Indexed OCR Text

Pages 501-520

1
١٠ - كتاب البيوع
٥٠١
جحيفة، عن أبيه(١) قال: لعن رسول الله وَّ آكلَ الربا ومُوكِلَه، والواشِمةَ(٢)
والمُستَوْشِمَةَ، ولَعَنَ الْمُصَوِّرَ(٣).
٤٣٩ - حدثنا خلف(٤) بن الوليد، ثنا أبو جعفر(٥)، عن ليث(٦) بن أبي سلیم،
عن أبي(٧) مليكة، عن عبد الله (٨) بن حنظلة قال: الدِرْهَمُ من الربا أعظمُ عندَ اللهِ
خَطِيئَةً مِنْ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ زَنْيَةً(٩).
= تقريب (٩٠/٢) والتهذيب (١٧٠/٨).
(١) وهب بن عبد الله السُّوائي، ويقال: اسم أبيه وهب أيضاً، أبو جحيفة، مشهور بكنيته،
ويقال له: وهب الخير، صحابيّ معروف، وصحب علياً. انظر التهذيب (١٦٤/١١).
(٢) هي المرأة تغرز يدها بَإبرة ثم تَذُّرُّ النَّؤرَ عليه حتى يَخْضَرّ. اهـ. المصباح المنير (٨٢٥/٢).
(٣) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. والحديث رواه البخاري في صحيحه (فتح الباري:
٣١٤/٤) عن أبي الوليد، عن شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه ... فذكرهُ مع اختلاف في
لفظه. ورواه أحمد في مسنده (٤ /٣٠٨) عن عفان، عن شعبة، عن عون بن أبي جحيفة، عن
أبيه ... فذكره مع اختلاف في لفظه. ورواه مسلم في ((صحيحه)) أيضاً.
(٤) خلف بن الوليد أبو الوليد - وأبو جعفر، العتکي الجوهري البغدادي نزیل مکة، روی عن
شعبة وأبي جعفر الرازي وإسرائيل وغيرهم، وعنه أحمد وأبو زرعة والحارث بن أبي أسامة وغيرهم.
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وأبو حاتم؛ انظر تاريخ بغداد (٣٢٠/٨) وتعجيل المنفعة ص ١١٧ .
(٥) الرازي: عیسی بن أبي عيسى.
(٦) تقدّم ص ٢٨٨ .
(٧) زهير بن عبد الله بن جدعان أبو مليكة التيمي، صحابي له في الكتابین حديث عن أبي بكر
الصديق رضي الله عنه. / خ د.تقريب (٢٦٤/١) والتهذيب (٣٤٥/٣).
(٨) ابن أبي عامر الراهب.
(٩) الأثر : في إسناده لیث بن أبي سلیم، مضطرب الحدیث، لكنه قد روي من طريق أخرى،
رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٦٩/١٥) عن حسين بن محمد، عن جرير بن أبي حازم، عن
أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عبد الله بن حنظلة عن النبي فذكره.
ورواه الدارقطني في سننه (١٦/٣) من طريق جرير بن حازم، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة،
عن عبد الله بن حنظلة قال: قال رسول وَ الر ... فذكره. وقال: ((رواه عبد العزيز بن رفيع، عن ابن
أبي ملیکة، فجعله عن کعب ولم یرفعه».
وقال المنذري: ((والحديث أخرجه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) ورجال أحمد رجال الصحيح)) =

٥٠٢
بغية الباحث
١٧ - ( باب في أنواع الربا ووقته )
٤٤٠ - حدثنا يحيى(١) بن هاشم، ثنا ابن(٢) أبي ليلى، عن عطية(٣)، عن ابن
عمر قال: قال رسول الله وََّ: ((الذَهَبُ بالذَهَب، والفِضَّةُ بالفِضَّةِ مثلاً بمثلٍ ، فَمَنْ
زادَ فَقَدْ أَرْبَى، وإن استنظرَكَ أن يَدْخُلَ بَيْتَهُ فَلا تَدَعْهُ))(٤).
قلت : لا بن عمر حدیث في السنن باختصار.
٤٤١ - حدثنا عبد الوهاب(٥)، ثنا محمد(٦) بن السائب الكلبي، عن
سلمة(٧) بن السائب، عن أبي رافع مولى رسول الله وَ لإر قال: احتجت إلى نفقة،
= كذا في الترغيب (٥٠/٣). وفي تنزيه الشريعة (١٩٤/٣) ذكر الحديث وقال: ((أخرجه أحمد وفيه
حسين بن محمد بن بهرام المروزي، ضعّفه أبو حاتم، وتابعه ليث، أخرجه الدارقطني، وليث
مضطرب الحديث، وردّ الحافظ هذا وقال: حسين بن محمد أخرج له الشيخان ووثّقه الناس، وکیف
ولم يتفرد، بل تابعه ليث، فهو وإن ضُعّف فإنما ضُعّف من قبل حفظهِ فهو متابع قوي. وقول
الدارقطني إن الموقوف أصح من المرفوع لا يلزم منه أن يكون المرفوع موضوعاً، ولا مانع من أن يكون
الحدیث عند عبد الله بن حنظلة مرفوعاً وموقوفاً» وساق له الحافظ شواهد، منها حديث ابن عباس
«من أکل درهم ربا فهو مثل ستة وثلاثین زنية)) وقال: وحديث ابن عباس شاهد قوي .
وحديث عبد الله بن حنظلة ذكره الهيثمي في المجمع (١١٧/٤) وقال ((رواه أحمد والطبراني في
((الكبير)) ورجال أحمد رجال الصحيح)).
(١) السمسار، تقدّم ص ٢١٤ .
(٢) محمد بن عبد الرحمن، تقدّم ص ٢١٤ .
(٣) ابن سعد العوفي تقدّم ص ١٧٨ .
(٤) الحديث : في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، متروك. والحديث رواه مسلم وأحمد في
«مسنده» عن ابن عمر وأبي سعید دون قوله: ((وإن استنظرك أن يدخل بيته فلا تدعه)». انظر صحيح
مسلم (٦٠٠/١)، ومسند أحمد (الفتح الرباني ٧٢/١٥).
(٥) ابن عطاء الخفاف، تقدّم ص ١٤٧ .
(٦) محمد بن السائب بن بشر الكلبي، أبو النضر الكوفي النسّابة المفسر، متهم بالكذب، ورمي
بالرفض من السادسة. / ت فق. تقريب (١٦٣/٢) والتهذيب (١٧٨/٩).
(٧) سلمة بن السائب الكلبي، روى عن أبي رافع، وعنه أخوه محمد بن السائب. ذكره ابن
أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً. انظر الجرح والتعديل (١٦٣/١/٢). وقال الذهبي =

