Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
٦ - كتاب الزكاة
٣٠٧ - حدثنا روح(١)، ثنا الأخضر(٢) بن عجلان التيمي، أنه سمع شيخاً(٣)
من بني حنيفة يقال له أبو بكر(٤) يحدث عن أنس بن مالك أنّ رجلاً من الأنصار أصابه
هو وأهل بيته جهدٌ فدخل عليهم فوجدهم مصرعين من الجهد والجوع، فقال : ما
لكم؟ قالوا: الجوع أغِثنا بشيء، فانطلق الأنصاري حتى أتى رسولَ الله وَله فقال:
يانبيَّ الله، أتيتك من عند أهل بيتٍ، ما أراني أرجع إليهم حتى يهلكوا، أو يهلك
بعضهم، فقال رسول الله وَله: ((ما عِنْدَكَ شَيءٌ؟)) قال: ما عندي شيء قال:
((فَاذْهَبْ فَائْتِ بما كانَ عندَك مِنْ شيءٍ» فرجع الأنصارى، فلم يجد إلّ حِلْساً(٥) وقَدَحاً،
فأتى به النبيَّ ﴿ فقال: يانبيَّ الله، هذا الحِلْسُ والقَدَحُ كلَّ شيءٍ عندنا، أما الحِلْس
فكانوا يفرشون طائفةً منه ويلبسون طائفة، وأما القَدَحُ فكانوا يشربون فيه، فقال
النبي ◌َ﴿ه: ((مَنْ يَشْتَرِي هذا الحِلْسَ والقَدَحَ؟)) فقال رجل: يارسول الله أنا آخذهما
= ابن مسلمة وحماد بن زيد، عن هارون به.
ورواه الدارمي في سننه (٣٩٦/١) عن مسدّد، وأبي نعيم، عن حماد بن زيد، عن هارون به
فذكر الحديث.
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٧/٢) عن یونس، عن سفيان، عن هارون به فذکر
الحديث.
ورواه النسائي (٦٦/٥) عن محمد بن النضر، عن حمّاد، عن هارون به فذكره.
ورواه البغوي في شرح السنة (١٢٢/٦) وقال : حديث صحيح، والدارقطني في سننه
(١١٩/٢) عن القاسم بن إسماعيل، عن محمد بن الوليد، عن عبد الوهاب، عن أيوب، عن
هارون به .
(١) روج بن عبادة تقدم ص ١٥٦ .
(٢) الأخضر بن عجلان الشيباني البصري، صدوق من الرابعة. /٤. تقريب (٥٠/١)
والتهذيب (١٩٣/١).
(٣) في المسند وأبي داود (رجلًا).
(٤) اسمه عبد الله روى عن أنس؛ ذكره مسلم في ((الكنى والأسماء)) وقال البخاري : حديثه.
لا يثبت. وقال ابن القطان الفاسي: عدالته لم تثبت فحاله مجهول اهـ. التاريخ الكبير (٥٣/٣/١)
والميزان (٥٢٩/٢) والتهذيب (٨٨/٦).
(٥) الحِلْسُ - بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وبالسين المهملة - هو: كساء غليظ يكون على
ظهر البعير وسمي به غيره مما يُداس ويمتهن من الأكسية، المصباح المنير (١ /١٧٧).

٤٠٢
بغية الباحث
بدرهم، فقال النبي وَله: (مَنْ يَزيدُ على دِرْهَمٍ؟)) قال أنس: فسكت القوم. فقال:
(مَنْ يَزِيدُ على دِرْهَمٍ)) فقال رجل: أنا آخذهما يانبي الله باثنين قال: ((هُمَا لَكَ))
فأعطاه بدرهمين، [وأخذ(١) الدرهمين وأعطاهما الأنصاري] وقال: ((اذْهَبْ فاشْتَرِ
بأَحَدِهِما طَعاماً فَاتْبِذْهُ إليهم، واشْتَرِ بأحَدِهِما فَأُساً ثُمّ ائتني بِهِ)). قال : فأتاه بفأسٍ
[٤٠/أ] فأخذها نبيّ / اللهِ وَلِّ بيده. فقال: ((هَلْ عِنْدَكَ عَصا أُسْنِدُها لكَ فيه)) فقال:
لا واللهِ ما هو عندي، فقال رجل من القوم : يانبي الله عندي نصاب(٢) عسى أن
يوافقه، قال: ((فَائْتِ بها إن شئتَ)) قال: فأتى بها، فأخذ نبي الله وََّ الفأسَ، فأثبتها
في النصاب، ثم دفعها إلى الأنصاري وقال له : ((اذهَبْ بهذِه الفأسِ ، فاحْطِب ما
وجَدْتَ من حَلْجٍ أو شَوْكٍ أو حَطَبٍ ثم احزِمْ حزمتَكَ، فائتِ بها السوقَ فَبِعْها بما
قَضَى الله لكَ، ثم لا تأتِي ولا أراكَ خْسَةَ عَشَرَ لَيْلَة))(٣). فجعل الرجل يَغْدُو كل يوم
يحطب، ثم يجيء بحطبه إلى السوق فيبيعه بثلثي درهم، حتى أتت له خمسة عشر ليلة،
فأصاب فيها عشرة دراهم، ثم أتى نبي الله وَلّ فقال: يانبي الله قد جعل الله تعالى
لي في الذي أمرتني به بركة، قد أصبتُ في خمسة عشر ليلةً عشْرَ دراهِمَ، فابتعت بخمسة
دراهم للعيال طعاماً، وابتعت لهم كسوة بخمسة دراهم، فقال نبي الله - صل1 - : ((هذا
خيرٌ لكَ من (أن) تأتيَ يومَ القيامَةِ في وجْهِكَ نُكْتَةُ المَسْأَلَةِ، إِنَّ المسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلّ
لِثلاثَةٍ: لِذي(٤) دَمِ مُوجِعٍ أَوْ غُرْمٍ مُفْظِعٍ ، أَوْ فَقْرٍ مُدْقِعٍ))(٥).
(١) الزيادة من سنن أبي داود.
(٢) النصاب: جزأة السكين والجمع نُصُبٌ. وأَنْصَبَها: جعل لها نصاباً، لسان العرب
(٧٦١/٢).
(٣) في السنن (يوماً).
(٤) ((الفقر المدقع)) هو الشديد الملصق صاحبه بالدقعاء وهي: الأرض التي لا نبات فيها.
و((الغرم)) هو: ما يلزم أداؤه تكلفاً لا في مقابلة عوض. و((المفظع)) الشديد الشنيع و((الدم الموجع)) هو
الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه يدفعها إلى أولياء المقتول.
(٥) الحديث : في إسناده أبوبكر الحنفي، قال البخاري : حديثه لا يثبت.
رواه أبو نعيم في الحلية (١٣٢/٣) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث، عن عبد الوهاب بن
عطاء عن الأخضر به. وذكره البوصيري في المجردة (١٣٧/١) وعزاه إلى أبي داود الطيالسي =.

