه خير والحاج امن معتوق زعل الفافى ازاخت الحجاج ناهض الفافى ومع ذلك فى يوم الأحد السادس والعزيز منشهرربيع الأول سنه ست وعشرين وسبعايه بالكهم. النسخ فاشون أو كتب محمد زيحون محمد زسعد ز عبد الله الجزية؟ ما اسكنه وبداية ACAD." LIGD. RAT. BIRL. صورة الورقة الأخيرة من الأربعين القشيرية نسخة ليدن ٦١ كِتَابُالأَرْ بَعِينُ حَدِينًا تأليف الإمام أبى بكر محمّد بن الحسين الآجري المتوفى سنة ٣٦٠ھـ قال الشيخ أبو بكر محمد بن الحسين الآجري: الله المحمودُ على كُلِّ حالٍ، وهو المُوَفِّقُ لكُلِّ سدادٍ والمُعينُ على سبل الرشاد، وصلى الله على محمد النبيِّ وآله أجمعين، وحسبنا الله ونعم الوكيل. أما بعد، فإِنَّه سَأَلَ سائلٌ عن معنى حديثٍ رُوِيَ عن رسول الله ربَّ فيمن حَفِظَ على أمتي أربعين حديثاً مِنْ أمرٍ دينِها بَعَثَّهُ الله عز وجل يوم القيامة فقيهاً عالماً. ورُوِيَ معنى هذا الحديثِ عن معاذ بن جبلٍ (١). ورُوِيَ عن ابن عباس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((مَنْ حَفِظَ على أُمَّتي أربعينَ حَديثاً مِنَ السُّنَّةِ كُنتُ له شَفِيعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢). (١) سيذكرُ المصنفُ لهذا الحديث مسنداً في آخر الكتاب، وسيأتي الكلامُ عليه هناك إن شاء الله . (٢) أخرجه من حديث ابن عباس بهذا اللفظ ابن عدي في ((الكامل)) (١: ٣٢٤) وتمام في ((فوائده)) (١٠٠ - ترتيبه) وابن عبدالبر في ((جامع بيان العلم)» (٢٠٨) = ٦٥ وروِيَ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ حَفِظَ على أُمَّتِي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً مِنَ السُّنَّةِ جَاءَ يَوْمَ القِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ العُلَماءِ))(١). قال لنا السائل: أنت تعلمُ أَنَّ سنَن رسولِ الله وَّلَ كثيرةٌ لا تُحصى، قد صَنَّفها كثيرٌ من أصحاب الحديثِ قديماً وحديثاً، صَنَّفوا كتاباً كتاباً، فالطهارةُ فيها (٢) سننٌ كثيرة، وفي الصلاةِ سننٌ كثيرةٌ، وفي الزكاة سننٌ كثيرةٌ، وفي الصيام سننٌ كثيرةٌ، وفي الحج سننٌ كثيرةٌ، (وفي الجهاد سننٌ كثيرةٌ، وفي البيوع سننٌ كثيرةٌ، وفي النكاح) والطلاقِ والحدودِ والأيمانِ والنذورِ وسائرِ الأحكام سننٌ كثيرةٌ، وفيما أَدَّبَ النبيُّ(٣) ◌َ [أُمَّتَهُ] فيما (٤) حَثَّهُمْ عليه ورَغَّبَهُم فَيه مثل أَدَبِ السَّلام وأَدَبِ المجالسة وأدبِ الأكلِ والشربٍ وأدبِ اللباس(٥)، وأدبِ المؤاخاةِ والجوارِ وغير ذلك مما يطولُ شرحُه سننٌ كثيرة يعرفُها أهلُ العلم والأدب، قد صَنَّفها الناسُ وعُنُوا بها، والرافعيُّ في ((التدوين في أخبار قزوين)) (٤: ١٢٥) وغيرهم. وفي إسناده = إسحاق بن نجيح كَذَّبَهُ جمعٌ من العلماء واتُّهِمَ بالوضع، كذا في ((الميزان)) للذهبي (١: ٢٠٠ - ٢٠١)، كما ذكر الذهبيُّ من منكراتِه لهذا الحديث. (١) ورد من حديث أبي هريرة بلفظ: ((مَنْ حَفِظَ على أُمَّتي أَربعينَ حديثاً فيما يَنْفَعُهُم في أَمْرِ دينهم بُعِثَ يومَ القيامة من العلماء)). أخرجه ابن عدي (٥: ١٧٩٩، ٦: ٢٢٢٧) وابن عبدالبر (٢٠٦) وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١: ١١٤) وغيرهم. وفي إسناده عمرو بن الحصين العقيليُّ، قال عنه أبو حاتم: ((ذاهبُ الحديث)). وقال أبو زرعة: ((واهٍ))، وقال الدار قطنيُّ: ((متروك))، كذا في ((الميزان)) للذهبي (٣: ٢٥٣)، وذكر هذا الحديثَ من منكراته. (٢) في الظاهرية: ((ففي للظاهرة فيها)) وهي غير مستقيمة. (٣) في الظاهرية: ((رسول الله)). (٤) في الظاهرية: ((مما)). (٥) في الظاهرية: ((أدبُ المجالسة وآداب اللباس وأدب الأكل والشرب)). ٦٦ حتى إذا فَرَّط [فيها] بعضُ مَنْ يُصَنِّفُ (١) الحديثَ في شيءٍ مما ذَكَرناه(٢) قيل له: (قد) بَقِيتْ عليكَ أشياءُ لم تأتِ بها، وربما نَسَبُوه إلى أَنَّه عاجزٌ عن جمعها(٣) وعَنْ حفظها. قال لنا السائلُ: فما هذه الأربعون (٤) حَديثاً التي إذا حَفِظَها مَنْ قَدْ كَتَب العِلْمَ(٥) على أَمَّةِ محمدٍ وَلَ كان له لهذا [الأجر و] الفضلُ العظيم؟ وهل يُغْنيه أو يُغني غيرَه؟. عَرِّفنا معناها، فإنا نحتاج إلى معناها(٦). قيل له: اعلم - رَحِمِنَا اللَّهُ وإِيَّكَ - أني أَجَلْتُ فكري فيما سَأَلْتَ عنه، فَلَمْ أَرَ لهذا الحديثِ وَجْهاً يحتملُ إلا وَجْهاً(٧) واحداً، والله أعلم. فإن قيل: (٨) ما هو؟ قيل: كان النَّاسُ على عهدٍ رسول الله وَل يَقْدِمُونَ عليه من أحياءِ (٩) العرَبِ البعيدة و (من) القرى البعيدة (النفرُ اليسير) من كُلِّ حَيٍّ (ومن كل قريةٍ) فيُسْلِمُونَ وَيَتَعَلَّمُون ما يجب(١٠) عليهم في الوقت، ثم ينصرفون إلى أحيائهم وإلى قُراهم فَيُعَلِّمُونَهم [من] أمرِ الإِسلام مما عَلَّمَهُمُ النبيُّ وَلَرَ من شريعةِ الإيمان والإسلامِ (١) في الظاهرية: ((صنف)). (٢) في الظاهرية: ((مما ذكرنا)). (٣) في الظاهرية: ((وربما نسبوه إلى العجز عن جمعها)). (٤) في الظاهرية: ((الأربعين))، وهو خطأ. (٥) في الظاهرية: ((التي مَنْ حفظها مَنْ كَتَبَ العلم)). (٦) في الظاهرية: ((علمها)). (٧) في الظاهرية: ((وجه))، وهو خطأ . (٨) في الظاهرية: ((قال)). (٩) في الظاهرية: ((آخر)). (١٠) في الظاهرية: ((مما يجب)). ٦٧ ومما أُحِلَّ(١) لهم وما حَرُمَ عليهم، فيقولون لهم: قال لنا النبيُّ وَّل كذا وأمرنا بكذا، ونهانا عن كذا، وظاهرُ القرآن يدل على لهذا، قال الله عز وجل: ﴿فَوَّلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَنَفَقَّهُواْ فِ اَلِيِنِ وَلِيُنْذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوْاْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: ١٢٢]. فَدَلَّ (٢) - والله أعلم - أن النبيَّ ◌ََّ كان إذا قَدِمَ عليهِ هؤلاء الوفود (٣) فَأَسلموا وتَعَلَّموا حثهم على حفظ السنن التي (قد) عَلَّمَهم إذ كان(٤) يمكنهم حفظُها للوقت(٥) حتى يمضوا (٦) بها إلى أهليهم وإخوانِهم وعشائرهم فَيُعَلِّمونهم ما عَلَّمَهُمُ النبيُّ وَ لَّ فَيَقْرُبُ عليهم حفظُها إذا كانت (مقدارَ) أربعين(٧) حديثاً (يمكنُهم حفظُها، فَحَثَّهُم على ذلك، لا أَنَّ مقدار أربعين حديثاً) مجزئةٌ عن غيرها من سنته بَّهِ؛ ولكن على التقريب منه لهم على النعتِ الذي ذكرناه. وقد خطبَ رسولُ الله (٨) وَ (النَّاسَ) فقال: ((نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقالتي فَوَعَاهَا (وحَفِظَها) ثُمَّ أَدَّاها إلى مَنْ لَمْ يَسْمَعْها، فَرُبَّ حاملٍ فقهٍ لا فِقْهَ لَهُ، ورُبَّ حاملٍ فقهٍ إلى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنه))(٩). (١) في الظاهرية: ((حل)). (٢) في الظاهرية: ((فيدل)). (٣) في الظاهرية: ((الوفد)). (٤) في الظاهرية: ((إذا كان)). (٥) في الظاهرية: ((في الوقت)). (٦) في الظاهرية: ((ينصرفوا)). (٧) في الظاهرية: ((أربعون))، وهو خطأ. (٨) في الظاهرية: ((النبي)). (٩) حديث صحيح بلغ درجة التواتر، فهو مرويُّ عن ثلاثة عشر صحابي أو أكثر، يُراجع تخريج طرقه في التعليق على ((مفتاح الجنة)) للسيوطي (رقم ١٧). ٦٨ = قال محمد بن الحسين: لا أَجِدُ له وجهاً غيرَ لهذا، وذلك أن سننَ رسولِ اللهِ وَّرَ كثيرةٌ في كُلِّ معنى، لا يَسَعُ كثيراً من الناس جهلُها(١)، وكيف يَسَعُهُم جَهْلُها (٢) وقد قال رسول الله وَّةٍ: (طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ على كُلِّ مُسْلِمٍ))(٣). حدثنا أبو عبدالله محمد(٤) بن مَخْلَدِ العَطَّارُ حدثنا أبو جعفر محمد بن سعد بن الحسين العوفيُّ حدثني (أبي) سعدٌ(٥) حدثني عمي الحُسينُ بن الحسن حدثني أبي عن جدي (عن) عطيةَ العوفيِّ عن ابنٍ عباسٍ في قول الله تعالى(٦): ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنِفِرُواْ كَافَّةٌ فَلَوْلًا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِيَنَفَقَّهُواْ فِ الذِينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا [التوبة: ١٢٢] قال: كان ينطلقُ مِنْ ١٢٢ رَجَمُوْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ كُلِّ حَيٍّ مِنْ (أحياءٍ) العربِ عصابةٌ فيأتونَ النبيَّ وََّ يسألونه(٧) عما يُريدون من أمرٍ دينهم، (ويَتَفَقَّهُونَ في دينهم)، ويقولون(٨) للنبيِّ وََّ: = ثم حققت جزءاً لأبي عمرو المديني في لهذا الحديث استوفى فيه ذكر طرق هذا الحديث، وقد نشر بدار ابن حزم بيروت، فالحمد لله على توفيقه. (١) (٢) في الأصل: ((حملها)) والتصويب من الظاهرية. (٣) حديث حسن أو صحيح، وردَ من حديث أنسٍ بنِ مالكٍ وغيره، ذكر طرقه والكلامَ عليها ابنُ الجوزي في «العلل المتناهية)) (١: ٥٤ - ٦٦) ثم استوفاها الشيخُ الألبانيُّ في تخريج ((أحاديث مشكلة الفقر)) (ص ٤٨ - ٦٢). ثم طبع للسيوطي جزءٌ في لهذا الحديث بتحقيق أخينا الفاضل علي حسن عبدالحميد، نشر دار عمار في الأردن. (٤) في الظاهرية: ((أبو عبدالله بن محمد))، وهو خطأ. (٥) في الظاهرية: ((سعيد))، وهو خطأ. (٦) في الظاهرية: ((في قوله عز وجل)). (٧) في الظاهرية: ((فيسألونه)). (٨) في الظاهرية: ((فيقولون)). ٦٩ ما تَأْمُرُنا أَنْ نفعله، وأَخْبرنا (١) (بما) نقولُ لعشائرنا إذا انطلقنا إليهم؟ فيأمرهم نبيُّ الله (٢) مَ بطاعةِ الله (عز وجل] وطاعة رسوله [وَلَّر] ويبعثهم إلى قومهم بالصلاة والزكاة، وكانوا إذا أَتَوا(٣) قومَهم نادوا: أَنَّ مَنْ أسلم فهو مِنَّا، ويُنذرونهم [ويُخبرونهم] (حتى أَنَّ الرَّجُلَ ليُفارقُ أباه وأمه، و) [بما] كانَ رسولُ اللهِ وَلَهُ يُخبرهم بما يُرضي اللَّهَ (عز وجل) به عنهم. ويُنذرونَ قومَهم إذا رجعوا إليهم، يَدْعُونهم إلى الإسلام ويُنذرونهم النارَ ويُبشرونهم بالجنة(٤). (مسألة) قال محمد بن الحسين: لا بُدَّ لهؤلاءٍ مِنْ أن يَقولوا القومهم: قال لنا رسولُ اللهِ وَّهِ كَذا، وأَحَلَّ لنا كذا، وحَرَّم علينا كذا(٥)، (وأمرنا بكذا)، ونَهانا عن (كذا) فكأنه - والله أعلم - حَثَّهم (١) في الظاهرية: ((فأخبرنا)). (٢) في الظاهرية: ((النبي)). (٣) في الظاهرية: ((يحذرونهم)). (٤) أخرجه ابن جرير في «تفسيره)) (١١: ٦٨) عن أبي جعفر محمد بن سعد العوفيِّ به، باختلافٍ في بعض المواضع. وإسنادهُ ضعيفٌ جداً، فهو مسلسل بالضعفاء، محمد بن سعد هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العوفي، قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)» (٥: ٣٢٢): ((كان ليناً في الحديث))، ونقله عنه الذهبيُّ في ((الميزان)» (٣: ٥٦٠). وأبوه سعد بن محمد قال عنه الإمام أحمد: ((جهميٌّ))، كذا في ((تاريخ بغداد)) (٩: ١٢٧) وعنه ((اللسان)) لابن حجر (٣: ١٩) وعمه هو الحسين بن الحسن بن عطية، ضعفه ابنُ معينٍ والنسائيُّ وغيرهما، كذا في (الميزان)) (١: ٥٣٢) و((اللسان)) (٢: ٢٧٨). وأبوه الحسن بن عطية بن سعد العوفيُّ ضعيف كما في ((التقريب)) (١٢٦٦)، وأبوه عطية («صدوق يخطىء كثيراً، وكان شيعياً مدلساً)) كما في ((التقريب)) كذلك (٤٦٤٩). (٥) في الظاهرية: ((وحرم علينا كذا، وأحل لنا كذا)). ٧٠ على أن يحفظوا عنه أربعين حديثاً من أمر دينهم تبعثهم على طلب الزيادةِ لِعِلْمِ ما يَجِبُ عليهم، والله أعلم. فهذا وجهُ الحديثِ عندي، لا أَعلم له وجهاً غيره (إن شاء الله). (قال) فإن قال قائلٌ: فهل لك أن تُؤَلِّفَ لنا من سُنن رسولِ الله ◌َّ أربعينَ حديثاً إذا حَفِظْناها وحَفِظْنا معانيها انتفعنا(١) وانتفعَ بها مَن سَمِعَها مِنَّا رجاءَ أن يكون ممن قال النبيُّ وَّهِ: ((مَنْ حَفِظَ على أَمَّتي أَرْبَعِينَ حَدِيثاً في(٢) أَمْرٍ دينها)) كان له ذلك الفضلُ الذي تقدم ذكره؟ فإِنِّي أقولُ لك(٣): سَأَجْتَهِدُ لك في (جَمْعٍ) أربعينَ حَديثاً من سُنَّتِهِ وَ جَّ تَنْتَفِعُ بها في دِينك ويَنْتَفِعُ بها (مَنْ يسمعها منك) وَيَبعثُك وإياه(٤) على طلب الزيادة لعلوم كثيرةٍ [و] لا بُدَّ لك منها، ولا يَسَعُكَ جَهْلُها، والله (تعالى) الموفق لذَلك والمُعينُ عليه إن شاء الله، ولا قُوة إلا بالله العلي العظيم. (١) في الظاهرية: ((نفعنا الله بها)). (٢) في الظاهرية: ((من)). (٣) في الظاهرية: ((له)). (٤) في الظاهرية: ((ويبعثهم وإياك)). ٧١ الحديث الأول حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجريُّ قال: أخبرنا أبو مسلم إبراهيمُ بن عبدالله الكَثِيُّ قال: أخبرنا سليمان بن داود الشَّاذكونيُّ قال: حدثنا عبدُالواحدِ بنُ زيادٍ قال: أخبرنا مَعْمَرٌ عَن الزُّهريِّ عن سعيدِ بنِ المسيبِ عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَهَ: ((مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرَاً يُفَقُّهه في الدين))(١). (١) أخرجه المصنف في كتابه