Indexed OCR Text

Pages 821-840

٨٢١
٢٨ - كتاب الأدب
المَلَاءِ، فِيهِم الأسْوَدِ والأَبْيَض والأحْمَر ما أَنْتَ بِخَيْرِ مِنْ هؤلاءِ إلَّ بِتَقْوَى الله)(١).
قال : فما عيَّتُ بعد ذلك اليومِ أَحَداً.
٨٥٦ - حدثنا أبو نعيم، ثنا طلحة(٢)، عن عطاء(٣)، عن أبي هريرة قال: ((إنَّ
اللّه عَزّ وجَلّ يقولُ يَوْمَ القيامَةِ: إني جَعَلْتُ نَسَباً وجَعَلْتُمْ نَسَباً، فَجَعَلْتُ أَكْرَمَكُم
أَنْقَكُم، وأَنْتُم تَقُولُونَ : أنا فلانُ بنُ فلان، وأنا أكرمُ منكَ، أنا اليومَ أَرْفَع نَسَبِي،
وأَضَعُ نَسَبَكُم، أين المتقون؟)) فكان عطاء يقول لنا : فلا يقوم إلا من عني(٤).
٨٥٧ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا إسرائيل(٥)، عن سماك(٦)، عن
عبد الله بن شداد قال: استأذن رجل على عهد رسول الله وسلم فقال : ائذن لرديف
النعمان بن المنذر، فقال رسول الله وَّهِ: ((لَعُظَمَائِكُمْ أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنَ الْجُعْلانِ(٧) الَّتِي
تَدْفَعُ الخُرْءَ(٨) بِآَنَافِها))(٩).
(١) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤ /٦٦) وقال: ((ضعيف لضعف الخليل بن زكريا)). قلت:
بل هو متروك. وذكره الحافظ في المطالب (٣/٣ - ٤) وعزاه للحارث.
(٢) ابن عمرو.
(٣) ابن أبي رباح.
(٤) الحديث: في إسناده طلحة بن عمرو الحضرمي؛ متروك. ذكره في الإتحاف (٦٦/٤)
وسكت عليه. والحافظ في المطالب (٣٣٤/٢) وعزاه للحارث. وذكره في المجمع (٨٤/٨) وقال:
((رواه الطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)) وفيه طلحة بن عمرو، وهو متروك)).
قلت : روى البخاري في الأدب المفرد ص ٣٠٩ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة،
عن أبي هريرة نحوه.
(٥) ابن يونس، تقدّم ص ٣٨٣.
(٦) ابن حرب تقدّم ص ٤١٠ .
(٧) جمع جُعَل: ضربٌ من الخنافس؛ مختار الصحاح ص ١٠٥ .
(٨) في الإِتحاف: ((الجزء)) والخُراءَةُ: العَذِرَةُ.
(٩) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك. ذكره في الإتحاف (٦٦/٤) وسكت
عليه. وذكره في المطالب (٢ /٤٣٦) وجعله هو والحديث الآتي معاً.

٨٢٢
بغية الباحث
٨٥٨ - حدثنا عبد العزيز(١) بن أبان، ثنا إسرائيل، عن عبد الله بن شداد
قال: استأذن رجل على عهد رسول الله وَل﴿ فقال: إنَّ حْدِي زَيْنٌ، وإن ذَمّي شَيْنٌ،
قال: ((كَذَبْتَ، ذَاكَ الشُه))(٢) .
١٣ - ( باب الجلوس على الطريق )
٨٥٩ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا هشام(٣)، عن رجل، عن يحيى (٤) بن
يَعْمَر: أن رسول الله وَ مَّ على مجلس في طريق، فقال: ((إيّاكُم والسَبيل، فإنَّهَا
[١٠٦ - أ] سَبِيلُ النارِ أو قال: سَبِيلٌ مِنَ الشَيْطانِ)) قال: ثم مضى / حتى ظنوا أنها عزمة، ثم
جاء فقال: ((إلّ أَنْ تُؤْدُّوا حَقَّ الطَريقَ)). قالوا: وما حقُّ الطريق؟ قال: ((أَنْ تَغُضُّوا
البَصَرَ، وَتَهْدُوا الضَّالَّ، وَتَرُدُوا السَّلَامَ))(٥).
١٤ - ( باب الجلوس بين الظلّ والشمس )
٨٦٠ - حدثنا العباس(٦) بن الفضل، ثنا عبد الوارث، ثنا محمد بن المنكدر،
(١) تقدموا جميعاً.
(٢) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك. ذكره في الإتحاف (٦٦/٤) وسكت
عليه. والحافظ في ((المطالب)) والحديث قبله سوياً.
(٣) الدستوائي .
(٤) يحيى بن يعمر - بفتح التحتانية والميم بينهما مهملة ساكنة - البصري، نزيل مرو وقاضيها،
ثقة فصيح وكان يرسل، من الثالثة. /ع. تقريب (٣٦١/٢)، والتهذيب (٣٠٥/١١). ويحيى بن
یعمر یروي عن أبي سعید کما في ((التهذيب)».
(٥) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك. ذكره الحافظ في المطالب (٣٤/٣) وعزاه
للحارث.
رواه مسلم في صحيحه (١٦٧٥/٣) بنحوه عن أبي سعيد الخدري .
وانظر سنن أبي داود (٢٥٦/٤) والمستدرك (٢٦٤/٤) وقد تكلم الحافظ على الحديث وجمع ما
اشتملت عليه الروايات فمن أراد التفصيل فليراجعه في الفتح (٨/١١ -١٢).
(٦) تقدّموا جميعاً.

٨٢٣
٢٨ - كتاب الأدب
عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَلِّ أن يُفْعَدَ بين الظلّ والشمس(١).
١٥ - ( باب فيمن يجعل إحدى رجليه على الأخرى )
٨٦١ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي(٢)
النضر أن أبا سعيد الخدري كان يشتكي رجله فدخل عليه أخوه(٣) وقد جعل إحدى
رجليه على الأخرى وهو مضطجع، فضربه ضربة بيده على رجله الوجعة، فأوجعته،
فقال : أوجعتني أو لم تعلم أن رجلي وجعة؟ قال : بلى، قال : فما حملك على ذلك؟
قال: أو لم تسمع النبي وَّ نهى عن هذه الجلسة (٤).
(١) الحديث : رجال الإِسناد ثقات عدا العباس بن الفضل وهو ضعيف.
ذكره في الإِتحاف (٩٢/٤) وسكت عليه. والحديث رواه عبد الرزاق في مصنفه (٢٤/١١) عن
معمر، عن محمد بن المنكدر به. وأبوداود في سننه (٤ /٢٥٧) من طريق سفيان، عن محمد بن المنكدر
به .
ولفظ أبي داود ((إذا كان أحدكم في الشمس - وقال مخلد في الفىء - فقلص عنه الظلّ وصار بعضه
في الشمس وبعضه في الظلّ فليقم)). وزاد عبد الرزاق ((فإنه مجلس شيطان)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٢٧١/٤) من طريق همام بن قتادة، عن كثيربن أبي كثير، عن
عياض، عن أبي هريرة، فذكر مثل حديث الحارث، وقال الحاكم: ((صحيح الإِسناد ولم يخرجاه)) وأقرّه
الذهبي .
وذكره في الترغيب (٦٠/٣).
والحديث له شاهد من حديث بريدة عند ابن ماجه ولفظه: ((نهى أن يقعد بين الظل والشمس)).
وفي (الزوائد)) إسناده حسن.
(٢) سالم المدني.
(٣) اسمه : قتادة بن النعمان.
(٤) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في (المجردة ١٥٨/٢) وقال: ((رواه
ابن منيع، والحارث، وأحمد بسند صحيح)). وذكره الحافظ في المطالب (٣٤/٣) وعزاه لأحمد بن
منيع، والحارث.
والحديث رواه أحمد في مسنده (٤٢/٣) عن يونس بن محمد، عن ليث به، فذكر الحديث. وذكره
في المجمع (٤ /١٠٠) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، إلّ أنّ أبا النضر لم يسمع من أبي
سعيد)) .