٤٠٣
٦ - كتاب الزكاة
٣٠٨ - قال: حدثنا عبد الوهاب ثنا الأخضر بن عجلان. قلت : فذكر
بإسناده نحوه أخصر منه إلا إنه قال: ((انْطَلِقْ إلى هذا الوادِي فلا تَدَعْ فيه شَوْكاً ولا
غاباً ولا حَطَباً)) .
٢٠ _ ( باب فيمن جاءه معروف من غير سؤال )
٣٠٩ - حدثنا خالد بن القاسم(١)، ثنا ليث(٢) (يعني) بن سعد، عن
عمرو(٣) بن الحارث، عن بكير(٤) بن عبد الله بن الأشج، عن بسر(٥) بن سعيد، عن
زيد(٦) بن خالد الجهني قال: سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ((مَنْ بَلَغَهُ مَعْرُوفٌ من
= ومسدّد وبعد ذكره قال: باختلاف بعض الألفاظ، ورواه أبوبكر بن أبي شيبة باختلاف يسير،
ورواه الحارث بن أبي أسامة والبيهقي بتمامه وهو في الكتب الستة باختصار)).
ورواه أحمد في مسنده (١١٤/٣) عن يحيى بن سعيد، عن الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر
الحنفي، عن أنس أن رجلاً من الأنصار فذكره باختصار.
ورواه أبو داود في سننه (١٢٠/٢) عن عبد الله بن مسلمة، عن عيسى بن يونس، عن
الأخضر بن عجلان، عن أبي بكر الحنفي، عن أنس فذكر نحوه.
ورواه الطيالسي أبو داود كما في منحة المعبود (١٧٦/١) عن يونس، عن أبي داود، عن
عبيدالله بن شميط قال : سمعت أبابكر الحنفي يحدث أبي وعمي، عن أنس أن رجلاً من الأنصار
أتى النبيَّ فسأله فقال: ((إنَّ المسألةَ لا تصلحُ إلّ لِثَلاثٍ: لِغُرْمٍ مُوجِعٍ، أو دَمٍ مُفْظِعٍ ، أو فَقْرٍ
مُذْقِعٍ)).
ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٩/٢) عن محمد بن خزيمة، ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، عن الأخضر بن عجلان به فذكر الحديث مختصراً.
وذكره المنذري في الترغيب (١٢/٢) وقال: ((رواه أبو داود والبيهقي بطوله واللفظ لأبي داود،
وأخرج الترمذي والنسائي منه قصة بيع القدح فقط وقال الترمذي : حديث حسن)).
(٢) تقدّم ١٥٦ .
(١) هو المدائني، تقدّم ص ٣٣٧.
(٣) عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري مولاهم المصري أبو أيوب، ثقة، فقيه حافظ من
السابعة. مات قبل الخمسين. /ع. تقريب (٦٧/٢) والتهذيب (١٤/٨).
(٥) تقدّم ص ٢٦٢ .
(٤) تقدّم ص ٢٢٤ .
(٦) (تنبيه): هكذا عند الحارث أن زيد بن خالد هو راوي الحديث، وكل من رواه =

٤٠٤
بغية الباحث
أخيهِ من غير مَسْأَلَةٍ ولا إشرافِ نَفْسٍ، فَلْيَقْبَلْهُ، ولا يَرُدَّه، فإنّما هو رِزْقُ ساقَهُ الله
إلَيْهِ))(١).
٣١٠ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعيد بن أبي أيوب أبو يحيى، عن
أبي الأسود(٢)، عن بكير، عن بسربن سعيد، عن خالد بن عدي الجهني أن
رسول الله وَ﴿ قال: ((مَنْ جاءَّهُ مِنْ أَخِيهِ مَعْرُوفٌ مِنْ غَيْ سُؤالٍ ولا إشرافٍ نَفْسٍ
[٤٠/ ب] فَلْيَقْبَلْهُ فإنّما هو رِزْقٌ / ساقَهُ اللهُ إِلَيْهِ))(٣).
٣١١ - حدثنا داود(٤) بن المحبّر، ثنا أبو الأشهب(٥)، عن عامر(٦) الأحول،
عن عائذ بن عمرو، قال أبو الأشهب ولا أعلمه إلا عن النبي وَ ﴿ قال: ((مَنْ عُرضَ
= رواه عن خالد بن عدي الجهني إلا خالد بن القاسم المدائني، رواه عن زيد بن خالد، ورجعت
إلى ((المسند)) فوجدت الحديث رواه خالد بن عدي، أما زيد فلم أجد الحديث له في ((المسند)) ولا في
غيره .
(١) الحديث: في إسناده خالد بن القاسم متروك، ولكنه قد توبع على روايته. تابعه
أبو عبدالرحمن المقرىء كما في الحديث الآتي، وعبد الله بن يزيد عند أحمد.
والحديث رواه أحمد في مسنده (٤ / ٢٢٠) عن عبد الله بن یزید، عن سعيد بن أبي أيوب، عن
أبي الأسود، عن بكيربن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن خالد بن عدي فذكره.
ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ١١٧) عن أبي يعلى، عن أحمد بن إبراهيم الدورقي،
عن أبي عبد الرحمن المقرىء به.
ورواه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في المقصد العلي (١ /٤٢) عن أحمد بن إبراهيم، عن أبي
عبد الرحمن المقرىء، عن سعيد، عن أبي الأسود، عن بكير به فذكره.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠٠/٣) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في ((الكبير)) ورجال
أحمد رجال الصحيح)).
وقال المنذري في الترغيب (١٦/٢): ((رواه أحمد بإسناد صحيح وأبو يعلى والطبراني وابن حبان
والحاكم وقال : صحيح الإسناد)).
(٢) رجال الإِسناد تقدّموا.
(٣) تقدّم تخريجه في الحديث قبله برقم (٣٠٩).
(٥) جعفر بن حيان السعدي، تقدّم ص ١٩٨ .
(٤) تقدّم ص ١٩٨ .
(٦) عامر بن عبد الواحد الأحول، البصري، صدوق، يخطىء، من السادسة وهو عامر
الأحول الذي يروي عن عائذ بن عمرو المزني الصحابي ولم يدركه /دم ٤. تقريب (٣٨٩/١)
والتهذيب (٧٧/٥).

