Indexed OCR Text

Pages 501-520

عليه، والنسائي(١) وابن ماجه (٢) وابن حبان(٣) في صحيحه.
ورواه البزار في مسنده من حديث عمر بن الخطاب (٤) ومن حديث ابن عباس(٥).
ورواه الترمذي في الجامع(٦) وصححه من حديث أبي موسى الأشعري، قال الترمذي: وفي
الباب عن عمر وعلي وعقبة بن عامر وأنس وحذيفة وأم هانئ وعبدالله بن عمرو وعمران
ابن حصين وعبدالله بن الزبير وجابر بن عبدالله وأبي ريحانة وعبدالله بن عمر و(البراء بن
عازب)(٧) انتهى.
[٤٠١٧] قال الطيالسي(٨): وثنا الأسود بن شيبان، أخبرتني أم المغيرة مولاة الأنصار
قالت: ((سألت عائشة - رضي الله عنها - عن الحرير تلبسه النساء، فقالت: كنا على عهد.
رسول الله وَ﴿ نكسى [ثيابًا](٩) يقال لها: السيراء فيها حرير)).
[٤٠١٨] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(١٠): ثنا سعيد بن سليمان، ثنا عباد، ثنا سعيد بن أبي
عروبة، أبنا ابن زيد بن أرقم، أخبرتني أنيسة بنت زيد بن أرقم، عن أبيها -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله وَليقول: ((الذهب والحرير حل الإناث أمتي حرام على ذكورها)).
[٤٠١٩] وقال مسدد(١١): ثنا يحيى، عن الفضيل بن غزوان، عن المهاجر بن شماس، عن
عمه قال: كنت عند ابن مسعود فجاء ابنان له عليهما قميصان من حرير فشقه عنهما وقال:
إنما هذا للنساء وليس للرجال)).
هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
[٤٠٢٠] قال مسدد: وثنا يحيى، عن جابر بن صبح، عن [عبيدالله](١٢) بن أبي جروة
(١) (٨/ ١٦٠ - ١٦١ رقم ٥١٤٤ - ٥١٤٧).
(٢) (١١٨٩/٢ رقم ٣٥٩٥).
(٣) (٢٤٩/١٢ رقم ٥٤٣٤).
(٤) البحر الزخار (٤٦٧/١ رقم ٣٣٣).
(٥) مختصر زوائد البزار (٦٥٨/١ رقم ١١٩٨).
(٦) (١٨٩/٤ رقم ١٧٢٠).
(٧) في جامع الترمذي: واثلة بن الأسقع.
(٨) (٢٢١ رقم ١٥٨٥).
(٩) في ((الأصل)): قميص. والمثبت من مسند الطيالسي، والمطالب العالية (١٨/٣ رقم ٢٢٥٨).
(١٠) المطالب العالية (١٨/٣ رقم ٢٢٦٠).
(١١) المطالب العالية (١٨/٣ رقم ٢٢٥٩).
(١٢) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تصحيف، وعبيد الله بن أبي جروة العبدي ترجم له البخاري=
٥٠١

العبدي، عن عمته ((أنها دخلت على عائشة، وإذا خياط [يخيط](١) درعًا لها ، فقالت له:
سميت حين ضربت الإبرة؟ قال: لا. قالت: فافتقه. قالت: ورأت امرأة تأكل بشمالها
فقالت: كلي بيمينك .
١٧ - [٣/ ق٨-ب] باب لبس المرأة ما يصف حجم عظامها
[٤٠٢١] قال مسدد(٢): ثنا بشر بن المفضل، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن ابن عمر
رضي الله عنهما - قال: ((أتت النبي ◌ّالرّ حلة وثوب شامي فكساني الحلة وكسا أسامة
الثوب، فرحت في حلتي، وقال لأسامة: ما صنعت بثوبك؟ قال: كسوته امرأتي. قال:
فمرها فلتلبس تحته ثوبًا سفيقا لا يصف حجم عظامها للرجال)) (٣).
[١/٤٠٢٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٤): ثنا يزيد بن هارون، عن أبي (مالك)(٥) ثنا عبد الله
ابن محمد بن عقيل، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول
الله وَليّ كساه قبطية، فكساها امرأته فقال رسول الله: ما فعلت القبطية؟ فقال: كسوتها
المرأة، قال: مرها فلتتخذ تحتها غلالة لا تصف حجم عظامها)).
[٢/٤٠٢٢] رواه أحمد بن حنبل(٦): ثنا أبو عامر، ثنا زهير - يعني: ابن محمد - عن عبدالله
ابن محمد بن عقيل، عن ابن أسامة بن زيد أن أباه أسامة قال: ((كساني رسول الله وَلا قبطية
[كثيفة](٧) كانت مما أهداها دحية الكلبي فكسوتها امرأتي، فقال لي رسول الله وَلّى: مالك لم
تلبس القبطية؟ قلت: يا رسول الله، كسوتها امرأتي. فقال لي رسول الله وَتليفون: مرها فلتجعل
تحتها غلالة، إني أخاف أن تصف حجم عظامها))(٨).
[٣/٤٠٢٢] قال(٩): وثنا زكريا بن عدي، ثنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن
= في التاريخ الكبير (٣٧٦/٥) وابن أبي حاتم في الجرح (٣١٤/٥) وابن حبان في الثقات (٦٧/٥).
(١) زيادة يقتضيها السياق، والله أعلم.
(٢) المطالب العالية (١٣/٣ رقم ٢٢٤٣).
(٣) قال في المختصر (٣٩٣/٦ رقم ٤٧٦٨): رواه مسدد بسند فيه عبدالله بن محمد بن عقيل.
(٤) (١٢٦/١ رقم ١٦٤).
(٥) في مسند ابن أبي شيبة: مليكة.
(٦) مسند أحمد (٢٠٥/٥).
(٧) في ((الأصل)): شفه. والمثبت من مسند أحمد ومجمع الزوائد والمختصر.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٣٧/٥): رواه أحمد والطبراني، وفيه عبدالله بن محمد بن عقيل، وحديثه
حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٩) مسند أحمد (٢٠٥/٥).
٥٠٢

عقيل، عن محمد بن أسامة، عن أبيه ... فذكره.
١٨ - باب ما جاء في لبس الأبيض
[٤٠٢٣] قال مسدد: ثنا يحيى، عن عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة قال: ((قدمت
المدينة فرأيت شيخًا أبيض الرأس واللحية والثياب، فإذا هو أبي بن كعب سمعته يقول:
هلك [أهل](١) العقدة، أما إني لست آسى عليهم ولكن آسى على ما يضلون من عباد الله
عز وجل))(٢).
[٤٠٢٤] [٤/ق٩-أ] قال مسدد (٣): وثنا عبدالله، عن المسعودي، عن سليمان بن ميناء، عن
نفيع مولى عبدالله قال: ((كان عبدالله من أجود الناس ثوبًا أبيض، وأطيب الناس ريحًا))
[٤٠٢٥] وقال أبويعلى الموصلي (٤): ثنا عبدان، قال: ثنا (أبوسيار)(٥) قال: ((رأيت الحسن
أبيض الرأس واللحية، ورأيت عليه كمة بيضاء مضربة)).
[٤٠٢٦] قال أبو يعلى الموصلي(٦): وثنا محمد بن عقبة، ثنا عبدالله بن خراش الشيباني، قال
ثنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، عن ابن عمر قال: ((كان رسول الله وَ لا يلبس
قلنسوة بیضاء)).
١٩ - باب ما جاء في المصبوغ بالصفرة
[٤٠٢٧] قال مسدد (٧): ثنايحيى، عن ابن جريج، عن عطاء وابن أبي مليكة قالا: (كنا
ندخل على عائشة -رضي الله عنها - ونحن غلمان وعلينا ثياب مصفرة)).
[٤٠٢٨] قال مسدد: وثنا يحيى، عن ابن جريج، عن [حكيمة](٨)، عن أمها أميمة بنت
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المختصر، قال ابن الأثير في النهاية (٣/ ٢٧٠): حديث أبي ((هلك
أهل العقدة ورب الكعبة )) يريد البيعة المعقودة للولاة .
(٢) قال في المختصر (٣٩٤/٦ رقم ٤٧٧١): رواه مسدد، ورواته ثقات.
(٣) المطالب العالية (٣٠١/٤ رقم ٤٠٦٢).
(٤) المطالب العالية (٢٠/٣ رقم ٢٢٦٦).
(٥) في المطالب والمختصر: أبوسنان.
(٦) المطالب العالية (١٩/٣ رقم ٢٢٦٥).
(٧) المطالب العالية (١٥/٣ رقم ٢٢٥٢).
(٨) في ((الأصل)): حكيم بن حكيم، وهو تحريف، وقد ضبب عليها المصنف، والمثبت هو الصواب؛ =
٥٠٣