٨٢٤
بغية الباحث
١٦ - ( باب عزل الأذى عن الطريق )
٨٦٢ - حدثنا الحسن بن موسى، ثنا محمد(١) بن سليم أبو هلال، ثنا قتادة،
. عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن شجرةً كانت على طريق الناس كانت تؤذيهم فعزلها
رجل عن طريق الناس، قال: فقال النبي ◌َّهُ: ((لَقَدْ رَأَيْتُهُ يَتَقَلَّبُ فِي ظِلِّها في
الجنَّةِ))(٢).
١٧ - ( باب فيمن نام على سطح بغير تحجير أو ركب البحر في ارتجاجه )
٨٦٣ - حدثنا الخليل(٣) بن زكريا، ثنا حبيب بن الشهيد، عن الحسن بن أبي
= قلت : الحدیث له شاهد رواه البزار، کما في كشف الأستار (٤٤٥/٢) من حديث جابر
رضي الله عنه ولفظه: ((إذا استلقى أحدكم فلا يضع إحدى رجليه على الأخرى)).
وقد روى البخاري في ((صحيحه)) عن عباد بن تميم، عن عمه: أنه رأى رسول الله وَلّ مستلقياً
في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى.
قال الحافظ : قال الخطابي : فيه أن النهي الوارد عن ذلك منسوخ، أو يحمل النهي حيث يخشى
أن تبدو العورة، والجواز حیث یؤمن ذلك.
قلت : الثاني أولى من ادعاء النسخ، لأنه لا يثبت بالاحتمال، وممن جزم به البيهقي والبغوي
وغيرهما من المحدثين، وجزم ابن بطال ومن تبعه بأنه منسوخ)). ثم ذكر بقية الكلام، انظر الفتح
(٥٦٣/١) أبواب المساجد.
(١) الراسبي، ورجال الحديث تقدّموا جميعاً.
(٢) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ذكره في الإِتحاف (٤ /٣٨) وسكت عليه. وقال في
(المجردة ١٤٨/٢): ((رواه الحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن حنبل وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات.
وله شاهد في ((صحيح مسلم)) من حديث أبي هريرة، وآخر من حديث ابن عباس ... )).
رواه أحمد في مسنده (١٥٤/٣) عن حسن، عن أبي هلال، عن قتادة به .
وذكره المنذري في الترغيب (٣٦/٤) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى ولا بأس بإسناده في
المتابعات)».
قلت : الحديث له شواهد من حديث أبي هريرة وغيره؛ انظر صحيح مسلم (٢٠٢١/٤)،
وسنن أبي داود (٤ /٣٦٢)، وابن ماجه (١٢١٤/٢) وغيرها.
(٣) تقدّموا جميعاً.

٨٢٥
٢٨ - كتاب الأدب
الحسن، عن سمرة بن جندب قال: قال رسول الله وَّمَ: ((مَنْ باتَ على سَطْحٍ لَيْسَ
بِمَحْجُورٍ فَقَدْ بَرِئَتَ مِنْهُ الذِمَّةُ، ومَنْ رَمَى بِلَيْلٍ فَقَدْ بَرِقَتْ مِنْهُ الذِمَّةُ، ومَنْ رَكِبَ
الْبَحْرَ فِي ارْتِجَاجِهِ(١) فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُ الذِمَّةُ)(٢).
١٨ - ( باب السمر بعد العشاء )
٨٦٤ - حدثنا سعيد(٣) بن الربيع، ثنا شعبة، عن منصور(٤) قال: سمعت
خيثمة(٥) قال، قال عبد الله عن النبي ◌َّ: ((لا سَمَرَ(٦) إلّ لَأَحَدِ رَجُلَيْنْ أولِرَ جُلَيْنْ :
لُصَلٍّ أَوْ مَسَافٍِ)(٧).
(١) هَيَجانُه.
(٢) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٠٦) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث
به وقال: ((رواه الحارث أيضاً عن هوذة، عن عوف، عن أبي رجاء العطاردي، عن سمرة)).
وذكره في الإتحاف (٤ /٩٤) وقال : «هذا إسناد ضعيف لضعف الخلیل. وله شاهد من حديث
علي بن شيبان، رواه أبو داود والترمذي من حديث جابر في الجامع)). والخليل متروك كما سبق.
وذكره الحافظ في المطالب (٣٥/٣) وعزاه للحارث. وانظر مجمع الزوائد (٩٩/٨) والأدب المفرد
ص ٤٠٧.
(٣) سعيد بن الربيع العامري الحَرَشِي - بفتح المهملة والراء بعدها معجمة - أبو زيد الهروي
البصري، ثقة، من صغار التاسعة. /خ م ت س. تقريب (٢٩٥/١)، والتهذيب (٢٧/٤).
(٤) ابن المعتمر تقدّم ص ١٥١ .
(٥) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سَبْرة - بفتح المهملة وسكون الموحدة - الكوفي الجعفي. ثقة،
وكان يرسل من الثالثة. / ع. تقريب (٢٣٠/١)، والتهذيب (١٧٨/٣).
(٦) بفتح الميم، من الْمُسَامَرَةِ : الحديثُ بالليلِ .
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ورواه أحمد في مسنده (١ /٤١٢) عن عفان، عن
شعبة، عن منصور، عن خيثمة، عن عبدالله فذكره. ورواه أيضا ص ٣٧٩ من طريق منصور، عن
خيثمة، عن رجل من قومه، عن عبدالله فذكره.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١٩٨/٤) من طريق إبراهيم بن يوسف، عن سفيان بن عيينة، عن
منصور، عن حبيب بن ثابت، عن زياد بن جرير، عن عبدالله، عن النبي فذكره. ورواه الترمذي
(تحفة الأحوذي: ٥١٦/٧).
وذكره في جمع الجوامع (٩١١/١) وعزاه لعبد الرزاق، وأبي نعيم، عن ابن مسعود =