٤٠٥
٦- كتاب الزكاة
عليهِ شيءٌ من هذا الرِزْقِ مِنْ غِيرِ مَسْألٍ ولا إِشْرافٍ(١) فَلْيُوسِعِ به في رِزْقِهِ، فإن كانَ
به عَنْهُ غِنِىَّ فَلْيُوَجِّههُ إِلى مَنْ هُوَ أَخْوجُ إِلَيْهِ مِنْهُ))(٢).
٢١ - ( باب فيمن لا يَسأل الناس ولا يُفطَن له فيُعْطَى )
٣١٢ - حدثنا أبو نعيم(٣) قال: قال الأعمش(٤) أخبرني إبراهيم(٥) الهجري،
عن أبي الأحوص(٦)، عن عبد الله - يعني - ابن مسعود (مثل حديث قبله): ((لَيْسَ
المِسْكِينُ الَّذِي تَرُدُّهُ الأَكْلَةُ وَالأَكْلَتَانِ، والتَمْرَةُ والتَّمْرَتَانِ، ولكنَّ المِسْكِينَ الذِي لا
يَسْأَلُ الناسَ شَيْئاً ولا يُقْطَنُ بِمكانِهِ فَيُعْطَى))(٧).
(١) الاستشراف : تقول في نفسك سیبعث إليّ فلان وسيصلني فلان، قاله أحمد.
(٢) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر، وهو متروك، وفيه انقطاع، وداود قد توبع؛ فرواه أحمد
في مسنده (٦٥/٥) عن عبد الصمد ويونس والحسن بن موسى، عن أبي الأشهب، عن عامر
الأحول، عن عائذ بن عمرو فذكره، وألفاظهم متقاربة .
وذكره الهيثمي في المجمع (١٠١/٣) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) ورجال أحمد رجال
الصحيح)).
وذكره المنذري في الترغيب (١٦/٢) عن عائذ بن عمرو وقال: ((رواه أحمد والطبراني والبيهقي،
وإسناد أحمد جید قوی)).
قلت : في الصحيح معناه.
(٣) هو الفضل بن دكين، تقدّم ص ٢٥٦. (٤) هو سليمان بن مهران، تقدّمٍ ص ١٥١ .
(٥) إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري، أبو إسحاق، يذكر بكنيته. لين الحديث رفع
موقوفات. من الخامسة. /ق. تقريب (٤٣/١) والتهذيب (١٦٤/١).
(٦) عوف بن مالك بن نضلة، الجشمي، أبو الأحوص الكوفي، مشهور بكنيته، ثقة من
الثالثة. /بخ م ٤. تقريب (٩٠/٢) والتهذيب (١٦٩/٨).
(٧) الحديث : في إسناد إبراهيم الهجري ضعيف، وبقية رجال الإِسناد ثقات.
رواه أحمد في مسنده (٣٨٤/١) عن أبي معاوية، عن إبراهيم بن مسلم الهجري، عن أبي
الأحوص، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَ الر: ((ليس المسكين بالطواف ولا بالذي تردّه التمرة
ولا التمرتان، ولا اللقمة ولا اللقمتان، ولكن المسكين المتعفّف الذي لا يسأل الناس شيئاً ولا يفطن
لە فيتصدّق علیه)).

٤٠٦
بغية الباحث
٢٢ - ( باب الغِنَى غِنَى النفس )
٣١٣ - حدثنا عبد الوهاب(١)، ثنا محمد(٢) بن عمرو، عن أبي سلمة(٣)، عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((ليسَ الغِنَى عَنْ كثرةِ العَرَضِ، إنّما الغِنَى غِنَى
النّفْس ))(٤).
٣١٣/ أ - وحدثنا عبد الوهاب، أنبأ عوف، عن الحسن، عن النبي وَلل بنحو
هذا.
= قال الهيثمي في المجمع (٩٢/٣): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)).
قلت : هذا وهم من الهيثمي، فإن في إسناد أحمد إبراهيم الهجري وليس من رجال الصحيح،
بل هو ضعيف الحديث، ولم یرو عنه إلا ابن ماجه.
والحديث له شاهد رواه البخاري وأبو داود عن أبي هريرة نحو حديث الحارث، انظر فتح الباري
(٣٤١/٣) وسنن أبي داود (١١٨/٢).
(١) ابن عطاء الخفاف، تقدّم ص ١٤٧ .
(٢) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة. /ع.
تقريب (١٩٦/٢) والتهذيب (٣٧٥/٩).
(٣) هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، تقدم ص ٢٣٤ .
(٤) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات والإسناد الثاني كذلك، وقد أرسله الحسن وذكره
الحافظ في المطالب (١٦٩/٣).
والحديث رواه مسلم في صحيحه (٤١٨/١) عن زهير بن حرب وابن نمير، عن سفيان بن
عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة فذكر مثل حديث الحارث.
رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ق ١٤ ب) عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الوهاب به.
ورواه أبو نعيم في الحلية (٩٨/٤) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن
كثير بن هشام، عن جعفر بن برقان، عن يزيد الأصم، عن أبي هريرة فذكر الحديث وزاد: ((والله ما
أخشى عليكم الخطأ، ولكن أخشى عليكم العمد، وما أخشى عليكم الفقر ولكني أخشى عليكم
الغنى والتكاثر)».
ورواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢٠/٢) عن أحمد بن قاسم، عن قاسم بن
أصبغ، عن الحارث بن أبي أسامة، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة فذكر الحديث.

¢
٧ - كتاب الصيام
١ - ( باب رؤية الهلال )
٣١٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن(١)، ثنا حيوة(٢)، ثنا عُقَيْل(٣)، عن ابن شهاب
قال : السنة ليلة ينظر إلى هلال رمضان للصيام والفطر، يؤذن لصلاة المغرب لوقتها،
ثم يؤخر الإقامة حتى يرى الهلال، أو يؤيس منه ويبدو بعض النجوم(٤).
٣١٥ - حدثنا روح(٥)، ثنا شعبة(٦)، قال سمعت منصور(٧)، عن ربعي (٨) بن
حِراش: أن أعرابيَّيْن شهدا عند رسول الله وَلّ أنهما رأيا الهلال بالأمس لفطر أو
(١) هو المقرىء، تقدّم ص ١٥٣.
(٢) ابن شريح، تقدّم ص ١٨٢ .
(٣) عُقَيْلُ - بالضم - ابن خالد بن عَقِيل - بالفتح - الأيلي: أبوخالد الأموي، تقدم ص ٢١٠ .
(٤) هذا الأثر : مرسل ورجال إسناده كلهم ثقات .
ذكره الحافظ في المطالب : ١٥٣ (مخطوطة) عن أبي عبد الرحمن المقرىء، ثنا حيوة، عن
ابن شهاب فذكره.
(٥) ابن عبادة، تقدّم ص ١٥٦ .
(٦) ابن الحجاج، تقدّم ص ١٥٧ .
(٧) ابن المعتمر، تقدّم ص ١٥١ .
(٨) ربعي بن حِراش - بكسر المهملة وآخره معجمة - أبو مريم العبسي الكوفي. ثقة عابد مخضرم
من الثانية. /ع. تقريب (٢٤٣/١) والتهذيب (٢٣٧/٣).
٠٠

