Indexed OCR Text

Pages 61-80

له شاهد من حديث المغيرة بن شعبة، رواه ابن حبان في صحيحه (١).
[١/٥٣٣٧] قال الحارث(٢): وثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل، عن صالح بن كيسان،
عن عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن عبدالله بن مسعود قال: ((صرخ ديك عند
النبي ◌َّ فقال رجل: اللهم العنه. فقال النبي وقال: لا تسبه ولا تلعنه؛ فإنه يدعو إلى
الصلاة))(٣).
[٢/٥٣٣٧] رواه البزار(٤) عن محمد بن إسحاق، ثنا أحمد بن محمد الأزرقي، ثنا مسلم بن
خالد، ثنا صالح بن كيسان، عن عون بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبيه، عن عبدالله
((أن ديكًا صرخ عند النبي ◌َّدٍ ... )) فذكره.
قال البزار : أخطأ فیهمسلم، والصواب: عن صالح بن کیسان عن عبيد الله، عن زيدبن خالد.
[٥٣٣٨] [٤/ق٢٧-أ] قال الحارث(٥): وثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا عمرو بن جمیع، ثنا أبان،
عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ژێ: «صوت الديك وضربه بجناحیە ركوعه وسجوده)).
[٥٣٣٩] قال(٦): وثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا عمرو بن جميع، ثنا يحيى بن سعيد، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي وَل .
[٥٣٤٠] وعن أبان، عن أنس، عن النبي ◌ّالقول أنه قال: ((الديك الأبيض صديقي وصديق
صديقي وعدو عدوي».
[٥٣٤١] قال(٧): وثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا [وهب](٨). ثنا طلحة بن عمرو، عمن
حدثه، عن أبي زيد الأنصاري قال: قال رسول الله وسلم: ((الديك الأبيض صديقي
وصديق صديقي، يحرس دار صاحبه، و[تسع](٩) دور حولها. وكان رسول الله وَلم يبيته
معه في بيته))(١٠).
(١) (٢٩٢/٧ رقم ٣٠٢٢).
(٢) البغية (٢٦٧ - ٢٦٨ رقم ٨٧٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧): رواه البزار والطبراني، وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي،
وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٤) البحر الزخار (١٦٨/٥ رقم ١٧٦٣).
(٥) البغية (٢٦٨ رقم ٨٧٩).
(٦) البغية (٢٦٨ رقم ٨٨٠).
(٧) البغية (٢٦٨ رقم ٨٨١).
(٨) في ((الأصل)): وهيب. والمثبت من البغية.
(٩) في ((الأصل)) والبغية والمختصر: يسمع. والمثبت من المطالب (٤٦/٣ رقم ٢٣٦٣).
(١٠) قال في المختصر (٧/ ٢٧٠ رقم ٦٠٤٩): رواه الحارث عن عبدالرحيم أيضًا، وفي سنده راوٍ لم يسم.
٦١

قلت: مدار إسناد حديث أنس وعائشة وأبي زيد هذا على عبدالرحيم بن واقد، وهو
ضعيف.
[٥٣٤٢] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا نصر بن علي الجهضمي، ثنا مرزوق بن ميمون، عن
حميد، عن الحسن قال: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر. فقال له عمرو بن عبيد: عمن
تروي عنه هذا؟ قال: عن عبدالله بن مغفل، عن رسول الله وَلات))(١).
هذا إسناد فيه مقال؛ مرزوق بن ميمون، قال في الميزان (٢): لا يدرى من هو. ووثقه
ابن حبان(٣)، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٥٣٤٣] قال أبويعلى(٤): وثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا ابن أبي أويس إسماعيل،
حدثني أبي، عن شريك بن أبي نمر، عن أنس بن مالك قال: ((سار رجل مع النبي ◌َل
فلعن بعيره، فقال النبي ◌َّه: يا عبدالله، لا تسر معنا على بعير ملعون))(٥).
رواه ابن أبي الدنیا(٦) بإسناد جيد
[١/٥٣٤٤] قال أبويعلى (٧): وثنا أبو ياسر المستملي، ثنا سويد أبو حاتم الجحدري،
ثنا قتادة، عن أنس قال: ((كنا عند رسول الله صل﴿ فلدغت رجلًا برغوث فلعنها، فقال
النبي وَّ: لا تلعنها؛ فإنها نبهت نبيًّا من الأنبياء للصلاة))(٨).
[٢/٥٣٤٤] رواه البزار (٩): ثنا محمد بن المثنى، ثنا صفوان بن عيسى، عن سويد ...
فذكره .
قال البزار: لا نعلم أحدًا رواه عن قتادة إلا سوید، تابعه سعید بن بشير.
(١) قال في المختصر (٧/ ٢٧٠ رقم ٦٠٥٠): رواه أبويعلى بإسناد حسن.
(٢) ميزان الاعتدال (٨٨/٤).
(٣) الثقات (١٩٠/٩).
(٤) (٣٠٥/٦ - ٣٠٦ رقم ٣٦٢٢).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٧٧): رواه أبو يعلى ، والطبراني في الأوسط بنحوه ، ورجال أبي يعلى
رجال الصحيح.
(٦) في الصمت (رقم ٣٨٩).
(٧) (٣٣٣/٥ رقم ٢٩٥٩).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٧٧/٨): رواه أبويعلى والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجال الطبراني
ثقات، وفي سعيد بن بشير ضعف، وهو ثقة، وفي إسناد البزار سويد بن إبراهيم، وثقه ابن عدي
وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجالهما رجال الصحيح.
(٩) مختصر زوائد البزار (٢٢٠/٢ رقم ١٧٣٩).
٦٢

[٥٣٤٥] [٥/ق٢٧ -ب] قال أبويعلى الموصلي (١): وثنا سفيان، ثنا أبي، عن ابن أبي ليلى، عن
أبي الزبير، عن جابر - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلايقول: ((لا تسبوا الليل والنهار،
ولا الشمس ولا القمر، ولا الرياح؛ فإنها ترسل رحمة لقوم، وعذابا لقوم (٢).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن بن أبي لیلی.
١٦ - باب النهي عن ترويع المسلم
وأخذ متاعه لاعبًا [و لا](٣) جادًّا
[١/٥٣٤٦] قال يونس: ثنا أبوداود(٤): ثنا ابن أبي ذئب، عن عبدالله بن السائب، عن
جده قال: قال رسول الله وَلجر: ((لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه لاعبًا [و لا](٣) جادًّا، وإن
أخذ أحدكم عصا صاحبه فلیردها عليه)).
هكذا هو في كتابي عن أبي داود، والناس يقولون: عن ابن أبي ذئب، عن عبدالله بن
السائب، عن أبيه، عن جده.
[٢/٥٣٤٦] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا يزيد بن هارون، عن ابن أبي ذئب، عن
عبدالله بن السائب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله ... فذكره.
قلت: رواه أبوداود(٦) والترمذي(٧) وحسنه من طريق عبدالله بن السائب، عن أبيه،
عن جده دون قوله: ((وإن أخذ أحدكم ... )) إلى آخره.
[١/٥٣٤٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن الأعمش، عن عبدالله بن
يسار الجهني، عن عبدالرحمن بن أبي ليلى قال: حدثني نفر من أصحاب رسول الله واليهود
قالوا: ((كنا في سفر فنام صاحب لنا، فأخذنا سهماً من كنانته، فلما استيقظ نظر فلم يجده،
فضحكنا. فقال رسول الله وَله: ما شأنكم؟ فأخبرناه، فقال رسول الله وَلقول: لا يحل لمسلم
أن یروع مسلمً».
(١) (١٣٨/٤ - ١٣٩ رقم ٢١٩٤).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧١/٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه سعيد بن بشير، وثقه جماعة
وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات، ورواه أبويعلى بإسناد ضعيف.
(٣) سقطت من ((الأصل)).
(٤) (١٨٤ رقم ١٣٠٢) ..
(٥) (١٩٧/٢ رقم ٦٨٢).
(٦) (٣٠١/٤ رقم ٥٠٠٣).
(٧) (٤٠٢/٤ رقم ٢١٦٠).
٦٣

