Indexed OCR Text

Pages 21-40

جده، عن أبيه: ((أن رسول الله وَ لجر كتب إلى قيس بن مالك الأرحبي: باسمك
اللهم، من محمد رسول الله إلى قيس بن مالك، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومغفرته، أما بعد، إني أستعملك على قومك، عربيهم وعجميهم، وجمهورهم
ومواليهم وحواشيهم، وأقطعتك من ذرة [يسار] (١) مائتي صاع، ومن زبيب خيوان
مائتي صاع جاري ذلك لك ولعقبك من بعدك أبدًا أبدًا أبدًا. قال قيس: قول
رسول الله وَلجر: أبداً أبدًا أبدًا أحب إلي، إني لأرجو أن يبقى عقبي أبدًا.
قال يحيى: عربيهم: أهل البادية، وجمهورهم: أهل القرى))(٢).
رواه أبويعلى الموصلي(٣).
٩- باب فيمن سأل أمرًا فأعطي خيرًا منه
[٢٠٨٤] عن علي بن أبي طالب قال: ((قلت للعباس -رضي الله عنهما -: سل
[لنا] (٤) النبي ◌َّ* الحجابة. فسأله فقال: أعطيكم ما هو خير لكم منها، السقاية،
ترزؤکم ولا ترزءونها»(٥) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) واللفظ له، وأبويعلى الموصلي(٧) بإسناد حسن.
[٢٠٨٥] وعن المطلب بن ربيعة بن الحارث - رضي الله عنه- قال: ((مشت بنو
عبدالمطلب إلى العباس فقالوا: كلِّم لنا رسول الله وَ* فيجعل فينا ما يجعل في
الناس من هذه السعاية وغيرها . قال: فبينا هم كذلك يأتمرون إذ جاء علي بن
أبي طالب ، فدعاه العباس فقال: قومك وبنو عمك اجتمعوا ، لو كلمت لهم
(١) في ((الأصل)): بشار. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٣٤٨/٢ رقم ٢٠٧٠)، وقال
محقق مسند أبي يعلى: وهو جبل في اليمن . وانظر معجم البلدان (٤٣٦/٥).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٨٤/٣): رواه أبو يعلى، وفيه عمرو بن يحيى بن سلمة، وهو ضعيف.
(٣) (٢١٤/٢-٢١٥ رقم ٩١٢).
(٤) من المطالب العالية (٦٤/٢° رقم ١٣٢٨).
(٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٨٦/٣): رواه أبويعلى، وهو مرسل، عبدالله بن زرير لم يدرك القصة،
ورواه البزار عن عبدالله بن زرير ، عن أبيه، عن علي، ورجاله ثقات.
(٦) المطالب العالية (٦٤/٢ رقم ٢/١٣٢٨).
(٧) (٢٦٢/١ -٢٦٣ رقم ٣١٠).
٢١

رسول الله * فجعل لهم السعاية. فقال علي: إن الله أبى لكم يا بني عبدالمطلب
أن يطعمكم أوساخ أيدي الناس. قال: فقال ربيعة بن الحارث: دعوا هذا فليس
لكم عنده خير ، وابعثوا أنتم. فبعث العباس ابنه الفضل ، وبعثني أبي ربيعة بن
الحارث قال: فانطلقنا حتى دخلنا على النبي وير فأجلسنا عن يمينه وعن يساره ،
قال: فحصرنا كأشد حصر تراه، ثم أخذ رسول الله وَل﴿ بيدي وأذنه فقال:
أخرجا ما تصرِّران؟ قال: فقلنا: يا رسول الله ، بعثنا إليك عمك وابن عمك
تجعل لهم السعاية. فقال: إن الله أبى لكم يا بني عبدالمطلب أن يطعمكم غسالة
أوساخ أيدي الناس، ولكن لكما عندي الحباء والكرامة ، أما أنت يا ابن ربيعة
فأزوجك فلانة، وأما أنت يا فضل فأزوجك فلانة [فارجعا](١) إليهم [فقولا](٢)
كذلك قال، فلما أتيناهم قالوا: ما وراءكم أسعد أم سعيد؟ قال: قلنا: قد زوجنا
رسول الله ﴾. قال: فأخبرناهم بقول رسول الله وَله. قال: فوثب عليٌّ فقال: أنا
أبوالحسن (القوم)(٣). وتفرقوا ثم قام)).
رواه ابن أبي شيبة، وهو في مسلم (٤) وأبي داود(٥) باختصار.
١٠- باب في خرص التمر
[٢٠٨٦] عن سهل بن أبي حثمة ((أن عمر - رضي الله عنهما- بعثه على خرص التمر
فقال: إذا أتيت على أرض فاخرصها ، ودع لهم قدر ما يأكلون)).
(١) في ((الأصل)): فرجعا.
(٢) في ((الأصل)): قالوا.
(٣) كذا في ((الأصل)) بالواو ، وفي صحيح مسلم وسنن أبي داود: القرم بالراء ، قال المنذري في مختصر
سنن أبي داود (٢٢٤/٤): قوله: أنا أبوحسن القوم -بفتح القاف وبعدها واو ساكنة- قال الخطابي:
وهذا لا معني له ، وإنما هو القرم -يعني بالراء المهملة- وقال غيره: وجهه ظاهر، وروي بالإضافة
أي: أنا رجل القوم ، وعالم القوم وصاحب رأيهم ، ونحو هذا، يعني: الجماعة، ورواه بعضهم:
أنا أبو حسنٍ بالتنوين وبعده القوم بالرفع ، وجعل القوم مبتدأ لما بعده، أي: إني من علمتم رأيه أيها
القوم ، ورواه بعضهم القرم بالراء على النعت ، وأصل القرم في الكلام: فحل الإبل ومنه قيل
للرئيس: قرم ، يريد بذلك أنه المتقدم في الرأي والمعرفة بالأمور، فهو فيهم بمنزلة القرم في الإبل،
وإنما قال علي -رضي الله عنه- هذا؛ لأنه أشار عليهم فخالفوه، فخرج كما قال لهم. اهـ.
(٤) (٧٥٢/٢-٧٥٤ رقم ١٠٧٢).
(٥) (١٤٧/٣-١٤٨ رقم ٢٩٨٥) .
٢٢