٤٠٨
٠
بغية الباحث
أضحى، فأجاز شهادتهما(١).
٢ - ( باب صوموا لرؤيته )
٣١٦ - حدثنا داود(٢)، ثنا حماد بن سلمة، عن الحجاج(٣)، عن الحسن (٤) أن
عبد الله(٥) بن يزيد(٦) خطب الناس بالموسم فقال: يا أيها الناس إنّا قد شهدنا
أصحاب محمد ◌َ﴿ وسمعنا منهم، وحدّثونا أن رسول الله - وَله - قال: ((صُوموا الهِلالَ
لِرُؤيَتِهِ، وَأَفْطِروا لِرُؤيتِهِ، فإنْ خَفِيَ عليكُمْ فَأَكْمِلوا العِدَّةَ ثلاثين يوماً، وإن شهدَ ذَوا
(١) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٤ (من المخطوطة) وقال: ((مرسل صحيح
الإِسناد».
رواه أبوبكر الشافعي في الغيلانيات (١٠٧/٨) عن الحارث بن أبي أسامة، عن أبي النضر، عن
معاوية، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من أصحاب النبي فذكره.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢/ ٣٠١) عن مسدّد وخلف بن هشام المقرىء قالا : ثنا أبو عوانة،
عن منصور، عن ربعي بن حِراش، عن رجل من أصحاب النبي قال: ((اختلف الناس في آخر يوم
من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ◌َ# بالله لَأهَلّ الهلالُ أمسِ العشية فأمر رسول الله وَّ
الناس أن يفطروا)) زاد خلف في حديثه ((وأَنْ يَغْدُوا إلى مصلاهم)).
وأخرجه أحمد في مسنده (الفتح الرباني : ٢٦٤/٩)، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن منصور
به. ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٦٤/٤) عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن بعض
أصحاب النبي فذكره. والدارقطني في سننه (١٦٨/٢) وقال: ((هذا صحيح)). والبيهقي في سننه
(٤ /٢٤٨) عن بعض أصحاب النبي وعن رجل من أصحاب النبي.
قلت : رواه البيهقي في سننه (٢٤٨/٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن منصور، عن
ربعي بن حراش، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو فذكره.
فالحديث موصول ولا تضرّ جهالة الصحابي.
(٢) ابن المحبر تقدم ص ١٦٩.
(٣) ابن أرطاة .
(٤) البصري.
(٥) عبد الله بن يزيد بن زيد بن حصين الخَطْمي، صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير. /ع.
تقريب (٤٦١/١) والتهذيب (٧٨/٦).
(٦) في الأصل ((عبد الله بن زيد)) والصواب ما أثبتناه.

٤٠٩
٧ - كتاب الصيام
عَدْلٍ، فَصوموا لِرؤيَتِهما وأَفْطِروا لهما(١)، وانسكوا لهم))(٢).
٣١٧ - حدثنا داود بن / المحبّ، ثنا حماد(٣) عن عمروبن دينار، عن ابن [٤١/أ]
عباس عن النبي ﴿ أنه قال: ((صُوموا لِرُؤْيَتِه وأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فإنْ أَغْمِيَ عليكُم
فَعُدّوا ثَلاثِينَ)) فقالوا: يارسول الله أفلا نتقدم فنزيد يوماً أو يومين؟ فغضب وَلِ(٤).
قلت : لابن عباسٍ حديثٌ في الصحيح غير هذا خالياً عن السؤال تقدم الشهر.
٣ - ( باب الشهر تسع وعشرون )
٣١٨ - حدثنا روح(٥)، ثنا شعبة قال: سمعت
(١) في المطالب ص ١٥٣ ((وأفطروا لهما وانسكوا لهم)).
(٢) الحديث : ذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٣ (من المخطوطة) وعزاه الحارث، وفي إسناده
داود بن المحبّر، متروك، والحديث معناه في الصحيحين وغيرهما.
فعند البخاري عن ابن عمر أن رسول الله * ذكر رمضان فقال: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال،
ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له)). وفي رواية ((فأكملوا العدة ثلاثين)).
والحدیث له شاهد عند أحمد (الفتح الرباني: ٢٦٤/٩) عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب أنه
خطب في اليوم الذي شك فيه فقال: ألا إني قد جالست أصحاب رسول الله وَل﴿ قال: وسألتهم،
وإنهم حدثوني أن رسول الله وَليزر قال: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته وانسكوا لهما فإن غم عليكم
فأتموا ثلاثين يوماً وإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا)).
قال الساعاتي: ((ذكره الحافظ في ((التلخيص)) ولم یذکر فیه قدحاً، وإسناده لا بأس به)).
(٣) ابن سلمة، تقدّم ص ١٦٦ مع بقية رجال السند.
(٤) الحديث : في إسناده داود بن المحبر وهو متروك، وبقية رجال الإسناد ثقات.
وقد روي من طريق أخرى ليس فيها داود. فرواه أحمد في مسنده (٢٥٨/١) عن معاوية بن
عمرو، ثنا زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس عن النبي ولفظه: ((صوموا
لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن حال دونه غيابة فأكملوا العدة والشهر تسع وعشرون)) يعني أنه ناقص.
ورواه الدارمي في سننه (٣/٢) عن عبيد الله بن سعيد، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن
محمد بن جبير، عن ابن عباس، عن النبي فذكر نحوه.
وذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٣ (من المخطوطة) وعزاه للحارث، ورواه الدارقطني في سننه
(١٥٨/٢) من عدة طرق.
(٥) ابن عبادة.

٤١٠
بغية الباحث
سماكاً(١)، سمعت عبد الله(٢) بن شداد بن الهاد وعكرمة يحدّثان أن نبي الله وَلّ قال:
((الشَهْرُ تِسْعَ وَعِشْرُونَ))(٣).
٤ - ( باب في فضل شهر رمضان )
٣١٩ - حدثنا يزيد(٤)، ثنا هشام(٥) بن أبي هشام، عن محمد(٦) بن محمد بن
الأسود، عن أبي(٧) سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ولا ير:
((أُعْطِيَتْ أُمَّتِي خمسَ خِصالٍ في رمضان لم يُعطَّهُنّ أمّةً قَبْلَهم: خَلوفُ فَمِ الصائِم
أطيبُ عندَ الله من ريحِ المِسْكِ، وتَستَغْفِرُ لهم الملائكةُ حتى يُفْطِروا، ويُزَيِّنُ [الله](٨)
لهم كلَّ يومٍ جَبَتَهُ، ثم يقولَ: يوشِكُ عبادِي الصالِحِون أَنْ يُلْقُوا عَنْهُم المؤنَةَ والأَذَى،
(١) سماك بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة، صدوق، وروايته عن
عكرمة خاصّة مضطربة وقد تغير بأخَرَةَ فكان ربّما يلقن، من الرابعة. /خت م٤. تقريب (٣٣٢/١)
والتهذيب (٢٣٣/٦).
(٢) عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي، أبو الوليد، المدني، ولد على عهد النبي، وذكره العجلي
من كبار التابعين الثقات، وكان معدوداً في الفقهاء، مات في الكوفة مقتولاً سنة ٨١هـ. /ع. تقريب
(١/ ٤٢٢).
(٣) الحديث : رجال إسناده ثقات وهو مرسل.
ذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٤ (من المخطوطة) وعزاه للحارث.
والحدیث له شاهد في صحيح مسلم (١ /٤٣٦) من حديث ابن عمر رضي الله عنه قال : قال
رسول اللّه ◌َّر: ((إنما الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتّى تروه ولا تفطروا حتى تروه فإن غُمّ
علیکم فاقدروا له)).
ورواه أحمد في مسنده (٣٤١/٣) عن جابر بن عبد الله ولفظه: ((إنما الشهر تسع وعشرون)).
(٤) ابن هارون، تقدّم.
(٥) هشام بن زياد أبو المقدام، تقدّم ص ٣٦٢.
(٦) محمد بن محمد بن الأسود الزهري، مستور من السادسة. /تم. تقريب (٢٠٥/٢)
والتهذيب (٤٣١/٩).
(٧) تقدّم ص ٢٣٤ .
(٨) الزيادة من المسند.

