Indexed OCR Text
Pages 1-20
كِكِتَابُ إِثْخَافِ الْلِيَةُ الْمِجْرَةُ بزوائد المسَانيد الْعَشرة للإِمام الحَافظ شهَابٌ الدِّينُ أحمد بن أبى بكر بن إسماعيل البوصيري تقديم فضيلة الشيخ الدكتور أحمدر معيد عضوهيئة التدريس بجامعة الإِمَامُ مَّدَنُ سعُودِ الإسْلامية سَابقاً تحقيق دَارِ المُشْكَاة للبَحْثِ العِلْمِيِّ بإشراف أبو تميمْ يَاسْرِينْ إِبْرَاهِيمْ الَجَلّدُ السَّارِسُ دَار الوطن للنشر -3 وقل سري لمردقي علىما) كتَّابُ ٦٠٦ اتَخَافِ الخَيرَةُ المِجْرَةُ بزوائد المسانيد العَشْرَة جميع حقوق الطبع محفُوظَة لِدَار الوَطَنْ لِلنَشْرْ تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية ، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها ، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر . الطّبَعَّة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م دَارُ الوَحْنُ لِلْشَرّ الرياض - المَمْلِكَة العَربيّة السّعوديّة هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١ البريد الالكتروني : 0 موقعنا على الانترنت : pop@dar-alwatan.com www.dar-alwatan.com [٨٦] كتاب الأدب وغيره ١ - باب الترغيب في الحياء وما جاء في فضله والترهيب من الفحش والبذاء [١/٥١٨٨] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا طلحة، عن عطاء بن أبي رباح، عن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله وَ يه قال لها: ((يا عائشة، إن الفحش لو كان رجلا كان رجل (٢) سوء))(٢). رواه الطبراني في الصغير(٣) والأوسط (٤) (وفي إسنادهما ابن لهيعة)(٥) وبقية رواة الطبراني محتج بهم في الصحيح. [٢/٥١٨٨] ورواه أبوالشيخ أيضًا، ولفظه: قالت: قال رسول الله وَله: (يا عائشة، لو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحًا، ولو كان الفحش ... )) فذكره. [٥١٨٩] وقال مسدد(٦): ثنا يحيى، عن مالك بن أنس(٧)، سمعت سلمة بن صفوان يحدث، عن [يزيد بن طلحة](٨) بن ركانة قال: قال رسول الله وَّله: (لكل دين خلق، وإن خلق الإسلام الحياء)). له شاهد من حديث أنس بن مالك رواه ابن ماجه(٩) وغيره، ورواه ابن ماجه(١٠) أيضًا من حديث ابن عباس. (١) (٢٠٩ رقم ١٤٩٥). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/٨): رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه ابن لهيعة، وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) المعجم الصغير (٢٤٠/١). (٤) المعجم الأوسط (١٠٦/١ رقم ٣٣١) وليس في إسناده ابن لهيعة. (٥) كذا قال المؤلف تبعًا للهيثمي والمنذري، وإسناد الأوسط خال من ابن لهيعة. (٦) المطالب العالية (١٥٢/٣-١٥٣ رقم ٢٦٤٥). (٧) الموطأ (٢/ ٩٠٥ رقم ٩). (٨) في ((الأصل)): طلحة بن يزيد. وفي الموطأ: زيد بن طلحة. والمثبت هو الصواب، وانظر ترجمته في الجرح (٢٧٣/٢/٤) والثقات (٥٤١/٥). (٩) (١٣٩٩/٢ رقم ٤١٨١). (١٠) (١٣٩٩/٢ رقم ٤١٨٢). ٥ [١/٥١٩٠] قال مسدد (١): وثنا قزعة بن سويد، عن داود بن أبي هند، قال: ((مررت على أعرابي بالحديبية فقال: سمعت أبا هريرة -رضي الله عنه- يقول: سمعت رسول الله وَل يقول: أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والإيمان؛ فسلوهما الله))(٢). [٢/٥١٩٠] ورواه أبو يعلى(٣): ثنا محمد بن عبد الله [المخرمي] (٤) ثنا يونس بن محمد، ثنا أشعث بن براز، ثنا قتادة، عن عبدالله بن شقيق، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَال : ((أول ما يرفع من هذه الأمة الحياء والأمانة، وآخر ما يبقى منها الصلاة - يخيل إليّ أن قال: وقد يصلي قوم لا خلاق لهم))(٥). [١/٥١٩١] وقال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل . [٢/٥١٩١] قال: وثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل أن رسول الله له(٥/ق١٠-ب] قال: «لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، ولكن ليقل: لقست نفسي)). هذا إسناد صحيح. [٣/٥١٩١] رواه النسائي في اليوم والليلة (٧)، عن قتيبة، عن سفيان. وقد أخرجه البخاري (٨) وغيره من حديث يونس بن يزيد، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل، عن أبيه، وكلا الحديثين صحيح، وأبو أمامة له رؤية ورواية ولأبيه صحبة. [١/٥١٩٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (4): ثنا شريك، عن الحسن بن الحكم، عن عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله وَالر: ((من بدا جفا))(١٠). (١) المطالب العالية (١٥٣/٣ رقم ٢٦٤٦). (٢) قال في المختصر (٧/ ٢٣٠ رقم ٥٨٨٨): رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يسم، وأبو يعلى بسند متصل. (٣) (٥١١/١١ رقم ٦٦٣٤). (٤) في ((الأصل)): المخزومي. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب؛ فقد ضبطها السمعاني (٢٢٣/٥) بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وتشديد الراء المكسورة . ومحمد بن عبد لله المخرمي من رجال التهذيب. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٣٢١/٧): رواه أبو يعلى، وفيه أشعث بن براز، وهو متروك. (٦) المطالب العالية (١٨٧/٣ رقم ٢٧٣٠). (٧) السنن الكبرى (٢٦٠/٦ رقم ١٠٨٩١). (٨) (٥٧٩/١٠ رقم ٦١٨٠). (٩) المطالب العالية (٤٠٤/٣ - ٤٠٥ رقم ١/٣٢٨٨). (١٠) قال في المختصر (١/ ١٧٠ رقم ٣٩٣): رواه أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وعنه أبويعلى، = ورجاله ثقات. ٦ [٢/٥١٩٢] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا شريك ... فذكره، وزاد في آخره: ((ومن اتبع الصيد غفل». [٣/٥١٩٢] وقال(١): وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. وله شاهد من حديث أبي هريرة ، رواه أبوداود(٢) وابن حبان في صحيحه. [٥١٩٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٣): ثنا محمد بن فضيل، ثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبدالله ابن الحارث، عن أبي ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب قال: ((بعثني أبي وبعث العباس الفضل ابنه إلى النبي ◌ّ فدخلنا عليه فأجلسنا عن يمينه وعن يساره، فحصرنا كأشد حصر نراه)). [٥١٩٤] وقال أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا هارون بن معروف، ثنا عبدالله بن وهب، أخبرني [عمرو أن سليمان](6) بن زياد الحضرمي حدثه [أن عبدالله بن الحارث بن جزء الزبيدي](٦) («أنه مر وصاحب له بأم أيمن وفتية من قريش قد حلوا أزرهم فجعلوها مخاريق يجتلدون بها وهم عراة. قال عبدالله: فلما مررنا بهم قالوا: إن هؤلاء (قسيسين) (٧) فدعوهم. ثم إن رسول الله وَي خرج عليهم فلما أبصروه تبددوا، فرجع رسول الله وسلّ مغضبًا حتى دخل، فكنت وراء الحجرة فسمعته يقول: سبحان الله، لا من الله [استحيوا] (٨) ولا من رسوله استتروا. وأم أيمن عنده تقول: استغفر الله (له) (٩). قال عبدالله: فبأبي ما استغفر له))(١٠). [٥١٩٥] قال أبويعلى الموصلي(١١): وثنا أبوموسى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت = وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٤/٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (١) مسند أبي يعلى (٢١٥/٣ رقم ١٦٥٤). (٢) (١١١/٣ رقم ٢٨٦٠). (٣) المطالب العالية (١٨٤/٣- ١٨٥ رقم ٢٧٢٠). (٤) (١٠٩/٣ - ١١٠ رقم ١٥٤٠). (٥) بالأصل: عمرو بن سليمان. والتصويب من المسند. (٦) سقطت من ((الأصل))، وفي موضعها إلحاق وليس بالهامش، وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٧) هكذا بالأصل وكذا بالأصلين المخطوطين من مسند أبي يعلى ، قاله المحقق وصوبها ((قسيسون)) وما في الأصلين له وجه في العربية بنصب معمولي إن . (٨) سقطت واستدركتها من مسند أبي يعلى. (٩) بالمسند: لهم. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢٧/٨): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني، ورجال أحد إسنادي الطبراني ثقات. (١١) (٤٠٢/١ رقم ٥٥٣). ٧ يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد، عن حسان بن كريب، عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يقول: ((القائل الفاحشة والذي يسمع في الإثم سواء)) (١). [٥١٩٦] قال(٢): وثنا محمد بن المثنى أبوموسى، ثنا وهب بن جرير، ثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله قال: ((رأيت أسامة يصلي عند قبر رسول الله وَ ﴿ فخرج مروان بن الحكم فقال: تصلي عند قبره ! فقال: إني أحبه. فقال له قولا قبيحًا، ثم أوتر فانصرف أسامة فقال لمروان: إنك آذيتني، وإني سمعت رسول الله وله يقول: إن الله -عز وجل- يبغض الفاحش المتفحش. وإنك فاحش متفحش)). [٥١٩٧] قال أبويعلى(٣): وثنا محمد بن يحيى بن أبي سمينة البغدادي، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، ثنا داود، عن حميد بن عبدالرحمن قال: ((دخلت أنا وصاحب لي على رجل من أصحاب النبي وَله يقال له: أسير، فقال: قال رسول الله وَله: الحياء لا يأتي إلا بخير)). قلت: له شاهد في الصحيحين(٤) وغيرهما من حديث عمران بن الحصين. ٢ - [١١٥/٥-أ] باب الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه [١/٥١٩٨] قال أبوداود الطيالسي (٥): ثنا عبدالواحد بن زيد، حدثني عبدالله بن راشد -مولى عثمان- حدثني مولاي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ ل قال: ((إن الله مائة خلق وسبعة عشر خلقًا، فمن أتى بخلق منها واحد دخل الجنة)). [٢/٥١٩٨] رواه أبويعلى الموصلي (٦): ثنا إسحاق [حدثنا عبدالصمد] (٧) ثنا عبدالواحد ابن زيد، عن عبدالله بن راشد - مولى عثمان - عن عثمان قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله -عز وجل- مائة خلق وستة عشر خلقًا ... )) (٨) فذكره. (١) المطالب العالية (١٨٩/٣ رقم ٢٧٣٣). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٩١): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير حسان بن كريب، وهو ثقة . (٣) المطالب العالية (١٥٣/٣ رقم ٢٦٤٧). (٤) البخاري (٥٢١/١١ رقم ٦١١٧) ومسلم (٦٤/١ رقم ٣٧). (٥) (١٤ رقم ٨٤). (٦) المقصد العلي (٤٠/١ رقم ١٨). (٧) زيادة من المقصد العلي. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٦/١): رواه أبويعلى، وفي إسناده عبدالله بن راشد، وهو ضعيف. ٨ [٣/٥١٩٨] قال(١): وثنا موسى، ثنا عبدالصمد، ثنا عبدالواحد بن زيد، ثنا عبدالله بن راشد ... فذكر حديث الطيالسي. [٤/٥١٩٨] ورواه البزار(٢): ثنا معمر، ثنا داود، ثنا عبدالواحد بن زيد ... فذكره. قال البزار: لا نعلمه عن النبي ◌َّل﴾ إلا من هذا الوجه، وعبد الواحد بن زيد ليس بالقوي، وعبد الله بن راشد مجهول. قلت: قال ابن عبدالبر: عبدالواحد أجمعوا على ضعفه انتهى. وذكره ابن حبان في الثقات ـة (٣) وقال: يعتبر بحديثه إذا كان دونه ثقة، وفوقه ثقة [١/٥١٩٩] قال أبوداود الطيالسي(٤): وثنا شعبة والمسعودي، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك - رضي الله عنه- قال: ((سئل رسول الله وَ ل: ما خير ما أعطي الناس؟ قال: خلق حسن))(٥) . [٢/٥١٩٩] رواه مسدد: ثنا سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة ... فذكره. إلا أنه قال: ((أي الأعمال أفضل؟ قال: خلق حسن)) . [٣/٥١٩٩] ورواه الطبراني(٦)، ولفظه: ((كنا جلوسًا عند النبي ◌َ لهو كأنما على رءوسنا الطير ما منا متكلم، إذ جاء أناس فقالوا: من أحب عباد الله إلى الله - تعالى؟ قال: أحسنهم خلقًا))(٧). ورواته محتج بهم في الصحيح. [٤/٥١٩٩] ورواه ابن حبان في صحيحه (٨): أبنا عبدالله بن محمد بن عمرو النيسابوري، قال: ثنا علي بن خشرم، أبنا عيسى بن يونس، ثنا عثمان بن حكيم، عن زياد بن علاقة، (١) المقصد العلي (١/ ٤٠ رقم ١٩). (٢) البحر الزخار (٩١/٣ رقم ٤٤٦). (٣) وتمام كلامه: ويجتنب ما كان من حديثه من رواية سعيد بن عبدالله بن دينار؛ فإن سعيدًا يأتي بما لا أصل له عن الأثبات. اهـ (١٢٤/٧). (٤) (١٧١ رقم ١٢٣٣). (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ١١٣٧ رقم ٣٤٣٦) من طريق سفيان بن عيينة، عن زياد بن علاقة به. (٦) المعجم الكبير (١٨١/١ رقم ٤٧١). (٧) قال في المختصر (٢٣٢/٧ رقم ٥٥٩٩): رواه الطبراني بسند الصحيح. قال الهيثمي في المجمع (٢٤/٨): رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح. (٨) (٢٣٦/٢-٢٣٧ رقم ٤٨٦). ٩ عن أسامة بن شريك قال: ((كنا جلوسًا عند النبي وَلّ كأن على رءوسنا الرخم، ما يتكلم منا متكلم [٥/ق١١-ب] إذ جاء ناس من الأعراب، فقالوا: يا رسول الله، أفتنا في كذا، أفتنا في كذا. فقال: أيها الناس، إن الله قد وضع عنكم الحرج إلا من اقترض من عرض أخيه فذلك الذي حرج وهلك. قالوا: أفنتداوى يا رسول الله؟ قال: نعم، فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل له دواء غير داء واحد. قالوا: وما هو يا رسول الله؟ قال: الهرم. قالوا: فأي الناس أحب إلى الله يا رسول الله؟ فقال: أحب الناس إلى الله أحسنهم خلقًا». [٥/٥١٩٩] قال(١): وأبنا الفضل بن الحباب الجمحي، أبنا إبراهيم بن بشار الرمادي، ثنا سفيان، ثنا زياد بن علاقة ... فذكره باختصار إلا أنه قال: ((قالوا: يا رسول الله، فما خير ما أعطي الإنسان؟ قال: خلق حسن)). [١/٥٢٠٠] قال الطيالسي(٢): وثنا ثابت أبوزيد، عن عاصم، عن عوسجة، عن أبي الهذيل [عن عبد الله](٣) ((أن النبي وَ ليل كان يقول في دعائه: اللهم كما حسنت خَلْقي فحسن خُلُقي)) (٤). هكذا رواه أبوداود، وقال محاضر: عن عاصم، عن عوسجة، عن ابن أبي الهذيل، عن عبدالله عن النبي مَلآله . [٢/٥٢٠٠] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا محاضر أبو [المورع](٦) ... فذكره. وأحمد بن حنبل (٧) . [٣/٥٢٠٠] ورواه أبو يعلى الموصلي (٨): ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا ابن فضيل، أبنا عاصم، عن عوسجة [بن](٩) الرماح، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبدالله بن مسعود قال: ((كان رسول الله وعلله ... )) فذكره. (١) صحيح ابن حبان (٤٢٦/١٣-٤٢٧ رقم ٦٠٦١). (٢) (٤٩ رقم ٣٧٤). (٣) زيادة من مسند الطيالسي. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٧٣/١٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجالهما رجال الصحيح غير عوسجة ابن الرماح، وهو ثقة. (٥) (٢٤٦/١ رقم ٣٦٧). (٦) بالأصل: الورع. وهو تصحيف. (٧) مسند أحمد (٤٠٣/١). (٨) (٩/٩ رقم ٥٠٧٥). (٩) في ((الأصل)): عن. وهو خطأ. ١٠ [٤/٥٢٠٠] قال(١): وثنا أبو خيثمة، ثنا جرير، عن عاصم الأحول ... فذكره. [٥/٥٢٠٠] ورواه ابن حبان في صحيحه(٢): ثنا أبو يعلى ... فذكره. [٥٢٠١] وقال مسدد(٣): ثنا يحيى، عن أبي مكين، سمعت أبا مجلز قال: قال رسول الله وَله: ((خيرت أسماء بنت (سمي) (٤): أي أزواجك تختارين؟ فقالت: أختار فلانًا - المتوفى عنها، وكان أحسنهم خلقًا، وقد كان قتل عنها اثنان)). قلت: له شاهد من حديث أنس، رواه البزار(٥) والطبراني ولفظه: قال: قالت أم حبيبة: (يا رسول الله، المرأة يكون لها الزوجان في الدنيا - تعني: زوجًا بعد زوج- فيدخلان الجنة، فلأيهما تكون؟ قال: لأحسنهما خلفًا))(٦). [١/٥٢٠٢] قال مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة (٧): ثنا حفص بن غياث، عن داود، عن مكحول، عن [أبي](٨) ثعلبة الخشني - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صَل: ((إن أحبكم إليَّ وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة محاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلسًا مساوئكم أخلاقًا، الثرثارون المتشدقون المتفيهقون))(٩). [٢/٥٢٠٢] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة (١٠): ثنا أبو الوليد الجوهري، ثنا أبو جعفر، عن داود بن أبي هند ... فذكره. [٣/٥٢٠٢] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا محمد بن أبي بكر، ثنا عمر بن علي، ثنا دواد ... فذكره . [٤/٥٢٠٢] ورواه أحمد بن حنبل(١١): ثنا محمد بن أبي عدي، عن داود ... فذكره، قال: وثنا يزيد، ثنا داود ... فذكره. (١) مسند أبي يعلى (١١٢/٩ رقم ٥١٨١). (٢) (٢٣٩/٣ رقم ٩٥٩). (٣) المطالب العالية (١٢٩/٣ رقم ٢٥٩٣). (٤) كذا بالأصل. (٥) مختصر زوائد البزار (١٩٦/٢ - ١٩٧ رقم ١٦٨٧) وقال البزار: لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلا سنان، وهو كوفي، لا بأس به. قال الحافظ: قال الشيخ -يعني الهيثمي -: وعبيد متروك. (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٤/٨): رواه الطبراني والبزار باختصار، وفيه عبيد بن إسحاق وهو متروك، وقد رضيه أبوحاتم، وهو أسوأ أهل الإسناد حالا . (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢٧/٨ رقم ٥٣٧٢). (٨) لم تظهر في التصوير. (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢١/٨): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح. (١٠) البغية (٢٥٤ رقم ٨١٦). (١١) مسند أحمد (١٩٣/٤). ١١ [٥/٥٢٠٢] ورواه ابن حبان في صحيحه(١): ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. هذا حديث صحيح، رواه الطبراني(٢). وله شاهد من حديث جابر رواه الترمذي في الجامع(٣) وحسنه ولم يذكر فيه ((أسوأكم أخلاقًا ... )) وزاد في آخره: ((يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المتكبرون)). الثرثار - بثائين مثلثتين مفتوحتين - هو الكثير الكلام تكلفًا . والمتشدق: هو المتكلم بملء شدقيه تفاصحًا [وتعظيماً] (٤) لكلامه. والمتفيهق: أصله من الفهق وهو الامتلاء وهو بمعنى المتشدق؛ لأنه الذي [يملأ فمه](٥) بالكلام ويتوسع فيه إظهارًا لفصاحته [١٢/٥-أ] وفضله، واستعلاءً على غيره؛ ولهذا فسره رسول الله وَله بالمتكبر. [١/٥٢٠٣] قال مسدد(٦) وأبو بكر بن أبي شيبة(٧): وثنا أبو الأحوص، ثنا أبو إسحاق، عن رجل من جهينة قال: قال رسول الله وَاليوم: (([خير] (٨) ما أعطي الرجل المؤمن خلق حسن، وشر ما أعطي الرجل قلب سوء في صورة حسنة)). [٢/٥٢٠٣] رواه أبويعلى الموصلي(٩): ثنا بندار، ثنا محمد، ثنا شعبة، سمعت أبا إسحاق ... فذكره، وزاد: ((وانظر ما تكره أن يراه الناس في بيتك إذا عملته فلا تعمله)). [٣/٥٢٠٣] قلت: رواه عبدالرزاق في كتابه(١٠) عن معمر [عن أبي إسحاق] (١١) عن رجل من مزينة قال: ((قيل: يا رسول الله، ما أفضل ما أوتي الرجل المسلم؟ قال: الخلق الحسن. قال: فما شر ما أوتي المسلم؟ قال: إذا كرهت أن يرى عليك شيء في نادي القوم فلا تفعله إذا خلوت)). (١) (٣٦٨/١٢ رقم ٥٥٥٧). (٢) المعجم الكبير (٢٣٥/١٠ رقم ١٠٤٢٤). (٣) (٣٧٠/٤ رقم ٢٠١٨). (٤) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من الترغيب (٤١٢/٤) وعنه نقل المؤلف الكلام بتمامه. (٥) في ((الأصل)): لا يملأ فيه. والمثبت من الترغيب، وهو الصواب. (٦) المطالب العالية (١٣٠/٣ رقم ٢٥٩٤). (٧) (٣٣٠/٨-٣٣١ رقم ٥٣٨٣). (٨) في ((الأصل)): خيرًا. والمثبت من المختصر والمطالب والمصنف. (٩) المطالب العالية (١٣٠/٣ رقم ٢٥٩٤). (١٠) (١٤٤/١١ رقم ٢٠١٥١). (١١) بالأصل إلحاق، ولم يثبت بالهامش شيئًا، والاستدراك من المصنف. ١٢ [١/٥٢٠٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا ابن نمير، ثنا أبان بن إسحاق، عن الصباح ابن محمد الأحمسي، عن مرة الهمداني، عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَّيقول: ((إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه، والذي نفسي بيده، لا يسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه. قال قلنا: وما بوائقه يا رسول الله؟ قال: غشمه وظلمه، ولا يكسب عبد مالا حرامًا فيبارك له فيه، ولا يتصدق به فيقبل منه، ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار، إن الله - تبارك وتعالى- لا يمحو السيئ بالسيئ، ولكن يمحو السيئ بالحسن، إن الخبيث لا يمحق الخبيث)). [٢/٥٢٠٤] رواه أبوداود الطيالسي(٢) باختصار فقال: ثنا قيس، عن أبي (حصين)(٣) عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عن عبدالله يرفعه إلى النبي وَّير قال: ((إن الخبيث لا يكفر السيئ، ولكن الطيب يكفر السيئ)). والبزار (٤)، وتقدم في أول البيوع بطرقه. ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥)، وغيره من طريق أبان بن إسحاق به [١/٥٢٠٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): وثنا أبو أسامة، عن زكريا بن سياه، عن عمران ابن رياح، عن علي بن عمارة، عن جابر بن سمرة - رضي الله عنه- قال: ((كنت في مجلس فيه رسول الله وَالله قال: وأبي سمرة جالس أمامي، فقال النبي ◌َّ: إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شيء، وإن أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا))(٧). هذا إسناد رجاله ثقات. [٢/٥٢٠٥] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبوعبدالرحمن محمد بن عبدالرحمن بن بحر، ثنا أبو أسامة ... فذكره. (١) (٢٣١/١-٢٣٢ رقم ٢٤٤). (٢) (٣٨ رقم ٢٩٦). (٣) وقع في مسند الطيالسي: حفص. والصواب ما هنا كما في مسند البزار. (٤) البحر الزخار (٣٤٨/٥ رقم ١٩٧٧). (٥) مسند أحمد (٣٨٧/١). (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٢٦/٨ رقم ٥٣٦٨). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٨): رواه الطبراني وأحمد وابنه، وأبو يعلى بنحوه، ورجاله ثقات. ١٣ [٣/٥٢٠٥] [٥/ق١٢ -ب] قال(١): وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٤/٥٢٠٥] ورواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٢): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة عبدالله بن محمد، وحدثني محمد بن عبدالله بن نمير ويوسف الصفار مولى بني أمية قالوا: ثنا أبو أسامة .. . فذكره. ورواه الطبراني (٣) [١/٥٢٠٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): وثنا شريك، عن خلف بن حوشب، عن ميمونة قالت: ((سألت أم الدرداء: هل سمعت من رسول الله وَّر شيئًا؟ قالت: نعم، سمعت رسول الله (# يقول: أول ما يوضع في الميزان الخلق الحسن)). [٢/٥٢٠٦] ورواه أحمد بن منيع(٥): ثنا أبوبدر، عن خلف بن حوشب، عن رجل من أهل الشام قال: «قلنا لأم الدرداء: حدثينا بشيء سمعتيه من رسول الله وَ﴾له ولا تحدثينا بشيء سمعتيه من غيره. قالت: سمعته يقول: أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الخلق الحسن)). [٣/٥٢٠٦] ورواه عبد بن حميد(٦): حدثني ابن أبي شيبة ... فذكره. قلت: هكذا [رواه](٧) أبوبكر بن أبي شيبة ومن ، بعده ورواه أبوداود(٨) والترمذي(٩)، وابن حبان في صحيحه(١٠) من طريق أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي وَ لي قال: ((إن أثقل ما يوضع في ميزان المؤمن يوم القيامة خلق حسن، وإن الله يبغض الفاحش البذيء)). ورواه القضاعي في كتابه مسند الشهاب (١١) من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني، أبنا شريك ... فذكره. (١) مسند أبي يعلى (٤٥٨/١٣ رقم ٧٤٦٨). (٢) مسند أحمد (٩٩/٥) ورواه الإمام أحمد (٨٩/٥) عن ابن أبي شيبة به. (٣) المعجم الكبير (٢٥٦/٢ رقم ٢٠٧٢). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٣٣/٨ رقم ٥٣٨٩). (٥) المطالب العالية (١٣١/٣ رقم ٢٥٩٦). (٦) المنتخب (٤٥٢ رقم ١٥٦٣). (٧) سقطت من ((الأصل)). (٨) (٢٥٣/٤ رقم ٤٧٩٩). (٩) (٣١٩/٤ رقم ٢٠٠٣). (١٠) (٢٣٠/٢ رقم ٤٨١). (١١) (١٥٤/١ -١٥٥ رقم ٢١٤). ١٤ [١/٥٢٠٧] وقال أحمد بن منيع(١): ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا إسماعيل بن عياش، عن عبدالعزيز بن عبيد الله، عن محمد بن علي، عن علي -رضي الله عنه- قال: قال النبي وَيقول: ((إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالحلم، وإنه ليكتب جبارًا وما يملك إلا أمر بیته))(٢). رواه أبوالشيخ بن حيان في كتاب الثواب. [٢/٥٢٠٧] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل، عن عبدالعزيز بن عبيد الله، عن محمد بن (عبد الله) (٤) عن محمد بن علي، عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله وَله: ((إن الرجل ليدرك درجة الصائم القائم بالخلق الحسن، وإنه لیکتب ... )) فذكره. وله شاهد من حديث عائشة، رواه ابن حبان في صحيحه(٥) . [١/٥٢٠٨] وقال أحمد بن منيع(٦) والحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): وثنا يزيد، أبنا عبدالرحمن بن أبي بكر، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين، عن مكحول، عن شهر ابن حوشب - قال يزيد: لا أعلمه إلا عن عبدالرحمن بن غنم - عن معاذ بن جبل قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌ُّ﴾ فقال: يا رسول الله، إني رجل أحب أن أُحمد- كأنه يخاف علىنفسه - فقال له رسول الله وص له: فما يمنعك أن [تعيش](٧) حميدًا وتموت فقيدًا، وإنما بعثت على تمام محاسن الأخلاق)). [٢/٥٢٠٨] رواه البزار(٨): ثنا إسحاق بن جبريل بن المبارك، ثنا يزيد بن هارون، ثنا عبدالرحمن بن أبي بكر، عن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي حسين [٥/ ق١٣- أ] عن شهر بن حوشب، عن عبدالرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَالـ فقال: يا رسول الله، إني أحب الجمال، وإني أحب أن أحمد ... ))(٩) فذكره. (١) المطالب العالية (١٣٢/٣ رقم ٢٥٩٧/ ٢). (٢) وقال في المختصر (٢٣٥/٧ رقم ٥٩١٠): رواه أحمد بن منيع وأبو الشيخ في كتاب الثواب، ومدار الإسناد على عبدالعزيز بن عبيد الله، وهو ضعيف. (٣) البغية (٢٥٣-٢٥٤ رقم ٨١٤). (٤) في البغية: عبيد الله. (٥) (٢٢٨/٢ - ٢٢٩ رقم ٤٨٠). (٦) المطالب العالية (١٣٢/٣ رقم ٢٥٩٨). (٧) في ((الأصل)): تحب تعش. وهو تحريف، والمثبت من المطالب والبحر الزخار. (٨) البحر الزخار (٩٢/٧ رقم ٢٦٤٨). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٣/٨): رواه الطبراني والبزار، وفيه عبدالرحمن بن أبي بكر الجدعاني، وهو ضعيف . ١٥ وكذا رواه الطبراني(١) . [٥٢٠٩] قال أحمد بن منيع(٢): وثنا أبوبدر، عن سعيد بن عبدالجبار، عن عبدالحميد ابن مهاجر، عن سليمان بن حبيب، عن أبيه، عن بعض أصحاب النبي وَّ قال: ((سئل النبي ◌َّر عن إمام المتقين، قال: هو التقي الحسن الخلق)). [٥٢١٠] وقال عبد بن حميد(٣): حدثني داود بن المحبر، ثنا سكين بن أبي سراج، سمعت عبدالله بن دينار، سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله وَاليقول: (سوء الخلق يفسد العمل كما يفسد الخل العسل)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف داود بن المحبر. وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في الكبير(٤) والأوسط(٥) والبيهقي(٦) بسند ضعيف. [١/٥٢١١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا أبونعيم، ثنا طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس، عن النبي ◌ِّير قال: ((إن خياركم أحاسنكم أخلاقًا». [٢/٥٢١١] رواه أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا عمرو بن الحصين، حدثني يحيى بن العلاء، عن صفوان بن سليم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس قال: ((كان رسول الله وَل* إذا نظر في المرآة قال: الحمد لله الذي حسن خلقي وخلقي، وأزال مني ما شان من غيري. وإذا اكتحل جعل في كل عين ثنتين وواحدًا بينهما [و كان إذا لبس نعلين بدأ باليمين، وإذا خلع خلعٍ اليسرى، وكان إذا دخل المسجد أدخل رجله اليمنى](٩) وكان يحب التيمن في كل شيء أخذًا وإعطاء))(١٠). قلت: إسناد أبي يعلى ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين، وتقدم في كتاب اللباس في باب ما جاء في النعال. (١) المعجم