Indexed OCR Text

Pages 1-20

كِتَابُ
إِتَخَافِ الْلِيَةُ الْمِهْرَة
بزَوَائِد المسانيد العشرة
للإمام الحافظ شهَابْ الدّينُ
أحمد بن أبى بكر بن إسماعيل البوصيري
تقديم فضيلة الشيخ الدكتور
أحمد عد معيد
عضوهيئة التدريس بجامعة
الإمَامُ مَّد بن سعود الإسْلامية سابقاً
تحقيق
دَارِ المِشَكَاة للبَحْثِ العِلْمِيِّ
بإشراف
أبو تميمْ يَاسِرِبِنْ إِبراهيم
الْجَلّدُ الثَّالِثُ
دَار الوطن للنشر

وقل رب المدني عليا)
.. جميـ

كِتَابُ
لِتَخَافُ الْلَيْرَةُ المِجْرَةُ
بزوائد المسانيد العَشْرة

جميع حقوق الطبع محفُّوظَة
لِدَار الوَطَنْ لِلنَشْرْ
تنبيه : يحظر نسخ أو استعمال أي جزء من أجزاء هذا الكتاب بأي وسيلة من
الوسائل - سواء التصويرية أم الإلكترونية أم الميكانيكية ، بما في ذلك
النسخ الفوتوغرافي أو التسجيل على أشرطة أو سواها ، وكذلك حفظ
المعلومات واسترجاعها - دون إذن خطي من الناشر .
الطّبعة الأولى
١٤٢٠هـ- ١٩٩٩م
وَارُ الوَحْنُ لِلْشَرّ الرَاض- المَمْلِكَة العَرهيّة السعوديَّة
هاتف: ٤٧٩٢٠٤٢ - فاكس: ٤٧٢٣٩٤١ -صَربْ: ٣٣١٠ - الرمز البريدي: ١١٤٧١
pop@dar-alwatan.com
البريد الالكتروني :
www.dar-alwatan.com
موقعنا على الانترنت :
0

[٢٢] كتاب الزكاة
١- باب مانع الزكاة وعقوبة من كنز
فيه حديث أبي هريرة، و[سيأتي] (١) في الجهاد في باب فضل الشهداء.
[١/٢٠٤٩] وعن بريدة بن الحصيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَل:
((ولا منع قوم [قط](٢) الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر))(٣).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٤) والبزار(٥) والطبراني(٦) بسند صحيح.
[٢/٢٠٤٩] وكذا أبو يعلى الموصلي (٧) ولفظه: ((ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم،
ولا ظهرت فاحشة في قوم إلا سلط عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله
عنهم القطر)) .
والحاكم(٨) وعنه البيهقي(٩) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم. وهو كما قال.
وله شاهد من حديث ابن عمر، رواه ابن ماجه (١٠) والبزار والبيهقي بإسناد
(١) في ((الأصل)): تقدم. وهو سهو؛ لأن كتاب الجهاد سيأتي لم يتقدم بعد.
(٢) من المطالب.
(٣) كتب المؤلف حاشية هذا لفظها: قال الروياني: ثنا محمد بن إسحاق ، ثنا عبيدالله، ثنا بشير بن
المهاجر، عن ابن بريدة، عنه ... فذكره، ولم يذكر: ((قط)). وقال: حُبس- بضم الحاء.
وقال الهيثمي في المجمع (٦٦/٣): رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات.
(٤) المطالب العالية (٣٧٥/١ رقم ١/٩٧٣).
(٥) لم أجده في كشف الأستار، ولم يعزه الهيثمي للبزار، والله أعلم.
(٦) المعجم الأوسط (٢٦/٥ رقم ٤٥٧٧، ٤٠/٧ رقم ٦٧٨٨).
(٧) المطالب العالية (٣٧٦/١ رقم ٣/٩٧٣).
(٨) المستدرك (١٢٦/٢).
(٩) السنن الكبرى (٩/ ٢٣١).
(١٠) (١٣٣٢/٢ -١٣٣٣ رقم ٤٠١٩).
٥

حسن، وسيأتي في الزهد في باب قصر الأمل مطولا .
[٢٠٥٠] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله مصلحة: ((لا يكون
الدينار على الدينار ولا الدرهم على الدرهم ، ولکن یوسع جلده فتکوی بها
جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون)» .
رواه أبويعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف سيف بن محمد الثوري، لكن له شاهد من
حديث عبدالله بن مسعود رواه الطبراني في الكبير(٢) موقوفًا بسند صحيح(٣).
[٢٠٥١] وعن ثوبان -رضي الله عنه- عن النبي وَلو قال: ((من ترك بعده كنزًا مُثِّل له
شجاع أقرع يوم القيامة له زبيبتان يتبعه ، ويقول: من أنت؟! ويلك. فيقول: أنا كنزك
الذي خلفت بعدك. فلا يزال يتبعه حتی یلقمه یده فیقضمها، ثم يتبعه سائر جسده)) .
رواه أبويعلى(٤)، والبزار(٥)، والطبراني(٦)، وابن خزيمة(٧)، وابن حبان(٨) في
صحیحیھما .
٢- باب ما نقص مال من صدقة
ولا خالطت مالا قط إلا أهلكته
[٢٠٥٢] وعن عبدالرحمن بن عوف -رضي الله عنه- سمعت رسول الله صل* يقول:
(«ثلاث والذي نفس محمد بيده إن كنت لحالفًا عليهن: لا ينقص مال من صدقة،
(١) المطالب العالية (١٢١/٤ رقم ٣٦٣٣).
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٦٥/٣): رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٣/ ٦٤): رواه البزار وقال: إسناده حسن. قلت: ورجاله ثقات، ورواه الطبراني
في الکبیر.
(٤) المطالب العالية (٣٧٦/١ رقم ٢/٩٧٤) .
(٥) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٧٠-٣٧١ رقم ٦٠٥) وقال البزار: قد روي نحوه بلفظه من غير هذا
الوجه، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق ، وإسناده حسن.
قال الحافظ ابن حجر: قلت: صحيح.
(٦) المعجم الكبير (٩١/٢ رقم ١٤٠٧) .
(٧) (١١/٤ رقم ٢٢٥٥) .
(٨) (٤٩/٨ رقم ٣٢٥٧) .
٦