٥٠٣
١٠ - كتاب البيوع
فأخذت خَلْخَالَيْ (١) المرأةِ لآخذ به وَرِقاً، فأتيت أبا بكر الصديق زمن استخلف فقال :
ما شأنك؟ فقلت: إني احتجت إلى نفقة، فأخذت خَلْخَالَيْ المرأةِ لآخذ به وَرِقاً، قال
أبو بكر : إن معي ورِقاً أريدُ بها فضّة أجود منها، قال : فدعا بالميزان فوضع الفضة
والورق في كفتي الميزان. قال : فرجحت الفِضّة. فدعا بالمقراض ليقطع فضلها.
قال: فقلت: يا خليفة رسول الله وَلجم هو لك حلالا، فقال: إن أحللته فإن الله لم
يحلّه، قال رسول الله وَّمَ: ((الفِضّةُ بِالفِضَّةِ، والذَهَبُ بِالذَهَبِ [وَزْناً بِوَزْنٍ](٢)
والزائِدُ والَمَزيدُ في النار))(٣).
٤٤٢ - حدثنا يحيى بن هاشم، ثنا ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن إبراهيم
= في الميزان (١٩٠/٢): قال الأزدي جرّحوه. وذكره الحافظ في لسان الميزان (٦٨/٣).
(١) الخلخال: نوع من الجُليّ تضعه المرأة في ساقها، كذا في القاموس (٣٨٢/٣).
(٢) الزيادة من ((المطالب)).
(٣) الحديث: في إسناده الكلبي، متهم بالكذب. وذكره الحافظ في المطالب (٣٨٧/١) وعزاه
الحارث، وإسحاق، وأبي يعلى وقال الحافظ: ((محمد بن السائب متروك بمرّة)). وقال البوصيري في
المجردة (١٧٨/١ - ب): ((رواه إسحاق بن راهويه واللفظ له بسند ضعيف، لضعف محمد بن
السائب الكلبي، ورواه من هذا الوجه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والحارث، وأبو يعلى
الموصلي والبزار)). انظر مصنف ابن أبي شيبة (١٠٧/٧)، ومنتخب عبد بن حميد (بتحقيق صبحي
السامرائي ص ٣١، الحديث رقم ٦)، وكشف الأستار (٢ / ١٨٠). قلت: رواه أبو يعلى، كما في
المقصد العلي (٥٦/١) عن عبيدالله بن عمر القواريري، عن يزيد بن هارون، عن الكلبي به.
ورواه البزار کما في كشف الأستار (١٠٩/٢) من طريق زهير بن معاوية، عن موسی بن أبي
عائشة، عن حفص بن أبي حفص، عن أبي رافع فذكره، وقال البزار: ((حفص الذي روى عنه
موسى، فقد روى عنه السُدّي وموسى فارتفعت جهالته. وإنما يعرف هذا الحديث من حديث
الکلمي، فلم نذكره لأجل إجماع أهل العلم على تركه».
وذكره الهيثمي في المجمع (١١٥/٤) وقال: ((رواه أبو يعلى، والبزار، وفي إسناد البزار حفص بن
أبي حفص، قال الذهبي: ليس بالقوي. وفي إسناد أبي يعلى محمد بن السائب الكلبي، نعوذ بالله
مما نسب إليه من القبائح)».
قلت: الحديث في الصحيحين دون قوله ((والزائد والمزيد في النار)). من حديث أبي سعيد، كما
سبق بيانه في الحدیث قبله.

٥٠٤
بغية الباحث
قال : كان عند بلال تمرٌ قد سَوَّسَ فباع صاعَين بصاعٍ فرآهُ النبي وَلَرَ فقال: ((ما
هذا؟)) قال: يارسول الله بعت صاعين بصاع فقال: ((يا بلالُ، هذا لا يَصْلُح، التَمْرُ
بالتَمْر، والحِنْطَةُ بِالحِنْطَةِ، والشَعيرُ بالشَعير، والمِلْحُ بِالملحِ مِثلًا بِمِثل، فَمَنْ زادَ فَقَدْ
أَرْبَى))(١).
١٨ - ( باب ما جاء في الدين )
٤٤٣ - حدثنا عاصم(٢) بن علي، ثنا شريك(٣) بن عبد الله، عن عبدالله (٤) بن
محمد بن عقيل، عن جابربن عبد الله، أن رجلا أتى النبي وَّله فقال: أرأيتَ إن
جاهدت بنفسي ومالي، صابراً محتسباً مقبلا غير مدبر أأدخل الجنّة؟ قال: ((نعم)) قال:
فأعاد عليه ثلاث مرات قال: ((نعم إنْ لَمْ تَمُتْ وعليكَ [دَيْنٌ](٥) ليسَ عندَ وفاؤه))(٦).
(١) الحديث: في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، متروك. ذكره البوصيري في (المجردة
١٧٨/١ - ب) وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه، والبزار، ورواه الحارث بسند مرسل أو معضل
ولفظه ... وذكر الحديث ثم قال: ورواه أبو يعلى الموصلي، والبزار أيضاً بلفظ ... وذكره بلفظ
مقارب)).
(٢) الواسطي، تقدّم ص ١٥٤ .
(٣) النخعي، تقدّم ص ٢٣٥ .
(٤) الهاشمي، تقدّم ص ١٨٨ .
(٥) الزيادة من ((المسند)) و((المطالب)).
(٦) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٧/٣) وقال: ((هذا حديث حسن)). رواه أحمد في
مسنده كما في (الفتح الرباني: ٣٢/١٤) عن زكريا بن عدي، عن عبيد الله، عن عبد الله بن محمد
ابن عقيل، عن جابر فذكره.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (١١٧/٢) عن محمد بن المثنى، عن أبي عامر، عن زهير بن
محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر أن رجلاً أتى النبي ... فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٧/٤) وقال: ((رواه أحمد وإسناده حسن)).
قلت: الحديث له شاهد في صحيح مسلم (١٤٩/٢) عن أبي قتادة قال: جاء رجل إلى
النبي _ فقال: أرأيت إن قتلت في سبيل الله تكفّر عني خطاياي؟ فقال له رسول الله يّمن : =

