Indexed OCR Text
Pages 341-360
٢- باب الرجلين يستبقان بفرسيهما ويخرج كل واحد منهما سبقًا ويدخلان بينهما محللا على أنه إن سبقهما المحلل كان ما أخرجا له وإن سبق أحدهما المحلل أحرز ماله وأخذ مال صاحبه [١/٤٨٠٦] قال مسده(١): ثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب ((أنه كان لا يرى بأسًا بالرجلين يتراهنان يجيء هذا يستبق وهذا يستبق، فيدخلان بينهما دخيلا إن سبق ذهب بالسبق، وكان يكره أن يتفرقا بذلك))(٢). [٢/٤٨٠٦] قال(٣): وثنا يحيى بن سعيد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب قال: ((لا بأس برهان الخيل إذا كان فيها فرس ليس دونها، إن سبق كان له السبق، وإن سُبق لم یکن عليه شيء)). [٣/٤٨٠٦] رواه البيهقي في سننه (٤): أبنا أبو أحمد عبدالله بن محمد بن الحسن المهرجاني، أبنا أبوبكر محمد بن جعفر المزكي، ثنا محمد ابن إبراهيم البوشنجي، ثنا ابن بكير، ثنا مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع بن المسيب يقول: ((ليس برهان الخيل بأس إذا أدخل فيهما محلل، فإن سبق أخذ السبق، وإن سُبق لم يكن عليه شيء)). [٤/٤٨٠٦] قال(٥): وأبنا أبوالحسن الرفاء، ثنا عثمان بن محمد بن بشر، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا ابن أبي أويس، ثنا ابن أبي الزناد [عن أبيه] (٦) عن الفقهاء الذين ينتهى إلى قولهم من أهل المدينة أنهم كانوا يقولون: ((الرهان في الخيل جائز إذا [٤/ ق١٤٣ -ب] أدخل فيهما محلل، إن سبق أخذ، وإن سُبق لم يغرم شيئًا، وينبغي أن يكون المحلل شبيهًا بالخيل في النجاء والجود)). [٤٨٠٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن (١) المطالب العالية (٣٢٩/٢ رقم ٢٠٢٣) مختصرًا. (٢) قال في المختصر (١٠٣/٧ رقم ٥٤٦٦): رواه مسدد مرسلا بسند صحيح. (٣) المطالب العالية (٣٢٩/٢ رقم ٢٠٢٤). (٤) السنن الكبرى (٢٠/١٠). (٥) السنن الكبرى (٢٠/١٠). (٦) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من سنن البيهقي. ٣٤١ يسبق فليس بقمار، ومن أدخل فرسًا بين فرسين وقد أمن أن يسبق فهو قمار))(١). ٣- باب ما جاء في الرهان في الخيل [٤٨٠٨] قال مسدد(٢): ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، حدثني أبي ((أن النبي ◌َّ سبَّق بين الخيل والإبل))(٣). هذا إسناد مرسل، لكن له شاهد مرفوع من حديث ابن عمر ((أن رسول الله ﴿ 8* سبَّق (بين الخيل) (٤) وراهن)). وفي رواية له ((سبَّق بين الخيل وأعطى السابق)) رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٥) (وفي الإسنادين عبدالله بن عمر العمري، وهو ضعيف)(٦). [١/٤٨٠٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا يزيد بن هارون، ثنا سعيد بن زيد، عن الزبير ابن الخريت، عن أبي لبيد قال: ((أرسلت الخيل والحكم بن أيوب على البصرة، قال: فخرجنا ننظر إليها فلما رجعنا قلنا: لو ملنا إلى أنس بن مالك، فملنا إليه وهو في قصره بالزاوية، فقلنا له: يا أباحمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله وَالر أكان رسول الله ولم يراهن؟ قال: نعم، والله لراهن على فرس يقال له: سبحة. فجاءت سابقة [فهش](٨) لذلك)). [٢/٤٨٠٩] رواه أحمد بن منيع: ثنا يزيد قال: أبنا سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ((قلت لأنس: يا أباحمزة، أكنتم تراهنون على عهد رسول الله وَلقه ... )) فذكره. (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٢/ ٩٦٠ رقم ٢٨٧٦) من طريق يزيد بن هارون به، ورواه أبو داود (٣٠/٣ رقم ٢٥٧٩، ٢٥٨٠) من طريق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير عن الزهري به . وقال في المختصر (٧/ ١٠٤ رقم ٥٤٦٨): رواه أحمد بن منيع بسند الصحيح. (٢) المطالب العالية (٢/ ٣٢٧ رقم ٢٠١٧). (٣) قال في المختصر (٧/ ١٠٤ رقم ٥٤٦٩): رواه مسدد مرسلا، ورواته ثقات. (٤) في مسند أحمد: بالخيل. (٥) مسند أحمد (٦٧/٢، ٩١). (٦) كذا قال المؤلف - رحمه الله- والذي في الإسناد الأول في المسند: عبيدالله -المصغر - ابن عمر الثقة، لا عبدالله - المكبر - ابن عمر الضعيف، وقد رواه أبو داود (٢٩/٣ رقم ٢٥٧٧) عن أحمد بن حنبل وهو في المسند (٢/ ١٥٧) - بإسناد ثالث فيه عبيدالله -المصغر - ابن عمر. والله أعلم. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٥٠٠ - ٥٠١ رقم ١٥٤٠٥). (٨) في ((الأصل)): فنهش. وهو تحريف، والمثبت من المصنف. ٣٤٢ ٠ [٣/٤٨٠٩] ورواه البيهقي في سننه(١): أبنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أبنا أحمد بن عبيد الصفار، ثنا إسماعيل القاضي، ثنا حجاج بن منهال، ثنا سعيد بن زيد، عن الزبير بن الخريت، عن أبي لبيد قال: ((أرسل الحكم بن أيوب الخيل يومًا، قلنا: لو أتينا أنس بن مالك، فأتيناه فسألناه: أكنتم تراهنون؟ ... )) فذكره، إلا أنه قال: ((فهش لذلك وأعجبه)). قال: وبمعناه رواه یزید بن هارون وعفان بن مسلم، عن سعيد بن زید. [١/٤٨١٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الركين، عن أبي عمرو الشيباني، عن رجل من الأنصار، عن النبي وَلّم قال: ((الخيل ثلاثة: فرس يرتبطه الرجل في سبيل الله، فثمنه أجر، وركوبه أجر، وعلفه أجر، وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن، فثمنه وزر، وعلفه وزر، وركوبه وزر، وفرس للبطنة، فعسى أن يكون سدادًا من فقر [٤/ ق١٤٤ -١] إن شاء الله - تعالى))(٣). [٢/٤٨١٠] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): (ثنا زائدة)(٥) ثنا الركين بن الربيع بن عميلة ... فذكره. [٣/٤٨١٠] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة ... فذكره. هذا حديث رجاله رجال الصحيح وتقدم في الجهاد ٤- باب كراهية إخصاء البهائم [١/٤٨١١] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): ثنا وكيع، ثنا عبدالله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر -رضي الله عنهما - قال: ((نهى رسول الله وَّل عن إخصاء الخيل والبهائم. وقال ابن عمر: فيه نماء الخلق))(٨) . (١) السنن الكبرى (٢١/١٠). (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٨٣/١٢ رقم ١٥٣٤٠). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٠/٥): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح. (٤) البغية (٢٠٧ رقم ٦٤٧). (٥) سقطت من البغية ولا بد منها، فإن الحارث بن أبي أسامة لم يدرك الركين بن الربيع بل ولد بعد موته بمدة طويلة فكيف يسمع منه؟ والله أعلم. (٦) مسند أحمد (٣٩٥/١، ٦٩/٤، ٣٨١/٥). (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٢٥/١٢-٢٢٦ رقم ١٢٦٢٣). (٨) قال في المختصر (١٠٤/٧ رقم ٥٤٧١): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله أبن نافع. ٣٤٣ [٢/٤٨١١] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا إبراهيم بن أحمد بن عمر، ثنا جبارة بن المغلس، عن عيسى بن يونس، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((نهى رسول الله وَ طقه عن إخصاء الإبل والبقر والغنم والخيل وقال: إنما النماء في الخیل)). [٣/٤٨١١] ورواه البيهقي في سننه (١) قال: أبنا أبوعبد الله الحافظ وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وأبو بكر القاضي وأبو صادق بن أبي الفوارس قالوا: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ... فذكره. [٤/٤٨١١] قال(١): وثنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أبنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا عبدالله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((أنه كان يكره إخصاء البهائم، ويقول: لا تقطعوا نامية خلق الله - عز وجل)). قال البيهقي(١): وكذلك رواه یحیی بن یمان، عن عبيدالله، ورواه غير جبارة، عن عيسى بن يونس، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ((نهى النبي ◌َّر ... )) وكذلك رواه جبارة أيضًا عن عيسى بن يونس عن [عبد الله](٢) بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبي ◌َله . وكذلك رواه غير جبارة عن عيسى بن يونس، وهذا المتن بهذا الإسناد أشبه، فعبد الله بن نافع فيه ضعف، يليق به رفع الموقوفات - والله أعلم. قال: وروى موسى بن يسار، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا، والصحيح موقوف. [٥/٤٨١١] ورواه(١): عاصم بن عبيد الله، عن سالم بن [عبدالله](٣) عن ابن عمر ((أن عمر بن الخطاب كان ينهى عن إخصاء البهائم، ويقول: هل النماء إلا في الذكور)). [٦/٤٨١١] وروى(١): عن إبراهيم بن المهاجر قال: ((كتب عمر بن الخطاب إلى سعد رضي الله عنهما- أن لا تخصينَّ فرسًا، ولا تجرين فرسًا [بين](٤) المائتين)). وهذا منقطع، وروايات عاصم فيها ضعف، والله أعلم. (١) السنن الكبرى (٢٤/١٠). (٢) في ((الأصل)): عبيد الله. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، وسبق على الصواب في إسناد ابن أبي شيبة، وسيأتي على الصواب أيضًا في كلام البيهقي. (٣) في ((الأصل)): عمر. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى. (٤) في ((الأصل)): من. وكتب فوقها كذا. والمثبت من السنن الكبرى. ٣٤٤ ١٤ -ب) كتاب الأيمان [٧٦] ١- باب ماجاء في الحلف بصفات الله عز وجل كالعزة والقدرة والجلال والكبرياء والعظمة والكلام والسمع ونحو ذلك قال البخاري: ((قال أيوب النبي وَل فيه: وعزتك لاغنى بي عن بركتك)) وفي حديث قتادة عن أنس رضي الله عنه، عن النبي ◌َّلة في قصة جهنم ((فتقول: قط قط وعزتك)) وفي حديث أنس أيضًا في الذي يغمس في الجنة فيقال له: ((هل رأيت بؤسًا قط؟ فيقول: لا وعزتك وجلالك)). [١/٤٨١٢] وقال مسدد(١): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن أبي كنف قال: قال عبدالله: ((من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، قال: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: قال عبدالله: من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، ومن کفر بحرف منه فقد كفر به أجمع». [٢/٤٨١٢] رواه البيهقي في سنته (٢): أبنا أبونصر بن قتادة، أبنا أبومنصور العباس بن الفضل الضبي، أبنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن عبدالله بن مرة، عن أبي كنف قال: ((بينما أنا أمشي مع ابن مسعود رضي الله عنه في سوق (الرقيق)(٣) إذ سمع رجلا يحلف بسورة البقرة، فقال ابن مسعود: إن عليه لكل آية منها يمينًا)). قال الأعمش: فذكرت ذلك لإبراهيم فقال: قال عبدالله :... فذكره. [٣/٤٨١٢] وبه(٢): إلى سعيد بن منصور، أبنا خالد بن عبدالله، عن أبي سنان، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن حنظلة بن خويلد العنبري قال ((خرجت مع ابن مسعود حتى أتى السدة - سدة بالسوق- فاستقبلها ثم قال: إني أسألك من خيرها وخير أهلها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها، ثم مشى حتى أتى درج المسجد فسمع رجلا يحلف بسورة من القرآن، فقال: يا حنظلة، أترى هذا يكفر عن يمينه، إن لكل آية كفارة- أو قال: يمين)). (١) المطالب العالية (٢٣٦/٢ رقم ١٧٨١) مختصرًا. (٢) السنن الكبرى (٤٣/١٠). (٣) في السنن الكبرى : الدقيق. ٣٤٥ وكذلك رواه مسعر، عن أبي سنان، وقال شعبة: سويد بن حنظلة، وقال سفيان: هو عبدالله بن حنظلة . [٤٨١٣] [٤/ق١٤٥-١] قال البيهقي(١): وأبنا أبوبكر الأردستاني، أبنا أبونصر العراقي، ثنا سفيان بن محمد، ثنا علي بن الحسن، ثنا عبدالله بن الوليد، ثنا سفيان، عن أبي سنان الشيباني، عن عبدالله بن أبي الهذيل، عن عبدالله بن حنظلة قال: ((كنت مع عبدالله بن مسعود فسمع رجلاً يحلف بسورة البقرة، فقال: أتراه يكفر، عليه بكل آية یمین)). فقول عبدالله بن مسعود مع الحديث المرسل(٢) فيه دليل على أن الحلف بالقرآن يكون يمينًا في الجملة، ثم التغليظ في الكفارة متروك بالإجماع. ٢- باب فيمن حلف بغير الله ثم حنث أو بالبراءة من الإسلام أو بملة غير الإسلام أو بالأمانة [٤٨١٤] قال مسدد(٣): ثنا بشر، ثنا الجريري، عن عبدالله بن شقيق قال: ((قال رجل عند رسول الله وَله: والأمانة. فقال: قلتَ: والأمانة. قلت: والأمانة؟ فما زال رسول الله وَله یکررها حتی قلنا: لیته سكت)). هذا إسناد مرسل رواته ثقات، وبشر هو ابن المفضل. [٤٨١٥] قال مسدد: وثنا عبدالله بن داود، عن الأعمش، عن سعد بن عبيدة قال: ((كنت مع ابن عمر - رضي الله عنهما- فسمع رجلا يقول: وأبي، فحصبه ابن عمر وقال: إنها كانت يمين عمر في الجاهلية، فنهاه رسول الله (وَ لآت)). [١/٤٨١٦] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): أبنا (عمرو)(٥) بن طلحة، عن أسباط بن نصر، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن عمر أنه قال: ((حلفت يومًا بأبي، فإذا رجل (١) السنن الكبرى (٤٣/١٠). (٢) هذا كلام البيهقي في السنن الكبرى (٤٣/١٠) والحديث المرسل الذي أشار إليه، هو ما رواه عن الحسن قال: قال رسول الله وَيقول: ((من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية يمين صبر، من شاء بر، ومن شاء فجر)) وروى عن مجاهد مثله، وقال البيهقي: هذا الحديث إنما روي من وجهين جميعًا مرسلا، وروي عن ثابت بن الضحاك موصولا مرفوعًا، وإسناده ضعيف. (٣) المطالب العالية (٢٣٦/٢ رقم ١٧٨٢). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٨/١/٤ رقم ١٣). (٥) في المصنف: عمر. وهو تحريف، وعمرو بن طلحة هو عمرو بن حماد بن طلحة القناد، من رجال التهذيب . ٣٤٦ من خلفي يقول: لا تحلفوا بآبائكم. قال: فالتفت فإذا هو رسول الله (وَ ل))(١). [٢/٤٨١٦] رواه أحمد بن حنبل(٢): أبنا أبو [سعيد](٣) ثنا إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر، عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ((لا وأبي. فقال رسول الله وَالقر: مه، فإنه من حلف بشيء دون الله فقد أشرك)). قلت: رووه من حديث ابن عمر، وهو هنا من حديث ابن عمر عن عمر. [٤٨١٧] [٤/ق١٤٥ -ب] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا سريج بن يونس، ثنا عبيد بن القاسم، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبدالله قال: ((جاء يهودي إلى النبي ◌َّ فقال: نعم الأمة أمتك لولا أنهم [يعدلون؟] (٤) قال: وكيف [يعدلون](٤) قال: يقولون: لولا الله وفلان. قال: إن اليهود لتقول قولاً، فقولوا: [ما شاء الله](٥) ثم فلان. وقال أيضًا: نعم الأمة أمتك لولا أنهم يشركون. قال: كيف يقولون؟ قال: يحلفون بحق فلان وبحياة فلان. قال: فقال النبي ◌َّو: لا تحلفوا إلا بالله)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبيد بن القاسم. [١/٤٨١٨] قال أبويعلى: وثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي، ثنا ابن فضيل، عن ليث، عن(٦) سليمان بن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَليقول: ((من حلف بأمانة فليس منا، ومن غش امرأً مسلماً في أهله وخادمه فليس منا)). [٢/٤٨١٨] قال: وثنا زهير، ثنا جرير، عن ابن أبي سليم ... فذكره بتمامه. [٣/٤٨١٨] قال: وثنا أبو خيثمة، ثنا وكيع قال: ثنا الوليد بن ثعلبة، عن عبدالله (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٥٣٨/١١ - ٥٣٩ رقم ٦٦٤٧) ومسلم (١٢٦٦/٣ رقم ١٦٤٦) وأبو داود (٢٢٢/٣-٢٢٣ رقم ٣٢٥٠) والنسائي (٤/٧ - ٥ رقم ٣٧٦٧، ٣٧٦٨) وابن ماجه (٢/ ٦٧٧ رقم ٢٠٩٤) من طريق ابن عمر عن أبيه. (٢) مسند أحمد (٤٧/١). (٣) في (الأصل)): إسماعيل. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وأبو سعيد هو عبدالرحمن بن عبدالله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، يروي عن إسرائيل بن يونس، وعنه أحمد ابن حنبل، وهو من رجال التهذيب. (٤) في ((الأصل)): يقولون. وهو تحريف، والمثبت من المعجم الكبير للطبراني (٢٠٣/١٠ رقم ١٠٤٦٨) وقد روى الحديث من طريق سريج بن يونس به. (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المعجم الكبير. (٦) زاد بعدها في ((الأصل)): إسماعيل بن. وهي زيادة مقحمة، يدل على ذلك ما سيأتي من قول المصنف: ورواه نصر بن علي، عن معتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن سليمان بن بريدة، والله أعلم. ٣٤٧ ابن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَله: ((ليس منا من حلف بالأمانة، ومن خبب على امرئ زوجته أو مملوکه فليس منا)»(١). [٤/٤٨١٨] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا وكيع، ثنا الوليد بن ثعلبة الطائي ... فذكره. [٥/٤٨١٨] قلت: رواه أبوداود في سننه(٣): عن أحمد بن يونس، عن زهير، ثنا الوليد بن ثعلبة .. فذكره باختصار. [٦/٤٨١٨] ورواه البيهقي في سننه(٤): ثنا أبو محمد عبدالله بن يوسف، ثنا أبوبكر محمد بن الحسين القطان، أبنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن معاوية ... فذكره. ورواه نصر بن علي، عن عبدالله بن داود، عن الوليد بن ثعلبة، عن عبدالله بن بريدة. ورواه نصر بن علي أيضًا، عن معتمر بن سليمان، عن ليث بن أبي سليم، عن سليمان بن بريدة به ... فذكره. [٤٨١٩] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء، ثنا عبيس بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله آلخير: ((من حلف علی یمین فهو کما قال، إن قال: إني يهودي، فهو يهودي، وإن قال: إني نصراني، فهو نصراني، وإن قال: إني مجوسي، فهو مجوسي))(٦). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبيس بن ميمون. (١) قال في المختصر (٧/ ١٠٧ رقم ٥٤٨١): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل والبيهقي في الكبرى، ورواته ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (٣٣٢/٤): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا الوليد بن ثعلبة، وهو ثقة. (٢) مسند أحمد (٣٥٢/٥). (٣) (٢٢٣/٣ رقم ٣٢٥٣). (٤) السنن الكبرى (٣٠/١٠). (٥) (٤٠١/١٠ رقم ٦٠٠٦). (٦) قال الهيثمي في المجمع (١٧٧/٤): رواه أبو يعلى، وفيه عنبس بن ميمون، وهو متروك. قلت: كذا وقع في المجمع: عنبس. وهو تصحيف، والصواب عبيس. ٣٤٨ ٣- [٤/ ق١٤٦-١] باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فيه حديث عبدالرحمن بن سمرة (خ(١) م)(٢) وأبي موسى الأشعري (خ(٣) م) (٤) وأبي هريرة (م)(٥) وعدي بن حاتم (م)(٦) - رضي الله عنهم- وغيرهم. [٤٨٢٠] وقال أبوداود الطيالسي(٧): ثنا سلام؛ عن أبي إسحاق، عن عبدالرحمن بن أذينة، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل ـ ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خیر، ولیکفر عن یمینه)). رواه الطبراني والبغوي وابن شاهين وابن السكن وأبو عروبة وغير واحد في كتبهم في الصحابة من طرق عن أبي الأحوص به. قال البغوي: لا أعلم روى أذينة غيره، ولا أعلم رواه عن أبي إسحاق غير أبي الأحوص. وقال ابن السكن: يقال له صحبة، ولا أعلم روى حديثه المرفوع غير أبي الأحوص وهو ثقة، غير أنه لم يذكر فيه سماعًا من النبي وَّر. وقال البخاري في تاريخه لم يدرك أذينة النبي وكله وحديثه مرسل. وعدَّه في التابعين أبونعيم ومسلم في الطبقة الأولى وقال أبوحاتم: حديثه مرسل. وذكره ابن حبان في الصحابة ثم ذكره في التابعين. [٤٨٢١] وقال مسدد(٨): ثنا يحيى، عن ابن أبي عروبة، عن مالك بن دينار قال: ((سألت أنس بن مالك رضي الله عنه عن امرأة قالت: إن لبست من كسوة زوجها فهي هدية. قال: فقال: تهديه. قال: وسألت الحسن، فقال: تكفر عن يمينها)). هذا إسناد موقوف رواته ثقات [٤٨٢٢] وقال الحميدي(٩): ثنا سفيان، ثنا أبو زعراء عمرو بن عمرو، عن عمه أبي (١) صحيح البخاري (٥٢٥/١١ رقم ٦٦٢٢ وأطرافه في: ٦٧٢٢، ٧١٤٦، ٧١٤٧). (٢) صحيح مسلم (١٢٧٣/٣ - ١٢٧٤ رقم ١٦٥٢). (٣) صحيح البخاري (٦/ ٢٧٢ رقم ٣١٣٣ وأطرافه في: ٤٣٨٥، ٤٤١٥ ... ). (٤) صحيح مسلم (١٢٦٨/٣ - ١٢٧١ رقم ١٦٤٩). (٥) صحيح مسلم (١٢٧١/٣ - ١٢٧٢ رقم ١٦٥٠). (٦) صحيح مسلم (١٢٧٢/٣ - ١٢٧٣ رقم ١٦٥١). (٧) (١٩٥ رقم ١٣٧٠). (٨) المطالب العالية (٢٣٦/٢ رقم ١٧٨٣). (٩) (٣٩٠/٢ - ٣٩٢ رقم ٨٨٣). ٣٤٩ الأحوص(١) عوف بن مالك الأشجعي، عن أبيه قال: «أتيت رسول الله صل فصعد في النظر وصوبه ثم قال: أرب إبل أنت، أورب غنم؟ وكان يعرف رب الإبل من رب الغنم بهيئته، فقلت: من كل قد أتاني الله وأكثر وأطيب، فقال: ألست تنتجها وافية أعينها وآذانها فتجدع هذه وتقول: صرماء. وتهن هذه [فتقول بحيرة؟](٢) فساعد الله أشد، وموساه أحد لو [٤/ ق١٤٦ -ب] شاء أن يأتيك بها صرما فعل. قلت: يا رسول الله، إلام تدعو؟ قال: لا شيء إلا الله والرحم. قلت: يا رسول الله، ما بعثت به؟ قال: أتتني رسالة من ربي فضقت بها ذرعًا، وخفت أن يكذبني قومي، فقيل لي: لتفعلن أو لنفعلن كذا وكذا. قلت: يا رسول الله، يأتيني ابن عمي فأحلف أن لا أعطيه ولا أصله. قال: كفر عن يمينك. قال: ثم قال: أرأيت لو كان لك عبدان: أحدهما لا يخونك ولا يكتمك حديثًا ولا يكذبك، والآخر يكذبك ويكتمك ويخونك، أيها أحب إليك؟ قلت: الذي لا يكذبني ولا يخونني ولا يكتمني. قال: فقال رسول الله وَ لجر: فكذلك أنتم عند ربكم))(٣). [١/٤٨٢٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس ((أن أباموسى استحمل النبي ﴿ فوافق منه شغلا، فحلف أن لا يحمله ثم حمله فقال: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تحملني. قال: وأنا أحلف لأحملنك. فحمله))(٤). [٢/٤٨٢٣] رواه أحمد بن منيع: ثنا علي، عن حميد، عن أنس قال: ((استحمل الاشعري النبي وَلير فحلف أن لا يحمله، ثم دعاه فحمله، فقال: إنك كنت حلفت أن لا تحملني. قال: وأنا أحلف لأحملنك))(٥). [٣/٤٨٢٣] ورواه أبويعلى الموصلي(٦): ثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، ثنا يزيد بن هارون الأسدي، أبنا حميد الطويل ... فذكر حديث ابن أبي شيبة. [٤/٤٨٢٣] ورواه أحمد بن حنبل(٧): قال: أبنا ابن أبي عدي، عن حميد ... فذكره. (١) زاد بعدها في ((الأصل)): عن. وهي زيادة مقحمة، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الأشجعي عم أبي الزعراء عمرو بن عمرو الجشمي، وهما من رجال التهذيب. (٢) في ((الأصل)): عميرة. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي، وهو الصواب. (٣) روى النسائي (١١/٧ رقم ٣٧٨٨) وابن ماجه (٦٨١/١ رقم ٢١٠٩) قصة اليمين منه من طريق سفيان. (٤) قال في المختصر (١٠٩/٧ رقم ٥٤٨٦): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٤): رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح. (٦) (٤٤٦/٦ - ٤٤٧ رقم ٣٨٣٥). (٧) مسند أحمد (١٠٨/٣). ٣٥٠ [٥/٤٨٢٣] قال(١): وثنا يحيى، عن حميد ... فذكر نحوه. هذا حديث رواته ثقات. [٤٨٢٤] وقال أحمد بن منيع(٢): ثنا هشيم، ثنا يحيى بن عبيدالله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي 9َّ قال: ((من حلف على يمين فرأى خيرًا منها، فليأت الذي هو خير ولا كفارة علیه)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن موهب. [٤٨٢٥] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا محمد بن يحيى الزماني، ثنا محمد بن الحارث الحارثي قال محمد بن عبدالرحمن البيلماني، عن أبيه، عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ◌َي: ((من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فكفارتها تركها))(٤). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عبدالرحمن والراوي عنه. [٤٨٢٦] قال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا أبو صالح الحكم بن موسى، ثنا الوليد بن مسلم أو غيره، عن الهيثم بن حميد، عن زيد بن واقد، عن بسر بن عبيد الله، عن (ابن)(٦) عائذ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي وَ لقر قال: ((أفاء الله -عز وجل- على رسول الله وليه إبلا ففرقها، فقال أبوموسى الأشعري: يا رسول الله، احذني. قال: لا. فقال له ثلاثًا، فقال النبي وَيقول: والله لا أفعل [٤/ ق١٤٧ -١] إلى أن يبقى أربع غر الذرى، فقال: خذهن يا أباموسى. قال: يا رسول الله، إني استحذيتك فمنعتني وحلفت، فأشفقت أن یکون دخل على رسول الله وَ له وهم. فقال: إني إذا حلفت فرأيت أن غير ذلك أفضل كفرت عن يميني، وأتيت الذي هو أفضل)). [٤٨٢٧] قال أبويعلى الموصلي (٧): وثنا بشر بن الوليد، ثنا سعيد بن زربي، عن الحسن، عن عمران بن الحصين الخزاعي قال: ((جئت رسول الله وَّه في نفر نستحمله، فقال: ما عندي ما أحملكم، والله لا أحملكم، قال: فتركنا أيامًا، قال: فأتي إبل من إبل الصدقة، (١) مسند أحمد (١٧٩/٣). (٢) المطالب العالية (٢٣٧/٢ رقم ١٧٨٦). (٣) (١٣٥/١٠-١٣٦ رقم ٥٧٦٢). (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٤): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن عبدالرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف . (٥) المطالب العالية (٢٣٩/٢ رقم ١٧٩٠). (٦) في المطالب : أبي. (٧) المطالب العالية (٢٣٩/٢ رقم ١٧٩١). ٣٥١ فأرسل إليّ فأمر لنا بثلاثة [جمال] (١) غر الذرى. قال: فانصرفنا بها، فقلت لأصحابي: والله ما أظنه يبارك لنا فيها؛ إن رسول الله و فر حلف أن لا يحملنا، فلعله نسي، فارجعوا بنا إليه فذكروه بيمينه، فرجعنا إليه فقلنا: يا رسول الله، يمينك الذي حلفت عليها ألا تحملنا. قال: قد عرفت یمیني، من حلف منکم على يمين فرأى غيرها خيرًا فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه)) . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف سعيد بن زربي ٤ - باب فيمن حلف بالله الذي لا إله إلا هو [١/٤٨٢٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن آدم، عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله وَله الرجل: ((فعلت كذا وكذا؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو. قال: فأتاه جبريل فقال: بلى قد فعله، ولكن غفر له بقوله لا إله إلا الله))(٢). [٢/٤٨٢٨] رواه عبد بن حميد(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٣/٤٨٢٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا عفان، ثنا حماد، ثنا ثابت، عن عبدالله بن عمر ((أن رسول الله وَلي -.... )) فذكره. قال حماد: ولم يسمع ثابت هذا الحديث من ابن عمر، بينهما رجل. [٤/٤٨٢٨] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا عبدالصمد، ثنا حماد، ثنا ثابت ... فذكره. [٥/٤٨٢٨] قال(٥): وثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، ثنا ثابت ... فذكره. [٦/٤٨٢٨] قال(٦): وثنا حسن، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت ... فذكره. (١) في ((الأصل)): أحمال. والمثبت من المطالب. (٢) قال في المختصر (٧/ ١١٠ رقم ٥٤٩٢): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وعبد بن حميد وأبو يعلى وأحمد ابن حنبل والبيهقي بسند صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (٨٣/١٠): رواه أحمد، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح، إلا أن حماد بن سلمة قال: لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر، بينهما رجل. (٣) المنتخب (٢٧٠ رقم ٨٥٧). (٤) مسند أحمد (١١٨/٢). (٥) مسند أحمد (٦٨/٢، ١٢٧). (٦) مسند أحمد (٧٠/٢). ٣٥٢ [٧/٤٨٢٨] ورواه البيهقي في سننه(١): أبنا أبوعبدالرحمن السلمي، أن أباالحسن بن صبيح أخبرهم، قال: ثنا عبدالله بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أبنا يحيى بن آدم، ثنا حماد ابن سلمة ... فذكره. وسيأتي كتاب الذكر في باب فضل لا إله إلا الله. [١/٤٨٢٩] [٤/ ق١٤٧ -ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا أبونصر، ثنا عبدالعزيز، ثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي يحيى، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - ((أن رجلين اختصما إلى النبي وَ﴿ [فسأل](٢) رسول الله ويلاقي المدعي البينة، فلم تكن له بينة، فاستحلف المطلوب، فحلف بالله الذي لا إله إلا هو، فقال رسول الله له: إنك قد فعلت، ولكن غفر لك بإخلاصك قول لا إله إلا الله))(٣). [٢/٤٨٢٩] رواه أحمد بن حنبل(٤): قال: ثنا حسن بن موسى، عن حماد بن سلمة ... فذكره. [١/٤٨٣٠] وقال مسدد(٥): ثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - * لرجل: ((يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قال: لا والذي لا إله إلا هو ما فعلت. ورسول الله وَليه يعلم أنه فعله، فقال له: لقد كفر الله عنك كذبك بتصديقك بلا إله إلا الله)) (٦). [٢/٤٨٣٠] رواه عبد بن حميد(٧): ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحارث بن عبيد، ثنا ثابت البناني ... فذكره. [٣/٤٨٣٠] ورواه أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبوالربيع، ثنا الحارث ... فذكره. [٤/٤٨٣٠] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس ابن محمد الدوري، ثنا مالك بن إسماعيل، ثنا أبو قدامة، عن ثابت البناني، عن أنس بن (١) السنن الكبرى (٣٧/١٠). (٢) في ((الأصل)): فسأله. والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٨٣/١٠): رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط. (٤) مسند أحمد (٢٨٨/١). (٥) المطالب العالية (٢٣٨/٢ رقم ١/١٧٨٩). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٣/١٠): رواه البزار، وأبو يعلى بنحوه، ورجالهما رجال الصحيح. (٧) المنتخب (٤٠٥ رقم ١٣٧٦). (٨) (١٠٤/٦-١٠٥ رقم ٣٣٦٨). ٣٥٣ مالك قال: قال رسول الله وَ ﴿ لرجل: ((يا فلان، فعلت كذا وكذا؟ قال: لا والذي لا إله إلا الله ما فعلته. قال: ورسول الله څۉ يعلم أنه قد فعله، فکرر ذلك عليه مرارًا، كل ذلك يحلف، قال رسول الله وَله: كفر الله عنك ... )) فذكره. [٥/٤٨٣٠] ورواه البيهقي في سنته(١): عن الحاكم به. وسيأتي في باب فضل لا إله إلا الله. ٥- باب شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة [١/٤٨٣١] قال مسدد(٢): ثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن أبي معبد، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((من حلف على ملك يمينه أن يضربه، فكفارته تركه، ومع الكفارة حسنة))(٣). هذا إسناد رجاله محتج بهم في الصحيح. [٢/٤٨٣١] رواه البيهقي في سننه(٤): أبنا الشيخ أبوالفتح، أبنا أبوالحسن بن فراس قال: ثنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم، ثنا عبدالحميد بن صبيح، ثنا سفيان ... فذكره. ٦ - [٤/ ق١٤٨-١] باب ما جاء في اليمين الغموس [٤٨٣٢] قال الحميدي(٥): ثنا سفيان، ثنا إسماعيل ابن أمية، عن ابن (أبي)(٦) الخوار مولى لبني عامر (٧) سمعت الحارث بن مالك بن البرصاء في الموسم ينادي في الناس - قال سفيان: لا أعلمه إلا قال - قال النبي ويملهى: ((ما من أحد يحلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق مال امرئ مسلم إلا لقي الله وهو عليه غضبان)). (١) السنن الكبرى (٣٧/١٠). (٢) المطالب العالية (٢٣٨/٢ رقم ١٧٨٨). (٣) قال في المختصر (١١٠/٧ رقم ٥٤٩١): رواه مسدد والبيهقي بسند الصحيح. (٤) السنن الكبرى (٣٤/١٠). (٥) (٢٦٠/١ رقم ٥٧٣). (٦) سقطت من مسند الحميدي. (٧) زاد الشيخ الأعظمي في إسناد الحميدي: عن عبيد بن جريج. وله وجه، لكن كذا ورد الحديث في (الأصل)) ومسند الحميدي والمطالب العالية (٢٤٠/٢ رقم ١٧٩٢) والمعجم الكبير للطبراني (٢٥٦/٣ رقم ٣٣٣١) وقد روى الطبراني الحديث عن بشر بن موسى عن الحميدي به، فيشبه أن يكون الحميدي رواه هكذا، والله أعلم. ٣٥٤ هذا إسناد فيه مقال (ابن أبي الخوار لم أقف على ترجمته) (١) وباقي رجال الإسناد ثقات. [١/٤٨٣٣] وقال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا حسين بن علي، عن مجمع بن يحيى، عن سعيد ابن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبيه قال: ((اختصم رجلان إلى النبي وَلّ من حضر موت في أرض، فقال للمُدَّعَى عليه: احلف. فقال المُدَّعِي: يا رسول الله، ما لي إلا يمينه ! إذًا يذهب بأرضي. فقال: إن اقتطعها بيمينه كان ممن لا يكلمه الله - عز وجل - ولا ينظر إليه، ولا يزكيه، وله عذاب أليم. قال: فورع الآخر فردها))(٢). [٢/٤٨٣٣] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة. وسيأتي بطرقه في كتاب القضاء. [١/٤٨٣٤] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة، عن سعيد، عن النبي وَلي ((من اقتطع مال أخيه بيمينه فلا بارك الله له فیه)) . [٢/٤٨٣٤] ورواه أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا زهير، ثنا يزيد بن هارون، أبنا ابن أبي ذئب، عن الحارث بن عبدالرحمن، عن أبي سلمة قال: ((قال لنا مروان: انطلقوا فأصلحوا بين هذين: سعيد وأروى، فأتينا سعيد [بن زيد](٥) فقال: أتروني انتقصت من حقها شيئا، أشهد لسمعت رسول الله والله يقول: من أخذ شبرًا من الأرض بغير حقه طوق من سبع أرضين، ومن تولى قومًا بغير إذنهم فعليه لعنة الله، ومن اقتطع مال أخيه بيمينه فلا بارك الله له فیه»(٦). قلت: قوله: ((من أخذ شبرًا من الأرض)) في الصحيح(٧) وغيره. (١) كذا قال المؤلف - رحمه الله -: وابن أبي الخوار هو عمر بن عطاء بن أبي الخوار - كما صرح به الطبراني في معجمه (٢٥٦/٣ رقم ٣٣٣٠، ٣٣٣٢) والحاكم في المستدرك (٢٩٤/٤) وهو من رجال التهذيب . (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٨/٤): رواه أحمد والبزار وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وإسناده حسن. (٣) (٢٥٧/١٣-٢٥٨ رقم ٧٢٧٤). قال: حدثنا أبو بكر، حدثنا حسين بن علي، عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن أبي بردة، عن أبيه، بلفظه. (٤) (٢٥١/٢ رقم ٩٥٥). (٥) من مسند أبي يعلى. (٦) قال في المختصر (٧/ ١١١ رقم ٥٤٩٥): رواه أحمد بن منيع. وأبو يعلى وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (١٧٩/٤): رواه أحمد، ورجاله ثقات، ورواه البزار باختصار، وأبو يعلى بتمامه. (٧) صحيح مسلم (١٢٣٠/٣-١٢٣١ رقم ١٦١٠). ٣٥٥ [١/٤٨٣٥] قال أحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا جرير بن حازم، عن عدي بن عدي، عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة أنهما حدثاه، عن أبيه عدي بن عميرة قال: ((كان بين امرئ القيس ورجل من حضرموت خصومة فارتفعا إلى النبي وَلهو فقال للحضرمي: بينتك [٤/ ق١٤٨ -ب] وإلا فيمينه. قال: يا رسول الله، إن حلف ذهب بأرضي، فقال رسول الله ◌َو: من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها حق أخيه لقي الله وهو عليه غضبان. فقال امرؤ القيس: يا رسول الله، فما لمن تركها وهو يعلم أنها حق؟ قال: الجنة. قال: فاشهد أني قد ترکتها)). قال جرير: وكنت مع أيوب حين سمعنا هذا الحديث من عدي، فقال أيوب: إن عديًّا قال لي في حديث العرس بن عميرة: فنزلت: ﴿إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا﴾(١) قال جرير: ولم أحفظه يومئذ من غيري. [٢/٤٨٣٥] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا محمد بن إسحاق، عن عبدالله بن نافع، عن محمد ابن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى، عن أبي الزبير المكي، أن عدي بن عدي الكندي أخبره، عن أبيه ((أنه قد جاء رجلان إلى رسول الله وَ ي يختصمان في أرض، فقال أحدهما: أرضي. وقال الآخر: هي أرضي أخذتها وقبضتها. فأحلف رسول الله وَ ﴿ الذي بيده الأرض)). وسيأتي بطرقه في كتاب القضاء. [٣/٤٨٣٥] رواه النسائي في الكبرى(٢): عن أحمد بن سليمان، عن يزيد بن هارون به ... فذكره. [١/٤٨٣٦] قال أحمد بن منيع(٣): وثنا أبوالنضر، ثنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت رفيعًا أبالعالية قال: قال أبوعبدالرحمن - يعني عبدالله بن مسعود: ((كنا نعد من الذنب الذي لا كفارة له اليمين الغموس. قال: قيل: وما هي؟ قال: اقتطاع الرجل مال الرجل بيمينه)). [٢/٤٨٣٦] رواه البيهقي في سنته(٤): أبنا أبو الفتح الفقيه، أبنا أبوعبدالرحمن بن أبي شريح، ثنا أبوالقاسم البغوي، ثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن أبي التياح، سمعت أبا العالية قال: قال أبوعبدالرحمن - يعني ابن مسعود - فذكره إلا أنه قال: ((اقتطاع الرجل مال أخيه باليمين الكاذبة)). [١/٤٨٣٧] قال أحمد بن منيع: وثنا يزيد بن هارون، أبنا محمد بن إسحاق، عن معبد بن (١) آل عمران: ٧٧ . (٢) (٤٨٦/٣ رقم ٥٩٩٦). (٣) المطالب العالية (٢/ ٢٤٠ رقم ١٧٩٣). (٤) السنن الكبرى (٣٨/١٠). ٣٥٦ كعب بن مالك، عن أخيه عبدالله، عن أبي أمامة بن سهل - أحد بني بياضة - سمعت رسول الله وسلم يقول: ((لا يقتطع رجل حق امرئ مسلم بيمينه؛ إلا حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار. قيل: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: وإن كان سواكا من أراك)). [٢/٤٨٣٧] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا سويد، عن مالك، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه عبدالله بن كعب، عن أبي أمامة، أن رسول الله وَلاو قال: ((من اقتطع حق امرئ .... ))(١) فذكره إلا أنه قال: ((وإن كان قضيبًا من أراك - قالها ثلاث مرات)). [٤٨٣٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا محمد بن عمر، عن عبدالحميد بن جعفر، عن عبدالله بن ثعلبة(٣) [أن أبا] (٤) عبدالرحمن بن كعب بن مالك قال: قد شهدت أو قال: سمعت - أباك يحدث بحديث سمعه عن النبي ◌َّلي قال : - قلت: لا أدري قال: سمعت أباك يقول - سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من اقتطع مال مسلم بيمين كاذبة كانت نكتة سوداء في قلبه، لا يغيرها شيء إلى يوم القيامة)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي. [٤٨٣٩] [٤/ق١٤٩-١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا ابن نمير، ثنا سعيد بن الربيع، ثنا شعبة، عن عياض أنه سمع معقل بن يسار يقول: سمعت رسول الله وَ و يقول: ((من حلف على يمين ليقتطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان)). رواه النسائي في الكبرى(٥) ( ... )(٦). ٧ - باب ما جاء في كفارة اليمين [٤٨٤٠] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٧): ثنا عبدالله بن بكر، ثنا هشام، عن يحيى، عن أبي سلمة، أن زيد بن ثابت كان يقول: ((يجزئ في كفارة اليمين مدَّ من حنطة لكل مسکین)» . (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٢٢/١ رقم ١٣٧) والنسائي (٨/ ٢٤٦ رقم ٥٤١٩) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به، ورواه مسلم أيضًا وابن ماجه (٧٧٩/٢ رقم ٢٣٢٤) من طريق محمد بن كعب عن أخيه عبد الله بن كعب به. (٢) البغية (١٤٧ رقم ٤٥٦). (٣) تحرفت في البغية إلى: علية. (٤) من البغية، وضرب عليها بالأصل. (٥) (٤٩٢/٣ رقم ٦٠٢١). (٦) طمس في الأصل. (٧) البغية (١٤٧ رقم ٤٥٧). ٣٥٧ ٨ - باب اليمين على المدعى عليه [١/٤٨٤١] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا محمد بن (بشر)(٢) العبدي، عن حجاج ابن أبي عثمان، عن حميد بن هلال العدوي، عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَر: ((من طلب طلبة بغير شهداء فالمطلوب هو أولى باليمين))(٣). [٢/٤٨٤١] رواه إسحاق بن راهويه(٤): أبنا روح بن عبادة، عن حجاج بن أبي عثمان الصواف، عن حميد بن هلال، عن زيد بن ثابت عن رسول الله وَّ ل في ((أنه قضى إذا لم يكن للطالب بينة فعلى المطلوب اليمين)). [٤٨٤٢] وقال أحمد بن منيع(٥): ثنا محمد بن الحسين بن أبي يزيد، ثنا حجاج، عن عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَليقول: ((البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه)). ٩- باب ما لا يمين فيه [٤٨٤٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا عبدالرحيم بن سليمان، عن محمد بن كريب، عن کریب، سمعت ابن عباس وعنده المسور بن مخرمة وعبد الله بن شداد بن الهاد ونافع بن جبیر فقال: إن رسول الله (+ے قال: «ثلاث وثلاث وثلاث، فثلاث لا یمین فیھن: لا یمین لولد على والده، ولا المرأة على زوجها. [و لا العبد على سيده](٧) وأما الثلاث الملعون فيهن: فالملعون من ذبح لغير الله، والملعون من لعن الله، والملعون