٨٢٦
بغية الباحث
١٩ - ( باب لا يطرق الرجل أهله ليلاً)
٨٦٥ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة، عن
عبد الرحمن(١) بن عبد الله بن أبي صعصعة، عن الحارث(٢) بن عبد الله بن كعب، عن
[١٠٦ - ب] أم عمارة قالت: سمعت رسول الله وَالله وهو بالجُرْفِ(٣) / مقدمنا من خيبر وهو يقول :
((لا تَطْرُقُوا(٤) النِساءَ بَعْدَ صَلاةِ العِشَاءِ))(٥).
٢٠ - ( باب ما جاء في (٦) الرقص )
٨٦٦ - حدثنا أبو عبيد(٧)، ثنا أبو معاوية (٨)، عن عبد الرحمن (٩) بن إسحاق،
= وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) ورمز له بالحسن وقال الهيثمي: وبقية رجاله ثقات؛ انظر
فيض القدير (٤٢٧/٦).
(١) عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المازني، تقدم ص ٤٥٦ .
(٢) الأنصاري شهد الحديبية فما بعدها واستشهد بالحرة؛ انظر الإصابة (١ /٢٨٢).
(٣) بالضم والسكون وهي على يمين الذاهب من المدينة إلى تبوك الآن.
(٤) أي الدخول ليلاً ..
(٥) الحديث: فيه الواقدي وهو متروك. وقد ذكره في الإِتحاف (٤ /٤٧) وقال: ((هذا الإِسناد
ضعيف لضعف الواقدي)). وذكره في المطالب (٢/ ٤٢٠) وعزاه للحارث.
قلت : يشهد له حديث جابر رضي الله عنه عند البخاري ولفظه قال رسول الله وسلم: ((إذا أطال
أحدكم الغيبة فلا يطرق أهله ليلاً)). انظر فتح الباري (٣٣٩/٩ - ٣٤٠) وتحفة الأحوذي
(٤٩٣/٧).
وذكره في جمع الجوامع (٨٩٦/١) وعزاه لأحمد والحاكم، عن عبد الله بن رواحة، وهو منقطع،
والطبراني عن ابن عباس.
(٦) بياض في الأصل.
(٧) القاسم بن سلام.
(٨) محمد بن حازم الضرير.
(٩) عبد الرحمن بن إسحاق بن الحارث الواسطي، أبو شيبة، كوفي، ضعيف، من
السادسة. /دت. تقريب (٤٧٢/١)، والتهذيب (١٣٦/٦).

٨٢٧
٢٨ - كتاب الأدب
عن الشعبي رفعه إلى النبي وَله مرّ على أصحاب الدِرَكْلَةَ(١)، قال: ((خذوا يابني ارفدة
حتى يعلم اليهود والنصارى أن في ديننا فسحة)) قال فبينما هم كذلك إذ جاء عمر فلما
[رأوه](٢) ابذعرّوا(٣) (٤).
٢١ - ( باب في التأني في الأمور)
٨٦٧ - حدثنا عبد الله(٥) بن محمد، عن ابن المبارك(٦)، عن سعد(٧) بن
سعيد، عن الزهري قال: حدثني رجل من بليّ(٨) قال: قدمت على النبي ◌َ ﴿ مع أبي
فناجاه أبي، فقلت لأبي : ما قال لك؟ فقال: ((إِذَا أُرَدْتَ أُمْراً فَعَلَيْكَ فيه بِالْتُؤَدَّةِ حَتّى
يُرِيكَ الله عزّ وجلّ منه المَخْرَجَ))(٩).
(١) يُرْوَی - بكسر الدال وفتح الراء وسكون الكاف، وبكسر الدال وسكون الراء وكسر
الكاف ـ وهي ضرب من لعب الصبيان، وقيل: هي الرقص؛ قاله ابن الأثير. غريب الحديث
(٢٢٠/٢).
(٢) الزيادة من المطالب وفي الأصل كلمة لم أستطع قراءتها.
(٣) أي تفرقوا (النهاية لابن الأثير ١/ ١١١).
(٤) الحديث : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق، ضعيف ومرسل أيضا.
ذكره الحافظ في المطالب (٣٠/٣) وعزاه الحارث، وذكره البوصيري في (المجردة ١٦٣/٢ - أ)
وقال: ((رواه الحارث مرسلاً)).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: ((رواه أبوعبيد في ((غريب الحديث)) والخرائطي في
((اعتلال القلوب)) عن الشعبي مرسلاً، ورمز له بالضعف؛ كذا في فيض القدير (٤٣٥/٣).
وذكره في جمع الجوامع (٥٠٧/١) وذكر ما تقدم، وزاد نسبته للديلمي عن الشعبي عن عائشة.
وانظر فتح الباري (٣٠٣/٢).
(٥) اليمامي المعروف بابن الرومي، تقدّم ص ٤٠٦ .
(٦) عبد الله بن المبارك المروزي، مولى حنظلة، تقدّم ص ١٨٥ .
(٧) سعد بن سعيد بن قيس بن عمرو الأنصاري، أخو يحيى، صدوق سيء الحفظ من
الرابعة. / خت م ٤. تقريب (١ /٢٨٧)، والتهذيب (٤٧٠/٣).
(٨) بفتح وكسر كرضيّ، قبيلة معروفة.
(٩) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره في الإتجاف (٣٧٤/١) وسکت علیه، = ٠.
م١٨ جـ٢ - بغية الباحث

٨٢٨
بغية الباحث
٨٦٨ - حدثنا أبو النضر (١)، ثنا لیث، حدثني یزید بن أبي حبيب، عن
سعد(٢) بن سنان، عن أنس أنه قال: قال رسول الله وَّهُ: ((التَّأَنّي مِنَ اللهِ والعَجَلَةُ
مِنَ الشَّيْطانِ، وما شيءٌ أكثرُ مَعاذيرَ مِنَ اللهِ عَزّ وجلّ، وما مِنْ شَيءٍ أَحَبّ إلَى اللهِ عزّ
وجلّ مِنَ الحَمْدِ))(٣).
٢٢ - ( باب ما جاء في العصبية )
٨٦٩ - حدثنا عبيد(٤) الله بن عمر، ثنا زياد(٥) بن الربيع اليحمدي، قال
حدثني رجل من أهل فلسطين يقال له : عباد(٦) بن كثير قال : حدثتني امرأة مِنّا يقال
= وعزاه لابن أبي شيبة، وأبي يعلى وذكره في المطالب (٣٦/٣).
قلت : الحديث رواه البخاري في الأدب المفرد ص ٣٠٦ عن بشر بن محمد، عن عبدالله، عن
سعد بن سعيد الأنصاري، عن الزهري، عن رجل من بليّ فذكره.
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للبخاري في ((الأدب المفرد)) والبيهقي في ((الشعب))
ورمز له بالضعف، وقال المناوي: ((وأخرجه الطيالسي، والخرائطي، والبغوي، وابن أبي الدنيا))، كذا
في فيض القدیر (٢٧٢/١).
(١) هاشم بن القاسم.
(٢) في الأصل: ((سعيد)) والصواب ما أثبتناه كما في الإِتحاف. وهو: سعد بن سنان - ويقال:
سنان بن سعد - الكندي، المصري، وصوب الثاني البخاري وابن يونس، صدوق له أفراد، من
الخامسة. /بخ دت ق. تقريب (٢٨٧/١)، والتهذيب (٤٧١/٣).
(٣) الحديث : رواه الحارث في (مسند المشائخ ق ١٩٢) عن أبي النضر به. والحديث رجال
إسناده كلّهم ثقات. ذكره في الإِتحاف (٣٦/٤) وقال: ((هذا الإِسناد رجاله ثقات)). والحافظ في
المطالب (٣٥/٣) وعزاه الحارث، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبي يعلى الموصلى.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩/٨) والمنذري في الترغيب (٢٦٣/٣) وقالا: ((رواه أبويعلى ورواته
رواة الصحیح)).
ولصدر الحديث شاهد عند الترمذي من حديث سهل بن سعد؛ انظر التحفة (١٥٣/٦).
(٤) عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري أبو سعيد البصري، تقدّم ص ٧٩٨ .
(٥) تقدّم.
(٦) عباد بن كثير الرملي الفلسطيني، ويقال له : التميمي، واسم جده قيس، ضعيف، قال
· ابن عدي: هو خير من عباد الثقفي. /بخ ق. تقريب (٣٩٣/١)، والتهذيب (١٠٢/٥).

