Indexed OCR Text
Pages 121-140
[٦/٣٢٧١] قال(١): وثنا عبدالله بن عمر بن أبان، ثنا عبدالرحيم بن سليمان، ثنا محمد ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال علي بن أبي طالب: ((زوجني رسول الله وَ فاطمة على درع حديد حطمية، وكان سلحنيها وقال: ابعث بها إليها تحللها بها. [فبعثت](٢) بها إليها، والله ما ثمنها كذا، أو أربعمائة درهم))(٣). [٧/٣٢٧١] [٣/ق٩٨-أ) ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا أبوزرعة الدمشقي، ثنا أحمد بن خالد، ثنا محمد بن إسحاق، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن علي قال: ((لقد خطبت فاطمة بنت رسول الله وَلّ [فقالت](٤) لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة تخطب؟ قلت: لا - أو نعم - [قالت] (٥): فاخطبها إليه. قال: قلت: وهل عندي شيء أخطبها عليه؟ قال: فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت عليه وكنا نجله ونعظمه- فلما جلست بين يديه لجمتُ حتى ما استطعت الكلام. فقال: هل لك من حاجة؟ فسكت. فقالها ثلاث مرات. قال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: عندك من شيء تستحلها به؟ قال: قلت: لا والله يا رسول الله قال: فما [فعلت بالدرع](٦) التي كنت سلحتها؟ قال علي: والله إنها لدرع حطمية ما ثمنها إلا أربعمائة درهم، قال: اذهب فقد زوجتكها، فابعث بها إليها فاستحلها به))(٧). [٨/٣٢٧١] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٨) به. [٩/٣٢٧١] قال(٩): وأبنا علي بن أحمد المقرئ قال: أبنا الحسن بن محمد بن إسحاق، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا مسدد ... فذكره. تخشخشنا أي: تحركنا. قاله صاحب الغريب. وهو بفتح الخاءين المعجمتين، وسكون الشينين المعجمتين. (١) مسند أبي يعلى (٣٨٨/١ رقم ٥٠٣). (٢) في ((الأصل)): فبعث. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٤): رواه أبويعلى، ومجاهد لم يسمع من علي، ورجاله ثقات. (٤) في ((الأصل)): فقال. وهو خطأ، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي. (٥) في ((الأصل)): قال. وهو خطأ. والمثبت من السنن الكبرى. (٦) في ((الأصل)): فقال الدرع. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى للبيهقي. (٧) قال في المختصر (١٤٨/٥ رقم ٣٩١٣): رواه الحاكم وعنه البيهقي بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق. (٨) السنن الكبرى (٢٣٤/٧-٢٣٥). (٩) السنن الكبرى (٢٣٤/٧). ١٢١ ٥٨- باب المرأة تصلح أمرها للدخول بها [١/٣٢٧٢] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا بقية بن الوليد، عن عمران بن جعفر، حدثني محمد بن بصيلة، عن خالد بن عبدالله، عن علي ((أنه لما تزوج فاطمة قال له رسول الله ولي: اجعل عامة الصداق في الطيب))(٢). [٢/٣٢٧٢] رواه أبويعلى الموصلي(٣): ثنا عبيدالله، ثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر قال: قال علي بن أبي طالب: ((خطبت إلى النبي وَلّ ابنته فاطمة. قال: فباع علي درعًا له وبعض ما باع من متاعه فبلغ أربعمائة وثمانين درهمًا، وأمر النبي وَله أن يجعل ثلثيه في الطيب وثلثًا في الثياب ، ومج في جرة من ماء وأمرهم أن يغتسلوا به. قال: وأمرها ألا تسبقه برضاع ولدها. قال: فسبقته برضاع الحسين، وأما الحسن فإن النبي ◌ِّ صنع في فيه شيئًا لا ندري ما هو، فكان أعلم الرجلين)) (٤). [٣/٣٢٧٢] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوبكر محمد بن إبراهيم الفارسي، أبنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني، ثنا محمد بن سليمان بن فارس، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري قال: قال لي إسماعيل بن أبان: ثنا يحيى بن زكريا، عن عبدالجبار بن عباس، عن جعفر بن سعد، عن أبيه - وهو سعد بن عبيدالله الكاهلي - ((أن عليًا لما خطب فاطمة- رضي الله عنهما- قال النبي وّ: هل لك من مهر؟ قلت: معي راحلتي ودرعي. قال: فبعتها بأربعمائة [٣/ق٩٨-ب] وقال: أكثروا الطيب لفاطمة، فإنها امرأة من النساء)). ٥٩- باب فيما دخلت به فاطمة على علي رضي الله تعالى عنهما [٣٢٧٣] قال أحمد بن منيع (٦): ثنا الحسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا بكر بن سوادة قال: بلغني عن أسماء بنت عميس قالت: ((دخلت فاطمة بنت رسول الله وَّل على علي في درع ممشق بمغرة، ونصف قطيفة بيضاء وقدح، وإن كانت لتستتر بكم درعها من رسول الله ﴿ ﴿ وما لها خمار، وقالت: أعطاني رسول الله وَ مَ آصُعًا من تمر ومن شعير. (١) المطالب العالية (١٧٥/٢ رقم ١٦٣٣). (٢) قال في المختصر (١٤٨/٥ رقم ٣٩١٤): رواه إسحاق بسند ضعيف؛ لتدليس بقية بن الوليد. (٣) (٢٩٠/١-٢٩١ رقم ٣٥٣). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ١٧٥): رواه أبويعلى، ورجاله ثقات. (٥) السنن الكبرى (٢٥٤/٧). (٦) المطالب العالية (٢/ ١٩١ رقم ١٦٧٠). ١٢٢ فقال: إذا دخلن عليك نساء الأنصار فأطعميهن منه)). هذا إسناد ضعيف ومنقطع. ٦٠- باب ما على الزوجين من الخدمة [٣٢٧٤] قال مسدد (١): ثنا عيسى بن يونس، ثنا أبوبكر بن عبدالله، عن ضمرة بن حبيب قال: ((قضى رسول الله وَليل على ابنته فاطمة - رضي الله عنها- بخدمة البيت، وقضی علی علي -رضي الله عنه- بما كان من خارج البيت)). هذا إسناد مرسل ضعيف؛ لضعف أبي بكر بن عبدالله. [١/٣٢٧٥] وقال أبوبكر بن أبي شيبة(٢): ثنا يزيد بن هارون، عن روح بن المسيب، عن ثابت، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((قلن النساء: يا رسول الله، ذهب الرجال بالفضل في الجهاد، فهل لنا من أعمالنا شيء نبلغ به فضل الجهاد؟ فقال رسول الله وَالثقيل: نعم، مهنة إحداكن في بيتها تبلغ [بها](٣) فضل الجهاد(٤)). [٣٢٧٥/ ٢] رواه أبو يعلى الموصلي(٥): ثنا نصر بن علي ومحمد بن بحر قالا: ثنا أبو رجاء روح بن المسيب، ثنا ثابت ... فذكره. [٣/٣٢٧٥] قال(٦): وثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا أبو رجاء ... فذكره. هذا إسناد فيه مقال، روح بن المسيب الكلبي، قال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة. وقال ابن معين: صويلح. وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحل الرواية عنه. وقال أبوحاتم: هو صالح ليس بالقوي. وباقي رجال الإسناد ثقات. المهنة - بالكسر -: الحالة. والماهن: الخادم. ومهن: خدم، قاله صاحب الغريب. (١) المطالب العالية (١٨٨/٢ رقم ١٦٦٣). (٢) المطالب العالية (١٨٩/٢ رقم ١/١٦٦٤). (٣) في ((الأصل)): به. والمثبت من المطالب. (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣٠٤): رواه أبو يعلى والبزار ، وفيه روح بن المسيب ، وثقه ابن معين والبزار ، وضعفه ابن حبان وابن عدي . (٥) (١٤١/٦ رقم ٣٤١٦). (٦) مسند أبي يعلى (١٤٠/٦ رقم ٣٤١٥). ١٢٣ كتاب الصداق وفيه الوليمة [٤٦] [٣/ق٩٩-أ] ١- باب لا وقت في الصداق كثر أو قل [٣٢٧٦/ ١] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبو خيثمة، ثنا يعقوب بن إبراهيم، ثنا أبي، عن [أبي](٢) إسحاق، حدثني محمد بن عبدالرحمن، عن المجالد بن سعيد، عن الشعبي، عن مسروق قال: ((ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله وَله ثم قال: أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء، وقد كان رسول الله و آله وأصحابه(٣) وإنما الصدقات فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك، فلو كان الإكثار في ذلك تقوى عند الله - عز وجل - أو مكرمة لم [تسبقوهم] (٤) إليها، فلا أعرفن ( ... ) (٥) وما زاد [رجل](٦) على أربعمائة درهم. ثم نزل، فاعترضته امرأة من قريش، فقالت: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟! قال: نعم. قالت: أما سمعت الله - عز وجل - في القرآن؟ فقال: فأي ذلك؟ فقالت: أما سمعت الله - عز وجل - يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًا فلا تأخذوا منه شيئًا أتأخذونه بهتاناً وإثْمًا مبينًا﴾(٧) فقال: اللهم (عقرًا)(٨) كل الناس أفقه من عمر. قال: ثم رجع فركب المنبر، فقال: أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في صدقاتهن على أربعمائة، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب)). قال أبو يعلى: وأظنه قال: ((فمن طابت نفسه فليفعل))(٩). قلت: روى أصحاب السنن الأربعة (١٠) طرفًا منه من طريق محمد بن سيرين، عن أبي (١) المقصد العلي (٣٣٤/١ رقم ٧٥٧). (٢) في ((الأصل)): ابن. تحريف، والمثبت من المقصد العلي. (٣) وضع فوقها علامة ((صح)) في ((الأصل)). (٤) في ((الأصل)): يسبقوهم. وهو تصحيف، والمثبت من المقصد والمختصر. (٥) بياض بـ ((الأصل)) بمقدار كلمة، وهو في المقصد العلي كما هنا. (٦) من المقصد العلي. (٧) النساء: ٢٠. (٨) في المقصد العلي: غفرًا. وهو الصواب، لكن سيأتي من كلام المصنف أنه ((عقرًا)). (٩) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٣/٤-٢٨٤): رواه أبويعلى في الكبير، وفيه مجالد بن سعيد، وفيه ضعف، وقد وثق. (١٠) أبو داود (٢٣٥/٢ رقم ٢١٠٦) والترمذي (٤٢٢/٣-٤٢٣ رقم ١١١٤م) والنسائي (١١٧/٦ - ١١٩ رقم ٣٣٤٩) وابن ماجه (٦٠٧/١ رقم ١٨٨٧). ١٢٤ العجفاء السلمي، عن عمر بن الخطاب. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، انتهى. [٢/٣٢٧٦] ورواه البيهقي في سننه (١): ثنا أبو حازم الحافظ، ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن حمزة، أبنا أحمد بن نجدة، ثنا سعيد بن منصور، ثنا هشيم، ثنا مجالد، عن الشعبي قال: ((خطب عمر بن الخطاب الناس، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ألا لا (تغلوا)(٢) في صدقات النساء، لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه رسول الله ◌َ القر أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال. ثم نزل، فعرضت له [٣/ ق٩٩ -ب] امرأة من قريش فقالت له: يا أمير المؤمنين، أكتاب الله أحق أن يتبع أو قولك؟ قال: بل كتاب الله، فما ذاك؟ فقالت: نهيت الناس آنفًا أن يغالوا في صدقات النساء، والله -تعالى- يقول: ﴿وآتيتم إحداهن قنطارًا﴾(٣) ... )) فذكره. قوله: ((عقرًا)) منونًا، ويروى بغير تنوين، وهو دعاء لا يراد به إيقاع الفعل، معناه: عقر جسدها (وأصابها بوجع في حلقها) (٤). ٢- باب ما يستحب من القصد في الصداق [١/٣٢٧٧] قال أبوداود الطيالسي(٥): ثنا زهير بن محمد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم القرشي ((أن أبا حدرد استعان رسول الله ﴾ ﴾ في نكاح، فقال: كم أصدقت؟ قال: مائتي درهم. قال: لو كنتم تغرفون من بطحان ما زدتم)) (٦). [٢/٣٢٧٧] رواه أحمد بن منيع: ثنا داود بن الزبرقان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أبي حدرد ((أنه تزوج امرأة على مائتي درهم، فأتى النبي وقّ فأخبره، فقال: لو كنتم تغرفون ... )). فذكره. [٣/٣٢٧٧] قال: وثنا يزيد بن هارون، قال: أبنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن يحيى ... فذكره. (١) السنن الكبرى (٢٣٣/٧). (٢) في السنن الكبرى: تغالوا. (٣) النساء: ٢٠. (٤) هذا تفسير كلمة ((حلقى)) ولم ترد في الحديث، والله أعلم. (٥) (١٨٤ رقم ١٣٠٠). (٦) قال في المختصر (١٥١/٥ رقم ٣٩٢٢): رواه أبوداود الطيالسي وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة، والحاكم وعنه البيهقي بسند صحيح. ١٢٥ [٤/٣٢٧٧] ورواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا أبونعيم، ثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم ... فذكره. [٥/٣٢٧٧] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ (٢): ثنا أبوعبدالله محمد بن يعقوب الشيباني، ثنا إبراهيم بن عبدالله السعدي، ثنا يزيد بن هارون، أبنا يحيى بن سعيد ... فذكره . [٦/٣٢٧٧] ورواه البيهقي في سننه(٣) عن الحاكم به. [١/٣٢٧٨] قال أبوداود الطيالسي(٤): وثنا الحاكم بن عطية، عن ثابت، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان الذي تزوج عليه رسول الله وَّخير أم سلمة على شيء قيمته عشرة دراهم))(٥). [٢/٣٢٧٨] رواه أبو يعلى الموصلي(٦): ثنا أبوموسى هارون بن [عبدالله](٧) الحمال، ثنا أبوداود الطيالسي ... فذكره. هذا إسناد فيه مقال؛ الحكم بن عطية قال أبوحاتم الرازي: لا يحتج به، ليس بالمتين. وقال أحمد بن حنبل: لا بأس به، قد روى عنه وكيع إلا أن أبا داود الطيالسي روى عنه أحاديث منكرة. وقال يحيى: هو ثقة. وقال النسائي: ليس بالقوي. وباقي رجال الإسناد ثقات. ٢- [١٠٠/٣-)) باب ما يجوز أن یکون مهرًا [١/٣٢٧٩] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٨): أبنا إسحاق بن عيسى، ثنا شريك، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَلو: ((لا جناح على (١) البغية (١٥٨ رقم ٤٨٣). (٢) المستدرك (١٧٨/٢) وقال الحاكم: حديث صحيح الإسناد. (٣) السنن الكبرى (٢٣٥/٧). (٤) (٢٧٠ رقم ٢٠٢٢). (٥) قال في المختصر (١٥٢/٥ رقم ٣٩٢٤): رواه أبوداود الطيالسي وأبويعلى بإسناد حسن. وقال الهيثمي في المجمع (٢٨٢/٤): رواه أبويعلى والبزار والطبراني، وفيه الحكم بن عطية، وهو ضعيف . (٦) (١١٤/٦ رقم ٣٣٨٥). (٧) من مسند أبي يعلى. (٨) البغية (١٥٨ رقم ٤٨٤). ١٢٦ الرجل أن يتزوج بما شاء من ماله قل أو كثر إذا أشهد)). [٢/٣٢٧٩] قال(١): وثنا محمد بن سابق، ثنا شريك بن عبدالله ... فذكره. [٣/٣٢٧٩] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ: ثنا أبوالعباس، ثنا الحسن بن علي بن عفان، ثنا يحيى بن آدم، عن حسن بن صالح وشريك، عن أبي هارون ... فذكره. إلا أنه قال: ((إذا تراضوا وأشهدوا)). [٤/٣٢٧٩] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه(٢). وقال: أبوهارون العبدي غير محتج به، قال: ورُوي من وجه آخر ضعيف عن أبي سعید . قلت: مدار طرق حديث أبي سعيد هذا على أبي هارون العبدي، واسمه: عُمارة ابن جوين - بضم العين - وهو كذاب، كذبه ابن معين والجوزجاني وأبو أحمد الحاكم وابن علية وعثمان بن أبي شيبة. وقال الدارقطني: يتلون، خارجي شيعي. وقال ابن عبدالبر: أجمعوا على أنه ضعيف الحديث. [٣٢٨٠] وقال أبويعلى الموصلي(٣): ثنا بشر بن سيحان، ثنا حرب بن ميمون، عن هشام ابن حسان، عن محمد، عن أبي هريرة ((أن النبي ◌َّ كان يقسم المغنم بين أصحابه من الصدقة، تقع الشاة بين الرجلين فيقول أحدهما: دع لي نصيبك أتزوج به))(٤). هذا إسناد فيه مقال، بشر بن سيحان ذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أغرب. وباقي رجال الإسناد رجال الصحيح. [٣٢٨١] قال(٥): وثنا [عمرو](٦) بن محمد الناقد، ثنا وكيع، ثنا يحيى بن عبدالرحمن بن أبي [لبيبة](٧) عن جده قال: قال رسول الله وَليل ((من استحل بدرهم في النكاح فقد (٨) استحل)) (٨). (١) البغية (١٥٨ رقم ٤٨٥). (٢) السنن الكبرى (٢٣٩/٧). (٣) (١٠/ ٤٣١ رقم ٦٠٤١). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٨١): رواه أبو يعلى، وفيه حرب بن ميمون العبدي، وهو ضعيف، ووثقه ابن أبي حاتم، وبقية رجاله ثقات. (٥) مسند أبي يعلى (٢/ ٢٤١-٢٤٢ رقم ٩٤٣). (٦) في ((الأصل)): عمر. تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٧) في ((الأصل)): ليثية. تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٨١/٤): رواه أبو يعلى، وفيه يحيى بن عبدالرحمن بن أبي كبشة - تحريف، والصواب لبيبة- وهو ضعيف. ١٢٧ [١/٣٢٨٢] قال(١): وثنا محمد بن عبدالرحمن بن سهم الأنطاكي، ثنا بقية، ثنا مبشر بن عبيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله وَليقول: ((لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء، ولا [يزوجهن] (٢) إلا الأولياء، ولا مهر دون عشرة دراهم))(٣). [٢/٣٢٨٢] رواه الدارقطني(٤): ثنا [الحسين](٥) بن محمد بن سعيد، ثنا عبدالرحمن بن الحارث (ابن جحدب)(٦) ثنا بقية، عن مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة، عن عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار، عن جابر قال: قال رسول الله وَ ﴾: ((لا صداق دون عشرة دراهم)) . [٣/٣٢٨٢] ورواه الحاكم أبوعبدالله الحافظ: أبنا أبوعلي الحسين بن علي الحافظ، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الواسطي، ثنا محمد بن المصفى، ثنا بقية بن الوليد، ثنا مبشر ... فذكر حديث الدارقطني. [٤/٣٢٨٢] رواه البيهقي في سننه (٧): [٣/ق ١٠٠ -ب] أبنا أبوبكر بن الحارث، أبنا علي بن عمر الحافظ الدارقطني ... فذكره. [٥/٣٢٨٢] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه (٧). وقال (٧): أبنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث الأصبهاني، أبنا أبومحمد بن حیان، ثنا أحمد بن عيسى بن سكين البلدي، ثنا زكريا بن الحسن الرسعني، ثنا أبو المغيرة عبدالقدوس ابن الحجاج، ثنا مبشر بن عبيد، عن الحجاج بن أرطاة [عن عطاء](٨) وعمرو بن دينار، عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله وَله ... فذكر حديث أبي يعلى الموصلي بتمامه. قال الدارقطني: مبشر بن عبيد متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها. (١) مسند أبي يعلى (٧٢/٤-٧٣ رقم ٢٠٩٤). (٢) في ((الأصل)) والمختصر: يزوجوهن. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٥/٤): رواه أبويعلى، وفيه مبشر بن عبيد، وهو متروك. (٤) سنن الدار قطني (٢٤٥/٣). (٥) في ((الأصل)): الحسن. تحريف، والمثبت من سنن الدارقطني، وهو الحسين بن محمد بن سعيد أبو عبدالله البزاز، له ترجمة في تاريخ بغداد (٨/ ٩٧-٩٨). (٦) كذا في ((الأصل): ابن جحدر. وهو تحريف، لكنه كذا وقع للمؤلف وكذا ضبطه، والصواب حجدر، وسيأتي. (٧) السنن الكبرى (٢٤٠/٧). (٨) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من السنن الكبرى (٢٤٠/٧). ١٢٨ وقال البيهقي: والحجاج بن أرطاة لا يحتج به، ولم يأت به عن حجاج غير مبشر ابن عبيد الحلبي، وقد أجمعوا على ترك حديثه، وكان أحمد يرميه بوضع الحديث. انتهى. (جحدب : بضم الجيم وسكون الحاء المهملة ، وفتح الدال المهملة ، وآخره باء موحدة). (١) والرسعني : بفتح الراء والعين المهملتين بينهما سين ساكنة . [٣٢٨٣] قال أبويعلى الموصلي: وثنا زهير، ثنا يونس بن محمد، ثنا صالح بن مسلم بن رومان المكي، حدثني أبوالزبير محمد بن مسلم، عن جابر بن عبدالله أن رسول الله وليه قال: ((لو أن رجلا أعطى امرأة صداقًا ملء يديه طعامًا كانت حلالا))(٢). هذا إسناد فيه مقال؛ صالح بن مسلم بن رومان ضعفه ابن معين وأبوحاتم، وذكره ابن حبان في الثقات وفي الضعفاء، وباقي رجال الإسناد ثقات. ٤- باب المرأة ترضى بالدخول بها قبل أن يعطيها شيئًا [١/٣٢٨٤] قال مسدد (٣): ثنا يحيى، عن سفيان، حدثني منصور، عن طلحة، عن خيثمة ((أن رجلا تزوج امرأة فجهزها النبي ◌َّ ولم يعط شيئًا». [٢/٣٢٨٤] رواه الحاكم أبو عبدالله الحافظ. ثنا أبوالعباس محمد بن يعقوب، ثنا هارون ابن سليمان الأصبهاني، ثنا عبدالرحمن بن مهدي، ثنا سعيد، عن طلحة، عن خيثمة ((أن رجلا تزوج على عهد رسول الله وَير فجهزها إليه من قبل أن ينقدها شيئًا)). (١) كذا ضبطه المؤلف -رحمه الله- وهو خطأ، والصواب ((جحدر)) آخره راء مهملة. كما في سنن الدار قطني وسنن البيهقي، وجحدر هو لقب عبدالرحمن بن الحارث صاحب بقية بن الوليد، ترجمته في الكامل (٣٢٠/٤-٣٢١) والميزان (٥٥٥/٢) واللسان (٤٠٣/٤ - ٤٠٤) وثقات ابن حبان (٨/ ٣٨٣) ونزهة الألباب في الألقاب (١٦٢/١ رقم ٥٥٧). (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢٣٦/٢ رقم ٢١١٠) من طريق موسى بن مسلم بن رومان، عن أبي الزبير بنحوه، وقال أبوداود: رواه عبدالرحمن بن مهدي عن صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر موقوفًا، ورواه أبوعاصم، عن صالح بن رومان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: ((كنا على عهد رسول الله (8﴿ نستمتع بالقبضة من الطعام)) على معنى المتعة، قال أبوداود: رواه ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر، على معنى حديث أبي عاصم. وقال في المختصر (١٥٣/٥ رقم ٣٩٢٨): رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف صالح بن مسلم بن