Indexed OCR Text

Pages 681-700

٦٨١
٢٢ - كتاب الجهاد
أمّها(١)، عن ضباعة(٢) بنت الزبير، عن المقداد بن عمرو: أنه ضرب له رسول الله ول
يوم بدر سهمين : لفرسه سهم، وله سهم(٣).
١٦ - ( باب ما جاء في الرمي )
٦٦٠ - حدثنا زائدة (٤)، / عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي [٨٢-أ]
عبيدة(٥)، قال قال رسول الله وَّه يوم ثقيف(٦): ((قَاتِلُوا أَهْلَ المنع(٧) فمن بلغَ العَدُوَّ
بِسَهْمٍ فَلَهَ دَرَجَةٌ)) فقال رجل: يارسول الله ما الدرجة؟ قال: ((الدَرَجَةُ ما بَيْنَ السَماءِ
والأَرْضِ))(٨).
= / دق. تقريب (٦١١/٢)، والتهذيب (٤٤٦/١٢).
(١) كريمة بنت المقداد بن الأسود الكندية، أمها ضباعة بنت الزبيربن عبد المطلب ثقة، من
الثالثة. / دق. تقريب (٦١٢/٢)، والتهذيب (٤٤٨/١٢).
(٢) ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب الهاشمية، بنت عم النبي صل لها صحبة .
(٣) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٦٥/٣) وضعّفه لضعف الواقدي.
قلت : تابعه محمد بن خالد بن عثمة، عن موسى بن يعقوب، حدثتني عمتي قريبة فذكره.
وقال العظيم آبادي في التعليق المغني على الدارقطني: ((في إسناده قريبة بنت عبدالله، قال في
((الميزان)): تفرّد عنها ابن أخيها موسى بن يعقوب.
وذكره الحافظ في المطالب (١٦٠/٢) وعزاه الحارث. ورواه الطبراني ولفظه: ((أنه كان يوم بدر
على فرس يقال لها سبحة فأسهم له النبي مشر لفرسه سهماً وله سهماً)). وقال الهيثمي: في إسناده
الواقدي، وهو ضعيف؛ كذا في المجمع (٣٤٢/٥) وأشار إليه الحافظ في الإصابة (٤٥٤/٣).
(٤) ابن قدامة.
(٥) أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أن لا اسم له غيرها، ويقال:
اسمه عامر، كوفي، ثقة، من كبار الثالثة، والراجح أنه لا يصحّ سماعه من أبيه. /ع. تقريب
(٤٤٨/٢)، والتهذيب (٧٥/٥).
(٦) وفي المطالب : (يوم بدر).
(٧) في المطالب : (أهل الكفر) وفي الإِتحاف: (أهل البغي).
(٨) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات لكنه مرسل. كما أن هناك واسطة بين الحارث
وزائدة بن قدامة أيضاً وقد سبق التنبيه على مثل ذلك (ص ٦٧٤).
ذكره الحافظ في المطالب (١٦٣/٢) وعزاه الحارث. وذكره في كنز العمال (٣٥٢/٤) =

٦٨٢
بغية الباحث
١٧ - ( باب جهاد الأعمى )
٦٦١ - حدثنا يونس بن محمد، ثنا شيبان(١) بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن
أنس بن مالك قال : رأيت ابن أم مكتوم يوم القادسية، وعليه درع وبيده راية(٢).
١٨ - ( باب جهاد العبد )
٦٦٢ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن ابن جريج، أخبرني
عبد الله (٣) بن أبي أمية، عن الحارث(٤) بن عبد الله بن أبي ربيعة: أن النبي وَل ﴿ كان
في بعض مغازيه، فمرّ بأناس من مُزَيْنَةً، فاتَّبَعَهُ عبدٌ لامرأةٍ منهم، فلما كان في بعض
الطريق، سلّم عليه فقال: ((أفلانٌ؟)) قال: نعم، قال: ((ما شَأْنُكَ؟)) قال : أجاهدُ
معك، قال: ((أَذِتَتْ لَكَ سَيِّدَتُكَ؟)) قال: لا، قال: ((ارجعْ إِلَيها فإنَّ مِثْلَكَ مثلُ
عَبدٍ ماتَ لا يُصلِّي إنْ متَّ قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إليها، واقْرَأُ عَلَيها السَلامَ)) فرجع إليها وقرأ
= ولفظه: ((من بلغ بسهم فله درجة))، قيل: يارسول الله ما الدرجة؟ قال: ((أما إنها ليست بعتبة
أمك، ما بين الدرجتين مائة عام)). وقال: أخرجه ابن مردويه، وابن أبي حاتم عن ابن مسعود، وعزاه
للنسائي عن كعب بن مرة.
قلت : الحديث له شواهد عدّة، انظر مجمع الزوائد (٢٧٠/٥).
(١) النحوي، تقدّم ص ١٥٩ مع بقيّة رجال السند.
(٢) الأثر: ذكره في الإتحاف (٦٢/٣) وقال: «هذا الإسناد رواته ثقات إلا قتادة فإنه يدلّس
وقد عنعنه.
قال الحافظ في الإصابة (٥٢٣/٢) في ترجمة ابن أم مكتوم: ((وقال الزبيربن بكار: خرج إلى
القادسية فشهد القتال، واستشهد هناك، وكان معه اللواء حينئذ. وقيل: بل رجع إلى المدينة بعد
القادسية فمات بها؛ ذكره البغوي. وقال الواقدي: بل شهدها ورجع إلى المدينة فمات بها)) اهـ. وذكر
ابن كثير في البداية والنهاية (٤٩/٧) نحو هذا.
(٣) عبد الله بن أبي أميّة، روی عن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة، روى عنه ابن جريج،
لم یذکر فیه جرح ولا تعدیل، كذا في الجرح والتعديل (١٠/٢/٢).
(٤) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، المكي، أمير الكوفة، المعروف بالقباع، صدوق
من الثانية، وله رواية مرسلة. / مدس. تقريب (١٤١/١)، والتهذيب (١٤٤/٢).

