Indexed OCR Text

Pages 201-220

١٤- باب فيما هو جبار
[١/٣٤٢٤] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا أبوعمرو عثمان بن الهيثم المؤذن
العبدي، ثنا عوف، عن الحسن قال: بلغني أن رسول الله وَ ي﴾ [قال](٢): ((العجماء جبار،
والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس)) (٣).
[٢/٣٤٢٤] قال عوف: وحدثني محمد -يعني: ابن سيرين- عن أبي هريرة، عن
النبي وَلقر قال مثله (٤).
[٣/٣٤٢٤] رواه أحمد بن حنبل(٥): ثنا محمد بن جعفر، ثنا عوف، عن الحسن قال:
بلغني ... فذكره.
[١/٣٤٢٥] [٣/ق١٢٥ - ب] وقال أبويعلى الموصلي (٦): ثنا إسحاق، ثنا حماد، عن مجالد، عن
الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله وَالله: ((السائمة جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار،
وفي الركاز الخمس»(٧).
[٢/٣٤٢٥] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا إسماعيل بن محمد - وهو أبوإبراهيم المعقب - ثنا
عباد بن عباد، عن مجالد ... فذكره.
ولما تقدم شواهد منها حديث عمرو بن عوف، وقد تقدم في كتاب الزكاة .
١٥- باب ما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص
قال الشافعي -رضي الله عنه -: قال الله تعالى: ﴿فمن تصدق به فهو كفارة له﴾(٩)
(١) البغية (١٨٤ رقم ٥٩٠).
(٢) سقطت من ((الأصل)).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/٣): رواه أحمد مرسلا، وإسناده صحيح.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٤٥/٥-٤٦ رقم ٢٤٩٨) من طريق محمد بن سيرين
به، وأخرجه البخاري (٤٢٦/٣ رقم ١٤٩٩ وأطرافه في: ٢٣٥٥، ٦٩١٢، ٦٩١٣) ومسلم (٣/
١٣٣٤-١٣٣٥ رقم ١٧١٠) وغيرهما من طرق عن أبي هريرة به.
(٥) مسند أحمد (٤٩٣/٢).
(٦) (١٠١/٤ رقم ٢١٣٤).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٣/٦): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه مجالد بن سعيد، وقد اختلط.
(٨) مسند أحمد (٣٣٥/٣).
(٩) المائدة: ٤٥ .
٢٠١

[١/٣٤٢٦] وقال أبوداود الطيالسي(١): ثنا محمد بن أبان، عن علقمة بن مرثد، عن
الشعبي قال: قال عبادة بن الصامت عند معاوية: سمعت رسول الله وَص 84* يقول: ((من
أصیب بقدر نصف دیته فعفا کفر عنه نصف سيئاته، وإن کان ثلثًا أو ربعًا فعلى قدر ذلك.
فقال رجل: أسمعته من رسول الله ◌َ﴿؟ فقال عبادة: والله لسمعته من رسول الله وَ لا)(٢).
قلت: مدار إسناد هذا الحديث على الشعبي، وروايته عن عبادة مرسلة.
رواه الإمام أحمد بن حنبل في مسنده(٣) برجال الصحيح.
[٢/٣٤٢٦] ورواه النسائي في التفسير(٤): عن علي بن حجر، عن جرير بن عبدالحميد،
عن مغيرة، عن الشعبي به.
[٣/٣٤٢٦] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوبكر محمد بن الحسن بن فورك، أبنا عبدالله
ابن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
وله شاهد موقوف من حديث المحرر بن أبي هريرة، رواه أحمد بن حنبل في مسنده (٦).
[١/٣٤٢٧] وقال (محمد بن يحيى بن أبي عمر)(٧): ثنا سفيان، عن عمران بن ظبيان، عن
عدي بن ثابت الأنصاري قال: ((هشم رجل فم رجل - وذلك في زمن معاوية بن أبي سفيان
فعرضت عليه الفدية فأباها فزادوه حتى أعطوه ثلاث دیات فأبى، فحدث رجل
من [٣/ق١٢٦-أ] أصحاب رسول الله و ل عند ذلك أن رسول الله وسلم قال: من تصدق بدم أو
بما دونه كان كفارة لما مضى من ذنوبه من يوم ولدته أمه إلى يوم تصدق به. قال: فعفا
الرجل)»(٨).
[٢/٣٤٢٧] رواه أبويعلى الموصلي (٩): ثنا محمد بن عباد، ثنا سفيان ... فذكره.
هذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلا عمران بن ظبيان ؛ فإنه مختلف فيه، قال
(١) (٨٠ رقم ٥٨٧).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٣) مسند أحمد (٣٢٩،٣١٦/٥، ٣٣٠) من طريق الشعبي !.
(٤) السنن الكبرى (٣٣٥/٦ رقم ١١١٤٦).
(٥) السنن الكبرى (٥٦/٨).
(٦) مسند أحمد (٤١٢/٥).
(٧) في المطالب العالية (٢٩٠/٢ رقم ١/١٩٢٠): أبوبكر بن أبي شيبة.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٣٠٢/٦): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح غير عمران بن ظبيان،
وقد وثقه ابن حبان، وفيه ضعف.
(٩) (١٢/ ٢٨٤ رقم ٦٨٦٩).
٢٠٢

