Indexed OCR Text

Pages 241-260

فيقال له: اقرأ وارق. قال: فيرتقي، حتى إذا انتهى إلى سرير ملكه اتكأ عليه، سعته ميل في
ميل، وله عنه فضول، فيسعى إليه بسبعين ألف صحفة من ذهب ليس فيها صحفة من لون
صاحبتها، فيجد لذة آخرها كما يجد لذة أولها، ثم يسعى عليه بألوان الأشربة، فيشرب منها
ما اشتهى، ثم [يقال](١) للغلمان: ذروه وأزواجه -قال [أبو](٢) شهاب: فأحسبه قال : -
فيتجافى عنه الغلمان، فإذا الحوراء قاعدة على سرير ملكها، فيرى مخ ساقيها من [وراء](٣)
اللحم والدم، فيقول لها: من أنت؟ فتقول: أنا [من](٤) الحور العين اللاتي خبئن لك.
فينظر إليها أربعين سنة لا يرفع بصره عنها، ثم يرفع بصره إلى الغرف فوقه، فإذا أخرى
أجمل منها، فتقول له: أما آن لنا أن يكون لنا منك نصيب؟ فيرتقي إليها فينظر إليها أربعين
سنة لا يصرف بصره عنها، حتى إذا بلغ النعيم منهم كل مبلغ، وظنوا أن لا أفضل منه،
تجلى لهم الرب - تبارك وتعالى - فنظروا إلى وجه الرحمن - عز وجل - فنسوا كل نعيم
عاينوه حين نظروا وجه الرحمن- عز وجل - فيقول: يا أهل الجنة هللوني. فيتجاوبون
بالتهليل فیقول : یا داود قم فمجدني كما [کنت](6) تمجدني في الدنيا، فیمجد داود ربه - عز
وجل - قال أحمد بن يونس: قلت [لأبي](٦) شهاب: حديث خالد بن دينار في ذكر الجنة
مرفوع؟ قال: نعم)).
رواه عبد بن حميد (٧)، وابن أبي الدنيا (٨)، قال الحافظ المنذري - رحمه الله -: وفي إسناده من لا
أعرفه الآن.
١١ - باب في أدنى أهل الجنة منزلة
[٧٨٧٨] عن ابن مسعود - رضي الله عنه- أن رسول الله و الله قال: ((يكون في النار قوم ما
شاء الله، ثم يرحمهم الله، فيخرجهم فيكونون في أدنى الجنة، فيغتسلون في نهر الحياة،
ويسميهم أهل الجنة الجهنميون، لو أضاف أحدهم أهل الأرض لأطعمهم وسقاهم
وفرشهم ولحفهم -وأحسبه قال: وزوجهم، لا ينقصه ذلك شيء)) (٩).
(١) في ((الأصل، م)) والمنتخب: يقول. والمثبت من المطالب، وهو الأنسب للسياق.
(٢) في ((الأصل، م)): ابن. وهو تصحيف وأبو شهاب هو الحناط أحد رواة الحديث، من رجال التهذيب.
(٣) كذا في ((الأصل، م)) والمطالب، وفي المنتخب: صفاء.
(٤) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من المطالب والمنتخب.
(٥) سقطت من ((الأصل، م)) وكتب في هامش ((م): لعله كنت. والمثبت من المطالب.
(٦) في (الأصل، م)): لابن. وهو تصحيف كما سبق بيانه.
(٧) المنتخب (٢٦٨ رقم ٨٥١).
(٨) صفة الجنة (١٠٠ رقم ٣٣٤).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٣/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عطاء بن
السائب، وهو ثقة، ولكنه اختلط .
٢٤١

رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وأحمد بن حنبل(٢) وأبو يعلى(٣) ورواته ثقات.
وله شاهد من حديث عوف بن مالك، وسيأتي في باب آخر من يدخل الجنة.
[١/٧٨٧٩] وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وح له: ((إن أدنى أهل
الجنة منزلة لمن ينظر في ملكه ألفي سنة يرى أقصاها كما يرى أدناها، ينظر إلى أزواجه
وسرره))(٤).
رواه أبو يعلى(٥) وأحمد بن حنبل(٦) وسعيد بن منصور بسند واحد فيه [ثوير](٧) بن أبي فاختة
وهو ضعيف، وهو عند الترمذي(٨) بلفظ: ((ألف سنة)).
[٢/٧٨٧٩] ومن هذا الوجه رواه ابن أبي الدنيا(٩) موقوفًا بلفظ: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة
لرجل له ألف قصر، بين كل قصرين مسیرة سنة، یری أقصاها کما یری أدناها، في كل قصر
من الحور العين والرياحين والولدان، ما يدعو بشيء إلا أتي به)).
[١/٧٨٨٠] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((إن أدنى أهل
الجنة منزلة من له سبع درجات، وهو على السادسة وفوق السابعة، وإن له ثلاثمائة خادم،
يُغْدى عليه ويراح كل يوم ثلاثمائة صحفة . - ولا أعلمه إلا قال: من ذهب- في كل صحفة
لون ليس في الآخرة، وإنه ليلذ آخرها كما يلذ أولها، ومن الأشربة ثلاثمائة إناء، في كل إناء
شراب ليس في الآخر، وإنه ليلذ آخره كما يلذ أوله، وإنه ليقول: أي رب لو أذنت لي
أطعمت أهل الجنة وسقيتهم لم ينقص ذلك مما عندي شيئًا، وإن له من الحور العين ثنتين
وسبعين زوجة سوى أزواجه من الدنيا، وإن الواحدة لتقعد مقعدها قدر ميل من الأرض))(١٠).
رواه أبويعلى الموصلي، وأحمد بن حنبل (١١) ورواته ثقات.
(١) (٢٦٣/١ رقم ٣٩٥).
(٢) مسند أحمد (٤٥٤/١).
(٣) (٣٩٣/٨ رقم ٤٩٧٩).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٠١/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني، وفي أسانيدهم ثوير بن أبي
فاختة، وهو مجمع على ضعفه.
(٥) (٩٦/١٠ رقم ٥٧٢٩).
(٦) مسند أحمد (١٣/٢).
(٧) في ((الأصل)): ثور. وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه، وثوير بن أبي فاختة من رجال التهذيب.
(٨) (٥٩٣/٤ -٥٩٤ رقم ٢٥٥٣).
(٩) صفة الجنة (٢٥ رقم ٣٤).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٠/١٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات على ضعف في بعضهم.
(١١) مسند أحمد (٥٣٧/٢).
٢٤٢

