Indexed OCR Text

Pages 181-200

المعارج. فقال: إنه ذو المعارج، ولكن لم نقل هكذا ونحن مع نبينا (وَل))(١).
رواه مسدد وأبوبكر بن أبي شيبة وأبو يعلى(٢) وأحمد بن حنبل(٣) والحاكم وعنه
البيهقي (٤) بسند رواته ثقات.
وله شاهد في السنن من حديث ابن عمر، رواه أبوداود(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه(٧).
٣١- باب في الصرورة وفسخ الحج إلى العمرة
[٢٤٩٦] عن منصور بن [أبي](٨) سليمان ، عن ابن أخي جبير بن مطعم قال:
(قام النبي ◌َّيهر على المروة وبيده مشقص يقصر به من شعره وهو يقول: دخلت
العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا صرورة في الإسلام. قال: وتنج الإبل ثجًّا،
وعجوا بالتكبير عجًّا))(٩) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١٠) وأحمد بن منيع(٨) بسند فيه منصور بن [أبي
سليمان](١١) وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أبوداود في سننه (١٢).
(١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٣/٣): رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن
عبدالله لم يسمع من سعد بن أبي وقاص، والله أعلم.
(٢) (٧٧/٢-٧٨ رقم ٧٢٤) .
(٣) مسند أحمد (١٧١/١-١٧٢).
(٤) السنن الكبرى (٤٥/٥) .
(٥) (١٦٢/٢ رقم ١٨١٢) .
(٦) (١٨٨/٣ رقم ٨٢٦).
(٧) (٩٧٤/٢ رقم ٢٩١٨).
(٨) سقطت من ((الأصل))، والصواب إثباتها، وانظر تعليقنا عليه في المطالب (٢٣/٢).
(٩) كتب المؤلف حاشية نصها: لا صرورة في الإسلام أي لا انقطاع عن النكاح ولا تبتل كفعل
النصارى، والصرورة أيضًا الذي لم يحج.
(١٠) المطالب العالية (٢٣/٢ رقم ١١٩٧).
(١١) في ((الأصل)): سلمة. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب كما تقدم.
(١٢) (١٤٥/٢ رقم ١٧٢٩).
١٨١

[٢٤٩٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- رفعه قال: ((من أراد منكم الحج
فليتعجَّل ؛ فإنه يمرض المريض وتضلُّ الضالة))(١).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة.
[٢٤٩٨] وعن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن عثمان ((أنه سئل عن المتعة في الحج
فقال: كانت لنا ، ليست لكم)) .
رواه إسحاق بن راهويه(٢).
[٢٤٩٩] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن حفصة أخبرته قالت: ((أمرني
رسول الله * أن أحل في حجته التي حج))(٣).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٤).
٣٢- باب في غسل المحرم وثيابه
وما جاء في لبس الثوب المصبوغ للمحرم
[٢٥٠٠] عن سالم بن أبي الجعد قال: ((سألت امرأة ابن عمر: أغسل ثيابي وأنا
محرمة؟ فقال: إن الله لا يصنع بدرنك شيئًا)) .
رواه مسدد(٥)، ورجاله ثقات.
[٢٥٠١] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: ((المحرم يغتسل ويغسل ثيابه إن شاء)).
رواه مسدد(٦) موقوفًا، ورواته ثقات.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه (٩٦٢/٢ رقم ٢٨٨٣) عن ابن عباس عن أخيه
الفضل -أو أحدهما عن الآخر - به، ورواه أبوداود (٢/ ١٤١ رقم ١٧٣٢) عن ابن عباس مختصرًا.
(٢) المطالب العالية (٢٢/٢ رقم ١١٩٣).
(٣) سيأتي برقم (٢٦١١) وقال المؤلف هناك: رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند الصحيح.
(٤) البغية (١٢٦ رقم ٣٧٢) .
(٥) المطالب العالية (٢٧/٢ رقم ١٢١٠).
(٦) المطالب العالية (٢٧/٢ رقم ١٢١١).
١٨٢

[٢٥٠٢] وعن ابن عباس مثله.
رواه مسدد(١) موقوفًا بإسناد حسن.
[٢٥٠٣] وعن أسلم مولى عمر بن الخطاب قال: ((رأى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
على طلحة ثوبین مصوغین وهو محرم فقال: ما هذا؟! قال : يا أمير المؤمنين، ليس به بأس
إنما هو مِشْقٌّ. قال: إنكم أيها الرهط أئمة يقتدي بكم الناس، ولعل الجاهل أن لو رآك أن
يقول: قد رأيت على طلحة ثوبين مصبوغين، فنلبس الثياب المصبوغة في الإحرام، فلا
أعرفن ما لبس أحد منكم ثوبًا مصبوغًا في الإحرام)».
رواه مسدد(٢) موقوفًا بسند صحيح. وهو أصل في سد الذرائع.
[٢٥٠٤] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن رسول الله و * رخص في الثوب
المصبوغ للمحرم ما لم يكن له نفض ولا ردع(٣)) (٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأبويعلى الموصلي(٥) بسند فيه الحسين بن عبدالله، وهو
ضعيف.
[٢٥٠٥] وعن عمرو، عن أبي جعفر: ((أن عمر -رضي الله عنه- أبصر على عبدالله
ابن جعفر ثوبين [مصبوغين](٦) وهو محرم. فقال: ما هذا؟! فقال علي: ما إخال
أحدًا يعلمنا السنة)).
رواه أحمد بن منيع (٧).
(١) المطالب العالية (٢٧/٢ رقم ١٢١٢).
(٢) المطالب العالية (٢٦/٢ رقم ١٢٠٨).
(٣) كتب المؤلف حاشية نصها: يقال: ردعت الثوب أي: صبغته زعفران.
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٣): رواه أبويعلى والبزار، وفيه حسين بن عبدالله بن عبيدالله، وهو
ضعيف.
(٥) (٤٥٢/٤-٤٥٣ رقم ٢٥٧٩) .
(٦) في ((الأصل)): مصرخين. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٧) المطالب العالية (٢ / ٢٦ - ٢٧ رقم ١٢٠٩).
١٨٣

