Indexed OCR Text
Pages 1-20
كِتَابُ إِنَافِ الْلِيْرَةُ الْمِهْرَةُ بزَوَائِه المسانيد العَشْرَة للإِمام الحَافظ شهاب الدّينُ أحمد بن أبي بكر بن إسماعيل البوصيري تقديم فضيلة الشيخ الدكتور أحمد مر معبد عضوهيئة التدريس بجامعة الإِمَامُ محمّد بن سعود الإسلامية سَابقاً تحقيق دَارِ المِشَكَاة للبَحْثُ العِلْمِيِّ بإشرافْ أبو تميُمْ يَاسْرِبن إبراهيمْ الَجَلْدُ الخامِسِ دَار الوطن للنشر -3 وقل رب الردني عليها) كِتَّابُ إِتَخَافِ الْلِيرةُ المِهَةُ بزوائد المسانيد العَشرة جميع حقوق الطبع محفُوظَة لِدَارِالْوَطَرْ لِلنَّشرْ تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية ، بما في ذلك النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها ، وكذلك حفظ المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر . الطَّبَعَّة الأولى ١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م دَار الوَطْرُ لِلْشَرّ الرياض- المَمْلِكَة العَربيّة السّعوديّة هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١ pop@dar-alwatan.com www.dar-alwatan.com · البريد الالكتروني : موقعنا على الانترنت : 0 كتاب الإمارة [٦٨] [٤/ق٢٧ -أ] ١- باب الأئمة من قريش [١/٤١٤١] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا سكين، ثنا سيار بن [سلامة](٢) سمع أبابرزة يرفعه إلى النبي وَّ قال: ((الأئمة من قريش ما إذا استرحموا رحموا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)). [٢/٤١٤١] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عفان، ثنا سكين ... فذكره. [٣/٤١٤١] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، ثنا سكين بن عبدالعزيز، ثنا سيار بن سلامة أبو المنهال قال: ((دخلت مع أبي على أبي برزة الأسلمي، وإن في أذني يومئذ لقرطين وأنا غلام، فقال أبوبرزة: إني أحمد الله بأني أصبحت ذامًّا لهذا الحي من قريش فلان ها هنا يقاتل على الدنيا، وفلان يقاتل ها هنا على الدنيا - يعني: عبدالملك ابن مروان- حتى ذكر ابن الأزرق ثم قال: إن أحب مالي لهذه العصابة الملبدة [الخميصة](٣) بطونهم من أموال الناس، الخفيفة ظهورهم من دمائهم. قال رسول الله وير: الأمراء من قريش - ثلاثًا- لكم عليهم حق، ولهم عليكم حق ما فعلوا ثلاثًا: ما حكموا فعدلوا، واسترحموا فرحموا، وعاهدوا فوفوا، من لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)) (٤). [٤/٤١٤١] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا عفان، ثنا سكين بن عبدالعزيز ... فذکر حدیث أبي يعلى. [٥/٤١٤١] قال أحمد بن حنبل(٦): وثنا حسن بن موسى، ثنا سكين بن عبدالعزيز ... فذكر نحوه. (١) (١٢٥ رقم ٩٢٦) مختصرًا. (٢) في مسند الطيالسي: سلمة. وهو خطأ، وسيار بن سلامة من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): المخصة. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٥): رواه أحمد، وأبويعلى أتم منه وفيه قصة، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا سكين بن عبدالعزيز وهو ثقة. (٥) مسند أحمد (٤٢١/٤). (٦) مسند أحمد (٤٢٤/٤). ٥ [٦/٤١٤١] قال(١): وثنا سليمان بن داود ... فذكره. ورواه البزار في مسنده(٢). [١/٤١٤٢] قال أبو داود الطيالسي(٣): ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن (القاسم بن عبيدالله - أو عبيدالله بن القاسم- عن عبدالله بن عتبة بن مسعود) (٤) عن أبي مسعود البدري قال: ((دخلنا مع النبي وَلّ في بيت فقال: إن هذا الأمر لا يزال فيكم وأنتم ولاته ما لم تحدثوا أعمالا، فإذا أحدثتموها سلط الله عليكم شر خلقه فالتحوكم كما يلتحى القضيب))(٥). قال أبوداود: ينحت كما ينحت القضيب. [٢/٤١٤٢] رواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا الفضل بن دکین، ثنا سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن القاسم بن الحارث، عن عبدالله بن عتبة ... فذكره. [٣/٤١٤٢] قال: وثنا موسى بن حيان، ثنا محمد بن جعفر، عن شعبة ... فذكره. [٤/٤١٤٢] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا معاوية بن هشام، ثنا سفيان ... فذكره. [٥/٤١٤٢] قال(٦): وثنا أبونعيم، عن عبدالله بن عتبة قال: ((فالتحوكم)) وكذلك قال أبو أحمد. قال أبونعيم: كما يلتحى القضيب. [٦/٤١٤٢] قال أحمد بن حنبل (٧): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، عن القاسم بن الحارث ... فذكره. [١/٤١٤٣] قال أبوداود الطيالسي(٨): وثنا ابن سعد، عن أبيه، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن النبي ◌َّير قال: ((الأئمة من قريش ما إذا حكموا عدلوا، وإذا عاهدوا وفوا، (١) مسند أحمد (٤٢١/٤). (٢) كشف الأستار (٢٣٠/٢ رقم ١٥٨٣). (٣) (٨٦ رقم ٦١٩). (٤) في مسند الطيالسي: عن القاسم بن الحارث عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث كما أشار إليه البخاري في التاريخ الكبير (١٦٦/٧) ونصَّ البخاري على أن شعبة كان يقول: القاسم بن عبيدالله أو عبيدالله بن القاسم المخزومي. وانظر تعجيل المنفعة (١٢٦/٢-١٢٧). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٩٣/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح خلا القاسم ابن محمد بن عبدالرحمن بن الحارث وهو ثقة. (٦) مسند أحمد (٢٧٤/٥). (٧) مسند أحمد (٢٧٤/٥-٢٧٥). (٨) (٢٨٤ رقم ٢١٣٣). ٦ وإذا استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل منه صرف ولا عدل)). [٢/٤١٤٣] رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا مروان بن معاوية، ثنا عمر بن عبدالله بن مرة الثقفي، عن أنس بن مالك ((أن رسول الله سير جاء يومًا حتى أمسك بعضادتي باب البيت الذي نحن فيه ونحن، نفر فاشتهينا أن يلج علينا فيحدثنا، فقال: لا، بل كما أنتم. ثم قال: الأئمة بعدي من قريش ما إذا قالوا (٤/ ق٢٧ -ب] صدقوا، وإذا عاهدوا وفوا، وإذا استرحموا رحموا، فمن لم يفعل ذلك برئ الله منه ورسوله والمؤمنون، ولا يقبل منه صرف ولا عدل)). [٣/٤١٤٣] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا وكيع، ثنا الأعمش، ثنا [سهل] (١) أبو الأسود، عن بكير الجزري، عن أنس قال: ((أتانا رسول الله وَله ونحن في بيت رجل من الأنصار فأخذ بعضادتي الباب ثم قال: الأئمة من قريش، ولي عليكم حق ولهم مثل ذلك ما إذا حكموا عدلوا ... )) فذكر حديث الطيالسي. [٤/٤١٤٣] ورواه أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا جرير [عن الأعمش](٣) عن بكير، عن أبي الأسود، عن أنس، عن النبي ◌َِّ مثله. [٥/٤١٤٣] قال(٤): وثنا الحسن بن إسماعيل أبوسعيد [بالبصرة](6) ثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أنس، عن النبي ◌َّي مثله. [٦/٤١٤٣] قال(٦): وثنا عبيد بن [جناد] (٧) الحلبي، ثنا عبدالرحمن بن أبي الرجال، عن إسحاق بن يحيى بن(٨) طلحة بن [عبيدالله](٩) قال لي ثابت الأعرج: أخبرني أنس بن مالك أن النبي ◌َ ﴾ قال: ((لا تزال هذه الأمة بخير إذا قالت صدقت، وإذا حكمت عدلت، وإذا استرحمت رحمت))(١٠). (١) في ((الأصل)): سهيل. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٢) (٩٤/٧ رقم ٤٠٣٢). (٣) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى. (٤) مسند أبي يعلى (٣٢١/٦ رقم ٣٦٤٤). (٥) في ((الأصل)): البصري. والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. (٦) مسند أبي يعلى (٩٨/٧-٩٩ رقم ٤٠٤٠). (٧) في ((الأصل)): حماد. وهو تحريف والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) زاد بعدها في ((الأصل)): أبي. وهي زيادة مقحمة. (٩) في ((الأصل)): عبدالله. وهو خطأ، وإسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيدالله من رجال التهذيب. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٩٦/٥-١٩٧): رواه أبويعلى والطبراني في الأوسط، وفيه إسحاق بن يحيى بن طلحة، وهو متروك. ٧ [٧/٤١٤٣] قال(١): وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٨/٤١٤٣] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٢) من طريق بكير بن وهب قال: قال لي أنس: ((أحدثك حديثًا ما أحدثه كل أحد، إن رسول الله وَ ﴿ل قام على باب البيت، ونحن فيه فقال: الأئمة من قريش، إن لي عليكم حقًّا ولكم عليهم حقًّا مثل ذلك ما إن استرحموا رحموا، وإن عاهدوا وفوا، وإن حكموا عدلوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٣). ورواه الطبراني(٤) وهذا الحديث فات شيخنا الحافظ أبوالحسن الهيثمي فلم يذكره في زوائد المسند. [٤١٤٤] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا وهب بن جرير بن حازم، حدثني أبي، سمعت محمد بن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة بن الزبير وغيره -[وصل](٦) الحديث عن عروة - قال: ((وكتب مسيلمة إلى رسول الله وقال: من مسيلمة بن حبيب لمحمد رسول الله وَ# [سلام](٧) عليك، أما بعد: فإن لقريش (نصيف) (٨) الأرض ولنا (نصيف)(٨) الأرض، ولكن قريشًا قوم [يعتدون](٩) ويشهد الرجلان أن محمدًا رسول الله ◌َيّ وقالا: إن مسيلمة لا ينكر ذلك، إلا أنه قد أُشرك معك في الأمر وأحدثت إليه نبوة مع نبوتك ... )) الحديث. فیه إرسال. [٤١٤٥] [٤/ ق٢٨- ١] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١٠): ثنا الفضل بن دكين، عن عبدالله بن مبشر، عن زيد بن أبي عتاب قال: ((قام معاوية على المنبر فقال: قال النبي ◌َّر: الناس تبع (١) مسند أبي يعلى (٩٤/٧-٩٥ رقم ٤٠٣٣). (٢) مسند أحمد (١٢٩/٣، ١٨٣). (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٥): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الأوسط والبزار، ورجال أحمد ثقات. (٤) المعجم الأوسط (٢/ ٣٤٢ رقم ٢١٧١). (٥) المطالب العالية (٣٧٤/٢ رقم ٢١١٨). (٦) في ((الأصل)) وصلت. والمثبت من المطالب. (٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المختصر