[٢/٧٨٨٠] وابن أبي الدنيا(١) موقوفًا على أبي هريرة قال: ((إن أدنى أهل الجنة منزلة -
وليس فيهم دني - من يغدو عليه كل يوم ويروح خمسة عشر ألف خادم، ليس منهم خادم
إلا ومعه طرفة ليست من صاحبه)).
١٢ - باب في أول من يقرع باب الجنة
فيه حديث عبدالله بن عمرو وسيأتي في باب دخول الفقراء الجنة قبل الأغنياء، وحديث أبي
هريرة وتقدم في باب فضل الشهداء.
[١/٧٨٨١] وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- عن النبي وَّم قال: ((لا يدخل الجنة
خب ولا سيئ الملكة، وإن أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة إذا أحسنا عبادة ربهما
ونصحا لسيدهما))(٢).
رواه أبوداود الطيالسي(٣) وأحمد بن منيع وأبو يعلى الموصلي (٤) واللفظ له، ومدار أسانيدهم
على فرقد السبخي، وهو ضعيف.
[٢/٧٨٨١] ومن طريقه رواه أحمد بن حنبل(٥) ولفظه: ((لا يدخل الجنة بخيل، ولا خب،
ولا سيئ الملكة، وأول من يقرع باب الجنة [المملوكون](٦) إذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله -
عز وجل - وفيما بينهم وبين مواليهم))(٧) .
[٣/٧٨٨١] وروى الترمذي(٨)، وابن ماجه(٩): منه: ((لا يدخل الجنة خب، ولا بخيل،
ولا منان، ولا سيئ الملکة)».
(١) صفة الجنة (٦٩ رقم ٢٠٧).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٦/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه فرقد السبخي، وهو ضعيف.
(٣) (٤ رقم ٨).
(٤) (٩٤/١ رقم ٩٣).
(٥) مسند أحمد (٤/١).
(٦) في ((الأصل، م)): المملوكين. وهو خلاف الجادة.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١١): رواه أحمد وأبو يعلى وقد حسنه الترمذي بهذا الإسناد.
(٨) (٢٩٥/٤ رقم ١٩٤٦)، (٣٠٢/٤ رقم ١٩٦٣).
(٩) (١٢١٧/٢ رقم ٣٦٩١).
٢٤٣

١٣ - باب في آخر من يدخل الجنة
[٧٨٨٢] عن عوف بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلقوله: ((إني لأعلم آخر
أهل الجنة دخولا فيها: رجل كان يسأل الله أن يزحزحه عن النار، حتى إذا دخل أهل الجنة
الجنة وأهل النار النار، كان بين ذلك، فقال: يا رب، أدني من باب الجنة، فقيل: يا ابن
آدم، ألم تسأل أن تزحزح عن النار؟ فقال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني من باب الجنة،
فيدني منها، فينظر إلى شجرة عند باب الجنة، فقال: يا رب، أدنني منها أستظل بظلها وآكل
من ثمرها، فقال: يا ابن آدم، ألم تقل؟ قال: يا رب، ومن مثلك؟ فأدنني منها، فرأى
أفضل من ذلك، فقال: يا رب، أدنني منها، فقال: يا ابن آدم، ألم تقل؟ قال: يا رب،
ومن مثلك؟ فأدنني، فقيل له: اغد؛ فلك ما بلغته قدماك ورأته عيناك، قال: فيبدو حتى
إذا [بلح] (١) - يعني: أعيا - قال: يا رب، هذا لي وهذا؟! فيقول: لك مثله وأضعافه،
فيقول: قد رضي ربي عني، فلو أذن لي في كسوة أهل الجنة وإطعامهم لأوسعتهم)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢)، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف.
١٤ - باب فيمن يدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب
وقع لي أحاديث في هذا الباب فمنها ما هو على شرطي في هذا الكتاب ومنها ما هو خارج
عن الشرط، فأردت جمع ذلك للفائدة. قال شيخنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين - رحمه الله- في
كلام له على الميزان ومن خطه نقلت: ثبت في الصحيحين(٣) من حديث ابن عباس - رضي
الله عنهما - في عرض الأمم على النبي وَّر وفيه: فقال: ((هذه أمتك ومعهم سبعون ألفًا
يدخلون الجنة بلا حساب ولا عذاب)).
ورواه مسلم في صحيحه(٣) من حديث عمران بن حصين(٤) وأبي هريرة(٥) أن
النبي ◌َّ قال: ((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب)) ورويناه أيضًا من حديث
أنس بن مالك، وثوبان، وجابر بن عبدالله، وضمضم بن زرعة، ورفاعة بن عرابة،
وسمرة بن جندب، وسهل بن سعد، وعامر بن عمير، وعبدالله بن مسعود،
(١) بلَّح الرجل: إذا انقطع من الإعياء فلم يقدر أن يتحرك. النهاية (١٥١/١).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١٦/١٣-١١٧ رقم ١٥٨٥٩).
(٣) البخاري (٢٢٢/٩ رقم ٥٧٥٢) ومسلم (١٩٩/١ - ٢٠٠ رقم ٢٢٠).
(٤) (١٩٨/١ رقم ٢١٨).
(٥) (١٩٧/١ رقم ٢١٦).
٢٤٤

وعبد الرحمن بن أبي بكر، وعتبة بن عبد، وعمر بن الخطاب، وعمرو بن حزم، والفلتان
ابن عاصم، وأبي أمامة، وأبي أيوب، وأبي بكر الصديق، وأبي سعيد الخدري، وأبي سعيد
الأنماري، وأبي موسى، وأسماء بنت أبي بكر، وأم قيس بنت محصن. وفي حديث سهل
بن سعد: ((سبعون ألفًا أو سبعمائة ألف)) وهو متفق عليه. وفي حديث ثوبان، وعتبة بن
عبد، وأبي أمامة، وأبي أيوب، وأبي سعيد الأنماري: ((مع كل ألف سبعون ألفًا)) وفي
حديث عامر بن عمير، وعبدالرحمن بن أبي بكر، وعمرو بن حزم، وأبي بكر الصديق :
((مع كل واحد [سبعون](١) ألفًا)).
وإسناد عامر بن عمير صحيح.
انتهى كلام شيخنا العراقي - رحمه الله- مجملا، وقد رأيت أن أذكر كل حديث
وأعزوه إلى من خرجه من أصحاب الكتب ليعلم حاله.
[١/٧٨٨٣] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي بَّ قال: ((وعدني ربي -عز
وجل- أن يدخل من أمتي مائة ألف. فقال أبوبكر - رضي الله عنه -: زدنا يا رسول الله.
قال: وهكذا. وأشار بيده. قال: يا نبي الله زدنا قال: وهكذا [و أشار بيده. قال: يا نبي
الله، زدنا. فقال: وهكذا](٢) قال له عمر - رضي الله عنه -: قطك يا أبابكر. فقال: ما لنا
ولك يا ابن خطاب! قال عمر: إن الله قادر أن يدخل الناس الجنة كلهم [بحفنة واحدة](٣)
قال النبي ◌ُّر: صدق عمر))(٤).
رواه أحمد بن حنبل(٥).
[٢/٧٨٨٣] وفي رواية له(٦): ((إن الله وعدني أن يدخل الجنة من أمتي أربعمائة ألف. فقال
أبوبكر -رضي الله عنه- زدنا يا رسول الله. قال: وهكذا. وجمع كفه ... ))(٧) فذكر نحوه.
[٣/٧٨٨٣] ورواه البزار(٨) بسند(٩) ضعيف ولفظه: قال النبي وَلّ: ((سبعون ألفًا من أمتي
(١) في ((الأصل)): سبعين. وهو خلاف الجادة.
(٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد.
(٣) في ((الأصل)): بكفه. والمثبت من مسند أحمد.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٤/١٠): رواه أحمد والطبراني في الأوسط وإسناده حسن.
(٥) مسند أحمد (١٩٣/٣).
(٦) مسند أحمد (١٦٥/٣).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٤٠٤) رواه أحمد والطبراني في الأوسط ورجالهما رجال الصحيح.
(٨) كشف الأستار (٢٠٨/٤ رقم ٣٥٤٥).
(٩) وجد في هامش ((الأصل)) حاشية نصها: فيه مبارك أبوسحيم وهو متروك، مجمع الزوائد.
٢٤٥

