Indexed OCR Text

Pages 221-240

عبيدة الربذي، ثنا هود بن عطاء (اليماني)(١) عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان فينا
شاب ذو عبادة وزهد واجتهاد. قال: فسميناه لرسول الله وال﴿ فلم يعرفه، ووصفناه بصفة
فلم يعرفه، فبينا نحن كذلك إذ أقبل، فقلنا: يا رسول الله، هو هذا. فقال رسول الله وَاليه :
إني أرى على وجهه سفعة من الشيطان. فجاء فسلم فقال له رسول الله صلى: أجعلت في
نفسك أن ليس في القوم أحد خير منك؟ قال: اللهم نعم. ثم ولى فدخل المسجد، فقال
رسول الله وَل: من يقتل الرجل؟ فقال أبوبكر: أنا. فدخل فإذا هو قائم يصلي، فقال:
أقتل رجلا يصلي، وقد نهانا رسول الله وَ ل عن ضرب المصلين؟! فقال رسول الله وَلقوله: من
يقتل الرجل؟ فقال عمر: أنا يا رسول الله. فدخل عمر المسجد فإذا هو ساجد، فقال:
أقتل رجلا يصلي، وقد نهانا رسول الله وَ له عن ضرب المصلين؟! لأرجعن، فقد رجع من
هو خير مني أبوبكر. فقال رسول الله وَله: مه يا عمر. فقال: يا رسول الله، وجدته
يصلي، وقد نهيتنا عن ضرب المصلين. فقال: من يقتل الرجل؟ فقال علي: أنا. فقال: أنت
تقتله إن وجدته. فدخل المسجد فوجده قد خرج، فقال: أما والله أن لو قتلته لكان أولهم
وآخرهم، وما اختلف من أمتي اثنان)).
[٢/٣٤٥٤] وبه(٢) عن أنس بن مالك، عن أبي بكر قال: ((نهى رسول الله ◌َل عن ضرب
المصلین)).
[٣/٣٤٥٤] رواه أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكر طريقه الثانية.
[٤/٣٤٥٤] قال أبويعلى (٤): وثنا عمرو بن الضحاك، ثنا أبي، عن موسى بن عبيدة به
مثله .
[٥/٣٤٥٤] قال(٥): وثنا محمد بن الفرج أبو جعفر ببغداد، ثنا محمد بن الزبرقان، حدثني
موسى بن عبيدة، أخبرني هود بن عطاء، عن أنس قال: ((كان في عهد رسول الله وَ لآل رجل
يعجبنا تعبده واجتهاده، فذكرنا ذلك لرسول الله {$ باسمه فلم يعرفه، ووصفنا بصفته فلم
يعرفه ... )) فذكر طريق ابن أبي شيبة الأولى، وزاه في آخره: قال موسى: سمعت محمد بن
كعب يقول: ((هو الذي قتله علي ذا الثدية))(٦).
(١) كذا في ((الأصل)) والمطالب، وفي المجروحين (٩٦/٣) والميزان (٣١٠/٤) واللسان (٢٦٥/٧):
اليمامي.
(٢) المطالب العالية (١٦٨/١-١٦٩ رقم ١/٣٥٥).
(٣) (٨٨/١-٨٩ رقم ٨٨).
(٤) (٨٩/١-٩٠ رقم ٨٩، ١٦٩/٧ - ١٧٠ رقم ٤١٤٤).
(٥) مسند أبي يعلى (١/ ٩٠-٩١ رقم ٩٠).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٧): رواه أبويعلى، وفيه موسى بن عبيدة، وهو متروك.
٢٢١

[٦/٣٤٥٤] [٣/ق١٣٢ -ب] قال أبو يعلى (١): وثنا أبو خيثمة، ثنا [عمر](٢) بن يونس، ثنا
عكرمة، عن يزيد الرقاشي في حوض زمزم والناس مجتمعون عليه من قريش وغيرهم،
قال: حدثني أنس بن مالك قال: ((كان رجل على عهد رسول الله وَل يغزو مع رسول الله
وَّ﴿ فإذا رجع وحط عن راحلته عمد إلى مسجد [رسول](٣) الله وَ ل فجعل يصلي فيه فيطيل
الصلاة حتى جعل بعض أصحاب رسول الله وَّليه يرون أن له فضلا عليهم فمر يومًا
ورسول الله ﴿ ﴿ قاعد في أصحابه، فقال له بعض أصحابه: يا نبي الله، هو ذاك. فإما أرسل
إليه نبي الله وَيّ، وإما جاء من قبل نفسه - فلما رآه رسول الله وَّل مقبلا قال: والذي نفسي
بيده، إن بين عينيه سفعة من الشيطان. فلما وقف على المجلس قال له رسول الله وَله: أقلت
في نفسك حين وقفت على المجلس: ليس في القوم خير مني؟ قال: نعم. ثم انصرف فأتى
ناحية من المسجد فخط خطة برجله، ثم صف كعبيه، ثم قام يصلي، فقال رسول الله وَالآتى :
أيكم يقوم إلى هذا فيقتله؟ فقام أبوبكر، فقال رسول الله وَ له: أقتلت الرجل؟ قال: وجدته
يصلي فهبته. فقال رسول الله وَّيرة: أيكم يقوم إلى هذا الرجل فيقتله؟ قال عمر: أنا. وأخذ
السيف، فوجده يصلي فرجع، فقال رسول الله وَل﴾ لعمر: أقتلت الرجل؟ قال: يا نبي الله،
وجدته يصلي فهبته. فقال رسول الله وَّر: أيكم يقوم إلى هذا الرجل فيقتله؟ قال علي: أنا.
قال رسول الله ولو: أنت إن أدركته. فذهب علي فلم يجده فرجع، فقال رسول الله وليته:
أقتلت الرجل؟ قال: لم أدر أين سلك من الأرض. فقال رسول الله وَله: إن هذا أول قرن
خرج من أمتي. قال رسول الله وَّير: لو قتلته - أو قتله - ما اختلف في أمتي اثنان، إن بني
إسرائيل تفرقوا على واحد وسبعين فرقة، وإن هذه الأمة - يعني: أمته - ستفترق على ثنتين
وسبعين فرقة، كلها في النار إلا فرقة واحدة. قلنا: يا نبي الله، من تلك الفرقة؟ قال:
الجماعة. قال يزيد الرقاشي: فقلت لأنس: يا أباحمزة، فأين الجماعة؟ قال: مع أمرائكم،
مع أمرائكم)) (٤).
[٧/٣٤٥٤] [٣/ق١٣٣-أ] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا محمد بن بكار، ثنا أبومعشر، عن
يعقوب بن زيد بن طلحة، عن زيد بن أسلم، عن أنس بن مالك قال: ((ذكر رجل لرسول
الله وَلّ له نكاية في العدو واجتهاد، فقال رسول الله وَله: لا أعرف هذا. قال: بل نعته كذا
(١) (١٥٤/٧- ١٥٦ رقم ٤١٢٧).
(٢) في ((الأصل)): عمرو. وهو تحريف، انظر تعليقنا عليه في المطالب (٥٥/٥-٥٦ رقم ١/٤٤٤٣).
(٣) في ((الأصل)): الرسول. وهو تحريف.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٦/٦): رواه أبويعلى، ویزید الرقاشي ضعفه الجمهور، وفيه توثيق لین،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٥) (٣٤٠/٦-٣٤٢ رقم ٣٦٦٨).
٢٢٢

