Indexed OCR Text
Pages 441-460
[١/١٨٥٢] وعن تميم الداري -رضي الله عنه- عن النبي وَلو قال: ((يقول الله -تبارك وتعالى- لملك الموت: انظر إلى وليي فائتني به؛ فإني قد(ضربته) (١) بالسراء والضراء فوجدته حيث أحب، ائتني به (فلأريحه)(٢) قال: فينطلق إليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة، معهم أكفان وحنوط من الجنة، ومعهم ضبائر الريحان، أصل الريحانة واحد، وفي رأسها عشرون لونًا، لكل لون منها ريح سوی ریح صاحبه، ومعهم الحرير الأبيض فيه المسك الأذفر، قال: فيجلس ملك الموت عند رأسه، وتحفه الملائكة، ويضع كل ملك منهم يده على عضو من أعضائه، ويبسط ذلك الحرير الأبيض والمسك الأذفر من تحت ذقنه، ويفتح له باب إلى الجنة، فإن نفسه لتعلل عند ذلك [بطرف](٣) الجنة، مرة بأزواجها، ومرة بكسوتها، ومرة بثمارها، كما يعلل الصبي أهله إذا بكى. قال: وإن أزواجه [لتبتهشن] (٤) عند ذلك ابتهاشًا. قال: وتبرز الروح- قال البرساني: تريد أن تخرج من العجلة إلى ما تحب- قال: ويقول ملك الموت: اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب. قال: ولملك الموت أشد به لطفًا من الوالدة بولدها، يعرف أن ذلك الروح حبيبة لربه، فهو يلتمس بلطفه تحببًا لربه رضًا للرب عنه ، فتسل روحه كما تسل الشعرة من العجين . قال: وقال الله -تبارك وتعالى -: ﴿الذين تتوفاهم الملائكة طيبين﴾(٥). وقال تعالى: ﴿وأما إن كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم﴾(٦) قال: روح من جهد الموت. قال: وريحان يتلقى به. قال: وجنة نعيم مقابلة. قال: فإذا قبض ملك الموت روحه قال الروح للجسد: جزاك الله عني خيرًا ، فقد كنت سريعًا بي إلى طاعة الله بطيئًا بي عن معصية الله ، فقد نجيت وأنجيت . قال: ويقول الجسد للروح مثل ذلك قال: وتبكي عليه بقاع الأرض التي كان يطيع الله فيها ، وكل باب من السماء يصعد منه عمله أو ينزل منه رزقه أربعين سنة . قال: فإذا قبض ملك الموت روحه أقام الخمسمائة من الملائكة عند جسده ، فلا يقلبه بنو آدم لشقٍّ إلا قلبته الملائكة قبلهم (وعلته)(٧) (١) في المطالب: جربته . (٢) في المطالب: فلأريحنه . (٣) في ((الأصل)): بطرق. وهو تصحيف ، والمثبت من المطالب ، وهو الصواب. (٤) في ((الأصل)): لتشتهين. وهو تحريف، والمثبت هو الصواب، أي: يشتهينه ويسرعن إليه، انظر النهاية (١٦٦/١). (٥) النحل: ٣٢. (٦) الواقعة: ٨٨ - ٨٩. (٧) كذا في ((الأصل))، وفي المطالب: فحلته . ٤٤١ بأكفان قبل أكفان بني آدم، و(حنطوه)(١) قبل حنوط بني آدم، ويقوم من بين باب بيته إلى باب قبره صفَّان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار. قال: فيصيح عند ذلك إبليس صيحة يتصدع منها بعض عظام جسده، ويقول لجنوده: الويل لكم، كيف خلص هذا العبد منكم؟! قال: فيقولون: إن هذا كان عبدًا معصومًا. قال: فإذا صعد ملك الموت بروحه إلى السماء يستقبله جبريل - عليه السلام- في سبعين ألفًا من الملائكة، كل ملك يأتيه ببشارة من ربه سوى بشارة صاحبه. قال: فإذا انتهى ملك الموت بروحه إلى العرش. قال: خرَّ الروح ساجدًا قال: يقول الله -تبارك وتعالى- لملك الموت: انطلق بروح عبدي هذا فضعه في سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب . قال: فإذا وضع في قبره جاءته الصلاة فكانت عن يمينه، وجاءه الصيام فكان عن يساره، وجاءه القرآن والذكر. قال: فكانا عند رأسه، وجاءه مشيه إلى الصلاة فكان عند رجليه، وجاءه الصبر فكان في ناحية القبر. قال: فيبعث الله - تبارك وتعالى- [عنقًا من العذاب](٢) قال: فيأتيه عن يمينه. قال: فتقول الصلاة: وراءك والله ما زال دائبًا عمره كله، وإنما استراح الآن حين وضع في قبره . قال: فيأتيه عن يساره فيقول الصيام مثل ذلك. قال: ثم يأتيه من عند رأسه. قال: فيقول القرآن والذكر مثل ذلك . قال: ثم يأتيه من عند رجليه فيقول مشيه إلى الصلاة مثل ذلك. قال: فلا يأتيه العذاب من ناحية يلتمس هل يجد إليه مساغًا إلا وجد ولي الله قد أخذ حيطته. قال: فينقمع العذاب عند ذلك فيخرج ، قال: ويقول الصبر لسائر الأعمال: أما إنه لم يمنعني أن أباشر أنا بنفسي إلا أني نظرت ما عندكم؛ فإن عجزتم كنت أنا صاحبه ، فأما إذ أجزأتم عنه فأنا له ذخر عند الصراط والميزان . قال: فيبعث الله ملكين أبصارهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، وأنيابهما كالصياصي، وأنفاسهما كاللهب يطآن في أشعارهما، بين منكب كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا، قد نُزعت منهما الرأفة والرحمة، يقال لهما: منكر ونكير، في يد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها ربيعة ومضر لم يقلوها . قال: فيقولان له: اجلس. قال: فيجلس فيستوي جالسًا. قال: وتقع أكفانه في حقويه . قال: فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ قالوا: يا رسول الله ، ومن يطيق الكلام عند ذلك وأنت تصف من الملكين ما تصف؟ قال: فقال (١) في المطالب: حنوط . (٢) في ((الأصل)): عبدًا من العباد. وهو تحريف، والمثبت من تاريخ دمشق (٥٦/١١ رقم ٢٧١٠) وقد أخرجه من طريق أبي يعلى به ، وفي المطالب: عذابًا من العذاب . ٤٤٢ رسول الله وق وله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء﴾(١) قال: فيقول: ربي الله وحده لا شريك له، وديني الإسلام الذي دانت به الملائكة، ونبي محمد ويّيه خاتم النبيين قال: فيقولان: صدقت. قال: فيدفعان القبر فيوسعانه من بين يديه أربعين ذراعًا، ومن خلفه أربعين ذراعًا، وعن يمينه أربعين ذراعًا، وعن شماله أربعين ذراعًا، وعند رأسه أربعين ذراعًا، وعند رجليه أربعين ذراعًا. قال: فيوسعان مائتي ذراع -قال البرساني: فأحسبه قال: وأربعون تحاط به- قال: ثم يقولان له: انظر فوقك . قال: فينظر فوقه فإذا باب مفتوح إلى الجنة. قال: فيقولان له: ولي الله، هذا منزلك إذ أطعت الله . قال: قال رسول الله وَّير: والذي نفس محمد بيده ، إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدًا. ثم يقال له: انظر تحتك . فينظر تحته فإذا باب مفتوح إلى النار . قال: فيقولان له: ولي الله ، نجوت آخر ما عليك. قال: فقال رسول الله وَّ: والذي نفس محمد بيده، إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبدًا. قال: قالت عائشة: يُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى الجنة، يأتيه ريحها وبردها حتى يبعثه الله -تبارك وتعالى)). رواه أبويعلى الموصلي(٢) بسند ضعيف؛ لضعف يزيد بن أبان الرقاشى. [٢/١٨٥٢] وعنه عن النبي وَّلُ قال: ((يقول الله -تبارك وتعالى- لملك الموت: انطلق إلى عدوي فائتني به؛ فإني قد بسطت له في رزقي، وسربلته نعمتي فأبى إلا معصيتي، فائتني به لأنتقم منه. قال: فينطلق إليه ملك الموت في أكره صورة رآها أحد من الناس قط، له اثنا عشر عينًا، ومعه سفود من حديد كثير الشوك، ومعه خمسمائة من الملائكة معهم نحاس وجمر من جمر جهنم، ومعه سياط من نار لينها لين السياط وهي نار تأجج. قال: فيضربه ملك الموت بذلك السفود ضربة يغيب أصل كل شوكة من ذلك السفود في أصل كل شعرة وعرق وظفر، قال: ثم يلويه ليًا شديدًا. قال: فينزع روحه من أظفار قدميه. قال: فيلقيها في عقبيه. قال: فيسكر عدو الله عند ذلك سكرة (فيروه)(٣) ملك الموت عنه قال: فتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط. قال: ثم ينثره ملك الموت نثرة. قال: فينزع روحه من عقبيه فيلقيها في ركبتيه، ثم يسكر عدو الله عند ذلك سكرة فيرفه ملك الموت (١) إبراهيم: ٢٧ . (٢) المطالب العالية (١٠٩/٥- ١١٢ رقم ١/٤٥٥١). (٣) في المطالب: فيروح . ٤٤٣ عنه. قال: فتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط، فينثره ملك الموت نثرة. قال: فينزع روحه من ركبتيه فيلقيها في حقويه، قال: فيسكر عدو الله عند ذلك سكرة فيرفه ملك الموت عنه قال: وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السياط. قال: كذلك إلى صدره، ثم كذلك إلى حلقه. قال: تبسط الملائكة النحاس وجمر جهنم تحت ذقنه. قال: ويقول ملك [الموت] (١): اخرجي أيتها الروح اللعينة الملعونة إلى سموم وحميم، وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. قال: فإذا قبض ملك الموت روحه قال الروح للجسد: جزاك الله عني شرًّا، فقد كنت سريعًا بي إلى معصية الله، بطيئًا بي عن [طاعة الله](٢)، فقد هلكت وأهلكت. قال: ويقول الجسد للروح مثل ذلك ، وتلعنه بقاع الأرض التي كان يعصي الله عليها، وينطلق جنود إبليس يبشرونه بأنهم قد أوردوا عبدًا من ولد آدم النار. قال: فإذا وضع في قبره ضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه ، حتى تدخل اليمنى في اليسرى ، واليسرى في اليمنى . قال: ويبعث الله - تبارك وتعالى- إليه أفاعي كأعناق الإبل يأخذونه بأرنبته وإبهامي قدميه فتقوصه حتى يلتقين في وسطه . قال: ويبعث الله - تبارك وتعالى - ملكين أيضًا وهما كالبرق الخاطف ، وأصواتهما كالرعد القاصف وأنيابهما كالصياصي ، وأنفاسهما كاللهب يطئان في شعورهما بين منكبي كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا ، قد نزعت منهما الرأفة والرحمة ، يقال لهما: منكر ونكير ، في يد كل واحد منهما مطرقة لو اجتمع عليها ربيعة ومضر لم يقلوها . قال: فيقولان له: اجلس . قال: فيجلس فيستوي جالسًا . قال: وتقع أكفانه إلى حقويه . قال: فيقولان له: من ربك؟ وما دينك؟ ومن نبيك؟ فيقول: لا أدري . قال: فيقولان له: لا دريت ولا تليت. قال: فيضربانه ضربة يتطاير شررها في قبره، ثم يعودان فيقولان له: انظر فوقك. قال: فينظر فإذا باب مفتوح من الجنة . قال: فيقولان: عدو الله، هذا منزلك لو كنت [أطعت الله](٣). قال: قال رسول الله وسلم: والذي نفس محمد [بيده] (٤) إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك حسرة لا ترتد أبدًا. قال: فيقولان له: انظر تحتك. قال: فينظر تحته فإذا باب مفتوح إلى النار، قال: فيقولان: عدو الله، هذا منزلك إذ عصيت الله. فقال رسول الله ويليهو: (١) في ((الأصل)): الملك. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٢) في (الأصل)): طاعته الله. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٣) في ((الأصل)): اطلعت الله. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٤) سقطت من ((الأصل)). وأثبتها من المطالب العالية. ٤٤٤ والذي نفس محمد بيده، إنه ليصل إلى قلبه عند ذلك حسرة لا ترتد أبدًا . قال: وقالت عائشة: ويُفتح له سبعة وسبعون بابًا إلى النار يأتيه حرها وسمومها حتى يبعثه الله - تبارك وتعالى - إليها)). رواه أبويعلى (١) وفي سنده يزيد الرقاشى، وهو ضعيف. ١٥- باب موت الأولاد فيه حديث عبادة [بن](٢) الصامت ، وتقدم في باب الطاعون، وحديث أبي ذر وسيأتي في النكاح في باب إتيان الرجل امرأته ، وحديث أبي سلمى وتقدم في باب من شهد أن لا إله إلا الله ، وحديث أبي أمامة وسيأتي في الذكر في باب فضل التسبيح والتهليل، وحديث أبي الدرداء وسيأتي في النفقة في الجهاد. [١/١٨٥٣] وعن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه: ((أوجب ذو الثلاثة. قال معاذ: قلت: وذو الاثنين؟ فقال رسول الله وَليه: وذو الاثنين. قال: يعني من قدم بين يديه ثلاثة من ولده)). رواه أبوداود الطيالسي(٣) وأبوبكر بن أبي شيبة(٤) بلفظ واحد . [٢/١٨٥٣] ورواه مسدد وعبد بن حميد(٥) والحارث(٦) وأحمد بن حنبل(٧) ولفظهم: قال رسول الله وَله: (ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما قالوا: يا رسول الله [واثنان]؟ قال: [واثنان]. قالوا: وواحد؟ قال: وواحد. ثم قال: والذي نفسي بيده، إن السقط ليجر أمه بسرره إلى الجنة إذا احتسبته)) (٨) (١) المطالب العالية (١١٣/٥-١١٤ رقم ٢/٤٥٥١) . (٢) سقطت من ((الأصل)). (٣) (٧٧ رقم ٥٦٢). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٣/٣). (٥) المنتخب (٧٢ رقم ١٢٣) . (٦) البغية (٩٥ رقم ٢٦٠). (٧) مسند أحمد (٢٤١/٥). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٩/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه يحيى بن عبيدالله التيمي، ولم أجد من وثقه ولا جرحه . قلت: هو يحيى بن عبدالله الجابر كما وقع في بعض روايات الطبراني في معجمة الكبير (١٤٦/٢٠ = ٤٤٥ ورواه ابن ماجه(١) باختصار . والسرر: بسين مهملة وراء محركًا هو ما تقطعه القابلة، وما بقي بعد القطع فهو السرة. [١٨٥٤] وعن قرة بن إياس -رضي الله عنه- ((أن النبي ويلز- كان يختلف إليه رجل من الأنصار معه ابن له، فقال له رسول الله وَالر ذات يوم: أتحبه يا فلان؟ قال: نعم يا رسول الله [أحبك](٢) الله كما أحبه. ففقده النبي وَل فسأل عنه فقالوا: يا رسول الله، مات ابنه. فقال له رسول الله وَله: أما ترضى -أو لا ترضى- أن لا تأتي يوم القيامة بابًا من أبواب الجنة إلا جاء يسعى حتى يفتح لك؟ فقال رجل: يا رسول الله، أله وحده أم لكلنا؟ قال رسول الله (وَ لثور: بل لكلكم))(٣). رواه أبوداود الطيالسي (٤) وأحمد بن حنبل(٥) بسند الصحيح، وابن حبان في صحيحه(٦). ورواه النسائي في الصغرى(٧) دون قوله: ((فقال رجل ... )) إلى آخره . [١/١٨٥٥] وعن صعصعة بن معاوية قال: ((أتيت أبا ذر -رضي الله [عنه] (٨) فقال: ما لك؟ قلت: حدثني. قال: نعم ، قال رسول الله ويلقى: ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم)). [٢/١٨٥٥] قال: ((قلت: فحدثني. قال: نعم، قال رسول الله وَله: ما من عبد مسلم ينفق من كل ماله زوجين في سبيل الله إلا استقبلته حجبة الجنة كلهم يدعوه إلى ما عنده. فقلت: كيف ذاك؟ قال: إن كان رجالا فرجلين، وإن كان إيلا فبعيرين، وإن كان بقرا فبقرتين)). = رقم ٢٩٩، ٣٠١)، وقد صوَّب هذا الحافظ المزي في تهذيب الكمال (٣١/ ٤٥٣) ويحيى الجابر فيه كلام طويل، راجع ترجمته في تهذيب الكمال (٣١/ ٤٠٤-٤٠٦). (١) (٥١٣/١ رقم ١٦٠٩). (٢) في ((الأصل)) ومسند الطيالسي: فأحبك. والمثبت من مسند أحمد وسنن النسائي. (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/٣): قلت - رواه النسائي باختصار قول الرجل: أله خاصة - رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح . (٤) (١٤٥ رقم ١٠٧٥) . (٥) مسند أحمد(٣٥/٥). (٦) (٢٠٩/٧ رقم ٢٩٤٧). (٧) (٢٢/٤ -٢٣ رقم ١٨٧٠). (٨) في ((الأصل)): عنهما . ٤٤٦ رواه مسدد بسند الصحيح . [٣/١٨٥٥] وأبويعلى ولفظه: ((لقيت أباذر الغفاري بالربذة وهو يسوق بعيرًا عليه مزادتان وفي عنق البعير قربة. فقلت: يا أبا ذر، ما لك؟ قال: لي عملي. قلت: حدثني رحمك الله. قال: نعم، سمعت رسول الله وَل﴿ يقول: ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة ... )) فذكره بتمامه، وزاد بعد قوله: ((وإن كان صاحب [بقر](١) بقرتين - حتى عد أصناف المال)). وابن حبان في صحيحه(٢)، ورواه النسائي في الصغرى(٣) مختصرًا. [١٨٥٦] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((من قدم من [ولده ثلاثة] (٤) صابرًا محتسبًا حجبوه -بإذن الله عز وجل- من النار)). رواه مسدد(٥) موقوفًا. [١٨٥٧] وعن مطرف بن عبدالله بن الشخير قال: قال رسول الله وَلجه للأنصار: ((ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا ولد له. فقال رسول الله وَليقول: ليس ذاكم بالرقوب، الرقوب الذي يقدم على ربه ولم يقدم أحدًا من ولده. قال: فما العائل فيكم؟ قالوا: الذي لا مال له . قال: العائل الذي يقدم على ربه -عز وجل- ولم یقدم عملا صالحاً)). رواه مسدد (٦) مرسلًا، ورجاله ثقات. [١٨٥٨] وعن أم سليم بنت ملحان -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَ له: ((ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الجنة بفضل رحمته إياهم))(٧) . (١) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من مسند أحمد(١٥١/٥). (٢) (٢٠٢/٧ رقم ٢٩٤٠) . (٣) (٢٤/٤-٢٥ رقم ١٨٧٤). (٤) في ((الأصل)): ولد ثلاثًا. والمثبت من المطالب. (٥) المطالب العالية (٣١٦/١ رقم ٨١٠). (٦) المطالب العالية (٣١٦/١ رقم ٨١١). (٧) قال الهيثمي في المجمع (٨/٣): رواه أحمد والطبراني في الكبير، وفيه عمرو بن عاصم الأنصاري، ولم أجد من وثقه ولا جرحه، وبقية رجاله رجال الصحيح. ٤٤٧ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وأحمد بن حنبل(٢)، وفي سندهما عمرو الأنصاري، لم أر من ذكره بعدالة ولا جرح، وباقي رجال الإسناد ثقات . [١٨٥٩] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ما من مؤمنين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته إياهما)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٣) وأبويعلى وأحمد بن حنبل(٤) بسند حسن. وله شاهد من حديث عمرو بن عبسة، وسيأتي في آخر كتاب الزينة، وآخر في الجهاد في باب النفقة. [١/١٨٦٠] وعن أم مبشر -رضي الله عنها- عن رسول الله وَله: ((أنه دخل عليها وهي تطبخ [حَيْسًا](٥) فقال: من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث كانوا له حجابًا من النار. قالت: قلت: يا رسول الله، واثنان؟ قال: ثلاثة يا أم مبشر. فقالت: اثنان يا رسول الله؟ قال: ثلاثة يا أم مبشر. ثم سكت فقال: اثنان يا أم مبشر، اثنان يا أم مبشر، اثنان يا أم مبشر)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٦) وعنه أبويعلى(٧) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته وضعف بعضهم . [٢/١٨٦٠] وفي رواية لأبي يعلى (٨) بسند ضعيف ((أن رسول الله وَليه دخل عليها وهي تصنع حيسًا [فقال] (٩): من هلك له ثلاثة من الولد فصبر واحتسب أدخله الله الجنة . فقالت أم مبشر: يا رسول الله، واثنان؟ فقال لها: واثنان يا أم بشر)). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥٣/٣). (٢) مسند أحمد(٤٣١/٦). (٣) وأخرجه في المصنف أيضًا(٣/ ٣٥٣) . (٤) لم أجده في مسند أحمد من مسند أبي أمامة، إنما وجدت فيه (٣٨٦/٤) أن أبا أمامة يرويه عن عمرو بن عبسة ، فهو من مسند عمرو بن عبسة ، والله أعلم . (٥) في ((الأصل)): خشيشًا. وهو تحريف، والمثبت من المطالب، وسيأتي في الرواية التالية على الصواب. (٦) المطالب العالية (٣١٧/١ رقم ١/٨١٣). (٧) المطالب العالية (٣١٧/١ رقم ٢/٨١٣). (٨) المطالب العالية (٣١٧/١ رقم ٣/٨١٣) ولم يسق لفظه. (٩) سقطت من ((الأصل)). ٤٤٨ [١٨٦١] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((ما تعدون الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا ولد له. قال: لا، بل الذي لا فرط له)) (١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٢) وعنه أبويعلى الموصلي(٣) بسند رجاله ثقات. [١٨٦٢] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((وقف رسول الله وَله على مجلس من بني سلمة فقال: يا بني سلمة، ما الرقوب فيكم؟ قالوا: الذي لا ولد له. قال: بل هو الذي لا فرط له. قال: ما المعدم فيكم؟ قالوا: الذي لا مال له. قال: بل هو الذي يقدم وليس له عند الله خير)) (٤). رواه أبويعلى(٥) . [١٨٦٣] وعن الحارث (بن أقيش)(٦) -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وعليه : ((ما من مسلمين يموت بينهما أربعة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته . قال رجل: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال: وثلاثة. قال: واثنان؟ قال: واثنان))(٧) . رواه مسدد، وأحمد بن منيع، وعبد بن حميد (٨)، وأبو يعلى(٩)، وعبدالله بن أحمد ابن حنبل(١٠) والحاكم (١١) وصححه، ورواه ابن ماجه(١٢) مختصرًا، وسيأتي في كتاب صفة النار . [١٨٦٤] وعن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَ ل (لقد استجنَّ جُنَّةً حصينة من سلف له ثلاثة أولاد في الإسلام))(١٣). (١) قال الهيثمي في المجمع (١١/٣): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (٢) المطالب العالية (٣١٧/١ رقم ١/٨١٤). (٣) (٤٢١/١٠ رقم ٦٠٣٢، ٤٣٤/١٠ رقم ٦٠٤٦) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (١١/٣): رواه أبويعلى، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح. (٥) (١٣٣/٦ رقم ٣٤٠٨). (٦) ويقال: ابن وقيش ، له صحبة يعد في البصريين ، من رجال التهذيب . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٨/٣): رواه عبدالله بن أحمد والطبراني في الكبير وأبويعلى، ورجاله ثقات. (٨) المنتخب (١٦٤ رقم ٤٤٣) . (٩) (١٩٣/٣-١٥٤ رقم ١٥٨١). (١٠) مسند أحمد(٣١٢/٥). (١١) المستدرك (١/ ٧١) وقال: صحيح على شرط مسلم . (١٢) (١٤٤٦/٢ رقم ٤٣٢٣) . (١٣) قال الهيثمي في المجمع (٦/٣): رواه أبويعلى والبزار والطبراني في الكبير، وفيه عبدالرحمن بن إسحاق أبوشيبة، وهو ضعيف . ٤٤٩ رواه أبويعلى(١) والبزار(٢). [١٨٦٥] وعن أبي هريرة - رضي الله عنه- ((أن امرأة أتت النبي ◌َّ ومعها ابن لها مريض فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يشفي ابني هذا. قال: فقال لها رسول الله ◌َله: هل لك فرط؟ قالت: نعم يا رسول الله. قال: في الجاهلية أو في الإسلام؟ قالت: بل في الإسلام. قال: جنة حصينة، جنة حصينة))(٣). رواه أبويعلى(٤)، ورواه النسائي في الصغرى(٥) بغير هذا اللفظ. [١/١٨٦٦] وعن بريدة - رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَ لهل يتعاهد الأنصار ويعودهم ويسأل عنهم، فبلغنا أن امرأة من الأنصار مات ابن لها فجزعت عليه، فأتاها فأمرها بتقوى الله -عز وجل- والصبر، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة رقوب لا ألد ولم يكن لي ولد غيره. فقال رسول الله وير: الرقوب التي يبقى ولدها. ثم قال: ما من امرئ مسلم ولا امرأة مسلمة يموت لها ثلاثة من الولد إلا أدخلهما الله الجنة. فقال عمر بن الخطاب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، واثنان؟ قال: واثنان))(٦) . رواه أبويعلى (٧) والبزار(٨). [٢/١٨٦٦] وفي رواية لأبي يعلى(٩): قال: ((كان رجل من الأنصار يجالس النبي وَلّ معه ابن له (خماسي) (١٠) فمات فجزع عليه. فقال رسول الله وَله: أيسرك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته قائّما عليه يدعوك إليه؟ قال: نعم. قال: فهو كما أقول لك)). (١) (١٠ / ٤٥٦ رقم ٦٠٦٩). (٢) مختصر زوائد البزار (٣٤٥/١-٣٤٦ رقم ٥٥٥) وقال: لا نعلمه عن النبي ولو بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وعبدالرحمن كوفي، يقال له: أبوشيبة ، وليس حديثه حديث حافظ . (٣) قال الهيثمي في المجمع (١٠/٣): رواه أبويعلى، وفيه أبو عبيدة الناجي ، وهو ضعيف. (٤) (٤٥٥/١٠-٤٥٦ رقم ٦٠٦٨) . (٥) (٢٤/٤-٢٥ رقم ١٨٧٥، ١٨٧٦). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٨/٣): رواه البزار ، ورجاله رجال الصحيح. (٧) المطالب العالية (٣١٨/١-٣١٩ رقم ٨١٧). (٨) مختصر زوائد البزار (٣٤٥/١ رقم ٥٥٤) وقال ابن حجر: إسناده حسن. (٩) المطالب العالية (٣١٩/١ رقم ٨١٨). (١٠) أي: طوله خمسة أشبار، النهاية (٧٩/٢). ٤٥٠ :٠١ ١٦- باب فيما يجازى به المؤمن بعد موته [١٨٦٧] عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله وَلقول قال: ((ترفع للعبد الدرجة فيقول: أنَّى لي هذه؟ فيقال: باستغفار ابنك لك))(١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٢) وأحمد بن حنبل(٣) بسند رجاله ثقات. [١٨٦٨] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَله: ((إن الله وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، فإذا قبض الله -عز وجل- عبده المؤمن قالا: يا رب، وكلتنا بعبدك المؤمن نكتب عمله، وقد قبضته إليك فائذن لنا أن نصعد إلى السماء. قال: سمائي مملوءة من ملائكتي يسبحوني. قالا: فتأذن لنا أن نسكن الأرض. قال: أرضي مملوءة من خلقي يسبحوني، ولكن قوما على قبر عبدي فسبحاني وهللاني وكبراني واحمداني إلى يوم القيامة، واكتباه لعبدي)). رواه أحمد بن منيع(٤)، وله شاهد من حديث عبدالله بن مسعود، وتقدم في قيام الليل. [١٨٦٩] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله وَله: ((إن أول ما يجازى به العبد المؤمن بعد موته أن يغفر لجميع من تبع جنازته))(٥) . رواه عبد بن حميد(٦) والبزار (٧) بسند فيه مروان بن سالم الجزري، وهو ضعيف . ورواه صاحب الفردوس(٨) من حديث جابر بغير إسنادٍ ولفظه: ((أول تحفة المؤمن إذا مات أن يغفر الله لكل من تبع جنازته))(٩). (١) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه ابن ماجه(٢/ ١٢٠٧ رقم ٣٦٦٠) حدثنا أبوبكر بن أبي شيبة به، وذكره المؤلف - رحمه الله- في مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه(١٥٩/٣ رقم ١٢٧١) وقال: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات . (٢) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٩٦/١٠-٣٩٧ رقم ٩٧٨٩). (٣) (٥٠٢/٢) . (٤) المطالب العالية (٢٤٨/٣ رقم ٢٨٩٧) . (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٩/٣): رواه البزار، وفيه مروان بن سالم ، وهو ضعيف. (٦) المنتخب (٢١١-٢١٢ رقم ٦٢٣). (٧) مختصر زوائد البزار (١/ ٣٥٧ رقم ٥٨٠) وقال البزار: لا نعلمه إلا من هذا الوجه، ولا رواه إلا ابن عباس، وقد روى عن مروان غير واحد، وهو لين الحديث . (٨) (٣٦/١ رقم ٦٨). (٩) رواه الخطيب في تاريخ بغداد(٢٧٤/٥) ومن طريقه ابن الجوزي في الموضوعات (٢٢٦/٣) من طريق محمد بن راشد البغدادي - قال الخطيب: هذا عندنا مجهول- عن بقية، عن عبدالملك العرزمي، عن عطاء ، عن جابر . = ٤٥١ ١٧- باب في غسل الميت وحنوطه [١/١٨٧٠] عن الحسن، عن عُتي السعدي، سمعت أبي بن كعب يقول: ((لما نزل بآدم الموت قال: أي بَنِيَّ، إني أشتهي من ثمرة الجنة. قال: فانطلق بنوه يلتمسون [فرأتهم](١) الملائكة، [فقالوا](٢): أين تريدون؟ فقالوا: يشتهي أبونا من ثمر الجنة. فانطلقوا يطلبوا ذلك له. [فقالوا](٣) : ارجعوا فقد أمر بقبض أبيكم. فأقبلوا حتى انتهوا إلى آدم، فلما رأتهم حواء عرفتهم فلصقت بآدم، فقال: إليك عني فمن قبلك أتيت، دعيني وملائكة ربي. قال: فقبضوه وهم ينظرون، وغسلوه وهم ينظرون، [وكفنوه وهم ينظرون، وحنطوه وهم ينظرون](٤) وصلوا عليه، ثم أقبلوا عليهم [فقالوا](6) : يا بني آدم، هذه سنتكم في موتاكم، وهذا سبيلكم)). رواه أبوداود الطيالسي(٦) عن خارجة بن مصعب، عن يونس عنه به موقوفًا . [٢/١٨٧٠] ورواه [عن](٧) ابن فضالة، عن الحسن مرفوعًا . [٣/١٨٧٠] ورواه سعيد بن منصور: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، ثنا يونس بن عبيد به ... فذكره موقوفًا. [٤/١٨٧٠] ورواه أحمد بن منيع، عن