٣٣- باب ما يجوز للمرأة المحرمة
لبسه وما لا يجوز
[٢٥٠٦] عن جابر -رضي الله عنه- قال: ((لا تلبس المرأة المهلة الثياب المطيبة ،
وتلبس المعصفرة، ولا أرى الصفرة طيبًا)).
رواه مسدد(١) موقوفًا ، ورواته ثقات.
[١/٢٥٠٧] وعن إسماعيل بن أبي خالد، حدثتني أختي: ((أنها رأت عائشة -
رضي الله عنها- عشية التروية وعليها درع مورد وخمار أسود وهي محرمة)) .
[٢/٢٥٠٧] وفي رواية عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أخته وأمه: ((أنهما دخلتا على
عائشة وعليها درع مورد وخمار أسود (فقلن)(٢) لها: أتغطي المحرمة وجهها؟
فرفعت خمارها هكذا من قبل صدرها إلى رأسها وقالت: لا بأس بهذا)).
رواهما مسدد (٣) موقوفًا، وهو ضعيف من الطريقين؛ لجهالة بعض رواته.
[٢٥٠٨] وعن عائشة - رضي الله عنها- ((أنها كانت ترخص للمحرمة في لبس القفازين)).
رواه الحارث (٤) عن الواقدي.
٣٤- باب ما يجتنبه المحرم وما يجوز له
[٢٥٠٩] عن يعلى بن أمية، عن أبيه: ((أن رجلا أتى النبي وَّل وعليه جبة وعليه
أثر الخلوق أو صفرة فقال: يا رسول الله، كيف أفعل في عمرتي؟ فأنزل على
النبي ◌َ ل* الوحي فستر بثوب. قال: وكان أمية يجب أن يرى رسول الله صل* وقد
نزل عليه الوحي. قال: نعم. فرفع طرف الثوب فنظر إليه وله غطيط - قال
(١) المطالب العالية (٢ / ٢٧ رقم ١٢١٣).
(٢) في المطالب: فقيل.
(٣) المطالب العالية (٢٧/٢ رقم ١٢١٤).
(٤) البغية (١٢٥ رقم ٣٦٧) .
١٨٤

همام: أحسبه قال: كغطيط البكر - قال: وسري عن رسول الله صل﴿ه فقال: أين
السائل عن العمرة؟ قال: أنا يا رسول الله. قال: اغسل عنك أثر الخلوق - أو
أثر الصفرة - واخلع الجبة، واصنع في عمرتك ما تصنع في حجّك)) .
رواه الحارث(١)، وهو في الصحيح(٢) من رواية يعلى بن أمية، وقوله في هذه
الرواية: عن أبيه أمية وهم من العباس بن الفضل شيخ الحارث.
[٢٥١٠] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((أيما رجل تزوج وهو
محرم انتزعنا منه امرأته ولم نجز نكاحه)) .
رواه مسدد(٣) والبيهقي(٤) بسند رواته ثقات.
[٢٥١١] وعن سليمان بن يسار: ((أن رسول الله وَلّ بعث أبا رافع ورجلا من
الأنصار [فزوجاه](٥) ميمونة بالمدينة قبل أن يخرج وهو حلال)) .
رواه مسدد مرسلًا بسند الصحيح.
[٢٥١٢] وعن أبي عبدالله قال: ((كنت مع سعيد بن جبير فرأى رجلا يدخل رأسه
بين الستر والبيت فنهاه وقال: سمعت ابن عباس يقول: نهى رسول الله وَ * أن
يدخل المحرم رأسه بين الستر والجدار - أو الستر والبيت)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٦).
(١) البغية (١٢٥ رقم ٣٦٦) .
(٢) البخاري (٣/ ٤٦٠ رقم ١٥٣٦ وأطرافه في: ١٧٨٩، ١٨٤٧، ٤٣٢٩، ٤٩٨٥)، ومسلم
(٨٣٦/٢ رقم ١١٨٠).
(٣) المطالب العالية (٢٨/٢ رقم ١٢١٦).
(٤) السنن الكبرى (٦٦/٥).
(٥) في ((الأصل)): فزوجناه. والمثبت من الموطأ (١ / ٣٤٨ رقم ٦٩).
(٦) البغية (١٢٦ رقم ٣٧١) .
١٨٥

