Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ٤ - كتاب الصلاة معي سورة ومعها سورة غيرها، فإذا قمت أصلّي قامت تصلّي، فتقرأ سورتي، فتغلطني. فقال لها : ((اقرَئِي بِغَيْرُ تلكَ السُورَةِ) فقال رسول اللهِ وََّ: ((ما لَكَ تنامُ عَنْ المكتوبَةِ؟)) قال : إني رجل ثقيل الرأس تغلبني عيني فإذا قمت صليت فقال رسول الله ﴿﴿: ((فَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ؟!)). قلت : رواه أبو داود عن أبي سعيد الخدري باختصار، وهذا مرسل هنا(١). ٢٣٣ - حدثنا أسود(٢) بن عامر شاذان، أنبا حماد بن سلمة، عن عبيدالله(٣) ابن أبي بكربن أنس قال : جاء زياد إلى أنس فقال له : اقرأ، فقرأ فرفع صوته، فرفع أنس الخرقة عن وجهه وكانت على وجهه خرقة سوداء، فقال أنس : ما هكذا يصنعون. فقال حماد حدثني من شهد الحسن، قال : رفع إنسان صوته بالقرآن عند الحسن، فرفع كفّاً من حصباء، فضرب وجهه وقال : ما هذا؟!(٤). ٦٧ - ( باب النهي عن أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه ) ٢٣٤ - حدثنا سعيد(٥) بن سليمان، ثنا وُهَيْب(٦)، ثنا (١) الحديث: رجال إسناده ثقات وهو مرسل. ووصله أبو داود فرواه في سننه (٣٣٠/٢) عن عثمان بن أبي شيبة، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، فذكره مختصراً. وقال أبو داود : رواه حماد، عن حميد، عن ثابت، عن أبي المتوكل. ورواه الحاكم في المستدرك (٤٣٦/١) من طريق عثمان ابن أبي شيبة به. وقال: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)) وأقرّه الذهبي. ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن: ص ٣٣٧) عن أبي يعلى، عن ابن خيثمة، عن جرير، عن الأعمش به. (٢) الأسود بن عامر الشامي، نزيل بغداد، يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب شاذان، ثقة من التاسعة / ع. تقريب (٧٦/١) والتهذيب (١ /٣٤٠). (٣) عبيد الله بن أبي بكربن أنس بن مالك، أبو معاذة، ثقة، من الرابعة / ع. تقريب (٥٣١/١). (٤) الأثر: ذكره الحافظ في المطالب (١ /١٤٧) وقال البوصيري : رجاله ثقات. (٥) هو الضبي تقدم ص ١٦٣ . (٦) وُهَيْب ـ بالتصغير - ابن خالد بن عجلان، الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري ثقة، = ٣٤٢ بغية الباحث إسحاق(١) بن سويد العدوي، عن رجل(٢) من أهل الكوفة يقال له جبلة : أن شاباً تعبّد على عهد النبي ◌ّلي فانطلق أبوه إلى النبي وَّ فقال: يارسول الله إن ابني قد أجهد نفسه في العبادة قال: ((مُرْهُ فَلْيَرْبَعْ (٣) على نَفْسِهِ(٤)، فإنَّ تِلْكَ شِرَّةُ(٥) العِبَادَةِ، ولكل عابِدٍ فَتْرَةٌ، ولكل فَتْرَةٍ شِرَق))(٦). ٢٣٥ - حدثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن الحكم، عن مجاهد، عن عبدالرحمن(٧) بن أبي عمرة قال: قال رسول الله وَله: ((لِكُلّ عَمَلٍ شِرَّةٌ ثمَّ تَعودُ الشِرَّةُ إلى فَتْرَةٍ فمن كانَتْ فَتْرَتُهُ إلى سُنَِّي فَقَدْ أَقْلَحَ، ومن كانَتْ فَتْرَتُه إلى غير ذلكَ فقد هَلَكَ))(٨). ٢٣٦ - حدثنا أبو النضر، ثنا شعبة، عن حصين بن عبد الرحمن، عن !' = ثبت، لكنه تغير قليلاً بأخرة. من السابعة / ع. تقريب (٣٣٩/٢) والتهذيب (١٦٩/١١). (١) تقدم ص ٢٨٢ . (٢) لم أعرفه. (٣) في المطالب: ((فليرفق)): ورَبَعَ كَمَنَّعَ: وقف وانتظر، كذا في القاموس المحيط (٢٥/٣). (٤) إلى هنا في المطالب، ولم يذكر بقية الحديث. (٥) شِرَّةُ الشباب: حرصه ونشاطه، كذا في مختار الصحاح ص ٣٣٤. (٦) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات، وجبلة لم أعرفه. والحديث ذكره الحافظ في (المطالب ص ١٠١). ويشهد لهذا الحديث ما رواه البزار كما في كشف الأستار (١ /٣٤٧) عن ابن عباس قال : كانت مولاة النبي ◌َّه تصوم النهار وتقوم الليل. فقيل له : إنها تصوم النهار وتقوم الليل، فقال رسول اللهِ وَّل: ((إنَّ لكلّ عملٍ شِرّةً، والشِرَّةُ إلى فترةٍ فمِنْ كانَتْ فَتْرَتُهُ إلى سُنَِّي فقد اهْتَدَى ومن كانت فَتْرَتُهُ إلى غير ذلك فقَدْ ضَلّ)) . قال الهيثمي في المجمع (٢٥٩/٢) ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). (٧) عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري النجاري، يقال: ولد في عهد النبي وَل. وقال ابن أبي حاتم: ليست له صحبة / ع. تقريب (٤٩٣/١) والتهذيب (٢٤٢/٦). (٨) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات وهو مرسل، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو سیأتي بعده. وانظر مجمع الزوائد (٢٥٩/٢-٢٦٠). : ٣٤٣ ٤ - كتاب الصلاة مجاهد(١)، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله وَله: ((إن لِكُلّ عَمَلِ شِرَّةً(٢) / ولكلّ شِرَّةٍ فَتْرَة فمن كانَتْ فترتُهُ إلى سُنِّيِ(٣) فَقَدْ أَفْلَحَ ومَنْ كانَتْ شِرَّتُهُ إِلَى غَيْرِ ذلِكَ فَقَدْ هَلَكَ»(٤). [٣٢/أ] ٢٣٧ - حدثنا أبو يونس(٥) سعيد بن يونس، ثنا حماد، عن الجريري(٦)، عن عبد الله(٧) بن شقيق، عن محجن بن الأدرع: أن رسول الله وَ لي بلغه أن رجلاً في المسجد يُطيل الصلاة، فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال : ((إنَّ اللهَ عَزّ وجَلّ رَضِيَ لِذِهِ الأُمَّةِ الْيُسْرَ (٨) وكَرَهَ لها العُسْرَ - قالها ثلاث مرات - وإن هذا أخذَ بالعُسْرِ وَتَرَكَ الْيُسْرَ ونَشَلَهُ (١) رجال الإِسناد تقدموا. (٢) عند ابن حبان وغيره ((إنّ لكلّ عمر شِرَةٌ ولكل شِرَةٌ فَْرَة)). (٣) أي : طريقتي التي شرعتها. (٤) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للبيهقي في ((شعب الإِيمان)) وقال: صحيح؛ كذا في فيض القدير (٥١٤/٢). وروى أحمد في مسنده (٢ /١٦٥) عن يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن أبي الزبير، عن أبي العباس مولى بني الديل، عن عبد الله بن عمرو قال: ذُكر لرسول الله وَ ◌ّه رجال يجتهدون في العبادة اجتهاداً شديداً فقال: ((تلك ضراوة الإِسلام وشِرَّتُهُ ولكلّ ضَرَاوَةٍ شِرَّةً، ولكلِّ فَتْرَةٍ شِرَّةً فمن كانت فَتْرَتُه إلى اقْتِصادٍ وسُنَّةٍ فلأم ما هو، ومن كانت فترته إلى المعاصي فذلك الهالك)). ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٣٤٧/١) عن ابن عباس. وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٩/٢): ((رواه البزار ورجاله رجال الصحيح)). ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ١٧٠) عن أبي يعلى، عن أبي خيثمة، عن هاشم بن القاسم، عن شعبة، عن حصين به فذكر نحو حديث الحارث. (٥) تقدم ص ٢١١ . (٦) سعيد بن إياس تقدم ص ١٩٣ . (٧) عبد الله بن شقيق العُقيلي - بالضم - بصري، ثقة، فيه نصب، من الثالثة / بخ م ٤. تقریب (٤٢٢/١) والتهذيب (٢٥٣/٥). (٨) فيما شرعه لها من أحكام الدين ولم يشدد عليها كما شدد على الأمم السابقة. ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ . ٣٤٤ بغية الباحث نَشْلاً فما رُئِيَ بَعْدَ ذلِكَ))(١). ٦٨ - ( باب فيمن يُخَفِّفُ لأجل غيره ويُطيلُ لِنَفْسِهِ ) ٢٣٨ - حدثنا الأسود بن عامر شاذان، ثنا حماد بن سلمة، عن ثمامة(٢)، عن أنس : أن النبي ﴿﴿ خرج في رمضان فخفّف، ثم دخل فأطال، ثم خرج فخفّف، ثم دخل فأطال، فلما أصبحنا قلنا : يانبي الله جئنا الليلة فخرجت إلينا فخففت، ثم دخلت فأطلت، قال: ((مِنْ أَجْلِكُمْ فَعَلْتُ(٣)) (٤). ٦٩ - ( باب أي الأعمال أحبّ إلى الله ) ٢٣٩ - حدثنا إسحاق(٥)، عن شريك، عن أبي(٦) إسحاق، عن أبي سلمة (٧) بن عبد الرحمن، عن أم سلمة زوج النبي و ﴿ قالت: كان أحبُّ الأعمالِ إلى (١) الحديث: ذكره الحافظ في المطالب (١٤٨/١) وفي الحاشية قال : قال البوصيري رواه الحارث، عن سعيد بن يونس، ولم أر من ترجم له، وباقي رجال الإِسناد ثقات. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير)) وعزاه للطبراني وقال: صحيح، كذا في فيض القدير (٢٣٦/٢) وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح. وروى أحمد في مسنده (٣٢/٥) عن محجن حديثاً طويلاً جاء فيه ((إن خَيْرَ دینِكم أَيَسْرُه)) ثلاث مرات. (٢) ابن عبد الله بن أنس تقدم ص ٢٣٨. صدوق. (٣) أي من أجل إشفاقي عليكم ورحمتي بكم وخوفاً من افتراضها عليكم فعلت ذلك. (٤) الحديث : صحيح الإِسناد ورجاله ثقات. رواه أحمد في مسنده (الفتح الرباني ٦/٥) عن الأسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة به فذكره. ورواه ابن ماجه في سننه (١ /٣١٥) عن أحمد بن عبدة وحميد بن مسعدة قالا : حدثنا حماد بن زيد، أنا عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال: ((كان رسول الله وَ ل﴿ يوجز ويتم الصلاة)). (٥) ابن عيسى الطباع. (٦) في المطالب ص ١٠١ عن ابن إسحاق، والصواب ما أثبتناه وهو: السبيعي، تقدّم ص ٢٧٨ . (٧) تقدّم ص ٢٣٤ . ٣٤٥ ٤ - كتاب الصلاة رسول الله ◌َ﴿ مادامَ عليه العبدُ وإِنْ قَلّ(١). ٧٠ - ( باب قيام الليل ) ٢٤٠ - حدثنا أبو النضر، ثنا سفيان، أو الأشجعي، عن سفيان، عن علي بن الأقمر (٢)، عن أبي(٣) مسلم، عن أبي سعيد الخدري قال: إذا صلّى الرجل من الليل وأيقظ أهله فصلّوا ركعتين كُتِبًا مِنَ الذاكرين الله كثيراً والذاكِراتِ(٤). (١) الحديث: رجال الإِسناد كلهم ثقات. ذكره الحافظ في المطالب (١٤٧/١) وعزاه للحارث. ورواه أحمد في مسنده (٦/ ٣٢٠) عن وکیع، عن سفيان، عن أبي إسحاق به. ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ١٦٧) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي سلمة فذكر نحوه. وله شاهد من حديث عائشة عند مسلم في صحيحه (٣١٤/١) ولفظه: أن رسول الله وم + سئل أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((أَدْوَمُهُ وإِنْ قَلَّ)). (٢) علي بن الأقمر بن عمرو الهمداني الوادعي، أبو الوازع، كوفي، ثقة، من الرابعة / ع. تقریب (٣٢/٢) والتهذيب (٢٨٣/٧). (٣) الأغر، أبو مسلم المديني، نزيل الكوفة، ثقة، من الثالثة / بخ م ٤: تقريب (٨٢/١). (٤) الحديث : رجال إسناده ثقات. رواه ابن ماجه في سننه (١ /٤٢٣) من طريق شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد، وأبي هريرة فذكره. ورواه ابن حبان کما في (موارد الظمآن ص ١٦٨) عن أحمد بن زهير، عن محمد بن عثمان العجلي، عن عبيد الله بن موسى بن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر، عن أبي سعيد وأبي هريرة قالا : قال رسول الله ... فذكره. ورواه البيهقي في سننه (٢ /٥٠٢) من طريق عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر، عن الأغر أبي مسلم، عن أبي سعيد، وأبي هريرة فذكره. ورواه أبو داود في سننه (٣٣/٢) عن ابن كثير، عن سفيان، عن مسعر، عن علي بن الأقمر، عن أبي سعيد وأبي هريرة