الآخر ((أخلاق العلماء)) (برقم ٢٨) بإسناده هنا. وأخرجه كل من ابن بطة في ((إبطال الحيل)) (ص ٢٤) وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٨٢) والخطيب في ((الفقيه والمتفقه)) (١: ٧٣) عن المصنف به. وأخرجه الطحاويُّ في ((مشكل الآثار)) (١٦٩١) عن سريج بن النعمان، والطبرانيُّ في ((معجمه الصغير)) (٨١٠) عن عُبيدالله بن عمر القواريري، كلاهما عن عبدالواحد بن زيادٍ به. قلت: وإسناده صحيح، وقد تابعَ عبدالواحد عليه عبدُالأعلىُ بنُ عبدالأعلى عند ابن ماجه (٢٣٠). وقد أورد المصنفُ شاهدين لهذا الحديث في ((أخلاق العلماء))، أحدهما من حديث معاوية والآخرَ من حديثٍ ابن عباس، فليُراجع تخريجهما في التعليق على المصدر المذكور. وتعقبني الأخ الفاضل علي حسن عبدالحميد في تعليقه على طبعته من هذا الكتاب (ص٣٣) أن إسنادَ المصنف ضعيفٌ وأني صححتُ إسناده لذاته. = ٧٢ [قال محمد بن الحسين]: يَدُلُّ على أَنَّه(١) (مَنْ) لم يَتَفَقَّهُ(٢) في دینه فلا خيرَ فیه. فإن قلتَ(٣): كيف صفةُ مَنْ فَقَّهَهُ اللَّهُ (عز وجل) في دينه حتى يكونَ ممن (قد) أَرادهُ اللَّهُ الكريمُ بخيرٍ؟(٤). قيل (له): هو الرَّجلُ المسلمُ العاقلُ الذي قد عَلِمَ أنَّ الله عز وجل قد تَعَبَّدَهُ بعباداتٍ وَجَبَ عليه (أن يعبده) فيها كما أَمَرَهُ لا كما يُريد هو (٥)، ولكن بما (٦) أَوْجَبَ العلمَ عليه، فَطَلَبَ العلمَ ليفقه ما تَعَبَّدَهُ (اللَّهُ) عز وجل (٧) (به) مِنْ أداءِ فرائضِه واجتنابٍ محارمِه لا يَسَعُهُ جهلُه ولا يَعْذُرُه (به) العلماءُ (العقلاءُ) [في تركه]، وذلك مثل الطهارة ما فرائضُها(٨)، وما سُننها، وما يُفسدها، وما يُصلحها، ومثل علمٍ وأقول: لم أحكم على إسناد المصنف بذاته بأي شيءٍ، وإنما ذكرتُ الحكم = بالصحة على الإسناد الذي اتفق عليه مخرجو الحديث بعد أن سردتُهم وهم جمعٌ، فجميعهم رووه من طريق عبدالواحد بن زياد إلى آخر الإسناد المذكور، وهذه طريقةٌ متبعةٌ في كثيرٍ من تخريجات أئمة الحديث كما في كتب التخريج، لا أظن أخانا يغفل عنها. (١) في الظاهرية: ((أن)). (٢) في الظاهرية: ((يفقهه)). (٣) في الظاهرية: ((قال)). (٤) في الظاهرية: ((حتى يكونَ ممن حتى يكون قد أراد الله به خيراً). وقوله فيها: (حتى يكون)) الثانية زائدة، والصواب حذفها. (٥) في الظاهرية: ((كما لا يريد هو)). (٦) في الظاهرية: ((ولكن لما)). (٧) في الظاهرية: ((ليفقه ما يعبده عز وجل)). (٨) في الظاهرية: ((وما فرضها)). ٧٣ صلاةٍ (١) الخمسِ لله عز وجل في اليوم والليلة [و] كيفَ يُؤَدِّيها إلى الله عز وجل، ومثل [علم] الزكاةِ وما يجب لله (عز وجل) عليه فيها، ومثلٍ صيام شهرِ رمضان وما يَجِبُ لله عز وجل فيه (٢)، ومثل الحج متى يجب، وإذا وَجَبَ ما يلزم(٣) من أحكامه (كيف يُؤديه إلى الله عز وجل، ومثلِ الجهاد ومتىٍ يجب، وإذا وَجَبَ ما يلزمه من أحكامه) وعِلمِ المكاسبِ [و] ما يَحِلِّ منها وما يحرم (و) ليأخذ الحلالَ (بعلم) ويجتَنب الحرامَ بعلم، وعلم النفقاتِ الواجباتِ عليه وغير الواجبات، وعلم بِرِّ الوالدين والنهي عن العقوق، وعلم صلة الأرحام والنهي عن قطعها، وعلم حفظِ كُلِّ جارحةٍ من جوارحهَ مما (٤) أمره اللّهُ عز وجل بحفظها(٥)، وَعلوم كثيرة يطولُ شرحها، لا بد مِنْ علمها والعمل بها. فاعقلوا (٦) - رحمكم الله - ما حَتَّكُم عليه نَبِيُّكُم مَّ حتى يكونَ فيكم خيرٌ تحمدون عواقبه في الدنيا والآخرة. (١) في الظاهرية: ((الصلاة)). (٢) زاد في الظاهرية: ((ومثل الجهاد))، والصواب حذفها لأن المؤلفَ سيذكرها فيما بعد . (٣) في الظاهرية: ((ما يلزمه)). (٤) في الظاهرية: ((مما)). (٥) في الظاهرية: ((الحفظ)). (٦) في الظاهرية: ((فاعلموا)). ٧٤ الحديث الثاني [قال] أخبرنا أبو بكر جعفر بن محمد الفريابيُّ(١) حدثنا هشامُ بن عمارِ الدمشقي حدثنا صَدَقةُ بن خالدٍ حدثنا عثمان بن أبي العاتكة عن عليٍّ بن يزيدَ عن القاسم عن أبي أمامة الباهليِّ (رضي الله عنه) أَنَّ رسولَ اللهِ بَّه قال: ((عَلَيْكُمْ بالعِلْمُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ وقَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ)). ثم جَمَعَ بين أصبعيه الوسطى والتي تلَي الإبهام، ثم قال: ((العَالِمُ والمُتَعَلِّمُ شَرِيكانِ في الأَجْرِ، ولا خَيْرَ في النَّاسِ بعد))(٢). (١) في الظاهرية: ((أبو جعفر محمد بن محمد الفرغابي))، وهو خطأ، وفي ((الغنية)) لعياضٍ: ((الفرياني))، وهو خطأ كذلك. (٢) أخرجه المصنف في ((أخلاق العلماء)) (٥٢) بالإسناد المذكور هنا نفسه. وأخرجه القاضي عياضٌ في ((الغنية)) (ص١٦٥ - ١٦٦) وابن عبدالبر في ((الجامع)) (١٣٧) عن المصنف به. وأخرجه ابن عبدالبر (١٣٦) والخطيب ((في تاريخه)) (٢: ٢١٢) من طريق الفریابيِّ به. وأخرجه ابن ماجه (٢٢٨) والحاكم في ((معرفة علوم الحديث)) (ص٩٠) عن هشام به. وأخرجه ابن عديٍّ (٥: ١٨١٣) وتمام في ((فوائده)) (٦٨ - ترتيبه) من طريقين عن عثمان به. = ٧٥ قال محمد بن الحسين: اعقل - رحِمنَا (١) اللَّهُ وإياك - ما خاطبك به النبيُّ وََّ، فإنه يحثك(٢) على طلبٍ علم ما تقدم ذكرُنا له (قبل فناء العلماء)، ثم اعلم أن فناءَ العلم بقبضٍ أهله(٣)، ثم أعلمك (٤) أن الخيرَ إنما هو فيمن يطلب العلم، وفيمن تَعَلَّمَ العلم(٥)، فمن(٦) لم يكن كذلك فلا خيرَ فيه. اعقل لهذا واطلب من العِلم ما ينفي عنك به = قلت: وإسناده ضعيف جداً، عثمان قال فيه ابن حجر في ((التقريب)) (٤٥١٥): (صدوق، ضعفوه في روايته عن عليٍّ بن يزيد الألهاني)). وأقول: وعليٌّ ضعيف كذلك، وفي قول المناوي في ((فيض القدير» (٤: ٣٥٢): ((فيه علي بن زيد بن جدعان ضعيفٌ لا يُحتج به، ذكره المنذريُّ)) فيه ذهول عن قول المنذريِّ في ((الترغيب)) (١: ١٣٠): ((رواه ابن ماجه من طريق علي بن يزيد عن القاسم))، إلا أن يكون في نسخته تحريفٌ، والله أعلم. (١) في الظاهرية: ((رحمني)). (٢) في الظاهرية: ((حثك)). (٣) في الظاهرية: ((ثم أعلمك أن قبض العلم بقبض أهله)). ولو ذكر المصنفُ - رحمه الله - حديثَ عبدالله بن عمرو مرفوعاً: ((إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ العِلْمَ انتزاعاً يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، ولكنِ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلمَاءِ، حتّى