٣٥- باب رفع الأيدي عند رؤية البيت وغيره
وما جاء في تقبيل الحجر الأسود والمسح عليه
فيه حديث أبي أمامة، وتقدم في الاستسقاء في باب ما يقال عند رؤية المطر.
[٢٥١٣] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي وَي أنه قال: ((ترفع الأيدي
في سبعة مواطن: في بدء الصلاة، وإذا رأى البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية
عرفة، وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الميت)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (١) والبيهقي(٢) بسند فيه انقطاع.
[١/٢٥١٤] وعن جعفر بن عبدالله بن عثمان القرشي -من أهل مكة- قال: ((رأيت
محمد بن عباد بن جعفر قبَّل الحجر وسجد عليه، ثم قال: رأيت خالي ابن عباس
قبّله وسجد عليه. وقال ابن عباس: رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قبَّل
الحجر وسجد عليه (٣) قال عمر: لو لم أر النبي وَّرُ قبَّله ما قبلته)).
رواه الطيالسي(٤) ومن طريقه رواه أبويعلى(٥) والحاكم(٦) والبيهقي(٧).
[٢/٢٥١٤] ورواه إسحاق (٨) بلفظ: ((كان عمر يقبَّل الحجر ثم يسجد عليه، ثم
يقبله ثم يسجد عليه - ثلاث مرات)) .
[٢٥١٥] وعن عيسى بن طلحة، عن رجل رأى النبي صل18 (وفد)(٩) عند الحجر
(١) المطالب العالية (٢/ ٣٠ رقم ١٢٢٠).
(٢) السنن الكبرى (٧٢/٥) .
(٣) زاد بعدها في ((الأصل)): في الجاهلية. وهي زيادة مقحمة تفسد المعنى؛ فلم يدرك ابن عباس
الجاهلية، ولا قبّل عمر الحجر في الجاهلية، ولم ترد هذه اللفظة في مسندي الطيالسي وأبي يعلى ولا في
مستدرك الحاكم ولا السنن الكبرى للبيهقي ، والله أعلم.
(٤) (٧ رقم ٢٨) .
(٥) (١٩٢/١ رقم ٢١٩).
(٦) المستدرك (٤٥٥/١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، ولم يخرجاه.
(٧) السنن الكبرى (٧٤/٥).
(٨) المطالب العالية (٣٨/٢ رقم ١٢٤٧).
(٩) كذا في ((الأصل)) وفي المطالب: وقف .
١٨٦

فقال: ((إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع. ثم قبَّله، قال: ثم حجَّ أبوبكر
فوقف عند الحجر ثم قال: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أني
رأيت رسول الله وَ﴿ يقبلك ما قبلتك. ثم قبَّله)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) .
[٢٥١٦] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((رأيت عمر بن الخطاب
قبَّل الحجر وسجد عليه، ثم عاد فقبله وسجد عليه، ثم قال: هكذا رأيت
رسول الله (ص* صنع))(٢).
رواه أبويعلى(٣) بسند ضعيف؛ لضعف عمر بن هارون.
[٢٥١٧] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كان رسول الله وَلهل يقبل الحجر
ويضع خده عليه))(٤).
رواه أبو يعلى الموصلي(٥) .
٣٦- باب في استلام الحجر وتركه
وما يقال عند استلامه
فيه حديث عبدالرحمن بن عوف ، وسيأتي في باب جمع الأسابيع.
[١/٢٥١٨] وعن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((كنت بين الكعبة وأستارها ،
(١) المطالب العالية (٣٨/٢-٣٩ رقم ١٢٤٩).
(٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤١): رواه أبويعلى بإسنادين، وفي أحدهما جعفر بن محمد
المخزومي، وهو ثقة، وفيه كلام، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(٣) (١٩٣/١ رقم ٢٢٠) .
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤١/٣): رواه أبو يعلى، وفيه عبدالله بن مسلم بن هرمز، وهو ضعيف.
(٥) (٤٧٢/٤-٤٧٣ رقم ٢٦٠٥).
كتب المؤلف حاشية بالأصل نصها: وروى الترمذي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من
حديث ابن عباس مرفوعًا: ((والله ليبعثه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد
على من استلمه بحق».
والطبراني في الكبير بلفظ: ((له عينان ولسانان وشفتان يشهدان لمن استلمهما بالوفاء)).
قلت: رواه الترمذي (٢٩٤/٣ رقم ٩٦١)، ابن خزيمة (٢٢٠/٤ رقم ٢٧٣٥)، وابن حبان
(٢٥/٩-٢٦ رقم ٣٧١٢)، والطبراني (١٢/ ٦٣ رقم ١٢٤٧٩).
١٨٧

فدخل رسول الله ﴿ المسجد، فبدأ بالحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت سبعًا وصلى
خلف المقام ركعتين))(١).
رواه أبوداود الطيالسي(٢) بسند صحيح.
[٢/٢٥١٨] وعنه أبوبكر بن أبي شيبة ولفظه: ((كنت في المسجد فدخل رسول الله وحليفه
وأبوبكر، فبدأ رسول الله وَلهو بالحجر فاستلمه، ثم طاف بالبيت، ثم صلى ركعتين
هو وصاحبه)).
[٢٥١٩] وعن أبي الطفيل قال: ((حج [ معاوية ](٣) وابن عباس فجعل ابن عباس
يستلم الأركان كلها ، فقال له معاوية: إنما استلم رسول الله ولقد الركنين اليمانيين.
فقال ابن عباس: ليس من أركانه شيء مهجور))(٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل(٥)، ورجاله ثقات.
[٢٥٢٠] وعن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: ((رأيت رسول الله وَلهو يستلم
الحجر، فما مررت به منذ رأيته إلا استلمته. قال نافع: فكان ابن عمر يزاحم
عليه؛ فإذا رأوه أوسعوا له، فلقد وقعت يومًا في زحام الناس فوضع رجل مرفقه
من خلفي، ووقع الرجل من أمامه، ووقعت من خلفي، فما ظننت أن أنقلب حتى
يقتلوني، وأبى هو إلا أن يتقدم)).
رواه أبويعلى(٦).
[٢٥٢١] وعن أبي يعفور، عن شيخه من خزاعة -وكان استخلفه الحجاج على
مكة- ((أن عمر -رضي الله عنه- كان رجلا شديدًا وكان يزاحم عند الركن، فقال
له رسول الله صل﴿: يا عمر، لا تزاحم على الركن؛ فإنك تؤذي الضعيف، فإن
رأيت خلوة فاستلمه وإلا فاستقبله وهلل وكبر وامض»(٧).
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (١٩٢١/٤، ١٩٢٣ رقم ٢٤٧٣) في حديث إسلام
أبي ذر الطويل
(٢) (٦١ رقم ٤٥٦).
(٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد .
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٠): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
(٥) مسند أحمد (٤ / ٩٤ - ٩٥، ٩٨ ) .
(٦) المطالب العالية (٣٦/٢ رقم ١٢٣٩) مختصرًا.
..
(٧) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٤١/٣) رواه أحمد ، وفيه راو لم يسم.
١٨٨