فتصدقوا، ولا يعفو رجل عن مظلمة يريد بها وجه الله إلا رفعه الله بها عزَّا يوم القيامة،
ولا يفتح رجل على نفسه باب مسألة إلا فتح الله عليه باب [فقر](١))(٢).
رواه مسدد واللفظ له بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته، وكذا أبويعلى (٣)، وأحمد
ابن حنبل(٤)، والبزار(٥)، وأبوبكر بن أبي شيبة (٦) إلا أنه قال: ((ما نقصت صدقة مالا قط)).
وله شاهد من حديث أبي كبشة الأناري رواه الترمذي(٧) وصححه، ورواه
الطبراني في الصغير(٨) والأوسط(٩) من حديث أم سلمة(١٠).
[٢٠٥٣] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله صل* يقول: ((ما
خالطت الصدقة مالا قط إلا أهلكته))(١١). [قال:](١٢) يكون وجب عليك في.
مالك صدقة [فلا] (١٣) تخرجها ؛ فيهلك الحرامُ الحلالَ.
رواه الحميدي(١٤) ومحمد بن يحيى بن أبي عمر(١٥) بسند فيه محمد بن عثمان بن
(١) في ((الأصل)): فقير. وهو تحريف، والمثبت من مسانيد أحمد وأبي يعلى والبزار، وهو الصحيح.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٣): رواه أحمد وأبويعلى والبزار، وفيه رجل لم يسم، وله عند البزار
طريق عن أبي سلمة، عن أبيه، وقال البزار: إن الرواية هذه أصح. والله أعلم.
(٣) (١٥٩/٢ - ١٦٠ رقم ٨٤٩، ٨٤٩ مكرر) .
(٤) مسند أحمد (١٩٣/١).
(٥) البحر الزخار (٢٤٣/٣- ٢٤٤ رقم ١٠٣٢، ١٠٣٣).
(٦) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١٢/٣) لكن عن أبي سلمة مرسلا.
(٧) (٤٨٧/٤ رقم ٢٣٢٥).
(٨) المعجم الصغير (٥٤/١) .
(٩) (٣٧٤/٢ رقم ٢٢٧٠).
(١٠) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٣): رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه زكريا بن دويد،
وهو ضعيف جدًا.
(١١) قال الهيثمي في المجمع (٦٤/٣): رواه البزار، وفيه عثمان بن عبدالرحمن الجمحي، قال أبوحاتم:
یکتب حديثه، ولا يحتج به.
(١٢) في ((الأصل)): قالت. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي، وهو الصواب، وراجع
المطالب.
(١٣) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند الحميدي.
(١٤) (١١٥/١ رقم ٢٣٧) .
(١٥) المطالب العالية (٣٦٩/١ رقم ٢/٩٥٦).
٧

صفوان الجمحي، وقد ضعفه أبوحاتم والدارقطني، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقي
رجال الإسناد ثقات.
ورواه البزار(١) وفي سنده عثمان بن عبدالرحمن الجمحي، وهو ضعيف.
[٢٠٥٣/م] ورواه من حديث عمر بن الخطاب الطبراني في الأوسط (٢) والبيهقي بلفظ:
((ما تلف مال في بَر ولا بحر إلا بحبس الزكاة)) (٣).
قال الحافظ المنذري: هذا الحديث يحتمل معنيين:
أحدهما: أن الصدقة ما تركت في مال ولم تخرج منه إلا أهلكته، ويشهد لهذا حديث
عمر المتقدم.
والثاني: أن الرجل يأخذ الزكاة وهوغني عنها، فيضعها مع ماله فتهلكه، وبهذا فسره
الإمام أحمد، والله أعلم.
[٢٠٥٤] وعن كعب -رضي الله عنه- قال: ((ما (كرم) (٤) عبد على الله -عز
وجل- إلا ازداد البلاء عليه شدة، ولا أعطى عبد صدقة ماله فنقصت من ماله،
ولا أمسكها فزادت في ماله، ولا سرق سارق إلا حسب من رزقه)).
رواه الحارث(٥) بسند رجاله ثقات.
٣- باب زكاة الإبل والبقر والغنم والذهب
والفضة والحنطة والشعير والتمر والزبيب
وحدودها وما لا زكاة فيه وغير ذلك
[٢٠٥٥] عن أبي بكر بن عمرو بن حزم قال: ((هذا كتاب كتبه رسول الله وعليه
لعمرو بن حزم في فرائض الإبل والغنم: وفي الغنم إذا بلغت أربعين شاة شاة حتى
(١) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٧١ رقم ٦٠٦) وقال الحافظ ابن حجر: قلت: إسناده لين.
(٢) مجمع البحرين في زوائد المعجمين (١٣/٣ رقم ١٣٤٤) وهذا الحديث ساقط من المعجم الأوسط
لفقدان بعض الأوراق من مخطوطه، والله أعلم.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٦٣/٣): رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عمر بن هارون ، وهو ضعيف.
(٤) في البغية: جزع. وفي المطالب (٣٧٤/١ رقم ٩٧٠): كرم. كما هنا.
(٥) البغية (١٠٣ رقم ٢٨٤).
٨

