Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١٠
٨ - كتاب الحج
قال: قال رسول الله وَ ليه لما أُخْرِجَ من مكة: ((إنّ لَأَخْرُجُ مِنْكِ وإنّ لأعلَمُ أَنْكِ أحبُّ
بلادِ اللهِ إليه، وأكرمُه علَى اللهِ، ولَوْلَا أَنَّ أهلكِ أَخْرجوني منكِ، ما خرجتُ منكِ،
يابني عبد مناف! إن كنتم وُلاةَ هذا الأمر مِن بعدِي فلا تُمْتَعوا طائفاً أنْ يطوفَ ببيتِ
اللهِ ساعةً [ما شاء](١) مِنْ ليلٍ أو نهارٍ، وَلَوْلا أَنْ تَطْغَى(٢) قُرِيشٌ لَأَخْبَرْتُها بِالَّذِي لها
عِنْدَ اللهِ، اللهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّهُمْ نَكالاً (٣)، فَأَذِقْ آخِرَهُم نَوالَاً))(٤).
٢٩ - ( باب في أمر الكعبة )
٣٨٨ - حدثنا العباس(٥) بن الفضل العبدي الأزرق ببغداد إملاءً، وهو من
أهل البصرة، ثنا حماد بن سلمة، ثنا سماك بن حرب، عن خالد بن عرعرة قال : لما
قتل عثمان رضي الله عنه ذعرت ذعراً شديداً، وكان سلّ السيف / فينا عظيماً، فخرجنا [١/٤٨]
إلى السوق في بعض الحاجة، فمررت بباب دار، فإذا سلسلة معرضة مثنية على الباب،
وإذا جماعة، فذهبتُ أدخل فمنعني رجل من القوم، قال القوم : دعه، فدخلتُ، فإذا
(١) الزيادة من ((المسند)) و((المقصد العليّ)).
(٢) في الأصل (تنظر).
(٣) عند أبي يعلى وغيره: ((وبالاً)).
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. ورواه أبو يعلى في مسنده، كما في المقصد العلي
(٥٠/١) عن محمود بن خداش، عن محمد بن عبيدة، عن طلحة به.
ورواه ابن حبان، کما في موارد الظمآن ص ٢٥٣ من طريق ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، وأبي
الطفيل، عن ابن عباس ولفظه : ((ما أطيبكِ من بلدٍ وأحبكِ إلَيَّ ولولا أنّ قَوْمِي أخرجوني منكِ ما
سكنتُ غیرَكِ)).
ورواه الحاكم في المستدرك (٤٨٦/١) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس، عن النبي بمثل حديث ابن حبان. وقال الحاكم : ((صحيح الإسناد ولم
يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي.
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٣) وقال: ((روى الترمذي بعضه، ورواه أبو يعلى ورجاله
ثقات)).
وذكره الحافظ في المطالب (٣٧١/٣) في تفسير سورة القتال، وعزاه للحارث وأبي يعلى.
(٥) رجال السند، تقدّموا.

٤٦٢
بغية الباحث
وسادة مثنّة وإذا جماعة، إذ جاء(١) رجل عظيم البطن أصلع، في حلة له، فجلس
فقال : سلوني، ولا تسألوني إلا عما ينفع ويضر، فقال له رجل : يا أمير المؤمنين : ما
وَاُلَّرِيَّتِ ذَرْوًا ﴾؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع ويضر؟ تلك
الرياح قال : فما ﴿ فَلْحَِلَتِ وِقْرًا ﴾؟ قال: ويحك ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع
ويضر؟ هي: السحاب، قال: فما ﴿ فَالْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾؟ قال: ويحك ، ألم أقل لك
لا تسألني إلا عما ينفع ويضر؟ تلك السفن، قال: فما ﴿ فَالْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا ﴾؟ قال:
ويحك ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع ويضر ؟ تلك الملائكة، قال له رجل : يا أمير
المؤمنين أخبرني عن هذا البيت هو أول بيت وضع للناس؟ قال : كانت البيوت قبله
وقد کان نوح عليه السلام سکن البیوت، ولکنه أول بيت وضع للناس مباركاً وهدی
للعالمين، قال : فأخبرني عن بنائه؟ قال: أوحى الله تعالى إلى إبراهيم عليه السلام أن
ابن لي بيتاً، فضيق إبراهيم ذرعاً، فأرسل الله عز وجل ريحاً يقال لها (السكينة)، ويقال
(لها الخجوج) لها عينان ورأس، وأوحى الله عز وجل إلى إبراهيم أن يسير إذا سارت،
ويقيل إذا قالت، فسارت حتى انتهت إلى موضع البيت، فتطوقت عليه مثل الحجفة(٢)
وهي بإزاء البيت المعمور، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم
القيامة، فجعل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام يبنيان كل يوم مساقاً (٣) فإذا اشتد
عليهما الحرّ استظلّ في ظل الجبل، فلما بلغا موضع الحجر قال إبراهيم لإسماعيل مليار:
ائتني بحجر أضعه يكون علماً للناس، فاستقبل إسماعيل الوادي وجاءه بحجر
فاستصغره إبراهيم، ورمى به، وقال : جئني بغيره، فذهب إسماعيل عليه السلام
وهبط جبريل صلى الله عليهما، على إبراهيم عليه السلام بالحجر(٤)، فجاء إسماعيل وَلي.
فقال له إبراهيم ◌َّير: قد جاءني من لم يكلني فيه إلى حجرك، قال : فبنى البيت،
وجعل يطوفون حوله ويصلون حتى ماتوا وانقرضوا، وتهدّم البيت، فبنته العمالقة
(١) في المستدرك (فإذا عليّ بن أبي طالب).
(٢) الترس من جلد بلا خشب.
(٣) يعني بناء.
(٤) زاد في المطالب : (الأسود).