رواه مسدد واللفظ له ، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر، وأبويعلى (١)، وأحمد بن
حنبل(٢)، والحاكم وعنه البيهقي(٣).
[١/٢٥٢٢] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -: ((أنه كان إذا مرَّ بالحجر
الأسود فرأى عليه زحامًا استقبله وكبر وقال: اللهم إيمانًا بكتابك وسنة نبيك)).
رواه أبوداود الطيالسي(٤).
[٢/٢٥٢٢] ومسدد ولفظه: ((أنه كان إذا استلم الحجر قال: اللهم إيمانًا بك
وتصديقًا بكتابك واتباعًا لسنة نبيك ابَاتِ)) .
ورواه الطبراني في كتاب الدعاء(٥)، والبيهقي في الكبرى (٦)، ومدار الإسناد على
الحارث الأعور وهو ضعيف.
٣٧- باب فضل الحجر الأسود وما جاء
في الر کنین اللذین یلیان الحجر (٧)
[١/٢٥٢٣] عن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- رفعه قال: «لولا ما مسه من
أنجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا شفي، وما على الأرض من الجنة شيء غيره).
رواه مسدد(٨)، ورجاله ثقات.
(١) المقصد العلي (٢٥٦/١ رقم ٥٨٠).
(٢) مسند أحمد (٢٨/١).
(٣) السنن الكبرى (٨٠/٥).
(٤) (٢٥ رقم ١٧٨) .
(٥) (١٢٠٠/٢-١٢٠١ رقم ٨٦٠).
(٦) السنن الكبرى (٧٩/٥).
(٧) كتب المؤلف حاشية على ((الأصل)) نصها: روى النسائي والترمذي وصححه من حديث ابن عباس:
نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن.
قلت: رواه النسائي في سننه مختصرًا (٢٢٦/٥ رقم ٢٩٣٥)، والترمذي (٢٢٦/٣ رقم ٨٧٧).
(٨) المطالب العالية (٣٦/٢ رقم ١٢٤١).
١٨٩

[٢/٢٥٢٣] ورواه الترمذي(١) ولفظه: ((إن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة،
طمس الله نورهما، ولو لم يطمس نورهما لأضاءا ما بين المشرق والمغرب)).
ورواه ابن حبان في صحيحه(٢)، والبيهقي في الكبرى(٣).
وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه الطبراني في الكبير (٤) والأوسط(٥) بإسناد حسن.
[٢٥٢٤] وعن محمد بن عباد بن جعفر قال: سمعت ابن عباس يقول: ((إن الركن
يمين الله في الأرض ، يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه)) .
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٦) موقوفًا بإسناد الصحيح.
[٢٥٢٥] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((لما أرادوا أن يرفعوا
الحجر -يعني: قريشًا- اختصموا فيه. فقالوا: يحكم بيننا أول رجل يخرج من هذه
السكة. قال: فكان رسول الله وَ لهو أول من خرج عليهم، ففصل بينهم، [أن يجعلوه] (٧)
في مرط ثم ترفعه جميع القبائل كلها، ورسول الله و ل قر يومئذ رجل شاب)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة.
[٢٥٢٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي وَليقوى: ((نزل بالحجر
[الأسود](٨) ملك)).
رواه الحارث(٩) عن محمد بن عمر الواقدي وهوضعيف.
[٢٥٢٧] وعن يعلى بن أمية قال: ((طفت مع عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
فاستلم الركن. قال يعلى: فكنت مما يلي الباب ، فلما بلغ الركن الغربي الذي يلي
الأسود جررت يدي لأستلم فقال: ما شأنك؟ فقلت: ألا تستلم؟ فقال: ألم تطف
(١) (٢٢٦/٣ رقم ٨٧٨) .
(٢) (٢٤/٩ رقم ٣٧١٠).
(٣) السنن الكبرى (٧٥/٥).
(٤) (١٤٦/١١ رقم ١١٣١٤).
(٥) (٢١/٦ رقم ٥٦٧٣).
(٦) المطالب العالية (٣٦/٢ رقم ١٢٤٢).
(٧) في ((الأصل)): فجعلوه. والمثبت أنسب للسياق، وانظر دلائل النبوة (٢ /٥٦).
(٨) في ((الأصل)): بالأسود. وهو تحريف.
(٩) البغية (٣٠ رقم ٣٨٦).
١٩٠