تبلغ عشرين ومائة، فإذا جاوزت عشرين ومائة ففيها شاتان حتى تبلغ مائتين، فإذا
جاوزت مائتين ففيها ثلاث شياة حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا جاوزت ثلاثمائة فكانت
أكثر من ذلك ففي كل مائة شاةٍ شاةٌ . وفي الإبل في خمس وعشرين بنت مخاض،
فإن لم توجد فابن لبون ، فإذا بلغت ستًّا وثلاثين ففيها بنت لبون، فإذا بلغت سنًّا
وأربعين ففيها حقةٌ حتى تبلغ ستين، ثم فيها جذعة حتى تبلغ خمسًا وسبعين،
فإن فيها بنتي لبون حتى تبلغ تسعين، فإذا زادت ففيها حقتان إلى عشرين ومائة،
فإذا زادت فَعُدْ إلى أول فريضة من الإبل، في كل خمس من الإبل شاة حتى تبلغ
عشرين ومائة، فإذا كثرت ففي كل خمسين حقة)) .
رواه إسحاق(١)، ورجاله ثقات، وابن حبان في صحيحه(٢) مطولًا.
[٢٠٥٦] وعن مصدق أبي بكر الذي بعثه إلى اليمن ((أنه أخذ من كل عشر بقرات
شاة ، وزعم أن عمر بن عبدالعزيز أمر أن يؤخذ من كل ثلاثين بقرة تبيع جذع -
أو قال: جذعة - ومن كل أربعين مسنة)).
رواه مسدد(٣) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته.
وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود رواه الترمذي(٤).
[٢٠٥٧] وعن عاصم بن كليب، عن أبيه قال: ((لقيت عمر -رضي الله عنه- وهو
بالموسم، فناديت من وراء الفسطاط: ألا إني فلان بن فلان الجرمي، وإن ابن أخت لنا
له أخ عان في بني فلان، وقد عرضنا عليه فريضة رسول الله وَلقر فأبى. فرفع عمر
جانب الفسطاط وقال: أتعرف صاحبك؟ [فقلت](6): نعم، هو ذاك. [قال](٦): انطلقا به
حتى ينفذ لكما قضية رسول الله وَ له. قال: وكنا نتحدث أن القضية كانت أربعًا من الإبل)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٧) ورجاله ثقات.
(١) المطالب العالية (٣٥٢/١ رقم ٩١٣).
(٢) (٥٠١/١٤ -٥١٠ رقم ٦٥٥٩) .
(٣) المطالب العالية (١/ ٣٥٣ رقم ٩١٧) .
(٤) (١٩/٣ -٢٠ رقم ٦٢٢).
(٥) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من المطالب العالية (٢٨٣/٢ رقم ١٩٠٧).
(٦) سقطت من ((الأصل)) والمطالب العالية، والمثبت مما يأتي في آخر كتاب الديات برقم (٢،١/٣٤٣٣).
(٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (١/ ١٧٣ رقم ٩١٤٠) مختصرًا.
٩

[٢٠٥٨] وعن مالك بن أوس بن الحدثان البصري قال: ((كنت جالسًا في المسجد
مع عثمان بن عفان فقدم أبو ذر من الشام، فدخل المسجد فسلم على عثمان
والقوم: السلام عليكم. فرد عثمان عليه والقوم. فقال له عثمان: كيف أنت
يا أبا ذر؟ قال: بخير. كيف أنت يا عثمان؟ ثم أتى سارية فصلى ركعتين تجاوز
فيهما، واجتمع عليه الناس فقال: يا أبا ذر، أخبرنا ما سمعت من رسول الله وَله
قال: نعم، سمعت حبي -أو رسول الله وَليو - يقول: في الإبل صدقتها، وفي البقر
صدقتها، وفي الغنم صدقتها، وفي البر صدقته، من جمع دينارًا أو درهمًا أو تبرًا أو
فضة لا يعده لغريم ولا ينفقه في سبيل الله فهو كي يكوى به يوم القيامة. قال
مالك: فقلت: يا أبا ذر، انظر ما تخبر به عن رسول الله * فإن هذه الأموال قد
فشت في الناس. قال: من أنت يا ابن أخي؟ فانتسب له: أنا مالك بن أوس بن
الحدثان. فقال: أما نسبك الأكبر فقد عرفته، أما تقرأ القرآن: ﴿والذين يكنزون
الذهب والفضة﴾(١))(٢) .
رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن حنبل(٣) بسند ضعيف؛ لانقطاعه وضعف
بعض رواته.
[١/٢٠٥٩] وعن عبدالله بن عمرو -رضي الله عنهما- عن النبي ◌َّه قال: ((ليس في أقل
من خمس ذود شيء، ولا في أقل من أربعين من الغنم شيء، ولا في أقل من ثلاثين من
البقر شيء، ولا في أقل من عشرين مثقالا شيء، ولا في أقل من مائتي درهم شيء، ولا
في أقل من خمسة أوسق شيء ، والعشر في التمر والزبيب والحنطة والشعير، وما سقي
سيحًا ففيه العشر ، وما سقي [بالغرب] (٤) ففيه نصف العشر)).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥)، وفي سنده محمد بن أبي ليلى وهو ضعيف.
[٢/٢٠٥٩] ورواه الحارث(٦) عن الواقدي، وهو ضعيف، ولفظه عن رسول الله وَلا ت:
(١) التوبة: ٣٤.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٦٣/٣): رواه أحمد ، وفيه راوٍ لم يسم.
(٣) مسند أحمد (١٧٩/٥) مختصرًا ٣
(٤) في ((الأصل)): بالغرر. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب، والغَرْب: الدلو
العظيمة .
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣/ ١٢٤، ١٣٧) مختصرًا، وهو بتمامه في المطالب (٣٥٣/١ رقم ٩١٥).
(٦) البغية (١٠٢ رقم ٢٨٠).
١٠