البخاري: فيه نظر. وقال أبوحاتم: يكتب حديثه. وذكره ابن حبان في الثقات والضعفاء
وقال: فحش خطؤه حتى بطل الاحتجاج به. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة من كبار أهل
الكوفة يميل إلى التشيع. وذكره العقيلي في الضعفاء.
[٣٤٢٨] قال الطيالسي(١): وثنا حماد بن سلمة، ثنا مطر الوراق، عن رجل، عن جابر بن
عبدالله أن النبي وَّر قال: ((لا أعافي أحدًا قتل بعد أخذ الدية (٢)).
هذا إسناد ضعيف.
[٣٤٢٩] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا القواريري، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عوف، ثنا حمزة
أبو عمر العائذي، حدثني علقمة بن وائل، حدثني وائل قال: ((كنت عند النبي وَّ إذا
[جيء برجل قاتل] (٣) في عنقه نسعة، فدعا ولي المقتول فقال: أتعفو؟ قال: لا. قال:
فتأخذ الدية؟ قال: لا. قال: فتقتل؟ قال: نعم. قال: اذهب به، ثم قال: أتعفو؟ قال:
لا . قال: فتأخذ الدية؟ قال: لا. قال: فتقتل؟ قال: نعم. قال: اذهب به. فلما كان في
الرابعة قال: أما إنك إن عفوت عنه فإنه يبوء بإثمه وإثم صاحبه. قال: فعفا عنه، قال: فأنا
رأيته يجر نسعته))(٤).
[٣٤٣٠] قال(٥): وثنا زهير، ثنا عفان، حدثني عبدالله بن بكر - يعني: المزني - سمعت
عطاء بن أبي ميمونة يحدث ولا أعلمه إلا عن أنس بن مالك ((أن رسول الله وَ يُّه لم يرفع إليه
[قصاص] (٦) إلا أمر فيه بالعفو))(٧).
(١) (٢٤٣ رقم ١٧٦٣).
(٢) ليس على شرط الكتاب ؛ فقد رواه أبو داود (٤/ ١٧٣ رقم ٤٥٠٧) من طريق حماد بن سلمة ، عن
مطر الوراق وأحسبه عن الحسن ، عن جابر . وقال في المختصر (١٩٨/٥ رقم ٤٠٦٦) : رواه أبو
داود الطيالسي بسند فيه راوٍ لم بُسم .
(٣) في ((الأصل)): جاء رجل. والمثبت من سنن أبي داود، وهو الصواب.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٦٩/٤- ١٧٠ رقم ٤٤٩٩) والنسائي (١٤/٨-١٥
رقم ٤٧٢٤، ٢٤٤/٨-٢٤٥ رقم ٥٤١٥) من طريق يحيى بن سعيد به، ورواه أبوداود (١٧٠/٤
رقم ٤٥٠٠ -٤٥٠١) والنسائي (١٣/٨-١٤ رقم ٤٧٢٣، ١٥/٨-١٧ رقم ٤٧٢٥-٤٧٢٩) من
طرق عن علقمة بن وائل به، ورواه مسلم (١٣٠٧/٣-١٣٠٨ رقم ١٦٨٠) بنحوه.
(٥) مسند أبي يعلى (٣٣٦/٦ رقم ٣٦٦١).
(٦) في ((الأصل)): قصاصًا. وهو خطأ، والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٦٩/٤ رقم ٤٤٩٧) والنسائي (٣٧/٨-٣٨ رقم
٤٧٨٣، ٤٧٨٤) وابن ماجه (٨٩٨/٢ رقم ٢٦٩٢) من طريق عبدالله بن بكر المزني به.
٢٠٣

١٦- باب الرجل يموت في قصاص الجرح
[١/٣٤٣١] قال مسدد(١): ثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد بن أبي عروبة، ثنا قتادة أن سعيد
ابن المسيب حدثهم ((أن عمر -رضي الله عنه- كان يقول في الذي يقتص منه ثم يموت: قتله
حق لا دیة له)).
هذا [إسناد رجاله ثقات، وسعيد بن أبي عروبة وإن اختلط](٢) بأخرة؛ فإن يزيد بن
زریع روی عنه قبل الاختلاط.
[٢/٣٤٣١] وبه(٣) عن قتادة، عن خلاس أن عليًّا -رضي الله عنه- قال: ((كتاب الله لا دية
له)).
[٣/٣٤٣١] رواه البيهقي في سننه (٤) فيما ذكر أبويحيى الساجي، عن جميل بن الحسن العتكي
[عن](٥) أبي همام، عن سعيد، عن [مطر](٦) عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عمر
ابن الخطاب وعلي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - أنهما قالا في الذي يموت في القصاص:
(لا دیة له)).
[٤/٣٤٣١] [٣/ق١٢٦ -ب] قال البيهقي (٧): وأبنا أبوزكريا بن أبي إسحاق، أبنا
[أبو عبدالله](٨) بن يعقوب، ثنا محمد بن عبدالوهاب، أبنا جعفر بن عون، أبنا الحجاج
بن أرطاة، عن أبي يحيى، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((من مات في حد
فإنما قتله الحد فلا عقل له، مات في حد من حدود الله)).
هذا إسناد ضعيف.
(١) المطالب العالية (٢/ ٢٨١ رقم ١٩٠٠).
(٢) قطع في ((الأصل)) وقال في المختصر (١٩٨/٥ رقم ٤٠٦٩): رواه مسدد بسند رجاله ثقات. فأثبت
ما يقتضيه السياق.
(٣) المطالب العالية (٢/ ٢٨١ رقم ١٩٠١).
(٤) السنن الكبرى (٦٨/٨).
(٥) سقطت من الأصل وأثبتها من سنن البيهقي ، وجميل بن حسن العتكي هو أبو الحسن البصري ،
وأبو همام الأهوازي هو محمد بن الزبرقان ، وهما من رجال التهذيب .
(٦) في ((الأصل)): مطرف. وهو تحريف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب.
(٧) السنن الكبرى (٦٨/٨).
(٨) في ((الأصل)): عبيدالله. وهو تحريف. والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، وأبو عبدالله بن
يعقوب هو الإمام الحافظ المتقن الحجة ابن الأخرم، روى عن محمد بن عبدالوهاب الفراء، وعنه
البيهقي، ترجمته في السير (٤٦٦/١٥-٤٧٠).
٢٠٤

[٣٤٣٢] قال مسدد (١): وثنا يزيد، ثنا سعيد، عن أبي معشر، عن إبراهيم ((أن ابن مسعود
كان يقول في الذي يقتص منه ثم يموت: يحط عنه قدر جراحته، ثم يكون ضامنًا لما بقي)).
١٧ - باب
[١/٣٤٣٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا عبدالله بن إدريس، عن عاصم بن كليب، عن
أبيه قال: ((لقيت عمر - رضي الله عنه- وهو بالموسم فناديته من وراء الفسطاط: ألا إني
فلان بن فلان الجرمي وإن ابن أخت لنا له أخ عان في بني فلان، وقد عرضنا عليه فريضة
رسول الله ◌َ﴿ فأبى. قال: فرفع عمر جانب الفسطاط وقال: أتعرف صاحبك؟ قلت:
نعم، هو ذاك. قال: انطلقا به حتى ينفذ لكما قضية رسول الله وَالله قال: وكنا نتحدث أن
القضية أربع من الإبل))(٣).
[٢/٣٤٣٣] رواه أبو يعلى الموصلي (٤): ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره.
هذا إسناد رجاله ثقات.
العاني: الأسير.
(١) المطالب العالية (٢/ ٢٨١ رقم ١٩٠٢).
(٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٧٣/١٠ رقم ٩١٤٠) مختصرًا.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٨/٦): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
(٤) (١٥٧/١-١٥٨ رقم ١٦٩).
٢٠٥

