Indexed OCR Text
Pages 161-180
رواه أبو يعلى الموصلي(١) . [٦٥٧٤] وعن سهل بن سعد - رضي الله عنه -: ((أن أحدًا ارتج وعليه رسول الله عَ لَّه وأبو بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فقال رسول الله عَ له: أثبت أحد، فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيدان))(٢) . رواه أبو يعلى(٣)، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل (٤). وله شاهد في الصحيح(٥) من حديث أنس بن مالك . ٣ - فضائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيها الأحاديث المذكورة في الباب قبله، وتقدم حديث عبد الله في اللباس في باب ما يقول من لبس ثوبًا جديدًا، وحديث ابن عباس وتقدم في الزكاة في باب الإمام يعطي الصدقة لمن أراد، وسيأتي حديث ابن عباس في باب ما اشترك علي بن أبي طالب وغيره فيه من الفضل . [٦٥٧٥] وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: ((فضل الناس عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بأربع: بذكر الأسرى يوم بدر أمر بقتلهم فأنزل الله - عز وجل - : ﴿لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم(٦) عذاب عظيم﴾(٧) و [ بذكره](٨) الحجاب أمر نساء النبي عَّ أن يحتجبن، فقالت له زينب: وإنك علينا يا ابن الخطاب والوحي ينزل في بيوتنا، فأنزل الله - عز وجل -: ﴿وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾(٩) وبدعوة النبي عَّه: اللهم أيد الإسلام بعمر. وبرأيه في أبي بكر كان أول من بايعه)) (١٠). (١) (١٧٩/٣ رقم ١٦٠٣). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٥٥/٩): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٤) مسند أحمد (٣٣١/٥). (٣) (٥٠٩/١٣-٥١٠ رقم ٧٥١٨). (٥) البخاري (٢٦/٧ رقم ٣٦٧٥ وطرفاه في : ٣٦٨٦، ٣٦٩٩). (٦) زاد بعدها في ((الأصل)): فيه. وهي زيادة مقحمة . (٧) الأنفال : ٦٨ . (٨) في ((الأصل، م)): ذكر. والمثبت من مسند أحمد. (٩) الأحزاب : ٥٣ . (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٦٧/٩): رواه أحمد والبزار والطبراني، وفيه أبو نهشل، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . قلت : ذكره البخاري في الكنى (٧٧) وابن أبي حاتم في الجرح (٤٤٩/٩) وابن حبان في الثقات (٧/ ٦٦٣) وغيرهم . ١٦١ رواه أبوداود الطيالسي(١)، ورواته ثقات، وأحمد بن حنبل(٢) واللفظ له . [٦٥٧٦] وعن محمد بن جعفر قال: (( بالله لحدثني أبي أن عليًا - رضي الله عنه - دخل على عمر - رضي الله عنه - وهو مسجى فأثنى عليه وقال: ما أحد من أهل الأرض ألقى الله بمادة صحيفته أحب إليَّ من المسجى بثوبه. قال يحيى: ثم ذكر جعفر أبابكر وأثنى عليه وقال : ولدني مرتين)). رواه مسدد عن یحیی عنه . [٦٥٧٧] وعن الشعبي أن عليًّا -رضي الله عنه- قال: ((كنا أصحاب محمد عَ له لا نشك أن السكينة تنطق على لسان عمر)). رواه مسدد(٣) وأحمد بن منيع (٤) بسند ضعيف ؛ لضعف مجالد بن سعيد . [٦٥٧٨] وعن الحسن قال: ((إن كان أحد لا يعرف الكذب فعمر بن الخطاب)). رواه مسدد(٥) [٦٥٧٩] وعن سعيد بن المسيب قال: (( ما أعلم أحدًا من الناس كان أعلم بعد رسول الله ◌َُّلِّ من عمر - رضي الله عنه)). رواه إسحاق بن راهويه(٦) [٦٥٨٠] وعن الحسين بن علي قال: ((صعدت [إلى](٧) عمر بن الخطاب فقلت: انزل عن منبر أبي، واذهب إلى منبر أبيك. قال: إن أبي لم يكن له منبر. قال: ثم أقعدني بين يديه فجعلت أقلب حصى في يدي، فلما نزل ذهب [بي](٨) إلى منزله، فقال: من أمرك بهذا؟ فقلت : ما أمرني بهذا أحد. قال : جعلت تغشانا جعلت تأتينا . قال : فأتيته يومًا وهو خال بمعاوية وجاء ابن عمر فرجع، فلما رأيت ابن عمر رجع رجعت ، فلقيني بعد فقال : لم (١) (٣٤ رقم ٢٥٠). (٢) مسند أحمد (٤٥٦/١). (٣) المطالب العالية (٢٢٧/٤-٢٢٨ رقم ١/٣٨٨٧). (٤) المطالب العالية (٢٢٨/٤ رقم ٢/٣٨٨٧). (٥) المطالب العالية (٢٢٩/٤ رقم ٣٨٩١). (٦) المطالب العالية (٢٢٩/٤ رقم ٣٨٩٣). (٧) في ((الأصل، م)): على. والمثبت من المطالب. (٨) في ((الأصل)): أبي. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) والمطالب، وهو الصواب. ١٦٢ أرك تأتينا . فقلت : قد جئت وكنت خاليًا بمعاوية ، وجاء ابن عمر فرجع، فلما رأيته رجع رجعت. فقال: أنت أحق بالإذن من عبدالله بن عمر، إنما أنت على رءوسنا [أما ترى](١) الله وأنتم، قال: ووضع يده على رأسه)). رواه إسحاق بن راهويه(٢) . [٦٥٨١] وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه كان يقول: ((اللهم لا تجعل [ قتلي ](٣) بيد رجل صلى لك سجدة)). رواه إسحاق (٤) بإسناد صحيح. [٦٥٨٢] وعن جابر قال: ((كان أول إسلام عمر قال: قال عمر - رضي الله عنه - : ضرب أختي المخاض ليلا فخرجت من البيت فدخلت في أستار الكعبة في ليلة قارة ، قال. فجاء النبي عَّ فدخل الحجر وعليه نعلان ، قال: فصلى ما شاء الله ثم انصرف، قال: فسمعت شيئًا لم أسمع مثله ، فخرجت فاتبعته فقال : من هذا؟ قلت : عمر. قال : يا عمر ، ما تتركني ليلا ولا نهارًا. قال: فخشيت أن يدعو علي. قال: فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فقال: يا عمر، استره. فقلت: لا والذي بعثك بالحق لأعلننه كما أعلنت بالشرك)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٥) عن يحيى بن [ يعلى](٦) الأسلمي وهو ضعيف . [٦٥٨٣] وعن غضيف بن الحارث - رجل من أيلة - قال: ((مررت بعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فقال : نعم الغلام. فاتبعني رجل ممن كان عنده، فقال : يا ابن أخي ، ادع الله لي بخير، قال: قلت: ومن أنت رحمك الله؟ قال: [ أنا ](٧) أبو ذر صاحب رسول الله عَّ له قال: قلت: يغفر الله لك أنت أحق أن تدعو لي مني إليك، قال: بلى يا ابن أخي إني سمعت عمر حين مررت به يقول: نعم الغلام، وسمعت رسول الله عٍَّ يقول: إن الله وضع الحق على لسان عمر يقول به)). (١) في ((الأصل، م)): ما نرى. والمثبت من المطالب. (٢) المطالب العالية (٢٣٠/٤ رقم ٣٨٩٦). (٣) في ((الأصل، م)): قلبي. والمثبت من المطالب. (٤) المطالب العالية (٢٣٠/٤ رقم ٣٨٩٧). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١٩/١٤ رقم ١٨٤٤٨). (٦) في ((الأصل، م)): العلاء. وهو تحريف، والمثبت من المصنف، وهو الصواب، ويحيى بن يعلى الأسلمي من رجال التهذيب . (٧) في ((الأصل)): ثنا. وهو تحريف، والمثبت من ((م)) وهو الصواب. ١٦٣ رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) بسند ضعيف ؛ لتدلیس محمد بن إسحاق ، وروى أبو داود وابن ماجه(٢) المرفوع منه فقط . [٦٥٨٤] وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه- قال: ((إن عمر - رضي الله عنه - في الجنة، ورسول الله عَّ ما رأى في نومه وفي يقظته فهو حق، إن رسول الله عَ له قال: بينا أنا في الجنة إذ رأيت فيها دارًا، فقلت: لمن هذه؟ فقيل: لعمر بن الخطاب))(٣). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٤) وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٥) وأبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات . [٦٥٨٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((إن الله جعل الحق على لسان عمر))(٦). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٧)، وأحمد بن حنبل(٨)، وأبو يعلى، وعنه ابن حبان في صحيحه(٩) . [٦٥٨٦] وعن رجل: ((أن أبا سفيان جاء فجلس إلى النبي عَّ فقال: ألم تر إلى ختنتك خطبها عمر بن الخطاب فأبته فقال: ما منعها من عمر؟ ما بالمدينة رجل إلا أن يكون [ نبيًّا](١٠) أفضل من عمر. قال: فقلت للذي حدثني: أكان بالمدينة يومئذ أبو بكر؟ قال: لا أدري ». رواه الحارث بن أبي أسامة (١١) بسند ضعيف . [٦٥٨٧] وعن محمد قال: ((سأل عمر - رضي الله عنه - رجلاً عن إبله، فذكر عجفًا ودبرًا فقال عمر: إني لأحسبها ضخامًا سمانًا، قال: فأتى عليه عمر وهو في إبله يحدوها وهو يقول : (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢١/١٢ رقم ١٢٠١٧). (٢) (٤٠/١ رقم ١٠٨). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/٩): رواه أحمد والطبراني ورجالهما رجال الصحيح. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٧/١٢ رقم ١٢٠٣٩). (٥) مسند أحمد (٢٣٣/٥). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٦٦/٩): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح غير الجهم بن أبي الجهم، وهو ثقة . (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٥/١٢ رقم ١٢٠٣٥). (٨) مسند أحمد (٤٠١/٢). (٩) (١٥/ ٣١٢ - ٣١٣ رقم ٦٨٨٩). (١٠) في ((الأصل، م)) والبغية: نبي. (١١) البغية (٢٩٢ رقم ٩٧٣). ١٦٤ أقسم بالله أبو حفص عمر ما إن بها من [ نقب ](١) ولا دبر فاغفر له اللهم إن كان فجر قال : فقال عمر : ما هذا ؟ قال : أمير المؤمنين سألني عن إبلي فأخبرته عنها ، فزعم أنه يحسبها ضخامًا سمانًا، وهي كما ترى. قال: فإني أنا أمير المؤمنين عمر ائتني في مكان كذا وكذا، فأتاه فأمر بها فقبضت وأعطاه مكانها من إبل الصدقة)) . رواه الحارث بن أبي أسامة(٢). [٦٥٨٨] وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله عَ له: ((دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت لمن هذا القصر؟ قالوا: لفتى من قريش. فظننت أنه لي فقلت: من هو؟ قالوا: عمر بن الخطاب. يا أباحفص، لولا [ما](٣) أعلم من غيرتك لدخلته. فقال: يا رسول الله، من كنت أغار عليه! فإني لم [أكن](٤) أغار عليك))(٥). رواه الحارث(٦)، وأبو يعلى(٧) وعنه ابن حبان في صحيحه(٨)، وأصله في الصحيحين من حديث جابر(١) ومن حديث أبي هريرة(١٠) . ورواه أحمد بن حنبل(١١)، وأبو بكر بن أبي شيبة، وابن خزيمة(١٢) وابن حبان(١٣) في صحيحيهما ، والترمذي (١٤) وصححه، والحاكم(١٥) وصححه، كلهم من حديث بريدة بن [الحصيب] (٦). (١) في ((الأصل، م)): نقر. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، والنقب: رقة الأخفاف ، النهاية (١٠٢/٥) . (٢) البغية (٢٩٢ رقم ٩٧٥). (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)) وصحيح ابن حبان. (٤) من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان . (٥) رواه الترمذي (٥٧٨/٥-٥٧٩ رقم ٣٦٨٨) مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن صحيح . (٦) البغية (٢٩٢ رقم ٩٧٤). (٧) (٣٩٠/٦ رقم ٣٧٣٦). (٨) (٢٥٠/١ - ٢٥١ رقم ٥٤). (٩) البخاري (٣٦٦/٦ رقم ٣٢٤٢ وأطرافه في ٥١٩٨، ٦٤٤٩، ٦٥٤٦) ومسلم (١٨٦٣/٤ رقم ٢٣٩٥). (١٠) البخاري (٥٠/٧ رقم ٣٦٧٩ وطرفاه في: ٥٢٢٦، ٧٠٢٤) ومسلم (١٨٦٢/٤-١٨٦٣ رقم ٢٣٩٤). (١١) مسند أحمد (٣٥٤/٥). (١٢) (٢١٣/٢ -٢١٤ رقم ١٢٠٩). (١٣) (٥٦١/١٥ رقم ٧٠٨٦). (١٥) المستدرك (٢٨٥/٣). (١٤) (٦٢٠/٥ رقم ٣٦٨٩). (١٦) في ((الأصل، م)): الخصيب. بالخاء المعجمة، وهو تصحيف . ١٦٥ [٦٥٨٩] وعنه: ((أن رجلاً من بني زهرة لقي عمر قبل أن يسلم وهو متقلد السيف، فقال له: أين تعمد يا عمر؟ فقال: أريد أن أقتل [محمدًا](١) قال: وكيف تأمن في بني هاشم - أو بني زهرة - وقد قتلت محمدًا؟ قال: ما أراك إلا قد صبوت وتركت دينك الذي أنت عليه . قال : أفلا أدلك على العجب يا عمر؟ إن ختنك وأختك قد صبوا وتركا دينهما الذي هما عليه، قال: فمشى إليهما ذامرًا - قال إسحاق : يعني : متغضبًا - حتى دنا من الباب ، قال: وعندهما رجل يقال له: خباب يقرئهما سورة ((طه)) قال: فلما سمع خباب حس عمر دخل تحت سرير لهما ، فقال : ما هذه الهيئمة التي سمعتها عندكم؟ قالا : ما عندنا حديث ، تحدثنا بيننا . فقال: لعلكما صبوتما، وتركتما دينكما الذي أنتما عليه . فقال ختنه : يا عمر، أرأيت إن كان الحق في غير دينك. قال: فأقبل على ختنه فوطئه وطئًا شديدًا. قال: فدفعته أخته عن زوجها، فضرب وجهها فدمى وجهها قال : فقالت له : أرأيت إن كان الحق في غير دينك أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ قال: فقال عمر: أروني هذا الكتاب الذي كنتم تقرءون . قال : وكان عمر - يعني : ابن الخطاب - يقرأ الكتب . قال: فقالت أخته: لا، أنت رجس أعطنا موثقًا من الله لتردنه علينا، وقم فاغتسل وتوضأ. قال : ففعل. قال: فقرأ عمر: ﴿طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ... ) إلى قوله: ﴿إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني وأقم الصلاة لذكري إن الساعة آتية أكاد أخفيها ﴾ (٢) قال: فقال عمر: دلوني على محمد عَّله. قال: فلما سمع خباب قول عمر: دلوني على محمد عَ ◌ّله. خرج إليه فقال: أبشر يا عمر فإني أرجو أن تكون دعوة رسول الله عَ لهلك عشية الخميس: اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بعمرو بن هشام. قال : فقالوا: هو في الدار التي في أصل الصفا - قال إسحاق: يعني: النبي عَّهِ - يوحى إليه. فانطلق عمر، وعلى الباب حمزة بن عبد المطلب وأناس من أصحاب النبي عَ لّه قال: فلما رأى حمزة [ وَجَلَ](٣) القوم من عمر قال: نعم، فهذا عمر، فإن يرد الله به خيرًا يسلم ويتبع النبي عَ له وإن يكن غير ذلك يكن قتله علينا هينًا. قال: فخرج إليه رسول الله عَد ◌ُلّه وأخذ بمجامع ثوبه وحمائل السيف فقال: ما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله [ بك](٤) من الخزي والنكال ما أنزل بالوليد بن المغيرة، اللهم هذا عمر بن الخطاب ، اللهم أعز الدين بعمر. فقال عمر: أشهد أنك رسول الله. فأسلم ثم قال: اخرج يا رسول الله)). رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف ؛ لضعف القاسم بن عثمان البصري . (١) في ((الأصل، م)): محمد . (٢) طه: ١- ١٥ . (٣) في ((الأصل، م)): دخل. وهو تحريف، والمثبت من دلائل النبوة (٢٢٠/٢) وتاريخ ابن عساكر (٣٤/٤٤). (٤) في ((الأصل)): لك. والمثبت من ((م). ١٦٦ ٤ - مقتل عمر بن الخطاب رضي الله عنه [١/٦٥٩٠] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((أنا أول من أتى عمر - رضي الله عنه - حين طعن، فقال : احفظ مني ثلاثًا؛ فإني أخاف أن لا يدركني الناس : أما أنا فلم أقضي في الكلالة قضاء، ولم أستخلف على الناس خليفة ، وكل مملوك لي عتيق . فقال له الناس: استخلف، قال: أي ذاك؟ ما أفعل، فقد فعل ذلك من هو خير مني رسول الله عَّه وإن استخلف فقد فعل ذلك من هو خير مني أبوبكر. فقلت له : أبشر بالجنة ، صحبت رسول الله مَ له فأطلت صحبته، ووليت أمر المؤمنين فقربت وأديت الأمانة، قال: أما تبشيرك إياي بالجنة فوالله لو أن لي الدنيا وما فيها [لافتديت ](١) به من أهوال ما أمامي قبل أن أعلم ما الخبر، وأما قولك من أمر المؤمنين فوددت أن ذلك كفافًا لا علي ولا لي، وأما ما ذكرت من صحبة فذلك))(٢). رواه مسدد واللفظ له، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأحمد بن حنبل، وأبو يعلى(٣). [٢/٦٥٩٠] وفي رواية لأبي يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه(٤) بلفظ: ((دخل ابن عباس على عمر حين طعن، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين، أسلمت مع رسول الله عَ ليه حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله عَّه حين خذله الناس، وتوفي رسول الله عَ لّه وهو عنك راض، ولم يختلف في خلافتك رجلان، وقتلت شهيدًا. فقال: أعد. فأعاد، فقال : المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على الأرض من بيضاء وصفراء لافتديت به من هول المطلع)) . وأصله في الصحيح(٥) من حديث المسور بن مخرمة . [١/٦٥٩١] وعن عمرو بن ميمون قال: ((إن كنت لأتأخر عن الصف من هيبة عمر، فجاء وأنا في الصف الثاني وعليه ملاءة صفراء، فقال: عباد الله الصلاة، عباد الله الصلاة ، عباد الله الصلاة ، استووا استووا. فتقدم فكبر فوجأه وجأً فسمعته يقول: وكان أمر الله قدرًا مقدورًا. ثم مال على الصف فوجأ ثلاثة عشر رجلًا حتى ألقى رجل عليه برنسًا له)). رواه مسدد . (١) في ((الأصل)): لأفيدت. والمثبت من ((م). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٠/٤ - ٢٢١): رواه أبويعلى في الكبير، ورجاله ثقات . (٣) المقصد العلي (٣١٥/١ رقم ٧١٥). (٤) (٣٣١/١٥-٣٣٣ رقم ٦٩٠٥). (٥) البخاري (٥٢/٧ -٥٣ رقم ٣٦٩٢). ١٦٧ [٢/٦٥٩١] والحارث بن أبي أسامة(١) بسند صحيح ولفظه: قال عمرو بن ميمون: ((شهدت عمر بن الخطاب غداة طعن، فكنت في الصف الثاني، وما يمنعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان يستقبل الصف إذا أقيمت الصلاة، فإن رأى إنسانًا متقدمًا أو متأخرًا أصابه بالدرة، فذلك [الذي منعني](٢) أن أكون في الصف الأول، فكنت في الصف الثاني ، فجاء عمر يريد الصلاة ، فعرض له أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة ، فناجاه عمر غیر بعید ثم تر که، ثم ناجاه ثم تركه، ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه، فرأيت عمر قائلًا بيده هكذا يقول: دونكم الكلب! فقد قتلني. فماج الناس [ قال: فجرح ثلاثة عشر رجلًا فمات منهم ستة - أو سبعة - وماج الناس بعضهم في بعض فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه](٣) فقال قائل: الصلاة عباد الله فقد طلعت الشمس [فتدافع الناس فدفعوا عبد الرحمن بن عوف ](٣) فصلى [بهم](٤) عبد الرحمن بن عوف بأقصر سورتين في القرآن ((إذا جاء نصر الله))، ((إنا أعطيناك الكوثر)) قال: [واحتمل فدخل عليه الناس](٥) [ قال: يا عبد الله بن عباس، اخرج فناد في الناس: أعن ملأ منكم كان هذا؟ قالوا: معاذ الله ولا علمنا ولا اطلعنا. قال: ادعوا لي بالطبيب، فدعي فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال : النبيذ. فشرب نبيذًا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس : هذا صديد. فقال : اسقوه لبنًا . فشرب لبنّا، فخرج من بعض طعناته، قال: ما أرى أن يمسي، فما كنت فاعلا فافعل](٣) فقال: يا عبد الله، ناولني الكتف، فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه. قال عبد الله: أنا أكفيك، أمحوها . فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري. فمحاها عمر بيده، وكان فيها فريضة الجد ، ثم قال : ادعوا لي عليًّا، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعدًا. قال: فدعوا فلم يكلم أحدًا من القوم إلا عليًّا وعثمان قال: يا علي، إن هؤلاء القوم لعلهم [أن](٣) يعرفوا لك قرابتك من رسول الله عَّه وما أعطاك الله من الفقه والعلم، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله فيه، ثم قال: يا عثمان ، لعل هؤلاء القوم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله عَّه وشرفك، فإن ولوك هذا الأمر فاتق الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس. ثم قال: يا صهيب، صل بالناس - ثلاثًا - وأدخل هؤلاء في بيت ، فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فليضربوا رأسه، فلما خرجوا قال: إن ولوا الأجلح سلك بهم الطريق. فقال له عبد الله بن عمر: فما يمنعك؟ قال: أكره أن أحملها حيًّا وميتًا)). (١) البغية (١٨٥ رقم ٥٩٣). (٢) في ((الأصل، م)): يمنعني. والمثبت من البغية. (٣) سقطت من ((الأصل، م)) وأثبتها من البغية . (٤) في ((الأصل)): لهم. والمثبت من ((م)) والبغية. (٥) في ((الأصل، م)): فاحتمل عمر. والمثبت من البغية. ١٦٨ هذا حديث صحيح، رواه البخاري(١) بأتم من هذا السياق، وقد أفردت ما زيد عليه . [٦٥٩٢] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (( لما طعن عمر - رضي الله عنه- دخلنا عليه وهو يقول: لا تعجلوا إلى هذا الرجل ؛ فإن أعش رأيت فيه رأيي وإن أمت فهو إليكم. قالوا: يا أمير المؤمنين، إنه والله قد قتل وقطع. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون . ثم قال: ويحكم من هو؟ قالوا: أبو لؤلؤة. قال : الله أكبر، ثم نظر إلى ابنه عبد الله، فقال: أي بني، أي والد كنت لك؟ قال : خير والد. قال: فأقسمت عليك بحقي لما احتملتني حتى تلصق خدي بالأرض حتى أموت كما يموت العبد. فقال عبد الله : والله إن ذلك ليشتد علي يا أبتاه . قال: ثم قال : قم فلا تراجعني. قال: فقام فاحتمله حتى ألصق خده بالأرض، ثم قال : يا عبد الله، أقسمت عليك بحق الله وحق عمر إذا مت فدفنتني لما لم تغسل رأسك حتى تبيع من رباع آل عمر بثمانين ألفًا فتضعها في بيت مال المسلمين . فقال له عبد الرحمن بن عوف - وكان عند رأسه - : يا أمير المؤمنين، وما هذه الثمانين ألفًا؟ فقال له عبدالرحمن: يا أمير المؤمنين، أضررت بعيالك - [ أو](٢) قال: بآل عمر - قال: إليك عني يا ابن عوف . فنظر إلى عبدالله فقال: يا بني، واثنين وثلاثين ألفًا أنفقتها في [ ثنتي](٣) عشرة حجة [ حججتها](٤) في ولايتي، ونوائب كانت تنوبني في الرسل، تأتيني من قبل الأمصار. فقال له عبد الرحمن بن عوف : أبشر يا أمير المؤمنين وأحسن الظن بالله؛ فإنه ليس أحد منا من المهاجرين إلا وقد أخذ مثل الذي أخذت من الفيء الذي قد جعله الله لنا ، وقد قبض رسول الله عَ ◌ّله وهو عنك راض، وقد كانت لك معه سوابق. فقال: يا ابن عوف، ود عمر أنه خرج منها كما دخل فيها ، إني أريد أن ألقى الله ولا تطلبوني بقليل ولا كثير)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥)، عن ثمامة بن عبيدة العبدي وهو ضعيف . [٦٥٩٣] وعن أبي رافع - رضي الله عنه- قال: ((كان أبو لؤلؤة عبدًا لمغيرة بن شعبة وكان يصنع الرحا وكان المغيرة بن شعبة يستغله كل يوم أربعة دراهم، فلقي أبو لؤلؤة عمر فقال : يا أمير المؤمنين، إن المغيرة قد أثقل علي غلتي فكلمه يخفف عني. فقال له عمر: اتق الله وأحسن إلى مولاك . وفي نية عمر أن يلقى المغيرة فيكلمه فيخفف عنه، فغضب العبد وقال : (١) (٧٤/٧-٧٦ رقم ٣٧٠٠). (٢) في ((الأصل)): ((أ)) والمثبت من ((م)) والمطالب. (٣) في ((الأصل)): ثنتا. والمثبت من ((م). (٤) في ((الأصل)): حجتها. والمثبت من ((م)) والمطالب . (٥) المطالب العالية (٢٣٣/٤ - ٢٣٤ رقم ٣٩٠٤). ١٦٩ وسع الناس كلهم عدله غيري. فأضمر على قتله، فاصطنع خنجرًا له رأسان، وشحذه وسمه ، ثم أتى به الهرمزان ، فقال: كيف ترى في هذا؟ قال : أرى أنك لا تضرب به أحدًا إلا قتلته . قال: فتحين أبولؤلؤة فجاء في صلاة الغداة [ حتى](١) قام وراء عمر، وكان عمر إذا أقيمت الصلاة فتكلم يقول : أقيموا صفوفكم. كما كان يقول، فلما كبر وجأه أبولؤلؤة في كتفه، ووجأه في خاصرته فسقط عمر، وطعن بخنجره ثلاثة عشر رجلًا، فهلك منهم سبعة [ وأفرق ](٢) منهم ستة ، وحمل عمر فذهب به إلى منزله، وصاح الناس حتى كادت الشمس تطلع، فنادى عبد الرحمن بن عوف : يا أيها الناس ، الصلاة ، الصلاة ، الصلاة . وفزعوا إلى الصلاة، فتقدم عبد الرحمن بن عوف، فصلى بهم بأقصر سورتين من القرآن ، فلما قضى الصلاة توجهوا إلى عمر، فدعا بشراب لينظر ما قدر جرحه ، فأتي بنبيذ فشربه فخرج من جرحه، فلم يدر أنبيذ هو أم دم، فدعا بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فقالوا : لا بأس عليك يا أمير المؤمنين. فقال: إن يكن القتل [ بأسًا](٣) فقد قتلت؛ فجعل الناس يثنون عليه، يقولون : جزاك الله خيرًا يا أمير المؤمنين، كنت وكنت. ثم ينصرفون، ويجيء قوم آخرون: فيثنون عليه، فقال عمر: أما والله على ما تقولون وددت أني خرجت منها كفافًا لا علي ولا لي، وأن صحبة رسول الله عَّ سلمت لي. فتكلم عبد الله بن عباس فقال: لا والله لا تخرج منها كفافًا لقد صحبت رسول الله عَ لّهِ فصحبته خير ما صحبه صاحب، كنت له، وكنت له، وكنت له، حتى قبض رسول الله عَ لّه وهو عنك راض، ثم صحبت خليفة رسول الله عَّله ثم وليتها يا أمير المؤمنين أنت ، فوليتها بخير ما [وليها ](٤) وال، كنت تفعل، وكنت تفعل. فكان عمر يستريح إلى حديث ابن عباس، فقال عمر: كرر علي حديثك. فكرر عليه، فقال عمر: أما والله على ما تقول لو أن لي طلاع الأرض ذهبًا لافتديت به اليوم من هول المطلع قد جعلتها شورى في ستة : عثمان ، وعلي، وطلحة بن عبيد الله، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص. وجعل عبد الله بن عمر معهم مشيرًا وليس هو منهم، وأجلهم ثلاثًا وأمر صهيبًا أن يصلي بالناس))(٥) . (١) في ((الأصل، م)): حين. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٢) في ((الأصل، م)): وفرق. والمثبت من مسند أبي يعلى . (٣) في ((الأصل، م)): بأس. والمثبت من صحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم وسنن البيهقي الكبرى والمطالب العالية (٢٣٥/٤ رقم ٣٩٠٥) وهو الصواب . (٤) في ((الأصل، م)): وليتها. والمثبت من مسند أبي يعلى .. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٦/٩-٧٧): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. ١٧٠ رواه أبو يعلى (١) وعنه ابن حبان(٢) في صحيحه، ورواه الحاكم(٣) وعنه البيهقي في سنته(٤)، وتقدم في كتاب الديات . وله شاهد في الصحيح(٥) من حديث عمر بن الخطاب . [٦٥٩٤] ورواه الحاكم وعنه البيهقي من حديث ابن عمر قال: ((عاش عمر ثلاثًا بعد أن طعن ثم مات فغسل وكفن وصلى عليه صهيب)). [٦٥٩٥] وعن سعيد بن المسيب قال: (( لما صدر عمر - رضي الله عنه- من منى أناخ بالأبطح، ثم كوم كومة من البطحاء، ثم ألقى عليه [ نفسه ](٦) فلزق بثوبه واستلقى، ومد يده إلى السماء، فقال : اللهم ضعفت قوتي وكبرت سني وانتشرت رعيتي ، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط. ثم قدم المدينة فخطب فقال : أيها الناس ، إني قد سننت لكم السنن، وفرضت لكم الفرائض، وتركتم على واضحة - وصفق يحيى بيديه - إلا أن تضلوا يمينًا وشمالًا ... )) فذكر الحديث . قال سعيد: فما انسلخ ذو الحجة حتى قتل . رواه مسدد(٧) عن يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد عنه، وتقدم في الحدود في باب الرجم . ٥ - فضائل أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه فيه حديث عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عمرو بن العاص ، وأبي هريرة، وسهل بن سعد، وشداد بن أوس - رضي الله عنهم - وتقدم كل ذلك في باب ما اشترك فيه أبوبكر الصديق وغيره من الفضل، وتقدم حديث عثمان بن عفان في الطب في باب رقية المريض، وحديث المغيرة وسيأتي في الفتن . [٦٥٩٦] وعن سالم بن أبي الجعد قال: ((أتى أهل نجران عليًّا - رضي الله عنه - فقالوا: (١) (١١٦/٥-١١٨ رقم ٢٧٣١). (٢) (٣٣١/١٥-٣٣٣ رقم ٦٩٠٥). (٣) المستدرك (٩١/٣). (٤) السنن الكبرى (٤٨/٨،١٦/٤). (٥) البخاري (٧٤/٧ -٧٦ رقم ٣٧٠٠). (٦) من المطالب . (٧) المطالب العالية (٢٣١/٤-٢٣٢ رقم ٣٩٠١). ١٧١ نسألك خطك بيدك وشفاعتك بلسانك أن تردنا . قال : كان عمر رشيد الأمر فلو طعن عليه يومًا لطعن عليه ذلك اليوم)). رواه مسدد(١) . [٦٥٩٧] وعن ابن عون قال: ((سمعت القاسم بن محمد يقول في سجوده: اللهم اغفر لأبي ذنبه في عثمان ». رواه مسدد(٢). [٦٥٩٨] وعن عبد الرحمن بن أبزى قال: ((لما وقع الناس في أمر عثمان، قلت لأبي: يا أبا المنذر، ما المخرج من ذلك؟ قال: كتاب الله. قال: فما استبان لك فآمن به، وانتفع به، وما أُشكل عليك فكله إلى عالمه)) . رواه مسدد . [٦٥٩٩] وعن أبي قلابة ((أن رجلاً من قريش يقال له: ثمامة كان على صنعاء، فلما جاء قتل عثمان بن عفان خطب ، فبكى بكاء شديدًا، فلما أفاق قال : اليوم انتزعت خلافة النبي عَ له من أمة محمد عَظُلِّ وصارت ملكًا وجبرية من غلب على شيء أكله)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر(٣). [٦٦٠٠] وعن محمد بن سيرين قال: ((ذكر رجلان عثمان - رضي الله عنه - فقال أحدهما: قتل شهيدًا. فتعلقه الآخر فأتى به عليًّا - رضي الله عنه - فقال: هذا يزعم أن عثمان قتل شهيدًا. فقال له علي: أقلت ذلك؟ قال: نعم، أما تذكر يوم أتيت النبي عَ اله وعنده أبو بكر وعمر وعثمان -رضي الله عنهم- وأنت، فسألت النبي عَّه فأعطاني، وسألت أبا بكر فأعطاني، وسألت عمر فأعطاني، وسألت عثمان فأعطاني، وسألتك فمنعتني ، فقلت: يا رسول الله ، ادع الله أن يبارك لي. فقال: وما لك لا يبارك لك وقد أعطاك النبي معَّه وصديق وشهيدان - ثلاث مرات قال: دعه)). [ رواه ](٤) محمد بن يحيى بن أبي عمر(٥) وأبو يعلى الموصلي(٦). (٢) المطالب العالية (٣١/٥ رقم ٤٣٩٣). (١) المطالب العالية (٢٢٨/٤ رقم ٣٨٨٩). (٣) المطالب العالية (٣١/٥ رقم ٤٣٩٥). (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)). (٥) المطالب العالية (٢٣٦/٤ - ٢٣٧ رقم ١/٣٩٠٧). (٦) المطالب العالية (٢٣٧/٤ رقم ٢/٣٩٠٧). ١٧٢ [٦٦٠١] وعن كعب بن مرة - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَ لّه ذكر [فتنة](١) حاضرة، فمر رجل متقنع رأسه بنصف النهار [ في](٢) شدة الحر، فقال رسول الله عد له: هذا يومئذ على الهدى. فقمت [فأخذت ](٣) بمنكبيه، فحسرت عن رأسه ، وأقبلت بوجهه على رسول الله عَّ فقلت: يا رسول الله، هذا؟ قال: نعم. فإذا هو عثمان)) (٤). رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر . وله شاهد من حديث عبد الله بن حوالة وغيره، وسيأتي في كتاب الفتن . [٦٦٠٢] وعن عبد الله بن قيس: ((أنه سمع النعمان بن بشير أنه أرسله معاوية بن أبي سفيان بكتاب إلى عائشة فدفعته إليها فقالت لي: ألا أحدثك بحديث سمعته من رسول الله عَ لَّه؟ قالت : إني عنده أنا وحفصة فقال: لو كان عندنا رجل يحدثنا. فقلت: يا رسول الله، أبعث إلى أبي بكر فيجيء فيحدثنا. قالت : فسكت. فقالت له حفصة: أبعث إلى عمر فيحدثنا. فسكت، قالت: فدعا رجلًا فأسر إليه دوننا، فذهب وجاء عثمان فأقبل عليه بوجهه فسمعته يقول : يا عثمان ، إن الله لعله أن يقمصك قميصًا فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه - ثلاثًا - فقلت : يا أم المؤمنين ، أين كنت عن هذا الحديث ؟ قالت : أنسيته كأني لم أسمعه قط )). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) وأحمد بن حنبل(٦) وابن حبان في صحيحه(٧) ورواه مختصرًا الترمذي(٨) وابن ماجه (٩) والحارث بن أبي أسامة والحاكم(١٠) وصححه. [٦٦٠٣] وعن (أبي ثور)(١١) عن عبد الرحمن بن عديس البلوي - وكان ممن بايع تحت الشجرة - (( فصعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر عثمان فقال أبو ثور: فدخلت (١) تحرفت في ((الأصل،م)) إلى: فيه . (٢) في ((م)): من. (٣) في ((الأصل، م)): فأخذ. (٤) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه الترمذي (٥٨٦/٥ رقم ٣٧٠٤) من حديث مرة بن كعب - وهو كعب بن مرة - وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح . (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٠١/١٥ -٢٠٢ رقم ١٩٥٠١). (٦) مسند أحمد (١٤٩،٧٥/٦). (٧) (٣٤٦/١٥-٣٤٧ رقم ٦٩١٥). (٨) (٥٨٧/٥ رقم ٣٧٠٥). (٩) (٤١/١ رقم ١١٢). (١٠) المستدرك (٩٩/٣ - ١٠٠) وتعقبه الذهبي فقال: أنى له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة. (١١) تحرفت في المصنف إلى: الأنور. ١٧٣ على عثمان وهو محصور فقلت: إن فلانًا ذكر كذا وكذا، فقال عثمان : ومن أين وقد اختبأت عند الله عشرًا: إني لرابع أربعة في الإسلام، وقد زوجني رسول الله عَ ليه ابنته ثم ابنته ، وبايعت رسول الله عَّم بيدي هذه فما مسست بها ذكري، ولا تغنيت ولا تمنيت ولا شربت خمرًا في جاهلية ولا إسلام، وقد قال رسول الله عَّةٍ: من يشتري هذه (الزنقة) (١) ويزيدها في المسجد وله بيت في الجنة. فاشتريتها فزدتها في المسجد)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (٢) بسند فيه ابن لهيعة [٦٦٠٤] وعن كعب بن عجرة - رضي الله عنه -: ((أن رسول الله عَ له ذكر فتنة فقربها، فمر به رجل مقنع فقال : هذا وأصحابه يومئذ على الهدى. فانطلق رجل فأخذ بمنكبيه فأقبل بوجهه على رسول الله عَّه فقال: هذا؟ قال: نعم. فإذا هو عثمان بن عفان)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٣)، وأحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٤)، ورواه ابن ماجه(٥) دون قوله: ((وأصحابه)) كلهم من طريق محمد بن سيرين، عن كعب بن عجرة، ولم يسمع منه . [٦٦٠٥] وعن موسى بن عقبة، حدثني جدي أبو أمي أبو (حبيبة)(٦) ((أنه دخل الدار وعثمان محصور فيها، وأنه سمع أبا هريرة يستأذن عثمان في الكلام، فأذن [ له ](٧) فقام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني سمعت رسول الله عَّهُ يقول: ستلقون بعدي فتنة واختلافًا - أو قال: اختلافًا وفتنة - فقال له قائل من الناس: [فمن](٨) لنا يا رسول الله؟ قال: عليكم ( بالأمين)(٩) وأصحابه. وهو يشير إلى عثمان وأصحابه بذلك)). رواه أبو بكر بن أبي شيبة (١٠) وأحمد بن حنبل(١١) وأبو يعلى والحاكم(١٢) وقال: صحيح الإسناد . (١) الزنقة: ميل في جدار في سكة أو عرقوب وادٍ، قاله الزمخشري، كما في النهاية (٣١٥/٢). (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٣/١٢ رقم ١٢١٠٤). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤١/١٢ رقم ١٢٠٧٤). (٤) مسند أحمد (٢٤٢/٤-٢٤٣). (٥) (٤١/١ رقم ١١١). (٦) تحرفت في المصنف والمستدرك إلى: حسنة. وانظر كنى أبي أحمد الحاكم (١٨٩/٤). (٧) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)) ومسند أحمد. (٨) في ((الأصل، م)): فمر. والمثبت من مسند أحمد، وفي المصنف : فما تأمرنا . (٩) في المصنف والمستدرك : بالأمير. (١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (٥٠/١٢-٥١ رقم ١٢٠٩٨). (١١) مسند أحمد (٣٤٤/٢-٣٤٥). (١٢) المستدرك (٩٩/٣). ١٧٤ [١/٦٦٠٦] وعن مرة البهزي - رضي الله عنه - قال: ((بينما نحن مع رسول الله عَ ليه ذات يوم في طريق من طرق المدينة فقال : كيف تصنعون في فتنة تثور في أقطار الأرض كأنها صياصي بقر؟ قالوا : نصنع ماذا يا رسول الله؟ قال: عليكم بهذا وأصحابه واتبعوا هذا وأصحابه. قال: فأسرعت حتى عطفت على الرجل فقلت: يا نبي الله، هذا؟ قال: هذا - فإذا هو عثمان )). رواه أبو بكر بن أبي شيبة(١) وابن حبان في صحيحه(٢) والحاكم(٣) وصححه . [٢/٦٦٠٦] وأحمد بن منيع ولفظه: ((أن رسول الله عَ لّه ذكر فتنة - قال إسماعيل ابن علية : أحسبه قال: فقربها - فمر رجل متقنع فقال: هذا وأصحابه يومئذ على الحق . فانطلقت فأخذت بمنكبه وأقبلت بوجهه إلى رسول الله عَّةٍ فقلت: هذا؟ قال: نعم. فإذا هو عثمان بن عفان)) . [٣/٦٦٠٦] ورواه أبو يعلى ولفظه: عن أبي قلابة قال: (( لما قتل عثمان قام خطباء فقام من آخرهم رجل من أصحاب رسول الله عَ ليه يقال له: مرة بن كعب قال: لولا حديث سمعته من رسول الله عَّه ما قمت، إن رسول الله عَ له ذكر فتنة ... )) فذكره. ورواه الترمذي (٤) مختصرًا . وله شاهد من حديث ابن حوالة، وسيأتي في الفتن في باب الإيمان بالشام . [١/٦٦٠٧] وعن حفصة بنت عمر - رضي الله عنهما - قالت: ((دخلت على رسول الله عَّ ذات يوم فوضع ثوبه بين فخذيه، فجاء أبوبكر فاستأذن فأذن له ورسول الله عَ له على. هيئته، وجاء عمر فاستأذن فأذن له ورسول الله عَّ الله على هيئته، وجاء أناس من أصحابه فأذن لهم، وجاء علي يستأذن [ فأذن](٥) له ورسول الله عَّم على هيئته، ثم جاء عثمان يستأذن فتجلل بثوبه ثم أذن له فتحدثوا ساعة ثم خرجوا، فقلت : يا رسول الله، دخل أبو بكر وعمر وعلي وناس من أصحابك وأنت في هيئتك لم تحرك، فلما جاء عثمان تجللت بثوبك! فقال: ألا أستحيي [ممن](٦) تستحبي منه الملائكة))(٧). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٠/١٢-٤١ رقم ١٢٠٧٣). (٢) (٣٤٤/١٥ رقم ٦٩١٤). (٣) المستدرك (٤٣٣/٤) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت : سعيد اتهمه ابن حبان . (٤) (٥٨٦/٥ رقم ٣٧٠٤). (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من ((م)) ومسند أحمد. (٦) في ((الأصل)): مما. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد والبغية والمنتخب . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٨٢/٩): رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط ، وأبو يعلى باختصار كثير، وإسناده حسن. ١٧٥ رواه أبو بكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١) وعبد بن حميد( ٢) والحارث بن أبي أسامة(٣) . [٢/٦٦٠٧] ورواه أبو يعلى(٤) ولفظه: عن حفصة زوج النبي عَ لّ ((أنها كانت قاعدة وعائشة مع رسول الله عَ ليه فقال رسول الله عَ له: وددت أن معي بعض أصحابي نتحدث. فقالت عائشة: أرسل إلي أبي بكر يتحدث معك ؟ قال: لا . قالت حفصة: أرسل إلى عمر يتحدث معك؟ قال : لا ، ولكن أرسل إلى عثمان . فجاء عثمان فدخل فقامتا فأرختا الستر، فقال رسول الله عَّله لعثمان: إنك مقتول مستشهد فاصبر صبرك الله، ولا تخلعن قميصًا قمصك الله - عز وجل - ثنتي عشرة سنة وستة أشهر حتى تلقى الله - عز وجل - وهو عليك راض. قال عثمان: إن دعا النبي عَّه لي بالصبر. فقال: اللهم صبره. فخرج عثمان، فلما أدبر قال رسول الله عَّله: صبرك الله، فإنك سوف تستشهد وتموت وأنت صائم وتفطر معي))(٥) . [٦٦٠٨] وعن النعمان بن بشير [حدثتني ](٦) نائلة بنت الفرافصة الكلبية امرأة عثمان قالت: (( لما حوصر عثمان ظل يومه صائمًا، فلما كان عند الإفطار سألهم الماء العذب، قالوا: دونك هذا الركي. وإذا ركي يلقى فيه النتن، فبات تلك الليلة على حاله لم يطعم، فلما كان من السحر أتيت جارات على أجاجير لنا - يعني : سطوح متصلة - فسألتهم الماء العذب ، فجئته بكوز من ماء، فلما نزلت إذا هو نائم في أسفل الدرجة يغط ، فأيقظته فقلت : هذا ماء عذب قد أتيتك به . فرفع رأسه فنظر إلى الفجر فقال : إني صائم، أصبحت صائمًا . فقلت: ومن أين ولم أر أحدًا أتاك بطعام ولا شراب؟! قال: إن رسول الله عَّم اطلع علي من هذا السقف ومعه دلو من ماء فقال : اشرب يا عثمان . فشربت حتى رويت ، ثم قال : ازدد. فشربت حتى [ تملأت ](٧) فقال: إن القوم سيبكرون عليك، فإن تركتهم أفطرت عندنا . قالت : فدخلوا عليه من يومه فقتلوه رضي الله عنه)). رواه أحمد بن منيع(٨) . (١) مسند أحمد (٢٨٨/٦). (٢) المنتخب (٤٤٦ رقم ١٥٤٧). (٣) البغية (٢٩٢ - ٢٩٣ رقم ٩٧٦). (٤) (٤٧٣/١٢-٤٧٤ رقم ٧٠٤٥). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٩٠/٩): رواه أبويعلى واللفظ له، وفي إسناد أبي يعلى إبراهيم بن عمر بن عثمان العثماني ، وهو ضعيف . (٦) في ((الأصل، م)): حدثني. والمثبت من المطالب. (٧) في ((الأصل، م)): ثملت. والمثبت من المطالب. (٨) المطالب العالية (٢٦/٥-٢٧ رقم ٤٣٨٣). ١٧٦ [٦٦٠٩] عن أبي عبدالله الجشمي قال: ((دخلت على عائشة وعندها حفصة - رضي الله. عنهما - قال : وبيني وبينها حجاب، فقالت عائشة لحفصة : أنشدك بالله أن تصدقيني بكذب إن قلته، وتكذبيني بصدق إن قلته، أتعلمين أني كنت عند النبي عدّل أنا وأنت معي فأغمي عليه . فقلت لك : أترينه قد قبض؟ قلت : لا أدري. فأفاق فقال : افتحوا له الباب . ثم أغمي عليه إغماءً شديدًا فقلت : أترينه قد قبض؟ فقلت : لا أدري. فقال : افتحوا له الباب . فقلت : أبي أو أبوك؟ قلت : لا أدري. ففتح الباب فإذا عثمان بن عفان فلما رآه قال : ادنه ، ادنه . فجعل عثمان يهابه فقال: ادنه. فأكب عليه فساره بشيء لا أدري ما هو ثم رفع رأسه فقال : أفهمت ؟ قال : نعم یا رسول الله. ثم قال: ادنه ادنه. فأكب عليه إکبابًا شديدًا فساره بشيء لا أدري ما هو. فرفع رأسه فقال : أفهمت ما قلت لك ؟ قال : نعم سمعته أذناي ووعاه قلبي يا رسول الله [قال](١): قالت حفصة - وأنا أسمع كلامهما - : اللهم نعم هو كما قلت))(٢) . رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٣) كلاهما عن علي بن عاصم، عن الجريري عنه، والجريري اختلط بأخرة، وعلي بن عاصم روى عنه بعد الاختلاط . [٦٦١٠] وعن الحسن قال: ((لقد رأيت الذين تكلموا في عثمان، وتخاصموا في المسجد حتى ما أرى أديم السماء وإن إنسانًا من حجر النبي عَّ أشار بمصحف، وقال: ألم تعلموا أن [محمدًا ](٤) بريء ممن فارق دينه وكانوا شيعًا: ﴿إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا [ لست](٥) منهم في شيء﴾(٦))). رواه أحمد بن منيع(٧) بسند ضعيف؛ لضعف أبي الأشهب واسمه جعفر بن الحارث الواسطي . [٦٦١١] وعن عبد الله بن الزبير قال: ((قلت لعثمان - رضي الله عنه - : إن معك في الدار عصابة مستنصرة ينصر الله بأقل منها فأذن لي لأقاتل ، فقال: أنشد الله رجلاً أهراق في دمه - أو قال : أهراق في دمًا )). (١) في ((الأصل)): قالت. والمثبت من ((م)) ومسند أحمد. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٩٠/٩): قلت - لعائشة وحدها حديث عند ابن ماجه بغير هذا السياق - : رواه كله أحمد والطبراني في الأوسط بنحوه، وأحد إسنادي الطبراني حسن . (٣) مسند أحمد (٢٦٣/٦). (٤) في ((الأصل)): محمد. والمثبت من ((م)). (٥) تحرفت في ((الأصل)) إلى: ليست. (٧) المطالب العالية (٣١/٥ رقم ٤٣٩٥). (٦) الأنعام: ٦٥ . ١٧٧ رواه أحمد بن منيع(١) موقوفًا [ ورواته ](٢) ثقات. [٦٦١٢] وعن الزبير، عن جدته قالت: ((إن كان عثمان ليصوم النهار ويقوم الليل إلا هجعة من أوله)) . رواه أحمد بن منيع . [٦٦١٣] وعن أبي ليلى الكندي قال: ((أشرف علينا عثمان يوم الدار فقال: يا أيها الناس، لا تقتلوني، فإنكم إن قتلتموني كنتم هكذا - وشبك بين أصابعه)). رواه أحمد بن منيع(٣) موقوفًا، ورواته ثقات . [٦٦١٤] وعن عائشة: ((أن عثمان - رضي الله عنهما - استأذن على النبي عَّ فأذن له فدخل وإزاره محلولة فقال : ادن مني يا عثمان . فدنا منه ، ثم قال : ادن مني يا عثمان . فدنا منه حتى أصابت ركبته ركبة رسول الله عَ ليه فزرر عليه رسول الله عَ لّه بيده، ثم قال: يا عثمان ، إنك تأتي يوم القيامة وأوداجك تشخب دمًا ، فأقول: من فعل بك هذا؟ فتسمي وتشتكي ، بين آمر وماكر وخاذل ، فبينما أنت كذلك، إذ تسمع هاتفًا يهتف من السماء: ألا إن عثمان بن عفان في حكم أعدائه [ولي] (٤) فكيف أنت يا عثمان عند ذلك؟ فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله - ثلاثًا)). رواه الحارث(٥) عن داود [بن ](٦) المحبر وهو ضعيف . [٦٦١٥] وعن نافع قال: ((لبس ابن عمر الدرع يوم الدار - دار عثمان - مرتين، فدخل عليه فقال: صحبت رسول الله عَ لٍ فكنت أعرف له حق النبوة وحق الولاية، وصحبت أبا بكر، فكنت أعرف له حق الولاية، ثم صحبت عمر بن الخطاب ، فكنت أعرف حق الوالد وحق الولاية، فأنا أعرف لك مثل ذلك. فقال: جزاكم الله خيرًا آل عمر، اقعد في بيتك حتى يأتيك أمري)) . رواه الحارث(٧) عن الحسن بن قتيبة (وهو)(٨) ضعيف . (١) المطالب العالية (٣١/٥ رقم ٤٣٩٦). (٢) في ((الأصل)): وراته. وهو تحريف، والمثبت من ((م)). (٣) المطالب العالية (٢٧/٥ رقم ٤٣٨٤). (٤) في ((الأصل، م)): وولي. والمثبت من البغية والمطالب. (٥) البغية (٢٩٣ رقم ٩٧٧). (٧) البغية (٢٩٣ رقم ٩٧٨). (٨) مكررة بالأصل . (٦) سقطت من ((الأصل، م)). ١٧٨ [٦٦١٦] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( كنت محصورًا في الدار مع عثمان فرموا رجلًا منا فقتلوه، فقلت: يا أمير المؤمنين، طاب الضراب، قتلوا منا رجلا. فقال : عزمت عليك يا أبا هريرة لما رميت بسيفك؛ فإنما يراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي . قال أبو هريرة: فرميت بسيفي فما أدري أين هو حتى الساعة)). رواه الحارث بن أبي أسامة (١). [٦٦١٧] وعن مهاجر بن حبيب وإبراهيم بن مصقلة قالا: ((بعث عثمان بن عفان إلى عبدالله بن سلام وهو محصور، فدخل عليه فقال له: ارفع رأسك ترى هذه الكوة ، فإن رسول الله عَّ أشرف منها الليلة، فقال: يا عثمان، أحصروك؟ قلت: نعم. فأدلى لي دلوا فشربت ، فإني أجد برده على كبدي، ثم قال لي : إن شئت دعوت الله فنصرك عليهم وإن شئت أفطرت عندنا. قال عبد الله: فقلت له: ما الذي اخترت؟ قال: الفطر عنده. فانصرف عبد الله إلى منزله، فلما ارتفع النهار قال لابنه : اخرج فانظر ما صنع عثمان ؛ فإنه لا ينبغي أن يكون هذه الساعة حيًّا. فانصرف إليه فقال: قد قتل الرجل)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٢) عن الحسن بن قتيبة وهو ضعيف . [٦٦١٨] وعن جابر - رضي الله عنه - قال: (( بينا نحن مع رسول الله عَ ◌ّه في بيت في نفر من المهاجرين فيهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص، فقال رسول الله عٍَّ: لينهض كل رجل إلى كفئه. ونهض النبي عَّله إلى عثمان فاعتنقه وقال: أنت وليي في الدنيا والآخرة))(٣). رواه أبو يعلى (٤)، والحاكم(٥) وقال: صحيح الإسناد . قلت : مدار إسناديهما على طلحة بن زيد الرقي وقد ضعفه الدارقطني وغيره، وقال البخاري وغير واحد : منكر الحديث . وقال أحمد بن حنبل وابن المديني وأبو داود : يضع الحديث . [٦٦١٩] وعن ابن عمر: ((أن عثمان - رضي الله عنهم - أصبح يحدث الناس قال: رأيت النبي عَّه في المنام فقال: يا عثمان، أفطر عندنا. فأصبح صائمًا وقتل من يومه))(٦). (١) البغية (٢٩٤ رقم ٩٨١). (٢) البغية (٢٩٤ رقم ٩٨٣). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٨٧/٩): رواه أبويعلى، وفيه طلحة بن زيد، وهو ضعيف جدًّا. (٤) (٤٤/٤ رقم ٢٠٥١). (٥) المستدرك (٩٧/٣) وتعقبه الذهبي بقوله: بل ضعيف، فيه طلحة بن زيد وهو واه، عن عبيد بن حسان شويخ مقل . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٧): رواه أبويعلى في الكبير والبزار، وفيه من لم أعرفه . ١٧٩ رواه أبو يعلى الموصلي(١) والبزار(٢) والحاكم(٣) وقال: صحيح الإسناد . [٦٦٢٧] وعن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: (( شهدت عثمان - رضي الله عنه - حين حوصر، والناس عنده في موضع الجنائز، فلو أن حصاة ألقيت ما سقطت إلا على رأس رجل، فنظرت إلى عثمان حين أشرف من الخوخة التي تلي مقام جبريل - عليه السلام - فقال للناس: أفيكم طلحة؟ قال: فسكتوا. ثم قال: أفيكم طلحة. فسكتوا، ثم قال : أفيكم طلحة؟ فسكتوا، قال : أفيكم طلحة؟ فقام طلحة بن عبيد الله، فقال له عثمان : ألا أراك ها هنا، قد كنت أراك في جماعة قوم تسمع ندائي آخر ثلاث مرات لا تجيبني ، أنشدك [الله](٤) يا طلحة، أما تعلم أن رسول الله عَ ◌ّه كان بمكان كذا وكذا - سمى الموضع - وأنا وأنت معه ليس معه من أصحابه غيري وغيرك فقال لك رسول الله عٍَّ: إن لكل نبي رفيقًا من أمته معه في الجنة ، وإن عثمان هذا رفيقي معي في الجنة، يعنيني ؟ فقال طلحة : اللهم نعم. قال: فانصرف طلحة))(٥). رواه أبو يعلى(٦) وعبد الله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند(٧) والحاكم(٨) وقال: صحيح الإسناد . [١/٦٦٢١] وعن أبي مريم - رضيع الجارود - قال: (( كنت بالكوفة فقام الحسن بن علي - رضي الله عنهما - خطيبًا ، فقال: يا أيها الناس ، رأيت البارحة في منامي عجبًا ، رأيت الرب - تبارك وتعالى - فوق عرشه، فجاء رسول الله عَ لّم حتى قام عند قائمة من قوائم العرش، فجاء أبوبكر فوضع يده على منكب رسول الله عد ◌ّه ثم جاء عمر فوضع يده على منكب أبي. بكر، ثم جاء عثمان فكان نبذة، فقال: يا رب ، سل عبادك فيم قتلوني ؟ قال : فانبعث من السماء ميزابان من دم في الأرض. قال : فقيل لعلي : ألا ترى ما يحدث به الحسن ؟! قال : يحدث بما رأى))(٩). (١) المقصد العلي (ق١٦٤- أ) وسقط من المطبوع. (٣) المستدرك (١٠٢/٣ - ١٠٣). (٢) كشف الأستار (١٨١/٣ رقم ٢٥١٧). (٤) سقط لفظ الجلالة من ((الأصل، م)) وأثبته من مسند أحمد. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٩١/٩): قلت - روى النسائي بعضه بإسناد منقطع -: رواه عبدالله وأبو يعلى في الكبير والبزار، وفي إسناد عبدالله والبزار أبو عبادة الزرقي، وهو متروك، وأسقطه أبويعلى من السند، والله أعلم . المقصد العلي (٣٨٥/٢ -٣٨٦ رقم ١٧٧٨). (٦) (٧) مسند أحمد (٧٤/١). (٨) المستدرك (٩٧/٣-٩٨) وتقبه الذهبي بقوله: قلت: قاسم هذا قال البخاري: لا يصح حديثه. وقال أبو حاتم : مجهول . (٩) قال الهيثمي في المجمع (٦٩/٩) رواه كله أبويعلى بإسنادين، وفي أحدهما من لم أعرفه، وفي الآخر سفيان ابن وكيع، وهو ضعيف . ١٨٠