((أنه فرض الزكاة في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة والشعير والسلت
والزبيب)) .
[٢٠٦٠] وعن نافع ((أنه قرأ كتاب عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه ليس فيما
دون (خمس)(١) من الإبل شيء؛ فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة إلى تسع، فإذا كانت
عشرًا فشاتان إلى أربع عشرة، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث إلى تسع
عشرة، فإذا بلغت العشرين فأربع إلى أربع وعشرين، فإذا بلغت خمسًا وعشرين
ففيها بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت ففيها بنت لبون إلى خمس
وأربعين، فإذا زادت ففيها حقة إلى الستين، فإن زادت (ففيها)(٢) بنتا لبون إلى
التسعين، فإن زادت ففيها حقتان إلى العشرين ومائة، فإن زادت ففي كل خمسين
حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون، وليس في الغنم شيء فيها دون الأربعين، فإذا
بلغت الأربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة، فإذا زادت فشاتان إلى مائتين، فإذا
زادت على المائتين فثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت على الثلاثمائة ففي كل مائة شاة))(٣).
رواه أبويعلى الموصلي(٤)، ورجاله ثقات.
[٢٠٦١] وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله وَله قال: ((ما كان بعلا
أو (سيحًا)(٥) أو عثريًّا ففي كل عشرة [واحد](٦)، وما كان بنضح ففي كل
عشرين واحد)).
رواه أبويعلى الموصلي (٧) بسند ضعيف؛ لضعف عاصم بن عمر العمري.
[٢٠٦٢] وعن أبي موسى ومعاذ -رضي الله عنهما- [أنهما](٨) حين بعثا إلى اليمن
[ليعلم)](٩) الناس دينهم لم يأخذوا الصدقة إلا من هذه الأربعة: الحنطة، والشعير،
والتمر، والزبيب)).
(١) في مسند أبي يعلى: خمسة.
(٢) تكررت في ((الأصل)).
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٧٤/٣): رواه أبويعلى وجادة كما تراه، ورجاله ثقات.
(٤) (١١٤/١ رقم ١٢٥).
(٥) كذا، وفي المطالب: سيلا.
(٦) في ((الأصل)): واحدة، والمثبت من المطالب.
(٧) المطالب العالية (١/ ٣٦٣ رقم ٩٤١).
(٨) من السنن الكبرى.
(٩) في ((الأصل)): ليعلمان. والمثبت من المطالب ، وهو الصواب.
١١

رواه أبويعلى(١) والبيهقي في الكبرى (٢) بسند رجاله ثقات.
[٢٠٦٣] وعن جابر وأبي سعيد الخدري -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله وَله:
((لا صدقة في [الزرع](٣)، ولا في الكَرْم، ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق، وذلك
مائة فرق)).
رواه أبويعلى، ورجاله ثقات.
[٢٠٦٤] وعن أم سعد الأنصارية قالت: قال رسول الله وسلم: ((ليس على من
أسلف مالا زكاة)).
رواه أبويعلى(٤) بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن زاذان المدني.
[٢٠٦٥] وعن طاوس قال: ((بعث رسول الله ورسوله معاذًا إلى اليمن فكان يأخذ
الثياب لصدقة الحنطة والشعير)) .
رواه الحارث(٥) بسند ضعيف؛ لضعف الحجاج بن أرطاة.
٤- باب زكاة الخيل والرقيق والعسل
[٢٠٦٦] عن عزرة ((أن أهل الشام قالوا لعمر - رضي الله عنه -: إن أفضل أموالنا
الخيل والرقيق. فأخذ عمر لكل فرس عشرة، ولكل رأس عشرة، ثم رزقهم،
وكان يعطيهم أكثر مما أخذ منهم، فعمد هؤلاء فأخذوا عشرة من الرأس وعشرة
من الفرس، ثم لم يرزقوا)» .
رواه مسدد(٦): حدثنا معمر، عن أبيه، عنه به.
(١) المطالب العالية (٣٦٣/١ رقم ٩٤٠).
(٢) السنن الكبرى (١٢٥/٤).
(٣) في ((الأصل)): الفرع. ولم أعرف وجهه، والمثبت من السنن الكبرى (١٢٨/٤) وقد روى الحديث
من هذا الوجه ، والله أعلم.
(٤) المطالب العالية (٣٥٥/١ رقم ٩٢٢) وقال: إسناده ضعيف.
(٥) المطالب العالية (٣٥٩/١ رقم ٩٣٣).
(٦) المطالب العالية (٣٥٤/١ رقم ٩٢٠).
١٢

