Indexed OCR Text

Pages 361-380

هذا إسناد ضعيف ؛ لجهالة التابعي، لكن أصله في صحيح مسلم(١) من حديث أبي
هريرة .
[١/٦٠٢٤] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا عبدالله بن محمد بن أسماء، أبنا مهدي بن ميمون، ثنا
عثمان بن [عبيد] (٢) الراسبي، سمعت أباالطفيل ورفع الحديث إلى النبي وَّل قال: ((ذهبت
النبوة فلا نبوة بعدي [٥/ق١٢٩-أ] [إلا المبشرات. قالوا: يا رسول الله، ما المبشرات؟!
قال:] (٣) رؤيا المؤمن يراها أو ترى له))(٤).
[٢/٦٠٢٤] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا يونس بن محمد، ثنا حماد بن زيد، ثنا عثمان بن عبيد
الراسبي ... فذكره.
[٣/٦٠٢٤] ورواه البزار (٦): ثنا محمد بن المثنى، ثنا أبوعاصم، ثنا مهدي بن ميمون، عن
عثمان بن عبيد، عن أبي الطفيل، عن حذيفة، عن النبي وَلّ ... فذكره (٧).
قال البزار: لا نعلمه إلا من هذه الوجه، وعثمان بصري.
٤ - باب في الرؤيا الحسنة
[١/٦٠٢٥] قال أحمد بن منيع: ثنا أبو النضر، ثنا سليمان، عن ثابت، عن أنس-رضي الله
عنه-قال: ((كان رسول الله وَ ل تعجبه الرؤيا الحسنة، فكان فيما يقول: هل رأى أحد منكم
الليلة رؤيا؟ فإذا رأى الرجل الذي لايعرفه رؤيا يسأل عنه، فإن أخبر عنه بمعروف أعجب
الرؤياه. قال: فجاءت امرأة فقالت: يا رسول الله، رأيت في المنام كأني أخرجت فدخلت
الجنة، فسمعت وجبة ارتجت لها الجنة، فإذا أنا بفلان بن فلان وفلان بن فلان - حتى عدت
اثني عشر رجلاً، وقد بعث رسول الله وَله بسرية قبل ذلك - فجيء بهم عليهم ثياب طلس
تشخب أوداجهم، فقيل: اذهبوا بهم إلى نهر (البيدخ) (٨) فخرجوا ووجوههم كالقمر ليلة
البدر. قالت: فأتي بكراسي من ذهب فقعدوا عليها، وجيء بصحفة من ذهب فيها بسر
(١) (١٧٧٤/٤ رقم ٢٢٦٣).
(٢) في ((الأصل)) والمختصر: عمير. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وعثمان بن عبيد له ترجمة في
التاريخ الكبير والجرح والتعديل والثقات، وذكر له البخاري هذا الحديث.
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المختصر (٤٨٤/٨ رقم ٦٧٥٢) ومسند أحمد.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧٣/٧): رواه أحمد والطبراني، ورجاله ثقات.
(٥) مسند أحمد (٤٥٤/٥).
(٦) البحر الزخار (٢٣٠/٧ رقم ٢٨٠٤).
(٧) قال الهيثمي (١٧٣/٧): رواه الطبراني والبزار، ورجال الطبراني ثقات.
(٨) في مسند أبي يعلى: البيذج أو البيرح. وفي صحيح ابن حبان: البيذخ. وانظر تعليق محقق مسند أبي
يعلى عليه .
٣٦١

فأكلوا من بسر ما شاءوا فما قلبوها لوجه إلا أكلوا من فاكهة ما شاءوا. قالت: يا رسول
الله، وأكلت معهم. فجاء البشير من تلك السرية فقال: يا رسول الله، كان كذا وكان كذا
فأصيب فلان وفلان - حتى سمى اثني عشر رجلاً- قال: علي بالمرأة. فجاءت، فقال:
قصي رؤياك على هذا. فقال الرجل: هو كما قالت، أصيب فلان وفلان))(١).
[٢/٦٠٢٥] رواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا شيبان، ثنا سليمان بن المغيرة، ثنا ثابت ...
فذكره .
[٣/٦٠٢٥] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أبويعلى الموصلي، ثنا شيبان بن فروخ ...
فذكره .
[٤/٦٠٢٥] قلت: رواه النسائي في الكبرى (٤): عن محمد بن عبدالله المخزومي، عن أبي
هشام المخزومي، عن سليمان بن المغيرة به .
٥ - باب الرؤيا ثلاثة
[١/٢٠٢٦] [٥/ ق١٢٩ -ب] قال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عبدة بن سليمان، ثنا محمد بن
إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبي سلمة، عن أبي قتادة قال:
سمعت رسول الله و لو يقول: ((الرؤيا على ثلاث منازل فمنها ما يحدث المرء نفسه وليست
بشيء، ومنها ما يكون من الشيطان، فإذا رأى شيئًا يكرهه فليستعذ بالله من الشيطان
الرجيم وليبصق عن يساره، فإنها لن تضره من بعد ذلك، ومنها بشرى من الله، ورؤيا
المسلم جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة فليعرضها على ذي رأي ناصح، فليقل خيرًا
وليتأول خيرًا. فقال عوف بن مالك: لو كانت حصاة واحدة من عدد الحصى لكانت
کثیرًا».
[٢/٦٠٢٦]: أخبرنا(٦) يحيى بن واضح الأنصاري، ثنا محمد، عن محمد بن إبراهيم، عن
أبي سلمة، عن أبي قتادة، عن رسول الله وَ لاه قال: ((إذا رأى أحدكم رؤيا فليعرضها على
ذي رأي ناصح، فليقل خيرًا وليتأول خيرًا)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٥/٧): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) (٤٤/٦-٤٥ رقم ٣٢٨٩).
(٣) (٤١٨/١٣-٤١٩ رقم ٦٠٥٤).
(٤) السنن الكبرى (٣٨٢/٤ رقم ٧٦٢٢) مختصرًا.
(٥) المطالب العالية (٢٣٤/٣ رقم ١/٢٨٦٣).
(٦) المطالب العالية (٢٣٤/٣ رقم ٢٠/٢٨٦٣).
٣٦٢