[٥٧] كتاب القسامة
١- باب ما جاء في القتيل يوجد بين قريتين
[١/٣٤٣٤] قال أبوداود الطيالسي(١): ثنا إبوإسرائيل، عن عطية، عن أبي سعيد ((أن قتيلا
وجد بين حيين، فأمر النبي وَلّ أن يقاس إلى أيهما أقرب، فوجد أقرب إلى أحد الحيين
بشبر، قال أبوسعيد: كأني أنظر إلى شبر رسول الله وَطير فألقى ديته عليهم)).
[٢/٣٤٣٤] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا الفضل بن دكين، ثنا أبو إسرائيل، عن عطية، عن
أبي سعيد قال: ((وجد قتيل - أو ميت - بين [قريتين](٢) فأمر النبي وَلّ فذرع بينهما فوجد
أحدهما أقرب، فكأني أنظر إلى شبر [٣/ق١٢٧-١] النبي وَّ فألقاه في أقربهما))(٣).
[٣/٣٤٣٤] ورواه أحمد بن حنبل في مسنده(٤): ثنا أسود بن عامر، ثنا أبو إسرائيل إسماعيل
الملائي ... فذكره.
[٤/٣٤٣٤] ورواه البيهقي في سننه(٥): ثنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
قال البيهقي: تفرد به أبو إسرائيل، عن عطية العوفي، وكلاهما لا يحتج بروايته.
[٣٤٣٥] وقال مسدد: ثنا يحيى، عن عبيدالله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن
أبيه، عن جده ((أن ابن محيصة أصبح قتيلا على أبواب خيبر، فغدا أخوه على النبي وَلّ فقال:
يا رسول الله، رأيت أخي أصبح قتيلا على أبواب خيبر. فقال: شاهداك على من قتله
ويدفع إليك برمته. قال: فكيف لي بشاهدين و[إنما] (٦) أصبح قتيلا على أبوابهم؟ !- قال
(١) (٢٩٢ رقم ٢١٩٥).
(٢) في ((الأصل)): فريقين. والمثبت من مسند أحمد.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٦/ ٢٩٣): رواه أحمد والبزار، وفيه عطية العوفي، وهو ضعيف.
(٤) مسند أحمد (٨٩/٣).
(٥) السنن الكبرى (١٢٦/٨).
(٦) من سنن النسائي.
٢٠٦

أبوالمثنى: سقط ها هنا من كتابي شيء - قال: فتحلف خمسين قسامة(١)، قال: كيف
نستحلفهم وهم يهود؟ قال: فقضى رسول الله وَ ﴿ بديته وأعانهم بنصفه))(٢).
هذا إسناد رجاله ثقات.
(١) السقط الذي حدث من كتاب أبي المثنى معاذ بن المثنى يجب أن يكون هنا، ولفظه في رواية النسائي:
قال: يا رسول الله، وكيف أحلف على ما لا أعلم؟! فقال رسول الله وَ طاهر: فنستحلف منهم خمسين
قسامة .
(٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (١٢/٨ رقم ٤٧٢٠) من طريق عبيدالله بن الأخنس به.
٢٠٧

[٥٨] كتاب قتال أهل البغي
والخوارج والناكثين والرافضة
والمارقين وغير ذلك
١- باب الأئمة من قريش وما جاء في طاعة الإمام وإن كان عبدًا
[٣٤٣٦] قال أبو يعلى الموصلي(١): ثنا القواريري، ثنا محمد بن عبيدالله العبدي، ثنا حفص
بن خالد، حدثني أبي، عن جدي، عن علي - رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَلّ خطب
الناس ذات يوم فقال: ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء من قريش، ألا إن الأمراء
من قريش، ما أقاموا بثلاث: ما حكموا فعدلوا، وما عاهدوا فوفوا، وما استرحموا
فرحموا، فمن لم يفعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين))(٢).
ورواه عبدالله بن أحمد بن حنبل(٣) والبزار (٤).
وسيأتي في كتاب الإمارة بطرقه.
له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن حبان في صحيحه(٥) .
[٣٤٣٧] [٣/ق١٢٧ - ب] وقال أحمد بن منيع: ثنا يزيد - هو ابن هارون - أبنا كهمس بن
الحسن، عن أبي السليل، عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((جعل رسول الله وَليفيه يتلو
عليه: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾(٦) حتى فرغ من الآية،
فجعل يتلوها علي ويرددها حتى نعست، ثم قال: يا أبا ذر، كيف تصنع إن أخرجت من
المدينة؟ قال: قلت: إلى السعة والدعة، إلى مكة فأكون حمامة من حمام مكة. قال: فكيف
تصنع إن أخرجت من مكة؟ قلت: إلى السعة والدعة إلى الشام والأرض المقدسة. قال:
فكيف تصنع إن أخرجت من الشام؟ قال: قلت: إذا والذي بعثك بالحق أضع سيفي على
عاتقي. قال: أو خير من ذلك: تسمع وتطيع وإن كان عبدًا حبشيًا)).
(١) (٤٢٥/١-٤٢٦ رقم ٥٦٤).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٩٢/٥): رواه أبويعلى، وفيه من لم أعرفهم.
(٣) مسند أحمد (١٠١/١).
(٤) مختصر زوائد البزار (١٤٩/٢ رقم ٥١٢).
(٥) (١٠/ ٤٤٢ رقم ٤٥٨١، ٤٤٥/١٠ رقم ٤٥٨٤).
(٦) الطلاق: ٢-٣.
٢٠٨

رواه ابن ماجه(١) باختصار، والنسائي في الكبرى(٢) وغيرهما، وسيأتي بتمامه وطرقه في
كتاب الإمارة مع جملة أحاديث من هذا النوع.
٢- باب فيمن فرق أمر هذه الأمة
[١/٣٤٣٨] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٣): ثنا محمد بن بشر، ثنا مجالد، عن زياد بن علاقة،
عن أسامة بن شريك قال: سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من فرق بين أمتي وهم
[جميع](٤)، فاضربوا رأسه كائنًا من كان)).
[٢/٣٤٣٨] رواه أحمد بن منيع: ثنا هشيم، ثنا مجالد، عن زياد بن علاقة، عن أسامة بن
شريك، سمعت رسول الله وسلم يقول: ((من جاء إلى أمتي وهم جميع فأراد أن يفرق بينهم
فاقتلوہ کائنا من كان من الناس)).
[٣/٣٤٣٨] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا سريج بن يونس، ثنا هشيم ... فذكره.
[٤/٣٤٣٨] قال: وثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن زيد بن عطاء بن السائب، عن
زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك قال: قال رسول الله وَلقول: ((من خرج يريد أن يفرق
بين أمتي وهم [جميع] (٤) فاضربوا عنقه))(٥).
[٥/٣٤٣٨] قال: وثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: ثنا محمد بن بشر، عن مجالد، عن زياد بن
علاقة، عن أسامة بن شريك، عن النبي وَلّ.
[٦/٣٤٣٨] [٣/ق١٢٨ -أ] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٦) عن محمد بن قدامة، عن
جرير ... فذكره بلفظ: ((أيما رجل خرج يفرق بين أمتي فاضربوا عنقه)).
وله شاهد من حديث عرفجة ولفظه: ((من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه
بالسیف کائنا من كان».
(١) (١٤١١/٢ رقم ٤٢٢٠).
(٢) (٤٩٤/٦ رقم ١١٦٠٣).
(٣) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٥/ ١٠١ رقم ١٩٢٢٠) ووقع فيه: عن أسامة بن زيد. وهو تحريف،
والصواب: أسامة بن شريك، والله أعلم.
(٤) في (الأصل)): جمع. والمثبت من المصنف.
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٩٣/٧ رقم ٤٠٢٣) من طريق جرير به.
(٦) (٢٩٣/٢ رقم ٣٤٨٦)، وفي الصغرى أيضًا كما تقدم.
٢٠٩