وكذا. قال: ما أعرفه. قال: فبينما نحن كذلك إذ طلع الرجل، فقال: هو هذا يا رسول
الله. قال: ما كنت أعرف هذا، هذا أول قرن رأيته في أمتي، إن فيه لسفعة من الشيطان.
فلما دنا الرجل سلم، فرد عليه السلام، فقال له رسول الله صل ى: أنشدك بالله، هل حدثت
نفسك حين طلعت علينا أن ليس في القوم أحد أفضل منك؟ قال: اللهم نعم. قال: فدخل
المسجد فصلى، فقال رسول الله وَله لأبي بكر: قم فاقتله. فدخل أبوبكر فوجده قائما
يصلي، فقال أبوبكر في نفسه: إن للصلاة حرمة وحقًّا، ولو أني استأمرت رسول الله وَله .
فجاء إليه، فقال له النبي وَله: أقتلته؟ قال: لا، رأيته قائمً يصلي، ورأيت للصلاة حرمة
وحقًّا، وإن شئت أن أقتله قتلته. قال: لست بصاحبه، اذهب أنت يا عمر فاقتله. فدخل
عمر المسجد فإذا هو ساجد فانتظره طويلا، ثم قال عمر في نفسه: إن للسجود حقًّا، ولو
أني استأمرت رسول الله وَل فقد استأمره من هو خيرٍ مني، فجاء إلى النبي ◌َّ- فقال:
أقتلته؟ [قال](١): لا، رأيته ساجدًا ورأيت للسجود حقًّا، وإن شئت أن أقتله قتلته. فقال
رسول الله وَل: لست بصاحبه، قم يا علي، أنت صاحبه إن وجدته. فدخل فوجده قد
خرج من المسجد، فرجع إلى رسول الله وَله فقال: أقتلته؟ قال: لا. فقال رسول الله وَله :
لو قتل ما اختلف رجلان من أمتي حتى يخرج الدجال. ثم حدثهم رسول الله وَلّ عن الأمم
فقال: تفرقت أمة موسى على إحدى وسبعين ملة، سبعون منها في النار وواحدة في الجنة،
وتفرقت أمة عيسى على ثنتين وسبعين ملة، إحدى وسبعين منها في النار وواحدة في الجنة.
فقال رسول الله وَ له: وتعلو أمتي على الفرقتين جميعًا بملة، اثنين وسبعين [٣/ق١٣٣ -ب] في
النار وواحدة في الجنة. قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: الجماعة)).
[٨/٣٤٥٤] قال يعقوب بن زيد: وكان علي بن أبي طالب إذا حدث بهذا الحديث عن رسول
الله وَلَّه تلا منه قرآنًا: ﴿ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق [وبه](٢) يعدلون﴾(٣) ثم ذكر أمة
عيسى فقال: ﴿ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا لكفرنا عنهم سيئاتهم﴾ إلى قوله: ﴿ساء ما
يعملون﴾(٤) ثم ذكر أمتنا فقال: ﴿وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون﴾(٥))(٦).
(١) في ((الأصل)): قلت. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): وهم. وهو خطأ.
(٣) الأعراف: ١٥٩.
(٤) المائدة: ٦٥ - ٦٦ .
(٥) الأعراف: ١٨١ .
(٦) قال في المختصر (٢١٠/٥ رقم ٤٠٩٧): رواه أبوبكر بن أبي شيبة والبزار وأبويعلى الموصلي من طرق
واللفظ له، ورواته ثقات.
وقال الهيثمي في المجمع (٢٥٨/٧): رواه أبويعلى وفيه أبومعشر نجيح، وفيه ضعف.
٢٢٣

[٩/٣٤٥٤] ورواه البزار في مسنده (١): ثنا إبراهيم بن عبدالله بن محمد الكوفي، ثنا
عبدالرحمن بن شريك، ثنا أبي، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس بن مالك قال:
((كنا عند النبي وَّ حتى أقبل رجل حسن السمت - ذكروا من أمره أمرًا حسنًا - فقال
رسول الله وَله: إني لأرى على وجهه سفعة من النار. فلما انتهى فسلم، قال النبي ◌َّ: بالله
حيث ذكر كلمة أحسبه قال : -قلت في نفسك- أو ترى في نفسك - أنك أفضل القوم؟
قال: نعم. قال: فلما ذهب قال رسول الله وَله: إنه قد طلع - أحسبه قال : - قوم هذا
وأصحابه منهم. قال أبوبكر: أفلا أقتله يا رسول الله؟ قال: بلى. فانطلق أبوبكر فوجده في
المسجد يصلي، فرجع إلى رسول الله وَ له فقال: إني وجدته يصلي فلم أستطع أن أقتله. قال
عمر: أفلا أقتله؟ قال: بلى. قال: وانطلق عمر، فوجده في المسجد يصلي، فرجع إلى
رسول الله ◌َ﴿ فقال: إني وجدته يصلي فلم أستطع أن أقتله. فقال علي: أفلا أقتله يا رسول
الله؟ فقال: بلى، أنت تقتله إن وجدته. فانطلق علي فلم يجده))(٢)."
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه تفرد به شريك،
عن الأعمش.
قوله: ((سفعة)) - بفتح السين والعين المهملتين بينهما فاء ساكنة - أي أخذ من الجن، ومنه
﴿لنسفعًا بالناصية﴾(٣) والأسفع الذي بخده سواد يخالف لونه، والأنثى سفعاء، والجمع:
سفع .
[١/٣٤٥٥] وقال أحمد بن منيع: ثنا روح، ثنا عثمان، عن مسلم بن أبي بكرة، عن أبيه ((أن
نبي الله وَّ مر برجل ساجد وهو منطلق إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع إليه وهو
ساجد، فقام النبي ◌َّله فقال: من يقتل هذا؟ فقام رجل فحسر عن يديه واخترط سيفه وهزه
ثم قال: يا نبي الله، بأبي أنت وأمي، كيف أقتل رجلا ساجدًا يشهد أن لا إله إلا الله وأن
محمدًا عبده ورسوله؟ [٣/ ق١٣٤-أ] ثم قال: من يقتل هذا؟ فقال رجل: أنا. فحسر عن
ذراعيه واخترط سيفه وهزه حتى رعدت يده، فقال: يا نبي الله، كيف أقتل رجلا شهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ فقال رسول الله وَله: أما والذي نفس محمد بيده،
لو قتلتموه لكان أول فتنة وآخرها)»(٤).
(١) مختصر زوائد البزار (٥٣/٢-٥٤ رقم ١٤٠٧).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٦): رواه البزار، ورجاله وثقوا على ضعف في بعضهم.
(٣) العلق: ١٥ .
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٥/٦): رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح.
٢٢٤