قلت: رواه النسائي(١) من حديث ابن إسحاق وليس هو في المجتبى، وأخرجه الشيخان(٢)
وغيرهما من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري ومحمد بن عمرو بن علقمة والزهري وعبد ربه
ابن سعيد و[عبيد الله] (٣) بن أبي جعفر ومحمد بن عبدالرحمن مولى آل طلحة ويحيى بن أبي
كثير كلهم عن أبي سلمة بأصل الحديث، وفي هذه السياقة زيادة ليست عندهم، ولا عندهم
حديث عوف بن مالك.
٦ - باب فيمن كذب في حلمه
[١/٦٠٢٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوعبدالرحمن المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب،
حدثني محمد بن عجلان، سمعت النصري [عبد الواحد بن عبدالله] (٤) يقول: سمعت
واثلة بن الأسقع يقول: قال رسول الله وَلير: ((إن من أعظم الفرى من يقول علي ما لم أقل،
ومن أرى عينيه في النوم ما لم تريا، ومن ادعى إلى غير أبيه))(٥).
[٢/٦٠٢٧] رواه أحمد بن حنبل قال (٦): ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح،
(١) السنن الكبرى (٦/ ٢٢٦ رقم ١٠٧٤٥).
(٢) البخاري (٦/ ٣٩٠ رقم ٣٢٩٢ وأطرافه في: ٥٧٤٧، ٦٩٨٤، ٦٩٨٦، ٦٩٩٥، ٦٩٩٦، ٧٠٠٥،
٧٠٤٤)، ومسلم (٤/ ١٧٧١ - ١٧٧٢ رقم ٢٢٦١).
(٣) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية (٢٣٥/٣) وقد نقل المؤلف
العبارة كلها من كلام شيخه ابن حجر في المطالب، ورواية عبيد الله بن أبي جعفر هذه انفرد بها
البخاري (١٢ /٤٠٠ رقم ٦٩٩٥) عن مسلم كما في التحفة (٢٦٩/٩ رقم ١٢١٣٥) وقد فاتني أن
أنبه عليه في تخريج المطالب فليستدرك من هنا، وبالله التوفيق.
(٤) في (الأصل)): عبدالرحمن بن حرشة. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب ؛ فقد روى الحديث
الطبراني في المعجم الكبير (٢٢ / ٧١ رقم ١٧٤) من طريق أبي عبدالرحمن المقرئ به، وفيه:
عبدالواحد بن عبدالله. على الصواب، ورواه البخاري (٥٢٤/٦ رقم ٣٥٠٩) والإمام أحمد في
مسنده (١٠٦/٤) والطبراني في المعجم الكبير (١٧/ ٧٠-٧٣ رقم ١٧١ -١٨٠) وابن عساكر في
تاريخه (٣٧/ ٢٤٤-٢٤٥ رقم ٧٤٧١، ٧٤٧٢) من طرق عن عبدالواحد بن عبدالله النصري به.
وروى الإمام أحمد الحديث في مسنده (١٠٧/٤) عن المقرئ به، ووقع فيه: النضر بن عبدالرحمن بن
عبدالله. وهو تحريف، ولذلك لم يعرفه الحسيني فقال في الإكمال (٤٣٥ رقم ٩١٢): نصر بن
عبدالرحمن بن عبدالله عن واثلة بن الأسقع وعنه محمد بن عجلان مجهول. ولم يعرفه الحافظ ابن
حجر في التعجيل (٣٠٧/٢) فقال: ولم أر لصاحب الترجمة الراوي عن واثلة في تاريخ ابن عساكر
ترجمته
قلت: كل هذا نشأ من التحريف، والصواب: النصري عبدالواحد بن عبدالله، وهو من رجال
التهذيب، والحديث من طريقه في البخاري، وله ترجمة في تاريخ ابن عساكر (٣٧/ ٢٤٤-٢٥٣)
والله أعلم.
(٥) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٥٢٤/٦ رقم ٣٥٠٩) من طريق عبدالواحد بن عبدالله
النصري به.
(٦) مسند أحمد (٣/ ٤٩٠).
٣٦٣

عن ربيعة بن يزيد، عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله وَالر: ((إن أعظم الفرية أن
يفتري الرجل على عينيه يقول: رأيت، ولم ير [٥/ق١٣٠-أ] أو يفتري على والدیه، أو يقول:
سمعني، ولم يسمعني)).
[٣/٦٠٢٧] ورواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في كتابه المستدرك (١): أبنا أحمد بن جعفر
القطيعي قال: ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، ثنا أبي ... فذكره.
و قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه(٢).
٧ - باب رؤيا الغنم
[٦٠٢٨/ ١] قال أبو يعلى الموصلي (٣): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا حماد، عن علي بن
زيد، عن أبي الطفيل، عن النبي ◌َّه.
[٢/٦٠٢٨] وعن حبيب وحميد، عن الحسن أن رسول الله وَ له قال: ((بينا أنا أنزع الليلة إذا
وردت علي غنم سود وغنم عفر، فجاء أبوبكر فنزع ذنوبًا أو ذنوبين فيهما ضعف والله يغفر
له، ثم جاء عمر فاستحالت غربًا فملأ الحياض وأروى الواردة، فلم أر عبقريًّا من الناس
أحسن نزعًا منه، فأولت أن الغنم السود: العرب، والعفر: العجم)).
[٣/٦٠٢٨] رواه البزار (٤): ثنا محمد بن المثنى، ثنا محمد بن الفضل، ثنا حماد بن سلمة، عن
علي بن زيد، عن أبي الطفيل، عن النبي وَّ قال: ((رأيت فيما يرى النائم غنمً سوداء يتبعها
غنم عفراء، فأولت الغنم السود: العرب، والعفر: العجم))(٥).
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
٨ - باب رؤيا السمن والعسل
[١/٦٠٢٩] قال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا الحسن بن موسى وأبو رجاء قالا: ثنا
ابن لهيعة، ثنا واهب بن عبدالله المعافري، عن عبدالله بن عمرو ((أنه رأى في المنام كأن في
إحدى أصبعيه عسلا وفي الأخرى سمنًا وكان يلعقها بأصبع، فذكر ذكر للنبي وَّ فقال:
(١) المستدرك (٣٩٨/٤).
(٢) بل خرجه البخاري كما تقدم.
(٣) (١٩٨/٢ رقم ٩٠٤).
(٤) مختصر زوائد البزار (١٤٥/٢ رقم ١٥٨٨) وقال الحافظ: إسناده حسن.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٧): رواه البزار، وفيه علي بن زيد، وهو ثقة سيىء الحفظ، وبقية
رجاله رجال الصحيح.
٣٦٤

إن عشت تقرأ الكتابين التوراة والفرقان. فكان يقرؤهما))(١).
[٢/٦٠٢٩] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢): ثنا قتيبة، ثنا ابن لهيعة ... فذكره.
٩ - (٥/ ق١٣٠-ب] باب فيمن رأى رأسه قطع
[٦٠٣٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا [السكن] (٤) بن نافع، ثنا عمران بن
حدير، عن أبي مجلز قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَ لو قال: إني رأيت في المنام أن رأسي
قطع، وإني جعلت أنظر إليه. قال: فضحك رسول الله صلي ثم قال: بأي عين كنت تنظر
إلى رأسك إذا قطع؟ قال: فلم يلبث رسول الله وَل بعد ذلك إلا قليلا حتى توفي، قال:
فأولوا قطع رأسه موت النبي ◌َّ ونظره اتباعه سنته)).
هذا إسناد مرسل رواته ثقات.
١٠ - باب فيمن رأی لغيره رؤيا
[١/٦٠٣١] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا شعبة، أخبرني أبو إسرائيل الجشمي، سمعت
جعدة يقول: ((رأيت رسول الله وَيهو وجعل رجل يقص عليه رؤيا، فرأى رجلاً سمينًا
فجعل يطعن بطنه بشيء في يده ويقول: لو كان بعض هذا في غير هذا كان خيرًا لك)).
[٢/٦٠٣١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا وكيع بن الجراح، عن شعبة، ثنا أبوإسرائيل
الجشمي، عن شيخ لهم يقال له: جعدة ((أن النبي ◌َّه رأى لرجل رؤيا فبعث إليه فقصها
عليه، وكان رجلاً [عظيم] (٧) البطن فقال بأصبعه في بطنه: لو كان هذا في غير هذا كان
خيرًا لك))(٨).
[٣/٦٠٣١] رواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا وكيع، ثنا شعبة ... فذكر حديث ابن أبي شيبة.
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٨٤/٧): رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف.
(٢) مسند أحمد (٢٢٢/٢).
(٣) البغية (٢٣٣ رقم ٧٣٧).
(٤) في ((الأصل)): الحكم. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، وانظر تعليقنا عليه في
المطالب (٢٣٨/٣ رقم ٢٨٧٢).
(٥) (١٧١ رقم ١٢٣٥).
(٦) (٢٦٩/٢ رقم ٧٦٢).
(٧) في ((الأصل)): عظيماً. والمثبت من مسندي ابن أبي شيبة وأحمد بن حنبل.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٩) مسند أحمد (٣٣٩/٤).
٣٦٥