٢/٥٣٤٧] رواه أبو داود في سننه(١): من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى، ثنا نفر من أصحاب
محمد وَلفي ((أنهم كانوا يسيرون مع رسول الله وَليل فنام رجل منهم، فانطلق بعضهم إلى حبل
معه فأخذه، ففزع، فقال رسول الله وَّيه: لا يحل لمسلم أن يروع مسلم)).
هذا إسناد رواته ثقات.
١٧ - [٥/ ق٢٨-أ] باب النهي عن سب الدهر
[١/٥٣٤٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا جرير بن عبدالحميد، عن عبدالعزيز بن رفيع،
عن عبدالله بن أبي قتادة، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَلافيه: ((لا تسبوا
الدهر؛ فإن الله - تبارك وتعالى- هو الدهر)) (٢).
[٢/٥٣٤٨] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد، ثنا سفيان، عن عبدالعزيز ... فذكره.
[٣/٥٣٤٨] ورواه عبد بن حميد (٣): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان ... فذكره.
[٤/٥٣٤٨] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا أبوعبيد القاسم بن سلام قال:
حدثنيه ابن مهدي، عن سفيان ... فذكره.
[٥/٥٣٤٨] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا عبدالرحمن ووكيع، عن سفيان ... فذكره.
هذا حديث صحيح، وله شاهد في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
قال الحافظ المنذري: ومعنى الحديث أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة أو أصابته
مصيبة أو مكروه [يسب](٧) الدهر اعتقادًا منهم أن الذي أصابه فعل الدهر، كما كانت
العرب تستمطر بالأنواء وتقول: مطرنا بنوء كذا، اعتقادًا أن ذلك فعل الأنواء، فكان هذا
كاللعن للفاعل، ولا فاعل لكل شيء إلا الله - تعالى - خالق كل شيء وفاعله، فنهاهم
النبي ◌َّ﴿ عن ذلك، وكان ابن داود ينكر رواية أهل الحديث ((وأنا الدهرُ)) بضم الراء
(١) (٣٠١/٤ رقم ٥٠٠٤).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٧١/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) المنتخب (٩٧ رقم ١٩٧).
(٤) البغية (٢٦٧ رقم ٨٧٤).
(٥) مسند أحمد (٢٩٩/٥) من طريق عبدالرحمن، (٣١١/٥) من طريق وكيع.
(٦) البخاري (٥٨٠/١٠ رقم ٦١٨١، ٦١٨٢)، ومسلم (١٧٦٢/٤ -١٧٦٣ رقم ٢٢٤٦).
(٧) في ((الأصل)): تسب. والتصويب من الترغيب (٤٨٢/٣).
٦٤

ويقول: لو كان كذلك كان الدهر اسماً من أسماء الله - تعالى - وكان يرويه («وأنا الدهرَ
أقلب الليل والنهار)) - بفتح راء الدهر على الظرف - معناه أنا طول الدهر والزمان أقلب
الليل والنهار، ورجح هذا بعضهم، ورواية من قال: ((فإن الله هو الدهر)) يرد هذا،
والجمهور على ضم الراء، والله أعلم.
١٨ - باب في الإصلاح بين الناس
[١/٥٣٤٩] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أبو الصباح الشامي، عن عبدالعزيز الشامي، عن
أبيه، عن أبي أيوب -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل) قال له: ((يا أبا أيوب، ألا أدلك على
صدقة يرضى الله ورسوله موضعها؟ فقال: بلى. قال: تصلح بين الناس إذا تفاسدوا،
وتقرب بینهم إذا تباعدوا)).
[٢/٥٣٤٩] رواه أبو بكر بن أبي شيبة(٢): ثنا [عبيدالله](٣) بن موسى [٥/ق٢٨ -ب] عن
موسى بن عبيدة، عن عبادة بن (عمر)(٤) بن عبادة بن عوف قال: قال أبوأيوب: قال لي
رسول الله صل: ((ألا أدلك على صدقة يحبها الله ورسوله؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا
وتفاسدوا))(٥).
[٣/٥٣٤٩] ورواه عبد بن حميد(٦): حدثني ابن أبي شيبة ... فذكره.
ورواه الطبراني (٧) والأصبهاني(٨).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة.
[٥٣٥٠] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٩): ثنا يزيد بن هارون، ثنا سفيان بن حسين، عن
الزهري، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أمه قالت: قال رسول الله وَليقول: ((لم يكذب من قال
خیرًا أو نمی خیرًا أو أصلح بين اثنين)).
(١) (٨١ رقم ٥٩٨).
(٢) المطالب العالية (١٦٢/٣ رقم ١/٢٦٦٠).
(٣) في ((الأصل)): عبدالله. والتصويب من المنتخب والطبراني.
(٤) كذا بالأصل، وفي إحدى نسختي المطالب وفي المعجم الكبير: عمير.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٩/٨): رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك.
(٦) المنتخب (١٠٥ رقم ٢٣٢).
(٧) المعجم الكبير (١٣٨/٤ رقم ٣٩٢٢).
(٨) الترغيب والترهيب (١٥٣/١، ١٨٠) من طريق آخر، وإسناده ضعيف.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٩/ ٨٤ رقم ٦٦١٥).
٦٥