أبي النجار [قالت](١): ((كن أزواج النبي ◌ُّل يتخذن عصائب فيها الورس والزعفران
فيعصبن بها أسافل رءوسهن ثم يحرمن بذلك)).
[٤٠٢٩] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة (٢): ثنا داود بن رشيد، ثنا أبو حيوة شريح بن
يزيد الحضرمي، عن عمران بن بشر الحضرمي قال: ((رأيت عبدالله بن (بسر) (٣) المازني
صاحب رسول الله وَ﴾ وعليه عمامة صفراء ورداء أصفر)).
[٤٠٣٠] وقال أبويعلى الموصلي(٤): ثنا مصعب بن عبدالله [الزبيري](٥) حدثني أبي، عن
إسماعيل بن عبدالله بن جعفر، عن أبيه قال: ((رأيت رسول الله صل﴿ وعليه ثوبان مصبوغان
بالزعفران: رداء وعمامة))(٦)
.
له شاهد من حديث زيد بن أسلم «أن ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصفرة حتى تمتلئ ثيابه
من الصفرة، فقيل له: لم تصبغ بالصفرة؟ قال: إني رأيت رسول الله وَلا يصبغ بها ، ولم
يكن شيء أحب إلى رسول الله وَّر منها وقد كان يصبغ بها ثيابه كلها حتى عمامته)).
رواه أبوداود في سننه(٧) واللفظ له، والنسائي(٨).
٢٠ - ٤٦/ ٩٥-ب) باب ما جاء في لبس الأحمر والأخضر
[١/٤٠٣١] قال مسدد(٩): ثنا حفص، ثنا حجاج، عن أبي جعفر، عن جابر - رضي الله
عنه- ((أن رسول الله ( لو كان يلبس برده الأحمر في العيدين والجمعة)).
= فقد روى الطبراني في الكبير الحديث (١٨٩/٢٤-١٩٠ رقم ٤٧٨) من طريق ابن جريج به على
الصواب، وحُكيمة بنت أميمة وأمها أميمة من رواة التهذيب.
(١) في ((الأصل)): قال.
(٢) البغية (١٧٥ رقم ٥٥٠).
(٢) في البغية: بشر. وهو تصحيف.
(٤) (١٦٠/١٢ رقم ٦٧٨٩).
(٥) في ((الأصل)) والمجمع: الزهري. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب،
ومصعب بن عبدالله الزبيري من رجال التهذيب.
(٦) عزاه الهيثمي في المجمع (١٢٩/٥) إلى أبي يعلى وقال: وفيه عبدالله بن مصعب الزهري ضعفه ابن
معین .
(٧) (٥٢/٤ رقم ٤٠٦٤).
(٨) (١٥٠/٨ رقم ٥١١٥).
(٩) المطالب العالية (٢٩١/١ رقم ٧٣٧).
٥٠٤

[٢/٤٠٣١] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوعلي بن إسحاق، أبنا أبوالمثنى، ثنا
مسدد، ثنا حفص بن غياث ... فذكره.
[٣/٤٠٣١] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(١).
[٤/٤٠٣١] وقال: ثنا أبوالحسن علي بن محمد المقرئ، أبنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا
يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا مسدد ... فذكره.
[٤٠٣٢] قال مسدد: وثنا أبوالأحوص، ثنا الأشعث بن [سليم](٢)، سمعت شيخًا من
كنانة يقول: ((رأيت رسول الله وَله في سوق ذي [المجاز](٣) وهو يقول: يا أيها الناس
قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا. قال: وأبوجهل يمشي في أثره يسفي عليه التراب وهو يقول:
يا أيها الناس، لا يغرنكم هذا من دينكم إنما يريد أن تدعوا عبادة اللات والعزى، ووصف
لنا رسول الله *م فقال: رأيت عليه بردان أحمران، أبيض جعد، شديد سواد الرأس
واللحية، مربوع كأحسن الرجال وجهًّا نَّه)).
[١/٤٠٣٣] قال مسدد: وثنا أبومعاوية، ثنا هلال بن عامر المزني عن أبيه، قال: ((رأيت
رسول الله وَ لهبمنى يخطب على بغلة وعليه برد أحمر، وعليّ أمامه يعبر عنه ما يقول، فجئت
حتى أدخلت [يدي بين](٤) شراك النبي وَلّ﴾ وقدمه فجعلت أعجب من بردها)).
[٢/٤٠٣٣] قلت: رواه أبوداود في سننه(٥): عن مسدد ... فذكره بلفظ: ((رأيت النبي وَّل
بمنى يخطب على بغلة، وعليه برد أحمر وعليّ يعبر عنه)).
هذا حدیث رجاله ثقات.
[١/٤٠٣٤] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٦): ثنا محمد بن بشر، عن علي بن صالح، عن إياد
(١) السنن الكبرى (٢٨٠/٣).
(٢) في ((الأصل)): سليمان. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (٣٧١/٥) وقد روى الحديث من
طريق شعبة عن أشعت بن سليم مختصرًا ، وأشعث بن سليم هو أشعث بن أبي الشعثاء ، من رجال
التهذيب .
(٣) في ((الأصل)) المجان. وهو تحريف.
(٤) قلبت في ((الأصل)) إلى: بين يدي. والمثبت من مسند أحمد (٣/ ٤٧٧) وقد روى الحديث من طريق
أبي معاوية به.
(٥) (٥٤/٤ رقم ٤٠٧٣).
(٦) (٣٠٠/٢-٣٠١ رقم ٨٠١).
٥٠٥