رواه مسدد (١) موقوفًا بسند صحيح، وابن حبان في صحيحه (وروي مرفوعًا من
حدیث سهل)(٢).
[٢٠٨٧] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- ((أن النبي وَله بعث ابن رواحة إلى أهل
خيبر فخرصها، ثم خيرَّهم أن يأخذوا أو يردوا. [فقالوا](٣): بهذا قامت السموات
والأرض)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن عمر العمري، ورواه
مسدد، وسيأتي في كتاب الصلح.
[٢٠٨٨] وعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَ له بعث رجلا إلى
قوم [فطمس](٤) عليهم [نخلهم](6) فأتوا رسول الله وَ له فقالوا: أتانا فلان
[فطمس] (٤) علينا [نخلنا](٦). فقال رسول الله وسلم: لقد بعثته وإنه في نفسي
لأمين؛ فإن شئتم أخذتم ما طمس عليكم، وإن شئتم أخذناه ورددناه عليكم.
قالوا: هذا الحق، وبالحق قامت السموات والأرض)).
رواه الحارث (٧).
١١- باب زكاة المعدن والركاز والتجارة
والعشور والفطر
فيه حديث أبي ثعلبة ، وسيأتي في النكاح في باب من عرض ابنته على من يتزوجها.
[٢٠٨٩] وعن أبي عمر بن حماس، عن أبيه -وكان يبيع الأدم والجعاب- قال:
(١) المطالب العالية (١/ ٣٦٥ رقم ٩٤٦).
(٢) كذا قال المؤلف -رحمه الله- أما الحافظ ابن حجر فقد قال في المطالب: وقد أخرجوا بهذا الإسناد عن
سهل -رضي الله عنه- عن النبي ﴿ مرفوعًا. وشتان ما بينهما !.
(٣) في ((الأصل)): فقال: وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد (٢٤/٢) -وقد روى الحديث من هذا
الطريق- وهو الصواب.
(٤) في ((الأصل)) والبغية: يطمس. وهو تحريف، والمثبت من المطالب العالية (١/ ٣٦٥ رقم ٩٤٧)
وهو الصواب ، والطمس استئصال أثر الشيء.
(٥) في ((الأصل)): نخلفهم. وهو تحريف، والمثبت من البغية والمطالب.
(٦) في ((الأصل)): نخلفنا. وهو تحريف، والمثبت من البغية والمطالب.
(٧) البغية (١٠٢ رقم ٢٨٣).
٢٣

((قال لي عمر -رضي الله عنه -: زكًّ مالك. قلت: إنما هو الأدم والجعاب! قال: قوِّمه)).
رواه مسدد (١).
[٢٠٩٠] وعن رجل من بني سليم، عن جده -رضي الله عنه -: ((أنه أتى النبي وله
بفضة فقال: من معدن لنا. فقال النبي ◌َّير: إنه ستكون معادن يحضرها شرار الناس)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي.
[٢٠٩١] وعن عمرو بن عوف -رضي الله عنه -: سمعت رسول الله وَل* يقول:
((العجماء جرحها مُجُبَار، والمعدن مجبار، وفي الركاز الخمس)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة واللفظ له، وعنه ابن ماجه(٢) دون قوله: ((وفي الركاز
الخمس)) بسند فيه كثير بن عبدالله بن عمرو بن عوف ، وهو ضعيف.
وله شاهد من حديث جابر، وسيأتي في کتاب الديات.
[٢٠٩٢] وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله ويلي: ((الركاز الذي
ينبت من الأرض))(٣).
رواه أبويعلى (٤) بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن سعيد المقبري.
وله شاهد من حديث أبي ثعلبة الخشني، وسيأتي في النكاح في باب من عرض ابنته(٥).
[٢٠٩٣] وعن سعيد بن زيد -رضي الله عنه- سمعت رسول الله وَ ﴾ يقول: ((يا معشر
العرب، احمدوا الله الذي وضع عنكم العشور))(٦).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧) وأبو يعلى (٨) وأحمد بن حنبل(٩) بلفظ واحد بسند فيه راوٍ لم يسم.
(١) المطالب العالية (٣٦٣/١ -٣٦٤ رقم ٩٤٢).
(٢) (٨٩١/٢ رقم ٢٦٧٤).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٨/٣): رواه أبويعلى، وفيه عبدالله بن سعيد بن أبي سعيد، وهو ضعيف.
(٤) (٤٨٩/١١ رقم ٦٦٠٩).
(٥) كذا في ((الأصل)).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٧/٣): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله ثقات.
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣/ ١٩٧).
(٨) (٢٥٦/٢ رقم ٩٦٤).
(٩) مسند أحمد (١٩٠/١).
٢٤

[١/٢٠٩٤] وعن حرب بن [عبيدالله](١)، عن جده أبي (أمية)(٢)، عن أبيه قال:
قال رسول الله وَله: ((ليس على المسلمين [عشور](٣)، إنما العشور على اليهود
والنصارى)) (٤)
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) .
[٢/٢٠٩٤] وفي رواية(٦) له عن حرب بن عبدالله، عن (خاله)(٧)، عن النبي ◌َاليوم(٨).
[٣/٢٠٩٤] ورواه أحمد بن منيع إلا أنه قال: عن حرب بن فلان، عن أبي أمامة
-رجل من بني تغلب- أنه سمع النبي ◌َّر ... فذكره.
[٤/٢٠٩٤] ورواه أحمد بن حنبل(٩) إلا أنه قال: عن حرب بن هلال، عن أبي أمية -
رجل من بني تغلب- أنه سمع النبي ◌َّ ر ... فذكره.
[٢٠٩٥] وعن أبي الأسود ((أن أسماء كانت تقول: كنا نؤدي صدقة الفطر على عهد
رسول الله ﴿ بالمد الذي كانوا يتبايعون فيه)).
رواه الحارث(١٠) بسند ضعيف منقطع.
(١) في ((الأصل)): عبدالله. وهو تحريف، وحرب بن عُبيدالله هو الثقفي من رجال التهذيب.
(٢) كذا في ((الأصل)) وتاريخ البخاري الكبير (٣/ ٦٠) وفي سنن أبي داود: أمه. وهو الصواب، وراجع
تهذيب الكمال (٥٢٩/٥-٥٣٠) .
(٣) في ((الأصل)): عشورًا. والمثبت من سنن أبي داود والمصنف ، وهو الصواب.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٦٩/٤ رقم ٣٠٤٦).
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٩٧/٣) لكن عن حرب بن عبيدالله، عن جده ، عن أبي أمامة،
وراجع الاختلاف في هذا الحديث في تاريخ البخاري الكبير (٣/ ٦٠)، وتهذيب الكمال.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٩٧/٣).
(٧) في المصنف: خالد. وهو تحريف.
(٨) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبوداود (١٦٩/٣ رقم ٣٠٤٨).
(٩) مسند أحمد (٣/ ٤٧٤، ٤١٠/٥).
(١٠) البغية (١٠٥ رقم ٢٩٠)، وراجع تعليقنا عليه في المطالب (١/ ٣٧٣ رقم ٩٦٦).
٢٥