٨٢٩
٢٨ - كتاب الأدب
لها : فسيلة(١)، أنها سمعت أباها(٢) يقول لرسول الله و له: يارسول الله! أمن العصبية
أن يحب الرجل قومه؟ قال: ((لا، ولكِنْ مِنَ العَصَبِيَّةِ أَنْ يُعِينَ الرَجُلُ قَوْمَهُ عَلَى
الظُّلْمِ»(٣).
٢٣ - ( باب الهجر)
٨٧٠ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا عبد الوارث(٤)، ثنا يزيد(٥) الرِّشْك،
عن معاذة(٦) العدوية، عن هشام بن عامر قال: قال رسول الله وَله: ((لا يَجِلَّ لُسْلِمٍ
(١) هي جميلة، وقيل خصيلة - بالمعجمة المهملة مصغّرة - ويقال: فُسَيْلَة - بالفاء ثم المهملة -
وهي ابنة واثلة بن الأسقع، مقبولة من الرابعة. /بخ دق. تقريب (٥٩٢/٢)، والتهذيب
(١٢ /٤٠٦).
(٢) واثلة بن الأسقع بن كعب الليثي صحابي مشهور؛ انظر الإصابة (٦٢٦/٣).
(٣) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ق ٢٩٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث
به .
والحديث في إسناده عباد بن كثير ضعيف؛ ذكره في الإتحاف (١١٦/٤) وسكت عليه.
رواه البخاري في (الأدب المفرد ص ١٤٣) عن زكريا، عن الحكم بن المبارك، عن زياد بن
الربيع، عن عباد الرملي، عن فسيلة قالت: سمعت أبي يقول ... فذكره.
ورواه خليفة بن خياط في (الطبقات ص ١٢٣) عن زياد بن الربيع به. ورواه أحمد في المسند
(١٠٧/٤) عن زياد بن الربيع به فذكره. ورواه أبوداود في سننه (٣٣١/٤) عن محمود بن خالد
الدمشقي، عن سلمة بن بشر الدمشقي، عن بنت واثلة بن الأسقع، عن أبيها فذكره. ورواه ابن
ماجه في سننه (١٣٠٢/٢) عن عباد بن کثیر به .
قلت : لم يتابع فسيلة على رواية الحديث أحد. والحديث ليس من الزوائد.
(٤) ابن سعيد تقدم ص ٢٣١ .
(٥) يزيد بن أبي يزيد الضُبَعي - بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة - مولاهم أبو الأزهر
البصري يعرف بالرِّشْك - بكسر الراء وسكون المعجمة - ثقة عابد، وَهِمَ مَنْ لَيَّنَهُ، من
السادسة. /ع. تقريب (٣٧٢/٢)، والتهذيب (٣٧١/١١).
(٦) معاذة بنت عبد الله العدوية، أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب
(٦١٤/٢)، والتهذيب (٤٥٢/١٢).

٨٣٠
بغية الباحث
أَنْ يُصارِمَ(١) مُسْلِماً فَوْقَ ثَلاثِ ليالٍ، فإنّهما ناكِبان عَنْ الحَقِّ مَا دَاما عَلَى صِرامِهما، لم
يَدْخُلا الجِنَّةَ جميعاً أبداً، وإنّ إن سَلَّم عليه ولم يَقْبَلْ سلْمَه وسَلَامَهُ، رَدَّتْ عليه
الملائِكَةُ، وَرَدَّت عليه الشياطينُ فأيّهما سَبَقَ بالفَيْءِ كَانَ كَفّارَةً لما صَنَعَ)) (٢).
٢٤ - ( باب النهي عن سبّ الدهر)
٨٧١ - حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام، حدثنیه ابن مهدي(٣)، عن سفيان،
عن عبد العزيز(٤) بن رُفَيْع، عن عبد الله (٥) بن أبي قتادة، عن أبيه(٦)، عن النبي وَل
[١٠٧ - أ) قال: / ((لا تَسُبُّوا الدَهْرَ فَإِنَّ اللهَ هُوَ الدَهْرُ))(٧).
(١) أي يقطعه؛ المصباح المنير (١ /٤٠٠).
(٢) الحديث : في إسناده عباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات. وذكره
في الإتحاف (٥١/٤) وسكت عليه. رواه أحمد في مسنده (٢٠/٤) عن روح بن عبادة ومحمد بن
جعفر، عن شعبة، عن يزيد الرشْك به.
ورواه الطيالسي كما في منحة المعبود (٢ /٦٢) عن شعبة، عن يزيد به، فذكره. وأبو یعلی کما في
المقصد العلي (٩٤/٢) عن زهير، عن أبي عامر العقدي، عن سعيد، عن يزيد به، فذكره.
والبخاري في (الأدب المفرد ص ١٤٩).
وذكره في المجمع (٦٦/٨) وقال: ((رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني، ورجال أحمد رجال
الصحيح)). وذكره المنذري في الترغيب (٢٨١/٣) وقال: ((رواه أحمد ورواته محتجّ بهم في الصحيح)).
قلت : الحديث له شاهد رواه البخاري عن أنس وأبي أيوب؛ انظر الفتح (٢١/١١)
و(١٠ /٤٩١ ، ٤٩٢).
(٣) ابن مهدي، هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان العنبري مولاهم، أبوسعيد البصري،
ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث. من التاسعة مات سنة ١٩٨/ع. تقريب (٤٩٩/١)،
تهذيب (٢٧٩/٦).
(٤) عبد العزيز بن رُفَيْع - مُصَغّراً - الأسدي، أبو عبد الملك المكي، نزيل الكوفة ثقة، من
الرابعة. /ع. تقريب (٥٩/١)، والتهذيب (٣٢٧/٦).
(٥) عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري المدني، ثقة، من الثانية. /ع. تقريب (٤٤١/١)،
والتهذيب (٣٦٠/٥).
(٦) أبو قتادة الأنصاري اسمه الحارث وقيل عمرو أو النعمان بن ربعي الأنصاري صحابي جليل.
(٧) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٥٦/٤) وقال: ((هذا حديث صحيح وله شاهد في =