ابن لقيط، عن أبي رمثة قال: ((حججت فرأيت رجلا جالسًا في ظل الكعبة، فقال أبي:
أتدري من هذا؟ هذا رسول الله وَلّ فلما انتهينا إليه إذا رجل ذو وفرة [به](١) ردع
[زعفران](٢) وعليه ثوبان [أخضران](٣)).
[٢/٤٠٣٤] قال: وثنا شيبان، ثنا جرير، ثنا عبدالملك بن عمير، عن [٤/ ق١٠ -أ] إياد بن
لقيط، عن أبي رمئة قال: ((قدمت المدينة ولم أكن رأيت رسول الله له فخرج وعليه ثوبان
أحمران، فقلت [لابني] (٤): هذا والله رسول الله وَ لل فجعل [ابني] (٥) يرتعد هيبة لرسول
الله وَلّ فأتيته فقلت: يا رسول الله، إني رجل طبيب، وإن أبي كان طبيبًا، وإنا أهل بيت
أطباء والله ما يخفى علينا من الجسد عرق ولا عظم فأرني هذا الذي على كتفك، فإن كانت
سلعة قطعتها ثم داويتها، فقال: لا طبيبها (٦) الله، ثم قال: من هذا معك؟ قلت: ابني
ورب الكعبة، قال: ابنك! قلت: إني أشهد به. قال: ابنك هذا لا يجني عليك ولا تجني
علیه)).
[٣/٤٠٣٤] رواه أبويعلى الموصلي: ثنا جعفر بن حميد الكوفي، ثنا عبدالله بن إياد، عن أبيه،
عن أبي رمثة قال: ((انطلقت مع أبي، فقال: هل تدري من هذا؟ قلت: لا أدري، قال:
هذا رسول الله ﴿﴿ فاقشعريت حين قال ذلك، وكنت أظن رسول الله وَالقول لا يشبه الناس،
فإذا هو بشر ذو وفرة بها ردع من حناء وعليه ثوبان أخضران، فسلم أبي عليه، ثم جلسنا
فتحدثنا ساعة، ثم إن رسول الله وسل﴿ قال لأبي: ابنك هذا؟ قال: إي ورب الكعبة. قال:
حقًّا؟! قال: أشهد به قال: فتبسم رسول الله وَّ ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف
أبي عليّ، ثم قال: أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه، وقرأ رسول الله وَله: ﴿ولا تزر
وازرة وزر أخرى﴾(٧) ثم نظر إلى مثل السلعة بين كتفيه، قال: يا رسول الله، إني كأطب
الرجال ألا أعالجها؟ قال: طبيبها الذي خلقها)).
(١) من مسند ابن أبي شيبة، وتحرفت فيه: ((وفرة)) إلى ((مرة)).
(٢) من مسند ابن أبي شيبة.
(٣) في ((الأصل)): أحمران. وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة وزوائد مسند أحمد (٢٢٧/٢)
والآحاد والمثاني (٢/ ٣٦٧ رقم ١١٤١) وقد روى الحديث عبدالله بن أحمد وابن أبي عاصم عن ابن
أبي شيبة به.
(٤) في ((الأصل)): لأبي . والمثبت من مسند أحمد (٢/ ٢٢٨) وقد رواه عبدالله بن أحمد عن شيبان بن أبي
شيبة عن جرير به . والسياق يقتضيها .
(٥) في ((الأصل)): أبي . والمثبت من مسند أحمد .
(٦) زاد بعدها في ((الأصل)): إلا . وهي زيادة مقمحة.
(٧) الأنعام: ١٦٤، الإسراء: ١٥، فاطر: ١٨، الزمر: ٧.
٥٠٦

[٤/٤٠٣٤] قال: وثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
قلت: رواه أبوداود(١) والترمذي(٢) والنسائي(٣) في سننهم باختصار.
وقد ورد في سنن أبي داود(٤) والترمذي(٥) من حديث عبدالله بن عمرو قال: ((مر على
النبي وَّ رجل عليه ثوبان أحمران، فسلم فلم يرد النبي وَّ عليه)).
[٤٠٣٥] [٤/ق١٠ -ب] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٦): وثنا عبدالله بن نمير، ثنا يزيد بن
[زياد](٧) بن أبي الجعد، ثنا أبو صخرة جامع بن شداد، عن طارق بن عبدالله المحاربي قال:
((رأيت رسول الله وَ ل﴿ مرتين: مرة بسوق ذي المجاز - وأنا في بياعة لي أبيعها - ومرّ وعليه
جبة له حمراء، وهو ينادي بأعلى صوته: أيها الناس ، قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، قال:
ورجل يتبعه بالحجارة قد أدمى كعبيه وعرقوبيه ويقول: يا أيها الناس لا تطيعوه فإنه
كذاب، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا غلام بني عبدالمطلب. قلت: فمن هذا الذي يتبعه
يرميه؟ قالوا: عمه عبدالعزى - وهو أبولهب- قال: فلما ظهر الإسلام قبل المدينة أقبلنا في
ركب من الربذة، حتى نزلنا قريبًا من المدينة ومعنا ظعينة لنا قال: فبينا نحن قعود إذ أتانا
رجل عليه ثوبان أبيضان فسلم، فرددنا عليه، فقال: من أين أقبل القوم؟ قلنا: من الربذة
وجنوب الربذة، قال: ومعنا جمل أحمر. قال: تبيعوني الجمل؟ قال: قلنا: نعم. قال:
بكم؟ (قال: قلت)(٨): بكذا وكذا صاعًا من تمر. قال: فما استنقصنا شيئًا، وقال: قد
أخذته، قال: ثم أخذ برأس الجمل حتى دخل المدينة فتوارى عنا، فتلاومنا بيننا، قلنا:
أعطيتم جملكم رجلا لا تعرفونه. قالت الظعينة: لا تلوموا أنفسكم، فلقد رأيت وجهًا ما
كان ليخفركم، ما رأيت رجلا أشبه بالقمر ليلة البدر من وجهه. قال: فلما كان العشاء أتى
رجل فقال: السلام عليكم، إني رسول رسول الله وق لقه إليكم وإنه يأمركم أن تأكلوا حتى
(١) (٥٢/٤ رقم ٤٠٦٥)، (٨٦/٤ رقم ٤٢٠٦)، (١٦٨/٤ رقم ٤٤٩٥).
(٢) (١١٠/٥ رقم ٢٨١٢) وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث عبيدالله بن إياد،
وأبورمئة يقال: اسمه حبيب بن حيان، ويقال: اسمه رفاعة بن يثربي.
(٣) (١٨٥/٣ رقم ١٥٧٢).
(٤) (٥٣/٤ رقم ٤٠٦٩).
(٥) (١٠٧/٥ رقم ٢٨٠٧) وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
(٦) المطالب (٩٣/٢ رقم ١/١٤٠٦).
(٧) في ((الأصل)): أبي زياد. وهو خطأ، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، ويزيد بن زياد بن أبي الجعد
من رجال التهذيب.
(٨) في المطالب: قلنا.
٥٠٧