٤١١
٧ - كتاب الصيام
ويصيروا(١) إِلَيْكِ، وَيُصَفَّد فيهِ مَرَدَةُ الشياطينِ فلا يَخْلُصونَ فيهِ إلى ما كانوا يَخْلُصون
إليه في غيره، ويُغْفَرِ لَهُم في آخِرِ لَيْلَةٍ)). قيل: يارسول الله أهي ليلة القدر؟ قال: ((لا،
ولكنْ العاملَ إنّما يُوَنَّى أَجْرَه إِذَا قَضَى عَمَلَهُ)) (٢).
٣٢٠ - حدثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إبراهيم(٣) بن طهمان، عن عطاء بن
السائب، عن عرفجة (٤) قال: كنت عند عُتبة (٥) بن فرقد فدخل رجل من أصحاب
رسول الله ێے، فأمسك ◌ُتبة عن الحدیث حین رآه هيبة له، فقال ◌ُتبة : يافلان حدّثنا
عن رسول الله وَليه بما سمعته يقول في رمضان، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((تُفَتَّحُ فيهِ
أبوابُ الجنةِ، وَتُصَفَّدُ(٦) فيه الشياطينُ، ويُنادِي مُنادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغِي(٧) الخَيْرِ هَلُمَّ
(١) في الأصل ((ويصيرون)).
(٢) الحديث : في إسناده هشام بن زياد أبو المقدام، متروك، ومحمد بن محمد مستور الحال.
رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ٢٢٩/٩) عن یزید، عن هشام بن أبي هشام به.
ورواه البزار كما في كشف الأستار (٤٥٨/١) عن إسحاق بن جبريل البغدادي، عن يزيد بن
هارون به .
وقال الهيثمي في المجمع (١٤٠/٣): ((رواه أحمد والبزار وفيه هشام أبو المقدام وهو ضعيف)).
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٧٤) وعزاه لأحمد بن منيع وقال ((ضعيف)). وذكره المنذري في الترغيب
(٦٥/٢) وقال: ((رواه أحمد والبزار والبيهقي. ورواه أبو الشيخ ابن حبان في كتاب الثواب)).
وله شاهد من حديث جابر عند البيهقي، ذكره المنذري عقب حديث أبي هريرة وقال : ((إسناده
مقارب أصلح مما قبله)).
وذكره البوصيري في ((المجردة)) وإلى هؤلاء الأئمة عزاه بعد أن قال: ((رواه أحمد بن منيع والحارث
پسند ضعيف)».
(٣) إبراهيم بن طهمان الخراساني، أبو سعيد ثقة، يُغْرِب، تكلم في الإِرجاء، وقيل رجع عنه
من السابعة. /ع. تقريب (٣٦/١) والتهذيب (١٢٩/١).
(٤) عرفجة بن عبد الله الثقفي، أو السلمي، مقبول، من الثالثة. /س. تقريب (١٨/٢)
والتهذيب (١٧٧/٧).
(٥) عتبة بن فرقد بن يربوع السلمي أبو عبد الله، غزا مع النبي وَلّر، وهو الذي فتح الموصل
زمن عمر رضي الله عنهما.
(٦) أي شُدَّت بالأصفاد، وهي الأغلال، وهو بمعنى سُلْسِلَتْ.
(٧) أي : طالب العمل والثواب.
م٢٧ جـ ١ - بغية الباحث

٤١٢
بغية الباحث
ويا باغي الشَّرِّ أَقْصِرْ)(١).
٣٢١ - حدثنا عبد الله(٢) بن بكر، حدثني بعض أصحابنا رجل يقال له
إياس(٣) رفع الحديث إلى سعيد بن المسيب، عن سلمان الفارسي قال : خطبنا
رسول الله ◌َ ل﴿ آخر يوم من شعبان. فقال: ((يا أيها الناسُ إنه قد أُظلِّكم شهرٌ عظيمٌ،
[٤١/ ب] شهرٌ مبارَكُ فيه ليلةٌ خيرٌ من ألفٍ شَهْر، فرضَ الله صيامَه، وجعل قيامَ ليلهِ / تَطَوُّعا،
فَمَنْ تطوَّع فيه بخَصْلَةٍ من الخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فريضةً فيما سِواهُ، ومن أُدَّى فيه
فريضةً كان كمنْ أدّى سَبعينَ فريضةً، وهو شهرُ الصَبْ، والصبرُ ثوابُهُ الجِنَّة، وهو
شهرُ المواساةِ، وهو شهرٌ يُزَادِ رِزْقُ المؤمِنِ فيهِ، مَنْ فَطَّر صائِاً كان له عِثْقُ رقبةٍ،
ومغفرةٌ لِذُنوبِه)). قيل يارسول الله: ليس كلّنا يجد ما يفطر الصائِم، قال: ((يُعْطِي الله
هذا الثوابَ من فَطَّرَ صائماً، على مذقةِ(٤) لَبَنٍ، أو تمرةٍ، أو شربة ماءٍ، ومن أشْبعَ صائماً
(١) الحديث: في إسناده عرفجة، قال الحافظ: ((مقبول)).
رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٧٤) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث به.
ورواه أحمد في مسنده (٤١١/٣) عن إسماعيل، عن عطاء، عن عرفجة، عن رجل من أصحاب
النبي فذكره.
ورواه النسائي في سننه (١٠٣/٤) عن محمد بن منصور، عن سفيان، عن عطاء بن السائب،
عن عرفجة قال : عُدْنا عُتْبَةَ ... فذكره.
ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٧٦/٤) عن ابن عيينة، عن عطاء بن السائب، عن عرفجة
قال : كنا نذكر شهر رمضان فقال عتبة بن فرقد: ماذا تذكرون؟ قال: كنا نذكر شهر رمضان فقال :
إني سمعت رسول الله يلر ... فذكر الحديث.
والحديث له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٥٩/٣) ولفظه :
(إذا كان أولُ ليلةٍ من شهر رمضان صُفِّدَت الشياطينُ ومَرَدَةُ الجنّ وغُلّقت أبوابُ النيرانِ فلم يُفْتَجِ
منها باب، وفُتّحَت أبوابُ الجنة فلم يُغلق منها باب ويُنادِي منادٍ: ياباغي الخَيْرِ أُقْبِلْ وياباغي الشرّ
أَقْصِرْ، ولِلّهِ عُتقاءُ مِنَ النارِ وذلكَ كُلَّ ليلةٍ)).
(٢) السهمي تقدم ص ٢٩٣ .
(٣) إياس بن أبي إياس، عن سعيد بن المسيب، لا يعرف، وخبره مُنكَر. ذكره العقيلي فقال :.
مجهول وحديثه غير محفوظ، وساق له من طريق أحمد بن عمران الأخنس، عن عبد الله بن بكر، عنه،
عن شعبة، عن سلمان رفعه : ((من فطّر صائماً)) فذكر الحديث بطوله في فضل شهر رمضان، وقال :
ليس يروى هذا من وجه يثبت اهـ. لسان الميزان (١ /٤٧٥).
(٤) هو اللبن المخلوط بالماء؛ المصباح المنير (٢٨٩/٢).
د