٨٣١
٢٨ - كتاب الأدب
٢٥ - (. باب النهي عن تقبيح الوجه )
٨٧٢ - حدثنا زهير(١) بن حرب، ثنا جرير (٢)، عن الأعمش، عن حبيب بن
أبي ثابت، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، عن النبي وَّ قال: ((لَا تُقَبِّحُوا
الوَجْهَ فَإِنَّ ابْنَ آدَمَ خُلِقَ عَلَى صُورَةِ الرَْنِ))(٣).
٢٦ - ( باب النهي عن سب الدواب )
٨٧٣ - حدثنا خالد بن القاسم، ثنا ليث، حدثني معاوية بن صالح، عن
ضمرة(٤) بن حبيب، عن عائشة أنها كانت مع رسول الله وَّر فلعنت بعيراً لها فقال
رسول الله وَله: ((وَنْحَكُنَّ ما أَقَلّكُنّ في الجَّةِ، وذاكَ أَنَّ إِحْداكُنَّ تَلْعَنُ بَعِيرَها وَتُؤْذِي
عَشِيرَهَا وَتَسْتَقِلُّ كَثِيرَها))(٥).
= الصحيحين وغيرهما)). ورواه أحمد في مسنده (٢٩٩/٥) عن عبدالرحمن، عن سفيان، عن
عبدالعزيز بن رفيع، عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه فذكره.
وذكره في المجمع (٧١/٨) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
قلت: الحديث في صحيح مسلم (٢٩٩/٢) عن أبي هريرة ولفظه: ((لا تسبوا الدهر فإن الله
هو الدهر)) وله ألفاظ أخرى؛ وانظر الفتح (٥٦٤/١٠). فالحديث إذاً ليس من الزوائد.
(١) زهير بن حرب بن شداد: أبو خيثمة النسائي نزيل بغداد، تقدّم ص ٢٤٩ .
(٢) ابن عبد الحميد، تقدّم ص ٢٤٩ .
(٣) الحديث: ذكره في الإِتحاف (١٠٥/٤) وقال: ((هذا الإِسناد رواته ثقات)).
وذكره في جمع الجوامع (٩٩٨/١) وعزاه للدارقطني في ((الصفات)) والطبراني، والحاكم، وابن
عساكر عن ابن عمر.
(٤) الزبيدي، تقدّم ص ٢٦٧ .
(٥) الحديث : في إسناده خالد بن القاسم المدائني، ضعيف، وهو منقطع لأن ضمرة لم يُعْرَف
له سماع من عائشة .
روى أحمد والطبراني في ((الأوسط)) عن عائشة أنها كانت في سفر فلعنت بعيراً لها فأمر به النبي واله
أن يرد وقال: ((لا يصحبني شيء ملعون)). قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير عمروبن مالك
البكري وهو ثقة)) كذا في المجمع (٨٦/٨ - ٨٧).

٨٣٢
بغية الباحث
٢٧ - ( باب النهي عن سب الأموات )
٨٧٤ - حدثنا عبد الوهاب(١)، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق(٢)،
عن بعض أصحابه قال: بينا رسول الله ﴿ ل﴿ يسير إذ أشرف له قبر رجل قد سماه، فقال
أبو بكر: لعن الله صاحب هذا القبر فإنه كان عدوّاً لله، قال وابنه يسير مع النبي ◌َّ
فقال له : بل لعن الله أبا قحافة فوالله ما كان يقري الضيف، ولا يقابل العدوّ، فقال
رسول الله ◌َّهِ: ((لا تَسُبُّوا الأَمْواتَ فَتُؤْذُوا الأَحْياءَ))(٣).
٢٨ - ( باب ما جاء في الديك والنهي عن سبّه )
٨٧٥ - حدثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل(٤)، عن صالح(٥) بن كيسان، عن
عون(٦) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود قال : صرخ ديك عند
النبي ﴿ فقال رجل: الّلهُمَّ الْعَنْهُ، فقال النبي ◌ََّ: ((لا تَسُبَّه ولا تَلْعَنْهُ فَإِنَّهُ يَدْعُو
إِلَى الصَلاةِ))(٧).
(١) ابن عطاء، تقدّم ص ١٤٧ مع بقيّة رجال السند.
(٢) السبيعي، تقدّم ص ٣٨٣.
(٣) الحديث : فيه راوٍ لم يُسَمَّ، وأبو إسحاق السبيعي يروي عن بعض الصحابة، وعن عدد
من التابعين، فإن كان صحابياً فلا تضر جهالته، وبقية رجال الإِسناد ثقات. ذكره في الإِتحاف
(٥٣/٤) وقال: له شاهد من حديث المغيرة، رواه ابن حبان في ((صحيحه)). وذكره الحافظ في المطالب
(٢/٣).
قلت : حديث المغيرة في مسند أحمد (٢٥٢/٤) وانظر تحفة الأحوذي (١١٦/٦) ومجمع الزوائد
(٧٦/٨).
(٤) في المطالب (المخطوطة ص ٣٨٧): ((ثنا إسماعيل بن صالح بن كيسان)) والصواب:
إسماعيل بن عياش، عن صالح بن كيسان.
(٥) صالح بن كيسان المدني، أبو محمد، أو أبوالحارث، مؤدب ولد عمر بن عبدالعزيز، ثقة ثبت
فقيه، من الهليعة. /ع. تقريب (٣٦٢/١)، والتهذيب (٣٩٩/٤).
(٦) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي، تقدّم ص ١٦٠.
(٧) الحديث : رجاله ثقات إلاّ أنّ فيه انقطاعاً؛ لأن عون بن عبد الله روايته مرسلة عن =

٨٣٣
٢٨ - كتاب الأدب
٨٧٦ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عمرو(١) بن جميع، ثنا أبان(٢)، عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَله: ((صَوْتُ الديكِ وضَرْبُهُ لجناحِهِ رُكُوعُهُ
وسُجُودُهُ))(٣).
٠
٨٧٧ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا عمروبن جميع، ثنا يحيى (٤) بن
سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن النبي وَّر. وعن أبان عن أنس
رضي الله عنه عن النبي ◌َّرَ أنه قال: ((الدِيكُ الأبْيَضُ صَدِيقِي، وصَدِيقُ صَدِيقِي،
وعَدُوٌّ عَدُوِّي))(٥).
= ابن مسعود، وقد أثبت البزّار بينهما: ((أبيه)). ذكره في الإتحاف (٥٣/٤) وسكت عليه، والحافظ
في المطالب (٤٤٣/٢)، ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٤٣٣/٢) من طريقٍ مسلم بن خالد،
عن صالح بن كيسان، عن عون بن عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله: أنّ ديكاً صرخ ... فذكر
نحوه. وقال الهيثمي: ((رواه البزار، والطبراني، وفي إسناد البزّار: مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن
حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقيّة رجاله ثقات)) كذا في المجمع (٧٧/٨). وقال المنذري في الترغيب
(٢٨٨/٣): ((رواه البزار بإسناد لا بأس به)).
والحديث له شاهد من حديث زيد بن خالد عند عبد الرزاق في المصنف (١١ /٢٦٢) وابن حبان
کما في (الموارد ص ٤٨٨)، وأبي داود في السنن (٣٢٧/٤).
(١) عمرو بن جميع : یروی عن الأعمش وغيره، روى عنه سریج بن يونس وغيره. يكنى
أبا المنذر، كوفي، وكان على قضاء حلوان، كذّبه ابن معين، وقال الدارقطني وجماعة: متروك، وقال
ابن عدي: كان يُتّهم بالوضع، وقال البخاري: منكر الحديث؛ كذا في الميزان (٢٥١/٣)، واللسان
(٣٥٨/٤).
(٢) ابن عياش، متروك، تقدّم ص ٢٧٦ .
(٣) الحديث : في إسناده عمرو بن جميع وأبان بن عياش، وهما متروكان. ذكره في الإِتجاف
(٥٤/٤) وقال: ((في إسناده عبدالرحيم بن واقد)).
وذكره في ((الجامع الصغير)) وعزاه لأبي الشيخ في ((العظمة)) عن أبي هريرة وابن مردويه عن عائشة،
ورمز له بالضعف؛ انظر فيض القدير (٤ /٢١٠).
(٤) الأنصاري، تقدّم ص ٢٤١ مع بقيّة رجال السند.
(٥) الحديث : ذكره في الإِتحاف (٥٤/٤) وقال: ((فيه عبد الرحيم بن واقد)).
قلت : في إسناده أيضاً عمرو بن جميع، كذّبه ابنُ معين، والجمهور على تركه.
وذكره في ((الجامع الصغير)) عن عائشة وأنس، وعزاه للحارث، ورمز له بالضعف؛ انظر =
,