تشبعوا، وتكتالوا حتى تستوفوا . فأكلنا حتى شبعنا واكتلنا حتى استوفينا، قال: فلما كان
من الغد دخلنا المدينة، فإذا رسول الله وَّلو قائم على المنبر يخطب الناس وهو يقول: يا أيها
الناس، يد المعطي العليا، وابدأ بمن تعول: أمك وأباك وأختك وأخاك، ثم أدناك أدناك.
فقام رجل من الأنصار فقال: يارسول الله، هؤلاء بنو ثعلبة بن يربوع الذين قتلوا فلانًا في
الجاهلية، فخذ لنا بثأرنا منه قال: فرفع يديه حتى رأيت بياض [إبطيه](١) فقال: ألا لا تجني
أم على ولد، ألا لا [٤/ ق١١- أ] تجني أم على ولد))(٢).
[١/٤٠٣٦] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا زكريا بن يحيى الواسطي، ثنا سنان بن هارون -
أخو سيف بن هارون - عن يزيد بن [زياد] (٤) بن أبي الجعد، حدثني (أبو صخر)(٥) جامع
ابن شداد قال: قال رجل منا يقال له: طارق: ((رأيت النبي ◌ّ﴾ مرتين: أما مرة فرأيته
بسوق ذي [المجاز](٦) وهو على دابة وقد دميا عرقوبيه، وهويقول: يا أيها الناس قولوا: لا
إله إلا الله تفلحوا. ورجل من خلفه يرميه بالحجارة ويقول: هذا الكذاب، فلا تسمعوا
منه. فسألت عنه فقلت: من هذا؟ فقيل: أما المقدم فمحمد رسول الله وَي وأما الذي خلفه
فأبو لهب عمه يرميه. ثم قدمنا بعد ذلك فنزلنا المدينة، فخرج علينا رجل فقال: من أين
أقبلتم؟ قال: فقلنا: من الربذة أو من (حواليها)(٧) قال: معكم شيء تبيعونه؟ قال: قلنا:
نعم هذا البعير، قال: بكم؟ قلنا: بكذا وكذا وسقًا من تمر فأخذ بخطامه يجره ثم دخل به
المدينة، فقلت: أي شيء صنعنا! بعنا بعيرًا من رجل لا نعرفه قال: ومعنا ظعينة في جانب
الخباء فقالت: أنا ضامنة ثمن البعير، لقد رأيت وجه رجل مثل القمر ليلة البدر لا يخيس
بكم، فلما أصبحنا أتى رجل ومعه تمر فقال: أنا رسول رسول الله و لو إليكم أن تأكلوا من
التمر حتى تشبعوا وأن تكتالوا حتى تستوفوا. قال: ففعلنا ثم دخلنا المدينة، فرأيت رسول
الله ◌َيّ على المنبر وهو يقول: يا أيها الناس اليد العليا ... )) فذكر بتمامه.
(١) في ((الأصل)): إبيطه. وهو تحريف.
(٢) قال في المختصر (٣٩٧/٦ رقم ٤٧٨٨): رواه أبوبكر بن أبي شيبة واللفظ له بسند صحيح، وأبويعلى
الموصلي وابن حبان في صحيحه والحاكم، ورواه النسائي وابن ماجه مختصرًا.
(٣) المطالب العالية (٩٤/٢ رقم ٢/١٤٠٦).
(٤) في ((الأصل)): أبي زياد. والمثبت هو الصواب كما سبق.
(٥) كذا في ((الأصل)) وفي المطالب: أبو صخرة، قال مغلطاي: كناه أبوإسحاق الصريفيني أباصخر،
قال: ويقال أبوصخرة. كما في حاشية تهذيب الكمال (٤٨٦/٤) قلت: والمشهور أن كنيته
أبو صخرة .
(٦) في ((الأصل)): المجان. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(٧) في المطالب: نواحيها.
٥٠٨

قلت: روى النسائي(١) طرفًا منه في كتاب الزكاة ((يد المعطي العليا ... )) إلى قوله:
((أدناك أدناك وروى ابن ماجه(٢) منه ((ألا لا تجني أم على ولد)) ولم يذكرا باقي الحديث.
[٢/٤٠٣٦] ورواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ(٣): ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد
ابن عبدالجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا يزيد بن [زياد] (٤) بن أبي الجعد .. فذكر هذا الحديث
بتمامه .
وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
٢١ - باب ما جاء في جر الإزار
[١/٤٠٣٧] قال مسدد(٥) والحميدي(٦): ثنا سفيان قال: سمعت زيد بن أسلم يقول: بعثه
أبوه إلى ابن عمر قال: فدخلت عليه بغير إذن، قال: فعلمني فقال: إذا أردت أن تدخل
فاستأذن، فإن أذن لك فسلم وادخل [فما حاجتك؟](٧) قال: أرسلني أبي إليك يطلب منك
أن تكتب له إلى قيمك بخيبر [بسفطين](٨) عليهما الأقط، فكتب إليه فجعل له [سفطين](٨)
طويلين عريضين، ثم قال لي: أرضيت؟ قلت: نعم [٤/ق١١ -ب] قال: ثم مر ابن ابنه واقد
وعليه ثوب جديد، وهو يجر إزاره، فقال: ارفع إزارك فإني سمعت رسول الله و 8 يقول:
لا ينظر الله إلى من جر إزاره خيلاء))(٩).
[٢/٤٠٣٧] رواه أحمد بن منيع(١٠): ثنا [عبيدة](١١) بن حميد، عن العلاء بن المسيب، عن
إبراهيم مولى بني هاشم، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((جاء أعرابي إلى النبي ◌َّ فاحتبی
(١) (٦١/٥ رقم ٢٥٣٢).
(٢) (٨٩٠/٢ رقم ٢٦٧٠).
(٣) المستدرك (٦١١/٢- ٦١٢).
(٤) في ((الأصل)): أبي زياد، والمثبت من المستدرك، وهو الصواب.
(٥) المطالب العالية (١٨٢/٣ رقم ٢٧١٦).
(٦) (٢٨٤/٢ رقم ٦٣٦).
(٧) من المطالب.
(٨) في ((الأصل)): بصفين. والمثبت هو الصواب، والسفَطُ: كالجوالق أو كالقفة، كما في القاموس
المحيط .
(٩) قال في المختصر (٦/ ٣٩٨ رقم ٤٧٨٩): رواه مسدد والحميدي بسند صحيح، ورواته ثقات.
(١٠) المطالب العالية (١١٢/٣-١١٣ رقم ١/٢٥٥٢).
(١١) في ((الأصل)) عبيد الله. وضبب عليه المصنف، والمثبت من المطالب، وعبيدة بن حميد هو الضبي من
رجال التهذيب .
٥٠٩

:
بين يديه، فقال: يا رسول الله، علمني فإني أعرابي جاف. فقال له رسول الله وَله: اتق
الله ولا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تصب من إنائك في إناء صاحبك، ولو أن تلقى
أخاك وأنت منبسط إليه بوجهك، وإياك وجر الإزار، فإن جر الإزار من المخيلة)).
[٣/٤٠٣٧] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا سريج، ثنا عبيدة بن حميد التيمي، حدثني
العلاء بن المسيب، عن إبراهيم مولى بني هاشم، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((جاء أعرابي
إلى النبي (ص 8 فاحتبى في بردة بين يديه ... )) فذكره بتمامه، وزاد: ((وإن امرؤ شتمك فعيرك
بأمر يعلمه منك، فلا تعيره بأمر تعلمه منه فإنه يكون وبال ذلك عليه وأجره لك)).
[٤/٤٠٣٧] قال(٢): [حدثنا أبوهمام الوليد بن شجاع أبوبشر السكوني](٣) ثنا عبدالأعلى بن
عبدالأعلى، ثنا داود [عن رياح](٤) بن عبيدة، [عن أسيد](٥) بن عبدالرحمن [أخي
عبدالحميد](٦) - وهو ابن سودة بنت [عبدالله](٧) - عن ابن عمر قال: ((لبست ثوبًا
(جديدًا)(٨) فأتيت على رسول الله و س ** وهو عند حجرة حفصة في ليلة مظلمة، فسمع قعقعة
الثوب، فقال: من هذا؟ فقلت: عبدالله بن عمر. قال: ارفع (إزارك)(٩) فإن الذي يجر
ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه. [قال]: (١٠) وكان إزاري تلك الليلة إلى نصف ساقي)).
[٥/٤٠٣٧] قال(١١): وثنا محمد بن بشار قال: ثنا أبو عامر العقدي، ثنا [أيوب بن] (١٢)
(١) المطالب العالية (١١٣/٣ رقم ٢/٢٥٥٢).
(٢) مسند أبي يعلى (٨٦/١٠ رقم ٥٧٢٢).
(٣) سقط من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أبي يعلى.
(٤) في ((الأصل): ابن رباح. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، داود هو ابن أبي هند
القشيري البصري، ورياح بن عبيدة هو الباهلي مولاهم البصري، وهما من رجال التهذيب.
(٥) في ((الأصل)): ابن أسيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب، وأسيد بن عبدالرحمن هو
ابن زيد بن الخطاب ، له ترجمة في التاريخ الكبير (١٢/٢-١٣) والجرح (٣١٦/٢) وغيرهما.
(٦) في (الأصل)) ومسند أبي يعلى: ابن أخي عبدالمجيد. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، وعبدالحميد أخو
أسيد هو عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب، من رجال التهذيب.
(٧) في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى: عبدالرحمن. والمثبت هو الصواب؛ ففي ترجمة أسيد من الجرح (٣١٦/٢) قال
أبوحاتم: وهو ابن سودة بنت عبدالله بن عمر.
(٨) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أبي يعلى. حریرًا.
(٩) كذا في ((الأصل)) وفي مسند أبي يعلى: ثوبك.
(١٠) من مسند أبي يعلى.
(١١) مسند أبي يعلى (٩/ ٤٥٧ رقم ٥٦٠٦)
(١٢) فالأصل)) أبوذر. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وأيوب بن ثابت له ترجمة في التاريخ
الكبير (١٠/١ رقم ١٣٠٨) ونسبه مکیًا.
٥١٠