يدخلون الجنة بغير حساب: هم الذين [لا يكتوون ولا يكوون] (١) ولا يسترقون، ولا
يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون))(٢).
[٧٨٨٤] وعنه أن رسول الله وَالله قال: ((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا بغير حساب.
فقال أبوبكر: يا رسول الله، زدنا ... ))(٣) فذكر نحوه.
رواه البزار (٤) .
[٧٨٨٥] وعن ضمضم بن زرعة قال [شريح بن عبيد: ((مرض ثوبان بحمص، وعليها
عبدالله بن قرط الأزدي فلم يعده، فدخل على ثوبان](6) رجل من الكلاعيين [عائدًا](٦)
فقال له ثوبان: أتكتب؟ قال: نعم. قال: اكتب. فكتب للأمير عبدالله بن قرط: من ثوبان
مولى رسول الله وَي أما بعد، فلو كان لموسى وعيسى - عليهما الصلاة والسلام - مولى
بحضرتك لعدته، ثم طوى الكتاب وقال له: أبلغه إياه. قال: نعم. فانطلق الرجل [بكتابه
فدفعه إلى ابن قرط، فلما قرأه قام فزعًا، فقال الناس: ما شأنه أحدث أمر؟! فأتى ثوبان](٧)
حتى دخل عليه [فعاده](٨) وجلس عنده ساعة، ثم قام، فأخذ ثوبان بردائه وقال: اجلس
حتى أحدثك حديثا سمعته من رسول الله وَّلة، سمعته يقول: ليدخلن الجنة من أمتي
سبعون ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب، مع كل ألف [سبعون](٩) ألفًا)) (١٠).
رواه أحمد بن حنبل(١١).
[١/٧٨٨٦] وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: ((أن رسول الله وَله أخر الظهر إلى
آخر الوقت، ثم خرج فصلى ثم قال: رأيت فيما يرى النائم أن الأمم عرضت علي، فكان
النبي وَّ يجيء في خمسة أو أكثر من ذلك، فرأيت جماعة كثيرة، فظننت أنها أمتي، فقيل:
(١) في ((الأصل)): لا يكنزون ولا يكتوون. وهو تحريف، والمثبت من كشف الأستار.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٤٠٨): رواه البزار، وفيه مبارك بن سحيم وهو متروك.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٩/١٠): رواه البزار ورجاله ثقات على ضعف في أبي هلال الراسبي قليل.
(٤) مختصر زوائد البزار (٢/ ٤٨١ رقم ٢٢٥٦) وقال البزار: لا نعلم أحدًا تابع أباهلال على روايته،
يرويه غيره عن قتادة بغير هذا الإسناد.
(٥) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من مسند أحمد.
(٦) في ((الأصل)): عايدًا.
(٧) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من مسند أحمد.
(٨) في ((الأصل)): ففاده. والمثبت من ((م)).
(٩) في ((الأصل)): سبعين. وهو خلاف الجادة.
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠ /٤٠٧): رواه أحمد والطبراني باختصار.
(١١) مسند أحمد (٢٨٠/٥).
٢٤٦

هذه أمة موسى، ورأيت عيسى ابن مريم جعد يضرب إلى الحمرة، ورأيت - وذكر كلامًا
معناه [عددًا كثيرًا] (١) - فقيل: إنها أمتك. وقيل: إن لك معهم سبعون ألفا يدخلون الجنة
بغير حساب ولا عذاب. فقال عكاشة الأسدي: اجعلني منهم ... ))(٢) الحديث.
رواه البزار(٣) من طريق مجالد بن سعيد.
[٢/٧٨٨٦] ثم روى من طريقه(٤): ((أن رسول الله ﴿ أبطأ ذات ليلة عن صلاة العشاء
حتى ذهب [هويّ](٥) من الليل، حتى نام بعض من كان في المسجد، فخرج والناس بين
نائم ومصل منتظر للصلاة، فقال: أما إن الناس لم يزالوا في صلاة ما انتظروها، لولا
ضعف الضعيف، وبكاء الصغير، لأخرت العشاء إلى عتمة من الليل. ثم قال: يدخل
الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم. قال: ودخل رسول الله وَّر فلما دخل
تذاكرنا السبعين بيننا أتراهم الشهداء؟ فقال بعضنا: هم الشهداء. وقال بعضنا: هم
المؤمنون. فخرج رسول الله وَ﴾ فقال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا
يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)) (٦).
[٧٨٨٧] وعن رفاعة الجهني -رضي الله عنه- قال: ((صدرنا مع رسول الله وَل فقال:
والذي نفس محمد بيده، ما من عبد يؤمن بالله، ثم يسدد إلا سلك به في الجنة، وأرجو أن
لا تدخلوا حتى تتبوءوا أنتم ومن صلح من ذرياتكم مساكن في الجنة، ولقد وعدني ربي أن
يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب))(٧).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وعنه ابن ماجه(٨) واللفظ له، ورواه أحمد بن حنبل(٩)،
(١) كذا في ((الأصل)) وفي كشف الأستار: عدد كبير.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٦/١٠): رواه البزار وفيه شيخه عمر بن إسماعيل بن مجالد وهو مجمع
على ضعفه .
(٣) كشف الأستار (٢٠٥/٤ رقم ٣٥٤١).
(٤) كشف الأستار (٢٠٥/٤ - ٢٠٦ رقم ٣٥٤٢).
(٥) في (الأصل)): هونّا. وهو تصحيف والمثبت من كشف الأستار، والهوي هو الحين الطويل من
الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. النهاية (٢٨٥/٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٦/١٠): رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح، غير مجالد بن سعيد وقد
وثق .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠ /٤٠٨)- عند ابن ماجه طرف منه يسير -: رواه الطبراني والبزار بأسانيد
ورجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح. وقال في (٢١/١): رواه أحمد وعند ابن ماجه
بعضه ورجاله موثقون.
(٨) (١٤٣٢/٢-١٤٣٣ رقم ٤٢٨٥).
(٩) مسند أحمد (١٦/٤).
٢٤٧