فذكره. ورواه عن محمد بن حاتم بن بزيغ، عن عبيد الله بن موسى، عن شيبان، عن الأعمش، عن علي بن الأقمر به. = ٣٤٦ بغية الباحث ٢٤١ - حدثنا عمر (١) بن سعيد، ثنا سعيد(٢)، عن مكحول، عن محمد(٣) بن سويد الفهري، عن حذيفة بن اليمان قال: لقيتُ رسولَ الله وَلّ بعد العتمة (٤) فقلت : يارسول الله ائذن لي أن أتعبد بعبادتك، فذهب وذهبت معه إلى البئر أو إلى البيت، فأخذت ثوبه فسترت عليه ووليته ظهري حتی اغتسل، ثم أخذ ثوبي فستر عليّ [٣٢/ب] حتى اغتسلت، ثم أتى المسجد / فاستقبل القبلة، وأقامني عن يمينه، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح بسورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلا سأل، ولا آيةٍ خوفٍ إلّ استعاذ، ولا مثلٍ إلا فكّر، حتّى ختمها، ثم كبّر فركع، فسمعته يقول في ركوعه : ((سبحان ربي العظيم)) ويردّد فيه شفتيه حتى أظن أنه يقول: ((وبحمده)) فمكث في ركوعه قريباً من قیامه، ثم رفع رأسه، ثم کبر فسجد، فسمعته يقول في سجوده : «سبحان ربي الأعلى)) ويردّد شفتيه فأظن أنه يقول: ((وبحمده))، فمكث في سجوده قريباً من قيامه ثم نهض حين فرغ من سجدتيه، فقرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح آل عمران لا يمرّ بآية رحمة إلا سأل، ولا آية خوف إلا استعاذ، ولا مثل إلا فكّر، حتى ختمها، ثم فعل في الركوع والسجود كفعله الأول، ثم سمعت النداء بالفجر قال حذيفة : فما تعبدت عبادة كانت أشد عليّ منها(٥). = وقال أبو داود: ((ولم يرفعه ابن كثير ولا ذكر أبا هريرة، وحديث سفيان موقوف)). وذكره المنذري في الترغيب (٢١٧/١) وقال رواه النسائي وابن ماجه وابن حبان في ((صحیحه)) والحاكم، وألفاظهم متقاربة. قال الحاكم : صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وأقره الذهبي. (المستدرك ٣٠٩/١) و(٤١٦/٢). قلت : الحدیث ليس من الزوائد. (١) الدمشقي تقدم ص: ١٧٦ .. (٢) ابن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة، إمام، سوَّاه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبومسهر، ولكنه اختلط في آخر عمره. من الطبقة السابعة. مات سنة ١٦٧ هـ، وقيل بعدها، وله بضع وسبعون سنة. /بخ. م.٤. تقريب (٣٠١/١) والتهذيب (٥٩/٤). (٣) محمد بن سويد الفهري، صدوق، من الثالثة / س. تقريب (١٦٨/٢) والتهذيب (٢١٠/٩). (٤) هي ظلام أول الليل عند سقوط نور الشفق. المصباح المنير (٤٦٥/٢). (٥) الحديث : في إسناده عمر بن سعيد قال مسلم: ضعيف، وضعفه ابن المديني. = ٣٤٧ ٤ - كتاب الصلاة قلت : هو في الصحیح باختصار. ٧١ - (باب سجود التلاوة ) ٢٤٢ - حدثنا شجاع(١) بن الوليد، ثنا هشيم(٢)، ثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال : لقد رأيتني في المنام كأني اكتتبت سورة (ص) فأتيت على السجدة فسجد كل شيء رأيته اللوح، والدواة، والقلم، فأتيتُ النبي ◌َ﴾ فأمر بالسجود فيها(٣). ٧٢ - ( باب في السجدة الواحدة ) ٢٤٣ - حدثنا عثمان(٤) بن عمر، ثنا يونس(٥)، عن الزهري، عن ابن = ذكره الحافظ في المطالب (١٤٢/١) وعزاه للحارث. والحديث رواه مسلم في صحيحه (٣١٢/١) وأحمد في مسنده (٥ /٣٩٨) مختصراً من غير طريق الحارث. (١) شجاع بن الوليد بن قيس السكوني، أبو بدر الكوفي، صدوق ورع له أوهام، من التاسعة مات سنة ٢٠٤ هـ / ع. تقريب (١ /٣٤٧) والتهذيب (٣١٣/٤). (٢) ابن بشيربن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإِرسال الخفي، من السابعة /ع. تقريب (٣٢٠/٢) والتهذيب (٥٩/١١). (٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أحمد في مسنده (٨٤/٣) عن ابن أبي عدي، عن حميد، عن بكر بن عبد الله قال : قال أبو سعيد الخدري : رأيت رؤيا فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/٢): ((رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح)). ورواه أبو يعلى، كما في المقصد العلي (٣٤/١) من طريق محمد بن المنكدر، عن محمد بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد فذكره نحوه. ٠ ورواه الحاكم في المستدرك (٢ /٤٣٢) من طريق حماد بن سلمة عن حميد به. وقال الذهبي في تلخيصه : (على شرط مسلم)). ورواه البيهقي في سننه (٢ /٣٢٠) من طريق مسدد، عن هشيم، عن حميد، عن بكر بن عبدالله المزني قال : أخبرني مخبر عن أبي سعيد فذكره. (٤) عثمان بن عمر بن فارس العبدي بصري، ثقة، قيل كان يحيى بن سعيد لا يرضاه. من التاسعة / ع. تقريب (١٣/٢) والتهذيب (١٤٢/٧). (٥) يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي، أبو يزيد، ثقة، إلا أن في روايته عن الزهري وهماً = م٢٣ جـ ١ - بغية الباحث ٣٤٨ بغية الباحث خزيمة(١)، عن عمه: أن خزيمة رأى فيما يرى النائم أنه سجد على جبهة النبي وَل فاضطجع له وقال: ((صَدِّقْ رُؤياك)) فسجد على جبهته(٢). = قليلًا وفي غير الزهري خطأ، من كبار السابعة / ع. تقريب (٣٨٦/٢) والتهذيب (٤٥٠/١١). (١) عمارة بن خزيمة بن ثابت الأنصاري الأوسي أبو عبد الله، ثقة، من الثالثة / ٤. تقريب (٤٩/٢) والتهذيب (٤١٦/٧). (٢) الحديث : رجال الإسناد كلهم ثقات. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٠١) عن أبي بكربن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به. وذكره الحافظ في المطالب (١٢٨/١) وعزاه للحارث. ورواه أحمد في مسنده (٢١٤/٥-٢١٥) عن عثمان بن عمر بن فارس، عن يونس، عن الزهري، عن ابن خزيمة بن ثابت، عن عمه أنّ خزيمة فذكره. ورواه أيضاً من طريق حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة أن أباه فذكر نحوه. وفي جمع الفوائد (٥٦٤/٢) قال: ((رواه أحمد بلین)). وقال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٩) : «رواه أحمد عن شيخه عامر بن صالح الزبيري، وثّقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق في التعبير)). قلت : قد روي من غير وجه ومن غیر طریق شيخ أحمد. . ٥ - كتاب الجنائز ١ - ( باب كفارات الذنوب بالمرض ونحوه ) ٢٤٤ - حدثنا يحيى بن إسحاق(١)، ثنا ابن لهيعة(٢)، عن أبي الزبير(٣)، عن جابر قال : لا يَمْرَضُ مُؤمن ولا مؤمنةٌ ولا مسلِمٌ ولا مُسلمَةٌ إلّ حَطّ الله عزّ وجلّ من خطاياه(٤). (١) السيلحيني تقدم ص ٢٠٤. (٢) عبد الله تقدم ص ٢١٠ . (٣) يأتي ص ٤٣٦. (٤) الحديث : في إسناده ابن لهيعة، وفيه كلام كثير لأهل العلم، وقد روي الحديث من طريق أخری کما عند أحمد، وتابع ابن لهيعة ابن جريج کما عند البزار. رواه أحمد في مسنده (٣٨٦/٢) عن معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر فذكره. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٦٢/١) عن عمروبن علي، عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير به . قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/٢): ((رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح)) . وذكره المنذري في الترغيب (١٥١/٤) وقال: رواه ابن حبان في (صحيحه)) إلا أنه قال: ((إلّ حطّ الله بذلك خطاياه كما تنحطّ الورقة عن الشجرة». ٣٥٠ بغية الباحث ٢٤٥ - حدثنا یحیی بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبيب، عن (٣٣/ أ] معاذ(١) بن سهل الجهني، عن أبيه، عن جده قال: / دخلت على أبي الدرداء وهو مضطجع فقلت: ياأبا الدرداء أسمعت رسول الله وسلم يقول: ((إن الصداعَ والَلِيلَةُ(٢) لا تزالُ بالمرءِ(٣) وإنَّ ذُنوبَهُ مثلُ أُحُدٍ، فلا تزالُ المَلِيلَةُ والصداعُ عليه حتى ما يَبْقَى عليه مثقالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ))(٤). ٢ - ( باب أجر عمل المريض الذى كان يعمله من الخير في صحته ) ٢٤٦ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي(٥) ربيعة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَ ﴿: ((إذا ابْتَلَى الله(٦) المسلمَ في جَسدهِ قال (١) في الأصل (معاذ بن عبد الله الجهني) والصواب ما أثبتناه من ((المسند)) وتعجيل المنفعة ص ٤٠٦ وهو : معاذ بن سهل بن أنس. روی عن أبيه عن جدّه عن أبي الدرداء، وعنه یزید بن أبي حبيب. وقيل سهل بن معاذ بن أنس وهو الصواب؛ كذا في تعجيل المنفعة ص ٤٠٦ وقال في التقريب (٣٣٧/١): ((سهل بن معاذ لا بأس به)) له ترجمة في التهذيب (٣٥٨/٤). (٢) الصداع وجع بعض أجزاء الرأس أو كله. والمَلِيلَةُ: الحُمّى التي تكون في العظم. قاله المنذري اهـ. الترغيب (١٥٣/٤). .... .... (٣) في المجمع (بالمؤمن). (٤) الحديث : في إسناده ابن لهيعة وفيه كلام كثير. رواه أحمد في مسنده (١٩٨/٥) عن الحسن بن موسى، عن ابن لهيعة، عن یزید بن أبي حبيب، عن معاذ بن سهل بن أنس، عن أبيه، عن جده فذكره. قال الهيثمي في المجمع (٣٠١/٢) رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) و((الأوسط)) وفيه ابن لهيعة وفيه كلام . وذكره المنذري في الترغيب (١٥٣/٤) وقال: ((رواه أحمد وابن أبي الدنيا والطبراني، وفيه ابن لهيعة وسهل بن معاذ)). وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وعزاه لأحمد والطبراني؛ انظر فيض القدير (٣٦٠/٢). (٥) سنان بن ربيعة أبو ربيعة الباهلي البصري، صدوق فيه لين، أخرج له البخاري مقروناً. من الرابعة. / خ دت ق. تقريب (٣٣٤/١) والتهذيب (٢٤٠/٤). (٦) في المسند ((العبد المسلم)). ٣٥١ ٥ - كتاب الجنائز للملكِ: اكتبْ أحْسنَ عَمَلِهِ فإنْ شفاهُ غَسَلَه وطَهَّره، وإِن قَبَضَهُ غَفَرَ له وَرَحِمَهُ))(١). ٣ - ( باب فيمن ابتلي ببصره ) ٢٤٧ - حدثنا عبد العزيز بن أبان، ثنا يونس (٢) بن أبي إسحاق، ثنا أبو إسحاق(٣)، ثنا زيد بن أرقم قال: اشتكيت عينيَّ فعادني رسول الله وَّ فلما عوفيت قال : ((يازيدُ أرأيتَ لو كانتْ عيناكَ(٤) لما بهما كنتَ صابراً؟)) قال: كنت أصبر وأحتسب، قال : ((لو كانَتْ عيناَ لما بهما فصبَرْتَ واحتَسَبْتَ للقيتَ الله ولا ذنبَ لكَ))(٥). قلت : روى أبو داود منه العيادة من وجع العين فقط. (١) الحديث : في إسناده الحسن بن قتيبة ضعيف إلا أنه تابعه عفان بن مسلم عند أحمد. فرواه أحمد في مسنده (١٤٨/٣) عن الحسن وعفان قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن سنان بن ربيعة، عن أنس. قال عفان في حديثه أنا أبو ربيعة قال سمعت أنس فذكره. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٤): ((رواه أبو يعلى وأحمد ورجاله ثقات)). وقال المنذري في الترغيب (٤ /١٥٠): ((رواه أحمد ورواته ثقات)). (٢) يونس بن أبي إسحاق السبيعي، أبو إسرائيل الكوفي، صدوق، يهم قليلاً من الخامسة / زم ٤. تقريب (٣٨٤/٢) والتهذيب (٤٣٣/١١). (٣) السبيعي تقدم ص ٢٧٨ . (٤) في الأصل ((عينيك)). (٥) الحديث : في إسناده عبد العزيز بن أبان، متروك، وکذّبه ابن معين، لكن تابعه حجاج عند أحمد، فرواه أحمد في مسنده (٤ / ٣٧٥) عن حجاج، عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر به فذكره. ورواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٥٥) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. روی أبو داود في سننه (١٨٦/٣) بعضاً منه. وروى الحاكم في المستدرك (٣٤٢/١) مثل أبي داود وقال: ((صحيح على شرط الشيخين)) وأقره الذهبي، وساق له شاهداً من حديث أنس رضي الله عنه. ورواه البزار (كشف الأستار ٣٦٦/١) ولفظه قال رسول الله : ((ما ابتُليَ عبد بعْدَ ذهابٍ دينِه بأشدّ من بَصرِه، ومن ابتُليَ بيصرِه فصبرَ حتّى يُلْقَى الله لِقَيَ الله تباركَ وتعالَى ولا حِسابَ عليه)). قال الهيثمي في المجمع (٢٠٨/٢): ((رواه البزار، وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير وقد وُثّق)). ٣٥٢ بغية الباحث ٤ - ( باب فيمن لم يمرض ولم تصبه مصيبة ) ٢٤٨ - حدثنا يحيى بن إسحاق، ثنا عبد الواحد(١) بن زياد، عن عاصم(٢) الأحول، عن أبي عثمان النهدي قال: دخل عَلَى النبيِّ ◌َّ أعرابيُّ جَسيم أو جُسمان عظيمٌ فقال له النبي وَهِ: ((مَتَّى عَهْدَكُ بالحُمَّى؟)) (٣) قال: لا أعرفها، قال : ((فَالصُدَاعُ)) قال: لا أدري ما هو. قال: ((فَأْصِبْتَ بَلِكَ؟)) قال: لا. قال: ((فَرُزِيتَ بِوَلَدِكَ؟)) قال: لا. فقال النبيِ وَه: ((إِنَّ اللّه يُبْغِضُ العفريتَ(٤) النفريتَ الذي لا يُرْزَا فِي وَلَدِهِ ولا يُصابُ في مَالِهِ»(٥). ٥ - ( باب في عيادة المريض ) ٢٤٩ - حدثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ، ثنا (١) عبد الواحد بن زياد العبدي مولاهم، البصري، ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال من الثامنة. / ع. تقريب (٥٢٦/١) والتهذيب (٤٣٤/٦). (٢) عاصم بن سليمان الأحول، أبو عبد الرحمن البصري، ثقة، من الرابعة. لم يتكلم فيه إلا القطّان، وكأنه بسبب دخوله في الولاية. / ع. تقريب (٣٨٤/١). (٣) في المسند : ((هل أخذتك أم ملدم؟ قال: وما أم ملدم؟)). (٤) العفريت الرجل الخبيث الداهية، والعفريت من كل شيء : المبالغ، يقال: فلان عفريت نفریت. مختار الصحاح ص ٤٤٢ . (٥) الحديث : صحيح الإسناد، وهو مرسل وقد روي موصولاً عن أبي هريرة، فرواه أحمد في مسنده (٣٣٢/٢) عن محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال : دخل أعرابي فذكر نحوه وقال: ((من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا). ورواه البزار، كما في كشف الأستار (٣٦٩/١) عن محمد بن بشار، عن عمروبن خليفة، عن محمد بن عمرو به. وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٢): ((رواه أحمد والبزار، وقال أحمد في رواية: مر برسول الله ولي أعرابي فأعجبته صحته وجلده فدعاه ... فذكر نحوه، وإسناده حسن)). ورواه الحاكم في المستدرك (٣٤٧/١) من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن سعيد بن عامر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكر نحوه. وقال الحاكم: ((حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)) وأقرّه الذهبي. ٠ ٣٥٣ ٥ - كتاب الجنائز يعلى(١) بن عطاء، عن عبد الله(٢) بن يسار(٣)، أن عمروبن حريث عاد حسناً وعنده عليّ بن أبي طالب فقال : ياعمرو تعود حسناً وفي النفس ما فيها؟ قال : نعم ياعليّ، إنك لست برب قلبي تصرفه حيث شئت، فقال عليّ : أما إن ذلك لا يمنعني أن أُؤَدِّيَ إليك النصيحة سمعت / رسول الله وَ ل﴿ يقول: ((ما مِنْ مُسْلمٍ يعودُ مُسلماً إلا ابْتَعَثَ [٣٣/ب] الله له سَبِعِينَ(٤) أَلْفَ ملكٍ يُصَلّونَ عليهِ آيَّةَ ساعةِ النهارِ كانَتْ حتى يُمْسِي، وأيةَ ساعةٍ الليلِ كانَتْ حتّى يُصْبِحَ)) قال عمرو: ما تقول في المشي أمام الجنازة؟ فقال عليّ : خلفها أفضل من المشي أمامها كفضل المكتوبة على التطوع. فقال عمرو : قد رأيتُ أبا بكر وعمر يمشيان أمامها فقال : إنهما كانا يكرهان أن يحرجا الناس(٥). (١) يعلى بن عطاء العامري، ويقال الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة / زم ٤. تقريب (٣٧٨/٢) والتهذيب (٤٠٢/١١). (٢) عبد الله بن يسار، أبو همام الكوفي، ويقال عبد الله بن نافع، مجهول، من الثالثة / د. عس تقريب (٤٦٢/١) والتهذيب (٨٤/٦). (٣) في الأصل (بشار) والصواب ما أثبتناه كما في التهذيب (٤٠٢/١١) والمطالب روى عن عمرو بن حريث وعنه یعلی. (٤) في الأصل (سبعون). (٥) الحديث : في إسناده عبد الله بن يسار، لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن المديني والطبري: مجهول. وذكره الحافظ في المطالب (٢٠٦/١) وعزاه لإسحاق، عن عبد الله بن يسار أن عمروبن حریث ... ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٩٤/٣) عن ابن جريج قال : حدثني من أُصَلِّق، أن عمرو بن حريث عاد حسين بن علي ... فذكره. ورواه ابن حبان كما في (موارد الظمآن ص ١٨٢) من طريق حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله أن عمرو بن حريث فذكره. وروى أبو داود في سننه (١٨٥/٣) عيادة المريض من غير طريق الحارث، وأحمد في مسنده (٩١/١) أيضاً وجعل العائد أبا موسى الأشعري، والحاكم في المستدرك (٣٤١/١) ذكر عيادة المريض وقال : ((صحيح على شرط الشيخين)). ورواه البغوي في شرح السنة (٢١٧/٥) عن ثوير، عن أبيه فذكر عيادة المريض وقال : حديث حسن. = ٣٥٤ بغية الباحث ٢٥٠ - حدثنا محمد(١) بن عمر، ثنا عبد الحميد(٢) بن جعفر، سمع عمر(٣) بن الحكم قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﴿ ﴿ه يقول: ((مَنْ عادَ مريضاً خاضَ في الرحمةِ حتّى إذا قَعَدَ اسْتَبْقَعَ (٤) فيها أو اسْتَقَرَّ فيها))(٥). = ورواه الترمذي (تحفة الأحوذي: ٤٢/٤) وقال : حديث ثوبان حدیث غریب حسن وقد رُوي هذا الحديث عن عليّ من غير وجه، منهم من وقفه ولم يرفعه. قلت : له عند أبي داود طريقان أحدهما مرفوع والآخر موقوف. قال أبو داود: ((أسند هذا عن علي عن النبي (وَ ل﴿ من غير وجه صحيح)). وذكر الهيثمي في المجمع (٢ /٢٩٧) ما ساقه الحارث عن عبد الله بن يسار، وقال الهيثمي : ((قلت: روى أبو داود منه عيادة المريض فقط وجعل العائد أبا موسى الأشعري وهنا عمرو بن حريث. رواه أحمد والبزار باختصار ورجال أحمد ثقات)). (١) هو الواقدي تقدم ص ١٨٧ . (٢) عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق، رمي بالقدر، ربما وهم من السادسة. / خت م ٤. تقريب (١ /٤٦٧) والتهذيب (١١١/٦). (٣) عمر بن الحكم بن رافع المدني الأنصاري، ثقة، من الثالثة. / خت م دس ق. تقريب . (٥٣/٢). (٤) هكذا جاء في الأصل فلعلّها ((استنقع)) أي نزل فيه وثبت. انظر مختار الصحاح ص ٦٧٧ . (٥) الحديث : في إسناده الواقدي متروك، وقد روي الحديث من غير طريقه. رواه مالك في الموطأ (شرح الزرقاني: ٣٣٢/٤) بلاغاً. ورواه أحمد في مسنده (٣٠٤/٣) عن هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن جابر ولفظه ((مَنْ عادَ مريضاً لمْ يزلَّ يخوضُ في الرحمةِ حتّى يرجِعَ فإذا جلسَ اغْتَمَسَ فيها)) . ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٦٨/١) عن زيد بن أخزم، عن عبد الله بن حمران، عن عبد الحميد بن جعفر به. ورواه البيهقي في سننه (٣٨٠/٣) من طريق هشيم، عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري، عن ابن ثوبان، عن جابر. وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٢): ((رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح)). وذكره المنذري في الترغيب (١٦٤/٤) وقال: ((رواه مالك وأحمد ورواة أحمد رواة الصحيح، والبزار وابن حبان في «صحيحه)) ورواه الطبراني بنحوه من حديث أبي هريرة ورواته ثقات)). ورواه ابن حبان کما في (موارد الظمآن ص ١٨٣). ٣٥٥ ٥ - كتاب الجنائز ٢٥١ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا همام(١)، عن قتادة، عن أبي(٢) عيسى الأسواري، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلَهُ: ((عُودوا(٣) المَرْضَى واتَّبِعُوا الجنائِزَ تُذَكّرَكُم الآخِرَة)) (٤). ٢٥٢ - حدثنا العباس بن الفضل، ثنا يزيد(٥) بن حمران، حدثتني منّة (٦) الزرقاء قالت: قلت لأنس حدثني حديثاً لم يداوله الرجال بينك وبين رسول الله وكلاته ، قال: سمعت رسول الله وَ لَه يقول: ((عائِدُ الَريض يَخِوضُ في الرَحْمَةِ فإذا جَلَسَ عِندَه غَمَرَتْهُ))(٧). (١) ابن يحيى العوذي تقدم ص ١٨٨ . (٢) أبو عيسى الأسواري البصري روى عن أبي سعيد وابن عمر وأبي العالية، وعنه ثابت البناني وقتادة وعاصم الأحول، مقبول، روى له مسلم متابعة من الرابعة. / بخ. تقريب (٤٥٨/٢) والتهذيب (١٩٣/١٢). (٣) بضم العين والدال بينهما واو ساكنة، أي زوروا، فالفاعل عائد وجمعه عُوّاد كذا في المصباح . (٤) الحديث : في إسناده العباس بن الفضل، وهو ضعيف وفيه أيضاً قتادة، مدلّس وقد عنعنه وقد روي من غير طريقه رواه أحمد وغيره. فرواه أحمد في مسنده (٢٣/٣) عن يحيى، عن المثنى، عن قتادة، عن أبي عيسى الأسواري عن أبي سعيد فذكره. ورواه البزار كما في كشف الأستار (٣٨٨/١) من طريق المثنى بن سعيد به، وقال الهيثمي في المجمع (٢٩/٣) رواه أحمد والبزار ورجاله ثقات. وذكره المنذري في الترغيب (١٦١/٤) وسكت عليه، وعزاه لابن حبان في ((صحيحه)). انظر (موارد الظمآن ص ١٨٢). ورواه البيهقي في سننه (٣٧٩/٣) من طريق يزيد بن إبراهيم، عن قتادة به. وذكره السيوطي في ((الجامع الصغير) وقال: صحيح؛ كذا في فيض القدير (٤ /٣٦٦). ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٩٢/٣) عن قتادة مرسلاً. وفي الصحيح عن أبي موسى قال: قال رسول الله وَله: ((أطعموا الجائع وعودوا المريض، وفكّوا العاني)) انظر فتح الباري (١١٢/١٠) باب وجوب عيادة المريض. (٥) لم أقف له على ترجمة . (٦) لم أعرف من هي . (٧) الحديث : في إسناده عباس بن الفضل الأزرق، ضعيف ويزيد ومنّة لم أعرفهما. رواه جمع. فرواه أحمد في مسنده (١٧٤/٣) عن الحسن بن موسى قال سمعت هلال بن أبي داود = ٣٥٦ بغية الباحث ٦٠ - ( باب ما يقول إذا دخل على المريض ) ٢٥٣ - حدثنا يحيى(١) بن هاشم، ثنا إسماعيل(٢) بن أبي خالد، عن قيس(٣) بن أبي حازم، عن ابن عباس قال: دخل رسول الله وَلي على أعرابي(٤) يعوده وهو محموم فقال له رسول الله ﴿له: ((لا بأسَ طَهُورٌ إِنْ شاءَ الله)) فقال الأعرابيّ: بل هي حتّى تفور، في جوف شيخ كبير حتى تزيره القبور. فقال له رسول الله أمير: ((فَتَعَمْ (٥) إذاً))(٦). = الحبطي قال أخي هارون بن أبي داود حدثني قال: أتيت أنس ... فذكره وزاد قال: ((فقلت هذا للصحيح الذي يعود المريض، فالمريض ما له؟ قال : تحط عنه ذنوبه)». ورواه عبد الرزاق في مصنفه (٥٩٣/٣) عن جعفر بن سليمان، عن بسطام بن مسلم، عن زنباع العنبري، عن بكر بن عبد الله المزني أن أنس بن مالك قال له: يا أبا عبد الله إنا كنا نتحدث ((أن عائد المريض يخوض في الرحمة». وذكره المنذري في الترغيب (١٦٣/٤) وقال: ((رواه أحمد، ورواه ابن أبي الدنيا والطبراني في ((الصغير)) و((الأوسط)))). وقال الهيثمي في المجمع (٢٩٧/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الصغير) و((الأوسط)) وأبو داود ضعيف جداً، وفي إسناد الطبراني إبراهيم بن الحكم بن أبان، وهو ضعيف أيضاً)). والحديث له شاهد من حديث جابر المتقدم، وحديث أبي أمامة عند أحمد. (١) السمسار تقدم ص ٢١٤ . (٢) إسماعيل بن أبي خالد الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة، ثبت، من الرابعة. / ع. تقريب (٦٨/١) والتهذيب (٢٩١/١). (٣) تقدم ص ١٧٧ . (٤) اسمه : قيس أبي حازم قال الحافظ في الفتح (٦٣٥/٦): وهذا إن كان محفوظاً فهو غير قيس بن أبي حازم أحد المخضرمين؛ لأن صاحب القصة مات في زمن النبي، وقيس لم ير النبي في حال إسلامه اهـ. (٥) الفاء فيه معقبة لمحذوف تقديره: إذا أبيت فنعم، أي : كان كما ظننت. ويحتمل أن يكون دعاء عليه، ويحتمل أن يكون خبراً عما يؤول إليه أمره. اهـ. الفتح. (٦) الحديث : في إسناده يحيى بن هاشم السمسار، متروك، وقد صحّ الحديث من غير طريقه، رواه البخاري في علامات النبوة (فتح الباري: ٦٢٤/٦) عن معلى بن أسد، عن عبد العزيز المختار حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره. = ٣٥٧ ٥- كتاب الجنائز ٧ - ( باب فيمن مات مريضاً) ٢٥٤ - حدثنا الحسن بن قتيبة، حدثنا عبد العزيز(١) بن أبي رواد، عن محمد(٢) بن عمروبن عطاء، عن أبيه(٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلّر: (مَنْ ماتَ مريضاً ماتَ شَهِيداً وَوُقِيَ فِتْنَةَ القَبْرِ، وغُدِيَ وَرِيحَ عليهِ برزْقِهِ من الجنَّةِ)(٤). = ورواه في عيادة المريض (١١٨/١٠) من الفتح. ورواه البغوي في شرح السنة (٢٢٣/٥) وقال: ((صحيح)). والبيهقي في سننه (٣٨٢/٣) وغيرهم. والحديث ليس من الزوائد. (١) عبد العزيز بن أبي رواد: صدوق عابد ربما وهم، ورمي بالإِرجاء، من السابعة . / خت ٤. تقريب (٥٠٩/١) والتهذيب (٣٣٨/٦). (٢) تقدم ص ٢٢١ . (٣) لم أجد له ترجمة. (٤) الحديث : في إسناده الحسن بن قتيبة، وهو ضعيف. رواه أبو نعيم في الحلية (٢٠٠/٧ و٢٠١/٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث بن أبي أسامة به فذكره. وقال أبو نعيم : ((غريب من حديث عبد العزيز، عن محمد، ما كتبناه عالياً إلا من حديث الحسن)) ورواه ابن ماجه في سننه (١ /٥١٦) عن أحمد بن يوسف، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج. ورواه عن أبي عبيدة بن أبي السفر، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج قال : أخبرني إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة فذكره. وفي الزوائد عقبه: ((قال السيوطي هذا الحديث أورده ابن الجوزي في ((الموضوعات)) وأعله بإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك، قال : وقال أحمد بن حنبل : إنما هو من مات مرابطاً)). قال الدارقطني بإسناده عن إبراهيم بن يحيى يقول : حدثت ابن جريج هذا الحدیث ((من مات مرابطاً)) فروى عني ((من مات مريضاً)) وما هكذا حدثت. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٦٤/٢) وقال: رواه عبد الرزاق من حديث أبي هريرة وفيه إبراهيم بن أبي يحيى وهو متروك. وتعقب بأن إبراهيم وثقه الشافعي، والحديث أخرجه ابن ماجه من هذا الطريق. وله طريق آخر أخرجه الحارث في مسنده. والحق أنه ليس بموضوع وإنما وهم راويه في لفظة منه. وقال أحمد : الحديث من مات مرابطاً. فالحديث إذاً من نوع المعلل أو المصحّف)). ٣٥٨ بغية الباحث ٨ - ( / باب ما جاء في الطاعون ) [٣٤/ أ] ٢٥٥ - حدثنا يزيد (يعني) بن هارون، ثنا مسلم بن عبيد (أبو نُصَيْرَةَ)(١) قال : سمعت أبا عسيب(٢) مولى رسول الله وَ له يقول: قال رسول الله وَله: ((أتاني جبريلُ بالْحُمَّى والطاعُون، فأمسكت الحُمّى بالمدينةِ وأرسلت الطاعونَ إلى الشامِ، والطاعونُ شَهادَةٌ لُإِمَّتِي ورحمةٌ لَهُمْ ورِجْسٌ على الكافِرِينَ))(٣). قلت : وتأتي أحاديث الشهادة وجامعها في الجهاد إن شاء الله . ٩ - ( باب ما جاء في الموت وما يكون عنده ) ٢٥٦ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا عبد العزيز بن أبي روّاد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء (٤) بن يسار عن النبي ﴿ قال: ((مُعالَجَةُ مَلَكِ الموتِ أشدُّ مِنْ ألفٍ ضربةٍ بالسيفِ، وما مِنْ مُؤْمنٍ يموتُ إلا وكلَّ عرقٍ منهُ يأْلَمُ على حِدَةٍ)) . (١) في الأصل: ((مسلم بن عبيدة بن نصيرة)) والصواب: ((أبو نصيرة)). وأبو نصيرة - بالتصغير- الواسطي، اسمه مسلم بن عبيد، ثقة، من الخامسة. / دت. تقريب (٤٨١/٢) والتهذيب (٢٥٦/١٢). (٢) أبو عسيب مولى النبي ◌َّ 9. قيل اسمه أحمد، له صحبة ورواية، روى عنه أبو نصيرة وأبو عمران الجوني، وقد قيل فيه أبو عسيم، انظر تعجيل المنفعة ص ٥٠٥. (٣) الحديث : رجال الإِسناد كلهم ثقات. رواه أبو نعيم في (معرفة الصحابة ص ٢٧٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به. ورواه ابن خلاد في فوائده (ق ١٦ ب) عن