[٢٠٦٧] وعن حارثة بن مضرب قال: ((جاء ناس من أهل الشام إلى عمر -رضي
الله عنه- فقالوا: إنا قد أصبنا [أموالا خيلا ورقيقًا](١) نحب أن يكون لنا فيها
زكاة وطهور. قال: ما فعله صاحباي قبلي فأفعله. فاستشار أصحاب رسول الله وَلايهم
وفيهم علي -رضي الله عنه- فقال علي: هو حسن إن لم يكن جزية يؤخذون بها من
بعدك راتبة»(٢).
رواه أبويعلى(٣) وأحمد بن حنبل(٤) والحاكم والبيهقي(٥) بسند رجاله ثقات.
[٢٠٦٨] وعن [سعد](٦) بن أبي ذباب قال: ((قدمت على النبي ◌َلّ فأسلمت
فقلت: اجعل لقومي ما أسلموا عليه. قال: ففعل النبي ◌َّ﴿ واستعملني عليهم،
ثم استعملني أبوبكر من بعده، ثم استعملني عمر من بعده. قال: فقدم على قومه
فقال لهم: في العسل زكاة؛ فإنه لا خير في مال لا يزكى. فقالوا لي: كم ترى؟
قال: قلت: العشر. قال: فأخذ منه العشر فقدم به على عمر وأخبره بما فيه،
فأخذه عمر فجعله في صدقات المسلمين))(٧)
رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٨) وأحمد بن حنبل(٩) والبزار(١٠) والطبراني في الكبير(١١)
(١) في ((الأصل)): أموالنا وخيلنا ورقيقنا. والمثبت من المقصد العلي ومسند أحمد والسنن الكبرى، وهو
الصواب.
(٢) قال الهيثمي في المجمع (٦٩/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات.
(٣) المقصد العلي (٢١٢/١ رقم ٤٨١).
(٤) مسند أحمد (٤١/١) .
(٥) السنن الكبرى (١١٨/٤-١١٩).
(٦) في ((الأصل)): سعيد. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، كذا سماه البخاري في تاريخه الكبير (٤/ ٤٥)،
وابن أبي حاتم في الجرح (٨٢/٤)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٤٦/٥) وغيرهم، وهو
على الصواب في المصنف ، ومسند أحمد ، ومختصر زوائد البزار ، ومعجم الطبراني الكبير، وسنن
البيهقي الكبرى.
(٧) قال الهيثمي في المجمع (٧٧/٣): رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه منير بن عبدالله، وهو
ضعيف. وقال أيضًا في المجمع (١/ ٢٨): رواه الإمام أحمد، وسماه في مكان آخر سعيدًا، وذكر له هذا
الحديث بإسناده، والله أعلم، وفي إسناده منير بن عبدالله، وهو مجهول، وقد ضعفه الأزدي أيضًا.
(٨) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤١/٣-١٤٢).
(٩) مسند أحمد (٧٩/٤) .
(١٠) مختصر زوائد البزار (٣٧٤/١-٣٧٥ رقم ٦١٢) وقال: منير ضعيف.
(١١) (٤٣/٦ رقم ٥٤٥٨).
١٣

والبيهقي في الكبرى(١) من طريق منير بن عبدالله.
قال علي بن المديني في هذا الحديث: منير لا يعرف إلا في هذا الحديث. وقال
البخاري: عبدالله والد منير عن [سعد](٢) بن أبي ذباب لم يصح حديثه. وقال الشافعي:
[سعد](٢) بن أبي ذباب يحكي ما يدل على أن النبي وَلو لم يأمره بأخذ الصدقة من
العسل، وأنه شىء رآه فتطوع له به أهله. وقال الزعفراني: قال الشافعي: الحديث في
أن في العسل العشر ضعيف، وفي ألا يؤخذ منه العشر ضعيف. قال البيهقي: وذكر عن
معاذ أنه لم يأخذ من العسل شيئًا.
٥- باب لا تؤخذ كرائم الأموال في الزكاة
إلا برضا المالك
[٢٠٦٩] عن القاسم بن محمد ((أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه- مرت به غنم
من غنم الصدقة فيها شاة ذات ضرع ضخم، قال: ما أظن أن أهل هذه أعطوها
وهم طائعون لا تأخذوا حزرات المسلمين، لا تفتنوا الناس، نكبوا عن الطعام)).
رواه مسدد(٣)، ورجاله ثقات.
[٢٠٧٠] وعن الصنابح الأحمسي -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَله أبصر ناقة
حسناء في إبل الصدقة فقال: قاتل الله صاحب هذه الناقة. فقال: يا رسول الله،
إني ارتجعتها ببعيرين من حواشي الإبل. قال: فنعم إذًا))(٤).
رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٥) وعنه أبويعلى(٦) بسند فيه مجالد، وسيأتي في باب [بيع
الحيوان](٧).
(١) السنن الكبرى (١٢٧/٤).
(٢) في ((الأصل)): سعيد . والمثبت هو الصواب كما تقدم .
(٣) المطالب العالية (٣٥٦/١ رقم ٩٢٦).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (١٠٥/٤): رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف،
وقد وثقه النسائي في رواية.
(٥) وأخرجه في المصنف أيضًا (١١٦/٦ رقم ٤٨٣).
(٦) (٣٩/٣ -٤٠ رقم ١٤٥٣).
(٧) طمس في ((الأصل)) والمثبت هو الصواب، والحديث سيأتي فيه برقم (٢٧٩٧).
١٤