٥٠٥
١٠ - كتاب البيوع
٤٤٤ - حدثنا الأسود(١) بن / عامر شاذان، ثنا أبو هلال(٢)، عن بشر(٣) بن [٥٣/أ]
نمير، عن القاسم(٤)، عن أبي أمامة قال : من دايَن الناسَ بدَيْنِ يعلمُ الله أنه يريدُ
قضاءه فأتی دونَ ذلكَ أُرْضَى الله هذا من حقّه، وتجاوز عنه، ومن داین الناس بدینِ
يَعْلَمُ الله أنه لا يريدُ قضاءَه قضَى اللهُ له منهُ وقالَ: حسبتَ أَنّ لم أقتضِ لَهُ
مِنْكَ؟!(٥).
٤٤٥ - حدثنا العباس(٦) بن الفضل، ثنا القاسم(٧)، ثنا محمد(٨) بن علي،
قال: كانت عائشة تدان فقيل لها: مالك وللدين، قالت: سمعت رسول الله وَليه
يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ كانتْ لَهُ نِيَّةٌ فِي أَداءِ دَيْنِهِ إلا كانَ لهُ مِنَ اللهِ عَوْناً» فأنا ألتمس ذلك
= ((نعم إن قتلت في سبيل الله وأنت صابر محتسب مقبل غير مدبر)) ثم قال رسول الله: ((كيف قلت؟))
فذكره ثم قال: ((إلا الدَیْنَ، فإن جبريل عليه السلام قال لي ذلك)).
وظاهر حديث مسلم أن الدَيْنَ لا يُغْفَر. وحديث جابر ينص على أنه يغفر له بشرط: إن لم يكن
لديه ما يقتضي به الدين.
(٢) محمد بن سليم الراسبي، تقدّم ص ١٩٦ .
(١) تقدّم ص ٣٤١.
(٣) ابن نمير القشيري، تقدّم ص ٣٧٤ .
(٤) ابن عبد الرحمن الشامي صاحب أبي أمامة، تقدّم ص ٣٧٥.
(٥) الحديث: ذكره البوصيري في الإتحاف (٣٧/٣) وقال: ((هذا إسناد ضعيف)) قلت لضعف
بشر بن نمير. وذكره الحافظ في المطالب (١ /٤١٠) وعزاه للحارث.
ورواه الحاكم في المستدرك (٢٣/٢) من طريق محمد بن المنهال، عن يزيد بن زريع، ثنا بشر
ابن نمير، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وَله: ((من تداين بدين وفي نفسه وفاءه،
ثم مات تجاوز الله عنه وأرضى غريمه بما شاء، ومن تداين بدين وليس في نفسه وفاءه ثم مات، أقبض
الله لغريمه عنه يوم القيامة)) وقال الذهبي: ((بشر متروك)) وذكره المنذري في الترغيب وقال: ((رواه
الحاكم عن بشر بن نمير، وهو متروك، ورواه الطبراني في ((الكبير)) أطول منه)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٢/٤) وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه جعفر بن الزبير،
وهو كذاب)».
· قلت: يشهد له حديث عائشة الآتي بعده.
(٦) الأزرق، تقدّم ص ٢٣١ .
(٧) القاسم بن الفضل بن معدان، الحُدّائي، أبو المغيرة البصري، من السابعة، رُمي
بالإِرجاء. / بخ م ٤. تقريب (١١٩/٢) والتهذيب (٣٢٩/٨).
(٨) محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو جعفر الباقر، تقدّم ص ٢١٦ .

٥٠٦
بغية الباحث
العَوْنَ من اللهِ عز وجل(١).
١٩ - (باب في مَظْلِ الغَنِيّ)
٤٤٦ - حدثنا محمد(٢) بن بكّار، ثنا إسماعيل(٣) بن زكريا، عن إسماعيل(٤) بن
مسلم، عن محمد(٥) بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وكليهم:
((مطل(٦) الغَنِيِّ ظُلْمٌ، ومَنْ أُحِيلَ عَلَى مَليٍ(٧) فَلْيَحْتَل)(٨).
(١) الحديث: في إسناده عباس بن الفضل الأزرق ضعيف، وهو منقطع لأن محمد بن علي لم
يسمع من عائشة، رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٩٤/١٥) عن مؤمّل، عن القاسم بن
الفضل، عن محمد بن علي قال كانت عائشة ... فذكره.
ورواه الطيالسي كما في (منحة المعبود: ٢٧٢/١) عن القاسم بن الفضل، عن محمد بن علي،
عن عائشة فذكره. ورواه الحاكم في المستدرك (٢ /٢٢) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن
محمد ابن عبد الرحمن بن مجبر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة فذكره. وقال
الحاكم: ((صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وقال الذهبي: ((ابن مجبر وهّاه أبو زرعة، وقال النسائي:
متروك لكن وثقه أحمد)».
وذكره المنذري في الترغيب (٣٣/٣) وقال: ((رواه أحمد ورواته محتجّ بهم في الصحيح، إلا أن
فيه انقطاعاً، ورواه الطبراني بإسناد متصل فيه نظر)) وذكره الهيثمي في المجمع (١٣٢/٤) وقال: ((رواه
أحمد والطبراني في «الأوسط)» ورجال أحمد رجال الصحيح، ومحمد بن علي لم يسمع من عائشة، وإسناد
الطبراني متصل إلا أن فيه سعيد بن الصلت عن هشام بن عروة، ولم أجد إلا واحداً يروي عن
الصحابة، فلیس به والله أعلم)).
(٢) ابن الريان الهاشمي، تقدّم ص ١٨٥. (٣) ابن مرة الخلقاني، تقدّم ص ٤٩٤.
(٥) تقدّم ص ٢٣١.
(٤) المكّي، تقدّم ص ٤٩٤.
(٦) أصل المطل المدّ، قال ابن فارس مَطَلْتُ الحَدِيدَ أمطُلها مَطْلاً إذا مددتَها لتطول. وقال
الأزهري: المطل الُدافَعَةُ، والمراد هنا تأخير ما استحق أداؤه بغير عذر.
(٧) بالهمزة مأخوذ من الملاء يقال: مَلُوَ الرجل - بضم اللام - أي صار مَلِيّاً. وقال الكرماني:
الَلِيُّ كالغَني لفظاً ومعنى. انظر الفتح (٤٦٥/٤).
(٨) الحديث: في إسناده إسماعيل بن مكي، وهو ضعيف. رواه البزار كما في كشف الأستار
(٩٩/٢) من طريق عبد الرحمن بن عثمان أبو بحر البكراوي، عن إسماعيل بن مسلم به. وقال
البزار: ((إسماعيل لين ولم يتابع)).
=

٥٠٧
١٠ - كتاب البيوع
٢٠ - ( باب ما جاء في الْمُفْلِس )
٤٤٧ - حدثنا إسحاق(١) بن عيسى الطباع، ثنا عبد الله(٢) بن المبارك، قال
أخبرني معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك قال : كان معاذ بن جبل
رحمه الله شاباً سمحاً أفضل فتيان قومه، فلم يزل حتى أُغْرَقَ مالَه في الدَيْن، فكلَّمَ
رسولَ اللهِ وَّهِ غرماؤه، فلو تُركَ أحدٌ من أجل أحدٍ، لْتُركَ معاذُ من أجل رسول الله وله
قال : [فباعَ لَهُمْ(٣) رسولُ اللهِ مالَه] فَبَقِيَ معاذٍ لا مالَ لَه(٤) ..
= وذكره الحافظ في المطالب (٤٢١/١) وعزاه للحارث وضعفه. وذكره الهيثمي في المجمع
(١٣٠/٤) وقال: ((رواه البزار وفيه إسماعيل بن مسلم، وهو ضعيف)).
قلت: الحديث له شاهد في الصحيحين من حديث أبي هريرة، عن النبي وَله: ((مَطْلُ الغني
ظلم وإذا أُتْبِعَ أَحَدُكم على مليء فَلْيَتْبَع)) انظر فتح الباري (٤٦٤/٤) وصحيح مسلم (٦٨٣/١).
(٢) تقدّم ص ١٨٥ .
(١) تقدّم ص ١٩٤.
(٣) الزيادة من ((المطالب)) ((والإتحاف)).
(٤) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات، وهو مرسل. ذكره في الإتحاف (٣٠/٣) وقال: رواه
إسحاق أيضاً، وذكره في (المجردة ١ /١٨٢ - ب) وقال: ((رواه إسحاق بن راهويه مرسلاً هكذا من
طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري عنه. والحارث من طريق ابن المبارك، عن معمر به
مرسلاً. وهكذا رواه مالك في ((الموطأ)) مرسلاً. وأبو داود في ((المراسيل)). والحاكم مرفوعاً، وعنه
البيهقي من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك،
عن أبيه قال: كان معاذ ... فذكره مختصراً)). وذكره الحافظ في المطالب (٤١٦/١-٤١٨) عن
عبدالرحمن بن كعب بن مالك، وعزاه لإِسحاق، وعن ابن كعب بن مالك، وعزاه للحارث.
ورواه البيهقي في سننه (٤٨/٦) من طريق هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن
عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ... فذكره مثل حديث الحارث. وقال البيهقي: ((هكذا
رواه هشام بن يوسف، وخالفه عبد الرزاق في إسناده، فرواه عن معمر، عن الزهري، عن ابن
كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل ... وقال: وكذلك رواه ابن المبارك، عن معمر لم يقل: عن
أبيه، وقال عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال: كان معاذ ... )).
وذكره في المجمع (١٤٤/٤) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه ابن لهيعة وفيه كلام،
وحديثه حسن وبقية رجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني في «الكبير)) عن ابن كعب بن مالك مرسلاً
ورجاله رجال الصحيح)).
قلت : وقال ابن الملقن في البدر المنير ص ٤٢٨: ((هذا الحديث صحيح رواه =
م٣٣ جـ١ - بغية الباحث