رواه مسلم في صحيحه(١) واللفظ له، وأبوداود(٢) والنسائي(٣).
٣- باب لا يحل قتل امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث
[١/٣٤٣٩] قال أبو داود الطيالسي(٤): ثنا سلام، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن غالب،
أن عائشة قالت لعمار: ((أما أنت يا عمار فقد علمت ما قال رسول الله وَطاهر: لا يحل دم امرئ
مسلم إلا بإحدى ثلاث: رجل كفر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل فيقتل))(٥).
[٢/٣٤٣٩] رواه أبوبكر بن أبي شيبة: ثنا أبوالأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن
غالب قال: ((دخل عمار بن ياسر والأشتر على عائشة بالبصرة، فقال عمار: السلام عليك يا
أمه. فقالت: لست لك بأم. فقال: بلى، وإن كرهت. قالت: من هذا معك؟ قال:
الأشتر. فقالت: أنت الذي أردت قتل ابن أختي؟ قال: والله لقد حرصت على قتله
وحرص على قتلي. فقالت: أما والله لو قتلته ما أفلحت أبدًا، وأما أنت يا عمار فلقد علمت
ما قال رسول الله ێ: إنه لا يقتل مسلم إلا ثلاثة: رجل قتل رجلا فيقتل به، أو رجل زنى
بعدما أحصن فرجم، أو رجل ارتد بعد إيمانه)».
قلت: رواه النسائي في المحاربة(٦) من طريق أبي إسحاق به.
[١/٣٤٤٠] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا أحمد بن إبراهيم النكري، ثنا صفوان، ثنا ثور بن
يزيد، عن أبي عون، عن أبي إدريس ((سمعت معاوية وهو يخطب الناس - قال: وكان قليل
الحديث عن رسول الله وَلي - يقول: كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يموت كافرًا أو
الرجل يقتل المؤمن متعمدًا))(٧).
[٢/٣٤٤٠] قلت: رواه النسائي في الكبرى(٨) عن محمد بن المثنى، عن صفوان به.
(١) (١٤٧٩/٣ رقم ١٨٥٢).
(٢) (٢٤٢/٤ رقم ٤٧٦٢).
(٣) (٩٢/٧ رقم ٤٠٢٠).
(٤) (٢١٦ رقم ١٥٤٣).
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ٩١ رقم ٤٠١٧) من طريق أبي إسحاق به، ورواه
مسلم في صحيحه (١٣٠٣/٣ رقم ١٦٧٦) والنسائي (٧ / ٩٠ - ٩١ رقم ٤٠١٦) من طريق
الأسود، عن عائشة به.
وقال في المختصر (٢٠١/٥ رقم ٤٠٧٦): رواه أبوداود الطيالسي بسند رجاله ثقات.
(٦) السنن الكبرى (٢٩١/٢ رقم ٣٤٨).
(٧) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ٨١ رقم ٣٩٨٤) من طريق صفوان به.
(٨) (٢٨٤/٢ رقم ٣٤٤٦).
٢١٠

ورواه الحاكم(١)، وقال: صحيح الإسناد.
وله شاهد من حديث أبي الدرداء، رواه أبوداود في سننه(٢) وابن حبان في صحيحه(٣)،
والحاكم(٤) وقال: صحيح الإسناد.
٤ - [٣/ ق١٢٨ - ب] باب المحاربة
[١/٣٤٤١] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، سمعت رجلا من
بني مخزوم يحدث عن عمه ((أن معاوية أراد أن يأخذ الوهط من عبدالله بن عمرو فأمر مواليه
أن يتسلحوا، فقيل له في ذلك، فقال: سمعت رسول الله چ يقول: من قتل دون ماله فهو
شهيد))(٦).
[٢/٣٤٤١] رواه البيهقي في سننه (٧): أبنا أبوبكر بن فورك، أبنا عبدالله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره.
[١/٣٤٤٢] وقال مسدد: ثنا أبوالأحوص، ثنا سماك بن حرب، عن قابوس، عن أبيه
قال: ((جاء رجل إلى رسول الله _* فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد مالي. قال:
ذِكِّره الله - تعالى . قال: فإن لم يذكر؟ قال: فاستعن عليه. قال: فإن لم يكن أحد من
المسلمين يعينني عليه؟ قال: فاستعن عليه بالسلطان. قال: فإن لم يعني السلطان؟ قال:
قاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة))(٨).
(١) المستدرك (٣٥١/٤).
(٢) (١٠٣/٤ رقم ٤٢٧٠).
(٣) (١٣/ ٣١٨ رقم ٥٩٨٠).
(٤) (٣٠٣ رقم ٢٢٩٤).
(٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (١٤٧/٥ رقم ٢٤٨٠) والنسائي (١١٥/٧ رقم
٤٠٨٧) من طريق عكرمة مولی ابن عباس، عن عبدالله بن عمرو به، ورواه مسلم (١٢٤/١ -١٢٥
رقم ١٤١) من طريق ثابت مولى عمر بن عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو به، ورواه أبوداود
(٢٤٦/٤ رقم ٤٧٧١) والترمذي (٢١/٤-٢٢ رقم ١٤١٩) والنسائي (١١٥/٧ رقم ٤٠٨٨،
٤٠٨٩) من طريق إبراهيم بن محمد بن طلحة، عن عبدالله بن عمرو به.
(٦) في المختصر (٢٠٢/٥ رقم ٤٠٨٢): رواه أبوداود الطيالسي ومن طريقه البيهقي بسند فيه راوٍ لم
یسم.
(٧) السنن الكبرى (٣٣٥/٨).
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه النسائي (٧/ ١١٣ -١١٤ رقم ٤٠٨١) من طريق أبي
الأحوص به.
٢١١