[٢٠٧١] وعن قرة بن دعموص -رضي الله عنه- قال: ((أتيت المدينة فإذا النبي وَلـ
قاعد وأصحابه حوله، فأردت أن أدنو منه فلم أستطع أن أدنو، فقلت: يا رسول الله،
استغفر للغلام النميري. فقال: غفر الله لك. قال: وبعث رسول الله صل* الضحاك
ساعيًا فجاء بإبل جلة، فقال النبي وَل ◌ٍ: أتيت هلال بن عامر ونمير بن عامر
وعامر بن ربيعة فأخذت جلة أموالهم! فقال: يا رسول الله، إني سمعتك تذكر
الغزو فأردت أن آتيك بإبل تركبها وتحمل عليها أصحابك. فقال: والله، للذي
تركت أحب إلي من الذي جئت به، اذهب فارددها عليهم وخذ من حواشي
أموالهم)).
رواه الحارث(١) بسند ضعيف، لجهالة بعض رواته.
[٢٠٧٢] وعن عمارة بن حزم، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه- قال: ((بعثني
النبي ◌َّ على صدقة بلي وعذرة، فمررت برجل من بلي له [ثلاثون](٢) بعيرًا فقلت: إن
عليك في إبلك هذه ابنة مخاض، فقال: ذاك ما ليس فيه ظهر ولا لبن، وما قام في مالي
لرسول الله ﴾ يؤخذ منه. قال: وإني لأكره أن أقرض الله شر مالي فتجيزه. فقال أبي
ابن كعب: ما كنت لآخذ فوق ما عليك، وهذا رسول الله وَ لفر فأتاه فقال نحو ما قال
لأبي. فقال رسول الله صل: هذا ما عليك؛ فإن جئت فوقه قبلنا منك. فقال: يا رسول
الله، هذه ناقة عظيمة سمينة فمن يقبضها ؟ فأمر من يقبضها ، ودعا له في ماله بالبركة.
قال عمارة: فضرب الدهر من ضرباته وولاني مروان صدقة بلي وعذرة في زمن معاوية،
فمررت بهذا الرجل وصدقة ماله [ثلاثون](٢) حقة فيها فحلها على ألف وخمسمائة
بعير. قال ابن إسحاق: قلت لأبي بكر: ما فحلها؟ قال: إلا أن تكون في السنة إذا بلغ
صدقة الرجل ثلاثين حقة أخذ معها فحلها)).
رواه أبويعلى بسند صحيح، ورواه أبوداود في سننه(٣) مختصرًا، وصرح بتحديث
ابن إسحاق، وكذا رواه أحمد بن حنبل(٤)، وابن خزيمة في صحيحه(٥).
(١) البغية (١٠٣-١٠٤ رقم ٢٨٧).
(٢) في ((الأصل)): ثلاثين . والمثبت هو الصواب.
(٣) (١٠٤/٢ رقم ١٥٨٣).
(٤) مسند أحمد (١٤٢/٥).
(٥) (٢٤/٤-٢٥ رقم ٢٢٧٧، ٢٢٧٨).
١٥

٦- باب أخذ العقال مع البعير في الزكاة
وأين توخذ الصدقات وما جاء فيمن أتى
بإيل الصدقة
[١/٢٠٧٣] عن يحيى بن برهان ((أن أبا بكر الصديق استشار عليًّا -رضي الله
عنهما- في أهل الردة ، فقال: إن الله -تعالى- جمع الصلاة والزكاة ولا أرى أن
تفرق. فعند ذلك قال أبوبكر: لو منعوني عقالا لقاتلتهم عليه كما قاتلهم عليه
رسول الله وَلا غير)) .
رواه مسدد(١)، وقال: العقال: المائة من الإبل الفريضة.
[٢/٢٠٧٣] ورواه إسحاق(٢) مرسلا بسند حسن من طريق إبراهيم النخعي قال:
قال أبوبكر الصديق: ((والله لو منعوني عقالا مما أخذ منهم النبي ◌َّ لقاتلتهم
عليه. وكان يأخذ مع البعير عقالا ، ثم قرأ: ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من
قبله الرسل﴾(٣) وقد أخرجوا أصله من طريق متصلة ، وإنما أوردته لهذه الزيادة:
((أنه كان يأخذ مع البعير عقالا)) فإنها مما تؤيد رواية من روى في الحديث المعروف
((عقالا) خلافا لمن قال: ((عناقًا)).
وله شاهد ويأتي في كتاب المرتد باب قتال أهل الردة.
[٢٠٧٤] وعن جمرة [الحنظلية](٤) قالت: ((أتيت النبي ◌َله بإبل الصدقة فمسح
رأسي ودعا لي بخير)).
قال أبو معمر: [في] (6) هذا الحديث أن النبي ◌ّلقر مسح رأس امرأة بعدما بلغت؛
(١) المطالب العالية (٣٥٦/١ رقم ٩٢٥).
(٢) المطالب العالية (٣٥٥/١- ٣٥٦ رقم ٩٢٤).
(٣) آل عمران: ١٤٤ .
(٤) في ((الأصل)): المطلبيةَ. والمثبت من المطالب، وهو الصواب، وهي جمرة بنت عبدالله التميمية
اليربوعية من بني يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، ترجمتها في الإصابة (٤/ ٢٦٠) وغيره.
(٥) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المطالب.
١٦