هذا إسناد رواته ثقات، وأبو إسرائيل اسمه: شعیب، روی عن مولاه جعدة بن خالد بن
الصمة البصري الجشمي.
وسيأتي بتمامه في كتاب علامات النبوة في باب تكفل الله - تعالى - له بالعصمة.
١١ - [٥/ ١٣١٥-أ) باب تعبير الرؤيا
[١/٦٠٣٢] قال مسدد: ثنا عبدالله بن داود، عن طلحة، عن إبراهيم مولانا، عن عبدالله
ابن شداد، عن طلحة بن عبيد الله - رضي الله عنه - : ((أن ثلاثة نفر من العذريين أتوا رسول
الله وَّ فأرسل إلى بعض نسائه ولم يكن عندهم شيء فقال: من يكفيهم؟ فقال طلحة: أنا
أكفيهم. فبعث رسول الله وكلور سرية فخرج أحدهم فقتل، ثم بعث سرية أخرى فخرج
الثاني فقتل، ثم مرض الثالث فقضي على فراشه فمات، فرآهم طلحة فيما يرى النائم: كان
أولهم دخولا الجنة الذي مات على فراشه، ثم الثاني، ثم الثالث الذي قتل أول، فذكر ذلك
لرسول الله وَله. فقال رسول الله وَيقول : ألم تعلم من صلاته وتسبيحه وصومه ومن تکبیرہ
ومن كذا ومن كذا))(١).
[٢/٦٠٣٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا وكيع، عن طلحة بن يحيى، حدثني إبراهيم
ابن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن شداد قال: ((جاء ثلاثة رهط من [بني] (٣) عذرة إلى
النبي ◌َّيم فأسلموا، فقال النبي وَّر: من يكفيني هؤلاء؟ فقال طلحة: أنا، فقال: فكانوا
عندي، قال: فضرب على الناس بعث، فخرج فيهم أحدهم فاستشهد، ثم مكثوا ما شاء
الله، ثم ضرب بعث آخر، فخرج فيه الثاني فاستشهد، قال: وبقي الثالث حتى مات على
فراشه، قال طلحة: فرأيت في النوم كأني أدخلت الجنة فرأيتهم [أعرفهم] (٤) بأنسابهم
وسيماهم، فإذا الذي مات على فراشه دخل أولهم، وإذا الثاني من المستشهدين على إثره،
وإذا أولهم آخرهم قال: فدخلني من ذلك، فأتيت النبي ◌َ لّ فذكرت ذلك له، فقال رسول
الله وَ له: ليس أحد أفضل عند الله - عز وجل - من مؤمن يعمر في الإسلام ؛ لتكبيره
وتحمیده وتسبيحه وتهلیله))(٥).
[٣/٦٠٣٢] رواه عبد بن حميد (٦): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
(١) قال في المختصر (٤٨٨/٨ رقم ٦٧٦٣): رواه مسدد، ورواته ثقات.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٥٥/١٣ رقم ١٦٢٧٠).
(٣) في ((الأصل)): ابن. والمثبت من المصنف والمنتخب.
(٤) في (الأصل)): فأعرفهم. والمثبت من المصنف والمنتخب.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/١٠): رواه أحمد فوصل بعضه وأرسل أوله، ورواه أبويعلى والبزار
فقالا: عن عبدالله بن شداد عن طلحة فوصلاه بنحوه، ورجالهم رجال الصحيح.
(٦) المنتخب (٦٥ رقم ١٠٤).
٣٦٦

[٤/٦٠٣٢] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا القواريري، ثنا عبدالله بن داود، عن طلحة بن
يحيى، عن [٥/ق١٣١ - ب] إبراهيم - قال ابن(٢) داود: أراه قال: مولى لنا - [عن عبد الله بن
شداد] (٣) عن طلحة بن عبيد الله قال: ((أتى ثلاثة نفر إلى رسول الله وص له فقال رسول الله وَلقوله :
من يكفيني هؤلاء؟ فكفيتهم، فبعث رسول الله وَل بعثًا فخرج فيهم رجل منهم فقتل، ثم
مكث الآخران عندي، فبعث رسول الله و # بعثًا وخرج الآخر فقتل، ثم مكث الآخر عندي
فمرض فمات على فراشه، قال طلحة: فرأيتهم في المنام كان الذي مات على فراشه كان أولهم
دخولا إلى الجنة، وآخرهم دخولا الذي قتل أولهم، فذكر ذلك لرسول الله وَالفيوم قال: وما
أنكرت من هذا؟ إن المؤمن ( ... ) (٤) إلى كذا وكذا تسبيحة)).
قال ابن(٥) داود: هذا معناه.
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦) من طريق عبدالله بن شداد مرسلا كما رواه أبوبكر بن أبي
شيبة وعبد بن حميد .
[٦٠٣٣] قال(٧): وثنا يحيى بن أيوب، ثنا إسماعيل بن جعفر، أخبرني محمد، عن أبي
سلمة، عن طلحة بن عبيد الله ((أن رجلين من بلي أسلما فقتل أحدهما في سبيل الله وأخر
الآخر بعد المقتول سنة، ثم مات. قال طلحة: رأيت الجنة في المنام فرأيت الآخر من
الرجلين أدخل الجنة قبل الأول، فأصبحت فحدثت الناس بذلك، فبلغت النبي والقر فقال:
أليس قد صام [بعده] (٨) رمضان وصلى بعده ستة آلاف ركعة وكذا وكذا ركعة)).
قلت: رواه النسائي في اليوم والليلة من طریق و کیع به، ورواه باختصار محمد بن یحیی بن أبي
عمر وأحمد بن منيع وابن حبان في صحيحه(٩) وابن ماجه في سننه(١٠) والحاكم وعنه البيهقي
في سننه (١١) كلهم من طريق أبي سلمة، عن طلحة بن عبيد الله به، وأبو سلمة بن عبدالرحمن
(١) (٨/٢-٩ رقم ٦٣٤).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة، وابن داود هو عبدالله بن داود المتقدم في الإسناد.
(٣) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٤) بياض في ((الأصل)) وأما في مسند أبي يعلى فالعبارة هكذا: إن المؤمن بكذا وكذا تسبيحة !.
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة كما تقدم.
(٦) مسند أحمد (١٦٣/١).
(٧) مسند أبي يعلى (١٩/٢ - ٢٠ رقم ٦٤٨).
(٨) في الأصل : بعد. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٩) (٢٤٨/٧-٢٤٩ رقم ٢٩٨٢).
(١٠) (١٢٩٣/٢ رقم ٣٩٢٥).
(١١) السنن الكبرى (٣٧١/٣ - ٣٧٢).
٣٦٧