١٢ - باب قدر الأوقية والنش والنواة والصاع
وما جاء في الكيل والميزان
[٢٠٩٦] عن مجاهد قال: ((الأوقية أربعون، والنشُّ عشرون، والنواة خمسة)).
رواه مسدد(١) عن سفيان، عن منصور، عنه.
[١/٢٠٩٧] وعن طاوس أن النبي وَ ل قال: ((المكيال على مكيال مكة، والميزان على
ميزان المدینة)) .
رواه مسدد مرسلاً، عن محمد بن جابر وهو ضعيف.
[٢/٢٠٩٧] ورواه النسائي في الصغرى(٢) على العكس مما هنا من حديث ابن عمر، عن
النبي وَ ﴿ قال: ((المكيال مكيال أهل المدينة، والوزن وزن [أهل](٣) مكة)).
[١/٢٠٩٨] وعن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- قال: ((كان صاعهم في ذلك
اليوم مُدًّا وثلث مد))(٤).
رواه إسحاق (٥)
بن راهويه بسند صحيح.
[٢/٢٠٩٨] والنسائي في الصغرى(٦) ولفظه: ((كان الصاع على عهد رسول الله وصل مدًّا
وثلثًا بمدكم اليوم)) .
(١) المطالب العالية (١/ ٣٧٣ رقم ٩٦٧).
(٢) (٢٨٤/٨ رقم ٤٥٩٤).
(٣) من سنن النسائي.
(٤) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه البخاري (٦٠٥/١١ رقم ٦٧١٢ وطرفةٍ في ٧٣٣٠)، والنسائي
(٥٤/٥ رقم ٢٥١٩) ولفظ البخاري: ((كان الصاع على عهد النبي ◌َّر مدّا وثلثًا بمدكم اليوم)»
فزيد فيه في زمن عمر بن عبدالعزيز .
(٥) المطالب العالية (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣ رقم ٩٦٥) .
(٦) (٥٤/٥ رقم ٢٥١٩).
٢٦

١٣ - باب في صدقة الأعضاء
[١/٢٠٩٩] عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: أظنه رفعه -قال: ((في ابن آدم
[ستون](١) وثلاثمائة سلامى -أو عظم أو مفصل- على كل واحد منها في كل يوم
صدقة. قال: كلمة طيبة يتكلم بها الرجل صدقة، وعون الرجل أخاه على الشيء
صدقة، والشربة الماء يسقيها صدقة، وإماطة الأذى عن الطريق صدقة)).
رواه مسدد(٢).
[٢/٢٠٩٩] وأبو يعلى(٣) وعنه ابن حبان في صحيحه(٤) ولفظه: ((يصبح على [كل](٥)
منسم(٦) من الإنسان صلاة، وإنَّ حملًا عن الضعيف صلاة، وإن كل خطوة
يخطوها أحدكم إلى الصلاة صلاة))(٧) .
ورواه البزار(٨)، وله شاهد في الصحيحين(٩) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
ورواه أحمد بن حنبل(١٠) وأبوداود في سننه(١١) وابن حبان في صحيحه(١٢) من
حدیث بريدة.
(١) في ((الأصل)): ستين. والمثبت في المطالب ، هو الصواب.
(٢) المطالب العالية (٣٧٨/١-٣٧٩ رقم ١/٩٨٢).
(٣) (٣٢٥/٤ رقم ٢٤٣٥) .
(٤) (٥٣٤/١-٥٣٥ رقم ٢٩٩) .
(٥) سقطت من ((الأصل))، وأثبتها من مسند أبي يعلى وصحيح ابن حبان.
(٦) أي: مفصل. كما في النهاية (٥٠/٥).
(٧) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٣): رواه أبويعلى، والبزار، والطبراني في الكبير والصغير بنحوه،
ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
(٨) مختصر زوائد البزار (٣٨٦/١ رقم ٦٣٥) .
(٩) البخاري (٣٦٤/٥ رقم ٢٧٠٧ وطرفاه في: ٢٨٩١، ٢٩٨٩)، ومسلم (٦٩٩/٢ رقم ١٠٠٩).
(١٠) مسند أحمد (٣٥٤/٥، ٣٥٩).
(١١) (٣٦١/٤-٣٦٢ رقم ٥٢٤٢) .
(١٢) (٥٢٠/٤ رقم ١٦٤٢).
٢٧