٨٣٤
بغية الباحث
٨٧٨ - حدثنا عبد الرحيم بن واقد، ثنا وهب(١)، ثنا طلحة بن عمرو، عمن
حدثه عن أبي زيد الأنصاري قال: قال رسول الله وَلّمَ: ((الدِيكُ الأبْيَضُ صَدِيقي،
[١٠٧- ب] وصَدِيقُ صَدِيقِي، يَجْرُسُ دارَ صاحِبِهِ / وسَبْعَ دُورٍ حَوْلَهَا)). وكان رسول الله (ێّ يبيّته
معه في بيته(٢).
٢٩ _ ( باب فيمن ذمّ مسلماً لينال بذلك دنيا )
٨٧٩ - حدثنا روح(٣) بن عبادة، ثنا [ابن جریج](٤) قال : قال سلیمان(٥)، ثنا
وقاص(٦) بن ربيعة، أن المستورد(٧) حدّثهم، أن النبي ◌َّ قال: ((مَنْ أَكَلَ بِرَجُلٍ
مُسْلِمٍ أَكْلَةً، فإنَّ الله تعالى يُطْعِمُهُ مِثْلَها مِنْ حَمِيمٍ جَهَنَّم، ومَنْ اكْتَسَى بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ
ثوباً فإِنَّ اللّه تَعالى يَكْسُوهُ مِثْلَه مِنْ جَهَنَّم، ومَنْ قامَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ مُقَامَ سُمْعَةٍ فإنَّ الله
عزّ وجل يقومُ بهِ مُقَامَ سُمْعَةٍ يَوْمَ القِيامَة))(٨).
= فيض القدير (٥٥٣/٣).
(١) ابن وهب أبي البختري، تقدّم ص ٤٨٩.
(٢) الحديث: ذكره في الإتحاف (٥٤/٤) وقال: ((مدار حديث أنس وعائشة وأبي زيد هذا على
عبدالرحيم بن واقد، وهو ضعيف)).
وذكره في ((الجامع الصغير)) وعزاه لأبي بكر البرقي، ورمز له بالضعف. وقال المناوي: ذكره ابن
الجوزي في ((الموضوعات))؛ انظر فيض القدير (٥٥٣/٣).
قلت : في إسناد الحارث أيضاً وهب أبو البختري متّهم بالكذب وضّاع. وقد ورد الحديثان
بألفاظ مختلفة، انظر الموضوعات لابن الجوزي (٤/٣ - ٥) واللآلىء المصنوعة (٢٢٨/٢ - ٢٢٩)،
وتنزيه الشريعة (٢٤٩/٢ - ٢٥٠).
(٣) تقدّم ص ١٥٦ .
(٤) الزيادة من ((المسند)).
(٥) ابن موسی الأموي تقدّم ص ٢٠٨ .
(٦) وقّاص ـ بتشديد القاف ـ ابن ربيعة العنسي: أبو رشدين الشامي، مقبول من
الرابعة. /بخ د.تقريب (٣٣١/٢)، والتهذيب (١٢٢/١١).
(٧) المستورد بن شداد بن عمرو القرشي الفهري المكي، له ولأبيه صحبة انظر الإِصابة
(٤٠٧/٣).
(٨) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٠٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن =

٨٣٥
٢٨ - كتاب الأدب
٨٨٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن(١)، ثنا حيوة، عن أبي صخر(٢) حميد بن زياد،
حدثني مكحول قال: سمعت أبا هند(٣) الداري قال سمعت رسول الله وسلم يقول:
((مَنْ قَامَ مقامَ رِياءٍ وسُمْعَةٍ رَاءَى الله بِهِ يَوْمِ القِيامَةِ وسَمَّعَ (٤)(٥).
= الحارث به. وقال: ((رواه عبدالرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن وقاص
به)) .
قلت : الحديث في إسناده وقّاص بن ربيعة، ولم يتابع، ذكره الحافظ في المطالب (٣/٣) عن
الحارث.
ورواه أحمد في مسنده (٢٢٩/٤) عن روح، عن ابن جریج به.
ورواه أبو داود في سننه (٤ /٢٧٠) عن حيوة بن شريح، عن بقية، عن ابن ثوبان، عن أبيه،
عن مکحول، عن وقاص بن ربيعة به.
(١) المقرىء، تقدّم ص ١٥٣ .
(٢) حميد بن زياد أبو صخر، ابن أبي المخارق الخرّاط، صاحب العباء، مدني سكن مصر
ويقال، هو حميد بن صخر أبو مودود الخراط، وقيل إنهما اثنان، صدوق يهم من
السادسة. /بخ دت عس ق. تقريب (٢٠٢/١)، والتهذيب (٤١/٣).
(٣) من بني الدار بن هانىء بن حبيب مشهور بكنيته، واختلف في اسمه، فقيل: برير ويقال:
بر بن عبدالله بن ربيعة ابن عم تميم الداري وقيل غير ذلك؛ انظر الإصابة (٢١٢/٤) والطبقات
لخليفة ص ٧٠.
(٤) أي شهّره أو ملأ أسماع الناس بسوء الثناء عليه.
(٥) الحديث : رواه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) في ترجمة أبي هند الداري عن ابن خلاد،
عن الحارث به. والحديث رجال الإسناد كلّهم ثقات إلّ أبا صخر فهو صدوق يهم.
رواه أحمد في مسنده (٥ / ٢٧٠) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، عن حيوة به.
ورواه الدارمي في سننه (٣٠٩/٢) عن عبد الله بن يزيد، عن حيوة بن شريح به فذكره.
والبزار كما في كشف الأستار (٤٢٨/٢) من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء، وأشار خليفة في
((الطبقات)) إلى الحديث (ص ٧٠)، والحافظ في الإصابة في ترجمة أبي هند إلى أن الحارث أخرجه.
وذكره في المجمع (٩٦/٨) وقال: ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)).
قلت : الحديث له شاهد رواه البخاري عن جندب ولفظه: ((من سمّع سمّع الله به، ومن يرائي
يرائي الله به)) انظر فتح الباري (٣٣٥/١١ - ٣٣٦). وقد وهم الهيثمي في قوله: ((رجاله رجال
الصحيح)) فإن حميد بن صخر إنما روى له البخاري تعليقاً.
ورواه أيضاً أبو نعيم في (المعرفة ص ١٠٤)، والحلية (١٨٧/٥) وقال: ((غريب من حديث
مكحول، تفرّد به أبو حميد صخر، وحدّث به الأئمة عن المقرىء، أحمد وإسحاق وغيرهما، ورواه ابن
هیعة ورشدین عن أبي صخر نحوه.