لأنها لا تأتي بإبل الصدقة إلا وهي بالغة(١).
رواه أبويعلى(٢) عن أبي معمر، عن عطوان، عنها به.
٧- باب لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول
ولا على من عليه دين حتى يقضى عنه
وما جاء في العمال وتعجيل الصدقة
[١/٢٠٧٥] عن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- أنه كان إذا أعطى الرجل عطاءه
قال: هل لك مال؟ قال: فإن قال: نعم (أخذ)(٣) زكاته؛ فإذا لم يكن له مال
قال: لا تزكه حتى يحول عليه الحول)).
رواه مسدد(٤)، ورجاله ثقات.
[٢/٢٠٧٥] وإسحاق(٥) بسند ضعيف، ولفظه: ((أنه أعطى جابرًا عدة كانت له عند
رسول الله وسلم قال: وأزيدك، أنه لا زكاة فيه حتى يحول عليه الحول)).
ورواه الترمذي(٦) والبيهقي(٧) من حديث ابن عمر.
(١) فيه نظر ، ولذلك تعقبه الحافظ ابن حجر في المطالب فقال: قلت: والحصر ممنوع ، فلا مانع أن
تأتي بها وهي مميزة ، والعمدة في حفظها ورعها على غيرها من الخدم ، ولعل أباها أراد بإرسالها
حصول البركة لها بدعاء النبي ◌َّ﴿ ولم يكن له ولد ذكر، فحصل مقصوده. اهـ.
قلت: ذكر ابن الأثير في أسد الغابة (٧/ ٥٠) هذا الحديث بلفظ: عن جمرة بنت عبدالله اليربوعية
قالت: ذهب بي أبي إلى النبي ◌َّه فقال: ادع الله لبنتي هذه بالبركة. قالت: فأجلسني النبي ◌ٍَّ في
حجره، ثم وضع يده على رأسي فدعا لي بالبركة)) وكذا ذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٢٦٠)
وأسنده في العشرة العشارية (٥٢ - ٥٣ رقم ٢)، فهذا صريح في أن أباها أتى بها طلبًا لدعاء
النبي و9َّ وأنها كانت صغيرة ، والله أعلم.
(٢) المطالب العالية (٢٢٦/٣ رقم ٢٨٤٣) .
(٣) في المطالب: قال: أَدِّ.
(٤) المطالب العالية (٣٥٤/١ رقم ٩١٩).
(٥) المطالب العالية (٣٥٤/١ رقم ٩١٨).
(٦) (٢٥/٣-٢٦ رقم ٦٣١).
(٧) السنن الكبرى (١٠٤/٤).
١٧

[٢٠٧٦] وعن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه قال: ((هذا شهر زكاتكم؛ فمن
كان عليه دين فليقضه، ثم ليزكي ما بقي)).
رواه مسدد(١) موقوفًا بسند صحيح.
[٢٠٧٧] وعن قبيصة بن هلب، عن أبيه -رضي الله عنه- أنه سمع النبي وَليقول
وذكر الصدقة قال: ((لا يحيئن أحدكم بشاة لها [يعار](٢))(٣) قال: يقول: تصيح.
رواه أبوداود الطيالسي (٤) وعنه أحمد بن محمد بن حنبل(٥) بسند رجاله ثقات.
[٢٠٧٨] وعن سعد بن عبادة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَ يُ قال لي: ((قم
على صدقة بني فلان وانظر لا تأتين يوم القيامة على رقبتك -أو على كاهلك- بيكر
له رغاء. فقال: يا رسول الله، اصرفها عني. فصرفها عنه))(٦).
رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٧) والبزار(٨) والطبراني(٩) بسند رجاله ثقات إلا أنه منقطع.
ورواه البزار(١٠) من حديث ابن عمر بسند صحيح.
البَكْر -بفتح الباء الموحدة وسكون الكاف- هو الفتيُّ من الإبل، والأنثى بكرة.
[٢٠٧٩] وعن علي قال: ((قلت للعباس -رضي الله عنهما -: سل رسول الله وَالقر أن
يستعملك على الصدقة . فسأله فقال: لا نستعملك على غسالة ذنوب الناس)).
(١) المطالب العالية (٣٥٥/١ رقم ٩٢٣).
(٢) في ((الأصل)): رغاء. وهو تحريف، والمثبت من مسندي أحمد والطيالسي، وهو الصواب، قال بن الأثير
في النهاية (٢٩٧/٥): يَعَرَت العنز تَيْعِر -بالكسر - يُعَارًا -بالضم- أي: صاحت، وذكر هذا الحديث.
(٣) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٣): رواه أحمد، ورجاله ثقات.
(٤) (١٤٦ رقم ١٠٨٦).
(٥) مسند أحمد (٢٢٧/٥).
(٦) قال الهيثمي في المجمع (٨٥/٣): رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير ، ورجاله ثقات إلا أن سعيد
ابن المسيب لم ير سعد بن عبادة.
(٧) مسند أحمد (٢٨٥/٥).
(٨) كشف الأستار (٤٢٤/١-٤٢٥ رقم ٨٩٧) وقال البزار: لا نعلمه عن سعد إلا من هذا الوجه ،
وإسناده حسن.
(٩) المعجم الكبير (١٧/٦ رقم ٥٣٦٣).
(١٠) مختصر زوائد البزار (٣٧٦/١-٣٧٧ رقم ٦١٦) وقال: لا نعلم رواه هكذا إلا يحيى الأموي.
وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح ، وله شاهد من حديث ابن المسيب عن سعد نفسه.
١٨