له شاهد من حديث أم كلثوم بنت أبي معيط(١) رواه أبوداود في سننه(٢).
نميت الحديث - بتخفيف الميم - إذا بلغته على وجه الإصلاح، وبتشديدها - إذا کان
على وجه إفساد ذات البين، ذكر ذلك أبوعبيد وابن قتيبة والأصمعي والجوهري وغيرهم.
[١/٥٣٥١] وقال عبد بن حميد(٣): ثنا يعلى، ثنا الأفريقي، عن رجل، عن عبدالله بن
يزيد، عن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((إن أفضل
الصدقة إصلاح ذات البين)) (٤).
[٢/٥٣٥١] رواه البزار(٥): أبنا سلمة، ثنا عبدالله بن يزيد، ثنا عبدالرحمن بن زياد، عن
راشد بن عبدالله المعافري، عن عبدالله بن يزيد ... فذكره.
قلت: مدار الإسناد على الأفريقي وهو ضعيف.
لكن له شاهد من حديث أبي الدرداء، رواه أبوداود في سننه(٦) والترمذي في
الجامع(٧) وصححه وابن حبان في صحيحه(٨).
١٩ - باب في الاعتذار وما جاء في العفو عمن يعتذر
[٥٣٥٢] قال مسدد (٩): ثنا يحيى، عن أبي حيان سمعت عباية بن رفاعة قال: ((بلغ أمير
المؤمنين عمر بن الخطاب أن سعدًا اتخذا بابًا، ثم قال: ليقطع الصويت(١٠) قال: فأرسل
إليه عمر فحرقه، ثم أخذ محمد بن مسلمة بيده فأخرجه وقال: ها هنا اجلس للناس.
فاعتذر إليه سعد وحلف له ما تكلمت بالكلمة التي بلغت أمير المؤمنين)).
رواه إسحاق بن راهويه، وتقدم لفظه في كتاب الإمارة في باب تأديب الإمام عامله.
(١) نسبها لجدها، وهي ابنة عتبة
(٢) (٢٨١/٤ رقم ٤٩٢١).
(٣) المنتخب (١٣٥ رقم ٣٣٥).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨٠): رواه الطبراني والبزار، وفيه عبدالرحمن بن زياد بن أنعم، وهو
ضعيف .
(٥) مختصر زوائد البزار (٢٢٣/٢ رقم ١٧٤٢).
(٦) (٢٨٠/٤ رقم ٤٩١٩).
(٧) (٥٧٢/٤-٥٧٣ رقم ٢٥٠٩).
(٨) (١١/ ٤٨٩ رقم ٥٠٩٢).
(٩) المطالب العالية (٣٨٥/٢ رقم ٢١٣٨).
(١٠) في المطالب: انقطع الصويت، ومثله في زهد ابن المبارك (رقم ٥١٣ ص١٧٩) وفيه أيضًا: أن
سعدًا اتخذ قصرًا.
٦٦

[٥٣٥٣] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا حفص بن حمزة، ثنا سعيد(٢) بن محمد
الثوري، عن الحسن بن عمارة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-
قال: قال رسول الله وَله: ((من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل عذره جاء يوم القيامة
وعليه مثل ما على صاحب مكس -يعني: العشار))(٣).
رواه الطبراني في الأوسط (٤)
قال أبوالزبير: المكاس: العشار.
قلت: وقد روي هذا الحديث عن جماعة من الصحابة منهم حدیث جودان عند أبي
داود(٥) وابن ماجه(٦)، ورواه الطبراني(٧) والحاكم(٨) وصححه من حديث أبي هريرة،
ورواه الطبراني(٩) وغيره من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس.
[١/٥٣٥٤] وقال أبو يعلى(١٠): ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا أبي، عن شيخ يقال
له: طارق، عن عمرو بن مالك الرؤاسي قال: لقيت النبي وَله فقلت: ((يا رسول الله،
ارض عني. فأعرض عني - ثلاثًا - قال: قلت: يا رسول الله، إن يترضى فيرضى،
فارض عني قال: فرضي عني))(١١) .
[٢/٥٣٥٤] رواه البزار (١٢): ثنا إبراهيم بن زياد الصائغ، ثنا وكيع، ثنا أبي، عن
طارق ... فذكره(١٣).
(١) البغية (٢٦٩ رقم ٨٨٥).
(٢) في ((الأصل)): شعبة. وهو تحريف، وفي المطالب على الصواب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٨١): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه إبراهيم بن أعين، وهو ضعيف.
(٤) (٢٨٣/٨ رقم ٨٦٤٤).
(٥) في المراسيل (٣٥١ رقم ٥٢١) وجودان -وقيل ابن جودان- مختلف في صحبته . قال أبو حاتم:
جودان هذا ليست له صحبة ، وهو مجهول.
(٦) (١٢٢٥/٢ رقم ٣٧١٨).
(٧) المعجم الكبير (٢٧٥/٢ - ٢٧٦ رقم ٢١٥٦).
(٨) المستدرك (١٥٤/٤) وصححه، وتعقبه الذهبي بأن سويدًا ضعيف.
(٩) في الأوسط (٢٤١/٦ رقم ٦٢٩٥)، وقال الهيثمي في المجمع (٨١/٨، ١٣٩): رواه الطبراني في
الأوسط، وفيه خالد بن يزيد العمري، وهو كذاب.
(١٠) (٢٣٥/١٢-٢٣٦ رقم ٦٨٤٣).
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٢/١٠): رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق
ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. اهـ.
(١٢) كشف الأستار (٧٧/٤ رقم ٣٢٣٨).
(١٣) بالأصل في هذا الموضع قوله: وتقدم في الأوسط في باب الاعتذار. وضرب عليها.
٦٧

٢٠ - [٢٩٥/٥-أ] باب الترهيب من النميمة
[٥٣٥٥] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا بقية بن الوليد قال: وجدت في كتابي عن حبيب
ابن نجيح، عن بعض أهل المدينة، عن ابن عباس، سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله
عنه- سمعت رسول الله وهو يقول: ((ثلاث يلعنهم الله يوم القيامة: رجل رغب عن
والديه، وآخر سعى في تفريق بين رجل وامرأة ليخلف عليها بعده، وآخر سعى بالأحاديث
بين المؤمنين ليتعادوا ويتباغضوا)).
هذا إسناد ضعيف .
[٥٣٥٦] قال إسحاق(٢): وثنا عبيد الله بن موسى، عن موسى بن عبيدة الربذي، عن
أيوب بن خالد، عن ابن عباس قال: قال عمر -رضي الله عنه -: ((شر الناس ثلاثة: متكبر
على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين رجل وامرأة ينصره عليها غير الحق حتى فرق
بينهما ثم خلف بعده، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى تعادوا وتباغضوا)).
هذا إسناد مداره على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف .
[٥٣٥٧] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عقبة بن مكرم، ثنا يونس بن بكير، ثنا زياد بن
المنذر، عن نافع بن الحارث، ثنا أبوبرزة -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وسلم يقول:
((ألا إن الكذب يسود الوجه، والنميمة عذاب القبر))(٤).
ورواه الطبراني وابن حبان في صحيحه(٥) والبيهقي(٦)
قال الحافظ المنذري: رووه كلهم من طريق زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث،
عنه، وزياد هذا هو أبوالجارود الكوفي الأعمى تنسب إليه الجارودية من الروافض، ونافع
هو نفيع أبوداود الأعمى أيضا، وكلاهما متروك متهم بالوضع (٧).
(١) المطالب العالية (١٦٩/٣ رقم ٢٦٨٤).
(٢) المطالب العالية (١٦٨/٣ رقم ٢٦٨٣).
(٣) (٤٣٥/١٣-٤٣٦ رقم ٧٤٤٠م).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٩١/٨): رواه أبويعلى والطبراني، وفيه زياد بن المنذر، وهو كذاب.
(٥) (١٣/ ٤٤ رقم ٥٧٣٥).
(٦) في شعب الإيمان (١٠٥/٩ رقم ٤٤٧٣).
(٧) كتب الحافظ ابن حجر حاشية لفظها: قول المنذري أن نافعًا هو نفيع أبوداود وهم فيه فإن البخاري
أفرده بالذكر، وقال أنه كوفي. وذكره ابن حبان في الثقات فخلص من تجريحاته، وبقي عليه أن يجيب
عن تجريحه لأبي الجارود، فلعله ظن أنه غيره.
قلت: نعم اشتبه أمره على ابن حبان فظنه آخر فأخرج حديثه هذا في الصحيح وذكره في الثقات
وقال: يروي عن نافع بن الحارث عن أبي برزة، روى عنه يونس بن بكير بينما ضعف أبا الجارود
زياد بن المنذر وهرته في المجروحين، ورماه بوضع الحديث.
٦٨