[٢/٣٤٤٢] رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١): ثنا أبوالأحوص، عن سماك، عن قابوس بن
المخارق، عن أبيه قال: ((أتى النبي وَل﴿ رجل فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد مالي.
قال: ذَكِّره بالله. قال: فإن لم يذكر الله؟ قال: استعن عليه بمن حولك من المسلمين. قال:
فإن لم يكن حولي أحد؟ قال: فاستعن عليه بالسطان. قال: فإن نأى عني السلطان؟ قال
رسول الله وَّير: فقاتل دون مالك حتى تكون في شهداء الآخرة أو تمنع مالك)).
[٣/٣٤٤٢] قلت: رواه النسائي في المحاربة(٢) عن هناد بن السري، عن أبي الأحوص ...
فذكره.
[٤/٣٤٤٢] ورواه البيهقي في سننه(٣): أبنا أبوالقاسم زيد بن جعفر بن محمد بن علي
العلوي وأبوالقاسم عبدالواحد بن محمد المقرئ بالكوفة قالا : ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن
دحيم، ثنا أحمد بن حازم، ثنا عمرو بن حماد، عن أسباط، عن سماك، عن قابوس بن
مخارق، عن أبيه قال: ((جاء رجل إلى النبي ◌َّ فقال: يا نبي الله، آتٍ أتاني يريد أن يبزني ما
أصنع به؟ قال: ناشده الله. قال: أرأيت إن ناشدته فأبى أن ينتهي؟ قال: تستعين
المسلمين. قال: يا نبي الله، أرأيت إن لم يكن أحد من المسلمين أستعين عليه؟ قال :
استعن السلطان . قال : يا نبي الله ، أرأيت إن لم يكن عندي سلطان أستعينه عليه ؟ قال:
فقاتله، فإن قتلك كنت في شهداء الآخرة وإلا منعت مالك)).
[٣٤٤٣] وقال عبد بن حميد(٤): ثنا محمد بن عمر، ثنا ابن أبي ذئب، ثنا كثير بن عبدالرحمن
الغطفاني، عن محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن أبي سعيد الخدري قال: ((جاء رجل إلى
رسول الله وَل﴾ [فقال](٥): يا رسول الله، أرأيت من لقيني يريد أن يأخذ من مالي. فقال:
ناشده الله ثلاث مرات، فإن أبى قاتله، فإن قتلك دخلت الجنة، وإن قتلته دخل النار)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف محمد بن عمر الواقدي.
[٣٤٤٤/ ١] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا قاسم بن أبي شيبة، ثنا يعقوب بن إبراهيم،
عن عبدالعزيز بن المطلب، عن أخيه الحكم، عن أبيه، عن قهيد الغفاري قال: ((سألت
النبي وَّ: إن عدا عليَّ عاد. قال: ذكره [وأمره] (٦) بتذكيره مرتين أو ثلاثًا، فإن أبى فقاتله؛
(١) (٩/٢ رقم ٥٢٤).
(٢) السنن الكبرى (٣٠٨/٢ رقم ٣٥٤٤).
(٣) السنن الكبرى (٣٣٦/٨).
(٤) المنتخب (٣٠٦-٣٠٧ رقم ٩٩٤).
(٥) بياض بـ ((الأصل)) والمثبت من المنتخب.
(٦) في ((الأصل)): أول مرة. وهو تحريف. والمثبت من مسند أحمد (٤٢٣/٣). وهو الصواب.
٢١٢

فإن قتلت فأنت في الجنة، وإن قتلته فهو في النار))(١).
[٢/٣٤٤٤] رواه أحمد بن حنبل(٢): ثنا يعقوب بن إبراهيم ... فذكره.
[٣/٣٤٤٤] قال(٢): وثنا أبو عامر عبدالملك بن عمرو، ثنا عبدالعزيز بن عبدالمطلب بن
عبدالله، حدثني أخي الحكم بن المطلب، عن أبيه، عن قهيد بن مطرف الغفاري: ((أن
رسول الله وَ سأله سائل: إن عدا علي عاد. فأمره أن ينهاه ثلاث مرار. قال: فإن أبى؟
فأمره بقتاله. قال: فكيف بنا؟ قال: إن قتلك فأنت في الجنة ... )) فذكره.
ورواه البيهقي في سننه (٢) من طريق، عن عبدالعزيز بن عبدالمطلب.
ورواه مسلم في صحيحه(٣) والنسائي في [الكبرى(٤)، والحاكم](٥) والبيهقي في سننه(٦) من
طريق قهيد بن مطرف عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ.
[١/٣٤٤٥] قال أبويعلى: وثنا عثمان بن أبي شيبة، أبنا محمد بن كثير القصاب، عن يونس
ابن عبيد، عن محمد بن سيرين، عن عبادة أن رسول الله و # كان يقول: «الدار حرم، فمن
دخل عليك حرمك فاقتله))(٧).
[٢/٣٤٤٥] رواه أحمد بن حنبل(٨): ثنا محمد بن كثير القصاب، عن [يونس](٩) ...
فذكره .
ورواه البيهقي في سننه(١٠) من طريق محمد بن کثیر.
قلت: مدار هذه الأسانيد على محمد بن كثير هذا، وهو ضعيف، ضعفه علي بن
المديني والبخاري والدارقطني وغيرهم.
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٥/٦): رواه أحمد، والطبراني، والبزار، ورجالهم ثقات.
(٢) مسند أحمد (٤٢٣/٣).
(٣) السنن الكبرى (٣٣٦/٨).
(٤) كذا قال المؤلف - رحمه الله - أما المزي في التحفة (١٠ / ٢٩١ رقم ١٤٢٧٦) فلم يعزه إلا إلى سنن
النسائي، والله أعلم.
(٥) (٣٠٨/٢ رقم ٣٥٤٥).
(٦) قطع في ((الأصل)) والمثبت من المختصر.
(٧) (٤٠٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٥/٦): رواه أحمد، والطبراني، وفيه محمد بن كثير السلمي،
وهو ضعيف.
(٨) مسند أحمد (٣٢٦/٥).
(٩) في ((الأصل)): يسرى. وهو تحريف.
(١٠) السنن الكبرى (٣٤١/٨).
٢١٣

[١/٣٤٤٦] [٣/ق١٢٩-أ] قال أبويعلى(١): وثنا يعقوب بن عيسى - جار أحمد بن حنبل - ثنا
إبراهيم بن سعد، عن عبدالعزيز بن المطلب، عن عبدالرحمن بن الحارث بن عبدالله، عن
زيد بن علي بن حسين، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله وَله: ((من قتل دون حقه
فهو شهيد))(٢).
[٢/٣٤٤٦] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا أبو يوسف [المؤدب] (٤) يعقوب جارنا، ثنا إبراهيم
ابن سعد ... فذكره.
٥- باب الخوارج يعتزلون جماعة المسلمين ويقتلون واليهم من
جهة الإمام العادل قبل أن ينصبوا إمامًا ويظهروا حكماً مخالفًا
لحكمه كان عليهم في ذلك القصاص
[١/٣٤٤٧] قال مسدد(٥): ثنا يحيى، ثنا التيمي، عن أبي مجلز - قال: أراه عن قيس بن
عباد - قال: (كف علي عن [قتال أهل النهروان](٦) حتى يحدثوا، فانطلقوا فأتوا على
عبدالله بن خباب وهو في قرية له قد تنحى عن الفتنة، فأخذوه فرأوا تمرة وقعت من رأس
نخلة فأخذها رجل منهم فجعلها في فيه، قال: فقالوا: تمرة من تمر أهل العهد أخذتها بغير
ثمن؟! قال: فلفظها، قال: وأتوا على خنزير [فبعجه](٧) أحدهم، قال: فقالوا: خنزير من
خنازير أهل العهد قتلته؟! فقال عبدالله بن خباب: ألا أنبئكم - أو ألا أخبركم - بمن هو
أعظم عليكم حقًّا من هذه التمرة وهذا الخنزير؟ قالوا: من؟ قال: أنا - أراه قال ما تركت
صلاة منذ صليت ولا صيام رمضان . وعدد أشياء - فقربوه فقتلوه، فبلغ ذلك عليًا فأمر
أصحابه بالسير إليهم، وقال: أقيدونا بعبدالله بن خباب . قالوا: كيف نقيدك به وكلنا
قتله؟ فقال: كلكم قتله، الله أكبر. قال لأصحابه: انشطوا فوالله لا يقتل منكم عشرة ولا
(١) (١٤٦/١٢ رقم ٦٧٧٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٤/٦): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٣) مسند أحمد (٧٨/١-٧٩).
(٤) في ((الأصل)): المؤذن. وهو تصحيف، والمثبت من مسند أحمد، وهو الصواب، وأبويوسف المؤدب
هو يعقوب بن عيسى بن ماهان، له ترجمة في تعجيل المنفعة وتاريخ بغداد (٢٧١/١٤) وغيرهما .
(٥) المطالب العالية (٥٤/٥ رقم ٤٤٤١).
(٦) في ((الأصل)): قتل النهر. والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)): فنفخه. والمثبت من المطالب.
٢١٤