مع رسول الله و 9؟ قلت: بلى. قال: فرأيته يستلم هذين الركنين الغربيين؟ فقلت:
لا. قال: أفليس فيه أسوة حسنة؟ قال: [قلت:](١) بلى. قال: فانبذ عنك))(٢).
رواه مسدد وأحمد بن منيع واللفظ له، وأبو يعلى(٣) وأحمد بن حنبل(٤) بسند فيه
انقطاع، والبيهقي (٥) وقال: قال الشافعي: وأما العلة فيهما فنرى أن البيت لم يتمم على
قواعد إبراهيم فكانا كسائر البيت.
٣٨- باب في ذكر الكعبة
وبنائها ووصفها ووضع الحجر
[٢٥٢٨] عن خالد بن عرعرة قال: ((لما قتل عثمان -رضي الله عنه- ذعرت ذعرًا
شديدًا وكان سل السيف فينا عظيماً، فخرجنا إلى السوق في بعض الحاجة فمررت
بباب دار فإذا سلسلة معترضة مثبتة على الباب وإذا جماعة، فذهبت أدخل فمنعني
رجل من القوم. قال القوم: دعه. فدخلت فإذا وسادة مثنية وإذا جماعة إذ جاء
رجل عظيم البطن أصلع في حلة له فجلس فقال: سلوني ولا تسألوني إلا عما ينفع
ويضر فقال رجل: يا أمير المؤمنين، ما الذاريات ذروًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك
لا تسألني إلا عما ينفع ويضر؟! تلك الرياح. قال: فما الحاملات وقرًا؟ قال:
ويحك ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع ويضر، هي السحاب. قال: فما
الجاريات يسرًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع ويضر؟! تلك
السفن. قال: فما المقسمات أمرًا؟ قال: ويحك، ألم أقل لك لا تسألني إلا عما ينفع
ويضر؟! تلك الملائكة. قال له رجل: يا أمير المؤمنين، أخبرني عن هذا البيت، هو
أول بيت وضع للناس؟ قال: كانت البيوت قبله وقد كان نوح -عليه السلام-
(١) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أحمد.
(٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٠): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح ، ورواه من طريق
آخر فیه رجل لم يسم.
(٣) (١٦٣/١ -١٦٤ رقم ١٨٢).
(٤) مسند أحمد (١/ ٣٧، ٤٥).
(٥) السنن الكبرى (٧٧/٥).
١٩١

يسكن البيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس مباركًا وهدى للعالمين. قال: فأخبرني
عن بنائه. قال: أوحى الله -تعالى- إلى إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- أن ابن لي
بيتًا. قال: فضيق إبراهيم - عليه الصلاة والسلام- ذرعًا، فأرسل الله -عز وجل-
ريّحًا يقال لها: السكينة، ويقال لها: الخجوج، لها عينان ورأس، وأوحى الله -
عز وجل- لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- أن يسير إذا سارت ويقيل إذا قالت،
فسارت حتى انتهت إلى موضع البيت، فتطوقت عليه مثل الجحفة وهي بإزاء البيت
[المعمور] (١) يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة،
فجعل إبراهيم وإسماعيل -عليهما السلام- يبنيان كل يوم مساقًا، فإذا اشتد عليهما
الحر استظلا في ظل الجبل، فلما بلغا موضع الحجر قال إبراهيم لإسماعيل -عليهما
السلام -: ائتني بحجر أضعه يكون علمً للناس. فاستقبل إسماعيل الوادي وجاءه
بحجر، فاستصغره إبراهيم ورمى به، وقال: جئني بغيره. فذهب إسماعيل وهبط
جبريل على إبراهيم -عليهما السلام- بالحجر الأسود، فجاء إسماعيل فقال له
إبراهيم -عليه السلام -: قد جاءني من لم يكلني فيه إلى حجرك. قال: فبنى
البيت، وجعل يطوفون حوله ويصلون حتى ماتوا وانقرضوا ، فتهدم البيت فبنته
العمالقة ، فكانوا يطوفون به حتى ماتوا وانقرضوا، فتهدم البيت فبنته قريش، فلما
بلغوا موضع الحجر اختلفوا في وضعه، فقالوا: أول من يطلع من الباب. فطلع
النبي ويهم فقالوا: قد طلع الأمين. فبسط ثوبًا ووضع الحجر وسطه، وأمر بطون
قريش فأخذ كل بطن منهم بناحية من الثوب، ووضعه بيده وَ آت)) .
رواه الحارث(٢)، ورواه أبوداود الطيالسي(٣)، وإسحاق بن راهويه(٤)، والبيهقي في
الکبری.
وتقدم لفظهم في أول كتاب المساجد، ورواه البيهقي من حديث ابن عباس
وابن عمر.
(١) في ((الأصل)): المعموم. وهو تحريف ، والمثبت من البغية.
(٢) البغية (١٢٩- ١٣٠ رقم ٣٨٥).
(٣) (١٨ رقم ١١٣).
(٤) المطالب العالية (٤/ ٣٦٤ رقم ١/٤٢١٥).
١٩٢

٣٩- باب الصلاة في الحجر وعند باب
الكعبة وما جاء في دخول الكعبة وفضلها
والصلاة فيها و کسوتها
[٢٥٢٩] عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت: ((يا رسول الله، أؤصلي في
الكعبة؟ فقال: صلي في الحجر ؛ فإنه من الكعبة - أو قال: من البيت))(١).
رواه أبوداود الطيالسي(٢) بإسناد الصحيح.
[٢٥٣٠] وعنها أنها قالت: ((ما أبالي صليت في الحجر أو في البيت))(٣).
رواه أبو يعلى(٤) موقوفًا.
[٢٥٣١] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((ما طاف رسول الله وَله
[بشيء] (٥) إلا وهو من البيت))(٦).
رواه أبویعلی(٧) .
[١/٢٥٣٢] وعن عمرو بن دينار: ((أن ابن عباس كان يخبر أن الفضل بن عباس
أخبره أنه دخل البيت مع رسول الله و لله وأن النبي وَله لم يصل في البيت ، ولكنه
لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب الكعبة)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر بإسناد الصحيح.
(١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (٢١٤/٢ رقم ٢٠٢٨)، والترمذي (٢٢٥/٣ رقم
٨٧٦)، والنسائي (٢١٩/٥ رقم ٢٩١٢) بنحوه مطولا ، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٢) (٢١٨-٢١٩ رقم ١٥٦٢).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٣): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح.
(٤) (٣٢٨/٧ رقم ٤٣٦٤) .
(٥) في ((الأصل)): شيء. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٧/٣): رواه أبويعلى، وإسناده حسن.
(٧) (٤٤٠/٤ رقم ٢٥٦٦) .
١٩٣