٥٠٨
بغية الباحث
٤٤٨ - حدثنا إسحاق(١) بن عيسى بن نجيح الطباع، ثنا أبو هلال(٢) الراسبي
محمد بن سليم، عن غالب(٣) القطان، عن أبي (٤) الْمُهَزِّم قال: كنت عند أبي هريرة
فأتاه رجل بغريم له فقال : أصلحكَ الله إن لي على غريمي هذا حقاً، قال : فقال
للآخر : ما تقولُ؟ قال : صَدَقَ، قال: فاقضه إيّاه، قال : أصلحكَ الله إني رجلٌ
معسِرٌ، قال : فقال لغريمهِ ما تقولُ؟ قال : صَدَقَ، قال: فما تريدُ؟ قال: احبسْهُ
لي، قال : أتعلم له مالاً تأخذه فيكسبه فيقضيك؟ قال : لا، قال : فما تريد؟ قال :
احبسْهُ، قال: لا أحبسه، لك أن يبتغيّ من فضل الله فيقضيَك، وفي أن يبتغي
لعياله(٥).
قال غالب : وشهدت الحسن بن أبي الحسن قضى بمثلها.
٢١ - ( باب الناس شركاء في ثلاث )
٤٤٩ - حدثنا معاوية(٦) بن عمرو، ثنا أبو(٧) إسحاق، عن رجل(٨) من أهل
= الدارقطني والبيهقي من حديث هشام بن يوسف، عن معمر، عن الزهري، عن ابن كعب بن
مالك، عن أبيه ثم ذكر كلام البيهقي المتقدم، وقال: ورواه الحاكم في مواضع في التفليس وقال:
حديث صحيح على شرط الشيخين، وفي كتاب الأحكام وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، وفي
ترجمة معاذ وقال: صحيح على شرط الشيخين. وقال ابن الطلاع: إنه حديث ثابت، ورواه أبوداود
في «مراسيله)). وقال عبد الحق: إنه أصح من المتصل)).
قلت : له شاهد من حديث جابر عند ابن ماجه (٧٨٩/٢) لكن قال البيهقي: رُوِيّ عن جابر
من وجهين ضعيفين.
(١) تقدّمِ ص ١٩٤ .
(٢) تقدّم ص ١٩٦ .
(٣) غالب بن خُطّاف - بضم المعجمة - وقيل: بفتحها، وهو ابن أبي غيلان القطان أبو سليمان
البصري، صدوق، من السادسة. /ع. تقريب (١٠٤/٢) والتهذيب (٢٤٢/٨).
(٤) أبو المهزّم - بتشدد الزاي المكسورة - التميمي، البصري، يزيد وقيل عبد الرحمن بن
سفيان، متروك من الثالثة. / دت ق. تقريب (٤٧٨/٢) والتهذيب (٢٤٩/١٢).
(٥) الأثر: في إسناده أبو المهزّم، وهو متروك. (٦) ابن المهلب، تقدّم ص ١٤٨.
(٨) لا يعرف.
(٧) الفزاري، تقدّم ص ٢٧٨ .

٥٠٩
١٠ - كتاب البيوع
الشام، عن أبي(١) عثمان، عن أبي(٢) خداش قال : كنا في غزاة، فنزل الناسُ منزلاً،
فقطعوا الطريق ومدّوا الحبال على الكلأ، فلما رأى ما صنعوا قال: سبحان الله / لقد [٥٣/ ب]
غزوتُ مع النبي ◌َ ◌ّ غزواتٍ فسمعته يقول: ((الناسُ شْرَكَاءُ فِي ثَلاثٍ، في المَاءِ،
والكَلإٍ، والنَّارِ))(٣).
٢٢ - ( باب في الشروط )
٤٥٠ - حدثنا يزيد (٤) بن هارون، ثنا حجاج(٥) بن أرطاة، عن
عبدالرحمن(٦) بن عابس، عن أبيه(٧) قال : اشترى حذيفة من رجل ناقة بأربعمائة
(١) حريز بن عثمان الرَّحَبي، تقدّم ص ٣٦٤.
(٢) حبان بن زيد الشرعبي، أبو خداش، ثقة، من الثالثة، أخطأ من زعم أن له
صحبة. /بخ د.تقريب (١٤٧/١) والتهذيب (١٧١/٢).
(٣) الحديث : في إسناده رجل مجهول، وهو مرسل وقد وصله أبو داود وأحمد.
رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة ص ٢٦١ عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة
به. وقال البوصيري في المجردة من الإِتحاف (١٨٣/١ - أ) ((رواه مسدّد ومحمد بن يحيى بن عمر
وأحمد بن منيع ورجاله ثقات، والحارث بن أبي أسامة بسند فیہ راوٍ لم يسمّ، عن أبي عثمان، عن أبي
خداش ... وذكر الحديث، ثم قال: وله شواهد في ((سنن ابن ماجه)) وغيره من حديث أبي هريرة،
وابن عباس وعائشة)).
قلت : ورواه أبو داود في سننه (٢٧٨/٣) عن علي بن الجعد، عن حريز بن عثمان، عن
حبان بن زيد الشرعبي، عن رجل من قرن. ورواه عن مسدّد، عن عيسى بن يونس، عن حريز بنِ
عثمان، عن أبي خداش، عن رجل من المهاجرين من أصحاب النبي قال: غزوت مع النبي ◌َّ ثلاثاً
أسمعه يقول: ((المسلمون شركاء في ثلاث: في الكلا، والماء، والنار)).
ورواه أحمد في مسنده (٣٦٤/٥) عن وكيع، عن ثور الشامي، عن حریز بن عثمان، عن أبي
خداش، عن رجل من أصحاب النبي فذكره.
فالحديث عند أحمد وأبي داود موصول، ولا تضرّ جهالة الصحابي. والحديث له شاهد من حديث
ابن عباس وأبي هريرة عند ابن ماجه في سننه (٨٢٦/٢).
(٥) تقدّم ص ٢٣٠ .
(٤) تقدّم ص ١٩٦.
(٦) عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة، من الرابعة. /خ م د س ق.
تقریب (٤٨٥/١) وتهذيب (٢٠١/٦).
(٧) عابس بن ربيعة النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثالثة. /ع. تقريب (١٨٣/١).