يفر منهم عشرة. فكان كذاك - أو كذلك - قال: فقال علي: اطلبوا [رجلا صفته](١) كذا
وكذا. فطلبوه فلم يجدوه، ثم طلبوه فوجدوه، فقال علي: من يعرف هذا؟ فلم يعرف،
فقال رجل: أنا رأيت هذا بالنجف. فقال: إني أريد هذا المصر وليس لي فيه نسب ولا
نعرفه. فقال علي: صدقت هو رجل من الجن))(٢).
[٢/٣٤٤٧] رواه الحافظ أبوالحسن الدارقطني(٣): أبنا مبشر، ثنا محمد بن عبادة،
ثنا [٣/ق١٢٩ -ب] يزيد بن هارون، أبنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز ((أن عليًّا -رضي الله عنه-
نهى أصحابه أن يبسطوا على الخوارج حتى يحدثوا حدثًا، فمروا بعبد الله بن خباب فأخذوه
فاحتفظوا به فمروا على تمرة ساقطة من نخلة فأخذها بعضهم فألقاها في فيه ... )) فذكره.
[٣/٣٤٤٧] ورواه البيهقي في سننه (٤): أبنا أبوبكر بن الحارث الفقيه الأصبهاني، أبنا علي بن
عمر الحافظ ... فذكره.
٦- باب ما جاء في قتال الخوارج ولعنهم
استدل الشافعي -رضي الله عنه- على قتال أهل البغي بقوله تعالى: ﴿وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء
إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين﴾(٥).
[١/٣٤٤٨] قال أبوداود الطيالسي(٦): ثنا الحشرج، ثنا سعيد بن جمهان قال: ((أتيت عبدالله
ابن أبي أوفى صاحب رسول الله وس18 فقال: من أنت؟ - وكان يومئذ محجوب البصر -
فقلت: أنا سعيد بن جمهان. فقال: ما فعل أبوك؟ قلت: قتلته الأزارقة. قال: رحمه الله،
حدثنا رسول الله وَلي أنهم كلاب أهل النار)).
[٢/٣٤٤٨] رواه أحمد بن منيع: ثنا سريج، ثنا حشرج بن نباتة، عن سعيد بن جمهان قال:
((أتيت عبدالله بن أبي أوفى فسلمت عليه، فقال: من أنت؟ قلت: أنا سعيد بن جمهان قال:
ما فعل أبوك؟ قلت: قتلته الأزارقة. فقال: لعن الله الأزارقة - مرتين أو ثلاثًا - حدثنا
رسول الله وَ﴿ أنهم كلاب النار. قلت: الأزارقة وحدها أم الخوارج كلها؟ قال: بلى،
الخوارج كلها)).
(١) في ((الأصل)): رجل. والمثبت من المطالب.
(٢) قال في المختصر (٢٠٥/٥ رقم ٤٠٨٩): رواه مسدد بسند رجاله ثقات.
(٣) سنن الدارقطني (١٣١/٣-١٣٢ رقم ١٥٦).
(٤) السنن الكبرى (١٨٤/٨-١٨٥).
(٥) الحجرات: ٩.
(٦) (١١٠ رقم ٨٢٢).
٢١٥

[٣/٣٤٤٨] قال: وثنا كثير بن هشام، ثنا حماد بن سلمة، حدثني سعيد بن جمهان قال:
((كنا نقاتل الخوارج مع عبدالله بن أبي أوفى فلحقه غلام لهم، فناداه وهو في ذلك الشط: يا
فيروز، هذا مولاك عبدالله. فقال: نعم الرجل هو لو هاجر. فقال ابن أبي أوفى: ما يقول
عدو الله؟ قلنا: يقول: نعم الرجل هو لو هاجر. فقال: هجرة بعد هجرتي مع رسول
الله وَّ - ثلاث مرات -! سمعت رسول الله وَله يقول: طوبى لمن قتلهم وقتلوه)).
[٤/٣٤٤٨] [٣/ق١٣٠ - أ] ورواه أبو يعلى الموصلي: ثنا زهير، ثنا هاشم بن القاسم، ثنا سعيد
ابن جمهان ... فذكر طريق أحمد بن منيع الأولى بتمامها وزاد: ((قال: قلت: فإن السلطان
يظلم الناس ويفعل بهم ويفعل، قال: فتناول يدي فغمزها غمزة شديدة، وقال: ويحك يا
ابن جمهان، عليك بالسواد الأعظم إن كان السلطان يسمع منك فائته في بيته فأخبره بما
تعلم، فإن قبل منك وإلا فدعه فإنك لست بأعلم منه)).
[٥/٣٤٤٨] قال: وثنا محمد بن إسماعيل البختري الواسطي، ثنا إسحاق الأزرق، عن
الأعمش، عن ابن أبي أوفى قال: سمعت رسول الله وَلل يقول في الخوارج: ((كلاب أهل
النار)).
قلت: روى ابن ماجه في سننه(١) هذه الطريق الأخيرة دون باقي الحديث من طريق
الأعمش، عن ابن أبي أوفى.
[٦/٣٤٤٨] ورواه أحمد بن حنبل (٢): ثنا أبو النضر، ثنا الحشرج بن نباتة العبسي ، حدثني
سعيد بن جمهان قال: ((لقيت عبدالله بن أبي أوفى - وهو محجوب البصر - فسلمت عليه
فقال لي: من أنت؟ فقلت: أنا سعيد بن جمهان. قال: ما فعل والدك؟ قال: قلت: قتلته
الأزارقة. قال: لعن الله الأزارقة، لعن الله الأزارقة(٣)، حدثنا رسول الله والقول: أنهم كلاب
النار، قال: قلت: [الأزارقة وحدهم أم الخوارج كلها؟ ... ))(٤) فذكر حديث أبي يعلى
الموصلي بتمامه .
[١/٣٤٤٩] وقال إسحاق بن راهويه(٥): أبنا عبدة بن سليمان، ثنا سالم المرادي أبو العلاء،
سمعت الحسن يقول: ((لما قدم علي البصرة في أمر طلحة وأصحابه، قام عبدالله بن
الكواء وابن عباد فقالا: يا أمير المؤمنين، أخبرنا عن مسيرك هذا، أوصية أوصاك بها
(١) (٦١/١ رقم ١٧٣).
(٢) مسند أحمد (٣٨٢/٤).
(٣) ((الأصل)): الله لعن الله الأزارقه. والمثبت من المسند.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٣٢/٦): رواه الطبراني، وأحمد، ورجال أحمد ثقات.
(٥) المطالب العالية (٣٢/٥-٣٤ رقم ١/٤٣٩٩).
٢١٦