٨٣٦
بغية الباحث
٣٠ - ( باب فيمن ردّ عن عرض)
٨٨١ - حدثنا عبيد(١) الله، أنبأ ابن(٢) أبي ليلى، عن حكم(٣)، عن ابن (٤) أبي
الدرداء، عن أبي الدرداء(٥)، قال: نال رجل من رجل عند النبي ◌َّ فردّ عنه رجل
فقال النبي ◌َّه: ((مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ كانَ له حجاباً مِنَ النَّارِ))(٦).
٣١ - (باب الاعتذار)
٨٨٢ - حدثنا حفص بن حمزة، ثنا سيف(٧) بن محمد الثوري، عن الحسن بن
عمارة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَّهُ: ((مَنْ اعْتَذَرَ
(١) ابن موسى .
(٢) محمد بن عبد الرحمن.
(٣) ابن عتيبة .
(٤) بلال بن أبي الدرداء الأنصاري قاضي دمشق، ثقة، من الثانية. /د.تقريب (١٠٩/١)،
والتهذيب (١/ ٥٠٢).
(٥) اسمه عویمر : صحابي جليل.
(٦) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، إلّ محمد بن عبد الرحمن، فهو صدوق سيّء الحفظ
جداً. ذكره في الإتحاف (٦١/٤) وقال: ((روى الترمذي في ((جامعه)) منه المرفوع وحسّنه، ورواه ابن
أبي الدنيا، وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ)).
ورواه أحمد في مسنده (٤٤٩/٦) عن إسماعيل، عن ليث، عن شهر بن حوشب، عن أم
الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي 18َ فذكره.
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٨/٦) من طريق أبي بكر النهشلي، عن مرزوق أبي بكر
التيمي، عن أم الدرداء به. وقال الترمذي: ((حديث حسن)) ورواه أبونعيم في الحلية (٢٥٧/٧)،
ورواه ابن السُني في عمل اليوم والليلة (ص ١٦٢) من طريق محمد بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن
الحكم، عن أبي الدرداء، فذكر مثل حديث الحارث.
قلت : سقط من الإِسناد ابن أبي الدرداء.
والحديث له شاهد عند أحمد من حديث أسماء بنت يزيد؛ انظر مجمع الزوائد (٩٥/٨).
(٧) في الإِتحاف: ((شعبة بن محمد الثوري)) وفي الأصل: ((شعيب)) والصواب ما أثبتناه. وهو
سيف بن محمد الثوري ابن أخت سفيان الثوري، نزل بغداد، كذّبوه، من صغار الثامنة. /ت.
تقريب (٣٤٤/١)، والتهذيب (٢٩٦/٤)، وميزان الاعتدال (٢٥٦/٢).

٨٣٧
٢٨ - كتاب الأدب
أَخوهُ الْمُسْلِمُ فَلَم يَقْبَلْ عُذْرَهُ جاءَ يَوْمَ القِيامَةِ وَعَلَيهِ مِثْلُ ما عَلَى صِاحِب مَكْسٍ)) يعني
العشار (١).
٣٢ - ( باب البصاق عن اليمين وغيره )
٨٨٣ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا عبد الله(٣) بن محمد بن عمر الحاطبي، ثنا
عبد الله (٤) بن يحيى بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة، عن سودة(٥) بنت حارثة امرأة
عمروبن حزم، عن عمروبن حزم قال: رأيت رسول الله وكل يبصق عن يمينه وعن
يساره وبین یدیه(٦).
٣٣ - ( باب ما جاء في العراجين )
٨٨٤ - حدثنا محمد(٧) بن عمر، ثنا الوليد(٨) بن كثير، عن موسى(٩) بن نعيم
(١) الحديث: في إسناده سيف بن محمد الثوري، كذّاب. ذكره في الإتحاف (٥٧/٤) وسكت
عليه. وذكره في المجمع (٨١/٨) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه إبراهيم بن أعين، وهو
ضعيف.
والحديث ذكره في الترغيب (٢٩٣/٣) معزواً للطبراني.
وله شاهد من حديث جودان، رواه ابن ماجه في سننه (٢/ ١٢٢٥).
وقال المنذري في الترغيب: ((رواه أبوداود في ((المراسيل)) وابن ماجه بإسنادين جيّدين، إلاّ أنه
قال: ((كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس)) وقال الحافظ: روي عن جماعة من الصحابة، وحديث
جودان أصحّ، وجودان مختلف في صحبته، ولم ينسب)). انظر الترغيب والترهيب (٢٩٣/٣).
(٢) الواقدي .
(٣) هكذا في الأصل، ووجدت في الميزان (٤٨٣/٢) عبد الله بن عمر بن حاطب الجمحي
الخاطب المدني المكفوف، قال أبوحاتم: محلّه الصدق، روى عن زيد بن أسلم وغيره، وعنه الحميدي
ومحمد بن مهران وغيرهم، قال الذهبي: وما لهذا شيء في الكتب. اهـ.
(٤) لم أعرفه.
(٥) سودة بنت حارثة بن النعمان الأنصارية من المبايعات؛ انظر الإصابة (٣٣٨/٤).
(٦) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤ /١١٤) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لضعف الواقدي)).
قلت: بل هو متروك. وذكر الحديث في المطالب (٢ /٤٣٨) وعزاه للحارث.
(٧) الواقدي.
(٩) لم أعرفه.
(٨) المخزومي .