والطبراني(١)، والبزار(٢) بإسناد صحيح.
[٧٨٨٨] وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه- أن رسول الله صل* كان يقول لنا: ((يدخل
الجنة سبعون ألفًا بغير حساب - أحسبه قال: من هذه الأمة))(٣).
رواه البزار (٤) بسند ضعيف؛ لجهالة خبيب بن سليمان بن سمرة.
[٧٨٨٩] وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليه: ((ليدخلن الجنة
من أمتي سبعون ألفًا - أو سبعمائة ألف شك في أحدهما - متماسكين آخذ بعضهم ببعض
حتى يدخل أولهم وآخرهم الجنة ووجوههم على ضوء القمر ليلة البدر)).
رواه البخاري(٥) ومسلم (٦) .
[٧٨٩٠] وعن عامر بن عمير -رضي الله عنه- قال: ((لقيت رسول الله وَله ثلاثًا لا يخرج
إلا إلى صلاة مكتوبة ... )) الحديث، وفيه: ((فأعطاني ربي سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير
حساب، مع كل واحد من السبعين سبعون ألفًا، فقلت: إن أمتي لا تبلغ هذا. قال:
أكملهم من الأعراب)»(٧) .
رواه الطبراني في الكبير واللفظ له والبيهقي في كتاب البعث.
[١/٧٨٩١] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((كنا عند رسول الله وَلل ذات
ليلة حتى [أكرينا](٨) الحديث، ثم رجعنا إلى أهالينا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله وَليه
فقال رسول الله وَله: عرض علي الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر ومعه
الثلاثة، والنبي يمر ومعه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر من أمته، والنبي يمر معه
الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته، حتى مر علي موسى بن عمران في كبكبة من
(١) المعجم الكبير (٤٩/٥ -٥٢ أرقام ٤٥٥٦ - ٤٥٦٠).
(٢) كشف الأستار (٤/ ٢٠٦-٢٠٧ رقم ٣٥٤٣) قال البزار: لا نعلم أسند رفاعة إلا هذا، وقد رواه
غير واحد عن هشام عن يحيى.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٨/١٠): رواه الطبراني ورجاله وثقوا، ورواه البزار بإسناد ضعيف.
(٤) كشف الأستار (٢٠٩/٤ رقم ٣٥٤٩).
(٥) (٤١٤/١١ رقم ٦٥٤٣).
(٦) (١٩٨/١ رقم ٢١٩).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٤١٠/١٠): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني
واختلف في اسم صحابيه فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير،
وقيل: عمرو بن حزم، وقيل: عمرو بن بلال.
(٨) في ((الأصل)): أكربنا. وفي مسند الطيالسي: أكثرنا. وكلاهما تصحيف والمثبت من ((م)) وأكرينا
الحديث أي أطلناه. اللسان (٢٢٢/١٥).
٢٤٨

بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا رب من هذا؟ فقال: هذا أخوك موسى بن
عمران ومن تبعه من بني إسرائيل. فقلت: يا رب، فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك.
فنظرت فإذا الظراب - ظراب مكة - قد سدت بوجوه الرجال، قلت: من هؤلاء؟
قيل: هؤلاء أمتك، هل رضيت؟ قلت: نعم قد رضيت. قيل: انظر عن يسارك. فنظرت
فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقلت: يا رب من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، هل
رضيت؟ قلت: نعم يا رب رضيت. قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير
حساب. فأنشأ عكاشة بن محصن أخو بني أسد فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني
منهم. فقال: اللهم اجعله منهم [فأنشأ رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني
منهم](١) فقال: سبقك بها عكاشة بن محصن. قال: وذكر لنا رسول الله وَل فقال: فداكم
أبي وأمي إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل
الظراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثم ناسًا
[يتهاوشون](٢) كثيرًا. قال: وذكر لنا أن رجلا من المؤمنين - أو ناسًا من المؤمنين- تراجعوا
بينهم فقالوا: ما ترون هؤلاء السبعين حتى [صيروا](٣) من أمورهم أن قالوا: هم أناس
ولدوا في الإسلام؟! فلم يزالوا يعملون به حتى [ماتوا] (٤) عليه فبلغ حديثهم نبي الله وَلّر
فقال: ليس ذاكم، ولكنهم الذين لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم
يتوكلون. وذكر لنا أن رسول الله و ﴿ قال: إني لأرجو أن من تبعني من أمتي ربع أهل
الجنة. فكبرنا فقال: إني لأرجو أن يكونوا الشطر. قال: فكبروا، فقام وتلا هذه الآية:
﴿ثلة من الأولين وثلة من الآخرين﴾(٥)(٦).
رواه أبوداود الطيالسي(٧) واللفظ له، وأبوبكر بن أبي شيبة، وأبويعلى الموصلي(٨)، وأحمد بن
حنبل(٩)، وابن حبان في صحيحه(١٠)، والحاكم(١١) وصححه.
(١) تكررت في ((الأصل)).
(٢) يتهاوشون: الهوش: الاختلاط أي يدخل بعضهم في بعض النهاية (٢٨٢/٥).
(٣) كذا في ((الأصل)) وفي مسند الطيالسي: صبروا.
(٤) في ((الأصل، م): موتوا. وضبب عليها المصنف، والمثبت من الطيالسي.
(٥) الواقعة: ٣٩ - ٤٠ .
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٦/١٠): رواه أحمد بأسانيد، والبزار أتم منه، والطبراني وأبي يعلى
باختصار كثير، وأحد أسانيد أحمد والبزار رجاله رجال الصحيح.
(٧) (٥٣ رقم ٤٠٤).
(٨) (٢٣١/٩ رقم ٥٣٣٩).
(٩) مسند أحمد (٤٠١/١ - ٤٠٢).
(١٠) (١٤ / ٣٤١ رقم ٦٤٣١).
(١١) المستدرك (٤ / ٥٧٧).
٢٤٩

[٢/٧٨٩١] وفي رواية لأبي داود الطيالسي(١) صحيحة أن رسول الله وسلم قال: ((أريت الأمم
بالموسم فرأيت أمتي قد ملئوا السهل والجبل، وأعجبني كثرتهم وهيئتهم، فقيل لي:
أرضيت؟ فقلت: نعم. قال: ومع هؤلاء سبعون ألفًا يدخلون الجنة بلا حساب، لا
يكتوون، ولا يتطيرون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون. فقام عكاشة بن محصن الأسدي
فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله وَيقول: اللهم اجعله منهم.
فقام آخر فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. فقال رسول الله وَلجر: سبقك بها عكاشة)).
[١/٧٨٩٢] وعن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما - قال: ((جئت أزور
رسول الله ر18َّ وعائشة، فإذا هو يوحى إليه فلما سري عنه قال لعائشة: ناوليني ردائي
فخرج فدخل المسجد، فإذا فيه قوم ليس في المسجد قوم غيرهم، فجلس في ناحية القوم
حتى إذا قضى المذكر تذكرته، قرأ تنزيل السجدة، فعجز المسجد عن الناس، فأرسلت
عائشة إلى أهلها أن احضروا رسول الله ويسير فلقد رأيت منه شيئًا لم أره، قال: فرفع رسول
الله وَلّ رأسه، فقال أبوبكر: يا رسول الله، أطلت السجود. قال: سجدت لربي شكرًا فيما
أعطاني في أمتي سبعون ألفًا يدخلون الجنة. فقال أبوبكر: يا رسول الله، أمتك أكثر
وأطيب، فاستكثر لهم حتى قال: مرتين أوثلاث، فقال عمر: بأبي أنت يا رسول الله قد
استوعبت أمتك)».
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢) ورواته ثقات.
[٢/٧٨٩٢] وأحمد بن حنبل(٣) ... فذكره وزاد: ((قال عمر: فهلا استزدته؟ قال: قد
استزدته، فأعطاني مع كل رجل سبعين ألفًا. قال عمر: فهلا استزدته؟ قال: قد استزدته،
فأعطاني هكذا، وفرج عبدالله بن بكر بين يديه ... )) (٤) الحديث.
[١/٧٨٩٣] وعن عتبة بن عبدالسلمي -رضي الله عنه- قال: ((قال أعرابي: يا رسول الله،
ما حوضك هذا الذي تذكر؟ قال: من البيضاء إلى بصرى، ثم يمدني الله - عز وجل - فيه
بما شاء، يرد حوضي فقراء المهاجرين الذين قتلوا في سبيل الله وماتوا في سبيل الله، وقد
(١) (٤٧ رقم ٣٥٢).
(٢) (٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ رقم ٧٩٥).
(٣) مسند أحمد (١٩٧/١).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤١١/١٠): رواه أحمد والبزار بنحوه والطبراني بنحوه، وفي أسانيدهم
القاسم بن مهران عن موسى بن عبيد هذا هو مولى خالد بن عبدالله بن أسيد ذكره ابن حبان في
الثقات، والقاسم بن مهران ذكره الذهبي في الميزان وأنه لم يرو عنه إلا سليم بن عمرو النخعي وليس
كذلك فقد روى عنه هذا الحديث هشام بن حسان، وباقي رجال إسناده محتج بهم في الصحيح.
٢٥٠