والمطالب. (٨) كذا في ((الأصل)) والمختصر، وفي المطالب: نصف. (٩) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المختصر والمطالب. (١٠) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٦٩/١٢ رقم ١٢٤٣٧). ٨ لقريش في هذا الأمر خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، ولولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما [لخيارها](١) عند الله)). قلت: روى أحمد بن حنبل(٢) بهذا الإسناد: ((خير نساء ركبن الإبل نساء قريش ... )) الحديث. [٤١٤٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): وثنا خالد بن مخلد، ثنا كثير بن عبدالله المزني، عن أبيه، عن جده قال: ((كنت عند النبي وَلّ فقال: يا معشر قريش، إنكم الولاة من بعدي لهذا الأمر، فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون ﴿واعتصموا بحبل الله ... ﴾(٤) إلى آخر الآية. واحفظوني في الأنصار وأبنائهم وأبناء أبنائهم)) . [٤١٤٧] وبه (٥) قال: ((كنت جالسًا عند النبي ◌َّ فقال: حليف القوم منهم، وابن أخت القوم منهم» . هذا إسناد ضعيف؛ لضعف كثير بن عبدالله المزني. [١/٤١٤٨] وقال أبويعلى الموصلي(٦): ثنا القواريري، ثنا محمد بن عبيدالله العبدي، ثنا حفص بن خالد، حدثني أبي، عن جدي، عن علي -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلهم خطب الناس ذات يوم فقال: ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش ما أقاموا بثلاث: ما حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا فرحموا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٧). [٢/٤١٤٨] رواه عبدالله بن أحمد بن حنبل في زياداته على المسند(٨) فقال: حدثني محمد بن سليمان لوين، ثنا محمد بن جابر، عن عبدالملك بن عمير، عن عمارة بن [رويبة](٩) عن علي بن أبي طالب قال: ((سمعت أذناي، ووعاه قلبي من رسول الله وَّل قال: الناس تبع لقريش صالحهم تبع لصالحهم، وشرارهم تبع لشرارهم))(١٠). (١) في ((الأصل)): أخيارها. وهو تحريف، والمثبت من المصنف، وهو الصواب. (٢) مسند أحمد (١٠١/٤). (٣) المطالب العالية (٣٧٥/٢ رقم ٢١٢٠). (٤) آل عمران: ١٠٣. (٥) المطالب العالية (٣٧٥/٢ رقم ٢١٢١). (٦) (٤٢٥/١-٤٢٦ رقم ٥٦٤). (٧) قال الهيثمي في المجمع (١٩١/٥ - ١٩٢): رواه أبويعلى وفيه من لم أعرفهم. (٨) مسند أحمد (١٠١/١). (٩) في ((الأصل)): روبية. وهو تصحيف. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٩١/٥): رواه عبدالله بن أحمد والبزار، وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف عند الجمهور، وقد وثق. ٩ [٣/٤١٤٨] ورواه البزار في مسنده(١): ثنا إبراهيم بن هانئ، ثنا [الفيض بن الفضل](٢) ثنا مسعر، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن [٤/ق٢٨ -ب] ربيعة بن [ناجد](٣) عن علي ابن أبي طالب قال: قال رسول الله وَله: ((الأمراء من قريش أبرارها أمراء أبرارها، وفجارها أمراء فجارها». قال البزار: لا نعلمه يروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. [١/٤١٤٩] قال أبويعلى الموصلي(٤): وثنا مصعب بن عبدالله الزبيري، ثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أن عبدالله ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((بينما نحن عند رسول الله ◌َ * في قريب من ثلاثين رجلا ليس فيهم إلا قرشي، لا والله ما رأيت صفحة وجوه رجال أحسن من وجوههم يومئذ، قال: فذكروا النساء فتحدثوا فيهن فتحدث معهم حتى أحببت أن يسكت، ثم أتيته فتشهد ثم قال: أما بعد يا معشر قريش، فإنكم أهل هذا الأمر ما أطعتم الله، فإذا عصيتموه بعث عليكم من يلحاكم كما يلحى هذا القضيب - لقضيب في يده - ثم لحى قضيبه، فإذا هو أبيض يصلد))(٥) . [٢/٤١٤٩] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن صالح قال ابن شهاب: حدثني عبيدالله بن عبدالله بن مسعود، أن عبدالله بن مسعود قال: ((بينا نحن عند رسول الله ◌َلقد في قريب من ثمانين رجلا من قريش ليس فيهم ... )) فذكره. [٤١٥٠] قال(٧): وثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبيدالله بن القاسم - أو القاسم بن عبيدالله، عن [أبي](٨) مسعود قال: ((خطبنا رسول الله وَليه فقال: (١) البحر الزخار (١٢/٣-١٣ رقم ٧٥٩). (٢) في ((الأصل)): الفضل بن دكين. وهو تحريف، والمثبت من البحر الزخار، وهو الصواب، والحديث رواه الطبراني في الصغير (١٥٢/١) والأوسط (٢٦/٤ رقم ٣٥٢١) والحاكم في المستدرك (٤ /٧٥-٧٦) وأبونعيم في الحلية (٢٤٢/٧) والبيهقي في السنن الكبرى (١٤٣/٨) كلهم من حديث الفيض به، وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسعر إلا فيض بن الفضل. وقال أبونعيم: غريب من حديث مسعر لم نكتبه عاليًا إلا من حديث الفيض. (٣) في (الأصل)): ماجد. وهو تحريف، والمثبت من البحر الزخار، وهو الصواب، وربيعة بن ناجد من رجال التهذيب. (٤) (٤٣٨/٨-٤٣٩ رقم ٥٠٢٤). (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٥): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الأوسط ورجال أحمد رجال الصحیح، ورجال أبي یعلی ثقات. (٦) مسند أحمد (٤٥٨/١). (٧) مسند أحمد (١١٨/٤). (٨) تحرفت على المؤلف - رحمه الله - إلى ابن. فظن أنه حديث عبدالله بن مسعود فوهم، إنما هو حديث أبي مسعود البدري عقبة بن عمرو، وفي مسند عقبة ذكره الإمام أحمد - رحمه الله - وقد تقدم حديث أبي مسعود البدري ولم يذكر المؤلف هذا الطريق هناك. ١٠ إن هذا الأمر فيكم وأنتم ولاته، ولن يزال فيكم حتى تحدثوا أعمالا، فإذا فعلتم ذلك بعث الله علیکم أشر خلقه (فیلحیکم)(١) كما يلتحى القضيب)). ٢ - باب ما جاء في الخلفاء بعد رسول الله ـلات وسلم [١/٤١٥١] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٢): ثنا يحيى بن عبدالحميد، ثنا حشرج بن نباتة، حدثني سعيد بن جمهان، عن سفينة مولى رسول الله و 9 قال: ((لما بنى رسول الله وَله المسجد وضع حجرًا ثم قال: ليضع أبوبكر حجره إلى جنب حجري، ثم ليضع عمر حجره إلى جنب حجر أبي بکر، ثم قال: لیضع عثمان حجرہ إلی جنب حجر عمر، ثم قال: هؤلاء الخلفاء من بعدي)). [٢/٤١٥١] [٤/ق٢٩-أ] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا يحيى بن عبدالحميد ... فذكره. [٣/٤١٥١] ورواه البزار في مسنده(٤): ثنا رزق الله بن موسى، ثنا مؤمل، ثنا حماد بن سلمة، عن سعيد بن جمهان، عن سفينة رضي الله عنه: ((أن رجلا قال: يا رسول الله، رأیت کأن ميزانا دلي من السماء فوزنت بأبي بكر فرجحت بأبي بكر، ثم وزن أبوبكر بعمر فرجح أبوبكر، ثم وزن عمر بعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان: فاستهلها رسول الله وَلهم خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء))(٥) . هذا إسناد صحيح. [٤/٤١٥١] ورواه الحاكم في المستدرك(٦): أبنا أبوبكر بن إسحاق، ثنا عبيد بن شريك، ثنا نعيم بن حماد، ثنا عبدالله بن المبارك، ثنا حشرج بن نباتة ... فذكره. وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. وله شاهد من حديث أبي بكرة رواه أبوداود الطيالسي في مسنده وغيره. وسيأتي في أول كتاب التعبير. [١/٤١٥٢] وقال أبو يعلى الموصلي (٧): ثنا عبدالله بن مطيع، ثنا هشيم، عن العوام، عمن (١) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أحمد: يلتحيكم. (٢) البغية (١٨٥ رقم ٥٩١). (٣) المطالب العالية (٢٠٤/٤ رقم ٣٨٢٥). (٤) مختصر زوائد البزار (١/ ٦٧٣ رقم ١٢٣٤) وقال الحافظ ابن حجر: إسناد حسن. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٧٨/٥): رواه البزار، وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات. (٦) المستدرك (١٣/٣). (٧) (٢٩٥/٨ رقم ٤٨٨٤). ١١ حدثه، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((لما أسس رسول الله وصّلله مسجد المدينة جاء بحجر فوضعه، وجاء أبوبكر بحجر فوضعه، وجاء عمر بحجر فوضعه، وجاء عثمان بحجر فوضعه، قالت: فسئل رسول الله وَ ل﴿ عن ذلك؟ فقال: هذا أمر الخلافة من بعدي))(١). هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة التابعي، إلا أنه يتقوى بما قبله ولم ينفرد أبويعلى الموصلي بهذا الطريق. [٢/٤١٥٢] فقد رواه الحاكم في كتابه المستدرك (٢): ثنا أبو علي الحافظ، ثنا أبوبكر محمد بن محمد بن سليمان، ثنا [أبو عبيد الله](٣) أحمد بن عبدالرحمن بن وهب حدثني عمي [ثنا] (1) يحيى بن أيوب، ثنا هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة قالت: ((أول حجر حمله النبي وَطيه لبناء المسجد، ثم حمل أبوبكر حجرًا، ثم حمل عمر حجرًا آخر، ثم حمل عثمان حجرًا آخر، فقلت: يا رسول الله، ألا ترى إلى هؤلاء كيف يساعدونك. فقال: يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي)). وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. [١/٤١٥٣] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا [أبوبهز] (٦) الصقر بن عبدالرحمن ابن بنت مالك ابن مغول قال: ثنا عبدالله بن إدريس، عن المختار بن فلفل، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((جاء النبي ◌َّ فدخل إلى بستان، فجاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعدي. قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه. (١) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٥): رواه أبويعلى عن العوام بن حوشب عمن حدثه عن عائشة، ورجاله رجال الصحيح غير التابعي فإنه لم يسم. (٢) المستدرك (٩٦/٣-٩٧) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هُجر. وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: أحمد منكر الحديث، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح، ويحيى وإن كان ثقة فقد ضُئِّف، ثم لو صح هذا لكان نصًا في خلافة الثلاثة ولا يصح بوجه فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي وَ ◌ّ﴿ وهي محجوبة صغيرة