٤٦٣
٨ - كتاب الحج
/ فكانوا يطوفون به حتى ماتوا وانقرضوا، فتهدّم البيت، فبنته قريش، فلما بلغوا [٤٨/ب]
موضع الحجر، اختلفوا في وضعه، فقالوا : أوّل من يطلع من الباب، فطلع
النبي ◌ََّ، فقالوا: قد طلع الأمينُ، فبسط ثوباً ووضع الحجر وسطه وأمر بطون
قريش، فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب، ووضعه بيده وَلي(١).
٣٠ - ( باب في الحجر الأسود )
٣٨٩ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا إسماعيل(٣) بن إبراهيم بن عقبة، عن أبي
الزبير(٤)، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّه قال: (نَزَلَ بِالْحَجَرِ الأَسْوَدِ مَلَكُ))(٥).
(١) الحديث: في إسناده عباس بن الفضل الأزرق، وهو ضعيف، وخالد بن عرعرة، مجهول.
ذكره الحافظ في المطالب (٤ / ١٨٠ - ١٨٢) وعزاه للحارث وإسحاق والطيالسي. ورواه الحاكم
في المستدرك (٤٥٨/١) من طريق سريج بن النعمان الجوهري، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن
حرب، عن خالد بن عرعرة فذكر نحوه. وقال الحاكم : ((قد اتفق الشيخان على أخراج حديث ابن
عباس في قصة بناء الكعبة، وهذا غير ذاك)). وقال الذهبي: على شرط مسلم.
ورواه الحاكم في المستدرك في كتاب التفسير (٢ /٤٦٦) من طريق محمد بن عبيد الطنافسي، عن
بسام بن عبد الرحمن الصيرفي، عن أبي الطفيل قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله
عنه قام على المنبر فقال سلوني قبل أن لا تسألوني ولن تسألوا بعدي مثلي، فقام ابن الكواء فقال :
يا أمير المؤمنين: ما ﴿ وَالذَّرِيَتِ ذَرْوًا﴾؟ قال: الرياح، فقال: فما ﴿فَأْخَيِلَتِ وِقْرًا﴾؟ قال:
السحاب. قال فما ﴿فَْخَرِيَتِ يُسْرًا﴾؟ قال: السفن، قال فما ﴿فَلْمُقَسِّمَتِ أَمْرًا﴾؟ قال: الملائكة -
قال: فمن ﴿اَلَّذِينَ بَدَّلُواْنِعْمَتَ الَّهِكُفْرَاً وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ (٨) جَهَنََّ يَصْلَوْنَهَا وَبِنْسَ الْقَرَارُ﴾؟ قال:
منافقو قريش. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقرّه الذهبي، وذكره
الحافظ في المطالب (٣٧٨/٣) وعزاه لإِسحاق والحارث.
(٢) الواقدي .
(٣) إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة الأسدي مولاهم، أبو إسحاق، المدني. ثقة، تُكُلِّمَ فيه بلا
حُجّة، من السابعة. /خ تم س. تقريب (٦٥/١) والتهذيب (٢٧٢/١).
(٤) المكّيّ، تقدّم ص ٤٣١.
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك، وقد روي من غير طريقه؛ فرواه الترمذي (تحفة
الأحوذي: ٦١٦/٣) عن قتيبة، عن جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن
عباس قال رسول الله وَ له: ((نزل الحجر الأسود من الجنّة وهو أشدّ بياضاً من اللبن فسوّدته =

٤٦٤
بغية الباحث
٣١ - ( باب كسوة الكعبة )
٣٩٠ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا معمر(٢) بن راشد، عن همّام(٣) بن منبه،
عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله وَّ عن سب أسعد الحميري، وقال: ((هُوَ أَوَّلُ
مَنْ كَسَا البَيْتَ))(٤).
٣٩١ - حدثنا محمد(٥) بن عمر، ثنا أبو بكر(٦) بن أبي سبرة، عن
خالد(٧) بن رباح، عن المطلب(٨) بن عبد الله بن حنطب، عن
= خطايا بني آدم)). وقال الترمذي : ((حديث حسن صحيح)).
قال الحافظ في الفتح (٤٦٢/٣) بعد أن ذكر حديث الترمذي وتصحيحه له: ((وفيه عطاء بن
السائب وهو صدوق، ولكنه اختلط، وجرير ممن سمع منه بعد الاختلاط، لكن له طريق أخرى في
«صحیح ابن خزيمة)) فیقوی بها)).
ورواه النسائي في سننه (٢٢٦/٥) عن إبراهيم بن يعقوب، عن موسی بن داود، عن حماد بن
سلمة، عن عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن النبي وَ لجر قال: ((الحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ
الجنة)).
وذكره الحافظ في المطالب (١ / ٣٤٠) وعزاه للحارث.
(١) الواقدي تقدّم ص ١٨٧ .
(٢) معمر بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، إلا أن
في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئاً، وكذا فيما حدّث به بالبصرة. من كبار
السابعة. /ع. تقريب (٢٦٦/٢) والتهذيب (٢٤٣/١٠).
(٣) همّام بن منبّه بن كامل الصنعاني، أبو عتبة، أخو وهب، ثقة عابد، من الثانية. /ع.
تقريب (٣٢١/٢) والتهذيب (٦٧/١١٠).
(٤) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك. ذكره الحافظ في المطالب ص١٧٩ وقال: ((تفرّد
به الواقدي وهو ضعيف».
وروى الفاكهي من طريق عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه أنه سمعه يقول: ((زعموا
أن النبي ◌َ ﴿ نهى عن سب أسعد وكان أول من كسا البيت الوصائل)) ذكر ذلك الحافظ في الفتح
(٤٥٨/٣).
(٥) الواقدي تقدّم ص ١٨٧ .
(٦) تقدّم ص ١٨٧ .
(٧) خالد بن رباح الحجازي، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، وعنه أبوبكر بن عبد الله بن
أبي سبرة، وإبراهيم بن محمد بن يحيى وغيرهما، كذا في تعجيل المنفعة ص١١٢ .
(٨) المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير =

٤٦٥
٨ - كتاب الحج
ابن ميناء(١) قال: سمعت العباس بن عبد المطلب يقول: كسارسول الله وحصلله البيت
في حجته الخبرات(٢)(٣).
٣٢ - ( باب فيما ينزل على البيت من الرحمة ).
٣٩٢ - حدثنا أبو عبد الله(٤) أحمد بن يزيد من أهل كرمان، ثنا سعيد(٥)، عن
ابن جريج (٦)، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله وَليهِ: ((يُنْزِلُ الله عزّ
وجلّ كلَّ يومٍ مائةَ رَحْمَةٍ، سِتُّونَ منها للطائِفينَ، وعِشْرُونَ منها لَأَهْلِ مَكَّةَ، وَعِشْرُونَ
منها لِسَائِرِ النّاسِ))(٧).
= التدليس والإِرسال. من الرابعة. /٥ ٤. تقريب (٢٥٤) والتهذيب (١٧٨/١٠).
(١) في الأصل (مرسا) والصواب مِينا - بكسر الميم وسكون التحتانية ثم نون - ابن أبي مينا،
الخزاز، مولى عبد الرحمن بن عوف، متروك، ورمي بالرفض، وكذبه أبو حاتم، من الثانية. ووهم
الحاكم فجعل له صحبة. / ت. تقريب (٢٩٣/٢) والتهذيب (٣٩٧/١٠).
(٢) نوع من برود اليمن.
(٣) الحديث: في إسناده الواقدي وهو متروك. ذكره الحافظ في المطالب (٣٦٤/١) وعزاه
للحارث.
(٤) هكذا في الأصل ولم أعثر على شخص بهذا الاسم يروي عنه الحارث، بل وجدت شخصاً
اسمه أحمد بن عبد الله بن يونس، يروي عن سعيد القداح، وعنه الحارث وغيره فلعله هو، وهو ثقة.
(٥) سعيد بن سالم القداح أبو عثمان المكي، روى عن ابن جريج، وغيره، وعنه أحمد بن
عبدالله بن يونس أبو عبدالله وغيره. من أهل خراسان، صدوق يَهِمُ، رُمي بالإِرجاء، وكان فقيهاً من
كبار التاسعة. / دس. تقريب (١٩٦/١).
(٦) عبد الملك بن عبد العزيز.
(٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلا أحمد بن يزيد، فلم أعرفه.
رواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١٥٤/٢) عن محمد بن علي الصايغ، ثنا سعيد بن يعقوب
الطالقاني، ثنا عبد الرحمن بن السفر الدمشقي، ثنا الأوزاعي، عن عطاء حدّثه عن ابن عباس ...
فذكر نحوه، وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأوزاعي إلا ابن السفر)».
وذكره الحافظ في المطالب (ص ١٧٩) وعزاه للحارث.
وذكره المنذري في الترغيب (١٢١/٢) عن ابن عباس ولفظه: ((يُنزل الله كل يوم على حُجاج بيته
الحرام عشرين ومائة رحمة، ستين للطائفين، وأربعين للمصلين، وعشرين للناظرين)) وقال: ((رواه
البيهقي بإسناد حسن)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٢٩٢/٣) بلفظ البيهقي وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير))
و((الأوسط)) وفيه يوسف بن السفر، وهو متروك، وفي رواية: ((وأربعون للعاكفين)) بدل المصلّين)).