رواه إسحاق(١) وأبوبكر بن أبي شيبة (٢) بسند حسن، ورواه ابن خزيمة في صحيحه(٣).
ورواه مسدد وغيره من حديث عثمان بن أبي العاص، وسيأتي في باب أي الدعاء
أجوب دعوة.
[٢٠٨٠] وعن موسى بن طلحة، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَله
كان يعجل صدقة العباس بن عبدالمطلب سنتين))(٤).
رواه أبويعلى الموصلي(٥) والبزار(٦) بسند فيه الحسن بن عمارة وهو ضعيف.
ورواه أبوداود(٧) والترمذي(٨) من حديث علي بن أبي طالب.
قال الترمذي: وقد اختلف أهل العلم في تعجيل الزكاة قبل محلها، فرأى طائفة من
أهل العلم أن لا يعجلها (وبه يقول سفيان)(٩) وقال: أحب إليَّ ألا يعجلها. وقال
أكثر أهل العلم: إن عجلها قبل محلها أجزأت عنه. وبه يقول الشافعي وأحمد وإسحاق.
٨- باب في الإمام يعطي الصدقة لمن أراد
لیقسمها على المساکین وما جاء في عرض
الصدقة على أهلها ومكاتبة الإمام لعامله
[٢٠٨١] عن ابن عباس قال: ((كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إذا صلى
صلاة جلس للناس ، فمن كانت له حاجة كلمه، وإن لم تكن لأحد حاجة قام
فدخل، فصلى صلوات لا يجلس للناس فيهن. قال ابن عباس: فحضرت الباب
(١) المطالب العالية (٣٥٩/١ رقم ١/٩٣٤).
(٢) المطالب العالية (٣٥٩/١ رقم ٢/٩٣٤).
(٣) (٧٩/٤ رقم ٢٣٩٠).
(٤) قال الهيثمي في المجمع (٧٩/٣): رواه أبويعلى والبزار ، وفيه الحسن بن عمارة ، وفيه كلام.
(٥) (١٢/٢ رقم ٦٣٨) .
(٦) البحر الزخار (١٥٩/٣ رقم ٩٤٥) .
(٧) (١١٥/٢ رقم ١٦٢٤).
(٨) (٦٣/٣ رقم ٦٧٨).
(٩) أخر المؤلف هذه الجملة بعد قوله: وقال: أحب إليَّ ألا يعجلها، فاختل الكلام، والمثبت من جامع
الترمذي، وهو الصواب، والله أعلم.
١٩

فقلت: يا يرفأ ، أبأمير المؤمنين شكاة؟ فقال: ما بأمير المؤمنين من شكوى.
فجلست، فجاء عثمان بن عفان فجلس، فخرج يرفأ فقال: قم يا عثمان، قم يا ابن
عباس. فدخلا على عمر فإذا بين يديه صبر من مال، على كل صبرة منها كتف،
فقال عمر: إني نظرت في أهل المدينة فوجدتكما من أكثر أهلها عشيرة ، فخذا هذا
المال فاقسماه ، فما كان من فضل فردًا. فأما عثمان فحثا ، وأما أنا فجثوت لركبتي
وقلت: وإن كان نقصانًا رددت علينا؟ فقال عمر: شنشنة من [أخشن](١) - يعني:
حجرًا من جبل- لا، ما كان هذا عند الله -عز وجل- إذ محمد وأصحابه يأكلون
القد؟ فقلت: بلى ، والله لقد كان هذا عند الله -عز وجل- ومحمد حي، ولو
عليه فتح لصنع فيه غير الذي تصنع. فغضب عمر، وقال: أخبرني صنع ماذا؟
قلت: إذًا لأكل وأطعمنا. قال: فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال:
وددت أني خرجت منها كفافًا لا لي ولا عليّ».
رواه الحميدي(٢) وابن أبي عمر(٣) بلفظ واحد بسند صحيح.
[٢٠٨٢] وعن عبدالله بن عبدالرحمن ((أن عمر - رضي الله عنه- قدم الجابية - جابية
دمشق - فقام خطيبًا ... )) فذكر الحديث. إلى أن قال: ((ثم قال: ألا إذا انصرفت
من مقامي هذا فلا يبقين أحد له حق في الصدقة إلا أتاني. فلم يأته ممن حضره إلا
رجلان ، فأمر لهما فأعطيا، فقام رجل فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، ما هذا
الغني [المتفقّد] (٤) بأحق بالصدقة من هذا الفقير المتعفف. قال عمر: ويحك، وكيف
لنا بأولئك؟!)»(٥).
رواه أبويعلى الموصلي(٦).
[٢٠٨٣] وعن يحيى بن عمرو بن يحيى بن سلمة [الهمداني](٧) عن أبيه، عن
(١) في ((الأصل)): أخشى. وهو تحريف، والمثبت من مسند الحميدي والمطالب، وهو الصواب،
انظر النهاية (٦٠/٥).
(٢) (١٧/١-١٨ رقم ٣٠).
(٣) المطالب العالية (٣٤٧/٢ رقم ٢/٢٠٦٨).
(٤) في ((الأصل)): المنعقد. والمثبت من المطالب ومجمع الزوائد.
(٥) قال الهيثمي في المجمع (١٠٤/٣): رواه أبويعلى في أثناء حديث الجابية ، وفيه أبوسكينة الحمصي ولم
أجد من ترجمه.
(٦) المطالب العالية (٣٧٣/١-٣٧٤ رقم ٩٦٨).
(٧) غير واضحة بالأصل ، والمثبت من مسند أبي يعلى.
٢٠