[٢/٢٥٣٢] وفي رواية له: ((دخل رسول الله وولفر البيت فدعا في نواحيه، ثم خرج
فصلى ركعتين)) .
[٣/٢٥٣٢] ورواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات بلفظ: ((قام في الكعبة ولم
يركع ولم يسجد» .
[٢٥٣٣] وعن مجاهد: ((﴿ومن دخله كان آمنًا﴾(١) قال: هو كقولك: ادخل
وأنت آمن)).
رواه مسدد (٢) .
[٢٥٣٤] وعن جعفر بن محمد، حدثني أبي قال: ((سئل علي بن الحسين عن
الصلاة في الكعبة فقال: صليت مع أبي الحسين بن علي في الكعبة)).
رواه مسدد (٣) موقوفًا بسند صحيح ، وله شاهد من حديث جابر ، وسيأتي في
غزوة الفتح.
[٢٥٣٥] وعن عطاء قال: ((العرش على الحرم)).
رواه معاذ بن المثنى من زياداته عن غير مسدد في مسند مسدد(٤).
[٢٥٣٦] وعن أبي الشعثاء قال: ((خرجت حاجًا فدخلت البيت، فجاء عبدالله بن
عمر فدخل، فلما كان بين الساريتين مشى حتى لصق بالحائط فصلى أربع ركعات.
قال: فجئت حتى صليت إلى جنبه. قال: فلما انصرف قلت له: إن أناسًا يصلون
هاهنا وهاهنا، فأين صلى رسول الله ؟ قال: هاهنا ، أخبرني أسامة بن زيد أنه
رأى رسول الله وَ﴿ صلى. فقلت: كم صلى؟ فقال: على هذا أجدني ألوم نفسي ،
مكثت معه عمرًا لم أسأله. فلما كان العام المقبل خرجت حاجًا ، فجئت حتى
دخلت البيت ، ثم قمت مقامه. قال: فجاء ابن الزبير حتى قام إلى جنبي . قال:
فلم يزل يزحمني حتى أخرجني. قال: فصلى أربعًا))(٥).
(١) آل عمران: ٩٧.
(٢) المطالب العالية (٩٧/٤ رقم ٣٥٦٩).
(٣) المطالب العالية (٢/ ٦٢ رقم ١٣١٩).
(٤) المطالب العالية (٢/ ٦٠ رقم ١٣١٣).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩٤/٣): رواه أحمد، والطبراني في الكبير بمعناه، ورجاله رجال الصحيح.
١٩٤

رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(١) ولفظهما واحد بسند الصحيح.
[٢٥٣٧] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله صلحه عن سب
أسعد الحميري ، وقال: هو أول من كسا البيت)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(٢) عن محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف.
[٢٥٣٨] وعن العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنه- قال: ((كسا رسول الله وَحول
البيت في حجته الحبرات)) .
رواه الحارث(٣) عن الواقدي أيضًا.
٤٠- باب في الطواف بالبيت وفضله
[١/٢٥٣٩] عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر - رضي الله عنهما- سمعت
رسول الله ﴾ يقول: ((من طاف بالبيت سبعًا يحصيه كتبت له بكل خطوة حسنة،
ومحيت عنه سيئة، [ورفعت](٤) له درجة وكان له عدل رقبة)).
رواه أبوداود الطيالسي(٥) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر والبيهقي(٦).
[٢/٢٥٣٩] وعبد بن حميد(٧) ولفظه قال: ((رأيت ابن عمر يزاحم على الحجر والركن
اليماني زحامًا ما رأيت أحدًا من أصحاب محمد ولهيفعله، فقلت له، فقال: إني
سمعت رسول الله 18 يقول: إن مسحهما كفارة الخطايا . وسمعته يقول: من
طاف أسبوعًا فأحصاه كان كعدل رقبة . قال: وسمعته يقول: ما يرفع الحاج قدمًا
ولا يضع أخرى إلا كتبت له حسنة، وحط عنه خطيئة، ورفع له درجة)).
(١) مسند أحمد (٢٠٤/٥) .
(٢) البغية (١٣٠ رقم ٣٨٧) .
(٣) البغية (١٣٠ رقم ٣٨٨).
(٤) في ((الأصل)): رفعه. والمثبت من مسند الطيالسي.
(٥) (٢٥٨ رقم ١٩٠٠).
(٦) السنن الكبرى (١١٠/٥).
(٧) المنتخب (٢٦٣ رقم ٨٣٢).
١٩٥

[٣/٢٥٣٩] وأبو يعلى(١) ولفظه: ((قلت لابن عمر: ما لي لا أراك تستلم إلا هذين
الركنين الحجر الأسود والركن اليماني؟ قال: فقال ابن عمر: إن أفعل فقد سمعت
رسول الله له يقول: إن استلامهما يحط الخطايا. وسمعته يقول: من طاف أسبوعًا
يحصيه وصلى ركعتين كان كعدل رقبة، وسمعته يقول: ما رفع رجل قدمًا ولا
وضعها إلا كتبت له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر
درجات)»(٢)
.
ورواه أحمد بن حنبل(٣) بتمامه، وابن خزيمة في صحيحه(٤)، والحاكم(٥)
وصححه، والطبراني(٦)، وابن حبان في صحيحه(٧)، ورواه الترمذي(٨) مختصرًا.
[٢٥٤٠] وعن أنس صاحب رسول الله وَ ﴾ قال: ((كنت جالسًا مع رسول الله ◌َّهـ
في مسجد الخيف ، فأتاه رجل من الأنصار ورجل من ثقيف ، فلما سلما قالا:
جئناك يا رسول الله لنسألك. قال: إن شئتما أخبرتكما بما تسألاني عنه فعلت ، وإن
شئتما أن أسكت فتسألاني فعلت؟ قالا: أخبرنا يا رسول الله نزداد إيمانًا -أو نزداد
يقينًا، شك إسماعيل- فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله وَالله. قال: بل أنت
فسله ، فإني لأعرف لك حقك، فسله. فقال الأنصاري: أخبرنا يا رسول الله.
قال: جئتني لتسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن
طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن ركعتيك بعد الطواف وما لك فيهما، وعن
طوافك بالصفا والمروة [وما لك فيه](٩)، وعن وقوفك بعرفة وما لك فيه ، وعن
رميك الجمار وما لك فيه ، وعن نحرك وما لك فيه ، وعن حلاقك رأسك وما
لك فيه ، وعن طوافك بعد ذلك وما لك فيه - يعني: الإفاضة - قال: والذي
(١) (١٠ /٥٤ - ٥٥ رقم ٥٦٨٨) .
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٠/٣-٢٤١): قلت - روى ابن ماجه بعضه -: رواه أحمد ، وفيه عطاء
ابن السائب ، وهو ثقة ، ولكنه اختلط.
(٣) مسند أحمد (٣/٢).
(٤) (٢٢٧/٤-٢٢٨ رقم ٢٧٥٣) .
(٥) المستدرك (١ / ٤٨٩).
(٦) المعجم الكبير (٣٩٠/١٢ رقم ١٣٤٤٠).
(٧) (١٠/٩ رقم ٣٦٩٧).
(٨) (٢٩٢/٣ رقم ٩٥٩) بتمامه ، وقال: حديث حسن.
(٩) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب ومختصر زوائد البزار .
١٩٦

بعثك بالحق لعن هذا جئت أسألك . قال: فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت
الحرام لم تضع ناقتك خفًّا ولم ترفعه إلا كتب الله لك به حسنة، ومحا عنك به
خطيئة، و[رفع] (١) لك بها درجة ، وأما ركعتيك بعد الطواف فإنهما كعتق رقبة من
بني إسماعيل، وأما طوافك بالصفا والمروة فكعتق سبعين رقبة، وأما وقوفك عشية
عرفة فإن الله يهبط إلى السماء الدنيا فيباهي بكم الملائكة يقول: هؤلاء عبادي،
جاءوني شعثًا [غبرًا](٢) من كل فج عميق، يرجون رحمتي ومغفرتي، فلو كانت
ذنوبكم عدد الرمل أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا عبادي مغفورًا لكم ولمن شفعتم
له. وأما رميك الجمار فلك بكل حصاة رميتها [تكفير](٣) كبيرة من الكبائر الموبقات
الموجبات، وأما نحرك فمدخور لك عند ربك، وأما حلاق رأسك فبكل شعرة
حلقتها حسنة، ويمحى عنك بها خطيئة. قال: يا رسول الله، فإن كانت الذنوب
أقل من ذلك؟ قال: إذًا يدخر لك في حسناتك، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك
فإنك تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع [يده](٣) بين كتفيك ثم يقول:
اعمل لما يستقبل؛ فقد غفر لك ما مضى. قال الثقفي: أخبرني يا رسول الله.
قال: جئت تسألني عن الصلاة. قال: إذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من
أشفار عينك، وإذا غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، وإذا مسحت
برأسك انتثرت الذنوب عن رأسك، وإذا غسلت رجليك انتثرت الذنوب من أظفار
قدميك، ثم إذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر، ثم إذا ركعت فأمكن
يديك من ركبتيك، وافرق بين أصابعك حتى تطمئن راكعًا، ثم إذا سجدت فمكّن
وجهك من السجود حتى تطمئن ساجدًا، وصلِّ من أول الليل وآخره. قال:
أرأيت إن صليت الليل كله؟ قال: فإنك إذا أنت))(٤).
رواه مسدد(٥) والبزار(٦) والأصبهاني بسند ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن رافع(٧).
(١) في ((الأصل)): يرفع. والمثبت من المطالب.
(٢) في ((الأصل)): شفعًا. والمثبت من المطالب.
(٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب ومختصر زوائد البزار.
(٤) قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٦/٣): رواه البزار، وفيه إسماعيل بن رافع، وهو ضعيف.
(٥) المطالب العالية (٦/٢-٨ رقم ١١٥٣).
(٦) مختصر زوائد البزار (٤٣٥/١-٤٣٧ رقم ٧٣١).
(٧) كتب المؤلف حاشية بالأصل نصها: واجبات الحج التي تجب الفدية بتركها سبعة: الإحرام من
الميقات، وألا يدفع من عرفة إلا بعد الغروب إلا أن يعود إليها قبله، والبيتوتة بمزدلفة وليالي منى
إلا للرعاة وأهل السقاية، وطواف القدوم إلا للمتمتع وحاضر المسجد الحرام، وطواف الوداع إلا
لحائض أو مكي، وركعتا الطواف في قول مرجوح، والرمي ولا يجوز بكحل أو زرنيخ أو بلور أو مرمر.
١٩٧