٤٦٦
بغية الباحث
٣٣ _ (باب في فضل مدينة سيدنا رسول الله وليه )
( أعلام حمى المدينة )
٣٩٣ - حدثنا يعقوب بن محمد، ثنا عبد العزيز(١) بن عمران، ثنا أبو
بكر (٢) بن النعمان، عن عبد الله(٣) بن كعب بن مالك، عن أبيه كعب بن مالك قال :
بعثني رسول الله وَيهر أعلم حمى المدينة، أعلم على أشراف ذات الجيش(٤) وعلى أعلام
الصبوغة(٥)، وعلى أشراف مخيض(٦)، وعلى أشراف(٧) قناة(٨).
(١) عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني
الأعرج، متروك، احترقت كتبه فحدّث من حفظه، فاشتد غلطه، من الثامنة. /ت تقريب
(٥١١/١) والتهذيب (٣٥٠/٦).
(٢) أبوبكر بن النعمان لم أعرفه.
(٣) عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري، ثقة، يقال له رؤية. /خ م د س. تقريب
(٤٤٢/١) والتهذيب (٣٦٩/٥).
(٤) هي الجبال المعروفة اليوم بالمفرجات عند الكيلو (١٦) على طريق مكة، ذكره العياشي في
المدينة بين الماضي والحاضر ص ٤٤٩.
(٥) هي بئر شامي ذات الجيش، وقيل: منزل. ذكر ذلك السمهودي في وفاء الوفاء
(١٢٥٦/٤) وقيل فيه : (الضبوعة).
(٦) اسم جبل على طريق الشام، قاله السمهودي (١٣٠١/٤).
(٧) يقع في الناحية الشمالية عن المدينة ويبعد أربعة كيلو ونصف في طريق الشهداء ويقع في
شمال جبل أحد اهـ. (المدينة بين الماضي والحاضر ص ٤٩٠).
(٨) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن عمران، متروك.
رواه الطبراني في ((الأوسط)) كما في مجمع البحرين في زوائد المعجمين (٥٥/٢) عن سعدة بنت
سعد العطار، عن إبراهيم بن المنذر، عن عبد العزيزبن أبي ثابت عن أبي بكربن النعمان به فذكر
نحوه .
وقال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٣): ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفي طرقه عبدالعزيز بن
عمران بن أبي ثابت وهو ضعيف)».
وذکره السمهودي في وفاء الوفاء ١٢٥٦/٤.

٤٦٧
٨ - كتاب الحج
٣٤ _ ( باب فيمن أخافَ أهلَ المدينة )
٣٩٤ - حدثنا محمد(١) بن سعد، ثنا أبو ضمرة(٢)، حدثني هاشم(٣) بن
هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري، عن عبد الله (٤) بن نسطاس، عن جابر بن
عبدالله قال: سمعت رسول الله وَله يقول /: ((مَنْ أخافَ أَهْلَ الَدِينَةِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ [٤٩/ ١]
والملائكة والناس أجمعينَ، لا يَقْبَلُ الله مِنْهُ صَرْقاً(٥) ولا عَدْلًا، مَنْ أَخافَ أهْلَ المدينةِ
فقد أخافَ ما بينَ هُذين)) يعني قلبه(٦).
٣٩٥ - حدثنا محمد(٧) بن سعد، ثنا أبو ضمرة(٨)، حدثني يزيد(٩) بن
(١) محمد بن سعد بن منيع الهاشمي مولاهم البصري، كاتب الواقدي، صدوق فاضل، من
العاشرة. / د.تقريب (١٦٣/٢).
(٢) أنس بن عياض بن ضمرة أبو عبد الرحمن أبو ضمرة المدني، ثقة، من الثامنة. /ع. تقريب
(٨٤/١) والتهذيب (٣٧٥/١).
(٣) هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من السادسة. /ع. تقريب
(٣١٤/٢) والتهذيب (٢٠/١١).
(٤) عبد الله بن نسطاس المدني، مولى كندة، وثّقه النسائي، من الرابعة. /دس ق. تقريب
(٤٥٦/١)، والتهذيب (٥٦/٦).
(٥) قيل : الصرف الفريضة، والعدل النافلة، وقيل: غير ذلك.
(٦) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٣٥٤/٣) عن علي بن عياش،
عن محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن جابر بن عبدالله أن أميراً من أمراء الفتنة قدم المدينة
وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحّيتَ عنه، فخرج يمشي بين ابنيه، فنكب فقال : تَعِس
من أخافَ رسولَ الله، فقال ابنهُ: وكيف أخافَ رسولَ الله وقد مات؟ قال سمعتهُ يقول ... فذكر
الحدیث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٥٦/٣) وقال: ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
ورواه ابن حبان مختصراً كما في (موارد الظمآن ص ٢٥٦) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن
عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبدالله، عن أبيه فذكره.
وذكره المنذري في الترغيب (١٤٧/٢) وعزاه لأحمد وقال: ((رجاله رجال الصحيح، ورواه ابن
حبان مختصراً)).
(٧) تقدّم في الحديث قبله.
(٨) أنس بن عياض، تقدّم في الحديث قبله.
(٩) يزيد بن عبد الله بن خصيفة بن عبد الله بن يزيد الكندي المدني، وقد ينسب لجدّه، =

