Indexed OCR Text
Pages 381-400
٦ - كتاب الزكاة ١ - ( باب فيما تجب فيه الزكاة ) ٢٨٣ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا أسامة(٢) بن زيد، عن عمرو(٣) بن شعيب، عن أبيه(٤)، عن جده(٥)، عن رسول الله وَلير: أنّه فرض الزكاة في الذهب، والفضة، والإِبل، والبقر، والغنم، والحنطة، والشعير، والسُلْتِ(٦)، والزبيب(٧). (١) هو الواقدي، تقدم ص ١٨٧ . (٢) أسامة بن زيد الليثي، مولاهم، أبو زيد المدني، صدوق، يهم من السابعة. اخت م ٤. تقريب (٥٣/١) والتهذيب (٢٠٨/١) ورواية مسلم عنه في الشواهد. (٣) عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق من الخامسة. /ز ٤. تقریب (٧٢/٢) والتهذيب (٤٨/٨). (٤) شعیب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثامنة. /بخ ز ٤. تقريب (٣٥٣/١). (٥) عبد الله بن عمرو بن العاص الصحابي الجليل. (٦) السُلْتُ - بضم السين وسكون اللام - ضرب من الشعير ليس له قشر، وقيل غير ذلك؛ المصباح المنير (٣٣٤/١). (٧) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ص ١١ - أ) عن الحارث بن أبي أسامة به فذكره. وذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٣٢) وعزاه الحارث. وروى ابن ماجه في سننه (١ / ٥٨٠) عن هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن محمد = ٣٨٢ بغية الباحث ٢٨٤ - حدثنا أبو عبيد(١)، ثنا يحيى(٢) بن سعيد ومروان(٣) بن معاوية، عن عمرو(٤) بن عثمان بن عبد الله بن موهب مولى آل طلحة قال : سمعت موسى(٥) بن طلحة يقول: أمر رسول الله وَ ل﴿ معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن، أن يأخذ الصدقة من الحنطة والشعير، والزبيب، أو قال: العنب(٦). = ابن عبيد اللّه، عن عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: ((إنما سنّ رسولُ الله الزكاة في هذه الخمسة : في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذرة)). وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله العزرمي . ورواه الدارقطني (٩٤/٢) عن محمد بن نوح، عن علي بن حرب، ثنا أشعث بن عطاف، ثنا العزرمي، ثنا عمروبن شعيب، عن أبيه، عن جده قال : سئل عبد الله بن عمرو عن الجوهر والدر، والفصوص والخرز، وعن نبات الأرض: البقل والقثاء والخيار فقال: ((ليس في الحجر زكاة وليس في البقول زكاة إنما سن رسول الله صل﴿ في الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب)). قال الحافظ في التلخيص (١٦٦/٢) بعد حديث ابن ماجه والدارقطني: ((وإسنادهما واهي هو من رواية محمد بن عبيد الله العزرمي، وهو متروك)). (١) القاسم بن سلام. (٢) يحيى بن سعيد بن فروخ التميمي، أبو سعيد القطان البصري، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة. /ع. تقريب (٣٤٨/٢) والتهذيب (٢١٦/١١). (٣) مروان بن معاوية بن الحارث الفزاري، أبو عبد الله الكوفي نزيل مكة، ثم دمشق، ثقة حافظ وكان يدلّس أسماء الشيوخ، من الثامنة. /ع تقريب (٢٣٨/٢) والتهذيب (٩٦/١٠). (٤) عمرو بن عثمان بن عبد الله بن موهب ثقة من السادسة. /خ م س. تقريب (٧٤/٢). (٥) تقدم ص ١٥٩ . (٦) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات وهو مرسل. رواه أحمد في مسنده (٢٢٨/٥) عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان بن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة قال : ((عندنا كتاب معاذ عن النبي، إنما أخذ الصدقة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر)». . ورواه الحاكم في المستدرك (١ /٤٠١) من طريق ابن مهدي، عن سفيان، عن عمرو بن عثمان، عن موسى بن طلحة فذكر مثل حديث أحمد. قال الحاكم : «حدیث صحیح قد احتجّ بجميع رواته، وموسى بن طلحة تابعي كبير لم ينكر له أنه أدرك أيام معاذ» وأقرّه الذهبي . واعترض الحافظ على قول الحاكم، فقال في التلخيص (١٦٥/٢): ((قلت منع ذلك = ٣٨٣ ٦ - كتاب الزكاة ٢ - ( باب خرص الثمرة ) ٢٨٥ - حدثنا عبدالعزيز(١) بن أبان، ثنا إسرائيل(٢)، عن إبراهيم(٣) بن عبد الأعلى، عن إسحاق(٤) بن الحكم، عن محمد(٥) بن رافع بن خديج، عن رافع بن = أبو زرعة، وقال ابن عبد البر: لم يلق معاذاً ولا أدركه)). وقال ابن حزم في المحلى (٢٢١/٥): ((هو منقطع، لأن موسى بن طلحة لم يدرك معاذاً بعقله)). ورواه الدارقطني في سننه (٩٦/٢) عن عليّ بن عبد الله بن مبشر، ثنا أحمد بن سنان، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن عمروبن عثمان، عن موسى بن طلحة فذكره. ورواه الدارقطني أيضاً عن علي بن إسحاق المادرائي، عن الحارث بن محمد، عن عبد العزيز بن أبان، عن محمد بن عبيد الله، عن الحكم، عن موسى بن طلحة، عن عمر بن الخطاب قال: ((إنما سنّ رسولُ الله الزكاة في هذه الأربعة: الحنطة، والشعير والزبيب والتمر)). وفي إسناده محمد بن عبيدالله العزرمي، متروك. ورواه الدارقطني في سننه (٩٨/٢) والحاكم في المستدرك (١ /٤٠١) من طريق أبي حذيفة، عن سفيان، عن طلحة بن أبي يحيى، عن أبي بردة، عن أبي موسى ومعاذ حين بعثهما رسول الله إلى اليمن قال : ((لا تأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الشعير والحنطة والزبيب والتمر)). وقال الحاكم: «صحيح الإسناد، وهو شاهد حديث موسى)). ورواه البيهقي في سننه (١٢٨/٤) وقال : رواته ثقات وهو متّصل. ورواه ابن حزم في المحلى (٢٢١/٥) من طريق وكيع، عن عمروبن عثمان، عن موسى بن طلحة. وعن طلحة بن يحيى، عن أبي بردة، عن أبيه . وذكر الحديث البغوي في شرح السنّة (٦ / ٤٠) عن موسى بن طلحة، وذكره الهيثمي في المجمع (٧٥/٣) عن أبي موسى ومعاذ وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح)). وقد تكلم الحافظ في التلخيص (١٦٥/٢ - ١٦٦) والزيلعي في نصب الراية (٣٨٤/٢) على جمیع طرقه بما لا مزيد عليه. (١) تقدم ص ١٧٧ . (٢) إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني، أبو يوسف الكوفي، ثقة تُكلّم فيه بلا حجة، من السابعة. /ع. تقريب (٦٤/١) والتهذيب (٢٦١/١). (٣) إبراهيم بن عبد الأعلى الجعفي، تقدم ص ٢٤٤ . (٤) إسحاق بن الحكم الأسدي. قال ابن أبي حاتم : روی عن محمد بن رافع، روى عنه إبراهيم بن عبد الأعلى، مرسِل، كوفي، سمعت أبي يقول ذلك؛ كذا في الجرح والتعديل ولم يذكر فیه جرحاً ولا تعديلاً (جـ١ ق ١ ص ٢١٨). (٥) محمد بن رافع بن خديج، أرسل شيئاً، وعنه إسحاق بن الحكم، ذكره ابن حبان = ٣٨٤ بغية الباحث خديج: أن رسول الله وَلثم بعث(١) رجلًا إلى قوم يطمس(٢) عليهم نخلهم، فأتوا رسولَ اللهِ و ◌َل فقالوا: أتانا فلان يطمسُ علينا نخلَنا، فقال رسول الله وَله: ((لقد بعثتُه وإِنَّه في نفسِي لَأَمينٌ، فإِنْ شِئْتُم أخَذتُم ما طمسَ عليكُم، وإن شِئْتُم أخذناه وردَدْناهُ عليكم)) فقالوا : هذا الحَق، وبالحقّ قامتْ السمواتُ والأرضُ(٣). ٣ - ( باب النهي عن جَدَادِ الليلِ وحَصادِه ) ٢٨٦ - حدثنا يزيد(٤) بن هارون / أنبأ محمد(٥) بن إسحاق، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده قال: نهى رسول الله ﴿ عن جَدادِ(٦) الليلِ وحَصَادِهِ(٧). قال يزيد : يعني، بجذّ النخلِ وبِحَصْدِ الزَرْعِ . [٣٧/ ب] = في ((الثقات)) وقال يروي المراسيل. وقال أبو حاتم لا يُعرَف اهـ. لسان الميزان (١٦٤/٥). (١) قيل: بأنه عبد الله بن رواحة، وقيل جبّار بن صخر بن خنساء، وقيل فروة بن عمرو. (٢) في المطالب ((فطمس)) والطمس: التقدير والحزر. (٣) الحديث: في إسناده عبد العزيز بن أبان متروك. ذكره الحافظ في المطالب (٢٤٣/١) وعزاه للحارث. والحدیث له شواهد من حديث عائشة عند أحمد وأبي داود. ومن حديث ابن عمر رواه أحمد وغيرهم من الصحابة، لكنها لا تخلو من ضعف، وبمجموعها يتقوى بعضها ببعض. انظر المجمع (٧٦/٣). تنبيه : سقطت ورقة عند التصوير، فأضفت من الباب الآتي إلى باب صدقة الفطر من الفلم. (٤) تقدم ص ١٩٦ . (٥) تقدم ص ٢٢٨ . (٦) الجَدَادُ : القَطْعُ، أي قَطْعُهُ في اللَّيْلِ. (٧) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وهو مرسل، وقد عنعنه ابن إسحاق؛ ذكره الحافظ في المطالب (٢٤٤/١) وعزاه للحارث. والحديث أخرجه أحمد بن منيع بالسند نفسه ولفظه: ((نهى رسول الله ويالفر عن جداد الليل وحصاده)). ورواه مسدّد بلفظ ((عن حصاد الليل وجداد الليل)) وأبو داود في المراسيل ص١١٨ بإسناد مسدّد وزاد ((وصرام الليل)) والبيهقي في سننه (١٣٣/٤) وفيه قال جعفر: ((أراه من أجل المساكين» والخطيب في التاريخ (٣٧٢/١٢) بلفظ ((نهى عن جذاذ النخل بالليل، وحصاد الزرع بالليل)). وانظر إتحاف الخيرة (٣٦/٢ - ب، ٣٧ - أ). = ٣٨٥ ٦ - كتاب الزكاة ٤ - ( باب فيمن يُعطي الزكاة ومن يمنعها ) ٢٨٧ - حدثنا يزيد(١)، أنبأ أبو هلال الراسبي، عن عبد الله بن بريدة، عن كعب قال : ما جزع(٢) عبدٌ على الله عزّ وجلّ إلا ازداد البلاء عليه شدّة، ولا أَعْطَى عبدٌ(٣) صدقةَ مالِه فنقصت من مالِه، ولا أمْسَكَها فزادَتْ في مالِهِ، ولا سرقَ سارقٌ إلا حُسِبَ مِنْ رِزْقِهِ(٤). ٥ - ( باب في حق المال من الزكاة وغيرها ) ٢٨٨ - حدثنا أبو النضر، ثنا الليث، عن خالد(٥) بن يزيد، عن سعيد(٦) بن أبي هلال، عن أنس بن مالك أنه قال : أتى رجلٌ من بني تميم رسولَ اللهِ - اِل ـ فقال : يارسولَ الله إني(٧) ذو مالٍ كثيرٍ وذُو أهلٍ وحاضِرَةٍ فأخبرني كيف أنفقُ وكيف = قلت : ورواه البيهقي في سننه (١٣٣/٤) من طريق محمد بن إدريس الحنظلي، عن الربيع بن حيي بن شعبة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده ... فذكره. فتابع شعبة محمد بن إسحاق. والحدیث له شاهد من حديث عائشة، رواه البزار كما في كشف الأستار (٤١٩/١). وقال الهيثمي في المجمع (٧٧/٣) في حديث عائشة: ((رواه البزار وفيه عنبسة بن سعيد، وهو ضعيف وقد وُثَّق). (١) ابن هارون، تقدم ص ١٩٦ وبقية رجال الإِسناد. (٢) في ((الحلية)) ما كرم. (٣) في ((الحلية)) رجل. (٤) الحديث : رجال الإسناد كلّهم ثقات وهو موقوف. رواه أبو نعيم في الحلية (٣٦٥/٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به. (٥) خالد بن يزيد الجمحي أبو عبد الرحيم المصري ثقة فقيه، من السادسة. /ع تقريب (٢٢٠/١)، تهذيب (١٢٩/٣). (٦) سعيد بن أبي هلال الليثي أبو العلاء المصري، صدوق، من السادسة. /ع تقريب (٣٠٧/١)، والتهذيب (٩٤/٤). (٧) زاد في مسند الحارث ((رجل)). ٣٨٦ بغية الباحث أَصْنَعُ؟ فقال رسول الله وَيَ: ((تُخْرِجُ الزكاةَ من مالِكَ فإنّها طُهْرَةٌ تطهِّرَكَ، وَتَصِلُ أقربائَك وتَعْرفُ حقَّ السائِلِ والجارِ والْمِسْكينِ ﴿ وَمَاتِ ذَا الْقُرْبَ حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَأَبْنَ السَّبِيلِ وَلَا نُبَذِّرْتَبْذِيرًا﴾(١) قال: حَسْبِي يارسولَ الله، إذا أدّيتُ الزكاةَ إلى رسولك فقد برئتُ منها إلى اللهِ ورسولهِ؟ فقالَ رسول الله وَلِ: ((إِذَا أَدِّيْتَها إلى رَسُولي فقد برئتَ مِنْهَا فَلَكَ أَجْرُها، وإِنْمُها عَلَى مَنْ بَدَّلَهَا))(٢). ٦ - ( باب فيمن يعدّ الزكاة مغرماً) ٢٨٩ - حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء، ثنا سعيد(٣) بن أبي أيوب، حدثني أبو هانىء(٤)، حدثني شقيق(٥)، عن عبد الله بن عمرو قال : يأتي على الناس زمانٌ قلوبُهم قلوبُ الأعاجم ما آتاهم الله من رزق جعلوه في الحيوان، يعدّون الصدقةً مغرماً، والجهاد ضِراراً(٦). (١) سورة الإِسراء آية (٢٦) . (٢) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات. رواه الحارث في مسنده (ق ١٨٩ ب) من مسند المشايخ عن أبي النضر به. وذكره الحافظ في المطالب ص ١٤٠ (من المخطوطة) وعزاه للحارث. (٣) سعيد بن أبي أيوب الخزاعي المصري بن مقلاص، تقدم ص ٣٧٠. تقريب (٢٩٢/١)، والتهذيب (٧/٤). (٤) حميد بن هانىء تقدم ص ١٨٢ . (٥) شقيق بن سلمة الأسدي أبو وائل، ثقة مخضرم، مات في خلافة عمر بن عبد العزيز. /ع. تقريب (٣٥٤/١)، والتهذيب (٣٦١/٤). (٦) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره البوصيري في المجردة (١ /١٣٦ ب) وقال: ((رواه الحارث موقوفاً، وأبو يعلى مرفوعاً بسند فيه ابن لهيعة ولفظه ((ليأتين ... )) وعزاه السيوطي في الجامع الكبير (٦٧٤/١) ((لمعجم الطبراني الكبير)» بلفظ (والزكاة مغرماً). ٣٨٧ ٦ - كتاب الزكاة ٧ - ( باب لا تؤخذ كرائم الأموال في الزكاة ) ٢٩٠ - حدثنا سليمان بن حرب، ثنا جرير(١) بن حازم قال : رأيتُ في مجلس أيوب أعرابياً عليه جبّة من صوف، فلما رأى القوم يتحدثون قال : حدثني مولاي قرة بن دعموص قال: أتيت المدينةَ فإذا النبيُّ نَّهِ قاعِدٌ وأصحابُه حولَه، فأردتُ أن أدنوَ منه فلم أستطع أن أُدْنُوَ / فقلت : يارسولَ الله، استغفر للغلام النميري، فقال: ((غَفَرَ [٣٨/أ] الله لَكَ)) قال: وبعثَ رسول الله وَ له الضحاك ساعياً، فجاء بإيلٍ جَلّة فقال النبي ◌َّلهُ: ((أتيتَ هلال بن عامرٍ ونُمَيْرَ بنَ عامِرٍ وعامِرَ بنَ رَبِيعَةَ فَأَخَذْتَ جِلَّةَ أَمْوالِهِم؟)) فقال: يارسول الله! إني سمعتك تذكر الغزو فأردت أن آتيك بإبلٍ تركبها وتحمل عليها أصحابك، فقال : ((واللهِ لَّلَّذِي تركتَ أحبُّ إِلَيَّ مِنَ الذي جئتَ به، اذهَبْ فارْدُدْها عَلَيْهِم وخُذْ مِنْ حَواشِي أَمْوالِهِمْ))(٢). ٢٩١ - حدثنا روح بن عبادة، ثنا زكريا(٣) بن إسحاق، حدثني عمرو(٤) بن أبي ٠ (١) جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري، ثقة، في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدّث من حفظه. من السادسة. /ع. تقريب (١٢٧/١) والتهذيب (٦٩/٢). (٢) الحديث: فيه رجل مجهول. ذكره البوصيري في المجردة (١٣٢/١ - ب) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف لجهالة بعض رواته)). ورواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (١ /ق ١٥٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن سلیمان بن حرب به فذكر مثله. ورواه البيهقي في سننه (٤ / ١٠١) عن علي بن أحمد بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن الحارث بن أبي أسامة به فذكره. ورواه أحمد في مسنده (٧٢/٥) عن عفان، عن جرير بن حازم قال: جلس إلينا شيخ في مكان أيوب فذكر الحديث مثله وزاد («فسمعت المسلمين يسمون تلك الإِبل المسان المجاهدات)). (٣) زكريا بن إسحاق المكي، ثقة، رمي بالقدر، من السادسة. /ع. تقريب (٢٦١/١)، والتهذيب (٣٢٨/٣). (٤) عمرو بن أبي سفيان بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي، ثقة، من الخامسة. /بخ د ت س. تقريب (٧١/٢)، والتهذيب (٤١/٨). ٣٨٨ بغية الباحث سفيان قال : حدثني مسلم(١) بن شعبة، أن علقمة(٢) استعمل أباه على عرافة، قال مسلم فبعثني أبي إليه بصدقة طائفةٍ من قومي، قال : فخرجتُ حتى آتي شيخاً يقال له : أبو شعر(٣) في شعب من الشعاب، فقلت : إنّ أبي بعثني إليك لتعطيني صدقةً غنمكَ، فقال : أي ابن أخي فأيّ نحو تأخذون؟ فقلت : نأخذ أفضل ما نجد، فقال الشيخ : فوالله إني لفي شعب من هذه الشعاب في غنم لي، إذ جاءني رجلان مرتدفان بعيراً، فقالا: إنا رسولا رسول الله سيء إليك لتوفينا صدقة غنمك، قلت: وما هي؟ قالا : شاة، فعمدت إلى شاة قد علمت مكانها ممتلئة مخاضاً وشحماً فأخرجتها، فقالا : هذه شافعاً وقد نهانا رسول الله و ◌َل﴿ أن نأخذ شافعاً - والشافع التي في بطنها ولدها - قلت : أي شيء تأخذان؟ قالا: عناقاً، جذعة، أو ثَنِيَّة، قال : فَأُخرِجُ عليهما عناقاً، قالا : ارفعها إلينا، فتناولاها فجعلاها معهما على بعيرهما(٤). ٨ - ( باب لا جلب ولا جنب ) ٢٩٢ - حدثنا يعقوب بن محمد، ثنا محمد بن حجر، عن سعيد بن عبدالجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه، عن وائل بن حجر أن رسول الله وَلفي كتب كتاباً (١) مسلم بن ثَفِنَّةَ - بفتح المثلثة وكسر الفاء بعدها نون - ويقال: شعبة وهو أصحّ، حجازي، مقبول، من الثالثة. /دس. تقريب (٢٤٤/٢)، والتهذيب (١٢٣/١٠). (٢) هكذا في الأصل وعند أبي داود أنه: ((نافع بن علقمة)). (٣) هكذا في الأصل وعند أبي داود والبيهقي ((سعر بن ديسم)) وهو الصواب وسَعَرَ - بفتح أوله وآخره - ابن سوادة، أو ابن ديسم الكناني الديلي، مخضرم، وقيل : له صحبة .. انظر الإِصابة (٤٢/٢). (٤) الحديث : في إسناده مسلم بن شعبة قال الحافظ فيه: ((مقبول)) ولم يتابع. رواه أبو داود في سننه (١٠٣/٢) عن الحسن بن علي، ثنا وكيع، عن زكريا بن إسحاق المكي، عن عمروبن أبي سفيان الجمحي، عن مسلم بن ثفنة اليشكري، قال الحسن روح يقول : مسلم بن شعبة قال : استعمل نافع بن علقمة أبي على عرافة قومه فذكر الحديث. ورواه البيهقي في سننه (٤ /٩٦، ١٠٠) عن أبي الحسن بن عبدان، عن أحمد بن عبيد الصفار، عن الحارث بن أبي أسامة به. ٣٨٩ ٦ - كتاب الزكاة فيه : ((لَاَ جَلَبَ ولا جَنَبَ، ولا وِرَاطَ ولا شِغَارَ في الإِسْلامِ، وَكُلَّ مُسْكِرٍ حَرامٌ، ومَنْ أَجْبَى فَقَدْ أَرْبًا))(١). ٩ - ( باب صدقة الفطر) ٢٩٣ - حدثنا يحيى (٢) بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة / عن أبي(٣) الأسود: أن [٣٨/ب] أسماء (٤) كانت تقول: كنا نُؤدّي صدقةَ الفطر على عهد رسول الله وَ﴿ بالُدّ(٥) الذي كانوا يتبايعون فيه(٦). (١) سيأتي الكلام على الحديث في حديث رقم (٥٤٧). (٢) يحيى بن إسحاق السيلحيني تقدم ص ٢٠٤، وابن لهيعة. (٣) محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، تقدّم ص ٢٢٤ . (٤) بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما. (٥) آلة الكيل، وهو رطل وثلث بالعراقي. اهـ. النهاية لابن الأثير (٣٠٨/٤). (٦) الحديث : في إسناده انقطاع، لأن أبا الأسود لم يرو عن أسماء. قال الحافظ في التهذيب (٣٠٧/٩) في ترجمة أبي الأسود: ((قال ابن البرقي لا يعلم له رواية عن أحد من الصحابة مع أن سِنْهُ يحتمل ذلك)). قلت : جميع من رواه عن أبي الأسود، رواه بواسطة فاطمة بنت المنذر عن أسماء، وفي إسناده ابن لهيعة وفيه كلام. والحديث رواه أحمد في مسنده (٣٤٦/٦) عن عتاب بن زياد، عن عبد الله بن المبارك، أنا ابن لهيعة، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء قالت: ((كنا نؤدّي زكاة الفطر على عهد رسول الله مُدّيْن من قمح بالمد الذي تقتاتون به». ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٣/٢) عن ربیح المؤذن وفهد بن أبي مريم، عن أسد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء فذكره. وذكره الحافظ في المطالب (١٤٨) من المخطوطة، والهيثمي في المجردة (١/ ١٣٤) وقال: ((رواه الحارث بسند ضعيف منقطع)) وذكره في مجمع الزوائد (٨١/٣) وقال: ((رواه أحمد ورواه الطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وإسناده له طريق رجالها رجال الصحيح)). وقال البوصيري أيضاً في ((المجردة)) ((رواه الحارث وأحمد بن حنبل وأحمد بن منيع - من غير حديث واضح لعله من حديث علي - وأبوبكر بن أبي شيبة وعنه أبو يعلى بلفظ واحد، وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت وغيره))= ٣٩٠ بغية الباحث ١٠ - ( باب ما جاء في الصدقة ) ٢٩٤ - حدثنا عبد الوهاب(١)، ثنا عباد(٢) بن منصور، عن القاسم(٣)، عن عائشة، عن النبيِ وَّ قال: ((إِنَّ اللّه عزّ وجلّ يُرْبِي لَأَحَدِكُمْ اللُّقْمَةَ، كَمَا يُرَبِيّ أُحَدُكُم فَصِیلَهُ(٤) حتی یجعلها مثل أحد))(٥). = وقال في المسندة: (٤/ق ١ /٨٧ - أ): ((ورواه أبو يعلى وأحمد، وحديث عبادة رواه النسائي في سنته، وابن ماجه في الجهاد، وعن عمرو بن عبسة عند أبي داود في الجهاد. وعن عبد الله بن عمرو عند النسائي في الفيء)). انظر مسند أبي يعلى (٣٥٨/١) رقم (٢٠٣) والمجتبى (١٣١/٧)، وابن ماجه حديث رقم (٢٨٥٠) وتحفة الأشراف ١٥٤/٧ وانظر المسند (٨٨/١). (١) ابن عطاء الخفّاف، تقدّم ص ١٤٧ . (٢) عباد بن منصور الناجي أبو سلمة البصري القاضي بها، صدوق، رمي بالقدر، وكان يدلّس، وتغير بأخرَةً من السادسة. اخت ٤. تقريب (٣٩٣/١)، والتهذيب (١٠٣/٥). (٣) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة. /ع. تقريب (١٢٠/٢) والتهذيب (٣٣٣/٧). (٤) الفصيل : ولد الناقة إلى أن يفصل عن أمه . (٥) الحديث: رجال الإِسناد كلّهم ثقات. رواه أبوبكر بن خلاد في (فوائده ص ١٤) عن الحارث بن أبي أسامة به . ورواه أبو نعيم في الحلية (١٨٦/٢) عن أبي بكر بن خلّاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد الوهاب به . والحديث رواه ابن حبّان في ((صحيحه)) كما في (موارد الظمآن ص ٢٠٩) عن عبدالله بن محمد الأزدي، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الصمد، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن القاسم بن محمد، عن عائشة فذكره. ورواه الطبراني في ((الأوسط)) ولفظه ((إنَّ الله يقبلُ الصدقةَ ويربيها لأحدكم كما يُرَبّ أحدكم قُلُوَّهُ أو فَصِيلَهُ)) من طريق يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، كما في مجمع البحرين (١٢٢/١). وقال الهيثمي في المجمع (١١١/٣): ((رجاله رجال الصحيح)). وذكره الترمذي كما في تحفة الأحوذي (٣٣١/٣). والمنذري في الترغيب (١٩/٢) وقال: ((رواه الطبراني وابن حبان)). والحدیث له شاهد من حديث أبي هريرة في الصحیحین، انظر فتح الباري (٢٧٩/٣) وصحيح مسلم (١ / ٤٠٥). ٣٩١ ٦ - كتاب الزكاة ١١ - ( باب صرف الصدقة ) ٢٩٥ - حدثنا عبيد(١) الله، ثنا أبان(٢) بن عبد الله البجلي، عن عمرو(٣) بن غزي، عن علباء(٤) بن أبي علباء، عن عليّ قال: كنت مع النبي ◌َّ فمرَّت عليه إبلٌ من الصدقة، فتناول وَبْرَةً(٥) من بعير، ثم قال: ((مَا أَنا بِأَحَقّ بَهْذِهِ مِنْ رَجُلٍ مِنَ المُسْلِمِينَ))(٦). ١٢ - ( باب الحثّ على الصدقة ) ٢٩٦ - حدثنا يحيى(٧) بن أبي بكير، ثنا حماد(٨) بن يحيى ، عن (١) عبيد الله بن موسى بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي، أبو محمد، ثقة كان يتشيّع، من التاسعة. /ع تقريب (١ /٥٤٠) والتهذيب (٥٠/٦). (٢) أبان بن عبد الله بن أبي حازم بن صخر بن العيلة البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق في حفظه لين، من السابعة. /٤ تقريب (٣١/١)، والتهذيب (٩٦/١). (٣) عمرو بن غزي بن أبي علباء. روى عن عمه علباء بن