وعدني ربي - عز وجل - أن يسقيني أو يوردني الكراع، وقد وعدني ربي - عز وجل - أن
يدخل من أمتي سبعين ألفًا الجنة بغير حساب، وتشفع كل ألف من هؤلاء السبعين ألفًا في
آبائهم وذرياتهم. قالوا: يا رسول الله، ففي الجنة فاكهة؟ قال: نعم، بها شجرة يقال لها:
طوبى تطابق الفردوس. قال: فهل تشبه شيئًا من شجر أرضنا؟ قال: لا، هل أتيت الشام؟
قال: لا، قال: بالشام شجرة تشبهها يقال لها الجوزة، وقال: ينشر أعلاها وهي على ساق.
قال: يا رسول الله، فما عظم ساقها؟ قال: [لو](١) ركبت جذعًا من إبل أهلك ما أحطت
بها حتى تندق ترقوته هرمًا. قال: يا رسول الله، فهل في الجنة عنبًا؟ قال: نعم. قال: فما
عظم العنقود منه؟ قال: مسيرة شهر للغراب يطير لا يقع ولا يني ولا يفتر. قال: فما عظم
الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك تيسًا من غنمه فألقى إهابه إلى أمك فقال: أفریه دلوًا نروي به
ماشيتنا، لعل هذا أن يكون مثل الحبة منه. قال: إن هذه لتكفيني وأهل بيتي؟ قال: نعم
وعشيرتك))(٢).
رواه أبو يعلى الموصلي واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٣)، والطبراني في الكبير (٤) والأوسط (٥)،
(٦)
والبيهقي(٦).
[٢/٧٨٩٣] ورواه ابن حبان في صحيحه(٧) بلفظ: ((إن ربي وعدني أن يدخل من أمتي الجنة
سبعين ألفًا بغير حساب، ثم يتبع كل ألف سبعين ألفًا، ثم يحثي بكفه [ثلاث حثيات](٨).
فكبر عمر، فقال ◌َّ: إن السبعين الألف الأول يشفعهم في آبائهم وأمهاتهم، وأرجو أن
يجعل الله أمتي أدنى [الحثوات](٩) الأواخر)).
قوله: أفري لنا منه ذنوبًا أي: شقي واصنعي. الذنوب: بفتح الذال المعجمة هو الدلو،
وقيل: لا يسمى ذنوبًا إلا إذا كانت ملأى أو دون الملئ.
(١) سقطت من ((الأصل، م)) والمثبت من المعجم الكبير والأوسط.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٩/١٠ - ٤١٠): رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال في
الأوسط: أبوسعيد الأنماري. ورجاله ثقات .
(٣) مسند أحمد (٤/ ١٨٣-١٨٤).
(٤) (١٧/ ١٢٦-١٢٧ رقم ٣١٢).
(٥) (١٢٦/١ رقم ٤٠٢).
(٦) البعث والنشور (١٦٩ رقم ٣٠٠).
(٧) (٢٣١/١٦-٢٣٢ رقم ٧٢٤٧).
(٨) من صحيح ابن حبان.
(٩) في ((الأصل)): الحثيات. والمثبت من صحيح ابن حبان.
٢٥١

[٧٨٩٤] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَ﴾ يقول:
((ليبعثن من مدينة بالشام -يقال لها: حمص - سبعون ألفًا بلا حساب عليهم ما بين الزيتون،
والحائط [والبرث](١) الأحمر))(٢).
رواه البزار(٣) بسند ضعيف؛ لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
[٧٨٩٥] وعن الفلتان بن عاصم - رضي الله عنه- قال: ((كنا قعودًا مع النبي ◌َّ في المسجد
فشخص بصره إلى رجل يمشي في المسجد فقال: يا فلان. قال: لبيك يا رسول الله الَلهم
قال: أتشهد أني رسول الله وَ له؟ قال: لا. قال: أتقرأ التوراة؟ قال: نعم. قال:
والإنجيل؟ قال: نعم. قال: والقرآن؟ قال: والذي نفسي بيده لو أشاء لقرأته، قال: ثم
نشده قال: ما تجدوني في التوراة والإنجيل؟ قال: نجد مثلك ومثل أمتك ومخرجك، وكنا
نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت تخوفنا أن تكون أنت، فنظرنا فإذا ليس أنت هو. قال:
ولم ذاك؟ قال: إن معه من أمته سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر
يسير، قال: والذي نفسي بيده، لأنا هو، وإنها لأمتي، وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا،
وسبعين ألفًا، وسبعين ألفًّا))(٤).
رواه ابن حبان في صحيحه(٥)، والبزار(٦).
[١/٧٨٩٦] وعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ لَه [قال](٧): ((إن الله
وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفًا بغير حساب. قال يزيد بن الأخنس: والله ما أولئك
في أمتك إلا كالذباب الأصهب في الذباب، فقال رسول الله وَ لقر: فإن ربي -عز وجل- قد
وعدني سبعين ألفًا، مع كل ألف سبعين ألفًا مع كل ألف سبعين ألفًا، وزادني ثلاث حثيات))(٨).
رواه أحمد بن حنبل(٩)، وابن حبان في صحيحه(١٠) واللفظ له.
(١) في ((الأصل، م)): البرت. بالتاء المثناة من فوقها وهو تصحيف، والمثبت من البحر الزخار، والبرث
- بالثاء المثلثة -: هو الأرض اللينة، وجمعها: براث، يريد بها أرضًا قريبة من حمص قتل بها جماعة
من الشهداء والصالحين النهاية (١/ ١١٢).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٨/١٠): رواه البزار وفيه أبوبكر بن عبدالله بن أبي مريم وهو ضعيف.
(٣) البحر الزخار (٤٤٩/١ - ٤٥٠ رقم ٣١٧).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٨/١٠): رواه البزار ورجاله ثقات.
(٥) (١٤/ ٥٤١-٥٤٢ رقم ٦٥٨٠).
(٦) كشف الأستار (٤/ ٢٠٧-٢٠٨ رقم ٣٥٤٤) وقال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله وَله
إلا بهذا الإسناد.
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٢/١٠-٣٦٣): عند الترمذي وابن ماجه بعضه، رواه أحمد والطبراني
ورجال أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح.
(٩) مسند أحمد (٢٥٠/٥-٢٥١).
(١٠) (١٦/ ٢٣٠ رقم ٧٢٤٦).
٢٥٢