[٢/٣٤٥٥] رواه أحمد بن حنبل(١) والحارث بن محمد بن أبي أسامة (٢) قالا: ثنا روح ...
فذكره
٨- باب ما جاء في الزط والناكثين والمارقين والرعاة
[٣٤٥٦] قال أحمد بن منيع(٣): ثنا يزيد بن هارون، ثنا سليمان التيمي، عن نعيم بن أبي
هند، عن سويد بن غفلة ((أن عليًّا -رضي الله عنه - أتي بناس من الزط - قال: أحسبه قتلهم
ثم نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض قال: الله أكبر صدق الله ورسوله، احفروا هذا
المكان، لا بل هذا المكان. ثم نظر إلى السماء، ثم نظر إلى الأرض ثم قال: الله أكبر، صدق
الله ورسوله، احفروا هذا المكان. قال: فحفروا. فألقاهم فيه، ثم دخل فدخلت عليه،
فقلت: أرأيت ما كنت تصنع آنفًا عهد إليك فيهم رسول الله وَ لِّ شيئًا؟ قال: لأن أخر من
السماء أحب إلي من أن أقول على النبي وَلّ ما لم يقل، إنما أنا مكايد، أرأيت لو قلت: الله
أكبر، صدق الله ورسوله، احفروا هذا المكان ما كان)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٣٤٥٧] قال أحمد بن منيع(٤): وثنا يزيد، أبنا محمد بن عمرو بن حماس، عن مالك بن
أوس بن الحدثان قال: (( قال عثمان لأبي ذر: أين كنت يوم أغير على لقاح رسول الله وَل ◌ّ؟
قال: كنت على البئر أسقي)).
[١/٣٤٥٨] وقال أبويعلى الموصلي(٥): ثنا إسماعيل، ثنا الربيع بن سهل، عن سعيد بن
عبيد، عن علي بن ربيعة (سمعت عليا -رضي الله عنه- على منبركم هذا يقول: عهد إلي
النبي وَّل أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين)) (٦).
[٢/٣٤٥٨] رواه البزار في مسنده(٧): ثنا عباد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سعد ثنا سعيد بن
مُبيد ... فذكره.
(١) مسند أحمد (٤٢/٥).
(٢) البغية (٢٢٠ رقم ٧٠١).
(٣) المطالب العالية (٣٦٤/٢ رقم ٢١٠٤).
(٤) المطالب العالية (٤٠٦/٤ رقم ٤٢٨٢).
(٥) (٣٩٧/١ رقم ٥١٩).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٨/٧): رواه البزار والطبراني في الأوسط، وأحد إسنادي البزار رجاله
رجال الصحيح غير الربيع بن سعد، وثقه ابن حبان.
(٧) البحر الزخار (٢٦/٣-٢٧ رقم ٧٧٤).
٢٢٥

قال البزار: لا نعلمه يروى عن علي بن ربيعة، عن علي إلا بهذا الإسناد.
[٣/٣٤٥٨] قال (١): وثنا علي بن المنذر، ثنا عبدالله بن نمير، ثنا فطر بن خليفة، سمعت
حكيم بن جبير، يقول سمعت إبراهيم، سمعت علقمة، سمعت عليًّا مثله.
وقال: لا نعلمه رواه عن إبراهيم إلا حكيم، وليس بالقوي.
[٣٤٥٩] قال أبو يعلى الموصلي (٢): وثنا الصلت بن مسعود الجحدري، ثنا جعفر بن
سليمان، ثنا الخليل بن مرة، عن القاسم بن سليمان، عن أبيه، عن جده قال: سمعت عمار
ابن ياسر يقول: ((أمرت أن أقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين))(٣).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف الخليل بن مرة .
٩- [٣/ق١٣٤ -ب] باب ما جاء في الرافضة
[٣٤٦٠] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا يزيد بن هارون، عن أبي عقيل يحيى بن المتوكل،
حدثني كثير أبوإسماعيل، عن إبراهيم بن الحسن، عن أبيه، عن جده، عن النبي ◌ُّ قال:
(يكون قوم يسمون الرافضة، يرفضون الإسلام)).
[١/٣٤٦١] وقال عبد بن حميد(٤): ثنا هاشم بن القاسم، ثنا عمران بن زيد (التغلبي) (٥)
حدثني حجاج بن تميم، عن ميمون بن مهران، عن عبدالله بن عباس، عن النبي وَليوم قال:
«يكون في آخر الزمان قوم يسمون : الرافضة، يرفضون الإسلام ويلفظونه، قاتلوهم فإنهم
مشركون))(٦).
[٢/٣٤٦١] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا زهير، ثنا هاشم ... فذكره.
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج بن تميم.
[٣٤٦٢] وقال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا أبوسعيد الأشج، ثنا ابن إدريس، عن [أبي الجحاف
(١) البحر الزخار (٢١٥/٢ رقم ٦٠٤) ومختصر زوائد البزار (١٧٥/٢ رقم ١٦٤١).
(٢) (١٩٤/٣-١٩٥ رقم ١٦٢٣).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٩/٧): رواه أبويعلى بإسناد ضعيف.
(٤) المنتخب (٢٣٢ رقم ٦٩٨).
(٥) في المطالب: الثعلبي. قلت: وما في ((الأصل)) أثبت، انظر توضيح المشتبه (٤٥/٢ - ٤٦) وحاشية
الإكمال (٥٢٧/١-٥٢٨) وعمران بن زيد من رجال التهذيب.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٢/١٠): رواه أبويعلى والبزار والطبراني، ورجاله وثقوا، وفي بعضهم
خلاف .
(٧) (٤٥٩/٤ رقم ٢٥٨٦).
(٨) (١٢/ ١١٦-١١٧ رقم ٦٧٤٩).
٢٢٦

داود بن أبي عوف](١) عن محمد بن عمرو الهاشمي، عن زينب بنت علي، عن فاطمة بنت
محمد زَّ و-رضي الله عنها قالت: ((نظر النبي وّ إلى علي فقال: هذا في الجنة، وإن من
شيعته قوم يعلمون الإسلام يرفضونه ، لهم نبز يسمون: الرافضة، من لقيهم فليقتلهم؛
فإنهم مشركون»(٢).
١٠- باب
[١/٣٤٦٣] قال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا زهير، ثنا يحيى بن أبي بكير، ثنا سفيان بن عيينة،
حدثني العلاء بن أبي العباس، سمعت أباالطفيل يحدثني عن بكر بن قرواش، عن سعد بن
مالك أنه سمع النبي ◌َّ - وذكر يعني: ذا الثدية - الذي يرحل مع أهل النهروان - فقال:
شيطان ردهة، يحدره رجل من بجيلة يقال له: الأشهب - أو ابن الأشهب - علامة في قوم
ظلمة. قال سفيان: قال عمار الدهني - حين حدث -: ((جاء به رجل من بجيلة فقال: أراه
من دهن، يقال له: الأشهب أو ابن الأشهب))(٤) ..
[٢/٣٤٦٣] قال أبو يعلى الموصلي(٥): وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا سفيان ... فذكره.
[٣٤٦٤] [٢/ق١٣٥ - أ] قال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا محمد بن بكار، ثنا أبومعشر، ثنا أفلح بن
عبدالله بن المغيرة، عن الزهري، عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، عن أبي سعيد
-رضي الله عنه- قال: حضرت رسول الله (ێ يوم حنين وهو يقسم ... )) فذكر الحديث إلى
أن قال: ((علامتهم رجل يده كثدي المرأة كالبضعة تدردر فيها شعرات كأنها سبلة سبع. قال
أبو سعيد: فحضرت هذا من رسول الله وَلو يوم حنين، وحضرت مع علي حين قتلهم
بنهروان. قال: فالتمسه علي فلم يجده. قال ثم وجده بعد ذلك تحت جدار على هذا
النعت. فقال علي: أيكم يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم: نحن نعرفه، هذا حرقوص،
وأمه هاهنا. قال: فأرسل إلى أمه فقال لها: من هذا؟ فقالت: ما أدري يا أمير المؤمنين، إلا
(١) في ((الأصل)): أبي الحجاج داود بن عوف. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو
الصواب، وداود بن أبي عوف أبو الجحاف الكوفي من رجال التهذيب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢/١٠): رواه الطبراني، ورجاله ثقات إلا أن زينب بنت علي لم تسمع من
فاطمة فيما أعلم.
(٣) (٩٧/٢-٩٨ رقم ٧٥٣).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٤/٦): رواه أبويعلى، وأحمد باختصار، والبزار، ورجاله ثقات.
(٥) (١١٨/٢-١١٩ رقم ٧٨٤).
(٦) (٢٩٨/٢-٢٩٩ رقم ١٠٢٢) مطولًا.
٢٢٧