٦٨٣
٢٢ - كتاب الجهاد
عليها السلام وأخبرها الخبر قالت : واللهِ لَهُوَ أَمَرَكَ أَنْ تَقْرَأ عليَّ السلامَ، قال : نعم،
قالت : ارجعْ فجاهِدْ معه(١).
١٩ - ( باب فيمَنْ حَبَسَهُم العُذْرُ عن الجهاد )
٦٦٣ - حدثنا معاوية(٢) بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن حميد الطويل، عن
أنس بن مالك قال: لمّا انصرف النبيّ وَ ل من غزوة تبوك قال حين دنا من المدينة:
((إنَّ بالمدينةِ لُأَقْواماً ما سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرِ، ولا قَطَعْتُمْ وادِياً، إلّ كانوا مَعَكُم)) قالوا: وهم
اليوم بالمدينة؟ قال : ((نَعَمُ حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ))(٣).
٢٠ - ( باب الاستنصار بالضعفاء )
٦٦٤ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن ابن عيينة(٤)، أخبرني
(١) الحديث: في إسناده عبد الله بن أميّة، لم يرو عنه غير ابن جريج. وذكره في الإِتجاف
(٦٣/٣) وسكت عليه. وذكره في المطالب (١٦٨/٢) وعزاه الحارث. وقال البوصيري في (المجردة):
((رواه الحارث بن أبي أسامة مرسلاً)).
والحديث : رواه الحاكم في المستدرك (١١٨/٢) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن
محبوب بن موسى الأنطاكي، عن أبي إسحاق الفزاري، عن ابن جريج به، فذكره. وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) ووافقه الذهبي.
ورواه البيهقي في سننه (٢٢/٩) من طريق عثمان بن سعيد الدارمي به.
وذكره الحافظ في التلخيص (٩٢/٤) وقال ((رواه الحاكم)). (٢) رجال الإسناد تقدّموا جميعاً.
(٣) الحديث: رجاله كلّهم ثقات. رواه أبو نعيم في الحلية (٢٦٤/٨) عن ابن خلّاد، عن
الحارث بن أبي أسامة به فذكر مثله. وذكره في الإِتحاف (٦٩/٣) وسكت عليه.
قلت: الحديث رواه البخاري (فتح الباري: (٦ /٤٦) عن أنس ولفظه: أن النبي وَل# كان في
غزاة فقال: ((إنّ أقواماً خلفنا ما سَلَكْنا شِعْباً ولا وادِياً إلّا وَهُمْ معنا فيه، حَبَسَهُم العُذْر)) وفي رواية
عند البخاري : رجعنا من غزوة تبوك.
ورواه البغوي في شرح السنة (٣٧٦/١٠) وقال حديث صحيح أخرجه البخاري، وأخرجه
مسلم من رواية جابر. انظر مسلم (١٥١٨/٣) وأبي داود (١٢/٣) وموارد الظمان (ص ٣٩١)
وغيرها.
(٤) هو سفيان تقدّم، وفي المطالب: ((عن ابن عنبسة)).
والحدیث لیس من الزوائد.
م٩ جـ٢ - بغية الباحث
٠

٦٨٤
بغية الباحث
رجل من أهل المدينة أن النبيّ و ﴿ قال لزيد بن حارثة أو لعمروبن العاص: ((إذا
بَعَثْتَ سريةً فلا تتتقاهم(١) وأقنطهم، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يَنْصُرُ القَوْمَ بِأَضْعَفِهِمْ))(٢).
٢١ - ( باب ما يقول إذا لقي العدو)
٦٦٥ - حدثنا أبو الحسن(٣) السكن بن نافع البصري إمْلاءً، ثنا عمران بن
[٨٢ -ب] حدير، عن أبي مجلز / لاحق بن حميد قال: كان رسول الله عليه إذا لقي العدو قال:
((اللهم أنْتَ عَضُدِي وَاصِرِي، بِكَ أَجُولُ، وبِكَ أَصُول، وبِكَ أقاتِلُ))(٤).
٢٢ - ( باب نصب المنجنيق )
٦٦٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن(٥)، ثنا موسى(٦) بن عُلَيِّ بن رباح قال: سمعت
(١) في المطالب: (ص ٢٨٣ من المخطوطة): ((فلا تقدهم واهبطهم)). وفي كنز العمال: ((فلا
تنتقهم واقتطعهم».
(٢) الحديث: في إسناده رجل مجهول. ذكره في الإتحاف (٦٣/٣) وسکت عليه، وذكره في کنز
العمال (٣٥٧/٤) عن ابن عباس، وعزاه الحارث. والحافظ في المطالب (١٥٤/٢) وعزاه للحارث.
قلت : الحدیث له شاهد رواه البخاري (فتح الباري: ٨٨/٦) عن مصعب بن سعد قال: رأی
سعد رضي الله عنه أن له فضلاً على من دونه، فقال النبي وَّه: ((هل تُنْصَرون إلّ بضعفائكم)».
ويشهد له أيضاً ما رواه الحاكم في المستدرك (٢ /١٠٦) من حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله مصادر :
((أبغوني في الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم)) وقال: ((صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)).
قال في التلخيص (٩٩/٤) رواه أحمد، وأصحاب السنن الثلاثة، وابن حبان، والحاكم من
:
(٣) رجال الإِسناد تقدّموا جميعاً
حديث أبي الدرداء.
(٤) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٧١/٣) وقال: ((هذا الإِسناد منقطع حسن)) وذكره في المطالب
(١٦٥/٢) وعزاه للحارث.
قلت : وصله أبو داود وابن حبّان. رواه أبو داود في سننه (٤٢/٣) موصولاً عن أنس بن مالك
قال: كان رسول الله (ے إذا غزا قال: «اللهم أنت عضدي ونصيري، بك اجول، وبك أصول،
وبك أقاتل)). ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ٣٩٩) عن أنس.
(٥) المقرىء.
وذكره في جمع الفوائد (١٩/٢).
(٦) موسى بن عُلَيّ - بالتصغير - ابن رَبَاح - بموحّدة، اللخمي أبو عبد الرحمن المصري، =

٦٨٥
٢٢ - كتاب الجهاد
أبي(١) يقول لما صدّ عمروبن العاص أهل الإِسكندرية نصب عليهم المنجنيق(٢).
٢٣ - (باب ما جاء في المثْلَةِ )
٦٦٧ - حدثنا بشر(٣) بن عمر، ثنا عبد الله بن لهيعة، ثنا ابن(٤) أبي جعفر، عن
مكحول : أن رسول الله ولو كان ينهى جيوشه أن تمثل بأحد من الكفار(٥).
٢٤ - ( باب فيمن أسلم من عبيد المشركين )
٦٦٨ - حدثنا يزيد بن هارون، أنبأ الحجاج بن أرطاة، عن أبي (٦) سعيد
الأعشى : قضى رسول الله وسلّ أنّ العبد إذا جاء فأسلم، ثم جاء مولاه فأسلم فمولاه
= صدوق، ربما أخطأ، من السابعة. /بخ م ٤. تقريب (٢٨٦/٢)، والتهذيب (٣٦٣/١٠).
(١) عُلَيّ بن رباح بن قصير، اللخمي أبو عبد الله البصري، ثقة، والمشهور فيه عُلَيّ - بالتصغير -
وكان يغضب منها، من صغار الثالثة. /بخ م ٤. تقريب (٣٦/٢)، والتهذيب (٣١٨/٧).
(٢) الأثر: رجال السند كلهم ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (٤ /٢٨٢) وعزاه للحارث.
وذكره البيهقي في سننه (٨٤/٩) وقال: وذكر الشافعي في القديم حديث ابن المبارك، عن موسى بن
عُلَيّ، عن أبيه فذكره.
وذكره في الإتحاف (٤ /١١٧) وسكت عليه.
(٣) الزهراني، تقدّم ص ٣٩٥.
(٤) عبيد الله بن أبي جعفر المصري، أبوبكر الفقيه، مولى بني كنانة أو أمية تقدّم ص ٥٣٥.
(٥) الحديث : ذكره في المطالب (١٧٤/٢) وفي الحاشية قال: قال البوصيري رواه الحارث
مرسلاً، وفي سنده ابن لهيعة.
قلت: يشهد له ما رواه مسلم في صحيحه (١٣٥٧/٣) من حديث بريدة قال: كان النبي ◌َلتر
إذا أمّر أميراً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال:
(اغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا
ولیدا)) الحديث.
وانظر: تحفة الأحوذي (٦٦٤/٤) وسنن البيهقي (٦٩/٩).
(٦) أبو سعيد الأعسم، روى عنه حجاج بن أرطاة؛ كذا في الجرح والتعديل (٣٧٦/٢/٤)
وذكره البخاري في التاريخ (٣٥/٩)، وذكره مسلم في الكنى (ص ٤٣٨) القسم الثاني =