٤١٣
٧ - كتاب الصيام
كان له مغفرةً لذنوبهِ وسقاهُ الله من حَوْضِي شربةٌ لا يظمأُ حتى يدخلَ الجنّةَ، وكان له
مثلُ أجره من غير أنْ ينقص من أجرهِ شيئاً، وهو شَهرَ أولُه رحمةٌ، وأوسَطُه مَغْفِرةٌ،
وآخِرهُ عتقٌ من النَّارِ، ومَنْ خَفَّف عنَ مَمْلُوكِهِ فيه أَعْتَقَهُ اللهُ مِنَ النارِ))(١).
قلت : ويأتي أحاديث في فضل الصوم في صوم التطوع.
٥ - ( باب النية للصيام )
٣٢٢ - حدثنا محمد(٢) بن عمر، ثنا محمد(٣) بن هلال، عن أبيه(٤)، أنه سمع
ميمونة(٥) بنت سعد تقول: سمعت رسول الله وَله يقول: ((من أَجْمَعَ (٦) الصومَ منَ
الليلِ فليصمْ، ومَنْ أصبحَ ولم يُجمِعْهُ فلا يَصُمْ))(٧).
(١) الحديث : في إسناده إياس، وهو مجهول.
ذكره الحافظ في المطالب ص ١٥٦ (من المخطوطة).
وذكره المنذري في الترغيب (٦٧/٢) وقال: رواه ابن خزيمة في ((صحيحه)) ثم قال: ((إن صح
الخبر)) ورواه من طريق البيهقي، ورواه أبو الشيخ ابن حبان في ((الثواب)) باختصار عنهما. وقال
الحافظ : في أسانيدهم علي بن زيد بن جدعان. وانظر المجردة (١٤٢/١ - أ) حيث قال البوصيري
نحو هذا القول.
ورواه ابن خزيمة أيضاً، والبيهقي باختصار عنه من حديث أبي هريرة وفي إسناده کثیر بن زيد)).
وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٢ /١٥٥) وعزاه لابن عدي وقال: لا يصح، فيه الحسين بن
أبي جعفر، وتابعه حكيم بن خذام، وحكيم متروك)).
وقال الذهبي : ((ليس يروى هذا من وجه يثبت)) اهـ. لسان الميزان (١ / ٤٧٥).
(٢) الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٣) محمد بن هلال بن أبي هلال المدني، مولى بني كعب، صدوق من السادسة . /بخ د س ق.
تقريب (٢١٤/٢) والتهذيب (٤٩٨/٩).
(٤) هلال بن أبي هلال المدني، مقبول، من الرابعة. /بخ دس ق. تقريب (٣٢٥/٢)
والتهذيب (٨٦/١١) . .
(٥) ميمونة بنت سعد، أو سعيد، خادمة النبي و لو. لها حديث: ٤/٠ تقريب (٦١٥/٢)
والتهذيب (٤٥٤/١٢).
(٦) مِنْ أَجْمَعْتُ على الأُمْرِ : عَزَمْتَ عليه.
(٧) الحديث : في إسناده الواقدي، قال الحافظ: ((متروك)).

٤١٤
بغية الباحث
٦ - ( باب في السحور)
٣٢٣ - حدثنا داود بن المحبّ، ثنا بَحْرُ (١) بن كنيز السقا، عن عمران(٢)
القصير، عن أبي(٣) سعيد الإِسكندراني قال: قال رسول الله وَيهِ: ((الجماعَةُ بَرَكَةٌ،
والثَرِيدُ بَرَكَةٌ، والسُحورُ بَرَكَةٌ، تَسَخَّرُوا فإنه يزيدُ في القُوَّةِ، وهُوَ مِنَ السُّنَّةِ،
تَسَخَّروا ولو بِجُرْعَةٍ مِنْ ماءٍ، أو على جُرعَةٍ مِنْ ماءٍ، تَسَخَّروا صَلَواتُ اللهِ على
الْمُتَسَخِّرِينَ)) (٤).
= رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٣٦٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به.
ورواه الدارقطني في سننه (٢ /١٧٣) عن محمد بن مخلد، عن إسحاق بن أبي إسحاق الصفار،
عن الواقدي، عن محمد بن هلال به.
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٧٥) وعزاه للحارث.
وقال الزيلعي في نصب الراية (٤٣٥/٢): ((أعله ابن الجوزي في ((التحقيق)) بالواقدي)).
والحديث له شاهد من حديث حفصة عند الدارمي (٦/٢).
وحديث حفصة رواه أصحاب السنن الأربعة من حديث عبد الله بن عمر عن حفصة، انظر
نصب الراية (٤٣٣/٢).
(١) بحر - بفتح أوله وسكون المهملة - ابن كنيز - بنون وزاي - السقا أبو الفضل البصري،
ضعيف من السابعة. /ق. تقريب (٩٣/١) والتهذيب (٤١٨/١).
(٢) عمران بن مسلم المنقري، أبوبكر القصير، البصري، صدوق ربما وهم. قيل هو الذي
روى عن عبدالله بن دينار، وقيل : بل هو غيره، وهو مكي. من السادسة. / خ م س ت د. تقريب
(٨٤/٢) والتهذيب (١٣٧/٨).
(٣) لم أعرفه.
(٤) الحديث : في إسناده داود بن المحبّر متروك، وبحر بن كنيز ضعيف.
ذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٨٦) وعزاه أيضاً لأبي داود.
والحديث له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد في مسنده (٤٤/٣). ولفظه
((السُحورُ كلُّهُ بَرَكَةٌ فلا تَدَعُوهُ ولو أن يجرع أحدكُم جُرعةً مِنْ ماءٍ فإن الله وملائِكَتَهُ يُصَلّون على
الْتَسَخِّرِينَ)).
وقال المنذري في الترغيب (٩٤/٢) بعد حديث أبي سعيد الخدري: ((إسناده قوي)).
وعن سلمان، عن النبي أنه قال: ((البركة في ثلاثة: في الجماعة والثريد والسحور)). رواه الطبراني
في ((الكبير)) وفيه جبارة بن مغلس وهو ضعيف، كذا في المجمع (١٥١/٣).