رسول الله ﴿، أم عهدًا عهده عندك، أم رأيًا رأيته حين تفرقت الأمة واختلفت كلمتها؟
فقال: ما أكون أول كاذب عليه، والله ما مات رسول الله رَّله موت فجأة ولا قتل قتلا،
ولقد مكث في مرضه كل ذلك يأتيه المؤذن فيؤذنه بالصلاة، فيقول: مروا أبابكر فليصل
بالناس. ولقد تركني وهو يرى مكاني ولو عهد إلي شيئًا لقمت به حتى عارضت في ذلك
امرأة من نسائه فقالت: إن أبابكر رجل رقيق، إذا قام مقامك لم يسمع الناس، فلو أمرت
عمر أن يصلي بالناس؟ فقال لها: إنكن صواحب يوسف. فلما قبض رسول الله وَلو نظر
المسلمون في أمرهم فإذا رسول الله و سل و قد ولّى أبابكر أمر دينهم فولوه أمر دنياهم، فبايعه
المسلمون وبايعت معهم، فكنت أغزو إذا أغزاني، وآخذ إذا أعطاني، وكنت سوطًا بين يديه
في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند [٣/ق١٣٠ -ب] حضور موته لجعلها في ولده، فأشار
بعمرٍ ولم يأل فبايعه الناس وبايعته معهم، فكنت أغزو إذا أغزاني، وآخذ إذا أعطاني، وكنت
سوطًا بين يديه في إقامة الحدود، فلو كانت محاباة عند حضور موته لجعلها لولده، وكره أن
ينتخب منا معشر قريش رجلا فيوليه أمر الأمة فلا يكون فيه إساءة من بعده إلا لحقت عمر
في قبره فاختار منا ستة أنا فيهم [لنختار للأمة](١) رجلا، فلما اجتمعنا وثب عبدالرحمن بن
عوف فوهب لنا نصيبه منها على أن نعطيه مواثيقنا على أن نختار من الخمسة رجلا فنوليه
أمر الأمة، فأعطيناه مواثيقنا فأخذ بيد عثمان فبایعه، ولقد عرض في نفسي عند ذلك، فلما
نظرت في أمري فإذا عهدي قد سبق بيعتي فبايعت وسلمت، فكنت أغزو إذا أغزاني وآخذ
إذا أعطاني، وكنت سوطًا بين يديه في إقامة الحدود، فلما قبض عثمان [نظرت](٢) في أمري
فإذا الموثقة التي كانت في عنقي لأبي بكر وعمر قد انحلت، وإذا العهد لعثمان قد وفيت به،
وأنا رجل من المسلمين ليس لأحد عندي دعوى ولا [طلبة](٣)، فوثب فيها من ليس مثلي -
يعني: معاوية - لا قرابته قرابتي ولا علمه كعلمي ولا سابقته كسابقتي وكنت أحق بها
منه. قالا: صدقت، فأخبرنا عن ملك هذين الرجلين - يعنيان: طلحة والزبير - صاحباك
في الهجرة وصاحباك في بيعة الرضوان وصاحباك في المشورة. فقال: بايعاني بالمدينة
وخالفاني بالبصرة، ولو أن رجلا ممن بايع أبابكر خلعه لقاتلناه، ولو أن رجلا ممن بايع عمر
خلعه لقاتلناه)).
[٢/٣٤٤٩] قال إسحاق(٤): وأبنا محمد بن عبيد الطنافسي، عن سالم المرادي، عن الحسن
مثله سواء .
(١) في ((الأصل)): اختار الأمة. والتصويب من المطالب.
(٢) في ((الأصل)): نظروا. والمثبت من المطالب.
(٣) في ((الأصل)): تحلية. وهو تحريف، والتصويب من المطالب العالية.
(٤) المطالب العالية (٣٤/٥ رقم ٢/٤٣٩٩).
٢١٧

هذا إسناد [صحيح](١).
روى أبوداود(٢) والنسائي(٣) طرفًا منه من حديث الحسن، عن قيس بن عباد.
[١/٣٤٥٠] وقال أحمد بن منيع(٤): ثنا عبدالملك بن عبدالعزيز النسائي، عن كوثر بن
حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَلا ير: ((هل تدري كيف حكم الله - عز
وجل - فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: لا يجهز على
جريجها، ولا يقتل أسيرها، ولا يتبع هاربها)).
[٢/٣٤٥٠] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٥) : ثنا عبد المنعم بن إدريس بن
سنان، [٣/ق١٣١ -أ] عن كوثر بن حكيم، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله وَل
لابن أم عبد: «هل تعلم حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال:
فإن حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة أن لا يقتل أسيرهم، ولا يجار على جريجهم، ولا يتبع
مدبرهم ولا يقسم فيئهم، هكذا حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة. وهم عندنا الخوارج)).
هذا إسناد ضعيف؛ لضعف کوثر بن حکیم.
[١/٣٤٥١] وقال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا روح بن عبادة، ثنا عثمان الشحام،
ثنا مسلم بن أبي بكرة وسألته: ((هل سمعت في الخوارج من شيء؟ قال: سمعت والدي
أبابكرة يقول عن نبي الله وَ له أنه قال: سيخرج من أمتي أقوام أشداء أحداء، ذلقة ألسنتهم
بالقرآن، لا يجاوز إيمانهم تراقيهم؛ فإذا رأيتموهم فأنيموهم، فإذا رأيتموهم فأنيموهم،
المأجور من قتلهم)»(٧).
[٢/٣٤٥١] رواه أحمد بن محمد بن حنبل في مسنده(٨): ثنا روح ... فذكره.
هذا إسناد صحيح.
(١) قطع في ((الأصل)) والمثبت من المختصر (٢٠٧/٥ رقم ٤٠٩٢).
(٢) (١٨٠/٤ -١٨١ رقم ٤٥٣٠).
(٣) (١٩/٨ -٢٠ رقم ٤٧٣٤).
(٤) المطالب العالية (٣٤/٥ رقم ١/٤٤٠٠).
(٥) البغية (٢٢٠ رقم ٧٠٣).
(٦) البغية (٢٢٠ رقم ٧٠٢).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٣١/٦): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٨) مسند أحمد (٤٤/٥).
٢١٨