٦٨٦
بغية الباحث
أحقّ به(١).
قلت(٢):" هذا مرسل ضعيف، وقد أعتق رسول الله ولاير من خرج إليه من عبيد
أهل الطائف .
٢٥ - ( باب ما جاء في السلب )
٦٦٩ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا محمد(٣) بن يوسف، أنبأ ابن أبي (٤) سبرة، عن
عمارة(٥) بن غزية، عن محمد(٦) بن إبراهيم بن الحارث: أن النبي وم له وأبا بكر كانا لا
نجمسان السلب(٧).
٦٧٠ - حدثنا شجاع(٨) بن مخلد، ثنا أبو معاوية(٩)، ثنا أبو مالك
= من الرسالة، ولم أجد أبا سعيد الأعشى.
(١) الحديث: ذكره في الإتحاف (٨٩/٣) وقال: ((هذا حديث مرسل ضعيف، لضعف
الحجاج، وقد أعتق رسول الله وَل﴿ من خرج إليه من عبيد الطائف)).
وذكره في المطالب (١٨٢/٢) وعزاه الحارث، والإسناد في ((الإتحاف)) و((المطالب)) مطابق لإِسناد
الحارث .
(٢) القائل الهيثمي .
(٣) لم أجده.
(٤) في المطالب : (ص ٢٢٦ من المخطوطة) : ابن أبي ميسرة.
(٥) عمارة بن غزية بن الحارث الأنصاري، المازني المدني لا بأس به، من السادسة. اخت م ٤.
تقریب (٥١/٢).
(٦) محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أبو عبد الله، تقدّم ص ٢٧٣ .
(٧) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (١٨٨/٢) وقال الحافظ: مرسل ضعيف.
وذكره في الإتحاف (٨٤/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف الواقدي)).
قلت : بل الواقدي متروك، وفي إسناده أيضاً ابن أبي سبرة اتّهم بالوضع .
والحديث له شواهد، انظر: صحيح مسلم (١٣٧٠/٣) وسنن أبي داود (٧٢/٣)
والفتح (٢٤٧/٦ - ٢٤٩) وقد ساق اختلاف العلماء في ذلك. والبيهقي في سننه (٣١٠/٦).
(٨) شجاع بن مخلد الفلاس، أبو الفضل البغوي، نزيل بغداد، صدوق، وهم في حديث
واحد رفعه وهو موقوف فذكره بسببه العقيلى في ((الضعفاء))، من العاشرة. /م دق. تقريب
(٣٤٧/١)، والتهذيب (٣١٢/٤).
(٩) محمد بن خازم - بمعجمتين - أبو معاوية الضرير الكوفي، ثقة، أحفظ الناس =

٦٨٧
٢٢ - كتاب الجهاد
الأشجعي(١)، عن ابن (٢) لسمرة، عن سمرة، قال قال رسول الله وَله: «مَنْ قَتَلَ فَلَهَ
السَلَبُ))(٣).
٢٦ - ( باب ما جاء في الجوار والنهي عن الغدر )
٦٧١ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق (٤)، عن أبي سعد(٥)، عن
عمرو(٦) بن مرة، عن أبي(٧) البختري، عن عائشة عن النبي وَله قال: ((ذِمَّةُ المُسْلِمِينَ
= لحديث الأعمش، وقد يهم في حديث غيره. من كبار التاسعة. /ع. تقريب (١٥٧/٢)،
والتهذيب (١٣٧/٩).
(١) سعد بن طارق، أبو مالك الأشجعي الكوفي، ثقة، من الرابعة. / خت م ٤ تقريب
(٢٨٧/١)، والتهذيب (٤٧٢/٣).
(٢) ابن سمرة بن جندب عن أبيه، روى عنه نعيم بن أبي هند، ذكره صاحب ((الأطراف)) في
ترجمة سليمان بن سمرة، كذا في تهذيب الكمال (٨٣١/٩) وذكره في التهذيب (١٩٨/٤) وقال في
التقريب (٣٢٥/١) مقبول من الثالثة.
(٣) ذكره البوصيري في الإِتحاف (٨٤/٣) وفي (المجردة ٩٩/٢ -أ) وقال: ((رواه الحارث واللفظ
له ومحمد بن یحیی بن أبي عمر بزيادة ... )».
والحديث رواه أحمد في مسنده (١٢/٥) عن أبي معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن نعيم بن
أبي هند، عن ابن سمرة بن جندب، عن أبيه فذكر مثله.
قلت : ظهر من إسناد أحمد أن هناك سقط في إسناد الحارث بين أبي مالك الأشجعي وابن
سمرة، وأن بينهما نعیم؛ لأنه لا یروی عنه غير نعيم.
وذکر الحدیث ابن أبي حاتم في العلل (٣٠٩/١) وقال: سألت أبي عن حديث رواه أبو إسحاق
الفزاري عن أبي مالك الأشجعي عن نعيم بن أبي هند، عن سمرة بن جندب فذكر الحديث. ثم
قال: قال أبي: بين نعيم وسمرة: ابن سمرة عن سمرة.
قلت : الحديث له شواهد، فعند مالك في الموطأ (٤ /٢٠ شرح الزرقاني) عن أبي قتادة. وعند
أحمد في مسنده (١٢٣/٣) من حديث أنس ولفظه: قال قال رسول الله * يوم حنين: ((من قتل رجلاً
فله سلبه)) فقتل أبو طلحة عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم.
(٤) الفزاري.
(٥) لم أعرفه.
(٦) تقدّم ص ٤٦٨.
(٧) سعيد بن فيروز، تقدّم ص ٤٦٨.