٤١٥
٧ - كتاب الصيام
٣٢٤ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا حماد، عن قتادة(١)، عن أنس بن مالك
قال: قال رسول الله (وَله: (انظُرْ هلْ تَرَى في المَسْجِدِ أَحَداً)) قال: قال فإذا أنا
بزيد بن ثابت، فدعوته فأكلا تمراً، وشربا من الماء، ثم خرجا إلى الصلاة(٢).
٧ - ( باب ما جاء في الإِفطار)
٣٢٥ - حدثنا روح، ثنا ابن جريج(٣) قال: حدثت عن أنس بن مالك قال :
كان رسول الله وَل﴿ لا يصلّي في الصيف المغرب إذا كان صائماً حتى آتيه برُطَبٍ(٤)،
فيأكل ويشرب، ثم يقوم فيصلي، وإذا كان الشتاء فَتَمْرٍ، فيأكل ويشرب، ثم يقوم
فيصلي(٥).
(١) رجال السند تقدموا .
(٢) الحديث : رجال إسناده ثقات. لكن قتادة مدلّس، وقد عنعنه.
رواه أحمد في مسنده (١٩٧/٣) عن عبد الرزاق، ثنا معمر، عن قتادة، عن أنسٍ قال : قال لي
رسول الله ﴿ وذلك في السحر: ((ياأنس إني أريد الصيام فأطعمني شيئاً)) قال: فجثْتُه بتمرٍ وإناء فيه
ماء بعدما أذِن بلال، فقال: ((انظر إنساناً يأكل معي)) فدعوت زيد بن ثابت، فذكر بقية الحديث.
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٨٧) وعزاه للحارث.
وروى البزار نحو هذا، والقصّة لأبي بكر وعمر، ولفظه: قال قال رسول الله وَلخير: ((انظر من
في المسجد فادعه)) فدخلت - يعني المسجد - فإذا أبوبكر وعمر فدعوتهما، فأتيته بشيء فوضعته بین یدیه
فأكل وأكلوا، ثم خرجوا فصلى بهم رسول الله والقر صلاة الغداة ..
وقال الهيثمي ((إسناده حسن)) - يعني إسناد أحمد - كذا في المجمع (١٥٢/٣).
وهذا يحمل على تعدد القصة .
(٣) رجال السند تقدّموا.
(٤) هو ثمر النخل إذا نضج قبل أن يصير تمراً.
(٥) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (٢٧٨/١) وقال: ((فيه انقطاع)).
قلت : الانقطاع بين ابن جريج وأنس.
والحديث رواه أبو داود في سننه (٣٠٦/٢) عن أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، ثنا جعفر بن
سليمان، ثنا ثابت البناني أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - صَل ـ يفطر على رطبات
قبل أن يصلّي فإن لم تكن رطباً فعلى تمرات فإن لم تكن حَسَا حسوات من ماء)).
=
وقال الدارقطني (١٨٥/٢): إسناد صحيح.
٠

٤١٦
بغية الباحث
٨ - ( باب ما جاء في الوصال )
٣٢٦ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا سعيد(٢) بن مسلم بن بانك، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل، سمع جابربن عبد الله يقول: كان رسول الله وَل
يواصل(٣).
٩ - ( باب الحجامة للصائم )
٣٢٧ - حدثنا محمد(٤) بن عمر، ثنا محمد(٥) بن عبد الله، عن الزهري(٦)، عن
عروة، عن عائشة أن رسول الله وَ مقر احتجم وهو صائم(٧).
= ورواه الحاكم في المستدرك (٤٣٢/١) من طريق أحمد بن حنبل به.
ورواه الترمذي وحسّنه، كذا في نيل الأوطار (٣٠١/٤).
وذكره المنذري في الترغيب (٩٥/٢) ورواه البيهقي في سننه (٢٣٩/٤) من طريق ثابت عن
أنس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٥٦/٣) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) وفيه من لم أعرفه)).
ولفظه كلفظ الحارث.
(١) الواقدي، تقدّم ص ١٨٧ .
(٢) سعيد بن مسلم بن بانك المدني، أبو مصعب تقدم ص ٢٩١ .
(٣) الحديث : في إسناده الواقدي، وهو متروك.
وروى الطبراني في ((الأوسط)) عن جابر قال: ((كان رسول الله وَلّ يواصل من السحر إلى
السحر)).
وقال الهيثمي في المجمع (١٥٨/٣): ((حديث حسن)).
وفي صحيح مسلمٍ (١٤٥/١) عن ابن عمر أن النبي وَّ نهى عن الوصال، قالوا: إنّك
تواصل، قال: ((إني لستَ كهيئتكم إني أطعم وأسقى)).
(٤) هو الواقدي .
(٥) محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، تقدّم ص ٢١٠ .
(٦) تقدم.
(٧) الحديث : في إسناده الواقدي لا يحتج به، متروك.
والحديث له شاهد عند البخاري (فتح الباري: ١٧٤/٤) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
قال: ((احتجم رسول الله وَ ل﴾ وهو صائم)).
وعن معاذ بن جبل عند البزار، كما في كشف الأستار (٤٧٨/١).
=

٤١٧
٧ - كتاب الصيام
١٠ - ( باب الكحل للصائم )
٣٢٨ - حدثنا عبد العزيز (١) بن أبان، عن أبي (٢) النعمان الأنصاري، حدثني
أبي(٣)، عن جدي (٤)، قال أمرنا رسول الله وَليل أن نكتحل بالكحل المروح(٥)، وقال:
((ولَيَجْتِبْهُ / الصَّائِمُ))(٦).
[٤٢/ أ]
١١ - (باب الفطر في السفر)
٣٢٩ - حدثنا داود بن المحبّر، ثنا حماد، عن حميد(٧)، عن أنس بن مالك :
= وقد تكلّم الحافظ على هذا الموضع بما لا مزيد عليه، فمن أراد الاستقصاء فليراجع الفتح
(٤/ ١٧٤ - ١٧٩).
(١) تقدم ص ١٧٧ .
(٢) عبد الرحمن بن النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري، أبو النعمان، الكوفي، صدوق، ربما
غلط من السابعة. /د.تقريب (٥٠١/١) والتهذيب (٢٨٦/٦).
(٣) النعمان بن معبد بن هوذة الأنصاري، روی عن أبيه، وعنه ابنه عبد الرحمن، ذكره ابن حبان
في ((الثقات))؛ كذا في التهذيب (٤٥٥/١٠). وقال في التقريب (٣٠٤/٢): مجهول من
الرابعة. /د.
(٤) معبد بن هوذة : صحابي.
(٥) المطيّب .
(٦) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان، قال الحافظ: ((متروك)).
ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٥٢) عن أبي بكر بن خلاد عن الحارث به.
وقد رواه أبو داود في سننه (٢ / ٣١٠) عن النفيلي عن علي بن ثابت، عن عبد الرحمن بن النعمان،
عن أبيه، عن جده، عن النبي وَلّ: أنه أمر بالإِثمد المروح عند النوم وقال: ((ليتقه الصائم)). وقال
أبو داود : قال لي يحيى بن معين : هو حديث منكر. يعني حديث الكحل. ورواه الدارمي في سننه
(١٥/٢) عن أبي نعيم، ثنا عبد الرحمن بن النعمان به ولفظه ((لا تكتحل بالنهار وأنت صائم واكتحل
ليلاً بالإثمد فإنه يجلو البصر وينبت الشعر)).
ورواه البيهقي في سننه (٤ /٢٦٢) من طريق أحمد بن يوسف، عن أبي نعيم، عن عبد الرحمن بن
النعمان به. ورواه البخاري في ((تاريخه)) وفي إسناده مقال قريب، قال ابن معين: عبدالرحمن هذا
ضعيف. وقال أبو حاتم صدوق، وقال ابن معين أيضاً : هو حديث منكر. وقال الذهبي :
النعمان بن معبد غير معروف؛ كذا في النيل (٢٨١/٤).
(٧) رجال الإِسناد تقدموا.