١٤ - باب كل معروف صدقة
[١/٢١٠٠] عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((كل
معروف صدقة ، وما أنفق المسلم من نفقة على نفسه وأهله كتب له بها صدقة ،
وما وقى به المسلم عرضه كتب له بها صدقة، وكل نفقة أنفقها المسلم فعلى الله
خلفها ضامنًا إلا نفقة في بنيان أو معصية. قال(١): قلت لابن المنكدر: ما قوله:
وما وقى به المرء المسلم عرضه؟ قال: أن يعطي الشاعر وذا اللسان. قال: لا
أعلمه إلا قال: [المتقى](٢)).
رواه أبوداود الطيالسي، وأحمد بن منيع، وأحمد بن حنبل(٣)، والدارقطني(٤)،
والحاكم(٥) وصححه، وعبد بن حميد (٦) واللفظ له.
[٢/٢١٠٠] وأبو يعلى(٧) ولفظه: ((كل معروف صدقة، وما أنفق الرجل على أهله وماله
كتب له صدقة، وما وقى به عرضه فهو له صدقة. قال: وكل نفقة مؤمن في غير
معصية فعلى الله خلفه ضامنًا إلا نفقة في بنيان . قال مسور: قال محمد بن المنكدر:
قلت لجابر: ماأراد بقوله: وما وقى به عرضه؟ قال: يعطي الشاعر وذا اللسان. قال
جابر: [كأنه](٨) يقول: الذي يتقى لسانه))(٩).
(١) القائل هو عبدالحميد بن الحسن الهلالي ، الراوي عن محمد بن المنكدر.
-
(٢) في ((الأصل)): المثقل. وهو تحريف ، والمثبت من المنتخب وسنن الدارقطني ومستدرك الحاكم،
وهو الصواب.
(٣) (٣٤٤/٣، ٣٦٠) مختصرًا.
(٤) (٢٨/٣ رقم ١٠١).
(٥) المستدرك (٢/ ٥٠) وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: عبدالحميد - يعني: ابن الحسن الهلالي - ضعفوه.
(٦) المنتخب (٣٢٧ رقم ١٠٨٣).
(٧) (٣٦/٤ رقم ٢٠٤٠).
(٨) في ((الأصل)): إنه. والمثبت من مسند أبي يعلى.
(٩) قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٣): رواه بطوله أبو يعلى، واختصره الإمام أحمد، وفي إسناد أحمد
المنكدر بن محمد بن المنكدر، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وفي إسناد أبي يعلى مسور
ابن الصلت، وهو ضعيف.
٢٨

[٣/٢١٠٠] وفي رواية له (١): ((كل معروف [يصنعه أحدكم] (٢) إلى غني أو فقير فهو
له صدقة إلى يوم القيامة))(٣).
[٤/٢١٠٠] ورواه ابن حبان في صحيحه (٤) بلفظ: ((مداراة الناس صدقة)).
ورواه أحمد بن منيع من حديث ابن عمر، وسيأتي في أواخر كتاب البر والصلة.
[٢١٠١] وعن عبدالله بن يزيد الخطمي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وليته:
(كل معروف صدقة))(٥) .
رواه ابن أبي شيبة(٦) وأحمد بن حنبل(٧) بسند واحد.
١٥ - باب استحقاق الإمام في مال المسلمين
وبيان المسكين وما جاء في الصدقة على
السائل والمحروم وذوي القربى
وقطع الدينار والدرهم
[٢١٠٢] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه -: ((مرَّت على رسول الله وَل ◌ُ إيل
من الصدقة فأخذ وبرة من ظهر بعير فقال: ما أنا بأحق بهذه الوبرة من رجل
من المسلمين))(٨) .
(١) مسند أبي يعلي (٦٦/٤ رقم ٢٠٨٥).
(٢) في ((الأصل)): تصنعه. وهو تحريف، والمثبت من مسند أبي يعلى، وهو الصواب.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجال أحمد ثقات.
قلت: رواه البخاري (٤٦٢/١٠ رقم ٦٠٢١) مختصرًا، ورواه الترمذي (٣٠٦/٤ رقم ١٩٧٠)
بسياق آخر.
(٤) (٢١٦/٢ رقم ٤٧١) .
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٣٦/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال أحمد ثقات.
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٦١/٨-٣٦٢ رقم ٥٤٨٣).
(٧) مسند أحمد (٤/ ٣٠٧) .
(٨) قال الهيثمي في المجمع (٨٤/٣): رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن غزي، ولم يرو عنه غير أبان، وبقية
رجاله ثقات.
٢٩

رواه الحارث بن أبي أسامة (١) وأحمد بن حنبل(٢) وأحمد بن منيع(٣) وأبوبكر بن أبي
شيبة (٤) وعنه أبويعلى(٥) بلفظ واحد.
وله شاهد من حديث عبادة بن الصامت وغيره، وسيأتي في الجهاد في باب الغلول.
[١/٢١٠٣] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: قال النبي ◌َالقول: ((ليس
المسكين بالطواف الذي ترده اللقمة واللقمتان والكسرة والكسرتان. قلنا: مَن
المسكين؟ قال: المسكين الذي لا يجد ما يغنيه ويستحي أن يسأل الناس، ولا يفطن
له فیتصدق علیه)).
رواه أحمد بن منيع.
[٢/٢١٠٣] وفي رواية له: ((ليس المسكين بالطواف الذي ترده التمرة والتمرتان ولا
اللقمة واللقمتان، ولكن المسكين المتعفف الذي لا يسأل الناس، ولا يفطن له
فیتصدق علیه))(٦).
والحارث(٧)، وأحمد بن حنبل(٨)، ومدار أسانيدهم على إبراهيم الهجري، وهو
ضعيف، وله شاهد في الصحيحين(٩) وغيرهما من حديث أبي هريرة.
[٢١٠٤] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه قال: ((أتى رجل من بني تميم
رسول الله وَ﴾ فقال: يا رسول الله، إني ذو مال كثير وذو أهل وحاضرة فأخبرني
كيف أنفق وكيف أصنع؟ فقال رسول الله وَلقى: تخرج الزكاة من مالك، فإنها طهرة
تطهرك، وتصل أقرباءك، وتعرف حق السائل والجار والمسكين: ﴿وآت ذا القربى
حقه والمسكين وابن السبيل ولا تبذر تبذيرًا﴾(١٠). قال: حسبي يا رسول الله إذا
(١) البغية (١٠٥ رقم ٢٩١) .
(٢) مسند أحمد (٨٨/١).
(٣) المطالب العالية (٣٦٥/١ رقم ٣/٩٤٥) .
(٤) المطالب العالية (٣٦٤/١ رقم ١/٩٤٥).
(٥) (٣٥٨/١ رقم ٤٦٣).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٩٢/٣): رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(٧) البغية (١١٠ رقم ٣٠٩) .
(٨) مسند أحمد (٣٨٤/١).
(٩) البخاري (٣٩٨/٣ رقم ١٤٧٦ وطرفاه في: ١٤٧٩، ٤٥٣٩)، ومسلم (٧١٩/٢ -٧٢٠ رقم ١٠٣٩).
(١٠) الإسراء: ٢٦.
٣٠