لم يسمع من طلحة بن عبيد الله، قاله ابن معین وابن المدیني کما أوضحته في الكلام على زوائد
ابن ماجه .
و سيأتي بطرقه في كتاب التوبة والاستغفار.
[٦٠٣٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا محمد بن بشر، حدثني محمد بن عمرو، ثنا
أبو سلمة، عن أبي هريرة-رضي الله عنه-قال: ((جاء رجلان من بلي من قضاعة فأسلما مع
رسول الله ◌َّ فاستشهد أحدهما وأخر الآخر بعده سنة، قال طلحة بن عبيد الله: فرأيت
كأني أدخلت الجنة فرأيت المؤخر منهما دخل الجنة قبل الشهيد فعجبت من ذلك. فأصبح
فذكر ذلك لرسول الله و سلام -أو ذكرت ذلك لرسول الله وَ ي -- فقال: أليس صام بعده
رمضان، وصلى بعده كذا وكذا ركعة، صلاة السنة؟))(١)
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢) بإسناد حسن
[٦٠٣٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن
جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((رأيت كأني في درع حصينة، ورأيت
(بقرًا) (٤) منحرة [١٣٢/٥-أ] فأولت الدرع المدينة، والبقر نفر والله خير، فإن شئتم أقمنا
بالمدينة. قالوا: ما دخلت علينا في الجاهلية أفتدخل علينا في الإسلام؟! قال: فشأنكم إذًا.
قال: فلبس رسول الله وَ﴿ لأمته، فقالوا: ما صنعنا، رددنا على رسول الله وَليل (٥) رأيه؟!
فجاءوا فقالوا: [شأنك] (٦) يا رسول الله. قال: الآن ! ليس لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها
حتى يقاتل))(٧).
هذا إسناد صحيح
[١/٦٠٣٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٨): وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا علي بن زيد،
عن أنس-رضي الله عنه-أن رسول الله وسلم قال: ((رأيت فيما [يرى] (٩) النائم كأني مردف
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٤/١٠): رواه أحمد، وإسناده حسن.
(٢) مسند أحمد (٣٣٣/٢).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١/ ٦٨-٦٩ رقم ١٠٥٣٨) مختصرًا.
(٤) في المصنف: بقرة.
(٥) زاد بعدها في ((الأصل)): لأمته. وهي زيادة مقحمة.
(٦) في ((الأصل)): شأنه. وهو تحريف، والمثتب من مسند أحمد (٣٥١/٣) وقد روى الإمام أحمد
الحديث، عن عبدالصمد وعفان، عن حماد به.
(٧) قال في المختصر (٤٨٩/٨ رقم ٦٧٦٦): رواه أبوبكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات.
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦٩/١١ رقم ١٠٥٣٩).
(٩) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف ومسند أحمد والمختصر.
٣٦٨

كبشًا وكأن (ضبة) (١) سيفي انكسرت، فأولت أني أقتل صاحب الكتيبة، وأولت ... ))(٢)
قال عفان: كان بعد هذا شيء، لا يدري ما هو (٣).
[٢/٦٠٣٦] رواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره (دون ما قاله
عفان)(٥)
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان.
صَيا الله
وَسالم
١٢ - باب أعبر هذه الأمة للرؤيا بعد النبي
أبوبكر رضي الله عنه
[٦٠٣٧] قال مسدد(٦): ثنا حماد بن زيد، عن هشام قال: سمعت محمدًا يقول: ((كان
أبوبكر- رضي الله عنه-أعبر هذه الأمة بعد النبي ◌َّ)).
[١/٦٠٣٨] وقال الحميدي(٧): ثنا سفيان، ثنا مجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن جابر بن
عبدالله - رضي الله عنهما - أن رسول الله وَ لهم قال: ((رأيتني البارحة كأن رجلا ألقمني كتلة
تمر فعجمتها، فوجدت فيها نواة فآذتني فلفظتها، ثم ألقمني كتلة كمثل ذلك، ثم أخرى
كمثل ذلك. فقال أبوبكر: يا رسول الله، دعني أعبرها، قال: هو الجيش الذين بعثت بهم
يسلمهم الله ويغنمهم، ثم يلقون رجلًا فينشدهم ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم
ذمتك فيدعونه، ثم يلقون آخر فينشدهم ذمتك فيدعونه. فقال النبي وَله: كذلك قال
الملك يا أبابكر)) (٨).
[٢/٦٠٣٨] رواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا علي بن عبدالله، ثنا سفيان، عن مجالد ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف ؛ لضعف مجالد بن سعيد.
(١) كذا في ((الأصل)) والمصنف والمجمع، وفي مسند أحمد: ظبة. وظبة السيف: طرفه.
(٢) عزاه الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠) لأحمد والبزار، وقال: وفيه علي بن يزيد - كذا - وهو ثقة سيىء
الحفظ، وبقية رجالهما ثقات.
(٣) بينه أحمد في روايته عن عفان فقال: ((وأن رجلاً من أهل بيتي يقتل)).
(٤) مسند أحمد (٢٦٧/٣).
(٥) لأنه رواه تامًّا، كما تقدم.
(٦) المطالب العالية (٢٣٥/٣ رقم ٢٨٦٦).
(٧) (٥٤٣/٢ رقم ١٢٩٦).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٧/ ١٨٠): رواه أحمد، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ثقة، وفيه كلام.
(٩) مسند أحمد (٣٩٩/٣).
٣٦٩

١٣ - باب ما رآه النبي ◌َّ في منامه وفسره
[٦٠٣٩] [٥/ ق١٣٢ -ب] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني
أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن
الزبير وغيره وصلت الحديث [عن عروة] (٢) قال: ((أول ردة في العرب مسيلمة بن
حبيب صاحب اليمامة، والأسود بن كعب العنسي باليمن في عهد رسول الله وسلم فقال
رسول الله وَليقول: إني أريت في ذراعي سوارين من ذهب فنفخت فيهما فطارا (فأولهما)(٣):
كذاب اليمامة وكذاب صنعاء)) .
فيه انقطاع.
١٤ - باب على ما تعبر الرؤيا
[١/٦٠٤٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي،
عن أنس-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله وَ له: ((إن للرؤيا كنى ولها أسماء، فكنوها
بکناها واعتبروها بأسمائها، والرؤیا لأول عابر)».
[٢/٦٠٤٠] رواه أحمد بن منيع: ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش ... فذكره.
[٣/٦٠٤٠] قلت: رواه ابن ماجه في سننه(٤): عن محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا أبي، ثنا
الأعمش ... فذكره دون قوله: ((إن للرؤيا كنى ولها أسماء)).
وكذا رواه أبويعلى الموصلي(٥).
ومدار أسانيد حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف، كما أوضحته في
الكلام علی زوائد ابن ماجه.
(١) المطالب العالية (١٨٩/٤ رقم ٣٨٠٥).
(٢) بياض بالأصل، والمثبت من المطالب.
(٣) في المطالب: فأولتهما.
(٤) (١٢٨٨/٢ رقم ٣٩١٥).
(٥) (١٥٨/٧-١٥٩ رقم ٤١٣١).
٣٧٠