وله شاهد من حديث ابن عمر ، رواه الطبراني في الكبير(١)، والبزار(٢)، وابن حبان
في صحيحه(٣)، ورواه الطبراني في الأوسط (٤) من حديث عبادة بن الصامت.
[٢٥٤١] وعن عروة ((أن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنه- أهل هلال ذي الحجة،
ثم طاف وسعى، ثم خرج)).
بسند صحيح.
رواه مسدد موقوفا
[٢٥٤٢] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن نبي الله وَلقد قال: ((من
طاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين فهو كعدل رقبة)) .
رواه أبو يعلى(٥) والأصبهاني موقوفًا بسند فيه راو لم يسم، ورواه الترمذي(٦) من
حديث ابن عباس.
٤١- باب ما يقال في الطواف
[٢٥٤٣] عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((بينما أنا أطوف مع رسول الله وَل
إذا وقف وتبسم، فقلت: يا رسول الله، رأيتك وقفت وتبسمت! فقال: لقيني
عيسى يطوف معه ملكان، فسلم عليَّ فسلمت عليه)).
رواه إسحاق بن راهويه(٧) بسند فيه راوٍ لم يسم.
[٢٥٤٤] وعن حبيب بن صهبان قال: ((رأيت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-
يطوف بالبيت وهو يقول بين الباب والركن - أو بين المقام والباب -: ربنا آتنا في
الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار)) .
رواه مسدد (٨)، ورجاله ثقات، والبيهقي في الكبرى(٩)، وقال: قال الشافعي:
(١) (٤٢٥/١٢-٤٢٦ رقم ١٣٥٦٦).
(٢) مختصر زوائد البزار (٤٣٣/١-٤٣٥ رقم ٧٣٠) .
(٣) (٢٠٥/٥-٢٠٨ رقم ١٨٨٧).
(٤) (١٦/٣ رقم ٢٣٢٠).
(٥) المطالب العالية (٢/ ٣٥ رقم ١٢٣٦) .
(٦) (٢١٩/٣ رقم ٨٦٦) .
(٧) المطالب العالية (٣٢/٢ رقم ١٢٣٠).
(٨) المطالب العالية (٣٤/٢ رقم ١٢٣٣).
(٩) السنن الكبرى (٨٤/٥).
١٩٨

أحب كلما حاذى به -يعني: بالحجر الأسود- أن يكبر وأن يقول في رمله: اللهم
اجعله حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا، ويقول في الأطواف الأربعة:
اللهم اغفر وارحم، واعف عما تعلم، وأنت الأعز الأكرم، اللهم آتنا في الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)).
٤٢ - باب ما جاء في جمع الأسابيع وركعتي الطواف
وما يقرأ فيهما وجواز فعلهما في غير المسجد
فيه حديث أنس وتقدم في باب الطواف.
[٢٥٤٥] وعن محمد بن السائب بن بركة، عن أمه: ((أن عائشة - رضي الله عنها-
كانت تطوف ثلاثة أسابيع تقرن بينهن ، ثم تصلي لكل أسبوع ركعتين)) .
رواه مسدد (١)، وفي سنده راوٍ لم يسم.
[٢٥٤٦] وعن يعقوب بن زيد: ((أن رسول الله وسلم كان يقرأ في ركعتي الطواف
بـ ((قل يا أيها الكافرون)) و((قل هوالله أحد)).
رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٢) معضلا، وفي سنده موسى بن عبيدة الربذي،
وهو ضعيف. لكن المتن له شاهد من حديث جابر بن عبدالله، رواه الترمذي (٣)
وصححه .
[٢٥٤٧] وعن عبدالرحمن بن عبدٍ القاري قال: ((طفت مع عمر بن الخطاب -رضي
الله عنه- بعد صلاة الفجر، فركب ولم يسبح حتى أتى طوى فركع ركعتين)).
رواه الحارث(٤)، والبيهقي(٥)، ورجاله ثقات.
(١) المطالب العالية (٢/ ٣٥ رقم ١٢٣٧).
(٢) المطالب العالية (٣٧/٢-٣٨ رقم ١٢٤٦).
(٣) (٢٢١/٣ رقم ٨٦٩).
(٤) البغية (١٢٦ رقم ٣٧٤).
(٥) السنن الكبرى (٩١/٥).
١٩٩

[٢٥٤٨] وعن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- قال: ((قال [لي](١) رسول الله وَله:
كيف صنعت في استلام الحجر؟ قال: قلت: استلمت وتركت. قال: أصبت)).
رواه الحارث(٢) ورجاله ثقات.
[١/٢٥٤٩] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ((طاف رسول الله وَله قبل
الفجر، ثم صلى ست ركعات يلتفت في كل ركعتين يمينًا وشمالا ، فظننا أنه لكل
أسبوع ركعتين ولم يسلم))(٣).
رواه أبويعلى الموصلي (٤) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالسلام بن أبي [الجنوب](٥).
[٢/٢٥٤٩] ومن طريقه رواه البيهقي في الكبرى(٦) ولفظه: ((طاف رسول الله وله
بالبيت ثلاثة أسابيع جميعًا ، ثم أتى المقام فصلى خلفه ست ركعات يسلم في كل
ركعتين يمينًا وشمالا ، قال أبوهريرة: أراد أن يعلمنا)).
٤٣- باب في المرأة تكبر وتعقد ولا تستلم
الحجر وما جاء في طوافها منتقبة وفيمن رأى
امرأة في الطواف فأعجبته
[٢٥٥٠] عن منبوذ، عن [أمه قالت](٧): ((كنت عند عائشة - رضي الله عنها- إذ أتتها
مولاة لها فقالت: إني استلمت الحجر ثلاث مرات بسبع طفته. فقالت: (لا أجر
لك)(٨) - مرتين أو ثلاثًا- هلا كبرت وعقدت ومررت، أردت أن تدافعي الرجال!))
(١) من البغية .
(٢) البغية (١٢٦ رقم ٣٧٥) .
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٢٤٦/٣): رواه أبو يعلى، وفيه عبدالسلام بن أبي الجنوب ، وهو متروك.
(٤) (٣٧٩/١٠ -٣٨٠ رقم ٥٩٧٥) .
(٥) في ((الأصل)): النجود. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى ، وهو الصواب ، وعبدالسلام
ابن أبي الجنوب من رجال التهذيب.
(٦) السنن الكبرى (١١٠/٥).
(٧) في ((الأصل)): أبيه قال . والمثبت من المطالب ، ومنبوذ وأمه من رواة التهذيب.
(٨) في المطالب: لا أجرك الله.
٢٠٠