ثابت المدني، سمعت خالد بن كيسان قال: ((كنت مع ابن عمر قاعدًا، فمر فتى يجر سبله،
فقال [لي] (١): ادع هذا الشقي. قال: فدعوته، قال: فقال له: ارفع إزارك. قال: فرفعه
فوق عقبه، فقال ابن عمر: هكذا (إزرة)(٢) رسول الله و ليه - أو هكذا أمرنا رسول الله وَله
أن (نتزر)(٣)).
[٦/٤٠٣٧] قال (٤): وثنا هاشم بن الحارث، ثناعبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن
عقيل، عن ابن عمر، قال: ((كساني رسول الله ◌َي حلة من حرير من [٤/ ق١٢ -أ] حلل
السيراء، مما أهداها إليه فيروز، فلبست الإزار فأغرقني عرضًا وطولا فسحبته، ولبست
الرداء [فتقنعت] (6) به ثم أتيته، فقال: يا عبدالله، ارفع الإزار؛ فإن ما مس التراب إلى أسفل
الكعبين من الإزار في النار. قال عبدالله بن محمد: فلم أر أحدًا أشد تشميرًا للإزار من ابن
عمر)) (٦).
[٧/٤٠٣٧] قال: وثنا سويد، ثنا فضيل بن عياض، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر
سمعت رسول الله صل# يقول: ((ألا لا تتركوا ركعتي الفجر، فإن فيهما الرغائب، ولا تموتن
وعليك دين فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، إنما هي حسنات وسيئات جزاء بجزاء وقصاص
بقصاص، ولا تبرأ من ولدك في الدنيا فتفضحه على رءوس الناس ؛ فيتبرأ الله منك يوم
القيامة فيفضحك على رءوس الأشهاد، ومن جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله يوم القيامة إليه)).
[٨/٤٠٣٧] ورواه أحمد بن حنبل(٧): ثنا محمد بن عبدالرحمن الطفاوي، ثنا أيوب، عن زيد
بن أسلم، عن ابن عمر قال: ((دخلت على رسول الله وَ ل﴿ وعليَّ إزار يتقعقع، فقال: من
هذا؟ فقلت: عبدالله بن عمر. قال: إن كنت عبدالله فارفع إزارك. فرفعت إزاري إلى
نصف الساقین. فلم تزل إزرته حتى مات))(٨).
(١) في ((الأصل)) والمختصر: له. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) كذا ((بالأصل)) والمختصر، وفي مسند أبي يعلى: أزر.
(٣) كذا ((بالأصل)) والمختصر وفي مسند أبي يعلى: نأتزر.
(٤) مسند أبي يعلى (٧٨/١٠-٧٩ رقم ٥٧١٤).
(٥) في ((الأصل)): فتقصعت. وهو تحريف.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (١٢٣/٥): رواه أحمد وأبويعلى ببعضه، وفي إسناد أحمد عبدالله بن محمد بن
عقيل، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
(٧) مسند أحمد (١٤١/٢).
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٢٣/٥): رواه كله أحمد والطبراني في الأوسط بإسنادين، وأحد إسنادي
أحمد رجاله رجال الصحيح.
٥١١

[٤٠٣٨] قال(١): وثنا زكريا بن عدي، أبنا عبيدالله بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن
عقيل، عن ابن عمر قال: ((كساني رسول الله وَلّ حلة من [حلل](٢) السيراء أهداها له
فيروز فلبست الإزار فأغرقني طولا وعرضًا [فسحبته](٣) ولبست الرداء فتقنعت به ... ))
فذكر نحوه.
[٤٠٣٩] قال(٣): وثنا عبدالصمد، ثنا حماد، عن عبدالله بن محمد بن عقيل [عن ابن
عمر](٤) ((أن النبي وَليل كساه حلة، فرآه رسول الله وَّر)) فذكر أسفل من الكعبين وذكر
النار، حتى ذكر قولا شديدًا في إسبال الإزار)).
[٤٠٤٠] قال(٥): وثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن زيد بن أسلم ... فذكره، وزاد فيه:
«وعليّ إزار جدید)).
قلت: هو في الصحيحين(٦) وغيرهما بغير هذا السياق.
[٤٠٤١] [٤/ق١٢ -ب] قال مسدد(٧): وثنا يحيى، عن سفيان. [عن الأعمش](٨)، عن أبي
وائل ((أن عبدالله رأى رجلا يجر إزاره، فقال: ارفع إزارك قال: إني حمش الساقين)).
[٤٠٤٢] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): ثنا معاوية بن هشام، ثنا شيبان [النحوي](١٠) عن
يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبدالرحمن أنه سمع عبدالله بن عمرو بن العاص يقول: قال
رسول الله وَلو: ((لا ينظر الله إلى الذي يجر إزاره)).
له شاهد من حديث عبدالله بن عمر بن الخطاب، رواه الترمذي في الجامع (١١) وصححه.
(١) مسند أحمد (٩٦/٢).
(٢) من مسند أحمد.
(٣) مسند أحمد (١٥٤/٢).
(٤) لحق ((بالأصل)) مطموس والمثبت من مسند أحمد.
(٥) مسند أحمد (١٤٧/٢).
(٦) البخاري (١٠/ ٢٦٤ رقم ٥٧٨٣)، ومسلم (١٦٥١/٣-١٦٥٣ رقم ٢٠٨٥، ٢٠٨٦).
(٧) المطالب العالية (٩/٣ رقم ٢٢٣٣).
(٨) سقط من ((الأصل)) وضبب عليها المصنف إشارة لوجود سقط، والمثبت من المطالب.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٠١/٨ رقم ٤٨٦٤).
(١٠) في ((الأصل)): الجوزي. وهو تحريف، وشيبان النحوي هو ابن عبدالرحمن المؤدب، من رجال
التهذيب .
(١١) (١٩٥/٤ رقم ١٧٣٠).
٥١٢