الحارث به. ورواه أحمد في مسنده (٨١/٥) بإسناد الحارث فذكر مثله. وقال الهيثمي في المجمع (٣١٠/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الكبير)) ورجال أحمد ثقات)). وذكره السيوطي في الجامع الصغير وقال: ((صحيح))؛ كذا في الفيض (١ /٩٤). ورواه ابن سعد في الطبقات (٦١/٧) عن يزيد بن هارون، كما عند الحارث، وذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة (٢ /٤٠٠) رقم (٧٦١) وقال: رواه أحمد، وابن حبان في ترجمة أبي نصیر، وابن عساکر في «تاريخ دمشق)» وهذا إسناد صحیح، أبو نصير هذا وثقه ابن حبان، وسئل أحمد عنه فقال: ثقة، وقال ابن معين: صالح)). (٤) رجال الإِسناد تقدّموا. ٣٥٩ ٥ - كتاب الجنائز قال أبو محمد الحارث أحسبه قال : ((وبَشِّرْهُ بالجنَّة فإن الكربَ عظيمٌ، والهولَ شديدٌ، وأقرب ما يكونُ عَدُوُّ اللهِ منه تلكَ السِاعَةِ))(١). ١٠ - ( باب فيمن يستريح بالموت ) ٢٥٧ - حدثنا عثمان(٢) بن عمر، أنبا يونس(٣)، عن الزهري، عن محمد (٤) بن عروة، عن عروة قال: توفيت امرأةً وكان أصحاب رسول الله وَلِّ يضْحكونَ منها، فقال بلال: ويْحَهَا قد استراحَتْ، فقال النبيُّ وَّهِ: ((إنّما يَسْتَرِيحُ مَنْ غُفِرَ لَه))(٥). (١) الحديث : فيه الحسن بن قتيبة، قال الحافظ: متروك، ومرسل أيضاً. رواه أبو نعيمٍ في الحلية (٢٠١/٨) عن أبي بكر بن خلاد، عن الحارث به فذكره. وقال: ((كذا رواه عن عطاء مرسلاً، وما كتبته عالياً إلا من حديث الحسن عنه، رواه غيره فقال : عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري)). وذكره الحافظ في المطالب (١٩٣/١) وعزاه للحارث. وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة (٣٦٥/٢) وعزاه للخطيب البغدادي من حديث أنس وقال : ولا يصحّ، فيه محمد بن قاسم البلخي. وتعقّب بأنّه ورد بهذا اللفظ من مرسل عطاء، أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) بسند جيّد، وله شواهد من مرسل الحسن والضحّاك بن حمزة، وعن عليّ موقوفاً أخرجها ابن أبي الدنيا في كتاب ((ذكر الموت)). قوله : ((إسناد الحارث جيّد)) ليس بصحيح، ففيه الحسن بن قتيبة، متروك. (٢) هو ابن فارس تقدّم ص ٣٤٧. (٣) ابن يزيد الأيلي، تقدّم ص ٣٤٧. (٤) محمد بن عروة بن الزبير الأسدي، صدوق، من الرابعة. / مدت. تقريب (١٩١/٢). (٥) الحديث: مرسل صحيح الإسناد ورواه أحمد والبزّار موصولاً. فرواه أحمد في مسنده (٤٩/٧ من الفتح الرباني) عن يحيى وقتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت : جاء بلال إلى النبي قال : يارسول الله: ماتَتْ فلانةُ واستراحَت، فغضِبَ رسولُ اللهِ ... فذكر الحديث مثله. ورواه البزار؛ کما في کشف الأستار (١ /٣٧٤) من طریق عثمان بن عمر، عن يونس بن یزید، عن الزهري، عن محمد بن عروة بن الزبير، عن أبيه، عن عائشة فذكره. وقال البزار: ((لا نعلم أسند محمد بن عروة، عن أبيه، عن عائشة إِلّ هذا)). وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٠/٢): ((رواه أحمد والطبراني في ((الأوسط)) وفيه ابن لهيعة، وفيه کلام، ورواه البزار ورجاله ثقات)). = ٣٦٠ بغية الباحث ١١ - ( باب فيمن ختم له بخير) ٢٥٨ - حدثنا الحسن بن قتيبة، ثنا حفص(١) بن عمر [البصري](٢) عن ابن عجلان(٣)، عن حذيفة - وقد أدركه - قال: قال حذيفة: دخلتُ على رسول الله وَي في مرضه الذي مات فيه، فقال: ((أجلِسْنِ))، فَأَجْلَسَهُ عَلِيُّ إلى صدره، فقلتُ : يا أبا حمزة قد سهرت مثله الليلة، فقال رسولُ اللهِ وَله: ((عَليّ أَحَقُّ بذلكَ منكَ، ياحذيفةُ اذْنُ مِنِّي، من خُتَمَ له بقولٍ لا إله إلا الله قبلَ مَوْتِهَ [دخَلَ(٤) الجنَّةُ] أو غُفِرَ له، ياحذيفةُ من خُتِم له بصيام يومٍ يَبْتَغِي بِه وجْهَ اللهِ قَبْل مَوْتِه دخلَ الجَنَّة، أو غُفِرَ له، ياحْذيفةُ من خُتِمَ لَهُ بِطَعام(٥) مسْكينٍ قَبْلَ موتِهِ يَبْتَغِي به وجهَ الله غُفِرَ له أو دَخَلَ الجنّة))(٦) قال حذيفة فقلت: يارسول الله اخْفي هذا أم أعلنه؟ قال: ((بَلْ أُعلِنْهُ))(٧). = قلت: وذكره السيوطي في (الجامع الصغير) وقال: أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) عن عائشة، وابن عساكر في ((التاريخ)) عن بلال وحسّنه. اهـ. فيض القدير (٥٦٣/٢). (١) حفص بن عمر بن الحارث النمري البصري، ثقة ثبت عُيِّبَ بأخذ الأجرة على الحديث. من كبار العاشرة. / خ دس. تقريب (١٨٧/١) والتهذيب (٤٠٥/٢). (٢) جاء في الأصل ((القصري)). (٣) محمد بن عجلان المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة. / خت م ٤. تقريب (٢ /١٩٠). (٤) سقطت من الأصل، وسياق الكلام يقتضى زيادتها وكما في ((المسند)). (٥) كذا في الأصل. (٦) إلى هنا عند أحمد ولم يذكر بقية الحديث. (٧) الحديث : في إسناده الحسن بن قتيبة وهو متروك، وإسناد هذا الحديث فيه انقطاع في موضعين : (أولاً) : بين حفص بن عمر البصري، من العاشرة ت ٢٢٥ هـ، وابن عجلان محمد المدني، ت ١٤٨ هـ، ولم يذكر المزي ابن عجلان ضمن شيوخ حفص، وكذلك لم يذكر حفص ضمن الرواة عنه . (ثانياً) : ابن عجلان لم يدرك حذيفة، ونصّ الذهبي على أن أقدم شيخ له هو: سلمان الأشجعي الكوفي توفي على رأس المائة وحذيفة رضي الله عنه ت ٣٥هـ فأنّى له أن يدركه. = والحديث رواه أحمد، وأبو بكر بن أبي شيبة كما في (المجردة ١١٣ - ب).