رومان المكي. (٣) المطالب العالية (١٥٧/٢ رقم ١٥٨٨). ١٢٩ [٣/٣٢٨٤] وعن الحاكم رواه البيهقي في سننه (١) وقال: أبنا أبو طاهر الفقيه ومحمد بن موسى بن الفضل قالا : ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أبنا محمد بن إسحاق الصغاني، أبنا عبدالله بن [بكر](٢) ثنا سعيد، عن طلحة بن مصرف، عن خيثمة بن عبدالرحمن ((أن رجلا تزوج امرأة وكان معسرًا [فأمر](٣) رسول الله وَ ليل أن يرفق به، فدخل بها ولم ينقدها شيئًا، ثم أیسر بعد ذلك فساق)). [٣٢٨٤ /٤] قال (٤): وأبنا أبوطاهر ومحمد بن موسى قالا: ثنا أبو العباس [٣/ ق١٠١ - أ] ثنا محمد، أبنا الحسن بن موسى، ثنا شريك، عن منصور، عن طلحة، عن خيثمة، عن عائشة - رضي الله عنها- عن النبي ◌َّ- نحوه. وصله شريك، وأرسله [غيره](٥). قلت: رواه أبوداود(٦) وابن ماجه(٧) من طريق شريك به بلفظ ((أمرني رسول الله وَ يرى أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها)). ٥- باب فیمن أعتق جاریته وتزوجها [٣٢٨٥] قال أبويعلى الموصلي(٨): ثنا زهير، ثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، ثنا هاشم الكوفي، ثنا [كنانة](٩) حدثتني صفية ((أن رسول الله وَلّل جعل عتقها صداقها)). [٣٢٨٦] قال أبويعلى الموصلي(١٠): وثنا أبوسعيد الجشمي، ثنا عليلة بنت الكميت قالت: سمعت أمي أمينة قالت: حدثتني أمة الله بنت رزينة، عن أمها رزينة مولاة رسول الله وَ ﴾ ((أن رسول الله وَ﴾ سبى صفية يوم قريظة والنضير حين فتح الله عليه، فجاء بها يقودها مسبية، فلما رأت النساء قالت: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فأرسلها، (١) السنن الكبرى (٢٥٣/٧). (٢) في ((الأصل)): بكير. تحريف، والمثبت من السنن الكبرى وهو عبدالله بن بكر بن حبيب السهمي، من رجال التهذيب. (٣) في ((الأصل)): فأمرني . المثبت من سنن البيهقي . (٤) السنن الكبرى (٢٥٣/٧). (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى. (٦) (٢٤١/٢ رقم ٢١٢٨) وقال أبوداود: خيثمة لم يسمع من عائشة. (٧) (٦٤١/١ رقم ١٩٩٢). (٨) (٣٥/١٣-٣٦ رقم ٧١١٨) مطولا . (٩) في ((الأصل)): كباثة. تصحيف، والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب، وكنانة هو مولى صفية، من رجال التهذيب . (١٠) (٩١/١٣ رقم ٧١٦١). ١٣٠ وكان ذراعها في يده فأعتقها، ثم خطبها وتزوجها وأمهرها رزينة))(١). ٦- باب أيام الوليمة [١/٣٢٨٧] قال أبويعلى الموصلي(١): ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، ثنا أبو النضر، ثنا أبو جعفر الرازي، عن حميد، عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((تزوج رسول الله وَلجه صفية وجعل عتقها صداقها، وجعل الوليمة ثلاثة أيام، وبسط نطعًا جاءت به أم سليم وألقى عليها أقطًا وتمرًا، وأطعم الناس ثلاثة أيام))(٣). قلت: هو في الصحيح (٤) وأخرجته لقوله: ((وجعل الوليمة ثلاثة أيام)). [٢/٣٢٨٧] ورواه البيهقي في سننه(٥): أبنا أبوسعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، ثنا الحسين بن إسماعيل، ثنا محمد بن عمرو بن [حنان](٦) ثنا يحيى بن [٣/ق١٠١ - ب] سعيد ، عن بكر بن خنيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن أنس -رضي الله عنه- ((أن رسول الله ﴿ لما تزوج أم سلمة أمر بالنطع فبسط، ثم ألقى عليه تمرًا وسويقًا، ودعا الناس فأكلوا، وقال: الوليمة في أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة)). له شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، رواه الترمذي (٧) والبيهقي(٨). ٧- باب فضل وليمة العرس [٣٢٨٨] قال الحارث بن محمد بن أبي أسامة(٩): ثنا عبدالرحيم بن واقد، ثنا العباس بن (١) قال الهيثمي في المجمع (٩/ ٢٥١): رواه الطبراني، وأبويعلى بنحوه، من طريق عليلة بنت الكميت، عن أمها أمينة، عن أمة الله بنت رزينة، وهؤلاء الثلاث لم أعرفهن، وبقية إسناده ثقات، وهو مخالف لما في الصحيح- والله أعلم. (٢) (٤٤٦/٦ رقم ٣٤٣٤). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٤): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح خلا عيسى بن أبي عيسى ماهان - وهو أبوجعفر الرازي - وهو ثقة، وفيه كلام لا يضر. (٤) البخاري (١٣٢/٩ رقم ٥١٥٩) ومسلم (١٠٤٣/٢-١٠٤٤ رقم ١٣٦٥). (٥) السنن الكبرى (٢٦٠/٧-٢٦١). (٦) في ((الأصل)): حبان. تصحيف، والمثبت من السنن الكبرى، وهو الصواب، ومحمد بن عمرو بن حنان هو أبو عبدالله الحمصي من رجال التهذيب. (٧) (٤٠٣/٣-٤٠٤ رقم ١٠٩٧). (٨) السنن الكبرى (٢٧٠/٧). (٩) البغية (١٣٤ رقم ٤٠٣). ١٣١ راشد الخراساني، حدثني الوليد بن مسلم الدمشقي، عن [عنبسة بن](١) عبدالرحمن، عن محمد بن عبدالصمد، عن ابن رومان قال: ((سئل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عن طعام العرس فقيل: يا أمير المؤمنين، ما بال ريح طعام العرس أطيب من ريح طعامنا؟ فقال عمر: سمعت رسول الله وَليه يقول في طعام العرس: فيه مثقال من ريح الجنة. وقال عمر: دعا [له](٢) إبراهيم الخليل ومحمد علي أن يبارك(٣) فيه ويطيبه)). هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عبدالرحيم، وتدليس الوليد بن مسلم. ٨- باب ما جاء في الوليمة [٣٢٨٩] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤) وأحمد بن منيع: ثنا يزيد بن هارون، أبنا حميد، عن أنس قال: ((أولم النبي ◌َّل على زينب فأشبع المسلمين خبزًا ولحما، ثم خرج فصنع كما يصنع إذا تزوج، فأتى أمهات المؤمنين فسلم عليهن وسلمن عليه ودعا لهن، ثم رجع وأنا معه فإذا هو برجلين قد جرى بهما الحديث في ناحية من البيت، فرجع، فلما رأى الرجلان ذلك أن النبي وَّل قد رجع وثبا فزعين، فلا أدري أنا أخبرته أو من أخبره، فرجع رسول الله وَخِيٍ))(٥). هذا إسناد رجاله ثقات. [١/٣٢٩٠] [٣/ق١٠٢-أ] وقال أحمد بن منيع والحارث بن محمد بن أبي أسامة(٦): ثنا روح، ثنا ابن جريج، أبنا زياد بن إسماعيل، عن سليمان بن عتيق، عن جابر بن عبدالله قال: ((لما دخلت صفية بنت حيي على النبي ◌َّل فسطاطه حضر ناس وحضرت معهم ليكون فيها قسم، فخرج النبي ◌َّ فقال: قوموا عن أمكم. فلما كان من العشي خرج إلينا، في طرف ردائه بنحو من مد ونصف من تمر عجوة، فقال: كلوا من وليمة أمكم)). [٢/٣٢٩٠] رواه أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبو خيثمة، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني (١) في ((الأصل)): نسيبة بنت. تحريف، والمثبت من البغية، وهو عنبسة بن عبدالرحمن بن عنبسة الأموي، من رجال التهذيب. (٢) في ((الأصل)): لها. والمثبت من البغية. (٣) زاد بعدها في ((الأصل)): له. وهي زيادة مقحمة. (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣١٤/٤). (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٣٨٨/٨ رقم ٤٧٩٤) من طريق حميد به. (٦) البغية (١٣٣ رقم ٤٠٢). (٧) (١٧٣/٤ رقم ٢٢٥١). ١٣٢ زياد بن إسماعيل ... فذكره. هذا حديث رجال إسناده ثقات. [٣٢٩١] قال أحمد بن منيع: ثنا يزيد، أبنا عيسى بن ميمون، عن القاسم بن محمد، عن عائشة -رضي الله عنه- قالت: قال رسول الله وعليه: ((ليولم أحدكم ولو بشاة)). (هذا إسناد رجاله ثقات) (١). [١/٣٢٩٢] وقال أبويعلى الموصلي: ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا حميد الرؤاسي، حدثني أبي، عن عبدالكريم بن سليط، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: ((لما خطب علي فاطمة قال رسول الله وَله: لا بد للعرس من وليمة. قال سعد: عليَّ كبش. قال: وقال فلان: عليَّ كذا وكذا من الذرة))(٢). [٢/٣٢٩٢] قال: وثنا يحيى بن أيوب، ثنا حميد الرؤاسي، ثنا أبي ... فذكره. [٣/٣٢٩٢] رواه أحمد بن حنبل(٣): ثنا حميد بن عبدالرحمن الرؤاسي، ثنا أبي ... فذكره . ٩- باب إجابة الداعي [١/٣٢٩٣] قال أبوبكر بن أبي شيبة(٤): ثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبدالله قال: قال رسول الله وَ القر: ((أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين)) (٥). (١) كذا قال المؤلف - رحمه الله- وقد سبق هذا الحديث برقم (٣١٥٤) ونقل المؤلف هناك عن الترمذي قوله: وعيسى بن ميمون يضعف في الحديث. قلت : ضعفه غير واحد، وقال عمرو بن علي وأبو حاتم: متروك. وقال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي: ليس بثقة . وقد استعدى عليه عبدالرحمن بن مهدي في هذه الأحاديث عن القاسم بن محمد فقال: لا أعود. (٢) قال الهيثمي في المجمع (٤٩/٤): رواه أحمد، وفي إسناده عبدالكريم بن سليط، ولم يجرحه أحد، وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٣) مسند أحمد (٣٥٩/٥). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٦/ ٥٥٥ رقم ٢٠٢٧). (٥) قال الهيثمي في المجمع (٥٢/٤): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١٣٣ [٢/٣٢٩٣] رواه الحارث بن محمد بن أبي أسامة(١): ثنا محمد بن سابق، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن أبي وائل ... فذكره. [٣/٣٢٩٣] قال(٢): وثنا أبو [غسان](٣) ثنا إسرائيل ... فذكره. إلا أنه قال: ((ولا تضربوا الناس)). [٤/٣٢٩٣] ورواه أبويعلى الموصلي: ثنا أبوبكر بن أبي شيبة ... فذكره. [٥/٣٢٩٣] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤): ثنا أبويعلى الموصلي ... فذكره. [٦/٣٢٩٣] [٣/ق١٠٢ - ب] ورواه البزار في مسنده(٥): ثنا يحيى بن محمد بن السكن، ثنا يحيى ابن [كثير](٦) ثنا شعبة، عن أبي جعفر الفراء، عن عبدالله بن شداد، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله وَله: ((أجيبوا الداعي إذا دعيتم)). قال البزار: لا نعلمه مرفوعًا عن عبدالله إلا بهذا الإسناد، ورواه بعضهم عن عبدالله بن شداد مرسلاً، ووصله يحيى بن [كثير](٦) . [٣٢٩٤] وقال أبويعلى الموصلي (٧): ثنا أبوسعيد موسى بن محمد بن حيان البصري، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا [حبابة](٨) بنت عجلان، عن أمها أم حفص، عن صفية بنت جرير، عن أم حكيم بنت وداع الخزاعية قالت: ((قلت للنبي وَّ: يكره رد اللطفة؟ قال: ما أقبحه، لو أهدي إلي كراع لقبلت، ولو دعيت إليه لأجبت)). (١) البغية (١٣٤ رقم ٤٠٤). (٢) البغية (١٣٤ رقم ٤٠٥). (٣) في ((الأصل)): عشانة. وضبب فوقها، والمثبت من البغية، وهو أبوغسان مالك بن إسماعيل النهدي، شيخ الحارث بن أبي أسامة، ويروي عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق، كما في تراجمهم من تهذيب الكمال. (٤) (٤١٨/١٢ رقم ٥٦٠٣). (٥) مختصر زوائد البزار (٤٩٧/١ رقم ٨٥٥). (٦) في ((الأصل)): بكير. تحريف، والمثبت من مختصر زوائد البزار، وهو يحيى بن كثير العنبري، من رجال التهذيب. (٧) المطالب العالية (١٩٣/٢ رقم ١٦٧٤). (٨) في (الأصل)): حبانة. والمثبت من المطالب العالية، وهو الصواب، وراجع تعليقنا عليه هناك. ١٣٤ ١٠- باب فيمن دعي إلى ختان فأبى أن يجيب [٣٢٩٥] قال أبويعلى الموصلي (١): ثنا (حيان)(٢) بن بشر (أبو عبدالرحمن)(٣)، ثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن عبدالله بن طلحة، عن الحسن البصري قال: ((دعي عثمان بن أبي العاصي إلى ختان فأبى أن يجيب، فقيل له في ذلك فقال: إنا كنا على عهد رسول الله وَليه لا نأتي الختان ولا ندعى له))(٤). [٣٢٩٦] قال(٥): وثنا جبارة بن المغلس، ثنا علي بن غراب، ثنا أشعث، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص ((أنه دعي إلى طعام، فلما جاء قال: ما هذا؟ قالوا: ختان جارية. فقام ولم يأكل وقال: هذا شيء ما دعيت إليه في عهد رسول الله (وَلير))(٦). ١١- باب فيمن دعي إلى وليمة فجاء ليدخل فسمع لهوًا فرجع [١/٣٢٩٧] قال أبويعلى الموصلي(٧): ثنا أبوهمام، [أخبرني](٨) ابن وهب، أخبرني بكر ابن مضر، عن عمرو بن الحارث ((أن رجلا دعا عبدالله بن مسعود إلى وليمة، فلما جاء ليدخل سمع لهوًا فلم يدخل، فقال: ما لك رجعت؟! قال: إني سمعت رسول الله وَليه يقول: من كثر سواد قوم فهو منهم، ومن رضي عمل قوم كان شريكًا في عملهم)) (٩). (١) المطالب العالية (٢/ ١٩١ رقم ١/١٦٦٩). (٢) تصحفت في المطالب إلى : حبان . فلتستدرك من هنا (٣) كذا بـ ((الأصل))! وحيان بن بشر هو ابن المخارق، أبوبشر الأسدي كما في ترجمته من الجرح (٢٤٨/٣ رقم ١١٠٥)، وتاريخ بغداد (٢٨٤/٨-٢٨٥). (٤) قال في المختصر (١٥٦/٥ رقم ٣٩٤٢): رواه أبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف، لتدليس [ابن] إسحاق. (٥) المطالب العالية (١٩١/٢ رقم ٢/١٦٦٩). (٦) قال في المختصر (١٥٦/٥ رقم ٣٩٤٣): رواه أبويعلى الموصلي عن جبارة بن المغلس وهو ضعيف. (٧) المطالب العالية (١٩٢/٢ رقم ١٦٧٣). (٨) في ((الأصل)): أخرم. والمثبت من المطالب. (٩) قال في المختصر (١٥٦/٥ رقم ٣٩٤٤): رواه أبويعلى الموصلي بسند منقطع. ١٣٥ [٢/٣٢٩٧] رواه البيهقي في سننه(١) من طريق عبدالله بن عمير(٢) أخي عبدالملك بن عمير، عن عبدالله بن مسعود قال: ((إذا عمل بالخطيئة في الأرض كان من شهدها فكرهها كمن غاب عنها، ومن غاب عنها فرضيها كان كمن شهدها)) . - [٣/ ١٠٣٥-١) باب فيمن لم يدع ثم جاء فأكل لم يحل له ما أكل إلا أن يحل له صاحب الوليمة [٣٢٩٨] قال أبوداود الطيالسي(٣): ثنا اليمان [أبو](٤) حذيفة، عن طلحة بن أبي عثمان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: ((من دخل على طعام ولم يدع له دخل فاسقًا وأكل حرامًا، وشر الطعام طعام الوليمة يدعى الأغنياء ويترك الفقراء، ومن لم يجب الدعوة فقد عصی الله ورسوله)). قلت: روى البخاري(٥) ومسلم(٦) وأبو داود(٧) والنسائي(٨) وابن ماجه(٩) منه: (شر الطعام ... )) إلى آخره موقوفًا على أبي هريرة، وما رواه موقوفًا رواه مسلم في صحيحه أيضًا مرفوعًا. وله شاهد من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله وَ له: ((من دخل على غير دعوة دخل مغيرًا، وخرج سارقًا)) رواه مسدد وأبوداود(١٠) والنسائي والبيهقي في سننه(١١). (١) السنن الكبرى (٢٦٦/٧). (٢) زاد في ((الأصل)): (بن)) بعد ((عمير))، وهي زيادة مقحمة. (٣) (٣٠٦ -٣٠٧ رقم ٢٣٣٢). (٤) من مسند الطيالسي، وفي ((الأصل)): ابن أبي. تحريف. (٥) (١٥٢/٩-١٥٣ رقم ٥١٧٧). (٦) (١٠٥٤/٢-١٠٥٥ رقم ١٤٣٢). (٧) (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤٢). (٨) في كتاب الوليمة من السنن الكبرى، كما في تحفة الأشراف (٢١٦/١١). (٩) (٦١٦/١ رقم ١٩١٣). (١٠) (٣٤١/٣ رقم ٣٧٤١). (١١) السنن الكبرى (٢٦٥/٧). ١٣٦ ورواه الطبراني في الأوسط(١) والبزار في المسند(٢) والحاكم في المستدرك والبيهقي في سننه(٣) من حديث عائشة مرفوعًا: ((من دخل على قوم لطعام لم يدع له دخل فاسقًا وأكل حرامًا)) (٤) لفظ البزار. [٣٢٩٩] وقال مسدد(٥): ثنا يحيى، ثنا شعبة، حدثني أبو إسحاق، عن أبي ميسرة ((أن رجلا صنع للنبي وَّل﴿ طعامًا فدعاه فقال: أتأذن لي في سعد؟ فأذن له، ثم صنع طعامًا فقال: أتأذن لي في سعد؟ فأذن له، ثم صنع طعامًا، فقال: أتأذن لي في سعد؟ فأنت صاحبه))(٦). (١) (١٦٠/٨ رقم ٨٢٧٠). (٢) مختصر زوائد البزار (٤٩٧/١-٤٩٨ رقم ٨٥٦) وقال: لا نعلمه عن عائشة إلا من هذا الوجه، ويحيى بن خالد لا نعلم روى عنه إلا بقية. (٣) السنن الكبرى (٢٦٥/٧). (٤) قال الهيثمي في المجمع (٥٥/٤): رواه البزار، وفيه يحيى بن خالد، وهو مجهول، ورواه الطبراني في الأوسط من طريقه أيضًا. (٥) المطالب العالية (٧٢/٣ رقم ٢٤٤٥). (٦) قال في المختصر (١٥٧/٥ رقم ٣٩٤٦): رواه مسدد، ورواته ثقات. ١٣٧ [٤٧] كتاب القسم والنشوز باب القسم بين الزوجات حتى في المرض قال الشافعي -رضي الله عنه -: ((قال الله -تبارك وتعالى -: ﴿وعاشروهن بالمعروف﴾(١) وقال: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾(٢) [وجماع المعروف بين الزوجين كف المكروه و](٣) إعفاء صاحب الحق من المؤنة في طلبه لا بإظهار الكراهية في تأديته فأيهما مطل بتأخيره [فمطل] (٤) الغني ظلم)). وروى الحاكم أبوعبدالله الحافظ وعنه البيهقي في سننه(6) من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((إني لأحب أن أتزين للمرأة كما أحب أن تتزين لي؛ لأن الله -تعالى- يقول: ﴿ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف﴾(٦) وما أحب أستطف جميع حق لي عليها؛ لأن الله - عز وجل- يقول: ﴿وللرجال عليهن درجة﴾(٦))) [٣٣٠٠] [٣/ق١٠٣ -ب] وقال: مسدد (٧): ثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: ((كان رسول الله ﴿ ﴿ يحمل إلى نسائه وهو مريض فيعدل بينهن في القسم)). هذا إسناد مرسل رجاله ثقات. [٣٣٠١] وقال محمد بن يحيى بن أبي عمر: ثنا بشر بن السري، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، حدثني [ابن](٨) عمر بن أبي سلمة، عن أبيه ((أن النبي وَلقول لما بنى بأم سلمة قال: إن (١) النساء: ١٩. (٢) البقرة: ٢٢٨. (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من السنن الكبرى للبيهقي (٢٩١/٧). (٤) رسمها في ((الأصل)): فمطلم. والمثبت من المختصر والسنن الكبرى. (٥) السنن الكبرى (٢٩٥/٧-٢٩٦). (٦) البقرة: ٢٢٨. (٧) المطالب العالية (١٥٩/٢ رقم ١٥٩٤). (٨) سقطت من ((الأصل)) والمختصر ولابد منها، وقد نص أبوحاتم وأبوزرعة على رواية حماد بن سلمة هذا الحديث، عن ثابت، عن ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن النبي و 9 كما في علل الحديث لابن أبي حاتم (٤٠٥/١ رقم ١٢١١)، وروى الحديث الإمام أحمد (٢٩٥/٦) عن يزيد بن هارون، وابن سعد في الطبقات (٨٩/٨-٩٠) عن عفان بن مسلم، والطبراني في الكبير (٢٥٠/٢٣ رقم ٥٠٦) عن أبي مسلم الكجي، عن أبي عمر الضرير، ثلاثتهم عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه، عن أم سلمة به، وانظر علل ابن أبي حاتم (١ / ٤٠٤ رقم ١٢٠٩). ١٣٨ شئت سبعت لك، وسبعت للنساء)). [٣٣٠٢] وقال أبويعلى الموصلي(١): ثنا أبوموسى، ثنا عمر بن أبي خليفة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- ((أن رسول الله و الله كان إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه، فأصابت القرعة عائشة في غزوة بني المصطلق))(٢). (١) (٥٠٨/١٠-٥٠٩ رقم ٦١٢٥). (٢) قال في المختصر (١٥٩/٥ رقم ٣٩٥٢): رواه أبويعلى الموصلي، وهو في الصحيحين وغيرهما دون قوله: ((في غزوة بني المصطلق)). وقال الهيثمي في المجمع (٣٢٣/٤): رواه أبويعلى، والطبراني باختصار، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات. ١٣٩ (١٠٤٥/٢-) كتاب الخلع والطلاق [٤٨] ١- باب أبغض الأشياء إلى الله عز وجل الطلاق [١/٣٣٠٣] قال إسحاق بن راهويه(١): أبنا يحيى بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عياش، عن حميد بن مالك اللخمي، عن مكحول، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول الله صليقول: (يا معاذ، ما خلق الله شيئًا على وجه الأرض أحب إليه من العتاق، ولا خلق شيئًا على وجه الأرض أبغض إليه من الطلاق؛ فإذا قال الرجل لمملوكه: أنت حر إن شاء الله؛ فهو حر، ولا استثناء له، وإذا قال لامرأته: إنك طالق إن شاء الله؛ فله استثناؤه، ولا طلاق فيه)). هذا إسناد منقطع. [٢/٣٣٠٣] رواه أبويعلى الموصلي(٢): ثنا داود بن رشيد، ثنا إسماعيل -يعني: ابن عياش - حدثني حميد بن مالك اللخمي ... فذكره. [٣/٣٣٠٣] ورواه الدار قطني (٣): ثنا أبوالعباس محمد بن موسى بن علي الدولابي، ثنا حميد بن الربيع، ثنا يزيد بن هارون ، ثنا إسماعيل بن عياش ... فذكره. [٤/٣٣٠٣] ورواه البيهقي في سننه (٤): أبنا أبو سعد الماليني، أنا أبو أحمد بن عدي ، أبنا أبويعلى ... فذكره .. [٥/٣٣٠٣] قال البيهقي(٤): وأبنا أبوبكر بن الحارث الفقيه، أنا علي بن عمر الحافظ ... فذكره. [٦/٣٣٠٣] قال البيهقي(٤): وأبنا أبو سعد الماليني، أبنا أبو أحمد بن عدي، ثنا أبو خولة ميمون بن مسلمة، ثنا محمد بن مصفى، ثنا معاوية بن حفص، عن حميد بن مالك اللخمي، حدثني مكحول، عن معاذ بن جبل قال: ((سئل رسول الله وَلايقل عن رجل قال لامرأته: أنت طالق إن شاء الله. قال : له استثناؤه. قال: فقال رجل: يا (١) المطالب العالية (٢٠٧/٢-٢٠٨ رقم ١/١٧٠٥). (٢) المطالب العالية (٢٠٨/٢ رقم ٢/١٧٠٥). (٣) (٣٥/٤ رقم ٩٤، ٩٥). (٤) السنن الكبرى (٣٦١/٧). ١٤٠