Indexed OCR Text
Pages 221-240
قال إسحاق: هكذا حدثنا به وهب، وأظن بعض التفسير من ابن إسحاق، يعني قوله: كذا يعني كذا. قلت: بل انتهى حديث الزبير إلى قوله: ﴿غفور حليم﴾. ومن قوله: ((قال: ﴿الذين تولوا﴾ ... )) إلى آخر الحديث من حديث ابن إسحاق بغير إسناد. [٢/٤٥٦٣] قال إسحاق(١): وأبنا يحيى بن آدم، ثنا ابن أبي زائدة، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن أبيه قال: ((لقد رأيتني مع رسول الله وَّو يوم أحد حين اشتد علينا الخوف، فأرسل علينا النوم، فما منا أحد إلا ذقنه - أو قال ذِقِنه - في صدره فوالله إني لأسمع كالحلم قول معتب بن قشير: لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا، [فحفظتها](٢) فأنزل الله - تبارك وتعالى - في ذلك: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا﴾ إلى قوله: ﴿ما قتلنا ها هنا﴾ لقول معتب بن قشير قال: ﴿لو كنتم في بيوتكم﴾ حتى بلغ: ﴿والله عليم بذات الصدور﴾(٣)). [٣/٤٥٦٣] قال(٤): وثنا وهب، ثنا أبي، سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عبدالله بن الزبير، عن الزبير بن العوام قال: ((خرجنا مع رسول الله وَلِ﴾ [مصعدين](٥) في أحد ... )) فذكر الحديث قال: ((ثم أمر(٦) رسول الله وَليل علي بن أبي طالب (فأتى)(٧) المهراس فأتاه بماء في درقته، فأتى به رسول الله وَ لقر فأراد أن يشرب منه، فوجد له ريحًا فعافه، فغسل به وجهه من الدماء التي أصابته، وهو يقول: اشتد غضب الله على من دمَّى وجه رسول الله ◌َ في1 وكان الذي دماه يومئذ عتبة بن أبي وقاص)). هذا إسناد صحيح. [٤٥٦٤] قال(٨): وثنا حمزة بن الحارث - يعني ابن عمير - عن أبيه، عن عمرو بن یحیی المازني قال: ((لما كان يوم أحد فخمش [وجه](٩) رسول الله ◌َ لفل وكسرت ثنيته فجاء علي رضي الله عنه- فأكب عليه فجعل يبكي [٤/ ق١٠١ -ب) فقال له رسول الله يطهر: انتني بماء. (١) المطالب العالية (٣٩٥/٤-٣٩٦ رقم ٤٢٥٩). (٢) في (الأصل)): فحفظها. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) آل عمران: ١٥٤. (٤) المطالب العالية (٣٩٦/٤ رقم ٤٣٦٠). (٥) في ((الأصل)): فصعدني. والمثبت من المطالب. (٦) زاد بعدها في ((الأصل)): به. وهي زيادة مقحمة. (٧) في المطالب: يأتي. (٨) المطالب العالية (٣٩٦/٤-٣٩٧ رقم ٤٢٦١). (٩) من المطالب. ٢٢١ فأتاه بماء في جحفة من المهراس، فلما أدناه منه عافه، فجعل يغسل عنه الدم، ويقول: اشتد غضب الله - عز وجل - على قوم كلموا وجه نبيه، ثم قال: انظروا ما صنع سعد بن الربيع، فإني رأيت اثني عشر رمحًا شرعى فيه، فأتاه رسول رسول الله وَلاير فقال: بعثني رسول الله وَّ لأنظر ما صنعت. فقال: اقرأ على رسول الله وَالو مني السلام، وأخبره بأني بآخر رمق، واقرأ على قومك السلام، وقل لهم: إن هلك رسول الله وَّلله ومنكم شفر تطرف فإنه لا عذر لكم عند الله، ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ - قال: فهذا الحديث حدثه الزبير عن نفسه - قال: قلت: يا رسول الله، أنا [فأعرض عني مرة فقلت: ما أعرض عني إلا من شر هو في، ثم قال: من يأخذ هذا السيف بحقه؟ فقلت: أنا] (١) فأعرض عني مرتين أو ثلاثة، فقال أبودجانة: أنا آخذه فأضرب به حتى ينثني - أو كلمة نحوها - فأعطاه السيف، قال الزبير: فاتبعته لأنظر ما يصنع، فجعل لا يأتي رجلا من المشركين إلا قتله، فأتى رجلا كان عاطنًا في القتال فقتله، وأتى على امرأة، وهي تقول: ونفترش النمارق إن تقبلوا نعانق فراق غير وامق أو تدبروا نفارق قال: فشهر عليها السيف ثم كف يده عنها، فقلت: يا أبادجانة، فعلت كذا وفعلت كذا حتى أتيت المرأة فشهرت عليها السيف، ثم كففت عنها. قال: أكرمت سيف رسول الله آلے عنها)). [٤٥٦٥] قال إسحاق(٢) وأبنا عبدالرزاق: ثنا معمر، عن الزهري: ((أن الشيطان صاح يوم أحد: إن محمدًا قد قتل. قال كعب بن مالك: وأنا أول من عرف رسول الله صل38 رأيت عينيه من تحت المغفر فناديت بأعلى صوتي: هذا رسول الله وَليه. فأشار إلي أن اسكت فأنزل الله: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ... ﴾(٣) الآية)). هذا إسناد رجاله ثقات ولكنه منقطع. [٤٥٦٦] قال(٤): وأبنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن سعد بن المنذر، عن أبي حميد الساعدي قال: ((خرج رسول الله وَ ﴿ يوم أحد حتى إذا خلف ثنية (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب. (٢) المطالب العالية (٣٩٧/٤ رقم ٤٢٦٢). (٣) آل عمران: ١٤٤. (٤) المطالب العالية (٣٩٨/٤ رقم ٤٢٦٣). ٢٢٢ الوداع نظر وراءه، فإذا كتيبة خشناء، قال: من هذا؟ قال: هذا عبدالله بن أبي بن سلول في مواليه من اليهود من بني قينقاع وهم رهط عبدالله بن سلام. فقال: أو قد أسلموا؟ فقال: فإنهم على دينهم. قال: قل لهم فليرجعوا فإنا لا نستعين بالمشركين على المشركين)). هذا إسناد حسن. [٤٥٦٧] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا سفيان، ثنا الزهري - وثبتنيه معمر - عن عبدالله بن أبي الصغير، قال: ((أشرف رسول الله وَ له على قتلى أحد، فقال: شهدت على هؤلاء فزملوهم بكلومهم ودمائهم))(١). [٤٥٦٨] وقال عبد بن حميد(٢): ثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: ((أن أباطلحة كان يرمي بين يدي النبي ◌َّ﴿ يوم أحد وكان رجلا راميًا، وكان رسول الله ێے خلفه، و[كان](٣) إذا رمی رفع رسول الله ێ شخصه ینظر أین یقع سهمه، قال: وكان أبوطلحة يدفع صدر رسول الله وَلولي بيده، ويقول: يا رسول الله، هكذا لا يصيبك سهم، وكان أبو طلحة [يسور](٤) بنفسه بين يدي رسول الله و ليه يقول: يا رسول الله، إني قوي جلد، فوجهني في حوائجك، وابعثني حيث شئت))(٥). هذا إسناد رواته ثقات. [١/٤٥٦٩] [٤/ ق١٠٢ - أ] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا محمد بن عمر، ثنا بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، سمعه يخبر عن أبيه، قال: ((رأيت رسول الله ێ يوم أحد وعليه درعان، وقال رسول الله وَاليه: ليت أني غودرت مع أصحابي (بنحص)(٧) الجبل -يعني: شهداء أحد)». هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي؛ لكن لم ينفرد به الواقدي. (١) رواه النسائي (٤/ ٧٨ رقم ٢٠٠٢، ٢٩/٦ رقم ٣١٤٨) من طريق معمر عن الزهري بنحوه. (٢) المنتخب (٣٩٩ رقم ١٣٤٧). (٣) من المنتخب. (٤) في ((الأصل)): يود. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب. (٥) رواه البخاري ومسلم من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس بنحوه. (٦) البغية (٢١٦ رقم ٦٨٧). (٧) في المطالب العالية (٣٩٨/٤ رقم ٤٢٦٤): بنخض. بالخاء والضاد المعجمتين، وهو تصحيف، والنحص: أصل الجبل وسفحه، النهاية (٢٨/٥). ٢٢٣ [٢/٤٥٦٩] فقد رواه البزار في مسنده(١): ثنا محمد بن عيسى التميمي، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، ثنا عبدالله بن جعفر هو المخرمي، عن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عامر بن سعد، عن أبيه ((أن رسول الله (وَل﴿ ظاهر بين درعين يوم أحد))(٢). قال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه. قلت: هذا إسناد حسن، وقد ظن شيخنا الحافظ أبوالحسن الهيثمي أن إسحاق هذا هو ابن عبدالله بن أبي فروة فقال: إنه ضعيف، وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بكلام لا يقدح فيه. [٤٥٧٠] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا يحيى بن أيوب، ثنا سعيد بن عبدالرحمن القاضي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد أنه قال: ((يا رسول الله، يوم أحد ما رأينا مثل ما أتى فلان أتاه رجل، لقد فر الناس وما فر، وما ترك للمشركين شاذة ولا فاذة إلا اتبعها يضربها بسيفه، قال: ومن هو؟ قال: فنسب لرسول الله وَل نسبه فلم يعرفه، ثم [وصف](٤) له بصفته فلم يعرفه، حتى طلع الرجل بعينه، فقال: ذا يا رسول الله الذي أخبرناك عنه. فقال: هذا؟ فقالوا: نعم. قال: إنه من أهل النار. قال: فاشتد ذلك على المسلمين، قالوا: وأينا من أهل الجنة، إذا كان فلان من أهل النار؟! فقال رجل من القوم: يا قوم، أنظروني فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي أصبح عليه، و[لأكونن](6) صاحبه من بینکم، ثم راح على جَدِّه من الغد فجعل الرجل يشد معه إذا شد ويرجع معه إذا رجع، فينظر ما يصير إليه أمره حتى أصابه جرح أذلقه فاستعجل الموت، فوضع قائم السيف بالأرض، ثم وضع ذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه، حتى خرج من ظهره، وخرج الرجل يعدو ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. حتى وقف بين يدي رسول الله ێ فقال : وماذا؟ قال: يا رسول الله، الرجل الذي ذكر لك فقلت: إنه من أهل النار. فاشتد ذلك على المسلمين وقالوا: أينا من أهل الجنة إذا كان فلان من أهل النار؟ فقلت: يا قوم، (١) البحر الزخار (٣١١/٣-٣١٢ رقم ١١٠٣) ومختصر زوائد البزار (٢٥/٢ رقم ١٣٦٦) وقال الحافظ ابن حجر: قلت: هو إسناد حسن، وقد ظن الشيخ - يعني: الهيثمي - أن إسحاق هو ابن عبد الله ابن أبي فروة فقال: إنه ضعيف، وليس به، بل هو متأخر عنه، وقد أخرج له البخاري، وتكلم فيه بعضهم بكلام لا يقدح. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٦): رواه البزار، وفيه إسحاق بن أبي فروة، وهو ضعيف. (٣) (١٣ /٥٣٧-٥٣٩ رقم ٧٥٤٤). (٤) في ((الأصل)): وصفه. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) في ((الأصل)): لا كنت. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. ٢٢٤ أنظروني، فوالذي نفسي بيده لا يموت على مثل الذي(١) أصبح عليه ولأكونن صاحبه من بينكم، فجعلت أشد معه إذا شد، وأرجع معه إذا رجع، وأنظر إلى ما يصير أمره حتى [٤/ ق١٠٢ - ب] أصابه جرح أذلقه فاستعجل الموت، فوضع قائم سيفه بالأرض ووضع ذبابته بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه حتى خرج من بين ظهره، فهو ذاك يا رسول الله يتضرب بين أضغائه. فقال رسول الله وَله: إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار [فيما](٢) يبدو للناس [و](٣) إنه من أهل الجنة))(٤). قلت: حديث سهل في الصحيح(٥)، وليس فيه أن هذا كان يوم أحد، وكذلك السياق لم أره عند أحد من أصحاب الكتب الستة - والله أعلم. [٤٥٧١] قال أبو يعلى (٦): وثنا أبوموسى، ثنا محمد بن مروان العقيلي، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة قال: قال لي علي: ((لما انجلى الناس عن رسول الله ◌َلو يوم أحد، نظرت إلى القتلى، فلم أر رسول الله وَ ل﴿ فقلت: والله ما كان ليفر، وما أراه في القتلى، ولكن أرى الله غضب علينا بما [صنعنا](٧) فرفع نبيه وَيليه فما لي خير من أن أقاتل حتى أقتل، فكسرت جفن سيفي، ثم حملت على القوم فأفرجوا لي، فإذا أنا برسول الله وَلّ بينهم))(٨). هذا إسناد [حسن](٩) . [٤٥٧٢] قال أبويعلى (١٠): وثنا سويد بن سعيد، ثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن (١) زاد بعدها في ((الأصل)): يلقى. وهي زيادة مقحمة. (٢) في ((الأصل)): حتى. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى. (٤) قال في المختصر (٢٤/٧ رقم ٥٢٢٠): رواه أبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (١١٦/٦): قلت - هو في الصحيح باختصار -: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. (٥) البخاري (١٠٥/٦- ١٠٦ رقم ٢٨٩٨ وأطرافه في: ٤٢٠٢، ٤٢٠٧، ٦٤٩٣، ٦٦٠٧) ومسلم (١/ ١٠٦ رقم ١١٢). (٦) (٤١٥/١-٤١٦ رقم ٥٤٦). (٧) في ((الأصل)): صنعت. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (١١٢/٦): رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن مروان العقيلي، وثقه أبو داود وابن حبان، وضعفه أبو زرعة وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٩) طمس في ((الأصل)) والمثبت من المختصر (٢٤/٧ رقم ٥٢٢١). (١٠) (٢٤/٢ رقم ٦٦٠). ٢٢٥ [خصيفة](١) عن السائب بن يزيد، عن رجل من بني تميم يقال له: معاذ ((أن رسول الله (* ظاهر يوم أحد بين درعين))(٢). [٤٥٧٣] قال(٣): وثنا عبدالأعلى بن حماد، ثنا بشر بن السري، عن ابن عيينة، عن يزيد بن خصيفة، عن السائب بن يزيد، عمن حدثه، عن طلحة بن عبيد الله: ((أن رسول الله وَلاقه ظاهر يوم أحد بين درعين))(٤). [٤٥٧٤] قال(٥): وثنا زهير، ثنا أبونوح، ثنا عكرمة بن عمار العجلي، ثنا سماك أبوزميل، عن ابن عباس، حدثني عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- نحو حديث عمر بن يونس في قصة بدر، قال: وزاد أبونوح في حديثه: ((فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله وَ ليقل عن النبي وَله[فكسرت](٦) رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على (وجهه)(٧) وأنزل الله - عز وجل -: ﴿أو لما أصابتكم مصيبة [٤/ ق١٠٣ -أ] قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شىء قدير﴾(٨) بأخذكم الفداء)).(٩) قلت: حديث عمر في الصحيح خلا زيادة أبي نوح هذه. [٤٥٧٥] قال أبويعلى(١٠): وثنا عبدالرحمن بن صالح، ثنا يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني داود بن الحصين، عن عبدالرحمن بن عقبة، عن أبيه عقبة مولى [جبر](١١) ابن عتيك، قال: ((شهدت أحدًا مع (موالي)(١٢) فضربت رجلا من المشركين، فلما قتلته (١) في ((الأصل)): خصيف. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٣١/٣-٣٢ رقم ٢٥٩٠) من طريق سفيان حسبت أني سمعت یزید بن خصیفة، عن السائب بن یزید، عن رجل قد سماه به. وقال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٦): رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٣) المقصد العلي (٢/ ٤٢٧ رقم ٩٥٥). (٤) قال في المختصر (٢٤/٧ رقم ٥٢٢٣): رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه راو لم يسم. وقال الهيثمي في المجمع (١٠٨/٦): رواه أبو يعلى، وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) المقصد العلي (٢ / ٤٢٧ - ٤٢٨ رقم ٩٥٦). (٦) في ((الأصل)): فكسر. والمثبت من المقصد العلي. (٧) في المقصد العلي: رأسه. (٨) آل عمران: ١٦٥. (٩) قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٦): رواه الطبراني في آخر حديث عمر الذي في الصحيح في مسنده الكبير. (١٠) (٢١١/٢-٢١٢ رقم ٩١٠). (١١) في ((الأصل)): حبيب. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (١٢) في مسند أبي يعلى: مولاي. ٢٢٦ قلت: خذها مني وأنا الرجل الفارسي. فبلغت رسول الله صل﴾ فقال: ألا قال: خذها وأنا الرجل الأنصاري؛ فإن مولى القوم من أنفسهم» (١). ١٤ - باب في قتل حمزة رضي الله عنه [٤٥٧٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة (٢): ثنا خالد بن مخلد، عن عبدالرحمن بن عبدالعزيز الأنصاري، حدثني الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه ((أن رسول الله وَل﴿ قال يوم أحد: من رأى مقتل حمزة؟ فقال رجل أعزل: أنا رأيت مقتله. فانطلق حتى أراناه، فخرج حتى وقف على حمزة، فرآه قد شق بطنه، وقد مثل به فقال: يا رسول الله، مثل به والله. فكره رسول الله و ﴿ أن ينظر إليه، ووقف بين ظهراني القتلى فقال: أنا شهيد على هؤلاء [القوم](٣) (كفنوهم) (٤) في دمائهم، فإنه ليس جريح يجرح في الله إلا جاء جرحه يوم القيامة يدمي، لونه لون الدم، وريحه ريح المسك، قدموا أكثرهم قرآنا فاجعلوه في اللحد)». هذا إسناد رواته ثقات. [٤٥٧٧] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): وثنا زيد بن الحباب، حدثني محمد بن صالح، حدثني يزيد بن زيد مولى أبي أسيد الساعدي، عن أبي أسيد قال: ((أنا مع رسول الله وَليقول على قبر حمزة، فمدت النمرة على رأسه فانكشفت [رجلاه](٦) فمدت على رجليه فانكشف رأسه، فقال رسول الله ويلشير: مدوها على رأسه واجعلوا على رجليه من شجر الحرمل)). [١/٤٥٧٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٧): ثنا سليمان بن داود الهاشمي، ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أخبرني الزبير: ((أنه لما كان يوم أحد أقبلت امرأة تسعى حتى كادت تشرف على القتلى، قال: فكره النبي وَلهم أن تراهم، فقال: المرأة المرأة. قال الزبير: فتوسمت أنها أمي صفية فخرجت إليها أسعى، فأدركتها قبل أن تنتهي إلى (١) رواه أبو داود (٣٣٢/٤ رقم ٥١٢٣) وابن ماجه (٩٣١/٢ رقم ٢٧٨٤) من طريق محمد بن إسحاق به، وقال: عن عبد الرحمن بن أبي عقبة عن أبي عقبة وكان مولى لأهل فارس. وقال الهيثمي في المجمع (١١٥/٦): رواه أبو يعلى، ورجاله ثقات. (٢) (٣٤٠/١ - ٣٤١ رقم ٥٠٢). (٣) من مسند ابن أبي شيبة. (٤) في مسند ابن أبي شيبة: دعوهم. (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤/ ٣٩٣ رقم ١٨٦٠٣). (٦) في ((الأصل)): رجليه. والمثبت من مسند ابن أبي شيبة، وهو الصواب. (٧) البغية (٢١٦ رقم ٦٨٦). ٢٢٧ القتلى قال: (فلمدت)(١) صدري وكانت [٤/ ق١٠٣ -ب] امرأة جلدة، فقالت: إليك لا أرض لك. قال: فقلت: إن رسول الله ◌َ﴿ عزم عليك. قال: فوقفت وأخرجت ثوبين معها، فقالت: هذان ثوبان جئت بهما لأخي حمزة، فقد بلغني مقتله فكفنوه فيهما. قال: فجئنا بالثوبين ليكفن فيهما حمزة، فإذا إلى جانب حمزة رجل من الأنصار قتيل، قد فعل به كما فعل بحمزة، فوجدنا غضاضة وحياء أن يكفن حمزة في ثوبين والأنصاري لا كفن له، فقلنا: لحمزة ثوب والأنصاري ثوب. فقدرناهما فوجدنا أحد الثوبين أكبر من الآخر، فأقرعنا بينهما فكفنا كل واحد منهما في الثوب الذي (طار)(٢) له))(٣). [٢/٤٥٧٨] رواه أبويعلى الموصلي(٤): ثنا أبو خيثمة، ثنا سليمان بن داود ... فذكره. [٣/٤٥٧٨] ورواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا سليمان بن داود الهاشمي، أبنا عبدالرحمن بن أبي الزناد ... فذكره. وهو حديث رواته ثقات. [١/٤٥٧٩] وقال أبو يعلى الموصلي (٦): ثنا محمد بن عبدالله بن نمير، ثنا روح، ثنا أسامة، عن نافع، عن ابن عمر. [٢/٤٥٧٩] قال أسامة: وحدثني الزهري، عن أنس بن مالك قال: ((لما رجع النبي ◌َلّ من أحد سمع نساء الأنصار يبكين، فقال: [لكن](٧) حمزة لا بواكي له. فبلغ ذلك نساء الأنصار، فبكين حمزة، فنام رسول الله وَلله ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن، أما زلن يبكين مذ اليوم فليبكين، ولا يبكين على هالك بعد اليوم)» (٨). [٣/٤٥٧٩] قال(٩): وثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا روح ... فذكره. (١) في البغية: فلدمت. وفي مسند أبي يعلى: فلكمت. والمعنى قريب، ففي القاموس المحيط: لمده: لدمه. وفيه اللدم: اللطم، والضرب بشيء ثقيل يسمع وقعه. (٢) في مسند أبي يعلى: صار. (٣) قال في المختصر (٢٦/٧ رقم ٥٢٢٨): رواه الحارث بن أبي أسامة وأبويعلى الموصلي وأحمد بن حنبل بسند واحد رجاله ثقات. وقال الهيثمي في المجمع (١١٨/٦): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف وقد وثق. (٤) (٤٥/٢-٤٦ رقم ٦٨٦). (٥) مسند أحمد (١٦٥/١). (٦) (٢٧١/٦ -٢٧٢ رقم ٣٥٧٦). (٧) من مسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٢٠): رواه أبو يعلى بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. (٩) مسند أبي يعلى (٢٩٣/٦ - ٢٩٤ رقم ٣٦١٠). ٢٢٨ ١٥- باب في غزوة الخندق وقريظة [٤٥٨٠] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا الوليد بن مسلم، عن مرزوق بن أبي الهذیل، عن ابن شهاب، عن عبدالرحمن بن كعب، عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((لما رجع رسول الله ﴿﴿ من طلب الأحزاب ونزل المدينة اغتسل واستجمر ووضع عنه لأمته)). هذا إسناد حسن. [١/٤٥٨١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٢): ثنا الفضل بن دكين، ثنا يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال، عن حذيفة قال: ((إن الناس تفرقوا عن رسول الله وَله ليلة الأحزاب، فلم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا فأتاني رسول الله وَلفر وأنا جاثم من البرد، فقال: يا ابن اليمان، قم فانطلق إلى عسكر الأحزاب فانظر إلى حالهم. قلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق ما قمت إليك إلا حياء من البرد. قال: فبرد الحرة وبرد السبخة. قال: انطلق [٤/ ق١٠٤-أ] يا ابن اليمان فلا بأس عليك من برد ولا حر حتى ترجع إلي. قال: فانطلقت حتى آتي عسكرهم، فوجدت أباسفيان يوقد النار في عصبة حوله وقد تفرق الأحزاب عنه، فجئت حتى أجلس فيهم، فحس أبوسفيان أنه قد دخل فيهم من غيرهم، فقال: ليأخذ كل رجل بيد جليسه. قال: فضربت بيميني على الذي عن يميني فأخذت بيده، فضربت بشمالي على الذي عن يساري فأخذت بيده، فكنت فيهم هنيهة. ثم قمت فأتيت رسول الله ټ﴾ وهو قائم يصلي، فأوما [إلي](٣) بيده أن ادن، فدنوت منه حتى أرسل علي من الثوب الذي كان عليه ليدفئني، فلما فرغ من صلاته، قال: يا ابن اليمان، اقعد فأخبر الناس. قال: قلت: يا رسول الله، تفرق الناس عن أبي سفيان، فلم يبق إلا في عصبة يوقد النار، وقد صب الله عليهم من البرد مثل الذي صب علينا، ولكنا نرجو من الله ما لا يرجون))(٤). [٢/٤٥٨١] رواه البزار في مسنده(٥): ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا (١) المطالب العالية (٤٠٢/٤ رقم ٤٢٧٢). (٢) المطالب العالية (٤٠٢/٤ - ٤٠٣ رقم ٤٢٧٣). (٣) في ((الأصل)): إليه. والمثبت من المطالب. (٤) قال في المختصر (٢٨/٧ رقم ٥٢٣١): رواه أبو بكر بن أبي شيبة والبزار، وأصله في الصحيحين، وفي هذا زيادة ظاهرة بإسناد حسن. وقال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٦): رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي الصحيح لحذيفة حديث بغير هذا السياق. (٥) البحر الزخار (٧ / ٣٤٦ - ٣٤٧ رقم ٢٩٤٣). ٢٢٩ يوسف بن صهيب، عن موسى بن أبي المختار، عن بلال بن يحيى ... فذكر نحوه. قال البزار: لا نعلمه عن بلال، عن حذيفة إلا بهذا الإسناد. قلت: أصله في الصحيح(١) وفي هذا زيادة ظاهرة، ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٢) مطولا، وسيأتي في التفسير في سورة الأحزاب. [٤٥٨٢] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبوإسحاق، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان، قال: ((ضرب رسول الله وَله في الخندق، ثم قال: بسم الله وبه بدینا ولو عبدنا غيره شقینا حبذا ربًا وحبذا دينا (٤) [٤٥٨٣] قال(٥): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: قال رسول الله وَل﴿ يوم الخندق: ((اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة ... فارحم الأنصار والمهاجرة والعن عضلا والقارة ... هم كلفونا نقل الحجارة))(٦). [٤٥٨٤] قال (٧): وثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق، حدثني رجل من (أنعم) (٨) عن عبدالله بن (بريدة)(٩) عن عبدالله بن عمرو، قال: ((أمر رسول الله وي ليه بالخندق على المدينة، فأتاه قوم فأخبروه أنهم وجدوا صفاة لم يستطيعوا أن ينقبوها، فقام رسول الله وَله وقمنا معه، فأخذ المعول فضرب فلم أسمع ضربة من رجل كانت أكبر صوتًا منها، فقال: الله أكبر فتحت فارس. ثم ضرب أخرى مثلها فقال: الله أكبر فتحت الروم. ثم ضرب أخرى مثلها فقال: الله أكبر وجاء الله بحمير أعوانًا وأنصارًا))(١٠). (١) مسلم (١٤١٤/٣ - ١٤١٥ رقم ١٧٨٨). (٢) المطالب العالية (٤٠٣/٤ - ٤٠٤ رقم ٤٢٧٤). (٣) البغية (٢١٦ رقم ٦٨٨). (٤) قال في المختصر (٧/ ٢٨ رقم ٥٢٣٢): رواه الحارث مرسلا. (٥) البغية (٢١٦ رقم ٦٨٩). (٦) قال في المختصر (٢٨/٧ رقم ٥٢٣٣): رواه الحارث مرسلا. (٧) البغية (٢١٦ - ٢١٧ رقم ٦٩٠). (٨) في البغية: أنقور. (٩) في المطالب: يزيد. وراجع تعليقنا عليه في المطالب العالية (٤٠٤/٤ رقم ٤٢٧٧). (١٠) قال في المختصر (٢٨/٧ رقم ٥٢٣٤): رواه الحارث بسند فيه راو لم يسم. ٢٣٠ [٤٥٨٥] [٤/ق١٠٤ -ب] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن عمر، ثنا محمد ابن صالح، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، قال: ((حكم سعد بن معاذ يومئذ أن نقتل من جرت عليه الموسى، فقال رسول الله رَله: قد حكمت بحكم الله من فوق سبع سموات)). هذا إسناد فيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف. [١/٤٥٨٦] وقال أبو يعلى الموصلي(٢): ثنا القواريري، ثنا خالد بن الحارث، ثنا ابن عون، عن الحسن، قال: قالت أم حسن: قالت أم المؤمنين أم سلمة: ((ما نسيت يوم الخندق وهو يعاطيهم اللبن وقد اغبر شعره - يعني النبي ◌َّ - وهو يقول: إن الخير خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجرة))(٣). [٢/٤٥٨٦] قال(٤): وثنا أبو خيثمة، ثنا عفان، ثنا يزيد بن زريع، ثنا ابن عون ... فذكره باختصار . هذا إِسناد رواته ثقات إلا أم الحسن لم أقف لها على ترجمة (٥). [٤٥٨٧] قال(٦): وثنا أبوموسى، ثنا زكريا بن يحيى بن عمارة الذراع سمعت ثابتا يحدث، عن أنس قال: ((كان رسول الله وَ﴾ يقول يوم الخندق: اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا صمنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا))(٧). [١/٤٥٨٨] قال(٨): وثنا زهير، ثنا محمد بن الحسن المدني، حدثتني أم عروة، عن أبيها، عن جدها الزبير، قال: ((لما خلف رسول الله ◌َله نساءه بالمدينة، خلفن في فارع وفيهن (١) البغية (٢١٧ رقم ٦٩١). (٢) (٢٠٩/٣ رقم ١٦٤٥) مطولا . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٦ / ١٣٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه أبو يعلى. (٤) المطالب العالية (٤٠٦/٤ رقم ٢/٤٢٨١). (٥) كذا قال المؤلف - رحمه الله - وأم الحسن البصري هي خيرة مولاة أم سلمة أم المؤمنين، من نساء التهذيب، روى لها الجماعة سوى البخاري. (٦) مسند أبي يعلى (١٢٣/٦ رقم ٣٣٩٥، ١٣٥/٦ رقم ٣٤١٠). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٦): رواه البزار وأبو يعلى، ورجاله ثقات. (٨) مسند أبي يعلى (٤٣/٢-٤٤ رقم ٦٨٣). ٢٣١ صفية بنت عبدالمطلب، وتخلف فيهن حسان بن ثابت، وأقبل رجل من المشركين ليدخل عليهن، فقالت صفية لحسان بن ثابت: عندك الرجل، فجبن حسان وأبى عليه، فتناولت صفية السيف فضربت به المشرك حتى قتلته، فأخبر بذلك رسول الله وَ﴿ فضرب لصفية بسهم كما يضرب للرجال)». [٢/٤٥٨٨] رواه البزار(١): ثنا عبدالله بن شبيب، ثنا إسحاق بن محمد الفروي، حدثتني أم عروة بنت جعفر بن الزبير، عن أبيها، عن جدها الزبير بن العوام: ((أن رسول الله وَالقول خرج إلى (الخندق)(٢) فجعل نساءه وعمته صفية في أطم يقال له: فارع، وجعل معهم حسان بن ثابت، وخرج رسول الله وَ ل قول إلى (الخندق)(٢) فترقى يهودي حتى أشرف على نساء رسول الله وَيهر وعلى عمته، فقالت صفية: يا حسان، قم إليه حتى تقتله. قال: لا والله ما ذلك في، ولو كان ذلك في لخرجت مع رسول الله وَلثور. قالت صفية: فاربط السيف على ذراعي. قال: ثم تقدمت إليه حتى قتلته وقطعت رأسه، فقالت له: خذ الرأس وارم به على اليهود. قال: ماذاك في. فأخذت هي الرأس فرمت به على اليهود، فقالت اليهود: قد علمنا أن محمدًا لم يترك أهله خلوفًا ليس معهم أحد، فتفرقوا وذهبوا، قالت [٤/ ق١٠٥-أ] عائشة: فمر سعد بن معاذ وهو يقول: مهلا قليلا تدرك الهيجا حمل ... لا بأس بالموت إذا حان الأجل))(٣) فذكر الحديث. قال البزار: لا يروى عن الزهري إلا بهذا الإسناد. ١٦- باب غزوة الحديبية [١/٤٥٨٩] قال مسدد: ثنا يحيى، عن محمد بن أبي يحيى، حدثني أبي، أن أباسعيد الخدري أخبره «أن رسول الله ێ لما كان يوم الحديبية قال: لا توقدوا نارًا بلیل. فلما كان بعد ذلك قال: أوقدوا واصطنعوا فإنه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مدكم)). [٢/٤٥٨٩] قلت: رواه النسائي في الكبرى (٤)، عن [يعقوب](6) بن إبراهيم، عن يحيى القطان ... فذكره. (١) البحر الزخار (١٩١/٣-١٩٣ رقم ٩٧٨). (٢) في البحر الزخار: أحد. (٣) قال في المختصر (٢٩/٧- ٣٠ رقم ٥٢٣٨): رواه البزار، وإسناده حسن. (٤) (٢٦٨/٥ رقم ٨٨٥٥). (٥) في ((الأصل)): محمد. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى للنسائي وتحفة الأشراف (٥٠١/٣ رقم ٤٤٤١) ويعقوب بن إبراهيم من رجال التهذيب. ٢٣٢ ورواه أبوبكر بن أبي شيبة (١) وأبو يعلى الموصلي (٢)، وسيأتي بطرقه في كتاب المناقب في باب فضل أهل الحديبية. [٤٥٩٠] وقال إسحاق بن راهويه (٣): أبنا عبدالرزاق، أبنا عكرمة بن عمار، أبنا أبوزميل [سماك](٤) الحنفي أنه سمع ابن عباس يقول: ((كاتب الكتاب يوم الحديبية علي بن أبي طالب)). هذا إسناد صحيح، له شاهد في الصحيح(٥) من حديث المسور وغيره. [٤٥٩١] قال إسحاق(٦): وأبنا عبدالرزاق، أبنا معمر قال: ((سألت الزهري: من كاتب الكتاب يومئذ؟ فضحك وقال: هو علي، ولو سألت هؤلاء - يعني بني أمية - لقالوا: هو عثمان)». [١/٤٥٩٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٧): ثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس، عن المغيرة ابن شعبة ((أنه كان قائما على رأس رسول الله وَ هو بالسيف وهو متلثم، فجعل عروة - يعني ابن مسعود الثقفي - يتناول لحية رسول الله و له وهو يكلمه، فقال له المغيرة: لتكفن يدك أو لا ترجع إليك يدك. والمغيرة متقلد سيفًا، فقال عروة: يا رسول الله، من هذا؟ قال: هذا ابن أخيك المغيرة، قال: أجل يا غدر، ما غسلت رأسي من غدرتك)). هذا إسناد في نهاية الصحة، وهو أي صحيح البخاري(٥) من (طريق) (٨) الزهري، عن عروة، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة في الحديث الطويل في قصة الحديبية، وفيه إرسال، وهذا أحسن اتصالًا؛ ولهذا استدركته. [٢/٤٥٩٢] ورواه ابن حبان(٩): أبنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو عامر، ثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم ... فذكر حديث أبي بكر بن أبي شيبة بتمامه. وتقدم في كتاب الإمارة في باب الدخول على الإمام والذب عنه. (١) (٤٨١/٨ رقم ٥٩٧٠). (٢) (٢٧٢/٢ رقم ٩٨٤). (٣) المطالب العالية (٤١٠/٤ رقم ٤٢٨٧). (٤) في ((الأصل)): سماع. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وسماك بن الوليد الحنفي أبو زميل من رجال التهذيب. (٥) البخاري (٣٨٨/٥-٣٩٢ رقم ٢٧٣١، ٢٧٣٢). (٦) المطالب العالية (٤١٠/٤ رقم ٤٢٨٨). (٧) المطالب العالية (٤١٠/٤ رقم ٤٢٨٩). (٨) تكررت في ((الأصل)). (٩) (٤٤٤/١٠ رقم ٤٥٨٣). ٢٣٣ [٤٥٩٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): وثنا أبوخالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، عن شرحبيل - هو ابن سعد - عن جابر قال: (([٤/ق١٠٥ -ب] أقبلنا مع رسول الله وَالقر عام الحديبية حتى إذا كنا بالسقيا قال معاذ: من يسقينا في أسقيتنا؟ قال: فخرجت في [فتيان](٢) معي حتى أتينا الأثاية فاستقينا وأسقينا. قال: فلما كان بعد عتمة من الليل إذا رجل ينازعه بعيره الماء، قال: فإذا رسول الله و ل﴿ فأخذت راحلته فأنختها، قال: فتقدم فصلى العشاء وأنا عن يمينه، ثم صلى ثلاث عشرة ركعة)). هذا إسناد حسن. [٤٥٩٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا حوثرة بن أشرس، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد بن جدعان «أن عروة بن مسعود الثقفي قال لقومه زمن الحديبية: أي قوم، إني قد رأيت الملوك وكلمتهم، فابعثوني إلى محمد مر فأكلمه. فأتاه بالحديبية، فجعل عروة يكلم النبي ◌ُّله ويتناول لحية النبي ◌ُّله والمغيرة بن شعبة شاك في السلاح على رأس رسول الله وله فقال له المغيرة: كف يدك من قبل أن لا تصل إليك. فرفع عروة رأسه فقال: أنت هو والله [إني](٤) لفي غدرتك ما خرجت منها بعد. فرجع عروة إلى قومه فقال: أي قوم، إني قد رأيت الملوك وكلمتهم، ما رأيت مثل محمد والترقط، ما هو بملك، ولكن رأيت الهدي معكوفًا [يأكل وبره](٥) وما أراكم إلا مصيبكم قارعة. فانصرف ومن تبعه من قومه، فصعد سور الطائف، فشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا [رسول الله](٦) فرماه رجل من قومه بسهم فقتله، فقال النبي ◌ُّ: الحمد لله الذي جعل فينا مثل صاحب ياسين))(٧). (١) المطالب العالية (٤١١/٤-٤١٢ رقم ٤٢٩١). (٢) في ((الأصل)): قتال. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) (١٧٣/٣-١٧٤ رقم ١٥٩٨). (٤) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى: إنك. والمثبت من المطالب العالية (٤١١/٤ رقم ٤٢٩٠) والمختصر، وهو الصواب. (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى والمطالب. (٦) في ((الأصل)): وَل﴾. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) قال في المختصر (٧/ ٣١ رقم ٥٢٤٢) رواه أبو يعلى بسند مرسل أو معضل. وقال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٨٦): رواه أبو يعلى مرسلا، وإسناده حسن. ٢٣٤ ١٧- باب غزوة خيبر [٤٥٩٥] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا أبوعتبة، عن محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، عن عنبسة بن سعيد، قال: حدثني من سمع أباهريرة يحدث، عن سعيد بن العاص -رضي الله عنه- (([أن رسول الله وَ ي](٢) بعث أبان بن سعيد في سرية قبل نجد، فرجعوا إلى رسول الله ﴿ وهو بخيبر قد فتحها، فقال أبان: اقسم لنا. فقلت: لا نقسم لهم يا رسول الله. فقال لي أبان: إنك لها هنا. فقال النبي وَلّ: اجلس يا أبان. ولم يقسم لهم))(٣). هذا إسناد ضعيف؛ جهالة بعض رواته. [٤٥٩٦] [٤/ق١٠٦-أ] قال الطيالسي(٤): وثنا وهيب بن خالد، عن خثيم بن عراك ((أن أباهريرة ونفرًا من قومه أتوا رسول الله وَّه وافدين، فوجدوا رسول الله وَّل قد خرج إلى خيبر، قال: فانطلقنا إلى رسول الله وَ له فوجدناه قد فتح خيبر، فكلم رسول الله وَ ◌ّو الناس فأشركونا في سهامهم)»(٥). هذا الإسناد رواته رواة الصحيح. [١/٤٥٩٧] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا عبدالرزاق، أبنا معمر، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((لما فتح النبي وَل﴾ خيبر، قال الحجاج بن علاط: يا رسول الله، إن لي بمكة مالا، وإن لي بها أهلا، وإني أريد أن آتيهم، فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئًا. فأذن له رسول الله والفل أن يقول ما شاء، فأتى امرأته حين قدم فقال: اجمعي لي ما كان عندك، فإني أريد أن أشتري من [غنائم] (٦) محمد پا﴿ وأصحابه -رضي الله عنهم- فإنهم قد (١) (٣٣٨ رقم ٢٥٩١). (٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من الطيالسي. (٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٧٣/٣ رقم ٢٧٢٣) من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، عن الزهري، أن عنبسة بن سعيد أخبره أنه سمع أبا هريرة به، ورواه البخاري (٦/ ٤٧ رقم ٢٨٢٧ وطرفه في ٤٢٣٧) وأبو داود (٧٤/٣ رقم ٢٧٢٤) من طريق سفيان عن الزهري أخبرني عنبسة بن سعيد عن أبي هريرة به. (٤) (٣٣٨ رقم ٢٥٩٠). (٥) قال في المختصر (٣٢/٧ رقم ٥٢٤٤): رواه أبو داود الطيالسي عن وهيب بن خالد عنه به، وهو إسناد صحيح. (٦) في ((الأصل)): غايم. وهو تحريف، والمثبت من المختصر ومسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان، وهو الصواب. ٢٣٥ استبيحوا وأصيبت أموالهم. وفشا ذلك بمكة، فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحًا وسرورًا، قال: فبلغ الخبر العباس بن عبدالمطلب، فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم، ثم أرسل غلامًا له إلى الحجاج بن علاط، فقال: ويلك ماذا جئت به، وماذا تقول؟ فما وعد الله خير مما جئت به، قال الحجاج للغلام: اقرأ على أبي الفضل السلام، وقل له: فليخل لي في بعض بيوته حتى آتيه، فإن الخبر على ما يسره. فجاء غلامه فلما بلغ الدار قال: أبشر یا أباالفضل. فوثب العباس فرحًا حتى قبل ما بين عيني العبد، فأخبره بما قال الحجاج بن علاط، فاعتنقه فأعتقه، فجاء الحجاج فأخبره أن رسول الله وَله افتتح خيبر وغنم أموالهم، وجرت سهام الله في أموالهم، واصطفى رسول الله وَ لت صفية بنت حيي واتخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها وتكون زوجته، أو تلحق بأهلها، فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته، ولکن جئت لمال کان لي ها هنا فأردت أن أجمعه فأذهب به، فاستأذنت رسول الله ◌َ * فأذن لي أن أقول ما شئت، فأخف عني ثلاثًا ثم اذكر ما بدا لك. قال: فجمعت امرأته ما کان عندها من حلي أو متاع فدفعته إلیه، ثم استمر به، فلما كان بعد ثلاث أتی العباس امرأة الحجاج فقال: ما فعل زوجك؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا، وقالت: لا يخزيك الله يا أباالفضل، لقد شق علينا الذي بلغك. قال: أجل فلا يحزنني الله، ولم يكن [٤/ ق١٠٦ -ب] بحمد الله إلا ما أحببنا، قد فتح الله خيبر على رسول الله صلآير وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله وَ ل﴿ صفية لنفسه، فإن كان لك في زوجك حاجة فالحقي به. قالت: أظنك والله صادقًا. قال: فإني صادق، والأمر على ما أخبرتك. قال: [ثم](١) ذهب حتى أتى مجالس قريش، وهم يقولون إذا مر بهم: لا يصيبك إلا خير ، يا أباالفضل. قال: لم يصبني إلا خير بحمد الله - عز وجل - قال: قد أخبرني الحجاج أن خيبر فتحها الله تبارك وتعالى - على رسول الله و ﴿ وجرت فيها سهام الله، واصطفى رسول الله وَالت صفية لنفسه، وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثًا، وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ها هنا ثم يذهب. قال: فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين، وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبًا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر، فسر المسلمون، ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين))(٢). (١) من مسند أبي يعلى والمنتخب وصحيح ابن حبان. (٢) قال في المختصر (٣٤/٧ رقم ٥٢٤٥): رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وعبد بن حميد وأبو يعلى وعنه ابن حبان في صحيحه بسند صحيح، ورواه النسائي في الكبرى مختصرًا. ٢٣٦ [٢/٤٥٩٧] قال: وثنا عبدالرزاق، قال معمر: وأخبرني عثمان الجزري بهذا الحديث، وقال فيه: ((فأخذ العباس ابنًا له كان يشبه برسول الله ◌َيو يقال له: قثم واستلقى فوضعه على صدره وهو يقول: حبي قثم شبيه ذي الأنف الأشم ... بني ذي النعم برغم من رغم)). وسيأتي في المناقب. [٣/٤٤٥٩٧] رواه عبد بن حميد (١): أبنا عبدالرزاق ... فذكره. [٤/٤٥٩٧] ورواه أبويعلى الموصلي (٢): ثنا أبوبكر بن زنجويه، ثنا عبدالرزاق ... فذكره. [٥/٤٥٩٧] ورواه ابن حبان في صحيحه(٣): ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا محمد بن عبدالملك بن زنجويه ... فذكره. [٦/٤٥٩٧] قلت: رواه النسائي في السير (٤): عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبدالرزاق ... فذكره باختصار. [٤٥٩٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٥): ثنا محمد بن فضيل، عن حجاج، عن أبي صالح، عن ابن عباس قال: ((قسم رسول الله وَلقول يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم وللرجل سهما)». هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة. قلت: وقد تقدم جملة أحاديث من هذا النوع في كتاب الجهاد في باب الخيل وسهامها . [٤٥٩٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٦): ثنا محمد بن عمر، ثنا خالد بن ربيعة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، سمعت أم المطاع الأسلمية - وقد كانت شهدت مع النبي ◌َ﴾ خيبر - قالت: ((لقد رأيت أسلم حين شكوا إلى النبي يقلل من شدة الحال، وندب النبي ﴿ الناس فتهيئوا فنهضوا، فرأيت أسلم أول من انتهى إلى الحصن، فما غابت الشمس ذلك اليوم حتى فتحه الله علينا، وهو حصن الصعب بن معاذ بالنطاة)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي. (١) المنتخب (٣٨٥- ٣٨٦ رقم ١٢٨٨). (٢) (١٩٤/٦-١٩٧ رقم ٣٤٧٩). (٣) (٣٩٠/١٠ - ٣٩٣ رقم ٤٥٣٠). (٤) السنن الكبرى (١٩٤/٥ رقم ٨٦٤٦). (٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٢/ ٣٩٧ رقم ١٥٠١٧). (٦) البغية (٢١٧-٢١٨ رقم ٦٩٣). ٢٣٧ [٤٦٠٠] [٤/ق١٠٧-أ] قال الحارث(١): وثنا داود بن عمرو، ثنا المثنى بن زرعة أبو راشد، عن محمد بن إسحاق، حدثني بريدة بن سفيان بن فروة الأسلمي، عن أبيه، عن سلمة بن عمرو بن الأكوع قال: ((بعث رسول الله وَلاير أبابكر بن أبي قحافة الصديق برایته إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ورجع ولم يكن فتحًا وقد جهد، ثم بعث عمر بن الخطاب من الغد، فقاتل ثم رجع، ولم يكن فتحًا وقد جهد، فقال رسول الله وَله: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، يفتح الله على يديه [ليس بفرار. قال سلمة: فدعا علي بن أبي طالب وهو أرمد](٢) ثم تفل في عينيه، ثم قال: خذ هذه الراية فامض بها حتى يفتح الله عليك. قال: يقول سلمة: فخرج بها والله يهرول هرولة، وإنا خلفه نتبع أثره حتى ركز رايته في رضم من حجارة تحت الحصن، فاطلع إليه يهودي من رأس الحصن، فقال: من أنت؟ قال: علي بن أبي طالب. قال: يقول اليهودي: عُليتم وما أنزل على موسى - أو كما قال - فما رجع حتى فتح الله - عز وجل - علی یدیه)). ١٨ - باب في قتل مرحب [١/٤٦٠١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٣): ثنا داود بن عمرو، ثنا أبوراشد المثنى ابن زرعة، عن محمد بن إسحاق، حدثني عبدالله بن سهل بن عبدالرحمن بن سهل أخو بني حارثة، عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال: ((خرج مرحب اليهودي من حصنهم، قد جمع سلاحه یرتجز وهو يقول: قد علمت خيبر أني مرحب شاك السلاح بطل مجرب أطعن أحيانا وحينا أضرب إذا الليوث أقبلت تحرب كأن حماي الحمى لا يقرب وهو يقول: من يبارز؟ قال رسول الله وصله: من لهذا؟ فقال محمد بن مسلمة: أنا يا رسول الله، أنا والله الثائر الموتور، قتلوا أخي بالأمس. قال: قم إليه، اللهم أعنه عليه. قال: فلما دنا إليه دخلت بينهما شجرة عظيمة غمرته من شجر العشر، فجعل أحدهما يلوذ بها من صاحبه كلما لاذ بها منه اقتطع بسيفه ما دونه منها، حتى برز كل واحد منهما لصاحبه وصارت بينهما كالرجل القائم، ثم حمل مرحب على محمد فضربه، فاتقاه بالدرقة، فوقع (١) البغية (٢١٨ رقم ٦٩٤). (٢) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من البغية. (٣) البغية (٢١٧ رقم ٦٩٢). ٢٣٨ سيفه فيها فعضت به فأمسكته، و[ضربه](١) محمد بن مسلمة حتى قتله))(٢). [٢/٤٦٠١] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا جعفر بن مهران، ثنا عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق ... فذكره. [٣/٤٦٠١] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن ابن إسحاق، حدثني عبدالله ابن سهل بن عبدالرحمن بن سهل أخو [بني](٥) حارثة ... فذكره. ورواه الحاكم في المستدرك (٦) من طريق ابن إسحاق، حدثني عبدالله بن سهل ... فذكره. [٤/٤٦٠١] وعن الحاكم رواه البيهقي في سنته(٧). قلت: روى مسلم في صحيحه (٨) من حديث سلمة بن الأكوع ((أن علي بن أبي طالب هو قاتل مرحب اليهودي)) فهو مخالف لهذه الرواية. ١٩ - (٤/ ١٠٧٥ -ب] باب قسمة خيبر على أهل الحديبية [١/٤٦٠٢] قال أبو داود الطيالسي(٩): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((ما شهدت مع رسول الله وَلّ غنيمة إلا قسم لي منها إلا خيبر، فإنها كانت لأهل الحديبية خاصة، وكان أبوموسى وأبو هريرة جاءا بين (خيبر) (١٠) والحديبية))(١١). [٢/٤٦٠٢] رواه أحمد بن حنبل في مسنده(١٢) قال: ثنا روح، ثنا حماد بن سلمة ... فذكره. (١) في ((الأصل)): ضرب. والمثبت من البغية والمختصر، وهو الصواب. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ١٥٠): رواه أحمد وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات. (٣) (٣٨٥/٣ - ٣٨٦ رقم ١٨٦١). (٤) مسند أحمد (٣٨٥/٣). (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد. (٦) المستدرك (٤٣٦/٣-٤٣٧). (٧) السنن الكبرى (١٣١/٩). (٨) (١٤٣٣/٣-١٤٤١ رقم ١٨٠٧). (٩) (٣٢٤ رقم ٢٤٧٥). (١٠) في مسند الطيالسي: حنين. (١١) قال في المختصر (٣٦/٧ رقم ٥٢٥٠): رواه أبو داود الطيالسي وأحمد بن حنبل بسند فيه علي بن زید بن جدعان وهو ضعيف. وقال الهيثمي في المجمع (١٥٥/٦): رواه أحمد، وفيه علي بن زيد وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح. (١٢) مسند أحمد (٥٤٥/٢). ٢٣٩ ٢٠- باب ما جاء في غزوة الفتح [٤٦٠٣] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، ثنا محمد ابن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبدالله بن عتبة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((خرج رسول الله وَ ل فيه إلى مكة (العشرين)(٢) مضين من رمضان، فصام وصام الناس حتى إذا كان بالكديد أفطر، فنزل مر الظهران في عشرة آلاف من الناس فيهم، [ألف](٣) من مزينة وسبعمائة من بني سليم، وقد عميت الأخبار على قريش فلا يأتيهم خبر عن رسول الله و ﴿ ولا يدرون ما هو فاعله، وقد خرج تلك الليلة أبوسفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء الخزاعي، يتجسسون الأخبار، قال العباس: فلما نزل رسول الله وَي و حيث نزل، قلت: واصباح قريش، والله إن دخل رسول الله وصل في مكة عنوة ليكونن هلاكهم إلى آخر الدهر، فركبت بغلة رسول الله صل* البيضاء حتى جئت الأراك رجاء أن ألتمس بعض الخطاب، أو صاحب (أمر)(٤) أو ذا حاجة يأتي مكة [٤/ ق١٠٨ -أ] فيخبرهم بأمر رسول الله ﴿ فيخرجوا إليه، فوالله إني لأسير ألتمس ماجئت له إذ سمعت كلام أبي سفيان وبديل بن ورقاء وهما يتراجعان، فقال أبوسفيان: والله ما رأيت كالليلة [نيرانًا](٥) ولا عسكرًا. فقال بديل: هذه والله خزاعة قد [خمشها] (٦) الحرب. فقال أبو سفيان: خزاعة، والله أقل و[أذل](٧) من أن تكون هذه [نيرانها](٨) فقلت: يا أباحنظلة، تعرف صوتي؟ فقال: أبو الفضل؟ قلت: نعم. قال: مالك، فداك أبي وأمي؟ فقلت: هذا والله رسول الله و183 في الناس، واصباح قريش. قال: فما الحيلة، فداك أبي وأمي؟ قال: قلت: والله لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب عجز هذه البغلة. فركب ورجع صاحباه، فخرجت به، فكلما مررت بنار من نيران المسلمين، فقالوا: ما هذا؟ فإذا رأوا بغلة رسول الله ﴿ قالوا: هذه بغلة رسول الله صل* عليها عمه، حتى مررت بنار عمر بن الخطاب، فقال: من هذا؟ وقام إلي فلما رآه على عجز البغلة عرفه، فقال: والله عدو الله، (١) المطالب العالية (٤١٨/٤ - ٤٢٠ رقم ١/٤٣٠٤). (٢) كذا في ((الأصل(( والمختصر، وفي المطالب: لعشر. (٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من ((م)) والمطالب. (٤) في المطالب: لبن. (٥) في ((الأصل)): يرنا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٦) في ((الأصل)): خمشتهما. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. (٧) في ((الأصل)): أقل. والمثبت من المطالب. (٨) في ((الأصل)): نيراها. وهو تحريف، والمثبت من المطالب. ٢٤٠