[٥٣٥٨] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا عبدالأعلى، ثنا داود بن عبدالرحمن، عن ابن خثيم
[عن شهر] (٢) عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله وسلم قال: ((يا أيها الناس، ألا أخبركم
بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: خياركم الذين إذا رءوا [ذكر](٣) الله، أولاً
أخبركم بشراركم؟ [٥/ق٢٩ -ب] قالوا: بلى. قال: فإن شراركم المشاءون بالنميمة،
المفسدون بين الأحبة، الباغون للبرآء العنت)) (٤).
ورواه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة وعبد بن حميد(٥) وأحمد بن حنبل(٦)، ورواه ابن
ماجه(٧) مختصرًا.
وسيأتي في كتاب الزهد في باب فيمن لا توبة له.
٢١ - باب الترهيب من الغيبة والبهت وبيانهما
والترغيب في ردهما وما جاء فيمن ترفع عنهما
[١/٥٣٥٩] قال أبوداود الطيالسي(٨): ثنا عبد الله بن المبارك وخارجة، عن [عبيد الله](٩)
ابن أبي زياد، عن شهر بن حوشب، عن أسماء قالت: سمعت النبي وَلو يقول: ((من ذب
عن لحم أخيه في الغيبة كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار)).
[٢/٥٣٥٩] رواه مسدد: عن عيسى بن يونس، ثنا [عبيدالله](٩) بن [أبي](١٠) زياد. فذكره.
[٣/٥٣٥٩] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا علي بن إسحاق، عن ابن مبارك، عن عبيد الله
ابن أبي زياد أنه سمع شهر بن حوشب يحدث عن أسماء ابنة يزيد قالت: سمعت رسول الله وله
يقول: ((من ذب عن عرض أخيه في الغيبة كان حقًّا على الله أن يعتقه من النار))(١١).
(١) المطالب العالية (١٦٩/٣ رقم ٢٦٨٥).
(٢) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب.
(٣) بالأصل: ذكروا.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٩٣/٨): رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وقد وثقه غير واحد، وبقية
رجال أحد أسانيده رجال الصحيح.
(٥) المنتخب (٤٥٧ رقم ١٥٨٠).
(٦) مسند أحمد (٤٥٦/٦).
(٧) (١٣٧٩/٢ رقم ٤١١٩).
(٨) (٢٢٧ رقم ١٦٣٢).
(٩) في ((الأصل)): عبدالله. والتصويب من مسند الطيالسي.
(١٠) سقطت من ((الأصل)) وعبيد الله بن أبي زياد هو أبو الحصين المكي، من رجال التهذيب.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٩٥/٨): رواه أحمد والطبراني، وإسناد أحمد حسن.
٦٩

[٤/٥٣٥٩] ورواه عبد بن حميد(١): ثنا أبو عاصم، عن [عبيد الله](٢) بن أبي زياد فذكره.
[٥/٥٣٥٩] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا زهير بن حرب، ثنا عبدالرحمن، ثنا عبيد الله بن أبي
زياد ... فذكره.
ورواه أحمد بن حنبل(٣) بإسناد حسن، وابن أبي الدنيا (٤) والطبراني(٥).
[٥٣٦٠] قال أبوداود الطيالسي(٦): وثنا (همام)(٧)، عن أبي الزبير، عن عبدالرحمن بن
هضاض، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((جاء ماعز بن مالك إلى هزال فقال: إن
الآخر زنى قال: فائت النبي وَلقر فأخبره قبل أن ينزل فيك قرآن. قال: فأتاه فأخبره
حتى شهد أربعًا، فأمر برجمه فرجم، فأتى عليه رجلان فقالا: يا [خيب](٨) هذا ستر الله
عليه فلم يستر على نفسه، فأهيج كما (أهيج)(٩) الكلب [فأتيا](١٠) النبي وَّ، وإذا جيفة
فقال النبي ◌َّ: انها من هذه الجيفة. فقالوا: يا رسول الله، هذه الجيفة لا نستطيعها. فقال
النبي وَلقر: ما أصبتما من أخيكما أنتن (١١)، فوالذي نفسي بيده، لقد رأيته يتغمص في
نهر (١٢) الجنة وقال: ألا رحمته يا هزال؟)) (١٣).
ورواه ابن حبان في صحيحه(١٤) .
[٥٣٦١] [٥/ ق٣٠-أ] وقال مسدد(١٥): ثنا إسماعيل، أبنا هشام، أبنا حماد، عن إبراهيم
قال: ((كان ابن مسعود - رضي الله عنه- يقول: الغيبة أن تذكر من أخيك أسوأ ما تعلم فيه،
فإذا ذكرت ما ليس فيه فذلك البهتان)).
(١) المنتخب (٤٥٦ - ٤٥٧ رقم ١٥٧٩).
(٢) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب.
(٣) مسند أحمد (٤٦١/٦).
(٤) ذم الغيبة (رقم ١٠٣).
(٥) المعجم الكبير (١٧٥/٢٤ -١٧٦ رقم ٤٤٢ - ٤٤٣).
(٦) (٣٢٤ رقم ٢٤٧٣).
(٧) في مسند الطيالسي : حماد.
(٨) تحرفت في ((الأصل)) والمثبت من مسند الطيالسي.
(٩) في المسند: يهيجٍ.
(١٠) في ((الأصل)) فأتت.
(١١) زاد في المسند: من هذه.
(١٢) أصابها في ((الأصل)) تحريف.
(١٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٤٨/٤ رقم ٤٤٢٨، ٤٤٢٩) من طريق أبي الزبير،
عن ابن عم أبي هريرة، عن أبي هريرة به.
(١٤) (٢٤٤/١٠-٢٤٧ رقم ٤٣٩٩، ٤٤٠٠).
(١٥) المطالب العالية (١٧٢/٣ رقم ٢٦٩١).
٧٠