٥١٠
بغية الباحث
درهم، وشرط له رضاه من النقد، فأتاه برجل من أصبهان كان أبصر بالورق منه فأخرج
له حذيفة كيساً فغلّ عامته، ثم أخرج إليه كيساً فغلّ عامته ثم أخرج إليه كيساً فغلّ(١)
عامّته فقال: إني أعوذ بالله منكم ثلاثاً يقولها إني سمعت رسول الله ﴿ ﴿ يقول: ((مَنْ
شَرَطَ لُأَخِيهِ شرطاً لا يريدُ أن يَفِيَ لهُ بِهِ فَهُوَ كَالْمُدْلِي جَارَهُ إلى غيرِ مَنْفَعَةٍ))(٢).
٢٣ - ( باب ما جاء في الهديّة )
٤٥١ - حدثنا سعيد(٣) بن عامر، ثنا ابن عون (٤)، عن الحسن(٥) قال: كان
رجل يخالط النبي و 19 في الجاهلية يقال له عياض(٦)، فأهدى لرسول الله وَّلُ هديَّةً،
فقال النبيُّ ونَ﴿: ((أسلمتَ؟ أَوْ كُنْتَ أَسْلَمْتَ؟)) قال: لا، قال: ((إِنَّه لا يَحِلُّ لنا زَبَدُ
الْمُشْرِكِينَ))(٧)
(١) في الأصل (فعسل) .
(٢) الحديث: رواه أحمد في مسنده (٤٠٤/٥) عن يزيد بن هارون به. وذكره الحافظ في
المطالب (٣٩٧/١) وعزاه لابن أبي شيبة والحارث.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (٧٨٩/١) وقال: أخرجه أحمد وأبو نعيم. وذكره البوصيري في
الإتحاف (٢٣/٣) وعزاه الحارث وأبي بكر بن أبي شيبة وسكت عليه. وقاله عنه في (المجردة
١٧٩/١ - ب): ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف، لضعف الحجّاج بن أرطاة، ومن طريقه
رواه الحارث ولفظه ... )) وذكر الحديث، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (٩٦/٧ - ٩٧).
(٣) هو الضبعي، تقدّم ص ١٩٧ .
(٤) تقدّم ص ١٦١ .
(٥) البصري، تقدّم ص ١٧٦ .
(٦) عياض بن حمار التميمي المجاشعي: صحابي سكن البصرة، كذا في ((التهذيب).
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسلٍ. وذكره في الإِتحاف (٤٥/٣) وسكت
عليه، وذكره في (المجردة ١٨٨/١) وقال: ((رواه الحارث مرسلًا ورجاله ثقات، وأبو يعلى ولفظه ... ))
وذكر الحديث.
قلت : رواه أحمد، والطيالسي موصولاً؛ فرواه أحمد في مسنده (٤ /١٦٢) عن هشيم، عن ابن
عون، عن الحسن، عن عياض بن حمار المجاشعي وكانت بينه وبين النبي ﴿ معرفة قبل أن يُبْعَث،
فلما بُعِثَ أهْدَى له هديةً - قال أحسبها إبلًا - فأبى أن يقبلها وقال: ((إنا لا نقبل زبد المشركين)) .=

٥١١
١٠ - كتاب البيوع
قلت : للحسن ما الزبد؟ قال : الرفد.
٤٥٢ - حدثنا خالد(١) بن خداش، ثنا حاتم(٢) بن إسماعيل، ثنا بشير(٣) بن
المهاجر، عن عبد الله (٤) بن بريدة، عن أبيه قال: أهدى أمير القبط إلى النبي وَل
جاريتين أختين وبغلة، وكان يركب البغلة بالمدينة، واتخذ إحدى الجاريتين لنفسه
فولدت له إبراهيم، ووهب الأخرى لحسّان بن ثابت(٥).
= قال: قلت: وما زبد المشركين؟ قال: ((رفدهم وهدیّتهم)).
ورواه الطيالسي، كما في منحة المعبود: ٢٨٠/١ عن حماد بن زيد، عن أبي التّح، عن الحسن،
عن عياض بن حمار فذكره.
ورواه الترمذي في (تحفة الأحوذي: ١٩٩/٥) عن محمد بن بشار، عن أبي داود، عن عمران
القطان، عن قتادة، عن يزيد بن عبدالله بن الشخير، عن عياض بن حمار، أنه أهدى فذكره. وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الترمذي: ((وقد روي عن النبي أنه كان يقبل من
المشركين هداياهم، وذكر في هذا الحديث الكراهية، واحتمل أن يكون هذا بعد ما كان يقبل منهم
ثم نهى عن هدایاهم)).
وقال الحافظ في الفتح (٢٣٠/٥): ((جمع الطبري بين هذه الأحاديث المختلفة بأن الامتناع فيما
أهدي له خاصة، والقبول فيما أهدي للمسلمين، وفيه نظر؛ لأن من جملة أدلّة الجواز ما وقعت الهدية
فيه له * خاصة، وجمع غيره بأن الامتناع في حقّ من يريد بهديته التودّد والموالاة والقبول في حق من
يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام وهذا أقوى من الأول)). وقيل غير ذلك فمن أراد التفصيل
فليرجع إلى ((الفتح)).
(١) تقدّم ص ٣٦١.
(٢) حاتم بن إسماعيل المدني، أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة صحيح
الكتاب، صدوق يهم من الثامنة. /ع. تقريب (١٣٧/١) والتهذيب (١٢٨/٢).
(٣) بشير بن المهاجر الكوفي الغنوي، صدوق، لين الحديث، ورمي بالإِرجاء من
الخامسة. /م ٤. تقريب (١٠٣/١) والتهذيب (٤٦٨/١).
(٤) عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٤٠٤/١).
(٥) الحديث: رجاله ثقات، وذكره البوصيري في الإتحاف (٤٣/٣) وقال: ((هذا إسناد
صحيح)). ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٩٣/٢) عن محمد بن زياد، عن ابن عيينة، عن
بشيربن المهاجر، عن عبدالله بن بريدة، عن أبيه قال: أهدى المقوقس القبطي ... فذكره. وقال
البزار: ((لا نعلم رواه إلّ بريدة، ولا عنه إلّ بشير، ووهم ابن زياد في هذا فرواه عن ابن عيينة،