٦٨٨
بغية الباحث
واحِدةٌ، فَإِنْ أجارَتْ عليهم جارِيَةٌ فلا تَخْفُرُوها، فإنَّ لكلِّ غادرٍ [لِواءٌ](١) يومَ القِيامَةِ
يُعْرَفُ بِه))(٢).
٢٧ - ( باب الطعام يوجد في أرض العدو)
٦٧٢ - حدثنا محمد بن عمر، ثنا عبد الرحمن(٣) بن أبي الفضل، عن
العباس(٤) بن عبد الرحمن الأشجعي، عن أبي سفيان(٥)، عن عبد الله بن عمرو قال :
قال رسول الله وَل﴿ يوم خيبر: ((كُلُوا وَاعْلِفُوا ولا تَحْمِلوا))(٦).
(١) الزيادة من ((المجمع)) و((المستدرك)).
(٢) الحديث : ذكره في الإِتحاف (٩٠/٣) وسكت عليه. ورواه الحاكم في المستدرك (١٤١/٢)
من طريق عثمان بن سعيد الدارمي، عن محبوب بن موسى، عن أبي إسحاق الفزاري، عن عمرو بن
مرة به فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد، ولم يخرّجاه بهذه السياقة إنما اتفقا على ذكر الغادر فقط))
وأقرّه الذهبي .
وذكره في المجمع (٣٢٩/٥) وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن أسعد التغلبي، وثّقه ابن حبان،
وضعّفه أبوزرعة، وبقية رجاله رجال الصحيح)). وذكره أيضاً في ص ٣٣٠ عن عائشة بغير هذا
اللفظ، وعزاه للطبراني في ((الأوسط)) وضعف إسناده.
قلت : رواه أيضاً عبد الرزاق في مصنفه (٢٢/٥) عن الثوري، عن الأعمش، عن إبراهيم
عن الأسود عن عائشة قالت: إن كانت المرأة لتأخذ على المسلمين. تقول تُؤَّمَّن.
ورواه البيهقي في سننه (٦٥/٩) من طريق سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم فذكره وزاد
(فيجوزون لها ذلك).
(٣) في المطالب: (ص ٢٩٢): ((عبد الرحمن بن الفضل)) ولم أجده.
(٤) عباس بن عبد الرحمن بن ميناء الأشجعي، تقدم ص ١٨٧ .
.(٥) طلحة بن نافع.
(٦) الحديث: ذكره في الإِتحاف (٦٩/٣) وضعّفه لضعف الواقدي، وهو متروك.
وذكره الحافظ في المطالب (١٧٨/٢) وعزاه للحارث.
ورواه البيهقي (٦١/٩) من طريق الواقدي، ثنا عبد الرحمن بن الفضل، عن العباس بن
عبد الرحمن الأشجعي، عن أبي سفيان، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما قال قال
رسول الله ريملحم ... فذكره.

٦٨٩
٢٢ - كتاب الجهاد
٢٨ - ( باب ما جاء في الغنيمة من الأموال وغيرها )
٦٧٣ - حدثنا / سعيد بن عامر، عن هشام، عن محمد بن سيرين: أن زياداً [٨٣-أ]
استعمل الحکم بن عمرو الغفاري علی خراسان، ففتح الله علیه، فجاء کتاب زياد :
أما بعد فإن أمير المؤمنين كتب أن يُصْطَفى له الصَفْراءُ والبَيْضَاء، قال : فكتب إليه :
جاءني كتأبُك يذكر أن أمير المؤمنين كتب أن يُصْطَفَى له الصفراء والبيضاء(١)، وإني
وجدت كتاب الله قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه والله لو كانت السماوات والأرض على
عبد ثم اتقى الله لجعل له منهما مخرجاً، والسلام عليك، ثم قال للناس : اغدوا على
فێکم، فقسمه بينهم(٢).
٦٧٤ - حدثنا عبد العزيزبن أبان، ثنا عبد الله(٣) بن الوليد بن عبد الله بن
مغفل المزني قال : حدثني عبد الملك بن أبي (٤) حرّة الأسدي، عن أبيه(٥) - وكان من
أعلم الناس بالسواد(٦) - قال: استقضى عمر بن الخطاب [حذيفة](٧) فكتب إلى
(١) يعني الذهب والفضة.
(٢) الأثر: ذكره البوصيري في الإتحاف (٨٨/٣) وقال: ((رواته ثقات)). وذكر القصة ابن
كثير في البداية والنهاية (٨ /٤٧) وفيها: أوَلم يسمع لقول رسول اللّه وَطاهر: ((لا طاعة لمخلوق في معصية
الله). قال ابن كثير: ويقال: إنه حبس إلى أن مات بمرو في سنة خمسين.
(٣) في الإتحاف: ((عبد الوليد بن عبد الله)) وهو خطأ، وهو عبد الله بن الوليد بن عبدالله بن
مغفّل المزني الكوفي، ويقال له: العجلي، ثقة من السابعة. /ت س. تقريب (٤٥٩/١)، والتهذيب
(٩٩/٦).
(٤) في الأصل: ((ابن أبي خيرة)) وفي المطالب: ((ابن أبي حمزة)) والصواب ما أثبتناه. وهو:
عبد الملك بن أبي حرة، روى عن أبيه عن عمر رضي الله عنه روی وكيع عن عبدالله بن الوليد بن
عبدالله بن مغفل المزني، كذا في الجرح والتعديل (٣٤٨/٢/٢).
(٥) أبو حرة عن عمر أنه اصطفى من هذا السواد عشرة أصناف، قاله سلمة بن سليمان، عن
ابن المبارك، عن عبدالله بن الوليد، عن عبد الملك بن أبي حرة عن أبيه، كذا في التاريخ الكبير
للبخاري (٢٤/٩).
(٦) هو: عوام الناس؛ مختار الصحاح ص ٣٢٠.
(٧) في الأصل و((الاتحاف)) بياض والزيادة من المطالب.

٦٩٠
بغية الباحث
حذيفة بن اليمان بعشر خصال، قال : فحفظت منه ستاً ونسيت أربعاً : لا تقطعنّ إلّ
ما كان لكسرى أو لأهل بيته، أو من قتل في المعركة، أو دور البرد، أو موضع السجون،
ومغيض(١) الماء والآجام(٢).
٢٩ - ( باب ما جاء في الجزية )
٦٧٥ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان(٣)، عن قيس(٤) بن مسلم، عن
الحسن(٥) بن محمد بن علي بن أبي طالب قال: كتب رسول الله وَ ل إلى مجوس هجر
يسألهم الإِسلام، فمن أسلم قُبِلَ منه إسلامه، ومن أبى أُخِذَتْ منه الجزيَةُ، غير
ناکحي نسائهم، ولا آكلي ذبائحهم(٦).
(١) أي المكان الذي يغيض فيه الماء ويذهب. اهـ. المصباح المنير (٥٥٠/٢).
(٢) الأثر: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٨٨/٣) وسكت عليه. وذكره الحافظ في المطالب
(١٨٢/٢) وعزاه للحارث.
قلت : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وقد تابعه ابن المبارك، كما عند البيهقي رواه
البيهقي في سننه (١٣٤/٩) من طريق ابن المبارك، عن عبدالله بن الوليد بن عبدالله، عن
عبد الملك بن أبي حرة، عن أبيه قال: أصفى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من هذا السواد عشرة
أصناف، أصفی أرض من قتل في الحرب، ومن هرب من المسلمین یعني إلیھم، وکل أرض لكسرى،
وكل أرض كانت لأحد من أهله، وكل مغيض ماء، وكل دير بريد، قال: ونسيت أربعاً))،
(٣) الثوري.
(٤) الجدلي.
(٥) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو محمد المدني، ثقة فقيه. /ع. تقريب
(١٧١/١).
(٦) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، وهو متروك، وهو مرسَل أيضاً.
ذكره الحافظ في المطالب (١٨٣/٢) وعزاه الحارث، وأبي بكر بن أبي شيبة.
ورواه البيهقي في سننه (٩ /١٩٢) من طريق الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن
وكيع، عن سفيان به فذكره نحوه. وقال البيهقي: ((هذا مرسل وإجماع أكثر المسلمین علیه يؤكده،
ولا يصحّ ما روي عن حذيفة في نكاح مجوسية)).
وروى السائب بن يزيد أن رسول الله # أخذ الجزية من مجوس هجر؛ انظر مجمع =