هذا إسناد رواته ثقات، موقوف، له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في
صحيحه(١) وأبو داود(٢) والترمذي(٣) والنسائي (٤).
[١/٥٣٦٢] قال مسدد: وثنا فضيل بن عياض، عن سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر
-رضي الله عنه- قال: ((هاجت ريح منتنة على عهد رسول الله وَّليل فقال رسول الله وَله: إن
ناسًا من المنافقين اغتابوا ناسًا من المسلمين، فبعثت هذه الريح لذلك))(٥).
[٢/٥٣٦٢] رواه عبد بن حميد(٦): ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا الفضيل بن عياض، عن
سليمان، عن أبي سفيان، عن جابر قال: ((كنا مع رسول الله وَّ في سفر، فهاجت ريح
منتنة، فقال رسول الله وَله: إن نفرًا من المنافقين اغتابوا ناسًا من المسلمين، فلذلك بعثت
هذه الريح - وربما قال: فلذلك هاجت هذه الريح)).
ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧) ورجاله ثقات، ورواه ابن أبي الدنيا(٨)
[٥٣٦٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٩): ثنا أبو أسامة، ثنا (زكريا بن أبي زائدة)(١٠) عن أبي
إسحاق، عن (زيد بن يشيع) (١١) حدثني رجل من أصحاب محمد ێ «أن رجلا وقع في أبي
بكر -رضي الله عنه- عند النبي ◌َّ والنبي ◌َّ ساكت، فلما أكثر الرجل أخذ أبوبكر ليقع
به، فقام النبي ◌َّ فقال أبوبكر: وقع فيّ الرجل وأنت جالس، فلما أردت أن أنتصر قمت !
فقال: إن الملك لم يزل معك ما دمت ساكنًا حتى إذا أردت أن تنتصر قام الملك فقمت)).
هذا إسناد رواته ثقات.
[٥٣٦٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة (١٢): وثنا معاوية بن هشام، عن عمر بن راشد، عن يحيى
(١) (٢٠٠١/٤ رقم ٢٥٨٩).
(٢) (٢٦٩/٤ رقم ٤٨٧٤).
(٣) (٢٩٠/٤ رقم ١٩٣٤).
(٤) السنن الكبرى (٤٦٧/٦ رقم ١١٥١٨).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٩١/٨): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٦) المنتخب (٣١٥ رقم ١٠٢٨).
(٧) مسند أحمد (٣٥١/٣).
(٨) كتاب الصمت (٢١٧) وذم الغيبة (٦٩).
(٩) (٤٢٧/٢ رقم ٩٧٠).
(١٠) في مسند ابن أبي شيبة المطبوع: زكريا، نا ابن أبي زائدة. وهو تحريف، وفي مخطوط المسند
(٢/ ق٧٤ - ب): زكريا بن أبي زائدة. على الصواب.
(١١) في مسند ابن أبي شيبة المطبوع: يزيد بن ربيع. وفي مسند ابن أبي شيبة المخطوط: يزيد بن يشيع.
وكلاهما تحريف، وزيد بن يشيع من رجال التهذيب.
(١٢) المطالب العالية (١٩٣/٣ رقم ٢٧٤٥).
٧١

ابن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَتليفون: ((الربا
اثنان وسبعون بابًا أدناها مثل إتيان الرجل أمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض
أخيه))(١).
رواه الطبراني في الأوسط(٢) من طريق عمر بن راشد، وهو ضعيف.
[٥٣٦٥] [٥/ ق ٣٠ -ب] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا أبو خالد- وليس بالأحمر - عن
يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله -رضي الله عنه- قال:
(«كنا جلوسًا عند النبي ◌ُّ فقام رجل، فوقع فيه رجل من بعده، فقال رسول الله وَله: تخلل.
فقال: مم أتخلل يا رسول الله؟! ما أكلت لحمً فأتخلل؟! قال: بلى من لحم أخيك أكلت آنفًا))(٤).
رواه الطبراني(٥)، ورواته رواة الصحيح
[١/٥٣٦٦] وقال أحمد بن منيع(٦): ثنا [قران](٧) بن تمام، عن محمد بن أبي حميد، عن
موسى بن وردان، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((كنا جلوسًا عند النبي وَلقر فقال
رجل من القوم: يا رسول الله، ما أعجز فلانًا. فقال رسول الله وَّى: أكلتم لحم أخيكم
واغتبتموه)».
[٢/٥٢٦٦] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا عمرو الناقد، ثنا قران بن تمام، عن محمد بن أبي
حميد ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن أبي حميد.
[٣/٥٣٦٦] ورواه الطبراني(٩): ولفظه: ((أن رجلاً قام من عند النبي ◌َّ- فرأوا في قيامه
(١) قال في المختصر (٨/ ٢٨١ رقم ٦٠٧٣): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والطبراني في الأوسط بسند
ضعيف؛ لضعف عمر بن راشد.
وقال الهيثمي في المجمع (١١٧/٤): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن راشد، وثقه العجلي،
وضعفه الجمهور.
(٢) (٧/ ١٥٨ رقم ٧١٥١).
(٣) (٢١١/١-٢١٢ رقم ٣١١).
(٤) قال في المختصر (٨/ ٢٨١ رقم ٦٠٧٤): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والطبراني بسند الصحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (٩٤/٨): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح.
(٥) المعجم الكبير (١٠٢/١٠ رقم ١٠٠٩٢).
(٦) المطالب العالية (١٧١/٣ رقم ١/٢٦٩٠).
(٧) ضبب عليها، وصوابه ما أثبتناه وفي ((الأصل)))): مروان.
(٨) المطالب العالية (١٧١/٣ رقم ٢/٢٦٩٠).
(٩) المعجم الأوسط (١٤٥/١ رقم ٤٥٨).
٧٢

عجزًا، فقالوا: ما أعجز فلانًا. فقال رسول الله وَّر: أكلتم أخاكم واغتبتموه))(١).
[٥٣٦٧] قال أحمد بن منيع(٢): وثنا علي بن عاصم، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده، عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه- قال: ((ذكر عند النبي وَلـ
رجل، فقيل: ما أعجزه. قال: فقال النبي ◌َّلتر: اغتبتم أخاكم. قالوا: يا رسول الله، قلنا
ما فيه. قال: إن قلتم ما ليس فيه فقد باهتموه)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف المثنى بن الصباح اليماني ثم المكي.
[١/٥٣٦٨] وقال عبد بن حميد(٣): ثنا عبيد الله بن موسى، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم،
عن بلال بن أبي الدرداء، عن أبيه قال: ((نال رجل من رجل عند النبي بَّ، فرد عليه
رجل، فقال النبي ◌َّجر: من رد عن عرض أخيه كان له حجابًا من النار)) (٤).
[٢/٥٣٦٨] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا عبيد الله بن موسى ... فذكره.
قلت: روى الترمذي في الجامع(٦) وحسنه، المرفوع منه دون باقيه، ورواه ابن أبي
الدنيا(٧) وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ.
[١/٥٣٦٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا داود بن المحبر، عن محمد بن
سعيد، ثنا أبان، عن أنس -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((من اغتيب عنده
أخوه المسلم فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن ترك نصرته وهو يقدر عليها خذله الله
في الدنيا والآخرة)» .
[٢/٥٣٦٩] [٥/ق٣١-أ] رواه أبو يعلى الموصلي (٩): ثنا عبدالغفار، ثنا علي بن مسهر، عن أبي
إسماعيل العبدي، عن أنس قال: قال رسول الله وَله: ((من اغتيب عنده أخوه المسلم فنصره
نصره الله في الدنيا والآخرة، وإن أمسك عن نصره وهو يستطيع أدركه الله في الدنيا والآخرة)).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٩٤/٨): رواه أبو يعلى والطبراني في الأوسط، وفي إسنادهما محمد بن أبي
حميد، ويقال له: حماد، وهو ضعيف جدًا.
(٢) المطالب العالية (١٧٠/٣ رقم ٢٦٨٧).
(٣) المنتخب (١٠٠ رقم ٢٠٦).
(٤) قال في المختصر (٢٨٢/٨ رقم ٦٠٧٧): رواه عبد بن حميد والحارث بن أبي أسامة، ومدار إسناديهما
على محمد بن أبي ليلى، وهو ضعيف.
(٥) البغية (٢٦٩ رقم ٨٨٤).
(٦) (٢٨٨/٤ رقم ١٩٣١).
(٧) كتاب الصمت (رقم ٢٤٠، ٢٥١)، وذم الغيبة (١٠٢، ١١٤) من طرق أخرى.
(٨) البغية (٢٤١ رقم ٧٦٢).
(٩) المطالب العالية (١٩٣/٣ رقم ٢/٢٧٤٦).
٧٣