إذا لم يُبقِ عالماً اتخذ النّاسُ رُؤوساً جهالاً، فَسُئِلوا فَأَقْتَوا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلَّوا وأَضَلوا)». أقول: لو ذكره لكان أولى له من ذكر ذلك الحديث الضعيف لأنه يؤدي ما يريده المصنف. وحديث عبدالله بن عمرو أخرجه البخاري (١: ١٩٤) ومسلم (٤: ٢٠٥٨) وغيرهما، يراجع التعليق على ((أخلاق العلماء)) للمصنف (٣٨)، حيث أسنده هناك . (٤) في الظاهرية: «ثم أعلمنا)). (٥) في الظاهرية: (ومن يعلم العلم)). (٦) في الظاهرية: ((ومن)). ٧٦ الجهلَ، وتعبُد اللّهَ به وتُريد اللّهَ العظيمَ به، فإِنَّه عليك فريضةٌ (لقول النبيِّ ◌ََّ: ((طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ) عَلى (١) كُلِّ مسلم))(٢) ولقوله: ((اطْلُبُوا العِلْمَ ولو بالصِّينِ)»(٣). (١) فى الظاهرية: ((وعلى)). (٢) تقدم الحديثُ في مقدمة المصنف، وتقدم الكلام عليه. (٣) أخرجه ابن عدي (٤: ١٤٣٨) وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) (٢ : ١٥٦) والخطيب في ((تاريخه)) (٩: ٣٦٤) وفي ((الرحلة في طلب الحديث)) (١ - ٣) وابن عبدالبر في ((الجامع)) (٢٠) وغيرهم من طرقٍ عن الحسن بن عطية عن أبي عاتكة - طريف بن سليمان - عن أنس مرفوعاً به. وتابع الحسنَ بنَ عطية عليه حمادُ بن خالدٍ الخياط عند العقيليِّ في ((الضعفاء)) (٢ : ٢٣٠). قلت: وإسناده ضعيفٌ جداً، أبو عاتكة قال عنه البخاريُّ: ((منكر الحديث))، وقال النسائيُّ: ((ليس بثقة))، وقال الدارقطنيُّ وغيره: ((ضعيف)). كذا في ((الميزان)) للذهبيِّ (٢: ٣٣٥) و ((التهذيب)) لابن حجر (١٢ : ١٤٢). ٧٧ الحديث الثالث [قال] حدثنا أبو جعفر أحمد بن يحيى الحُلوانيُّ(١) حدثنا أحمد بن عبدالله بن يُونسَ حدثنا زهيرٌ - يعني ابنَ مُعاويةَ - حدثنا يحيى بن سعيدٍ عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التيميِّ قال: سمعتُ عَلْقَمَةَ بنَ وَقَّاص (٢) يقول: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخطاب (رضي الله عنه) يقول: ((إِنَّمَا الأَعْمِّالُ بالنِّيَّةِ، وإِنما لامرىءٍ ما نَوىُ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُه إِلى اللَّهِ ورسولِه فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُه إلى دُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ يَتَزَوَّجُها فَهِجْرَتُه إلى ما هَاجَرَ إِلَيْهِ))(٣). (١) في الظاهرية: ((الخولاني)) وهو خطأ. وتراجع ترجمته في ((تاريخ بغداد)) (٥: ٢١٢). والحُلواني نسبة إلى بلدةٍ في بغداد كما في ((الأنساب)) للسمعاني (٤ : ٢١٣)، وكما في ترجمة شيخه من ((تهذيب الكمال)) للمزي (١: ٣٧٧). (٢) في الظاهرية: ((علقمة بن أبي وقاص)) وهو خطأ، وهو خلافُ المشهور عنه. (٣) أخرجه أحمد (١٦٨، ٣٠٠) والبخاريُّ (١١: ٥٧٢) ومسلم (٣: ١٥١٥ - ١٥١٦) والنسائيُّ (٧٥، ٣٤٣٧) وأبو داود (٢٢٠١) والترمذيُّ (١٦٤٧) وقال: ((حسن صحيح)) والدارقطنيُّ (١: ٥٠ - ١٣٠/٥١) والبيهقيُّ في ((السنن)) (٢: ١٤، ٤: ١١٢، ٥: ٣٩) والبغويُّ في ((شرح السنة)) (١: ٥) والسِّلفيُّ في ((معجم السفر)) (ص ٣) وابن المستوفي في ((تاريخ إربل)) (١: ٩٩، ٢١٢، ٢٧٠ - ٢٧١، ٣٩٢) من طرقٍ عن يحيى بن سعيدٍ - وهو الأنصاريُّ - بهذا اللفظ . = ٧٨ قال محمد بن الحسين: اعلم - رَحِمَنا اللَّهُ وإِيَّاك - أن هذا الحديثَ أصلٌ من أصول الدين، لا يجوزُ لأحدٍ من المسلمين أن يُؤَدِّيَ ما افترضَ اللَّهُ - عز وجل - عليه من فريضةٍ ولا يَتَقَرَّبَ إليه بنافلةٍ إلا بِنِيَّةِ خالصةٍ صادقةٍ لا رياءَ فيها ولا سُمْعَةَ [و] لا يُريد بها إلا الله عز وجل، ولا يُشركَ فيها مع الله (عز وجل) غيره، لأَن اللَّهَ تعالى لا يَقْبَلُ مِنَ العملِ إلا ما أُخلص(١) له وأُريد به وجهه، لا يختلفُ في هذا(٢) العلماء. فإن قلتَ: فَأَيُّ شيءٍ معنى لهذا الحديث في الهجرة؟ قيل (لك): اعلم أنَّ النبيَّ وَّ لما هاجرَ مِن مكة إلى المدينةِ أَوْجبَ على جميع المسلمين(٣) مِمَّن هو بمكة أن يُهاجروا ويَدَعُوا أهاليهم وعشائرَهم وديارهم(٤) يُريدون بذلك وجهَ الله(٥) عز وجل لا غيره، فكان الناسُ يُهاجرون على هذا النعت، فأثنى اللَّهُ عز وجل على المهاجرين في كتابه في غيرِ موضع، وذَمَّ مَنْ تَخَلَّفَ عن الهجرة بغيرِ عُذرٍ، وعَذَرَ مَنْ تخلف بعُذْرٍ إذا كان لا يستطيعُ، فخرج رجلٌ من مكةً مُهاجراً (٦) في الظاهِرِ وقد شَمِلَهُ الطريقُ مع الناسِ والسفر، ولم يكن مرادُه الله عز وجل ورسوله (َّة)، وإنما كانَ [مرادُه] تزويجَ امرأةٍ من المهاجراتِ قبله أرادَ تزويجها وأرادَ الدنيا فلم يُعَدَّ من المهاجرين(٧)، ويُراجع لتخريج ألفاظه وطرقه التعليق على ((الزهد)) لوكيع (٢: ٦٢٩ - ٦٣١) = والتعليق على ((مسند الشهاب)) للقضاعي (١١٧١). (١) في الظاهرية: ((خلص)). (٢) في الظاهرية: ((لا يختلف فيه)). (٣) في الظاهرية: ((وجب على المسلمين جميعهم)). (٤) في الظاهرية: ((ذراريهم)). (٥) في الظاهرية: ((يُريدون بذلك وجهه)). (٦) في الظاهرية: ((إذا كان لا يستطيع أن يخرج من مكةً مهاجراً)). (٧) في الظاهرية: ((في)). ٧٩ و(إن) كان الطريقُ قد شَمِلَهُ مع الناس [والسفر] وخرج من وطنه إلا أَنَّ نِيَّتَه مفارِقَةٌ لِنَّاتِهم، هم أرادوا اللَّهَ (عز وجل) ورسولَه (وَ) وهو أرادَ تزويجَ أمّ قيسٍ، فكان يُسمى ((مهاجر أم قيس))، فاعلم ذلك(١) . (١) قال ابن حجرٍ في ((الفتح)) (١: ١٠): ((قصةٌ مهاجر أم قيس رواها سعيد بن منصور قال: أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيقٍ عن عبدالله - هو ابن مسعود - قال: مَنْ هاجرَ يبتغي شيئاً فإنما له ذلك، هاجرَ رجلٌ ليتزوجَ امرأةً يُقال لها أم قيس، فكان يُقال له: مهاجر أم قيس. ورواه الطبرانيُّ من طريقٍ أخرى عن الأعمشِ بلفظ: كان فينا رجلٌ خطب امرأةً يقال لها أم قيس، فأبت أن تتزوجه حتى يُهاجر، فهاجرَ فتزوجها، فكنا نُسميه مهاجرَ أم قيس. ولهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرط الشيخين، لكن ليس فيه أن حديثَ الأعمالِ سِيق بسببٍ ذلك، ولم أرَ في شيءٍ من الطرق ما يقتضي التصريحَ بذلك)) اهـ. قلت: وقد شَرَحَ لهذا الحديثَ الحافظُ العلامةُ ابنُ رجب الحنبليُّ في كتابه القيم ((جامع العلوم والحكم))، وكذلك لشيخ الإسلام ابن تيمية رسالةٌ مستقلةٌ في شرحه وهي مطبوعة. ٨٠