أني كنت أرعى غنماً لي في الجاهلية بالربذة فغشيني شيء كهيئة الظلمة فحملت منه، فولدت
هذا»(١)
قلت: حديث أبي سعيد في الصحيح(٢)، وليس له طريق [تشبه](٣) هذه.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٣٤): رواه أبو يعلى مطولًا، وفيه أبومعشر نجيح، وهو ضعيف يكتب
حديثه .
(٢) البخاري (٧١٤/٦-٧١٥ رقم ٣٦١٠)، مسلم (٢ /٧٤٤ رقم ١٠٦٤).
(٣) في ((الأصل)) والمختصر: ببقية. وهو تحريف بين، والمثبت من المقصد العلي (٨/٣ رقم ٩٨٦) وعنه
نقل المؤلف العبارة كلها ! .
٢٢٨

[٥٩] كتاب المرتد
١ - باب من بدل دينه فاقتلوه
[٣٤٦٥] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا عبدالوهاب، أبنا سعيد، عن [مطر](٢)
عن الحسن، عن النبي وَّ قال: ((من بدل دينه فاقتلوه))(٣).
رواه النسائي في المحاربة (٤) من طريق قتادة، عن الحسن مرسلا.
ورواه النسائي في الكبرى(٥)، والحاكم والبيهقي في سننه(٦) من طريق أنس بن مالك، عن
ابن عباس أن النبي ◌َّ قال: ((من بدل دينه فاقتلوه)).
قال البيهقي: وروينا معناه عن ابن مسعود وعائشة عن النبي
٢- [٣/ق١٣٥ -ب] باب فيمن سب النبي
[١/٣٤٦٦] قال مسدد (٧): ثنا هشيم، ثنا حصين بن عبدالرحمن، عمن أخبره، عن ابن
عمر ((أنه أُتي براهب فقيل له: إن هذا سب النبي وسلم فقال: لوسمعته لقتلته، إنا لم نعطهم
الذمة ليسبوا نبينا وَله)).
ـلىالله
وَسَلم
[٢/٣٤٦٦] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا هشيم، عن
حصين بن عبدالرحمن ((أن ابن عمر مر براهب، فقيل: إن هذا سب النبي ◌ُّ فقال: لو
سمعته لضربت عنقه، إنا لم نعطهم العهد على أن يسبوا نبينا وَلٍ))(٩).
(١) البغية (١٧٩ رقم ٥٧٠).
(٢) في ((الأصل)): مطرف. وهو تحريف. والمثبت من البغية، وهو الصواب، وهو مطر بن طهمان
الوراق يروي عن الحسن البصري، وعنه سعيد بن أبي عروبة، وهو من رجال التهذيب.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ١٠٤- ١٠٥ رقم ٤٠٦٣) من طريق قتادة، عن
الحسن به .
(٤) السنن الكبرى (٣٠٢/٢ رقم ٣٥٢٦).
(٥) (٣٠٢/٢ رقم ٣٥٢٧) وفي الصغرى (١٠٥/٧ رقم ٤٠٦٤).
(٦) السنن الكبرى (٢٠٤/٨-٢٠٥).
(٧) المطالب العالية (٣٣٨/٢ رقم ١/٢٠٤٧).
(٨) البغية (١٧٩ رقم ٥٧١).
(٩) قال في المختصر (٢١٤/٥ رقم ٤١٠٧): رواه مسدد بسند فيه راوٍ لم يسم، والحارث بسند رجاله
ثقات واللفظ له.
٢٢٩

[٣٤٦٧] قال(١): وثنا العباس بن الفضل قال: ثنا الأسود بن شيبان، ثنا أبونوفل، عن أبيه
قال: ((كان لهب بن أبي لهب يسب النبي وَّر، فقال النبي ◌َّ: اللهم سلط عليه كلبك.
قال: فخرج يريد الشام في قافلة مع أصحابه. قال: فنزلوا منزلا. قال: فقال: والله إني
لأخاف دعوة محمد وَ لّه قال: قالوا له: كلا. قال: فحفظوا المتاع حوله وقعدوا يحرسونه.
قال: فجاء السبع فانتزعه فذهب به))(٢).
[٣٤٦٨] قال أبو يعلى الموصلي(٣): ثنا أحمد بن عمر الوكيعي، ثنا يحيى بن آدم، ثنا عبدالله
ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، عن كعب بن علقمة: ((أن غرفة بن الحارث - وكانت
له صحبة من النبي ◌ّ - مر على رجل كان يلبس كل يوم ثوبًا - أو قال: حلة - لا تشبه
الأخرى، يلبس في السنة ثلاثمائة وستين ثوبًا، وكان له عهد فدعاه غرفة إلى الإسلام
فغضب، فسب النبي وّ فقتله غرفة، فقال له عمرو بن العاص: إنهم إنما يطمئنون إلينا
للعهد. قال: وما [عاهدناهم] (٤) على أن يؤذونا في الله ورسوله. قال: فقال غرفة لعمرو:
إذا جلست معنا أو [اتكأت](6) بين أظهرنا فلا تفعل؛ فإنك إن عدت كتبت إلى عمر. فعاد
عمرو، فكتب، فجاءه قاصد عمر إلى عمرو: بلغني أنك إذا جلست مع أصحابك أو
[أتكأت](٥) بين أظهرهم كما تفعل العجم فلا تفعل، اجلس معهم ما جلست، فإذا
دخلت [٣/ق١٣٦-١] بيتك فافعل ما بدا لك. فقال عمرو لغرفة: قد أثبت علي عند عمر.
فقال: ما عهدتني كذابًا. قال: فكان عمرو بعد ذلك يريد أن يتكئ فيذكر فيجلس ويقول:
الله بيني وبين غرفة. قال: وخرجوا ذات يوم - يوم ضباب - فقدم فرس غرفة فرس
عمرو، فقال عمرو: ما يومي من غرفة بواحد. فقيل لغرفة: إن الأمير قال كذا
وكذا. قال: إني لم أبصره من الغبار. (قال) (٦): فاعتذر إليه قال: لا تعودوهم هذا. قال:
فلم يزالوا به حتى أتاه. قال: إني لم أبصرك من الغبار . قال: اللهم غفرًا، لو شئت
أمسكت فرسك. قال: والله لوددت رمي بك في أقصى حجر بالمرح، أعتذر إليك
(١) البغية (١٨٠ رقم ٥٧٢).
(٢) قال في المختصر (٢١٤/٥ رقم ٤١٠٨): رواه الحارث، ورجاله ثقات.
قلت: كذا قال المؤلف - رحمه الله - والعباس بن الفضل شيخ الحارث كذبه ابن معين، وقال
البخاري وأبوحاتم: ذهب حديثه. وترك أبوزرعة حديثه، وضعفه ابن المديني، ترجمته في التهذيب
(١٤/ ٢٤٣- ٢٤٤) تمييزًا والميزان (٣٨٥/٢-٣٨٦) وغيرهما.
(٣) المطالب العالية (٣٣٨/٢ رقم ٢٠٤٨) مختصرًا.
(٤) في ((الأصل)): عهدناهم. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٥) في ((الأصل)) والمختصر: أو كنت . وهو تحريف ، والمثبت من تاريخ دمشق لابن عساكر (٤٦/
١٦٥) وقد روى الحديث من طريق أبي يعلى به ، وهو الصواب .
(٦) كذا بالأصل وتاريخ دمشق ولعل الصواب قيل أو قالوا.
٢٣٠