٤٦٨
بغية الباحث
خصيفة، عن عبد الله (١) بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، عن عطاء(٢) بن يسار، عن
السائب بن خلاد، أن رسول الله وَّ﴾ قال: ((مَنْ أَخافَ أهلَ المدينةِ ظلماً أَخافَهُ الله
وعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ومَلائِكَتِهِ والناسِ أَجْمعينَ، لا يَقْبَلُ الله منه يومَ القيامة صَرْفاً(٣) ولا
عَدْلاً)) (٤).
٣٥ _ (باب أن الله سبحانه اختار لنبيّه وَلَه المدينة
ولا يدخلها الطاعون ولا الدجّال )
٣٩٦ - حدثنا يحيى(٥)، ثنا شعبة(٦) بن الحجاج، قال عمرو(٧) بن مرة،
أخبرني عن أبي البختري (٨) الطائي: أن ناساً كانوا بالكوفة مع أبي المختار فقتلوا إلا
رجلين حملا على العدو تأسَّيا بهم فأفرجوا لهما فنجيا أو ثلاثة، فأتوا المدينة فخرج عمر
= ثقة، من الخامسة. /ع. تقريب (٣٦٧/٢) والتهذيب (٣٤٠/١١).
(١) عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة الأنصاري المدني، ثقة، من الثالثة. /خ د س ق.
تقریب (٤٢٨/١) والتهذيب (٢٩٤/٥).
(٢) تقدّم ص ٢٦١ .
(٣) قيل : الصرف الفريضة، والعدل : النافلة.
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات.
رواه أحمد في مسنده (٤ /٥٦) عن سليمان بن داود الهاشمي، عن إسماعيل بن جعفر، عن یزید،
عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، أن عطاء بن يسار أخبره، أن السائب بن خلاد أخبره ... فذكر
الحديث.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٠٧/٣) وقال: ((عزاه الشيخ في الأطراف إلى النسائي، ولم أره في
((المجتبى))، فلعله في ((الكبير)) ورواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه من لم أعرفه)).
(٥) ابن أبي بکیر، تقدّم ص ١٥٢ .
(٦) تقدّم ص ١٥٧ .
(٧) عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي، المرادي، أبو عبد الله، الكوفي الأعمى، ثقة
عابد كان لا يدلس، ورمي بالإِرجاء. من الخامسة. /ع. تقريب (٧٨/٢) والتهذيب (١٠٢/٨).
(٨) سعيد بن فيروز، أبو البختري، ابن أبي عمران الطائي، مولاهم الكوفي ثقة ثبت، فيه
تشيّع قليل، كثير الإِرسال، من الثالثة. /ع. تقريب (٣٠٣/١) والتهذيب (٧٢/٤).

٤٦٩
٨ - كتاب الحج
وهم قعود يذكرونهم، قال عمر : ما قلتم لهم؟ قالوا : استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال :
لتحدثنيّ ما قلتم لهم؟ قالوا : استغفرنا لهم ودعونا لهم، قال : لتحدثنيّ ما قلتم لهم أو
لتلقون مني قنوطاً؟ قالوا : إنا قلنا إنهم شهداء، قال عمر : والذي لا إله غيره،
والذي بعث محمداً بالحق والذي لا تقوم الساعة إلّ بِإِذْنه، ما تعلم نفس حية ماذا
عند الله لنفس ميتة إلا نبيّ الله، فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، والذي لا
إله غيره، والذي بعث محمداً بالحق، والذي لا تقوم الساعة إلا بإذنه إن الرجل يقاتل
رياء، ويقاتل حمية، ويقاتل يريد به الدنيا، ويقاتل يريد به المال، وما للذين يقاتلون
عند الله إلا ما في أنفسهم، إن الله اختار لنبيه المدينة وهي أقل الأرض طعاماً، وأملحه
ماءً إلا ما كان من هذا التمر، وإنه لا يدخلها الدجّال ولا الطاعون إن شاء الله(١).
٣٦ _ (باب الصلاة في مسجد رسول الله وَلاغير )
٣٩٧ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا سلمة(٣) بن وردان قال: سمعت
أبا سعيد(٤) بن المعلى قال: سمعت عليّاً يقول: قال رسول الله الجر: ((صَلاةٌ في
مسجدِي خَيْرٌ من ألفٍ صَلاةٍ فيما سِواهُ مِنَ المساجِدِ إلّ الَسْجِدَ الْحَرامَ))(٥).
(١) الحديث: رجال السند كلهم ثقات، إلا أن فيه انقطاعاً؛ لأن أبا البختري لم يسمع من
عمر.
ذكره الحافظ في المطالب (٣٧٠/١) وفي الصحيح: ((لا يدخلها الطاعون ولا الدجال)) فتح
الباري (٤ /٩٥).
(٢) الواقدي.
(٣) سلمة بن وردان الليثي، أبو يعلى المدني، ضعيف، من الخامسة. /بخ ت ق. تقريب
(٣١٩/١) والتهذيب (١٦٠/٤).
(٤) أبو سعيد بن أبي المعلى، ويقال: ابن المعلى المدني، مقبول، من الثالثة. /ت. تقريب
(٤٢٧/٢) والتهذيب (١٠٨/١٢).
(٥) الحديث: في إسناده الواقدي وسلمة بن وردان، الأول متروك، والثاني ضعيف. ذكره
الحافظ في المطالب (٢٧٣/١) وعزاه الحارث.
والحديث له شواهد كثيرة، منها حديث أبي هريرة عند مسلم في صحيحه (١ /٥٨٠) ولفظه
((صلاةً في مَسْجِدِي هذا أفضلُ من ألف صلاةٍ فيما سِواهُ إلا المسجدَ الحَرَامَ)).

٤٧٠
بغية الباحث
[٤٩/ ب]
٣٩٨ - / حدثنا سليمان(١) بن حرب، ثنا حماد(٢) بن زيد، عن حبيب(٣)
المعلّم، عن عطاء(٤) بن أبي رباح، عن عبد الله بن الزبير قال: قال رسول الله الخبر:
((صلاةٌ في مسْجِدِي هذا أَفْضَلُ مِنْ ألفِ صَلاةٍ فيما سِواهُ مِنَ المساجِدِ، إلّ المَسْجِدَ
الحَرامَ، وصلاةٌ في المَسْجِدِ الحَرامِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةٍ فِي مَسْجِدِي هذا بِائَةِ صَلاةٍ»(٥).
(١) الأزدي، تقدّم ص ٢١٩.
(٢) تقدّم ص ٢٣٧ .
(٣) حبيب المعلّم، أبو محمد البصري، مولى معقل بن يسار، اختلف في اسم أبيه، فقيل
زائدة، وقيل زيد، صدوق، من السادسة. /ع. تقريب (١٥٢/١) والتهذيب (١٩٤/٢).
(٤) تقدّم ص ٢٠٨ .
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. وذكره الحافظ في المطالب (٣٧٣/١) وعزاه
الحارث. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (١ / ١٥٠) باب فضل المسجد الحرام، وقال بعد أن أورد
الروايات وعزاه إلى الحارث وعبد بن حميد: ((وهذا حديث صحيح، رواه أحمد بن حنبل
والبزار ... )).
قلت : رواه أحمد في مسنده (٥/٤) عن يونس، عن حماد بن زيد، عن حبيب المعلم، عن
عطاء، عن عبدالله بن الزبير فذكره.
رواه ابن حبان كما في (موارد الظمان ص ٢٥٤) عن ابن الزبير رفعه.
ورواه البيهقي في سننه (٢٤٦/٥) من طریق سلیمان بن حرب، عن حماد بن زيد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/٤) وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد والبزار
رجال الصحيح)).
وذكره المنذري في الترغيب (١٣٦/٢) ونسبه لأحمد، وابن خزيمة، وابن حبان في صحيحه
وقال: ((إسناده صحيح)).
وقال الحافظ في الفتح (٤٤/٣): ((قال ابن عبد البر: اختلف على ابن الزبير في رفعه ووقفه،
ومن رفعه أحفظ وأثبت، ومثله لا يقال بالرأي)).
وتكلم الحافظ على الحديث بما لا مزيد عليه فمن أراد الاستقصاء فليعد إلى ((الفتح)). ورواه
البزار كما في كشف الأستار (٢١٤/١) وقال البزار: ((اختلف على عطاء ولا نعلم أحداً قال: فإنه يزيد
عليه مائة إلّ ابن الزبير ... )).
. وانظر منتخب مسند عبد بن حميد (ص ٤٦٥) ومسند الطيالسي (ص ١٩٥).