هشيم، عن يونس به موقوفًا ولفظه: ((لما أحضر آدم -عليه السلام - قال لبنيه: انطلقوا فاجتنوا لي من ثمار الجنة. قال: فخرجوا ... )) فذكره بمعناه إلى أن قال: ((فقبضوا روحه، ثم غسلوه وكفنوه وحنطوه، ثم صلوا عليه، وحفروا له ودفنوه، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سبيلكم في موتاكم، فكذلك فافعلوا)). = وقال الذهبي في الميزان (٥٤٤/٣): محمد بن راشد بغدادي -عن بقية بخبر منكر- فيه جهالة. (١) في ((الأصل)): فرأوا. والمثبت من مسند الطيالسي، وهو الصواب . (٢) في ((الأصل)): قالوا . والمثبت من مسند الطيالسي . (٣) في ((الأصل)) ومسند الطيالسي: فقال. والمثبت من مسند أحمد(١٣٦/٥) وقد رواه عبدالله بن أحمد في زوائده على المسند كما سيأتي . (٤) من مسند الطيالسي (٣٨٦). (٥) في ((الأصل)): فقال . والمثبت من مسند الطيالسي. (٦) (٧٤ رقم ٥٤٩) . (٧) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها كما في مسند الطيالسي. ٤٥٢ [٥/١٨٧٠] ورواه عبدالله بن أحمد بن حنبل في زوائده على المسند (١) من طريق الحسن، عن عتي قال: ((رأيت شيخًا بالمدينة يتكلم فسألت عنه [فقالوا](٢): هذا أبي بن كعب. فقال: إن آدم لما حضره الموت قال لبنيه: أي بَنِيَّ، إني أشتهي من ثمار الجنة. فذهبوا يطلبون له، فاستقبلتهم الملائكة ومعهم أكفانه وحنوطه ومعهم الفئوس والمساحي والمكاتل، فقالوا: يا بني آدم، ما تريدون؟ وما تطلبون؟ -أو ما تريدون؟ وأين تذهبون؟- قالوا: أبونا مريض فاشتهى من ثمار الجنة. قالوا لهم: ارجعوا فقد قضي قضاء أبيكم. فجاءوا فلما رأتهم حواء عرفتهم فلاذت بآدم، فقال: إليك عني، فإنما أتيت من قبلك، خلي بيني وبين ملائكة ربي -تبارك وتعالى- فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا [له](٣) و[ألحدوا](٤) له وصلوا عليه، ثم دخلوا قبره فوضعوه في قبره، ووضعوا عليه اللبن، ثم خرجوا من القبر، ثم حثوا [عليه التراب](٥) ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتكم)). [٦/١٨٧٠] ورواه البيهقي في الكبرى(٦) من طريق خارجة بن مصعب به مرفوعًا ولفظه: قال رسول الله وَّي: ((إن آدم لما مرض مرضه الذي مات فيه قال لبنيه: یا بَنِيَّ، إني مرضت وإني أشتهي ما يشتهي المريض، وإني أشتهي من ثمار الجنة، فابغوا لي من ثمار الجنة . قال: فخرجوا يسعون في الأرض فلقيتهم الملائكة عيانًا، فقالوا: يا بني آدم، أين تريدون؟ قالوا: نبتغي أبانا من ثمار الجنة. فقال: ارجعوا، فقد أمر بقبض أبيكم إلى الجنة. قال: فقبضوا روحه وهم ينظرون، وكفنوه وحنطوه وهم ينظرون، وصلوا عليه وهم ينظرون، ثم قالوا: يا بني آدم، هذه سنتکم في موتاكم)). قال البيهقي: رفعه خارجة بن مصعب، ووقفه هشيم بن بشير وغيره عن يونس ابن عُبيد . ٠ (١) (١٣٦/٥) . (٢) في ((الأصل)): فقال. والمثبت من مسند أحمد ، وهو الصواب . (٣) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد . (٤) في الأصل: حدوا. وهو تحريف، والمثبت من مسند أحمد . (٥) سقطت من ((الأصل)) وأثبتها من مسند أحمد . (٦) السنن الكبرى (٤٠٤/٣). ٤٥٣ ١٨ - باب فيمن يغسل الميت وما جاء في ثواب من غسل ميتًا وكتم عليه وفي ترك الغسل من غسل الميت فيه حديث علي بن أبي طالب، وتقدم في باب ستر العورة ( ... )(١). [١/١٨٧١] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله وَ له: ((يُغَسِّل الميت أدنى أهله إليه إن عُلِمَ، فإن لم يُعْلَم فأهل الأمانة وأهل الورع)). رواه الحارث(٢). [٢/١٨٧١] وأحمد بن حنبل(٣) ولفظه: ((من غسل ميتًا [فأدى](٤) فيه الأمانة ولم يفش عليه ما يكون منه عند ذلك خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، قال: لِيَله أقربكم منه إن كان يُعلم ، فإن لم يُعلم فمن ترون [عنده](٥) حظًّا من ورع وأمانة))(٦). ومدار إسناد حديث عائشة هذا على جابر الجعفي. [١٨٧٢] وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي والقر قال: ((من غسل ميتًا وكتم عليه طهره الله من ذنوبه، فإن كفنه كساه الله من السندس))(٧). رواه أبو يعلى(٨) والطبراني في الكبير(٩)، وابن ماجه (١٠) من حديث عليّ بن أبي (١) غير واضح في الأصل . (٢) البغية (٩٦ رقم ٢٦٤) . (٣) مسند أحمد(١١٩/٦-١٢٠). (٤) في ((الأصل)): وأدى. والمثبت من مسند أحمد . (٥) في ((الأصل)): عنه. وهو تحريف ، والمثبت من مسند أحمد . (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢١/٣): رواه أحمد والطبراني في الأوسط ، وفيه جابر الجعفي ، وفيه كلام كثير . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢١/٣): رواه الطبراني في الكبير ، وفيه أبو عبدالله الشامي روى عن أبي خالد ، ولم أجد من ترجمه . (٨) المطالب العالية (٣١٩/١ رقم ٨٢٠). (٩) (٢٨١/٨ رقم ٨٠٧٧، ٨٠٧٨). (١٠) (٤٦٩/١ -٤٧٠ رقم ١٤٦٢). ٤٥٤ طالب، والطبراني في الكبير(١)، والحاكم(٢) وصححه من حديث أبي رافع ، والطبراني في الأوسط(٣) من حديث جابر بسند ضعيف، وابن الجوزي في الموضوعات(٤) من حديث أبي هريرة. [١/١٨٧٣] وعن عطاء قال: ((سألت ابن عباس عن [الغسل من](٥) غُسْل الميت، فقال: لقد نَجَّستم صاحبكم إذّا)). رواه مسدد (٦) موقوفًا. [٢/١٨٧٣] وفي رواية(٧) عنه: ((يكفي منه الوضوء)). [٣/١٨٧٣] ورواه الحاكم من طريق عكرمة، عن ابن عباس: ((إنه ليس عليكم في میتکم غسل إذا غسلتموه)). [٤/١٨٧٣] وعن الحاكم رواه البيهقي في الكبرى(٨) وقال: ورويناه من وجه آخر، عن عطاء، عن ابن عباس مرفوعًا: ((لا تنجسوا موتاكم؛ فإن المسلم لا ينجس حيًّا ولا ميتًا)). قال: وروينا في ذلك عن سعد بن أبي وقاص، وابن عُمر، وابن مسعود، وعائشة - رضي الله عنهم . [١٨٧٤] وعن يونس بن مُبيد قال: ((كان الحسن لا يرى على الذي يغسل الميت غسلًا)). رواه أبو يعلى الموصلي(٩). (١) (٣١٥/١ رقم ٩٢٩). (٢) (١/ ٣٥٤، ٣٦٢) . (٣) (١١٧/٩-١١٨ رقم ٩٢٩٢) . (٤) الموضوعات (٨٥/٢). (٥) سقطت من ((الأصل)) واستدركتها من المطالب . (٦) المطالب العالية (٣١٩/١ رقم ٨٢١). (٧) المطالب العالية (٣١٩/١-٣٢٠ رقم ٨٢٢). (٨) السنن الكبرى (٣٩٨/٣). (٩) المطالب العالية (٣٢٠/١ رقم ٨٢٣). ٤٥٥ بيده ١٩- باب فيمن غسله النبي وكفنه وصلى عليه وأدخله القبر [١٨٧٥] عن عبدالله بن أبي أوفى -رضي الله عنه- قال: ((كان بالمدينة مُفْعَد فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله ويله إلى مسجده. قال: فوُضع المقعد على طريق رسول الله - * قال: فكان رسول الله وسله إذا اختلف إلى المسجد سلم على المقعد، فجاء أهل المقعد ليردوه إلى أهله. فقال: لا والله ، لا أبرح (من)(١) هذا المكان ما عاش رسول الله وَل﴿ فابنوا لي خصًّا. قال: فبنوا له خُصًّا فكان المقعد فيه، فكلما مرَّ رسول الله وَّ﴿ إلى المسجد دخل الخصَّ وسلّم على المقعد، وكلما أصاب رسول الله 18 طرفة من طعام بعث به إلى المُفْعَد، قال: فبينما نحن مع رسول الله ◌َ﴿ إذا أتى آتٍ فنعى له المقعد، فنهض رسول الله وَلـ ونهضنا معه حتى إذا دنا من الخُصِّ قال لأصحابه: لا يقَربنَّ الخصَّ أحد غيري. فدنا رسول الله وَيه من الخص، فإذا جبريل -عليه السلام- قاعد عند رأس المقعد ، فقال جبريل: يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إِذْ جئتَ فأَنت أولى به . فقام إليه رسول الله (8* فغسله بيده وكفنه وصلى عليه وأدخله القبر)). رواه عبد بن حميد (٢) والحارث(٣) بسند ضعيف؛ لضعف بعض رواته. لكن له شاهد من حديث أبي برزة الأسلمي رواه أبويعلى، وسيأتي في كتاب المناقب باب مناقب جليبيب. ٢٠- باب الميت يعرف من يغسله ومن يحمله ومن يُدليه في قبره [١٨٧٦] عن معاوية -أو ابن معاوية- الأنصاري: ((أنه كان جالسًا مع أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- [فسمعه](٤) يحدث عن النبي وسلم أنه قال: إن الميت ليعرف من يغسله ومن يحمله ومن يدليه في قبره. قال: فقام فذكر ذلك لابن عمر (١) كذا في ((الأصل)) وليست هذه اللفظة في المنتخب ولا البغية. (٢) المنتخب (١٨٩ رقم ٥٣٣). (٣) البغية (٢٨٦- ٢٨٧ رقم ٩٥٣) . (٤) في ((الأصل)): فسمعته. والمثبت أنسب للسياق، والله أعلم. ٤٥٦ فأنكره ورد عليه، فلما رأى الرجل إنكار ابن عمر قال: يا أباعبدالرحمن، إن أباسعيد يقوم الآن فيمر بك فادعه فسله. فقام أبوسعيد فمرَّ بابن عمر فسأله فحدثه، فقال له ابن عمر: ممن سمعته؟ قال: سمعته من رسول الله (وَلات))(١). رواه مسدد وأحمد بن حنبل(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته. ٢١- باب ما جاء في الكفن فيه حديث أُبَيّ بن كعب، وتقدم في باب غسل الميت . [١/١٨٧٧] وعن عائشة - رضي الله عنها- قالت: ((لما حُضر أبوبكر -رضي الله عنه- أمر بثوبين خلقين له أن يغسلا، وأمر بهم أن يكفنوه [فيهما و](٣) قال: إن الحيّ أحوج إلى الجديد من الميت)). رواه مسدد موقوفًا، ورجاله ثقات. [٢/١٨٧٧] ومحمد بن يحيى بن أبي عمر والحارث بلفظ: ((سأل أبوبكر عائشة: في كم كفِّن النبي ◌َّ؟ فقالت: في ثلاثة أثواب. قال: وأنا كفنوني في ثلاثة أثواب، في ثوبي هذا مع ثوبين آخرين ، واغسلوه لثوبه الذي كان يلبس . فقالت عائشة: ألا نشتري لك جديدًا؟ قال: الحي أحوج إلى الجديد إنما هو [للمهلة](٤). قال: فقال لها: أي يوم مات رسول الله وَله؟ قالت: يوم الاثنين. قال: أي يوم هذا؟ قالت: ؟ يوم الاثنين. قال: إني لأرجو إلى الليل. فتوفي حين أمسى، ودفن من ليلته قبل أن يصبح)). [٣/١٨٧٧] ورواه أحمد بن منيع ولفظه: عن عائشة: ((إن أبا بكر قال في مرضه الذي مات فيه: أي يوم هذا؟ قلنا: يوم الاثنين. قال: فإن مت من ليلتي فلا تنتظروا بي الغد، فإن أحب الأيام والليالي إليّ أقربهما من رسول الله وَلآ)". (١) قال الهيثمي في المجمع (٢١/٣): رواه أحمد والطبراني في الأوسط، وفيه رجل لم أجد من ترجمه . (٢) مسند أحمد(٣/٣). (٣) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها، انظر مصنف ابن أبي شيبة (٢٦١/٣) وتاريخ دمشق (٤٢٦/٣٠). (٤) في ((الأصل)): للمهنة. والمثبت هو الصواب ، والمهلة - بضم الميم وكسرها وفتحها -: القيح الصديد الذي يذوب فيسيل من الجسد ، النهاية (٣٧٥/٤). ٤٥٧ [٤/١٨٧٧] وأبو يعلى الموصلي(١) بلفظ: ((دخلت على أبي بكر فرأيت به الموت فقلت: هيج هيج. فإِنَّهُ [في] (٢) مَرَّةٍ مَدْفُوقُ مَنْ لا يَزَالُ دَمْعُهُ مُقَنَّعا فقال: لا تقولي ذلك، ولكن قولي: ﴿وجاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد﴾(٣) . ورواه الحاكم ، وعنه البيهقي (٤) بتمامه . [١٨٧٨] وعن عبادة بن نُسي قال: قال رسول الله وَله: ((خير الكفن الحُلَّة، وخير الأضحية الكبش)»(٥). رواه ابن أبي