Indexed OCR Text
Pages 361-380
[١٦٦٤] وعن أنس -رضي الله عنه- قال: ((لم يكونوا على شيء أشد محافظة في التطوع منهم على صلاة قبل الظهر)). رواه أحمد بن منيع(١) موقوفًا بسند الصحيح. [١٦٦٥] وعن علي بن الصلت، عن أبي أيوب -رضي الله عنه -: ((أنه رآه يصلى أربع ركعات قبل الظهر، قال: فقلت له: إنك لتديم صلاتهن. قال: فقال: رأيت رسول الله ويله يصليهن حين تزول الشمس . قال: فقلت له: إنك لتديم هذه الصلاة - أو قال: فذكرت ذلك له - فقال: إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء ، فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح))(٢). رواه أبويعلى عن بشر بن الوليد الكندي ، وهو ضعيف، والطبراني في الكبير(٣) والأوسط (٤)، ورواه أبوداود(٥) والترمذي(٦) وابن ماجه(٧) باختصار . ٨- باب الصلاة قبل العصر [١٦٦٦] عن أم حبيبة - رضي الله عنها - قالت: قال رسول الله وَله: ((من حافظ على أربع ركعات قبل العصر بنى الله -عز وجل- له بيتًا في الجنة))(٨). رواه أبو يعلى(٩) وفي سنده محمد بن (سعيد)(١٠) المؤذن، قال الحافظ المنذري: لا (١) المطالب العالية (٢٥٩/١ رقم ٦٣٣). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢١٩/٢-٢٢٠) : - رواه أبوداود وغيره باختصار- رواه الطبراني في الكبير والأوسط. (٣) (١١٩/٤ رقم ٣٨٥٤، ١٦٨/٤-١٧٠ رقم ٤٠٣١-٤٠٣٨). (٤) (١٢١/٣- ١٢٢ رقم ٢٦٧٣). (٥) (٢٣/٢ رقم ١٢٧٠) وقال أبوداود: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث ، وقال أبو داود: عبيدة ضعيف . (٦) إطلاق المؤلف يوهم أنه رواه في جامعه، وليس كذلك، بل رواه في الشمائل (٢٤١ رقم ٢٧٧) وقد عزاه المزي في التحفة (١٠٢/٣ رقم ٣٤٨٥) للشمائل دون الجامع ، والله أعلم . (٧) (٣٦٦/١ رقم ١١٥٧). (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٢/٢): رواه أبو يعلى، وفيه ابن سعد المؤذن ولم أعرفه . (٩) (٥٩/١٣ رقم ٧١٣٧) . (١٠) كذا وقع هنا، وفي أصلي مسند أبي يعلى وأصول المطالب الثلاثة - كما في المطالب (٢٦٠/١ رقم ٦٣٦)- والترغيب والترهيب (٤٠٣/١) ومجمع الزوائد - كما تقدم سعد، وقد صوَّبنا في المطالب أنه سعيد، وكذا صوَّب محقق مسند أبي يعلى، ومحمد بن سعيد المؤذن من رجال التهذيب . ٣٦١ يدرى من هو. قلت: وثقه البيهقي ، وباقي رجال الإسناد ثقات . ورواه أبوداود(١) من وجه آخر عن أم حبيبة بلفظ: ((قبل الظهر)). [١/١٦٦٧] وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي ◌ّليل أنها قالت: ((كان رسول الله وَليه يصلي قبل العصر. قالت: وكان إذا صلى صلاة أحب أن يداوم عليها))(٢). رواه أبویعلی(٣). [٢/١٦٦٧] وفي رواية: ((كان يصلي قبل العصر ركعتين)). ومدار إسناد الحديث على حنظلة السدوسي، وهو ضعيف . [١٦٦٨] وعن الفرات بن [سلمان](٤) قال: قال علي -رضي الله عنه -: ((ألا يقوم أحدكم فيصلي أربع ركعات قبل العصر فيقول فيهن ما كان رسول الله ومله يقول: تمَّ نورك فهديتَ فلك الحمد، عَظُمَ حلمُك فعفوتَ فلك الحمد، بسطت يدك فأعطيت فلك الحمد، ربنا وجهك أكرم الوجوه، وجاهك أعظم الجاه، وعطيتك أفضل العطية وأهنؤها، تُطاع ربنا فتشكر، وتُعصى ربنا فتغفر، تجيب المضطر، وتكشف الضر، وتشفي السقيم، وتغفر الذنب، وتقبل التوبة، ولا يجزي بآلائك أحد، ولا يبلغ مدحتَكَ قولُ قائلٍ»(٥) . رواه أبويعلى(٦). (١) (٢٣/٢ رقم ١٢٦٩). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٢١/٢): رواه أبويعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وفيه حنظلة السدوسي ضعفه أحمد وابن معين، ووثقه ابن حبان. (٣) (٥١٨/١٢ رقم ٧٠٨٥). (٤) في ((الأصل)): سليمان. وهو تحريف. والمثبت من مسند أبي يعلى. (٥) قال الهيثمي في المجمع (١٥٨/١٠): رواه أبويعلى، والفرات لم يدرك عليًّا، والخليل بن مرة وثقه أبوزرعة ، وضعفه الجمهور . (٦) (٣٤٤/١-٣٤٥ رقم ٤٤٠). ٣٦٢ ٩- باب الصلاة بعد العصر فيه حديث سلمة بن الأكوع ، وتقدم في المواقيت . [١٦٦٩] وعن معبد الجهني قال: (([خطبنا] (١) معاوية فقال: ما بال أقوام يصلون صلاة، فقد صحبت رسول الله وَل﴿ فما رأيناه يصليها، وقد سمعناه ينهى عنها - يعني: الركعتين بعد العصر)). رواه مسدد (٢) بسند فيه معبد الجهني . [١/١٦٧٠] وعن الأسود: ((أن عمر بن الخطاب كان يضرب على الركعتين بعد العصر، فقالت عائشة: ليضرب عليها! ما دخل رسول الله وَله إلا صلاهما)). رواه مسدد(٣) ورجاله ثقات. ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر وابن أبي شيبة (٤) وعبد بن حميد(٥) والبخاري(٦) ومسلم (٧) وأبوداود(٨) والنسائي(٩) دون فعل عمر بن الخطاب . [٢/١٦٧٠] وما انفرد به مسدد رواه مالك في الموطأ (١٠) ولفظه: ((إن السائب بن يزيد رأى عمر بن الخطاب يضرب المنكدر في الصلاة بعد العصر)). [١٦٧١] وعن هشام بن حجير قال: ((كان طاوس يصلي بعد العصر فنهاه ابن عباس، فقال طاوس: إنما نهي عنها أن تتخذ سلمً. قال ابن عباس: فإن رسول الله وَ* نهى عنها ﴿وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون (١) في ((الأصل)): خطبني ، والمثبت من المطالب. (٢) عزاه في المطالب (١٥٥/١ رقم ٣٠٩) للطيالسي دون مسدد ، فالله أعلم . (٣) المطالب العالية (١٥٥/١ رقم ٣٠٨) . (٤) وأخرجه في المصنف أيضًا (٣٥١/٢). (٥) المنتخب (٤٣٦ رقم ١٥٠٥) . (٦) (٧٦/٢ رقم ٥٩٠ وأطرافه في: ٥٩١، ٥٩٢، ٥٩٣، ١٦٣١). (٧) (٥٧٢/١-٥٧٣ رقم ٨٣٥). (٨) (٢٥/٢ رقم ١٢٧٩) . (٩) (٢٨٠/١-٢٨١ رقم ٥٧٤-٥٧٨). (١٠) (٢٢١/١ رقم ٥٠). ٣٦٣ لهم الخيرة من أمرهم ... ﴾(١) الآية، وقد نهى رسول الله وَلجم عن الصلاة بعد العصر، وما أدري أتعذب عليها (أو)(٢) تؤجر عليها)). رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر (٣)، عن سفيان عنه به. وروى النسائي في الصغرى (٤) منه: ((نهى عن الصلاة بعد العصر)) فقط. [١/١٦٧٢] عن عبيدالله بن عبدالله بن عبدالرحمن بن موهب، أخبرني أبوبكر بن الحارث بن هشام قال: ((أجمع على العمرة، فلما حضر خروجه قال لي: يا بني، لو دخلنا على الأمير فودعناه. قلت: ما شئت، فدخلنا على مروان وعنده نفر فيهم عبدالله بن الزبير ، فذكروا الركعتين اللتين يصليهما ابن الزبير بعد العصر، فقال له مروان: عمن أخذتهما يا ابن الزبير؟ فقال: أخبرني أبوهريرة عن عائشة. فأرسل مروان إلى عائشة: ما ركعتين يذكرهما ابن الزبير أن أبا هريرة أخبره عنك أن رسول الله ﴿ كان يصليهما بعد العصر؟ فأرسلت إليه: أخبرتني أم سلمة . فأرسل إلى أم سلمة: ما ركعتان زعمت عائشة أنك أخبرتيها أن رسول الله وَله كان يصليها بعد العصر؟ فقالت: يغفر الله لعائشة، لقد وضعت أمري على غير موضعها، صلى رسول الله وَلتر الظهر وقد أُتي بمال فقعد يقسمه حتى أتاه مؤذن العصر فآذنه بالعصر، فصلى العصر ثم انصرف إليّ، وكان يومي منه، فركع ركعتين خفيفتين. فقلت: ما هاتين الركعتين يا رسول الله؟! أُمرت بهما؟ قال: لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر فشغلني قسم هذا المال حتى أتاني المؤذن بالعصر فكرهت أن أدعهما. فقال ابن الزبير: الله أكبر، أليس قد صلاهما مرة واحدة! والله لا أدعهما أبدًا. وقالت أم سلمة: ما رأيته صلاهما قبلها ولا بعدها)). رواه أحمد بن منيع. [٢/١٦٧٢] وفي رواية عن أم سلمة قالت: ((صلى رسول الله وَ ليو العصر، ثم دخل بيتي فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله ، لقد صليت صلاة لم تكن تصليها! فقال: قدم علي مال فشغلني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر فصليتهما الآن. فقلت: يا رسول الله، أنقضيهما إذا فاتتا؟ قال: لا)). (١) الأحزاب: ٣٦. (٢) في المطالب: أم . (٣) المطالب العالية (١/ ١٥٤ رقم ٣٠٦) . (٤) (٢٧٨/١ رقم ٥٧٠). C ٣٦٤ هذا الحديث فيه أربعة من الصحابة في نسق أولهم عبدالله بن الزبير، عن أبي هريرة، عن عائشة، عن أم سلمة. ووقع لي أربعة من الصحابة في نسق، أولهم نعيم بن همار، عن المقدام بن معد يكرب، عن أبي أيوب، عن عوف بن مالك. ووقع لي مثل ذلك أربعة من الصحابة في نسق ، أولهم زينب بنت أبي سلمة ، عن حبيبة، عن أمها أم حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ◌َّر عن زينب بنت جحش زوج النبي وَّر عن النبيِ وَلِ. [٣/١٦٧٢] ورواه عبد بن حميد (١)، ولفظه: قالت: ((دخل عليَّ رسول الله وَلقول بعد العصر فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله ، إن هذه لصلاة ما كنت تصليها! قال: قدم وفد بني تميم فحبسوني عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر)). ورواه النسائي(٢) وابن ماجه(٣) باختصار، ورجالهم ثقات، وأصله في الصحيحين(٤). [١٦٧٣] وعن وبرة قال: ((رأى عمر -رضي الله عنه- تميما الداري يصلي بعد العصر فضربه بالدرة. فقال تميم: يا عمر، لم تضربني على صلاة صليتها مع رسول الله وَل؟! فقال عمر: يا تميم، ليس كل الناس يعلم ما تعلم)). رواه الحارث(٥) وأبويعلى بسند رجاله ثقات . [١٦٧٤] وعن رجل من أصحاب رسول الله صلهو: ((أن النبي وَّيقول صلى العصر فقام رجل يصلي فرآه عمر - رضي الله عنه- فقال له: اجلس، فإنما هلك أهل الكتاب [بأنه](٦) لم يكن لصلاتهم فصل. فقال رسول الله وتلقى: أحسن ابن الخطاب))(٧). (١) المنتخب (٤٤٢ رقم ١٥٣١). (٢) (٢٨١/١-٢٨٢ رقم ٥٧٩، ٥٨٠). (٣) (٣٦٦/١ رقم ١١٥٩). (٤) البخاري (١٢٦/٣ رقم١٢٣٣ وطرفه في: ٤٣٧٠) ومسلم (٥٧١/١-٥٧٢ رقم ٨٣٤). (٥) البغية (٨٢ رقم ٢١٠). (٦) في ((الأصل)): فإنه. والمثبت من مسند أبي يعلى وهو الصواب ، والله أعلم. (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٣٤): رواه أحمد، وأبويعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح . ٣٦٥ - رواه أبويعلى(١) وأحمد بن حنبل(٢) بسند واحد، رجاله ثقات. [١٦٧٥] وعن أبي أسيد -رضي الله عنه -: ((أنه رأى رجلا يصلي بعد العصر فزجره ، وقال: لا تصل بعد العصر؛ فإني سمعت رسول الله و858* يقول: لا صلاة بعد العصر))(٣). رواه أبويعلى (٤). ١٠- باب الصلاة قبل المغرب وبعدها وبعد العشاء وغير ذلك فيه حديث علي بن أبي طالب، وتقدم في كتاب الصلاة في باب النهي عن [السدل](٥) [١٦٧٦] عن أنس -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَيقول يخرج علينا وقد نودي بالمغرب ونحن نصلي الركعتين فلم يأمرنا ولم ينهانا)) . رواه أبوداود الطيالسي(٦) عن طلحة بن عمر، وهو ضعيف. ورواه أبوداود في سننه(٧) مختصرًا، وأصله في صحيح البخاري(٨) وابن خزيمة(٩) وابن حبان(١٠) من حديث عبدالله المزني. (١) (١٠٧/١٣ رقم ٧١٦٦). (٢) مسند أحمد (٣٦٨/٥). (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٢٧): رواه الطبراني في الكبير ، وفيه فروة بن أبي فروة ، ولم أجد من ذكره، وبقية رجاله ثقات . قلت: تحرفت عليه ، وإنما هو قرة بن أبي قرة ، كما في المطالب العالية ، وقرة ترجم له البخاري في التاريخ (١٨٢/٧) وابن أبي حاتم في الجرح (١٣١/٧) وابن حبان في الثقات (٣٢٠/٥). (٤) المطالب العالية (١/ ١٥٥ رقم ٣١٢) . (٥) طمس في ((الأصل))، والمثبت هو الصواب، والحديث تقدم، وهو في المختصر (٢/ ٤٠٦ رقم ١٣٤١) في باب السدل، والله أعلم. (٦) (٢٧٠ رقم ٢٠٢١) . (٧) (٢٦/٢ رقم ١٢٨٢). (٨) (٧١/٣ رقم ١١٨٣ وطرفه في: ٧٣٦٨). (٩) (٢٦٧/٢ رقم ١٢٨٩). (١٠) (٤٥٧/٤ رقم ١٥٨٨). ٣٦٦ [١٦٧٧] وعن عبدالله بن أبي الهذيل قال: ((دعوت رجلا من أصحاب النبي ◌َل إلى منزلي، فلما أذن مؤذن المغرب قام فصلى، فسألته عن ذلك، فقال: كان أبي بن کعب یصلیھما)». رواه مسدد(١) ورجاله ثقات . [١٦٧٨] وعن راشد بن يسار قال: ((أشهد على خمسة من أصحاب رسول الله وَله ممن بايع تحت الشجرة أنهم كانوا يصلون ركعتين قبل المغرب)). رواه مسدد(٢) والبيهقي في سنته (٣). [١٦٧٩] وعن منصور، عن أبيه قال: ((ما صلى أبوبكر ولا عمر ولا عثمان -رضي الله عنهم- الركعتين قبل المغرب)). ,(٤) رواه مسدد' [١٦٨٠] وعن عبدالرحمن بن عوف ((أنه كان يصلي في بيته بعد المغرب الركعتين)). رواه مسدد(٥)، ورجاله ثقات . [١٦٨١] وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- رفعه إلى النبي ◌َّر قال: ((من صلى ركعتين بعد ركعتي المغرب قرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و((قل هو الله أحد)) خمس عشرة مرة جاء يوم القيامة فقيل له: هذا من الصديقين. فيجوزهم، فيقال: هذا من الشهداء. فيجوزهم، فيقال: هذا من النبيين. فيجوزهم، فيقال: هذا من الملائكة . فيجوزهم ، ولا يُحجب حتى ينتهي إلى عرش الرحمن)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٦) عن الحسن بن قتيبة ، وهو متروك. وقال شيخنا أبوالفضل(٧): هذا متن موضوع . (١) المطالب العالية (٢٦٠/١-٢٦١ رقم ٦٣٧) . (٢) المطالب العالية (٢٦١/١ رقم ٦٣٨). (٣) السنن الكبرى (٤٧٦/٢). (٤) المطالب العالية (٢٦١/١ رقم ٦٣٩). (٥) المطالب العالية (٢٦١/١ رقم ٦٤٠). (٦) البغية (٨٤ رقم ٢١٧) وقال الهيثمي: هذا حديث ضعيف، فيه الحسن بن قتيبة ، وهو متروك، وفيه من لا يعرف. (٧) المطالب العالية (٢٦٢/١ رقم ٦٤٢) . ٣٦٧ [١٦٨٢] وعن عبيد مولى رسول الله ﴾له((أنه سئل: أكان رسول الله وَ له يأمر بالصلاة بعد المكتوبة؟ قال: بين المغرب والعشاء))(١). رواه مسدد(٢) وأحمد بن حنبل(٣) والبيهقي (٤) في سنته بسند ضعيف؛ لجهالة التابعي. [١/١٦٨٣] وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ((أتيت النبي وَلل وهو يصلي بين المغرب والعشاء، فلم يزل يصلي حتى صلى العشاء، فلما انصرف تبعته فقال: من هذا؟ قلت: حذيفة. قال: اللهم اغفر لحذيفة ولأمه))(٥). رواه أبويعلى(٦). [٢/١٦٨٣] والنسائي(٧) بإسناد جيد، ولفظه: ((أتيت النبي ◌َّير فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء)). وأبوبكر بن أبي شيبة، وسيأتي لفظه في باب ( ... )(٨). [١٦٨٤] وعن إبراهيم قال: ((كان يقال: الوتر على أهل القرآن. قال: قلت: ما تأمر به ابنتك؟ قال: آمرها بركعتين بعد العشاء. قال: وكانت ابنة خمس سنين أو ست سنين)) . رواه مسدد(٩) . [١٦٨٥] وعن المطلب بن أبي وداعة قال: ((مرَّ النبي ◌َّهُ برجل يصلي قاعدًا فقال: أما علمت أن صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم؟ قال: فتجشم الناس القيام)). -- (١) قال الهيثمي في المجمع (٢٢٩/٢): رواه أحمد والطبراني في الكبير، ومدار هذه الطرق كلها على رجل لم يسم ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح . (٢) المطالب العالية (١/ ٢٦١ رقم ٦٤١). (٣) مسند أحمد (٤٣١/٥). (٤) السنن الكبرى (٢٠/٣). (٥) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه الترمذي (٦١٩/٥ رقم ٣٧٨١) مطولا، وقال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ، لا نعرفه إلا من حديث إسرائيل . (٦) المطالب العالية (٢٦٢/١ رقم ٦٤٤) مختصرًا. (٧) في الصلاة كما في التحفة (٣١/٣ رقم ٣٣٢٣) ورواه في الكبرى (٨٠/٥-٨١ رقم ٨٢٩٨) مطولا. (٨) طمس في ((الأصل)). (٩) المطالب العالية (٢٦٢/١ رقم ٦٤٣) . ٣٦٨ رواه أبوبكر بن أبي شيبة بسند ضعيف؛ لضعف صالح بن أبي الأخضر . وسيأتي له شاهد من حديث أم سلمة في باب صلاة الضحى . ١١- باب قيام الليل وما يفعله من نام وفي نفسه أن يصلي من الليل وما يفعل من أصبح ولم يوتر فيه حديث أبي أمامة ، وتقدم في الطهارة في باب فضل الوضوء ، وحديث عبدالله بن عمرو بن العاص ، وسيأتي في صفة الجنة في باب غرف الجنة ومن يسكنها ، وحديث أبي هريرة ، وسيأتي في باب صلة الرحم ، وحديث معاذ ، وسيأتي في سورة السجدة . [١٦٨٦] وعن أبي عبيدة، عن أبيه -رضي الله عنه- قال: ((بينما أنا أصلي ذات ليلة إذ مرَّ بي رسول الله وَلجر وأبوبكر وعمر -رضي الله عنهما- فقال رسول الله وَله : سل تعطه. فقال عمر: فاستبقت أنا وأبوبكر وما سابقت أبا بكر إلی خیر إلا وجدته قد سبقني إليه. ثم انطلقت فقلت: إن لي دعاء ما أكاد أن أدعه: اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد، وقرة عين لا تنقطع -أو قال: لا تبيد- ومرافقة النبي رَليّ في أعلى جنة الخلد)). رواه أبوداود الطيالسي(١) والنسائي في اليوم والليلة بسند رجاله ثقات. وله شاهد من حديث ابن مسعود، وتقدم في باب [فيمن صلى ركعتين](٢). [١/١٦٨٧] وعن مجاهد، عن جعدة قال: ((ذكر للنبي وَليل مولاة لبني عبدالمطلب تصلي ولا تنام ، وتصوم ولا تفطر . قال: أنا أصلي وأنام ، وأصوم وأفطر ، ولكل عمل شرة ، ولكل شرة فترة ، فمن تكون فترته إلى سنة فقد اهتدى ، ومن تكون إلى غير ذلك فقد ضل)) . رواه مسدد (٣) ورجاله ثقات . (١) (٤٥ رقم٣٤). (٢) غير واضحة بالأصل والمثبت هو الصواب، وقد تقدم الحديث برقم (١٦٣٩). (٣) المطالب العالية (٢٤٨/١ رقم ٢/٥٩٣) . ٣٦٩ [٢/١٦٨٧] وأحمد بن منيع(١) من طريق مجاهد قال: ((دخلت أنا و(يحيى بن)(٢) جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله وَله [فقال: ذكروا](٣) عند رسول الله وَل مولاة لبني عبدالمطلب، فقالوا: إنها قامت الليل وصامت النهار. فقال رسول الله وإليه: لكني أنام وأصلي، وأصوم وأفطر، فمن اقتدى بي فهو مني، ومن رغب عن سنتي فليس مني، إن لكل عامل شرة ... )) فذكره . وتقدم في العلم في باب اتباع الكتاب والسنة . ورواه البزار(٤) من حديث ابن عباس، وابن حبان في صحيحه(٥) من حديث عبدالله بن عمرو. [١٦٨٨] وعن عائشة -رضي الله عنها- ((أنها سمعت النبي وَّه يقول في ركعة من صلاة الليل: سبحانك لا إله إلا أنت)). رواه محمد بن یحیی بن أبي عمر. [١٦٨٩] وعن أبي أيوب -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله صل* إذا تهجد سجد بين كل ركعتين)) . رواه إسحاق بسند ضعيف؛ لضعف أبي سورة . [١٦٩٠] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- عن النبي بَّل في قال: ((عجب ربنا من رجلين: رجل ثار من فراشه ولحافه من بين حبِّه وأهله إلى صلاته، فيقول الله -تعالى- لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى عبدي وشفقته مما عندي. ورجل غزا في سبيل الله ففر أصحابه يعلم ما عليه في الفرار وما له في الرجوع، فرجع حتى أهريق دمه، فيقول الله لملائكته: يا ملائكتي، انظروا إلى عبدي رجع حتى أهريق دمه رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي))(٦). (١) المطالب العالية (٢٤٧/١ رقم ١/٥٩٣) . (٢) سقطت من المطالب، والصواب إثباتها كما في مسند أحمد(٤٠٩/٥) ومشكل الآثار (٨٨/٢) ومجمع الزوائد(١٩٣/٣). (٣) في ((الأصل)): فذكروا. والمثبت من المطالب، وهو الصواب. (٤) مختصر زوائد البزار(١/ ٣٢٢ رقم ٥٠٢) وقال البزار: لا نعلمه إلا عن ابن عباس، وليس له عنه إلا هذا الطريق بهذا اللفظ، تفرد به مسلم. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قال الحافظ ابن حجر: كلا؛ بل مسلم هو ابن كيسان الأعور ، ضعيف جدًّا . (٥) (١٨٧/١-١٨٨ رقم ١١). (٦) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٥٥): رواه أحمد وأبويعلى والطبراني في الكبير، وإسناده حسن . ٣٧٠ رواه أبوبكر بن أبي شيبة(١)، وأبو يعلى (٢)، وأحمد بن حنبل(٣)، والطبراني(٤)، وابن حبان في صحيحه(٥)، وروى أبوداود في سننه(٦) منه قصة الجهاد فقط . [١٦٩١] وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ((أتيت رسول الله صل* ذات ليلة لأصلي بصلاته، فافتتح الصلاة فقرأ قراءة ليست (بالخفيضة)(٧) ولا بالرفيعة، قراءة حسنة يرتل فيها يسمعنا. قال: ثم ركع نحوًا من سورة، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده، ذو الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة . قال: ثم قيامه نحوًا من سورة، وقال: وسجد نحوًا من ذلك حتى فرغ من الطول وعليه سواد من الليل ، قال عبدالملك: وهو تطوع الليل)). رواه أبوبكر بن أبي شيبة (٨)، وفي سنده راو لم يسم . [١/١٦٩٢] وعن مسلم بن مخراق قال: ((قلت لعائشة -رضي الله عنها -: إن عندنا [أقوامًا] (٩) يقرءون القرآن مرتين وثلاثة في ليلة. فقالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، لقد رأيتني وأنا أقوم مع رسول الله ومسير في الليل التمام فلا يمر بآية رجاء إلا سأل ربه ودعا، ولا يمر بآية تخويف إلا دعا ربه واستعاذ))(١٠). رواه أحمد بن منيع(١١). [٢/١٦٩٢] وأبو يعلى(١٢) كلاهما بسند فيه ابن لهيعة، ولفظه: ((إن ناسًا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرة أو ثلاثًا. قالت: أولئك قرءوا ولم يقرءوا، كان رسول الله وَل (١) (٢٥٧/١ رقم ٣٨٥) وفيه نقص وتحريف يصحح من هنا . (٢) (١٧٩/٩ - ١٨٠ رقم ٥٢٧٢) . (٣) مسند أحمد (٤١٦/١). (٤) (١٧٩/١٠ رقم ١٠٣٨٣). (٥) (٢٩٧/٦-٢٩٩ رقم ٢٥٥٧، ٢٥٥٨). (٦) (١٩/٣ - ٢٠ رقم ٢٥٣٦) . (٧) في المطالب: بالخفيفة . (٨) المطالب العالية (١/ ٢٤٧ رقم ٥٩٢). (٩) في ((الأصل)): قوم . والمثبت من المطالب. (١٠) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٢): رواه أحمد وأبويعلى ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه كلام . (١١) المطالب العالية (٢٤٩/١ رقم ١/٥٩٨). (١٢) (٢٥٧/٨-٢٥٨ رقم ٤٨٤٢). ٣٧١ يقوم الليل التمام يقرأ سورة البقرة وآل عمران والنساء، لا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا)). [١٦٩٣] وعن حذيفة -رضي الله عنه- قال: ((لقيت رسول الله صليمل بعد العتمة"" فقلت: يا رسول الله، ائذن لي أن أتعبد بعبادتك، فذهب وذهبت معه إلى البئر -أو إلى البير- فأخذت ثوبه فسترت عليه ووليته ظهري [حتى اغتسل] (١) ثم أخذ ثوبي فستر عليَّ حتى اغتسلت، ثم أتى المسجد فاستقبل القبلة، وأقامني عن يمينه، ثم قرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا سأل ، ولا آية خوف إلا استعاذ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها، ثم كبر فركع ، فسمعته يقول في ركوعه: سبحان ربي العظيم. ويردد فيه شفتيه حتى أظن أنه يقول: وبحمده. فمكث في ركوعه قريبا من قيامه، ثم رفع رأسه، ثم كبر فسجد، فسمعته يقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى. ويردد شفتيه فأظن أنه يقول: وبحمده . فمكث في سجوده قريبًا من قيامه، ثم نهض حين فرغ من سجدته فقرأ فاتحة الكتاب، ثم استفتح آل عمران لا يمر بآية رحمة إلا سأل، ولا آية خوف إلا استعاذ، ولا مثل إلا فكر حتى ختمها، ثم فعل في الركوع والسجود كفعل الأول، ثم سمعت النداء بالفجر. قال حذيفة: فما تعبدت عبادة كانت أشد علي منها)). رواه الحارث بن أبي أسامة(٢)، وهو في الصحيح(٣) باختصار. وعن أبي هريرة ( ... ) (٤) . [١٦٩٤] وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: ((إذا صلى الرجل من الليل وأيقظ أهله فصلوا ركعتين [كتبا](٥) من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات)) (٦). رواه الحارث بن أبي أسامة (٧) موقوفًا . (١) بياض في ((الأصل)) وكتب المؤلف في الحاشية: لعله حتى اغتسل . والمثبت من البغية. (٢) البغية (٨٩ رقم ٢٣٧). (٣) مسلم (٥٣٦/١-٥٣٧ رقم ٧٧٢) . (٤) حديث غير واضح في ((الأصل)). (٥) في ((الأصل)): كتب. والمثبت من البغية وسنن أبي داود ، وهو الصواب (٦) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه أبو داود (٣٣/٢ رقم ١٣٠٩). (٧) البغية (٨٨ رقم٢٣٦). ٣٧٢ [١٦٩٥] وعن جابر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَليقول: ((ما من مسلم ولا مسلمة ذكر ولا أنثى ينام الليل إلا على رأسه جريرٌ معقودٌ؛ فإن هو استيقظ فذكر الله انحلت عقدة ، فإن قام فتوضأ وصلى انحلت عقده كلها وأصبح نشيطًا قد أصاب خيرًا، وإن هو نام لا يذكر الله أصبح عليه عقده