٤٧١
٨ - كتاب الحج
٣٧ - ( باب فيما بين القبر والمنبر)
٣٩٩ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا الوليد(٢) بن كثير، عن سعيد(٣) بن أبي
هند، حدثني قنفذ (٤) قال : رأيت الزبير كثيراً يصلي بين القبر والمنبر، فقلت له في ذلك،
فقال : سمعت رسول الله وَ﴿ يقول : ((ما بَيْنَ قَبْرِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِیاضٍ
الجنَّةِ)).
قلت : وأعاده فقال : ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي))(٥).
٤٠٠ - حدثنا روح(٦)، ثنا مالك(٧) بن أنس، عن خبيب(٨) بن عبد الرحمن،
(١) هو الواقدي.
٠
(٢) الوليد بن كثير المخزومي، أبو محمد المدني، ثم الكوفي، صدوق، عارف بالمغازي، رمي
برأي الخوارج، من السادسة. /ع. تقريب (٣٢٥/٢) والتهذيب (١٤٨/١١).
(٣) تقدّم ص ٣٠٢ .
(٤) لم أجد له ترجمة .
(٥) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. عزاه البوصيري إلى الحارث وقال عن الواقدي
ضعيف. (المجردة ١٧٢/١ - ب).
ورواه الطبراني كما في مجمع البحرين (١٥٦/٢) من طريق أبي غزية محمد بن موسى، عن
موسى بن عقبة، عن ابن أبي هند، عن يزيد بن مهاجر سمعت الزبيربن العوام قال: سمعت
النبي ◌َ ﴿ فذكره وقال: ((لم يروه عن موسى إلا أبو غزية)).
ذكره الهيثمي في المجمع (٩/٤) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه أبو غزية محمد بن
موسى، وثّقه الحاكم وضعّفه غيره.
قال الحافظ في في الفتح: (١٠٠/٤) وقع في حدیث سعد عند البزار بسند رجاله ثقات، وعند
الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ القبر، فعلى هذا يكون المراد بالبيت في قوله: ((بيتي)) أحد بيوته لا
کلّها، وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره)).
(٦) ابن عبادة، تقدّم ص ١٥٦ .
(٧) مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو الأصبحي أبو عبد الله المدني، الفقيه، إمام
دار الهجرة، رأس المتقين، وكبير المثبتين، من السابعة. /ع تقريب (٢٢٣/٢) والتهذيب (٥/١٠).
(٨) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف الأنصاري أبو الحارث المدني، ثقة، من
الرابعة. /ع. تقريب (٢٢٢/١) والتهذيب (١٣٦/٣).

٤٧٢
بغية الباحث
أن حفص(١) بن عاصم أخبره، عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن رسول الله وَل
قال : ((ما بَيْنَ بَيْتِي ومِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الْجَنَّةِ، ومِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي))(٢).
قلت : حديث أبي هريرة رواه الترمذي .
٣٨ _ ( باب في مسجد قباء )
٤٠١ - حدثنا محمد(٣) بن عمر، ثنا الوليد (٤) بن كثير، عن الأعرج(٥)، عن أبي
هريرة أن رسول الله وَّر كان يأتي مسجد قباء ماشياً وراكباً(٦).
(١) حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري. ثقة، من الثالثة. /ع. تقريب
(١٨٦/١).
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. وحديث أبي هريرة رواه البخاري وغيره (فتح
الباري: (٧٠/٣) عن مسدَّد، عن يحيى، عن عبيدالله، عن خبيب بن عبد الرحمن فذكره. ورواه
البيهقي في سننه (٢٤٦/٥) من طريق محمد بن بشر العبدي، عن خبيب به. وذكره الهيثمي في .
المجمع (٨/٤) وقال: ((حديث أبي هريرة في ((الصحيح)) رواهما أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) الواقدي.
(٤) المخزومي، تقدّم ص ٤٧١.
(٥) عبد الرحمن هرمز الأعرج، أبو داود المدني، تقدّم ص ٢٢٥ .
(٦) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. ذكره الحافظ في المطالب (ص١٨٣ من
المخطوطة).
والحديث له شاهد في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنه ولفظه: ((كان النبي وَلّم
يأتي مسجد قباء كل سبت ماشياً وراكباً)). انظر فتح الباري (٦٩/٣) وصحيح مسلم (٥٨٣/١).

٩ - كتاب الأضاحي والعقيقة والوليمة
٤٠٢ - حدثنا قتيبة(١) بن سعيد، ثنا عبد العزيز(٢) بن محمد، عن أبي(٣) ثفال،
عن رباح (٤) بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ ﴿ر: ((دَمُ عَفراءَ(٥)
أُحَبُّ إلَى اللهِ مِنْ دَمِ سَوْداوَيْنِ))(٦).
(١) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفي أبو رجاء البَغْلاني. ثقة، ثبت من العاشرة. /ع.
تقریب (١٢٣/٢) والتهذيب (٣٥٨/٨).
(٢) هو الدراوردي، تقدّم ص ٣٦١.
(٣) ثمامة بن وائل بن حصين، وقد ينسب لجده، وقيل : اسمه وائل بن هاشم بن حصين
أبو ثفال المري. مشهور بكنيته، مقبول، من الخامسة. / ت ق. تقريب (١٢٠/١) والتهذيب
(٢٩/٢).
(٤) رباح بن عبد الرحمن بن أبي سفيان بن حويطب القرشي العامري، أبوبكر الحويطبي،
المدني قاضيها، مشهور بكنيته. مقبول، من الخامسة. /ت ق. تقريب (٢٤٢/١).
قال الحافظ في التهذيب (٢٣٤/٣): ((في حديث رباح بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عندي
نظر، والظاهر أنه مقطوع، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) في أتباع التابعين)).
(٥) العفراء : البيضاء.
(٦) الحديث : إسمادہ ضعيف، فیہ ثمامة ورباح ولم يتابعا علی حدیثھما، وفيه انقطاع بین رباح.
وأبي هريرة؛ لأن رباح لم يرو عن أبي هريرة كما قال الحافظ.
وقال البوصيري : ((رواه مسدّد والبيهقي موقوفاً، والحارث وأحمد بن حنبل مرفوعاً بسند فيه
أبو ثفال، قال البخاري: في حديثه نظر ولا يصحّ رفعه)) ورواه البيهقي والحاكم مرفوعاً.
وانظر التلخيص الحبير (١٤٢/٤) وإتحاف الخيرة المهرة (المسندة ٤/ق ١٣٥/١ - ١٣٦)
و(المجردة ١١٩/٢) ولفظ مسدّد ((دم بيضاء في الأضحية أحبّ إليّ من دم سوداوين)).
رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني: ٨١/١٣) عن قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي =

٤٧٤
بغية الباحث
١ - ( باب فيمن ذبح قبل الصلاة )
٤٠٣ - حدثنا يونس(١) بن محمد المؤدّب، ثنا ليث(٢)، عن يزيد(٣) بن أبي
حبيب، عن أبي (٤) الخير، أن رجلاً من الأنصار حدّثه، أن ناساً سمعوا رجّةً بالمدينة يوم
الأضحى، فظنوا أن رسول الله و لهم قد صلّى فذبحوا فأرسلوا رجلاً إلى رسول الله وَلآل،
فوجدوا رسول الله وَل﴿ قد أضجع أضحيته يذبَحُها، فقال رسول الله وَهُ: ((أَعِنِّ عَلَى
أَضْحِيَتي)) فأعانه. ثم قال له : يارسول الله صلى الله عليك وسلم: إن ناساً ظنّوا أنّك
[١/٥٠] قد صلَّيتَ فذَبحوا ضحاياهم، فما ترى في ذلك؟ قال: ((فَلْيَشْتَرُوا غَيْرَها / ثُمَّ
لِيَذْبَحُوها))(٥).
٢ - ( باب في العَقِيقة (٦))
٤٠٤ - حدثنا أحمد(٧) بن يونس، ثنا سفيان(٨) الثوري، حدثني زيد(٩) بن
= عن أبي ثفال به. ورواه الحاكم في المستدرك (٤ /٢٢٧) من طريق محمد بن عثمان التنوخي، عن
الدراوردي به، وسكت علیه الحاكم.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤ /١٨) وقال: ((رواه أحمد وفيه أبو ثفال، قال البخاري فيه نظر))
وقال الذهبي في ((الميزان)) في ترجمة أبي ثفال: ((ما هو بقوي ولا إسناده بمرضي)). وذكره الحافظ في
التلخيص (١٤٢/٤) وقال: رواه أحمد، والحاكم، والبيهقي.
ورواه البيهقي موقوفاً على أبي هريرة، ونقل عن البخاري أن رفعه لا یصحّ.
(٢) ابن سعد، تقدّم ص ١٥٦ .
(١) تقدّم ص ١٥٦ .
(٤) مرثد بن عبد الله اليزني، تقدّم ص ١٥٦ .
(٣) تقدّم ص ١٥٦ .
(٥) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. ورواه أحمد کما في (الفتح الرباني : ٦٥/١٣) عن
هاشم، عن اللیث، عن یزید بن أبي حبيب، عن أبي الخیر، أنّ رجلاً من الأنصار حدثه عن رسول
الله ﴾ ... فذكر نحوه. وذكره الهيثمي في المجمع (٢٥/٤) وقال: ((رواه أحمد ورجاله رجال
الصحیح)).
قلت : لم أقف عليه لغير أحمد.
(٦) العَقِيقَةُ - بفتح العين المهملة - هو اسم لما يذبح عن المولود.
(٧) أحمد بن عبد الله بن يونس بن عبد الله بن قيس الكوفي التميمي اليربوعي. ثقة، حافظ
من كبار العاشرة. /ع. تقريب (١٩/١)، والتهذيب (١٥٠/١).
(٨) تقدّم ص ١٤٩.
(٩) العدوي مولى عمر، تقدّم ص ٢٢٤ .

٤٧٥
٩ - كتاب الأضاحي والعقيقة والوليمة
أسلم، عن رجل من بني فلان أراه من بني ضمرة، عن رجل من قومه أنه سأل
النبي ◌َّهِ فِي حَجّة الوداع عن العقيقة؟ فقال: ((ما أُحِبُّ العُقوق(١)، ومن وُلِدَ له وَلَدٌ
فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عنه فَلْيَنْسُكْ))(٢).
:
٣ - ( باب في الوليمة )
٤٠٥ - حدثنا روح(٣) بن عبادة، ثنا ابن جريج(٤)، أخبرني زياد(٥) بن
إسماعيل، عن سليمان(٦) بن عتيق، عن جابر بن عبد الله قال : لما دخلت صفية بنت
حيّ على النبيّ وَّ فسطاطَه حضر ناسٌ، فحضرتُ معهم ليكون [لي](٧) فيها قسم،
(١) أي : العصيان وترك الإحسان. وكأنه كره الاسم.
(٢) الحديث : فيه رجل لم يسمّ، وبقية رجال الإسناد كلّهم ثقات. رواه مالك في الموطأ
(٩٦/٣ بشرح الزرقاني)، عن زيد بن أسلم، عن رجل من بني ضمرة، عن أبيه ... فذكره.
ورواه أحمد في مسنده (٤٣٠/٥) عن عبد الرحمن، عن سفيان، عن زيد بن أسلم، عن رجل
من بني ضمرة، عن رجل من قومه قال: سألت النبي * عن العقيقة فقال ... فذكر الحديث.
ورواه سفيان بن عيينة، عن زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبيه أو عن عمه فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٧/٤) وقال: ((رواه أحمد، وفيه رجل لم يسمّ، وبقية رجاله رجال
الصحيح)). ورواه البيهقي في سننه (٩/ ٣٠٠) من طريق ابن بكير، عن مالك به.
قلت : الحدیث له شاهد رواه أبو داود في سننه (١٠٧/٣) والحاكم في المستدرك (٢٣٨/٤) من
طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه قال: سئل رسول الله ( * عن العقيقة فذكر نحوه. وقال
الحاكم ((حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه)) وأقره الذهبي.
وقال المنذري : ((في إسناده عمرو بن شعيب وفيه مقال)) يعني في روايته عن أبيه عن جده، كذا
في نيل الأوطار (١٣٥/٥)، ورواه أحمد بن منيع وأبو يعلى الموصلي من الطريق نفسه، انظر إتحاف
المهرة الخيرة (١٢١/٢) و(المسندة ٤/ق١٤١/١ - ب).
(٣) تقدّم ص ١٥٦ .
(٤) تقدّم ص ٢٠٦.
(٥) زياد بن إسماعيل، ويقال: يزيد بن إسماعيل المخزومي، أو السهمي المكي، صدوق سيّء
الحفظ، من السادسة. /عخ م ت ق. تقريب (٢٦٥/١) والتهذيب (٣٥٤/٣).
(٦) سليمان بن عتيق المدني، صدوق، من الرابعة. ومن قال فيه: ابن عتيك فقد
وهم. /م دس ق. تقريب (٣٢٨/١) والتهذيب (٢١٠/٤).
(٧) الزيادة من ((المجمع)) و((المقصد العلي)).
م٣١ جـ١ - بغية الباحث