٦٩١
٢٢ - كتاب الجهاد
٣٠ - ( باب استحباب الدخول مع الإِمام ).
٦٧٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن هشام الدستوائي
والأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، أراه عن هلال(١) بن أبي ميمونة، ثنا عطاء بن
يسار، عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله وَلفيه حتى إذا كنا ببعض(٢) الطريق،
جعل رجال يستأذنون النبي # فيأذن لهم، فحمد الله وقال خيراً قال: ((مَا بالُ أَقوامٍ
یکونُ شِقُّ الشجرةِ التي تَلي رسولَ الله ◌َِّ اُبْغَضَ إلیھِمْ مِمَا سِواهُ» أو كما قال، فلم ير
عند ذلك من القوم / إلّ باكياً، فقال أبو بكر : إن الذي يستأذنك بعد هذا يارسول [٨٣- ب]
الله لسفيه(٣).
= الزوائد (١٢/٦).
وذكره في الإِتحاف (١٢٧/٤) وساق كلام البيهقي المتقدّم.
(١) هلال بن علي بن أسامة العامري، المدني، وينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة. /ع.
تقريب (٣٢٤/٢)، والتهذيب (٨٢/١١).
(٢) عند أحمد ((إذا كنا بالكديد)) وكذا عند الطيالسي.
(٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (١٦/٤) عن إسماعيل بن
إبراهيم، عن هشام الدستوائي به. ورواه أيضاً عن أبي المغيرة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير
به. وذکر الحدیث بأطول مما هنا.
ورواه أبو داود الطيالسي؛ كما في منحة المعبود (٢٧/١) عن هشام الدستوائي، عن یحیی بن أبي
کثیر به، فذكر الحديث.

٢٣ - كتاب المغازي
١ - ( باب دعائه او الناس إلى الإِسلام)
٦٧٧ - حدثنا الحكم بن موسی، ثنا عباد بن عباد، عن محمد بن عمرو، عن
ربيعة بن عباد قال: رأيت رسول الله و # يدعو الناس إلى الإِسلام بذي المجاز وخلفه
رجل أحول، وهو يقول : لا يَفْتِنْنَّكُم عن دينكم ودين آبائِكم، قال : فقلتُ لأبي وأنا
غلام : مَنْ هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟ قال: هذا عمّه أبو لهب(١).
.
٢ - ( باب ما جاء في الهجرة إلى المدينة وغيرها )
٦٧٨ - حدثنا بشربن عمر الزهراني، ثنا حماد بن سلمة، عن علي(٢) بن زيد،
عن الحسن قال: ثنا سراقة بن مالك قال: جَعَلَتْ قريشٌ في رسول الله وَليل وأبي بكر
أربعين أوقية، فجاءني رجل فقال : إن الرجلين اللذين جعلت قريش فيهما أربعين
أوقية بمكان كذا وكذا، فأتيت فرسي وهو في الرعي، فنفرت بها ثم أخذت رمحي،
فجعلت أجرّه خشية أن يشاركني فيه أهل الماء، فأدركتهما، فقال أبوبكر : هذا طالب
يطلبنا فالتفت [النبي(وَلجر](٣) فقال: ((اللهمّ اكْفِنَاهُ بما شِئتَ)) فوحلت(٤) فرسي، وإني
(١) تقدّم تخريجه في كتاب الجهاد ص (٦٦٣). (٢) ابن جدعان، تقدّم ص ١٦٩ .
(٣) الزيادة من ((المطالب)).
(٤) أي وقع بي في الوحل وهو الطين الرقيق، كذا في المصباح المنير (٨٠٩/٢).

٦٩٣
٢٣ - كتاب المغازي
لفي جدد(١) من الأرض، فوقعت لعمحدوي(٢) على حجر فوجعت حتى ما أعبأ بالشرّ
شيئاً ثم قمتُ، فقلت : ادعوا الله أن يخلصني وتخلص وما على هذه أن لا تهجه(٣)،
فدعا الله فخلص فرسه، فكنت أول النهار له طالباً، وآخره له مسلحة (٤)، [وقال لي] :
(فإِذا اسْتَقَرَّينا بالمدينةِ، فإنْ شئتَ أنْ تأَتِيَنا فَاتِنا». فلما قدمتُ المدينةَ، وكان قد بلغني
أنه يريد أن يبعث إلى قومي خالد بن الوليد قال: فأتيته، فقلت : أنشدك النعمة
قال : ((ما ذاك؟)) قلت بلغني أنك تريد أن تبعثَ إلى قومي جيشاً، قلت : أريد أن
توادعهم فإن أسلم قومك دخلوا معهم، وإلّ لم تخش(٥) بصدور قومهم عليهم، فأخذ
بيد خالد بن الوليد فقال: ((اصنَعْ ما أرادَ)» فذهب معه خالد فوادَعَهم إن أسلم قومهم
دخلوا معهم، ومن وصل إليهم من الناس كانوا على مثل عهدهم، فأنزل الله عز
وجل: ﴿إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمِمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم ◌ِثَقُّ ﴾ (٦) فكان من وصلى إليهم،
کان علی مثل عهدهم(٧).
قلت : عند / البخاري بعضه .
[٨٤_أ]
٦٧٩ - حدثنا عفان(٨)، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سعيد بن
المسيب قال: أقبل صهيب(٩) مهاجراً إلى النبي ◌ّلهم فاتّبعه نفر من قريش ونزل عن
(٢) كذا في الأصل، وفي فتح الباري: ◌ِنْخَرَيْها.
(١) في المطالب: (جلد) وهي الأرض الصلبة.
(٣) كذا في الأصل ولعله : (تهاجمه).
(٤) مسلحة أي حارساً له. وما بعده بياض في الأصل والزيادة من ((المطالب)).
(٥) كذا في الأصل.
(٦) سورة النساء آية: (٩٠).
(٧) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب (٤ /٢٠٧) وعزاه لأبي بكر بن أبي شيبة.
وذكره علي بن المديني في العلل ص ٥٨ - ٥٩ وقال: ((هو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن
سمع من سراقة إلا أن يكون معنى حدّثهم: حدّث الناس، فهذا أشبه)».
وقصة سراقة مشهورة في الصحيحين وغيرهما، وكتب السيرة، انظر فتح الباري (٢٣٨/٧) وانظر
مسند أحمد (١٧٥/٤) والمستدرك (٦/٣ - ٧).
(٨) ابن مسلم الصفّار، تقدّم ص ١٦٢ مع بقيّة رجال السند.
(٩) صهيب بن سنان بن مالك، ويقال: خالد بن عمرو بن عقيل وقيل: طفيل بن =