ثقيلا))(١). رواه أبو يعلى(٢) واللفظ له، وأحمد بن حنبل(٣)، وابن خزيمة(٤) وابن حبان(٥) في صحيحيهما ، وأصله في الصحيحين(٦) وغيرهما من حديث أبي هريرة. ورواه أحمد بن حنبل(٧) وابن حبان في صحيحه (٨) من حديث عقبة بن عامر . [١٦٩٦] وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: (([فذكرت](٩) القيام ، فقال بعضهم: إن رسول الله ◌َ﴿ قال: نصفه [ثلثه] (١٠) ربعه، فُواق حلب ناقة ، فُواق حلب [شاة](١١)))(١٢). رواه أبويعلى (١٣) بسند الصحيح . فواق الناقة -بضم الفاء- هو ها هنا قدر ما بين رفع يديك عن الضرع وقت الحلب . [١٦٩٧] وعن النعمان بن بشير سمعت رسول الله عليه يقول: ((إذا نام أحدكم وفي نفسه أن يصلي من الليل فليضع قبضة من تراب عنده ، فإذا انتبه فليقبض بيمينه قبضة ، ثم ليحصب عن شماله)) . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٦١): رواه أحمد وأبويعلى، ورجالهما رجال الصحيح ، ورواه الطبراني في الأوسط . (٢) (١٩٥/٤-١٩٦ رقم ٢٢٩٨). (٣) مسند أحمد(٣١٥/٣). (٤) (١٧٥/٢ -١٧٦ رقم ١١٣٣). (٥) (٢٩٤/٦-٢٩٧ رقم ٢٥٥٤، ٢٥٥٦). (٦) البخاري (٣٠/٣ رقم ١١٤٢ وطرفة في: ٣٢٦٩) ومسلم (٥٣٨/١ رقم ٧٧٦) . (٧) (٤ / ١٥٦، ١٥٩). (٨) (٢٩٥/٦-٢٩٦ رقم٢٥٥٥) . (٩) كذا في ((الأصل))، ومسند أبي يعلى، وفي المطالب العالية (١/ ٢٥٠ رقم ٦٠١): ذكرت. وفي مجمع الزوائد: تذكرت . وكتب فوقها في ((الأصل)): كذا. (١٠) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد . (١١) في ((الأصل)): ناقة. والمثبت من مسند أبي يعلى ومجمع الزوائد . (١٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٢): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح. (١٣) (٨٠/٥ رقم ٢٦٧٧). ٣٧٣ رواه أبويعلى(١) بسند ضعيف؛ لضعف أيوب بن عتبة . [١٦٩٨] وعن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- عن النبي وَلفير قال: ((عدَّ الآي في التطوع ولا تعدَّه في الفريضة))(٢). رواه أبو يعلى(٣). [١٦٩٩] وعن سمرة -رضي الله عنه- قال: ((أمرنا رسول الله * أن نصلي من الليل بأقل أو أكثر، وأن نجعل ذلك وترًا))(٤). رواه أبويعلى(٥). م ١٢- باب السواك لصلاة الليل وفضل صلاة التطوع سرًّا وغير ذلك [١٧٠٠] عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: ((كان رسول الله وَله يتسوك من الليل مرتين أو ثلاثًا، كلما رقد واستيقظ استاك وتوضأ [و ركع](٦) ركعتين أو ركعات))(٧) . رواه عبد بن حميد(٨) والبزار(٩) بسند حسن . (١) المطالب العالية (١/ ٢٥٠ رقم ٦٠٢). (٢) قال الهيثمي في المجمع (٢٦٧/٢): رواه أبويعلى، وفيه أبويحيى التميمي الكوفي ، وهو ضعيف. (٣) (٤٧٣/١٣-٤٧٤ رقم٧٤٨٩) . (٤) قال الهيثمي في المجمع (٢٥٢/٢): رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير، وأبويعلى، وللبزار في رواية: ((إن رسول الله * * كان يأمرنا أن نصلي كل ليلة بعد الصلاة المكتوبة ... )) نحوه، وإسناده ضعيف . (٥) وأخرجه في معجم شيوخه أيضًا (٢٤٧ رقم ٢٠٨). (٦) سقطت من ((الأصل)) والمثبت من المنتخب والمطالب (٢٥١/١ رقم ٦٠٥) وفي مختصر زوائد البزار: وصلى . (٧) قال الهيثمي في المجمع (٢٧٤/٢): رواه البزار ، وفيه أبوبكر المديني ، وثقه ابن حبان ، وضعفه ابن معين وجماعة . (٨) المنتخب (٣٣٩ رقم ١١٢٧) . (٩) مختصر زوائد البزار (٣٢٥/١-٣٢٦ رقم ٥١١). ٣٧٤ وله شاهد من حديث أبي أيوب ، وتقدم أول كتاب الطهارة . [١٧٠١] وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كنا نضع سواك رسول الله وَير مع طهوره. قالت: قلت: يا رسول الله، ما تدع السواك؟ قال: أجل، لو أني أقدر على أن يكون ذلك عند كل شفع من صلاتي لفعلت))(١). رواه أبو يعلى الموصلي(٢) بسند ضعيف؛ لضعف السري بن إسماعيل. لكن للمتن شواهد تقدم بعضها في الطهارة والصلاة والجمعة وغير ذلك. [١٧٠٢] وعن مغيرة قال: ((قلت لإبراهيم: أصلي بالنهار في مسجد قومي فأرفع صوتي . قال: ذلك بدعة)) . رواه مسدد: ثنا أبو عوانة عنه به . [١٧٠٣] وعن صهيب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله وَالله: ((صلاة الرجل تطوعًا حيث لا يراه الناس تعدل صلاته على أعين الناس خمسًا وعشرين [درجة] (٣)). رواه أبو يعلى(٤)، والتابعي لم يسم . [١٧٠٤] وعن علي -رضي الله عنه- قال: ((كان رسول الله وَلهو يصلي من الليل التطوع ثمان ركعات، والنهار ثنتي عشرة ركعة))(٥). رواه أبويعلى(٦) بسند رجاله ثقات . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٩٨): رواه أبويعلى، وفيه السري بن إسماعيل، وهو متروك . (٢) (٣٠٧/٨ رقم ٤٩٠٤). (٣) من المطالب العالية . (٤) المطالب العالية (٢٤٥/١ رقم ٥٨٨) . (٥) قال الهيثمي في المجمع (٢٣١/٢): رواه أبويعلى، ورجاله رجال الصحيح خلا عاصم بن ضمرة - تحرفت في المطبوع إلى حمزة - وهو ثقة ثبت . (٦) (٣٨٣/١ رقم ٤٩٥) . ٣٧٥ ١٣- باب النهي عن الجهر بالقراءة إذا تأذى به من حوله : [١/١٧٠٥] عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: ((نهى رسول الله وَ ل﴾ أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العتمة وبعدها، يغلط أصحابه في الصلاة))(١). رواه مسدد(٢) وأبوبكر بن أبي شيبة(٣) بلفظ واحد. [٢/١٧٠٥] وأحمد بن حنبل(٤)، وأبويعلى(٥) إلا أنهما قالا: ((يغلط أصحابه والقوم يصلون)» . ومدار أسانيدهم على الحارث الأعور، وهو ضعيف. [١٧٠٦] وعن عبيدالله بن أبي بكر بن أنس قال: ((جاء زياد إلى أنس فقال له: اقرأ. فقرأ فرفع صوته، فرفع أنس الخرقة عن وجهه -وكانت على وجهه- [صعدًا](٦) فقال أنس: هكذا تصنعون؟!)) فقال حماد: حدثني من شهد الحسن قال: ((رفع إنسان صوته بالقرآن عند الحسن، فرفع كفَّا من حصى فضرب وجهه وقال: ما هذا))؟! رواه الحارث بن أبي أسامة(٧)، ورجاله ثقات . [١٧٠٧] وعن جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما- قال: ((خرج علينا رسول الله ولايقول في ليلة من رمضان والناس يصلون، فقال: لا يجهر بعضكم على بعض؛ فإن ذلك يؤذي المصلي)». (١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٦٥): رواه أحمد وأبويعلى، وفيه الحارث الأعور، وهو ضعيف. (٢) المطالب العالية (١/ ٢٥١ رقم ١/٦٠٦). (٣) المطالب العالية (١/ ٢٥١ رقم ٢/٦٠٦). (٤) (٨٧/١ - ٨٨، ٩٦ - ٩٧، ١٠٤) . (٥) (٣٨٤/١ رقم ٤٩٧). (٦) في ((الأصل)): سعدًا. والمثبت من المطالب (٢٥٥/١ رقم ٦١٦). (٧) البغية (٨٧ رقم٢٢٩) . ٣٧٦ رواه الحارث(١)، وله شاهد في سنن البيهقي وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث البياضي. [١/١٧٠٨] وعن أبي المتوكل ((أن امرأة صفوان بن المعطل السلمي أتت رسول الله العقل فقالت: يا رسول الله، إن صفوان ينهاني أن أصوم، وإذا أردت أن أصلي ينهاني، وينام عن الصلاة المكتوبة فلا يصليها حتى تفوت. فقال رسول الله ويليه: لم تنهاها عن الصوم؟ فقال: يا رسول الله، إني رجل شَبقٌ، هل لها أن تصوم إلا بإذني؟ فقال: لا تصومي إلا بإذنه. وأما الصلاة فإن معي سورة ومعها سورة غيرها فإذا قمت أصلي قامت تصلي فتقرأ بسورتي فتغلطني. فقال لها: اقرئي بغير تلك السورة. فقال رسول الله ويقول: ما لك تنام عن المكتوبة؟ قال: إني رجل ثقيل الرأس، تغلبني عيني؛ فإذا قمت صليت. فقال رسول الله ◌َلّى: فما عسى أن يصنع؟!)). رواه الحارث(٢) مرسلا ، ورجاله ثقات . [٢/١٧٠٨] والحاكم(٣) وصححه ولفظه: ((جاءت امرأة إلى النبي صَ ل ونحن عنده فقالت: يا رسول الله ، إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس. قال: وصفوان عنده، فسأله عما قالت. فقال: يا رسول الله، أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين تسهى عنهما ، وقلت: لو كان سورة واحدة لكفت الناس، وأما قولها: يفطرني إذا صمت فإنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر. فقال رسول الله وتلقي يومئذ: لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها. وأما قولها بأني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس. قال: فإذا استيقظت فصلِّ)). وله شاهد من حديث أبي سعيد رواه أبوداود في سننه (٤). (١) البغية (٨٦ رقم ٢٢٧) وقال الهيثمي: رواه أبوداود عن أبي سعيد الخدري باختصار، وهذا مرسل هنا. (٢) البغية (٨٦- ٨٧ رقم ٢٢٨). (٣) المستدرك (٤٣٦/١) من حديث أبي سعيد، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. (٤) (٣٣٠/٢ رقم ٢٤٥٩) وقال أبوداود: رواه حماد - يعني: ابن سلمة- عن حميد أو ثابت، عن أبي المتوكل. ٣٧٧ ١٤- باب صلاة رسول اللّه عليه [١/١٧٠٩] عن أنس بن مالك -رضي الله عنه -: ((أن رسول الله وص له صلى ذات ليلة في حجرته، فسمع ناس بصلاته، فلما كانت الليلة الثانية جاء ناس فصلوا، فخفف رسول الله وقدر ثم انصرف، فلما أصبحوا قالوا: يا رسول الله، صلينا معك ونحن نحب أن تمد في قراءتك. فقال: قد علمت بمكانكم، وعمدًا قد فعلت ذلك))(١). رواه أبوبكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وعبد بن حميد(٢) وأبويعلى(٣) بلفظ واحد بسند صحيح . [٢/١٧٠٩] وفي رواية لابن منيع: ((كان رسول الله * يصلي في رمضان ، فجئت فقمت إلى جنبه وجاء رجل فقام حتى كنا [رهطًا](٤) فلما أحس رسول الله وَل﴾ أنا خلفه جعل يتجوز في الصلاة ، ثم دخل رحله فصلى صلاة لا يصليها عندنا، فقلنا له حين أصبحنا: أقللت لنا الليلة! قال: نعم، ذاك الذي حملني على ما صنعت)) . [٣/١٧٠٩] ورواه