Indexed OCR Text
Pages 181-200
رواه أبوداود الطيالسي(١) والنسائي في الكبرى(٢)، ورواة النسائي ثقات. ١٣- باب في أول من يُكسى يوم القيامة وما جاء في صفة أمة محمد رعداله [١/٧٧٣٩] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((أول من يُكسى يوم القيامة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام- قبطيتين. ثم قال رسول الله وَيقول: وهو عن يمين العرش)). رواه إسحاق بن راهويه(٣) . [٢/٧٧٣٩] وأبو يعلى (٤) ولفظه قال علي: ((أول من يُكسى من الخلائق إبراهيم قبطيتين ويُكسى محمد [بردة](٥) حبرة وهو عن يمين العرش)). ورواه أحمد بن حنبل(٦) وابن حبان في صحيحه(٧) وأصله في الصحيحين(٨) من حديث ابن عباس. [٧٧٤٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((قيل: يارسول الله، [بم](٩) تعرف أمتك يوم القيامة؟ قال: غر محجلون من أثر الوضوء)). رواه الحارث(١٠)، وفي سنده عطية العوفي، وهو ضعيف. [٧٧٤١] وعن جابر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أنتم الغر المحجلون))(١١) رواه أبو يعلى(١٢) وأصله في الصحيحين(١٣) من حديث أبي هريرة، ومسند أحمد بن (١) (٥١ رقم ٣٨٩). (٢) (٣٨٢/٦ رقم ١١٢٩٦). (٣) المطالب العالية (١٢٣/٥ رقم ١/٤٥٧١). (٤) (٤٢٧/١ - ٤٢٨ رقم ٥٦٦). (٥) في ((الأصل، م): برد. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٦) مسند أحمد (٢٢٣/١، ٢٢٩). (٧) (١٦/ ٣٤٣ - ٣٤٤ رقم ٧٣٤٧). (٨) البخاري (١١ /٣٨٥ رقم ٦٥٢٦) ومسلم (٢١٩٤/٤-٢١٩٥ رقم ٢٨٦٠). (٩) في ((الأصل، م)): بما. (١٠) البغية (٤١ رقم ٧٢). (١١) قال الهيثمي في المجمع (٣٤٤/١٠): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (١٢) (١١٨/٤ رقم ٢١٦٢). (١٣) البخاري (٢٨٣/١ رقم ١٣٦) ومسلم (٢١٦/١ رقم ٢٤٦). ١٨١ حنبل(١) من حديث أبي أمامة، وابن ماجه(٢) وابن حبان(٣) من حديث ابن مسعود، وتقدم جملة أحاديث في الطهارة، وسيأتي حديث ابن عباس الطويل في باب ذكر الشفاعة . [٧٧٤٢] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((يأتي [من](٤) أمتي يوم القيامة [مثل الليل و](8) السيل، فتقول الملائكة [ما] (6) جاء مع محمد ◌َّل من أمته أكثر مما جاء مع عامة الأنبياء)). رواه عبد بن حميد(٦) بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف. ١٤ - باب فيمن يُظل في ظل الله أو ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله وقع لي في هذا الباب أحاديث ليست من شرطي لهذا الكتاب فأردت جمعها مع ما هو من شرطي للفائدة، فيه حديث العرباض بن سارية وسيأتي في كتاب صفة الجنة في باب المتحابين الله -عز وجل- وروى الإمام مالك(٧) والبخاري(٨) ومسلم(٩) والترمذي(١٠) وغيرهم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وَله يقول: ((سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله -عز وجل- ورجل قلبه متعلق بالمساجد، ورجلان تحابا في الله اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله. ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه)). [٧٧٤٣] وعن سلمان -رضي الله عنه- قال: ((سبعة يظلهم الله -عز وجل- في ظل عرشه يوم القيامة: رجل ذكر الله - عز وجل - ففاضت عيناه، ورجل أفنى شبابه ونشاطه في (١) مسند أحمد (٢٦١/٥-٢٦٢). (٢) (١٠٤/١ رقم ٢٨٤). (٣) (١٦ / ٢٢٦ رقم ٧٢٤٢). (٤) من المنتخب . (٥) في ((م): لم. والمثبت من ((الأصل)) والمنتخب. (٦) المنتخب (٤٢٤ رقم ١٤٥٣). (٧) (٩٥٢/٢-٩٥٣ رقم ١٤). (٨) (١١٥/١٢ رقم ٦٨٠٦). (٩) (٧١٥/٢ رقم ١٠٣١). (١٠) (٥١٦/٤ رقم ٢٣٩١). ١٨٢ ٠ عبادة الله، ورجل قلبه متعلق في المساجد من حبها، ورجل تصدق بصدقة بيمينه وكان يخفيها من شماله، ورجلان التقيا فقال كل واحد منهما: إني أحبك في الله - عز وجل - تصادرا على ذلك، ورجل أرسلت إليه امرأة ذات منصب وجمال تدعوه إلى نفسها فقال: إني أخاف الله - عز وجل - وإمام مقتصد)). رواه سعيد بن منصور في سننه موقوفًا وفي سنده إبراهيم الهجري قال الإمام أبوشامة شارح الشاطبية - رحمه الله -: وأنشدكم لنفسي في المعنى : وقال النبي المصطفى إن سبعة يظلهم الله الكريم بظله مصل وباك والإمام بعدله محب عفيف ناشئ متصدق [٧٧٤٤] وعن أبي اليسر واسمه: كعب بن عمرو بن عباد - رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله وَّله يقول: ((من أنظر معسرًا أو وضع عن معسر أظله الله في ظله)). رواه ابن ماجه(١) والحاكم(٢) واللفظ له وقال: صحيح على شرط مسلم. وليس كما زعم بل رواه مسلم في صحيحه(٣) وقصَّر الحافظ المنذري - رحمه الله - في كتاب الترغيب فعزاه لابن ماجه والحاكم ولم يعزه لمسلم وهو فيه. وله شاهد من حديث أبي قتادة وتقدم في الزكاة في باب استحقاق الإمام. [٧٧٤٥] وعن سهل بن حنيف -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من أعان مجاهدًا في سبيل الله، أو غارمًا في عسرته، أو مكاتبًا في رقبته، أظله الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله)) (٤). رواه أحمد بن حنبل(٥) وأبوبكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد(٦) والحاكم(٧) وعنه البيهقي في سننه(٨) كلهم من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل، وتقدم في كتاب المكاتب، وتقدم جملة أحاديث من هذا النوع في كتاب القرض في باب فضل إنظار المعسر. (١) (٨٠٨/٢ رقم ٢٤١٩). (٢) المستدرك (٢٨/٢ - ٢٩). (٣) (٢٣٠١/٤ -٢٣٠٢ رقم ٣٠٠٦). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالله بن سهل بن حنيف ولم أعرفه، وعبدالله بن محمد بن عقيل حديثه حسن . (٥) مسند أحمد (٤٨٧/٣). (٦) المنتخب (١٧٢ رقم ٤٧١). (٧) المستدرك (٨٩/٢ -٩٠). (٨) السنن الكبرى (٣٢٠/١٠). ١٨٣ [٧٧٤٦] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه - سمعت رسول الله وَ لا يقول: ((من أظل رأس غاز أظله الله يوم القيامة ... ))(١) الحديث. رواه أحمد بن حنبل(٢) وأبوبكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبويعلى(٣) وابن ماجه(٤) وابن حبان في صحيحه(٥) والحاكم وعنه البيهقي (٦)، وتقدم في الجهاد في باب من جهز غازيًا . [٧٧٤٧] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((أوحى الله - تعالى - إلى إبراهيم - عليه الصلاة والسلام -: يا خليلي، حسن خلقك ولو مع الكفار، تدخل مدخل الأبرار، فإن كلمتي سبقت لمن حسن خلقه أن أظله تحت عرشي وأن أسقيه من [حظيرة](٧) قدسي، وأن أدنیه من جواري))(٨) . قال الحافظ المنذري: رواه الطبراني(٩) بسند ضعيف. قال شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاة أبو الفضل العسقلاني: وأنشدكم لنفسي في المعنى : وزد سبعة إظلال غاز وعونه وإنظار ذي عسر وتخفيف ثقله خفيف يد حتى مكاتب أهله وتحسين خلق مع إعانة غارم [٧٧٤٨] وعن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ ليقول: ((ثلاث من كن فيه أظله الله - عز وجل - تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله: الوضوء في المكاره والمشي إلى المساجد في الظلم، وإطعام الجائع)). رواه أبوالشيخ في كتاب الثواب وأبوالقاسم الأصبهاني. (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٤/٥): رواه أحمد، وأبو يعلى والبزار، وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع وفيه ابن لهيعة. (٢) مسند أحمد (٢٠/١، ٥٣). (٣) (٢١٧/١ - ٢١٨ رقم ٢٥٣). (٤) (٩٢١/٢ رقم ٢٧٥٨). (٥) (٤٨٦/١٠ رقم ٤٦٢٨). (٦) السنن الكبرى (١٧٢/٩). (٧) من ((م)) وفي ((الأصل)): حضيرة. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢٠-٢١) رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مؤمل بن عبدالرحمن الثقفي وهو ضعيف. (٩) المعجم الأوسط (٣١٥/٦ رقم ٦٥٠٦). ١٨٤ [٧٧٤٩] وعنه مرفوعًا: ((من حفر قبرًا بنى الله له بيتا في الجنة ... )). الحديث بطوله. ((و من كفل يتيماً أو أرملة أظله الله في ظله وأدخله الجنة))(١). رواه الطبراني في الأوسط(٢) وفي سنده الخليل بن مرة، وقد ضعف. [٧٧٥٠] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَله: ((أتدرون من السابقين، والسابقون إلى ظل الله يوم القيامة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: الذين إذا أعطوا الحق قبلوه، وإذا سئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم)». رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٣)، وفي سندهما ابن لهيعة، وتقدم في كتاب القضاء من حكم عمر بن الخطاب. [٧٧٥١] وعن أبي ذر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَيقول: ((زر القبور تذكر الآخرة، واغسل الموتى فإن معالجة جسد خاو موعظة بليغة، وصل على الجنائز لعل ذلك أن يحزنك فإن الحزين في ظل الله يتعرض لكل خير)). رواه الحاكم (٤)، قال الحافظ المنذري: رواته ثقات. [٧٧٥٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة)). رواه الأصبهاني وغيره . قال شيخنا قاضي القضاة شيخ الإسلام أبوالفضل العسقلاني أبقاه الله وأنشدكم لنفسي في المعنى : وكره وضوء ثم مطعم فضله وزد تسعة حزن ومشي لمسجد وتاجر صدق في المقال وفعله وآخذ حق باذل ثم كافل [٧٧٥٣] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليه: ((أدبوا أولادكم على خصال ثلاث: على حب نبيكم، وحب أهل بيته، وعلى قراءة القرآن، فإن حملة القرآن في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله مع أنبيائه وأصفيائه)). رواه صاحب مسند الفردوس . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١/٣): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه الخليل بن مرة، وفيه كلام. (٢) (١١٧/٩-١١٨ رقم ٩٢٩٢). (٣) مسند أحمد (٦٧/٦). (٣) المستدرك (١/ ٣٧٧) وقال: هذا حديث رواته عن آخرهم ثقات. وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لكنه منكر، ويعقوب هو القاضي أبويوسف حسن الحديث، ويحيى لم يدرك أبامسلّم فهو منقطع أو أن أبامسلم رجل مجهول. ١٨٥ [٧٧٥٤] وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((خلق الله الجن ثلاثة أصناف: صنف حيات وعقارب وخشاش الأرض، وصنف كالريح في الهواء، وصنف عليهم الحساب والعقاب، وخلق الله الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم قال الله -عز وجل -: ﴿لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها ... ﴾(١) الآية، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم وأرواحهم أرواح الشياطين، وصنف في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله)). رواه أبو يعلى(٢) بسند ضعيف ؛ لجهالة بعض رواته وضعف بعضهم. [٧٧٥٥] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن المرء المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة وغمرت المريض الرحمة، وكان المريض في ظل عرشه وكان العائد في ظل قدسه ... ))(٣) الحديث. رواه أبويعلى الموصلي(٤) وتقدم بطوله في الطب في باب عيادة المريض. [٧٧٥٦] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((ثلاثة في ظل الرحمن يوم القيامة: واصل الرحم ويمد له في عمره ويوسع له في رزقه، وامرأة مات زوجها وترك أيتامًا فتقوم هي على الأيتام حتى يغنيهم الله أو يموتوا، ورجل اتخذ طعامًا فدعا إليه اليتامى والمساكين)). رواه أبوالليث السمرقندي في كتاب تنبيه الغافلين بغير إسناد ولم أقف له على أصل. [٧٧٥٧] وعن رجل من الأنصار - وكان بدريًا - قال: قال رسول الله وَله: ((من أحب أن يستظل - أو يظله الله - من فيح جهنم - أو من فوح-؟ فقال القوم كلهم: نحن يا رسول الله. قال: من أنظر معسرًا أو وضع عن غريمه)). رواه عبد بن حميد، وعنه أحمد بن منيع(٥): ثنا أبومريم، ثنا أبو جعفر ... فذكره. ١٥ - باب في ذكر الشفاعة فيه حديث ابن عمر وتقدم في تفسير سورة النساء، وحديث أم سلمة وتقدم في علامات النبوة في باب إخباره بالمغيبات، وحديث الحارث بن أقيس وسيأتي في عظم أهل النار (١) الأعراف: ١٧٩ . (٢) المطالب العالية (٤٨/٤ رقم ٣٤٥٤). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٦/٢): رواه أبويعلى، وفيه عباد بن كثير وكان رجلا صالحًا، ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته. (٤) (١٥٠/٦-١٥٢ رقم ٣٤٢٩). (٥) المطالب العالية (١١٥/٢ رقم ١٤٦٤). ١٨٦ وقبحهم، وحديث أبي سعيد الخدري وتقدم في صفة الدجال، وحديث أبي هريرة وتقدم في كتاب البعث، وحديث زيد بن أرقم وتقدم في الجنائز في باب عذاب القبر، وحديث أبي ذر وتقدم في الخصائص. [١/٧٧٥٨] وعن أبي نضرة قال: ((خطبنا ابن عباس - رضي الله عنهما - على منبر البصرة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: قال رسول الله وَير: ما من نبي إلا وله دعوة كلهم قد تنجزها في الدنيا، وإني ادخرت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، ألا وإني سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد، تحته آدم فمن دونه ولا فخر، ويشتد كرب ذلك اليوم على الناس، فيقولون: انطلقوا بنا إلى آدم أبي البشر فليشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيأتون آدم - عليه الصلاة والسلام - فيقولون: أنت خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته فاشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيقول: إني لست هناكم إني أخرجت من الجنة بخطيئتي وإنه لا يهمني إلا نفسي ولكن ائتوا نوحًا - عليه السلام - أول النبيين. فيأتون نوحًا، فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيقول: لست هناكم إني دعوت دعوة أغرقت أهل الأرض، وإنه لا يهمني إلا نفسي، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الله. فيأتون إبراهيم - عليه السلام - فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيقول: إني لست هناكم، إني كذبت في الإسلام ثلاث كذبات، وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي. قال: قال رسول الله وَخلقول: والله ما حاول بهن إلا عن دين الله، قوله: إني سقيم، وقوله: بل فعله كبيرهم هذا، وقوله لسارة: قولي: إنه أخي، ولكن ائتوا موسى - عليه السلام - عبدًا اصطفاه الله برسالاته وبكلماته. فيأتون فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيقول: إني لست هناكم إني قتلت نفسًا بغير حق وإنه لا يهمني اليوم إلا نفسي، ولكن ائتوا عيسى - عليه السلام - روح الله وكلمته. فيأتون عيسى، فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فيقول: إني لست هناكم إني اتخذت وأمي إلاهين من دون الله، ولكن أرأيتم لو أن متاعًا في وعاء قد ختم عليه أكان يوصل إلى ما في الوعاء حتى يفض الخاتم؟ فيقولون: لا: فيقول: إن محمدًا وَّل قد حضر اليوم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر. قال رسول الله ويتين: فيأتيني الناس فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا حتى يقضي بيننا. فأقول: أنا لها أنا لها، حتى يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله - عز وجل - أن يقضي بين خلقه نادى مناد: أين محمد وأمته؟ فأقوم وتتبعني أمتي غُرًّا محجلين من أثر الطهور. قال رسول الله وَّه: فنحن الآخرون الأولون، أول من يحاسب وتفرج لنا الأمم عن طريقنا فأنتهي إلى باب الجنة فأستفتح فيقال: من هذا؟ فأقول: أحمد. فيفتح لي، فأنتهي إلى ربي - عز وجل - وهو على كرسيه فأخر ساجدًا وأحمد ربي ١٨٧ بمحامد لم يحمده بها أحد قبلي ولا يحمده بها أحد بعدي، فيقال لي: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأشفع فيقال: اذهب فأخرج من النار من كان في قلبه من الخير كذا. فأنطلق فأخرجهم، ثم أرجع فأخر ساجدًا فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، واشفع تشفع، وسل تعطه. فيحد لي حدًّا فأخرجهم))(١). رواه أبوداود الطيالسي(٢) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٣). [٢/٧٧٥٨] والحارث (٤) ولفظه: عن ابن عباس قال: ((خطب رسول الله وَ له فقال: إذا كان يوم القيامة طال على الناس الحساب [فقالوا](٥): اذهبوا بنا إلى أبينا آدم فليشفع إلى ربنا فليحاسبنا، فيأتون آدم فيقولون: أنت آدم أبونا، وأنت الذي خلقك الله بيده وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته، وقد طال علينا الحساب، فاشفع لنا إلى ربنا فليحاسبنا، فقد طال علينا الحساب، فيقول: لست هناكم إني أخرجت من الجنة بخطيئتي، ولكن اثتوا أباكم نوحًا. فيأتونه، فيقولون: اشفع لنا إلى ربنا فليحاسبنا فقد طال علينا الحساب. فيقول: إني لست هناكم إني دعوت دعوة أغرقت أهل الأرض، ولكن ائتوا إبراهيم. فيأتونه فيقولون: أنت الذي اتخذك الله خليلا، فاشفع لنا إلى ربك فليحاسبنا فقد طال علينا الحساب. فيقول: إني لست هناكم إني كذبت ثلاث كذبات، ولكن ائتوا موسى - عليه السلام - فليشفع لكم إلى ربكم فيأتون موسى فيقولون: أنت الذي كلمك الله، فاشفع لنا إلى ربك فليحاسبنا، فقد طال علينا الحساب. فيقول لهم: إني لست هناكم إني قتلت نفسًا بغير حقها، ولكن ائتوا عيسى - عليه السلام - فليشفع لكم إلى ربكم. فيأتونه، فيقولون: أنت روح الله وكلمته فاشفع لنا إلى ربنا فليحاسبنا، فقد طال علينا الحساب. فيقول: إني لست هناكم إني عبدت من دون الله، ولكن أرأيتم لو كان متاع في وعاء عليه خاتم ما كان يوصل إلى ذلك المتاع حتى يفك الخاتم، فائتوا محمدًاً وَ له فإنه خاتم النبيين. قال: فيأتوني فأتي ربي - عز وجل - فأخر له ساجدًا، فيقال لي: ارفع رأسك. فأحمد الله بمحامد لم يحمده بها أحد قبلي، ولا يحمده بها أحد بعدي، ثم أخر له ساجدًا، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل (١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٣): رواه أبويعلى وأحمد، وفيه علي بن زيد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٢) (٣٥٣ - ٣٥٤ رقم ٢٧١١). (٣) مسند أحمد (٢٨١/١ - ٢٨٢، ٢٩٥-٢٩٦). (٤) البغية (٣٣٩ - ٣٤٠ رقم ١١٤٢). (٥) في ((الأصل، م)): فقال. والمثبت من البغية. ١٨٨ تعطه، واشفع تشفع، حتى أخرج من النار من كان في قلبه حبة من خردل من قول: لا إله إلا الله)). [٣/٧٧٥٨] ورواه أبو يعلى الموصلي(١) نحو حديث الحارث إلا أنه قال في آخره: ((أرأيتم لو كان متاعًا في وعاء مختوم أكان يقدر على ما فيه حتى [يفض](٢) الخاتم؟ فيقولون: لا. فيقول: إن محمدًا وَّل خاتم النبيين، وقد حضر، وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فيأتوني [فيقولون](٣): يا محمد اشفع لنا إلى ربك فليقض بيننا. فأقول: أنا لها حين يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فإذا أراد الله أن يقضي بين خلقه نادى مناد: أين أحمد وأمته أين أحمد وأمته. فيجيئون، فنحن الأولون الآخرون، آخر من يبعث وأول من يحاسب، فتفرج لنا الأمم عن طريقنا، فنمضي غُرًّا محجلين من آثار الوضوء، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها))(٤). [٤/٧٧٥٨] ورواه أحمد بن حنبل(٥) بتمامه إلا أنه قال: ((فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن تكون أنبياء كلها، فيأتون باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فأقرع الباب، فيقال: من أنت؟ فأقول: أنا محمد ؛ فآتي ربي -عز وجل- على كرسيه - أو سريره شك حماد- فأخر له ساجدًا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد کان قبلي، ولن يحمده بها أحد بعدي، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأقول: أي رب أمتي أمتي. فيقول: أخرج من كان في قلبه مثقال كذا وكذا - لم يحفظه حماد - ثم أعود فأسجد فأقول ما قلت، فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع. فأقول: أي رب أمتي أمتي. فيقول: أَخِرْج من النار من كان في قلبه مثقال كذا وكذا، دون الأول، ثم أعود فأسجد فأقول مثل ذلك، فيقال: ارفع رأسك، وقل يسمع، وسل تعطه، واشفع تشفع . فأقول: أي رب أمتي. فيقال: أخرج من كان في قلبه كذا وكذا دون ذلك)). و رواه ابن ماجه مختصرًا بسند رواته ثقات. [٧٧٥٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((إن محمدًاً وَّل يشفع حتى يخرج [من](٦) النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من خير، وحتى يخرج من كان في قلبه مثقال (١) (٤/ ٢١٣-٢١٦ رقم ٢٣٢٨). (٢) في ((الأصل، م)): يقض. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) من ((م)) وفي ((الأصل)): فيقول. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٣/١٠): رواه أبو يعلى وأحمد، وفيه علي بن زيد، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجالهما رجال الصحيح. (٥) مسند أحمد (٢٨١/١-٢٨٢، ٢٩٥-٢٩٦). (٦) زاد في ((الأصل)): في. وهي زيادة مقحمة. ١٨٩ خردلة، وحتى يخرج من كان في قلبه أدنى من شطر خردلة من خير)). رواه مسدد موقوفًا، ورواته ثقات. [٧٧٦٠] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلايقول: ((أعطي لكل نبي دعوة فتعجلها، وإني أخرت دعوتي شفاعة لأمتي)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع، ومدار إسناديهما على عطية العوفي، وهو ضعيف، وتقدم مطولا في الدجال. [٧٧٦١] وعن أنس بن مالك قال: أخبرتني أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَله: ((قد رأيت ما تلقى أمتي من بعدي فأخرت شفاعتي إلى يوم القيامة)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١) وأبو يعلى الموصلي(٢)، ومدار إسناديهما على موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف، وهو في الصحيحين(٣) وغيرهما من حديث أنس وهذا من مسند أم سلمة. [و رواه البيهقي من حديث أم حبيبة] (٤) . [٧٧٦٢] وعن عبدالرحمن بن أبي عقيل قال: ((انطلقت في وفد فأتينا رسول الله وَله فأقمنا بالباب وما في الناس أبغض إلينا من رجل نلج عليه، فما خرجنا حتى ما في الناس رجل أحب إلينا من رجل دخل علیه، فقال قائل منا: یا رسول الله، ألا سألت ربك ملكًا كملك سليمان بن داود؟ فضحك، ثم قال: لعل لصاحبكم عند الله أفضل من ملك سليمان، إن الله لم يبعث نبيًّا إلا أعطاه دعوة، فمنهم من اتخذ بها دنيا فأعطيها، ومنهم من دعا بها على قومه إذ عصوه فأهلكوا بها، وإن الله - تعالى - أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة»(٥) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٦) والحارث بن أبي أسامة(٧) وأبويعلى الموصلي(٨) والبزار(٩) والطبراني، ورواته ثقات. (١) المطالب العالية (١١٧/٥ رقم ١/٤٥٥٩). (٢) (٣٨٢/١٢ رقم ٦٩٤٩). (٣) البخاري (٩٩/١١ رقم ٦٣٠٥) معلقًا، ومسلم (١٩٠/١ رقم ٢٠٠). (٤) من ((م)). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٧١/١٠): رواه الطبراني والبزار ورجالهما ثقات. (٦) (١٥٥/٢ - ١٥٦ رقم ٦٤٢). (٧) البغية (٣٣٩ رقم ١١٤١). (٨) المطالب العالية (١٢١/٥ رقم ٣/٤٥٦٦). (٩) كشف الأستار (١٦٥/٤-١٦٦ رقم ٣٤٥٩). ١٩٠ [١/٧٧٦٣] وعن سلمان -رضي الله عنه- قال: ((يأتون محمدًا وَّ، فيقولون له: يا نبي الله، أنت الذي فتح الله بك، وختم بك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وجئت في هذا اليوم آمنًا، وترى ما نحن فيه فقم فاشفع لنا إلى ربنا. فيقول: أنا صاحبكم. قال: فيخرج يحوش الناس حتى ينتهي إلى باب الجنة، فيأخذ بحلقة في الباب من ذهب، فيقرع الباب، فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد. فيفتح له حتى يقوم بين يدي الله، فيستأذن في السجود، فيؤذن له، فيسجد فينادى: يا محمد، ارفع رأسك، وسل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب. قال: فيفتح الله له من الثناء عليه والتحميد والتمجيد ما لم يفتح لأحد من الخلائق، فينادى: يا محمد ارفع رأسك، سل تعطه، واشفع تشفع، وادع تجب. فيرفع رأسه فيقول: يا رب أمتي أمتي - مرتين أو ثلاثًا - قال سلمان: فيشفع في كل من كان في قلبه مثقال حبة من حنطة من إيمان، أو مثقال شعيرة من إيمان، أو مثقال حبة من خردل من إيمان، فذلكم المقام المحمود))(١) . رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢). [٢/٧٧٦٣] والطبراني بإسناد صحيح ولفظه: ((تعطى الشمس يوم القيامة حر عشر سنين، ثم تدنى من جماجم الناس ... )) فذكر الحديث مختصرًا. [٧٧٦٤] وعن أبي موسى -رضي الله عنه -: ((أن رسول الله يَّ كان يحرس أصحابه، فقمت ذات ليلة فلم أره في منامه، فأخذني ما حدث وما قدم، فقمت أنظر، فإذا معاذ بن جبل قد لقي مثل الذي لقيت، فسمعت صوتًا مثل هزيز الرواحين (يحرزهما)(٣) فوقفا على مكانهما، فجاء رسول الله وَ ﴿ قبل البيوت فقال: هل تدريان أين كنت وفيم كنت؟ قال: أتاني آت من ربي، فخيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة وبين الشفاعة فاخترت الشفاعة. قالا : يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك. فدعا لهما، وأقبل وأقبلا معه، فكلما لقيه رجل سأله، حتى استقبله معظم الناس فأخبرهم، فقالوا: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلنا في شفاعتك. فقال: أنتم في شفاعتي، ومن لقي الله لا يشرك به شيئًا فهو في شفاعتي)) (٤). رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، ورواه أبويعلى وابن ماجه(٥) مختصرًا، وأحمد بن حنبل(٦) وله شاهد من حديث ابن عمر، وتقدم في سورة النساء. (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٢/١٠): رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) المطالب العالية (١٢١/٥ - ١٢٢ رقم ٤٥٦٧). (٣) كذا في ((الأصل)) وفي ((م)): يجوزهما. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٦٨/١٠): رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح غير عاصم بن أبي النجود وقد وثق وفيه ضعف. (٥) (٢٤٤١/٢ رقم ٤٣١١). (٦) مسند أحمد (٤ /٣٩٧، ٤٠٤، ٤١٥). ١٩١ ٠٠ [٧٧٦٥] وعن ابن بريدة، عن أبيه - رضي الله عنه -: ((أنه كان جالسًا مع معاوية، فنال الناس عند معاوية من علي ووقعوا فيه، قال بريدة: تأذن لي في الكلام؟ قال: نعم - وهو يرى أنه سيقول ما قال القوم- فقال بريدة: سمعت رسول الله وَي يقول: إني لأرجو أن أشفع في جميع ما على الأرض من شجرة أو مدرة. فترجوها أنت يا معاوية ولا يرجوها علي ابن أبي طالب؟! قال: اسكت؛ فإنك شيخ قد خرفت))(١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل(٢). [٧٧٦٦] وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَ له: ((أعطيت خمسًا ولا أقوله فخرًا: بعثت إلى الأحمر والأسود، وجعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأحلت لي الغنائم ولا تحل لأحد قبلي، ونصرت بالرعب فهو يسير أمامي شهرًا، وأعطيت الشفاعة فاخترتها لأمتي وهي إن شاء الله نائلة من لا يشرك بالله شيئًا)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) وعنه عبد بن حميد(٤) بسند صحيح، وتقدم في كتاب التيمم وفي کتاب الجهاد، وتقدم له شواهد. [١/٧٧٦٧] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلّ: ((لا أزال أشفع لأمتي حتى يقال: يا محمد، أخرج من النار من في قلبه زنة شعيرة من إيمان. ثم أشفع فيقال: يا محمد، أخرج من النار من في قلبه مثقال خردلة من إيمان. ثم أشفع فيقال: يا محمد، أخرج من في قلبه مثقال جناح بعوضة من إيمان)). رواه أحمد بن منيع(٥) بسند فيه يزيد الرقاشى، وهو ضعيف. [٢/٧٧٦٧] وكذا رواه أبو يعلى الموصلي(٦) ولفظه: قال رسول الله وَلّى: ((أقرع باب الجنة، فيفتح باب من ذهب وحِلَقهُ من فضة، فيستقبلني النور الأكبر فأخر ساجدًا، فألقى من الثناء على الله ما لم يلق أحد قبلي، فيقال لي: ارفع رأسك، سل تعطه، وقل يسمع، واشفع تشفع. فأقول: أمتي. فيقال: لك من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان، ثم أسجد الثانية، ثم ألقى مثل ذلك، ويقال لي مثل ذلك، فأقول: أمتي. فيقال: لك من كان في قلبه (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٨/١٠): رواه أحمد، ورجاله وثقوا على ضعف كثير في أبي إسرائيل الملائي . (٢) مسند أحمد (٣٤٧/٥). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٣٢/١١ - ٤٣٣ رقم ١١٦٨٩). (٤) المنتخب (٢١٥-٢١٦ رقم ٦٥٠). (٥) المطالب العالية (١٢٢/٥ رقم ٤٥٦٨). (٦) (١٥٨/٧ رقم ٤١٣٠). ١٩٢ مثقال خردلة من إيمان، ثم أسجد الثالثة، فيقال لي مثل ذلك، ثم أرفع رأسي فأقول: أمتي، فيقال لي: من قال: لا إله إلا الله))(١). رواه أحمد بن حنبل (٢) بسند الصحيح، وهو في الصحيح(٣) وغيره بغير هذا السياق. [١/٧٧٦٨] وعن علي بن الحسين زين العابدين، حدثني رجل من أهل العلم أن النبي وَلَّ قال: ((تمد الأرض مد الأديم لعظمة الله - عز وجل - فلا يكون لرجل من بني آدم فيها إلا موضع قدميه، ثم أُدعى أول الناس فأخر ساجدًا ثم يؤذن لي فأقول: يا رب، أخبرني هذا - وجبريل عن يمين العرش والله ما رآه قط قبلها - أنك أرسلته إلي - وجبريل عليه السلام - ساكت لا يتكلم - فيقول الله - عز وجل -: صدق. ثم يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب، عبادك عبدوك في أطراف الأرض. فذلك المقام المحمود)). رواه الحارث بن أبي أسامة (٤)، ورواته ثقات. [٢/٧٧٦٨] ورواه الحاكم(٥) مفسرًا وصححه ولفظه: (عن)(٦) علي بن الحسين، عن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((تمد الأرض يوم القيامة مد الأديم ... )) فذكره. [٧٧٦٩] وعن حذيفة، عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- قال: ((أصبح رسول الله وَليقول ذات يوم فصلى الغداة ثم جلس حتى إذا كان من الضحى ضحك رسول الله وَالو ثم جلس مكانه ثم صلى الأولى والعصر والمغرب، كل ذلك لا يتكلم حتى صلى العشاء الآخرة، ثم قام إلى أهله، فقال الناس لأبي بكر: سل رسول الله وَّر ما شأنه؟ صنع شيئًا لم يصنعه قط! فسأله فقال: نعم عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة، فجمع الأولون والآخرون بصعيد واحد [ففظع](٧) الناس بذلك حتى انطلقوا إلى آدم والعرق يكاد يلجمهم، فقالوا: يا آدم، أنت أبوالبشر، أنت الذي اصطفاك الله، اشفع لنا إلى ربك. قال: لقد لقيت الذي لقيتم انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم نوح ﴿إن الله اصطفى آدم ونوحًا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين﴾ (٨) قال: فينطلقون فيقولون: اشفع لنا، أنت الذي (١) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٣/١٠): رواه أبويعلى، وفيه يزيد الرقاشي، وهو ضعيف. (٢) مسند أحمد (٢٤٤/٣). (٣) البخاري (٤٢٥/١١ رقم ٦٥٦٥). (٤) البغية (٣٣٨ رقم ١١٣٨). (٥) المستدرك (٤ /٥٧٠-٥٧١). (٦) تكررت بالأصل. (٧) في ((الأصل)): فيضع. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) آل عمران: ٣٣. ١٩٣ اصطفاك الله واستجاب لك في دعائك فلم يدع على الأرض من الكافرين ديارًا. فيقول: ليس ذاكم عندي، انطلقوا إلى إبراهيم ؛ فإن الله اتخذه خليلا. قال: فيأتون إبراهيم فيقول: لست ذاكم عندي انطلقوا إلى موسى؛ فإن الله كلمه تكليماً. فيقول موسى: لست ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى عيسى ابن مريم ؛ فإنه يبرئ الأكمه والأبرص ويحيى الموتى، فيقول عيسى: لست ذاكم عندي، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم؛ فإنه أول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة، انطلقوا إلى محمد رَّي فليشفع لكم إلى ربكم. قال: فينطلق فيأتي جبريل ربه، فيقول: ائذن له وبشره بالجنة. قال: فينطلق به جبريل فيخر ساجدًا قدر جمعة، ثم يقول الله - عز وجل -: يا محمد، ارفع رأسك وقل يسمع، واشفع [تشفع] (١) قال: فيرفع رأسه فإذا نظر إلى ربه خر ساجدًا قدر جمعة أخرى، فيقول الله - عز وجل -: يا محمد، ارفع رأسك وقل يسمع، واشفع تشفع، قال: فيذهب ليقع ساجدًا فيأخذ جبريل - عليه السلام - بضبعيه. قال: فيفتح الله - تعالى - عليه من الدعاء ما لم يفتحه على بشر قط، فيقول: أي رب، جعلتني سيد ولد آدم ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ولا فخر، حتى إنه ليرد علي الحوض أكثر مما بين صنعاء وأيلة، ثم يقال: ادع الصديقين فيشفعوا، ثم يقال: ادع الأنبياء. فيجيء النبي ومعه العصابة، والنبي ومعه الخمسة والستة، والنبي وليس معه أحد، ثم يقال: ادع الشهداء فليشفعوا لمن أرادوا. فإذا فعلت الشهداء ذلك، يقول الله - تبارك وتعالى -: أنا أرحم الراحمين، أدخلوا جنتي من كان لا يشرك بي شيئًا [قال: فيدخلون الجنة](٢) ثم يقول الله - تبارك وتعالى: انظروا في النار هل تلقون فيها أحدًا عمل خيرًا قط. قال: فيجدون في النار رجلا، فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ فيقول: لا، غير أني كنت أسامح الناس في البيع. فيقول الله: اسمحوا لعبدي كإسماحه لعبادي، ثم يخرجون من النار رجلا فيقال له: هل عملت خيرًا قط؟ قال: فيقول: لا، غير أني أمرت ولدي إذا مت فأحرقوني بالنار ثم اطحنوني حتى إذا كنت مثل الكحل فاذهبوا بي إلى البحر فأذروني في الريح، فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدًا. قال: فقال الله له: لم فعلت ذلك؟ قال: من مخافتك. قال: فيقول الله: انظروا إلى ملك أعظم ملك فإن لك مثله وعشرة أمثاله. قال: فيقول: لم تسخر بي وأنت الملك؟ قال: فيضحك الله - عز وجل - فذلك الذي ضحكت منه من الضحى))(٣). (١) في ((الأصل)): يشفع. والمثبت من ((م)) ومسند أبي يعلى. (٢) من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٥/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار ورجالهم ثقات. ١٩٤ رواه الحارث بن أبي أسامة واللفظ له، ورواه أبويعلى(١) وأحمد بن حنبل(٢) والبزار(٣) وابن حبان في صحيحه(٤) دون قوله: ((فوالله لا يقدر علي رب العالمين أبدًا)) ولم يذكروا «فيضحك الله - عز وجل)). العصابة - بكسر العين -: الجماعة ولا واحد له، قاله الأخفش، وقيل: هي ما بين العشرة أو العشرين إلى الأربعين. [٧٧٧٠] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((سألت رسول الله وَلين: ماذا رد إليك ربك في الشفاعة؟ فقال: والذي نفس محمد بيده لقد ظننت أنك أول من يسألني عنها لما رأيت من حرصك على العلم، والذي نفسي بيده لما يهمني من انقضاضهم على أبواب الجنة أهم عندي من تمام شفاعتي، وشفاعتي لمن شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٥) وأحمد بن حنبل(٦) وابن حبان في صحيحه(٧)، وهو في البخاري(٨) باختصار عما هنا. [٧٧٧١] وعن [ابن دارة](٩) مولى عثمان: ((أن أباهريرة - رضي الله عنه- قال بالبقيع: أنا أعلم الناس بشفاعة محمد هل﴾ فتداك الناس عليه، وقالوا: إيه يرحمك الله؟ قال: يقول: اللهم اغفر لكل عبد لقيك لا يشرك بك يؤمن بي». رواه أبو يعلى الموصلي، وفي إسناده من لا يعرف حاله. [١/٧٧٧٢] وعن عوف بن مالك الأشجعي -رضي الله عنه- قال: ((صلى بنا رسول الله وَالله ذات ليلة، فافترش كل رجل منا ذراع راحلته، قال: [فانتبهت] (١٠) بعض الليل، فإذا ناقة (١) (٥٦/١ - ٥٩ رقم ٥٦). (٢) مسند أحمد (٤/١ - ٥). (٣) البحر الزخار (١٤٩/١-١٥٢ رقم ٧٦). (٤) (٣٩٣/١٤-٣٩٧ رقم ٦٤٧٦). (٥) البغية (٣٤٠ رقم ١١٤٣). (٦) مسند أحمد (٤٥٤/٢). (٧) (٣٨٤/١٤ رقم ٦٤٦٦). (٨) (٢٣٣/١ رقم ٩٩ وطرفاه في ٦٥٧٠). (٩) في ((م): أبوداوة. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وقد ترجم له البخاري في تاريخه، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، وابن حبان في ثقاته انظر (تعجيل المنفعة ٢/ ٥٧٧). (١٠) في ((الأصل، م)): فانتهيت . ١٩٥ رسول الله صل* ليس قدامها أحد، فانطلقت أطلب رسول الله وَلخير فإذا معاذ بن جبل، وعبدالله بن قيس قائمان، فقلت: أين رسول الله وَل﴿؟ فقالا: ما ندري، غير أنا سمعنا صوتًا بأعلى الوادي، فإذا مثل هزيز الرحى. قال: فلبثنا يسيرًا ثم أتانا رسول الله وَ له فقال: إنه أتاني من ربي آت، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة، وإني اخترت الشفاعة. قالوا: يا رسول الله، ننشدك بالله والصحبة، لما جعلتنا من أهل شفاعتك. قال: فأنتم من أهل شفاعتي. قال: فلما أكبوا عليه قال: فإني أشهد من حضر أن شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئًا من أمتي)). رواه أبويعلى الموصلي. [٢/٧٧٧٢] والطبراني(١) بإسناد جيد ولفظه: عن عوف بن مالك قال: ((سافرنا مع رسول الله وَ* سفرًا حتى إذا كان الليل أرقت عيناي فلم يأتني النوم، فقمت فإذا ليس في [العسكر] (٢) دابة إلا واضع خده إلى الأرض، وأرى وقع كل شيء في نفسي، فقلت: لآتين رسول الله ﴿ فلأكلأنه الليلة حتى أصبح، فخرجت [أتخلل الرحال حتى دفعت إلى رحل رسول الله (َ﴿ فإذا هو ليس في رحله، فخرجت](٣) أتخلل [الرحال] (٤) حتى خرجت من العسكر، فإذا أنا بسواد، فتيممت ذلك السواد، فإذا هو أبوعبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل - رضي الله عنهما - فقالا لي: ما الذي أخرجك؟ فقلت: الذي أخرجكما، فإذا نحن بغيطة منا غير بعيد، فمشينا إلى الغيطة، فإذا نحن نسمع فيها دوي كدوي النحل، وكخفيق الرياح، فقال رسول الله وَالر: ها هنا أبو عبيدة بن الجراح؟ قلنا: نعم. قال: ومعاذ بن جبل؟ قلنا: نعم. قال: وعوف بن مالك؟ قلنا: نعم. قال: فخرج إلينا رسول الله وَلو لا نسأله عن شيء ولا يسألنا عن شيء، حتی رجع إلى رحله، فقال: ألا أخبركم بما خيرني ربي آنفًا؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال: خيرني ربي بين أن يدخل ثلثي أمتي الجنة بغير حساب ولا عذاب وبين الشفاعة. قلنا: يا رسول الله، ما الذي اخترت؟ قال: اخترت الشفاعة. قلنا جميعًا: يا رسول الله، اجعلنا من أهل شفاعتك. قال: إن شفاعتي لكل مسلم))(٥). [٣/٧٧٧٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦) ولفظه قال: ((كنا مع النبي ◌َّ في بعض (١) المعجم الكبير (٥٨/١٨-٥٩ رقم ١٠٧). (٢) من ((م) وفي ((الأصل)): العسر. (٣) من معجم الطبراني. (٤) في ((الأصل، م)): الرجال. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٧٠): روا الترمذي وابن ماجه طرفًا منه، رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها ثقات. (٦) (٣٨٨/٤ - ٣٨٩ رقم ٦٤٧٠). ١٩٦ مغازيه، فانتهيت [ذات](١) ليلة، فلم أر رسول الله وَ ليل في مكانه، وإذا أصحابه كأنما على رءوسهم الطير، وإذا الإبل قد وضعت جرانها. قال: فنظرت فإذا أنا بخيال، فإذا معاذ بن جبل قد نظر إلي، فقلت: أين رسول الله (صل ... )) فذكره. ١٦ - باب في شفاعة الصالحين فيه حديث أبي بكر الصديق المذكور في الباب قبله. [٧٧٧٣] وعن حذيفة -رضي الله عنه- عن [رسول الله](٢) وَله: ((ليخرجن من النار قوم منتنون قد محشتهم النار، فيدخلون الجنة برحمة الله وشفاعة الشافعين، فيسمون: الجهنميون))(٣). رواه أبوداود الطيالسي(٤) وأبوبكر بن أبي شيبة(٥) واللفظ له وأحمد بن حنبل(٦)، ورواتهم ثقات . [١/٧٧٧٤] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالَ: (([ليتمجدن](٧) الله - عز وجل - على أناس لم يعملوا من خير قط فيخرجهم من النار بعدما أحرقوا، فيدخلهم الجنة بعد شفاعة من يشفع))(٨) . رواه أبو داود الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل(٩) بإسناد حسن. [٢/٧٧٧٤] ومسدد موقوفًا بسند رواته ثقات، ولفظه: قال أبوهريرة: ((ليخرجن قومًا من النار بعدما يحترقون، فيقال: هؤلاء الجهنميون طلقاء الله - عز وجل)). [١/٧٧٧٥] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ لاير: ((تخرج صفوف أهل النار، فيمر الرجل بالرجل من أهل الجنة [فيقول](١٠): يا فلان، أما تعرفني؟ (١) من ((م)) وفي ((الأصل)): ذلك. (٢) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م)) والمطالب. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٠/١٠): رواه أحمد من طريقين، ورجالهما رجال الصحيح. (٤) (٥٦ رقم ٤١٩). (٥) المطالب العالية (١١٦/٥ رقم ٤٥٥٤). (٦) مسند أحمد (٣٩١/٥، ٤٠٢). (٧) كذا في ((الأصل، م)) وفي مسند أحمد: ليتحمدن. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٤/١٠): رواه أحمد، وفيه صالح مولى التوعمة، وهو ضعيف. (٩) مسند أحمد (٤٠٠/٢). (١٠) في ((الأصل، م)): فيقولون. والمثبت من المطالب. ١٩٧ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا الذي استوهبتني وضوءًا فوهبت لك. فيشفع له فيشفع فيه، ويمر الرجل بالرجل فيقول: يا فلان، أما تعرفني؟ فيقول: ومن أنت؟ فيقول: أنا بعثتني في حاجة كذا وكذا فقضيتها لك. فيشفع له فيشفع فيه))(١). رواه مسدد (٢) واللفظ له وأبوبكر بن أبي شيبة والحارث بن أبي أسامة، ومدار أسانيدهم على یزید الرقاشى، وهو ضعيف. [٢/٧٧٧٥] ورواه أبوداود في سننه(٣) والبزار(٤) والطبراني(٥) وابن حبان في صحيحه(٦) والبيهقي(٧) ولفظهم: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي)»(٨). [٣/٧٧٧٥] ورواه أبو يعلى الموصلي (٩) بسند ضعيف ؛ لضعف علي بن أبي سارة ولفظه: قال رسول الله وَله: ((إن الرجل من أهل الجنة ليشرف على رجل من أهل النار، فينادي من النار: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: لا والله ما أعرفك، من أنت ويحك؟! قال: أنا الذي مررت به في الدنيا فاستسقيتني شربة ماء فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك. قال: فدخل ذلك الرجل على ربه في ذروة، فقال: يا رب، إني أشرفت على أهل النار، فقام رجل من أهل النار فنادى: يا فلان. أما تعرفني؟ فقلت: والله ما أعرفك ومن أنت؟ قال: أنا الذي مررت [بي](١٠) في الدنيا فاستسقيتني فسقيتك، فاشفع لي بها عند ربك. فيقول: يا رب، فشفعني فيه. قال: فيشفعه الله فيه ويخرجه من النار))(١١) . وفي رواية له (١٢) عن يزيد الرقاشي ... فذكر حديث مسدد، وزاد: ((قال: وتصديق هذا (١) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه ابن ماجه (١٢١٥/٢ رقم ٣٦٨٥). (٢) المطالب العالية (١٢٥/٥ رقم ١/٤٥٧٦). (٣) (٢٣٦/٤ رقم ٤٧٣٩). (٤) كشف الأستار (١٧٢/٤ رقم ٣٤٦٩) وقال: لا نعلم رواه عن ثابت إلا الجراح. كذا وقع محرفًا في الكشف وصوابه: الخزرج بن عثمان أبو الخطاب له ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات. (٥) المعجم الكبير (٢٥٨/١ رقم ٤٧٣٩). (٦) (١٤ / ٣٨٧ رقم ٦٤٦٨). (٧) السنن الكبرى (١٧/٨). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٧٨/١٠): رواه البزار، والطبراني في الصغير والأوسط، وفيه الخزرج بن عثمان، وقد وثقه ابن حبان، وضعفه غير واحد، وبقية رجال البزار رجال الصحيح. (٩) (٢١٠/٦ رقم ٣٤٩٠). (١٠) في ((الأصل، م)): بك. والمثبت من مسند أبي يعلى. (١١) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٨٢): رواه أبويعلى، وفيه علي بن أبي سارة، وهو متروك. (١٢) (١٤٧/٧ رقم ٤١١٥). ١٩٨ في القرآن، قال فقرأ عليه: ﴿إن تجتنبوا کبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريماً﴾(١) فهؤلاء الذين يجتنبون الكبائر، وهؤلاء الذين وقعوا فيها ثبت لهم شفاعة محمد رَّي﴾ قال: فقال يزيد لأنس: صدقت))(٢). [٧٧٧٦] وعن أبي قلابة قال: قال رسول الله وَلقوله: (ليدخلن الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم)». رواه مسدد(٣) مرسلا، ورواته ثقات. [٧٧٧٧] وعن أبي أمامة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالى: (ليدخلن الجنة بشفاعة رجل ليس بنبي مثل الحيين أو أحد الحيين ربيعة ومضر. فقال رجل: يا رسول الله، أو ما ربيعة من مضر؟ فقال: إنما أقول ما أقول)» (٤). رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٥) بسند واحد رواته ثقات. [٧٧٧٨] وعن عبدالله بن رباح الأنصاري قال: قال رسول الله وَ له: ((يلقى الرجل أباه يوم القيامة، فيقول: يا أبه، أي ابن كنت لك؟ فيقول: خير ابن، فيقول: هل أنت مطيعي اليوم؟ فيقول: خذ بأزرتي. فينطلق به حتى يأتي الله - عز وجل - وهو يعرض الخلق فيقول: يا ابن آدم، ادخل من أي أبواب الجنة شئت. فيقول: يا رب، وأبي معي؛ إنك قد وعدتني أن لن تخزيني. فيعرض عنه ويقضي بين الخلق ويعرضهم، ثم ينظر إليه فيقول: يا ابن آدم، ادخل من أي أبواب الجنة شئت. فيقول: يا رب، وأبي معي؛ فإنك قد وعدتني أن لن تخزيني. فيعرض عنه ويقبل على الخلق فيعرضهم، ثم يقول: يا ابن آدم، ادخل من أي أبواب الجنة شئت، فيقول: أي رب، وأبي معي؛ إنك قد وعدتني أن لن تخزيني. فيمسخ الله أباه ضبعًا أمدر - أو أمجر، شك أبوجعفر - فيأخذ بأنفه، قال: فيقول: أبوك هو؟ فيقول: لا وعزتك، ما هو بأبي. فيهوي في النار)). رواه أحمد بن منیع ھکذا مرسلا، ورواته ثقات، ثم رواه مرفوعًا بسند صحيح من حديث أبي هريرة نحوه. (١) النساء: ٣١. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠ / ١٤٢): رواه أبو يعلى، وفيه ليث بن أبي سليم ويزيد الرقاشي، وقد وثقا على ضعفهما، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) المطالب العالية (١٢٦/٥ رقم ٤٥٧٧). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٣٨١/١٠): رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحمد وأحد أسانيد الطبراني رجالهم رجال الصحيح غير عبدالرحمن بن ميسرة، وهو ثقة. (٥) مسند أحمد (٢٥٧/٥، ٢٦١، ٢٦٧). ١٩٩ [٧٧٧٩] وعن عبدالله بن شقيق قال: ((جلست إلى رهط أنا رابعهم، فإذا رجل يحدث عن رسول الله وسلم قال: سمعت رسول الله وح لول يقول: ليدخلن بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم. قال: قلنا: سواك يا رسول الله؟ قال: سواي. قال: قلت: أنت سمعته؟ قال: نعم. قال: فسألت عنه بعد ما قام فقالوا: هذا ابن أبي الجدعاء)). رواه مسدد، وأبو يعلى الموصلي (١)، وابن حبان في صحيحه(٢)، ورواه مختصرًا أبوداود الطيالسي(٣) وابن ماجه (٤) والترمذي(٥) وقال: حسن صحيح، واسم ابن أبي الجدعاء: عبدالله، وليس له سوى هذا الحديث الواحد. [٧٧٨٠] وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله وَ يقول: ((ليدخلن الجنة قوم من المسلمين قد غرقوا في النار برحمة الله وشفاعة الشافعين)). رواه أبويعلى الموصلي(٦) بسند فيه سلمة بن صالح، وهو ضعيف. [٧٧٨١] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- عن رسول الله وسلم قال: ((سلك رجلان مفازة، أحدهما عابد والآخر به رهق، فعطش العابد حتى سقط فجعل صاحبه ينظر إليه وهو صريع، فقال: والله لئن مات هذا العبد الصالح عطشًا ومعي ماء لا أصيب من الله خيرًا، وإن سقيته مائي لأموتن. فتوكل على الله وعزم ورش عليه من مائه وسقاه من فضله، قال: فقام حتى قطع المفازة. قال: [فيوقف](٧) الذي به رهق يوم القيامة للحساب، فيؤمر به إلى النار، فتسوقه الملائكة فيرى العابد فيقول: يا فلان، أما تعرفني؟ قال: فيقول: من أنت؟ قال: أنا فلان الذي آثرتك على نفسي يوم المفازة. قال: فيقول: بلى أعرفك. قال: فيقال للملائكة: قفوا. قال: فيوقف ويجيء حتى يقف ويدعو ربه، فیقول: يا رب، قد تعرف یده عندي و کیف آثرني على نفسه، يا رب هبه لي. فيقول: هو لك. قال: فيجيء فيأخذ بيده فيدخله الجنة))(٨). (١) (٢٨٠/١٢ رقم ٦٨٦٦). (٢) (١٦ / ٣٧٦ رقم ٧٣٧٦). (٣) (١٨١ رقم ١٢٨٣). (٤) (١٤٤٣/٢ -١٤٤٤ رقم ٤٣١٦): (٥) (٤/ ٥٤٠-٥٤١ رقم ٢٤٣٨). (٦) المطالب العالية (١١٧/٥ رقم ٤٥٥٨). (٧) في (الأصل)): فتوقف. والمثبت من ((م) ومسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٨٢/١٠): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير أبي ظلال القسملي، وقد وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه غير واحد. ٢٠٠