٢٢ - باب ما جاء في إسبال الإزار
[١/٤٠٤٣] قال مسدد: ثنا أبوالأحوص، ثنا الأشعث بن سليم، عن امرأة منهم، عن
عبيد بن خالد قال: ((كنت رجلا شابًا بالمدينة، فخرجت في بردين لي وأنا مسبلهما قال:
فطعنني رجل من خلفي - إما بأصبعه وإما بقضیب کان معه - قال: أما إنك لو رفعت كان
أتقى وأنقى. فالتفت فإذا رسول الله وَ ل فقلت: يا رسول الله، إنما هي بردة ملحاء. قال:
وإن كان بردة ملحاء، أما لك فيَّ أسوة. فنظرت إلى إزاره فإذا هو فيما بين عضلة الساق إلى
الکعبین)).
[٢/٤٠٤٣] قال: وثنا أبو عوانة، عن الأشعث بن سليم، عن عمته، عن عم أبيها قال:
((قدمت المدينة وأنا شاب ... )) فذكره.
[٣/٤٠٤٣] رواه أحمد بن منيع: ثنا أبوأحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن أشعث بن أبي
الشعثاء، عن عمته، عن عمها قال: ((لقيني النبي وّر وأنا في سوق المدينة وعليَّ بردة
ملحاء، وأنا مؤتزرها، فقال لي: اتزر إلى نصف الساقين. قلت: يا رسول الله ، إنها بردة
ملحاء، قال: وإن كانت، أما لك فيَّ أسوة فالتفت فإذا هو مؤتزر إلى أنصاف الساقين أو
قريبًا من ذلك)) .
[٤/٤٠٤٣] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن
أشعث بن سليم، عن عمته، عن عمها قال: ((بينما أنا أمشي في سكة من سكك المدينة إذ
نادى إنسان من خلفي: [٤/ ق١٣ -أ] ارفع إزارك فإنه أتقى وأنقى، قال: فنظرت فإذا هو
رسول الله وَله، قلت: يا رسول الله، إنها بردة ملحاء قال: أو ما لك فيَّ أسوة (حسنة)(٢)
قال: فنظرت فإذا إزاره إلى نصف الساق)).
هذا حديث ضعيف؛ لجهالة تابعيه.
رواه الترمذي في الشمائل (٣)، والنسائي في الكبرى(٤) من طريق شعبة به.
(١) البغية (١٧٤ رقم ٥٤٧).
(٢) ليست في البغية .
(٣) (١١٢ رقم ١١٣).
(٤) السنن الكبرى (٤٨٤/٥ رقم ٩٦٨٢، ٩٦٨٣).
٥١٣

[١/٤٠٤٤] قال مسدد: وثنا (١) حصين، عن أبي الحجاج الثقفي، عن رجل من قومه ((أن
رسول الله و له أبصر رجلا يجر إزاره، فقال له: ارفع إزارك؛ فإن الله لا يحب المسبلين،
قال: يا رسول الله إن بساقي حموشة. قال: ما بثوبك أقبح مما بساقك)).
[٢/٤٠٤٤] قال(٢): وثنا هشيم، عن حصين ... فذكره.
[٣/٤٠٤٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٣): ثنا ابن فضيل، عن حصين (عن أبي الحجاج بن
سعيد الثقفي قال)(٤): ((مر رجل من قومي على رسول الله وَّ وهو يجر إزاره ، فقال: ارفع
إزارك ... )) فذكره.
[١/٤٠٤٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا هشام، عن يحيى، حدثني أبو جعفر، عن
عطاء بن يسار، عن رجل من أصحاب النبي وَّ قال: ((بينما النبي وَّ جالس ورجل يصلي
مسبل إزاره، فقال له النبي ◌َّير: توضأ وأحسن صلاتك. فرفع الرجل إزاره، فسكت عنه
النبي ◌َّ فقيل له: يا رسول الله، أمرته أن يتوضأ ويحسن صلاته. ثم سكت عنه؟ فقال:
إنه كان مسبلا إزاره، وإن الله لا یقبل صلاة مسبل إزاره فلما رفع سكت عنه)).
[٢/٤٠٤٥] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥): ثنا يزيد بن هارون، أبنا هشام
الدستوائي ... فذكره.
هكذا رواه أحمد بن منيع والحارث، عن عطاء، عن رجل من أصحاب النبي ◌َّ عن
النبي وَلّ مبهماً.
[٣/٤٠٤٥] ورواه أبوداود في سننه (٦) مبينًا فقال: ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان، ثنا
يحيى، عن أبي جعفر، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة قال: ((بينما رجل يصلي مسبلا
إزاره، فقال له رسول الله وَله: اذهب فتوضأ فذهب [٤/ق١٣ -ب] فتوضأ، ثم جاء فقال:
اذهب فتوضأ، فقال له رجل: يا رسول الله، ما لك [أمرته](٧) أن يتوضأ ثم سكت عنه؟!
(١) ضبب فوقها المؤلف والظاهر أنه سقط شيء.
(٢) المطالب العالية (٩/٣-١٠ رقم ١/٢٢٣٤).
(٣) (٤٣٥/٢-٤٣٦ رقم ٩٨٤).
(٤) كذا في ((الأصل)) ومسند ابن أبي شيبة، وفي المطالب العالية (١٠/٣ رقم ٢/٢٢٣٤): عن أبي
الحجاج بن سعيد الثقفي، عن رجل من قومه قال.
(٥) البغية (١٧٤ رقم ٥٤٨).
(٦) (١٧٢/١ رقم ٦٣٨)، (٥٧/٤ رقم ٤٠٨٦).
(٧) في ((الأصل)): امرأته. وهو تحريف. والمثبت من سنن أبي داود، وهو الصواب.
٥١٤

قال: إنه كان يصلي وهو مسبل إزاره، وإن الله لا يقبل صلاة رجل مسبل)).
وقد تقدم هذا الحديث في كتاب القبلة، في باب إسبال الإزار في الصلاة.
[٤٠٤٦] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عاصم بن علي، ثنا أبي علي بن
عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، عن النبي وَ الّ ((أن رجلا في
الجاهلية مر يتبختر، عليه حلة مسبلها، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو (يتجلجل)(٢) فيها
إلى يوم القيامة))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف علي بن عاصم.
له شاهد في الصحيحين(٤) من حديث أبي هريرة، وفي البخاري(٥) من حديث ابن عمر.
[١/٤٠٤٧] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا أبو خيثمة، ثنا إسماعيل بن عمرو، ثنا قرة بن خالد،
[ثنا](٦) قرة بن موسى أبوالهيثم، عن سليم بن جابر قال: ((انتهيت إلى النبي وَّل وهو محتبي
في برد له أن هدبها على قدميه (فلما ذهبت لأنكر)(٧) قال: قلت: يا رسول الله، أوصني.
قال: عليك [باتقاء](٨) الله - عز وجل - ولا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تفرغ
للمستسقي من دلوك في إنائه، وتكلم أخاك ووجهك إليه منبسط، وإياك وإسبال الإزار
فإنها من المخيلة، ولا يحبها الله - عز وجل - وإن امرؤ عيرك بشيء هو فيك فلا تعيره بشيء
تعلمه فيه، فدعه يكون وباله عليه وأجره لك، ولا تسبن شيئًا. قال: فما سببت بعده دابة
ولا إنسانًا».
[٢/٤٠٤٧] رواه مسدد: عن يحيى، عن المثنى بن سعيد، عن أبي تميمة الهجيمي، عن أبي
(١) البغية (١٧٤ رقم ٥٤٩).
(٢) في البغية: يتدحرج. وهو تحريف.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٤/ ٥٦٥ رقم ٢٤٩١) من طريق عطاء بن السائب به،
وقال: هذا حديث صحيح.
(٤) البخاري (٢٦٩/١٠ رقم ٥٧٨٩)، ومسلم (١٦٥٣/٣-١٦٥٤ رقم ٢٠٨٨).
(٥) البخاري (٢٦٩/١٠ رقم ٥٧٩٠).
(٦) في ((الأصل)): بن. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، والحديث رواه الطيالسي (١٦٧ رقم ١٢٠٨)
وعنه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢/ ٣٩٤ رقم ١١٨٥) والبخاري في الأدب المفرد (١١٨٢)
والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١٤٥/٢ رقم ٢١٢٤) وابن حبان في صحيحه (٢٧٩/٢ رقم
٥٢١) والطبراني في الكبير (٧/ ٦٦ رقم ٦٣٩٠) كلهم من طريق قرة بن خالد عن قرة بن موسى به.
(٧) كذا في (الأصل)) والمختصر (٦/ ٤٠١ رقم ٤٨٠٣).
(٨) في ((الأصل)) والمختصر: بأسماء. وهو تحريف، وانظر المصادر السابقة.
٥١٥