[١/٣٤٥٢] قال الحارث بن أبي أسامة(١): وثنا [خلف](٢) بن الوليد، ثنا أبو جعفر، عن
أبي غالب قال: ((كنت بدمشق، فجيء بسبعين رأسًا من رءوس الحرورية فنصبت على درج
المسجد، فجاء أبوأمامة صاحب رسول الله وَ ر فدخل المسجد فصلى ركعتين ثم خرج
فوقف عليهم فجعل يهريق عبرته ساعة ثم قال: ما يصنع إبليس يا أهل الإسلام؟ ثلاث
مرات. ثم قال: كلاب جهنم - ثلاث مرات. ثم قال: شر قتلى قتلت تحت ظل السماء -
ثلاث مرات. ثم أقبل علي فقال: يا أباغالب، إنك ببلد أهويته كثيرة هولاته [كثيرة](٣).
قلت: أجل. قال: أعاذك الله منهم. قال: ولم تهريق عبرتك؟ قال: رحمة لهم، إنهم كانوا
من أهل الإسلام. قال: أتقرأ سورة آل عمران؟ قلت: نعم. قال: اقرأ هذه الآية: ﴿هو
الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ... ﴾ (٤) إلى
آخر الآية. قلت: هؤلاء كان في قلوبهم زيغ فزيغ بهم. ثم قرأ: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود
وجوه فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم بعد إيمانكم﴾(٥) قال: فقلت: إنهم هؤلاء؟
قال: نعم، قال رسول الله وَلقول: تفرقت بنو إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار
إلا السواد الأعظم. فقال رجل إلى جنبي: يا أباأمامة، أما ترى ما يصنع السواد الأعظم؟
قال: عليهم ما حملوا وعليكم ما حملتم، وإن تطيعوه تهتدوا، وما على الرسول إلا البلاغ
المبين [٣ق/١٣١ -ب] قال: السمع والطاعة خير من المعصية والفرقة، يقضون لنا ثم
يقتلوننا. قال: فقلت له: هذا الذي تحدث به شيئًا سمعته من رسول الله وَليل أو تقوله عن
رأيك؟ قال: إني إذًا لجريء أن أحدثكم ولم أسمعه من رسول الله ويكلير - مرة أو مرتين حتى
قالها سبعًا)).
[٢/٣٤٥٢] قال الحارث بن أبي أسامة(٦): وثنا داود بن عمرو، ثنا أبوشهاب(٧) عبد ربه بن
(١) البغية (٢٢١ رقم ٧٠٤).
(٢) في ((الأصل)): خالد. وهو تحريف، والمثبت من البغية، وهو الصواب، وخلف بن الوليد هو أبوالوليد
العتكي الجوهري البغدادي، يروي عن أبي جعفر الرازي؛ وعنه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، كما في
ترجمته من تاريخ بغداد (٨/ ٣٢٠-٣٢١) وله ترجمة في التاريخ الكبير والجرح والثقات وغيرها.
(٣) في ((الأصل)): كثير. والمثبت من البغية والمختصر.
(٤) آل عمران: ٧ .
(٥) آل عمران: ١٠٦ .
(٦) البغية (٢٢١ رقم ٧٠٥).
(٧) زاد بعدها في ((الأصل)): عن، وهي زيادة مقحمة؛ فأبو شهاب هو عبدربه بن نافع الكناني الحناط
من رجال التهذيب، وقد روى الطبراني الحديث في معجمه الكبير (٢٧٣/٨) من طريق داود بن
عمرو به.
٢١٩

نافع، عن عمرو بن قيس الملائي، عن داود بن [السليك](١) عن أبي غالب قال: ((كنت في
البصرة زمن عبدالملك فجيء برءوس الخوارج ... )) فذكر نحوه.
قلت: رواه الترمذي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار.
٧- باب أخبار الخوارج
[١/٣٤٥٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا يزيد بن هارون، ثنا العوام بن حوشب،
حدثني طلحة بن نافع أبوسفيان، عن جابر قال: ((مر رجل على رسول الله وَاليوم فقالوا فيه
وأثنوا عليه فقال رسول الله وَّيه: من يقتله؟ فقال أبوبكر: أنا. فانطلق فوجده قائمًا يصلي قد
خط على نفسه خطة وهو قائم يصلي، فرجع أبوبكر ولم يقتله لما رآه على تلك الحال، فقال
رسول الله ﴾: من يقتله؟ فقال عمر: أنا. فذهب فرآه في خطته قائمً يصلي، فرجع ولم
يقتله، فقال رسول الله وَ له: من له - أو من يقتله -؟ فقال علي: أنا. فقال رسول الله وَليه:
أنت، ولا أراك تدركه. قال: فانطلق فوجده قد ذهب))(٥).
[٢/٣٤٥٣] رواه أحمد بن منيع(٤): ثنا يزيد، ثنا العوام بن حوشب ... فذكره.
[٣/٣٤٥٣] ورواه أبويعلى الموصلي (٦): ثنا أبو خيثمة، ثنا يزيد بن هارون، أبنا العوام بن
حوشب ... فذكره.
[٤/٣٤٥٣] ورواه أحمد بن محمد بن حنبل(٧): ثنا أبوالمغيرة، ثنا معاذ بن رفاعة، ثنا
أبو الزبير، عن جابر قال: ((لما قسم رسول الله وَّل - غنائم هوازن قام رجل ... )) فذكر
الحديث إلى أن قال: ((فقال عمر: يا رسول الله، ألا أقوم فأقتل هذا المنافق؟ قال: معاذ الله
أن تتسامع الأمم أن محمدًا يقتل أصحابه)).
[١/٣٤٥٤] [٣/ق١٣٢ -أ] قال أبو بكر بن أبي شيبة(٨): وثنا زيد بن الحباب، ثنا موسى بن
(١) في ((الأصل)): السليل. وهو تحريف، والمثبت من البغية والمعجم الكبير، وهو الصواب، وداود بن
سليك من رجال التهذيب.
(٢) (٢١٠/٥ رقم ٣٠٠٠) وقال: حديث حسن.
(٣) (٦٢/١ رقم ١٧٦).
(٤) المطالب العالية (٢٩٢/٣ رقم ١/٣٠٠٩).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٧/٦): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٦) (١٥٠/٤ رقم ٢٢١٥).
(٧) مسند أحمد (٣٥٤/٣-٣٥٥).
(٨) المطالب العالية (٥٤/٥-٥٥ رقم ١/٤٤٤٢).
٢٢٠