أبي علباء عن علي، وعنه أبان بن عبدالله البجلي، قال الذهبي : ما روى عنه غير أبان. وزعم الحسيني في رجال المسند أنه مجهول، كذا في التهذيب (٨٨/٨) وفي التقريب (٣٦/٢) قال الحافظ: ((مجهول)). . (٤) في الأصل ((علباء بن أحمد)) والصواب أنه علباء بن أبي علباء، قال الحافظ : روى عن على، وعنه ابن أخيه عمرو بن غزي، ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقد قيل إنه ابن أحمد، وقد فرق البخاري بينهما. كوفي مقبول، من الثالثة. /عس انظر: التقريب (٣٠/٢) والتهذيب (٢٧٤/٧). (٥) واحدة الوبر وهو صوف الإِبل، اهـ. المصباح المنير (٧٩٩/٢). (٦) الحديث : في إسناده عمرو بن غزي، وهو مجهول وعلباء لم يتابع على حديثه. والحديث رواه أبو يعلى في ((مسنده)) كما في المقصد العلي (٤١/١) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبدالله بن نمير، عن أبان بن عبدالله البجلي، عن عمروبن غزي، عن علباء بن أبي علباء، عن عليّ فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٨٤/٣): «رواه أبو يعلى، وفيه عمرو بن غزي، لم يرو عنه إلا أبان وبقية رجاله ثقات)). ورواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن منيع، والحارث كما في المطالب (٢٤٢/١). (٧) تقدّم ص ١٥٢ وهو: الأسدي ثقة. (٨) حماد بن يحيى الأبحّ أبوبكر السلمي البصري، صدوق يخطىء، من الثامنة = ٣٩٢ بغية الباحث يحيى(١)، عن عبد الله(٢) بن أبي مليكة، عن عائشة أن رسول الله و له قال: ((ياعائشةُ أَنْفِقِي ولا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ))(٣). ٢٩٧ - حدثنا يزيد(٤)، ثنا شعبة(٥) والحجاج(٦)، عن الحكم(٧)، عن ذر (٨)، = / خدت تقريب (١٩٨/١) والتهذيب (٢١/٣). (١) يحيى بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، لينّ الحديث، من السابعة. / قد ق. تقريب (٣٨٢/٢) وقال في التهذيب : روى عن أبيه، وعنه يحيى بن عثمان التيمي. ذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: يعتبر بحديثه إذا روى عنه غير عثمان. انظر التهذيب (١١ /٢٤٢). (٢) عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، ثقة فقيه، من الثالثة. /ع. تقريب (٤٣١/١) والتهذيب (٣٠٦/٥). (٣) الحديث : في إسناده يحيى بن عبد الله، وقد تابعه أيوب عند أحمد، وجاء الحديث من طرق أخرى صحيحة . رواه أبو داود في سننه (١٣٤/٢) عن مسدّد، عن إسماعيل، عن أيوب، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة ولفظه ((أَعْطي ولا تُحْصِي فَيُحْصَى عليكِ)). وذكره الحافظ في المطالب (٢٦٠/١) وعزاه للحارث. ورواه أحمد في مسنده (١٠٨/٦) عن سريج، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، ولفظه ((ياعائشةُ لا تُحْصِي فَيُحْصِي الله عَليكِ)). وذكره الهيثمي في المجتمع (١٢٢/٣) وقال: ((رواه أحمد ورجاله ثقات)). ورواه ابن حبان في «صحيحه)) كما في موارد الظمآن (ص ٢١٠) عن محمد بن الحسين البزار، عن عثمان بن أبي شيبة، عن إدريس، عن الحكم، عن عروة، عن عائشة فذكر نحوه. والحديث له شاهد من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق ولفظه: ((أنفقي ولا تُخْصِي فَيُخْصَى ا عليكِ)) رواه مسلم في صحيحه (٤١١/١) ورواه أيضاً البخاري. (٤) ابن هارون، تقدم ص ١٩٦ . (٥) ابن الحجاج، تقدم ص ١٥٧ . (٦) الحجّاج بن أبي زينب السلمي، أبو يوسف الصقيل الواسطي، صدوق يخطىء، من السادسة. /م س دق. تقريب (١٥٣/١) والتهذيب (٢٠١/٢). (٧) ابن عتيبة، تقدم ص ١٥٧ . (٨) ذرّ بن عبد الله المرهبي، ثقة عابد، رمي بالإِرجاء من السادسة. /ع تقريب (٢٣٨/١) والتهذيب (٢١٨/٣). ٣٩٣ ٦ - كتاب الزكاة عن وائل(١) بن مهانة، عن عبد الله، عن النبي وَ﴿ أنه قال للنساء: ((تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ) فقامت امرأة ليست من عليّة النساءِ، أو ليست بأعقلهن، فقالت: بمَ يارسولَ اللهِ - أَوْ لِم (٢)، أو فيم؟ - قال: ((إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وتَكْفُرْنَ العَشِيرَ). قال عبد الله : ما رأيت من ناقصاتٍ عقلٍ ودينٍ أغلبَ للرجالِ ذوي العقولِ منهُنَّ، قيل : وما نقصانُ دينها؟ قال : تمكثُ كذا وكذا يوماً لا تُصلّى، قيل : وما نقصانُ عقلها؟ قال : جعلت شهادة أمرأتين بشهادة رجل(٣). ١٣ - ( باب إنفاق المال ) ٢٩٨ - حدثنا عفان(٤)، ثنا ثابت(٥) بن يزيد، ثنا هلال(٦) بن خباب، عن (١) وائل بن مهانة التيمي من تيم الرباب الكوفي. روى عن ابن مسعود، وعنه ذرّ بن عبدالله . ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وابن سعد ومسلم في الطبقة الأولى من أهل الكوفة؛ كذا في التهذيب (١١٠/١١) وقال الحافظ في التقريب (٣٣٠/٢) مقبول من الثانية. (٢) عند ابن حبان: ((بم أو لم))؟. (٣) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات إلّ وائل، وقد وثّقه ابن حبان. وذكره البوصيري في المجردة (١٣٧/١ - أ) وقال بعد أن عزاه الحارث: ((رواه النسائي في ((الكبرى)) وابن حبان في صحيحه والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأصله في ((صحيح مسلم» من حديث ابن عمر وله شاهد من حديث حکیم)). قلت : رواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ٢٠٩) عن الفضل بن الحباب، عن محمد بن بشار، عن محمد بن شعبة، عن الحكم، عن ذَرّ به. وذكره الهيثمي مختصراً في المجمع (١١٧/٣) وقال: ((رواه الطبراني في ((الأوسط)) والبزار بنحوه وفیه حجاج بن نصر، وثّقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام)). قلت : الحدیث له شواهد في الصحيحين فرواه البخاري (فتح الباري ٣٢٥/٣) عن أبي سعيد الخدري فذكر نحو حديث الحارث. ورواه مسلم في صحيحه (١ /٤٨) كتاب الإِيمان عن ابن عمر - رضي الله عنه - فذكر نحوه. (٤) ابن مسلم الصفار، تقدم ص ١٦٤ . (٥) ثابت بن يزيد الأحول، أبو زيد البصري، تقدم ص ١٦٧ . (٦) العبدي، تقدم ص ١٦٨ . ٣٩٤ بغية الباحث عكرمة، عن ابن عباس أن النبي - وَلّهِ - ألتفت إلى أُحُدٍ، فقال: ((وَالَّذي نفسُ محمدٍ بَيَدِهِ ما يَسُرني أُنَّ أُحُداً تَحوَّلَ لآلِ مُحَمَّدٍ ذَهَباً أَنْفِقُهُ في سَبيلِ اللهِ، أموتُ يومَ أموتُ وعندي منه دِينارانِ [إلّ دِينارَيْن](١) أرصدهُما لِدَيْنِ إِنْ كانَ))(٢). قلت : فذكر الحديث. ١٤ - ( باب بذل ما ينتفع به وإن قل ) ٢٩٩ - حدثنا أبو النضر(٣)، ثنا الليث، عن سعيد المقبري (٤)، عن أبي هريرة أن رسول الله وَ ل﴿ كان يقول: «يانِساءَ الْمُسْلِماتِ لا تَحْقِرَنَّ جَارَةً لِجَارَتِها وَلَوْ فِرْسِنَ(٥) (١) بياض في الأصل والزيادة من ((مجمع الزوائد)). (٢) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (١ / ٣٠٠) عن عفان وأبي سعيد المعنى، عن ثابت به فذكر الحديث وزاد ((فمات رسول الله وما ترك ديناراً، ولا درهماً، ولا عبداً، ولا وليدة، وترك درعه مرهونةً عند يهوديّ على ثلاثين صاعاً من شعير)). وذكره المنذري في الترغيب (٤٣/٢) وقال: ((رواه أحمد وأبو يعلى وإسناد أحمد جيّد قويّ)). وذكره الهيثمي في المجمع (١٢٣/٣) وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير) ورجاله موثّقون. ورواه أحمد». وأخرجه حماد بن إسحاق من طريق عفان (تركة النبي ق ١٦)، والحديث له شاهد. انظر منحة المعبود (٤٢/٢) وسنن الدارمي (٣١٥/٢) وتاريخ بغداد (٣٧٦/٨). (٣) هاشم بن القاسم، تقدم ص ١٥٧ . (٤) (تنبيه): هكذا رواه الحارث عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مباشرة بدون واسطة، وجميع من رواه رواه بواسطة فقال: عن الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. قال الحافظ: في الفتح (١٠ /٤٤٥) بعد حديث أبي هريرة هذا: ((واتفق أنّ هذا الحديث ورد من طريق سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة. والحديث قبله من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة ليس بينهما واسطة، وكل من الطريقين صحيح لأن سعيداً أدرك أبا هريرة وسمع منه أحاديث، وسمع من أبيه عن أبي هريرة أشياء، كان يحدّث بها تارة عن أبي هريرة بلا واسطة، وقد ذكر البخاري بعضها، وبين الاختلاف على سعيد فيها، وهي محمولة على أنه سمعها من أبي هريرة واستثبت أباه بالجميع عن أبي هريرة». قلت : فعلى ما ساقه الحافظ يكون إسناد الحارث متصلاً وليس هناك انقطاع في السند. (٥) فِرْسِن - بكسر الفاء وسكون الراء وكسر المهملة ثم نون - حافر الشاة. ٣٩٥ ٦ - كتاب الزكاة شَاةٍ))(١). ١٥ - ( باب فيمن تصدّق بعشر ماله من قليل أو كثير) ٣٠٠ - حدثنا بشر(٢) بن عمر، ثنا أبو الأحوص(٣)، عن أبي إسحاق(٤)، عن الحارث(٥)، عن عليّ قال: جاء رجل إلى رسول الله وَلقر فقال: يارسول الله كانت لي مائة أوقية فتصدّقت منها بعشر أواق، ثم جاء آخر فقال: يارسول الله / كانت لي مائة [٣٩/أ] دينار، فتصدقت منها بعشرة دنانير، ثم جاء آخر، فقال : يارسول الله كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار، فقال رسول الله وَ له: «كُلَّكُمْ قد أحْسَنَ، وأَنْتُم في الأجْرِ سَواء، قد تَصَدَّقّ كُلَّ مِنكُم بِعُشْرِ مَالِهِ))(٦) . (١) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. رواه البخاري (فتح الباري: ٤٤٥/١٠) عن عبد الله بن يوسف، عن الليث، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره. ورواه مسلم في صحيحه (١ /٤١٢) عن يحيى وقتيبة بن سعيد، عن الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه أحمد في مسنده (٢ /٤٣٢) عن سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة. ورواه أحمد في مسنده (٢ /٢٦٤) عن أبي كامل، عن الليث، عن سعيد، عن أبيه، عن أبي. هريرة فذكره. والبيهقي في سننه (٤ /١٧٧) من طريق يحيى بن يحيى وقتيبة عن الليث به. وذكره البغوي في شرح السنة (١٤١/٦) وقال: ((حدیث متفق علی صحّته)). والحديث لیس من الزوائد. ٠ (٢) بشر بن عمر بن الحكم الزهراني الأزدي أبو محمد، ثقة، من التاسعة. /ع تقريب (١٠٠/١) والتهذيب: (٤٥٥/١). (٣) سلام بن سليم الحنفي، مولاهم، أبو الأحوص الكوفي، ثقة، متقن، من السابعة. /ع تقریب (٣٤٢/١) والتهذيب (٢٨٢/٤). (٤) هو السبيعي، تقدم ص ٢٧٨ . (٥) ابن عبد الله الأعور تقدم ص ٣٢٨. (٦) الحديث: رجال إسناده ثقات إلا الحارث الأعور، فهو ضعيف، وفي الإسناد = م٢٦ جـ١ - بغية الباحث ٣٩٦٠ بغية الباحث ٣٠٠ أ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا سفيان، عن أبي إسحاق فذكر نحوه. ١٦ - ( باب الصدقة على ذي الرحم ) ٣٠١ - حدثنا داود(١) بن رشيد، ثنا محمد(٢) بن حرب، عن الزبيدي(٣)، عن الزهري، عن أيوب (٤) بن بشير الأنصاري، أن رسول الله وَ ﴿ه قال: ((أَفْضَلُ الصَدَقَةِ = الثاني عبد العزيز بن أبان وهو ضعيف. والحديث رواه أحمد في مسنده (١ /٩٦) عن وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ولفظه: ((جاء ثلاثة نفر إلى النبي ) فقال أحدهم: كان لي مائة دينار فتصدّقت منها بعشرة دنانير، وقال الآخر : كان لي عشرة دنانير فتصدّقت منها بدينار وقال الآخر: كان لي دينار فتصدقت بِعُشْرِهِ، فقال