٦٩٤
بغية الباحث
راحلته، وانْتَثَلَ(١) ما في كنانته، ثم قال: يامعشر [قريش](٢) لقد علمتم أني من
أرماکم رجلاً، وأيم الله لا تصلون إليّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضرب
بسيفي ما بقي في يدي منه شيء، ثم افعلوا ما شئتم، وإن شئتم دللتكم على مالي
وقينتي(٣) بمكة، وخلّيتم سبيلي، قالوا نعم، ففعل، فلما قدم على النبي صل المدينة
قال: ((رَبِحَ البَيْعُ أبا يَخْبَىُ، رَبِحَ البَيْعُ أبا يَخْنَى)) قال: ونزلت: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ
مَن يَشْرِى نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اَللَّهِ وَاللّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾(٤) (٥) .
= عامر أبو يحيى وأمه من بني مالك بن عمرو بن تيم، هاجر قبل بدر وشهد بدراً وأسلم قديماً رضي
الله عنه، انظر الإِصابة (١٩٥/٢).
(١) استخرج ما في كنانته من النبل. والكنانة: جعبة السهام من الأدم؛ كذا في المصباح المنير
٦٥٧/٢.
(٢) الزيادة من ((المطالب))، و((الطبقات))، و((الإتحاف))، و((الحلية)).
(٣) في المطالب: ((وقسى)) وفي المستدرك: ((وقينتين)) وكذا في ((الإِتحاف)).
(٤) سورة البقرة آية : (٢٠٧).
(٥) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (١٥١/١) عن ابن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة
به. وذكره في الإتحاف (٥٥/٣) وقال: «هذا إسناد ضعیف لضعف علي بن زيد بن جدعان، وله
شاهد من حديث سراقة بن مالك)). وذكره الحافظ في المطالب (٣٠٩/٣) وقال: رواه ابن أبي حاتم
في ((التفسير)) ثم عزاه الحافظ للحارث. ورواه ابن سعد في الطبقات (٢٢٨/٣) عن عفان بن مسلم
وسليمان بن حرب وموسى بن إسماعيل، عن حماد بن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب
فذكر مثله .
وذكر مثل ما ساق الحارثُ : الواحديُّ في أسباب النزول ص ٣٩ عن سعيد بن المسيب.
ورواه ابن سعد أيضاً من وجه آخر، عن أبي عثمان النهدي أنه قال: بلغني أن صهیباً حین أراد
الهجرة قال له كفار قريش: أتيتنا هاهنا صعلوكاً حقيراً فكثر مالك عندنا، وبلغت ما بلغت، ثم
تنطلق بنفسك ومالك؟ والله لا يكون ذلك، فقال: أرأيتم إن تركت مالي تخلون أنتم سبيلي؟ قالوا:
نعم، فجعل لهم ماله أجمع فبلغ النبي ◌ََّ، فقال: ((رَبِحَ صُهَيْبُ، رَبِحَ صُهَيْبُ)). وكذا ذكره ابن
إسحاق، انظر: سيرة ابن هشام (١٠٠/٢) والبداية والنهاية لابن كثير (٣١٨/٧) والإِصابة
(١٩٥/٢).
وروى الحاكم نحوه في المستدرك (٣٩٨/٣ و٤٠٠) من عدّة طرق، وصحّحه.

۔
٦٩٥
٢٣ - كتاب المغازي
٣ - ( باب دوام الهجرة )
٦٨٠ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق(١)، عن عثمان(٢) بن عطاء،
عن أبيه(٣)، عن [ابن محيريز] (٤)، عن ابن السعدي(٥) قال: وفدت مع قومي على
رسول الله﴿ وأنا من أحدثهم سِنّاً، فقضوا حوائجهم وأنا في رحالهم أو ظهرهم
فقال: ((هَلْ بَقِيَ مِنْكُمْ أَحَدٌ؟)) قالوا: نعم، غلام في ظهرنا أو في رحلنا، فقال :
((أَرْسِلُوا إِلَيْهِ أَمَا إِنْ حاجَتَهُ مِنْ خَيْرِ حَوَائِكُم)) فأرسلوا إليّ، فدخلتُ عليه فقال:
((حاجَتُكَ)) فقلت: حاجتي أن تخبرني: هل انقطعت الهجرة؟ فقال: ((لا تَنْقَطِعُ
الهِجْرَةُ ما قُوتِلَ الكَفَّارُ))(٦).
(١) الفزاري.
.(٢) عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني، أبو مسعود المقدسي، ضعيف، من
السابعة. / خدق. تقريب (١٢/٢)، والتهذيب (١٣٨/٧).
(٣) عطاء بن أبي مسلم أبو عثمان الخراساني، اسم أبيه ميسرة، صدوق يهم كثيراً ويرسل
ويدلّس، من الخامسة. /م ٤. تقريب (٢٣/٢)، والتهذيب (٢١٢/٧).
(٤) الزيادة من ((الإِتحاف))، و((الحلية))، ((والمسند)).
(٥) عبد الله بن السعدي، واسم السعدي : وقدان، وقيل: قدامة، وقيل: عمرو بن وقدان
وقيل له السعدي: لأنه كان استرضع في بني سعد بن بكر؛ الإصابة (٣١٨/٢).
(٦) الحديث : رواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٦/٥) عن ابن خلاد عن الحارث به. وذكره
البوصيري (٥١/٣) وعزاه الحارث، وقال: رواه أبو يعلى عن الحكم بن موسى، عن يحيى بن حمزة،
عن عطاء الخراساني، عن ابن محيريز، عن عبد الله بن السعدي، ورواه أبو داود والنسائي باختصار)).
ورواه أحمد في مسنده (٥/ ٢٧٠) عن إسحاق بن عيسى، عن يحيى بن حمزة، عن عطاء
الخراساني، عن ابن محيريز، عن عبدالله بن السعدي أنه قدم على النبي ( 18 في ناس من أصحابه ...
فذكر نحوه.
ورواه النسائي في سننه (١٣٢/٧) من طريق أبي إدريس الخولاني، عن عبدالله بن واقد
السعدي فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥١/٥) ((رواه النسائي باختصار، ورواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح)).
ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ٢٨٠) من طريق الوليد بن مسلم، عن عبدالله بن
العلاء بن زبر، عن بسر بن عبيدالله، عن عبدالله بن محيريز، عن ابن السعدي، فذكره مختصراً.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٠٤/٢) من طريق بشر بن عبيدالله، عن =