[٢/٧٨٩٦] وأبو يعلى الموصلي ولفظه: ((إن الله -عز وجل- يدخل من أمتي يوم القيامة
سبعين ألفًا بغير حساب، مع كل ألف سبعون ألفًا، وثلاث حثيات. فقال رجل: يا رسول الله،
ما سعة حوضك؟ قال: ما بين عدن وعمان. قال: وأشار بيده: وأوسع وأوسع. وفيه
مثعبان من ذهب وفضة. قيل: يا رسول الله، فما شرابه؟ قال: أبيض من اللبن وأحلى من
العسل وأطيب ريحًا من المسك، من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدًا ولن يسود وجهه
بعدها أبدًا)).
ورواه ابن ماجه(١)، والترمذي(٢) وحسنه ... فذكره إلا أنه قال: ((و ثلاث حثيات من
حثيات ربي)».
[٧٨٩٧] وعن أبي أيوب -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَل خرج ذات يوم إليهم فقال
لهم: إن ربكم - عز وجل - خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوًا بغير حساب وبين
الخبيئة عنده لأمتي. فقال له بعض أصحابه يا رسول الله، أيخبئ ذلك ربك - عز وجل؟
فدخل رسول الله وَّ ثم خرج وهو يكبر، فقال: إن ربي - عز وجل - زادني مع كل ألف
سبعين ألفا والخبيئة عنده. قال أبورهم: يا أبا أيوب، وما تظن خبيئة رسول الله وَلقال: فأكله
الناس بأفواههم، فقالوا: وما أنت وخبيئة رسول الله وَ ل فقال أبو أيوب: دعوه أخبركم
عن خبيئة رسول الله وَي كما أظن، بل كالمستيقن: إن خبيئة رسول الله وسلو أن يقول: رب
من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله مصدقًا لسانه قلبه
فأدخله الجنة))(٣).
رواه أحمد بن حنبل (٤) والطبراني(٥)، ومدار إسناديهما على ابن لهيعة وهو ضعيف.
[٧٨٩٨] وعن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((أعطيت
سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، وقلوبهم على قلب
رجل واحد، فاستزدت ربي - عز وجل - فزادني مع كل واحد سبعين ألفًا. قال أبوبكر:
فرأيت أن ذلك يأتي على القرى ويصيب من [حافات](٦) البوادي))(٧).
(١) (١٤٣٣/٢ رقم ٤٢٨٦).
(٢) (٤/ ٥٤٠ رقم ٢٤٣٧) ولفظه ( ... من حثياته) وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٥/١٠): رواه أحمد والطبراني، وفيه عباد بن ناشرة من بني سريع ولم
أعرفه، وابن لهيعة ضعفه الجمهور.
(٤) مسند أحمد (٤١٣/٥).
(٥) المعجم الكبير (١٢٧/٤ رقم ٣٨٨٢).
(٦) في ((الأصل، م): حافتاه. والمثبت من مسند أحمد.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٠): رواه أحمد وأبو يعلى وفيهما المسعودي وقد اختلط، وتابعيه لم
بسم، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
٢٥٣

رواه أبوداود الطيالسي، وأحمد بن حنبل(١)، وأبو يعلى (٢) بسند فيه راو لم يسم.
[٧٨٩٩] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلاو ذات يوم:
((يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفًا لا حساب عليهم. فقال عكاشة: يا نبي الله، ادع الله
أن يجعلني منهم. قال: اللهم اجعله منهم. فقام رجل آخر فقال: ادع الله أن يجعلني
منهم. فقال: اللهم اجعله منهم. ثم سكت القوم ساعة، وتحدثوا، فقال بعضهم -أو
قلنا -: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا منهم. فقال: [سبقكم](٣) بها عكاشة وصاحبه،
إنكم لو قلتم لقلت، ولو قلت لوجبت))(٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) والبزار(٦) بسند واحد مداره على عطية العوفي وهو ضعيف.
[٧٩٠٠] وعن أبي سعيد الأنماري -رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((إن ربي وعدني
أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفًا بغير حساب، ويشفع كل ألف لسبعين ألفًا، ثم يحثي
ربي ثلاث حثيات بكفيه. قال قيس: فقلت: بأبي سمعت من رسول الله وَلل هذا؟ قال:
نعم بأذني ووعاه قلبي))(٧).
رواه الطبراني في الأوسط (٨)، وأبو أحمد الحاكم [في] (٩) الكنى وسياقه أتم.
[٧٩٠١] وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: ((خسفت الشمس على عهد
رسول الله وَليلةٍ ... )) فذكر الحديث في فتنة القبر بنحو ما رواه أهل الصحيح وغيرهم وزاد
فيه: (( وقد رأيت خمسين - أو سبعين - ألفًا يدخلون الجنة في مثل صورة القمر ليلة البدر.
(١) مسند أحمد (٦/١).
(٢). (١٠٤/١-١٠٥ رقم ١١٢).
(٣) من ((م)) وفي ((الأصل)): سبقك.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ٤٠٧): رواه البزار، وفيه عطية، وهو ضعيف وقد وثق، ومحمود بن
أبي بكر لم أعرفه.
كذا قال، وهو محمود بن بكر بن عبدالرحمن بن عبدالله بن عيسى ويروي عن أبيه بكر بن عبدالرحمن
کما في تهذيب الكمال (٢١٩/٤).
(٥) المطالب العالية (١٤٤/٥ رقم ٤٦١٣).
(٦) كشف الأستار (٢١٠/٤ رقم ٣٥٥٠) قال البزار: لا نعلمه يروى من حديث أبي سعيد إلا من
حديث عطية .
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٩/١٠): رواه الطبراني في الأوسط والكبير إلا أنه قال في الأوسط
أبوسعيد الأنماري، ورجاله ثقات.
(٨) (١٢٨/١ -١٢٩ رقم ٤٠٤).
(٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من ((م).
٢٥٤

فقام رجل فقال: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: اللهم اجعله منهم، أيها الناس إنكم لن
تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به. فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: أبوك فلان - الذي كان
ينسب إليه))(١).
رواه أحمد بن حنبل(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة محمد(٣) بن عباد بن عبدالله بن الزبير.
[٧٩٠٢] وعن أم قيس بنت محصن - رضي الله عنها - قالت: ((لقد رأيتني ورسول الله وليه
آخذ بيدي في بعض سكك المدينة وما فيها بيت حتى انتهينا إلى بقيع الغرقد، فقال: يا أم
قيس. فقلت: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: ترين هذه المقبرة. قلت: [نعم](٤)
يا رسول الله. قال: يبعث منها سبعون ألفًا، وجوههم كالقمر ليلة البدر، يدخلون الجنة
بغير حساب. فقام رجل فقال: يا رسول الله، وأنا؟ فقال: وأنت. فقام آخر فقال: وأنا يا
رسول الله؟ قال: سبقك بها عكاشة)).
رواه أبوداود الطيالسي(٥)، وتقدم في الحج في زيارة سيدنا رسول الله وَله .
قلت: وفي الباب مما لم يذكره شيخنا العراقي - رحمه الله - مرفوعًا عن: أنس، وجابر بن
عبدالله، وزيد بن أرقم، وعبدالله بن عمرو، وأبي هريرة، وأسماء بنت يزيد. ومن المراسيل
عن: سعيد بن عامر، و كعب الأحبار، ومحمد بن المنكدر.
[٧٩٠٣] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن النبي وَّر قال: ((يدخل الجنة من أمتي
سبعون ألفًا. قالوا: زدنا يا رسول الله. قال: لكل رجل سبعون ألفًا. قالوا: زدنا يا رسول الله
- وكان على كثيب - فحثی بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله. قال: هذه. فحثی بیدیه،
قالوا: يا نبي الله، أبعد الله من دخل النار بعد هذا)).
رواه أبو يعلى الموصلي (٦) ورواته ثقات. وتقدم هذا الحديث في أول الباب وإنما أوردت
هذه الطريق؛ لأن فيها زيادة على ما ذكره شيخنا، وهي: (لكل رجل سبعون ألفًا ... ))
إلى آخره.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٥/١٠): قصة الكسوف في الصحيح، رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح
غير محمد بن عباد بن عبدالله بن الزبير وهو ثقة.
(٢) مسند أحمد (٣٥٤/٦).
(٣) زاد المصنف في ((الأصل)): ابن عبدالله. وهي زيادة مقحمة وهي كذلك في ((م)) ومحمد بن عباد بن
عبدالله بن الزبير من رجال التهذيب .
(٤) سقطت من ((الأصل)) وهناك علامة لحق في ((م)) ولم تظهر في الهامش، والمثبت من الطيالسي.
(٥) (٢٢٧ رقم ١٦٣٥).
(٦) (٤١٧/٦ رقم ٣٧٨٣).
٢٥٥