[٣/٥٣٦٩] ورواه أبوالشيخ في كتاب التوبيخ من هذا الوجه ولفظه: ((من اغتيب عنده
أخوه المسلم فلم ينصره وهو يستطيع نصره أدركه إثمه في الدنيا والآخرة)).
[٤/٥٣٦٩] والأصبهاني(١) أطول منه ولفظه: ((من اغتيب عنده أخوه فاستطاع نصرته
فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة، ومن لم ينصره أدركه الله في الدنيا والآخرة)).
[٥٣٧٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا أبوكريب، ثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أنس
المكي(٣) [عن ابن أبي مليكة] (٤) عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وليه
لأصحابه: («أتدرون ما أربى الربا عند الله - عز وجل؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: إن
أربى الربا عند الله -عز وجل- استحلال عرض امرئ مسلم. ثم قرأ: ﴿ والذين يؤذون
المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا﴾(٥))(٦).
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح.
[٥٣٧١] قال أبويعلى(٧): وثنا إبراهيم بن دينار، ثنا مصعب بن سلام، عن حمزة الزيات،
عن أبي إسحاق، عن البراء - رضي الله عنه- قال: ((خطبنا رسول الله وَلقر حتى أسمع
العوائق في بيوتها -أو قال: في خدورها- فقال: يا معشر من آمن بلسانه (ولم يدخل الإيمان
قلبه)(٨) لا تغتابوا المسلمين، ولا تتبعوا عوراتهم، فإنه من تتبع عورة [أخيه](٩) تتبع الله
عورته، ومن [تتبع](١٠) الله عورته يفضحه في جوف بيته))(١١).
هذا إسناد ثقات، وتقدم هذا الحديث في باب رفع الصوت بالخطبة.
(١) الترغيب والترهيب (١٣٥/٣ رقم ٢٢٣٤).
(٢) (١٤٥/٨ رقم ٤٦٨٩).
(٣) كذا بالأصل، وهو صواب، ووقع في مخطوطتي المسند: ابن أبي عمران وصوبه الأستاذ إرشاد
الأثري في نسخته (٤٦٧٠) وجاء مصحفًا في المطبوع نسخة حسين أسد، وعمران بن أبي أنس
مصري، وهو أقدم من هذا، وهو ثقة، وهذا ضعيف، وهذا أقل حديثًا منه، ويتصحف كل منهما
في المخطوطات القديمة مما يؤثر في الحكم على الحديث.
(٤) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٥) الأحزاب: ٥٨.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٩٢/٨): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
كذا قال، وعمران ضعيف الحديث.
(٧) (٢٣٧/٣ - ٢٣٨ رقم ١٦٧٥).
(٨) سقط من المسند.
(٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المسند.
(١٠) في ((الأصل)): يتبع.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٩٣/٨): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
٧٤

[٥٣٧٢] وقال مسدد: ثنا هشيم، عن جويرية، عن الضحاك قال: ((إذا استحل القوم قتل
بعضهم بعضًا رفعت عنهم الغيبة)).
[٥٣٧٣] وقال الحارث(١): ثنا عنبسة بن عبدالرحمن، ثنا خالد، بن يزيد اليامي، عن
أنس - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عنبسة بن عبدالرحمن.
[٥٣٧٤] قال أبويعلى الموصلي: وثنا [الحكم بن موسى، حدثنا محمد بن سلمة ، عن محمد
ابن إسحاق ، عن عمه موسى بن يسار] (٢) عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول
الله ◌َّه: ((من أكل لحم أخيه في الدنيا قرب إليه يوم القيامة فيقال له: كله ميتًا كما أكلته حيًّا،
فیأکله ویکلح ویضج)»(٣).
رواه الطبراني(٤)، وأبو الشيخ في كتاب التوبيخ(٥) إلا أنه قال يصيح، بالصاد المهملة،
كلهم من رواية محمد بن إسحاق، وبقية رواة بعضهم ثقات.
يضج - بالضاد المعجمة - فيها زيادة إشعار بمقارنة فزع أو قلق، والله أعلم. ويكلح-
بالحاء المهملة- أي: يعبس ويقبض وجهه من الكراهة.
٢٢ - (٥/ق٣١-ب] باب ما جاء في الصمت وقلة الكلام
[٥٣٧٥] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا محمد بن راشد، عن مكحول أن رسول الله وَ لّه قال
في الحديث لمعاذ: ((إنك ما كنت ساكنًا فأنت سالم، فإذا تكلمت فلك أو عليك))(٧).
(١) البغية (٣٢٣- ٣٢٤ رقم ١٠٨٧).
(٢) بياض في ((الأصل)) وأثبته من تفسير ابن كثير (٢١٦/٤) وقد نقله ابن كثير من مسند أبي يعلى
وتحرفت فيه ((سلمة)) إلى ((مسلمة)) وصوبته من معجم الطبراني الأوسط ، ومحمد بن سلمة هو
أبو عبد الله الحراني ، من رجال التهذيب ، وإنما نقل المؤلف الحديث وتخريجه والكلام عليه من
الترغيب للمنذري (٥٠٨/٣-٥٠٩) وبيَض لإسناد أبي يعلى ليلحقه بعد ، فأتممنا عمله وألحقنا
إسناد أبي يعلى، والحمد لله على توفيقه.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٩٢/٨): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، ومن
لم أعرفه.
ثم ذكر نحوه وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات.
(٤) المعجم الأوسط (٢/ ١٨٢ رقم ١٦٥٦) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن ابن إسحاق إلا محمد
ابن سلمة .
(٥) (٢٢٦-٢٢٧ رقم ٢٠٥).
(٦) (٧٧ رقم ٥٦١).
(٧) قال في المختصر (٢٨٤/٨ رقم ٦٠٨٥): رواه أبوداود الطيالسي مرسلا، ورواته ثقات.
٧٥