بالضباب وإني لم أبصرك وتقول: اللهم غفرًا؟! فقال له عمرو: يا أباالحارث، قد رأيتك مع
رسول الله وَ﴾ يوم كذا وكذا على فرس [ذلول](١)، أفلا نحملك على فرس؟ قال: ما
عهدي بك يا عمرو تحمل على الخيل، فمن أين هذا؟!))(٢).
قلت: وتقدم في كتاب الديات في باب من لا دية له أن من سب النبي و عليه وقتل على ذلك لا
دية له .
٣- باب فيمن ارتد عن الإسلام
[١/٣٤٦٩] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك:
((أن رجلا كان يكتب لرسول الله ﴿ ﴿ فكان إذا أملى عليه ((سميعًا بصيرًا)) كتب ((سميعًا عليماً)»
وإذا كان ((سميعًا عليمً)) كتب ((سميعًا بصيرًا)) وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان من
قرأهما قرأ قرآنًا كثيرًا، فتنصر الرجل فقال: إنما كنت أكتب ما شئت عند محمد نَّه قال:
فمات فدفن فلفظته الأرض، ثم دفن فلفظته الأرض. قال أنس: قال أبو طلحة: فأنا رأيته
منبوذًا على ظهر الأرض)).
[٢/٣٤٦٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حميد، عن
أنس: ((أن رجلا كان يكتب للنبي وَ له وكان قد قرأ البقرة وآل عمران، وكان الرجل إذا قرأ
البقرة وآل عمران [جَدَّ] (٤) فينا، وكان النبي ◌ِّ يملي عليه ((عليمًا حكيمًا)) فيقول: أكتب:
(سميعًا بصيرًا)) فيقول النبي وقال: [٣/ق١٣٦ -ب] اكتب كيف شئت. وكان يملي عليه:
((غفورا رحيما)) فيقول: أكتب: ((علیماً حكيماً)) فيقول له: اكتب ما شئت. فارتد ذلك عن
الإسلام ولحق بالمشركين. وقال: أنا أعلم بمحمد، إن كنت لأكتب كيف شئت. فقال
النبي ◌َّ: إن الأرض لا تقبله. فمات فدفن فلم تقبله الأرض. قال أبو طلحة: فقدمت
الأرض التي مات فيها فوجدته منبوذًا فقلت: ما شأن هذا؟! قالوا: قد دفناه مرارًا فلم
تقبله الأرض)».
[٣/٣٤٦٩] ورواه عبد بن حميد(6): ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سليمان بن المغيرة، عن
(١) في ((الأصل)) والمختصر: دلواء. ولم أجد لها معنى هنا، والمثبت من تاريخ دمشق.
(٢) قال في المختصر (٢١٥/٥ رقم ٤١٠٩): رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح.
(٣) (٢٧٠ رقم ٢٠٢٠).
(٤) في ((الأصل)): جيد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (١٢٠/٣) وقد روى الإمام أحمد الحديث
عن يزيد بن هارون به، وذكر ابن الأثير في النهاية (٢٤٤/١) مادة: جدد، وقال: أي عظم فينا
وصار ذا جد.
(٥) المنتخب (٣٨١-٣٨٢ رقم ١٢٧٨).
٢٣١

ثابت، عن أنس قال: ((كان منا رجل من بني النجار قد قرأ البقرة وآل عمران، وکان یکتب
لرسول الله وسل﴿ فانطلق هاربًا حتى لحق بأهل الكتاب. قال: فرفعوه. وقالوا: هذا [كان](١)
يكتب لمحمد وأعجبوا به، فما لبث [أن] (٢) قصم الله عنقه فيهم فحفروا له وواروه،
فأصبحت الأرض قد نبذته على وجهها، ثم [عادوا](٣) فحفروا له وواروه فأصبحت
الأرض فنبذته على وجهها، فتركوه منبوذًا))(٤).
[٤/٣٤٦٩] قال(٥): وثنا سلم بن قتيبة، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت ، عن أنس بن
مالك ((أن كاتبًا كان لرسول الله وَله لحق بالمشركين، فقال: أنا كاتب محمد أختار دينكم.
فأكرموه، قال: فأكرم. فلم يلبث أن مات فحفروا له فرمت به الأرض، ثم حفروا له
فرمت به الأرض، فألقي في بعض تلك الشعاب)).
[٥/٣٤٦٩] قال(٦): وحدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس
((أن رجلا كان يكتب لرسول الله وسير القرآن ... )) فذكر مثل حديث الطيالسي.
[٦/٣٤٦٩] ورواه ابن حبان في صحيحه(٧): ثنا عمر بن محمد الهمداني، ثنا محمد بن
عبدالأعلى، ثنا معتمر بن سليمان، سمعت حميدًا، سمعت أنسًا قال: ((كان رجل يكتب
للنبي وَّ﴾ وكان قد قرأ البقرة وآل عمران [مُدَّ] (٨) فينا ذو شأن، وكان النبي ◌َّ يملي عليه:
(غفورًا رحيمً)) فيكتب ((عفوًّا غفورًا)). فيقول النبي وَّ: اكتب. ويملي عليه: ((عليمًا حكيمًا))
فيكتب: ((سميعًا بصيرًا)) فيقول النبي: اكتب أيهما شئت. فارتد ذلك عن الإسلام ... ))
فذكر مثل حديث أبي بكر بن أبي شيبة .
[٣٤٧٠] [٣/ق١٣٧- أ] قال مسدد(٩): ثنا أبو معاوية، ثنا حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده قال: ((كتب عمرو بن العاص إلى عمر يسأله عن رجل أسلم ثم كفر، ثم
أسلم ثم كفر، فعل ذلك مرارًا، أيقبل منه الإسلام؟ فكتب إليه عمر: اقبل منهم ما قبل الله
(١) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من المنتخب.
(٢) في ((الأصل)): إلا. والمثبت من المنتخب وصحيح مسلم.
(٣) في ((الأصل)): عاد. والمثبت من المنتخب وصحيح مسلم.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٢١٤٥/٤ رقم ٢٧٨١) من طريق أبي النضر هاشم بن
القاسم به، ورواه البخاري (٧٢٢/٦ رقم ٣٦١٧) من طريق عبدالعزيز، عن أنس به.
(٥) المنتخب (٣٨٢ رقم ١٢٨٠).
(٦) المنتخب (٤٠٠-٤٠١ رقم ١٣٥٤).
(٧) (١٩/٣ -٢٠ رقم ٧٤٤).
(٨) في ((الأصل)): جد. وهو تحريف، والمثبت من صحيح ابن حبان.
(٩) المطالب العالية (٢/ ٢٦٢ رقم ١٨٥٦).
٢٣٢