[٧٩٠٤] وعنه مرفوعًا ((من مشى إلى حاجة أخيه المسلم كتب الله له بكل خطوة سبعين
حسنة، ومحا عنه سبعين سيئة إلى أن يرجع من حيث فارقه، فإن قضيت حاجته على يديه
خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب))(١).
رواه أبويعلى الموصلي(٢) وغيره. وتقدم في أواخر كتاب البر والصلة.
[٧٩٠٥] وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: ((خرج رسول الله ێ حتى نزل
خم، فتنحى الناس عنه، ونزل معه علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فشق على النبي وَله
تأخر الناس عنه، فأمر عليًّا فجمعهم، فلما اجتمعوا قام فيهم وهو متوسد على علي بن أبي
طالب، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إني قد كرهت تخلفكم وتنحيكم عني،
حتى خيل إلي أنه شيء أبغض إلي من شجرة تليني ثم قال: لكن علي بن أبي طالب أنزله الله
مني بمنزلتي منه، کما أنا عنه راض، فإنه لا يختار على قربي ومحبتي شيئًا. ثم رفع يديه ثم
قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. وابتدر الناس إلى
رسول الله 8ّ* ييكون ويتضرعون ويقولون: يا رسول الله، إنما تنحينا كراهية أن نثقل
عليك، فنعوذ بالله من سخط الله وسخط رسوله وَل فرضي رسول الله ◌َّل عند ذلك،
فقال أبوبكر - رضي الله عنه -: يا رسول الله. استغفر لنا جميعًا، ففعل. [ثم قال](٣) لهم:
أبشروا، فوالذي نفسي بيده ليدخلن الجنة من أصحابي سبعون ألفًا بغير حساب، ومع كل
ألف سبعون ألفًا، ومن بعدهم مثلهم أضعافًا [فقال](٤) أبوبكر: يا رسول الله، زدنا.
وكان رسول الله و في موضع رمل فحتى بيديه من ذلك الرمل ملء كفيه، ثم قال:
هكذا. قال أبوبكر: زدنا يا رسول الله. ففعل مثل ذلك ثلاث مرات، فقال أبوبكر: زدنا يا
رسول الله، فقال عمر: ومن يدخل النار بعد الذي سمعنا من رسول الله ◌َليل وبعد ثلاث
حثيات من الرمل من الله -تبارك وتعالى-؟! فضحك رسول الله وَ يرٍ وقال: والذي نفسي
بيده ما [تفي] (٥) بهذا أمتي حتى توفى عدتهم من الأعراب)).
[٧٩٠٦] وعن زيد بن أرقم -رضي الله عنه -: ((أن النبي وَّل دخل على زيد يعوده من
مرض كان به، فقال: ليس عليك من مرضك هذا بأس، ولكنه كيف بك إذا عمرت بعدي
فعميت؟ قال: إذًا أصبر وأحتسب. قال: إذًا تدخل الجنة بغير حساب. قال: فعمي بعدما
مات النبي ◌ّ( ثم رد الله عليه بصره، ثم مات)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٩٠/٨): رواه أبويعلى، وفيه عبدالرحيم بن زيد العمي، وهو متروك.
(٢) (١٧٥/٥-١٧٦ رقم ٢٧٨٩).
(٣) في ((الأصل)): فقال.
(٤) في ((الأصل)): قال. والمثبت من ((م))
(٥) في (م)): توفي.
٢٥٦

رواه أبويعلى (١) وتقدم في كتاب الطب في باب العيادة من الرمد بتمامه.
[٧٩٠٧] وعن عبدالله بن عمرو ((أنه قيل له: افتني؟ قال: لا تقل بهذا إلا حقًّا- وأشار إلى
لسانه- ولا تعمل بهذا إلا صالحًا يعني يده - تدخل الجنة بغير حساب ولا عذاب ... ))
الحديث موقوفًا. وتقدم بطوله في العلم في باب الفتوى.
[١/٧٩٠٨] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- عن رسول الله وَ ل قال: ((سألت ربي - عز
وجل - فوعدني أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا على صورة القمر ليلة البدر، فاستزدته
فزادني مع كل ألف [سبعون](٢) ألفًا، فقلت: أي رب، إن لم يكن هؤلاء [مهاجري](٣)
أمتي؟ قال: إذًا أكملهم لك من الأعراب)) (٤).
رواه أحمد بن حنبل(٥) ورواته ثقات.
[٢/٧٩٠٨] وأبوبكر بن أبي شيبة(٦) وأحمد بن منيع ولفظه: قال رسول الله وَالو: ((سألت الله
- عز وجل - الشفاعة لأمتي فقال: لك سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب. قال:
فقلت: رب زدني. قال: فإن لك مع كل ألف سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب.
قال: فقلت: رب زدني. قال: فإن لك هكذا فحثی بین یدیه وعن يمينه، و عن شماله.
فقال أبوبكر - رضي الله عنه -: حسبنا يا رسول الله. فقال عمر - رضي الله عنه - :
يا أبابكر، دع رسول الله وَلّ يكثر لنا كما أكثر الله لنا. فقال أبوبكر: إنما نحن حفنة من
حفنات الله -عز وجل - فقال رسول الله وَ لجر: صدق أبوبكر)).
[٣/٧٩٠٨] ورواه الحارث بن أبي أسامة ولفظه: قال رسول الله وَلو: ((أول زمرة يدخلون
الجنة من أمتي سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، صورة كل رجل منهم على
صورة القمر ليلة القدر، ثم الذين يلونهم على أضوأ كوكب دري في السماء، ثم هم بعد
ذلك منازل)».
ورواه مسلم في صحيحه (٧) بغير هذا اللفظ.
(١) المطالب العالية (١٤٥/٥ رقم ٤٦١٦).
(٢) من ((م)) وفي (الأصل)): سبعين.
(٣) في ((الأصل، م)): مهاجرك. والمثبت من مسند أحمد.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٤٠٤/١٠): قلت: له حديث في الصحيح باختصار، رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (٣٥٩/٢).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٨٢/١١ رقم ١١٧٨٨).
(٧) (١٩٨/١ رقم ٢١٧).
٢٥٧