جري سليم بن جابر ... فذكره.
قلت: روى أبوداود في سننه(١) منه: ((وتكلم أخاك ... )) إلى آخره دون صدر الحديث إلا
أنه لم يقل: ((وأجره لك)).
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه أحمد بن منيع وأبويعلى، وقد تقدم في الباب قبله .
٢٣ - (٤ / ١٤ -١] باب موضع الإزار
[١/٤٠٤٨] قال مسدد: ثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن عمرو بن الشريد
أو يعقوب بن عاصم، سمع الشريد قال: ((أبصر النبي ◌َّ رجلا يجر إزاره، فأسرع إليه -
أو هرول - فقال: ارفع إزارك واتق الله - عز وجل - قال: إني رجل أحنف تصطك
ركبتاي. قال: ارفع إزارك، فكل خلق الله حسن قال: فما رُئي بعد ذلك الرجل إلا وإزاره
إلى نصف ساقيه))(٢).
[٢/٤٠٤٨] رواه الحميدي(٣): ثنا سفيان، ثنا إبراهيم بن ميسرة، أخبرني عمرو بن
الشريد- أو يعقوب بن عاصم كذلك كان يشك سفيان فيه - عن الشريد قال: ((أبصر
النبي ◌َ ◌ّ - رجلا ... )) فذكره.
[٣/٤٠٤٨] ورواه أحمد بن حنبل(٤): ثنا سفيان بن عيينة ... فذكره.
[٤٠٤٩] قال مسدد: وثنا قزعة بن سويد، عن سويد بن حجير، عن الأسقع بن
[الأسلع](٥) عن سمرة بن جندب أن رسول الله وسلم قال: ((ما تحت الكعبين من الثوب في
النار)).
هذا إسناد حسن؛ لقصور قزعة بن سويد عن درجة الضبط والإتقان.
(١) (٥٤/٤ رقم ٤٠٧٥، ٥٦/٤ رقم ٤٠٨٤).
(٢) قال في المختصر (٤٠٢/٦ رقم ٤٨٠٤): رواه مسدد والحميدي وأحمد بن حنبل بسند صحيح،
ولفظهم واحد.
وقال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٥): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٣) (٣٥٤/٢ رقم ٨١٠).
(٤) مسند أحمد (٣٩٠/٤).
(٥) في ((الأصل)): الأسقع. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو والأسقع بن الأسلع من
رجال التهذيب.
٥١٦

رواه النسائي في الكبرى(١) من طريق أبي قزعة [عن الأسقع بن الأسلع] (٢) عن سمرة به.
وله شاهد من حديث عائشة رواه أحمد بن حنبل في مسنده(٣).
[٤٠٥٠] قال مسدد (٤): وثنا يحيى، عن موسى بن (ثروان)(٥) عن أبي المتوكل («أنه رأى ابن
عمر وإزاره إلى نصف ساقه، وقميصه فوق ذلك، ورداؤه فوق القميص))(٦).
[٤٠٥١] [٤/ق ١٤ - ب] وقال أبوبكر بن أبي شيبة (٧): أبنا (عبيدالله)(٨) بن موسی، عن موسی
بن عبيدة، عن إياس بن سلمة، عن أبيه ((أن عثمان -رضي الله عنه- كان إزاره إلى نصف
ساقيه، فقيل له في ذلك، فقال: هكذا إزرة صاحبنا - يعني النبي (وَلاَ)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
[٤٠٥٢] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٩): وثنا عبدالسلام بن حرب الملائي، عن إسحاق بن
عبدالله بن أبي فروة، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن ابن عباس، عن علي -رضي الله
عنه- أن رسول الله وسلم قال: ((إذا كان إزارك واسعًا [فتوشح](١٠) به، وإذا كان ضيقًا فاتزر
به)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف إسحاق بن أبي فروة، تركه الفلاس والبخاري وعلي بن
الجنيد والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال أحمد بن حنبل: لا تحل عندي الرواية عنه.
وقال يحيى: كذاب. وقال الذهبي في الميزان: لم أر [أحدًا] (١١) مشاه.
[١/٤٠٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أحمد بن عبدالله، عن ابن شهاب، عن حميد، عن
(١) السنن الكبرى (٤٩١/٥ رقم ٩٧٢٢).
(٢) من السنن الكبرى وتحفة الأشراف (٤/ ١٤٦٠ رقم ٤٥٧٢).
(٣) مسند أحمد (٥٩/٦، ٢٥٤، ٢٥٧).
(٤) المطالب العالية (٢٠/٣ رقم ٢٢٦٧).
(٥) في المطالب: فروان. وكلاهما صواب، وموسى بن ثروان أو فروان هو العجلي البصري من رجال
التهذيب .
(٦) قال في المختصر (٦/ ٤٠٢ رقم ٤٨٠٦): رواه مسدد، ورواته ثقات، وله شاهد من حديث أبي
سعيد الخدري رواه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان في صحيحه.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٢٠٦/٨ -٢٠٧ رقم ٤٨٨٦).
(٨) في المطالب: عبدالله. وهو خطأ، وعبيدالله بن موسى من رجال التهذيب.
(٩) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١١/١).
(١٠) في ((الأصل)) والمختصر: فتوسع. وهو تحريف، والمثبت من المطالب.
(١١) في ((الأصل)): أحد.
٥١٧