منهم، اعرض عليه الإسلام؛ فإن قبل وإلا ضُرب عنقه))(١).
[٣٤٧١] قال الحميدي (٢): ثنا سفيان، ثنا عمران بن ظبيان، عن رجل من بني حنيفة أنه
سمعه يقول: قال لي أبوهريرة: ((أتعرف (رَجَالًا)(٣)؟ قلت: نعم. قال: فإني سمعت
رسول الله ﴿ يقول: ضرسه في النار أعظم من أحد. وكان أسلم ثم ارتد، ولحق
بمسيلمة، وقال: كبشان انتطحا فأحبهما إلي أن يغلب كبشي))(٤).
هذا إسناد ضعيف.
٤- باب قتال أهل الردة
[٣٤٧٢] قال أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا أبو الحارث سريج بن يونس، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي
زائدة، ثنا [مجالد](٦) عن عامر قال: «لما قبض رسول الله ﴾ وارتد من ارتد من الناس،
قال قوم: نصلي ولا نعطي الزكاة. فقال الناس لأبي بكر: اقبل منهم. فقال: لو منعوني
عناقًا [لقاتلتهم](٧) فبعث خالد بن الوليد، وقدم عدي بن حاتم بألف رجل من طي حتى
أتى اليمامة، قال: فكانت بنو عامر قد قتلوا عمال رسول الله وَله وأحرقوهم بالنار، فكتب
أبوبكر إلى خالد بن الوليد أن اقتل بني عامر، وأحرقهم بالنار. ففعل حتى صاحت النساء،
ثم مضى حتى انتهى إلى الماء خرجوا إليه، فقال: الله أكبر، الله أكبر. قالوا: نشهد أن لا إله
إلا الله ونشهد أن [محمدًا](٨) رسول الله. فلما قالوا ذلك كف عنهم، فأمره أبوبكر أن يسير
حتى ينزل الحيرة ثم يمضي إلى الشام، فلما نزل بالحيرة كتب إلى أهل فارس، ثم قال: إني
لأحب أن لا أبرح حتى أفزعهم. فأغار عليهم حتى انتهى إلى [سُورا] (٩) فقتل وسبى، ثم
أغار على عين التمر فقتل وسبى، ثم مضى إلى الشام. قال عامر: فأخرج إلى ابن بقيلة
كتاب خالد بن الوليد: بسم الله الرحمن الرحيم [٣/ق١٣٧ - ب] من خالد بن الوليد إلى مرازبة،
(١) قال في المختصر (٢١٦/٥ رقم ٤١١١): رواه مسدد بسند ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة.
(٢) (٤٩٥/٢-٤٩٦ رقم ١١٧٧).
(٣) هو الرجال بن عنفوة الحنفي، انظر الإكمال (٣١/٤-٣٢).
(٤) قال في المختصر (٢١٦/٥ رقم ٤١١٢): رواه الحميدي بسند فیه راوٍ لم يُسم، لكن صدره له شاهد
من حديث أبي هريرة رواه مسلم وغيره.
(٥) (١٤٦/١٣-١٤٧ رقم ٧١٩٠).
(٦) في ((الأصل)): مخلد. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، ومجالد هو ابن سعيد الهمداني، من
رجال التهذيب، والله أعلم.
(٧) في ((الأصل)): لقاتلهم. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٨) في ((الأصل)): محمد.
(٩) بوزن بُشرى، موضع بالعراق من أرض بابل، وهي مدينة السريانيين. قاله ياقوت في معجم البلدان
(٣١٦/٣).
٢٣٣

فأرسل السلام على من اتبع الهدى، فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو بالحمد الذي فصل
حرمكم وفرق جماعتكم، ووهن بأسكم، وسلب ملككم، فإذا جاءكم كتابي هذا فاعتقدوا
مني الذمة، وأدوا الجزية، وابعثوا إلي [بالرهن](١) وإلا فوالذي لا إله إلا هو
[لأقاتلنكم](٢) بقوم يحبون الموت [كحبكم] (٣) الحياة، سلام على من اتبع الهدى))(٤) .
هذا إسناد مرسل .
٥- باب نفي المرتدين بعد استتابتهم
[٣٤٧٣] قال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عيسى بن يونس، ثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن
قيس بن أبي حازم قال: ((مر رجل بمسجد من مساجد بني حنيفة، فإذا إمامهم يقرأ بقراءة
مسيلمة: والطاحنات طحنًا، والعاجنات عجنًا، والثاردات ثردًا، واللاقمات لقماً. فبعث
عبدالله فأتي بهم، فإذا هم سبعون يقرءون على قراءة مسيلمة، فقال عبدالله: ما نحن
بمحرري الشيطان هؤلاء، رحلوهم إلى الشام، لعل الله أن يفنيهم بالطعن والطاعون)) (٦).
هذا إسناد مرسل ورجال إسناده ثقات.
وقصة هؤلاء المرتدين رواها أبوداود في سننه(٧) وغيره من طريق حارثة بن مضرب، عن
ابن مسعود، وليس فيه شيء مما هاهنا.
[٣٤٧٤] وقال أبو يعلى الموصلي(٨): ثنا أبو الربيع، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن المعلمي، عن
عبدالله بن محمد بن عقيل ، عن جابر: ((أن رسول الله وَله استتاب رجلا ارتد عن الإسلام
أربع مرار))(٩)
(١) في ((الأصل)): بالراهب. وهو تحريف، والتصويب من مسند أبي يعلى.
(٢) في ((الأصل)): لأقاتلكم. والمثبت من المطالب العالية (١٩/٥ رقم ٤٣٧٣).
(٣) في ((الأصل)): كحبهم. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٢٠): رواه أبويعلى، وفيه مجالد وهو ضعيف، وقد وثق.
(٥) المطالب العالية (٢٦٣/٢-٢٦٤ رقم ١٨٦٠).
(٦) قال في المختصر (٢١٧/٥ رقم ٤١١٦): رواه إسحاق بن راهويه مرسلا بسند صحيح.
(٧) (٨٤/٣ رقم ٢٧٦٢).
(٨) (٣٢٠/٣ رقم ١٧٨٥).
(٩) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٦٢): رواه أبو يعلى، وفيه المعلى بن هلال ، وقد أجمعوا على ضعفه
بالكذب .
٢٣٤

[٦٠] كتاب السرقة
١- باب لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن
[١/٣٤٧٥] قال أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا يزيد، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد
بن عبدالله بن الزبير، عن أبيه قال: ((كنا عند عائشة فمر جلبة على بابها فسمعت الصوت،
فقالت: ما هذا؟! فقالوا: رجل ضرب في الخمر. فقالت: سبحان الله، سمعت رسول
الله وَلق﴾ [٣/ ق١٣٨ - أ] يقول: لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق
وهو مؤمن، ولا يشرب - يعني: الخمر - حين يشرب وهو مؤمن؛ فإياكم وإياكم)).
هذا إسناد ضعيف؛ لتدلیس ابن إسحاق.
[٢/٣٤٧٥] قال: وثنا سليمان بن حرب، ثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن
أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله وَطيقول: ((لا يزني الرجل حين يزني وهو مؤمن، ولا
یسرق حین یسرق وهو مؤمن)).
هذا إسناد صحيح.
وله شاهد في الصحيحين(٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة، ورواه أحمد بن حنبل في مسنده
من حديث جابر بن عبدالله.
ورواه مسدد، وأبوبكر بن أبي شيبة(٣)، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد(٤) من حديث
عبدالله بن أبي أوفى، وقد تقدم بطرقه في كتاب الإيمان في باب ما جاء في الكبائر.
(١) أخرجه في المصنف أيضًا (٤٠٥/٤) مختصرًا.
(٢) البخاري (١٤٣/٥ رقم ٢٤٧٥ وأطرافه في: ٥٥٧٨، ٦٧٧٢، ٦٨١٠) ومسلم (٧٦/١ رقم
٥٧).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤/ ٤٠٤).
(٤) المنتخب (١٨٦ رقم ٥٢٥).
٢٣٥