٤٧٦
بغية الباحث
فخرج النبي وله إلينا فقال: [(«كُلُوا مِنْ وَلیمة](١) اُمِكُم)) فلما كان آخر العشاء حضرنا
فخرج النبي 8# إلينا في طرف ردائه نحو من مد ونصف من تمر عجوة، فقال: ((كُلوا
مِنْ وَلِيمَةِ أُمِّكُمْ))(٢).
٤٠٦ - حدثنا عبد الرحيم (٣) بن واقد، ثنا العباس(٤) بن راشد الخراساني،
حدثني الوليد(٥) بن مسلم الدمشقي، عن عنبسة(٦) بن عبدالرحمن، عن محمد بن
عبدالصمد، عن ابن رومان قال: سئل عمر بن الخطاب عن طعام العرس، فقيل:
يا أمير المؤمنين ما بال ريح طعام العرس أطيب من ريح طعامنا؟ فقال عمر: سمعت
رسول الله وَل﴿ يقول في طعامِ العُرْسِ: ((فيهِ مِثْقَالٌ مِنْ ريحِ الجَنَّة)) وقال عمر: دعا
له إبراهيم خليل الرحمن، ومحمد ◌َل# أن يبارك له فيه ويطيّبه(٧).
(١) بياض في الأصل، والزيادة يقتضيها السياق.
(٢) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات.
رواه أبو يعلى كما في المقصد العلي (٦٧/١) عن أبي خيثمة، عن روح، عن ابن جريج، عن
زياد بن إسماعيل، عن سليمان بن عتيق، عن جابر قال: لما دخلت صفيّة بنت حييّ على النبيّ
فسطاطه حضره ناس وحضرت معهم ليكون لي فيهم قسم فخرج النبيّ # في ردائه نحو من مد
ونصف من تمر عجوة وقال: ((كلوا من وليمة أمكم)).
ذكره الهيثمي في المجمع (٤٦/٤) وقال: ((رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) تقدّم ص ١٩١ .
(٤) لم أعرفه.
(٥) تقدّم ص ٢٠٥.
(٦) تقدّم ص ١٩١.
(٧) الحديث : في إسناده عبد الرحيم بن واقد، وهو ضعيف، ذكره الحافظ في المطالب (٤٢/٢)
وقال: هذا إسناد مظلم. وقال البوصيري: رواه الحارث بسند ضعيف)، لضعف عبد الرحيم بن
واقد، وتدلیس الوليد بن مسلم، الإتحاف (جـ٣/ق١ /ص ١٠٥).
وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: ((رواه الحارث عن عمر)) وضعفه؛ کذا في فیض
القدير (٤ /٤٥٧) وقال المناوي : رواه عن الحارث الديلمي .
وذكره الألباني في ضعيف الجامع الصغير (٤ /١٠٢) وضعفه.

٤٧٧
٩ - كتاب الأضاحى والعقيقة والوليمة
٤ - ( باب في إجابة الدعوة )
٤٠٧ - حدثنا محمد(١) بن سابق، ثنا إسرائيل(٢)، عن الأعمش(٣)، عن
إبراهيم (٤)، عن أبي وائل(٥)، عن عبد الله (٦) قال: قال رسول الله وَلَه: ((أجيبوا
الدَّاعِي، وَلا تَرُدُّوا الهَدِيَّة، ولا تَضْرِبَوا المُسْلِمِينَ))(٧).
٤٠٨ - حدثنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، فذكر بإسناده نحوه،
إلا أنه قال: ((ولا تصرفوا الناس)).
(١) محمد بن سابق التميمي، أبو جعفر، أو أبو سعيد البزار الكوفي، نزيل بغداد، صدوق من
كبار العاشرة. /خ م د ت س. تقريب (١٦٣/٢) والتهذيب (١٧٤/٩).
(٢) ابن يونس بن أبي إسحاق، تقدّم ص ٣٨٣.
(٣) سليمان بن مهران، تقدّم ص ١٥١ .
(٤) النخعي، تقدّم ص ١٦٦ .
(٥) شقيق بن سلمة الأسدي، أبو وائل الكوفي، تقدّم ص ٣٨٦.
(٦) هو ابن مسعود.
(٧) الحديث : ذكره في الإتحاف (٤٢/٣) وعزاه للحارث وأبي بكر بن أبي شيبة وسكت علیه،
ورجال الإِسناد كلّهم ثقات.
رواه البخاري في الأدب المفرد ص ٦٧. ورواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (٢ /٩١) عن أبي
بكربن أبي شيبة، عن عمربن عبيد، عن الأعمش به. ورواه ابن حبان، كما في موارد الظمآن
ص٢٦٢ عن أحمد بن علي المثنى، عن أبي بكربن أبي شيبة، عن عمر بن عبيد، عن الأعمش به.
والبزار، كما في كشف الأستار (٧٦/٢) وقال: ((لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمر بن عبيد
وإسرائيل)).
وذكره الهيثمي في المجمع (٥٢/٤) وقال: ((رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الكبير) ورجال أحمد
رجال الصحيح)). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: رواه أحمد، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) والطبراني، والبيهقي وقال حديث حسن؛ كذا في فيض القدير (١٦٤/١) وفي ((صحيح
البخاري)) عن أبي موسى عن النبي - ﴿ - قال: ((فُكّوا العَاني، وأُجِيبوا الدَّاعِي، وَعُودُوا المريضَ)).
انظر الفتح (٢٤٠/٩).

٤٧٨
كتاب الصيد والذبائح وما أمر بقتله
١ - ( باب الليل أمان للصيد )
٤٠٩ - حدثنا حفص(١) بن حمزة، ثنا عثمان(٢) بن عبد الرحمن، عن فاطمة(٣)
بنت علي (٤)، قالت سمعت أبي يقول: قال رسول الله وَله: ((لا تَطْرُقُوا الطَّيْرَ في
أَوْكارِها فإنَّ الليلَ أَمانَ لَهَا))(٥).
٢ - ( باب التسمية على الذبح )
٤١٠ - حدثنا الحكم (٦) بن موسى، ثنا
(١) حفص بن حمزة مولى المهدي، بغدادي، صدوق، من العاشرة. تقريب (١٨٨/١)
والتهذيب (٤١٢/٢).
(٢) عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص الزهري القرشي، أبو عمرو المدني،
ويقال له المالكي، متروك، وكذبه ابن معين، من السابعة. /ت. تقريب (١١/٢) والتهذيب
(٣) تقدّمت ص ٣٦٢.
(١٣٤/٧).
(٤) وفي المطالب المطبوعة قال: (فاطمة بنت الحسين بن علي) وفي الأصل كما ذكرنا وكذا في
الإِتحاف (فاطمة بنت علي) والشيخ الأعظمي وضع (الحسين) بين معكوفتين فلعل هذا الحديث من
مراسيل زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وهذه فاطمة ابنته روته عنه عن النبي
مرسلاً. والله أعلم.
(٥) الحديث : في إسناده عثمان بن عبد الرحمن بن سعد؛ قال الحافظ متروك.
ذكره في المجمع: (٤ / ٣٠) وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) وفيه عثمان بن عبد الرحمن القرشي
وهو «متروك)».
وذكره في المطالب (٢ /٣٠٨) عن فاطمة بنت الحسين بن علي. وذكره السيوطي في جمع الجوامع
(٨٩٦/١) عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها، وعزاه للطبراني. وانظر المجردة من إتحاف المهرة
(٦) ابن أبي زهير أبوصالح القنطري، تقدم ص٢٠٥ .
(١١٥/٢). والمسندة (١٢٢/١/٤ -ب).
:

٤٧٩
كتاب الصيد والذبائح
عيسى(١) بن يونس، عن الأحوص(٢) بن حكيم، عن راشد(٣) بن سعد قال : قال
رسول الله وسلم: ((ذَبِيحَةُ [الْمُسْلم](٤) حَلالٌ وإنْ لَمْ يُسَمّ / ماَمْ يَتَعَمَّدْ، والصَيْدُ [٥٠/ب]
كَذَلِكَ))(٥).
٣ - ( باب الذبح بالحجر)
٤١١ - حدثنا يزيد(٦) - يعني ابن هارون - ثنا يحيى(٧) بن سعيد، عن نافع(٨)،
عن ابن عمر أن جارية لآل كعب بن مالك كانت تَسِمُ(٩) بِسَلْعٍ (١٠) فخافت على شاةٍ
(١) ابن أبي إسحاق السبيعي، تقدّم ص ٢٣٤ .
(٢) الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي، أو الهمداني الحمصي، ضعيف الحفظ من الخامسة
وكان عابداً. /ق. تقريب (٤٩/١) والتهذيب (١٩٢/١).
(٣) راشد بن سعد المقْرَائِيّ - بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة ثم ياء النسب -
الحمصي، ثقة، كثير الإِرسال، من الثالثة. /بخ٤. تقريب (٢٤١/١) والتهذيب (٢٢٥/٣).
(٤) الزيادة من المطالب.
(٥) الحديث : في إسناده الأحوص بن حكيم، وهو ضعيف، وهو مرسل رواه أبو داود في
المراسيل (ص٤١) عن الصلت. وذكره البوصيري في الإتحاف (١٢٣/١/٤ - ب) وقال: ((وهذا
إسناد مرسل ضعيف لضعف الأحوص بن حكيم».
وذكره الحافظ في المطالب (٣٠١/٢) وعزاه الحارث. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)
وقال: رواه أبو داود في ((مراسيله))، ورمز له السيوطي بالصحة. انظر فيض القدير (٥٥٩/٣). وذكره
الألباني في ضعيف الجامع الصغير: (١٦٧/٣) وضعّفه.
وذكره الحافظ في التلخيص (١٦٧/٤) وقال: ((رواه البيهقي من حديث ابن عباس موصولاً،
وفي إسناده ضعف. وأعلّه ابن الجوزي بمعقل بن عبيدالله فزعم أنه مجهول، فأخطأ، بل هو ثقة من
رجال مسلم، لكن قال البيهقي: الأصحّ وقفه على ابن عباس، وقد صحّحه ابن السكن وقال:
وروي عن أبي هريرة وهو منكر، أخرجه الدارقطني وفيه مروان بن سالم وهو ضعيف أهـ.))
وقال المناوي : قال الحافظ في ((الفتح)): هو مرسل جيّد، أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا،
والصلت ذكره ابن حبان في ((الثقات» اهـ.
(٦) تقدّم ص ١٩٦. (٧) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، تقدّم ص٢٤١ .
(٨) مولى ابن عمر، تقدّم ص١٦١. (٩) أي: تطلب الكلأ، كما في مختار الصحاح ص ٧٢٢.
(١٠) سَلْعٌ - بفتح السين المهملة وسكون اللام - هو الجبل الذي عن شمال الذاهب إلى طريق
سلطانة عند مسجد الثنية، في المدينة المنورة.

٤٨٠
بغية الباحث
منها فأخذت حجراً، فذبحتها به، فذُكِر ذلك لرسول الله وسلّ فأمرهم بأكلها(١).
٤ - ( باب ما جاء في الأرنب والجراد والضبّ )
٤١٢ - حدثنا عبد الوهاب(٢) بن عطاء، ثنا يحيى (٣) بن أبي أنيسة، عن
نافع (٤)، عن ابن عمر قال: جاء رجل(٥) إلى رسول الله وقليل من الأنصار أحد بني سلمة
فقال : يارسول الله إني اصطدت أرنباً بالحَرّة فلم أجد ما أذكيها به، فذكيتها بِمَرْوَةٍ (٦)
- يعني حجراً - أفآكل؟ قال: ((نَعَم))(٧).
(١) الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في إتحاف الخيرة (المسندة ٤/١/٤)
وعزاه للحارث بعد أن ذكر حديث أحمد بن منيع، وذكره في (المجردة ١١٦/٢ - أ) وقال: ((رواه
أحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل وأبو يعلى، وابن حبان في ((صحيحه)) وهو من رواية ابن عمر)).
رواه البخاري (فتح الباري: ٦٣٢/٩) عن محمد بن أبي بكر المقدمي، عن معتمر، عن
عبيدالله، عن نافع سمع ابن كعب بن مالك يخبر ابن عمر أن أباه أخبره أن جارية لهم فذكره ...
ورواه من طرق أخرى أيضاً.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٦٨/٢) من طريق نصر بن علي ومحمد بن يحيى، عن
يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر أن جارية لآل كعب بن مالك ...
فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (٣٣/٤) وقال: ((رواه أحمد، والبزار، والطبراني، ورجال أحمد والبزار
رجال الصحيح)). والحديث رواه مالك في ((الموطأ)) وابن ماجه في سننه وغيرهم.
(٢) الخفاف، تقدّم ص ١٤٧ .
(٣) يحيى بن أبي أُنَيْسَة - بنون ومهملة - مصغّراً، أبو زيد الجزري، ضعيف من السادسة. / ت.
تقريب (٣٤٣/٢) والتهذيب (١٨٣/١١).
(٤) مولى ابن عمر، تقدّم ص ١٦١ .
(٥) كتب الناسخ كلمة فوق (من): غير مقروءة، وفي إتحاف الخيرة (المسندة ١٢٤/١/٤) ذكر
البوصيري هذا الحديث بلفظ ((جاء رجل من آل بيت رسول الله ( ير من الأنصار أحد بني سلمة))
(٦) المَرْوَةُ : حجر أبيض براق يجعل منه كالسكين.
(٧) الحديث : في إسناده يحيى بن أبي أنيسة، وهو ضعيف. والرجل الذي جاء إلى رسول الله
هو محمد بن صفوان، كما عند ابن ماجه وغيره. روى ابن ماجه في سننه (٢ / ١٦٠) عن أبي بكر بن
أبي شيبة عن أبي الأحوص، عن عاصم، عن الشعبي، عن محمد بن صيفي قال: ((ذبحت أرنبين
بمروة فأتيت بهما النبي ے فأمرني بأكلهما)».
=