الكبير (٦٥/٢٠-٦٦ رقم ١٢٠). (٢) المطالب العالية (١٣٢/٣ رقم ٢٥٩٩). (٣) المنتخب (٢٥٥ رقم ٧٩٩). (٤) (٣٨٨/١٠ رقم ١٠٧٧٧). (٥) (٤٧٠/١ رقم ٨٥٤). (٦) شعب الإيمان (رقم ٨٠٣٦) وقال: تفرد به عيسى بن ميمون، وكان ضعيفًا. (٧) البغية (٢٥٣ رقم ٨١٣). (٨) (٤٧٨/٤ رقم ٢٦١١). (٩) زيادة من المسند، سقطت من ((الأصل)). (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٧٠-١٧١): رواه أبويعلى، وفيه عمرو بن الحصين، وهو متروك. ١٦ [٥٢١٢] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): وثنا عبدالعزيز بن أبان، ثنا مالك بن مغْول، عن حبيب بن أبي ثابت، عن صالح أبي الخليل، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: ((أتى رسول الله وَيول رجل فقال: أي الإيمان أفضل؟ قال: الخلق الحسن. فأعاد عليه، فقال: الخلق الحسن. فأعاد عليه الثالثة والرابعة -فإما أقامه وإما أقعده- قال: أن تلقى أخاك وأنت طليق. ثم ما زال رسول الله والله يحسن الخلق الحسن ويقول: هو من الله. ويقبح الخلق السوء ويقول: هو من الشيطان. ثم قال: ألا تنظرون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أو داجه)». رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة (٢) مرسلا من طريق العلاء بن الشخير. [٥٢١٣] قال الحارث(٣): وثنا الحَلْبَس الحنظلي التميمي البصري، ثنا حفص بن عمر، عن سلام - أو أبي سلام - الخراساني، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من ساء خلقه عذب نفسه وأكثر همه وسقم بدنه، ومن لاحى الرجال ذهبت كرامته وسقطت مروءته)). [١/٥٢١٤] قال الحارث(٤): وثنا سعيد بن عامر، نا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم». [٢/٥٢١٤] [١٣٥/٥-ب] رواه أبو يعلى الموصلي : ثنا أبو خيثمة، ثنا عبدالله بن إدريس، عن محمد بن عمرو ... فذكره. [٣/٥٢١٤] قال: وثنا محمد بن منهال، ثنا يزيد بن زريع، عن محمد بن عمرو ... فذكره . ورواه البيهقي(٥) . هكذا رواه الحارث ومن بعده ، ورواه أبوداود(٦)، والترمذي (٧) وصححه بلفظ: ((أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لأهله)». (١) البغية (٢٥٤ رقم ٨١٥). (٢) تعظيم قدر الصلاة (٨٦٤/٢-٨٦٥ رقم ٨٧٨). (٣) البغية (٢٥٤ رقم ٨١٧). (٤) البغية (٢٥٣ رقم ٨١٢). (٥) السنن الكبرى (١٩٢/١٠). (٦) (٦٠/٥ رقم ٤٦٨٢). (٧) (٤٥٧/٣ رقم ١١٦٢). ١٧ ورواه ابن حبان في صحيحه(١)، والحاكم(٢) دون قوله: ((وخياركم خياركم لأهله)). [٤/٥٢١٤] ورواه بدونها محمد بن نصر المروزي(٣) وزاد فيه: ((وإن المرء ليكون مؤمنًا وإن في خلقه شيء فينقص ذلك من إيمانه)). [١/٥٢١٥] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا [بشار بن الحكم](٥) ثنا ثابت البناني، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((لقي رسول الله وَليّ أباذر فقال: يا أباذر، ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان؟ قال: بلى يا رسول الله. قال: عليك بحسن الخلق وطول الصمت، فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما)) (٦). هذا إسناد رجاله ثقات. رواه ابن أبي الدنيا(٧) والطبراني(٨) والبزار(٩) من هذا الوجه. [٢/٥٢١٥] ورواه أبو الشيخ بن حيان في كتاب الثواب بإسناد واه، عن أبي ذر ولفظه: قال رسول الله وسلم: ((يا أباذر، ألا أدلك على أفضل العبادة، وأخفها على البدن، وأثقلها في الميزان، وأهونها على اللسان؟ قلت: بلى، فداك أبي وأمي. قال: عليك بطول الصمت وحسن الخلق؛ فإنك لست بعامل بمثلهما)). ورواه أيضًا من حديث أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَالر: (يا أبا الدرداء، ألا أنبئك بأمرين خفيف [مؤنتهما](١٠) عظيم أمرهما، لم يلق الله - عز وجل - بمثلهما؟ طول الصمت، وحسن الخلق)). (١) (٢٢٧/٢ رقم ٤٧٩). (٢) المستدرك (٣/١). (٣) تعظيم قدر الصلاة (٤٤٢/١ رقم ٤٥٤). (٤) (٥٣/٦ رقم ٣٢٩٨). (٥) تصحف بالأصل إلى ((سيار أبوالحكم)) وهو كذلك في مخطوط مسند أبي يعلى، والصواب ما أثبتناه وقال البزار: تفرد به بشار . وفي ترجمته أورده ابن حبان في الضعفاء. (٦) وقال الهيثمي في المجمع (٢٢/٨): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، ورجال أبي يعلى ثقات. كذا قالا، وبشار بن الحكم أبوبدر ضعفه البزار، وقال أبوزرعة: منكر الحديث. (٧) في كتاب ((الصمت)) (رقم ٥٥٨) ت: د/ نجم، (٥٥٤) تحقيق الشيخ أبي إسحاق الحويني. (٨) المعجم الأوسط (٧/ ١٤٠ رقم ٧١٠٣) وقال: لم يروه عن ثابت إلا بشار بن الحكم. (٩) مختصر زوائد البزار (٥١٦/٢ رقم ٢٣٢٧) وقال البزار: تفرد به بشار. قال