٨٣٨
ـي.
بغية الباحث
مولى زيد بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت: أن رسول اللّه وَ الّ كان يتخصّر(١)
بعرجون(٢) ابن طاب(٣)، وكان زيد يتخصّ به في داره وفي ذهابه إلى أمواله(٤).
٣٤ - ( باب ما جاء في الدواب )
٨٨٥ - حدثنا داود بن رشيد، ثنا محمد(٥) بن حرب، عن أبي سلمة
سليمان(٦) بن سليم، عن يحيى (٧) بن جابر: أن أبا الدرداء مَرَّ بقوم قد أناخوا بعيراً،
[١٠٨-أ] / فحملوا غرارتين(٨)، ثم علوصا (٩)، فلم يستطع البعير أن ينهض، فأهالها أبو الدرداء
عن البعير ثم أنهضه، فانتهض، ثم قال أبو الدرداء : لئن غفر الله لكم مثل ما تأتون
إلى البهائم ليغفرن لكم عظيماً، إني سمعت رسول الله وَله يقول: ((إنَّ الله يُوصِيكُم
بِهْذِهِ العَجَمِ خَيْراً أَنْ تَنْزِلوا بها مَنازِهَا فإذا أصابَتْكُمْ سَنَةٌ أَنْ تَنْجُوا عَلَيَها بِنِفْيِها))(١٠).
٨٨٦ - حدثنا أبو النضر، ثنا الليث(١١)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن
(١) المخصرة - بكسر الميم كمكنسة - ما يتوكأ عليه كالعصا ونحوه، وما يأخذ الملك يشير به؛
كذا في القاموس (٢١/٢).
(٢) العُرْجُون - بالضم - أصل العذق الذي يعوجّ ويبقى على النخل يابساً بعد أن تقطع منه
الشماريخ؛ كذا في مختار الصحاح ص ٤٢٢.
(٣) نوع من أنواع تمر المدينة منسوب إلى رجل من أهلها.
(٤) الحديث: ذكره في المطالب (٢ /٤١٤) وعزاه للحارث. وفي إسناده الواقدي، وهو متروك.
(٥) الخولاني.
(٦) سليمان بن سليم الكلبي، أبو سلمة الشامي القاضي بحمص، ثقة عابد، من
السابعة. /٤. تقريب (٣٢٥/١)، والتهذيب (١٩٥/٤).
(٧) ابن حسان الطائي، تقدّم ص ٥٤٩.
(٨) وعاء يوضع فيه المتاع.
(٩) نبت يؤتدم به؛ كذا في القاموس (٣٢٠/٢).
(١٠) الحديث: الإِسناد كلهم ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (١٥٦/٢ - ١٥٧) وعزاه
إلى الحارث وقال: ((رواه أحمد من وجه آخر عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء مرفوعاً (لو غفر
الله لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيراً)). انظر مسند أحمد (٤٤١/٦).
(١١) ابن سعد.

٨٣٩
٢٨ - كتاب الأدب
[سهل بن معاذ](١)، عن أبيه، قال قال رسول الله وَ الجهل: ((ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَاِمَةً
وابْتَدِعُوها ساِلَةً، ولا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِي)»(٢).
٣٥ - ( باب صاحب الدابة أحق بصدرها )
٨٨٧ - حدثنا محمد(٣)، ثنا إسماعيل(٤)، عن عتبة(٥) بن تميم، عن
الوليد(٦) بن عامر، عن عروة(٧) بن معتب(٨) أن النبي ◌َ ◌ّ قضى أن صاحب الدابة
أحق بصدرها(٩).
(١) الزيادة من المسند والدارمي وابن حبان.
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٤٤٠/٣) عن أبي الوليد
الطيالسي، عن ليث، عن يزيد، عن ابن معاذ بن أنس، عن أبيه فذكره. والدارمي (٢٨٦/٢) عن
عثمان بن محمد، عن شبابة بن سوار، عن ليث بن سعد به، فذكره.
وابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص ٤٩١) من طريق يونس بن محمد المؤدب، عن ليث بن
سعد به، فذكر مثله.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨ /١٠٧) وقال: ((رواه أحمد والطبراني وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال
الصحيح، غير سهل بن معاذ بن أنس وثقه ابن حبان، وفيه ضعف)).
(٣) ابن جعفر الوركاني.
(٤) ابن عياش.
(٥) عتبة بن تميم التنوخي أبو سبأ الشامي مقبول، من السابعة. /مد. تقريب (١/٢)،
والتهذيب (٩٣/٧).
(٦) الوليد بن عامر الیزني، روی عن عروة بن معتب الأنصاري، وعنه ابن مهدي وإسماعيل بن
عياش، ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات))؛ كذا في
تعجيل المنفعة (ص ٤٣٧).
(٧) عروة بن معتب الأنصاري، مترجم في الإصابة (٢ /٤٧٨).
(٨) في المطالب (ص ٣٧٨ من المخطوطة): ((ابن مغيث)) وكذا في ((المسند))، وقد ذَكَرَ
الاختلافَ فيه ابنُ ماکولا .
(٩) الحديث : رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ١٢٦) عن ابن خلاد، عن الحارث، عن
محمد بن جعفر به.
وذكره في الإتحاف (٤ /٩٥) وسكت عليه، وذكره الحافظ في المطالب (٤١٦/٢) وقال : =

٨٤٠
بغية الباحث
٣٦ - ( باب ما جاء في المخنثين )
٨٨٨ - حدثنا عبد الملك(١) بن عبد العزيز، ثنا مالك(٢)، عن هشام بن عروة،
عن أبيه أن مخنثاً(٣) كان يكون عند أم سلمة زوج النبي وآله وأنه قال لعبد الله بن أبي
أمية ورسول الله وَّرَ يسمع: ياعبد الله! إن فتحَ الله عليكم الطائفَ غداً فأنا أدلك
على ابنة غيلان فإنها تُقْبِل بأربع، وتُذْبِر بثمان، فقال النبي وَهُ: ((لا يَدْخُلَنَّ هُذا
عَلَيْكُمْ))(٤).
= مرسل ضعيف لكن له شواهد.
قلت : رواه أحمد في مسنده (١٩/١) عن الحكم بن نافع، عن ابن عياش، عن عتبة بن تميم،
عن الوليد بن عامر، عن عروة بن مغيث، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٧/٨) وقال: ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
قال الحافظ في الإصابة (٤٧٨/٢): ((إنّ الإِسماعيلي، وابن قانع، وابن أبي خيثمة رووه كلهم
من طريق إسماعيل بن عياش، عن عتبة، عن الوليد بن عامر، عنه: أن النبي ◌َّيرَ ... فذكره وقال:
وأخرجه أبوزرعة في ((مسند الشاميين)) ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) والدارقطني في ((المؤتلف))
فقالوا: عن عروة عن عمر، والاختلاف فيه على إسماعيل، فرواه هشام بن عمار كالأول، ورواه
أبواليمان عنه كالثاني)).
والحديث له شاهد عند أبي داود (٢٨/٣) وابن حبان كما في (الموارد ص ٤٩١) عن أبي بريدة،
وانظر المجمع (١٠٧/٨).
(١) عبد الملك بن عبد العزيز القشيري، النسائي، أبو نصر التمار، ثقة، عابد، من صغار
التاسعة. /م س.تقريب (٥٢٠/١)، والتهذيب (٤٠٦/٦).
(٢) ابن أنس.
(٣) المخنث: يقال خنث الرجل كلامه إذا شبهه بكلام النساء ليناً ورخامة؛ كذا في المصباح
المنير (١٩/١).
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٤ /١١٢) وقال: ((هذا الإِسناد مرسل ورواته ثقات)). وذكره
في (المجردة ١٦١/٢ - ب) وقال: ((رواه الحارث مرسلاً ورواته ثقات، ورواه ابن حبان في «صحيحه»
من طريق عروة عن عائشة مرفوعاً نحوه)).
قلت : الحديث رواه مسلم موصولاً في صحيحه (١٧١٥/٤) من طريق ابن نمير، عن هشام،
عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة فذكره.
ورواه أبو داود في سننه (٢٨٣/٤) وابن حبان كما في (الموارد ص ٤٨٣) وغيرهم، وانظر =