أديت الزكاة إلى رسولك فقد برئت منها إلى الله ورسوله؟ فقال رسول الله وَله: إذا
أديتها إلى رسولي فقد برئت منها ، فلك أجرها، وإثمها على من بدلها)).
رواه الحارث بن أبي أسامة(١).
[٢١٠٥] وعن ابن عمر - رضي الله عنه- أن عمر قال: ((يا رسول الله، إني أريد
أن أتصدق بمالي (بثَمْغ)(٢). فقال رسول الله بَّه: احبس أصله وسبّل ثمرته. قال:
فجعله عمر على سبعة أسهم ، وكان النبي ◌َّ قد تصدق على عمر بمائة وسق من
الوادي ، فلما كان في خلافته جمعه كله فجعل ذلك على ثلاثة أسهم للسائل
والمحروم وذوي القربى ، وكانت أول صدقة تصدق بها في الإسلام))(٣).
رواه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف عبدالله بن عمر العمري.
[٢١٠٦] وعن سعيد بن المسيب قال: ((قطع الدينار والدرهم من الفساد في الأرض)).
رواه مسدد(٤) بسند رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، رواه
أبوبكر بن أبي شيبة، وأبوداود في سننه، وابن ماجه.
١٦ - باب جواز الأكل من مال اليتيم بالمعروف
وما جاء في فضل إنظار المعسر وسقي الماء
[٢١٠٧] عن الحسن العربي ((أن رجلا قال: يا رسول الله، عندي يتيم أفآكل من
ماله؟ قال: بالمعروف غير متأثِّل مالا ولا واقٍ مالك بماله. قال: فضربه؟ قال: مما
كنت ضاربًا منه ولدك)) .
رواه مسدد، ورجاله ثقات.
(١) البغية (١٠٣ رقم ٢٨٥).
(٢) قال يا قوت في معجم البلدان (٩٩/٢): تَمْغ - بالفتح ثم السكون، والغين المعجمة -: موضع مالٍ
لعمر بن الخطاب -رضى الله عنه- حبسه -أي وقفه- جاء ذكره في الحديث الصحيح، وقيده بعض
المغاربة بالتحريك.
(٣) رواه ابن ماجه (٢/ ٨٠١ رقم ٢٣٩٧) من هذا الطريق مختصرًا، ورواه الجماعة من طرق بمعناه.
(٤) المطالب العالية (١٢٩/٢ رقم ١٤٩٨).
٣١

[٢١٠٨] وعن أبي قتادة ((أنه كان له على رجل دين، فكان يأتيه يتقاضاه فيتغيب
عنه، فجاءه ذات يوم فسأل عنه صبيًّا. فقال: نعم، هو في البيت يأكل خزيرة.
فناداه: يا فلان ، اخرج، فقد أُخبرت أنك ها هنا. فخرج فقال: ما غيبك
عني؟ فقال: إني معسر ، وليس عندي شيء. فقال: آلله إنك لمعسر؟ قال: نعم.
فبكى أبوقتادة وقال: لا تفعل ، سمعت رسول الله وَلقر يقول: من نفس عن
غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة)) .
رواه أحمد بن منيع ، وعبد بن حميد (١) واللفظ له ولأبي يعلى.
ورواه مسلم(٢) في صحيحه مختصرًا.
[٢١٠٩] وعن أبي جعفر [عن](٣) رجل من الأنصار- وكان بدريًّا -رضي الله عنه-
قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ يجب أن يستظل -أو يظله الله- من فيح جهنم
-أو فوح-؟ فقال القوم كلهم: نحن يا رسول الله. فقال: من أنظر معسرًا أو
وضع عن غريمه)) .
رواه أحمد بن منيع (٤)، ورواه مسلم(٥) وغيره من حديث أبي اليسر، وسيأتي في
كتاب القيامة.
[٢١١٠] وعن ابن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من أراد أن
تستجاب دعوته ، وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر)) .
رواه عبد بن حميد(٦) وابن أبي الدنيا (٧) بسند ضعيف؛ لضعف زيد العمي.
[٢١١١] وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((من
أنظر معسرًا كان له بكل يوم صدقة. ثم قال بعد ذلك: من أنظر معسرًا كان له
بكل يوم مثل الذي أنظره. قال بريدة: قلتُ: يا رسول الله، قلتَ مرة: بكل يوم
(١) المنتخب (٩٧ رقم ١٩٥).
(٢) (١١٩٦/٣ رقم ١٥٦٣).
(٣) من المطالب العالية.
(٤) المطالب (١١٥/٢ رقم ١٤٦٤).
(٥) (٢٣٠١/٤ -٢٣٠٢ رقم ٣٠٠٦).
(٦) المنتخب (٢٦٢ رقم ٨٢٦).
(٧) قضاء الحوائج (٨٨ رقم ١٠١).
٣٢

صدقة ثم قلت بعد ذلك: بكل يوم مثل الذي أنظره صدقة! قال: إن قولي: بكل
يوم صدقة قبل الأجل، وقولي: كل يوم مثل الذي أنظره صدقة بعد الأجل))(١).
رواه أبو يعلى(٢) وأحمد بن حنبل(٣) بسند الصحيح، والحاكم(٤) وقال: صحيح على
شرطهما، وابن ماجه(٥) مختصرًا.
[١/٢١١٢] وعن الحسن قال: قال سعد بن عبادة - رضي الله عنه -: ((يا رسول الله،
مُرني بصدقة. قال: [اسقِ](٦) -يعني: الماء. قال الحسن: [فنصب](٧) سقايتين كنت
أسعى بينهما وأنا غلام)).
رواه مسدد(٨)، وابن خزيمة(٩) وعنه ابن حبان(١٠) في صحیحیھما.
[٢/٢١١٢] وأبو داود (١١) والنسائي(١٢) في سننهما بلفظ: ((أي الصدقة أفضل؟ قال:
سقي الماء)).
وستأتي له شواهد في كتاب الأشربة.
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٣٥/٤): قلت -روى ابن ماجه طرف منه -: رواه أحمد، ورجاله رجال
الثقات.
(٢) المطالب العالية (١١٥/٢ - ١١٦ رقم ١٤٦٥).
(٣) مسند أحمد (٥/ ٣٥١، ٣٦٠).
(٤) المستدرك (٢٩/٢) .
(٥) (٨٠٨/٢ رقم ٢٤١٨).
(٦) في ((الأصل)): اسقي . والمثبت من المطالب.
(٧) في ((الأصل)): نصبت. والمثبت من المطالب، وهو الصواب.
(٨) المطالب العالية (٣٨١/١ رقم ٩٩٠).
(٩) (٦٢٣/٤ رقم ٢٤٩٧) .
(١٠) (١٣٥/٨-١٣٦ رقم ٣٣٤٨).
(١١) (١٢٩/٢-١٣٠ رقم ١٦٧٩-١٦٨١).
(١٢) (٢٥٤/٦ -٢٥٥ رقم ٣٦٦٥، ٣٦٦٦).
٣٣