عمر (٦) مرسلًا، وفي سنده حاتم بن أبي نصر، قال ابن القطان والذهبي: مجهول. وذكره ابن حبان [في](٧) الثقات، وباقي رجال الإسناد ثقات . [١٨٧٩] وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: ((لما كان يوم أحد مرَّ رسول الله ◌َيُ بحمزة وقد جدع أنفه ومثّل به، فقال: لولا أن تجد صفية في نفسها تركته إلى حين يحشره الله من بطون السّباع [والطير](٨). فكُفّن في نمرة إذا خمر رأسه بدت رجلاه، وإذا خمرت رجلاه بدا رأسه، فخمروا رأسه))(٩). (١) (٤٢٩/٧-٤٣١ رقم ٤٤٥١) . (٢) من المطالب العالية (٣١١/١ رقم ٧٩٩)، وفي طبقات ابن سعد(١٤٨/٣) وتاريخ دمشق (٣٠) ٤٢٦) بدلها: لابد ، وللبيت روايات أخر . (٣) ق: ١٩. (٤) السنن الكبرى (٣٩٩/٣). (٥) رواه أبوداود(١٩٩/٣ رقم ٣١٥٦)، وابن ماجه(١/ ٤٧٣ رقم ١٤٧٣) من طريق ابن وهب، عن هشام بن سعد ، عن حاتم بن أبي نصر ، عن عبادة بن نُسي ، عن أبيه ، عن عبادة بن الصامت . (٦) المطالب العالية (٣٢٠/١ رقم ٨٢٦، ٣٢/٣ رقم ٢٣١١). (٧) سقطت من ((الأصل)). (٨) من المصنف ومسند أبي يعلى . (٩) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٣٣٥/٣-٣٣٦ رقم ١٠١٦) بنحوه ، ورواه أبوداود(١٩٥/٣-١٩٦ رقم ٣١٣٦، ٣١٣٧) مختصرًا، وقال الترمذي: حديث حسن غريب . قال الهيثمي في المجمع (٢٤/٣): رواه أبويعلى - وروى أبوداود بعضه من غير ذكر الكفن - ورجاله رجال الصحيح . ٤٥٨ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١) وعنه أبويعلى (٢) بسند رجاله ثقات. وله شاهد من حديث أبي أسيد، و[سيأتي](٣) في قتل حمزة في غزوة أحد. [١٨٨٠] وعن محمد بن علي، عن أبيه -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وَالله ◌ُفن في سبعة أثواب)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة(٤)، وفي سنده عبدالله بن محمد بن عقيل. [١٨٨١] وعن يزيد بن زيد مولى أبي أسيد [عن أبي أسيد] (6) قال: ((أنا مع رسول اللهِ وَلَّه (على)(٦) قبر حمزة، فمُدَّت النمرة على رأسه فانكشفتْ رجلاه، فمُدَّت على رجليه فانكشفت رأسه، فقال رسول الله والجر: مُدُّوها على رأسه، واجعلوا على رجليه من شجر الحرمَل)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٧)، وعنه أبويعلى بسند ضعيف؛ لضعف محمد بن صالح الهمداني. [١٨٨٢] وعن حماد بن سلمة، سمعت شيخًا من قيس يحدث، عن أبيه أنه قال: ((جاءنا النبي وَ ل﴿ وعندنا (بكرة)(٨) صعبة لا يُقدر عليها. قال: فدنا رسول الله وَاهـ فمسح ضرعها فحفل واحتمل، فشرب، فلما مات أبي جاء وقد شددته في كفنه وأخذت (سُلاَءة)(٩) فسددت بها في الكفن فقال: لا تعذب أباك بالسُّلاء -قالها ثلاثًا- قال: وكشف عن صدره وألقى [السُّلَّاءة] (١٠) ثم بزق على صدره حتى رأينا بزاقه على صدره))(١١). (١) وأخرجه في المصنف أيضًا (١٤/ ٢٦٠ رقم ١٨٣٠٦) مختصرًا، (٣٩١/١٤-٣٩٢ رقم ١٨٥٩٩). (٢) (٢٦٤/٦-٢٦٥ رقم ٣٥٦٨). (٣) في ((الأصل)): تقدم. وهو سهو من المؤلف - رحمه الله - والحديث سيأتي برقم(). (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا(٣/ ٢٦٢). (٥) سقطت من ((الأصل)) والصواب إثباتها كما في المصنف والمطالب العالية (٣٩٩/٤ رقم ٤٢٦٦). (٦) كذا في ((الأصل)) والمطالب والموضع الأول من المصنف، وفي الموضع الثاني: في. (٧) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣/ ٢٦٠، ٣٩٣/١٤ رقم ١٨٦٠٣). (٨) كذا في ((الأصل)) ومسند أبي يعلى، وفي البغية: بقرة. (٩) هي شركة النخل، والجمع: سُلاء - النهاية (٢/ ٣٨٧). (١٠) في ((الأصل)): السلا. والمثبت من البغية . (١١) قال الهيثمي في المجمع (٢٥/٣): رواه أحمد، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله ثقات. ٤٥٩ رواه الحارث(١) وأحمد بن حنبل(٢) بسند ضعيف؛ لجهالة بعض رواته . [١٨٨٣] وعن عديسة بنت أهبان بن صيفي قالت: ((جئت حين حضر أبي الوفاة، قال: لا تكفنوني في قميص. مخيط [فحين قبض وغسل دعوا بالكفن فقالوا: قميص قلت: إن أبي قد نهاني أن أكفنه في قميص مخيط](٣) فقالوا: لابد. فأرسلت إلى القصار ولأبي قميص في القصارة فأتي به فألبس وذهب به ، فأغلقت بابي واتبعته ورجعت إلى منزلي والقميص في البيت، فأرسلت إلى الذين غسلوا أبي فقلت: كفنتموه في قميصه؟ قالوا: نعم. قلت: هو هذا؟ قالوا: نعم)). رواه الحارث (٤) ، وأحمد بن حنبل(٥) مختصرًا . [١٨٨٤] وعن الفضل بن عباس -رضي الله عنهما- قال: ((كفن رسول الله صلّ في ثوبين أبيضين [سحوليين])»(٦). رواه أبو يعلى الموصلي(٧). ٢٢- باب الصلاة على الجنازة وما جاء فيمن ڪبر أربعًا أو خمسًا على الجنازة فيه(٨) وحديث عثمان بن عفان، وسيأتي في باب اجتماع جنائز الرجال والنساء، وفيه حديث( ... )(٩). [١٨٨٥] وعن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: ((آخر ما كَبَّر رسول الله وَّل على الجنائز أربعًا، وكبر أبوبكر على فاطمة أربعًا، وكبر الحسن على علي أربعًا، وكَبَّر الحسين (١) البغية (٩٦-٩٧ رقم ٢٦٥) . (٢) مسند أحمد (٧٣/٥-٧٤). (٣) من البغية . (٤) البغية (٩٧ رقم ٢٦٦). (٥) مسند أحمد (٦٩/٥). (٦) في ((الأصل)): سحولية. والمثبت من مسند أبي يعلى والمطالب العالية (٣٢١/١ رقم ٨٢٨). (٧) (٨٨/٢٢ رقم ٦٧٢٠). (٨) بعدها علامة لحق، واللحق غير موجود . (٩) غير واضح في ((الأصل)). ٤٦٠ ،