٢- باب اختلاف الناقلين في ثمن المجن
[١/٣٤٧٦] قال أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا عبدالأعلى، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن
شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله ويلي: (([لا](١) تقطع يد السارق في دون
ثمن المجن)).
[٢/٣٤٧٦] وقال(٢): وكان عبدالله يقول: (ثمن المجن عشرة دراهم))(٣)
[٣/٣٤٧٦] رواه أحمد بن حنبل (٤): ثنا نصر بن باب، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب،
عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَير: ((لا قطع في دون عشرة دراهم))(٥).
قلت: حديث عبدالله بن عمرو هذا ضعيف من الطريقين، محمد بن إسحاق مدلس
ورواه بالعنعنة، ونصر بن باب - بموحدتين - تركه جماعة، وقال ابن معين: ليس حديثه
بشيء. وقال البخاري: يرمونه بالكذب.
[٣٤٧٧] وقال أحمد بن منيع: ثنا سريج بن النعمان، ثنا شريك، عن منصور، عن عطاء بن
أبي رباح، عن أيمن قال: قال رسول الله وَلهو: ((لا تقطع اليد إلا في ثمن المجن، والمجن
يومئذٍ ثمنه [دينارٌ](٦) أو عشرة دراهم)»(٧).
قال الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان قال:
قال الشافعي: قلت لبعض الناس: هذه سنة رسول الله ولو أن تقطع اليد في ربع دينار
فصاعدًا ، فكيف قلت: لا تقطع اليد إلا في عشرة دراهم فصاعدًا؟ وما حجتك في ذلك؟
فقال: قد روينا عن شريك، عن منصور، عن مجاهد، عن أيمن، عن النبي وَّ شبيهًا
بقولنا. قلت: أتعرف أيمن؟ أما أيمن الذي روى عنه عطاء فرجل حدث لعله [أصغر](٨)
(١) سقطت من ((الأصل)) والمختصر، والصواب إثباتها؛ فقد نقل الزيلعي هذا الحديث في نصب الراية (٣٥٩/٣) من مصنف ابن أبي
شيبة بهذا الإسناد بلفظ لا تقطع ... ورواه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩/ ٤٧٠ رقم ٨١٣٩) عن عبدالرحيم بن سليمان، عن ابن
إسحاق به بلفظ: القطع في ثمن المجن.
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٧٤/٩) عن عبد الأعلى، وعبدالرحيم بن سليمان، عن ابن إسحاق به.
(٣) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٨٤/٨ رقم ٤٩٥٦) من طريق ابن إسحاق به.
(٤) مسند أحمد (٢٠٤/٢).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٣/٦): رواه أحمد، وفيه نصر بن باب، ضعفه الجمهور، وقال أحمد: ما كان به بأس.
(٦) في ((الأصل)): دينارًا. والمثبت هو الصواب.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٨٣/٨ رقم ٤٩٤٨) من طريق شريك ، عن منصور ، عن عطاء، ومجاهد عن أيمن
به، ورواه النسائي أيضًا (٨٢/٨-٨٣ رقم ٤٩٤٣-٤٩٤٩) من طرق عن أيمن به، وبعضها موقوف، والله أعلم.
(٨) في ((الأصل): أضعف. والمثبت من سنن البيهقي.
٢٣٦

من عطاء روى عنه [٣/ق١٣٨ -ب] عطاء حديثًا عن [تُبيع](١) ابن امرأة كعب، عن كعب.
فهذا منقطع، والحديث المنقطع لا يكون حجة.
قال: فقد روى شريك بن عبدالله، عن مجاهد، عن أيمن بن أم أيمن أخي أسامة
لأمه. قلت: لا علم لك بأصحابنا، أيمن أخو أسامة قتل مع رسول الله 43* يوم حنين قبل
مولد مجاهد، ولم يبق بعد النبي پڼ فيحدث عنه.
٣- باب ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم
فيما يجب به القطع
[١/٣٤٧٨] قال مسدد: ثنا يحيى، عن شعبة، عن داود بن فراهيج أنه سمع أباهريرة وأبا
سعيد - رضي الله عنهما - يقولان: ((تقطع اليد في أربعة دراهم فصاعدًا)).
هذا إسناد رجاله ثقات.
[٢/٣٤٧٨] رواه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا الحسن بن
مكرم، ثنا يزيد بن هارون، ثنا شعبة ... فذكره.
[٣/٣٤٧٨] ورواه البيهقي في سننه(٢): أبنا أبو عبدالله الحافظ وأبوبكر بن الحسن القاضي
وأبو محمد بن أبي حامد المقرئ وأبوصادق العطار قالوا: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب ...
فذكره.
قال البيهقي: يحتمل أن يكون إنما قالا حين صار صرف ربع دينار أربعة دراهم، وكذلك ما
روينا عن عمر وغيره في الخمس يحتمل أن يكون ذلك عند تغير الصرف، والأصل في
النصاب هو ربع دينار لدلالة السنة الثابتة.
[١/٣٤٧٩] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا عبدالرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن
(عيسى بن)(٤) أبي عزة، عن الشعبي، عن عبدالله: ((أن رسول الله وَلل قطع في خمسة
(٥)
دراهم» (٥).
(١) في (الأصل)): نفيع. وهو تحريف، والمثبت من سنن البيهقي، وهو الصواب، والحديث الذي أشار الشافعي - رحمه الله - إليه
رواه النسائي (٨٤/٨ رقم ٤٩٥٤) والبيهقي في السنن الكبرى (٢٥٨/٨).
(٢) السنن الكبرى (٢٦٢/٨).
(٣) (٢٧٢/١ رقم ٤٠٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (٤٦٩/٩ رقم ٨١٣٦).
(٤) سقطت من مسند ابن أبي شيبة فلتستدرك، وعيسى بن أبي عزة من رجال التهذيب.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٨/ ٨٢ رقم ٤٩٤٢) من طريق عبدالرحمن بن مهدي به.
٢٣٧