الحارث(٥) ولفظه: ((إن النبي ◌َّهُ خرج في رمضان فخفف، ثم دخل فأطال، ثم خرج فخفف بهم، ثم دخل فأطال، فلما أصبحنا قلنا: يا نبي الله، جئنا الليلة فخرجت إلينا فخففت ثم دخلت فأطلت! قال: من أجلكم فعلت)). [٤/١٧٠٩] وفي رواية لأبي يعلى(٦) والبزار(٧): ((قام رسول الله وَلهم حتى تورمت قدماه -أو ساقاه- فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟! فقال: أفلا أكون عبدا شكورًا))(٨) . (١) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٤): رواه أبويعلى والبزار ، ورجاله رجال الصحيح. (٢) المنتخب (٤١٣ رقم ١٤٠٩). (٣) (٤٠١/٦ رقم ٣٧٥٥). (٤) في ((الأصل)): رهط . والمثبت هو الصواب . (٥) البغية (٨٨ رقم ٢٣٤) . (٦) (٥/ ٢٨٠ رقم ٢٩٠٠). (٧) مختصر زوائد البزار (٣٢٤/١ رقم ٥٠٧) وقال البزار: لا نعلم أحدًا حدث بهذا الحديث بهذا الإسناد إلا الحسين بن بشر وعبدالله بن عون الخزاز . وقد رواه غيره عن محمد بن بشر، عن مسعر، عن زياد بن علاقة، عن المغيرة بن شعبة، وهو الصواب. (٨) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧١): رواه أبويعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح . ٣٧٨ وأصله في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة(١) ومن حديث (أبي هريرة)(٢). [١٧١٠] وعن عائشة -رضي الله عنها- ((أن رسول الله وهو قسم سورة البقرة في ركعتين))(٣) رواه أبويعلى (٤)، ورجاله ثقات . ١٥- باب أحب الأعمال أدومها وإن قل والنهي أن يتكلف من العبادة ما يثقل عليه [١٧١١] عن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: ((كان أحب الأعمال إلى رسول الله وَالآ ما دام عليه العبد وإن قل)). رواه الحارث(٥). [١٧١٢] عن رجل من أهل الكوفة يقال له: جبلة ((أن شابًّا تعبد على عهد رسول الله ولي فانطلق أبوه إلى النبي ولو فقال: يا رسول الله، إن ابني قد أجهد نفسه في العبادة. قال: مره فليربع على نفسه؛ فإن تلك شرة العبادة، ولكل عابد فترة، ولكل فترة شرة)). رواه الحارث(٦). [١٧١٣] وعن عبدالرحمن بن أبي عمرة قال: قال رسول الله وَ له: ((إن لكل عمل شرة ، ثم تعود الشرة إلى فترة ، فمن كانت فترته إلى سنتي فقد أفلح، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك)) . رواه الحارث(٧) مرسلا ، وتقدم في باب قيام الليل . (١) البخاري (٤٤٨/٨ رقم ٤٨٣٧) ومسلم (٢١٧٢/٤ رقم ٢٨٢٠). (٢) كذا قال المؤلف ، وهو وهم ، فلم يرو الشيخان حديث أبي هريرة؛ بل رواه ابن خزيمة في صحيحه(٢/ ٢٠١ رقم١١٨٤) والبزار - مختصر زوائد البزار (٣٢٤/١ - ٣٢٥ رقم ٥٠٨، ٥٠٩) - وأبونعيم في الحلية (٢٠٥/٧) وإنما اتفقا عليه من حديث المغيرة . (٣) قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٢٧٤): رواه أبويعلى ، ورجاله ثقات. (٤) (٣٢٠/٨ رقم ٤٩٢٤). (٥) البغية (٨٨ رقم٢٣٥). (٦) البغية (٨٧ رقم ٢٣٠) . (٧) البغية (٨٧ رقم ٢٣١) . ٣٧٩ وله شاهد من حديث عبدالله بن عمرو ، وتقدم في باب اتباع الكتاب والسنة. [١٧١٤] وعن محجن بن الأدرع -رضي الله عنه- ((أن رسول الله وقالفيه بلغه أن رجلا في المسجد يطيل الصلاة، فأتاه فأخذ بمنكبه ثم قال: إن الله -عز وجل- رضي لهذه الأمة اليسير وكره لها العسير -قالها ثلاث مرات- وإن هذا أخذ بالعسر وترك اليسر. ونشله نشلا، فما رئي بعد ذلك)). رواه الحارث(١) عن سعيد بن يونس، ولم أقف له على ترجمة، وباقي رجال الإسناد ثقات . ١٦- باب فيمن غلبه مرض أو نوم وما جاء في الصلاة على الراحلة [١٧١٥] عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: ((كان رسول الله وَ ﴿ إذا أخذ خلقًا أحب أن يداوم عليه، فإذا غلبه مرض أو نوم صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة))(٢). رواه أبوداود الطيالسي(٣). [١٧١٦] وعن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: ((رفع رسول الله وَل قول بصره إلى السماء ثم خفضه، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟! قال: عجبت لملكين من الملائكة نزلا إلى الأرض يلتمسان عبدًا في مصلاه فلم يجداه، ثم عرجا إلى ربهما، فقالا: يا ربنا، كنا نكتب لعبدك المؤمن في يومه وليلته من العمل كذا وكذا، فوجدناه قد حبسته في حبالتك فلم نكتب له شيئًا. فقال تبارك وتعالى: اكتبوا لعبدي عمله في يومه وليلته ولا تنقصوه منه شيئًا عليَّ (أجره، احتبسته) (٤). وله أجر ما كان يعمل)). (١) البغية (٨٪ رقم ٢٣٣). (٢) ليس على شرط الكتاب؛ فقد رواه مسلم (٥١٢/١-٥١٤ رقم ٧٤٦) وأبو داود (٤٠/٢-٤١ رقم ٢ ١٣) والترمذي (٣٠٦/٣ رقم ٤٤٥) والنسائي (١٩٩/٣-٢٠١ رقم ١٦٠١) (٣) (٢١٠ رقم ١٥٠٠) . (٤) في مسند الطيالسي: أجر ما حبسته . ٣٨٠