أنس أن رسول الله وَ ﴾ قال: ((الإزار إلى نصف الساق. فشق على بعض الناس، ثم قال:
إلى الكعبين، ولا خير فيما أسفل من ذلك))(١) .
[٢/٤٠٥٣] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا علي بن إسحاق، أبنا عبدالله - يعني ابن المبارك -
ثنا حميد ... فذكره.
وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه البخاري في صحيحه(٣) وغيره.
[٤٠٥٤] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا زهير بن محمد، عن صالح،
عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّير كان يرى عضلة ساقه من تحت إزاره))(٤).
[٤٠٥٥] وقال أبو يعلى الموصلي: ثنا [عبيدالله](٥) بن معاذ العنبري، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن
توبة العنبري، سمع [نافعًا](٦) عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ قال: ((إذا صلى أحدكم فليأتزر
[ولیرتد](٧)).
هذا إسناد صحيح على شرط البخاري.
٢٤ - باب الزجر عن الخيلاء
[١/٤٠٥٦] قال محمد بن يحيى بن أبي عمر(٨): ثنا مروان، ثنا رشدين بن كريب، عن أبيه
أنه سمع العباس بن عبدالمطلب ومشى في زقاق أبي لهب يقول: قال النبي وَلّ: ((أقبل رجل
يمشي في بردين له قد أسبل إزاره ينظر في عطفيه وهو يتبختر ؛ إذ خسف الله به الأرض،
فهو يتجلجل فيها إلى يوم القيامة)).
[٢/٤٠٥٦] رواه أحمد بن منيع(٨)، ثنا مروان بن معاوية، عن رشدين
ابن [٤/ ق١٥-أ] كريب، عن أبيه أنه سمع العباس بن عبدالمطلب في زقاق أبي لهب يقول:
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٢٢/٥): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.
(٢) مسند أحمد (٢٥٦/٣).
(٣) (٢٦٨/١٠ رقم ٥٧٨٧).
(٤) قال في المختصر (٤٠٣/٦ رقم ٤٨١٠): رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل ورواته ثقات.
(٥) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تصحيف، وعبيدالله بن معاذ من رجال التهذيب.
(٦) في ((الأصل)): نافع. والمثبت هو الصواب.
(٧) في ((الأصل)) والمختصر: فليرقد. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان (٦١٣/٤ رقم
١٧١٣) وقد روى ابن حبان الحديث من طريق عبيدالله بن معاذ به.
(٨) المطالب العالية (٨/٣ رقم ١/٢٢٣١).
٥١٨

قال رسول الله وقال: ((أقبل رجل يمشي في بردين له يتبختر فيهما، وينظر في عطفيه فأمر الله
الأرض فخسف به)) .
[٣/٤٠٥٦] ورواه أبو يعلى الموصلي(١): ثنا الحسن بن حماد الكوفي، ثنا عبدالرحمن بن محمد
المحاربي، عن ابن کريب، عن أبيه(٢) قال: ((كنت أقود ابن عباس في زقاق أبي لهب فقال:
يا كريب، بلغنا مكان كذا وكذا؟ قال: أنت الآن عنده، فقال: حدثني العباس بن
عبدالمطلب قال: بينا أنا مع النبي وَّر في هذا الموضع ؛ إذ أقبل رجل يتبختر في بردين،
وينظر إلى عطفيه، قد أعجبته نفسه، إذ خسف الله به الأرض في هذا الموطن، فهو يتجلجل
فيها إلى يوم القيامة))(٣).
[٤/٤٠٥٦] ورواه البزار (٤): ثنا عبدالله بن سعيد، ثنا عبدالرحمن بن محمد المحاربي، ثنا
رشدين بن كريب ... فذكره، إلا أنه قال: ((بينا رجل في حلة له، وهو ينظر في عطفيه)).
هذا حديث ضعيف؛ لضعف رشدین بن کریب.
وله شاهد من حديث جابر رواه البزار(٥) بسند صحيح.
[٤٠٥٧] وقال إسحاق بن راهويه(٦): أبنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا (تمتام)(٧) بن
يحيى، عن قتادة، عن عقبة بن وساج قال: (( كان أبولبابة خالٍ مع كعب، فقال أبولبابة:
بئس الثوب ثوب الخيلاء. فقال كعب: أسمعته من رسول الله وَله؟ فقال: لا. فقال: إني
لا أرد عليك علمك، إني لأجد في كتاب الله: من لبس ثوبًا خيلاء لم ينظر الله إليه حتى
يضعه وإن كان (يحبه)(٨)، فقال أبولبابة: بئس القلب قلب السمين، فقال كعب: أسمعته
من رسول الله وَ﴾؟ قال: لا. فقال كعب: إني لا أرد عليك علمك، إني لأجد في كتاب الله
مثل قلب السمين وقلب المهزول كمثل شاة سمينة وشاة مهزولة أصابها المطر فخلص إلى
(١) (٥٧/١٢-٥٨ رقم ٦٦٩٩).
(٢) زاد بعدها في ((الأصل)): عن ابن عباس. وهي زيادة مقحمة.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٢٥): رواه أبويعلى والطبراني والبزار بنحوه باختصار، وفيه رشدين بن
کریب، وهو ضعيف.
(٤) كشف الأستار (٣٦٣/٣-٣٦٤ رقم ٢٩٤٩).
(٥) كشف الأستار (٣٦٥/٣-٣٦٦ رقم ٢٩٥٧).
(٦) المطالب العالية (٦/٣-٧ رقم ٢٢٢٧).
(٧) كذا في ((الأصل)) ولذلك لم يعرفه المؤلف، لأنه تحرف عليه، وإنما هو همام بن يحيى كما في المطالب،
وهمام بن يحيى من رجال التهذيب.
(٨) في المطالب: بخير.
٥١٩

قلب المهزولة، ولم يخلص إلى قلب السمينة. فقال أبولبابة: من يعبد الله كفاه المؤنة، فقال له
كعب: أسمعته من رسول الله وَل﴾؟ فقال: لا. فقال: إني لا أرد عليك [٤/ ق١٥ -ب] علمك،
وإني لأجد في كتاب الله: ما من عبد يعبد الله إلا ضمن الله السماء والأرض برزقه حتى
يموت - أو ما عاش)).
هذا إسناد فيه مقال، (تمتام)(١) بن يحيى لم أقف له [على](٢) ترجمة، وباقي رجال
الإسناد ثقات .
[١/٤٠٥٨] وقال أبويعلى الموصلي (٣): ثنا هارون بن معروف، ثنا عبدالله بن وهب [قال:
و](٤) ثنا عمرو بن [الحارث](6) عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، عن هبيب
ابن مغفل («أنه رأى محمد بن علبة القرشي يجر إزاره، فنظر إليه هُبَيِّب بن [ (مُغْفِل)(٦) فقال:
سمعت رسول الله وَّلو يقول: من وطئه خيلاء وطئه في النار))(٧).
[٢/٤٠٥٨] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا هارون بن معروف ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٤٠٥٩] قال أبويعلى الموصلي(٩): وثنا أبو خيثمة، ثنا معلى بن منصور، أخبرني محمد بن
مسلم، سمعت زياد النميري يحدث عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله وَليه: ((بينما
رجل ممن كان قبلكم خرج في بردين فاختال فيهما، فأمر الله الأرض فأخذته، فهو يتجلجل
فيها إلى يوم القيامة))(١٠).
(١) كذا في ((الأصل)) ولذلك لم يعرفه المؤلف؛ لأنه تحرف عليه، وإنما هو همام بن يحيى كما في المطالب،
وهمام بن يحيى من رجال التهذيب.
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(٣) (١١١/٣-١١٢ رقم ١٥٤٢).
(٤) من مسند أبي يعلى.
(٥) في ((الأصل)): الحريث. وهو تحريف، وعمرو بن الحارث من رجال التهذيب.
(٦) في مسند أحمد: معقل. وهو تحريف، فقد ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (٢٦٥/٧) بضم الميم
وسكون الغين وفاء مكسورة مخففة.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٢٤/٥-١٢٥): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني، ورجال أحمد رجال
الصحيح خلا أسلم أباعمران، وهو ثقة.
(٨) مسند أحمد (٤٣٧/٣).
(٩) (٢٧٩/٧ رقم ٤٣٠٢).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٢٦/٥): رواه أبويعلى، وفيه زياد بن عبدالله النميري، وهو ضعيف،
وقد وثقه ابن حبان وقال: يخطئ.
٥٢٠