٤١٨
بغية الباحث
أن النبي * سافر في رمضان، فأتي بأداوة(١) من ماء نهاراً فشرب والناس ينظرون(٢).
١٢ - ( باب ما يحل للرجل من امرأته وهو صائم)
٣٣٠ - حدثنا إسماعيل(٣) بن أبي إسماعيل، ثنا إسماعيل(٤) بن عياش، عن أبي
بكربن عبد الله بن أبي مريم، عن معاوية بن عبد الله بن طويبع(٥)، عن عائشة أم
المؤمنين أن النبي و سلم قال: ((كلَّ شيءٍ مِنْ امرأتِكَ حلالٌ إذا كنتَ صائماً إلّ ما بينَ
الرِجْلَيْنْ))(٦).
(١) الأداوة : المطهرة وهي إناء يوضع فيه الماء. مختار الصحاح ص ١١.
(٢) الحديث : في إسناده داود بن المحبر، متروك، لكنه قد روي من غير طريقه عند أحمد.
فالحديث رواه أحمد في مسنده (٢٥٠/٣) ثنا عفان، ثنا حماد، أنا حميد، عن أنس : أن
النبي ... فذكره.
ورواه الطبراني، كما في مجمع البحرين (١٣٢/٢) من طريق أيوب، عن حميد به.
وذكره الهيثمي في المجمع (١٦٠/٣) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) ورجال أحمد
رجال الصحيح، ورجال الطبراني فيهم سعيد بن بشير وفيه كلام)).
وفي رواية الطبراني أن ذلك کان سنة ثمان.
والحديث له شاهد عند مسلم في صحيحه (٤٥٢/١) عن جابر رضى الله عنه أن رسول الله وله
خرج عام الفتح إلى مكة في رمضان فصام حتى بلغ كراع الغميم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء
فرفعه حتى نظر إليه الناس ثم شرب، فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: ((أولئك
العصاة، أولئك العصاة)).
(٣) تقدّم ص ١٩٩.
(٤) تقدّم ص ١٩٩ .
(٥). في الأصل ((طويلع)) والصواب ما أثبتناه.
معاوية بن طويبع المزني، روى عن عائشة أم المؤمنين، عنه أبوبكر بن أبي مريم كذا في الجرح
والتعديل (٣٨٠/١/٤) وذكره الذهبي في الميزان (١٣٣/٤) وقال: مجهول.
(٦) الحديث : في إسناده إسماعيل بن أبي إسماعيل وابن أبي مريم وهما ضعيفان؛ ذكره الحافظ
في المطالب (٢٨٨/١).
لکنه قد روي بسند صحیح عند عبد الرزاق وغيره .
فروى عبد الرزاق في مصنفه (٤ /١٩٠) عن مسروق قال: سألت عائشة ما يحل للرجل من
امرأته صائماً؟ قالت : كل شيء إلا الجماع)).
=

٤١٩
٧ - كتاب الصيام
١٣ - ( باب فيمن صام كما أفطر)
٣٣١ - حدثنا أبو عاصم(١)، عن ابن جريج(٢)، عن ابن شهاب(٣)، عن
سالم(٤) بن عبد الله، عن ابن عمر أنه قال: صمت كما أفطرت(٥).
قلت : لا أدري ما معناه .
١٤ _ ( باب في ليلة القدر)
٣٣٢ - حدثنا كثير(٦) بن هشام، ثنا جعفر(٧) بن برقان قال: سمعت رجلاً من
قريش يقول: كان عبد الله بن الزبير يقول: هي الليلة التي لقي رسول الله وي ليه في
يومها أهل بدر. قال: يقول الله عز وجل: ﴿ وَمَآ أَنَزَلْنَا عَلَى عَبْدِ نَايَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْنَفَى
الْجَمْعَانِ ﴾ (٨) قال جعفر: بلغني أنها ليلة ست عشرة أو سبع عشرة(٩).
= قال الحافظ في الفتح (١٤٩/٤) ((إسناده صحيح)).
ورواه ابن ماجه (٥٣٨/١) ولفظه ((أكان رسول الله يباشر وهو صائم؟ قالت كان يفعل، وكان
أملککم لإربه».
ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٤٢٥/٣) ولفظه: ((كان رسول الله يقبل ويباشر وهو صائم».
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح)).
(١) الضحاك بن مخلد، تقدّم ص ٢٠٧.
(٢) تقدّم ص ٢٠٦ .
(٣) تقدّم ص ٢١٠ .
(٤) تقدّم ص ١٨٧ .
(٥) الأثر: ذكره البوصيري في المجردة (١ /١٤٧ - ب) وقال: ((رواه الحارث موقوفاً)).
(٦) الكلابي، تقدّم ص ١٩٠ .
(٧) الكلابي، تقدّم ص ١٩٠ .
(٨) سورة الأنفال آية: (٤١).
(٩) الحديث: في إسناده راولم يسم؛ ذكره البوصيري في المجردة (١ /١٥٢ - ب) وقال: ((رواه
الحارث بن أبي أسامة موقوفا بسند فيه راو لم يسم)).
وذكره الحافظ في المطالب (١ /٣٠٨) وقال المحقق في الحاشية: موقوفاً بسند فيه راو لم يسم .
وقد نقل ابن جرير في تفسيره (١٣ / ٥٦٠ - ٥٦١) عن بعض الصحابة والتابعين نحو هذا.

٤٢٠
بغية الباحث
١٥ - ( باب الاعتكاف )
٣٣٣ - حدثنا إسماعيل(١)، ثنا ابن عون(٢)، عن محمد(٣) قال: سأل رجل
شريحاً(٤) عن امرأة نذرت أن تعتکف رجب ذلك العام في المسجد، قال : وکان زیاد أو
ابن زياد نهى النساء أن يعتكفن في المسجد، قال فقال شريح: إني لا أقول إنه في
كتاب الله منزل، ولا في سنة ماضية، إنما هو رأي، تصوم رجب هذا العام، فإذا
أفطرت أفطر معها كل يوم مسكين، أو أطعمت كل ليلة مسكيناً، نسكان بنسك
واحد، يفعل الله ما يشاء(٥).
١٦ - ( باب صيام ستة أيام من شوال )
٣٣٤ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعيد(٦) بن أبي أيوب، عن
عمرو(٧) بن جابر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صامَ رمضانَ
وسِّأَ مِنْ شَوّال فَكأنّما صامَ السَنَّةَ كُلَّهَا))(٨).
(١) ابن عبد الكريم.
(٢) عبد الله بن عون، تقدّم ص ١٦١ .
(٣) هو ابن سيرين، تقدّم ص ٢٠٧.
(٤) شريح بن الحارث بن قيس الكوفي النخعي، القاضي، أبو أمية مخضرم ثقة، وقيل : له
صحبة، مات قبل الثمانين أو بعدها وله مائة وثمان سنين. /بخ س. تقريب (٣٤٦/١) والتهذيب
(٣٢٦/٤).
(٥) الأثر: ذكره الحافظ في المطالب (١ / ٣١٠) وقال: ((هذا إسناد صحيح وهو موقوف على
شريح)). وذكره البوصيري في المجردة (١٥١/١ - أ) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة موقوفاً على
شریح بسند صحيح)).
(٦) هو المصري، تقدّم ص ٣٧٠ .
(٧) عمرو بن جابر الحضرمي، أبو زرعة المصري، ضعيف، شيعي، من الرابعة. / ت ق.
تقريب (٦٦/٢) والتهذيب (١١/٨).
(٨) الحديث : في إسناده عمرو بن جابر وهو ضعيف.
وذكره البوصيري في المجردة (١ /١٤٣ - ب) وقال: ((رواه الحارث بن أبي أسامة وأحمد بن =