[١/٥٣٧٦] وقال مسدد: ثنا سفيان، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن علي بن حسين
يبلغ به النبي ◌َّ قال: ((إن من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه))(١).
[٢/٥٣٧٦] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا موسى بن داود، ثنا عبدالله بن عمر، عن ابن
شهاب، عن علي بن الحسين، عن أبيه قال: ((قال رسول الله وَالغير ... ))(٣) فذكره.
وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه الترمذي(٤) وقال: غريب
قال الحافظ المنذري(٥): قال جماعة من الأئمة أنه عن علي بن الحسين، عن النبي وَل
مرسل، كذا قال أحمد وابن معين والبخاري وغيرهم، وهكذا رواه مالك(٦) عن الزهري،
عن علي بن الحسين ورواه الترمذي (٧) أيضًا عن قتيبة، عن مالك به وقال: هذا عندنا أصح
من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة، والله أعلم.
[٥٣٧٧] وقال الحميدي(٨): ثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي
هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((لا يقولن أحدكم: قبح الله وجهك ووجه
من أشبه وجهك؛ فإن الله خلق آدم على صورته))(٩).
[٥٣٧٨] وقال إسحاق بن راهويه(١٠): أبنا الملائي، ثنا عمر بن راشد، عن إياس بن سلمة
ابن الأكوع، عن أبيه قال: ((كنا عند رسول الله وَالو فتكلم بعض القوم كلامًا فيه [شبه](١١)
الرجز، فقال النبي ◌َ ◌ّر: قم يا سلمة)).
هذا إسناد حسن.
[٥٣٧٩] وقال أبويعلى الموصلي(١٢): ثنا محمد بن بكار، ثنا المعتمر بن سليمان، عن عبدالله
ابن نسيب، عن مسلم بن عبدالله بن سبرة، عن أبيه أن رسول الله وَ ل قال: ((أنهاكم عن
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤٨٤/٤ رقم ٢٣١٨) من طريق الزهري به.
(٢) مسند أحمد (٢٠١/١).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٨/٨): رواه أحمد والطبراني في الثلاثة، ورجال أحمد ثقات.
(٤) (٥٥٨/٤ رقم ٢٣١٧).
(٥) الترغيب والترهيب (٥٤٠/٣).
(٦) الموطأ (٢/ ٩٠٣ رقم ٣٠٠).
(٧) (٥٥٨/٤ رقم ٢٣١٨).
(٨) (٤٧٦/٢ رقم ١١٢٠).
(٩) رواه مسلم (٢٠١٧/٤ رقم ٢٦١٢) بلفظ: ((إذا قاتل أحدكم فليتجنب الوجه؛ فإن الله خلق آدم
على صورته)) .
(١٠) المطالب العالية (١٩٢/٣ رقم ٢٧٤٣).
(١١) في ((الأصل)): الشبه. والمثبت من المطالب.
(١٢) المطاب العالية (٣٩٢/٣ رقم ١/٣٢٥٢).
٧٦

ثلاث: عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال)).
وأصله في الصحيحين(١) وغيرهما من حديث المغيرة بن شعبة، ورواه أبويعلى وابن
حبان(٢) في صحيحه من حديث أبي هريرة.
[٥٣٨٠] قال أبويعلى(٣): وثنا أحمد بن المقدام أبوالأشعث العجلي، ثنا محمد بن بكر
البرساني، ثنا عثمان بن سعد، سمعت أنس بن مالك -رضي الله عنه- [يقول](٤):
((الصمت حکم، وقلیل فاعله)) .
[٥٣٨١] قال أبويعلى(٥): وثنا موسى بن محمد بن حيان، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث،
ثنا عبدالعزيز الأندراوزدي(٦)، عن زيد بن أسلم، عن أبيه ((أن عمر اطلع على أبي
بكر -رضي الله عنهما- وهو يمد لسانه، فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟! فقال: إن
هذا أوردني الموارد، إن رسول الله وَليره [قال: ](٧) ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب
اللسان)»(٨).
رواه مالك(٩) وابن أبي الدنيا(١٠) والبيهقي (١١).
٢٣ - باب في الحسد وسلامة الصدر
[٥٣٨٢] قال أحمد بن منيع (١٢): ثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، عن يزيد الرقاشي، عن
الحسن - أو عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَاليه: ((كاد الحسد أن
یسبق القدر، وکاد الفقر أن یکون كفرًا).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشى.
(١) البخاري (٣٩٨/٣ رقم ١٤٧٧) ومسلم (١٣٤١/٣ رقم ٥٩٣).
(٢) (١٨٢/٨ - ١٨٣ رقم ٣٣٨٨).
(٣) المطالب العالية (٣٩١/٣ رقم ٣٢٤٩).
(٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٥) (١٧/١ رقم ٥).
(٦) كذا بالأصل وفي المسند وهي صحيحة. تهذيب الكمال.
(٧) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/١٠): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير موسي بن محمد بن
حيان وقد وثقه ابن حبان.
(٩) الموطأ (٢/ ٦١١ رقم ١٢).
(١٠) في الورع، وفي الصمت (رقم ١٣).
(١١) شعب الإيمان (٢٢٠/٩ رقم ٤٥٩٦).
(١٢) المطالب العالية (١٩٧/٣ رقم ٢٧٥٥).
٧٧

[١/٥٣٨٣] [٥/ق٣٢-أ] وقال عبد بن حميد(١): أبنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن الزهري، أن
أنس بن مالك أخبره قال: ((كنا يومًا جلوسًا مع رسول الله وَلّم فقال: يطلع عليكم من هذا
الفج رجل من أهل الجنة. فطلع رجل من الأنصار تنطف لحيته من ماء وضوئه، قد علق
نعليه(٢) (٣) يده بشماله فسلم، فلما كان من الغد قال النبي ◌َّر مثل ذلك، فطلع ذلك الرجل
مثل حاله الأولى، فلما أن كان في اليوم الثالث قال النبي ◌َّ مثل مقالته، فطلع ذلك الرجل
على مثل حالته الأولى، فلما قام النبي ◌َّ تبعه عبدالله بن عمرو بن العاص فقال: إني
لاحيت أبي فأقسمت عليه أني لا أدخل عليه ثلاثًا، فإن رأيت أن تتويني إليك حتى تمضي
الثلاثة أيام فعلت، فقال: نعم، قال أنس: فکان عبدالله يحدث أنه کان معه ثلاث ليالي،
فلم يره يقوم [من الليل شيئًا، غير أنه إذا تعار -أو قال: انقلب على فراشه- ذكر الله -عز
وجل- وكبر حتى يقوم](٢) لصلاة الفجر، قال عبدالله بن عمرو: غير أني لم أسمعه يقول
إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث الليالي كدت أن أحتقر عمله، قلت: يا عبدالله، لم يكن بيني
وبين والدي غضب ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله وسلم يقول لك ثلاث مرات:
[يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة. فطلعت أنت الثلاث مرات](٢) فأردت أن آوي
إليك لأنظر عملك فأقتدي بك، فلم أرك تعمل (كبيرة)(٤) فما الذي بلغ بك ما قال رسول
الله ◌َيْءٍ؟ قال: ما هو إلا ما رأيت، فلما وليت دعاني فقال: ما هو إلا ما رأيت، غير أني لا
أجد في نفسي على مسلم غشًّا، ولا أحسد أحدًا على خير أعطاه الله - تعالى- إياه، قال
عبدالله: قلت: هي التي بلغت بك، وهي التي لا نطيق))(٥).
هذا إسناد صحيح على شرط [البخاري ومسلم] (٦)
[٢/٥٣٨٣] رواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا عبدالرزاق، ثنا معمر ... فذكره.
والنسائي(٨)، ورواته احتجا بهم أيضًا إلا شيخه سويد بن نصر، وهو ثقة.
(١) (٣٥٠ - ٣٥١ رقم ١١٥٩).
(٢) في المصنف: في.
(٣) سقطت من ((الأصل)) لانتقال البصر، واستدركتها من المنتخب، والمصنف (٢٨٧/١١).
(٤) في ((المنتخب)): كثير عمل.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٧٩/٨): رواه أحمد، والبزار بنحوه، ورجال أحمد رجال الصحيح وكذلك
أحد إسنادي البزار إلا أن سياق الحديث لابن لهيعة.
(٦) لم تظهر في ((التصوير)) وأثبتها من الترغيب والترهيب للمنذري (٥٤٩/٣) وعنه نقل المؤلف الكلام
على الحدیث وطرقه وغريبه.
(٧) مسند أحمد (١٦٦/٣).
(٨) السنن الكبرى (٢١٥/٦ - ٢١٦ رقم ١٠٦٩٩).
٧٨