٥١٢
بغية الباحث
٤٥٣ - حدثنا عبد العزيز بن أبان(١)، حدثنا بشيربن المهاجر البجلي فذكر
نحوه .
قلت : وقد تقدّم في الوليمة حديث ابن مسعود: ((أجيبوا الداعي ولا تردوا
الهديّة))(٢).
٢٤ _ ( باب التسوية بين الأولاد في العطية )
٤٥٤ - حدثنا عبد الله(٣) بن عون، ثنا إسماعيل(٤) بن عياش، ثنا سعيد(٥) بن
يوسف الأرحبي، عن يحيى(٦) بن أبي كثير، عن عكرمة(٧)، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله وَ﴿: ((سَوُّوا بَيْنَ أولادِكُمْ فِي العَطِيَّة، فلو كنت مُفَضِّلاً لَفَضَّلْتُ
النساءَ))(٨).
= وابن عيينة ليس عنده بشيربن المهاجر ولكن رواه عن بشير حاتمُ بن إسماعيل ودلهم بن دهثم)).
وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٢/٤) وقال رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) ورجال البزار رجال
الصحیح)).
قلت : وقصة إهداء أمير القبط مشهورة.
(١) متروك، تقدّم ص ١٧٧ .
(٢) تقدم برقم (٤٠٧)، ص ٤٥٣.
(٣) هو الخراز، تقدّم ص ١٨٤ .
(٤) تقدّم ص ١٩٩ .
(٥) سعيد بن يوسف الرحبي ويقال : الزرقي، من صنعاء دمشق، وقيل: من حمص، ضعيف
من الخامسة. /مد. تقريب (٣٠٩/١) والتهذيب (١٠٣/٤).
(٦) تقدّم ص ١٥٦ .
(٧) تقدّم ص ١٦٨.
(٨) الحديث: في إسناده سعيد بن يوسف، وهو ضعيف. وذكره البوصيري (٤٣/٣) وقال:
((الجملة الأولى لها شاهد من حديث النعمان بن بشير رواه أصحاب الكتب الستة)).
ورواه البيهقي في سننه (١٧٧/٦) من طريق سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن
سعید بن یوسف، عن یحیی بن أبي کثیر به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٣/٤) وقال: ((رواه الطبراني، وفيه عبدالله بن صالح کاتب
الليث، ضعّفه أحمد وغيره، ووثقه عبد الملك بن شعيب)).
قلت : قال الشوكاني في النيل (٧/٦): ((في إسناده سعبد بن يوسف، وهو ضعيف، قال ابن
عدي: إنه لم ير له أنكر من هذا، وقد حسّن الحافظ إسناده في ((الفتح)).
=

٥١٣
١٠ - كتاب البيوع
٢٥ - ( باب لا يحل مال مسلم )
٤٥٥ - حدثنا كثير(١)، ثنا جعفر(٢)، ثنا يزيد(٣) - يعني ابن الأصم - قال :
تلقيت عائشة أنا وابن عمر(٤) وطلحة - وهو ابن أختها - وقد كنا وقعنا في حائط من
/ حيطان المدينة فأصبنا منه، فبلغها ذلك فأقبلت على ابن أختها تلومه وتعذله، ثم [٥٤/أ]
أقبلت عليّ فوعظتني موعظة بليغة، ثم قالت : أما علمتَ أنّ الله ساقك حتى جعلك
في بيت نبيّه، ذَهَبَتْ والله ميمونة، ورمي برسنك على غاربك، أما إنها كانت من أتقانا
الله وأوصلنا للرحم(٥).
٢٦ - ( باب في اللُّقَطَّةِ (٦))
٤٥٦ - حدثنا يزيد(٧) بن هارون، ثنا الجريري(٨)، عن أبي (٩) العلاء، عن أبي
= وذكره صاحب كنز العمال (٤٤٤/١٦) رقم (٤٥٣٤٧) وقال: ((رواه الطبراني، والخطيب
البغدادي، وابن عساكر».
(١) ابن هشام، تقدّم ص ١٩٠.
(٢) ابن برقان الكلابي، تقدّم ص ١٩٠.
(٣) ابن عبيد بنَ معاوية، تقدّم ص ٢٠٣ .
(٤) هكذا ذكر ابن عمر، أما أبو نعيم والحاكم فلم يذكرا ابن عمر ولفظهما: ((لقيت عائشة وهي
مقبلة من مكّة أنا وابن لطلحة بن عبيدالله، وهو ابن أختها، وقد كنا وقعنا في حائط ... )) فذكر بقية
الخبر، فلعله زاد ابن عمر سهواً.
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أبو نعيم في الحلية (٤ /٩٧) عن أبي بكر بن
خلّاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن كثير به. ورواه الحاكم في المستدرك (٣٢/٤) عن عبدالله بن
الحسين، عن الحارث بن أبي أسامة، عن کثیر بن هشام به فذكره.
وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وأقرّه الذهبي.
(٦) بضم اللام وفتح القاف - وهي الشيء الذي يُلْتَقَطُ.
(٧) تقدّم ص ١٩٦ .
(٨) سعيد بن إياس، تقدّم ص ١٩٣.
(٩) يزيد بن عبد الله بن الشخير، تقدّم ص ٤٢٦ .

٥١٤
بغية الباحث
مسلم(١) الجذمي، عن الجارود(٢) قال: قلت - أو قال رجل - يارسول الله اللُّقَطَّةُ
نَجدها؟ قال: ((أَنْشِدْهَا ولا تَكْتُمْ ولا تُغَيِّبْ، فإنْ وجدتَ صاحِبَها فَادْفَعْها إِلَيْه، وإلّ
فمالُ اللهِ عزّ وجلّ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ))(٣).
قلت : له عند النسائي ((ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حرقُ النّارِ)).
(١) أبو مسلم الجذمي - بالجيم والمعجمة - مقبول، من الثالثة. / ت س. تقريب (٤٧٢/٢)
والتهذيب (١٢ /٢٣٥)
(٢) هو العبدي اسمه بشر، صحابي جليل استشهد سنة (٢١). انظر الإصابة (٢١٦/١).
(٣) الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٨٠/٥) عن إسماعيل، عن
سعيد الجريري، عن أبي العلاء بن الشخير، عن مطرف، عن أبي مسلم الجذمي، عن الجارود فذكر
نحوه .
وذكره البوصيري في الإِتحاف (٤٦/٣) وعزاه الحارث، وأبي بكر بن أبي شيبة، وأبي يعلى، وأحمد
وسكت عليه. وذكره الهيثمي في المجمع (٤ /١٦٧) وقال: ((رواه أحمد، والطبراني في ((الكبير)) بأسانيد
رجال بعضها رجال الصحيح)).
ورواه الطيالسي كما في (الموارد ص ٣٨٤) من طريق شعبة، عن خالد الحذاء، عن یزید بن
عبد الله بن الشخير، عن مطرف، عن عياض بن حمار فذكر نحوه. والبيهقي في سننه (١٩٠/٦) من
عدّة طرق.
قلت : الحديث أصله في الصحيحين من حديث زيد بن خالد الجهني.