[٢/٣٤٧٩] قلت: رواه أبوداود في مراسیله(١) واالنسائي في الکبری(٢) كلاهما عن محمد بن
بشار(٣)، عن عبدالرحمن بن مهدي به .
هذا إسناد رجاله ثقات ء] .
٤ - [٣/ ق١٣٩-أ] باب العبد يسرق متاع سيده
[١/٣٤٨٠] قال أبويعلى الموصلي: ثنا جبارة، ثنا حجاج، عن ميمون، عن ابن عباس:
((أن عبدًا من رقيق الخمس سرق من رقيق الخمس، فرفع إلى النبي ◌ُّ فلم يقطعه وقال:
مال الله سرق بعضه بعضا)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف حجاج بن تميم، والراوي عنه أضعف منه.
[٢/٣٤٨٠] رواه ابن ماجه في سننه (٤): ثناجبارة - هو ابن المغلس - ثنا حجاج بن تميم،
عن ميمون بن مهران ... فذكره دون لفظة ((رقيق)).
ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ من طريق رجل لم يسم، عن ميمون بن مهران، عن ابن
عباس موقوفًا .
وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٥)، ثم رواه(٦) موصولا من طريق ابن ماجه، وقال: في
الإسناد ضعف.
وله شاهد موقوف من حديث عبدالله بن مسعود رواه البيهقي في سننه(٧).
٥- باب العبد يسرق من مال امرأة سيده
[١/٣٤٨١] قال مسدد(٨): ثنا سفيان، عن الزهري، عن السائب بن يزيد، عن عبدالله بن
عمرو بن عثمان بن الحضرمي ((أنه أتى عمر بغلام له سرق، قال: إن هذا سرق مرآة لأهلي
(١) المراسيل (٢٠٤ رقم ٢٤٣).
(٢) السنن الكبرى (٣٤٠/٤ رقم ٧٤٢٨).
(٣) تابع المؤلف - رحمه الله - الحافظ المزي في تحفة الأشراف (٧/ ٦٣) في أن شيخ النسائي محمد بن
بشار، وهو في النسخة المطبوعة لدينا محمد بن المثنى وكذا في المجتبى والله أعلم.
(٤) (٨٦٤/٢ رقم ٢٥٩٠).
(٥) السنن الكبرى (٢٨٢/٨).
(٦) السنن الكبرى (١٠٠/٩).
(٧) السنن الكبرى (٢٨١/٨).
(٨) المطالب العالية (٢٧٢/٢ رقم ١٨٧٩).
٢٣٨

هي خير من ستين درهمًا. قال: خادمكم أخذ متاعكم))(١).
[٢/٣٤٨١] رواه البيهقي في سنته(٢): أبنا أبوزكريا بن أبي إسحاق المزكي، ثنا أبو العباس
محمد بن يعقوب، أبنا الربيع بن سليمان، أبنا الشافعي، أبنا مالك، عن الزهري، عن
السائب بن يزيد ((أن عبدالله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له سرق إلى عمر بن الخطاب
فقال له: اقطع يد هذا؛ فإنه سرق. فقال له عمر: فماذا سرق؟ قال: سرق مرآة لامرأتي
ثمنها ستون درهمًا. فقال عمر: أرسله؛ فليس عليه قطع، خادمكم سرق متاعكم)).
٦ - [٣/ق١٣٩ -ب) باب السارق يسرق
فتقطع يده ثم تحسم بالنار
[١/٣٤٨٢] قال مسدد(٣): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني يزيد بن عبدالله بن خصيفة، عن
محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان ((أن النبي وَلي أتي برجل سرق شملة فقال: أسرقت؟ ما
إخالك تسرق . قال: بلى يا رسول الله. قال: اذهبوا به فاقطعوا يده، ثم احسموها، ثم
ائتوني به. فقطعوه ثم حسموه ثم أتوا به، فقال: تب إلى الله. قال: أتوب إلى الله . قال:
اللهم تب علیه».
هذا إسناد مرسل صحيح الإسناد.
[٢/٣٤٨٢] رواه البزار في مسنده(٤) موصولا من هذا الوجه، فقال: ثنا أحمد بن أبان
القرشي، ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، عن يزيد بن خصيفة، عن محمد بن
عبدالرحمن بن ثوبان، لا أعلمه إلا عن أبي هريرة قال: ((أتي النبي وَله بسارق قالوا: سرق.
فقال: ما إخاله سرق قال: بلى قد فعلت يا رسول الله ... ))(٥) فذكره.
قال البزار لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد.
[٣/٣٤٨٢] ورواه أبوداود في المراسيل(٦) عن أحمد بن عبدة، عن سفيان بن عيينة .. فذكره
(١) قال في المختصر (٢٢١/٥ رقم ٤١٢٥): رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(٢) السنن الكبرى (٢٨٢/٨).
(٣) المطالب العالية (٢/ ٢٧٢ رقم ١/١٨٨٠).
(٤) مختصر زوائد البزار (٦٦/٢ رقم ١٤٣٢).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٦/٦): رواه البزار عن شيخه أحمد بن أبان القرشي، وثقه ابن حبان،
وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٦) (٢٠٤ رقم ٢٤٤).
٢٣٩

[٤/٣٤٨٢] ورواه الدارقطني(١): ثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل، ثنا يعقوب بن إبراهيم،
ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي، أخبرني يزيد بن خصيفة، عن محمد بن عبدالرحمن بن
ثوبان، عن أبي هريرة: ((أن رسول الله وَ ل أتي بسارق سرق شملة، قالوا: يا رسول الله،
هذا قد سرق. فقال ◌َله: ما إخاله سرق، قال: بلى يا رسول الله ... )) فذكره.
[٥/٣٤٨٢] ورواه البيهقي في سننه(٢): ثنا أحمد بن محمد بن الحارث الأصبهاني، أبنا علي بن
عمر الحافظ ... فذكره.
قال البيهقي: وصله يعقوب عن عبدالعزيز، وتابعه عليه غيره، وأرسله عنه علي بن
المديني وقال: أبنا سفيان، ثنا خصيفة ... فذكره مرسلًا، قال علي: لم يسنده واحد منهم
فوق ابن ثوبان إلى أحد. قال: وبلغني أن محمد بن إسحاق رواه عن يزيد بن خصيفة، عن
ابن ثوبان، عن أبي هريرة، ولا أراه حفظه.
قال البيهقي: وروي عنه أيضًا مرسلًا. انتهى.
وله شاهد من حديث [أبي أمية](٣) رواه ابن ماجه(٤).
ورواه الدارقطني(٥) والبيهقي(٦) موقوفًا من حديث علي بن أبي طالب .
٧- [٣/ ق١٤٠ -١] باب ما لا قطع فيه
[٣٤٨٣] قال مسدد: ثنا يحيى، عن هشام بن أبي عبدالله، عن يحيى بن أبي كثير، عن
حسان بن زاهر أن حصين بن [حدير](٧) أخبره أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: ((لا تقطع
اليد في [عذق](٨) ولا عام سنة)).
(١) سنن الدار قطني (١٠٢/٣ رقم ٧١).
(٢) السنن الكبرى (٢٧١/٨).
(٣) قطع بالأصل، والمثبت من سنن ابن ماجه.
(٤) (٨٦٦/٢ رقم ٢٥٩٧).
(٥) سنن الدار قطني (١٠٣/٣ رقم ٧٤).
(٦) السنن الكبرى (٢٧١/٨).
(٧) في ((الأصل)) والمختصر (٢٢٢/٥ رقم ٤١٢٧): جابر. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب؛ فقد
ترجم البخاري في التاريخ (٤/٣) وابن أبي حاتم في الجرح (١٩١/٣) وابن حبان في الثقات
(٤ / ١٥٧) لحصين بن حدير، وذكر له البخاري وابن حبان هذا الحديث.
(٨) في ((الأصل)) والمختصر: غزوة. وهو تحريف، والمثبت من التاريخ الكبير وثقات ابن حبان، وهو
الصواب، والحديث ذكره الحافظ ابن حجر في التلخيص (١٣١/٤) من جامع الجوزجاني على
الصواب، وقال : قال الجوزجاني: فسألت أحمد عنه، فقال: العذق: النخلة، وعام السنة: عام
المجاعة .
٢٤٠