فقولها هذا يدل على بطلان الحديث، قال الحاكم: وإنما اشتهر هذا الحديث من رواية محمد بن الفضل بن عطية فلذلك هجر. قلت: ابن عطية متروك. (٣) في ((الأصل)): أبو عبدالله. وهو خطأ، والمثبت من المستدرك، وهو الصواب وأبوعبيدالله أحمد بن عبدالرحمن بن وهب من رجال التهذيب. (٤) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المستدرك، وهو الصواب، وعم أحمد بن عبدالرحمن بن وهب هو الإمام عبدالله بن وهب. يحدث عن يحيى بن أيوب، وعنه ابن أخيه أحمد بن عبدالرحمن بن وهب. (٥) (٤٥/٧-٤٦ رقم ٣٩٥٨). (٦) في ((الأصل)): بهز بن. وقد ضبب عليها المؤلف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب. ١٢ فإذا أبوبكر، قلت: أبشر بالجنة، وأبشر بالخلافة من بعد رسول الله وَ لو ثم جاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة، وبالخلافة من بعد أبي بكر. قال: قلت: يا رسول الله، أعلمه؟ قال: أعلمه. قال: فخرجت فإذا عمر، قال: قلت له: أبشر بالجنة وأبشر بالخلافة من بعد أبي بكر. قال: ثم جاء آت فدق الباب، فقال: يا أنس، قم فافتح له وبشره بالجنة، وبشره بالخلافة بعد عمر، وأنه مقتول. قال: فخرجت، فإذا عثمان، فقلت: له أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد عمر وأنك مقتول. قال: فدخل على النبي وَلّ فقال له: يا رسول الله [لمه](١)؟ والله ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست فرجي منذ بايعتك. قال: هو ذاك يا عثمان))(٢). [٢/٤١٥٣] رواه البزار في مسنده (٣): ثنا محمد بن المثنى، عن إبراهيم بن سليمان، ثنا بكر ابن [٤/ ق٢٩ -ب] المختار - قال: لقيته بالكوفة - عن المختار بن فلفل ... فذكره. [٣/٤١٥٣] قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من وجهين هذا أحدهما والآخر (٤): حدثنا عمر بن محمد بن الحسن، ثنا أبي، ثنا أبو عمرو عتبة، عن أبي روق، سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه- يقول: ((كان رسول الله وَلقوله في حائط رجل من الأنصار، فجاء رجل فاستفتح فقال رسول الله الر: يا أنس، قم فافتح ... )) فذكره. قال البزار: وكلا الوجهين [فليسا بالقويين](٥) ولم يتابع بكر عليه ولا نعلم روى أبوروق عن أنس إلا هذا. ٣ - باب خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه [١/٤١٥٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): ثنا محمد بن عمر الأسلمي، ثنا الضحاك بن عثمان، عن حبيب مولى عروة، سمعت أسماء بنت أبي بكر تقول: ((رأيت أبي يصلي في ثوب واحد وثيابه موضوعة قال: يا بنية، إن آخر صلاة صلاها رسول الله وَل﴿ خلفي في ثوب واحد))(٧). (١) من مسند أبي يعلى. (٢) قال الهيثمي في المجمع (١٧٦/٥-١٧٧): رواه أبويعلى والبزار، وفيه صقر بن عبدالرحمن، وهو كذاب، وفي إسناد البزار عتبة أبوعمرو ضعفه النسائي وغيره، ووثقه ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني بإسنادين رجال أحدهما رجال البزار. (٣) مختصر زوائد البزار (٦٧٢/١ رقم ١٢٣٢). (٤) مختصر زوائد البزار (٦٧١/١ رقم ١٢٣١). (٥) في ((الأصل)): وليس بالقولين. كذا وهو تحريف، والمثبت من مختصر زوائد البزار، وهو الصواب. (٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١٤/١). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٤٨/٢): رواه أبويعلى، وفيه الواقدي، وهو ضعيف. ١٣ [٢/٤١٥٤] رواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي، وتقدم في الإمامة . [١/٤١٥٥] وقال أبو يعلى الموصلي (٢): ثنا أبو خيثمة، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن عاصم بن أبي النجود، عن (زر)(٣) عن عبدالله -رضي الله عنه- قال: ((لما قبض رسول الله وصله قالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير، فأتاهم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: يا معشر الأنصار، ألستم تعلمون أن رسول الله وي ليم قد أمر أبابكر أن يؤم الناس؟ فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبابكر. قالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبابكر -رضي الله عنه))(٤) . [٢/٤١٥٥] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا حسين بن علي، عن زائدة ... فذكره. وله شاهد من حديث سالم بن عبيد، وتقدم في آخر كتاب الجنائز، وسيأتي سبب قبول [أبي](٦) بكر الصديق الخلافة مطولا جدًّا في باب كراهية الإمارة لمن يقدر عليها. ٤ - باب خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه [٤١٥٦] قال أبوداود الطيالسي(٧): ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه- قال: ((قدمت على عمر بعد هلاك أبي بكر - رضي الله عنهما - فقلت: ارفع يدك أبايعك على ما بايعت عليه صاحبيك من [قبلك](٨) - يعني: النبي ◌ٍَّ وأبا بكر - رضي الله عنه- فبايعته على السمع والطاعة [فيما استطعت] (٨)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن زيد بن جدعان. [٤١٥٧] [٤/ق ٣٠-أ] وقال إسحاق بن راهويه(٩): أبنا النضر بن شميل، ثنا عبدالجليل (١) (٥١/١ رقم ٥١). (٢) المقصد العلي (٣٧٩/٢ رقم ٨٤٧). (٣) في المقصد العلي: ثقة !. (٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٢/ ٧٤-٧٥ رقم ٧٧٧) من طريق الحسين بن علي عن زائدة به. وقال الهيثمي في المجمع (١٨٣/٥): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عاصم بن أبي النجود، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٥) مسند أحمد (٢١/١، ٣٩٦). (٦) في ((الأصل)»: أبو. (٧) (٢٨٦ رقم ٢١٥٠). (٨) من مسند الطيالسي. (٩) المطالب العالية (١٦٠/٤ رقم ٣٧٣٦) مختصرًا. ١٤ وهو ابن عطية - ثنا أبو مجلز قال: ((إن عمر استلقى في حائط من حيطان المدينة ... » فذکر قصة «فقال عمر: من تستخلفون بعدي؟ فقال له رجل من القوم: نستخلف الزبير بن العوام. قال: إذًا تستخلفونه شحيحًا غلقا - يعني: سيئ الأخلاق - فقال رجل: نستخلف طلحة بن عبيدالله قال: كيف تستخلفون رجلا كان أول شيء نحله رسول الله والآه أرضًا نحلها إياه، فجعلها في مهر يهودية؟! فقال رجل من القوم: نستخلف عليًّا. قال: إنكم لعمري لا تستخلفونه، والذي نفسي بيده لو استخلفتموه لأقامكم على الحق وإن كرهتم. قال: فقال الوليد بن عقبة: قد علمنا الخليفة من بعدك فقعد، فقال: من؟ قال: عثمان بن عفان. وكان الوليد أخا عثمان لأمه، فقال: فكيف بحب عثمان المال وبره بأهل بیته؟)). هذا إسناد رواته ثقات إلا أنه منقطع، أبو مجلز لم يدرك عمر بن الخطاب. [٤١٥٨] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون قال: ((شهدت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- غداة طَعن، فكنت في الصف الثاني وما يمنعني أن أكون في الصف الأول إلا هيبته، كان يستقبل الصف إذا أقيمت الصلاة فإن رأى إنسانًا متقدمًا أو متأخرًا أصابه بالدرة، فذلك الذي منعني أن أكون في الصف الأول فكنت في الصف الثاني، فجاء عمر يريد الصلاة فعرض له أبولؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة فناجاه عمر غير بعيد ثم تركه، ثم ناجاه ثم تركه، ثم ناجاه ثم تركه ثم طعنه، قال: رأيت عمر قائل بيده هكذا يقول: دونكم الكلب قد قتلني. وماج الناس، قال: فجرح ثلاثة عشر رجلا فمات منهم ستة - أو سبعة - وماج الناس بعضهم في بعض، فشد عليه رجل من خلفه فاحتضنه، قال قائل: الصلاة عباد الله، قد طلعت الشمس فتدافع الناس فدفعوا عبدالرحمن بن عوف فصلى بهم بأقصر سورتين في القرآن ﴿إذا جاء نصر الله﴾ و﴿إنا أعطيناك الكوثر﴾ واحتمل فدخل عليه الناس، قال: يا عبدالله بن عباس، اخرج فناد في الناس أعن ملأ منكم كان هذا؟ قالوا: معاذ الله، ولا علمنا ولا اطلعنا، قال: ادعوا لي الطبيب. فدعي فقال: أي الشراب أحب إليك؟ قال: النبيذ، قال: فشرب نبيذًا فخرج من بعض طعناته، فقال الناس: هذا صديد [٤/ق٣٠ -ب] فقال: اسقوه لبنًا، فشرب لبنًا فخرج من بعض طعناته، قال: ما أرى أن يمشي، فما كنت فاعلا فافعل. فقال: يا عبد الله بن عمر، ناولني الكتف فلو أراد الله أن يمضي ما فيها أمضاه. قال عبدالله: أنا أكفيك محوها. فقال: لا والله لا يمحوها أحد غيري. قال: فمحاها عمر (١) المطالب العالية (٢٣٢/٤-٢٣٣ رقم ٣٩٠٢). ١٥ بیده، قال: وكان فيها فريضة الجد، قال: ادعوا لي عليًّا وعثمان وطلحة والزبير وعبدالرحمن ابن عوف وسعد. قال: فدعوا، قال: فلم يكلم أحدًا من القوم إلا عليًّا وعثمان، فقال: یا علي، هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك قرابتك من رسول الله وَليه وما أعطاك الله من الفقه والعلم فإن ولوك هذا الأمر فاتقِ الله فيه، ثم قال: يا عثمان، إن هؤلاء القوم لعلهم أن يعرفوا لك صهرك من رسول الله و ® وشرفك فإن ولوك هذا الأمر [فاتق](١) الله ولا تحملن بني أبي معيط على رقاب الناس، يا صهيب، صل بالناس ثلاثًا وأدخل هؤلاء في بيت فإذا اجتمعوا على رجل فمن خالفهم فليضربوا رأسه. قال: فلما خرجوا، قال: إن ولوا الأجلح سلك بهم الطريق، قال: فقال عبدالله بن عمر: ما يمنعك؟ قال: أكره أن أحملها حيًّا وميتًا))(٢). قلت: في الصحيح(٣) طرف منه. وله شاهد وسيأتي في كتاب مناقب عمر. ٥- باب خلافة عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما [٤١٥٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٤): ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، أبنا ليث ابن سعد، عن عبيدالله بن عمر، أن ابن شهاب حدثه، عن المسور بن مخرمة قال: ((لما كانت الليلة التي في صبحتها يفرغ النفر الذين استخلفهم عمر بن الخطاب من الخلافة، صليت العشاء ثم انصرفت إلى ستر لي فنمت عليه فأيقظني من النوم صوت خالي عبدالرحمن بن عوف: أيا مسور، قال: فخرجت مشتملا بثوبي، فقال: أنمت؟ قلت: نعم قد نمت. قال: خذ عليك ثوبك، ثم الحقني إلى المسجد. ففعلت، قال: اذهب فادع لي الزبير وسعدًا أو أحدهما. قال: فانطلقت فدعوته فلما انتهيت به إليه، قال: استأخر عنا قدر ما لا تسمع كلامنا. قال: ففعلت شيئًا يسيرًا، ثم قال لي: ادع لي الآخر. فلما انتهيت به إليه، قال: استأخر عنا قدر ما لا تسمع كلامنا. قال: فتناجیا شيئًا یسیرًا، ثم نادى: يا مسور، اذهب فادع لي عليًّا فذلك حين ذهبت فحمة [٤/ق٣١-أ] العشاء، قال: فجئت بعلي قال: استأخر عنا قدر ما لا تسمع كلامنا. قال: فلم يزالا يتكلمان من العشاء حتى كان السحر إلا أني لم أسمع من نجيهما ما أظنني أنهما قد اقتتلا، فلما كان السحر ناداني وعلي عنده، فقال: اذهب فادع لي عثمان. فقال: ففعلت، فتناجيا وأذن المؤذن بالصبح، قال: فتفرقوا للوضوء، وقد (١) في ((الأصل)): فاتقي. والمثبت من المطالب. (٢) قال في المختصر (٤٣٣/٦ رقم ٤٩٢٨): رواه الحارث بسند رجاله ثقات، وهو في الصحيح باختصار. (٣) البخاري (٧٤/٧-٧٦ رقم ٣٧٠٠). (٤) البغية (١٨٦- ١٨٧ رقم ٥٩٤) والمطالب العالية (١٦/٥-١٧ رقم ٤٣٦٨). ١٦ علم الناس أنها صبيحة الخلافة فاجتمعوا للصبح كما يجتمعون للجمعة، فأمر عبدالرحمن النفر أن يجلسوا بين يدي المنبر فلما أبصر الناس بعضهم بعضًا وطلعت الشمس، قام عبدالرحمن إلى جنب المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس، قد علمتم الذي [كان] (١) من وفاة أمير المؤمنين، واستخلافه إيانا أيها النفر ورضي أصحابي أن إليّ ذلك فأختار رجلا منهم وهؤلاء بین أیدیکم، ثم استقبلهم رجلا رجلاً، ثم قال: أي فلان، عليك عهد الله وميثاقه لتسمعن ولتطيعن لمن وليت ولترضين ولتسلُّمنَّ؟ فيقول: نعم رافع صوته يسمع الناس حتى فرغ منهم رجلا رجلا من عثمان وعلي والزبير وسعد، قال: أما طلحة فأنا [حميل] (٢) برضاه، ثم قال: إني لم أزل دائبًا منذ ثلاث أسألكم عن هؤلاء النفر، ثم سألتهم عن أنفسهم فوجدتكم [أيها] (٣) الناس وإياهم اجتمعتم على عثمان، قم يا عثمان، فلم يقل رجل من المهاجرين والأنصار ولا وفود العرب، ولا صالحي (التابعين) (٤): إنك لم تستشرنا ولم تستأمرنا، فرضوا وسلموا، فلبثوا ست سنين لا يعيبون شيئًا، قال: كان طائفة منهم يفضلونه على عمر (تقول)(٥) العدل مثل عمر واللين ألين من عمر)). [٤١٦٠] قال(٦): وثنا أبو النضر، ثنا الليث، عن أسامة بن زيد، عن رجل منهم ((أنه كان كلما دعا رجلا منهم تلك الليلة ذكر مناقبهم، قال: إنك لها لأهل فإن أخطأتك فمن؟ فيقول: إن أخطأتني فعثمان)). هذا إسناد صحيح. [٤١٦١] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا عبيدالله، ثنا وكيع، ثنا الأعمش، عن ابن أبي الجعد، عن عبدالله بن سبع قال: ((قيل لعلي: ألا تستخلف؟ قال: لا، ولكن أترككم إلى ما ترككم إليه رسول الله (وَ لا))(٨). هذا إسناد حسن عبدالله بن سبع - ويقال: سبيع- ذكره ابن حبان في الثقات، والذهبي في الميزان. (١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المطالب والبغية. (٢) في ((الأصل)): حميد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والحميل هو الكفيل. (٣) من البغية والمختصر والمطالب. (٤) في المطالب: الناس. (٥) في المطالب: يقولون. (٦) البغية (١٨٧ رقم ٥٩٥). (٧) (٢٨٤/١ رقم ٣٤١). (٨) قال الهيثمي في المجمع (١٩٧/٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. ١٧ ٦ - [٤/ق٣١ - ب) باب إمارة معاوية رضى الله عنه [١/٤١٦٢] قال أبویعلی الموصلي(١): ثنا سوید بن سعید، ثنا عمرو بن یحیی بن سعيد، عن جده، عن معاوية -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ له: ((توضئوا. قال: فلما نظر إليَّ وقال: يا معاوية، إن وليت أمرًا فاتق الله واعدل، قال: فما زلت أظن أني مبتل بعمل لقول رسول الله ﴿ حتى وليت))(٢). [٢/٤١٦٢] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا روح، ثنا أبوأمية عمرو بن يحيى بن سعيد، سمعت جدي يحدث ((أن معاوية أخذ الإداوة بعد أبي هريرة (وتتبع) (٤) رسول الله وَلآل بها، واشتكى أبو هريرة، فبينا هو يوضئ رسول الله 3 $ رفع إليه رأسه مرة أومرتين وهو يتوضأ، فقال: يا معاوية، إن وليت أمرًا فاتق الله واعدل ... ))(٥) فذكره. ٧ - باب فيمن يملك هذه الأمة من الخلفاء [١/٤١٦٣] قال مسدد(٦): ثنا حماد، عن مجالد بن سعيد، ثنا الشعبي، عن مسروق قال: (كنا جلوسًا عند عبدالله بن مسعود بعد المغرب وهو يقرأ القرآن فسأله رجل: يا أباعبد الرحمن أما سألت النبي والتر كم يملك هذه الأمة من خليفة؟ قال: ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك، قال: نعم، ولقد سألناه، فقال: [اثنا] (٧) عشر كعدة نقباء بني إسرائيل)). [٢/٤١٦٣] رواه إسحاق بن راهويه(٨) وأبوبكر بن أبي شيبة(٩) - واللفظ لإسحاق - قالا: ثنا أبوأسامة، ثنا المجالد، عن الشعبي، عن مسروق قال: ((جاء رجل إلى عبدالله بن مسعود فقال: هل حدثكم نبيكم ◌َا كم يكون بعده من الخلفاء؟ فقال: نعم، وما سألني عنها أحد (١) (٣٧٠/١٣ رقم ٧٣٨٠). (٢) قال في المختصر (٦/ ٤٣٥ رقم ٤٩٣١): رواه أبويعلى بسند ضعيف. (٣) مسند أحمد (٤/ ١٠١). (٤) في مسند أحمد: يتبع. (٥) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٥٥-٣٥٦): رواه أحمد، وهو مرسل، ورواه أبويعلى فوصله، ورواه الطبراني في الأوسط والكبير، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح. (٦) المطالب العالية (٣٦٧/٢ رقم ١/٢١١٠). (٧) في ((الأصل)): اثني. (٨) المطالب العالية (٣٦٨/٢ رقم ٢/٢١١٠). (٩) (١٨٧/١ رقم ٢٧٤). ١٨ قبلك، وإنك لمن أحدث القوم سنًّا، قال: تكون هذه کعدة نقباء موسی اثنا عشر نقيبًا))(١). [٣/٤١٦٣] قال(٢): وثنا جرير، ثنا [أشعث بن](٣) سوار، عن الشعبي، عن عمه قيس بن [عبد] (٤) قال: ((جاء أعرابي إلى عبدالله بن مسعود ... )) فذكر مثله، إلا أنه لم يقل: ((لمن أحدث القوم سنًّا)). [٤/٤١٦٣] [٤/ ق٣٢-أ) ورواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا شيبان بن فروخ، ثنا حماد - يعني ابن زيد- عن مجالد ... فذكره. [٥/٤١٦٣] ورواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا حسن بن موسى، ثنا حماد، [عن](٧) المجالد ... فذكره. [٦/٤١٦٣] قال(٨): وثنا أبو النضر، ثنا أبوعقيل، ثنا مجالد ... فذكره. هذا إسناد حسن. ٨ - باب تكون خلافة ثم ملك ثم جبرية ثم خلافة [١/٤١٦٤] قال أبوداود الطيالسي(٩): ثنا داود الواسطي - وكان ثقة- سمعت حبيب بن سالم، سمعت النعمان بن بشير بن سعد قال: «كنا قعودًا في المسجد (مع رسول الله (وَلِيمٍ)(١٠) وكان بشير رجلا يكف حديثه، فجاء أبو ثعلبة فقال: يا بشير بن سعد، أتحفظ حديث رسول الله وَ﴿ في الأمراء؟ وكان حذيفة حاضرًا مع بشير، فقال حذيفة: أنا أحفظ خطبته، (١) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٩٠): رواه أحمد وأبويعلى والبزار وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات. (٢) المطالب العالية (٣٦٨/٢ رقم ٤/٢١١٠). (٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وأشعث بن سوار يروي عن الشعبي وعنه جرير بن عبدالحميد، وهو من رجال التهذيب. (٤) في ((الأصل)): عبيد. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٥) (٤٤٤/٨ رقم ٥٠٣١، ٢٢٣/٩ رقم ٥٣٢٣). (٦) مسند أحمد (٣٩٨/١). (٧) في ((الأصل)): ابن. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب. (٨) مسند أحمد (٤٠٦/١). (٩) (٥٨-٥٩ رقم ٤٣٨). (١٠) كذا في ((الأصل)) ومسند أحمد، وهو خطأ، والحديث رواه البزار كما في كشف الأستار (٢٣١/٢ رقم ١٥٨٨) من طريق حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أنه حدثه أنه كان مع أبيه بشير بن سعد في المسجد .. . )) فذكره. ١٩ فجلس أبو ثعلبة، فقال حذيفة: قال رسول الله وَعليه: تكون فيكم النبوة ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم تكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا عاضًا فتكون ما شاء الله أن تکون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكًا جبرية فتكون ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج نبوة. ثم سكت. قال حبيب: فلما قام عمر بن عبدالعزيز وكان يزيد بن النعمان بن بشير في صحابيه، [فكتبت](١) إليه بهذا الحديث [أذكره] (٢) إياه، فقلت له: إني أرجو [أن يكون](٣) أمير المؤمنين - يعني: عمر - بعد الملك العاض والجبرية- فأدخل كتابي على عمر بن عبدالعزيز فسر به وأعجبه))(٤) . [٢/٤١٦٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا زيد بن الحباب، ثنا المعلى بن المنهال الغنوي، ثنا مهند القيسي - وكان ثقة - حدثني قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن حذيفة قال: قال رسول الله وَل: ((أنتم في نبوة ورحمة، وستكون خلافة ورحمة، وتكون كذا وكذا، وتكون ملكًا عضوضًا فيشربون الخمور ويلبسون الحرير، ومع ذلك ينصرون إلى أن تقوم الساعة)) . [٣/٤١٦٤] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٥): ثنا أبوداود الطيالسي، ثنا داود بن إبراهيم الواسطي ... فذكره. [١/٤١٦٥] [٤/ق٣٢-ب] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا جرير بن حازم، ثنا ليث، (عن)(٧) عبدالرحمن بن سابط، عن أبي ثعلبة الخشني، عن أبي عبيدة بن الجراح ومعاذ بن جبل، عن النبي بَ له قال: ((إن الله - عز وجل - بدأ هذا الأمر نبوة ورحمة، وكائنًا خلافة ورحمة، وكائنًا ملكًا عضوضًا، وكائنًا (عتوّا)(٨) وجبرية وفسادًا في الأمة، يستحلون الفروج (١) في ((الأصل)): فكتب. والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد. (٢) في ((الأصل)): أذكر. والمثبت من مسندي الطيالسي وأحمد. (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند الطيالسي. (٤) قال في المختصر (٦/ ٤٣٧ رقم ٤٩٣٤): رواه أبوداود الطيالسي وعنه أحمد بن حنبل بسند صحيح. وقال الهيثمي في المجمع (١٨٩/٥): رواه أحمد في ترجمة النعمان، والبزار أتم منه، والطبراني ببعضه في الأوسط، ورجاله ثقات. (٥) مسند أحمد (٢٧٣/٤). (٦) (٣١ رقم ٢٢٨). (٧) في مسند الطيالسي: بن. وهو تحريف. (٨) في مسند الطيالسي: عتوة. ٢٠