[٣/٥٣٨٣] ورواه البزار(١) بنحوه: وسمى الرجل المبهم سعدًا، وقال في آخره: ((فقال
سعد: ما هو إلا ما رأيت يا ابن أخي، إلا أني لم أبت ضاغنًا على مسلم - أو كلمة نحوها.
زاد النسائي في رواية له والبيهقي(٢) والأصبهاني(٣) فقال عبدالله: ((هذه التي بلغت بك،
وهي التي لا نطيق)).
[٤/٥٣٨٣] ورواه البيهقي (٤) أيضًا: عن سالم بن عبدالله، عن أبيه قال: ((كنا جلوسًا عند
رسول الله و سلم قال: فقال: [٥/ ق٣٢-ب] ليطلعن عليكم رجل من هذا الباب من أهل الجنة.
فجاءه سعد بن مالك فدخل منه)) قال البيهقي ... فذكر الحديث قال: ((فقال عبدالله بن
عمر: ما أنا بالذي أنتهي حتى أبايت هذا الرجل فأنظر عمله)) قال: فذكر الحديث في دخوله
عليه قال: ((فناولني عباءة فاضطجعت عليها قريبًا منه، وجعلت أرمقه - يعني ليله - كلما
تعار سبح وكبر، وهلل وحمد الله، حتى إذا كان في وجه السحر قام فتوضأ، ثم دخل
المسجد، فصلى ثنتي عشرة ركعة باثنتي عشرة سورة من المفصل، ليس من طواله ولا من
قصاره، يدعو في كل ركعتين بعد التشهد ثلاث دعوات يقول: اللهم آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، اللهم اكفنا ما أهمنا من أمر آخرتنا ودنيانا، اللهم إنا
نسألك من الخير كله وأعوذ بك من الشر كله. حتى إذا فرغ قال .. )) فذكر الحديث في
استقلاله عمله وعوده إليه ثلاثًا إلى أن قال: ((فقال: آخذ مضجعي، وليس في قلبي غمر
على أحد)).
الغِمْرُ - بكسر الغين المعجمة وسكون الميم- هو الحقد، وقوله: تنطف -أي: تقطر.
لاحيت - بالحاء المهملة بعدها ياء مثناة تحت - أي: خاصمت.
تعارَّ - بتشديد الراء - أي: استيقظ .
٢٤ - باب في التواضع ولا فخر لأحد على أحد إلا بالتقوى
[٥٣٨٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا الخليل بن زكريا، ثنا مجالد بن سعيد،
ثنا عامر الشعبي، عن النعمان بن بشير: ((أن ثابت بن قيس بن شماس سبق بركعة من صلاة
الغداة، فقام يقضي، فقام النبي ◌َّيليه وقعد الناس حواليه، فلما قضى ثابت بن قيس الصلاة
(١) كشف الأستار (٤٠٩/٢ - ٤١٠ رقم ١٩٨١).
(٢) شعب الإيمان (رقم ٦٦٠٥).
(٣) الترغيب والترهيب (٥٣/٢ رقم ١١٣٥).
(٤) الشعب (رقم ٦٦٠٧).
(٥) البغية (٢٦٢-٢٦٣ رقم ٨٥٨).
٧٩

جاء إلى رجل فقال: أوسع. فأوسع له وكان رجلا مهيبًا، وكان في أذنه صمم، ثم جاء إلى
(ثاني)(١) فقال: أوسع لي. فأوسع له، ثم جاء إلى ثالث فقال: أوسع لي. فقال: من ورائك
سعة - أي شيء تخطى الناس. فنظر في وجهه فقال: يا ابن فلانة، فسمعها رسول الله وليه
فقال: من ذا الذي عير الرجل قبيل بأمه؟ فسكتوا، ثم قال الثانية: من ذا الذي عير الرجل
قبيل بأمه؟ فقام ثابت بن قيس بن شماس فقال: يا رسول الله [٥/ ق٣٣-أ] إني سُبقت بركعة،
وأنا في أذني صمم فاشتهيت أن أدنو منك، وقعد الناس حواليك، فجئت إلى رجل فقلت:
أوسع لي. فأوسع، وجئت إلى آخر فقلت: أوسع لي [فأوسع لي](٢) وجئت إلى هذا الثالث
فقلت: أوسع لي. فقال: من ورائك سعة - أي شيء تخطى رقاب الناس، فعيرته بأم كانت
في الجاهلية، كان غيرها من النساء خيرًا منها. فقال رسول الله وَله: يا ثابت بن قيس بن
شماس، ارفع رأسك فوق هذا الملأ، فيهم الأسود والأبيض والأحمر ما أنت بخير من هؤلاء
إلا (بالتقوى)(٣) قال: فما عيرت بعد ذلك اليوم أحدًا)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الخليل.
[٥٣٨٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): وثنا أبونعيم، ثنا طلحة، عن عطاء، عن
أبي هريرة قال: ((إن الله - عز وجل- يقول يوم القيامة: إني جعلت نسبًا وجعلتم نسبًا،
فجعلت أكرمكم أتقاكم، وأنتم تقولون: أنا فلان بن فلان، وأنا أكرم منك، وأنا اليوم
أرفع نسبي وأضع نسبكم، أين المتقون؟».
فكان عطاء يقول: فلا يقوم إلا من عني.
[٥٣٨٦] قال الحارث(٥): وثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا إسرائيل، عن سماك، عن عبدالله بن
شداد قال: ((استأذن رجل على رسول الله ( 8* فقال: ائذن لرديف النعمان بن المنذر، فقال
رسول الله ◌َ﴾: لعظماؤكم أهون على الله من الجعلان التي تدفع الخرء بأنافها)).
[٥٣٨٧] وبه(٦) إلى عبدالله بن شداد قال: ((استأذن رجل على عهد رسول الله وَله فقال:
إن حمدي زين وذمي شين. قال: كذبت ذاك الله)).
[٥٣٨٨] قال الحارث(٧): وثنا یزید، ثنا عاصم بن محمد العمري، عن أبيه، عن ابن عمر،
(١) كذا بالأصل، وفي ((البغية)): ثان.
(٢) من البغية .
(٣) في البغية: بتقوى الله.
(٤) البغية (٢٦٣ رقم ٨٥٩).
(٥) البغية (٢٦٣ رقم ٨٦٠).
(٦) البغية (٢٦٣ رقم ٨٦١).
(٧) البغية (٢٦٢ رقم ٨٥٧).
٨٠