[٩٠] كتاب الأذكار
١ - باب ما أمر به رسول الله وَخلال من الذكر
[١/٦٠٤١] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن عون بن
عبدالله، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: ((لزم رسول الله وي- الكلمات قبل موته
بسنة: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
فقلت: يا رسول الله، لقد لزمت هؤلاء الكلمات. قال: إن ربي عهد إلي عهدًا وأمرني بأمر
فأنا أتبعه، ثم قرأ [٥/ ق١٣٣-أ] ((إذا جاء نصر الله والفتح ... )) حتى ختم السورة))(١).
[٢/٦٠٤١] رواه ابن أبي الدنيا والنسائي(٢): ولفظهما: أن عائشة قالت: ((إن رسول الله وَالـ
كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم كلمات، فسألته عائشة عن الكلمات، فقال: إن تكلم
بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بشر كان كفارة له، سبحانك اللهم
وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)).
[٣/٦٠٤١] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٣) من طريق زرارة بن أوفى، عن عائشة قالت:
((ما كان رسول الله وَل يقوم من مجلس إلا قال: سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت،
أستغفرك وأتوب إليك. فقلت له: يا رسول الله، أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت.
قال: لا يقولهن أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان منه في ذلك المجلس)).
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.
ورواه البيهقي.
٢ - باب أي عمل ابن آدم أنجى له
[١/٦٠٤٢] قال إسحاق بن راهويه (٤): أبنا إسحاق بن [سليمان] (٥) سمعت حريز بن
عثمان يحدث، عن أبي بحرية، عن معاذ بن جبل-رضي الله عنه-قال: ((ما عمل آدمي عملا
(١) قال في المختصر (٤٩١/٨ رقم ٦٧٧٢): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ورواته ثقات.
(٢) (٧١/٣-٧٢ رقم ١٣٤٤).
(٣) المستدرك (٤٩٦/١ - ٤٩٧) وقال الذهبي: قلت على شرط خ م.
(٤) المطالب العالية (٣٠/٤ رقم ٣٤١٢).
(٥) في ((الأصل)): سفيان. وهو تحريف، والمثبت من المطالب وهو الصواب، وإسحاق بن سليمان هو
أبو يحيى العبدي الرازي، من رجال التهذيب.
٣٧١

أنجى له من عذاب الله من ذكر الله. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: لا ولو ضرب
بسيفه، قال الله: ﴿و لذكر الله أكبر﴾(١)).
[٢/٦٠٤٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢): ثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن أبي
الزبير، عن طاوس، عن معاذ قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما عمل ابن آدم من عمل أنجى
له من النار من ذكر الله. قالوا: يا رسول الله (٣) ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد
في سبيل الله، تضرب بسيفك حتى ينقطع، ثم تضرب بسيفك حتى ينقطع - قالها
ثلاثًا))(٤).
[٣/٦٠٤٢] ورواه عبد بن حميد(٥): حدثني أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
[٤/٦٠٤٢] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٦): ثنا حجين بن المثنى، ثنا عبدالعزيز - يعني
ابن أبي سلمة - عن زياد بن أبي زياد - مولى عبدالله بن عياش بن أبي ربيعة - أنه بلغه عن
معاذ بن جبل أنه قال: قال رسول الله وَ لفي: ((ما عمل آدمي عملا قط أنجى له من عذاب
الله من ذكر الله)). وقال معاذ بن جبل: قال رسول الله وَلير: ((ألا أخبركم بخير أعمالكم
وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة، ومن
أن تلقوا عدوكم غدًا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: [بلى] (٧) يا رسول الله.
قال: ذكر الله - عز وجل))(٨).
قلت: له شاهد من حديث أبي الدرداء رواه أحمد بن حنبل(٩) بإسناد حسن وابن أبي
الدنيا والترمذي(١٠) وابن ماجه(١١) والحاكم(١٢) [٥/ ق١٣٣ -ب] وصححه والبيهقي، ورواه
(١) العنكبوت: ٤٥.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٥٥/١٣ رقم ١٦٨٩٧).
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): قال. وهي زيادة مقحمة.
(٤) قال في المختصر (٤٩٢/٨ رقم ٦٧٧٥): رواه إسحاق بن راهويه موقوفًا، وأبو بكر بن أبي شيبة
مرفوعًا وعنه عبد بن حميد بسند صحيح.
قلت: لكنه منقطع ؛ طاوس لم يلق معاذًا.
(٥) المنتخب (٧٣ رقم ١٢٧).
(٦) مسند أحمد (٢٣٩/٥).
(٧) في ((الأصل)): لمن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد.
(٨) قال في المختصر (٤٩٢/٨ رقم ٦٧٧٧): رواه أحمد بن حنبل بسند فيه انقطاع.
وقال الهيثمي في المجمع (٧٣/١٠): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح إلا أن زياد بن أبي زياد مولى
ابن عياش لم يدرك معاذًا.
(٩) مسند أحمد (١٩٥/٥).
(١٠) (٤٢٨/٥-٤٢٩ رقم ٣٣٧٧).
(١١) (١٢٤٥/٢ رقم ٣٧٩٠).
(١٢) المستدرك (٤٩٦/١).
٣٧٢