٦٩٦
بغية الباحث
٤ - ( باب الإِقامة بالأرض بعد فتحها )
٦٨١ - حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا شعبة بن الحجاج، عن
النعمان(١) بن سالم، عن رجل حدّثه، عن جبير بن مطعم قال: قلت : يارسول الله!
إن الناس يزعمون أن ليس لنا في مقامنا أجر، من أجل أنّا بمكة، فقال
رسول الله ﴿: ((كَذَبُوا - أو لم يَصْدُقُوا، أو لَيْسَ كَذَلِكَ - لَتَأْتِنَّكُم ◌ُجُورُكُم ولَوْ
كانَ(٢) أَحَدُكُمْ فِي جُحْرِ ثَعْلَبٍ))(٣).
= أبي إدريس الخولاني، عن ابن السعدي، عن محمد بن حبيب المصْري فذكره. وقال البزار:
«لا نعلم روی محمد إلا هذا)).
قال الحافظ في الإصابة (٣١٩/٢): ((واختلف فيه على ابن محيريز كما سيأتي في ترجمة محمد بن
حبيب، وأخرجه النسائي بنحوه من طريق أبي إدريس الخولاني عن عبدالله بن وقدان السعدي، وفي
رواية له عن عبدالله بن السعدي. قال أبوزرعة الدمشقي: هذا الحديث عن عبدالله بن السعدي
حديث صحيح متقن رواه الأثبات عنه)).
وذكره الحافظ في المطالب (٢ /١٦٨) عن أبي إدريس الخولاني رفعه، وعزاه لمسدّد.
وذكره في ((منتقى الأخبار)) وقال: الشوكاني: أخرجه ابن ماجه، وابن مندة، والطبراني، والبغوي
وابن عساكر اهـ. نيل الأوطار (٢٦/٨).
وفي الصحيح : ((لا هجرة بعد الفتح» وقد تكلم الحافظ على الأحاديث وجمع بينها ومنها حديث
ابن السعدي فمن أراد الفائدة فليراجع الفتح (٢٢٨/٧ - ٢٣٠).
(١) النعمان بن سالم الطائفي، ثقة، من الرابعة، وقيل هما اثنان. /م ٤. تقريب (٣٠٤/٢)،
والتهذيب (٤٥٣/١٠).
(٢) في المسند: (ولو كنتم).
(٣) الحديث: ذكره البوصيري (٩١/٣) وقال: ((هذا الإِسناد ضعيف لجهالة التابعي، رواه
أبو داود الطيالسي، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، وأبو يعلى الموصلي، كلّهم من طريق شعبة
به».
ورواه أحمد في مسنده (٨٢/٤ و٨٣) عن عفان ومحمد بن جعفر، عن شعبة، عن النعمان بن
سالم، عن رجل سمّاه عن جبيربن مطعم، فذكر الحديث مثله، وزاد محمد بن جعفر في روايته:
فأصغى إليّ رسول الله بَّر برأسه وقال: ((إن في أصحابي منافقين)).
ورواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (١/ ٨٠) عن زهير، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة
به فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٥): ((رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه رجل لم يسمّ)).

٠
٢٣ - كتاب المغازي
٦٩٧
٥ - ( باب غزوة بدر)
٦٨٢ - حدثنا الحسن(١) بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة،
عن زرّ بن حبيش، عن عبد الله بن مسعود قال : كنّا يوم بدر [كل](٢) ثلاثة على بعير،
فكان علي بن أبي طالب وأبو(٣) لبابة زميلَيْ النبي و #، فكان إذا كانت عقبة
رسول الله ◌َلم قالا: يارسول الله اركب، نحن نمشي عنك، فقال: ((ما أَنْتُما بأَقْوَى
مِنِّ، ولا أَنا بأَغْنَى (٤) عَنِ الأَجْر مِنْكُم))(٥).
(١) الأشيب، تقدّم ص ١٦٦ مع بقيّة رجال السند.
(٢) الزيادة من ((الحلية))، و((الطبقات))، و((الإتحاف)).
(٣) اسمه بشير وقيل رفاعة بن عبد المنذر: صحابي مشهور وكان أحد النقباء رضي الله عنه.
(٤) في الإِتحاف: ((بأرغب)).
(٥) الحديث : ذكره البوصيري (٩٥/٣) وعزاه للحارث، وأبي داود الطيالسي، وابن حبان
وسكت عليه. رواه أبو نعيم في الحلية (٢٥٤/٦) عن ابن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به. ورواه
أحمد في مسنده (١ /٤١١) عن عفان، عن حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش،
عن عبدالله، فذكر الحديث.
وقال الهيثمي في المجمع (٦٨/٦): ((رواه أحمد، والبزار، وفيه عاصم بن بهدلة، وحديثه
حسن)).
ورواه ابن سعد في الطبقات (٢١/٢) وابن حبان؛ كما في (موارد الظمآن ص ٤٠٩) والبزار؛ كما
في كشف الأستار (٣١٠/٢) والحاكم في المستدرك (٩١/٢) و(٢٠/٣) كلهم من طريق حماد بن
سلمة، عن عاصم، عن زرّ، عن عبدالله فذكره. وقال الحاكم: ((صحيح على شرط مسلم ولم
يخرّجاه)» ووافقه الذهبي .
قلت : في سيرة ابن هشام (٢٩٢/٢) قال ابن إسحاق: ((كان رسول الله آلهر، وعليّ بن أبي
طالب، ومرثد بن أبي مرثد الغنوى يعتقبون بعيراً)).
وقال أيضاً : ردّ رسول الله أبا لبابة من الروحاء واستعمله على المدينة.
وذكر ابن سعد في الطبقات (١٢/٢) أن رسول الله * استعمل أبا لبابة على المدينة.
وقال الواقدي في المغازي (٢٤/١) كان الرسول، وعلي، ومرثد بن أبي مرثد على بعير ويقال:
زيد بن حارثة)».
قال ابن كثير في البداية (٢٦٠/٣) بعد أن ساق ما رواه أحمد وقول ابن إسحاق هذا: «ولعل
هذا كان قبل أن يردّ أبا لبابة من الروحاء، ثم كان زميلاه عليّ ومرثد بدل أبي لبابة والله أعلم».

٦٩٨
بغية الباحث
[ ٨٤ -ب]
٦٨٣ - / حدثنا يعقوب بن محمد الزهري، ثنا عبد المهيمن(١) بن عباس
قال : حدثني أبي(٢)، عن أبيه: أن أباه سعداً خرج مع رسول الله ( # إلى بدر، فلما
كان بالروحاء(٣) توفي، فكتب وصيّته في آخرة رحله، وأوصى للنبي وَله برحله
وراحلته، وثلاثة أوسق من شعير، فقبلها، ثم ردّها على ورثته(٤) وضرب له بسهمه(٥).
٦٨٤ - حدثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز(٦) بن محمد، عن جعفر بن
محمد، عن أبيه أن رسول الله وَ * ضرب لجعفر بن أبي طالب بسهمه يوم بدر(٧).
٦٨٥ - حدثنا عبد الله (٨) بن محمد، ثنا حمّاد بن سلمة، عن عطاء بن
(١) عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي، الأنصاري المدني ضعيف، من
الثامنة. /ت ق. تقریب (٥٢٥/١)، والتهذيب (٤٧٢/٦).
(٢) عباس بن سهل الساعدي، ثقة، من الرابعة. /خ م د ت ق. تقريب (٣٩٧/١).
(٣) الروحاء - بفتح وبالحاء المهملة - موضع قريب من المدينة.
(٤) في المطالب: ((ذَرّيته)).
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإِتحاف (٩٥/٣/٣) وذكره في المجردة وقال: ((رواه الحارث
وعبد المهيمن ضعيف».
وذكره الحافظ في المطالب (٢١٣/٤) وعزاه للحارث.
وذكره الحافظ في الإصابة (٢/ ٣٤) في ترجمة سعد بن مالك والد سهل: قال قال الواقدي، حدثنا
ابن أبي العباس بن سهل، عن أبيه، عن جدّه قال: تجهّز سعد بن مالك ليخرج إلی بدر، فمرض
فمات، فضرب له رسول الله وَل﴿ل بسهمه وأجره.
·وذكر حديث الحارث بإسناده أيضاً.
والحديث رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٧٤) عن أبي بكر بن خلّاد، عن الحارث بن
أبي أسامة به، فذكر مثله.
(٦) الدراوردي، تقدّم ص ٣٦١ وبقية رجال السند.
(٧) الحديث : ذكره في الإِتحاف (٩٥/٣) وسكت عليه. وهو مرسل لأن محمد الباقر لم يدرك
الرسول.
ذكره الحافظ في المطالب (٢١٤/٤) وعزاه للحارث.
قلت : جعفر هاجر إلى الحبشة وقدم من الحبشة والرسول وَطفو بخيبر.
(٨) اليمامي المعروف بابن الرومي، تقدّم ص ٤٠٦ وبقيّة رجال السند. وفي الإتحاف:
(عبيد الله).