١٧ - باب فضل الصدقة والحث عليها
وإن قلت وغير ذلك
فيه حديث حذيفة، وتقدم في كتاب الجنائز في باب من ختم له بخير صنيع، وحديث
عمران بن الحصين، وسيأتي في كتاب النذور، وحديث أنس وسيأتي في باب صلة الرحم
( ... ) (١).
[٢١١٣] عن عائشة -رضي الله [عنها](٢) - قالت: ((لأن أتصدق بخاتمي هذا على
مسكين أحب إلي من ألف درهم أهديها إلى البيت)).
رواه مسدد(٣)، ورجاله ثقات.
[٢١١٤] وعن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبدالله اليزني - ((وكان أول من
يجمع من أهل مصر ويروح إلى المسجد- وكان لا يأتيه أبدًا إلا ومعه شيء يتصدق
به، وكان يأتي بالخبز والفلوس حتى إنه ليأتي بالبصل يتصدق به. فقلت له: يا أبا
الخير، ما تريد إلى هذا ينتن عليك ثوبك؟! فقال: إنه والله ما كان في بيتي شيء
أتصدق به غيره، إنه حدثني رجل من أصحاب النبي وَّر عن النبي وَير أنه قال:
ظل المؤمن يوم القيامة صدقته)).
رواه مسدد وأحمد بن منيع وأبويعلى هكذا مبهما.
ورواه مبينًا أحمد بن حنبل(٤)، وابن خزيمة(٥) وابن حبان(٦) في صحيحيهما،
والحاكم(٧) وصححه من طريق مرثد بن عبدالله اليزني، عن عقبة بن عامر، عن النبي تكملته.
[٢١١٥] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((ما من رجل يتصدق بصدقة
(١) غير واضحة بالأصل .
(٢) في ((الأصل)): عنه. وهو تحريف.
(٣) المطالب العالية (١/ ٣٨٠- ٣٨١ رقم ٩٨٧).
(٤) (١٤٧/٤-١٤٨).
(٥) (٩٤/٤ رقم ٢٤٣١) .
(٦) (١٠٤/٨ رقم ٣٣١٠).
(٧) المستدرك (٤١٦/١) .
٣٤

إلا وقعت في يد الله قبل أن تقع في يد السائل، وقرأ: ﴿أن الله هو يقبل التوبة عن عباده
ويأخذ الصدقات﴾(١)).
رواه مسدد موقوفًا.
[٢١١٦] وعن عمرو بن عوف -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن
صدقة المرء المسلم تزيد في العمر، وتمنع ميتة السوء، ويذهب الله بها الكبر والفخر)) ..
رواه إسحاق بن راهويه(٢) بسند ضعيف؛ لضعف كثير بن عبدالله بن عمرو بن
عوف، وقد حسنها الترمذي، وصححها هو وابن خزيمة.
[٢١١٧] وعن عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه- قال: ((عَبَدَ اللهَ راهبٌ في
صومعته ستين سنة، فنزلت امرأة إلى جنبه، فنزل إليها فكان معها ست ليال، ثم
سقط في يده، فهرب فأتى مسجدًا فمكث فيه ثلاثًا لا يطعم، ثم أتي برغيف
فكسره ثنتين فأعطى مسكينًا عن يمينه نصفه، وآخر عن يساره نصفه، ثم قبضه الله،
فوزن، الستون سنة في كفة، والست ليال في كفة، فرجح الست، فوزن الست
بالرغيف فرجح الرغيف».
رواه إسحاق(٣) موقوفًا والبيهقي في الکبری(٤) بسند صحيح، وله شاهد مرفوع
من حديث أبي [ذر](6) رواه ابن حبان في صحيحه (٦).
[٢١١٨] وعنه قال: قال رسول الله وَله: ((هل تدرون أي الصدقة أفضل؟ قالوا:
الله ورسوله أعلم. قال: المنيحة أن تمنح أخاك الدنانير أو الدراهم أو البقرة أو
الشاة أو ظهر الدابة أو لبن [الشاة أو لبن](٧) البقرة))(٨).
(١) التوبة: ١٠٤.
(٢) المطالب العالية (١/ ٣٧٧ رقم ٩٧٧) .
(٣) المطالب العالية (٤/ ٦٢ رقم ٣٤٨٣).
(٤) كذا قال المؤلف -رحمه الله- وهو وهم، لم يخرجه البيهقي في السنن الكبرى، بل رواه في شعب
الإيمان (٩٨/٧ رقم ٣٢١٣) والمؤلف إنما نقله من ترغيب المنذري (٢٤/٢) والمنذري أطلق العزو
للبيهقي، ویعني: شعب الإيمان
(٥) في ((الأصل)): هريرة . وهو وهم ، والمثبت من صحيح ابن حبان .
(٦) (٢ / ١٠٢ - ١٠٣ رقم ٣٧٨).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أبي يعلى.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١٣٣/٣): رواه أحمد وأبويعلى والبزار والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد
رجال الصحيح.
٣٥