الترمذي(١)من حديث أبي سعيد، ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي من حديث عبدالله بن
عمرو .
٣ - باب في فضل الذكر والذاكرين
فيه حديث معاذ المذكور في الباب قبله.
[١/٦٠٤٣] قال أبوداود الطيالسي(٢): ثنا محمد بن مهزم، ثنا يزيد بن أبان، عن أنس-
رضي الله عنه-أن رسول الله و الله قال: ((لأن أجالس قومًا يذكرون الله - عز وجل - من
صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلي مما طلعت عليه الشمس، ولأن أذكر الله - عز
وجل - من صلاة العصر إلى غروب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل
دية كل واحد منهم اثنا عشر ألفًا. فحسبنا دياتهم ونحن في مجلس فبلغ ستة وتسعين ألفًا -
وها هنا من يقول أربعة من ولد إسماعيل - والله ما قال: إلا ثمانية دیة کل واحد منهم اثنا
عشر ألفًا)).
[٢/٦٠٤٣] رواه أحمد بن منيع(٣): ثنا [عبد الملك] (٤) بن عبدالعزيز، ثنا حماد، عن یزید
الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله بعد صلاة
الفجر حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أذكر الله بعد
العصر حتى تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق ثمانية رقاب من ولد إسماعيل))
[٣/٦٠٤٣] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا عبدالله بن عون، ثنا أبوعبيدة
قال: ثنا أبوعبدالله، عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال: قال رسول الله وَلجر: ((لأن أصلي
الفجر وأجلس مع قوم يذكرون الله إلى طلوع الشمس أحبُّ إليّ مما طلعت عليه الشمس،
ولأن أصلي العصر وأجلس مع قوم يذكرون الله إلى غروب الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق
ثمانية رقاب من ولد إسماعيل، دية كل رقبة اثنا عشر ألفًا)).
[٤/٦٠٤٣] قال(٦): وثنا خالد بن القاسم، ثنا حماد بن زيد، ثنا يزيد الرقاشي ... فذكر
بعضه .
(١) (٤٢٨/٥ رقم ٣٣٧٦).
(٢) (٢٨١ رقم ٢١٠٤).
(٣) المطالب العالية (٣٢/٤ رقم ٢/٣٤١٤).
(٤) في ((الأصل)): عبدالله. وضبب فوقها، والمثبت من المطالب، وعبد الملك بن عبدالعزيز هو أبو نصر
التمار الدقيقي، من رجال التهذيب.
(٥) البغية (٣١٤ رقم ١٠٥٣).
(٦) البغية (٣١٤ رقم ١٠٥٤).
٣٧٣

[٥/٦٠٤٣] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا الفضل بن الصباح، ثنا أبو عبيدة، عن محتسب،
عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله من بعد
صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل، دية كل
رجل منهم [٥/ ١٣٤-أ] اثنا عشر ألفًا، ولأن أقعد مع أقوام يذكرون الله من بعد صلاة
العصر إلى أن تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق أربعة من بني إسماعيل دية كل رجل
منهم اثنا عشر ألفًا))(٢).
[٦/٦٠٤٣] قال(٣): وثنا خلف بن هشام البزار، ثنا حماد بن زيد، عن المعلى بن [زياد] (٤)
عن يزيد الرقاشي، عن أنس قال - يعني -: ((لأن أذكر الله من العصر إلى غروب الشمس
أحبُّ إليَّ من أن أعتق ثمانية من بني إسماعيل كلهم مسلم)).
[٧/٦٠٤٣] قال(٥): وثنا أبوالربيع، ثنا حماد، ثنا المعلى بن زياد، عن يزيد الرقاشي، عن
أنس قال: قال رسول الله وَله: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن
تغرب الشمس أحبُّ إليَّ من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل)).
[٨/٦٠٤٣] قال(٦): وثنا أبو الربيع، ثنا حماد، عن يزيد، عن أنس قال: قال رسول الله وَله :
((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله - عز وجل - من غدوة حتى تطلع الشمس أحبُّ إليّ مما طلعت
عليه الشمس)).
قلت: مدار طرق حديث أنس هذا إما على مجهول أو على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف.
[١/٦٠٤٤] وقال مسدد(٧): ثنا يحيى، عن يحيى بن عبيد الله، سمعت أبي، قال: سمعت
(١) (١١٩/٦ رقم ٣٣٩٢).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ١٠٥): رواه أبوداود باختصار، ورواه أبويعلى وفيه محتسب أبوعائذ،
وثقه ابن حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات.
(٣) مسند أبي يعلى (١٢٨/٧-١٢٩ رقم ٤٠٨٧).
(٤) في ((الأصل)): زيد. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وفي مسند أبي يعلى والمقصد العلي
(٣٢٦/٢ رقم ١٦٤٦) الهقل بن زياد، وهو تحريف، والحديث في المطالب العالية (٤/ ٣٣ رقم
٦/٣٤١٤) وعمل اليوم والليلة لابن السني (رقم ٦٧٠) من طريق أبي يعلى به وفيه: المعلى بن
زياد، ورواه أبويعلى أيضًا عن أبي الربيع، عن حماد عن المعلى بن زياد به كما سيأتي.
والهقل بن زياد لم أجد له رواية عن يزيد الرقاشي ولا لحماد بن زيد عنه، وأما المعلى بن زياد فيروي
عن يزيد الرقاشي، ويروي عنه حماد بن زيد، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال، وقد فاتني التنبيه
على أن ((المعلى)) تحرف في مسند أبي يعلى إلى ((الهقل)) في المطالب فليستدرك من هنا.
(٥) مسند أبي يعلى (١٥٤/٧ رقم ٤١٢٦).
(٦) مسند أبي يعلى (١٥٤/٧ رقم ٤١٢٥).
(٧) المطالب العالية (٣١/٤ رقم ١/٣٤١٣).
٣٧٤

أباهريرة-رضي الله عنه-يقول: قال رسول الله وَلخير: ((المجالس ثلاثة: غانم، وسالم،
وشاجب، فالغانم: الذي يكثر ذكر الله - عز وجل - في مجلسه، و السالم: الذي يسكت لا
عليه ولا له، والشاجب: الذي يكون كلامه وعمله في معصية الله - عز وجل))(١)
[٢/٦٠٤٤] قال(٢): وثنا يحيى بن سعيد، عن موسى الجهني، ثنا مخراق سمعت أباهريرة
يقول: ((المجالس ثلاثة: فمنهم الغانم، ومنهم السالم، ومنهم الشاجب، فالغانم: عبد ذكر
الله - تعالى - فذكره الله، والسالم: عبد لم يمل على كاتبه خيرًا ولا شرًّا، وأمَّا الشاجب:
الذي أخذ في الباطل فهو يشجب على نفسه)).
[٦٠٤٥] قال مسدد(٣): وثنا عيسى، ثنا هارون بن عنترة، عن أبيه قال: ((دخلنا على ابن
عباس فقال له رجل: أي العمل أفضل؟ قال: ذكر الله أكبر - ثلاث مرات - ثم قال: ما
جلس قوم في بيت من بيوت الله يتدارسون كتاب الله ويتعاطونه بينهم إلا أظلتهم الملائكة
بأجنحتها، وإلا كانوا أضياف الله - عز وجل - حتى يقوموا، وما سلك رجل طريقًا
يبتغي فيه العلم إلا سهل الله له سبيلاً إلى الجنة، ومن يبطئ به عمله لا يسرع به نسبه)).
[٦٠٤٦] [٥/ ق١٣٤ -ب] قال مسدد (٤): وثنا بشر بن المفضل، أبنا الجريري، عن أبي الورد،
عن أبي محمد الحضرمي، عن أبي أيوب قال: ((قال رجل عند رسول الله وَّه: الحمد لله
حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه. فقال رسول الله وَّيه: من صاحب الكلمة؟ قال: فسكت
الرجل، ورأى أنه قد هجم من رسول الله وَ ل# على شيء كرهه، قال: فقال رسول الله وَ له:
من هو، فإنه لم يقل إلا صوابًا؟ فقال الرجل: أنا قلتها يا رسول الله، أرجو بها الخير. قال:
والذي نفسي بيده لقد رأيت ثلاثة عشر ملكًا يبتدرون كلمتك أيهم يرفعها إلى الله - عز
وجل))(٥).
قلت: رواه ابن أبي الدنيا والطبراني(٦) بإسناد حسن، والبيهقي وله شاهد من حديث أنس
وقد تقدم في كتاب المساجد.
[٦٠٤٧] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر (٧): ثنا بشر، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن
عقبة بن عبدالغافر - قال حماد: ولا أعلمه إلا وقد رفعه إلى النبي ◌َّليو - أنه قال: ((من قال:
(١) قال في المختصر (٤٩٤/٨ رقم ٦٧٨٣): رواه مسدد بسند ضعيف ؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن
موهب .
(٢) المطالب العالية (٣١/٤ رقم ٢/٣٤١٣).
(٣) المطالب العالية (٢٩/٤-٣٠ رقم ٣٤١٠) مختصرًا.
(٤) المطالب العالية (٢٦/٤ رقم ٣٤٠٢).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٩٦/١٠): رواه الطبراني، وإسناده حسن.
(٦) المعجم الكبير (١٨٤/٤-١٨٥ رقم ٤٠٨٨).
(٧) المطالب العالية (٢٦/٤ رقم ٣٤٠٣).
٣٧٥