١١ - كتاب الأيمان والنذور
١ - ( باب في اليمين الفاجرة )
٤٥٧ - حدثنا محمد(١) بن عمر، عن عبد الحميد(٢) بن جعفر، عن
عبدالله(٣) بن ثعلبة، أن أبا(٤) عبد الرحمن(٥) بن كعب بن مالك قال : قد شهدتَ - أو
قال سمعتَ - أباك يحدّث بحديث سمعه عن النبي وَّر؟ قال قلت: لا أدري، قال:
سمعت أباَكَ يقول سمعت رسول الله وَ لل يقول: ((مَنْ اقْتَطَعَ مالَ مُسْلِمٍ بِيَمِينٍ كَاذِبَةٍ
كانَتْ نُكْتَةً سوداءَ في قَلْبِهِ لا يغيِّرُها شَيْءٌ إلى يَوْمِ القِيَامَةِ))(٦).
(١) الواقدي .
(٢) تقدّم ص ٣٥٤ .
(٣) عبد الله بن ثعلبة بن صُعَير - بالمهملتين - ويقال: ابن أبي صعير له رؤية ولم يثبت له
سماع. /خ دس. تقريب (١ /٤٠٥) والتهذيب (١٦٥/٥).
(٤) وفي المستدرك: (أنه أتى) وفي الإتحاف: (أن عبد الرحمن).
(٥) تقدّم ص ٤٦٦ .
(٦) الحديث : في إسناده الواقدي، وهو متروك وفيه انقطاع؛ لأن عبد الحميد بن جعفر لم يدرك
عبدالله بن ثعلبة. وقال البوصيري: ((رواه الحارث عن الواقدي وهو ضعيف. ورواه الحاكم
وصححه)) انظر إتحاف الخيرة (المجردة ١٢٣/٢ - ب).
قلت : رواه الحاكم في المستدرك (٤ /٢٩٤) من طريق عبدالله بن حمران، عن عبد الحميد بن
جعفر، عن عبدالله بن ثعلبة، أنه أتى عبد الرحمن بن كعب بن مالك وهو في إزار جرد، فطاف خلف
البيت قد التبب به وهو أعمى يقاد فسلمت عليه فقال: من هذا؟ قال: أخو بني حارثة؟ =

٥١٦
بغية الباحث
٢ - ( باب كفّارة اليمين )
٤٥٨ - حدثنا عبد الله (١) بن بكر، ثنا هشام(٢)، عن يحيى(٣)، عن أبي
سلمة(٤)، أن زيد بن ثابت كان يقول : يجزىء في كفارة اليمين مدّ من حنطة لكل
مسکین(٥) .
٣ - ( باب فيمن نذر أن يحمد الله حق حمده )
٤٥٩ - حدثنا الخليل(٦) بن زكريا، ثنا مجالد(٧) بن سعيد، عن عامر(٨)
= قلت: نعم، قال: هل سمعت أباك يحدث بحديث سمعته يحدث به عن النبي وَليزر؟ قال: لا
أدري، قال سمعت أباك يقول ... فذكره. وقال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه بهذا
السياق)) وأقره الذهبي .
وذكره المنذري في الترغيب (٤٧/٣) وساق تصحيح الحاكم له.
قلت : ويشهد له حديث ابن مسعود، رواه البخاري (فتح الباري: ٥٥٨/١١) ولفظه ((من
حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان)).
(١) السهمي، تقدّم ص ٢٩٣ .
(٢) ابن حسان، تقدّم ص ص ٢٩٣.
(٣) یحیی بن أبي کثیر، تقدّم ص ١٥٦ .
(٤) ابن عبد الرحمن، تقدّم ص ٢٣٤ .
(٥) الأثر: رجال الإسناد كلهم ثقات. رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١١٩/٣)
عن أبي بكرة، عن أبي داود، عن هشام، عن يحيى بن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت فذكره. ورواه
البيهقي في سنته (٥٥/١٠) من طريق يعقوب بن سفيان، عن أبي نعيم، عن هشام، عن يحيى،
عن أبي سلمة، عن زيد بن ثابت فذكره. ورواه الدارقطني في سننه (١٦٥/٤) من طريق وهب بن
جرير، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن به. وقال في التعليق المغني :
«إسناده صحيح)).
قلت : روى عبد الرزاق ما يخالف هذا عن زيد في مصنفه (٨ /٥٠٦) عن معمر، عن يحيى بن
أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن زيد بن ثابت في كفارة اليمين، قال مدّين من
حنطة لكل مسكين)).
ويشهد لرواية الحارث ما روي عن ابن عمر وابن عباس: ((كفارة اليمين مُدّ حنطة لكل مسكين»
رواه الطحاوي (١١٩/٣) والدارقطني في سننه (١٦٥/٤).
. (٧) ابن عمير، تقدّم ص ٢٦٩ .
(٦) وهو الشیباني، تقدّم ص ١٦١ .
(٨) تقدّم ٢٦٩.

٥١٧
١١ - كتاب الأيمان والنُذور
الشعبي، عن فاطمة(١) بنت قيس أن النبي وَله بعث جيشاً فقال: ((لَئِنْ أَتَانِي مِنْهُم
خَبَرٌ صالحٌ لُأَحْمَدَنَّ اللّه حَقَّ خَمْدِهِ)). فلما أتاه منهم خبر صالح قال: ((اللهُمَّ لكَ الحَمْدُ
شُكراً، ولكَ الَمَنُّ فَضْلاً)). فقال له عمر بن الخطاب: يارسول الله إنك قلت: ((لَئِنْ
أَتاني مِنْهُم خَبَرٌ صالحٌ لَأَحْمَدَنَّ اللّه حَقَّ حَمْدِهِ)). قال : ((قَدْ قُلْتُ: اللهُمَّ لكَ الحمدُ
شكّراً ولكَ الَنُّ فَضْلًا))(٢)
(١) فاطمة بنت قيس بن خالد الفهرية أخت الضحاك. صحابيّة مشهورة، وكانت من
المهاجرات الأول.
(٢) الحديث : في إسناده الخليل بن زكريا وهو متروك، وذكره البوصيري في المجردة من الإتحاف
(١٢٥/٢ - أ) وقال: ((الحارث فقط)) وضعفه لضعف الخليل.
وذكره السيوطي في جمع الجوامع (٣٩٠/١) من حديث كعب بن عجرة وقال رواه الطبراني.
وأيضاً في ((الجامع الصغير)) ذكره من حديث كعب بن عجرة وضعّف الحديث، انظر فيض القدير
(١٤٠/٢).
ولم أجده عن فاطمة بنت قيس فيما وقفت عليه من الكتب.
بـ۔۔