رسول الله وَطاهر: ((كلكم في الأجر سواء کلکم تصدق بعشر ماله)). ورواه الطيالسي أبو داود كما في منحة المعبود (١٨٠/١) عن سالم، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي ... فذكر مثل حديث الحارث. ورواه البغوي في شرح السنة (١٣٨/٦) من طريق عبد الرزاق، عن معمر والثوري، عن أبي إسحاق به . والبزار كما في كشف الأستار (١ /٤٤٨) عن حوثرة بن محمد، عن أبي داود الحفّري، عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به. وقال البزار: ((لا نعلمه يروى مرفوعاً إلا بهذا الإسناد عن علي)). وذكره الهيثمي في المجمع (١١١/٣) وقال: ((رواه أحمد والبزار وفيه الحارث وفيه كلام كثير)). ورواه أبو نعيم في الحلية (١٣٥/٧) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة، عن عبد العزيزبن أبان به. وقال: «غريب من حديث أبي إسحاق، رواه عنه الثوري وإسرائيل . وغيرهما)). (١) هو الهاشمي، ثقة، تقدم ص ١٧٨ . (٢) محمد بن حرب الخولاني الحمصي الأبرش، ثقة، من التاسعة. /ع. تقريب (١٥٣/٢) والتهذيب (١٠٩/٩). (٣) محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، أبو الهذيل الحمصي، القاضي، ثقة ثبت من كبار . أصحاب الزهري، من السابعة./خ م د س ق. تقریب (٢١٥/٢). (٤) أيوب بن بشير بن سعد بن النعمان أبو سليمان الأنصاري المدني. له رؤية، وثّقه أبو داود وغيره. / د ت بخ. تقريب (٨٨/١) والتهذيب (٣٩٦/١). ٣٩٧ ٦ - كتاب الزكاة صَدَقَةُ الرجلِ على ذِي الرَحِمِ الكاشِحِ (١))(٢). ١٧ - ( باب صدقة السر وفعل الخير) ٣٠٢ - حدثنا محمد(٣) بن عمر، ثنا إسحاق(٤) بن محمد بن أبي حرملة، عن أبيه(٥)، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - وَله - قال: ((صَدَقَةُ (١) الكاشح - بالشين المعجمة - هو الذي يضمر عداوته في كشحه وهو: خصره. والمعنى : أن أفضل الصدقة على ذي الرحم المضمر العداوة في باطنه . (٢) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات وهو مرسل. وقد رواه الدارمي وغيره موصولاً عن حكيم بن حزام. فرواه الدارمي في سننه (١ /٢٩٧) عن سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أيوب بن بشير، عن حكيم بن حزام فذكره. قلت : سفيان بن حسين ثقة في غير الزهري باتفاق، كما في التقريب (٣١٠/١) والحديث ذكره الحافظ في المطالب (١ /٢٥٧) وعزاه للحميدي. وحديث الحارث له شاهد رواه الحاكم في المستدرك (٤٠٦/١) من طريق الحميدي، عن سفيان، عن الزهري، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه أم كلثوم بنت عقبة، قال سفيان: وكانت قد صلت مع رسول الله وَلي القبلتين، فذكر الحديث. وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرّجاه))، وأقرّه الذهبي. وذكر الحديث المنذري في الترغيب (٣٢/٢) عن حكيم بن حزام وقال: ((رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن)». ورواه أحمد في مسنده (٤٠٢/٣) عن سعيد بن سليمان، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن أيوب بن بشير الأنصاري، عن حكيم بن حزام فذكره. وذكره الهيثمي في المجمع (١٦/٣) وقال: ((رواه أحمد والطبراني في ((الکبیر)» عن حكيم بن حزام وإسناده حسن)). وذكره البوصيري في المجردة (١٣٦/١ - ب) وعزاه إلى أبي أيوب وقال: ((رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى، وأحمد بن حنبل بسند فيه الحجّاج بن أرطاة)). ولفظ أبي أيوب : ((إن أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح)). وقال الهيثمي في المجمع (١١٦/٣): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) وفيه الحجّاج بن أرطاة وفيه كلام)) وانظر مسند أحمد (٤١٦/٥). (٣) هو الواقدي، تقدم ص ١٨٧ . (٤) لم أجد ترجمته. (٥) محمد بن أبي حرملة القرشي المدني، مولى ابن حويطب وقد ينسب إليه، ثقة من السادسة. /خ م د ت س. تقريب (١٥٣/٢) والتهذيب (١١٠/٩). ٣٩٨ بغية الباحث السِرِّ تُطْفِىءُ غَضَبَ الرَبِّ تَبارَكَ وَتَعَالَى، وصِلَةُ الرَحِمِ تَزِيدُ في العُمُرِ، وفِعْلُ الخَيْراتِ يَقِي مَصارِعَ السُوءِ))(١). ١٨ - ( باب القيام على العيال ) ٣٠٣ - حدثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق(٢)، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة(٣)، عن مسلم (٤) بن يسار قال: بعث رسول الله مَ﴿ سريّة فاستأذنه شاب أن يخرج فيها، فقال: ((هَلْ تركتَ في أهلِكَ منْ كاهِلٍ (٥)؟)) قال: لا أعلمه [ ..... ](٦) وهم(٧) صبيان صغار قال: ((ارْجِعْ إليهم فإنَّ فيهم مُجاهَداً حَسَناً)(٨). ١٩ - ( باب ما جاء في المسألة ) ٣٠٤ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا إسرائيل(٩)، عن أبي إسحاق(١٠)، عن (١) الحديث : في إسناده الواقدي وهو متروك. والحديث له شاهد من حديث أبي أمامة، رواه الطبراني بإسناد حسن ولفظه ((صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفىء غضب الرب وصلة الرحم تزيد في العمر)). ذكره المنذري في الترغيب (٣١/٢) والهيثمي في المجمع (١١٥/٣). (٢) هو الفزاري، تقدم ص ١٥٠ (٣) عبد الله بن زيد الجرمي، تقدم ص ١٥٣ . (٤) مسلم بن يسار البصري، نزيل مكة أبو عبدالله الفقيه. ويقال له مسلم سكرة، تقدم ص ١٤٧ . (٥) في مصنف عبد الرزاق : (كهل) والمعنى واحد، والمعنى من تعتمد عليه في القيام بأمر من تخلّف من صغار ولدك لئلا يضيعوا. يقال : كاهل بني فلان، أي عمدتهم في الملمات وسندهم في المهمات. انظر النهاية (٢١٣/٤-٢١٤) ولسان العرب (١/١١). (٦) بياض في