سبحان ربِّك ربِّ العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، فقد اكتال
[بالكيل] (١) الأوفى)).
هذا إسناد مرسل، رواته ثقات.
[٦٠٤٨] وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ثنا شبابة، عن ليث بن سعد، عن سعيد، عن
أبي هريرة -رضي الله عنه-أن رسول الله وسلم كان يقول: ((لا إله إلا الله وحده [أنجز
وعده](٢) ونصر عبده، وغلب الأحزاب وحده ولا شيء بعده))(٣).
هذا إسناد صحيح
[١/٦٠٤٩] [٥/ ق١٣٥-أ] قال عبد بن حميد(٤): وثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن قتادة، عن
أنس بن مالك-رضي الله عنه- عن النبي وَّر قال: ((قال الله - عز وجل - : يا ابن آدم، إن
ذكرتني في نفسك ذكرتك في نفسي، وإن ذكرتني في ملأ ذكرتك في ملأ من الملائكة أو ملأ
خير منهم، وإن دنوت مني شبرًا دنوت منك ذراعًا، وإن دنوت مني ذراعًا دنوت منك
باعًا، وإن أتيتني تمشي أتيتك أهرول)).
قال معمر: قال قتادة: والله - عز وجل - أسرع بالمغفرة(٥).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري(٦) ومسلم(٧) والترمذي(٨) والنسائي(٩) وابن
ماجه(١٠).
[٢/٦٠٤٩] ورواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(١١) بإسناد صحيح: وزاد في آخره: ((قال
(١) في ((الأصل)): من حديث. وضبب فوقها. والمثبت من المختصر، وفي المطالب: بالمكيال.
(٢) في الصحيحين: أعزَّ جنده.
(٣) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه البخاري (٤٦٩/٧ رقم ٤١١٤) ومسلم (٢٠٨٩/٤ رقم
٢٧٢٤) من طريق الليث عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة به، فلا أدري أسقط من
إسناد ابن أبي شيبة أبوسعيد المقبري أم هو من المزيد في متصل الأسانيد، فإن سعيد المقبرى يروي
عن أبيه وعن أبي هريرة والله أعلم.
(٤) المنتخب (٣٥٣- ٣٥٤ رقم ١١٦٩).
(٥) قال في المختصر (٤٩٥/٨ رقم ٦٧٨٨): رواه عبد بن حميد بسند الصحيح.
(٦) (٣٩٥/١٣ رقم ٧٤٠٥).
(٧) (٢٠٦١/٤ رقم ٢٦٧٥).
(٨) (٥٤٢/٥ رقم ٣٦٠٣).
(٩) السنن الكبرى (٤١٢/٤ رقم ٧٧٣٠).
(١٠) (١٢٥٥/٢-١٢٥٦ رقم ٣٨٢٢).
(١١) مسند أحمد (١٣٨/٣) وهذه الزيادة ثابتة في رواية عبد بن حميد المتقدمة.
٣٧٦

قتادة: والله - عز وجل - أسرع بالمغفرة))(١).
[١/٦٠٥٠] وقال أبويعلى الموصلي(٢): ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا
دراج، أن أباالهيثم حدثه، عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن رسول الله وَ الله قال:
((ليذكرن الله قوم في الدنيا على الفرش الممهدة يدخلهم (الجنات)(٣) العلى))(٤).
[٢/٦٠٥٠] وثنا(٥) إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا الحسن بن موسى ... فذكره.
[٣/٦٠٥٠] رواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا عبدالله بن محمد بن سلم، ثنا حرملة بن
يحيى، ثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث، أن دراجًا حدثه ... فذكره.
[١/٦٠٥١] قال أبويعلى الموصلي(٧): وثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة، ثنا يوسف بن
يعقوب، ثنا ميمون بن عجلان، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك-رضي الله عنه-
عن النبي وَّر قال: ((ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم
مناد من السماء أن قوموا مغفورًا لكم قد بدلت سيئاتكم حسنات))(٨).
[٢/٦٠٥١] رواه أحمد بن حنبل(٩): ثنا محمد (١٠) بن بكر، ثنا ميمون [المرئي] (١١) عن
میمون بن سياه ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات
(١) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/١٠): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٢) (٥٢٧/٢ رقم ١٣٩١).
(٣) في مسند أبي يعلى: الدرجات.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/١٠): رواه أبويعلى، وإسناده حسن.
(٥) مسند أبي يعلى (٣٥٩/٢ رقم ١١١٠).
(٦) (١٢٤/٢ رقم ٣٩٨).
(٧) (١٦٧/٧ رقم ٤١٤١).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٧٦/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه ميمون
المرئي، وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح.
(٩) مسند أحمد (١٤٢/٣).
(١٠) زاد بعدها في ((الأصل): أبي. وهي زيادة مقحمة، ومحمد بن بكر هو البرساني من رجال
التهذيب.
(١١) في ((الأصل)) ومسند أحمد: المرائي. والمثبت من مجمع الزوائد، وهو الصواب ؛ فقد ضبطها
السمعاني في الأنساب (٥/ ٢٥٠): بفتح الميم والراء المهملة والألف المهموزة. وقال: هذه النسبة إلى
امرئ القيس بن مضر، منهم ميمون بن موسى المرئي. قلت: وميمون بن موسى المرئي من رجال
التهذيب .
٣٧٧