٦٩٩
٢٣ - كتاب االمغازي
السائب، عن الشعبي قال: لما كان يومُ بدر، أتيَ بعقبة بن أبي معيط أسيراً، قال :
فقال رسول الله وَلّ: ((لاَقْلَتِكَ)) قال: تقتلني منَ بين قريش، قال: (نَعَمْ))، قال :
ثم أقبل على أصحابه فقال : ((إنّه أَتَاني وأَنَا سَاجِدٌ، فَوَطِىءَ عَلَى عُنُقِي، فَوَاللهِ مَا رَفَعَهَا
حتّى ظننتُ أنّ عِينِيَّ سَتَقعان، وأَتَّىَ بِسَلَا جَزُورٍ، فَأَلْقَاهُ عَلَيَّ حتّى جاءَت فاطِمَةُ،
فَأَمَاطَنْهُ(١) عَنْ رَأْسِي)) قال: ثم أمر به فقُتِل(٢).
٦٨٦ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق(٣) ثنا سفيان (٤)، عن أبي
إسحاق(٥)، عن أبي عبيدة(٦)، عن ابن مسعود قال: أتيتُ النبيَّ وَ ﴿ يومَ بدر،
فقلت : قتلتُ أبا جهل، فقال: ((آلله الذي لا إلهَ إلّ هُوَ)) فقلت: الله الذي لا إله.
إلّا هو، قال: ((الله الذي لا إله إلّ هُوَ)) فقلت: الله الذي لا إله إلا هو، قال :-
(الله الذي لا إله إلّ هُوَ)) قلت: الله الذي لا إله إلّ هو، قال: ((الله أكْبَرَ، الحمدُ
للهِ الذي صَدَقَ وَعْدَه، ونَصَرَ عَبْدَهُ، وهَزَمَ الأَحْزابَ وَحْدَهِ) ثم قال: ((انْطَلِقْ فَأُرِنِيهِ))
فانطلقنا فأتيناه، فقال: ((هُذا فِرْعَونُ هُذِهِ الأَمَّةِ))(٧).
(١) أزالته.
(٢) الحديث: ذكره البوصيري (٩٥/٣) وقال: ((هذا إسناد مرسل رواته ثقات)).
وذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية (٥/٣) عن حماد بن سلمة به.
وقال ابن إسحاق: ثم خرج رسول الله ﴿﴿ حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط
وقال عقبة حين أمر رسول الله وَ له بقتله: فَمَن للصبيةِ يا محمد؟ قال ((النَّار)) قتله عاصم بن ثابت؛
كذا في سيرة ابن هشام (٣٣٤/٢) وقصته مشهورة في أذية النبي (ص9.
(٣) الفزاري.
(٤) الثوري .
(٥) السبيعي.
(٦) اسمه : عامر بن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته، والأشهر أن لا اسم له غيرها، ثقة،
من كبار الثالثة والراجح أنه لا يصح سماعه من أبيه. /٤، تقريب (٤٤٨/٢).
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. ذكره في الإِتحاف
(٩٧/٣) وسكت عليه، وعزاه أيضاً لمسدّد والطيالسي وقال في (المجردة) بعد أن عزاه إلى الطيالسي
ومسدّد: ورواه الحارث وأحمد بن حنبل بسند صحيح.
=
م١٠ جـ٢ - بغية الباحث

٧٠٠
بغية الباحث
٦٨٧ - حدثنا محمد بن عمر، أنبأ عبد الله (١) بن محمد بن عمر بن علي، عن
إسحاق(٢) بن سالم، عن زيد(٣) بن علي قال: كان شعار النبي ◌َ# يوم بدر :
(يامَنْصُورُ أَمِتْ))(٤).
= والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٤٠٣) عن أسود بن عامر، عن شريك، عن أبي إسحاق،
عن أبي عبيدة، عن أبيه قال: أتيت أبا جهل وقد جرح وقُطِعت رجله، قال فجعلت أضربه بسيفي
فلا يعمل فيه شيئاً وكان يذب بسيفه فلم أزل حتى أخذت سيفه فضربته به حتى قتلته، قال ثم أتيت
النبي فذکر الحدیث نحوه.
وذكر مقتله البخاري وغيره بطرق متعددة وألفاظ مختلفة، انظر فتح الباري (٢٩٥/٧ و٢٩٦)
وسنن أبي داود (٦٧/٣-٧٢،٦٨) والبيهقي في سننه (٦٢/٩ و٩٣) والحافظ في المطالب (٢١٠/٤)
وابن هشام في السيرة (٣٢٣/٢) وغيرها. وقد جمع الحافظ بين الروايات فيمن قتله هل ابن مسعود
أو ابني عفراء؟ فليراجع هناك. وانظر أيضاً مجمع الزوائد (٧٨/٦).
(١) عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، أبو محمد العلوي المدني، مقبول من
السادسة. /د.تقريب (٤٤٨/١)، والتهذيب (١٨/٦).
(٢) إسحاق بن سالم مولى بني نوفل بن عدي، مجهول الحال، من السادسة. /د.تقريب
(٥٧/١)، والتهذيب (٢٣٢/١).
(٣) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، ثقة، من الرابعة. /د ت عس ق.
تقریب (٢٧٦/١).
(٤) الحديث: ذكره البوصيري (٩٥/٣) وقال: ((هذا الإسناد ضعيف لضعف الواقدي)).
قلت : رواه الواقدي في المغازي (٧١/١ - ٧٢) عن محمد بن عبد الله بن عمر بن علي به،
والواقدي متروك كما مَرَّ مراراً.
وذكره الحافظ في المطالب (٢١٢/٤) وعزاه الحارث.
وذكره البغوي في شرح السنة (٥٢/١١) بدون سند وفي التعليق قال: أخرجه أبو الشيخ في
(أخلاق النبي ◌َّر)) من حديث يحيى الحماني، عن سعيد بن خثيم، عن زيد بن علي بن الحسين ...
فذكره وقال: هو منقطع.
قلت : في إسناد الحارث : الواقدي، ضعيف، وإسحاق بن سالم مجهول الحال، وذكر ابن هشام
أن شعارهم يوم بدر كان ((أَحَدٌ أَحَدٌ)) انظر سيرة ابن هشام (٣٢١/٢).
وروى الواقدي في المغازي (٧١/١) عن ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عروة، عن
عائشة قالت: جعل النبي ولي شعار المهاجرين يوم بدر: يابني عبد الرحمن، وشعار الخزرج: يابني
عبدالله. وشعار الأوس: يابني عبيدالله)).
قلت : ما ساقه الواقدي عن عائشة رواه الحاكم في المستدرك (١٠٦/٢) من طريق يعقوب =