الحافظ ابن حجر: وهو ضعيف . (١٠) بالأصل: موتهما. وهو تصحيف واضح. ١٨ [١/٥٢١٦] قال أبويعلى الموصلي(١): وثنا محمد بن المثنى أبوموسى، ثنا زكريا بن يحيى الطائي أبومالك قال: ثنا شعيب بن الحبحاب، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((أكمل (المؤمنين)(٢) إيمانًا أحسنهم خلقا، وإن حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة)) . هذا إسناد رواته ثقات . [٢/٥٢١٦] قال(٣): وثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض، ثنا أبوسعيد مولى بني هاشم، ثنا زربي أبو يحيى، سمعت أنس بن مالك يقول: قال رسول الله وَالو ... فذكره دون قوله: (وإن حسن الخلق ... )) إلى آخره. [١/٥٢١٧] قال أبويعلى: وثنا مصعب الزبيري، ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وعليه : ((إنما بعثت لأتمم صالح الأخلاق)) (٤). [٢/٥٢١٧] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا سعيد بن منصور، ثنا عبدالعزيز بن محمد ... فذكره . [١/٥٢١٨] قال أبويعلى: وثنا قاسم بن أبي شيبة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن يزيد بن عبدالله بن أسامة، عن عمرو بن سعيد، عن أبيه، عن محمد بن عبدالله، عن عبدالله بن عمرو: ((أن رسول الله و سلام قال في مجلس: ألا أحدثكم بأحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ [٥/ ق١٤-أ] - ثلاث مرات يقولها - قلنا: بلى يا رسول الله. فقال: أحسنكم أخلاقًا))(٦). [٢/٥٢١٨] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، عن إبراهيم سمعته يحدث عن يزيد بن الهاد، عن عمرو بن شعيب ... فذكره. رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٧) . (١) (١٨٤/٧ رقم ٤١٦٦). (٢) في مسند أبي يعلى: الناس. (٣) مسند أبي يعلى (٧/ ٢٣٧ رقم ٤٢٤٠). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٨٨/٨): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٥) مسند أحمد (٣٨١/٢). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٨/ ٢١): قلت له في الصحيح: ((إن من أحبكم إليَّ أحسنكم خلقًا)) فقط -: رواه أحمد، وإسناده جيد. (٧) مسند أحمد (٢١٨/٢). ١٩ [٣/٥٢١٨] ورواه ابن حبان في صحيحه (١): ثنا أبويعلى ... فذكره. [٥٢١٩] قال أبويعلى الموصلي(٢): وثنا عبدالله بن مطيع، ثنا هشيم، عن الكوثر، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلير: ((يا أم عبد، هل تدري من أفضل المؤمنين إيمانًا؟ قالت: الله ورسوله أعلم. قال: أحاسنهم أخلاقًا الموطئون أكنافًا، لا يبلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يحب للناس ما يحب لنفسه ، وحتى يأمن جاره بوائقه)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف کوثر بن حکیم. [٥٢٢٠] قال أبو يعلى(٣): وثنا أبو عبدالله المقدمي، ثنا عبدالله بن عرادة، ثنا سليمان بن أبي داود، عن مكحول، عن أبي الدرداء: «أنه سمع رجلا يشتم رجلا رافعًا صوته، فقال: سمعت رسول الله ◌َ و يقول: البذاء لؤم، وسوء الملكة لؤم)). البذاء -بالذال المعجمة ممدود- هو المتكلم بالفحش وردي الكلام. ٣ - باب ما جاء في العقل (٤). [٥٢٢١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٥): ثنا داود بن المحبر، ثنا ميسرة، عن محمد ابن زيد، عن سعيد بن المسيب ((أن عمر وأبا هريرة وأبي بن كعب دخلوا على رسول الله وَفيها فقالوا: يا رسول الله، من أعلم الناس؟ قال: العاقل. قالوا: فمن أعبد الناس؟ قال: العاقل. قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: العاقل. فقالوا: يا رسول الله، أليس العاقل من تمت مروءته وظهرت فصاحته وعظمت منزلته؟ فقال رسول الله ﴾ال#: ﴿و إن کل ذلك لما متاع الحياة الدنيا ... ﴾(٦) إلى آخر الآية وإن العاقل المتقي وإن كان في الدنيا خسيسًا قصيًّا دنيًّا)). [٥٢٢٢] قال الحارث (٧): وثنا داود بن المحبر، ثنا إسماعيل بن عياش، عن لقمان بن عامر قال: قال أبوالدرداء -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وَ ي- يقول: ((من عقل الرجل (١) (٢٣٥/٢ رقم ٤٨٥). (٢) المطالب العالية (١٢٨/٣ رقم ٢٥٩٠). (٣) المطالب العالية (١٢٨/٣ رقم ٢٥٩١). (٤) قال الحافظ ابن حجر في المطالب (٢٠٠٦/٣): من ((كتاب العقل لداود بن المحبر أودعها الحارث بن أبي أسامة مسنده، وهي موضوعة كلها لا يثبت منها شيء. اهـ. وصدق الحافظ، وقال ابن القيم في («المنار المنيف)»: أحاديث العقل كلها كذب. (٥) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤١). (٦) الزخرف: ٣٥. (٧) البغية (٢٦٠ رقم ٨٤٢). ٢٠