- [٥/ ق١٣٥- ب) باب في كثرة الذكر
[١/٦٠٥٢] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا إسحاق بن سليمان الرازي، سمعت موسى بن
عبيدة الربذي، يحدث عن أبي عبدالله القراظ، عن معاذ بن جبل-رضي الله عنه-قال: ((بينما
نحن مع رسول الله و18َ نسير [بالدف] (٢) من جمدان، إذ استند رسول الله وَ ال﴾ فقال: يا
معاذ، أين السابقون؟ فقلت: قد مضى ناس وتخلف ناس. فقال: يا معاذ، أين السابقون
[يستهترون] (٣) بذكر الله، من أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله)).
[٢/٦٠٥٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا يحيى بن واضح، عن موسى بن عبيدة [عن أبي
عبدالله القراظ] (6) عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله وَلية: ((من أحب أن يرتع في
رياض الجنة فليكثر ذكر الله)).
[٣/٦٠٥٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(٦): أبنا محمد بن عبدالله بن عبدالسلام، أبنا محمد
بن هاشم البعلبكي، ثنا الوليد، ثنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن جبير بن نفير،
عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل قال: ((سألت رسول الله وَ له: أيُّ الأعمال أحبُّ إلى
الله - تعالى؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله)(٧).
رواه ابن أبي الدنيا والطبراني(٨) والبزار(٩) .
قلت: وله شاهد في الصحيحين(١٠) وغيرهما من حديث أبي هريرة، وآخر من
(١) المطالب العالية (٣٠/٤ رقم ٣٤١١).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب، والدف موضع في جمدان من نواحي المدينة، كما في
معجم البلدان (١٨٦/٢-١٨٧، ٥٢١).
(٣) في ((الأصل)): يستهرون. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، يقال: أُهتر فلان
بكذا واستهتر فهو مهتر به ومستهتر، أي مولع به لا يتحدث بغيره ولا يفعل غيره، النهاية (٥/
٢٤٢-٢٤٣) .
(٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٠٢/١٠ رقم ٩٥٠٦).
(٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المصنف.
(٦) (٩٩/٣ رقم ٨١٨).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/١٠): رواه الطبراني بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن
عبدالرحمن بن أبي مالك، وضعفه جماعة، ووثقه أبوزرعة الدمشقي وغيره، وبقية رجاله ثقات،
ورواه البزار، وإسناده حسن.
(٨) المعجم الكبير (٩٣/٢٠ رقم ١٨١، ١٠٦/٢٠ رقم ٢٠٨، ٢٠/ ١٠٧-١٠٨ رقم ٢١٢، ٢١٣).
(٩) مختصر زوائد البزار (٣٩٢/٢ رقم ٢٠٧٨).
(١٠) ليس في صحيح البخاري، بل رواه مسلم (٢٠٦٢/٤ رقم ٢٦٧٦) منفردًا عنه.
٣٧٨

حديث عبدالله بن بسر رواه الترمذي(١) وحسنه وابن حبان في صحيحه(٢) والحاكم(٣)
وصححه .
[١/٦٠٥٣] وقال عبد بن حميد(٤): أبنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي يحيى،
عن مجاهد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَل: ((من عجز منكم
عن الليل أن يكابده، وبخل بالمال أن ينفقه، وجبن عن العدو أن يجاهده، فليكثر
ذكر الله))(٥).
رواه الطبراني(٦)
[٢/٦٠٥٣] ورواه البزار (٧): ثنا محمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله بن موسى ...
فذكره .
قال البزار: لا نعلمه إلا من هذا الطريق وأبو يحيى كوفي معروف لا نعلم به بأسًا. قلت:
قال أحمد بن حنبل: روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جدًّا. وقال ابن معين: في
حديثه ضعف. وقال مرة: ضعيف. وقال ابن سعد: فيه ضعف، وقال النسائي: ليس
بالقوي انتهى. وبقية رجال الإسناد محتج بهم في الصحيح.
ورواه البيهقي من طريق أبي يحيى أيضًا.
[١/٦٠٥٤] وقال عبد بن حميد(٨): ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا درَّاج
أبوالسمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- عن رسول الله وَل
((أكثروا ذكر الله - عز وجل - حتى يقال: إنه مجنون))(٩).
[٢/٦٠٥٤] رواه أبو يعلى(١٠): ثنا زهير، ثنا الحسن بن موسى ... فذكره.
[٣/٦٠٥٤] ورواه أحمد بن حنبل(١): ثنا سريج، ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث أن
(١) (٤٢٧/٥-٤٢٨ رقم ٣٣٧٥).
(٢) (٩٦/٣-٩٧ رقم ٨١٤).
(٣) المستدرك (٤٩٥/١).
(٤) المنتخب (٢١٥ رقم ٦٤١).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/١٠): رواه البزار والطبراني، وفيه أبو يحيى القتات، وقد وثق، وضعفه
الجمهور، وبقية رجال البزار رجال الصحيح.
(٦) المعجم الكبير (٨٤/١١ رقم ١١١٢١).
(٧) مختصر زوائد البزار (٣٩٢/٢ - ٣٩٣ رقم ٢٠٧٩).
(٨) المنتخب (٢٨٩ رقم ٩٢٥).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٧٥/١٠-٧٦): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه درّاج، وقد ضعفه جماعة،
وضعفه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات.
(١٠) (٥٢١/٢ رقم ١٣٧٦).
٣٧٩

درَّاجًا حدثه ... فذكره.
ورواه ابن حبان في صحيحه(٢) والحاكم (٣) وقال: صحيح الإسناد
وله شاهد من حديث معاذ بن جبل وتقدم في الباب قبله.
[٦٠٥٥] [٥/ ق١٣٦-أ] وقال أبو يعلى الموصلي(٤): ثنا أبوبكر بن زنجويه، حدثني أبو المغيرة،
حدثني أبوبكر بن أبي مريم، حدثني الأحوص بن حكيم بن عمير وحبيب بن عبيد، عن
أبي الدرداء، أن رسول الله وَلّم قال: ((لا يدع رجل منكم أن يعمل لله ألف حسنة أن يسبح
ألف تسبيحة ؛ فإنه لن يعمل - إن شاء الله - مثل ذلك في يومه من الذنوب، ويكون ما
عمل من خیر سوی ذلك وافرًا».
٥ - باب الذكر في المساجد
[١/٦٠٥٦] قال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أحمد بن عيسى، ثنا ابن وهب، ثنا عمرو، عن أبي
السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد-رضي الله عنه- عن رسول الله وسلم أنه قال: ((يقول
الرب - تبارك وتعالى- يوم القيامة: سيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل: من أهل
الكرم يا رسول الله؟ قال: مجالس الذكر في المساجد))(٦).
[٢/٦٠٥٦] قال(٧): وثنا زهير، ثنا الحسن [بن] (٨) موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا دراج
أبوالسمح ... فذكره.
رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٩)
[٣/٦٠٥٦] ورواه ابن حبان في صحيحه(١٠): أبنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا أبوطاهر، ثنا
ابن وهب ... فذكره إلا أنه قال: ((أهل مجالس الذكر في المساجد)).
ورواه البيهقي وغيره
(١) مسند أحمد (٦٨/٣).
(٢) (٩٩/٣ رقم ٨١٧).
(٣) المستدرك (٤٩٩/١).
(٤) المطالب العالية (٢٧/٤ رقم ٣٤٠٤).
(٥) (٣١٣/٢ رقم ١٠٤٦).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٧٦/١٠): رواه أحمد بإسنادين وأحدهما حسن، وأبو يعلى كذلك.
(٧) مسند أبي يعلى (٥٣١/٢ - ٥٣٢ رقم ١٤٠٣).
(٨) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٩) مسند أحمد (٦٨/٣، ٧٦).
(١٠) (٩٨/٣ رقم ٨١٦).
٣٨٠