رواه أبوبكر بن أبي شيبة (١)، وأبويعلى(٢) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٣)، ومدار
أسانيدهم على إبراهيم بن مسلم الهجري، وهو ضعيف.
[٢١١٩] وعن المقداد بن الأسود -رضي الله عنه- ((قلت للنبي وَلير: شيء سمعته
منك شككت فيه. قال: إذا شكَّ أحدكم في الأمر فليسألني عنه. قال: قولك في
أزواجك: إني لأرجو لهن من بعدي [الصديقين](٤). قال: ومن تعنون
[بالصديقين](٥)؟ فقلنا: أولادنا الذين يهلكون صغارًا. قال: لا، ولكن
[الصديقين] (٤) هم المتصدقون)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) بسند فيه قريبة بنت عبدالله بن وهب بن زمعة، لم أر
من ذكرها بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات.
[٢١٢٠] وعن عائشة -رضي الله عنها- عن النبي وَل فير قال: ((إن الله -عز وجل-
يربي لأحدكم [اللقمة كما يربي أحدكم] (٧) فصيله حتى يجعلها مثل أُحد))(٨).
رواه الحارث(٩)، والطبراني(١٠)، وابن حبان في صحيحه(١١) بهذا اللفظ، وأصله
في الصحيحين(١٢) وغيرهما من حديث أبي هريرة ورواه الطبراني في الكبير من حديث
أبي برزة الأسلمي(١٣).
الفصيل: ولد الناقة إلى أن ينفصل عنها (١٤).
(١) (٢٧٩/٢ رقم ٤٢٠).
(٢) (٥٦/٩-٥٧ رقم ٥١٢١) .
(٣) مسند أحمد (٤٦٣/١).
(٤) في ((الأصل)): الصدقين. وهو تحريف، والمثبت من مسند ابن أبي شيبة والمطالب العالية (٣٨١/١
رقم ٩٨٨) وهو الصواب.
(٥) في ((الأصل)): بالصدقين. وهو تحريف كسابقه.
(٦) (٣٣٣/١ رقم ٤٨٩).
(٧) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من صحيح ابن حبان ، ونحوه في البغية.
(٨) قال الهيثمي في المجمع (١١١/٣): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(٩) البغية (١٠٦ رقم ٢٩٢).
(١٠) المعجم الأوسط (٢٩٠/٤ رقم ٤٢٢٨) .
(١١) (١١١/٨-١١٢ رقم ٣٣١٧).
(١٢) البخاري (٣٢٦/٢ رقم ١٤١٠ وطرفه في: ٧٤٣٠)، ومسلم (٢/ ٧٠٢ رقم ١٠١٤).
(١٣) قال الهيثمي في المجمع (١١١/٣): رواه الطبراني في الكبير، وفيه سوار بن مصعب، وهو ضعيف.
(١٤). زاد في ((الأصل)): أمه. وهي زيادة مقحمة، والله أعلم.
٣٦

[٢١٢١] وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ما يخرج
الرجل شيئًا من الصدقة حتى يفك عنه لحي سبعين شيطانًا))(١).
رواه أحمد بن منيع ورجاله ثقات، وأحمد بن حنبل(٢)، والبزار(٣)، وابن خزيمة في
صحيحه(٤) وتردد في سماع الأعمش من ابن بريدة، والحاكم(٥) وصححه، والبيهقي(٦).
قلت: ما تردد فيه ابن خزيمة جزم به البخاري فقال: لم يسمع الأعمش من ابن
بريدة. حكاه عنه العلائي في المراسيل.
[٢١٢٢] وعن القاسم: ((أن عبدالرحمن بن أبي بكر مات، فتصدقت عنه برقیق كان له)).
رواه مسدد، ورجاله ثقات.
[١/٢١٢٣] وعن عائشة - رضي الله عنها- ((أن ذهبًا كانت أتت النبي ◌َّر فتعار من
الليل وهي أكثر من السبعة وأقل من التسعة، فلم يصبح حتى قسمها، ثم قال:
ما ظن محمد بربه لو مات وهذه عنده . قال سفيان: أراها صدقة كانت أتته،
أوحقًّا لإنسان خشي أن (يتوى)(٧)).
رواه الحميدي(٨)، ورجاله ثقات.
[٢/٢١٢٣] وكذا أحمد بن منيع ولفظه: قالت: قال لي رسول الله وَلّ في وجعه
الذي مات فيه: ((ما فعلت بالذهب؟ قلت: هو عندي يا رسول الله. قال: انت
بها. فجئت بها فجعلتها في كفه ، وهي بين الخمس والسبع، فرفع بها كفه وقال:
أنفقيها. وقال: ما ظن محمد لو لقي الله وهذه عنده ، أنفقيها)).
[٢١٢٤] وعن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال: ((ذُكر لي أن الأعمال تباهى
فتقول الصدقة: أنا أفضلكم. قال: وقال عمر: ما من امرئ مسلم يتصدق
بزوجين من ماله إلا ابتدرته حجبة الجنة)) .
(١) قال الهيثمي في المجمع (١٠٩/٣): رواه أحمد والبزار والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
(٢) مسند أحمد (٣٥٠/٥).
(٣) كشف الأستار (١/ ٤٤٧ رقم ٩٤٣) وقال البزار: تفرد بهذا الإسناد أبو معاوية.
(٤) (١٠٤/٤ -١٠٥ رقم ٢٤٥٧) وقال: إن صح الخبر فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بريدة أم لا؟.
(٥) المستدرك (٤١٧/١) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين.
(٦) السنن الكبرى (١٨٧/٤).
(٧) أي: يهلك، انظر النهاية (٢٠١/١).
(٨) (١٣٥/١-١٣٦ رقم ٤٨٣).
٣