١٢ - كتاب الأحكام
١ - ( باب التسوية بين الخصمين )
[٥٤/ ب]
٤٦٠ - / حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا محمد(٢) بن نعيم، عن أبيه(٣) قال:
شهدت أبا هريرة يقضي، فجاء الحارث بن الحكم فجلس على وسادته التي يتكىء
عليها فظن أبو هريرة أنه جاء لحاجة غير الحكم، قال : فجاء رجل فجلس بين يدي
أبي هريرة، فقال له : مالك؟ قال : استأدى (٤) عليَّ الحارث، فقال له أبو هريرة : قم
فاجلس مع خصمك فإنها سُنَّة أبي القاسمِ وَ(٥).
(١) هو الواقدي .
(٢) محمد بن نعيم المجمر المدني، مجهول الحال، من السابعة. /ق. تقريب (٢١٣/٢)
والتهذيب (٤٩/٩).
(٣) نعيم بن عبد الله مولى آل عمر، يعرف بالُجْمِر - بسكون الجيم وضم الميم الأولى وكسر
الثانية - ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب (٣٠٥/٢).
(٤) استأدی واستعدی بمعنى واحد.
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي متروك، ومحمد بن نعيم مجهول. ذكره البوصيري في الإِتحاف
(٢١٨/٣) وضعّفه. والحافظ في المطالب (٢٥١/٢).
قلت : الحديث له شاهد عند أبي داود في سننه (٣٠٢/٣) عن عبد الله بن الزبير قال: ((قضى
رسول الله ( 18 أن الخصمين يقعدان بين يدي الحكم)). قال الحافظ في التلخيص (١٩٣/٤): رواه
أحمد وأبو داود والبيهقي والحاكم من حديث عبدالله بن الزبير، وفي إسناده مصعب بن ثابت وهو
ضعيف.

٥١٩
١٢ - كتاب الأحكام
٢ - ( باب لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريّان )
٤٦١ - حدثنا خالد(١) بن خداش، ثنا القاسم(٢) بن عبد الله بن عمر
العمري، ثنا عبد الله(٣) بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري
قال: قال رسول الله وَ الَ: ((لا يَقْضِي القَاضِي إلّ وهُوَ شَبْعان رَيَّان)»(٤).
(١) تقدّم ص ٣٦١.
(٢) القاسم بن عبد الله بن عمر بن عاصم العمري المدني، متروك، رماه أحمد بالكذب، من
الثامنة. /ق. تقريب (١١٨/٢).
(٣) عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر بن حزم الأنصاري، أبو طوالة، المدني، قاضي المدينة
لعمر بن عبد العزيز، ثقة، من الخامسة. /ع. تقريب (٤٢٩/١).
(٤) الحديث: في إسناده القاسم بن عبد الله قال الحافظ: ((متروك، وكذّبه أحمد)). وذكره
البوصيري في الإتحاف (٢٠٣/٤) وسکت عليه.
قلت : رواه الدارقطني في سننه (٤ /٢٠٦) من طريق القاسم بن عاصم، عن موسی بن داود،
عن القاسم بن عبدالله العمري، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري قال
قال رسول الله قال﴿ فذكره.
ورواه البيهقي في سننه (١٠ /١٠٥) من طريق كثير بن يحيى، عن القاسم بن عبد الله العمري،
عن عبدالله بن عبد الرحمن بن أبي طوالة، عن أبيه، عن أبي سعيد فذكره. وقال البيهقي : تفرد به
القاسم العمري، وهو ضعيف. والحديث الصحيح في الباب قبله يؤدي معناه.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٩٥/٤) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه القاسم العمري،
وهو متروك كذاب)). وقال الحافظ في التلخيص (١٨٩/٤): ((رواه الطبراني في ((الأوسط))، والحارث
في ((مسنده)) والدارقطني، والبيهقي وفيه القاسم العمري متهم بالوضع)).
وفي الصحيح : ((لا يقضينّ حَكَمٌ بين اثنين وهو غضبان)). قال الحافظ في الفتح: (١٣٧/١٣)
((قال ابن دقيق العيد: فيه النهي عن الحكم حالة الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به
النظر فلا يحصل استيفاء الحكم على الوجه، قال: وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير
في التفكير كالجوع والعطش المفرطين وغلبة النعاس وسائر ما يتعلق به القلب تعلّقاً يشغله عن استيفاء
النظر وهو قياس مظنة على مظنة .
قال الحافظ وقول الشيخ ((قياس مظنة على مظنة)) صحيح وهو استنباط معنى دل عليه النص؛
فإنه لما نهي عن الحكم حالة الغضب فهم منه أن الحكم لا يكون إلا في حالة استقامة الفكر فكانت
علة النهي المعنى المشترك وهو تغير الفكر)).

٥٢٠
بغية الباحث
٣ - (باب حكم الحاكم لا يحلّ الحرام ولا يحرم الحلال )
٤٦٢ - حدثنا يحيى (١) بن هاشم، ثنا هشام(٢) بن عروة، عن أبيه(٣)، عن
زينب(٤) بنت أبي سلمة قالت: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((إنّكُم تختَصِمون إليَّ
ولعلَّ بعضَكم أَخَنَّ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأقْضِي لِه بِنَحْوِ مِمَّا أسْمَعُ مِنْهُ فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ
بِشَيْءٍ مِنْ حَقِّ أَخيهِ فلا يَأْخُذْ منُهُ شَيْئاً، فإنَّا أَقْطَعُ لهَ قِطْعَةً مِنَ النَّارِ))(٥)
٤ - ( باب أخذ حق الضعيف )
٤٦٣ - حدثنا أحمد(٦) بن إسحاق، ثنا وهيب(٧)، أنبأ أيوب، عن
(١) في الإتحاف (يحيى بن القاسم) وهو خطأ ويحيى هذا هو السمسار، تقدّم ص ٢١٤ .
(٢) تقدّم ص ٢٢٢ .
(٣) عروة بن الزبير، تقدّم ص ٢١٠.
(٤) زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومية، ربيبة النبي وليه، وأمها أم سلمة ولدت
بأرض الحبشة وكان أسمها برّة وسماها النبي زينب. انظر التهذيب (٤٢٠/١٢).
(٥) الحديث : في إسناده یحیی بن هاشم السمسار، وهو ضعيف. لكنه قد روي من غير
طريقه. ذكره البوصيري في الإِتحاف (٢٢٣/٤) وقال: هذا إسناد فيه مقال، يحيى بن القاسم ما
علمته، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات. وله شاهد من حديث أم سلمة رواه النسائي وابن ماجه
من حديث أبي هريرة بسند صحيح.
قلت : الحديث رواه البخاري (فتح الباري: ١٧٢/١٣) من طريق ابن شهاب، عن عروة بن
الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة أخبرته، أن أم سلمة أخبرتها فذكر الحديث. ورواه مسلم في صحيحه
(٦٠/٢) من طريق أبي معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب، عن أم سلمة فذكر مثل
حديث الحارث. ورواه أبو داود في سنته (٣٠١/٣) والترمذي (تحفة الأحوذي: ٥٦٨/٤) وابن ماجه
في سننه (٧٧٧/٢) والدارقطني (٢٣٩/٤)، والبيهقي (١٤٩/١٠) والحدیث لیس من الزوائد.
(٦) أحمد بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، أبو إسحاق البصري ثقة،
كان يحفظ، من التاسعة. /م د ت س. تقريب (١٠/١) والتهذيب (١٤/١).
(٧) وهو ابن خالد بن عجلان تقدّم ص ٣٤١، أما أيوب فتقدم ص ٢٠٩.