الأصل. (٧) في المطالب وإتحاف الخيرة (أو صبيان) وفي مصنف عبد الرزاق (إلّ صِبْيَة). (٨) الحديث: رجال الإسناد كلهم ثقات وهو مرسل. وذكره البوصيري في المجردة (٢٨/٢ - أ) وقال: ((رواه الحارث ورواته ثقات)). ورواه عبد الرزاق في مصنفه (١٧٦/٥) رقم ٩٢٨٧ والحافظ . في المطالب العالية (٨٣/٢). والحديث له شاهد من حديث عبدالله بن عمروبن العاص. انظر الحلية (٦٨/٥)، (٢٣٤/٧). ومنحة المعبود (٣٤/٢). (٩) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، تقدّم ص ٣٨٣. (١٠) السبيعي، تقدّم ص ٢٧٨. ٣٩٩ ٦ - كتاب الزكاة رجل، عن ابن جنادة(١) وقد حج مع النبي ◌َلّم حَجّة الوداع قال: قال رسول الله ﴿: ((مَنْ سألَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ، فَإِنَّمَا يَقْضَمُ الجَمْرَ))(٢). ٣٠٥ - حدثنا الحكم(٣) بن موسى، ثنا الوليد(٤)، عن ابن عجلان(٥)، عن المقبري(٦)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ لفر لأبي بكر رحمه الله: ((يا أبا بكر ثلاثٌ تَعْلَمُ أَنَّهُنَّ حَقُّ، ما عَفَى امْرُوءٌ عَنْ مَظْلَمَةٍ يَبْتَغِي بِها وَجْهَ اللهِ عزّ وجلّ، إلّ زادَهُ الله بها عِزّاً، / وما فَتَحَ رجلٌ على نَفْسِهِ بابَ مَسْأَلَةٍ يَبْتَغِي بها غِناءً، إلّ زادَهُ [٣٩/ب] الله عزّ وجلّ بها فَقْراً، وما فَتَحَ رجلٌ على نفسِهِ بابَ صَدَقَةٍ، يَلْمَسُ بها كَثْرَةً، إلّ زادَهُ الله قلَّةٌ»(٧). (١) حبشي بن جنادة بن نصر السلولي: صحابي يعد في الكوفيين، روى عن النبي وصل، وعنه أبو إسحاق والشعبي، شهد مع علي مشاهده ورَوَى في فضله أحاديث. انظر التهذيب (١٧٦/٢). (٢) الحديث : في إسناده الحسن بن قتيبة وهو ضعيف جداً. وقد تابعه على روايته يحيى بن آدم ويحيى بن بكير عند أحمد، وفيه رجل مجهول، فرواه أحمد في مسنده (١٦٥/٤) عن يحيى بن آدم ويحيى بن بكير، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حبشي بن جنادة فذكره، ورواه أيضاً عن أبي أحمد وأبي الزبير عن إسحاق به . وذكره الهيثمي في المجمع (٩٦/٣) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح)). وذكره الحافظ في المطالب (١ / ٢٥٠) وفي المخطوطة ص ١٤٨ . وذكره المنذري في الترغيب (٤/٢) عن حبشي وقال: ((رواه الطبراني في ((الكبير)) ورجاله رجال الصحيح، وابن خزيمة في ((صحيحه)) والبيهقي، ورواه الترمذي من رواية مجالد، عن عامر، عن حبشي أطول من هذا)) وساق الحديث. وذكره السيوطي وصحّحه، وعزاه لأحمد وابن خزيمة والضياء في ((المختارة))، كذا في فيض القدير (١٤٥/٦). والحديث رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٩/٢) عن أبي داود عن محول، عن أبي إسحاق، عن حبشي فذكره. وذكره البغوي في شرح السنة (٦ /١٢٠) من طريق الترمذي . والحديث له شاهد في صحيح مسلم (١ /٤١٥) عن أبي هريرة بمعنى حديث الحارث. (٤) ابن مسلم القرشي، تقدّم ص ٢٠٥ . (٣) أبو صالح القنطري، تقدّم ص ٢٠٥. (٦) سعید بن أبي سعید، تقدّم ص ٢٥٢ . (٥) هو محمد، تقدّم ص ٠:٣٦٠ (٧) الحديث : في إسناده الوليد بن مسلم القرشي، مدلّس وقد عنعنه، ومحمد بن = ٤٠٠ بغية الباحث ٣٠٦ - حدثنا داود(١) بن نوح، ثنا حماد، أنبأ هارون بن رئاب، حدثني كنانة(٢) بن نعيم العدوي، عن قبيصة بن مخارق الهلالي قال : تحمّلتُ حمالةً(٣) فأتيتُ رسول الله وَ﴿ أَسْأَلُه فيها فقال: ((أَقِمْ ياقَبِيصَةُ حتى تَأْتِيَنَا الصدقةُ فنأمُر لكَ بها - ثم قال - : إنّه لا تحِلُّ المسألةُ إلّ لأحَدٍ ثلاثةٍ: رجلٍ تحمَّلَ حمالَةً، فحلّتْ له المسألةُ حتّى يصيبَ قِواماً(٤) من عَيْشٍ ، ثم يمسكَ، ورجلٍ أَصابته فاقَةٌ حتّى يقولَ ثلاثةٌ مِنْ ذَوِي الحِجَا(٥) مِنْ قَوْمِهِ: لقَد أصابَتْ فلانٌ فاقَةٌ، فحَلَّتْ له المَسْأَلَةُ، حتّى يُصيبَ قِواماً مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِداداً(٦) من غَيْشٍ، وما سِوَى هذا فهو سُحْتٌ، وما سِواهُنَّ ياقبيصةُ سُحْتْ يأكلُها صاحِبُها سُحْتاً(٧)(٨). = عجلان اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة. ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وقال: أخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) عن أبي هريرة. والحديث ضعيف، كذا في فيض القدير. (٣٠٢/٣). (١) داود بن نوح أبو سليمان الأشقر. (٢) كنانة بن نعيم العدوي أبوبكر البصري، ثقة، من الرابعة. /م دس. تقريب (١٣٧/٢) والتهذيب (٤٤٩/٨). (٣) الحَمَالَةُ - بفتح الحاء المهملة - هي الدية يتحملها قوم عن قوم، وقيل: ما يتحمله المصلح بین فئتين. (٤) القَوام - بفتح القاف وكسرها أفصح - هو ما يقوم به حال الإِنسان من مال وغيره. (٥) ((الحجى)) هو العقل. (٦) السداد - بكسر السين المهملة - هو ما يسدّ حاجة المعوز ويكفيه. (٧) في الأصل (سُمْتٌ) . (٨) الحديث : رجال الإِسناد كلّهم ثقات، وداود بن نوح لم أعرفه. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٥١) عن أبي بكر بن خلاد، عن خلاد، عن الحارث، عن عفّان بن مسلم، عن حمّاد به. ورواه مسلم في صحيحه (١ /٤١٦) عن یحیی بن یحیی وقتيبة بن سعيد، عن حماد بن زيد، عن هارون بن رئاب به فذكر الحديث وزاد الثالثة: ((ورجّل أصابَتْه جائِحَة اجْتاحَتْ مالَهُ فحلَّت له المسألةُ حتّى يُصيبَ قِواماً من عيشٍ أو سِداداً مِنْ دَيْنٍ)). ورواه أبو داود في سننه (١٢٠/٢) عن مسدِّد، عن حماد بن زيد، عن هارون به. ورواه الطيالسي أبو داود في ((مسنده)) كما في منحة المعبود (١٧٦/١) عن يونس، عن أبي داود، عن حماد=