رواه إسحاق بن راهويه (١)، وابن خزيمة في صحيحه، والحاكم (٢) وقال: صحيح
على شرطهما. كذا قال.
[٢١٢٥] وعن عوف بن مالك ((أن أبا ذر جلس إلى رسول الله وَعليه ... )) فذكر
الحديث مثل حديث قبله [فيه](٣): ((قلت: يا رسول الله، (فالصدقة)(٤)؟ قال:
أضعاف مضاعفة ، وعند الله مزيد. قلت: يا رسول الله، فأيها أفضل؟ قال: جهد
مُقِلٌّ [أو سر إلى فقير](٣)).
رواه إسحاق(٥)، وتقدم بطرقه في العلم في باب حسن السؤال.
وله شاهد من حديث جابر، وتقدم في الإيمان.
[٢١٢٦] وعن أحمد بن عبدالله، حدثتني أم الأسود، عن منية، عن حديث أبي
برزة قال: ((كان للنبي وَ﴿ تسع نسوة، فقال يومًا: خيركن أطولكن يدين. فقامت
كل واحدة منهن تضع يدها على الجدار. فقال: لست أعني هذا، ولكني أعني
أصنعکن یدین)) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦)، وله شاهد من حديث عائشة، رواه البخاري في
صحيحه(٧) وغيره.
[٢١٢٧] وعن شقيق، عن أم سلمة قال: ((دخل عليها عبدالرحمن بن عوف فقال:
يا أمه، قد خشيت أن تهلكني كثرة مالي، أنا أكثر قريش كلهم مالا. قالت:
يا بني، تصدق، فإني سمعت رسول الله - ﴿ يقول: إن من أصحابي من لا يراني
بعد أن أفارقه. قال: فخرج عبدالرحمن بن عوف فأخبر بها قالت أم سلمة، فجاء
عمر فدخل عليها فقال: يا أمه، منهم أنا؟ قالت: لا، ولكن لا أقول لأحد بعدك)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند رجاله ثقات.
(١) المطالب العالية (٣٧٦/١ رقم ٩٧٥).
(٢) المستدرك (٤١٦/١) .
(٣) من المطالب العالية.
(٤) في المطالب العالية: فما الصدقة.
(٥) المطالب العالية (٣٧٦/١-٣٧٧ رقم ٩٧٦) .
(٦) المطالب العالية (١/ ٣٨٢ رقم ٩٩٢).
(٧) (٣٣٥/٣ رقم ١٤٢٠).
٣٨

[٢١٢٨] وعن جابر ((أن أبا بكر -رضي الله عنهما- قال له: كيف قال لك
رسول الله وَله؟ قلت: قال لي رسول الله وَله: إذا جاءنا مال أعطيته هكذا،
وهكذا، وهكذا - ثلاث حثيات- فحفن ثلاثًا، فعددتها (ثلاثمائة)(١))(٢).
رواه أحمد بن منيع بسند حسن.
[٢١٢٩] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَلو: ((يا عائشة،
استتري من النار ولو بفلق تمرة؛ فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان))(٣).
رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل(٤) بإسناد حسن.
[٢١٣٠] وعن عمرو بن حريث -رضي الله عنه- أن رسول الله وَل قال: ((ما
خففت [عن](٥) خادمك من عمله كان لك أجر في موازينك)).
رواه عبد بن حميد (٦).
[٢١٣١] وعن عائشة - رضي الله عنها- أن رسول الله _ يقر قال: ((يا عائشة، أنفقي
ولا تُوكِي فیوکَی علیكِ».
رواه الحارث(٧)، وله شاهد في الصحيحين(٨) وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر.
[٢١٣٢] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- ((أن النبي وَل التفت إلى أُحد فقال:
والذي نفس محمد بيده، ما يسرني أن أُحدًا تحول لآل محمد ذهبًا أنفقه في سبيل الله،
أموت يوم أموت وعندي منه ديناران إلا دينارين أرصدهما لدين إن كان)) .
رواه الحارث (٩)
(١) في الصحيحين: خمسمائة.
(٢) ليس على شرط الكتاب، فقد رواه البخاري (٢٦٢/٥ رقم ٢٥٩٨) ومسلم (١٨٠٦/٤ -١٨٠٧ رقم
٢٣١٤).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٣): رواه أحمد ، وروى البزار بعضه ، وفيه أبوهلال ، وفيه بعض
كلام ، وهو ثقة.
(٤) مسند أحمد (٧٩/٦).
(٥) في ((الأصل)): على. وهو تحريف، والمثبت من المنتخب ، وهو الصواب.
(٦) المنتخب (١١٩ رقم ٢٨٤).
(٧) البغية (١٠٦ رقم ٢٩٣) .
(٨) البخاري (٣٥١/٣-٣٥٢ رقم ١٤٣٣ وأطرافه في ١٤٣٤، ٢٥٩٠، ٢٥٩١)، ومسلم (٧١٣/٢-
٧١٤ رقم ١٠٢٩) .
(٩) البغية (١٠٦ رقم ٢٩٥).
٣٩

[٢١٣٣] وعن علي -رضي الله عنه- قال: ((جاء رجل إلى رسول الله وَله فقال:
يا رسول الله ، كانت لي مائة أوقية فتصدقت منها بعشر أواق. ثم جاء آخر فقال:
يا رسول الله ◌َ﴾ كانت لي مائة دينار فتصدقت منها بعشرة [دنانير](١). ثم جاء
آخر فقال: يا رسول الله ، كانت لي عشرة دنانير فتصدقت منها بدينار. فقال
رسول الله : كلكم قد أحسن، وأنتم في الأجر سواء، قد تصدق كل منكم
بِعُشْرٍ ماله)).
رواه الحارث (٢)
[٢١٣٤] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي وَيُ قال: ((اتقوا النار ولو
بشق تمرة))(٣).
رواه أبو يعلى(٤)، وهو في الصحيحين(٥) وغيرهما من حديث عدي بن حاتم،
ورواه البزار(٦) من حديث أبي هريرة.
[٢١٣٥] وعن أبي بكر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صل﴿ يقول على
أعواد المنبر: ((اتقوا النار ولو بشق تمرة؛ فإنها تقيم العوج، وتدفع ميتة السوء،
وتقع من الجائع موقعها من الشبعان))(٧).
رواه أبويعلى الموصلي(٨).
(١) في ((الأصل)): الدينار. والمثبت من البغية، وهو الصواب.
(٢) البغية (١٠٧ رقم ٢٩٧، ٢٩٨).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٣): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير، وفيه أبو بحر البكراوي، وفيه
کلام، وقد وثق.
(٤) (٩٧/٥ رقم ٢٧٠٧) .
(٥) البخاري (٣٣٠/٣ رقم ١٤١٣ وأطرافه في: ١٤١٧، ٣٥٩٥، ٠٠٠٦٠٢٣)، ومسلم (٧٠٣/٢-
٧٠٤ رقم ١٠١٦) .
(٦) مختصر زوائد البزار (٣٨٨/١ رقم ٦٤١) وقال: هذا أحسن إسناد يروى في ذلك عن أبي هريرة
وأصحه ، وروي عن عائشة وغيرها.
(٧) قال الهيثميٍ في المجمع (١٠٥/٣): رواه أبويعلى والبزار، وفيه محمد بن إسماعيل الوساوسي، وهو
ضعيف جدا.
(٨) (٨٦/١ رقم ٨٥).
٤٠