[٧٩٠٩] وعن أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - عن رسول الله وَل قال: ((يحشر الناس
في صعيد واحد يوم القيامة، فينادي مناد فيقول: أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن
مضاجعهم؟ فيقومون، وهم قليل، فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يؤمر بسائر الناس إلى
الحساب)).
رواه البيهقي(١) بسند ضعيف، ورواه عبد بن حميد(٢) وسيأتي في باب كرم الله.
[٧٩١٠] وعن سعيد بن عامر اللخمي قال: سمعت رسول الله وَل يقول: ((تجيء فقراء
المسلمين يوم القيامة تزف كما يزف الحمام، فيقال لهم: قفوا للحساب. فيقولون: ما تركنا
شيئًا فتحاسبونا عليه. فيقول الله: صدق عبادي أدخلوهم الجنة بغير حساب)).
رواه أبويعلى الموصلي مرسلا.
[٧٩١١] وعن [سعد](٣) بن سعيد المقبري، حدثني أخي، عن جده ((أن كعب الأحبار
قال: نجد مكتوبًا في الكتاب: إن مقبرة [بغربي](٤) المدينة على حافة سيل يحشر منها سبعون
ألفًا ليس عليهم حساب)).
رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة(٥) له: ثنا فليح بن محمد عنه به .
[٧٩١٢] وعن محمد بن المنكدر قال: قال رسول الله وَّر: (يحشر من البقيع سبعون ألفًا
على صورة القمر ليلة البدر، كانوا لا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون)).
رواه عمر بن شبة في أخبار المدينة(٦) له مرسلا أيضًا.
١٥ - باب ما جاء في المتحابين في الله
فيه حديث البراء بن عازب وتقدم في باب عرى الإسلام وشرائعه، وحديث عبدالله بن
مسعود وتقدم في الطهارة في إزالة النجاسة، وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص وتقدم في
كتاب القيامة في باب مجازاة أهل الصبر، وحديث أبي هريرة وتقدم في الإيمان في باب طعم
[الإيمان](٧).
(١) شعب الإيمان (٤٢٨/٦ رقم ٢٩٧٤).
(٢) المنتخب (٤٥٧ رقم ١٥٨١).
(٣) في ((الأصل، م)): سعيد. وفي أخبار المدينة: محمد. وكلاهما تحريف، وسعد بن سعيد بن أبي سعيد
المقبري من رجال التهذيب.
(٤) في ((الأصل، م)): بعري. والمثبت من تاريخ المدينة لعمر بن شبة.
(٥) تاريخ المدينة (١/ ٩٢).
(٦) تاريخ المدينة (١ / ٩٣).
(٧) من ((م)) وغير واضحة ((بالأصل)).
٢٥٨

[٧٩١٣] وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: ((أن رجلا قال للنبي وَّر: الرجل يحب
القوم ولا يستطيع أن يعمل بعملهم؟ قال: المرء مع من أحب)).
رواه أبوداود الطيالسي(١) بسند فيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.
[٧٩١٤] وعن الحسن قال: ((ما ازداد مسلم أخًا في الله إلا ازداد به درجة)).
رواه مسدد(٢) مقطوعًا، ورواته ثقات.
[٧٩١٥] وعن عمرو بن ميمون قال: قال رسول الله وَله: ((إذا أحب أحدكم عبدًا
فليخبره، فإنه يجد له مثل الذي يجد)).
رواه مسدد(٣) مرسلا، ورواته ثقات.
[١/٧٩١٦] وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي وَّر قال: ((المتحابون على
عمود من ياقوتة حمراء، مشرفين على أهل الدنيا. قال: فيقول أهل الدنيا: اخرجوا بنا ننظر
إلى المتحابين في الله. قال: فيخرجون فينظرون إليهم، وجوههم مثل القمر ليلة البدر،
مكتوب في جباههم: هؤلاء المتحابون في الله)).
رواه أبوبكر بن أبي شبية (٤).
[٢/٧٩١٦] وأبو يعلى الموصلي(٥): [ولفظه](٦) ((المتحابون في الله على عمود من ياقوتة
حمراء، في رأس العمود سبعون ألف غرفة يضيء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل
الدنيا، فيقول أهل الجنة: انطلقوا بنا إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليهم ضاء حسنهم
أهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، عليهم ثياب خضر من سندس مكتوب على
جباههم: هؤلاء المتحابون في الله - عز وجل)).
[٧٩١٧] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: (((المقة)(٧) من الله -
عز وجل - والصيت في السماء، فإذا أحب الله - عز وجل - عبدًا قال: يا جبريل، إن ربك
يجب فلانًا فأحبه. فينادي جبريل في السماء: إن ربكم يحب فلانًا فأحبوه. قال: فتتنزل المقة
على أهل الأرض)).
(١) (٢٣ رقم ١٥٩).
(٢) المطالب العالية (٢٠٢/٣ رقم ٢٧٧٣).
(٣) المطالب العالية (٢٠٢/٣ رقم ٢٧٧٤).
(٤) (٢٧٦/١ - ٢٧٧ رقم ٤١٦).
(٥) المطالب العالية (٢٠٣/٣ رقم ٢/٢٧٧٧).
(٦) زاده في هامش ((م)).
(٧) المقة: المحبة، وقد ومق يمق مِقة، والهاء فيه عوض من الواو المحذوفة، وبابه الواو. النهاية (٣٤٨/٤).
٢٥٩

رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأبويعلى الموصلي.
[٧٩١٨] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن رسول الله وَّل قال: ((من أحب
رجلا لله [فقال](١): إني أحبك لله، فدخلا جميعًا الجنة، كان الذي أحب الله أرفع منزلة من
الآخر ألحق به الذي أحب لله - عز وجل))(٢).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، وعبد بن حميد(٣)، وأبو يعلى الموصلي، والبزار(٤) ومدار
أسانيدهم على الأفريقي وهو ضعيف.
[٧٩١٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن في الجنة لعمدًا
من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدري.
قلنا: يا رسول الله، من يسكنها؟ قال: المتحابون في الله - عز وجل - والمتجالسون في الله -
عز وجل - والمتلاقون في الله - عز وجل)).
رواه أحمد بن منیع وعبد بن حميد(٥) بسند ضعيف مداره علی (محمد)(٦) بن أبي حميد وتقدم في
باب غرف الجنة .
[٧٩٢٠] وعن [أبي طيبة](٧): ((أن شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة -رضي الله
عنه- فقال: یا عمرو، هل تحدثني حديثًا سمعته أنت من رسول الله ێ( ليس فيه تزيد ولا
كذب؟ ولا تحدثني عن آخر سمعه منه غيرك. قال: نعم سمعت رسول الله وَ لو يقول: [إن
الله - عز وجل - يقول](٨): قد حقت محبتي للذين يتحابون من أجلي، وحقت محبتي للذين
يتباذلون فيّ من أجلي، وحقت محبتي للذين يتناصرون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين
يتصاقدون من أجلي، وقد حقت محبتي للذين يتزاورون من أجلي)) (٩) .
(١) في ((الأصل، م)): قال. والمثبت من كشف الأستار وهو الأليق بالسياق.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١٠): رواه الطبراني ورواه البزار، وإسناده حسن.
(٣) المنتخب (١٣٤ رقم ٣٣٢).
(٤) كشف الأستار (٢٣٠/٤-٢٣١ رقم ٣٩٥٩).
(٥) المنتخب (٤١٨ رقم ١٤٣٢).
(٦) في ((المنتخب)): حماد. وهو هو.
(٧) هو الكلاعي الحمصي ويقال أباظبية كما ورد في المنتخب، وهو من رجال التهذيب.
(٨) من مسند أحمد.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٩/١٠): رواه الطبراني في الثلاثة، وأحمد بنحوه، ورجاله ثقات.
٢٦٠