من انتقص شيئًا من تخوم الأرض بغير حقه، وأما الثلاث الذي [٤/ ق١٤٩ -ب] أشك فيهن: فلا أدري عزير كان نبيًّا أم لا))(٨) وقال أبوبكر بن أبي شيبة: نسيت أنا ثنتين. له شاهد من حديث جابر ومن حديث معاذ بن جبل وتقدما في الطلاق قبل النكاح. (١) (١١١/١-١١٢ رقم ١٤١). (٢) في مسند ابن أبي شيبة: بشير. وهو تحريف، ومحمد بن بشر العبدي من رجال التهذيب. (٣) قال في المختصر (١١٣/٧ رقم ٥٥٠٠): رواه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه، ورواته ثقات. (٤) المطالب العالية (٤١٧/٢ رقم ٢/٢٢٠٧). (٥) المطالب العالية (٤١٧/٢ رقم ٢٢٠٦). (٦) المطالب العالية (٢٣٥/٢ رقم ١٧٧٨) مختصرًا. (٧) طمس بالأصل والمثبت من المطالب. (٨) قال في المختصر (٧/ ١١٣ رقم ٥٥٠٣): رواه أبو بكر بن أبي شيبة بسند فيه محمد بن كريب، وهو ضعيف . ٣٥٨ قلت: روى الحاكم [في مستدركه(١) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن ابن أبي ذئب](٢) عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((ما أدري ذا القرنين أكان نبيًّا أم لا، وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا)). وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة. انتهى. وروى أبو داود(٣) في أفراده بسند صحيح [وسكت عليه](٤) من طريق عبدالرزاق به مرفوعا «ما أدري تبع ألعين هو أم لا؟ وما أدري عزير نبي هو أم لا؟)). قلت: ثم أعلم الله نبيه وَير أن الحدود كفارات وأن تبعًا أسلم، كما رواه أحمد في مسنده(٥) والدارمي(4) والدار قطني في سننه(٧) من حديث خزيمة بن ثابت عن النبي (وَّ﴾)) من أصاب ذنبًا أقيم عليه حد ذلك الذنب فهو كفارته. وإسناده حسن، وصححه الحاكم، ورواه أحمد في مسنده(٨) والطبراني في الكبير(٩) من حديث سهل بن سعد مرفوعًا: ((لا تسبوا تبعًا؛ فإنه قد كان أسلم)» وإسناده حسن. ١٠ - باب النهى أن يقال ما شاء الله وما شاء محمد [١/٤٨٤٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة (١٠): ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة، أخبرني عبدالملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن طفيل بن سخبرة - أخي عائشة لأمها - أنه قال: ((رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن اليهود. فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: [عزير] (١١) ابن الله، قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. ثم أتيت على رهط من النصارى فقلت: من أنتم؟ فقالوا: نحن النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قالوا: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فلما أصبح أخبر بها (١) المستدرك (٣٦/١). (٢) قطع في ((الأصل)) والمثبت من المستدرك. (٣) (٢١٨/٤ رقم ٤٦٧٤). (٤) طمس بالأصل والمثبت من المختصر (٧/ ١١٣ رقم ٥٥٠٤). (٥) مسند أحمد (٢١٥/٥). (٦) سنن الدارمي (٢٣٧/٢ رقم ٢٣٣١). (٧) سنن الدارقطني (٢١٤/٣). (٨) مسند أحمد (٣٤٠/٥). (٩) (٢٠٣/٦ رقم ٦٠١٣). (١٠) (١٦٥/٢ رقم ٦٥٢). (١١) في ((الأصل)): عزيرًا. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة. ٣٥٩ من أخبر، ثم أخبر بها النبي وسلم فقال: هل أخبرت بها أحدًا؟ فقال: نعم. فقام رسول الله پ﴾ خطیبًا، فحمد الله وأثنی علیه، ثم قال: أما بعد، فإن طفیلاً رأی رؤیا فأخبر بها من أخبر منكم، وإنكم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها، فلا تقولوا: ما شاء الله وما شاء محمد))(١) [٢/٤٨٤٤] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم السامي، ثنا حماد ... فذكره. [٣/٤٨٤٤] قال: وثنا عبدالله بن عمر بن أبان الكوفي، ثنا زياد بن عبدالله البكائي، عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل - قال عبدالملك: هو أخو عائشة من أمها -: ((أتى النبي ◌َله فقال له: إني رأيت في المنام كأني لقيت ناسًا من النصارى. فقلت: إنكم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله. قال: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد ◌َ له. فقال النبي ◌َّى: حدثت بها أحدًا قبلي؟ قلت: نعم. فقام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، ذلك أن أخاكم قد رأى ما بلغكم أو بلغ منكم، ثم قال: قد كنت أسمعها فأكرهها وأستحي منكم أن أنهاكم، قولوا: ما شاء الله وحده لا شريك له)). [٤/٤٨٤٤] قال(٢): وثنا عبدالأعلى، ثنا عثمان بن عمر، عن شعبة [٤/ ق١٥٠- أ] عن عبدالملك بن عمير، عن ربعي، عن الطفيل - أخي عائشة من أمها - عن عائشة - فيما يعلم عثمان - ((أن يهوديًا رأى في المنام: نعم القوم أمة محمد لولا أنهم يقولون: ما شاء الله وشاء محمد. فذكر لرسول الله ول﴿ه فقال: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد. قولوا: ما شاء الله وحده))(٣). [٥/٤٨٤٤] ورواه الدارمي في مسنده(٤): عن يزيد بن هارون، عن شعبة ... فذكره. [٦/٤٨٤٤] (ورواه النسائي في عمل اليوم والليلة(٥): عن محمد بن عبدالله بن يزيد المقرئ، عن سفيان بن عيينة به)(٦). [٧/٤٨٤٤] ورواه ابن ماجه في سننه(٧): من طريق سفيان بن عيينة، عن عبدالملك بن (١) قال في المختصر (٧/ ١١٤ رقم ٥٥٠٨): رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات، وأبو يعلى، والدارمي. (٢) مسند أبي يعلى (١١٨/٨-١١٩ رقم ٤٦٥٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٠٩/٧): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. (٤) سنن الدارمي (٣٨٢/٢ رقم ٢٦٩٩) وجعله من مسند الطفيل. (٥) السنن الكبرى (٢٤٤/٦ - ٢٤٥ رقم ١٠٨٢٠). (٦) كذا ألحقه المؤلف هنا ومحله بعد رواية ابن ماجه التي تليها، والله أعلم. (٧) (٦٨٤/١ - ٦٨٥ رقم ٢١١٨). ٣٦٠